﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ والدين ابو العباس احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمور

2
00:00:19.250 --> 00:00:38.900
ولما كان الامر كذلك كان كثير من الناس يتناقض في هذا المقام فتارة يظن ان اثبات القدر المشترك يوجب التشبيه الباطل فيجعل ذلك له حجة فيما يظن نفيه من الصفات. حذرا من ملزومات التشبيه وتارة يتفطن انه لابد من اثبات هذا على كل تقدير

3
00:00:38.900 --> 00:00:57.350
فيجب بهما فيجب فيجيب فيجيب به فيما يثبته من الصفات لمن يحتج به من النفات. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:00:57.700 --> 00:01:13.300
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

5
00:01:13.900 --> 00:01:37.600
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاسأل الله تعالى ان يجعل اعمالنا كلها صالحة وان يجعلها لوجهه خالصة امين وان لا يجعل لاحد فيها شيئا  يؤكد المؤلف رحمه الله في هذه الجملة التي سمعت

6
00:01:37.800 --> 00:02:11.500
على ان اثبات القدر المشترك في معنى كلي بين صفة الخالق وصفة المخلوق  ان هذا لا يلزمه محظور  ولا يدخل في حد التشويه الممنوع بعد ما تكرر الكلام عنه في الدروس الماظية

7
00:02:11.750 --> 00:02:56.950
والمؤلف هنا يذكر ملحظا حريا بالتأمل وهو ان اثبات القدر المشترك امر لابد منه والمتكلمون الذين فظن كثير منهم ان اثبات هذا القدر من التشبيه الممنوع اقول هؤلاء اضطروا الى الرجوع الى هذه القاعدة

8
00:02:58.000 --> 00:03:27.950
فيما اثبتوه من الصفات حينما كانوا في مقام المناظرة والرد على النفاة الذين نفوا تلك الصفات خذ مثلا لهذا اولئك الذين كانوا ينفون ثبوت الاستواء والنزول والضحك والمحبة ونحوها من الصفات التي

9
00:03:28.000 --> 00:03:58.850
جاءت في الكتاب والسنة ويزعمون ان هذه الصفات ملازمة للمخلوق وانه ليس ثمة الا القدر المختص بالمخلوق فحسب هم انفسهم الذين رجعوا مضطرين الى قاعدة القدر المشترك والقدر المميز في الصفات التي اثبتوها

10
00:04:00.300 --> 00:04:29.450
حينما اثبتوا لله عز وجل مثلا صفتا السمع وصفة البصر واجههم الجهمية وكثير من المعتزلة كيف تثبتون هذه الصفات وهي ملازمة للمخلوقين اذا انتم وقعتم في التشبيه هنا ما وجد هؤلاء

11
00:04:29.600 --> 00:04:59.100
ممدوحة عن اللجوء الى قاعدة القدر المشترك والقدر المميز فقالوا لا السمع والبصر الذي في المخلوق   قدر يختص به يلائمه يناسبه وليس ذلك هو الذي يضاف الى الله سبحانه وتعالى

12
00:04:59.550 --> 00:05:21.800
فذاك سمع وبصر لائق بالله عز وجل وان كان السمع في اللغة وفيما يفهم من هذه الكلمة انه ادراك الاصوات وان البصر ادراك الاشياء المبصرات لكن الذي يضاف الى الله عز وجل

13
00:05:22.650 --> 00:05:47.050
شيء لا يماثل فيه المخلوقين انظر كيف انهم اضطروا الى الرجوع الى قاعدة القدر المشترك والقدر المميز وها هنا صاح بهم اهل السنة قائلين ما الفرق ما الفرق بين صفة السمع وصفة البصر

14
00:05:47.650 --> 00:06:11.400
وبين صفة الاستواء وصفة المحبة لم لا تجعلون الباب بابا واحدا وتطردون القول وتحفظون حرمة النصوص  تقرون بان الله سبحانه اعلم بنفسه وان رسوله صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به

15
00:06:12.050 --> 00:06:36.300
تسلمون للنصوص ولا تخوضون بعقولكم هذا الخوظ الذي يرضيكم اذا هذه الجملة مهمة وينبغي التفطن لها وتارة يتفطن انه لابد من اثبات هذا على كل تقدير فيجيب به فيما يثبته من الصفات

16
00:06:36.800 --> 00:06:59.500
لمن احتج به من النفات. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولكثرة الاشتباه في هذا المقام وقعت الشبهة في ان وجود ولكثرته ولكثرة الاشتباه في هذا المقام وقعت الشبهة في ان وجود الرب هل هو عين ماهيته او زائد على ماهيته؟ وهل لفظ الوجود

17
00:06:59.500 --> 00:07:13.050
مقول بالاشتراك اللفظي او بالتواطؤ او التشكيك. كما وقع الاشتباه في اثبات الاحوال ونفيها. وفي ان المعدوم هل هو شيء ام لا؟ وفي وجود الموجودات هل هو زائد على ماهيتها ام لا

18
00:07:13.200 --> 00:07:41.800
هذه مسائل خمس هذه مسائل خمس اورد المؤلف رحمه الله ان المتكلمين والفلاسفة قد كثر عندهم فيها الاشتباه خاضوا فيها خوضا طويلا لو نظرت في الكتب المؤلفة في علم الكلام والفلسفة

19
00:07:42.450 --> 00:08:08.500
لوجدت ان صفحات كثيرة سودت في هذه المسائل مع انها واضحة لا تستحق هذا القدر كله ولكن التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى و المؤلف رحمه الله سيعود الى هذه المسائل

20
00:08:09.100 --> 00:08:41.000
الخمس بعد قليل ويبين الحق فيها والمسألة الاولى والمسألة الخامسة مسألة واحدة هل وجود الرب سبحانه و في المسألة الخامسة قال هل وجود وفي وجود الموجودات والخامسة اعم فهل وجود الرب سبحانه ووجود غيره من الموجودات

21
00:08:41.350 --> 00:09:02.900
قدر زائد على الماهية ام لا هذا هو الذي سيذكره المؤلف رحمه الله بعد قليل. لكن المصطلحات الواردة ها هنا اذكر بها الماهية هي نفس الحقيقة هي نفس الذات هي نفس الوجود لا فرق

22
00:09:03.550 --> 00:09:33.650
الماهية عند المناطق يعرفونها بانها مقول في جواب ما هو الماهية يقولون هي مقول في جواب ما هو انت تجيب بالحقيقة  الشيء الذي يكشف عن ذات المسؤول عنه حينما تسألني قائلا

23
00:09:34.400 --> 00:10:01.750
وقد اه سمع او سمعت كلمة زيد ما هو زيد؟ هذه الكلمة ما هي فاجيبوا بانه انسان انا هنا اجبت بالماهية يعني بالحقيقة هذه هي الماهية اما الاشتراك والتواطؤ والتشكيك هذه

24
00:10:01.850 --> 00:10:28.250
مرت بنا فيما مضى قلنا ان المشترك هو اللفظ الذي تعدد معناه المشترك هو اللفظ الذي تعدد معناه كما قلنا كالمشتري كسهيل كالعين ونحو ذلك قال او التواطؤ او التشكيك. التواطؤ

25
00:10:29.000 --> 00:10:55.900
هو كما قلنا سابقا اللفظ المتواطئ هو ما تساوت افراده في معناه ما تساوت افراده في معناه فالانسان لفظ متواطئ لان زيدا وعمرا وخالدا تساوى فيهم معنى الانسانية و المشكك

26
00:10:56.650 --> 00:11:19.000
اه اكثر المناطق يجعلون المشكك مقابلا المتواطئ وهو الذي تفاوتت افراده في معناه كما قلنا في البياض والسواد والعلم وما شاكل ذلك من يوصف بهذه الصفات من الافراد تجد انهم

27
00:11:19.600 --> 00:11:46.250
متفاوتين في المعنى قلة وكثرة اليس كذلك  الذي نحى اليه بعض المناطق اختاره شيخ الاسلام رحمه الله ان المشكك اه جزء من المتواطئ العام يعني يقول المتواطئ ما اشتركت افراده في معناه ثم

28
00:11:46.550 --> 00:12:07.550
قد يكون متواطئا تواطؤا خاصا وهو ما تساوت افراده في المعنى وهناك ما تفاوتت افراده في المعنى قلة وكثرة وهذا هو المشكك هذا هو المشكك بالكسر سيأتي الكلام عن هذه ان شاء الله. نعم

29
00:12:07.850 --> 00:12:22.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد كثر من ائمة النظار الاضطراب والتناقض في هذه المقامات فتارة يقول احدهم فتارة يقول احدهم القولين المتناقضين ويحكي عن الناس مقالات ما قالوها

30
00:12:22.800 --> 00:12:36.800
وتارة يبقى في الشك والتحير وقد بسطنا من الكلام في هذه المقامات وما وقع من الاشتباه والغلط والحيرة فيها لائمة الكلام والفلسفة ما لا له هذه الجمل المختصرة هذه الخلاصة

31
00:12:38.100 --> 00:13:16.400
ادلى بها الخبير بالقوم ومقالاتهم ومآلاتهم وان هؤلاء الذين انتهجوا المناهج الفلسفية والطرق الكلامية واعرضوا عن التزام الكتاب والسنة والاثر هؤلاء اهل تخبط وحيرة وتناقض وصدق وانى يستغرب ذلك وقد اعرضوا

32
00:13:17.100 --> 00:13:45.850
عن النصوص التي تورث الطمأنينة والثبات ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وما اصدق ما قال الغزالي اكثر الناس شكا عند الموت اهل الكلام لانهم اعتمدوا

33
00:13:46.700 --> 00:14:12.750
في الوصول الى الحق ما ارشدتهم اليه عقولهم واعرضوا عن الوحي المعصوم الذي هو سبب الهداية لا غير وان اهتديت فبما يوحي الي ربي اعرضوا عن هذا وذهبوا ينهلون من معين

34
00:14:12.850 --> 00:14:39.800
فلسفة اليونان ومنطقهم وما زعموا انه الدليل القطعي وهو القواعد العقلية التي قعدوها ثم كان الحال ان اصبحوا في غاية الحيرة والتناقض يقرر احدهم في كتاب ما ينقضه في كتاب اخر

35
00:14:40.750 --> 00:15:08.800
بل انه في الكتاب الواحد قد يقرر في اوله ما ينقضه في اخره ودونك الائمة الكبار عندهم  حاول ان تحقق قول الفخر الرازي في مسألة من المسائل الكبار المهمة ستتعب

36
00:15:09.200 --> 00:15:33.500
ستجد انه في المسألة الواحدة له قولان او ثلاثة او اربعة كل في كل كتاب تجد انه يقرر شيئا والعجيب ان اه انه في كل مرة يقول وقد دل الدليل القطعي على كذا

37
00:15:34.200 --> 00:16:02.700
ثم ينقضه بعد ذلك ربما وجدته يتوقف اخيرا تأمل في كبريات المسائل مسألة التأويل التي هي الصرح الكبير الذي تحصن به هؤلاء المتكلمون كيف تجد ان احد كبار الاذكياء كالجويني

38
00:16:03.400 --> 00:16:23.600
يقرر لزوم التأويل في كتابه الارشاد وانه لا محيص عنه ولابد منه ثم انك تجده في اخر امره يؤلف العقيدة النظامية فيقرر انه لا بد من اجتناب التأويل في مسألة الجوهر الفرد

39
00:16:24.300 --> 00:16:48.650
التي تكلمنا عنها قبل قليل وقلنا انهم جعلوها من الواجبات بل من الاصول التي ينبني عليها الايمان كيف تجد ان الجويني وابا الحسين البصري والفخر الرازي وغيرهم كانوا متحمسين لهذا الموضوع واثباته

40
00:16:48.850 --> 00:17:12.750
وتقريره ثم تجد مآلهم الى التوقف في ذلك عجيب اليس اصل الايمان ينبني على اثبات اصل الايمان بالله وبالمعاد ينبني على اثبات الجواهر الفردة وان الاجسام مركبة منها كيف يكون اصل بهذه المثابة

41
00:17:13.450 --> 00:17:36.650
نهايته الى التوقف هذا من الامر المعقول او ان هذا ناتج عن هذه الحيرة وهذا التخبط وهذا الذي عبر عنه الفخر الرازي وهو الذي لا يشق غباره في علم الكلام وفي الفلسفة

42
00:17:37.300 --> 00:18:06.750
كيف انه يقول كما في كتابه اقسام اللذات يقول نهاية اقدام العقول عقال واكثر سعي العالمين ضلال واجسام وارواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا اذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا

43
00:18:07.400 --> 00:18:31.400
الى ان جمعنا فيه قيل وقالوا ثم يقول لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما وجدتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ووجدت اقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى

44
00:18:31.800 --> 00:18:56.750
اليه يصعد الكلم اليه يصعد الكلم والعمل الصالح يرفعه واقرأ في النفي ليس كمثله شيء ولا يحيطون به علما ثم قال ومن جرب مثل تجربتي عرفة مثل معرفته وصدق و

45
00:18:58.100 --> 00:19:29.250
اقرب ما يلخص حال القوم بعبارة دقيقة وجيزة الشهرستاني في مقدمة كتابه نهاية نهاية العقول حيث يقول بافصح عبارة واوجزها الحالة التي عليها هؤلاء المتكلمون يصف الحالة التي عليها هؤلاء المتكلمون

46
00:19:29.800 --> 00:19:50.250
يقول لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسرحت طرفي بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على ذقن او قارعا سن نادميه هذا الذي وجده يقول فتشت وذهبت واتيت

47
00:19:50.600 --> 00:20:09.650
وصدق فهو امام مقدم في علم الكلام بلا جدال يقول هذا الذي رأيته عند اصحاب هذا العلم وقد احسن ما شاء الله ان يحسن الصنعاني رحمه الله حينما قال لعلك اهملت

48
00:20:10.200 --> 00:20:28.250
المرور بمعهد الرسول ومن والاه من كل عالم فما ضل من يهدي بهدي محمد صلى الله عليه وسلم ولست تراه قارعا سن نادمي يقول ما انت ذهبت الى المعاهد؟ نعم

49
00:20:28.800 --> 00:20:47.700
لكنك ما وصلت الى معهد اهل السنة الذين ينهجون سنة محمد صلى الله عليه وسلم فانك ان وصلت هناك ستجد انه لا يضل من يهدي بهدي محمد صلى الله عليه وسلم ولن تجده

50
00:20:47.800 --> 00:21:13.400
ولن تجده يقرع سن نادمه انما تجد الطمأنينة وتجد الرسوخ وتجد الثبات وتجتنب التخبط اقرأ يا رعاك الله في كتب اهل السنة تأملها في كتب المتقدمين والمتوسطين والمتأخرين كيف تجدها

51
00:21:13.950 --> 00:21:37.550
كأن كاتبها رجل واحد خذ عقيدة السلف واصحاب الحديث للصابون وخذ عقيدة اهل السنة والجماعة للعثيمين وضع هذه مكان هذه ستجد انك يمكن ان تكمل احد الكتابين بالاخر الاختلاف في الاسلوب

52
00:21:37.650 --> 00:22:03.200
والتعبير لكن المادة العلمية والعقيدة واحدة كأن الذي الفها شخص واحد وبينهما اكثر من الف سنة لكن هل تجد هذا عند مخالفيهم ان تجدوا الاختلاف والاضطراب والتناقض والتبديع والتكفير ابو علي الجبائي

53
00:22:03.700 --> 00:22:22.100
امام من ائمة المعتزلة وابو هاشم الجبائي امام من ائمة المعتزلة. ابو علي والد لابي هاشم اتباع ابي هاشم يكفرون ابا علي واتباعه واتباع ابي علي يكفرون ابا هاشم واتبعه

54
00:22:22.750 --> 00:22:50.400
وكلهم معتزلة وهذا والد لهذا وكلهم مجمعون على الاصول الخمسة لكن بينهم من الخلاف والعراك الشيء الكثير ولذلك الادق حينما نعبر عن مذاهبهم ان نقول المذاهب الاعتزالية لانه ليس مذهبا واحدا صحيح يجمعهم شيء وقدر مشترك ولكن في الحقيقة

55
00:22:50.700 --> 00:23:10.950
انك تجد بينهم خلافا شاسعا في كثير من المسائل وهذا لو لم يكن على الحق من دليل عليه الا هو لكفى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

56
00:23:12.150 --> 00:23:35.050
هذا هو الحق هذا هو النهج الرشيد نهج الوحي نهج الكتاب والسنة الاعتقاد الذي جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكان يعتقده ابو بكر وعمر والصحابة والتابعون واتباعهم وائمة الهدى

57
00:23:36.050 --> 00:24:00.200
والى يومنا هذا هذا سبيل الله وما عداه هو السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليها  اذا من اراد النجاة عليه لزوم هذا الوحي لزوم نهج السلف الصالح فهو الحق الذي لا شك فيه

58
00:24:01.250 --> 00:24:27.350
وهو الطريق السهلة الواضحة التي لا تخبط فيها والتي لا صعوبة فيها والتي لا تناقض فيها بل هي موافقة للفطرة تقرأ الكتاب واياته وتقرأ السنة واحاديثها وتعتقد ما دل عليه والحمد لله رب العالمين

59
00:24:27.900 --> 00:24:49.250
ولا حاجة الى التكلف والخوض فيما لم تؤمر به او ان تعرض عن الوحي وتلجأ الى مثل هذه المسالك التي سلكها هؤلاء فان النتيجة ان تصل الى ما وصلوا اليه

60
00:24:49.300 --> 00:25:11.000
وهم ما وصلوا الى شيء  الخونجي احد كبار هؤلاء سمعه احد اصحابه وهو في سياق الموت يقول اموت ولم اعرف الا ان المفتقر الا ان المنكر الا ان المنكر يفتقر الى الواجب

61
00:25:12.050 --> 00:25:32.000
ثم قال والافتقار امر سلبي اموت ولم اعرف شيئا هذه الخلاصة التي وصل اليها بعد  هذه الحياة الطويلة ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا

62
00:25:32.450 --> 00:25:47.450
الله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبينا ان الصواب هو ان وجود كل شيء في الخارج هو ماهيته الموجودة في الخارج. بخلاف الماهية التي في الذهن فانها مغايرة للموجود في الخارج

63
00:25:47.450 --> 00:26:07.450
وان لفظ الوجود كلفظ الذات والشيء والماهية والحقيقة ونحو ذلك. وهذه الالفاظ كلها متواطئة. واذا قيل انها مشككة اظن معانيها فالمشكك نوع من من المتواطئ العام الذي يراعى فيه دلالة اللفظ على القدر المشترك سواء كان المعنى متفاضلا في موارده او

64
00:26:07.450 --> 00:26:33.100
نعم هذه المسألة الاولى وهي هل الوجود زائد عن الماهية او الماهية زائدة عن الوجود هذه فيها بحث  طويل الفلاسفة ومن لف لفهم يرون ان الماهية زائدة على الوجود قدر زال

65
00:26:33.150 --> 00:27:02.150
قدر زائد على الوجود والحق ان الماهية والوجود والحقيقة والذات كلها الفاظ مترادفة بمعنى واحد لا فرق بين هذه وهذه في الخارج يعني في خارج الذهن وضوء وجود الشيء هو

66
00:27:02.450 --> 00:27:27.900
ماهيته هو حقيقته هو ذاته لا فرق ومن قال بخلاف ذلك فانه اوتي من جهة الاشكال الاصل الذي تكلمنا عنه سابقا وهو تجسيد المعاني الكلية اعتقاد ان الكليات توجد خارج الاذهان كلية

67
00:27:29.300 --> 00:27:51.700
وهذا قلنا انه غير صحيح والماهية قد تطلق على ما في الذهن ما يرسمه الذهن من حقيقة الشيء هذا يقال له ما هي بهذا الاعتبار؟ باعتبار ما في الذهن يعني انت تتصور

68
00:27:51.950 --> 00:28:15.400
شيئا ما هذه ماهية في الذهن ليست ماهية في الخارج والحقيقة في الخارج والحقيقة الماهية والوجود الذات والحقيقة ماذا شيء واحد ليس هناك قدر زائد في هذه على هذه ويقول المؤلف رحمه الله هذه الالفاظ

69
00:28:15.800 --> 00:28:46.150
كلها متواطئة يعني ان هذه الفاظ تشترك بماذا في المعنى كلها بمعنى واحد قال يعني وجود واجب الوجود ووجود ممكن الوجود او ماهية الواجب وماهية الممكن او حقيقة الواجب وحقيقة الممكن

70
00:28:46.200 --> 00:29:09.350
هذه كلها الفاظ متواطئة فلا فرق بين الوجود والوجود من جهة القدر المشترك من جهة القدر المشترك واذا قيل انها مشككة لتفضل لتفاضل معانيها يقول لا اشكال بل هذا هو الحق

71
00:29:09.750 --> 00:29:36.100
الحق انها من الالفاظ المشككة بمعنى ان وجود الممكن اكمل من وجود عفوا ان وجود الواجب اكمل من وجود الممكن. وجود الرب سبحانه اكمل من وجود المخلوق ولكن هذا وجود وهذا وجود ثمة ماذا

72
00:29:36.700 --> 00:29:59.750
قدر مشترك وقل مثل هذا في بقية الصفات الحق انها من قبيل الالفاظ المشككة العلم الحياة السمع البصر كل ذلك من قبيل الالفاظ المشككة بمعنى انها تشترك في قدر مع تفاضل

73
00:30:00.100 --> 00:30:19.250
ما بينها في الحقيقة فما قام بالله عز وجل لا شك انه اكمل مما قام بالمخلوق وهذه اشارة الى ما ذكرت لك يعني ان قلت بانها من قبيل المشكك فهذا ايضا لا يخرج عن كونه من قبيل

74
00:30:19.650 --> 00:30:40.900
المتواطئ العام لانه فرع عنه. فالمتواطئ ان جعلناه عاما فنقول تحته قسمان او نوعان متواطئ خاص وهو ما تساوت افراده في معناه وهناك آآ يعني التشكيك او اللفظ المشكك وهذا

75
00:30:41.150 --> 00:31:01.900
ما اختلفت افراده بمعناه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فبينا ان المعدوم شيء ايضا في العلم والذهن لا في الخارج فلا فرق بين الثبوت والوجود لكن الفرق ثابت بين الوجود العلمي والعيني. مع ان ما في العلم ليس هو الحقيقة الموجودة. ولكن هو العلم التابع للعلم

76
00:31:01.900 --> 00:31:24.400
عالم القائم به. ايضا هذه من المسائل التي كثر فيها خوضهم وهي هل المعدوم شيء ام لا والبحث في هذه المسألة والسجال بين اهل الحق والمعتزلة طويل لان المعتزلة يقولون

77
00:31:24.600 --> 00:31:55.800
ان  ان المعدوم شيء في الخارج والحق ان المعدومة كما ذكر المؤلف رحمه الله في خارج الذهن المعدوم اه هو الشيء ان المعدوم ليس شيئا في خارج الذهن المعدوم ليس شيئا

78
00:31:56.100 --> 00:32:26.650
لكنه في الذهن شيء اذا المعدوم شيء علمي لا عيني هذه القاعدة والخلاصة المعدوم شيء علمي لا عينيه يعني من حيث الخارج خارج الذهن من حيث الحقيقة والواقع فالمعدوم ليس عينا موجودة

79
00:32:27.400 --> 00:32:53.550
انما هو شيء في العلم  الدليل على ان المعدومة اه شيء في العلم وبالنسبة للانسان يكون شيئا في ذهنه وشيئا في تصوره قوله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا

80
00:32:53.950 --> 00:33:15.400
ان يقول له كن فيكون هذا المعدوم الذي لم يوجد سماه الله عز وجل شيئا اليس كذلك؟ لماذا لانه موجود في علم الله عز وجل وموجود في كتابه في اللوح المحفوظ

81
00:33:16.050 --> 00:33:37.400
كل ما هو كائن فان الله سبحانه وتعالى قد قدره اليس كذلك بمعنى انه علمه بعلمه القديم كتب ذلك في اللوح المحفوظ فهذا دليل على ان المعدوم يسمى شيئا لكنه شيء

82
00:33:38.200 --> 00:34:02.300
في العلم وليس شيئا في الخارج والحقيقة  كذلك قول الله عز وجل ان زلزلة الساعة شيء عظيم وذلك ان الله عز وجل لما انزل هذا الكلام والى الان الزلزلة معدومة

83
00:34:02.350 --> 00:34:24.700
اليس كذلك لكن لكونها ستكون وعلم الله عز وجل كونها فهي شيء في علم الله عز وجل وتقديره اليس كذلك اما في الخارج فالمعدوم ليس شيئا وهذا هو المعلوم عند جميع العقلاء

84
00:34:24.950 --> 00:34:46.000
وقد قال الله عز وجل وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا يعني شيئا ها موجودا في الخارج اذا هذا هو التحقيق في هذه المسألة. ايضا بالنسبة للانسان اه هناك اشياء تكون موجودة في ذهنه لكن

85
00:34:46.600 --> 00:35:16.300
ليست في الخارج فوجودها وجود ذهني وليس وجودا ذهنيا وليس وجودا عينيا اذا يمكن ان نعبر عن هذه المسألة بقاعدة تضبط لك هذه المسألة وهي ان ان الموجود هو ما في الخارج

86
00:35:16.750 --> 00:35:38.150
او يمكن ان يكون في الخارج ماذا نريد بالخارج  خارج الذهن هو ما هو موجود في الحقيقة يعني ما هو في الخارج او ما يمكن ان يكون في الخارج بمعنى الممتنع

87
00:35:39.550 --> 00:36:06.500
هذا بالاتفاق لا يسمى شيئا انما الممكن ما هو الممكن الممكن الذي يجوز ان يوجد ويجوز الا يوجد الواجب ها يجب وجوده ويستحيل عدمه والممتنع عكسه والممتنع عكسه اذا الممكن

88
00:36:06.950 --> 00:36:31.000
ما يمكن ان يوجد في الحقيقة والواقع هذا يسمى ايضا شيئا ولكن باعتبار وهو باعتبار ما في العلم باعتبار ما في باعتبار ما في العلم هذا هو التحقيق في هذه المسألة التي كثر فيها

89
00:36:31.200 --> 00:36:52.550
خوض هؤلاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك الاحوال التي تتماثل فيها الموجودات وتختلف لها وجود في الاذهان وليس في الاعيان الا الاعيان الموجودة وصفاتها القائمة بها المعينة فتتشابه بذلك وتختلف به. ايضا مسألة الاحوال

90
00:36:53.600 --> 00:37:16.800
وهذه من المحارات اه التي لا حقيقة تحتها او على الاقل يعسر فهمها وقد انشد شيخ الاسلام رحمه الله عن بعضهم في المجلد الاول من المنهاج وكذلك في كتابه النبوات وكثير من اهل العلم

91
00:37:17.650 --> 00:37:38.150
يقولون مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنو الى الافهام الكسب عند الاشعري والحال عند البهشم وطفرة النظام هذا هو موضوع الحال يعني الاحوال عند البهشمي كلمة منحوتة من ابي هاشم

92
00:37:38.400 --> 00:38:11.250
وهو ابو هاشم الجبائي المعتزلي فهو الذي اتى بهذه البدعة العجيبة وهي الاحوال  يمكن ان اسهل لك فهم هذا الموضوع بان اقول انه اراد بالحال او بما يجمع الاحوال اقرب ما يمكن ان يقال هنا انها النسبة بين الصفة والموصوف

93
00:38:12.400 --> 00:38:54.550
النسبة بين الصفة والموصوف يقول العلم صفة والعالم موصوف صحيح العالمية هي الحال  حال متوسطة بين الصفة والموصوف وهي العالمية القدرة صفة والقادر موصوف القادرية هي الحال الفعل صفة والفاعل

94
00:38:54.650 --> 00:39:23.700
موصوف والفاعلية هي الحل قال وهي شيء لا موجود ولا معدوم لا معلوم ولا مجهول لا قديم ولا محدث  يقول هذا الذي يضاف الى الله سبحانه وتعالى لا نضيف نقول الصفات لكن نضيف هذه

95
00:39:24.200 --> 00:39:43.950
الاحوال وهي لا قديمة ولا محدثة طبعا هو يعني على ما عليه المعتزلة حينما قالوا ان اخص وصف الاله ماذا القدم لو قلنا ان هذه الاحوال قديمة لتعددت القدماء تعدد القدماء

96
00:39:44.400 --> 00:40:01.950
ولا نقول محدثة لان القديم ليس محلا للحوادث اذا لا هي قديمة ولا هي محدثة ولا هي معلومة ولا هي مجهولة من حيث هي ما نعلمها لكنها تعلم من حيث

97
00:40:02.650 --> 00:40:25.450
اه الذات تعلم بالذات وعلى كل حال هذا الذي ذهب اليه ابو هاشم انما هو محاولة للفرار من اثبات الصفات يعني لما كان المعتزلة منهم من يقول ان الله عز وجل

98
00:40:25.850 --> 00:40:51.350
عالم بذاته او عالم بعلم وعلمه ذاته فكانت النتيجة من هذا وهذا ان الله عز وجل لم يقم به شيء من الصفات هذا في الجملة جاء هو وتحلق بهذه الحذلقة

99
00:40:52.050 --> 00:41:11.300
يقول قام به شيء ولكن لا نقول انه ماذا الصفة التي هي العلم لكن العالمية هي التي قامت به وهذه لا نقول انها ماذا صفة ولا نقول انها قديمة ولا نقول انها محدثة ولا نقول انها موجودة ولا نقول انها

100
00:41:11.500 --> 00:41:34.650
معدومة ولا نقول انها معلومة ولا نقول انها مجهولة صدقوا حينما قالوا ان هذا اللفظ لا حقيقة تحته وانه من جملة ما يقال فيه انه من عنقاء المعاني تعرفون العنقاء

101
00:41:36.100 --> 00:41:58.850
يعرف اللفظ ولا يدرك المعنى تخيلوه في اذهانهم دابة او طائر كبير ها يقولون عنقاء مغرب على كل حال الناس في هذا المقام او كما يقول شيخ الاسلام النظار في هذه المسألة

102
00:41:59.600 --> 00:42:25.600
على اربعة اقوال القول الاول من اثبت الاحوال دون الصفات وهذا ما ذهب اليه ابو هاشم فوافقه بعض آآ الاشاعرة والمتكلمة الجويني وافقه على هذا في اول امره ثم رجع عن ذلك في اخر امره

103
00:42:26.450 --> 00:42:47.850
كذلك وافقه الباقلان والقاضي ابو يعلى وان كان ذلك بتقرير مخالف بعض الشيء لما قرره ابو هاشم آآ عفوا الباقلان وابو يعلى من القسم الثاني الذين قالوا باثبات الاحوال والصفات

104
00:42:48.700 --> 00:43:12.550
الاول ذهب اليه الجويني مع ابي هاشم واتباع ابي هاشم. اثبتوا ماذا الاحوال دون الصفات. القول الثاني هو اثبات الاحوال والصفات فنثبت العلم قالوا ونثبت العالمية والقدرة القادرية وهلم جرا في بقية الصفات

105
00:43:13.750 --> 00:43:37.850
القول الثالث  نفي الاحوال والصفات وهذا الذي ذهب اليه ابو علي الجبائي واكثر المعتزلة وغيره من المعطلة فلا يقولون انه لا يثبت لا صفات ولا الشيء الذي اسميتموه احوالا القول الرابع قول اهل الحق

106
00:43:38.000 --> 00:44:00.200
قول اهل السنة فهو اثبات الصفات دون ما اسموه بالاحوال وان الحقيقة هو الواقع انه لا فرق بين العلم والعالمية والقدرة والقادرية  كل ما يذكرونه هذا شيء يتصور في الاذان

107
00:44:00.550 --> 00:44:17.850
والا ففي الحقيقة لا فرق بين العلم وكون الله سبحانه وتعالى يعلم او القدرة وكونه القدرة المضافة الى الله سبحانه وتعالى وكونه ماذا قادرا لا فرق بين هذا وهذا كله ماذا

108
00:44:18.450 --> 00:44:39.700
شيء واحد فهذا هو الحق وان هذا الذي اورده وهو مرتبة متوسطة بين الموجود والمعدوم ان هذا الذي قاله ما هو الا مجرد خيال لا حقيقة له في الواقع الله اعلم. نعم

109
00:44:39.950 --> 00:45:04.350
على كل حال هذه مسائل يعني تحتاج الى بسط كبير وتفصيل ولا المقام مناسب ولا الزمان مناسب التفصيل في مثل هذه المسائل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما هذه الجمل المختصرة فان المقصود بها التنبيه على جبل مختصرة جامعة من فهمها علم

110
00:45:04.350 --> 00:45:21.100
قدر نفعها وانفتح له باب الهدى وان كان اغلاق باب الضلال ثم بسطها وشرحها له مقام اخر اذ لكل مقام مقال. نعم يكفي ان تفهم الخلاصات التي ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله لان هذا الكتاب

111
00:45:21.350 --> 00:45:42.300
مختصر فيه المعاقد وفيه الاصول وفيه القواعد والضوابط واما من اراد التوسع والتبحر فعليه ان يرجع الى الكتب الكبار شيخ الاسلام رحمه الله بسط كثيرا من هذه المسائل في كتابه العجاب

112
00:45:42.650 --> 00:46:05.250
درء التعارض وكثير من المسائل التي اجملها ولخصها واعطاك خلاصتها شيخ الاسلام هنا شرحها وفصلها في درء التعارض وجملة ايضا من المسائل فصلها في بيان في بيان تلبيس الجهمية لكن اكثر

113
00:46:05.450 --> 00:46:24.650
يعني ما اجمله في التدميرية تجد بسطه في درء التعارض ومن ذلك هذه المسائل مسألة المعدوم هل هو شيء مسألة الوجود والماهية؟ وهل الماهية قدر زائد على الوجود ما يتعلق بالاحوال و

114
00:46:24.700 --> 00:46:49.300
غير ذلك ما يتعلق الجوهر الفرد الهيولة وكل تلك المسائل تجد بسطها على وجه التفصيل في كتاب درء التعارض نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمقصود هنا ان الاعتماد على مثل هذه الحجة فيما ينفى عن الرب وينزه عنه كما يفعله كثير من المصنفين خطأ

115
00:46:49.300 --> 00:47:11.050
لمن تدبر ذلك وهذا من طرق النفي الباطلة. احسنت. وهذه خلاصة بينها المؤلف رحمه الله غير مرة في هذا الكتاب واظن ان الامر يزداد كل مرة وضوحا واقناع ولعل هذا القدر فيه كفاية نسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح

116
00:47:11.300 --> 00:47:21.728
الاخلاص في القول والعمل ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان