﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:23.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك فله الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى

2
00:00:23.850 --> 00:00:43.850
وسيد الورى صلوات ربي وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار. صلوا وسلموا عليه فهذه ليلة مباركة شريفة حظنا فيها الاكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة

3
00:00:43.850 --> 00:01:03.850
وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. وقد اخرج الامام احمد رحمه الله في المسند من حديث عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني جبريل ابشرني ان الله يقول لك من صلى

4
00:01:03.850 --> 00:01:33.850
عليك صليت عليه. ومن سلم عليك سلمت عليه. قال فسجدت لله شكرا. الا فصلوا واستكثروا من هذا الخير والرحمة والبركة. بصلاتكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم. ذروني فقلبي للرسول يتوق. اي يلام في حب الرسول خفوق؟ صلى الاله عليهما ليل دجى. او ما تنفس في

5
00:01:33.850 --> 00:01:53.850
شروق فيا رب صلي وسلم وبارك عليه كما تحب ان يصلى ويسلم عليه واجعل صلاتنا وسلامنا عليه طريقا الى مرضاتك وصلاتك علينا يا اكرم الاكرمين. وحسبنا ان يكون مجلسنا هذا نحتسب فيه الاكثار من

6
00:01:53.850 --> 00:02:13.850
من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم نستلهم المعاني العظام ونقف على حقوقه الجليلة صلى الله عليه واله وسلم ولا يزال مجلسنا هذا بفضل الله ممتدا في مدارسة كتاب الشفا. للامام القاضي عياض رحمة الله عليه

7
00:02:13.850 --> 00:02:33.850
وما زلنا في الباب الاول من ثالث اقسام الكتاب في عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومجلسكم الليلة ايها الكرام مواصلة لما كان عليه الحديث ليلة الجمعة الماضية. وفيها رد المصنف رحمه الله لشبهة عظيمة تتعلق بايات

8
00:02:33.850 --> 00:02:53.850
سورة النجم افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. وما ورد في بعض الروايات من ادراج تلك الغرانقة العلا وان شفاعتها لترتجى. وقد مضى معنا في المجلس السابق ان المصنف رحمه الله اعتمد تضعيف الرواية. واعتمد في

9
00:02:53.850 --> 00:03:23.850
ضعيفه للرواية المذكورة على امرين. احدهما الحديث عن التضعيف سندا. ونقد ذلك كما ينقله بضعف رواته والاخر هو نقد الرواية متنا. واورد فيها وجوها اربعة تقتضي تضعيف الرواية بموجب بما جاء فيها من الفاظ وروايات انتهى بها رحمه الله تعالى الى تضعيف الرواية سندا ومتنا. وتقدم بكم ايضا

10
00:03:23.850 --> 00:03:43.850
انه لا يشكل علينا اطلاقا في موقف اهل العلم من تضعيف الرواية في شأن الغرانقة او قصة الغرانيق لم يشكل علينا موقف غيرهم من اهل العلم ممن رأى صحتها. ومال الى ثبوتها. فان من اثبتها من اهل العلم

11
00:03:43.850 --> 00:04:03.850
لا يستلزم اثباته طعنا في القرآن ولا في النبوة ولا في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لما انتهى المصنف رحمه الله من تضعيف الرواية. ونقدها سندا ومتنا. انتقل الى الجانب الاخر والمأخذ الثاني. وهو

12
00:04:03.850 --> 00:04:23.850
اجابة عن تلك الرواية على فرض صحتها. وسيكون الجواب ها هنا للطائفتين من اهل العلم على حد سواء. من افي الرواية ومن اثبتها فان من اثبتها له اجابة بل اجابات متعددة فكيف نقول هل يمكن ان يكون

13
00:04:23.850 --> 00:04:43.850
الشيطان مدخل في القرآن فيدخل في الايات ما ليس منها او ينطق رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ سورة النجم على وهي مجتمعة بين يديه. فيدخل في الايات الكريمة ما ليس منها. ويدرج في الوحي ما لم ينزل به عليه وحي

14
00:04:43.850 --> 00:05:03.850
هذا لا يمكن ان يكون لانه معارض لما تقرر في النصوص الشرعية والاصول العظيمة ان وحي الله محفوظ وان نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن له في الوحي الا البلاغ. واما الايات والسور فمنزلها الله جل جلاله

15
00:05:03.850 --> 00:05:23.850
بها ونبينا عليه الصلاة والسلام انما كان يتلوها ويبلغ ما يوحى اليه من ربه. وقف بنا الحديث هنا ليكون تتمة الفصل في في كلام المصنف رحمه الله عن الجواب على تلك الرواية على فرض صحتها

16
00:05:23.850 --> 00:05:53.850
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في رد المؤلف لبعض الشبهات والمطاعم كرده لقصة الغرانيق وبعض الشبه التي

17
00:05:53.850 --> 00:06:13.850
تمسكوا بها الزائغون الى ان قال واما المأخذ الثل فهو مبني على تسليم الحديث لو صح وقد اعاذنا الله من صحته يعني قد تبين فيما سبق من كلامه رحمه الله ضعف الحديث. قال وقد اعاذنا الله من صحته. لكن

18
00:06:13.850 --> 00:06:33.850
عند غيره من اهل العلم ممن يرى ثبوته وقد سمينا منهم طائفة فيما سبق. فيأتي الجواب هنا على صحته فيكون الجواب عن ذلك الاشكال من وجوه عدة يأتي الان بيانها. ولكن على كل حال فقد اجاب على ذلك ائمة

19
00:06:33.850 --> 00:06:53.850
باجوبة منها الغث والسمين. فمنها ما رواه قتادة ومقاتل ان النبي صلى الله عليه وسلم اصاب سنة اصابته سنة عند قراءته هذه السورة. فجرى هذا الكلام على لسانه بحكم النوم. وهذا لا يصح

20
00:06:53.850 --> 00:07:13.850
اذ لا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم ومثله في حالة لا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم مثله وهذا لا يصح اذ لا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم مثله في حالة من احواله ولا

21
00:07:13.850 --> 00:07:33.850
يخلقه الله على لسانه ولا يستولي الشيطان عليه في نوم ولا يقظة لعصمته في هذا الباب من جميع العمد والسهو هذه اولى الاجابات. وقد ضعفها المصنف كما سمعت. وهو نقلها هنا عن قتادة ومقاتل. قالوا في الجواب

22
00:07:33.850 --> 00:07:53.850
انه عليه الصلاة والسلام لما كان يقرأ الايات وبلغ افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى اصاب سنة عند قراءة السورة. ما معنى سينا؟ نعاس وبدايات النوم. قال فجرى هذا الكلام على لسانه

23
00:07:53.850 --> 00:08:13.850
بحكم النوم يعني انه قاله وهو في حالة من بدايات النوم فلم يكن يقصد ما قاله وما جرى على لساني قال القاضي عياض وهذا لا يصح لم؟ قال لانه لا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم مثله في

24
00:08:13.850 --> 00:08:33.850
حالة من الاحوال يعني نحن هل نقول انه عليه الصلاة والسلام لا يخطئ في القرآن اذا كان مستيقظا ويمكن ان يخطئ اذا كان في نعاس تعب وارهاق ونحو ذلك. لا. كلام الله محفوظ والوحي معصوم. فلا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم مثل

25
00:08:33.850 --> 00:08:53.850
في حالة من الاحوال قالوا ولا يخلقه الله على لسانه ولا يستولي الشيطان عليه في نوم ولا يقظة لعصمته في هذا الباب من جميع العمد والسهو. هذه اجابة اولى وقد ضعفها المصنف رحمه الله كما سمعت. نعم

26
00:08:53.850 --> 00:09:13.850
وفي قول الكلبي ان النبي صلى الله عليه وسلم حدث نفسه فقال ذلك الشيطان على لسانه كيف يعني حدث نفسه مر معك في الروايات التي ظعف المصنف اسنادها ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان يرجو ان يهدي الله قريشا

27
00:09:13.850 --> 00:09:43.850
وان يفتح صدورها للحق وان يشرحها للاسلام كيف لا وهم قومه وعشيرته اعمامه اخواله واقرباؤه وعشيرته وجماعته احب الناس اليه واقربهم اليه. كان يتمنى هدايتهم ولا شك وكان يحرص على ذلك غاية الحرص. قيل في بعض تلك الروايات الضعيفة انه كان يقع في قلبه عليه الصلاة والسلام

28
00:09:43.850 --> 00:10:03.850
نية ان ينزل عليه من الوحي ما يكون فيه تطييب لخواطرهم. وارضاء لما في نفوسهم وشيء على اقتراب الخطوات بينه وبينهم. قال حدث نفسه بذلك فقال الشيطان ذلك على لسانه. يعني

29
00:10:03.850 --> 00:10:23.850
الشيطان هذا الكلام تلك الغرانقة العلا وان شفاعتها لترتجى. قال وفي رواية ابن شهاب عن ابي بكر ابن عبدالرحمن قال فلما اخبر بذلك قال انما ذلك من الشيطان. يعني وقع ذلك منه لكنه كان سهوا. والسهو هذا

30
00:10:23.850 --> 00:10:43.850
اوقعه الشيطان فيه على لسانه واجراه عليه فسمعت الناس في اثناء سورة النجم واياتها تلك الجملتين تلك الغرانقة العلى وان شفاعتها لترتجى. نعم. وفي رواية ابن شهاب عن ابي بكر بن عبدالرحمن قال وسهى

31
00:10:43.850 --> 00:11:03.850
فلما اخبر بذلك قال انما ذلك من الشيطان. وكل هذا لا يصح ان يقوله عليه السلام. لا لا سهوا ولا قصدا ولا يتقوله الشيطان على لسانه عليه السلام صلى الله عليه وسلم. ايضا ضعف المصنف رحمه الله

32
00:11:03.850 --> 00:11:23.850
هذه الاجابة وهذه الرواية ايضا عن ابن شهاب عن ابي بكر بن عبدالرحمن انه لا يمكن ان يكون ذلك جوابا مقبولا انه يفضي الى امكانية سهوه في الوحي عليه الصلاة والسلام وكل ذلك ممتنع. وقيل لعل النبي صلى الله

33
00:11:23.850 --> 00:11:43.850
عليه وسلم قاله في اثناء تلاوته على تقدير التقرير والتوبيخ للكفار. كقول ابراهيم عليه السلام هذا ربي على احد التأويلات. وكقوله بل فعله كبيرهم هذا بعد السكت وبيان الفصل بين الكلامين ثم

34
00:11:43.850 --> 00:12:03.850
ثم رجع الى تلاوته وهذا ممكن مع بيان الفصل وقرينة تدل على المراد. وانه ليس من المتلو وهو احد ما ذكره القاضي ابو بكر فلا يعتر على هذا بما روي انه كان في الصلاة فقد كان الكلام فيها قبل غير ممنوع

35
00:12:03.850 --> 00:12:23.850
هذا جواب ثالث قال فيه القاضي رحمه الله وقيل لعل النبي صلى الله عليه وسلم قاله في اثناء تلاوته به على تقدير التقرير والتوبيخ. يعني انه كان يقرأ سورة النجم والنجم اذا هوى ما ظل صاحبكم وما

36
00:12:23.850 --> 00:12:53.850
هو حتى لما بلغ افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ادرج صلى الله عليه وسلم تلك الجملتين ادراجا يخاطب بها قريشا على سبيل التقرير والتوبيخ في التقدير للمعنى. يعني انه يقول موبخا لهم تلك الغرانقة العلى وان شفاعتها لترتجى. فقالها ادراجا على سبيل التوبيخ لهم ثم عاد

37
00:12:53.850 --> 00:13:13.850
الى الوحي واكمل الايات في قوله سبحانه وتعالى آآ الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة الى اخر الايات. قال مثل قول ابراهيم عليه السلام فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. وقد مر بكم ايضا الاجابة في

38
00:13:13.850 --> 00:13:33.850
مثل هذه الايات في قصة ابراهيم عليه السلام. وان احدى الاجوبة هناك انه لما قال ابراهيم عليه السلام هذا ربي ما قالها معتقدا لكنه قالها على سبيل التقرير لقومه موبخا يعني كأنه يقول انا ساتنزل معكم وليكن هذا

39
00:13:33.850 --> 00:13:53.850
الكوكب الهي قال هذا ربي. فلما افل غاب واختفى. وتبين انه لا يصلح ان يكون الها؟ قال لا احب الافلين. فجملة هذا ربي التي جاءت في السياق لم تكن اقرارا من ابراهيم عليه السلام بربوبية ذلك

40
00:13:53.850 --> 00:14:13.850
الكوكب لكن كان التقريرا لقومه وتوبيخا. قال فكذلك يمكن ان نقول تلك الغرانقة العلا وان شفاعتها الا ترتجى ستكون من باب التقرير لهم وتوبيخا لهم على ما ذهبوا اليه من عبادة تلك الاصنام. قال ومثل قوله يعني

41
00:14:13.850 --> 00:14:33.850
ابراهيم عليه السلام قال بل فعله كبيرهم هذا. في جواب سؤال قومه لما كسر الاصنام قالوا من على هذا بالهتنا انه لمن الظالمين. قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون

42
00:14:33.850 --> 00:14:53.850
قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ هو الذي فعل او ليس هو الذي فعل؟ بلى هو الذي كسرها فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه راجعون. فراغ على الهتهم فراغ الى الهتهم فقال الا تأكلون ما لكم لا

43
00:14:53.850 --> 00:15:13.850
يقول فرغ عليهم ضربا باليمين. فهو الذي كسرها. قالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم هذا لما قال بل فعله كبيرهم هذا ما كان إبراهيم عليه السلام يقصد الكذب وتبرئة نفسه لكن لما قال بل فعله كبيرهم

44
00:15:13.850 --> 00:15:33.850
ماذا اراد؟ اراد ايقافهم على سخافة عقولهم. وعلى بطلان الهتهم فاسألوهم ان كانوا ينطقون فقوله بل فعله كبيرهم هذا هو كلام صحيح قاله ابراهيم عليه السلام لكن ليس المعنى انه

45
00:15:33.850 --> 00:15:53.850
ينسب الفعل الى الهتهم على الحقيقة. لكنه اراد تقريرهم على بطلان ما هم عليه. وتوبيخهم على كفرهم وشركهم ووثنيتهم التي كانوا عليها. فهكذا ستقول انه لما قرأ صلى الله عليه وسلم افرأيتم اللات والعزى ومناة

46
00:15:53.850 --> 00:16:13.850
الثالثة الاخرى قال تلك الغرانقة العلى وان شفاعتها لترتجى. قالها توبيخا لهم. يعني ايقع هذا منكم ثم عاود القراءة الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة ظيسا. قال فلا يعترض على هذا بما روي انه كان في الصلاة

47
00:16:13.850 --> 00:16:33.850
يعني سيكون هنا اعتراض كيف تستطيع ان تقول انه يدرج في الايات جملة او جملتين يتوجه بها الى الخطاب مع قومه الحاضرين في مجلسه وهم يسمعون ايات النجم ايجوز ان يقرأ في الصلاة شيئا سوى القرآن؟ لان في احدى الروايات انه كان في

48
00:16:33.850 --> 00:16:53.850
صلاة لما قرأ تلك الايات قال في الجواب هذا ليس اشكالا لان الكلام كان في الصلاة انذاك ليس ممنوعا وفي قوله تعالى في سورة الاعراف وقوموا لله قانتين. في حديث زيد في الصحيحين قال كنا نتكلم في الصلاة. يكلم الرجل منا الرجل

49
00:16:53.850 --> 00:17:13.850
الى جنبه حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. فكان ذلك جائزا وكان الكلام الصلاة غير ممنوع فيستقيم الجواب هنا ولا يشكل عليه منع الصلاة او منع الكلام اثناء الصلاة. هذا الجواب

50
00:17:13.850 --> 00:17:33.850
فيه شيء من الوجاهة. لكن المصنف قال عنه وهذا ممكن. مع بيان الفصل وقرينة تدل على المراد وانه ليس من المتلو. يقول هذا الجواب وجيه. لكنه يحتاج الى ان يثبت في الرواية انه لما

51
00:17:33.850 --> 00:17:53.850
كان يقرأ صلى الله عليه وسلم ايات سورة النجم توقف ثم قال تلك الجملتين وعاود تلاوة الايات ليظهر ان تلك الجملتين كانتا ادراجا في الكلام وليست من صلب الايات وليست من ضمن المتلو. مما كان يقرأه على اسماعهم صلوات الله

52
00:17:53.850 --> 00:18:13.850
وسلامه عليه. هذه اجابة ثلاث اتى بها المصنف وظعف الاوليين منها. واستوجب الجواب الثالث مع هذا القيد الذي سمعت قبل قليل والذي يظهر ويترجح في تأويله عنده وعند غيره من المحققين

53
00:18:13.850 --> 00:18:33.850
عنده يعني عند القاضي ابي بكر الذي نقل المصنف كلامه في اول الفصل. على تسليمه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كما امره ربه يرتل القرآن ترتيلا ويفصل الاية تفصيلا في قراءته كما رواه الثقات عن

54
00:18:33.850 --> 00:18:53.850
فيمكن ترصد الشيطان لتلك السكتات ودسه فيها ما اختلقه من تلك الكلمات. محاكيا نغمة النبي صلى الله عليه وسلم. بحيث يسمعه من دنى اليه من الكفار. فظنوها من قول النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:18:53.850 --> 00:19:13.850
ولم يقد حالك عند المسلمين بحفظ السورة قبل ذلك على ما انزلها الله تعالى وتحققهم من حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الاوهاب في ذم الاوثان وعيبها على ما عرف منه. يقول والذي يظهر

56
00:19:13.850 --> 00:19:43.650
ترجحوا على التسليم بصحة الرواية ان النبي عليه الصلاة والسلام كان كما وصف اصحابه رضي الله عنهم كان يرتل القرآن ترتيلا وكان يفسر او كانت قراءته مفسرة حرفا حرفا فكان اذا قرأ القرآن عليه الصلاة والسلام يقرأ بتؤدة وتمهل وترسل

57
00:19:43.650 --> 00:20:03.650
يقع اي القرآن في قلوب واسماع اصحابه موقعا عظيما. وكان من شأنه ان يقف عليه الصلاة والسلام على رؤوس الاية. فلو لاحظت هذا الوصف في قراءته للقرآن تمهل وترتيل وتؤدة

58
00:20:03.650 --> 00:20:32.750
وتوقف بين اية واية وفصل بينها. فان هذا يمكن ان يسمح لهذا الوجه من التأويل بان يكون له معنى مقبول. قال فيمكن ترصد الشيطان لتلك السكتات. اي سكتة التي تكون بين الايات ودسه فيها ما اختلقه من تلك الكلمات. كيف يعني؟ قال محاكيا نغمة النبي

59
00:20:32.750 --> 00:20:52.750
صلى الله عليه وسلم. فلما قرأ الاية وسكت وكان سكوته فيه قدر من التؤدة والطمأنينة والتمهل فالقى الشيطان على مسامع الحاضرين صوتا يشبه صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك الجملتين. قال

60
00:20:52.750 --> 00:21:12.750
بحيث يسمعه من دنا اليه من كفار. فظنوها ماذا؟ فظنوها من قول النبي صلى الله عليه وسلم واشاعوها ولم يقدح ذلك عند المسلمين بحفظ السورة قبل ذلك على ما انزلها الله وتحققهم من حال النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الاوثان

61
00:21:12.750 --> 00:21:32.750
وعي بها نعم وقد حكى موسى وقد حكى موسى ابن عقبة في مغازيه نحو هذا وقال ان المسلمين لم يسمعوها وانما القى الشيطان ذلك في اسماع المشركين وقلوبهم. ويكون ما روي من حزن النبي صلى الله عليه وسلم لهذه

62
00:21:32.750 --> 00:21:52.750
الاشاعة والشبهة وسبب هذه الفتنة. نعم. هذا ايضا مما نقله موسى بن عقبة صاحب كتاب المغازي. وقد ذكر في اثناء هذه القصة ما اؤيد هذا المعنى وان المسلمين الحاضرين لذلك المجلس ما سمعوها بل القيت في اسماع المشركين بقصد

63
00:21:52.750 --> 00:22:12.750
فتنتهم وصدهم وواعتقاد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بما يوافق شركهم ووثنيتهم نعم. وقد قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى

64
00:22:12.750 --> 00:22:42.750
في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم فمعنى تمنى تلى قال الله تعالى لا يعلمون الكتاب الا اماني. اي تلاوة قوله صلى وقوله وقوله تعالى فينسخ فينسخ الله ما يلقي الشيطان اي يذهبه ويزيل اللبس

65
00:22:42.750 --> 00:23:12.750
به ويحكم اياته. وقيل معنى الاية هو ما يقع وقيل مع وقيل معنى الاية هو ما يقع للنبي صلى الله عليه وسلم من السهو اذا قرأ فينتبه فينتبه لذلك ويرجع عنه. نعم. يؤيد تفسير التوجيه الاخير سياق الاية الكريمة. وقلنا كما تقدم في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية

66
00:23:12.750 --> 00:23:32.750
رحمه الله في ليلة الجمعة الماضية ان من ذهب من السلف الى صحة الرواية ووقوع القصة قال انه يدل عليه القرآن فلا سبيل الى نفي القصة تماما. وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. الا اذا تمنى يعني

67
00:23:32.750 --> 00:23:52.750
اذا تلا وهذا تفسير ابن عباس في احد اقواله قال تمنى بمعنى تلا الا اذا تمنى يعني تلا القرآن القى الشيطان في لامنيته يعني في تلاوته ماذا يلقي؟ يلقي شيئا سوى الوحي من اجل التلبيس والفتنة

68
00:23:52.750 --> 00:24:12.750
قال الله تعالى لجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم. هذا تأكيد كما يقول شيخ الاسلام ان سياق الاية يدل على وقوع شيء ما كان فتنة ولانه كان فتنة اغتم له صلى الله عليه وسلم

69
00:24:12.750 --> 00:24:32.750
سبب ما وقع عنده وعند اصحابه كيف يكون شيء من القرآن يمكن ان يلبس به على غيره. فكان ابتلاء وجاء الوحي تطييبا لخاطره. وتأنيسا له عليه الصلاة والسلام. وازالة لما كدر خاطره. يعني لا تحزن يا محمد. فان

70
00:24:32.750 --> 00:24:52.750
هذا واقع لك ولمن سبقك من الرسل وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم. لم؟ قال ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذي

71
00:24:52.750 --> 00:25:12.750
في قلوبهم مرض القاسية قلوبهم. وان الظالمين لفي شقاق بعيد. وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك امنوا به فتخبت له قلوبهم. فيكون هذا معنى الابتلاء في الدين. معنى الامتحان في الثبات على الحق. وعدم الاستجابة

72
00:25:12.750 --> 00:25:32.750
الباطل فيزيد الله الذين اهتدوا هدى. ويزيد الظالمين ابتعادا وشقاء وبعدا وسدودا واعراض هذا هو مقصد الاذن. فيكون هذا كسائر مواقف الامتحان التي يمر بها العباد في طريق الهداية. ليعلم الله من

73
00:25:32.750 --> 00:25:52.750
على الحق ومن يقبل الدين ومن يستجيب لادنى شبهة ومن يحني رأسه لادنى عاصفة ومن ينغمس في الشبهات ومن نزل عن دينه هذا هو الابتلاء. وامتحان للعباد ليتميز الثابتون بدينهم وعقيدتهم من اولئك

74
00:25:52.750 --> 00:26:12.750
كالذين لا يبالون وتكون دنياهم وادنى شبهة تذهب بما يملكون من دينهم على ضعفه وقلة رصيدهم فيه فهذا يؤكد او يرجح ان معنى الرواية التي تم التوجيه بها ان الشيطان القى ذلك في مسامعهم. قال

75
00:26:12.750 --> 00:26:32.750
قل الله ما يلقي الشيطان اي يذهبه ويزيل اللبس به ويحكم اياته. هذا الجواب الذي استظاره المصنف وهو رابع الاجوبة ثم ثم قال وقيل معنى الاية ما يقع للنبي صلى الله عليه وسلم من السهو اذا قرأ. فينتبه لذلك ويرجع عنه. نعم

76
00:26:32.750 --> 00:26:52.750
وهذا نحو من قول الكلبي في الاية انه حدث نفسه وقال اذا تمنى اي حدث نفسه في رواية ابي بكر بن عبدالرحمن نحوه. وهذا السهو في القراءة انما يصح فيما ليس طريقه تغيير المعاني

77
00:26:52.750 --> 00:27:12.750
وتبديل الاثار وزيادة ما ليس من القرآن. بل السهو عن اسقاط اية منه او كلمة ولكنه لا يقر على هذا بل ينبه عليه ويذكر به للحين. على ما سنذكره في حكم ما يجوز عليه من السهو وما لا يجوز

78
00:27:12.750 --> 00:27:28.700
هذا الجواب الخامس هنا ان معنى الاية تنبيه للنبي عليه الصلاة والسلام على ما يقع منه من سهو في قراءة في القرآن لما كان يقرأ القرآن عليه الصلاة والسلام ايخطئ

79
00:27:28.950 --> 00:27:48.950
السؤال هل يجوز عليه الخطأ في قراءة القرآن سهوا كما يقع للحفاظ والائمة وهم يقرأون القرآن؟ السهو واقع وقد ينسى اية صلى الله عليه وسلم. وقد قال مرة لبعض اصحابه ذكرتني اية كنت قد انسيتها. فيقع منه السهو

80
00:27:48.950 --> 00:28:08.050
واخطأ مرة في قراءة فلما حدثه بعض اصحابه عتبه ان لم يكن قد اخبره بها او بلغه بها اثناء قراءته قول المصنف لكن هذا نوع من السهو والقصة فيها نوع اخر. فرق في السهو بين ان ينسى اية

81
00:28:08.350 --> 00:28:30.150
او كلمة فيستدركها اذا ذكر عليه الصلاة والسلام وهذا لا اشكال فيه. لكن هل ندخل في هذا النوع من السهو الموارد في القصة هنا ان في الاية ما ليس من القرآن جملة وجملتين. ثم نقول هذا من السهو الذي يجوز ان يقع منه. ثم يأتي الله

82
00:28:30.150 --> 00:28:50.150
فينسخ ذلك ويحكم اياته قال رحمه الله هذا السهو في القراءة انما يصح فيما ليس طريقه تغيير المعاني وتبديل الالفاظ وزيادة ما ليس من القرآن. ليس معنى اثبات السهو في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم. ليس معناه انه يبدل

83
00:28:50.150 --> 00:29:10.150
او يزيد شيئا في القرآن ليس من القرآن. لا ليس هذا المقصود. قال بل السهو عن اسقاط اية منه او كلمة. ومع لا يقر على السهو صلى الله عليه وسلم بل ينبه عليه ويذكر به للحين على ما سيأتي تفصيله ان شاء الله في فصل لاحق

84
00:29:10.150 --> 00:29:30.150
في سهو يجوز عليه صلى الله عليه وسلم وقوعه وليس قادحا في العصمة ولا في نبوته صلوات ربي وسلامه عليه اللهم صلي وسلم. ومما يظهر في تأويله ايضا ان مجاهدا روى هذه جواب خامس. ويأتي فيه المصنف بمعنى

85
00:29:30.150 --> 00:29:56.150
اخر سوى المعاني التي سبقت. نعم  ومما يظهر في تأويله ايضا ان مجاهدا روى هذه القصة والغرانقة العلا. فان سلمنا القصة قلنا لا يبعد ان هذا كان قرآنا. والمراد بالغرانقة العلا وان شفاعتهن لترتجى. الملائكة

86
00:29:56.150 --> 00:30:19.800
على هذا التأويل وهذه الرواية وبهذا فسر الكلبي الغرانقة انها الملائكة وذلك ان الكفار كانوا يعتقدون ان الاوثان والملائكة الله كما حكى الله عنهم ورد عليهم في هذه السورة في هذه السورة بقوله الكم الذكر وله الانثى

87
00:30:19.800 --> 00:30:39.800
فانكر الله كل هذا من قولهم ورجاء الشفاعة من الملائكة صحيح هذا جواب يقول سلمنا ان النبي عليه الصلاة والسلام قرأ فيما قرأ من الايات والغرانقة العلى ان شفاعتها لترتجى. يقول وقد

88
00:30:39.800 --> 00:30:59.800
روى مجاهد هذه الرواية وتقدم بكم ليلة الجمعة الماضية ان مجاهدا واحدا من الخمسة الذين صح عنهم من ائمة السلف اثبات القصة قال فيكون المراد بالغرانقة الملائكة على هذا التأويل وبها فسرها الكلبي في الاية ان الغرامق هي

89
00:30:59.800 --> 00:31:19.800
وعندئذ فلا اشكال لان الكفار يعتقدون ان الاوثان والملائكة بنات الله وهذا في كثير من الايات رده القرآن عليهم وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون. قال ويجعل

90
00:31:19.800 --> 00:31:39.800
لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون. فكانوا يعتقدون انها بنات الله. قال المصنف فانكر الله كل ذلك من قولهم وقوله اذا افترظنا ان الاية صحيحة والتلك الغرانقة العلى فيكون معناها الملائكة وان شفاعتها

91
00:31:39.800 --> 00:31:59.800
لا ترتجى. قال ورجاء الشفاعة من الملائكة صحيح. فان الملائكة تشفع لاهل الايمان. وتدعو لهم كما في سورة غافر وغيرها والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الارض في سورة الشورى. الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به

92
00:31:59.800 --> 00:32:19.800
يستغفرون للذين امنوا كما في سورة غافر. يقول فاذا فاستبنا الغرانق بانها الملائكة وقد كانت قريش تزعم انها بنات الله وكان هذا من خطأهم في الاعتقاد فيكون معنى الاية لا اشكال فيه ولا لبس وان الملائكة مما ترجى شفاعتها. نعم

93
00:32:19.800 --> 00:32:41.650
فانكر الله كل هذا من قولهم ورجاء الشفاعة من الملائكة صحيح. فلما تأوله المشركون على ان المراد بهذا ذكر الهتهم. ولبس عليهم الشيطان ذلك وزينه في قلوبهم. والقاه اليهم نسخ الله ما القى

94
00:32:41.650 --> 00:33:01.650
قالوا واحكم اياته ورفع تلاوة تلك اللفظتين اللتين وجد الشيطان بهما سبيلا للتلبيس. كما نسخ كثير من القرآن ورفعت تلاوته. وكان في انزال الله تعالى لذلك حكمة. وفي نسخه حكمة ليضل

95
00:33:01.650 --> 00:33:21.650
ابه من يشاء ويهدي من يشاء وما يضل به الا الفاسقين. وليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في مرض والقاسية قلوبهم. وان الظالمين لفي شقاق بعيد. وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق

96
00:33:21.650 --> 00:33:45.350
من ربك فيؤمنوا به فتخبت فتخبت له قلوبهم. وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم فمعنى هذا الجواب اذا ان الايتين صحيحتين وكانتا من سياق الايات في سورة النجم. وان المراد بهما الملائكة عليهم السلام

97
00:33:45.900 --> 00:34:05.900
وان شفاعتها لترتجى وشفاعتها صحيحة. لكن قريشا فسرت الارانقة بانها اصنامهم واوثانهم التي يعبدون من دون الله ويكفرون بها. ولما اشاعوا ذلك وان القرآن جاء مدحا لالهتهم وثناء عليهم واقرارا

98
00:34:05.900 --> 00:34:25.900
على كفرهم واشاعوا ذلك وزينه الشيطان ولبس عليهم وان القرآن جاء بذكر الهتهم. عندئذ جاء النسخ من الله ليغلق عليهم بابا من الفتنة يريده الشيطان. فنسخ الله تلك الايتين واحكم اياته

99
00:34:25.900 --> 00:34:45.900
ورفع تلك اللفظتين اللتين وجد الشيطان بهما سبيلا للتلبيس. وعندئذ فلا يحتاج في الجواب الى تكلف. نعم كانتا ايتين من القرآن والمقصود بهما الملائكة وليست الاوثان. لكن الشيطان زين في قلوبهم ولبس عليهم ان المراد اوثانهم

100
00:34:45.900 --> 00:35:05.900
واصنامهم فطاروا بها فرحا. ووجد الشيطان بها مدخلا عليهم. فسخ الله منا الايات تلك اللفظتين كما سبحانه ما شاء من كتابه ونسخ من القرآن لفظا ومعنى ونسخ منه لفظا ونسخ منه معنى كل ذلك ثابت في الشريعة

101
00:35:05.900 --> 00:35:25.900
فيكون هذا من ذلك الباب. وتأكيدا لمعنى ذلك يكون تتمة الايتين في سورة الحج تأكيدا لهذا المعنى ليجعل ما يلقي الشيطان وفتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم. وفي التي بعدها وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك

102
00:35:25.900 --> 00:35:45.900
فيكون ذلك حكمة ارادها الله. فاثبت تلك الايتين ونسخها ايضا حكمة تعالى الله. ليضل به من يشاء يهدي من يشاء. قال الله في سورة البقرة وما يضل به الا الفاسقين. وقيل ان النبي صلى الله

103
00:35:45.900 --> 00:36:05.900
الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة وبلغ ذكر اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. خاف الكفار وان يأتي بشيء من ذمها فسبقوا الى مدحها بتلك الكلمتين ليخلطوا في تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:36:05.900 --> 00:36:28.550
ويشغب عليه على عادتهم وقولهم لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون. هذا جواب سادس  ان يكون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للايات في سورة النجم كما هي على الصحيح. افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى

105
00:36:28.550 --> 00:36:51.050
قريش وهي تسمع وجاء ذكر الهتهم توقعوا خائفين لما ذكر اللات والعزى ومنات خافوا ان يأتي في سياق الايات شيء من الذم الذي يدحض به عبادة اصنامهم. فاستبقوا فادرجوا بكلامهم لا من كلام رسول الله

106
00:36:51.050 --> 00:37:10.100
عليه الصلاة والسلام فسبقه الى مدحها بتلك الكلمتين. ليخلطوا في تلاوة النبي عليه الصلاة والسلام اما قالوا كما حكى في القرآن في سورة فصلت وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن ها والغوا فيه

107
00:37:10.100 --> 00:37:31.200
هذا اللغو الكلام الباطل كيف يلغون في القرآن هذا وجه محتمل ان يكون لغوهم في القرآن هو بهذا النحو ان يأتوا في سياق قراءة النبي عليه الصلاة والسلام فيظيف جملة وجملتين لغوا يعني كلاما باطلا. يريدون به ادخال شيء

108
00:37:31.200 --> 00:37:51.200
من الكلام مع سياق ايات القرآن خوفا من اتيان القرآن بذمها فسبقوا الى مدحها ليخلطوا في تلاوة النبي عليه الصلاة والسلام ويشغب على عادتهم لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغربون. السؤال على هذا

109
00:37:51.200 --> 00:38:06.200
الجواب السؤال على هذا الوجه من الجواب ان كان هذا قد فعله كفار قريش فكيف تقول الاية وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان

110
00:38:06.400 --> 00:38:28.150
اذا كان هذا من فعلهم فلماذا نسب الى الشيطان ان كان هذا من صنيع المهم فلماذا ينسب في الاية الى الشيطان؟ نعم ونصب هذا الفعل الى الشيطان لحمله لهم عليه. واشاعوا ذلك واذاعوه وان النبي صلى الله عليه وسلم

111
00:38:28.150 --> 00:38:48.150
قاله فحزن لذلك من كذبهم وافترائهم عليه. فسلاه الله تعالى بقوله وما ارسلنا من قبل من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. اذا نسب الفعل الى الشيطان لانه هو الذي

112
00:38:48.150 --> 00:39:15.400
الذي حملهم على ذلك الفعل فكان متسببا فيه. نعم وبين وبين للناس الحق في ذلك من الباطل. وحفظ القرآن واحكم اياته. ودفع ما لبس به العدو كما ضمنه الله تعالى من قوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ويبقى هذا الوعد الحق الكريم في

113
00:39:15.400 --> 00:39:35.250
اية انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. يبقى بامر الله وعدا حقا على مر الزمان لا يختلف منذ نزول الوحي زمن النبوة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والى يوم الناس هذا. والى يوم القيامة

114
00:39:35.350 --> 00:39:55.350
ومهما مر بالامة من الاحوال وتعاقبها من العصور وانتابها من الاحوال وتناوشها من الظروف في كل لمرة بقي ذكر الله محفوظا. والقرآن معصوما. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فهذا تأكيد

115
00:39:55.350 --> 00:40:12.800
لما ضمنه الله وتكفل بحفظه لكتابه الكريم. منذ ان نزل الوحي ووعد الله هنا في الاية حق. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وقد قال ايضا سبحانه وتعالى بل هو قرآن

116
00:40:12.800 --> 00:40:32.650
جيد في لوح محفوظ فالقرآن محفوظ محفوظ في اللوح محفوظ في الدنيا محفوظ في صدور العباد محفوظ من التغيير والنقص زيادة والعبث والتحريف والتأويل. بقي القرآن محفوظا تغير في الامة اشياء

117
00:40:33.050 --> 00:40:54.900
وتعاقب في الامة امور عظام وبقي القرآن هو كما هو الذي انزله الله على نبيه صلوات الله وسلامه عليه  ومن ذلك ما روي من قصة يونس عليه السلام انه وعد قومه بالعذاب عن ربه. فلما تابوا كشف عنهم العذاب

118
00:40:54.900 --> 00:41:14.900
فقال لا ارجع اليهم كذابا ابدا. فذهب مغاضبا من ذلك. يعني من هذا القبيل في الشبهات تشكيلة التي تحتاج الى جواب. ما يذكر في قصة نبي الله يونس بن متى عليه السلام. وليس قوله من ذلك يعني

119
00:41:14.900 --> 00:41:34.900
من قصة الغرانقة او ما يتعلق بها فانه قد تم فيها كلام المصنف وفند رحمه الله تعالى فيها الاشكال كما تقدم في الجملة بتضعيف الرواية ونقدها سندا ومتنا ثم الاجابة عنها على فرض صحتها باجابات متعددة ضعف بعضها

120
00:41:34.900 --> 00:41:54.900
وقوى غيرها ثم انتقل فقال ومن ذلك يعني من الشبهات التي يعبث بها الزائغون عن الحق لشيء في عصمة الانبياء وهو الباب الذي نحن فيه. والفصل الذي نريد تقريره رحمه الله. الستم تقولون ان الانبياء

121
00:41:54.900 --> 00:42:14.900
يصومون بعصمة الله لهم وبحفظه جل جلاله لهم وهم في دين الله وتبليغه واخبار اممهم بما يأتيهم عن لا ليسوا يتجاوزون حدود ما انزل الله عليهم. يقول فماذا تقولون في قصة يونس عليه السلام؟ قال انه وعد قومه

122
00:42:14.900 --> 00:42:33.050
بالعذاب عن ربه فلما تابوا كشف عنهم العذاب. فقال لا ارجع اليهم كذابا ابدا فذهب مغاضبا والقصة كما تعلمون وقد جاءت في سورة يونس عليه السلام وفي سورة الصافات وغيرها

123
00:42:33.150 --> 00:42:47.850
ان الله قال في سورة يونس فالاولى كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين. ذكر اهل العلم

124
00:42:47.850 --> 00:43:07.850
السير والتفسير ان قوم يوسع عليه السلام كانوا بنينوى من ارض العراق من ارض الموصل. فارسل الله عز وجل اليهم نبيه يونس عليه السلام فدعاهم الى الله والتوحيد وترك الاصنام. فابوا فلما كذبوا دعوته توعدهم بالعذاب الذي يأتيهم

125
00:43:07.850 --> 00:43:33.250
من الله وان العذاب مصبحهم بعد ثلاث وكان قوم يونس ما عهدوا عليه كذبا عليه السلام. فلما تغشاهم العذاب قال ابن عباس وانس لم يبق بين عذاب وبينهم الا قد دووا ثلثي ميل. وقال مقاتل قدر ميل. وقال ابو صالح عن ابن عباس وجدوا حر

126
00:43:33.250 --> 00:43:53.250
عذاب على اكتافهم. وقال سعيد بن جبير غشيهم العذاب كما يغشى الثوب القبر. وقال بعضهم غامت السماء غيما اسود يظهر دخانا شديدا فغشي مدينتهم واسودت سطوحهم. فلما ايقنوا الهلاك لبسوا المسوح وحثوا على رؤوسهم الرماد

127
00:43:53.250 --> 00:44:13.250
وفرقوا بين كل والدة وولدها من الناس والانعام. فعجوا الى الله بالتوبة الصادقة. وقالوا امنا بما جاء به يونس فاستجاب الله منهم. قال ابن مسعود رضي الله عنه بلغ من توبتهم ان ترادوا المظالم بينهم حتى ان كان الرجل ليأتي الى

128
00:44:13.250 --> 00:44:33.250
حجر قد وضع عليه اساس بنيانه. يعني اخذ حجرا ظلما وغصبا وقد رفع عليه اساس البنيان. قال فيقلعه فيرده. وقال ابو الجلد لما غشيهم العذاب مشوا الى شيخ من بقية علمائهم فقالوا ما ترى؟ قال قولوا يا حي حين لا حي يا حي محي الموتى يا

129
00:44:33.250 --> 00:44:53.250
حي لا اله الا انت فقالوها فكشف عنهم العذاب. اين كان يونس عليه السلام؟ تحكي ايضا الروايات في قصته عليه السلام انه ولما توعدهم بالعذاب وانه قال انه سيأتيكم بعد ثلاث اخبرهم بذلك. قال قومه نحن ما جربنا عليه كذبا قط

130
00:44:53.250 --> 00:45:18.450
انظروا فان بات فيكم تلك الليلة فليس بشيء. يعني كلامه كذب. ان بات يونس معكم في القرية. تلك الليلة وقد توعدت بالعذاب بعد الثلاث فليس بشيء. لماذا ليس بشيء لانه لو كان هناك عذاب لن يبقى مقيما بينهم. قال فانظروا فان بات فيكم تلكم الليلة فليس بي شيء. وان لم يبت فاعلموا ان العذاب مصاب

131
00:45:18.450 --> 00:45:42.050
بحكم فلما كان في جوف تلك الليلة خرج يونس من بين اظهرهم فلما اصبحوا تغشاهم العذاب فكان فوق رؤوسهم قدر ميل كما مر بك في كلام اهل العلم وقال وهب غامت السماء غيما اسود هائلا يدخن دخانا شديدا فهبط حتى تغشاه في مدينتهم وذكر من

132
00:45:42.050 --> 00:46:02.050
توبتهم ومن صدق اوبتهم الى الله سبحانه وتعالى فاستجاب الله عنهم وكشف العذاب بعدما اظلهم يعني كان على كالظلال وكالظلة والغيم فوق رؤوسهم ولن يكن بينه وبين وقوعهم الا لحظات وامر الله ادركهم برحمته

133
00:46:02.050 --> 00:46:21.750
فتاب عليهم الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين. قالوا وذلك كان يوم عاشوراء. ويونس عليه السلام كان قد خرج فاقام ينتظر العذاب وهلاك قومه فلم يرى شيئا

134
00:46:21.900 --> 00:46:42.650
وكان عند قوم يونس ان من كذب ولم تكن له بينة يقتل ويونس عليه السلام اخبرهم بالوحي من الله ان العذاب مصبحه. وخرج ينتظر فاذا بالعذاب لم يقع في ظهر هو هكذا بينهم كاذبا

135
00:46:42.900 --> 00:47:05.350
ولم يعلم الغيب ولم يدرك ان الله رحمهم. وانهم بعد خروجه من دينهم صدقوا في توبتهم. وقبل الله توبتهم لكنه اغتم عليه السلام وكان من طريقتهم ان من كذب ولم تكن عليه بينة قتل. فقال يونس كيف ارجع الى قومي وقد كذبتهم؟ فانطلق عاتبا

136
00:47:05.350 --> 00:47:25.350
ان مغاضبا لقومه فاتى البحر فاذا قوم يركبون السفينة وقصته في ركوب السفينة ورميه في اليم لما اقترعوا وابتلاع ثم مناجاته في جوف الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. هذا موضع الاشكال. يقول المصنف رحمه

137
00:47:25.350 --> 00:47:43.950
الله كيف تقولون في قصة يونس لما توعدهم بالعذاب كشف عنهم العذاب. اذا كان يونس عليه السلام في ذلك موقف غير صادق ونحن نتكلم عن عصمة الانبياء. فقال لا ارجع اليهم كذابا ابدا. فذهب مغاضبا. نعم

138
00:47:46.350 --> 00:48:06.350
فاعلم اكرمك الله انه ليس في خبر من الاخبار الواردة في هذا الباب ان يونس عليه السلام قال لهم ان الله مهلككم وانما فيه انه دعا عليهم بالهلاك. والدعاء ليس بخبر يطلب صدقه من كذبه. لكن

139
00:48:06.350 --> 00:48:26.350
انه قال له لكنه قال لهم ان العذاب مصبحكم وقت كذا وكذا. فكان ذلك كما قال ثم رفع الله تعالى عنهم العذاب وتداركهم. قال الله تعالى فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمان

140
00:48:26.350 --> 00:48:48.300
الا قوم يونس الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين وروي في الاخبار انهم رأوا دلائل العذاب ومخايله. قاله ابن مسعود دلائل العذاب ومخايله يعني علاماته

141
00:48:48.300 --> 00:49:08.300
بدايات ظهوره كما قلنا السحاب الذي تغشاهم والغيم الذي كان فوق رؤوسهم قدر ميل او ثلثي ميل. وقال سعيد بن جبير غشاهم العذاب كما يغشي الثوب القبر. يعني كناية عن شدة قرب العذاب فوق رؤوسهم. لكن الله ادركهم برحمته

142
00:49:08.300 --> 00:49:22.300
فنجاهم وتاب عليهم. الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي. اختلف اهل العلم هل كانت توبة الله عليه برفع العذاب في الدنيا وفي الاخرة ام في الدنيا فحسب

143
00:49:22.800 --> 00:49:42.900
ظاهر الاية في سورة يونس كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين الى متى يعني الى اجالهم وانتهاء اعمارهم. ويبقى عقوبة تكذيبهم ليونس عليه السلام يعاقبون عليها يوم القيامة. هذا ظاهر الاية

144
00:49:43.150 --> 00:49:57.650
لكنه لما قال فامنوا فمتعناهم الى حين في سورة الصافات اثبت لهم الايمان فاذا ثبت لهم الايمان كان منجاة لهم من عذاب الدنيا والاخرة. وهذا الراجح عند اهل العلم ان شاء الله تعالى

145
00:49:58.450 --> 00:50:18.450
فان قلت فما معنى ما روي من ان عبد الله ابن ابي سرح كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد مشركا وصار الى قريش فقال لهم اني كنت اصرف محمدا حيث اريد. كان يملي علي عزيز

146
00:50:18.450 --> 00:50:45.550
حكيم فاقول او عليم حكيم فيقول نعم. كل صواب وفي حديث اخر فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اكتب كذا. فيقول اكتب كذا فيقول اكتب كيف شئت ويقول اكتب عليما حكيما فيقول اكتب سميعا بصيرا. فيقول له اكتب كيف شئت

147
00:50:45.850 --> 00:51:05.850
وفي الصحيح عن انس رضي الله عنه ان نصرانيا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم بعدما اسلم ثم ارتد كافرا وكان يقول ما يدري محمد الا ما كتبت له. هذه مسألة اخيرة ختم بها المصنف رحمه الله الفصل

148
00:51:05.850 --> 00:51:31.650
فيها شبهة ربما كان ظاهرها يستدعي جوابا فاتى بها المصنف رحمه الله لتفنيدها. ومحصلتها ان عبد الله بن ابي سرح كان قد اسلم في اوائل الاسلام وكان كاتبا للوحي والنبي عليه الصلاة والسلام يملي على اصحابه من كتبة الوحي ما ياتيهم من الوحي. وكان يملي

149
00:51:31.650 --> 00:51:51.650
الايات وهم يكتبونها في الصحاف وفي العظام وفي الاوراق ونحوها قبل ان يجمع القرآن يكتبونه متفرقا. والرواية هنا ان عبد الله ابن ابي سرح كان يدخل في القرآن ما ليس من القرآن. يقول ما يدري

150
00:51:51.650 --> 00:52:13.600
محمد الا ما كتبت له. وانه ارتد ثم صار نصرانيا. ويطعن في الوحي انه كان هو الذي يتصرف فيه وهذا مطعن في القرآن في ظاهره. ومطعن في الوحي في ظاهره ومطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا في

151
00:52:13.600 --> 00:52:31.450
ظاهره يقول اكتب كذا فيقول اكتب كذا يقول اكتب كيف شئت. يقول اكتب عليما حكيما فيقول له اكتب سميعا بصيرا فيقول اكتب كيف يقول ما يدري محمد ما اكتب يملي علي عزيز حكيم فاقول عليم حكيم يقول نعم كل صواب

152
00:52:31.550 --> 00:52:51.550
هذه روايات واردة اتى بها المصنف كما سبق في سائر المواطن التي تحمل شبهة واشكالا. يأتي بها من اجل ان تتبين الوجه في الجواب. ولان لا يبقى ذلك اشكالا يلبس به عليك بعض المغرضين. او المسيئين والمنتقصين

153
00:52:51.550 --> 00:53:11.550
هذا خلاصة الاشكال في هذه النقطة الاخيرة في الفصل وهي ما يتعلق بما روي عن عبدالله بن ابي وارتداده الى النصرانية وتبديله الوحي واخباره عن ذلك. وفي الكلام تتمة يطول المقام بذكرها

154
00:53:11.550 --> 00:53:31.550
سيأتي تفصيلها في ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله. وحسبنا التنبيه هنا فيما سيأتي تفصيله في الدرس المقبل ان ها هنا بين شخصيتين عبدالله بن ابي سرح وهو اخو عثمان بن عفان من الرضاع رضي الله عنه. وبين النصراني الذي

155
00:53:31.550 --> 00:53:51.550
يرتد وحرف الوحي وزعم انه كان يفعل ذلك وليس هو عبد الله بن ابي سرح. فان عبد الله بن سعد بن ابي سرح ابو يحيى القرشي العامري اخو عثمان رضي الله عنه من الرضاعة. وكان النبي عليه الصلاة والسلام قد اهدر دمه. ثم انه استأمن له

156
00:53:51.550 --> 00:54:11.550
عثمان يوم الفتح فأمنه النبي صلى الله عليه وسلم واسلم وحسن اسلامه. فليس له فيما يعرف في السيرة شيء من ذلك اما النصراني الذي ارتد والذي زعم انه يحرف الوحي فالحديث في الصحيحين في خاتمة سيئة

157
00:54:11.550 --> 00:54:31.550
عقباه بسبب بغضه واذاه وافتراءه الكذب. انه مات مبغوضا ولفظته الارض كما سيأتي بسط ذلك. وعبدالله ابي صرح هذا المذكور هو الذي جعله عثمان رضي الله عنه واليا على مصر. وهو الذي قاد معركة ذات الصواري غزا افريقيا

158
00:54:31.550 --> 00:54:51.550
ففتح كثيرا من مدنها وكان ممن وفق لاعتزال الفتنة زمنا علي ومعاوية رضي الله عن الجميع. خرج الى الرملة في فلسطين فلما كان عند الصبح قال اللهم اجعل اخر عملي الصبح فتوضأ ثم صلى فسلم عن يمينه ثم

159
00:54:51.550 --> 00:55:11.550
ذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه. فليس له شيء مما يتعلق بالطعن في الوحي ولا في تبديله. او تزويره رضي الله عنه وارضاه يأتي تفصيل ذلك ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. ولا يزال في بقيتكم وجمعتكم ايها المباركون

160
00:55:11.550 --> 00:55:31.550
متسع وفسحة كبيرة لامتاع الارواح بالصلاة والسلام على الحبيب المصطفى. صلى الله عليه وسلم. فالصلاة عليه سعد للقلب وانس للروح ورحمة تتغشى وبركات تتنزل واجر يتضاعف لي فيك يا ارض الحجاز لي فيك يا

161
00:55:31.550 --> 00:55:51.550
الحجاز حبيب نور العيون. وللقلوب طبيب في الارض احمد. وفي السماء محمد عند الاله مقرب محبوب وله بطيبة روضة من زارها نال المنى واتى له الغوب. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون

162
00:55:51.550 --> 00:56:11.550
وصل اللهم وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. واجعل من صلاتنا وسلامنا عليه ربنا والهنا خالقنا اجرا عظيما وشفاعة ترتجى وورودا لحوضه وحشرا في زمرته صلى الله عليه وسلم. نحن ووالدينا

163
00:56:11.550 --> 00:56:31.550
وازواجنا وذرياتنا والمسلمين اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا اكرم الاكرمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واهد ضالنا وتقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا

164
00:56:31.550 --> 00:56:53.700
انت التواب الرحيم اللهم اجعل لنا وللمسلمين جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين اللهم اسعد القلوب المسلمة الهموم والغموم والكدر واقض عنا الديون وفرج عنا الكربات يا ارحم الراحمين. اللهم

165
00:56:53.700 --> 00:57:13.700
كاعتصمنا وعريك توكلنا واليك انبنا. فاغفر لنا اللهم ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا. وما انت اعلم وبه منا يا ذا الجلال والاكرام واصرف عنا الهنا شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا

166
00:57:13.700 --> 00:57:31.700
وانت ارحم الراحمين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين