﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.500
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:14.750 --> 00:00:29.800
قال الشيخ تقي الدين ابو العباس احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر وجماع ذلك انه لابد له في الامر من اصلين ولا بد له في القدر من اصلين. ففي الامر احسنت

3
00:00:30.500 --> 00:00:51.800
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:52.350 --> 00:01:21.250
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان المؤلف رحمه الله قد تكلم فيما سبقه ما سمعت عن ان العبد

5
00:01:22.200 --> 00:01:54.800
ضرورته الى التوحيد والاستغفار عظيمة فلابد له من توحيد لله سبحانه وتعالى ولابد له من استغفار كما امر الله عز وجل بذلك فقال سبحانه فاستقيموا اليه واستغفروه فيستقيم العبد لله عز وجل بان يعبده وحده لا شريك له

6
00:01:56.200 --> 00:02:27.050
ويستغفره سبحانه وتعالى والله واهل التقوى واهل المغفرة كما ختم جل وعلا سورة المدثر هو اهل التقوى واهل المغفرة اهل التقوى اي انه اهل ان يتقى فلا يتقى غيره وهو اهل المغفرة

7
00:02:28.300 --> 00:02:58.050
فهو الذي يغفر ولا يغفر سواه ومن يغفر الذنوب الا الله  علم العبد بذلك ويقينه به تجعله يجرد همته ويجمعها على تحقيق هذين الامرين توحيد الله سبحانه وتعالى واستغفاره ثم عطف على هذا

8
00:02:58.800 --> 00:03:22.900
بان بين ان جماع ذلك انه لابد له في الامر من اصلين وانه لابد له في القدر من اصلين يزيد الامر تفصيلا وبيانا فيقول ان الذي يجب على العبد تجاه الامر

9
00:03:23.500 --> 00:04:01.000
امران وتجاه القدر امرا اما الامر فان الواجب على العبد تجاهه اولا امتثاله علما وعملا والثاني الاستغفار واما القدر فان الواجب تجاهه امران اولا الاستعانة اولا يجب عليه الاستعانة والتوكل

10
00:04:01.800 --> 00:04:24.300
وثانيا عليه ان يصبر هذا هو ما اراد المؤلف رحمه الله تقريره في هذا الموضع وهو من اهم ما يكون  مما لا ينبغي على العبد ان يفرط في معرفته والعناية به

11
00:04:25.100 --> 00:04:40.100
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ففي الامر عليه الاجتهاد في الامتثال علما وعملا فلا يزال يجتهد في العلم بما امر الله به والعمل بذلك ثم عليه ان يستغفر ويتوب من

12
00:04:40.100 --> 00:05:04.200
مأمور وتعديه للحدود. هذا الامر الاول الذي يجب عليه تجاه الامر تجاه ما امر الله سبحانه وتعالى به لله سبحانه على عباده اوامر امرهم بها هذا باب المطلوب ما الذي يجب على العبد

13
00:05:04.250 --> 00:05:29.300
تجاه امر الله سبحانه وتعالى يقول لك المؤلف رحمه الله يجب عليه اولا ان يمتثل ما امر الله به علما وعملا بمعنى يجب عليه ان يمتثل ابتداء بتعلم ما امر الله سبحانه وتعالى به

14
00:05:29.900 --> 00:05:52.950
كيف يأتمر ما يجهل هذا لا يتأتى ولا يمكن بل لا بد حتى يأتمر العبد بما امر الله سبحانه وتعالى فعليه اولا ان يعلم هذا الذي امر به والتحقيق في مهاب التحقيق في هذا المقام

15
00:05:53.400 --> 00:06:19.250
ان العلم ها هنا يراد به ثلاثة امور ذكر المؤلف رحمه الله ما يمت الى هذا الموضوع بخصوصه على وجه الايجاز وهو العلم بالمأمور والحق ان المطلوب من العبد العلم

16
00:06:19.350 --> 00:06:46.300
والحق ان المطلوب من العبد العلم بثلاثة امور اولا العلم بالمعبود والثاني العلم بالعبادة والثالث العلم بجزائها هذه امور ثلاثة لابد للعبد من العلم بها اولا العلم بالمعبود لابد ان يعرف ربه

17
00:06:46.800 --> 00:07:19.800
باسمائه وصفاته ونعوت جلاله وجماله كيف يعبد المجهول الذي يجهله عابده هذا لا يمكن كيف يتأله له بالمحبة والتعظيم والاجلال والخوف والرجاء  يجتهد في طاعته بجوارحه ولسانه وقلبه فهو لا يعلم هذا الذي يعبد

18
00:07:20.300 --> 00:07:41.850
اذا اساس كل شيء العلم بالله سبحانه وتعالى لا بد ان يعرف العبد ربه سبحانه وتعالى وكل علم ينفع فانه فرع عن هذا العلم واذا كان العلم واجبا فهذا اوجب العلوم على الاطلاق

19
00:07:42.300 --> 00:08:07.400
وهو غاية مقصودة لذاتها العلم بالله عز وجل غاية مقصودة لذاتها وانفع ما للعبد ان يعرف ربه سبحانه وتعالى  ان يتعبد له بمقتضى هذا العلم الامر الثاني ان يعلم هذه العبادة

20
00:08:08.100 --> 00:08:33.500
حقيقتها كيفيتها حكمها حتى يؤديها وفق ما يحب الله سبحانه وتعالى والا فكيف يتأتى القيام بعبادة يجهل الانسان حقيقته وكيفيتها لا يمكن ذلك البتة الحكم على الشيء فرع عن تصوره

21
00:08:34.000 --> 00:08:58.000
فكون الانسان يجهل كيف يعبد ربه هذا قاطع له عنان يقوم بهذه العبادة و الناس في هذا كثير منهم مقصرون مقصرون في تعلم ما امر الله سبحانه وتعالى به حتى

22
00:08:58.300 --> 00:09:18.750
يؤدى هذا المأمور به على الوجه الذي يحبه الله سبحانه وتعالى اما عبادة يصحبها الجهل فلا شك انها لا شك انها غير نافعة ولذا يقول علي رضي الله عنه كما اخرج هذا الدارمي في سننه

23
00:09:19.050 --> 00:09:37.650
يقول كل عبادة بلا علم فلا خير فيها كل عبادة بلا علم فلا خير فيها  على هذا النسق كان قول عمر ابن عبد العزيز رحمه الله فيما خرج الدارمي ايضا

24
00:09:37.900 --> 00:10:00.500
انه قال من تعبد لله بلا علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح كان ما يفسد اكثر مما يصلح ولذا عبادات الجهال كثير منها غير صحيح او غير نافع وانما اوتوا

25
00:10:00.550 --> 00:10:21.150
من تفريطهم وتقصيرهم متى ما كانت اسباب العلم متوفرة فلا عذر للعبد ولا ممدوحة ان يعبد الله سبحانه وتعالى بجهل لان العبد مطلوب منه ان يعبد الله كما يحب هو سبحانه وتعالى

26
00:10:21.250 --> 00:10:40.050
لك ما يحب العبد وبالتالي فان عليه ان يعلم ما الذي يحب الله سبحانه وتعالى حتى يأتي به العبد كما احب الامر الثالث الذي ينبغي العلم به العلم بجزاء العبادة

27
00:10:40.550 --> 00:11:05.100
العلم بالنعيم المطلوب وهذا من انفع الاشياء لابن ادم ان يعلم النعيم والثواب الذي رتبه سبحانه وتعالى على اداء هذه العبادة عموما وخصوصا عبادة الله عز وجل في الجملة وخصوص

28
00:11:05.450 --> 00:11:34.650
هذه العبادات وافرادها ينبغي ايضا عليه ان يتعلم جزاءها وثوابها تدري ما الذي يستفيده هذا الذي يعلم النعيم والثواب على العبادة انه اولا سوف يحب هذا النعيم ويشتاق اليه فيكون ذلك زادا له ودافعا الى النشاط والاجتهاد

29
00:11:34.700 --> 00:11:55.000
والمثابرة على فعل ما احب الله سبحانه وتعالى ثم انه زاد ايضا على الصبر والثبات ما امر الله عز وجل به يحتاج معه الى صبر بل ان الصبر على طاعة الله عز وجل

30
00:11:55.050 --> 00:12:21.850
ارفع انواع الصبر وهذا يهونه ويسهله علم العبد بالجزاء ما ينتظره من رضا الله عز وجل ونعيمه وفضله تسهل للعبد كثيرا من هذه الصعاب  يكون خير عون له على الصبر على الثبات

31
00:12:22.050 --> 00:12:44.600
على اداء ما يحب الله سبحانه وتعالى ومن احب هذا الثواب واشتاق اليه فلا شك انه سيدعوه ذلك الى ان يعلم الطريق الذي يوصل الى هذا اكان العلم بالثواب سببا للعلم

32
00:12:44.750 --> 00:13:06.650
بالعبادة اذا اشتاقت نفسه وتعلقت بهذا النعيم المقيم وكان هذا الانسان من اهل اليقين بما اخبر الله سبحانه وتعالى به فلا شك انه لن يقر له قرار حتى يعلم كيف يصل الى هذا النعيم؟ ما السبيل

33
00:13:07.150 --> 00:13:31.200
وبالتالي فيجتهد في تعلم عبادة الله سبحانه وتعالى على الوجه المشروع اذا هذه انواع ثلاثة من العلوم لا يكون العبد ممتثلا للامر الا اذا حققها والناس في ذلك متفاوتون تفاوتا عظيما

34
00:13:31.500 --> 00:13:58.250
فسالت اودية بقدرها كل بحسب ما يفتح الله سبحانه وتعالى عليه العلم بالمعبود والعلم بالعبادة والعلم بجزاء العبادة يقول رحمه الله ففي الامر عليه الاجتهاد في الامتثال علما وعملا لابد ايضا

35
00:13:58.550 --> 00:14:21.450
من ان يجتهد في القيام بذلك والا فان العلم من حيث هو العلم بالعبادة من حيث هو لا نفع فيه ما لم يتبع ذلك القيام بهذه العبادة والا فان هذا العلم سيكون حجة على صاحبه

36
00:14:21.700 --> 00:14:44.750
ووبان عليه اذا لا بد من ان يمتثل العبد هذه العبادة ويفعل ما امر الله سبحانه وتعالى  امام الدعوة الشيخ محمد رحمه الله ذكر كما في الدرر السنية في الجزء الثاني

37
00:14:45.450 --> 00:15:09.100
ان كل ما امر الله سبحانه وتعالى العبد به يجب عليه فيه سبع مراتب يجب عليه فيه سبع مراتب المرتبة الاولى العلم وهذا ما سبق البحث فيه المرتبة الثانية محبته

38
00:15:09.800 --> 00:15:31.100
لابد ان تحب هذه العبادة لابد ان تنظر اليها بعين الاعجاب والتقدير وهذه النقطة قد تكلمنا عنها فيما مضى وقلنا ان ضد ذلك خطر عظيم من ابغض شيئا مما جاء

39
00:15:31.600 --> 00:15:54.250
به النبي صلى الله عليه وسلم فانه يكون بذلك كافرا باتفاق المسلمين اذا لابد من ان تحب هذه العبادة الامر الثالث او المرتبة الثالثة العزم على الفعل لابد متى ما بلغك الامر

40
00:15:54.350 --> 00:16:17.300
متى ما دعيت الى طاعة الله عز وجل ان تذكى في نفسك هذه الهمة لابد من عزم على طاعة الله سبحانه وتعالى اول ما يأتيك الامر متى ما طرق سمعك ان الله يحب منك كذا ويأمرك بكذا

41
00:16:17.600 --> 00:16:42.150
ثمة واجب ها هنا وهو العزم على الفعل ان تكون همتك التي تعقد القلب عليها ان تقوم بما امرك الله سبحانه وتعالى به المرتبة الرابعة العمل تقوم وتنشط وتفعل الشيء الذي امرك الله سبحانه وتعالى به

42
00:16:43.300 --> 00:17:06.650
الامر الخامس كون ذلك واقعا على الوجه المشروع ليس المقصود ان تعبد الله كيفما اتفق ليس المقصود ان تعبد الله كما تهوى وتحب المقصود ان تعبد الله كما يحب هو سبحانه وتعالى وبالتالي

43
00:17:07.000 --> 00:17:32.700
فانك تتأنى فتحسن العمل تفعل ما امرك الله عز وجل من هذه الاوامر والعبادات على الوجه الذي بين وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الامر السادس الحذر مما يحبط هذا العمل

44
00:17:33.450 --> 00:18:05.150
وهذا قل ان يخطر ببالي العاملين العمل الصالح عند اهل الايمان واليقين بمثابة الربح الذي ينبغي على العاقل ان يحافظ عليه من ربح ربحا فانه يكون شديد الظن به حريصا على عدم ذهابه اليس كذلك

45
00:18:05.650 --> 00:18:29.450
شأن الثواب كذلك بل اعظم هذا هو ربحك هذا هو سبب نجاتك اذا عليك ان تحافظ عليه سبحان الله العظيم وهل بعد ان يفعل الانسان العمل يمكن ان يأتي عليه

46
00:18:30.100 --> 00:18:56.000
ما ينقصه او يبطله ويحبطه الجواب نعم ثمة ما يبطل او ينقص هذا العمل الذي عملته وذلك بان يأتي العبد بعده بمحبط من محبطاته المحبطات يا رعاكم الله صنفان النوع الاول

47
00:18:56.150 --> 00:19:23.050
او الصنف الاول المحبط احباطا عاما والثاني المحبط احباطا جزئيا اما الذي يحبط عموما فيحبط جميع الاعمال فان ذلك ليس الا الكفر بالله سبحانه وتعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل هؤلاء هم الكفار فجعلناه

48
00:19:23.350 --> 00:19:45.700
هباء منثورا اما الذي يحبط جزئيا فهو المعاصي التي دون الكفر فهذه قد تحبط ما يقابلها من الاعمال الصالحة ولذا على العبد ان يتنبه الى هذا الامر والله عز وجل

49
00:19:45.850 --> 00:20:12.250
امرنا بذلك فقال ولا تبطلوا اعمالكم ولا تبطلوا اعمالكم قال السلف رحمهم الله اي بالمعاصي كما ان الحسنات لها اثر في تكفير السيئات فينبغي ان تعلم ان للسيئات اثرا في احباط الحسنات

50
00:20:12.500 --> 00:20:36.800
فالتأثير واقع من كل في الاخر التأثير واقع من كل في الاخر اذا هذا من الامر المهم الذي ينبغي العناية به اذا قمت بالطاعة حذاري ان تأتي بعدها بمعصية تنقص ثواب هذه الطاعة

51
00:20:36.850 --> 00:21:03.500
او تبطل هذا الثواب الامر السابع والاخير الثبات عليها وهذا من الامر المهم الذي ينبغي العناية به فان احب العبادة لله سبحانه وتعالى ما داوم عليه صاحبه الله عز وجل

52
00:21:03.700 --> 00:21:25.800
يحب ان يتصف العبد وان تتصف العبادة بهذه الصفة وهي الثبات والدواب متى ما عملت طاعة فاثبت وداوم فان هذا احب الى الله عز وجل واعظم في ثوابك واجرك الثبات

53
00:21:25.900 --> 00:21:50.150
على طاعة الله عز وجل لا سيما في زمن الفتن والمشغلات والملهيات هذه المسألة من اهم ما على العاملين العابدين ان يتفطنوا اليها وان يتفطنوا الى قواطعها الى ما يحول

54
00:21:50.250 --> 00:22:19.150
بين العبد وبينها اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم من العاملين الثابتين على ما يحبه الله سبحانه وتعالى. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا يزال يجتهد في العلم بما امر الله به والعمل بذلك. ثم عليه ان يستغفر ويتوب من تفريطه في المأمور وتعديه للحدود

55
00:22:19.350 --> 00:22:37.000
ولهذا كان من المشروع ان تختم جميع الاعمال بالاستغفار. كذا عندك تختم السلام عليكم ولهذا كان من المشروع ان تختتم جميع الاعمال بالاستغفار. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقر. وقد قال تعالى

56
00:22:37.000 --> 00:22:54.450
المستغفرين بالاسحار فقاموا الليل ثم ختموا بالاستغفار واخر سورة نزلت قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك ربك واستغفره انه كان توابا

57
00:22:54.550 --> 00:23:13.350
في الحديث الصحيح انه كان صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي القرآن احسنتم الامر الثاني الذي يجب على العبد ان يعتني بها ان يعتني به

58
00:23:13.850 --> 00:23:43.850
الاستغفار والتوبة الى الله سبحانه وتعالى يا اخوتاه الامر محسوم والله عز وجل قد حكم بذلك اما الاستغفار عفوا اما المغفرة او الهلاك اما المغفرة او الهلاك لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا

59
00:23:44.650 --> 00:24:08.100
لنكونن من الخاسرين اذا ما رحم الله عز وجل وغفر فان الخسارة حاصلة ولا بد اذا حاجة العبد الى الاستغفار والتوبة الى الله عز وجل اعظم من كل حاجة سؤالك

60
00:24:08.350 --> 00:24:29.150
الله عز وجل مغفرته هذا اهم سؤال ينبغي ان تحافظ عليه وتداوم عليه والا فاذا لم يغفر جل وعلا فان الهلاك والخسارة حاصلة و تأمل فيما اورد المؤلف رحمه الله

61
00:24:29.600 --> 00:24:53.100
اذا كان العبد مطالبا بالاستغفار بعد اداء الطاعات فكيف في غير ذلك فكيف اذا كان يقع في جرائم وذنوب وسيئات لا شك انه اولى بالاستغفار يقول لك المؤلف رحمه الله

62
00:24:53.550 --> 00:25:10.700
ولهذا كان من المشروع ان تختتم جميع الاعمال بالاستغفار وضرب لك امثلة من ذلك الصلاة فقد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا

63
00:25:10.800 --> 00:25:31.100
فقال اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام الصلاة اعظم عبادات البدن ومع ذلك لا ينفت للانسان منها الا ولسانه يلهج باستغفار الله عز وجل وقل مثل ذلك ايضا في الوضوء

64
00:25:31.550 --> 00:25:51.650
الذي هو شرط الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم قد حث وارشد على ان يقول الانسان عقب وضوئه كما اخرج هذا النسائي والحاكم وغيرهما ان يكون الانسان سبحانك اللهم وبحمدك

65
00:25:51.850 --> 00:26:15.500
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وفي الذكر الاخر اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين كذلك الامر في آآ اخر قيام الليل اذا عمر الانسان ليله

66
00:26:16.000 --> 00:26:40.350
بالذكر والدعاء والقيام فانه يستغفر الله عز وجل قال سبحانه في وصف اهل الايمان والمستغفرين بالاسحار ولذلك تأمل في ختام سورة المزمل التي هي سورة قيام الليل قال واستغفروا الله

67
00:26:40.800 --> 00:27:03.800
ان الله غفور رحيم كذلك يستغفر الانسان ربه اذا قام الليل قل مثل ذلك ايضا اذا حج الانسان ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله في احوال كثيرة في العبادات من تأملها

68
00:27:03.850 --> 00:27:23.200
وجد هذا المعنى جليا بل ان الانسان ينبغي عليه ان يكثر من استغفار الله عز وجل في اخر حياته اذا شعر بدنو اجله المؤلف رحمه الله يبين هذا حينما قال

69
00:27:24.350 --> 00:27:45.200
واخر سورة نزلت تشير الى ما قال ابن عباس رضي الله عنهما كما في صحيح مسلم آآ اخبر ان اخر سورة نزلت هي هذه السورة العظيمة التي هي اه سورة اذا جاء نصر الله والفتح

70
00:27:45.450 --> 00:28:05.400
اخر سورة نزلت بتمامها هي هذه السورة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال وفي الحديث الصحيح انه كان صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي

71
00:28:06.600 --> 00:28:28.650
يتأول القرآن يعني يتأول قول الله عز وجل يتأول بمعنى يمتثل قول الله عز وجل فسبح بحمد ربك واستغفره فسبح بحمد ربك واستغفره اذا على العبد ان يعتني كثيرا بهذا الامر العظيم

72
00:28:29.100 --> 00:28:49.000
استغفار الله عز وجل قد يقول قائل ولماذا نستغفر ولا سيما اذا كان هذا بعد طاعة تعبدت لله عز وجل بها ما الحاجة الى ذلك الجواب ان الحاجة لله ان الحاجة لذلك والله عظيمة

73
00:28:49.700 --> 00:29:23.400
اولا اذا عبد الانسان ربه بعبادة ينبغي عليه ان يعلم ان الله عز وجل يستحق عليك يا ايها العابد في هذه العبادة من الخشوع وحضور القلب  الخضوع والمراقبة ما هو اهل له سبحانه وتعالى

74
00:29:24.250 --> 00:29:50.600
ومن الذي يقول انه قد قام بذلك قد ادى هذه العبادة على الوجه الذي يستحقه سبحانه وتعالى وما هو اهل له جل وعلا اذا اليست هذه العبادة اهلا ان تستغفر الله سبحانه وتعالى بعد ادائها

75
00:29:51.200 --> 00:30:20.900
والله لو ان الله عز وجل اخذنا  عاقبنا على عباداتنا وتقصيرنا فيها لكنا والله مستحقين لذلك كون الانسان يؤدي العبادة بحضور قلب ليس الشأن ان تعبد الشأن ان تراقب من تعبد حين تعبد

76
00:30:21.900 --> 00:30:40.250
ولذا لا يكتب لك يا عبد الله من صلاتك والصلاة اعظم العبادات الا ما عقلت ولذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان او ان العبد ليخرج من صلاته وما كتب له الا نصفها

77
00:30:40.500 --> 00:31:03.200
الا ثلثها الا ربعها حتى قال الا عشرها اذا هذا امر عظيم من تأمله وعرف نفسه وادرك حقيقة عبادته ادرك انه احوج ما يكون الى ان يستغفر الله عز وجل عقب طاعته وعبادته

78
00:31:04.250 --> 00:31:32.450
فكيف اذا تنبه الى امر اخر وهو انه لو ادى هذه العبادة على الوجه المطلوب بتمامها فانما يستحقه ربه عليه اضعاف ذلك واضعاف اضعافه ما يستحقه الله عز وجل على عبده

79
00:31:32.550 --> 00:32:05.050
من العبادة والطاعة والله انه اعظم من هذا بكثير ما يستحقه سبحانه لكونه السيدة الرب ولكون العبد هو العبد ولكونه العبد ولكونه المربوب الذي هو بمقتضى عبودية ربه واجب عليه ان يستغرق حياته في طاعة الله عز وجل

80
00:32:05.650 --> 00:32:35.100
فالله خلق هذه القلوب لتحبها وخلق هذه الالسن لتذكره وخلق هذه الجوارح لتجتهد في طاعته فكيف اذا نظر الى كونه سبحانه وتعالى مستحقا للعبادة لذاته سبحانه وتعالى لما له من نعوت الجلال والجمال سبحانه وتعالى

81
00:32:35.450 --> 00:33:02.150
اذا هو اهل ان يعبد وان يحب وان يخاف وان يرجى فكيف اذا نظر العبد الى نعم الله سبحانه وتعالى اليست اليست مستوجبة بان يعبد العبد ربه بل هذه العبادة التي تعبد الله عز وجل او تتعبد لله عز وجل بها انما هي

82
00:33:02.200 --> 00:33:27.000
نعمة من الله من بها عليك والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله اذا ما يستحقه الله عز وجل على عبده اضعاف اضعاف ذلك

83
00:33:27.100 --> 00:33:51.100
بل والله لو ان الانسان خر ساجدا لله عز وجل منذ ان يولد الى ان يموت ما ادى حق الله عليه فكيف اذا ضم الى هذا تقصيره في شكر نعم الله عز وجل عليه

84
00:33:51.900 --> 00:34:16.650
نعم الله يجب على العبد فيها شكر يصبح على كل سلامى من الناس صدقة انظر هذا مثال واحد فقط يصبح على كل سلامى من الناس صدقة يعني حتى تؤدي شكرا

85
00:34:17.150 --> 00:34:41.900
هذه النعمة وهي نعمة ماذا المفاصل ثلاث مئة وستون مفصلا في الانسان يوميا انت بحاجة الى ان تتصدق كم صدقة ثلاث مئة وستين صدقة فقط لنعمة لتؤدي شكره نعمتي المفاصل

86
00:34:42.000 --> 00:35:05.950
كونك تحرك اصابعك ويدك ورقبتك وجسمك فكيف اذا ضممت اليها نعما لا تعد ولا تحصى تأمل نعمة النفس هذا الهواء الذي يدخل تستنشقه يدخل الى رئتك برحمة الله ولطفه وتوفيقه

87
00:35:06.050 --> 00:35:26.100
ثم يخرج برحمة الله عز وجل ولطفه وتوفيقه. يقول ابن القيم رحمه الله ان الانسان يتنفس في اليوم والليلة اربعة وعشرين الف نفس اذا هو بحاجة ان يشكر الله عز وجل بعبادته

88
00:35:26.550 --> 00:35:47.550
اربعة وعشرين الف مرة فقط ليؤدي شكره شكر النفس فقط ما تكلمنا عن نعمة البصر ولا نعمة السمع ولا نعمة الكلام ولا نعمة الامن ولا نعمة الاكل ولا نعمة الشرب ولا نعم

89
00:35:47.850 --> 00:36:16.700
لا تعد ولا تحصى اذا من شهد هذا ولحظه ادرك انه احوج ما يكون الى استغفار الله عز وجل فكيف اذا انضم الى ما سبق ذنوب ومعاص فكيف اذا انضاف الى هذا ذنوب ومعاصي وموبقات

90
00:36:18.400 --> 00:36:45.900
تصحب العبد في ليله ونهاره تجترحها جوارحه ببصره وسمعه وجوارحه وقلبه فبعد كل هذا تستكثر احد انه احوج ما يكون الى مغفرة الله عز وجل ورحمته اذا لابد من ملاحظة هذا الامر

91
00:36:46.350 --> 00:37:12.850
وهو  استغفار الله عز وجل والتوبة اليه من التفريط ومن التعدي ومن التقصير نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما في القدر فعليه ان يستعين بالله في فعل ما امر به ويتوكل عليه ويدعوه ويرغب اليه ويستعيذ به فيكون مفتقرا اليه

92
00:37:12.850 --> 00:37:28.750
في طلب الخير وترك الشر وعليه ان يصبر على المقدور ويعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه واذا اذاه الناس علم ان ذلك عليه ومن هذا الباب. نعم

93
00:37:29.000 --> 00:37:57.350
انتقل المؤلف رحمه الله الى ما يجب على العبد تجاه القدر فذكر امرين الاول التوكل ذكر التوكل على الله سبحانه وتعالى والاستعانة به والافتقار اليه جل وعلا  هذا التوكل وهذه

94
00:37:57.400 --> 00:38:22.450
الاستعانة وهذا الافتقار الى الله عز وجل به يحقق الانسان اه هذا الايمان بالقدر لان العبد يعلم ان الامور كلها بيد الله سبحانه وتعالى وانه لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن

95
00:38:22.550 --> 00:38:42.600
ولا يكون شيء البتة الا اذا قدر الله عز وجل وشاء لا يمكن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن اذا يلجأ الانسان الى ربه ويستعين به ويعتصم به

96
00:38:43.000 --> 00:39:02.750
حتى ييسر له الخير ويدفع عنه الشر يستعين بالله ويتوكل عليه ومن توكل على الله فانه حسبه فهو حسبه ومن يتوكل على الله فهو حسبه اذا الافتقار الى الله سبحانه وتعالى

97
00:39:02.800 --> 00:39:20.750
في طلب الخير وترك الشر كل شيء ان لم يكن بالله لا يكون وكل شيء ان لم يكن لله لا ينفع اذا اللجوء الى الله والافتقار الى الله وبذلك يحقق الانسان ايمانه

98
00:39:21.400 --> 00:39:46.100
وتوحيده في جانب الربوبية وفي جانب الالوهية اما في جانب الالوهية فانه آآ يتوكل ويستعين ويفتقر ويسأل ويطلب وكل هذه عبادات فيكون محققا لتوحيد الالوهية اما في جانب الربوبية فكونه

99
00:39:46.500 --> 00:40:04.100
يستعين بالله ويتوكل عليه ويسأله لانه يعلم ان الامر بيده وانه مدبر كل شيء سبحانه وتعالى ولا يأتي بالحسنات الا هو ولا يدفع السيئات الا هو فيكون بذلك محققا لتوحيد

100
00:40:04.250 --> 00:40:29.250
الربوبية اما الامر الثاني  فهو ان يصبر على المقدور وان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه الصبر على المقدور المكروه ما قدر الله سبحانه وتعالى

101
00:40:29.650 --> 00:40:54.300
علمنا فيما مضى انه ينقسم الى قسمين هناك مقدور يدافع وهناك مقدور لا يدافع المقدور الذي يدافع يجب ان يدفعه الانسان بمقدور لله عز وجل اخر. كما قال عمر رضي الله عنه نفر من قدر الله

102
00:40:54.500 --> 00:41:17.000
الى قدر الله  قدر الجوع يدفع بقدر الشبع وقدر تسلط العدو يدفع بقدر الجهاد في سبيل الله عز وجل وقدر الذنوب يدفع بقدر التوبة الى الله عز وجل وهلم جرة

103
00:41:17.500 --> 00:41:38.900
اما ما لا مدفع فيه ولا سبيل للعبد الى دفعه عن نفسه فان الواجب عليه فيه الصبر والتسليم والله عز وجل اخبر ان اخبر سبحانه وتعالى بقوله ما اصاب من مصيبة

104
00:41:39.750 --> 00:41:58.100
الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه فسر هذا القيمة علقمة رحمه الله بقوله هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من الله فيرضى ويسلم هذا هو الذي يهدي الله عز وجل

105
00:41:58.150 --> 00:42:23.400
قلبه فاهل الايمان والتوحيد والطاعة اذا اصابتهم المصيبة صبروا واحتسبوا  رجعوا الى الله سبحانه وتعالى بالرضا والتسليم فهذا مما يجب على العبد تجاه القدر ثم اورد مثالا او فرعا اه من هذا

106
00:42:23.800 --> 00:42:49.400
المقدور المكروه قال واذا اذاه الناس علم ان ذلك مقدر اذى الناس من جملة المقدور المكروه الذي ينبغي ان يقابله الانسان بالصبر والتسليم واذى الناس مثل الحر والبرد لا حيلة في دفعه

107
00:42:50.250 --> 00:43:10.700
كون الانسان يتسخط الحر والبرد هذا دليل على ضعف حزمه اليس كذلك كذلك الشأن في اذى الناس لا ينفك الانسان عن اذى من الناس لا سيما من قام بما اوجب الله عليه

108
00:43:11.150 --> 00:43:30.150
من النصح للخلق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانه سيؤذى ولا بد وورقته رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما جاء احد بمثل ما جئت به الا عودي وفي رواية اوذي

109
00:43:31.450 --> 00:43:50.550
فنهج انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام الصبر على اذى الناس ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام رحم الله اخي موسى فقد اوذي باكثر من هذا فصبر فالسائر على نهج

110
00:43:50.900 --> 00:44:15.600
الانبياء عليهم الصلاة والسلام فعليه ان انه اذا اصابته اذية من الناس  آآ ناله ما ناله منهم فعليه ان ينظر الى هذا بنظر القدر يعلم ان هذه مصيبة يصبر عليها

111
00:44:16.000 --> 00:44:37.500
و اذا ارتقى بعدها الى اه درجة العفو والصفح فهذا دليل على كمال الايمان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول وما زاد الله عبدا بعفو الا عزة وما زاد الله عبدا بعفو الا عزة

112
00:44:37.800 --> 00:45:02.250
ولاحظ يا رعاك الله ان مشاهدة والنظر ورؤية هذا الاذى بعين القدر يدعو العبد الى ان يستغفر الله ويتوب اليه متى ما ناله اذى من الناس وبلغه ما بلغه منهم من المكروه

113
00:45:02.950 --> 00:45:22.400
فانه يعود عليه ذلك بفائدة وهي ان يلهج قلبه ولسانه باستغفار الله والتوبة اليه لما لانه يعلم انه انما عوقب على ذنب له اليست هذه مصيبة كل مصيبة تصيب الانسان

114
00:45:22.750 --> 00:45:39.550
فانما هي عقوبة على شيء قدمه ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم؟ نعم. يقول الله عز وجل وما اصاب من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير

115
00:45:40.150 --> 00:45:59.900
الله عز وجل عفوه اعظم انما نصاب ببعض وبشيء مما قدمنا  من اهم ومن احسن ومن انفع ما يكون للعبد النظر الى هذه المصيبة بالذات لانه لا يكاد ينفك منها احد

116
00:46:00.400 --> 00:46:23.550
اه ان ينظر اليها بنظر القدر فان ذلك يعود عليه بخير عظيم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن هذا الباب احتجاج ادم وموسى لما قال يا ادم انت ابو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك ونفخ فيك من

117
00:46:23.550 --> 00:46:40.600
واسجد لك ملائكته لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال له ادم انت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه فبكم وجدت مكتوبا قبل ان اخلق وعصى ادم ربه فغوى. قال بكذا وكذا سنة. نعم جاء في

118
00:46:41.000 --> 00:46:56.800
رواية في البخاري وفي مسلم تحديد هذه المدة بانها اربعون سنة وبعض الروايات ليس فيها قبل قال فيها قبل ان اخلق قبل ان اخلق لكن في بعضها تقدير ذلك بكم

119
00:46:57.000 --> 00:47:20.450
باربعين سنة قبل ان يخلق ادم قدر الله عز وجل ذلك عليه وفي رواية كتب ذلك عليه باربعين سنة قبل ذلك باربعين سنة. وهذا تقدير وكتابة تفصيلية خلافه الكتابة السابقة خلاف الكتابة السابقة الشاملة نعم

120
00:47:21.600 --> 00:47:40.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله قال فحج ادم موسى وذلك ان موسى لم يكن هذا حديث عظيم مخرج في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه  اخطأ فيه من الناس

121
00:47:40.850 --> 00:48:07.150
ثلاثة اصناف صنف كذب به كبعض المعتزلة كابي علي الجباء وغيره كذبوا بهذا الحديث لظنهم ان اثباته يقتضي تكذيب رسل الله عز وجل بمعنى فهم هؤلاء من هذا الحديث ان ادم عليه الصلاة والسلام

122
00:48:07.550 --> 00:48:34.500
انما احتج بالقدر على دفع لائمة الذنب احتج على كونه اذنب بكونه قدر عليه ذلك وطرد هذا يقتضي طي بساط الشريعة لان كل مذنب له بناء على هذا ان يحتج

123
00:48:35.500 --> 00:48:59.250
بقدر الله عز وجل اذا لاي شيء عاقب الله عز وجل قوم فرعون وعاد  او مهود صالح ثمود وقوم شعيب قوم ابراهيم وقوم لوط ولماذا توعد الله سبحانه وتعالى من عصاه

124
00:48:59.500 --> 00:49:15.950
بعقاب وعذاب اليم ولماذا كثر في الكتاب والسنة هذا الوعيد الاكيد على ترك ما امر الله او فعل ما حرم الله فان كل ذلك واقع بماذا بقدر الله فاذا كان القدر

125
00:49:16.050 --> 00:49:39.200
حجة على الانسان فينبغي ان يكون معذورا لا مؤاخذة صح ولا لا يكون ماذا معذورا لا مؤاخذا. اذا قال هؤلاء هذا الحديث لا يصح وطرده يقتضي نقض الشريعة من اولها الى اخرها

126
00:49:40.650 --> 00:50:03.700
والصنف الثاني الذين اخطأوا في هذا الحديث هم من تأوله بتأويلات فاسدة مستكرهة وشيخ الاسلام رحمه الله لما ذكر هذه الاصناف الثلاثة في المجلد الثامن من مجموع الفتاوى ذكر نماذج لهذه التأويلات التي لا يحتملها لفظ الحديث

127
00:50:04.550 --> 00:50:29.900
والصنف الثالث هؤلاء هم الذين جعلوه جعلوا الحديث حجة على دفع الملامة بالذنب بالقدر يعني القدر حجة في الذنوب متى ما وقع الانسان في الذنب فان له ان يحتج بماذا

128
00:50:29.950 --> 00:50:57.100
بالقدر فيكون له هذا عسرا يكون له هذا عذرا وبعضهم طرد هذا كالاباحية وبعضهم خص هذا بمن وصل الى درجة مشاهدتي ماذا ها  مشاهدة توحيد الربوبية او ما قلنا انه الفناء

129
00:50:57.500 --> 00:51:22.250
عن السوى الفناء عن السوى لا يشهد الا الله عز وجل خالقا مقدرا مدبرا  هؤلاء هم الجبرية هؤلاء هم الجبرية الطائفة الاولى هم القدرية والطائفة الاخيرة هم الجبرية والطائفة الثانية

130
00:51:22.500 --> 00:51:46.300
هم قوم من اهل السنة والجماعة ولكنهم ما اهتدوا الى وجه الصواب في هذا الحديث والحق ان ملامة موسى عليه السلام لابيه ادم انما كانت في شأن المصيبة والمحنة لا في شأن الذنب

131
00:51:48.150 --> 00:52:11.500
ملامة موسى لابيه ادم عليهما الصلاة والسلام انما كانت في شأنه المصيبة والمحنة وهي الاخراج من الجنة. قال خيبتنا واخرجتنا وذريتك من الجنة. اذا محل الحديث وموضعه انما هو في ماذا

132
00:52:12.050 --> 00:52:37.700
اللوم على المصيبة لا على الذنب والا فموسى عليه الصلاة والسلام فاعلموا بالله من ان يلوم من تاب الى الله عز وجل من ذنبه واجتباه ربه سبحانه وتعالى اقل من موسى عليه الصلاة والسلام يدرك ذلك

133
00:52:37.950 --> 00:52:58.650
وانه لا يجوز ان يلام ويعاتب انسان بعد ان تاب الله عز وجل عليه او تاب هو الى الله سبحانه وتعالى وكذلك ادم عليه الصلاة والسلام هو اعلم بالله من ان يحتج

134
00:52:58.750 --> 00:53:27.050
بالقدر على الذنب والمعصية كلاهما اجل وارفع قدرا من هذا الظن الذي ظن في هذا الحديث انما الحق ان موسى عليه الصلاة والسلام لامه على المصيبة فرد ادم عليه الصلاة والسلام عليه بان هذه مصيبة

135
00:53:27.800 --> 00:53:50.150
قدرها الله عز وجل علي فلا محل للوم فكانت الحجة معه مع ادم فحج ادم موسى فحج ادم موسى. جاءت رواية هكذا كررها مرتين عليه الصلاة والسلام اذا اللوم في هذا الحديث كان على

136
00:53:50.750 --> 00:54:09.000
ها اعلى المصيبة لا على الذنب هذا هو الحق في هذا الحديث. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وذلك ان موسى لم يكن عتبه لادم لاجل الذنب فان ادم كان قد تاب منه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له

137
00:54:09.050 --> 00:54:27.350
ولكن لاجل المصيبة التي لحقتهم من ذلك وهم مأمورون ان ينظروا الى القدر في المصائب وان يستغفروا من المعائب. هذه قاعدة عظيمة ينبغي على بان يتنبه اليها وهي القدر ينظر اليه ويحتج اليه

138
00:54:27.450 --> 00:54:50.750
ويحتج به في المصائب لا في المعائب القدر ينظر اليه ويحتج به في المصائب لا في المعائب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهم مأمورون ان ينظروا الى القدر في المصائب وان يستغفروا من المائب كما قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق

139
00:54:50.750 --> 00:55:19.150
استغفر لذنبك. نعم جمع الله عز وجل بين هذين الامرين الصبر والاستغفار الصبر في مقابل ها المصيبة والاستغفار في مقابل الذنب وعليه فالسعيد هو من يستغفر عند المعائب ومن يصبر

140
00:55:19.450 --> 00:55:48.700
عند المصائب والشقي هو الذي يجزع عند المصائب ويحتج هو الذي يجزع عند المصائب ويحتج بالقدر عند المعائب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فمن راعى الامر والقدر كما ذكر كان عابدا لله مطيعا له مستعينا به متوكلا عليه من الذين انعم الله عليهم من النبيين

141
00:55:48.700 --> 00:55:58.093
والشهداء والصالحين. اللهم اجعلنا منهم يا اكرم الاكرمين. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين