﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:31.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:31.450 --> 00:00:51.450
اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذه ليلة مباركة شريفة. هي ليلة الجمعة التي جعل الله تعالى فيها لاهل الاسلام اجرا وخيرا ورحمة وبركة. ومن بركاتها الصلاة والسلام على سيد الانام. صلى الله عليه واله وسلم

3
00:00:51.450 --> 00:01:16.650
وما منح الله الخليقة بهجة باجمل من روح الحبيب وارحم نبي تهادى النور من طلعاته هنيئا لمن صلى عليه وسلم صلى الله عليه واله وسلم وتأتي الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذه الليلة عملا جليلا مباركا وقربة يتنافس فيها الصالحين

4
00:01:16.650 --> 00:01:42.950
يلتمسون فيها ندبه صلى الله عليه وسلم لامته اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة فان صلاتكم معروضة علي صلى الله عليه واله وسلم ولم يزل مجلسنا هذا ايها الكرام في كل ليلة من ليالي الجمعة ينعقد في رحاب بيت الله الحرام نستكثر به من الصلاة

5
00:01:42.950 --> 00:02:02.950
السلام على نبي الهدى وسيد الورى محمد صلى الله عليه وسلم. ونحن نقلب صفحات من هذا السفر المبارك من كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي ابي الفضل عياض ابن موسى اليحصوبي

6
00:02:02.950 --> 00:02:23.750
الله عليه وقد وقف بنا الحديث في اخر المجالس عند الفصل الاخير من الباب الرابع في القسم الثاني من الكتاب  ولنصل ما سبق بما سيلحق ايها المباركون. فان القسم الثاني من الكتاب الذي امضينا فيه شهورا من مطلع هذا

7
00:02:23.750 --> 00:02:51.250
العام الهجري خصه المصنف رحمه الله لاربعة ابواب القسم الثاني من الكتاب جاء في اربعة ابواب عقدها المصنف رحمه الله لبيان حقوق المصطفى صلى الله عليه سلم على امته ورتبها على ابواب اربعة جعل في اولها حق الطاعة والتصديق والاتباع له صلى الله عليه وسلم

8
00:02:51.400 --> 00:03:13.800
وجعل في الثاني من هذه الابواب في حقوقه عليه الصلاة والسلام حق النصرة والاحترام والمناصحة له صلى الله عليه وسلم. ثم جعل في ثالث الابواب لهذه الحقوق للنبي صلى الله عليه وسلم حق التوقير والبر والاحترام

9
00:03:13.850 --> 00:03:33.850
ثم جاء الباب الرابع الذي امضينا فيه مجالس عدة في حق من الحقوق الشائعة المباركة التي يغترف فيها المسلمون من الاجر والحسنات وهو حق الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. فيأتي هذا الفصل الذي نشرع فيه الليلة

10
00:03:33.850 --> 00:03:53.850
لله. خاتمة لهذا الحق الرابع وهو حق الصلاة والسلام. على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان لم يكن الصلة به مباشرة لكنه لما شرع في اخر فصول هذا الباب في بيان زيارة المدينة النبوية وذكر بركاتها

11
00:03:53.850 --> 00:04:13.850
وما يتعين على الزائر لمسجده عليه الصلاة والسلام وما يتحلى به من الادب في حضرته صلى الله عليه وسلم عند زيارته والسلام عليه صلى الله عليه وسلم جاء هذا الفصل الاخير فيما يلزم من دخل مسجده صلى الله عليه

12
00:04:13.850 --> 00:04:33.850
وسلم من الادب سوى ما تقدم وبيان فضل الصلاة في المسجد النبوي وفي مسجد مكة وذكر القبر والمنبر وفضل سكن المدينة ومكة. جعل المصنف هذا الفصل خاتمة لهذا الباب فيكون تتمة لثاني اقسام الكتاب

13
00:04:33.850 --> 00:04:53.850
وهي اقسام اربعة ليكون الكتاب قد انتصف بنا في ذكر اقسامه وابوابه وفصوله التي كانت ولم تزل حافلة بنصوص عظيمة وشواهد واثار جمة فيها بيان هذا الاصل العظيم الذي ينمي فيه المسلم في قلبه حق

14
00:04:53.850 --> 00:05:13.850
المصطفى صلى الله عليه وسلم من الايمان والطاعة والمحبة والوفاء للاقتداء والاستنان بسنته عليه الصلاة والسلام كما اراد الله جل وعلا وهو القائل سبحانه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان

15
00:05:13.850 --> 00:05:43.450
ارجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا نعم  بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فيما يلزم من دخل

16
00:05:43.450 --> 00:06:03.450
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من الادب سوى ما قدمناه وفضله وفضل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وفضل الصلاة فيه اي في المسجد النبوي. وفضل الصلاة فيه وفي مسجد مكة وذكر قبره ومنبره صلى الله

17
00:06:03.450 --> 00:06:23.600
عليه وسلم وفضل سكنى المدينة ومكة قال تعالى لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي مسجد هو؟ قال هو مسجدي هذا

18
00:06:23.700 --> 00:06:41.150
وهو قول ابن المسيب وزيد ابن ثابت وابن عمر ومالك ابن انس وغيرهم وعن ابيهم وغيرهم وعن ابن عباس رضي الله عنه انه مسجد قباء. صدر المصنف رحمه الله هذا الفصل

19
00:06:41.350 --> 00:07:04.550
بالاية الكريمة في سورة التوبة لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين. افمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ام من اسس

20
00:07:04.550 --> 00:07:28.800
على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين واشار رحمه الله تعالى الى الخلاف في المسجد المذكور في الاية ما المراد به لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. ما المسجد المقصود

21
00:07:29.250 --> 00:07:50.000
واشار الى ذكر قولين اثر عن السلف رحمة الله عليهم وهذا الخلاف ممتد بين الصحابة والتابعين. فمن بعدهم رضي الله عنهم اجمعين فاحد القولين ان المسجد المقصود في الاية هو مسجده عليه الصلاة والسلام. المسجد النبوي

22
00:07:50.200 --> 00:08:07.400
والقول الاخر انه مسجد قباء وبكل من القولين قال جماعة من السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الائمة المفسرين. قال رحمه الله تعالى روي ان النبي صلى الله عليه

23
00:08:07.400 --> 00:08:29.050
لما سئل اي مسجد هو؟ قال هو مسجدي هذا. والحديث صحيح اخرجه مسلم. وعدد من ائمتي من اصحاب السنن رحمة الله عليهم قال وهو قول ابن المسيب وزيد ابن ثابت وابن عمر. ومالك ابن انس وغيرهم

24
00:08:29.150 --> 00:08:49.150
ويشير الى عدد من الائمة من الصحابة والتابعين ففيمن لم يسمي عمر بن الخطاب وابي سعيد الخدري رضي الله عنه وايضا من ائمة التابعين والمفسرين زيد ابن اسلم وغيرهم رحمهم الله جميعا. هذا القول في تفسير المسجد

25
00:08:49.150 --> 00:09:09.800
بانه مسجده عليه الصلاة والسلام هو الذي رجحه شيخ المفسرين الامام الطبري رحمه الله تعالى. ويراه ترجيحا معتمدا على تفسير جاء به النص. فان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المسجد المراد في الاية ما هو

26
00:09:09.800 --> 00:09:35.850
فاجاب عليه الصلاة والسلام بانه مسجده وذلك في عدد من الاحاديث اخرجه الائمة احمد ومسلم والترمذي ابن ماجة وغيرهم. ففي رواية ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الاية وهو يبين معناها في عدد من الاحاديث التي رواها اصحاب السنن كما اسلفت

27
00:09:36.500 --> 00:09:57.300
ومن ذلك انه عليه الصلاة والسلام فيما روى سهل بن سعد قال اختلف رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي اسس على التقوى فقال احدهما هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:57.350 --> 00:10:24.400
وقال الاخر هو مسجد قباء فبينما هما كذلك اتيا الى النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه فقال هو مسجدي هذا ويرى الطبري رحمه الله ان الحديث فصل في المسألة وانه لما اختصم الرجلان اليه صلى الله عليه وسلم في بيان هذين القولين فقد حكم ببيان ان المراد به مسجد

29
00:10:24.400 --> 00:10:44.400
صلى الله عليه واله وسلم. وكذا ما روى ابو سعيد الخدري رضي الله عنه قال تمارا رجلان في المسجد الذي اسس على التقوى فقال احدهما هو مسجد قباء وقال الاخر هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فقال عليه الصلاة والسلام

30
00:10:44.400 --> 00:11:04.400
السلام هو مسجدي هذا وفي غيره ايضا من الروايات التي تؤكد هذا المعنى وتبينه. والقول الاخر ان المراد به مسجد ذو قباء. قال المصنف رحمه الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه مسجد قباء. وهذا القول ايضا

31
00:11:04.400 --> 00:11:24.400
قال به جملة من السلف رحمة الله عليهم جميعا. وقد سمى المصنف هنا منهم الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما لكنه مروي ايضا عن عدد من السلف مثل عطية وابن بريدة والشعبي والحسن البصري وابن

32
00:11:24.400 --> 00:11:47.800
بزيد وعروة بن الزبير ونقله البغوي عن سعيد بن جبير وقتادة وغيرهم رحمهم الله فانهم فسروا المسجد المراد في الاية بانه مسجد قباء وقد مال الى هذا القول الامام المفسر الحافظ ابن كثير في تفسيره رحمه الله تعالى يقول والسياق

33
00:11:47.800 --> 00:12:07.800
انما هو في معرض مسجد قباء. ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مسجد قباء كعمرة. وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم كان يزور مسجد قباء راكبا وماشيا

34
00:12:07.800 --> 00:12:27.800
وفي الحديث انه لما بناه واسسه اول قدومه ونزوله على بني عمر بن عوف كان جبريل عليه السلام هو الذي عين له جهة القبلة والله اعلم. فرجح الحافظ ابن كثير هذا المعنى وان المراد بالمسجد هو مسجد قباء

35
00:12:27.800 --> 00:12:49.000
ويعتمد في هذا الترجيح على سياق الايات في سورة التوبة. لانه جاء عقب ذكر مسجد الضرار الذي بناه المنافقون. قال الله في الاية قبلها والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله

36
00:12:49.000 --> 00:13:09.000
له من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى. والله يشهد انهم لكاذبون. ثم جاء قول الله لا تقم فيه ابدا يعني مسجد الظرار المذكور لمسجد اسس على التقوى. من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه

37
00:13:09.000 --> 00:13:33.900
رجال يحبون ان يتطهروا. فهذا اول المرجحات عند الحافظ ابن كثير وغيره. انه جاء في سياق مسجد قباء واقعي جوار مسجد الضرار والترجيح الاخر ان الله عز وجل اثنى على اهل قباء فقال فيه رجال يحبون ان يتطهروا. وقد ساق عددا من الاحاديث الواردة في السنة

38
00:13:33.900 --> 00:13:54.650
انه عليه الصلاة والسلام سأل اهل قباء عن مدح الله لهم وثناءه عليهم في سر عنايتهم بالطهارة حتى قال الله تعالى فيه رجال يحبون ان يتطهروا. فاجابوا رضيوان الله عنهم بانهم كانوا يتطهرون ويستنجون من

39
00:13:54.650 --> 00:14:12.750
النجاسة بغسلها بالماء فكان هذا عناية منهم بازالتها فامتدح الله شأنهم بعنايتهم بالطهارة قول الحافظ ابن كثير رحمه الله بعدما رجح انه مسجد قباء قال وقد ورد في الحديث الصحيح

40
00:14:13.050 --> 00:14:33.050
ان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو في جوف المدينة هو المسجد الذي اسس على التقوى. قال وهذا صحيح ولا منافاة بين الاية وبين هذا. لانه اذا كان مسجد قباء قد اسس على التقوى من اول

41
00:14:33.050 --> 00:14:53.050
اول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الاولى والاحرى. ولهذا قال الامام احمد الحديث الذي ذكرناه في صدر المجلس انه صلى الله عليه وسلم قال المسجد الذي اسس على التقوى مسجدي هذا

42
00:14:53.050 --> 00:15:13.050
وعلى كل حال فالقولان متقاربان ويصدق على كل من مسجد قباء ومسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم انه بني على التقوى من اول يوم في بنائه وتأسيسه فان مسجد قباء اول مسجد بناه رسولنا

43
00:15:13.050 --> 00:15:33.050
صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وقد نزل على ديار بني عمرو بن عوف عندهم في قباء ثم ارتحل فاتى يثرب او طيبة ثم ابتنى بها مسجده صلى الله عليه وسلم الذي غدت له من الفضائل ما لا ينافسها فيه الا المسجد الحرام

44
00:15:33.050 --> 00:15:53.050
فحكى المصنف رحمه الله القولين ايجازا واشار الى بيان فضيلة مسجده عليه الصلاة والسلام والمنقبة التي جاءت في كتاب الله الكريم بقوله عز وجل لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. نعم

45
00:15:53.750 --> 00:16:14.050
قال القاضي عياض حدثنا هشام بن احمد الفقيه بقراءتي عليه قال حدثنا الحسين بن محمد  قال حدثنا ابو عمر النمري قال حدث النمري النمري قال حدثنا ابو محمد ابن عبد المؤمن

46
00:16:14.150 --> 00:16:36.750
قال حدثنا ابو بكر بن داسه قال حدثنا ابو داوود ابو داوود هو الامام صاحب السنن والمصنف رحمه الله يسوق هذا الحديث بسنده اليه قال حدثنا مسدد قال حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي

47
00:16:36.750 --> 00:17:03.650
صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى هذا الحديث صحيح اخرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما وان ساق المصنف رحمه الله الحديث من طريق الامام ابي داود رحم الله الجميع. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم في

48
00:17:03.650 --> 00:17:31.150
فضل ثلاثة مساجد على وجه هذه الارض لا يوازيها في الفضل والشرف مسجد قط. لا تشد الرحال الا الى ثلاثة في مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى وكل من المساجد الثلاثة انعقد له من الفضل وفضل الصلاة فيه ما جاءت به السنة المطهرة في بيانه وبيان

49
00:17:31.150 --> 00:17:56.600
فضله وسيأتي ذكره عند المصنف عما قريب لا تشد الرحال. الرحال جمع راحلة وهي الصالحة لان ترحل او ان يشد الرحل عليها ما الرحل؟ قالوا الرحل للبعير كالسرج للفرس كالسرج للفرس فانما يوظع على ظهر البعير

50
00:17:56.600 --> 00:18:25.400
يصلح للركوب عليه والاستواء والجلوس يسمى رحلا. وهو مثل السرج في ظهر الفرس قوله لا تشد الرحال يعني لا يجوز ان تمتط الابل وان تركب هذه البهائم لشد الرحال اليها سفرا وقصدا للتعبد وابتغاء للاجر والمثوبة الا الى هذه المساجد الثلاثة

51
00:18:25.400 --> 00:18:45.400
اما المسجد الحرام فهو بيت الله والكعبة المعظمة. واما مسجده عليه الصلاة والسلام فحيث غدا موئلا اسلامي ومنبرا ومرزا لهذا الدين ايضا في اخر الزمان. واما المسجد الاقصى فارض الانبياء ومعراج المصطفى صلى الله

52
00:18:45.400 --> 00:19:06.600
عليه وسلم الى السماء ومسراه من المسجد الحرام اليه. فهذه الثلاثة لها من الفضائل ما لا يشاركها فيها مسجد انقطوا على وجه الارض واتى به المصنف رحمه الله لبيان احد الفضائل المنعقدة لمسجده عليه الصلاة والسلام

53
00:19:06.850 --> 00:19:26.850
وقد تقدمت الاثار في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد. قوله وقد عندما تشير الى ما مضى ذكره في فصل في هذا القسم من الكتاب في هذا الباب في بيان مواضع الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه

54
00:19:26.850 --> 00:19:47.500
وسلم ومواطنها وذكر هناك منها دخول المسجد وجاء بجملة من الاحاديث منها انه عليه الصلاة والسلام ذكر مثل هذا في حديث ابي هريرة اذا دخل احدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح

55
00:19:47.500 --> 00:20:07.500
افتح لي ابواب رحمتك واذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم وكذا ما اخرج الائمة ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وما اخرجه ايضا ابن السني وان كان ضعيفا من حديث انس كان رسول الله صلى الله عليه

56
00:20:07.500 --> 00:20:27.500
وسلم اذا دخل المسجد قال بسم الله اللهم صلي على محمد واذا خرج قال بسم الله اللهم صلي محمد صلى الله عليه واله وسلم. واراد المصنف رحمه الله ايضا ان دخول المساجد واتيانها ومسجد

57
00:20:27.500 --> 00:20:50.100
صلى الله عليه وسلم واحد منها يحقق به من المقاصد جملة منها الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه اله وسلم وعن عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل المسجد قال اعوذ بالله العظيم

58
00:20:50.100 --> 00:21:10.100
وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. ها هنا تعداد للاداب لمن اراد زيارة مسجده عليه الصلاة والسلام. وانظر كيف شرع المصنف رحمه الله في بيان الاداب من اول خطوة تخطوها عند الباب اذا اتيت المسجد

59
00:21:10.100 --> 00:21:30.100
انك داخل من الباب فاول الاداب ذكر اسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر هذا الدعاء الذي ذكره المصنف من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما والحديث عند الامام

60
00:21:30.100 --> 00:21:49.600
ابي داود في سننه وحسنه الائمة النووي وابن حجر رحم الله الجميع. يقول في الدعاء عند عتبة المسجد داخلا اللهم يقول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم

61
00:21:49.650 --> 00:22:10.450
ثم اذا اظاف ما تقدم في الحديث الانف ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله من رحمته اللهم افتح لي ابواب رحمتك هذا من الادب عند دخول تجدي جملة ومسجده صلى الله عليه وسلم احدها بل هو من اعظمها

62
00:22:11.250 --> 00:22:35.800
وقال مالك رحمه الله سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوتا في المسجد فدعا بصاحبه فقال ممن انت؟ قال رجل من ثقيف قال لو كنت من هاتين القريتين لادبتك. ان مسجدنا هذا لا يرفع فيه الصوت. يقول ما لك

63
00:22:35.800 --> 00:22:57.900
رحمه الله وهو يسوق اثر امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن خلافته وهو جالس في المسجد النبوي اذ سمع صوتا يعني ارتفاع صوت وظجة فدعا بصاحبه يعني بصاحب الصوت. فقال ممن انت

64
00:22:57.950 --> 00:23:26.500
فقال رجل من ثقيف وثقيف قرية تسكن الطائف وما جاورها فقال له عمر رضي الله عنه لو كنت من هاتين القريتين لادبتك اي قريتين مكة والمدينة لما خصهما لانهما مدينتان عامرتان بالعلم والادب والايمان

65
00:23:26.650 --> 00:23:47.300
ولا يخفى فيهما مثل هذه الاحكام والاداب ولن يأتي احد من مكة او المدينة وهو يعيش بين ظهراني صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقع في مثل هذا التجاوز للادب فيرفع صوته في مسجده عليه الصلاة والسلام

66
00:23:47.350 --> 00:24:11.250
قال لو كنت من هاتين القريتين لادبتك فكأنه التمس له العذر رضي الله عنه عذر بالجهل بمثل هذه المسألة. وعدم العلم بالادب وعدم الوقوف عليه من قبل واكتفى عمر رضي الله عنه بتوبيخه وتأديبه وتعليمه قائلا ان

67
00:24:11.250 --> 00:24:33.950
مسجدنا هذا لا يرفع فيه الصوت يتأول عمر رضي الله عنه قول الله عز وجل في سورة الحجرات لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون

68
00:24:34.100 --> 00:24:52.600
اما ان رفع الصوت في حياته عليه الصلاة والسلام ممنوع بنص الاية. محرم ادب الله عز وجل امة الاسلام به من فوق سبع سماوات. يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي

69
00:24:52.700 --> 00:25:12.600
تأدب الصحابة رضي الله عنهم بهذا الادب وحافظوا عليه ثم ربوا من يأتي بعدهم على هذا الادب مات عليه الصلاة والسلام ولحق بالرفيق الاعلى لكنهم ما زالوا يفهمون ان غض الصوت وخفضه

70
00:25:12.600 --> 00:25:32.600
في حياته عليه الصلاة والسلام كما هو مطلوب شرعا فانه مطلوب ايضا بعد مماته عليه الصلاة والسلام اذا كان المسلم بحضرته في مسجده وقرب روضته وقبره صلى الله عليه وسلم. فيتعين

71
00:25:32.600 --> 00:25:50.600
ايضا التلبس بهذا الادب لا ترفعوا اصواتكم. فأدبه عمر رضي الله عنه. والحديث في الصحيح. وفي رواية اخرى وايضا عند البخاري ان رجلين ارتفعت اصواتهما فرماهما عمر رضي الله عنه بحصباء المسجد

72
00:25:50.800 --> 00:26:16.600
يشير اليهما فلما التفتا دعاهما فقال ممن انتما فقال من اهل الطائف قال يا امام لو كنتما اما لو كنتما من المدينة لاوجعتكما ضربا يعني مثلكما ينبغي ان يؤدب كيف لكم ان ترفعوا اصواتكم وانتم في مسجده عليه الصلاة والسلام؟ هذا اذا من الاداب يا كرام. وقد تقدم بنا في فصل سابق

73
00:26:16.600 --> 00:26:36.650
ان من الادب لمن زار مسجده صلى الله عليه وسلم غض الصوت وخفضه اما انه ادب في كل المساجد في كل بيوت الله اذا اتيناها ما نأتيها الا لذكر الا لطاعة الا لعبادة الا لقرآن الا لصلاة

74
00:26:36.650 --> 00:26:57.200
الا لدعاء ومثل هذا لا ينبغي رفع الصوت فيه غضب عليه الصلاة والسلام لما رأى رجلا ينشد ضالته في المسجد وقف ينادي من رأى لي كذا فقدت كذا من وجدها يأتيني بها غضب عليه الصلاة والسلام ثم ادبنا بادب انا

75
00:26:57.200 --> 00:27:19.950
من وجدناه كذلك قلنا لا راد الله عليك ضالتك من باب ان المساجد انما بنيت لامر اعظم. هي بيت لله عز وجل. واحدنا اذا دخل بيت بعض الكبار والعظماء والفضلاء تأدب وكان من جملة ادبه ان يتكلم بصوت خفيظ

76
00:27:20.200 --> 00:27:41.650
ونعد اليوم من سوء الادب اذا دخلنا دار بعض المحترمين ان نرفع الاصوات في بيوتهم ونعد هذا من سوء الادب فكيف الادب ببيت الله عز وجل مساجدنا بيوت الله. واذا دخلناها تأدبنا بما ادبنا الله به. فان كان هذا الادب في كل المساجد

77
00:27:41.750 --> 00:28:01.750
فهو اكد في مسجده عليه الصلاة والسلام. لان الله قال لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. والله عز وجل قد جعل قبره صلى الله عليه وسلم في بيته وبيته ملاصق لمسجده عليه الصلاة والسلام عند مماته فيبقى هذا

78
00:28:01.750 --> 00:28:26.950
الادب حاضرا وعمر رضي الله عنه لما صنع ذلك تلقينا درس الامة الاسلام نتناقلها عبر الاجيال الى يومنا هذا. والى غد والى ما شاء الله. ونؤدب به اولادنا وطلابنا واخواننا والمسلمين جميعا يا كرام من زار مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم وقرت عينه هناك

79
00:28:26.950 --> 00:28:46.950
الصلاة فيه والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانست روحه واستمتع ووجد من الخيرات والبركات في ذاك المكان حري به ان يتأدب بهذا الادب. لا ينبغي لمن جلس في مسجده عليه الصلاة والسلام ان يشتغل

80
00:28:46.950 --> 00:29:06.950
بكلام ورفع اصوات واكد ما يكون لمن جاء مسلما ووقف قبالة الحجرة النبوية الشريفة يلقي السلام بادب. هناك لا ينبغي رفع الاصوات. انت واقف للسلام على سيد البشر. صلى الله عليه وسلم على خاتم الانبياء

81
00:29:06.950 --> 00:29:26.950
ايها الرسل صلى الله عليه وسلم على عظيم القدر عند ربه جل جلاله صلى الله عليه وسلم فقف سلم بادب احترام والاشتغال بما سوى ذلك والله يا اخوة منقصة من الادب. الاشتغال امام الحجرة الشريفة بسوى السلام عليه

82
00:29:26.950 --> 00:29:46.950
هو قلة للادب ان نشتغل بقيل وقال ومزاح وكلام او مزاحمة ورفع اصوات او اشتغال بالتقاط الصور كلها مظاهر والله تنبيك عن شيء من قلة الادب لا تليق بمن جاء في ذاك المقام وهو يقف يقف

83
00:29:46.950 --> 00:30:06.950
مسلما على سيد البشر امام الانبياء خاتم الرسل الذي رقى الله تعالى به في المعراج الى سابع سماء وبلغ به سدرة انتهى وجعل له من الكرامات والفضائل ما لم يجعله جل جلاله قبله لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل

84
00:30:07.050 --> 00:30:27.050
عليه الصلاة والسلام فيأتي احدنا يوم يأتي زائرا ومسلما وواقفا امام حجرته ثم تبدو عليه بعض السلوكيات او الاخلاق او التصرفات التي يخرج بها عن حد الادب هي غفلة والله. ينبغي تداركها والالتفات اليها. والتواصي

85
00:30:27.050 --> 00:30:47.050
على العناية بالادب لمن جاء مسلما لمن وقف امام الحجرة لمن جاء هناك يلقي السلام ويعلن الادب والوفاء والمحبة يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام مستحضرا فضله العظيم الذي جعله الله تعالى على امته ويستحضر ايضا المنة التي

86
00:30:47.050 --> 00:31:05.400
اكرمنا الله بان جعلنا من امته صلى الله عليه وسلم. نأتي اليوم بعد الف واربع مئة عام من سنين عاشها صلى الله عليه وسلم حافلة بالدعوة والجهاد وتحمل العداوات واحتمال الاذى والصبر على ذلك

87
00:31:05.400 --> 00:31:25.400
كله في سبيل الله من اجل ان يبلغنا الاسلام فنأتي بعد مئات السنين والوفها لا يسعنا والله الا ان نقف بادب واحترام نسلم تعظيما واحتراما واداء لبعظ حقه علينا صلى الله عليه وسلم. واعترافا بهذا الفضل الكبير

88
00:31:25.400 --> 00:31:45.400
ورجاء من الله جل جلاله ان يكرمنا بصحبته في الاخرة. وان يحشرنا في زمرته وان يكتب لنا الفوز بشفاعته صلى الله عليه وسلم فهذا من اكد الاداب. نص عليها المصنف رحمه الله تعالى في بيان ما يتأدب به الزائر لمسجد

89
00:31:45.400 --> 00:32:09.400
به صلى الله عليه وسلم قال محمد بن مسلمة لا ينبغي لاحد ان يعتمد المسجد برفع الصوت ولا بشيء من الاذى وان ينزه عما يكره قال محمد بن مسلمة لا ينبغي لاحد ان يعتمد وفي نسخة صحيحة ان يتعمد المسجد

90
00:32:09.400 --> 00:32:29.400
برفع الصوت يعني لا ينبغي ان يقصد رفع الصوت في المسجد ولا بشيء من الاذى وان ينزه عما يكره بما جاءت به السنة ايضا فلا يباع ولا يشترى في المساجد. ولا تنشد الظاللة فيها. ولا يقضى فيه بشيء من

91
00:32:29.400 --> 00:32:49.400
اذى والقذر فانما جعلت للصلاة والذكر والدعاء ومناجاة الله كما قال عليه الصلاة والسلام فتنزه المساجد عن عبث تنزه عن اللعب وتنزه عن البيع والشراء وتنزه عن الخوض في الباطل وتنزه عن اي شيء

92
00:32:49.400 --> 00:33:14.200
يناقض به المقصد الاعظم من بناء المساجد وهو اقامة ذكر الله ورفع الصلوات فيها واقامة هذه العظيمة من شعائر الاسلام قال القاضي حكى ذلك كله القاضي اسماعيل في مبسوطه في باب فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:33:14.550 --> 00:33:34.550
والعلماء كلهم متفقون على ان حكم سائر المساجد هذا الحكم. حكى هذا القاضي اسماعيل وهو ابو اسحاق شيخ المالكية اسماعيل ابن اسحاق ابن اسماعيل ابن حماد ابن زيد البصري رحمه الله تعالى احد ائمة المالكية في

94
00:33:34.550 --> 00:33:54.550
المذهب وله كتب جمة اصبحت مرجعا معتمدا عند فقهاء المالكية في زمنه والى من جاء بعده. فان له كتابا سماه المبسوط في فقه الامام ما لك جعل فيه بابا في فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وحكى فيه الاداب المتقدمة ذكرها

95
00:33:54.550 --> 00:34:23.750
قال المصنف رحمه الله والعلماء كلهم متفقون على ان حكم سائر المساجد هذا الحكم نعم ليس خاصا بمسجده عليه الصلاة والسلام تشترك المساجد كلها في هذا الادب خفض الصوت وعدم الاشتغال بما يناقض المقاصد التي بنيت لها المساجد. وعدم ايصال الاذى للمساجد وتنزيهها

96
00:34:23.750 --> 00:34:43.750
عما يكره هذا القدر المشترك بين المساجد تستوي فيه بيوت الله كلها. لكن مع تفاوت المساجد في بهذا المعنى بتفاوت رتبها في الشريعة. فان كان المسجد الحرام مسجدا معظما. وان كان المسجد النبوي مسجدا

97
00:34:43.750 --> 00:35:10.200
معظما وان كان المسجد الاقصى مسجدا معظما فيبقى لهذه المساجد. مزيد عناية بهذه الاداب. وحق اوجب من غيرها من المساجد وان اشتركت معها في الاداب كلها قال القاضي اسماعيل وقال محمد بن مسلمة ويكره في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم الجهر على

98
00:35:10.200 --> 00:35:37.000
طالين فيما يخلط عليهم صلاتهم. وليس مما يخص به المساجد رفع الصوت. قد كره رفع الصوت بالتلبية في مساجد الجماعات الا المسجد الحرام ومسجد منى يقول القاضي اسماعيل المتقدم ذكره قبل قليل ناقلا عن محمد بن مسلمة من فقهاء المالكية ايضا قال ويكره في

99
00:35:37.000 --> 00:35:57.500
مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم الجهر على المصلين فيما يخلط عليهم صلاتهم كيف يعني يعني لا يقرأ قارئ القرآن رافعا صوته فيزعج من بجواره. او قام يصلي في رفع صوته بالصلاة والقراءة والدعاء

100
00:35:57.500 --> 00:36:17.500
او رفع يديه يدعو فلا يكون جهره بالصوت في القراءة والدعاء او في الذكر والتسبيح او في المناجاة ونحوها لا يكون بحيث يشوش على من بجواره. فالكل جاء يذكر الله والكل جاء يقرأ القرآن. فينبغي العناية ايضا بهذا

101
00:36:17.500 --> 00:36:37.650
قال وليس مما يخص به المساجد رفع الصوت. قد كره رفع الصوت بالتلبية في مساجد الجماعات الا المسجد الحرام ومسجد منى. يقول التلبية وهي شعار للمحرم ما ينبغي رفع الصوت بها في المساجد

102
00:36:37.800 --> 00:36:58.250
لان المساجد لا يليق بها رفع الاصوات مع ان التلبية شعار الاحرام وهي ايضا خير ما يشغل به المحرم وقته. والسنة للرجال رفع الاصوات بها لكن ان كانوا في المساجد كان لهم خفظ الصوت وغظه لانه في بيوت الله

103
00:36:58.300 --> 00:37:23.100
قال الا المسجد الحرام ومسجد منى والسبب انه معقل قصد الحجاج فانهم اذا اتوا المسجد الحرام ما جاءوا الا محرمين. فاذا رفعوا اصواتهم هم في جوف اداء النسك. وكذا الحال في منى يوم التروية. فانهم ايضا محرمون. وينطلقون الى منى صبيحة يوم عرفة

104
00:37:23.100 --> 00:37:46.050
ينطلقون الى عرفة صبيحة يوم التاسع وشعارهم التلبية فترفع الاصوات في المسجد الحرام وفي مسجد منى يعني مسجد الخيف وغيره لانه في اداء النسك وهذا وظيفة وقتهم الذي هم فيه. وما عدا ذلك فينبغي خفض الصوت. على ان بعض فقهاء الحنفية

105
00:37:46.050 --> 00:38:06.050
وغيرهم رأى ان المسجد الحرام ومسجد منى كسائر المساجد. وادى التلبية ترفع بها الاصوات فيما عدا ساجد ويستوي في هذا ايضا المسجد الحرام ومساجد المشاعر في منى وعرفات ومزدلفة وغيرها. هذا اذا من

106
00:38:06.050 --> 00:38:34.450
المتعلقة ببيوت الله ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اكدها في العناية بها وهو خفض الصوت والعناية بالادب لمن قصده مصليا وزائرا للمصطفى عليه الصلاة والسلام وقال ابو هريرة عنه عليه السلام صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام

107
00:38:34.450 --> 00:38:54.350
حرام قال القاضي ابو الفضل  اختلف الناس في معنى هذا الاستثناء على اختلافهم في المفاضلة بين مكة والمدينة. فذهب مالك في رواية اشهب انه وقال ابن نافع صاحبه وجماعة اصحابه

108
00:38:54.400 --> 00:39:13.400
الى ان معنى الحديث ان الصلاة في مسجد الرسول افضل من الصلاة في سائر المساجد بالف صلاة الا المسجد الحرام حرام فان الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم افضل من الصلاة فيه بدون الالف

109
00:39:13.650 --> 00:39:33.650
واحتجوا بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة فيما سواه فتأتي فضيلة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بتسعمائة وعلى غيره بالف. ها هنا مسألة

110
00:39:33.650 --> 00:39:52.900
مهمة يا كرام قضية فضل الصلاة في مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة وليس مسلم يخفى عنه هذا الحكم غالبا. فان عامة المسلمين يدركون ان الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

111
00:39:52.900 --> 00:40:13.400
بالف صلاة وهي في بعض الروايات تعدل الف صلاة وفي بعضها هي افضل من الف صلاة فيما سواه وايضا مما لا يخفى على مسلم في الغالب ان الفضيلة في المسجد الحرام تعدل مئة الف صلاة

112
00:40:14.450 --> 00:40:37.350
وانها اما ان تعدل او انها افضل كما في بعض الروايات والمقصود هذان فضلان الصلاة في المسجد الحرام ثبت فيه الحديث بمائة الف صلاة والصلاة في المسجد النبوي ثبت فيه الحديث ايضا بالف صلاة. قال المصنف رحمه الله مشيرا الى حديث البخاري ومسلم صلاة

113
00:40:37.350 --> 00:41:01.050
في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام. استثنى المسجد الحرام الاستثناء هنا اخراج للمسجد الحرام من هذه المفاضلة اذا فالصلاة في المسجد النبوي خير من الف صلاة في اي مسجد سواه

114
00:41:01.200 --> 00:41:18.350
ولو كان من مساجد المدينة كذلك مساجد احياء المدينة ولو قلت مسجد قباء او مسجد القبلتين او مسجد حي كذا وكذا وما وما سميت من مساجد المدينة. فانها لا تشارك المسجد النبوي في الفضل

115
00:41:18.450 --> 00:41:36.350
قال عليه الصلاة والسلام الا المسجد الحرام. يقول القاضي عياض اختلف الناس في معنى هذا الاستثناء بناء على اختلافهم في المفاضلة بين مكة والمدينة ومذهب الامام ما لك رحمه الله

116
00:41:36.400 --> 00:41:55.900
والذي عليه جل المالكية من فقهاء اصحابه ان المدينة افضل من مكة ومسألة ستأتي الاشارة اليه قريبا ومن فضل المدينة على مكة جعل الحديث هذا تأكيدا على تفضيل الصلاة في المدينة

117
00:41:56.000 --> 00:42:13.650
الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام فما به قالوا هو مسكوت عنه وليس يدل على انه افضل من المسجد النبوي غاية ما فيه ان المسجد النبوي لا ينطبق فيه الفضل بالف صلاة على المسجد

118
00:42:13.650 --> 00:42:33.650
الحرام. يقول القاضي عياض فذهب مالك في رواية اشهب عنه وقاله ابن نافع صاحبه وجماعة اصحابه الى ان معنى الحديث ان الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم افضل من الصلاة في سائر المساجد

119
00:42:33.650 --> 00:42:54.150
في صلاة الا المسجد الحرام. ما به؟ قال فان الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم افضل من الصلاة فيه ايضا لكن بدون الالف يعني الصلاة في المسجد النبوي افضل من الصلاة في مسجد قباء بكم

120
00:42:54.800 --> 00:43:13.700
بالف والصلاة في المسجد النبوي افضل من الصلاة في مساجد مصر والسودان وباكستان والعراق وسائر بلاد الدنيا بكم بالف الا المسجد الحرام فالمسجد النبوي افضل من الصلاة في المسجد الحرام لكن من غير التقييد بالالف

121
00:43:14.150 --> 00:43:34.650
فجعلوا الاستثناء الا المسجد الحرام فانه ليس المفاضلة فيه بالف. هو افضل ولكن من غير التقييد بالالف هذه طريقة التي ذكرها المصنف رحمه الله فيها بيان لمن فضل المدينة على مكة وهي مذهب لبعض العلماء

122
00:43:34.650 --> 00:43:50.300
قال واحتجوا بما روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة فيما سواه هذا موقوف على عمر رضي الله عنه ومن كلامه

123
00:43:50.350 --> 00:44:06.600
قال فتأتي فضيلة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بتسعمائة وعلى غيره بالف يعني اذا اعطينا المسجد الحرام فظيلة مئة وكان المسجد النبوي له الف فاذا خصمتها منها صارت كم

124
00:44:06.700 --> 00:44:21.800
تسع مئة يقول فاذا جمعت اثر عمر مع الحديث المتقدم تكون النتيجة كالتالي الصلاة في المسجد النبوي افضل من مساجد الدنيا كلها فيها بالف صلاة وافضل من المسجد الحرام بتسع مئة صلاة

125
00:44:22.050 --> 00:44:39.750
لان المسجد الحرام على ما جاء في اثر عمر خير من مئة صلاة. فاذا خصمت المئة بقيت تسع مئة لصالح المسجد النبوي فيكون الفضل له ايضا بهذا الطريقة التي بينها المصنف رحمه الله تعالى

126
00:44:39.900 --> 00:45:02.200
نعم واحتجوا واحتجوا بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة فيما سواه فتأتي فضيلة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بتسعمائة وعلى غيره بالف. نعم. هذه

127
00:45:02.200 --> 00:45:22.000
فيها نظر لانه سيأتي بعد قليل حديث صلاة في المسجد الحرام افضل من الصلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة والحديث الاخر صلاة في المسجد الحرام افضل من مئة الف صلاة فيما سواه. على كل حال هو يحكي لك مذهبا لبعض الفقهاء

128
00:45:22.000 --> 00:45:42.000
وطريقة له في تقرير فهم الحديث ولو انك اخذت ذلك الحديث لتبين ان الاستثناء من التفظيل في النبوي بقوله الا المسجد الحرام فانه يخرجه من هذه المفاضلة. واذا اردت ان تبحث عن فضيلة الصلاة في

129
00:45:42.000 --> 00:46:06.200
المسجد الحرام تجدها منصوصة واضحة في الحديث المرفوع الاتي ذكره بعد قليل صلاة في المسجد الحرام تعدل او من مئة الف صلاة فيما سواها ويدخل في ذلك المسجد النبوي وله من الخصوصية الالف. فتكون المفاضلة بين المسجد الحرام خاصة. والمسجد النبوي

130
00:46:06.200 --> 00:46:28.100
بكم اذا كان المسجد النبوي بالف والمسجد الحرم بمائة الف فكم الفرق بينهما مئة صلاة مئة فيكون المئة هي الفارق بين المسجد الحرام والمسجد النبوي. يقول المصنف رحمه الله وهو يحكي هذا الخلاف قال وهذا مبني

131
00:46:28.100 --> 00:46:54.850
على تفضيل المدينة على مكة نعم وهذا مبني على تفضيل المدينة على مكة على ما قدمناه. وهو قول عمر بن الخطاب ومالك واكثر لاهل المدينة وذهب اهل الكوفة ومكة الى تفضيل مكة وهو قول عطاء وابن وهب وابن حبيب من اصحاب ما لك رضي الله

132
00:46:54.850 --> 00:47:14.850
عنه وحكاه الساجي عن الشافعي. وحملوا وحملوا الاستثناء في الحديث المتقدم على ظاهره. وان الصلاة في المسجد الحرام افضل. ما زالت هذه المسألة يا كرام محل منازعة بين اهل العلم في تفضيل مكة

133
00:47:14.850 --> 00:47:37.400
للمدينة او العكس والمالكية لان امام مذهبهم الامام ما لك رحمة الله عليه امام دار الهجرة كان مقيما بالمدينة وقد تعلق بها فضله ومكانته رضي الله عنه فانه يرى تفضيل المدينة. ويحتج بجملة من الادلة ليس هذا المقام

134
00:47:37.400 --> 00:47:57.400
وسطها وعرضها لكنها ما زالت محل جدل بين العلماء في تفضيل مكة وذكر الادلة على ذلك. وتفضيل المدينة وذكر الادلة على ذلك يقول رحمه الله في بيان الخلاف في تفضيل الصلاة في المسجدين المسجد الحرام والمسجد النبوي

135
00:47:57.400 --> 00:48:19.300
قال وهذا مبني على تفضيل المدينة على مكة على ما قدمناه وهو قول عمر بن الخطاب ومالك واكثر اهل المدينة ومن قال بالعكس ذهب الى العكس قال وذهب اهل الكوفة ومكة الى تفضيل مكة وهو قول عطاء وابن وهب وابن حبيب من اصحاب مالك

136
00:48:19.300 --> 00:48:38.200
وحكاه الساجي عن الشافعي وحملوا الاستثناء في الحديث المتقدم لما قال الا المسجد الحرام حملوه على ظاهره وان الصلاة في المسجد الحرام افضل. فما تزال المفاضلة بين البلدين قائمة. ولكل من المدينتين الكريمتين فضل

137
00:48:38.950 --> 00:49:01.200
والمسجد الحرام له فضله. والمسجد النبوي له فضله لكن اعلم رعاك الله ان فضل البلدين من حيث هما بلدان مكة والمدينة ليس متعلقا بالصلاة في المسجدين فقط. نعم فضل مكة في بعض وجوهها بل اعظم وجوه

138
00:49:01.200 --> 00:49:21.200
بتفضيل مكة فضيلة الصلاة في المسجد الحرام. واحد اعظم وجوه تفضيل المدينة فضيلة الصلاة في مسجدها. لكن لكل من المدينتين فضائل اخر. سيأتي المصنف ها هنا في هذا الفصل على بعض فضائل المدينة ومناقبها وما خصت به

139
00:49:21.200 --> 00:49:43.050
وكذلك مكة حرسها الله فان الله خصها بفظائل ليس ايظا هذا مقام ذكرها. لكن الاشارة الى خلاف من بين العلماء وهو خلاف سائغ في تفضيل احدى المدينتين على اخرى. بل وتفضيل سكنى احدى المدينتين على الاخرى. فمن قال ان مكة

140
00:49:43.050 --> 00:50:09.300
واحتج بقوله عليه الصلاة والسلام لما خرج من مكة مهاجرا والله انك لاحب البلاد الى الله ولولا ان قومك اخرجوني ما خرجت وفي بعض الروايات ما سكنت غيرك ويقسم عليه الصلاة والسلام على انها احب البلاد اليه ايضا هو عليه الصلاة والسلام. فيقولون اما ترون هذا قسم

141
00:50:09.300 --> 00:50:30.850
به رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان مكة خير واحب من كل بلاد الدنيا الى الله والى رسول الله عليه الصلاة والسلام مهما كان هذا دليلا تراه ظاهرا قويا سيقابله الحديث الاخر فماذا تقول في هجرته وسكناه صلى الله عليه وسلم

142
00:50:30.850 --> 00:50:50.450
بنا فان قلت خرج مضطرا في الهجرة فماذا تقول فيما بعد فتح مكة؟ وقد دخلها فاتحا ماذا تقول وقد سأله الانصار ان يعطيهم قسمه من الغنيمة يوم حنين؟ قال يا معشر الانصار اما ترضون ان يرجع

143
00:50:50.450 --> 00:51:10.450
بالشاء والبعير ترجعون برسول الله الى دياركم صلى الله عليه وسلم. تفضيله المدينة وتعلق قلبه الكريم صلى الله عليه وسلم بها فيما بقي من عمره حتى مات بها فدفن. فكان مرقده ومضجعه صلى الله عليه وسلم بها

144
00:51:10.450 --> 00:51:29.000
جعل لها تفضيلا لا يوازيها بلد. فكل من البلدتين لها فضلها ولها مكانتها ومن اللطيف الذي يذكر في مناقشة العلماء في تفضيل مكة والمدينة يحكى ان مجلسا عقده بعض حكام مكة قديما

145
00:51:29.300 --> 00:51:52.700
جلس فيه عالم من اهل المدينة مع عالم من اهل مكة وتناظر في تفضيل احدى المدينتين على الاخرى وجعل كل عالم يدلي بادلته وطال بهم الليل وسمر تلك الليلة وكل يذكر دليلا على تفضيل مكة او المدينة. فلما طال المجلس واراد الحاكم انهاءه قال

146
00:51:52.700 --> 00:52:13.950
بلطف لا نزاع. مكة والمدينة عينان في رأس فقال عالم المدينة نعم ولكن المدينة العين اليمنى منازعة في الاصرار على ان لها مزية وفظلا ولو بوجه او نصف درجة. فيبقى لكل من محبي مكة والمدينة تعلق

147
00:52:13.950 --> 00:52:32.900
يبقى لكل من المدينتين فضل واذا رجح بعض اهل العلم احدى المدينتين على الاخرى لا يعني انتقاصا للثانية لكنه ترجيح بالنظر الى الدليل. وانت انت لو سألت اي المدينتين افضل؟ ستقول اما مكة واما المدينة. فهو صير

148
00:52:32.900 --> 00:52:51.150
الى بعض الادلة التي جاءت فيها والا فهما خير مدينتين على وجه الارض قط احداهما فيها بيت الله الحرام والثاني فيها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره الذي ثوى فيه صلوات ربي وسلامه عليه

149
00:52:53.150 --> 00:53:13.150
واحتجوا بحديث وذهب اهل الكوفة وذهب اهل الكوفة ومكة الى تفضيل مكة وهو قول عطاء وابن وهب وابن حبيب من اصحاب ما لك رحمه الله. وحكاه الساجي عن الشافعي. وحملوا الاستثناء في الحديث المتقدم على ظاهره

150
00:53:13.150 --> 00:53:37.200
وان الصلاة في المسجد الحرام افضل واحتجوا بحديث عبد الله بن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابي هريرة. وفيه وصلاة في المسجد الحرام افضل من الصلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة. نعم حديث عبدالله بن الزبير المذكور ها هنا وقد اخرجه الامام

151
00:53:37.200 --> 00:54:02.250
واحمد في مسنده وحسنه النووي في شرحه على صحيح مسلم فيه لفظ حديث ابي هريرة المتقدم الذي قال فيه صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام افضل من الصلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة. فهذا نص واضح صريح

152
00:54:02.250 --> 00:54:21.900
في ان تفضيل الصلاة في المسجد الحرام يفوق المساجد كلها بما فيها المسجد النبوي. لكن الفارق لن يكون كسائر تجد لما خص به المسجد النبوي بالف صلاة وباقي المساجد يبقى الفضل فيها للمسجد الحرام بمائة الف صلاة. نعم

153
00:54:22.050 --> 00:54:39.150
وروق قتادة مثله فيأتي فضل الصلاة في المسجد الحرام على هذا على على الصلاة في سائر المساجد بمائة الف نعم فيأتي فضل الصلاة في المسجد الحرام على سائر المساجد بمائة الف

154
00:54:39.300 --> 00:55:03.850
وعلى مسجده صلى الله عليه وسلم بمئة صلاة لان المسجد النبوي قد ثبت له فضل الالف ومع ثبوت هذا الفضل للصلاة في كل من المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم يبقى المؤمن الزائر للحرمين الشريفين حريصا على نيل هذا الاجر

155
00:55:03.950 --> 00:55:19.850
وابتغاء هذا الفضل وسيأتي ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى ذكرى ما يسوقه المصنف من خلاف الفقهاء هل هذا الفضل خاص بصلاة الفريضة ام يشمل النفل ايظا؟ وهل هو ذلك

156
00:55:19.850 --> 00:55:43.800
بالجمع وغيرها على ما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى لكن ها هنا مسألة يحسن آآ ذكرها والاشارة اليها. وهي ما يخص اهل مكة خاصة ومن اكرمهم الله بسكناها وجوار البيت الحرام والتنعم بهذا الفضل ونيل اجر مئة الف صلاة. على

157
00:55:44.000 --> 00:56:01.150
ان تقول انه المسجد المحيط بالكعبة خاصة او انه على الراجح مساجد احياء مكة في حدود الحرم كله ينالها هذه المضاعفة. يبقى السؤال فهل يخرج اهل مكة الى المدينة للزيارة

158
00:56:01.400 --> 00:56:24.550
ان كان البحث عن فضل الصلاة فهل يتركون فضيلة المئة الف صلاة للذهاب الى المسجد النبوي من اجل الصلاة بالف هذا ليس هو المقصود وبعض الناس يوردها على هذا ويستشكله. فان كانت الفضيلة متعلقة بالصلاة فالصلاة في المسجد الحرام افضل

159
00:56:24.950 --> 00:56:48.800
وليس عاقل يترك الفاضل الى المفضول ويترك المئة الف لينال الفا فقط لكن الجواب ان الزائر للمدينة ليس يبحث فقط عن اجر الصلاة في المسجد هذا بعض ما يحصله الزائر للمدينة. وبعض ما يجنيه باتيانه الى مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم

160
00:56:48.800 --> 00:57:08.800
ان ينال اجر الصلاة في مسجده. لكن اين انت؟ عن باقي الفضائل التي يجدها الزائر للمدينة. وعلى رأس ذلك ما يتنعم به القلب من معاني الايمان والحنين والشوق وارتواء الفؤاد وامتلاء الصدر من المحبة

161
00:57:08.800 --> 00:57:28.800
المعاني التي يجدها الزائر في مسجده عليه الصلاة والسلام وهو يعرف ان تاريخا عظيما تحمله السيرة النبوية في كل شبر في ذلك البلد الكريم. فيتجدد عنده معاني الايمان والحب. ومعان عظيمة جعلت مشروعة لزيارة مسجده

162
00:57:28.800 --> 00:57:48.800
صلى الله عليه وسلم فضلا عما يحصل له من الشرف بالسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند زيارة قبره وكذا الصلاة في الروضة وزيارة المعالم والمشاهد الاخر التي كانت ولا زالت تقصدها الجموع التي تأتي زائرة الى مسجده عليه

163
00:57:48.800 --> 00:58:08.800
الصلاة والسلام. وبهذا ينجلي الاشكال فان الزائر يحصل جملة من الفوائد الجمة والمعاني العظيمة. التي يرجع بها الزائر وقد ازداد ايمانا. وقد اقترب الى ربه وقد ارتوى فؤاده وامتلأ صدره من معاني الحب والايمان

164
00:58:08.800 --> 00:58:28.800
الايمان والتعظيم لله جل جلاله ولنبيه صلوات الله وسلامه عليه. ما يزال في الفصل بقية نأتي عليها ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. فاملأوا جمعتكم هذه بما شرع لكم من الاستكثار فيه من الصلاة والسلام على الحبيب

165
00:58:28.800 --> 00:58:47.650
صلى الله عليه وسلم يا جمعة البشرى فديتك فاسكبي نور الهدى في قلب كل موحد فاغسل همومك يا تقي بها ولا تقنط وصل على النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم

166
00:58:48.050 --> 00:59:08.050
فاللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما تبلغنا بها اعلى الدرجات. واجعلها يا رب صلاة وسلاما تزيدنا بها في الحسنة تناتي وتكفر عنا بها السيئات. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا

167
00:59:08.050 --> 00:59:28.050
ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت تواب الرحيم واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا

168
00:59:28.050 --> 00:59:48.050
ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك وانت الواحد الاحد الصمد والذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. ان تتقبل من امة الاسلام صيام رمضان وقيامه. وتجعله يا رب عندك مقبولا

169
00:59:48.050 --> 01:00:08.050
الخالصا لوجهك الكريم واغفر لنا ما كان فيه من الزلل والخطأ والتقصير انك انت السميع العليم. اللهم وهب لنا من فضلك وخيرك وجودك واحسانك ما نتنعم به من القرب منك يا كريم. واجعل اعمالنا صالحة يا ذا الجلال والاكرام. اللهم

170
01:00:08.050 --> 01:00:28.292
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين