﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك حمدا يملأ الارظ والسماء وما وما شئت ربنا من شيء بعد. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
قرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى. حبيب القلوب وانسها وبهجة الارواح بعدها صلوات ربي وسلامه عليه. لم تعرف الدنيا كحب محمد حبا تجاوز في تساميه المدى

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
لم يذق في العمر لذة حبه انى له يلقى لحب موردا يا رب اسعدنا برؤية وجهه فالشوق زاد مع الحياة توقدا. صلى عليك الهنا ما اشرقت شمس وما لبى المصلون النداء

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
ليلة الجمعة المباركة امة محمد صلى الله عليه وسلم. وفيها يقول حبيبكم صلوات الله وسلامه عليه اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. ولحسبنا ان هذا المجلس

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
وبارك في رحاب بيت الله الحرام. يبعثنا على الاستكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن تدارسوا هذا السفر المبارك كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمة الله عليه

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
وما زال تدارسنا لهذا الكتاب حتى اتينا على فصول الباب الاول من ثالث اقسام الكتاب. وفيه المصنف رحمه الله تعالى كما مضى جملة مما تتعلق بقواعد عقيدة تتعلق بشأن الانبياء عليهم

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
وهو عصمتهم مما يقدح في ايمانهم بالله او معرفتهم تمام المعرفة بعظيم اسمائه وصفات وما يجب له جل جلاله. تقدم كلام المصنف رحمه الله في الفصل الماضي حتى تم الكلام. بذكر مواضع

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
يورث ظاهرها اشكالا واجاب عنها تباعا. فكان من نفيس ما حرر رحمه الله تعالى في هذا الكتاب. فلما تم له وذلك الفصل بكامل ما اورد فيه من النصوص والاثار والتقعيد والاجابات. وهو ما يتعلق بشأن عقيدة الانبياء

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
السلام وما يتعلق بهم بعد البعثة والنبوة. وانه يستحيل في حقهم عليهم الصلاة والسلام شيء مما يقدح بالايمان مال او خلل العقائد او الشك في الله او الجهل به سبحانه وتعالى. وانهم اعلم البشر بربهم فلا يتصور ان يكون شيء

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
ومن القوادح واردة عليهم عليهم عليهم السلام. ولما تم له ذلك الفصل يشرع الان في فصل نتدارسه الليلة في عن هذه المسألة وهي عصمة الانبياء مما يقدح في ايمانهم. او معرفتهم بربهم او ما يورث الظن او الوهم

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
بشيء يتعلق بجهل او قدح بتمام ايمانهم في حكم هذه المسألة قبل النبوة للانبياء. ان ان استقر عندنا انه بعد النبوة يستحيل في حقهم شيء من تلك القوادح. وتقررت تلك القاعدة واستدل لها رحمه الله واجاب

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
عما قد يشكل عليها من ظواهر النصوص واتى بالجواب عنها. فهل يمكن ان نقول ان ذلك بعد النبوة انهم اصبحوا انبياء ام لا قبل النبوة فهم بشر كسائر البشر. يرد عليهم ما يرد على غيرهم. وانه هل يجوز

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
ان يقال في الانبياء عليهم السلام قبل النبوة ان احدهم كان على شيء من قوادح الايمان بالله او في شيء مما يعذب ناقض التوحيد او هل تلوث شيء من عقائد الانبياء عليهم السلام بشيء من لوثات الشرك والجاهلية والكفر

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
بالله عز وجل هذا الفصل هو لبيان هذه المسألة في حكم عصمة الانبياء في شأن عقيدتهم في الله سبحانه قبل ان يكونوا انبياء قبل نبوتهم واصطفائهم قبل اختيارهم للرسالة عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. وكما كان

15
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
الاصل السابق حافلا بدقائق المسائل والايات والاجابات ونقد كلام العلماء فكذلك هو الشأن في فصل هذه الليلة ان شاء الله تعالى. الحمد لله الذي جعل السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح وسببا للسعادة والفلاح. والصلاة والسلام على نبينا

16
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
محمد ذي الشمائل الباطنة والظاهرة والفضائل الباهرة الزاهرة. وعلى اله واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين اما بعد فهذا هو مجلسنا الثامن والستون بعد المئة في سنته الخامسة من المجالس العامة

17
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
في هذه البقعة الشريفة الطاهرة. وباسانيدكم المتصلة كنسيم الرياض الى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال فصل في عصمة الانبياء قبل النبوة من الجهل الله تعالى وصفاته. واما عصمتهم من هذا الفن قبل النبوة فلناس فيه خلاف

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
من هذا الفن يقصد رحمه الله ما اشار اليه في الفصل السابق. يعني عصمتهم مما يتعلق بنواقض التوحيد او الجهل بالله او الشك في شيء من معاني الايمان باسمائه وصفاته او الريب في ذلك كله

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ما يتعلق بهذا الفصل قال اما عصمتهم من هذا الفن. يعني عصمتهم من ذلك النوع من العقائد الباطلة. والمنحرفة من جهل وشك وريب يتعلق في عقيدتهم ومعرفتهم وايمانهم بربهم. قال فلناس فيه خلاف

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
خلاف اهل العلم تجاه هذه المسألة. هل الانبياء قبل النبوة معصومون؟ ام العصمة متعلقة بالنبوة اذا ثبتت النبوة ثبتت معها العصمة. من اهل العلم من قال ان العصمة متعلقة بالنبوة. فهم قبل النبوة

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
ابوتي ليسوا بمعصومين. ولا يقدح ابدا هذا في نبوتهم. فلا يستدل بشيء من النصوص او الاثام التي قد تحمل في روايتها ان بعض الانبياء عليهم السلام كان ينسب الى شيء من ذلك قبل ان

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
نبيا. هذا الفريق من اهل العلم يقول ان ثبت شيء من ذلك فليس قادحا في نبوتهم. لان العصمة انما هي بعد النبوة وليست قبلها فما كان قبل النبوة فلا يمكن ان يكون قادحا في نبوة الانبياء ولا عيبا يمكن ان يقدح

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
في نبوتهم عليهم السلام. والفريق الاخر من اهل العلم واليه ذهب القاضي عياض. وسيقرره في هذا الفصل ان العصمة في هذا باب اعني الشك في الله او الجهل به او الشرك به سبحانه وتعالى. فالانبياء منه معصومون قبل النبوة

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
وبعدها اما قبل النبوة فلانها ارهاصات. ومن اختاره الله ليكون نبيا يعصمه جل جلاله. ان يقع في شيء من لوثات الشرك او الجاهلية او عبادة غيره سبحانه وتعالى. قد لا يكون ذلك على مقام الكمال لكنه يعصمهم من تلك

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
السوءات وان هذا ما دلت عليه النصوص والاثار وما يمكن ان يستدل ايضا به عقلا كما سيقرره المصنف هنا رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى والصواب واما عصمتهم واما عصمتهم من هذا الفن قبل النبوة

26
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
للناس فيه خلاف. والصواب انهم معصومون عليهم السلام قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته والشك في شيء من ذلك. وقد تعاضدت الاخبار والاثار عن الانبياء بتنزيههم عن هذه النقيصة منذ ولدوا ونشأتهم على التوحيد والايمان بل على اشراق بل على اشراق انوار المعارف

27
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
ونفحات الفاط الطاف السعادة. كما نبهنا عليه في الباب الثاني من القسم الاول من كتابنا هذا ولم ينقل احد من اهل الاخبار ان احدا نبأ واصطفئ مما عرف بكفر واشراك قبل ذلك

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ومستند هذا الباب النقل وقد استدل وقد استدل بعضهم بان القلوب تنفر عن من كانت هذه سبيله وانا اقول ان قريشا قد رمت نبينا عليه السلام بكل ما افترته وعير كفار الامم

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
انبيائها بكل ما امكنها واختلقته مما نص الله تعالى عليه او نقلته الينا الرواة ولم نجد في شيء من ذلك تعييرا لواحد منهم برفضه الهته وتقريعه بذمه بترك ما كان قد جامعهم عليه

30
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
ولو كان هذا لكانوا بذلك متبادرين وبتلونه في معبودهم محتجين ولكان ابيخهم له بنهيهم عما كان يعبد قبل افظع واقطع في الحجة آآ ولكان توبيخهم بنهيهم عما كان يعبد قبل قبل افظع واقطع في الحجة من توبيخه بنهيهم عن تركهم الهتهم. وما

31
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
اكان يعبد اباؤهم من قبل؟ قال رحمه الله تعالى وقد تعارضت الاخبار والاثار عن الانبياء بتنزيههم عن هذه النقيصة منذ ولدوا. يشير الى ان ما ورد من النصوص في ذلك اخبارا واثارا تدل على ان الانبياء عليهم السلام

32
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
منزهون عن تلك النقائص المتعلقة بالقدح في الايمان بالله. شكا او جهلا او ريبا او اشراكا. نزههم ربنا عز وجل عن ذلك قال رحمه الله بل ان الله هيأ لهم قبل النبوة ما يصلح ان يكونوا عليه بعدها

33
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
فكان في احوالهم قبل النبوة من اشراق انوار الايمان في قلوبهم والنأي بهم عن مشاركة اقوامهم وما حباهم الله من اللطف الذي احاطهم به ليكونوا حملة لرسالته سبحانه وتعالى ما سبق اليه بيان المصنف في الباب الثاني

34
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
من اول اقسام الكتاب وفيه ذكر في تكميل الله عز وجل المحاسن للنبي عليه الصلاة والسلام خلقا وخلقا. قال وان ان بعض اهل العلم استدل على ان القلوب تنفر عمن كانت تلك سبيله. يعني ماذا لو افترضنا ان نبيا من الانبياء عليهم السلام كان قبل

35
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
قبل نبوته كواحد من قومه يعاقر الخبائث والفواحش ويعبد الاصنام ثم بيأتي بين عشية ضحاها يوحى اليه ويصبح نبيا فيأتي يعظ قومه وينهاهم ويأمرهم ويأمرهم بعبادة الله. يقول لو كان كذلك

36
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
فان العقل ينفر من مثل ذلك والقلب لا يقبل على النصح وعظة ودلالة من كان يوما ما مثلهم متلطخا تلك الاوحال يقول هذا دليل عقلي ان هذا يستحيل معه ان يكون شأن الانبياء عليهم السلام قبل النبوة على شيء

37
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
من تلك النقائص ان الرجل ليقدح في سيرته لو كان يوما من حياته منسوبا الى شيء من الفواحش والاثام الفظائع وسيء الاخلاق. فكيف اذا كان ينسب الى ما هو اعظم من تلك الفواحش والاثام؟ الى الشرك بالله. الى

38
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
باسمائه وصفاته هذه اقبح وافظع واشنع. يقول رحمه الله وانا اقول ان قريشا قد رمت نبينا صلى الله الله عليه وسلم بكل ما افترته. ماذا قالوا؟ قالوا ساحر وقالوا كذاب وقالوا شاعر وقالوا مجنون. وقال

39
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
قائلهم في ثقيف اما وجد الله غيرك ليبعثه الينا؟ يقول الاخر انا افعل كذا ان زعمت ان الله قد بعثك. في جمل من ساقط القول رموه بكل النقائص. الان هل تجدون في القرآن اية؟ او في روايات السيرة رواية صحيحة او ضعيفة

40
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
فيها ان قريشا عيرته بكفره كمثلهم قبل النبوة او بعبادته للاصنام مثلهم او مشاركته لهم لا يوجد فدل على انه لم يقع منه صلى الله عليه وسلم في علاقته بربه وتوحيده له وامساكه عن

41
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
ما كان عليه قومه من الشرك والجاهلية والضلالة لو كان شيء من ذلك موجودا لما وفرته قريش في تعييرها وافتراض وكذبها وكذلك الشأن في الانبياء السابقين عليهم السلام. يقول وعير كفار الامم انبيائها بكل ما امكنها

42
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
مما نص الله تعالى عليه او نقلته الينا الرواء ولم نجد في شيء من ذلك تعييرا لواحد منهم برفضه لو كان كان يعبدها قبل النبوة. وتقريعه بذمه بترك ما كان قد جامعهم عليه. لو كان كذلك لوجدتها مسبة

43
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
قريش على نبينا عليه الصلاة والسلام. ولو وجدتها حجة يستعملونها ما تركوا سبيلا حتى الافتراء والكذب. لكنهم ما هذه التهمة او الفريا. فدل ذلك على تنزه الانبياء عليهم السلام عن مثل ذلك الامر العظيم. وهذا من

44
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
عصمة الله عز وجل للانبياء عليهم السلام ايضا قبل ان يكونوا انبياء. يقول ولو كان هذا يعني لو وقع هذا من الانبياء من مشاركة اقوامهم بالشرك وعبادة الاصنام او الجهل بالله ونحو ذلك لكانوا بذلك مبادرين

45
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
وبتلونه في معبوده محتجين ولكان توبيخهم له بنهيهم عما كان يعبد يعني عما كان يعبد وهو معهم كان افظع واقطع في الحجة من توبيخه بنهيهم عن تركهم الهتهم وما كان يعبد اباؤهم من قبل

46
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
انك امدا لن تجد في القرآن اية. انهم يقولون له ما لك تنهانا عن عبادة الهتك؟ لانه ما كان يعبدها. ما قال وتنهانا عما كان يعبد اباؤنا لقالوا اتنهانا عما كنت تعبد انت؟ لكنك لا تجد هذا في القرآن. ارأيت كيف ان

47
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
الاقوام على تعاقب الامم لم نجد في امة واحدة اتهامها لنبيها عليه السلام بانه كان مشاركا لهم في كفرهم في جاهليتهم في شركهم. هذا جزء من دلالتك على تاريخ الانبياء السابقين فلك ان تقول لو كان هذا قد وقع من

48
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
بياء عليهم السلام لوجدتها نوعا من المعاندة من قومه الكفرة وشأن المكذبين في تعيير الانبياء عليهم السلام لكن هذا لم يوجد فدل على انه لم يقع منهم عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. قال

49
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
الله تعالى ففي اطباقهم على الاعراض عنه دليل على الاعراض عنه يعني عن هذا الاتهام عن نسبة الانبياء الى الشرك الى عبادة الاصنام الى مشاركتهم في جاهليتهم. ففي اطباقهم على الاعراض عنه دليل على انهم لم يجدوا

50
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
سبيلا اليه. اذ لو كان لنقل ولما سكتوا عنه. كما لم يسكتوا عند تحويل القبلة وقالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها كما حكاه الله عنه. هذا مثال لما كان عليه الصلاة والسلام يصلي الى قبلة بيت المقدس

51
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
ثم تحولت القبلة الى الكعبة كما قال الله قد نرى تقلب وجهك في السماء. فلنولينك قبلة ترضاها ماذا فعلت اليهود تشغيبا؟ وبماذا شاركهم المنافقون؟ قالوا ما ولاهم عن قبلتهم. قبلتهم التي كانوا

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
عليها يعني النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه. لماذا تركوا قبلتهم؟ ما قالوا قبلتنا. لانه كان يشاركهم فيها. وقبلتهم الى بيت المقدس فانظر كيف لو انهم كيف انهم لو وجدوا طريقا ينسبونه الى شيء كان يشاركهم

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
لفعلوا كما قالوا في القبلة ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ما قالوا قبلتنا التي كانوا عليها فنسبوا القبلة لانه كان يصلي اليها فعلا. فلو وقع منه صلى الله عليه وسلم او من احد الانبياء السابقين عليهم السلام. مشاركة

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
اقوامهم ولو جزءا من حياتهم ولو يوما من حياتهم لو كانت فيها مشاركة في عبادة الاصنام والاوثان تلطخ باوحال الجاهلية لوجدتها تشنيعا وتوبيقا واحتجاجا من اقوامهم كما يحكي القرآن في مجادلاتهم

55
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
واطروحاتهم التي يواجهون بها الانبياء عليهم السلام. قال رحمه الله تعالى وقد استدل القاضي القشيري على تنزيههم عنها هذا بقوله تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم

56
00:19:10.050 --> 00:19:40.050
واخذنا منهم ميثاقا غليظا. وقوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم. لتؤمنن به ولتنصرنه قال فطهره الله في الميثاق. وبعيد ان يأخذ منه الميثاق قبل خلقه ثم يأخذ ميثاق النبيين

57
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
الايمان به ونصره قبل مولده بدهور. ويجوز عليه الشرك او غيره من الذنوب. هذا ما لا يجوزه الا ملحد. هذا معنى كلامه. هذا معنى كلامه اي القاضي القشيري وهو بكر بن العلاء وينقل عنه المصنف رحمه

58
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
والله في بعض المواضع استدل على هذه المسألة بايتين في القرآن اللتين اخبرتا ان الله خذا الميثاق على الانبياء في الاية الاولى يقول الله تعالى في سورة الاحزاب واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن

59
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
موحي وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا. ما هذا الميثاق الذي اخذه الله على الانبياء هو ميثاق الايمان به سبحانه. وميثاق الوفاء بتبليغ الرسالة. وميثاق مناصرة بعضهم لبعض. وان يبعث

60
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
احدهم مصدقا لمن سبق مجددا دعوته الى الى الامم ما دعت اليه الانبياء من قبل. هذا هو الميثاق الغليظ الايمان لله والدعوة الى توحيده وتبليغ رسالته وشرائعه وانقاذ الامم من الجاهلية من الظلام من الظلال الى الايمان

61
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
الى النور الى الهداية. هذا هو الميثاق وفي الاية الاخرى يقول الله تعالى في سورة ال عمران. واذ اخذ الله ميثاق النبيين ما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه. متى كان هذا الميثاق

62
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
هذا ليس عند بعثتهم هذا قبل. ولذلك يؤخذ الميثاق على الانبياء يقول فطهره الله في الميثاق. اذا ما هذا مأخوذا اذا كان هذا الميثاق مأخوذا على الانبياء قبل بعثتهم بل قبل خلقهم ووجودهم في الكون. دل هذا على

63
00:21:40.050 --> 00:22:10.050
سابقة وان الله اصطفاهم واجتباهم فطهرهم وزكاهم سبحانه وتعالى ويبعد او قال وبعيد ان يأخذ منه الميثاق قبل خلقه ثم يأخذ ميثاق النبيين بالايمان به ونصره قبل مولده بدهور عليه الشرك او غيره من الذنوب هذا ما لا يجوزه الا ملحد يعني من اراد ان يضرب القرآن بعضه ببعض او يناقضه

64
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
لان القرآن صريح في بيان هذا المعنى فلا يستقر ايمان الا على معنى عصمة الانبياء عليهم السلام عن الشرك بالله او الكفر به او الجهل به جل في علاه. يقول رحمه الله وكيف يكون ذلك وقد اتاه جبريل

65
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
عليه السلام وشق قلبه صغيرا واستخرج منه علقة. وقال هذا حظ الشيطان منك. ثم غسله وملأ له حكمة وايمانا كما تظاهرت به اخبار المبتدأ المبدأ. وقد تقدم الكلام على حادثة شق

66
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
صلوات الله وسلامه عليه في موضع سابق من هذا الكتاب فيما حباه الله تعالى به من العناية واحاطه به من ولاية وهيأه لما يكون عليه امر النبوة قبل ان يبعث صلى الله عليه وسلم. وحادثة شق صدره جرت له لما كان

67
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
طفلا صغيرا مسترضعا في ديار بني سعد. وحدثت له عليه الصلاة والسلام قبل حادثة الاسراء. واتاه جبريل عليه السلام شق صدره وغسله قبل قبل قصة الاسراء والمعراج. وبعض اهل العلم يقول ان حادثة شق الصدر تكررت الى اربع مرات

68
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
حسب اختلاف الروايات اينما كانت مرتين او ثلاثا او اربعة فحادثة شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم تحمل الة واضحة بينة على ان قلبه الطاهر صلوات الله وسلامه عليهم قد غسل بماء الايمان والحكمة ونزع

69
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
انه علقة الشيطان اي حظه من ذلك القلب الكريم. فما نشأ ذلك القلب المحمدي الا على ايمان. ولا نما ولا وكبر الا على صفاء ونقاء. من قدح فيه شيء من قوادح الكفر والجاهلية والضلالة. بل ما ملئ منذ صغره وصباه

70
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
وطفولته صلوات الله وسلامه عليه الا ايمانا ونقاء وطهرا نزهه الله تعالى به. فلما اشرقت عليه شمس رسالة ونبئ وبعث عليه الصلاة والسلام تلألأ ذلك القلب بنور الوحي واشرقت فيه تلك المعاني وبعث عليه الصلاة والسلام

71
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
كلام نبيا رسولا اطهر قلب وازكاه. واشرف صدر وانقاه صلوات الله وسلامه عليه. بعث فزاده الله على نقاء وطهرا على طهر وصفاء على صفاء. فما كان صدره عليه الصلاة والسلام وقلبه الكريم عليه الصلاة والسلام

72
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
الا مستودعا لطهارة في ايمان بالله وتنزه عما اجمع عليه ذلك الشعب وذلك القوم في تلك الفترة ومن الكفر من الجاهلية من الضلال من التعلق بغير الله. فاحادثة شق الصدر دليل على ما ذهب اليه طائفة من العلماء

73
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
المصنف رحمه الله على عصمة النبي عليه الصلاة والسلام من الشرك والجهالة والكفر بالله قبل نبوته عليه الصلاة السلام يقول رحمه الله ولا يشبه عليك بقول ابراهيم في الكوكب والقمر والشمس هذا ربي. من

74
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
هنا سيسرد المصنف رحمه الله بعض مواضع الاشكالات. التي تحمل في اياتها او في اثارها شيئا احيي ظاهره بان نبينا عليه الصلاة والسلام او احد من سبقه من الانبياء الكرام عليهم السلام قد اتى

75
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
شيئا من امور الجاهلية او وقع في شرك وكفر بالله ابتدأ باشهر تلك المواضع المشكلة وهي قصة ابراهيم عليه السلام في سورة الانعام لما رأى الكواكب فلما جن علي الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. فلما رأى القمر بازغا قال هذا

76
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
ربي فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. هذه المواضع من الايات ربما اورثت اشكال هذا الاشكال قد يزداد بما ينقل عن بعض اهل العلم ان ابراهيم عليه السلام قال ذلك في فترة من حياته قبل النبوة

77
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
وانه كان يعتقد شيئا من ذلك وان هذا التأمل في تلك الكواكب ورآها في افولها وذهاب بنورها وضوئها لا يستقيم معها ان تكون الهة ان ذلك كان تأملا قاده الى توحيد ثم بعث بعدها نبيا

78
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
هذا موضع اشكال ولنصنف يقرر كما تقدم معك الان ان الانبياء معصومون حتى قبل نبوتهم. اذا كيف نفهم قول ابراهيم عليه السلام في الكوكب في القمر في الشمس هذا ربي. كيف قالها وكيف كان يواجه قومه بما كانوا يعبدون

79
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
من الاصنام والاوثان او حتى من الكواكب السيارة. نعم. ولا يشبه عليك قال ولا يشبه عليك بقول ابراهيم لا يشبه يعني لا يكون هذا موضع شبهة عندك. او لا يثير احدهم هذا الكلام شبهة عندك فلا يشبه عليك به

80
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
بقول ابراهيم في الكوكب والقمر والشمس هذا ربي. فانه قد قيل كان هذا في سن الطفولية وابتداء النظر والاستدلال وقبل لزوم التكليف. هذا احد الاجابات ان ابراهيم عليه السلام فيما نقله القرآن عنه قال

81
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
في طفولته وصباه قبل بلوغ سن التكليف. وما كان كذلك فليس محل تكليف ولا عتب ولا على صاحبه فيه مذمة ولا نقص. ان كانت افعال الطفولة خارجة عن دائرة التكليف. قال وذهب معظم الحذاق من

82
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
العلماء المفسرين الى انه انما قال ذلك مبككا. لقومه لقومه مبككا لقومه مستدلا عليهم مبكتا لقومه يعني موبخا لهم مقرعا لهم. ان ابراهيم عليه السلام لما جن عليه الليل رأى كوكبا

83
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
قال هذا ربي قالوا انما قالها لقومه استدراجا. يقول تعالوا انا معكم هذا ربي. فلما غاب قال كيف يغيب الاله؟ لما قرأ القمر والقمر اشد ضوءا من النجوم والكواكب الاخر. قال لهم انا اوافقكم الان هذا ربي. فلما افل قال لان لم يهدني ربي

84
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
يعني كيف يكون هذا الها؟ لما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون. اذا عليه السلام هذا ربي في الكوكب والقمر والشمس ما قالها من باب الاحتجاج والايمان والاستدلال لكن قالها

85
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
مقارعة لقومه توبيخا لهم تبيتا لهم قالها محتجا عليهم وذلك من طرق المناظرة والجدل ان تنزل المناظر مع خصمه فيما يقوله او يعتقده او يستدل به ليثبت له بطلان هذا القول او ذلك الدليل

86
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
هذا معنى قوله ذهب معظم الحذاق من العلماء المفسرين الى انه انما قال ذلك مبككا لقومه قومه ومستدلا عليهم يعني وليس متأملا ولا مستدلا لنفسه عليه السلام. قال رحمه الله وقيل معناه

87
00:29:50.050 --> 00:30:20.050
والاستفهام الوارد مورد الانكار والمراد فهذا ربي. المراد لما جن عليه الليل اكوكبا؟ قال هذا ربي ليس على الاخبار بعد الاستفهام. فانه يقول لقومه اهذا ربي؟ فلما افل قال الا احب الافلين القمر اعاد السؤال اهذا ربي؟ قالوا فهذه جملة خبرية وردت مورد الاستفهام. والاستفهام

88
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
انكاري لقومه في مقام المناظرة والاحتجاج. لان الله قال بعده وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نعم قال رحمه الله قال الزجاج قوله هذا ربي اي على قولكم كما قال اين شركائي اي عندكم

89
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
هذا جواب ثالث. قال الزجاج قوله هذا ربي يعني على قولكم انتم وليس على قولي انا. لما رأى القمر الرمة رأى الكوكب لما رأى الشمس قال هذا ربي يعني على اعتقادكم وعلى قولكم كما في قوله سبحانه وتعالى وفي في في

90
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
لربنا جل جلاله للكثرة والمشركين يوم القيامة وبمناديهم اين شركائي؟ لما يقول الله اين شركائي؟ هل يثبت الله عز وجل لنفسه شركاء كيف يقول الله للكفرة يوم القيامة اين شركائي؟ ليس لله شريك فكيف

91
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
يقول الله اين شركائي؟ اي عندكم اي بزعمكم وليس هذا دليلا ابدا على ان الله عز وجل اثبت شركاء معه تعالى الله. لكن اين شركائي يعني في زعمكم؟ في عبادتكم في عقائدكم الفاسدة كما كنتم تعبدون

92
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
فهكذا قول ابراهيم عليه السلام قال هذا ربي يعني بزعمكم في عقيدتكم في ظنكم كما ما تقولون؟ يقول رحمه الله ويدل على انه لم يعبد شيئا من ذلك ولا اشرك قط بالله طرفة

93
00:32:00.050 --> 00:32:30.050
عين قول الله تعالى عنه اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون. ثم قال افرأيتم ما كنتم انتم واباؤكم الاقدمون. فانهم عدو لي الا رب العالمين. لو كان عليه السلام فعلا كان يعبد تلك الكواكب والاقمار والشمس كيف يقول الله عنه اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون

94
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين. لو كان يشاركهم ايقول لهم ماذا تعبدون؟ ما تعبدون ثم يقول في الاية الاخرى افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي. اذا ما واقع عليه السلام في

95
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
حياته يوما الشرك قط ولا عبد غير الله. هذا يؤكد لك ان قوله في تلك الايات هذا ربي ليس اعتقادا منه لكنها اما مناظرة واحتجاجا وتبكيتا لقومه واما تنزلا مع الخصم واما استفهام جاء في صيغة خبر

96
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
هذا ربي يعني اهذا ربي كما تزعمون؟ وبذلك يستقيم فهم الاية ويزول الاشكال. يبقى السؤال. هذا نوع من التكلف في الجواب لاثبات مسألة نعتقدها اهل الاسلام. وهي عصمة الانبياء عن الشرك والكفر. والجهل بالله قبل النبوة؟ الجواب لا

97
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
هذا جمع بين النصوص والاية في ظاهرها الاحتمال. يعني لو قال قائل ولو كان غير مسلم. لو قال لك انا اجد اية عند لكم في القرآن ان ابراهيم عليه السلام كان مشركا. ثم اورد لك ايات سورة الانعام. فلما رأى القمر بازغا قال

98
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
ربي قال هذا هو الان ابراهيم عليه السلام يثبت ربوبية القمر والكوكب والشمس في الايات الثلاث فماذا سيكون الجواب الجواب يا كرام هو ان تقول احد الاجابات الواردة مستدلا بما اجتمعت عليه النصوص الاخرى. ولهذا يقول الحافظ ابن كثير

99
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
رحمه الله في تفسيره والحق ان ابراهيم عليه السلام كان في هذا المقام مناظرا لقومه لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الهياكل والاصنام. ويقول علامة الشيخ الشنقيطي رحمه الله في تفسيره

100
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
اية يقول وقوله عليه السلام هذا ربي محتمل لانه كان يظن ذلك. انه كان يعتقد ذلك كما روي عن ابن عباس وغيره ومحتمل لانه جازم بعدم ربوبية غير الله لكن

101
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
هذا ربي في زعمكم الباطل. او انه حذف اداة الاستفهام. استفهام الانكار. والقرآن يبين بطلان الاول وصحة الثاني. يقول القرآن بجمع الايات الواردة في شأن ابراهيم عليه السلام تبين بطلان الاول وصحة

102
00:35:10.050 --> 00:35:40.050
الثاني الاحتمالين الاحتمال الاول انه كان يعتقد ربوبية الكواكب. على ظاهر الاية هذا محتمل الاية محتملة ومحتملة لانه لا يعتقد ذلك ابدا وهو جازم ببطلان ربوبية غير الله فالاية تحتمل هذا وذا. يقول الشنقيطي رحمه الله والقرآن يبين بطلان الاول وصحة الثاني

103
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
اقرأ ايات القرآن الاخر سيبين لك بطلان الاحتمال الاول وهو اعتقاده او ظنه ربوبية الكواكب. ويؤكد صحة الثاني وهو جزمه ببطلان تلك الربوبية للاصنام للكواكب للشمس للقمر. يقول رحمه الله في تتمة كلامه. اما

104
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
بطلان الاول والكلام هنا دقيق في كلام الامام الشنقيطي رحمه الله. يقول اما بطلان الاول فالله نفى كون الشرك الماضي عن ابراهيم عليه السلام. فالله نفى كون الشرك الماظي عن ابراهيم عليه السلام في قوله وما كان من

105
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
المشركين في عدة ايات ان ابراهيم كان امة قانية لله حنيفا ولم يك من المشركين. وهكذا في غير اية في سورة ال عمران وفي النحل وغيرها. وما كان هذا نفي الكون الماضي. يعني ما كان في الماضي من المشركين

106
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
يقول الشنقيطي رحمه الله ونفي الكون الماضي يستغرق جميع الزمن الماضي. فثبت انه لم يتقدم تم عليه شرك قط. وما كان من المشركين يعني لم يكن في ماضي حياته مشركا. هذا النفي يستغرق جميع الزمن الماضي

107
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
في حياة ابراهيم عليه السلام فدل اذا انه في كل عمره ما سبق في حياته شرك لله عز وجل. يقول رحمه الله واما كونه جازما موقنا بعدم ربوبية غير الله فقد دل عليه ترتيب قوله تعالى

108
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
فلما جن عليه الليل رأى كوكبا. متى جاء قوله فلما جن عليه الليل وقع بعد قوله وكذلك نوري ابراهيم ملكوت السماوات والارض يقول رحمه الله رتب بالفاء على قوله وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات

109
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
والارض الله اراد ان يريه الملكوت. اراد الله ان يريه ربوبيته. هل تتوقع فهما هكذا ان الله يريد ان يطلع نبيه الخليل على ربوبيته واياته العظمى في الكون فيقول ابراهيم في القمر في الشمس في الكوكب هذا ربي يقولها اعتقادا لا

110
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
المقام مقام عرض ايات يثبت بها ربوبية الخالق جل وعلا. فهذا الترتيب ايضا يدلك على ان السياق في الايات يدل على هذا المعنى. قال رحمه الله فدل ذلك على انه قال موقنا ومناظرا ومحاجا لهم

111
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
كما دل عليه قوله تعالى وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداني وقوله تعالى وتلك اتيناها ابراهيم على قومه والعلم عند الله تعالى. انتهى كلامه رحمه الله. واراد ان سياق الايات في سورة الانعام

112
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
ايضا لا تساعد على فهم ان ابراهيم عليه السلام قال ذلك موقنا بل قالها مناظرا محتجا على قومه فانتفى الاشكال وبحمد الله ولا يفهمن احد ان ابراهيم عليه السلام وقع يوما في حياته او ساعة في عمره عليه السلام في شيء من ذلك

113
00:39:00.050 --> 00:39:30.050
من اعتقاد ربوبية الشمس او القمر او الكوكب. قال رحمه الله وقال انه اذ جاء ربه بقلب سليم اي من الشرك. وقوله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. نعم ايات تدل ايضا على تنزيه ابراهيم عليه السلام وهو خليل الرحمن عن الشرك والجاهلية والكفر بالله اذ جاء ربه بقلب سليم

114
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
فاثبت الله له ومدحه واثنى عليه بسلامة قلبه وسلامة القلب انما هي من اعظم ادوائها وامراضها قومها وبلائها نسأل الله العافية في الشرك بالله جل جلاله. والكفر به سبحانه او تعلق القلب بغيره اعتقاد نفع او ظر

115
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
او تدبير للكون كل ذلك قد حمى الله نبيه ابراهيم واثنى عليه بقوله اذ جاء ربه بقلب سليم. وقوله في الاية الاخرى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. دعوة نبي والله قد استجاب فحماه وجنبه هو وبنيه عبادة الاصنام

116
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
قال رحمه الله تعالى فان قلت فما معنى قوله؟ لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين هذا ايضا في تتمة ايات سورة الانعام. لم فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي. فلما افل قال لان لم يهدني

117
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
قيل اكونن من القوم الظالين. هل هذا دعاء من ابراهيم عليه السلام؟ ان يكون في ركاب وعداد الظلال من لانه قال لان لم يهدني ربي لاكونن هل هو يقول ذلك اقبالا منه على هذا الشأن عليه السلام؟ قيل

118
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
قيل انه الا انه يعني اي المعنى ان المعنى. انه ان لم يؤيدني الله بمعونته اكن مثلكم في في ضلالتكم وعبادتكم على معنى الاشفاق والحذر والا فهو معصوم في الازل من الضلال. نعم هذا شأن

119
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
انبياء صدق الاعتصام بالله. ومن الاعتصام بالله ان يقول المؤمن المعتصم الموقن بربه عز وجل. يا رب لولا لظللت لولا نعمتك لزغت عندما تنسب ثباتك على الحق وهدايتك للايمان الى فضل الله وانك لولا

120
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
فضل الله عليك ومنته بك واحسانه اليك لكنت في ركاب الجهلة والظلال والزائغين عن الحق فقوله السلام لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الظالين. يعني ان لم يؤيدني الله بعونه اكن مثلكم في الظلال. وعبادة الاصنام

121
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
قالها على معنى الاشفاق والحذر والا فالعصمة ثابتة في حقه عليه السلام لم يقع في شيء من ذلك الضلال. قال رحمه الله فان قلت فما معنى قوله؟ وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودون

122
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
كنا في ملتنا الاية ثم قال بعد ذلك عن الرسل قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في بعد اذ نجانا الله منها هذا موضع اشكال اخر. لفظة العود في هاتين الايتين. وقال الذين كفروا

123
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
اول رسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا. اسمع لتعودن. انت متى تقول للشخص ستعود مرة ثانية اذا كان قد جاء مرة اولى اذا قول الكفرة لرسلهم لتعودن في ملتنا يعني كنتم من قبل

124
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
معنا فكونكم اذهبتم الى الايمان فهم يهددونهم ستعودون. هذا العود قد يفهم منه حصول سابق لان العودة عادة يكون للمرة الثانية. وهكذا قوله في شأن شعيب عليه السلام قد افترينا

125
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها. كأن المعنى كنا في ملتكم. فنجانا الله فلو مبنى مواطئتكم الان سنفتري على الله كذبا بالعودة الى ملتكم بعد اذ نجانا الله. اذا هل كان شعيب على الكفر عليه السلام؟ هل كان

126
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
على ملة قومه بدلالة قوله قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم. اذا كان على ملتهم قبل هكذا يشكل ظاهر الاية. موضع الاشكال هنا في الايتين هو لفظة العود. وفيها سيكون جواب المصنف. فلا يشكل عليك لفظا

127
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
العود وانها تقتضي انهم انما يعودون الى ما كانوا فيه من ملتهم. فقد تأتي هذه اللفظة في كلام العرب لغير ما ليس له ابتداء بمعنى السيرورة. هنا يزول الاشكال. ليس دائما تقول العرب عاد الشيء بمعنى

128
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
تكرر ثانية بل تقول العرب عادة بمعنى صار ولم يكن شيء من ذلك سابقا صار بمعنى التحول وليس بمعنى اكرار المجيء او تكرر الوقوع. فاذا ثبت هذا لغة انت فالاشكال. قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم يعني

129
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
ان صرنا في ملتكم او لتعودن في ملتنا لتصيرن في ملتنا فاذا اذا كان العود بمعنى الصيرورة انتفى الاشكال لانه لا يلزم منه حصول سابق فيما مضى. كما جاء في حديث في حديث جهنميين عادوا

130
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
وحمماء ولم يكونوا قبل كذلك. حديث الجهنميين الذي اخرجه الشيخان البخاري ومسلم المراد به اخر من يخرج من جهنم من اهل الايمان فيصيرون الى الجنة. وانهم يدخلون نهرا يغتسلون فيه. قال ثم يعودون حمما

131
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
يعني صاروا سوادا كالفحم. قال يعودون ليس معناها انهم كانوا كذلك فعادوا. لكن عادوا او فيعودون حمما يعني يصيرون فهذا دليل على ان العودة في اللغة كما جاء في الحديث يأتي بمعنى الصيرورة وليس بمعنى التكرر في الوقوع ثانية بعد مرة

132
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
سابقة ومثله قول الشاعر تلك المكارم لا قعبان من لبن لا قعبان لا قعبان من لبن شيبا بماء شيبة بماء فعاد بعد ابوالا. يقول الشاعر وبعض الشراح ينسبه لامية ابن ابي السلط

133
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
يقول تلك المكارم على في مقام الفخر في الجاهلية. تلك المكارم لا قعبان من لبن. القعبان مثنى قعب وهو الاناء الكبير قدح غليظ ضخم يقول هذه المكارم وليس الان الكبيران من اللبن شيبة بماء يعني مزج وخلط بماء ليكثر

134
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
فتملأ منه الاقداح الكبار فعاد بعد ابوالا. يقول الشاهد في هنا في قوله فعاد بعد ابوال اللبن اذا وخلط بماء كثير فيصير مآله الى البول وليس المقصود في قوله فعادى بعد ابوال من العود وهو التكرر

135
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
مرة ثانية وما كان قبل ذلك كذلك. يعني ما كان اي قعباء اللبن ما كان قبل ذلك بولا حتى تفهم من قوله فعاد بعده ابوال انما معناه فصار بعد ذلك ابوالا تدرها الاجساد فتخرج منها. قال

136
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
رحمه الله تعالى فان قلت فما معنى قوله؟ ووجدك ما معنى قوله؟ فما معنى قوله ووجدك ضالا فهدى هذا موضع ثالث انتقل اليه المصنف رحمه الله في سورة الضحى في مساق الامتنان لرسولنا عليه الصلاة والسلام

137
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
الم يجدك يتيما فاوى؟ بلى كان يتيما عليه الصلاة والسلام اي يتم الاب اولا ثم يتم الام الم يجدك يتيما فاوى؟ ووجدك ضالا فهدى؟ بلى كان ضالا فهداه الله. فالسؤال الان

138
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
هنا ما معنى الضلال؟ وجدك ضالا هل هذه الاية اثبات على انه كان قبل النبوة عليه الصلاة والسلام في ظلال الشرك والجاهلية في ظلال عبادة الاصنام في ظلال الكفر والوثنية في ظلال الجاهلية التي كانت تعيش هنا جواب

139
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
المصنف رحمه الله عن معنى الاية فان قلت فان قلت فما معنى قوله ووجدك ضالا فهدى ليس هو من الضلال الذي هو الكفر. قيل ضالا عن النبوة فهداك اليها. قاله الطبري. وقيل

140
00:48:10.050 --> 00:48:40.050
بين اهل الضلال فعصمك من ذلك وهداك للايمان والى ارشادهم. ونحوي عن السد وغير واحد وقيل ضالا عن شريعتك التي لا تعرفها فهداك اليها. والضلال ها هنا التحير. ولهذا كان عليه السلام يخلو بغار حراء في طلب ما يتوجه به الى ما يتوجه به الى ربه ويتشرع به

141
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
حتى هداه الى الاسلام قال معناه القشيري وقيل لا تعرف الحق فهداك اليه وهذا مثل قوله تعالى وعلمك ما لم تك تعلم تكن تعلم. قال قاله علي بن عيسى. قال ابن عباس لم تكن له

142
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
ضلالة معصية. طيب هذه جملة اجابات. نقلها المصنف رحمه الله عن عدد من اهل العلم. وانت عبد الله تقرأ وتسمع كثيرا في سورة الضحى الم يجدك يتيما فاوى صلى الله عليه وسلم؟ ووجدك ضالا فهدى. ظاهر الاية اثبات ضلال

143
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
انا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فامتن الله تعالى عليه بهدايته تماما كاليتم الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم فامتن الله عليه بالايواء. الم يجدك يتيما؟ فاوى. ووجدك ضالا فهدى. ووجدك عائلا فاغنى

144
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
ثلاث منن امتن الله تعالى بها في سياق ايات سورة الضحى. اعلم رعاك الله انه لم يكن لنبينا صلى الله عليه سلم قبل نبوته قبل بعثته لم يكن له عليه الصلاة والسلام ضلالة معصية وقد عصمه ربه جل

145
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
وعلا لم يقترف سجودا لصنم ولم يعبد الهة ولم يطف بوثن ولم يتقرب لغير الله بل انه عليه الصلاة السلام كان ينأى عما كانت تعيشه قبيلته وعشيرته هناك الى قمة غار حراء يبتعد حيث الفراغ حيث الاختلاء

146
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
ربي يتوجه يناجي يدعو يسأل الله ما تلوث بشيء من ذلك حبب اليه عليه الصلاة والسلام التحنث في غار حراء يعني التعبد فكان يخرج الليالي ذوات العدد يبيت هناك مختليا بربه في صفاء ذلك الكون في بعد عن صخب المدينة

147
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
في ارتفاع على قمة الغار يناجي اله السماء قد عصمه الله قبل ان يبعث قبل ان يكون نبيا حتى اتاه الحق ونزل عليه جبريل عليه السلام بالوحي. اذا ما معنى قوله ووجدك ضالا فهدى؟ هنا اجابات عدة. قيل وجدك بين اهل الضلال

148
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
وجدك ضالا يعني تعيش بين اهل الضلال فعصمك من ذلك وهذه هداية حقيقية ان يعيش عليه الصلاة والسلام بين امة كافرة مشركة وثنية ثم يعصمه الله عز وجل عن مشاركتهم هل هذه الا هداية من الله؟ فامتن الله

149
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
يا علي ووجدك ضالا يعني مظنة ضلال بعيشك وكونك بين قوم وعشيرة تعيش في عمق الضلال فهدى يعني عصمك وهداك الى الايمان. وقال الطبري فيما رجح ليس ظلال الكفر بل ظلال عن النبوة. وجدك ضالا

150
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
يعني لم تهتدي بعد الى النبوة فهداك اليها. ونقل ايضا ضالا عن شريعتك التي لا تعرفها فهداك اليها وهي قريبة من المعنى الذي رجح الطبري وقيل هنا الضلال بمعنى الحيرة ودل عليه حديث غار حراء وكيف كان يذهب عليه الصلاة والسلام

151
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
حتى اتاه الوحي وقيل وجدك ضالا يعني لا تعرف الحق فهداك اليه. في مثل قوله وعلمك ما لم تكن تعلم فامتن الله عليه بان اتاه ما لم يكن في حسبانه عليه الصلاة والسلام ولم يكن يعلم طريقه فانها نبوة ووحي

152
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
وشريعة واصطفاء وكل ذلك كان صلى الله عليه وسلم ضالا عنه يعني لا يعرف طريقه يقال ضلت طريقا فضال الطريق يسمى ضالا. ليس من ضلال الهداية بل من ضلالة الطريق. فلم يكن يعرف عليه الصلاة والسلام

153
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
طريق النبوة ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. وعلمك ما لم تكن تعلم. فعلا ما كان يعلمها. فعدم العلم هنا ضلال عنه يعني عدم معرفة به وليس هذا كما ترى في شيء من معنى ضلال المعصية. او ظلال الكفر او الجاهلية هذه المعاني

154
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
ايد بتلك الشواهد تعينك على فهم يستقر به قلبك طمأنينة وثقة تنتفي عنه الشبهات والاشكالات في معنى قوله و وجدك ضالا فهدى. وقيل هدى اي بين امرك بالبراهين. وقيل وجدك ضالا بين مكة

155
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
مدينة فهداك الى المدينة وقيل المعنى وجدك فهدى بك ضالا. وعن جعفر بن محمد رحمه الله ووجدك ضالا عن محبتي لك في الازل. اي لا تعرفها. فمننت عليك بمعرفتي. هنا معاني اخر اخر اخرها المصنف رحمه الله

156
00:53:40.050 --> 00:54:00.050
لكونها ليست في قوة ما سبق. قيل وجدك ضالا بين مكة والمدينة فهداك الى المدينة. يعني اما في طريق الهجرة او في اختيارها للهجرة. وقيل المعنى وجدك فهدى بك ضالا. ووجدك ضالا فهدى. والتقدير ووجد

157
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
فهدى ضالا فهو مفعول مقدم للفعل هدى وليس وجد. ووجدك ضالا فهدى يعني ووجدك فهدى ضالا. يعني ببعثتك ومعنى وجدك اي اختارك واصطفاك بالبعثة. وهذا معنى قد تقدم ايضا في صدرك

158
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
كتاب عن بعض اهل العلم. وعن جعفر بن محمد قال وجدك ضالا عن محبتي لك في الازل. يعني انت لا تدري يا محمد محبة الله لك لا تدري عن محبة الله لك في الازل. فعرفه الله اياها وامتن به عليه

159
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
ذلك قال في صدر السورة والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. كيف يودعك رب احبك؟ كيف يكون القلب من رب اصطفاك وقدر لك حبا في الازل. ثم جاء الامتنان الم يجدك يتيما؟ قال رحمه الله وقرأ الحسن بن علي

160
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
رحمه الله ووجدك ضال فهدى اي اهتدى بك. هذه قراءة شاذة تنسب للحسن ابن علي. ووجدك ضال فهدى فالظلال هنا منسوب الى المهتدي به عليه الصلاة والسلام من امته. لكنها قراءة شاذة الا ان فيها

161
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
يزول به هذا الاشكال؟ وقال ابن عطاء ووجدك ضالا اي محبا لمعرفة والضال المحب كما قال وانك لفي ضلالك القديم اي محبتك القديمة. ولم يريدوا ها هنا في الدين اذ لو قالوا ذلك في نبي الله

162
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
لكفروا. قال ابن عطاء ووجدك ضالا يا محمد اي محبا. فهل الضلال محبة؟ او هل الحب ضلال؟ الجواب نعم هو يأتي في اللغة كذلك يقال للمحب ضال لشدة ما يتعلق بقلبه من الحب الذي يضل به عن غيره

163
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
ولهذا قال بنو يعقوب لابيهم عليه السلام لما استشعر قرب يوسف وقد شم ريح قميصه قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم. لفي ضلالك القديم. ما ضلاله القديم عليه السلام؟ حبه الشديد ليوسف وتعلقه

164
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
وبه فقولهم في ضلالك يعني في محبتك العتيقة لابنك يوسف. هذا الضلال عبر به عن المحبة ولم يريدوا الظلال في الدين فكيف يريدون ظلالا ينسبونه لابيهم وهو نبي؟ ولو كان كذلك لكان كفرا وكذلك شأن امرأة العزيز

165
00:56:40.050 --> 00:57:02.300
انا لقادوا قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين. ارادوا به المحبة التي لم تعد تختفي معالمها واثارها يوسف عليه السلام ومثله عند هذا قوله انا لنراها في ضلال مبين. اي محبة بينة. وقال الجنيد وقال الجنيه

166
00:57:02.300 --> 00:57:22.300
ووجدك متحيرا في بيان ما انزل عليك فهداك لبيانه لقوله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبينوا لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. هذا كذلك من معنى الحيرة وجدك ضالا اي حائرا فان من

167
00:57:22.300 --> 00:57:42.300
ايدل الطريق يوصف بالضلال وليس هو ضلال الايمان او الهداية الى الكفر والعياذ بالله. وقيل ووجدك لم احد بالنبوة حتى اظهرك فهدى بك السعداء ولا اعلم احدا قال من المفسرين ها هنا فيها

168
00:57:42.300 --> 00:58:02.300
ضل عن الايمان. لم ينقل احد من المفسرين ان قوله تعالى ووجدك ضالا من ضلال الكفر او الشرك عياذا بالله ولا للمصنف تتمة في كلامه في سياق هذه الاية وغيرها من الايات. عطروا جمعتكم ايها الكرام بالصلاة والسلام على

169
00:58:02.300 --> 00:58:22.300
الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم صلاة تستنزلون بها من ربكم عشر صلوات بكل صلاة عليه صلى الله عليه وسلم. يا رب على نبيك ما بدا نور الصباح واشرقت افاق يا رب صل على نبيك ما هفى. قلب المحب وحنة

170
00:58:22.300 --> 00:58:42.300
اشواق فصل يا ربي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما تملأ بها حياتنا نورا وقلوبنا ايمانا ورزقنا بركة وحياة لا كلها سعادة يا اكرم الاكرمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم احينا على حبه

171
00:58:42.300 --> 00:59:02.300
سنته وامتنا على حبه وسنته واحشرنا غدا في زمرته صلى الله عليه وسلم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وقنا يا رب شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا وانت ارحم

172
00:59:02.300 --> 00:59:22.300
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا وعلمنا الهنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزد لا علما يا رب العالمين اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية

173
00:59:22.300 --> 00:59:42.300
يا ارحم الراحمين اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا واهد ضال لنا وتقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. وصل يا ربي وسلم وبارك على حبيبك المصطفى ونبيك المجتبى محمد ابن عبد الله. وعلى اله وصحبه اجمعين

174
00:59:42.300 --> 00:59:45.335
والحمد لله رب العالمين