﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:17.900
قال رحمه الله سألني من تعين اجابتهم ان اكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام بالتوحيد والصفات وفي الشرع والقدر الكلام في التوحيد ما المقصود بقوله رحمه الله من الكلام في التوحيد والصفات

2
00:00:18.600 --> 00:00:43.500
توحيد الله سبحانه وتعالى هو اعتقاد وحدانيته سبحانه وتعالى وحدانية من جهة ربوبيته ومن جهة الوهيته وعبوديته وتعلم ان المتقدمين من الائمة واخصهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يستعملوا تقاسيم

3
00:00:44.150 --> 00:01:09.300
في زمنهم ثم ظهرت كثير من التقاسيم والتراتيل فيما بعد وظهر تركيبان في تقسيم او في ذكر مسألة التوحيد فيقال ان التوحيد اما ان يكون المقصود بمعنى هذه الكلمة آآ يتجه الى مسألة ربوبية الله سبحانه وتعالى او يكون المقصود

4
00:01:09.350 --> 00:01:33.650
آآ يقصد به مسألة الالوهية والعبودية. ولذلك يقال التوحيد يتنوع الى ثلاث مقامات ومنهم من يقول ينقسم الى ثلاثة اقسام والحقيقة ان الفاضل ان لا يعبر بلفظ الانقسام الفاضل الا يعبر بلفظ الانقسام لان التوحيد واحد. التوحيد واحد بمعنى ان من حقق توحيد الالوهية لزم ان يكون

5
00:01:33.650 --> 00:02:05.400
محققا في توحيد ايش الربوبية وكذلك من حقق توحيد الربوبية من حقق توحيد الربوبية فان تحقيقه اياه يستلزم ان يكون منقادا للايمان والاقرار بتوحيد الالوهية فان قال قائل فالمشركون الذين بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم قد ذكر القرآن كثيرا او قد ذكر الله في كتابه كثيرا

6
00:02:05.400 --> 00:02:22.550
في مثل قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ولئن سألتم من خلقهم فتجد ان الجواب انهم يقولون الله وقد ذكر جماعة من اهل العلم ان مشرك العرب بل وغيرهم كانوا مقرين بتوحيد

7
00:02:22.700 --> 00:02:42.700
الربوبية وذكر الامام ابن تيمية ان انكار الربوبية مطلقا لم يذهب اليه امة من الامم هذا الكلام الذي يقع في كلام اهل العلم او قبل ذلك هذا الظاهر الذي في كتاب الله سبحانه وتعالى في ذكر المشركين وما يقرون به من مسألة خلق السماوات وخنق انفسهم

8
00:02:42.900 --> 00:03:03.750
هو لا شك على ظاهره ولكن هل يلزم من ذلك ان هؤلاء المشركين كانوا محققين لتوحيد الربوبية الجواب لا فرق بين ان يقال ان مشرك العرب وغيرهم كانوا مقرين باصول من اصول الربوبية او

9
00:03:03.750 --> 00:03:20.700
قال انهم كانوا مقرين بجمل الربوبية او ان او ان يقال انهم كانوا مقرين بالربوبية في الجملة هذا كله صحيح وعلى هذا يفسر مواقع في كلام ابن تيمية وفي كلام ائمة الدعوة وغيرهم من اهل العلم

10
00:03:20.850 --> 00:03:37.500
واما ان مشرك العرب او غيرهم من المشركين كانوا محققين ولابد ان تنظر في كلمة التحقيق ما هي؟ كانوا محققين اي مؤمنين الايمان الصحيح في مسألة الربوبية فهذا ليس بصحيح

11
00:03:37.850 --> 00:04:03.800
فانك تعلم ان مشرك العرب وغيرهم ممن يعبد الاصنام وغيرها من المعبودات كانوا يسألونها قضاء ايش كانوا يسألونها قضاء الحاجات وتفريج الكربات ولا شك ان تعلق العبد بغير الله في مسألة قضاء الحاجات وتفريج الكربات هو جمع بين شركين

12
00:04:04.350 --> 00:04:24.100
جمع بين وجهه الشرك. الشرك في الربوبية والشرك في الالوهية. اما شركه في الالوهية فلانه دعا غير الله اما شركه في الالوهية فلانه صرف عبادة الدعاء لغير الله. واما شركه في الربوبية فلانه

13
00:04:24.100 --> 00:04:48.600
فقد ان هذا المعبود من الصنم او غيره فلانه اعتقد ان هذا المعبود من الصنم او غيره قادر على مسألة قضاء الحاجات وكشف الضر وتفريج ومعلوم ان هذا هو مقام رب العالمين كما قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام في ذكره وبرائته من

14
00:04:48.600 --> 00:05:15.750
المعبودات فانه قال فانهم عدو لي الا رب العالمين فاذا يقع في مشرك العرب وغيرهم الشرك في الربوبية. وهذا وجه منه وكاستقسامهم للازلام. فانهم يستقسمون الان ويمظون على امظائها ويردون على ردها. ولما دخل النبي الكعبة يوم فتح مكة دخل الكعبة

15
00:05:15.750 --> 00:05:33.100
كما في صحيح البخاري من حديث ابن عباس فاذا فيها صورة ابراهيم واسماعيل وهما يستقسمان بالازلام فقال عليه الصلاة والسلام قاتلهم الله اما لقد علموا انهما لم يستقسما بها قط. فالاستقسام بالازلام على معنى الامضاء والرد هو وجه من الشرك

16
00:05:33.700 --> 00:05:55.600
ايضا في عبوبية الله فالمقصود ان ما ذكره الله في كتابه عن مشرك العرب انهم يقرون بان الله هو الخالق هذا صحيح لكنها الاقرار ليس يعني التحقيق التام والايمان الصحيح بربوبية الباري والا فان من امن على التحقيق بربوبيته

17
00:05:55.600 --> 00:06:21.650
الباري سبحانه وتعالى انقاد لايش ان قاد لعبوديته وحده لا شريك له. وتعلم ان مشرك العرب كان يعرض لهم في بعض الصور انهم يقرون بتوحيد الوهية فهل يصح ان نقول انهم مقرون بتوحيد الالوهية ونطلق الجواب؟ لا. فان الله ذكر عنهم في مثل قوله فاذا ركبوا في الفلك

18
00:06:21.850 --> 00:06:41.850
دعوا الله مخلصين له الدين. هذه حال عارظة. ولكن الاصل في شأنهم هو انهم مشركون. فاذا لا شك ان ثمة فرقا بحال مشركي العرب وغيرهم بين مقام الربوبية ومقام الالوهية فان مقام الالوهية ينكرونه ويعجبون من شأنه

19
00:06:41.850 --> 00:07:01.850
وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ واما مقام الربوبية فان الاصل انهم يقرون فيه بالجملة. لكن ثمة فرقا بين قولنا انهم يقرون في الجملة وبين قولنا انهم محققون له مؤمنون به ايمانا شرعيا صحيحا فان هذا لا يقع

20
00:07:01.850 --> 00:07:17.600
وانما يقع للمسلمين من اتباع المرسلين عليهم الصلاة والسلام فاذا التوحيد واحد. وانما ذكر من ذكر من اهل العلم ان التوحيد اما ان يقال توحيد الربوبية او الالوهية او الاسماء

21
00:07:17.600 --> 00:07:36.050
التلفاز هذا من باب التراتيب العلمية هذا يسمى من باب التراتيب العلمية. ولذلك ليس هذا من باب البدع. هذا ليس من باب البدع ومن من اهل علما قال ان التوحيد ينقسم او يتنوع الى التوحيد العلمي

22
00:07:36.150 --> 00:07:59.600
والتوحيد الطلبي توحيد العلمي الخبري ويقصدون به الربوبية والصفات والتوحيد الطلبي الارادي الامري ويقصدون به مسألة الالوهية وهذا يستعمله ابن تيمية وجماعة هذا الترتيب على المعنيين او الترتيب على ثلاثة من المعاني نسميه من باب ايش

23
00:07:59.650 --> 00:08:16.050
التراتيب العلمية وهذي مسألة لا بد لطالب العلم ان يفقهها حتى لا يخلط عليه مسألة ما كان من البدعة وما كان من هذا الباب يعني باب العلمية. اذا قلنا انه ترتيب علمي بمعنى انه اصطلاح

24
00:08:16.400 --> 00:08:35.300
قصد اصحابه منه اي من تكلم به من اهل العلم قصدوا به الايضاح والبيان فلا يلزم ان يكون هذا الاصطلاح لازما لكل احد وانما الذي يلزم سائر المكلفين هو العلم بحقيقة هذا التوحيد. سواء

25
00:08:35.300 --> 00:08:57.250
علمها على ان التوحيد يتنوع الى علمي وارادي او علمها على ان التوحيد الوهية وربوبية واسماء وصفات او علمها على ان التوحيد هو وحدانية سبحانه وتعالى ربا ومعبودا ومعظما ومنزها ومفردا بالعبادة الى غير ذلك من سلسلة المعاني الشرعية

26
00:08:57.650 --> 00:09:16.300
فالذي يلزم سائر المكلفين ان يعلموه ويعملوا به هو ان يتبعوا المعنى الشرعي. ان يتبعوا المعنى الشرعي سواء عبر عنه بهذا الاصطلاح او عبر عنه بهذا الاصطلاح. ولذلك ينبغي ان يكون طالب العلم على فك في هذا المقام

27
00:09:16.750 --> 00:09:36.750
فلا يتعصب لتقسيم معين واصطلاح معين من اصطلاحات اهل العلم وينفي غيره من الاصطلاحات الصحيحة ولا يعظم شأن فيطعن في هذا الاصطلاح بدعوى البدعة وما الى ذلك فان هذا ليس من باب البدع هذا من باب التراتيب العلمية والايظاح والبيان وقد كثرت هذه التراتيب

28
00:09:36.750 --> 00:09:53.750
في العصور العلمية المتأخرة والا فانك اذا نظرت عصر الصحابة لا تجد ان لديهم حاجة الى هذه التراكيب ولذلك لو قال قائل لم لم يستعملها الصحابة قيل لقوة فقههم وشرف علمهم

29
00:09:53.800 --> 00:10:14.150
وسلامة فطرتهم وقلة الشبه في زمنهم لم تظهر مثل هذه التقاسيم والتراتيب التي تبين الحقائق وتفصل الامور حتى لا يقع ظعف او اختلاط او تقصير في تحقيق المعاني الشرعية هذا هو القصد منها في كلام اهل العلم. نعم

30
00:10:15.300 --> 00:10:32.900
واما الكلام في الشرع اذا هذا الكلام في التوحيد والصفات هي صفات الله وصفاته من توحيد وصفاته من توحيده ولكن ذكرت على الاختصاص حتى قال من قال من اهل العلم آآ ان التوحيد توحيد الربوبية هو توحيد

31
00:10:32.900 --> 00:10:51.250
الاسماء والصفات مع انك تعلم ان اسماء الرب سبحانه وتعالى وصفاته هي من مقام ربوبيته وانما ذكرها من ذكرها من اهل العلم لان قوما ممن ينتسبون الى الديانة والاسلام والقبلة قد حصل عندهم غلط

32
00:10:51.250 --> 00:11:15.700
او اختلاط في مقام صفات الله سبحانه وتعالى اما بتعطيلها او تشبيهها بصفات المخلوقين فلما ظهر هذا الغلط في تاريخ المسلمين بعد عصر الصحابة كما اسلفنا عني ائمة السنة وائمة المسلمين من الفقهاء والمحدثين في ذكر مسألة الصفات وتخصيصها لما وقع فيها من مقام الغلط

33
00:11:15.700 --> 00:11:43.850
في هذه البدع التي ظهرت على يد المتسلمين والمتفلسفة واما قوله الكلام في الشرع والقدر. فالمقصود بالشرع الامر والنهي المقصود بالشرع هو الامر والنهي المصنف يقول والكلام في الشرع والقدر. المقصود بالشرع هو الامر والنهي. واخص الامر كما تقدم

34
00:11:44.150 --> 00:12:04.200
هو امره سبحانه وتعالى العباد في افراده بالعبادة واذا امر العباد ان يعبدوه وحده لا شريك له فان هذا يتضمن مقام ربوبيته سبحانه وتعالى فان هذا يتضمن المقام ربوبيته سبحانه وتعالى

35
00:12:04.700 --> 00:12:27.150
فاذا يقال اخص الامر هو امره سبحانه عبادة هو امره سبحانه وتعالى لعباده بان يعبدوه وحده لا شريك له ولا شك ان هذا متضمن لمقام ربوبيته سبحانه وتعالى واخص النهي هو النهي عن الشرك به

36
00:12:27.750 --> 00:12:52.200
ان يكفروا او ان يشركوا بربهم سبحانه وتعالى والقدر هو قدر الله في خلقه واذا قلت قدر الله في خلقه فان هذا الخلق قسم عام بمعنى انه ليس خاصا بالعباد من بني ادم

37
00:12:52.250 --> 00:13:14.350
بل هو قدره سبحانه المطلب فان الله هو الخالق وما سواه مخلوق والله سبحانه وتعالى هو الباري وما سواه عالم مخلوق وهو رب العالمين اجمعين. من بني ادم ومن الجن والملائكة وغير ذلك من الحي والميت والجماد وما الى ذلك

38
00:13:15.050 --> 00:13:39.900
فقدره سبحانه وتعالى مطرد في سائر خلقه وهذا القدر له اصول ومعاني يأتي ان شاء الله التعليق عليها وانما ذكر المصنف هذه المسألة لان مقاما في هذا الاصل وهو القدر حصل فيه غلط عند قوم من اهل القبلة وهو ما يتعلق بافعال العباد

39
00:13:40.500 --> 00:14:01.750
وصلتها او وصلتها بقدر الله سبحانه وتعالى. فاذا القدر هو قضاء الرب سبحانه وتعالى على خلقه فيما يتعلق بحركاتهم وسكناتهم ومآلهم وافعالهم وما الى ذلك. نعم لمسيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلين

40
00:14:01.800 --> 00:14:21.800
وكثرة الاضطراب فيهما فانهما مع حاجة كل احد اليهما ومع ان اهل النظر والعلم والارادة والعبادة لابد ان يخطر لهم في ذلك من الخواطر والاقوال ما يحتاجون معه الى بيان الهدى من الضلال. قال ومع ان اهل النظر المقصود باهل النظر هو اشارة الى

41
00:14:21.800 --> 00:14:44.250
اصحاب النظر العقلي بشارة الى اصحاب النظر العقلي وهذا هو الغالب على مصطلح الضار اذا ذكر فانه مصطلح متأخر فاذا ذكر النظار فانه اشارة الى هؤلاء والغالب على هؤلاء انهم متكلمون الذين اختصوا

42
00:14:44.250 --> 00:15:00.950
النظر اي من علماء الكلام ويأتي ان شاء الله التعليق على معنى هذا العلم وان كان لا يلزم للمصطلح النظر ان يكون نظرا عقليا على طريقة المتكلمين بل يمكن ان يكون نظرا ايش

43
00:15:01.150 --> 00:15:17.550
شرعيا صحيحا على طريقة المرسلين فان النظر العقلي ليس هو النظر في علم الكلام ومعلوم ان دليل العقل ليس هو دليل علم الكلام فان الله امر من امر من عباده بالنظر

44
00:15:18.000 --> 00:15:37.750
كمثل قوله تعالى او لم ينظروا في ملكوت السماوات والارض ولكن هل امر الله سبحانه وتعالى سائر المكلفين بالنظر من جهة وجوده سبحانه وتعالى اي لمعرفة وجوده ومعرفة ربوبيتها الجواب لا

45
00:15:38.600 --> 00:16:00.950
لم يأمر سبحانه وتعالى سائر العباد بان ينظروا لمعرفة وجوده. لان وجوده سبحانه وتعالى وربوبيته فطرة فطر الله سبحانه الخلق عليها. وان وانما من التافت فطرته بشيء من الضلال او شيء من الشك

46
00:16:01.050 --> 00:16:24.450
فان هذا يكون النظر في حقه مشروعا لدرء هذا الاشكال وهذه الشبهة وهذه الظلمة التي طرأت عليه واما اذا قصد بالنظر النظر في باب التفكر في خلق السماوات والارض على جهة التحقيق والتأمل والتدبر فان هذا لا شك انه مشروع لسائر المكلفين

47
00:16:25.050 --> 00:16:43.650
ولذلك ابن تيمية تجد في كتبه يقول ان الله لم يأمر سائر المكلفين بالنظر مقصوده بهذا الذي لم يأمر الله به سائر المكلفين هو النظر فيه من جهة معرفة الرب ربا موجودا فان هذا فطرة في قلوب بني ادم

48
00:16:43.750 --> 00:16:59.900
ولهذا لم يأمر به الباري سائر المكلفين. واما النظر على معنى التفكر والعلم والتدبر لخلق الله سبحانه وتعالى وتحقيق زيادة الايمان لذلك. فان هذا مما شرع ان في خلق السماوات والارض

49
00:16:59.900 --> 00:17:15.800
اختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. نعم لا سيما مع كثرة من خالف هذا المقصود باهل النظر عفوا. واما اهل العلم فان هذا الاسم اذا ذكر يراد به اهل علم الشريعة

50
00:17:16.000 --> 00:17:32.750
يراد به اهل علم في الشريعة وقد عني طائفة من اهل العلم بتمييز هذا عن هذا لان علم الكلام الذي يستعمله كثير من النظار فالجمهور النظار يستعملون علم الكلام فعلم

51
00:17:32.750 --> 00:17:54.050
المبتدأ لان علم الكلام الذي يستعمله جمهور النظار علم مبتدأ وعلم الكلام ظهر بعد عصر الصحابة وقد تكلم جماعة في تعريفه وحده ومن اخص من تكلم بذلك وشاء كلامه في في المعاصرين

52
00:17:54.200 --> 00:18:19.050
ابن خلدون صاحب المقدمة وفضلا عن علماء الكلام انفسهم فانهم يذكرون في مقدمة كتبهم التعريف بهذا العلم ويقولون في تعريفه انه معرفة العقائد الايمانية بالحجج العقلية هذا تقريبا التعريف الشائع في كلامهم النظار وبعض الاصوليين وغيرهم. انهم يقولون عن علم الكلام

53
00:18:19.100 --> 00:18:47.250
انه معرفة العقائد الايمانية وربما يقولون العقائد الشرعية بالحجج العقلية وهذا التعريف ليس بصحيح لان هذا العلم لو كان من هذا الوجه لا يمكن ان يكون معارضا للشرع ولا يمكن ان يكون مذموما هذا الذم الذي ذكر في كلام الائمة المتقدمين الذين

54
00:18:47.250 --> 00:19:07.650
فانه قد تواتر عن ائمة السنة والجماعة كالائمة الاربعة مالك وابي حنيفة والشافعي واحمد وغيرهم تواتر عن الائمة من الفقهاء والمحدثين انهم ذموا علم الكلام وذموا اصحابهم ومعلوم ان الدليل العقلي

55
00:19:08.200 --> 00:19:28.950
لم يشتهر في كلام الائمة الذم له ولا تجد ان الله في كتابه ذم مسألة العقل بل ان الله ذكر في كتابه ان العقل موجب ومحرك للهداية في مثل قول الله سبحانه وتعالى عن المشركين وقالوا لو كنا نسمع

56
00:19:29.350 --> 00:19:44.000
او نعقل فدل على ان العقل لو حققوه لاستجابوا الى الحق وفي مثل قول الله ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها فاذا العقل ليس مذموما في القرآن

57
00:19:44.050 --> 00:20:01.450
وانما يذم العقل اذا كان استعمل على غير وجهها ووضع في غير موضعه او علمت به الشريعة او ما الى ذلك فان هذا هو الذي يذم. اما هذا العلم اعني علم الكلام فان الائمة تواتر عنهم الذم له

58
00:20:01.900 --> 00:20:27.750
واقرأ كتاب ابي اسماعيل الانصاري الهروي الحنبلي حكى روايات متواترة عن الائمة في دمه وسبب ذلك ان هذا العلم انما ذمه الائمة لفساد معانيه وقد قال بعض المتأخرين كابي حامد الغزالي ان الائمة كالشافعي وغيره ذموا علم الكلام لما فيه من الالفاظ المحدثة

59
00:20:28.100 --> 00:20:43.600
قال ابو حامد في في الاحياء وغيره ان الائمة المتقدمين ذموا علم الكلام لما فيه من الالفاظ المحدثة اي الالفاظ التي لم يوجد ذكرها في القرآن وفي السنة وابو حامد الغزالي

60
00:20:43.650 --> 00:21:04.050
وغيره يستعملون علم الكلام فدافع الغزالي رحمه الله عن استعماله فقال ان الشافعي وهو امامه في الفقه قال ان الشافعي وغيره ثم علم الكلام لحدوث الفاظه قال ولما كان في زمننا هذا احتجنا لاستعماله لدفع صون الفلاسفة وغيرهم عن الاسلام

61
00:21:05.250 --> 00:21:22.150
ورتب الغزالي المسألة على طريقة قال مثل لبس ثياب الكفار فانها لا تجوز قال ولكن اذا قصد من من لبس ثياب الكفار المصلحة والنكاية وما الى ذلك بالكفار كان ذلك جائزا ليس من باب التشبه

62
00:21:22.950 --> 00:21:47.400
هذا الوهم الذي ذكره ابو حامد ليس في مولده وليس في موضعه بل الصواب ان علم الكلام ذمه الائمة لسببين السبب الاول ما فيه من الالفاظ المحدثة فان العقائد الشرعية العقائد الاسلامية ينبغي ان يعبر عنها بحروف وكلمات الكتاب

63
00:21:47.400 --> 00:22:11.400
الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يصح ان يلقن المسلمون العقائد ويعلموا العقائد في الفاظ كان يتكلم بها المتفلسفة او ولدت من الفلسفة او ما الى ذلك فلا بد ان يتكلم بكلام الله وكلام رسوله وما نطق به الصحابة وما يقارب ذلك. اما ان تهجر هذه الكلمات الشرعية ويؤخذ بكلمات

64
00:22:11.400 --> 00:22:34.500
المخترعة محدثة بالاسلام فهذا ليس منهجا عدلا ولا صوابا هذا السبب الاول. السبب الثاني ان هذا العلم تضمن معاني فاسدة قال ابن تيمية رحمه الله في غير موضع في درس التعارض وغيره قال وذم الائمة لعلم الكلام من جهة فساد معناه اعظم

65
00:22:34.500 --> 00:22:55.700
من جهة ذمه لحدوث الفاظية قال وذم الائمة كالفقهاء الاربعة وغيرهم قال وذموا الائمة واطباقهم في في الذم لعلم الكلام من جهة فساد معانيه اعظم من من جهة ذمهم اياه لحدوث

66
00:22:55.750 --> 00:23:19.250
الفاظه فاذا اذا قيل لم ذم السلف؟ او الائمة؟ لم ذموا علم الكلام لسببين ما اشتمل عليه من المعاني الفاسدة وما فيه من الالفاظ المحدثة التي استوجبت هجر الكلمات الشرعية في مسائل العقائد الايمانية

67
00:23:20.600 --> 00:23:39.950
هذان السببان ولذلك تولد عن هذا العلم بدعة المعتزلة بتعطيل صفات الله سبحانه وتعالى وما الى ذلك من البدع المعروفة في تاريخ المسلمين التي انحرف من انحرف الان القبلة فاذا لما عرف ان هذا التعريف ليس صوابا

68
00:23:40.000 --> 00:24:08.950
لعلم الكلام فقد يقال ما هو التعريف الصحيح لهذا العلم هنا يقال علم الكلام هو علم مركب  من ثلاث مقدمات علم كلام علم حادث بتاريخ المسلمين بعد عصر الصحابة احدثه قوم من النظار

69
00:24:10.250 --> 00:24:35.100
المائلين عن طريقة الائمة من الفقهاء والمحدثين هو علم الحادث احدثه قوم من النظار بعد عفو الصحابة قوم من النظار المائلين عن طريقة الائمة من الفقهاء والمحدثين وهو مركب من ثلاث مقدمات

70
00:24:39.200 --> 00:25:07.200
ولك ان تقول انه مركب من ثلاث مواد ولك ان تقول انه مركب من ثلاث مواد المادة الفلسفية التي لخصها هؤلاء النظار من الفلسفة ومادة من الكليات العقلية العامة ومادة من الجمل الشرعية العامة

71
00:25:09.500 --> 00:25:27.600
وهذا من باب الظبط العدل لان الحقائق العلمية لابد ان يتكلم فيها بعلم وايش وعدل حتى مقام الرد اذا اردت ان ترد على مخالف لا يجوز ان تبغي على هذا المخالف

72
00:25:27.700 --> 00:25:49.550
بحكم ولا يجوز ان تزيد على مقالته في غير ما قاله. بل هذا العلم هو علم الكلام. نقول انه مركب من ثلاث مواد مادة فلسفية مفصلة مادة فلسفية مفصلة ومادة من الكليات العقلية

73
00:25:50.050 --> 00:26:11.000
ومادة من الجمل الشرعية ولك ان تلاحظ ان الكليات ان المقام العقلي فيه مقام كلي وان المقام الشرعي فيه مقام ايش مجمل يعني عندهم جمل من من الشريعة من الجمل الشرعية التي يراعيها هذا العلم

74
00:26:11.550 --> 00:26:26.000
قاعدة ان الله مستحق للكمال منزه عن النقص هذي يرون انها قاعدة شرعية والصحيح انها شرعية وعقلية ايضا فان تنزيه الله عن النقص معلوم بالعقل وليس كما يقول من يقول انه معلوم بالشرع وحده

75
00:26:26.400 --> 00:26:45.750
فاذا انقصدوا هم الى جمل شرعية والى كليات عقلية ولكن جوهر هذا العلم الذي ينبني عليه ويقوم عليه من جهة التفصيل هي مقدمات لخصت من الفلسفة فان قال قائل ما هو جهاد الفلسفة؟ قيل

76
00:26:45.850 --> 00:27:04.950
البلاد التي فتحت فمن عمر وما بعده ولا سيما اعالي العراق كانت بلاد مليئة بهذه الثقافات الفلسفية وكان الترجمة بدأت من زمن متقدم في دولة بني امية فلما ظهرت الترجمة لهذه العلوم

77
00:27:05.900 --> 00:27:31.350
دخلت هذه المولدات الفلسفية على المسلمين بما يسمى علم ايش علم علم الكلام ولذلك تكلم اصحابه بالجوهر في العرب ومسائل معروفة هي مركبة في الجملة على كلام ارسطو طاليس وامثاله من فلاسفة اليونان. فاذا هذه المادة الفلسفية التي لخصت واضيف اليها كليات عقلية وجمل شرعية هي ما

78
00:27:31.350 --> 00:27:47.100
ثم في الحقيقة بعلم الكلام ولذلك لا ترى ان هذا العلم مجرد علم في الادلة العقلية على العقائد او استدلال بالادلة العقلية على العقائد الايمانية. ولذلك لما كان هذا العلم اعني علم الكلام

79
00:27:47.300 --> 00:28:09.850
مبنيا على هذه المواد الثلاث ولا سيما المادة الفلسفية وتعلم ان المادة الفلسفية مأخوذة عن قوم من الفلاسفة الذين لم يكونوا على دين سماوي صحيح بل كان قبل المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام لثلاث مئة سنة. وكان رجلا ليس على ديانة شرعية. وانما على فلسفة

80
00:28:09.850 --> 00:28:31.750
والحاد في تعطيل الباري عن اسمائه وصفاته وغير ذلك فلهذا السبب لا تعجب ان من امتحن هذا العلم يعني علم الكلام عطلوا صفات الله سبحانه وتعالى عن معانيها الشرعية او عطلوا ما هو منها وهذا بحسب استعمال اصحاب هذا العلم له. فاذا هذا هو التعريف الصحيح لهذا العلم

81
00:28:31.900 --> 00:29:01.250
نعم قال والارادة والعبادة اهل الارادة في الغالب انه اشارة الى العباد والمتصوفة والارادة مسألة نفسية قلبية فاذا ذكر اهل الايرادات هذا اصطلاح يقصد به النساك يقصد به المتصوفة هناك اصطلاحات في كلام شيخ الاسلام احيانا يقول اهل الاحوال

82
00:29:01.400 --> 00:29:30.250
المتفقرة المتصوفة هذه كلها للمصطلحات تأتي على هذا المعنى انه يقصد بذلك المائلين آآ عن طرق اهل النظر والعقل الى الطرق الارادية النفسية السلوكية. نعم لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة وبالباطل تارات. وما يعتري القلوب في ذلك من الشبه التي توقعها في انواع الضلال. نعم وقد خاض

83
00:29:30.250 --> 00:29:46.650
الطوائف اهل القبلة في هذين الاصلين خاضت طوائف اهل القبلة في هذين الاصلين وقد خلط كثير من هؤلاء بل اكثرهم خلطوا الحق بالباطل في هذين الاصلين والصواب في هذا هو ما كان عليه

84
00:29:46.900 --> 00:30:04.950
اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وما نطق به القرآن وما جاءت به السنة فان هذه الاصول الثلاثة وهي اجماع الصحابة وما دل عليه الكتاب والسنة هذه هي الاصول الثلاثة التي يوزن ويعرف بها الحق فان الحق لا يعرف بفلان

85
00:30:05.000 --> 00:30:17.650
وهذه من قواعد الاسلام وشريعة الديانة ان الحق لا يعرف بفلان وفلان من الائمة. بل هذه لم تكن من طرق ائمة السنة والجماعة انهم هنا الحق بفلان او فلان من الاحات

86
00:30:17.750 --> 00:30:33.950
وانما الحق يعرف من جهة كلام الله او كلام رسوله او اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم فاذا عرف الحق بالكتاب او بالسنة او بالاجماع فان هذا يكون من الحق اللازم

87
00:30:34.750 --> 00:30:51.250
اه من جهة الاتباع. واما اذا لم يكن هناك دليل صريح من الكتاب او السنة ولا اجماع في المسألة فان النظر في هذه المسألة التي بهذه الصورة يكون من باب المحتمل ومن باب الاجتهاد الذي يسع فيه الخلاف

88
00:30:51.350 --> 00:31:09.550
واما اذا انضبط الدليل من النص والاجماع فان هذا يكون دينا لازما لا تجوز مخالفته لقول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوليه ما تولى ونصبه جهنم مصيره. نعم