﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:16.550
فالكلام في باب التوحيد والصفات هو من باب الخبر الدائم بين النفي والاثبات والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والارادة. الدائري بين الارادة والمحبة وبين الكراهة والبغض نفيا واثباتا. تأملوا هذا. اذا

2
00:00:16.550 --> 00:00:33.300
عرفنا المقصود بالتوحيد او مقصود المصنف بالتوحيد ومقصود المصنف الصفات وعرفنا مقصود المصنف ايضا في الشرع الذي هو الامر والنهي وبالقدر الذي هو قضاء الله وقدره في عباده وفي خلقه

3
00:00:34.900 --> 00:00:57.550
قال المصنف الى تقاسيم ومن ضمن هذه التقاسيم مسألة الخبر والانشاء فقالوا ان باب الخبر يحتمل التصديق وايش والتكذيب والنفي والاثبات. فالمصنف هنا يقول ان الكلام في باب التوحيد والصفات هو من باب الخبر

4
00:00:58.000 --> 00:01:27.050
وجعل الكلام في الشرع والقدر من باب الانشاء والطلب الذي هو الامر والنهي ويتعلق بالارادة والمحبة هناك في النظر وتراتيب العلوم يذكره المنطقيون ما يتعلق بصيغ الدلالات الثلاث وهي ما يسمى بدلالة المطابقة ودلالة التظمن ودلالة التلازم

5
00:01:28.050 --> 00:01:43.750
اذا قيل الكلام في التوحيد والصفات من باب الخبر ما معنى هذا الكلام؟ معنى ان توحيد الله سبحانه وتعالى هو قول اخبر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام به فيجب تصديقه ويحرم

6
00:01:44.150 --> 00:02:08.450
تكذيب كقول الله تعالى الرحمن على العرش استوى هذا نص ايش هذا نص خبري يجب تصديقه وهلم جر هل الاخبار الشرعية عن الاخبار الشرعية لا تتعلق بمسألة الطلب والامر الجواب؟ لا

7
00:02:09.200 --> 00:02:29.300
النتيجة من هذا ان كل ما كان من باب الخبر فانه من وجه اخر من باب ايش اطلع وكل ما كان في الشريعة من باب الطلب فهو من وجه اخر من باب الخبر. اذا كل امر شرعي يعني كل حقيقة شرعية

8
00:02:29.300 --> 00:02:53.650
يتعلق بها باب الخبر وباب ايش  بالصفات الرحمن على العرش استوى يتعلق به الخبر من جهة ماذا ان هذا نص خبري يجب تصديقه ويتعلق به الطلب من جهة ان الله امر العباد ان يؤمنوا بالقرآن وهذا منه

9
00:02:54.000 --> 00:03:11.800
اليس كذلك؟ فهذا طلب اليس كذلك وهكذا ما اخبر به النبي كقوله ينزل ربنا الى السماء الدنيا كما في الصحيحين وكذلك كل امر شرعي فانه يجب اتباعه من باب الطلب والارادة والامر

10
00:03:11.900 --> 00:03:32.250
وهو خبري من جاثي انه خبر رباني اي في القرآن او خبر نبوي كقول الله تعالى مثلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام هذا نسميه ايش على قاعدة المصنف وعلى طريقة المصنف هنا من باب طلب هو صحيح من باب الطلب

11
00:03:32.350 --> 00:03:49.950
لكنه ايضا من باب الخبر لان هذه اية من القرآن فيجب التصديق بان هذه اية من كلام الله وما الى ذلك فاذا يتبين من هذا ان ثمة تلازما بين الخبر الشرعي وبين الامر

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.600
الشرعي بمعنى ان ما كان خبرا فانه امر باعتبار او من وجه وما كان امرا في الشريعة فانه يجب التصديق به من جهة اخرى باعتباره كتابا من كلام الله او باعتباره سنة من كلام رسول الله. فان سائر اوامر النبي صلى الله عليه

13
00:04:10.600 --> 00:04:27.100
وسلم تقول انها من باب الطلب اليس كذلك ومع هذا مع كونها من باب الطلب يقال انه يجب التصديق بها على انها كلام لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكذلك اوامر القرآن

14
00:04:27.250 --> 00:04:39.900
هي من باب الطلب ويجب التصديق بها على انها من كتاب الله وانها من كلام الله فاذا هذا التقسيم لا ينبغي ان يكون مشكلا على طالب العلم هو من باب من باب الابتداء

15
00:04:40.050 --> 00:04:59.750
فباب يعني قد يكون قائل ما دام ان ثمة تلازما في النتيجة لماذا المصنف ذكر هذا التقسيم فقال ان الكلام في التوحيد والصفات من باب الخبر وان الكلام في الشرع والقدر من باب الطلب. يقال ان هذا باعتبار الابتلاء

16
00:04:59.900 --> 00:05:24.800
فباعتبار الابتداء هم فالتوحيد باب خبري والامر الشرع باب باب ايش طلبي هذا باعتباره الابتداع واما اذا اعتبرت اللوازم والنتائج متسلسلة فان الطلب هو طلب من جهة ويجب التصديق به من جهة انه نص من كلام الله او كلام رسوله

17
00:05:24.850 --> 00:05:44.150
فاذا هذا التقسيم هو من باب الابتداء بمعنى ان باب التوحيد والصفات من حيث الابتداء باب خبري وباب الشرع والقدر باب طلبي قد يقول قائل هل معنى انه خبري ان الخبر يقصد به

18
00:05:44.200 --> 00:06:02.200
الحكم الذي ثبت بالنص وحده ام ما ثبت بالعقل يقال ان المصنف في كتبه ولا سيما في دار التعارض قد نبه الى ان كثيرا من المتكلمين اصحاب علم الكلام زعموا ان القرآن

19
00:06:02.550 --> 00:06:20.950
ليس فيه دلائل عقلية بل هو دلائل خبرية مبنية على صدق المخبر قال شيخ الاسلام وهذا قول من لم يقبل القرآن حق قدره ما معنى هذا الكلام يعني هل الاخبار في التوحيد والصفات في القرآن

20
00:06:21.500 --> 00:06:37.750
هي مخاطبة من جهة التصديق فحسب ام هناك مخاطبات عقلية ايهما الاول والثاني او هما معا هما معا بمعنى ان قول الله سبحانه وتعالى او ان قول الله سبحانه وتعالى

21
00:06:38.800 --> 00:06:57.100
الرحمن على العرش استوى هذا نص خبر لكن هناك نصوص في القرآن هي اخبار ولكنها مخاطبة للعقل كقول الله سبحانه وتعالى مثلا وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم

22
00:06:57.500 --> 00:07:21.250
اليست هذه مخاطبة للعقول؟ الجواب؟ بلى. فاذا هل القرآن تضمن دلائل عقلية ام لم يتضمن بلى قد ذكر في القرآن دلائل عقلية كثيرة تبين ما يتعلق بربوبية الله واستحقاقه للعبادة وما الى ذلك. وابطلت في القرآن الطرق الباطلة في عبودية غير الله

23
00:07:21.250 --> 00:07:44.850
سبحانه بالعقل ايضا كقول الله تعالى عن اصحاب العجل واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار هذه المقدمة من الاية مخاطبة للعقل ام خبر واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خواه. هذا خبر

24
00:07:45.150 --> 00:08:01.600
ما هو الابطال؟ قال الله تعالى الم يروا انه لا يكلمهم هذا اخبار عقلي يعني مخاطبة للعقل بمعنى انه يمتنع ان يكون الها مستحقا للعبادة وهو لا يتكلم ولذلك اهل السنة والجماعة

25
00:08:01.800 --> 00:08:18.950
لما لما اثبتوا صفة الكلام قالوا دل عليها الشرع ودل عليها العقل اما دلالة الشرف فلان الله ذكر في كتابه انه متكلم وانه يتكلم ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه هذا نص

26
00:08:19.150 --> 00:08:36.050
عقلي او خبري خبر لكن لما قال الله عن اصحاب العجل الم يروا انه لا يكلمهم دل على ان الاله الحق يتصل بايش صلة الكلام لان الله يقول عن العجل

27
00:08:36.100 --> 00:08:52.150
ويبين لمن اتخذه الها معبودا يقول الم يروا انه لا يكلمهم فدل على ان الاله الحق لابد ان يكون متصفا بصفة الكلام وهلم جرة فاذا القرآن تضمن دلائل عقلية كثيرة

28
00:08:53.150 --> 00:09:14.900
ولكنها براهين قاطعة على صحة الربوبية والالوهية ونبوة الانبياء عليهم الصلاة والسلام. نعم والانسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والاثبات والتصديق والتكذيب وبين الحب والبغض والحظ والمنع حتى ان الفرق بين هذا النوع وبين النوع

29
00:09:14.900 --> 00:09:34.900
اخر معروف عند العامة والخاصة معروف عند اصناف المتكلمين في العلم. كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الايمان وكما ذكره للكلام من اهل النظر والنحو والبيان. فذكروا ان الكلام نوعان خبر وانشاء. والخبر دائر بين النفي والاثبات والانشاء

30
00:09:34.900 --> 00:09:50.850
امر او نهي او اباحة. نعم هذا ما يتعلق بهذا التقسيم والمصنف يقول ان سائر المكلفون سائر الناس يشهدون الفرق بينما كانوا من باب التصديق وما كان من باب الطلب ولكن تقدم معنا انه اذا تعلق ذلك بامور الشريعة

31
00:09:51.150 --> 00:10:09.000
امور الشريعة في الاصول او في الفروع فان هذا يكون في نتيجته متلازما. نعم واذا كانت كذلك فلا بد للعبد ان يثبت لله ما يجب اثباته له من صفات الكمال. وينفي عنه ما يجب نفيه عنه مما يضاد هذه الحال

32
00:10:09.000 --> 00:10:29.000
فلابد له في احكامه من ان يثبت خلقه وامره فيؤمن بخلقه المتظمن كمال قدرته وعموم مشيئته ويثبت امره ضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل. فيؤمن بشرعه وقدره ايمانا خاليا من الزلل. نعم هذه هي الجملة العامة في هذين

33
00:10:29.000 --> 00:10:44.250
الاصلية في باب الصفات او في باب القدر انه في باب الصفات يجب على العبد ان يؤمن بما يجب لله سبحانه وتعالى من الكمال وينفي عنه سبحانه وتعالى ما يضاد هذا الكمال

34
00:10:45.050 --> 00:11:05.300
وهذا التعبير من فقه المصنف وهذا التعبير من فقه المصنف فانه قال واذا كان كذلك فلا بد للعبد ان يثبت لله ما يجب اثباته له من صفات الكمال فعبر بالوجوب لان سائر الصفات التي ثبتت له سبحانه وتعالى هي صفات

35
00:11:05.700 --> 00:11:22.850
واجبة في حقه بمعنى انه متصف بها ولا يجوز ان يتصف بها آآ احد من من خلقه او ما سوى الله سبحانه وتعالى قال وينفي عنهما يجب نفيه مما يضاد هذه الحال اي ما يضاد للكمال

36
00:11:23.900 --> 00:11:42.450
تعلم انه يذكر في كلام اهل العلم ومن يرد على المخالفين وما الى ذلك يذكرون مسألة الصفات وكيف انه حصل فيها اختلاف ويذكرون المعطلة والمشبهة وما الى ذلك ثمة قاعدة من حيث الاصل

37
00:11:43.450 --> 00:12:03.800
اذا قيل هل المسلمون او هل اهل القبلة واذا ذكر اهل القبلة؟ فيقصد باهل القبلة من لا المصطلح الان القبلة مصطلح عام يعني يقصد بسائر اهل الملة من المسلمين بما في ذلك من كان من اهل السنة او من كان مخالفا لهم من المسلمين

38
00:12:04.350 --> 00:12:20.200
اذا قيل اهل القبلة هل هم متفقون في هذا الباب ام مختلفون فيه قيل ثمة اصل قد اتفقوا عليه هذا الاصل الكلي المتفق عليه بين سائر اهل القبلة هو ان الله مستحق للكمال

39
00:12:20.250 --> 00:12:43.200
منزه عن النقص هذه قاعدة مجمع عليها بين سائر المسلمين من سائر الطوائف بمعنى ان من نازع في هذه الجملة كجملة علمية ايمانية فلم يسلم هذه الجملة او لم يسلم بهذه الجملة فان هذا يعد من اهل القبلة او لا يعد

40
00:12:43.550 --> 00:13:06.950
لا يعد. ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله ان سائر اهل القبلة متفقون على ان الله مستحق للكمال منزه عن  ثم قال ولكنهم اختلفوا في تحقيق المناط ما معنى هذا الكلام؟ فاختلفوا في تحقيق المناط يعني اختلفوا في ماهية الكمال وماهية

41
00:13:07.000 --> 00:13:24.800
النقص هل كمال الله في اثبات هذه الصفات كما هو طريق جمهور الامة وجمهور المسلمين والائمة والصحابة ام ان الكمال يكون بهذا النفي الذي دخل عليهم من علم الكلام؟ هذا هو معنى هذا التحقيق في المنام

42
00:13:25.900 --> 00:13:45.600
فاذا جميع اهل القبلة يسلمون بهذه الجملة العامة ولكنهم اذا جاءوا لتفصيلها وما يسمى بتحقيق المناط فان ائمة السنة والجماعة واخصهم اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم من بعدهم من الفقهاء والمحدثين كالائمة الاربعة

43
00:13:45.600 --> 00:14:11.100
وغيرهم هؤلاء يستعملون في هذا الباب قاعدة واحدة هذه القاعدة هي ما نص عليها الامام احمد وغيره من ائمة السنة انها قاعدة ميسرة السهلة من جهة الادراك على الخاصة والعامة او للخاصة والعامة قال الامام احمد يوصف الله بما وصف به نفسه

44
00:14:11.100 --> 00:14:34.800
وبما وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث هذه قاعدة اهل السنة والجماعة هذي قاعدة الائمة وهي قاعدة جمهور المسلمين لان جمهور المسلمين اهل السنة والجماعة فان جمهور العامة وان كان في بيئتهم بعض العلماء النظار والمتكلمين فان العامة في الغالب انهم

45
00:14:34.800 --> 00:14:54.800
على اصل فطرة واصل السلامة واصل التصديق بظواهر الكتاب وظواهر السنة لم ينتحلوا هذا العلم الكلامي الفلسفي الذي لا يستطيع كثير من المتعلمين والاذكياء والبصراء الاحاطة به لدقته في الفهم وليس لقوته في العلم وانما لدقته في الفهم وتعقيد مقدم

46
00:14:54.800 --> 00:15:15.000
وتسلسلها وما الى ذلك وقد نطق اصحابه او كثير من اصحابه بانه علم ليس مدركا او متيسرا للعامة بل هو علم من علم الخاصة ولذلك تكلموا في ايمان العامة هل يصح بدون او ما الى ذلك على كلام لا طائل من ورائه وانما يقصد التنبيه على فساد هذا العلم

47
00:15:15.000 --> 00:15:39.400
الذي ظلت تحته الكلمات في مسائل الصفات فالمقصود ان اهل السنة والجماعة يقولون يوصف الله بسائل ما وصف به نفسه في كتابه او وصفه به رسوله صلى الله الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث. واما من خالفهم فانهم طرق شتى قد خاب اصحابها في هذا الباب. بما لا

48
00:15:39.400 --> 00:15:55.250
فيكون موافقا للسنة اما مطلقا واما في بعض المقامات فان المخالفين لاهل السنة في الصفات منهم من خالف السنة مخالفة عامة ومنهم من خالف السنة في اكثر مواردها ومنهم من خالف السنة في

49
00:15:55.250 --> 00:16:18.100
من الموارد وليس باكثرها بل هم طوائف لهم درجات ومقامات ليس يقصد في هذا الدرس التفصيل لمقاماتهم وطرقهم ومنازلهم. نعم وهذا ولما ذكر القدر ذكر ايضا الايمان بخلق الله ما معنى الايمان بالقدر؟ قال الايمان بخلق الله سبحانه

50
00:16:18.350 --> 00:16:35.650
والايمان بعلمه سبحانه وتعالى ومشيئته وارادته ثم ان يجمع هذا مع الامام بامره بمعنى انه لا يكون للعباد حجة على الله بمعنى انه لا يكون للعباد حجة على الله. نعم

51
00:16:37.100 --> 00:16:57.100
وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له وهو التوحيد في القصد والارادة والعمل. والاول يتضمن التوحيد بالعلم والقول وما دلت على ذلك سورة قل هو الله احد ودلت على الاخر سورة قل يا ايها الكافرون وهما سورة الاخلاص وبهما كان يقرأ صلى الله عليه

52
00:16:57.100 --> 00:17:15.100
انما بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك. نعم هما سورة الاخلاص نعم هذا ذكر ماهية التوحيد وانها متنوعة التوحيد العلمي في العلم والقول او الخبر ما يتعلق بالتوحيد والصفات

53
00:17:15.300 --> 00:17:34.400
وما يتعلق بالقصد والارادة والعمل هذا متعلق بالشرع والقدر والجمع بين مقام الشرع والقدر. نعم فاما الاول وهو التوحيد في الصفات فالاصل في هذا الاصل في هذا الباب ان يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه

54
00:17:34.400 --> 00:18:00.450
وبما وصفته به رسله نفيا واثباتا فيثبت فيثبت لله ما اثبته لنفسه. وينفى عنه ما نفاه عن نفسه  المصنف بعد مقدمته السالفة اخذ في ذكر الجمل المبينة لقاعدة اهل السنة والجماعة

55
00:18:00.800 --> 00:18:21.150
في هذا الباب باب صفات الله سبحانه وتعالى وهنا قال ان الاصل في هذا الباب ان يوصف الله سبحانه وتعالى بما وصف به نفسه وبما وصفته به رسله نفيا واثباتا

56
00:18:21.400 --> 00:18:47.000
وهذا اشارة اعني ذكر المصنف للرسل عليهم الصلاة والسلام هذا اشارة بل تصريح ان دين الرسل في باب اصول الدين واحد وانما اختلفت شرائعهم فان الله بعث رسله عليهم الصلاة والسلام باصول واحدة وهي

57
00:18:47.000 --> 00:19:03.850
اصول الديانة الكلية من توحيده سبحانه وتعالى وتنزيهه وكماله وغير ذلك مما هو من اصول الديانة ثم اختلفت شرائع الانبياء الى ان جاءت الشريعة الخاتمة وهي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

58
00:19:04.500 --> 00:19:26.450
ذريعة الخاتمة وهي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وبها ختمت الشرائع ورضيها الله سبحانه وتعالى لعباده الى يوم الدين واذا قيل ان الرسل عليهم الصلاة والسلام توحيدهم واصولهم واحدة فان هذا لا يمنع ان يكون

59
00:19:26.450 --> 00:19:50.900
بعض الرسل افضل من بعض فيما نزل عليه من الكتاب. فان الله اتى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم الحكمة وانزل القرآن ولم ينزل على نبي من الانبياء كتاب كهذا الكتاب الذي نزل على نبينا عليه الصلاة والسلام. ولذلك في كتاب الله القرآن من التفصيل لاسماء الرب وصفاته

60
00:19:50.900 --> 00:20:09.600
ومسائل اصول الدين ما لم يقع في كتاب نبي من الانبياء ورسول من الرسل وهذه القاعدة الشرعية الرسالية التي اتفق عليها الرسل في صفات الله سبحانه وتعالى يقال هنا انها تحصل

61
00:20:10.050 --> 00:20:38.800
او يحصل بها التنبيه على مسائل الحروف ومسائل المعاني بمعنى ان صفات الله سبحانه وتعالى معتبرة بالكتاب والسنة. وهذا الاعتبار هل هو اعتبار لحروف؟ في الحروف اعتبار في المعاني؟ الجواب انه اعتبار بالحروف واعتبار بالمعاني. اما اعتبار المعاني فانه بين

62
00:20:39.000 --> 00:21:07.100
فان هذه المعاني المثبتة لله سبحانه وتعالى لا بد ان تكون معلومة من الكتاب والسنة واما ما يسمى اعتبار الحروف. فانه يقصد به التنبيه على مسألة ان دون الاثبات للبارئ سبحانه وتعالى موافقا للنصوص من الكتاب والسنة من جهة السياقات

63
00:21:07.950 --> 00:21:26.250
وهذا سبق التنبيه اليه في مجالس متقدمة في غير هذه المناسبة ويقصد بمسألة السياقات ان صفات الباري في القرآن جاءت على سياقين. سياق الاطلاق وسياق التقييد. فان بعض الصفات ذكرها الله

64
00:21:26.250 --> 00:21:53.650
الله سبحانه وتعالى مطلقة كاتصافه سبحانه بالعلم والحكمة والقدرة ونحو ذلك وبعض الصفات جاء ذكره في القرآن او جاء في القرآن في سياق التقييد. وهذا كصفة المكر فان الله ذكره في مثل قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

65
00:21:53.800 --> 00:22:12.650
وكصفة الكيد فانه جاء في القرآن في سياق التقييد ويقصد بالتقييد هنا التقييد بسياق معين وهو المذكور في مثل قول الله تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وما الى ذلك وعليه

66
00:22:12.900 --> 00:22:32.900
فانما ذكره الله في القرآن مطلقا من الصفات فان المشروع للعباد ان يثبتوه لربهم من جهتهم معانيه ومن جهة سياقاته اي ان يذكروه مطلقا. وما ذكره الله مقيدا فانه يذكر مقيد

67
00:22:32.900 --> 00:22:59.800
ولا يسوغ اطلاقه. وان كان بعض المتأخرين من اهل العلم اذا عدوا الصفات توسعوا في الاطلاق ولم يفرقوا بين المطلق وبين المقيد والحكمة الشرعية ان يقتضى بطريقة القرآن فانك اذا قلت ان من صفات الله العلم والعزة والحكمة والقوة والقدرة فان هذا

68
00:22:59.900 --> 00:23:20.450
عند العقلاء وعند المخاطبين والمكلفين بل وغير المسلمين لا يفهم منه ما يشكل في مقام صفات الباري ولكن هل ترون من المنضبط في العقل او حتى في الشرع ان يقال ان من صفات الله الكيد

69
00:23:20.500 --> 00:23:37.500
ومن صفات الله المكر؟ هل ترون هذا الاطلاق يكون مناسبا؟ الجواب لا. ولذلك اذا ذكر في الصفات وقيل ان اهل السنة والجماعة يثبتون صفات الله فانها تذكر على سياقات القرآن

70
00:23:37.950 --> 00:23:54.750
فيثبتون ان الله هو السميع البصير انه هو العليم انه الرحمن انه متصف بالعلم متصف بالرحمة الى غير ذلك. واذا ذكر ما كان وفي القرآن مقيدا كالكيد والمكر فلابد ان يذكر في سياق يدل على تقييده

71
00:23:55.000 --> 00:24:15.000
فلا بد ان يذكر في سياق يدل على تقييدك قولك ومن صفاته سبحانه وتعالى انه يمكر بالماكرين ويكيد للكائدين من اعدائه الى ذلك. اما ان تنكر الصفة المقيدة في القرآن مطلقة في التقرير فان هذا ليس من الحكمة ولا من الفقه ولا من

72
00:24:15.000 --> 00:24:38.200
كمال الباري سبحانه وتعالى لان صفة الكيد ليست كصفة ايش؟ ليست كصفة العلم اليس كذلك؟ فان المصيبة كمال في سائر موارده العلم وامثاله من الصفات صفة كمال في سائر موارده. واما بعظ الصفات فانها تكون كمالا

73
00:24:38.200 --> 00:24:57.600
في مقامها المناسب له ومن هنا قيل انه لابد من اعتبار سياق القرآن في اثبات صفات الله سبحانه وتعالى وعليه تكون طريقة اهل السنة والجماعة معتبرة بالسياق والحروف ومعتبرة بالمعاني