﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:12.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:13.300 --> 00:00:29.300
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالة تحقيق الاثبات بالاسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع فكذلك النوع الثالث وهو قولهم هو واحد لا قسيم له في ذاته ولا جزء له ولا بعض له لفظ مجمل

3
00:00:29.450 --> 00:00:45.500
فان الله سبحانه وتعالى احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فيمتنع ان يتفرق او يتجزأ او يكون قد ركب من اجزاء لكنهم يدرجون في هذا اللفظ ففي علوه على عرشه ومباينته لخلقه وامتيازه

4
00:00:45.500 --> 00:01:05.600
عنهم ونحو ذلك من المعاني المستلزمة لنفيه وتعطيله. ويجعلون ذلك من التوحيد. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل

5
00:01:05.600 --> 00:01:25.600
مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبي محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما

6
00:01:25.600 --> 00:01:52.000
بعد قد ناقش المؤلف رحمه الله ما ذكره المتكلمون في معنى التوحيد فتكلم اولا عن قولهم ان الله سبحانه وتعالى واحد في افعاله فلا شريك له بين لنا ما يتعلق بهذا القسم من بحث

7
00:01:53.400 --> 00:02:16.100
ثم عطف عليه الكلام عن القسم الثاني من اقسام التوحيد عندهم وهي قولهم انه الواحد في صفاته فلا شبيه له. وتبين لنا ما يدخل تحت هذا القسم مما يخالف التوحيد

8
00:02:17.150 --> 00:02:53.000
وهذا اوان كلامه اعني القسم الثالث وهو كونه سبحانه واحدا في ذاته فلا قسيم له  انت خبير  طريقة المتكلمين وهي انهم يبتدعون مع ان من عند انفسهم ثم يضيفونها الى الفاظ صحيحة مأثورة

9
00:02:54.500 --> 00:03:24.100
فالتوحيد كما قد علمت لفظ صحيح مأثور ومعناه من اوضح ما يكون في الكتاب والسنة وعند السلف الصالح لكنهم اتوا الى هذه الكلمة العظيمة كسوها من المعاني ما جعلها كلمة مجملة

10
00:03:24.200 --> 00:03:53.750
تشتمل على حق وباطل او قد يراد بها حق وباطل فكن على ذكر من هذا النهج الذي ينتهجه المبتدعة وهذا ليس شيئا خاصا بكلمة التوحيد كما انه ليس خاصا  اه المتكلمين

11
00:03:54.250 --> 00:04:11.450
بل عامة اهل البدع يسلكون هذا المسلك في جميع ابواب الاعتقاد يقول رحمه الله وكذلك النوع الثالث وهو قولهم هو واحد لا قسيم له في ذاته او لا جزء له

12
00:04:11.650 --> 00:04:43.050
اولى بعض له لفظ مجمل قلت لك ان القوم من كلمة الوحدانية والاحدية والواحد والاحد ينفذون الى اغراض يتسللون من معاني هذه الكلمات الجليلة الى تقرير معتقداتهم الباطلة او رد الحق

13
00:04:43.150 --> 00:05:04.400
الذي لم يوافق اهواءهم ومن ذلك الوحدانية في الذات  ان هذا اللفظ يقول شيخ الاسلام رحمه الله انه لفظ مجمل والقاعدة في التعامل مع اللفظ المجمل هي ما قد علمت

14
00:05:04.950 --> 00:05:29.600
منا الاستفصال بمقام المناظرة الاصل هو الاستفصال ثم يسلط القبول او الرد على المعنى الذي يذكر مع عدم التعرض لهذا اللفظ بهذا السياق والاستعمال الذي استعملوه اما ان كان اللفظ لفظا

15
00:05:29.850 --> 00:06:00.050
مأثورا فلا يتحاشى اهل السنة والجماعة من استعماله الاستعمال الحق وان استعمله غيرهم استعمالا باطلا فهذه الكلمة كلمة مجملة فيقال لهم ماذا تريدون بكونه واحدا لا يتجزأ ولا يتبعض ولا ينقسم. هذه الكلمة فيها اكتمالان احتمال حق

16
00:06:00.050 --> 00:06:24.550
واحتمال باطل الاحتمال والحق ان يكون المراد ان تكون ذات الله تعالى عن ذلك تقبل ان ينقسم بعضها عن بعض كما يكون الشيء الواحد فينقسم كخبزة مثلا او ثياب او لحم او ما شاكل ذلك

17
00:06:25.500 --> 00:06:51.250
ومن ذلك مقالة النصارى على بعض توجيهاتهم لها من ان الله سبحانه وتعالى ينقسم الى ثلاثة اقانيم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فلا شك ان هذا المعنى باطل وانه يتنافى ووحدانية الله جل وعلا

18
00:06:52.050 --> 00:07:13.850
وان كان هذا المعنى ما قال به احد من المنتسبين لهذه الامة البتة المقصود بذلك المقالات المعروفة للطوائف التي تنتسب الى هذه الامة لا يعرف ان احدا منها قد قال بهذا القول وهو ان

19
00:07:13.950 --> 00:07:37.500
الله سبحانه وتعالى ينقسم او يقبل الانقسام تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. اعني بهذا المعنى وان اريد بذلك انه ينفصل وعنه شيء كما ينفصل عن الحيوانات من زوائد او فضلات

20
00:07:38.350 --> 00:07:56.350
فلا شك ان هذا ايضا معنى باطل ينزه الله جل وعلا عنه فالله هو الصمد والصمد كما كما قد فسره كثير من السلف هو الذي لا جوف له فلا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه شيء

21
00:07:57.050 --> 00:08:16.650
لا يلد ولا يولد لم يلد ولم يولد. اذا هذان معنيان باطلان  بل لا شك ان وحدانية الله سبحانه وتعالى في ذاته تقتضي نفي هذا وان كان ايضا هذا المعنى الثاني ما قال به احد

22
00:08:16.700 --> 00:08:47.250
من المنتسبين الى هذه الامة لكن القوم يريدون شيئا اخر فهم يزعمون ان الله تعالى منزه عن التجزي والانقسام والتبعض بمعنى انه لا يتصف بصفات يتميز بعضها عن بعض فهذا المعنى ادخلوه في

23
00:08:47.850 --> 00:09:12.200
التجزي والتبعض والانقسام الذي نزه الله تعالى عنه  لذلك اذا نظرت في كتب العقائد عند هؤلاء المتكلمين وجدت انهم يبدأون عند الكلام عن صفات الله سبحانه وتعالى او الكلام عن التوحيد بتقرير

24
00:09:12.250 --> 00:09:31.450
ان الله واحد لا يتجزأ ولا يتبعض ولا ينقسم ثم يشرحون هذا بهذا المعنى الذي ذكرت لك ولذا انظر مثلا ما قرره شارح الجوهرة البيجوري حينما تكلم عن ان التوحيد

25
00:09:31.600 --> 00:09:52.400
يرجع الى ثلاثة امور وحدانية الله في الذات ووحدانية الله في الصفات ووحدانية الله في الافعال قال ان هذه الوحدانية تنفي عنه الكموم المتصلة والمنفصلة تنفي عنه ماذا الكموم المتصلة والمنفصلة

26
00:09:52.650 --> 00:10:14.800
وهذه الكموم ترجع الى خمسة كموم اولا الكمة المتصلة في الذات الكمة المتصلة في الذات ويعنون بذلك ما ذكرت لك من انه لا يتصف بصفات تقتضي التركيب لا يتصف بصفات

27
00:10:14.900 --> 00:10:34.300
تقتضي التركيب وهذا الذي سيكون محل بحثنا ان شاء الله في هذه المسألة والامر الثاني يقولون ان وحدانية الله عز وجل تنفي الكم المتصلة المنفصلة في الذات تنفي الكمة المنفصلة في الذات

28
00:10:34.500 --> 00:10:53.950
بمعنى ان لا يكون هناك ذات كذات الله عز وجل كأن يكون هناك في الوجود آآ ربين او الهين او ثلاثة فان هذا منفي بوحدانية الله عز وجل هذا هو الكم المنفصل في الذات

29
00:10:54.450 --> 00:11:16.850
الامر الثالث الكم المتصل في الصفات ويعنون بذلك ان الصفة الواحدة التي هي من جنس واحد لا تتعدد قالوا كقدرتين ونحو ذلك الامر الرابع الكم المنفصل في الصفات ويعنون بذلك

30
00:11:17.000 --> 00:11:43.600
الا يكون هناك من يتصف بصفة تشبه صفة الله سبحانه وتعالى الامر الخامس والاخير الكم المنفصل في الافعال ويريدون بذلك ان التوحيد ينفي ان يكون غير الله عز وجل يفعل اي فعل على سبيل الايجاد على سبيل الايجاد

31
00:11:44.050 --> 00:12:04.000
هذا الذي ذكروه وهذا كلام ايضا يشتمل على حق وباطل. المقصود هو البحث في الامر الاول هذه المسألة مسألة مهمة وينبغي على طالب العلم ان يفهمها القول يقولون ان الاتصاف بالصفات

32
00:12:04.250 --> 00:12:33.200
يقتضي التركيب والترقيب يستلزم الافتقار والافتقار لا يكون الا في ممكن لا يكون الا في ممكن اما الواجب فانه ينزه عنه لان هذا التركيب يقتضي افتقار الذات الى الجزء الذي تركب منها الذات

33
00:12:35.200 --> 00:13:02.150
الاتصاف بالصفات يقتضي امن الذات ركب فيها صفات وهذا التركيب يقتضي الافتقار افتقار الذات الى ها الى الاجزاء التي تركبت فيها وهذا الافتقار ماذا يستلزم الامكان الواجب لا يكون مفتقرا

34
00:13:02.200 --> 00:13:24.400
انما الافتقار هذه علامة وسمة الممكن فالله عز وجل ينزه عن ذلك انظر كيف توصلوا الى صفات الى نفي صفات الله سبحانه وتعالى بهذه الشبهة وهي التي يسمونها شبهة التركيب او دليل التركيب

35
00:13:24.750 --> 00:13:47.800
وهذا دليل اصله فلسفي ثم تلقفه المعتزلة عنهم ثم تلقفهم تلقفه بقية المتكلمين وهم متفاوتون في اخذهم بهذا الدليل وما يدخل في اه كلمة الترتيب من الصفات وما لا يدخل في بحث طويل

36
00:13:48.350 --> 00:14:22.250
اذا شبهة القوم تتلخص في مقدمتين ونتيجة شبهة القوم تتلخص في ماذا في مقدمتين ونتيجة المقدمة الاولى الاتصاف بالصفات يقتضي التركيب الاتصاف بالصفات يقتضي التركيب المقدمة الثانية التركيب يقتضي الافتقار. التركيب يقتضي

37
00:14:22.400 --> 00:14:47.150
الافتقار النتيجة الاتصاف بالصفات يقتضي الافتقار احذف الحد الاوسط المتكرر تخرج لك النتيجة الاتصاف بالصفات يقتضي ماذا الافتقار والافتقار لا يكون الا ممكنا ولا يكون واجبا والله عز وجل واجب

38
00:14:47.550 --> 00:15:16.800
الوجود  تسللوا من هذا التقرير الى نفي صفات الله سبحانه وتعالى  لا شك ان القوم قد اخطأوا في المقدمتين كليهما واذا كانت المقدمتان باطلتين فالنتيجة باطلة تلقائية وتوضيح ذلك بان يقال. اولا

39
00:15:17.350 --> 00:15:44.150
قولكم ان الاتصاف بالصفات يقتضي ايش التركيب ماذا تعنون بالتركيب ان كنتم تعنون بالتركيب ان اجزاء كانت مفرقة ثم ركبت في ذات ان اجزاء كانت مفرقة ثم ركبت في ذات

40
00:15:45.100 --> 00:16:08.100
لا شك ان هذا التركيب بهذا المعنى منفي غير ان صفات الله سبحانه وتعالى ليست من هذا القبيل ولم يقل بهذا احد من المسلمين قط لا من اهل السنة ولا من غيرهم ممن اثبت شيئا لله عز وجل من الصفات

41
00:16:09.000 --> 00:16:33.450
واظح يا جماعة هذا المعنى الذي ذكره معنى غير صحيح  المسألة ليست بهذا تركيبا المسألة اتصاف وتلازم بين صفة وموصوفة وليس تركيب اجزاء في ذاته الله عز وجل لم يزل

42
00:16:34.000 --> 00:17:02.900
بذاته وصفاته اساس الاشكال عند القوم توهمهم ذاتا مجردة عن الصفات ثم قامت الصفات بها هذا اساس الاشكال عندهم وهذه المسألة اعتبرها في كثير من اقوال المتكلمين تجد انها نشأت

43
00:17:03.000 --> 00:17:21.150
عن هذا الاساس الباطل يتوهمون ذاتا ماذا مجردة عن اي صفة ثم بعد ذلك قامت الصفات بها ذات شيء وصفات شيء اخر ثم اجتمعت الصفات في الذات ولا شك ان هذا

44
00:17:21.400 --> 00:17:42.950
باطل فلم يزل الله سبحانه وتعالى بذاته وصفاته لم يزل الله عز وجل بذاته وصفاته  بل يقال انه لا توجد ذات اصلا حتى في المخلوقين تكون مجردة عن كل صفة

45
00:17:43.150 --> 00:18:01.400
ثم بعد ذلك تضاف اليها صفات لا يمكن تجريد الذوات عن الصفات بل كل ذات فلابد ان تكون متصفا متصفة بصفات قلت او كثرت اذا هذا هو اساس الاشكال متى ما زال

46
00:18:02.300 --> 00:18:22.250
هذا التصور اتضح ان مقالة القوم مقالة باطلة ثم انه يقال لهم ثانيا لا نزال في مناقشة المقدمة الاولى ثم اننا نقول لهم ثانيا انكم يا معشر المستدلين بهذا الدليل

47
00:18:22.300 --> 00:18:42.150
لابد ان تكونوا مثبتين لله عز وجل صفة فاكثر لابد وهذا امر قد مر بنا سابقا وهو ان المتكلمين النفاة المعطلة لابد ان يثبتوا لله عز وجل صفة من الصفات

48
00:18:42.900 --> 00:19:04.750
فنقول لهم اننا نلزمكم فيما تثبتون بنظير ما قلتم في هذا الدليل. اتثبتون لله عز وجل حياة اذا يلزمكم ماذا؟ الترتيب والتركيب يقتضي الافتقار ان اثبتم لله قدرة ان اثبتم لله علما

49
00:19:04.800 --> 00:19:21.400
ان اثبتم لله سمعا او بصرا الى اخره فانه يلزمكم في هذا نظير ما فررتم من اثباته بهذه الحجة حينما ينفون بهذه الحجة استواء الله على عرشه او اتصافه باليدين

50
00:19:21.450 --> 00:19:42.650
او العينين او ان له وجها الى غير ذلك نقول ويلزمكم في الصفات التي تثبتونها ما تفرون منه بهذه الحجة فعدنا الى ذاك الاصل العظيم الاصيل وهو القول في بعض الصفات

51
00:19:42.750 --> 00:20:04.000
كالقول في البعض الاخر هذا يدلك على اهمية هذه القاعدة العظيمة ننتقل بعد ذلك الى مناقشة المقدمة الثانية وعلى كل حال مناقشتهم التفصيلية تحتاج الى اكثر من درس مناقشة المقدمة الواحدة تحتاج الى اكثر من درس لكن المقام

52
00:20:04.050 --> 00:20:19.400
لا يستحق التطويل في هذا الموضع لان الشيخ رحمه الله اصلا لم يطل فيها انما ذكرها عرضا لكني رأيت ان لا اخلي المقام من اه افادة لطالب علم المقدمة الثانية ماذا تقول؟ الترقيب

53
00:20:19.800 --> 00:20:52.050
يقتضي الافتقار والجواب عن هذا ان يقال اه لهم ماذا تعنون بالافتقار اتعنون ان قيام الصفة بموصوفها بموصوفها افتقار من الذات الى صفتها فنقول ان هذا استعمال مبتدع في اللغة

54
00:20:52.400 --> 00:21:14.750
وفي الشرع وفي العرف انما هو اصطلاح اصطلحتم عليه انتم ثم جعلتموه عيارا وحكما وميزانا لما جاء في النصوص ولا شك ان هذا امر باطل لا شك ان هذا امر باطل

55
00:21:14.950 --> 00:21:40.900
فان قيام الصفات بالذات ليس من الافتقار في شيء ولا يقال لمن يتصف بصفات انه مفتقر لا يقال لمن يتصف بصفات انه مفتقر اتجد الناس يقولون فلان مسكين يستعمل يده

56
00:21:41.750 --> 00:21:59.100
ها مسكين فقير مفتقر ينظر بعينه هل هذا صحيح هذا ليس بصحيح وليس عليه اي دليل لا من جهة الشرع ولا من جهة اللغة ولا من جهة العرف ولا من جهة العقل

57
00:21:59.350 --> 00:22:23.100
انما هذا شيء ماذا اصطلحتم انتم عليه فهو اصطلاح يخصكم. لا شأن لنا به ثم نقول لهم ثانيا ماذا تقولون واجب الوجود وهو الله سبحانه اهو مفتقر الى ذاته ام ليس مفتقرا الى ذاته

58
00:22:23.300 --> 00:22:47.400
انتبه نقول لهم ماذا واجب الوجود وهو الله سبحانه. اهو مفتقر الى ذاته ام ليس مفتقرا الى ذاته؟ ان قلتم هو مفتقر الى ذاته ومع ذلك فهو واجب الوجود ولم يقدح هذا في وجوب ذاته

59
00:22:48.350 --> 00:23:10.600
فنقول فقولوا ايضا في الصفات مثل ذلك فليكن مفتقرا الى الى صفاته ومع ذلك فهذا لا يقدح في كونه واجب الوجود الذي تقولونه في الصفات نلزمكم في بنظيره في ماذا

60
00:23:11.150 --> 00:23:34.250
في الذات واذا قلتم انه لا يفتقر الى ذاته فنقول وهو ان لا يفتقر الى صفته من باب اولى وهو ان لا يفتقر الى صفته من باب اولى فالذي تقولونه

61
00:23:34.350 --> 00:23:56.950
في الصفات نحن نلزمكم فيه او بنحوه في الصفات فعدنا الى قاعدة القول في الصفات كالقول في الذات. اي شيء يلزموننا به في الصفات فاننا نعكس عليهم لكن في الذات

62
00:23:57.700 --> 00:24:18.550
فاما ان تنقضوا اصلكم وتقولون ان ثبوت الذات يقتضي الامكان فتنفون ذات الله عز وجل فحينها تكونون ملاحدة والنقاش معكم سيكون في باب اخر بكونكم ملاحدة اما اذا اثبتم ذاته

63
00:24:19.350 --> 00:24:35.700
وقلتم انه مفتقر الى ذاته وما قدح هذا في كونه واجب الوجود فنقول وكذلك الشأن في صفاته وان قلتم انه لا يفتقر الى ذاته قلنا وكذلك لا يقتقر لا يفتقر الى صفاته

64
00:24:35.900 --> 00:25:03.550
فالباب باب واحد وما يلزم هذا سيلزم هذا فاتضح بهذا بطلانه بطلان ما قالوا  ينبغي ان تلحظ هنا يرعاك الله ان اساس الاشكال عندهم هو ان القوم مشبهة شبهوا الله سبحانه وتعالى بخلقه

65
00:25:04.500 --> 00:25:34.900
جعلوه عز وتعالى من جنس المخلوقات التي يتركب اه التي تتركب من اشياء كانت مفرقة كما تقول هذا دواء مركب قولون الادوية المركبة يعني ايش اشياء متفرقة تجمع وتضم الى بعضها فتكون شيئا متركبا. هؤلاء

66
00:25:35.650 --> 00:25:56.700
جعلوا شأن الله عز وجل من هذا القبيل تعالى الله عن ذلك علوا كبير فهم ما قدروا الله حق قدره حتى انهم ما شبهوه ب الحيوانات التي هي موجودة بماذا

67
00:25:57.400 --> 00:26:14.550
بصفاتها وما كانت اجزائها مفرقة فركبت يعني ما كان ما ولد الانسان ذاتا لا يد لها ثم ركبت اليد وما كان هناك رأس ثم ركبت الرأس هذا غير موجود في ماذا

68
00:26:14.800 --> 00:26:36.500
في الحيوانات القوم وقعوا في اسوأ من ذلك وهو تشبيه الله عز وجل بجمادات تشويه الله بماذا بجمادات مفرقة ثم ماذا ثم تركب كما يركب جدار كما يركب دواء الى اخر ما هنالك فالقوم

69
00:26:37.350 --> 00:27:02.550
يزعمون انهم يفرون من التشويه ويحاربون التشبيه ويتهمون مخالفيهم بالتشبيه وهم واقعون في اسوأ تشويه القوم واقعون في الحقيقة وعند الانصاف والتحقيق في اسوأ تشبيه والله المستعان اذا اتضح لنا

70
00:27:03.650 --> 00:27:25.600
ان هذه الشبهة شبهة عليلة وانها في الحقيقة لا قيمة لها انما هي اهواء تتجارى بهم نعوذ بالله من الاهواء قال رحمه الله اه او لا جزء له او لا بعض له لفظ مجمل فان الله سبحانه وتعالى احد صمد

71
00:27:25.650 --> 00:27:37.500
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فيمتنع ان يتفرق او يتجزأ او يكون قدره ركب من اجزاء فهم لا يريدون هذا المعنى كما ذكرت لك انما يريدون

72
00:27:37.700 --> 00:27:56.300
ما ذكرته لك انفا قال لكنهم يدرجون في هذا اللفظ نفي علوه على على عرشه ومباينته لخلقه وامتيازه عنهم يعني كونه مباينا لخلقه ليس حالا فيهم وليس في ذاته شيء من مخلوقاته

73
00:27:56.700 --> 00:28:19.850
وليس في مخلوقاته شيء من ذاته تعالى الله عن ذلك قال ونحو ذلك من المعاني المستلزمة لنفيه وتعطيله ويجعلون ذلك من التوحيد هم بهذا الدليل الذي ذكروه وهو دليل الترتيب او الوحدانية في الذات او نفي الانقسام والتجزي والتباعد الى اخره احيانا

74
00:28:20.100 --> 00:28:38.600
ينفون به مباشرة وهذا ما يرجع الى الصفات الذاتية لله عز وجل. يقولون ان اثبات الوجه والعينين واليدين و القدم والساق وما الى ذلك يقولون هذا تركيب وهذا التركيب ماذا

75
00:28:39.050 --> 00:29:03.300
من في هذا وجه ونظم في الاستدلال هناك وجه اخر في الاستدلال ما ذكره الشيخ هنا وهو انهم يقولون ان المتصف بالصفات جسم ان المتصف بماذا بالصفات جسم ثم يلتزمون ما يدعون انه لازم للجسم

76
00:29:03.600 --> 00:29:28.000
يلتزمون ما يزعمون انه لازم للجسم واضح؟ يقولون لو كان جسما لا اشير اليه والله ليس بجسم اذا الله عز وجل لا يشار اليه الجسم يقولون يكون متحيزا والله عز وجل ليس بجسم

77
00:29:28.450 --> 00:29:52.950
اذا ينفون بنفي التحيز استواءه على عرشه او علوه على مخلوقاته يقولون ان آآ الكلام سمة الاجسام الاسلام هي التي تتكلم الكلام الذي يكون بحرف وصوت هذا يقولون من سمات

78
00:29:53.450 --> 00:30:21.250
الاجسام والله ليس بجسم اذا ايش الله لا يتكلم واضح والى اخر ما هنالك يقولون هذا هذا كله من من سمات الاجسام التي تتركب والله عز وجل ينتفي عنه ذلك فهذه اللوازم تنفى عن الله سبحانه وتعالى من نفي من نحو العلو والاستواء

79
00:30:21.450 --> 00:30:41.500
الى اخر ما هنالك والله المستعان احمدوا الله على ان عافاكم من الاهواء وسلوه الثبات على نهج السلف على العقيدة الصافية الموافقة للفطرة حينما يقرأ الانسان كتاب الله عز وجل

80
00:30:41.900 --> 00:31:06.950
او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقلبه سليم من هذا الغبش والدغل وهذه الاهواء التي تعصف للقلوب قلبه مطمئن بان الله ليس كمثله شيء فاذا سمع بكتاب الله انه سميع بصير اعتقد ان الله حقا سميع بصير

81
00:31:07.250 --> 00:31:27.700
وان سمعه ليس كسمع المخلوقين وبصره ليس كبصر المخلوقين اذا سمع الرحمن على العرش استوى امن وسلم واذعن وايقن وصدق واعتقد ان الله استوى استواء يليق به لا كاستوائه المخلوقين وهلم جرة

82
00:31:28.100 --> 00:31:49.050
هذا هذا هو الموافق للفطرة هذا هو الاعتقاد الصافي هذا الذي درج عليه سلفنا الصالح رحمهم الله هذا ما كان يعتقده ابو بكر وعمر واخوانهما من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. وهكذا الذي درج عليه الائمة من بعدهم من التابعين

83
00:31:49.050 --> 00:32:11.900
من اتباع التابعين من الائمة الاربعة من ائمة الهدى الذين لهم قدم صدق في هذه الامة فاحمدوا الله على هذه النعمة العظيمة هذا الامر الذي تراه سهلا ومتوافقا من الفطرة متوافقا والفطرة

84
00:32:12.500 --> 00:32:34.850
هذا من نعمة الله عليك فانه عسير على كثير من الناس الذين تلوثت وتلطخت فطرتهم بعلم الكلام مساكين يتخبطون يتألمون وتتنازع في دواخلهم نوازع بين فترة لا يزال لها بقية في نفوسهم

85
00:32:35.050 --> 00:33:06.350
وبين الشبهات وعواصف بسبب علم الكلام بسبب هذه الشبه فيعيشون في صراع مرير وضيق وحيرة حتى انهم مع علوي كعبي بعضهم في فنون من العلم وذكاء ونباهة لكنهم يقرون بالحقيقة المرة في اخر حياتهم

86
00:33:07.100 --> 00:33:27.800
بانهم في حيرة واضطراب يندمون على الشيء الذي كانوا عليه وعاشوا عليه وربما فقه الله عز وجل للتوبة في اخر المطاف او يسلمون بانهم وصلوا الى العجز العجز عن الادراك

87
00:33:28.250 --> 00:33:47.150
فان هذا العلم علم الكلام انما اوصلهم الى سراب كانوا يظنونه ماء يروي عطشهم وغليلهم فكانت النتيجة انه سراب انتهوا الى الغاية ووصلوا الى قمة البحث والنتيجة ما وجدوا شيئا

88
00:33:47.750 --> 00:34:11.450
وعجائز وعوام واناس ما حملوا شهادات ولا درسوا هذه العلوم ولا رفعوا عقيرتهم بانهم اهل البحث والنظر لكن قلوبهم مطمئنة والله ان منهم من يقرأ الرحمن على العرش استوى فيبكي

89
00:34:13.100 --> 00:34:36.500
يقرأ وغضب الله عليهم فيبكي يقرأ يحبهم ويحبونه فيبكي خشية لله ورجاء فيه وشوقا للقائه هذه قلوب سليمة ولا ينفعك يا عبد الله عند الله الا القلب السليم يوم لا ينفع مال

90
00:34:36.650 --> 00:34:58.550
ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم السلامة من هذه الاهواء نعمة واي نعمة نسأل الله السلامة منها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قد تبين ان ما يسمونه توحيدا فيه ما هو حق وفيه ما هو باطل

91
00:34:58.650 --> 00:35:12.650
ولو كان جميعه حقا فان المشركين اذا اقروا بذلك كله لم يخرجوا فيه من الشرك الذي وصفهم الله به في القرآن. وقاتلهم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بل لا بد ان يعترفوا بانه لا اله الا الله

92
00:35:13.050 --> 00:35:37.300
نعم يقول المؤلف رحمه الله وقد تبين ان ما يسمونه توحيدا فيه ما هو حق وفيه ما هو باطل هذه كلمة نستفيد منها درسا وهو انصاف اهل السنة والجماعة اهل السنة

93
00:35:37.800 --> 00:36:06.150
اهل عدل وانصاف فيقرون بالحق ولو كان الذي قال به مبطلا ويردون الباطل ولو كان الذي قال به قريبا حبيبه هؤلاء اعني اهل السنة مؤتمرون بامر الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله

94
00:36:06.700 --> 00:36:31.400
يا ايها الذين امنوا كونوا شهداء كونوا قوامين لله شهداء بالقسط فالشهادة بالقسط والتجرد والانصاف والعدل يقتضي قبول الحق ممن جاء به حتى لو كان ضالا حتى لو كان مبتدعا حتى لو كان بغيضا لنا لابد من قبول الحق

95
00:36:31.550 --> 00:37:05.100
والاعتراف فهنا يخطئ بعض الناس فيظن ان الاعتراف بالحق  قبوله من القائل المنحرف تزكية لصاحبه تزكية لصاحبه والامر ليس كذلك اهل السنة عندهم نظران نظر الى القول ونظر الى القائل

96
00:37:05.400 --> 00:37:37.300
نظر الى القول ونظر الى القائل ثم يحكمون بالقبول والرد او التقريب او التبعيد بناء على هذا النظر فالمقالة الحقة يجب قبوله ولا يجوز ردها وقبولها ليس تزكية لقائلها. الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب

97
00:37:37.900 --> 00:37:59.400
اذا المقالة مقبولة هل هذا يعني ان الشيطان اصبح خيرا صالحا نمدحه ونثني عليه الجواب لا هو الشيطان لعنه الله وان كان قد قال ما هو صدق فيقبل اذا المقالة

98
00:38:00.250 --> 00:38:20.000
توزن بميزان الكتاب والسنة فالحق مقبول هؤلاء المتكلمون قالوا كلاما في التوحيد فيه ما هو حق لا سيما ما يتعلق بالامر الاول وهو كونه الواحد في افعاله فلا شريك له قلنا ان هذا ماذا

99
00:38:20.350 --> 00:38:42.450
حق والشرك في الربوبية يجعل صاحبه كافرا بالله سبحانه وتعالى وان قلنا انه وحده ماذا لا يكفي وليس هو الغاية هذا شيء اخر لكن نفس هذه المقالة صحيحة ومقبولة ويبقون اهل كلام واهل انحراف وابتداع. هذا ليس له علاقة بهذا

100
00:38:42.700 --> 00:39:11.600
ولو كان السني الصالح الامام العالم المحبوب قد قال مقالة باطلة فالباطل يجب رده باحترامه وتقديره والاعتذار له وتلمس اه المعاذير هذا شيء اخر. اما المقالة نفسها فانها مردودة فانفصل الناس في هذا المقام الى ثلاثة اقسام

101
00:39:12.300 --> 00:39:40.450
منهم اهل غلو وبالتالي فانهم ان ابغض احدا فانهم آآ يردونه ويردونه كلما يقول ولو كان فيما يقول ما هو حق وهذا غلو وهناك اناس اهل اه تفريط هؤلاء اذا رأوا مقالة

102
00:39:40.500 --> 00:40:05.850
صحيحة في ذاتها احسنوا الظن بالقائل في جميع حاله  اثنوا عليه وقربوه وبالتالوا. وبالتالي جعلوا هذه المقالة التي اصاب فيها سببا لقبول كل ما يقول ولا شك ان هذا ايضا ليس بصحيح

103
00:40:06.050 --> 00:40:27.050
والحق ما عليه اهل السنة والجماعة وهو الوسط انهم يعترفون بالحق ويقبلونه ممن جاء به ولو كان بعيدا بغيضه ويردون الباطل ولو كان الذي قال به حبيبا قريبا هذا الذي اوصى به ابن مسعود

104
00:40:27.100 --> 00:40:44.800
رضي الله عنه وتكلمنا عن هذا فيما مضى. والقائل ينظرون اليه بمنظار اخر ينظرون الى اصوله ينظرون الى مقالاته ثم يحكمون عليه بعد ذلك بكونه من اهل الحق او من جملة اهل الباطل

105
00:40:45.100 --> 00:41:02.400
اذا شيخ الاسلام رحمه الله يقول ما ذكرتموه يا معشر المتكلمين من معنى التوحيد فيه ما هو حق وفيه ما هو باطل؟ طيب  الفائدة الثانية المستفادة من هذا الكلام ان

106
00:41:04.700 --> 00:41:32.750
الفائدة الاولى ان كلامهم ايش فيه حق وفيه باطل. الفائدة الثانية  ان الحق الذي في كلامهم وحده لا يكفي وليس الغاية ما في كلامهم من حق وحده انتبه لكلمة وحده. هذا ايش

107
00:41:33.950 --> 00:41:54.100
لا يكفي وليس الغاية انما الحق ولاحظ ان الهنا للاستغراق الحق هو ما ذكروه من حق وزيادة هو ما ذكروه من حق وزيادة اذا كانوا واذا كان الحق الذي جاءوا به

108
00:41:54.300 --> 00:42:14.400
يرجع الى الاقرار بتوحيد المعرفة والاثبات فهذا حق ولا يكفي الحق بالاستغراق هو هذا الذي ذكر وهو توحيد المعرفة والاثبات هو زيادة وهو توحيد القصد والطلب توحيد العبادة توحيد الالوهية

109
00:42:14.950 --> 00:42:37.700
وعليه انتبه لهذه القاعدة من نفى الحق الذي قالوه لم يكن مسلما ومن اكتفى بالحق الذي قالوه لم يكن مسلما. انتبه من نفى الحق الذي قالوا به وهو توحيد الربوبية

110
00:42:38.000 --> 00:43:04.950
بالتأكيد ليس مسلما ومن اكتفى به وما وحد الله بالوهيته لم يكن مسلما فهمنا اذا ها هنا وضع الحق في نصابه الذي قالوه لا يكفي والحق المحض ما قالوه من الحق

111
00:43:05.200 --> 00:43:30.000
وزيادة فالاكتفاء بما قالوا من الحق لا يكفي ورد ما قالوا من الحق لا يكفي بل هو كفر اذا التوحيد الحق هو الجمع بين توحيد المعرفة والاثبات وتوحيد القصد والطلب التوحيد العلمي والتوحيد

112
00:43:30.250 --> 00:43:52.000
العملي هذا الذي يريد شيخ الاسلام رحمه الله ان يعلمنا اياه. فجزاه الله عنا خير الجزاء. اعد بالله هذه الجملة احسن الله اليكم قال رحمه الله قد تبين ان ما يسمونه توحيدا فيه ما هو حق وفيه ما هو باطل. ولو كان جميعه حقا فان المشركين اذا اقروا بذلك

113
00:43:52.000 --> 00:44:06.150
ككله لم يخرجوا فيه من الشرك الذي وصفهم الله به في القرآن. فقاتلهم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بل لا بد ان يعترفوا بانه لا اله الا الله ولا اله الا الله تدل بدلالة المطابقة

114
00:44:06.500 --> 00:44:30.250
على توحيد القصد والطلب وتدل بدلالة التظمن على توحيد المعرفة والاثبات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وليس المراد بالاله هو القادر على الاختراع كما وليس المراد وليس المراد بالاله هو القادر على الاختراع كما ظنه من ظنه من ائمة

115
00:44:30.250 --> 00:44:49.950
المتكلمين حيث ظن ان الالهية هي القدرة على الاختراع. وان من اقر بان الله هو القادر على الاختراع دون غيره فقد شهد انه لا اله الا فان المشركين كانوا يقرون بهذا وهم مشركون كما تقدم بيانه. نعم هذه المسألة تكلمنا عنها وقلنا ان الاله

116
00:44:50.150 --> 00:45:05.500
ليس بصحيح ان يفسر بما قالوا بانه القادر على الاختراع او انه المستغني عما سواه المفتقر اليه كل ما عداه فهذا لا بد منه في معنى الاله الحق لكنه وليس تفسير الاله

117
00:45:05.700 --> 00:45:25.200
الاله الحق لابد ان يكون ماذا قادرا على الاختراع والله على كل شيء قدير. الاختراع وغيره الايجاد من العدم وعلى غير مثال سابق وغيره. فهو على كل شيء قدير وهو الخالق كل شيء سبحانه وتعالى. لكن هذا ليس تفسيرا

118
00:45:25.550 --> 00:45:53.050
الاله التفسير المطابقي الاله قلنا هو المألوه يعني المعبود فاله على زنة اسم المفعول وليس على زنة اسم الفاعل واضح والقوم مشكلتهم انهم ما فرقوا بين الاله والرب ويا سوءتاه لمن لم يفرق بين اسم الفاعل

119
00:45:53.100 --> 00:46:15.300
واسم المفعول الرب على زنة اسم الفاعل والاله على زنة اسم المفعول ولذلك قلت لك يعني البيهقي و عبد القاهر نقل عن ابي الحسن اه الشهرستاني ايضا يقولون ان الاله هو ماذا

120
00:46:15.950 --> 00:46:38.200
القادر على الاختراع. وجدت في تفسير ابن فورك انه يفسر الرب بالقادر على الاختراع ايضا وجدته يفسر كلمة ايش الرب القادر على الاختراع. هذا يؤكد لك هذه الحقيقة وهي ان القوم لا يفرقون بين

121
00:46:38.750 --> 00:47:01.550
الرب والاله او بين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وهذه احدى اكبر مشكلاتهم التي ادخلت على المسلمين منذ قرون شرورا عظيمة فصار احدهم اذا عبد غير الله ودعا غير الله وذبح لغير الله

122
00:47:02.300 --> 00:47:21.700
لا يرى نفسه قد فعل شيئا لما لانه ما اتخذ هذه المعبود المعبودات عنده ما اتخذها الهة لانه ما اعتقدها مدبرة ولا خالقة. يقول هذه مجرد وسائط هذه ايش مجرد

123
00:47:21.850 --> 00:47:48.450
وسائط فنقول واللاة والعزى ومنات كانت عند ابي جهل ابي جهل وابي لهب ايظا وسائط فاعتقادك لم يخرج عن اعتقادهم ومقالتك ما خرجت عن مقالتهم فها هنا الاشكال الخلل في تفسير الاله ليس بالامر السهل

124
00:47:48.550 --> 00:48:09.600
ليست مسألة يقال في في في احدها اجتهد فاخطأ الامر سهل هذي مسألة يترتب عليها امر عظيم اصل الدين مبني على هذا لا اله الا الله قلت لك ان الفهم الصحيح للا اله الا الله ينبني على حسن الفهم لماذا

125
00:48:09.850 --> 00:48:30.550
لامرين معنى كلمة الهوى الخبر المقدر لي لا النافية للجنس العاملة عمل ان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله بل الاله الحق هو الذي يستحق ان يعبد فهو اله بمعنى مألوه لا اله بمعنى اله

126
00:48:31.050 --> 00:48:51.250
والتوحيد ان يعبد الله وحده لا شريك له والاشراك ان يجعل مع الله الها اخر هذا وجه يبين خطأ القوم يعني انت ماذا تقول اذا تكلمت بكلمة التوحيد هل تقول لا اله الا الله او تقول لا اله الا الله

127
00:48:52.000 --> 00:49:14.150
اجيبوا يا جماعة لا اله واله في لغة العرب اسم مفعول لو كان الاله هو القادر لكان والقادر اسم فاعل لكان المناسب ان يقابله في كلمة التوحيد اله قادر اسم فاعل اذا

128
00:49:14.800 --> 00:49:36.650
اله لو كانت الالوهية او كانت الالهية القدرة على الاختراع لكانت الكلمة ايش؟ اله وليس الها هذا الذي اراده المؤلف رحمه الله في هذه النكتة اللطيفة قال فهو اله بمعنى مألوه لا اله بمعنى

129
00:49:37.050 --> 00:50:03.600
اله اله يألهه عباده. وليس انه هو يأله عباده. يعني انه يقدر على عباده ليس المقصود هذا المقصود ان العبادة هم الذين يألهونه يعني يعبدونه يعبدونه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

130
00:50:03.700 --> 00:50:19.650
واذا تبين ان غاية ما يقرره هؤلاء النظار اهل الاثبات للقدر المنتسبون الى السنة انما هو توحيد الربوبية وان الله رب كل شيء ومع هذا فالمشركون كانوا ما كانوا مقرين بذلك مع انهم مشركون. نعم

131
00:50:20.200 --> 00:50:43.750
هذه الجملة اه سبق الكلام عنها و قررها المؤلف رحمه الله اه عدة مرات فيما مضى وهو ان غاية ما عند المتكلمين وان احسن ما عند المتكلمين واننا لو احسنا الظن بهم فقلنا ان جميع مقالتهم حق وصواب

132
00:50:44.000 --> 00:51:03.650
سنسلم يا شيخ جدلا ها بان كل الذي قالوه في هذه الاقسام الثلاثة الوحدة في الذات والوحدة كالصفات والوحدة في الافعال خلاص سنسلم جدلا بانها كلها ايش حق وصحيحة ومع ذلك

133
00:51:04.300 --> 00:51:25.600
ليست هي الغاية وليست هي كافية ولا خروج للانسان ها هنا عن شيء كان يقر به في الجملة المشركون الاولون ما كان النقاش ولا كان الخلاف بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في كون الله عز وجل منفردا بالخلق

134
00:51:25.700 --> 00:51:45.800
او كونه منفردا بالاحياء والاماتة او كونه منفردا بالتدبير. والله ما كان الخلاف في هذا انما كان الخلاف في شيء وراء ذلك وهو توحيده في العبادة اذا غاية ما يقرره هؤلاء النظار

135
00:51:45.900 --> 00:52:12.750
فقد تكلمنا عن معنى كلمة النظار اهل الاثبات للقدر قلنا ان هؤلاء الذين اه هم من المتكلمين الاقربين الى اهل السنة بالنسبة لماذا لغيرهم او لا عندهم اثبات للقدر مع غلو فيه اخرجهم الى نوع جبر

136
00:52:13.650 --> 00:52:33.700
هو يريد انهم مثبتون للقدر في مقابل نفات القدر في مقابل نفاة القدر لها او لا يثبتون القدر لكن ليس هو الاثبات الحق حتى هذه هم يثبتون ويزيدون في الاثبات حتى خرجوا الى

137
00:52:34.000 --> 00:52:55.700
الجبر هؤلاء جبرية مقتصدة ليسوا كالجاهمية الذين هم جبرية خالصة المنتسبون الى السنة ينتسبون الى السنة. نعم صحيح وكتبهم مشحونة بذلك ويزعمون انهم من اهل السنة بل يزعمون انهم اهل السنة

138
00:52:55.750 --> 00:53:18.350
دون من سواهم والامر في الانتساب سهل كل احد يستطيع ماذا ان ينتسب الى ما يشاء والعبرة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني فهؤلاء يسمون انفسهم اهل السنة لكن العبرة هل هم ملتزمون بالسنة حقا

139
00:53:19.100 --> 00:53:37.350
هم انفسهم يقررون هؤلاء يعرفون خذ مثلا يعرفون ابنته مرت او ابنة تومرت محمد ابن تومرت يقال ابن تومرت هذا الذي كان في المغرب ماذا كان يسمي نفسه وجماعته؟ وماذا كانوا يسمون انفسهم

140
00:53:37.900 --> 00:53:59.350
يسمون انفسهم الموحدين وهم معتزلة نفاة للصفات جميعا نفعتهم كلمة موحدين او انهم اهل التوحيد وفي التاريخ تقرأ يسمون ماذا الموحدين وهم من ابعد الناس عن التوحيد نفعت التسمية هنا

141
00:53:59.500 --> 00:54:19.000
ما نفعت التسمية الابرة هي بالقيام بمقتضى هذه التسمية من كان يريد ان يكون من اهل السنة حقا وصدقا فعليه ان يلتزم بالسنة حقا وصدقا ويؤمن بالكتاب والسنة ويسلم للكتاب والسنة

142
00:54:19.250 --> 00:54:40.850
ويعظم نصوص الكتاب والسنة وليس انها يجعلهما شيئا ثانويا والعمدة على غيرهما كيف يكون من اهل السنة من يكون كذلك عجيب والله يقول نحن اهل السنة ثم يقول ان العقل اصل النقل

143
00:54:41.500 --> 00:55:07.700
فاذا تعارض العقل مع السنة والكتاب قدمنا العقل كيف تكون من اهل السنة هذا ابعد شيء عن السنة والله المستعان ثم بعد ذلك سيدخل المؤلف رحمه الله لنقاش مع اهل التصوف الذين فسروا التوحيد

144
00:55:07.900 --> 00:55:33.800
بتفسير يخصه المتكلمون صاغ التوحيد بصياغة وجعلوه في مفهوم خاص بهم وتبين لنا ما فيه من حق وباطل والان سندخل في بيان طرف اخر اه صاغوا للتوحيد مفهوما ومعنى وفيه حق وفيه باطل كما سيأتي

145
00:55:33.950 --> 00:55:50.000
وارى ان الوقت قد داهمنا ولعلنا نؤجل ذلك ان شاء الله الى آآ درس غد اسأل الله عز وجل ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتقا واخلاصا وقبولا ان ربنا سميع الدعاء

146
00:55:50.000 --> 00:55:54.600
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين