﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى. والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
وعلى ال بيته وصحابته الى يوم الدين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كل ان وحين. وصلى الله ربي وسلم وبارك عليه في هذه الليلة

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
المباركة التي قال لنا عنها صلوات الله وسلامه عليه. اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله حسنت جميع خصاله

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
طاليه صلوا عليه واله. وليكن مجلسنا هذا ايها المباركون. مجلسا عاملا مجلسا عامرا عاطرا بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. يصيب به من بركات هذه الليلة العظيمة. ونغترف

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
فيها من خيراتها وحسناتها. ونستمطر بها صلوات ربنا جل جلاله من فوق سبع سماوات. فقد صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم انه قال من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فطوبى لعبد

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
استكثر الليلة من صلاته على نبيه عليه الصلاة والسلام. فغشيته صلوات الله عليه من فوق سبع سماوات. طوبى ابدل نال هذه الليلة وغدا من صلاة ربه عليه عشرة اضعاف ما صلى وسلم على نبيه صلى الله عليه

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
واله وسلم. وما زلنا ايها الكرام في مجلسنا هذا نتدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم ان لم للامام القاضي عياض رحمة الله عليه. وما زال بنا الحديث في القسم الاول من ثالث في الباب الاول من

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
في اقسام الكتاب وهو الذي خصه المصنف رحمه الله للحديث عن عصمة الانبياء عليهم السلام في الجملة عصمة نبينا صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص. ومعنى العصمة كما تقدم الحفظ والصون من الله جل جلاله

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
وهذا يتناول عدة امور مضت خلاصتها في منتهى درس ليلة الجمعة الماضية. وموجز ذلك حتى يتضح احاديث فصل الليلة ان شاء الله تعالى ان علماء الاسلام مجمعون على عصمة الله سبحانه وتعالى لانبياء

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
الكرام عليهم السلام قاطبة عصمتهم عليهم صلاة الله وسلامه من الوقوع في الكفر والشرك بالله او الجهل به جل جلاله او عدم معرفة عظيم قدره سبحانه وتعالى. ذلك ان قلوب الانبياء عليهم السلام

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
اعلى منازل قلوب البشر درجة من حيث صلتها بالله. ومعرفتها بعظيم قدره سبحانه وتعالى الله قد افاض عليها من انوار معرفته سبحانه وتعالى ما لم تبلغه قلوب سواهم من البشر

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
واجمعت الامة كذلك ثانيا على عصمتهم عليهم السلام. من الوقوع في الكبائر والفواحش والاثام العظام. فهذا لا ايقع منهم بحال واجمع ايضا ثالثا على عصمتهم من الخطأ في تبليغ الرسالة او الخلل في تبليغ الوحي المنزل

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
الى الله لانها صلب رسالتهم واداء مهمتهم والامانة التي بعثوا بها من الله. فلا يكون من احد من نقص او زيادة او تحريف او غلط او كذب في شيء جاءه وحيا من الله كما اجمعوا رابعا على عصمته

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
من الكذب والاخبار بخلاف الواقع. لان الكذب خصلة ذميمة. وهو وان كان في عداد فواحش الاخلاق وذميم وسيئها الا انه في شأن الانبياء متصل بصلب دعوتهم ورسالتهم وهو تصديقهم فيما جاءوا به من الوحي

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
والرسالة كما اجمعوا ايضا على ان الانبياء لا يقع منهم من الصغائر ما كان مسقطا للمروءة او مخلا والمكانة وذلك كمثل الامور المسقطة للشرف والمروءة فان هذا لا يكون منهم ايضا عليهم وعلى نبينا

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
افضل الصلاة والسلام. فصل الليلة منعقد في جانب من المسائل التي كان لاهل العلم من السلف والخلف فيها من قول وهو وقوع الانبياء عليهم السلام في صغائر الذنوب. فهل يجوز عليهم وقوعها؟ وهل يقع منهم

17
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
والسلام شيء من الذنوب هذا الذي سيذكره المصنف رحمة الله عليه في هذا الفصل الذي وقف عنده الحديث ليلة الجمعة ماضية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا

18
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
وللحاضرين وجميع المسلمين اه هذا المجلس التاسع والسبعون بعد المئة من مجالس كتاب الشفاء للقاضي عياض رحمه الله فصل في عصمة الانبياء من الصغائر والكبائر. واما ما يتعلق بالجوارح من الاعمال ولا يخرج من جملتها القول باللسان فيما عدا الخبر الذي وقع فيه الكلام والاعتقاد

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
بالقلب فيما عدا التوحيد. وما قدمناه من من معارفه المختصة به فاجمع المسلمون على عصمة الانبياء من الفواحش والكبائر والموبقات. ومستند الجمهور في ذلك الاجماع الذي ذكرناه. هذا من تحرير

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى للمسألة وبيان اجزائها التي وقع فيها الاتفاق ولا خلاف فيها وسيذكر جوانب هذه المسألة على التفصيل رحمه الله. فهذا الجزء الاول من القضية العصمة التي لم يقع فيها خلاف. قال

21
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
اجمع المسلمون على عصمة الانبياء من الفواحش والكبائر الموبقات. وذلك يدخل فيه عموم الكبائر واعظمها الكفر بالله ويلي ذلك سائر الكبائر الموبقات كأكل الربا والزنا والقتل وذلك في عداد ما عصم الله تعالى به انبيائه ورسله عليهم السلام. وهو مذهب القاضي ابي بكر

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
ومنعها غيره بدليل العقل مع الاجماع. وهو قول الكافة واختاره الاستاذ ابو اسحاق. سبق للمصنف رحمه الله ان مأخذ هذا الاجماع فان الامة مجمعة انه لا يقع من احد من الانبياء شيء من كبائر الذنوب. ولا الموبقات

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
كالفواحش وغيرها. اما مستند هذا الاجماع فان طريقة القاضي ابي بكر الباقلاني تبني هذا الدليل على مستند بالاجماع وغيره كطريقة الاستاذ ابي اسحاق رحم الله الجميع يجعله دليلا مكونا من دليل العقل ودليل الاجماع

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
لان العقل ايضا يفرض عدم جواز ذلك لمقام الانبياء في شأن اقتداء الانبياء بهم وكونهم اسوة وقدوة لهم عليهم السلام. وكذلك لا خلاف انهم معصومون من من كتمان الرسالة والتقصير في التبليغ. لان كل ذلك

25
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
لان كل ذلك تقتضي العصمة منه المعجزة. تقتضي العصمة منه المعجزة. تقتضي العصمة منه المعجزة. مع الاجماع على من الكافة. هذا الجزء الثاني من المسألة. فهل الانبياء معصومون من الخطأ في تبليغ الرسالة او كتمانها او التقصير

26
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
فيها؟ قال ايضا نعم. وهذا محل اجماع. لان هذا مقتضى المعجزة التي بعث الله بها الانبياء. فكل المعجزات ما مؤداها؟ مؤداها صدق النبوة. وانهم جاءوا من عند الله. فما اطلق الله المعجزات لموسى وعيسى

27
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
ابراهيم ونبينا محمد عليهم صلاة الله وسلامه اجمعين. ما اطلقت المعجزات الا وهي بمعنى ان صدقوه فان نبي الله حقا. وكل ما جاءكم به فهو صدق. ودليل ذلك ما رأيتم من تلك المعجزة. هذا القمر قد انشق وهذا

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
الماء قد نبع وهذا الحصى قد سلم. هذه المعجزات انما هي بمثابة ان يقال انه نبي الله صدقا. وما جاءكم قم به فهو من الله حقا. هذا هو معنى المعجزة. اذا هذا ثاني اجزاء المسألة وهو عصمتهم عليهم السلام من كتمان

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
الرسالة والله عز وجل اقسم في سورة التكوير فلا اقسم بالخنس الجواري الكنس والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس انه لقول رسول كريم. ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم امين. قال الله عز وجل منزها

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
نبيه عليه الصلاة والسلام وما صاحبكم بمجنون؟ ولقد رآه بالافق المبين وما هو اي محمد عليه الصلاة والسلام. وما هو على الغيب؟ الغيب الوحي الذي يأتي من الله. وما هو على الغيب بظنين. ان قرأت بالضاد او بالظاء فليس بمعنى بخيل

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ولا متهم فليس بخيلا بالوحي الذي جاء فلا يكتم منه شيئا. وليس متهما فلا يخون في شيء عليه الصلاة والسلام كيف الله قد قال في سورة الحاقة ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين فما من

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
من احد عنه حاجزين. هذا تأكيدا في غاية الجزم ان نبينا عليه الصلاة والسلام لم يكن في الوحي الا صادقا معصوما مبلغا ادى الامانة وبلغ الرسالة ولحق بالرفيق الاعلى. اشهدوا وتشهدوا

33
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
انه صلى الله عليه وسلم ما لحق بالرفيق الاعلى حتى ادى ما عليه. وابرأ الامانة التي بعثه الله تعالى بها الينا معشر امته عليه الصلاة والسلام. فثاني اجزاء المسألة عصمتهم عليهم السلام من التقصير في تبليغ الرسالة. او كتمان

34
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
او الخلل او الزيادة او النقصان فهذا ايضا لا يكون منهم باجماع كما حكى المصنف رحمه الله. والجمهور قائلون بانهم معصومون من ذلك من قبل الله. معتصمون باختيارهم وكسبهم. الا الا حسينا

35
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
الجار فانه فانه قال لا قدرة لهم على المعاصي اصلا. اراد رحمه الله ان يبين بهذه الجملة مأخذ جمهور في الاستدلال على عصمة الانبياء من الخطأ في الرسالة او التقصير في تبليغها او كتمانها. وان ماخذ

36
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
العصمة من الله وانهم بذلك محفوظون. فلا يكون منهم شيء من ذلك وان الله قد جعل ذلك عصمة وصيانة لهم معتصمون باختيارهم. وذكر مذهبا لبعض طوائف المعتزلة وهو قول حسين النجار رأس الفرقة النجارية

37
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
من المعتزلة بانهم قال ان العصمة ها هنا تعني سلب القدرة. فهم معصومون من الخطأ في تبليغ الرسالة بمعنى ان لا قدرة لهم فان الله سلب عنهم القدرة على الخطأ فلا سبيل لهم اليها والجمهور يقولون هذا نقص بل تمام

38
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
عصمتي تعني انه مع قدرتهم وترصد الشيطان مع حرصه في التحريف والخطأ في تبليغ الرسالة الا ان الله ثبته وعصمهم وحفظهم وهذا ابلغ في مقام الانبياء عليهم السلام. واما الصغائر فجوزها جماعة من

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
السلفي وغيرهم على وغيرهم على الانبياء. وهو مذهب ابي جعفر الطبري وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين وسنورد بعد هذا ما ما احتجوا به. وذهب طائفة اخرى الى الوقف وقالوا العقل لا العقل لا

40
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
توحيد وقوعها منهم ولم يأتي في الشرع قاطع باحد الوجهين. وذهبت طائفة اخرى من المحققين من الفقهاء والمتكلمين الى عصمتهم من الصغائر كعصمتهم من الكبائر. نعم. هذه ثلاثة مذاهب في المسألة التي وقع فيها

41
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
ولاجلها عقد المصنف رحمه الله هذا الفصل. هل يجوز على الانبياء وقوعهم في الصغائر من الذنوب وان اردت السؤال بالعكس تقول هل عصمة الانبياء عليهم السلام تتناول الصغائر كما هي في الكبائر؟ حكى هنا ثلاثة

42
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
ذاهب اولها انهم معصومون من الصغائر كما هم معصومون من الكبائر. وثانيها انهم يقومون من الكبائر دون الصغائر. ويجوز منهم وقوع الصغائر من الذنوب. لكنهم لا يقرون عليها. وثالث المذاهب التوقف

43
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
وعدم اختيار قول بالاثبات او بالنفي لان العقل لا يحيله وليس في الشريعة دليل قاطع على الجواز او عدمه هذه ثلاثة مذاهب. والقول الذي يميل اليه القاضي عياض رحمه الله. وسبق له ذكره في عدة مواضع من هذا القسم الثاني

44
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
من الكتاب هو الميل الى القول بالعصمة مطلقا. وانه لا يقع منهم ذنب لا صغيرة ولا كبيرة. وان هذا اكمل في تنزه الانبياء وعصمتهم ورفعة اقدارهم. لكن لاحظ انه قال في المذهب الاول قال جوزها جماعة من السلف

45
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
غيرهم على الانبياء يعني الصغائر قال وهو مذهب ابي جعفر الطبري الامام المفسر شيخ المفسرين صاحب التفسير المعلوم جامع البيان قالوا وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين. اذا ليس قولا شاذا وليس هو قول

46
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
واحد او اثنين لكنه قول طائفة كبيرة من العلماء بل ينسبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ينسب هذا القول بجواز وقوع الصغائر من الانبياء ينسبه الى عموم ائمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم

47
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
وانه لا يوجد من النقول والاثار عن المتقدمين في الامة فمن تبعها الا ما يوافق هذا القول. الذي هو جواز الوقوع في الصغائر من الذنوب. وان هذا لا يقتضي قدحا في الانبياء عليهم السلام. ولا الحط من اقدارهم عليهم

48
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
لم؟ لان الله عز وجل اراد بمقتضى البشرية ان يكون منهم مثل ذلك الخلل. وليست ذنوبا كبائر امورا عظائم لكنها خلل وانتم تعلمون انه كلما عظم شأن المرء عظمت زلته

49
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
او خطؤه ولو كان صغيرا. فالصغير من العظيم يعد عظيما. لكن الانبياء عليهم السلام معصومون من الوقوع في الكبائر واما نصوص الكتاب والسنة فتدل على شيء من الذنوب التي وقعت والاستغفار الذي توجهوا به الى الله هذا

50
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
ادم عليه السلام والله قد قال وعصى ادم ربه فغوى. وداوود عليه السلام قال الله عز وجل و راكعا واناب فغفرنا له ذلك. وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. وفي موسى عليه السلام فقضى عليه

51
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين. قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي. فغفر له انه هو الغفور الرحيم وهذا نبينا عليه الصلاة والسلام في مواضع من القرآن مثل العتب عليه في شأن اسارى بدر وتقدم الحديث

52
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
منتهى ليلة الجمعة الماضية وحديث العتب في سورة عبس عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. ومثله قوله تعالى فاعلم انه

53
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فلو لم يكن له ذنب ما قال الله له فاستغفر بك وينسب الذنب اليه عليه الصلاة والسلام ومثله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فدل

54
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
على وجود ذنب وان لم يكن كثيرا لكنه ليس على العدم تماما والا تعذر تفسير تلك الايات على وجه الا بتكلف شديد. ومن هنا قال اولئك المتقدمون من علماء الامة وفضلائها محدثين ومفسرين

55
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
وفقهاء بهذا القول وهو جواز وقوع الذنوب من الصغائر. هذا من اجل التئام تلك النصوص. وليس افتاء على الانبياء ولا فرحة بنسبتهم الى الذنوب حاشا. فمقام الانبياء عزيز وقدرهم عند الله عظيم. واهل العلم في الامة

56
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
هم اجل من يقدر قدر الانبياء عليهم السلام. لكنهم قالوا بهذا القول لما وردت به النصوص الشرعية وهو مقتضى الادلة ابيت تلك مثل ما سمعت وغيرها ايضا كثير. لكن المراد تحرير المسألة وبيان وجه الصواب فيها فقالوا بهذا القول الذي

57
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
سمعت انفا يقول شيخ الاسلام رحمه الله في بيان مبدأ القول بالعصمة المطلقة وانهم معصومون من الصغائر والكبائر والسهو والغلط والعمد. وانه لا يقع منهم شيء من ذلك قط. انه قول لم يعرف في الامة الا بعد ما

58
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
احدثه الرافضة من الغلو في عصمة الاولياء والائمة عندهم فبلغوا بذلك المنزلة ثم نسبوا اليها الانبياء عليهم والسلام يريد رحمه الله انه لم يعرف قبل وجود قول الرافضة البدعة المحدثة في الامة مثل هذا القول بين علماء الامة

59
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
امتي المتقدمين ومن جاء بعد ذلك رأى في هذا القول تمام تنزيه للانبياء فقال به واخذوا اذى عنهم وقالوا ان الانبياء لا يقع منهم صغيرة ولا كبيرة. ثم اضطروا لتأويل تلك النصوص. والتكلف في تفسيرها بما يدفع

60
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
ذلك المعنى ويثبت عصمتهم التامة من كل ذنب صغير وكبير. ويبقى التنبيه على امرين وهو ان القول جواز وقوع الذنوب الصغائر من الانبياء لا يعني قدحا ابدا. ولا يعني حقا من اقدارهم بل يعني اثبات صفة البشرية لهم

61
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
فانهم ليسوا منزهين عن الوقوع والا لكانوا كالملائكة الكرام عليهم السلام الذين قال الله عنهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وقال وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وهم من خشية

62
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
مشفقون ويعني ايضا ان الانبياء اذا وقع منهم شيء من ذلك الخطأ فانهم سرعان ما يتداركهم الوحي بالتنبيه والتسديد والتصويب فيعود فعلهم الى الصواب والكمال. وهنا ماخذ مهم. هل يقال ان الانبياء

63
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
اذا افترظنا وقوع الذنوب منهم ما كان منها من الصغائر. هل يكون هذا خللا بسبب اقتداء اممهم بهم؟ في تلك الاخطاء الجواب كلا لانهم لا يقرون عليها. اوما رأيت في اسارى بدر بمجرد ان اختار عليه الصلاة والسلام وشاور الصحابة

64
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
واخذ برأي ابي بكر فقدمه على رأي عمر حيث لم ينزل عليه نص ولا اتاه وحي لكن سرعان ما جاءت الاية ما كان لنبي ان كون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. فلا يقع شيء الا ويتداركه

65
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
والوحي تباعا فاذا لا يبقى شيء من ذلك الا مستدركا بالوحي فلا يخشى اذا ان تتبعهم الامة في من ذلك لان الوحي يسدده. وايضا لا يعني ذلك النقص ولا الحط من اقدارهم. لانه لا يزال مقامهم محفوظا وقدرهم

66
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
في الشريعة مرفوعا وكلما نزل الوحي جاء بتأييد من الله ولو كان شيء من ذلك يعني العتبة المصحوب بابعاد عن رفيع منازلهم لابانت ذلك نصوص الوحي وليس فيها شيء من ذلك. هذا موجز ما سيأتي تفصيل كلام المصنف عليه الان

67
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
تباعا. قال واما الصغائر فجوزها جماعة من السلف وغيرهم على الانبياء. وهو مذهب ابي جعفر الطبري وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين وسنورد بعد هذا ما احتجوا به. وذهبت طائفة اخرى الى الوقف. يعني توقفوا فلم يقولوا

68
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
بالجواز او بعدمه وقالوا العقل لا يحيل وقوعها منهم ولم يأتي في الشريعة قاطع باحد الوجهين. وذهبت طائفة اخرى اه من المحققين من الفقهاء والمتكلمين الى عصمتهم من الصغائر كعصمتهم من الكبائر. وهذا الذي ما لا

69
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
اليه القاضي عياض رحمه الله ورجحه في كلامه في هذا الفصل وما سبقه من فصول. قالوا لاختلاف في الناس في الصغائر وتعيينها من الكبائر واشكال ذلك واشكال ذلك. وقول ابن وقول ابن عباس وغيره ان كلما

70
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
كلما عصي الله كلما عصي الله عز وجل به فهو كبيرة. وانه انما سمي منها بالاضافة الى ما هو اكبر منه. ومخالفة البارئ ومخالفة الباري في اي امر كان يجب كونه كبيرة

71
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
هذا مأخذ اول لمن يقول بان الانبياء معصومون من الصغائر كعصمتهم من الكبائر. اول المآخذ قالوا يصعب التفريق بين الذنوب الصغائر والكبائر. فلو قلنا بجواز وقوع الصغائر لربما جئنا في بعض

72
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
نقف فقلنا هذا صغيرا وقال اخرون بل هو كبيرا. فاذا قررناها كبيرة اذا سنوافق على وقوع الانبياء في الكبائر وهذا ما تقدم الاجماع على المنع منه. قال لعدم التفريق بين الصغائر والكبائر واختلاف الناس في تعيينها. ولهذا جاء عن ابن عباس

73
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
رضي الله عنهما قوله ان كل ما عصي الله به فهو كبيرا. سؤال هل معنى هذا في كلام ابن عباس ان كل الذنوب في الامة لا لكنه على حد قول بلال ابن سعد من ائمة السلف رحمه الله لما قال لا تنظر الى صغر

74
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
ولكن انظر الى عظمة من عصيت. فيرون الذنب كبيرا لانه تعد على حق الخالق العظيم فكان كبيرة بهذا المعنى لا انه في الميزان في عداد الكبائر. يقول ان كلما عصي الله عز وجل به فهو

75
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
وانه انما سمي منها الصغيرة بالاضافة الى ما هو اكبر منها. ومخالفة الباري في اي امر كان يجب كونه كبيرة. قال قال القاضي ابو محمد عبد الوهاب لا يمكن ان يقال ان في ان في معاصي الله صغيرة

76
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
على معنى انها تغتفر بشناب الكبائر. ولا يكون لها حكم مع ذلك. بخلاف الكبائر اذا لم يتب منها فلا الا يحبطها شيء؟ يعني الكبائر لا يمحوها شيء لمجرد تركها الصغائر من وقع في ذنب من الذنوب الصغائر ثم تركها

77
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
هل تغفر له من غير توبة او لا تغفر؟ يعني هذا الفرق الجوهري بين الذنوب الصغائر والكبائر في الاسلام وهو ان الذنوب الصغائر من وقع في شيء منها ثم تركها هي مظنة المغفرة والعفو حتى لو لم يتب منها

78
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
استغفر كيف تكفرها الحسنات والاعمال الصالحات الماحيات وابتعاده عن ذلك فيبدل الله تلك السيئات ويمحوه لكن الكبائر حتى لو اقلع عنها العبد هي بحاجة الى توبة واستغفار وندم على ما كان

79
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
اهذا هو حد الصغيرة؟ قال لا يمكن ان يقال عنها صغيرة الا بهذا التفريق على معنى انها تخالف الكبائر في انها تغفر او تغتفر باجتناب الكبائر بخلاف الكبائر اذا لم يتب منها فلا يحبطها شيء يعني لا يمحوها ولا يزيل

80
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
ذنبها وعقوبتها عن العبد شيء الا ان يتوب منها. والمشيئة في العفو عنها الى الله تعالى. وهو قول قاضي ابو بكر وجماعة وجماعة ائمة الاشعرية وكثير وكثير من ائمة الفقهاء بل هو مذهب السلف قاطبة في ان امر

81
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
ذنوب صغيرها وكبيرها اذا مات العبد المسلم وهو عليها فان امره في الاخرة الى مشيئة الله ان شاء عفا عنه رحمة وتفضلا واحسانا. وان شاء عاقبه واخذه بها عدلا وحكمة منه سبحانه وتعالى

82
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
وهذا المذهب هل الذي عليه ائمة الاسلام سلفا وخلفا؟ هو خلاف ما عليه الخوارج في اعتبار الكبيرة ذنبا لا يكفر وان صاحبه في النار خالدا فيها يوم القيامة. فيجعلون المسلم الموحد الواقع في الكبائر مصيره

83
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
الى النار لسبب وقوعه في الكبيرة. ويفارقون ايضا قول المعتزلة. الذين يجعلون المسلم الواقع في الكبيرة واقعا في منزله بين الايمان والكفر فاذا ماتا فان مصيره الى النار فوافقوا الخوارج ايضا في الحكم على المسلم الواقع في الكبيرة

84
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
بالنار يوم القيامة واهل السنة مع نصوص الشريعة التي تقتضي ان الذنوب صغيرها وكبيرها تحت رحمة الله ومشيئته بعبده جل جلاله ان شاء عفا وان شاء عاقب سبحانه وتعالى. قال القاضي

85
00:28:40.050 --> 00:29:10.050
رحمه الله وقال بعض ائمتنا ولا يجب على القولين ان يختلف ان يختلف انهم معصومون عن تكرار الصغائر وكثرتها. اذ اذ يلحقها ذلك بالكبائر. ولا في صغيرة ادت الى الحشمة واسقطت المروءة واوجبت واسقطت المروءة واسقطت المروءة واوجبت الازراء والخسارة

86
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
فهذا ايضا مما يعصم عنه الانبياء اجماعا. هذه مسألة رابعة. اذا تقدم انهم معصومون عليهم السلام جملة من الوقوع فيما يخالف الوحي وكتمان الرسالة. ثانيا هم معصومون من الوقوع في الكبائر والفواحش. ثالثا عصمة

87
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
هم من الصغائر وفيها الخلاف الذي اشار اليه. رابعا هم معصومون من تكرار الصغائر. يعني حتى من يقول جواز وقوع الذنوب الصغائر على الانبياء هو ايضا يوافق انهم لا يقع منهم تكرارها. لان تكرار الصغيرة

88
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
يعني الاصرار عليها ولهذا قال السلف لا صغيرة مع الاصرار. كما لا كبيرة مع الاستغفار. يعني لا تبقى الصغيرة غيرة اذا كان صاحبها مصرا عليها واقعا لها مكررا اياها دون توبة ولا اقلاع. هذا لا يكون من الانبياء عليهم

89
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
حتى من يقول بجواز وقوع الذنوب الصغائر عليهم فانه لا يرى تكرارها منهم وكذلك لا يقولون بجواز الذنوب الصغائر التي كما قال المصنف هنا التي تؤدي الى ازالة الحشمة واسقاط المروءة

90
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
موجب الازراء والخسة. بعض الذنوب صغير قالوا كسرقة حبة. والتطفيف في الشيء اليسير في الميزان. هو يعني هو في عداد الذنوب صغائر لكنها امور قبيحة بذوي المروءات. لا يفعلها الا من سقطت مروءته. وزالت حشمته

91
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
ويوصف بالخساسة والمهانة والوضاعة وهذا ايضا لا يجوز على الانبياء عليهم السلام. فهذا ايضا قدر يحرر به محل مسألتي التي يطرقها المصنف رحمه الله في هذا الفصل. لان مثل لان مثل هذه يحط منصبه المتسم

92
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ويجري بصاحبه وينفر القلوب عنه. والانبياء والانبياء منزهون عن ذلك. نعم. يقول لانها هذه الذنوب الصغائر اما تكرارها او الصغائر المؤدية الى ازالة الحشمة واسقاط المروءة لانها مما تحط منصبه

93
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
متسمة به لانها تزري وتقع به ايضا في منقع في موقع لا يليق به في الانحطاط والوضاعة هذا مما يعصم الانبياء عنه اجماعا. بل يلحق بل يلحق بهذا ما كان من قبيل مباح. فادى الى

94
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
لخروجه بما ادى اليه عن اسم المباح الى الحظر. يقول بل حتى المباحات وليست الذنوب لو كان بعض المباحات مع مباحا يجعل صاحبه منحط المروءة زائل الحشمة فان الانبياء ينزهون عنه ولو كان

95
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
ليس لانه مباح او معصية صغيرة لا بل لكونه مسقطا للمروءة مخلا بالشرف لا لا يبقي من التعظيم والتقدير ما يليق به هذا ايضا لا يوصف به الانبياء فهم منزهون عن ذلك جملة. وقد

96
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
ذهب بعضهم الى عصمتهم من مواقعة المكروه قصدا. هذه مسألة خامسة ختم بها المصنف اجزاء. القضية التي يبحثها هل يقع من الانبياء فعل المكروه؟ قال ذهب بعضهم الى عصمتهم من مواقعة المكروه قصدا. وعلى القول بتجويز

97
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
وقوع الذنوب الصغائر فيكون هذا جائزا من باب اولى لانه لا يعني تعمد عدم الاكتراث بالشريعة او قلة مبالاة باحكام الله او الاستخفاف بالمكروهات لكنها تدل على الجواز الذي هم عليه فيما هو اكبر منه فهذا من باب اولى

98
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
وقد استدل بعض الائمة على عصمتهم من الصغائر بالمصير الى امتثال افعالهم واتباع اثارهم وسيرهم مطلقا والسير وسيرهم مطلقا. هنا بدأ يذكر المستند الذي ذهب اليه المصنف رحمه الله واختاره من القول

99
00:33:30.050 --> 00:34:00.050
بعصمة الانبياء من الصغائر. لاحظ ماذا قال؟ قال المصير الى امتثال افعالهم واتباع اثارهم يقول بعنا هذا الكلام اليست الامم في كل امة مأمورة باتباع الانبياء؟ الجواب بلى اليس الانبياء عليهم السلام؟ كل نبي في امتي هو القدوة والاسوة المتبعة؟ الجواب بلى. فسيقول اصحاب

100
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
وهذا القول اذا لو جوزنا وقوع المعاصي لكان ذلك قدوة للامم. ولو وقع واحد منهم في شيء من تلك الصغائر لكان ايضا سببا لاتباع الامم وتقليدها لها لانه نبي. ومهما فعل من شيء او وقع منه شيء

101
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
فان ذلك يحمل على محمل الاقتداء. اذا ما العمل؟ العمل هو القول بعدم جواز وقوع الذنوب مطلقا. لا ولا الكبائر حفاظا على هذا الاصل الكبير. وتقدم بك الجواب عن هذا الاشكال قبل قليل. ان هذا الكلام يستقيم لو فرضنا

102
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
ان ما يقع من الانبياء من الذنوب والمعاصي يشتبه بما يقع منهم من الطاعات والعبادات. وان الامم لا تفرق كل شيء تراها من الانبياء تعتبره طاعة. وهذا غير مسلم. بل فوق ذلك فانما يقع منهم من هذا القبيل كما تقدم

103
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
قبل قليل يستدرك بالوحي ويأتي الوحي تباعا لبيان الصواب في ذلك الامر الذي وقع فيه الانبياء. فيكون هذا تصويبا واستدراكا. ولهذا لما وقع ما وقع من موسى قال فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان

104
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
انه عدو مضل مبين. قال ربياني ظلمت نفسي. فاغفر لي فغفر له. انه هو الغفور الرحيم. داود عليه السلام لما جاءه الخصماء قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض

105
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم. تعجل داود عليه السلام بالحكم قال وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر وخر راكعا وانا فغفرنا له ذلك. وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. فلا يمكن ان ان يورد هذا الايراد

106
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
ان تقول انه سيكون سببا مؤديا الى اتباع اممهم واقتدائهم بهم في تلك الذنوب ان وقعت. الجواب تلك الذنوب ان وقعت لن تكون خير او خفية تشتبه بالطاعات. ثم هم لا يقرون عليها. وهذا اهم ما في المسألة. مهما وقع من احدهم

107
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
السلام شيء مما يكون ذنبا او خطأ فانهم لا يقرون عليه ويأتي الوحي مباشرة ببيان وجه الصواب وقد مر بك في حديث سار بدر لما شاور النبي عليه الصلاة والسلام ابا بكر وعمر والحديث في صحيح مسلم واورده اختصارا قال

108
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
اترون في هؤلاء الاسارى؟ قال ابو بكر يا رسول الله هم بنوا العم العشيرة؟ ارى ان تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار. فعسى الله ان يهديهم للاسلام. قال وما ترى يا ابن الخطاب؟ قال قلت لا والله يا رسول الله ما ارى الذي ارى ابو بكر ولكني ارى ان تمكني

109
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
فنضرب اعناقهم تمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان وذكر نسيبا له فاضرب عنقه فان ائمة الكفر وصناديدها. قال فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ابو بكر ولم يهوي ما قلت فلما

110
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
كان من الغد ارأيت المسألة لا تأخذ حيزا كبيرا من الزمان. قال فلما كان من الغد جئت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر قاعدين وهما يبكيان فقلت يا رسول الله اخبرني من اي شيء تبكي انت وصاحبك؟ فان وجدت بكاء بكيت

111
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
وان لم اجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابكي للذي عرض علي اصحابك من اخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم ادنى من هذه الشجرة. شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم. وانزل الله

112
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
عز وجل ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم لو لم كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله ان الله غفور رحيم

113
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
فهذا الامر كان اجتهاديا. واخذ فيه النبي عليه الصلاة والسلام بعد المشاورة برأي وترك رأيا فجاء العتاب. ها هو هنا يكون امان ان ما يقع من الانبياء على القول بتجويز وقوع الخطأ منهم فانه ايضا مسدد بالوحي فلا

114
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
لان يقال ما اورده المصنف استدل بعض الائمة على عصمتهم من الصغائر بالمصير الى امتثال افعالهم واتباع اثارهم وسيرهم مطلقا. نعم هذا اصل كبير. الاصل في فعل الانبياء الاقتداء بهم. وما يصدر عنهم من قول او فعل

115
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
فهو محمول على التشريع مطلقا. هذا الاصل لكن ما جاء الوحي ببيانه. والاستدراك عليه وتصويبه فان ان التشريع هو في مظنة ذلك التصويب والاستدراك لا في المصوب او المستدرك عليه. وجمهور الفقهاء على

116
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
ذلك من اصحاب الشافعي ومالك وابي حنيفة من غير التزام قرينة بل مطلقا عند بعضهم وان اختلفوا في بحكم ذلك وحكى ابن خويز من داد وابو وابو الفرج عن مالك التزام ذلك وجوبا وهو قول

117
00:39:40.050 --> 00:40:10.050
وابن وابن القصار واكثر واكثر اصحابنا. وقول اكثر اهل العراق وابن وابن والاصل والاصطخري والاصطخري وابن وابن خيران من الشافعية واكثر شافعية على ان ذلك ندب. وذهب طائفة الى الاباحة. وقيد بعضهم الاتباع فيما كان من الامور

118
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
الدينية وعلم به وعلم به مقصد القربة. ومن قال بالاباحة في افعاله لم يقيد. ها هنا جملة اختصر فيها المصنف رحمه الله خلافا اصوليا فقهيا كبيرا بين العلماء. ما حكم افعال النبي صلى الله

119
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
عليه وسلم على ماذا تحمل؟ هل تحمل على الاباحة؟ ام على الاستحباب والندب؟ ام على الوجوب هي ثلاثة مسالك. قال جمهور الفقهاء على ذلك من اصحاب الشافعي ومالك وابي حنيفة من غير التزام

120
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
بل مطلقا عندهم وان اختلفوا في حكم ذلك. حكى ابن خويز من داد وابو الفرج عن ما لك التزام ذلك وجوبا. وهو قول ابهري وابن القصار واكثر اصحابنا يعني المالكية. وقول اكثر اهل العراق يعني الحنفية وابن سريجن للصخر وابن خيران من الشافعية

121
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
على ان افعال النبي عليه الصلاة والسلام محمولة على الوجوب. قال واكثر الشافعية على ان ذلك ندب. هذا القول الثاني. وذهبت طائفة الى الاباحة هذا قول ثالث وقيد بعضهم الاتباع فيما كان من الامور الدينية وعلم بها مقصد القربى. الا يكون في افعال

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
عادة والجبلة. ومن قال بالاباحة لم يقيد. ارأيت؟ يقول هذا هو كلام الفقهاء. يجعلون اي فعل صادر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام محمولا على ماذا؟ على ماذا؟ محمولا على الطاعة والاقتداء

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
وجوبا او استحبابا او اقل ذلك الاباحة. فلو افترظنا جواز وقوع المعاصي منهم فاقل احوالها ان تكون مباح مباح بل ربما سيحملها بعضهم على انها ندب مستحب. وربما اخذها بعضهم على الوجوب. لان القاعدة عند

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
او ان كل شيء من الافعال صادر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فيحمل على الوجوب ان كان يقول به او او الاباحة هنا دليل اطلقه المصنف رحمه الله لمن يقول بعدم جواز وقوع الصغائر

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
منهم لم؟ قال لان الاصل في افعالهم ان تكون محمولة على الاقتداء وجوبا او استحبابا او اباح. فاذا جوزنا وقوع معاصي كان ذلك ايجابا للمعاصي او استحبابا لها او اباحة لها وتقدم الجواب عن ذلك قبل قليل. قال

126
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يكن الاقتداء بهم في افعالهم. اذ ليس كل فعل من افعاله يتميز يقصده من القربة او الاباحة او الحظر او المعصية. ولا يصح ان يؤمر المرء بامتثال امر لعله معصية

127
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
لا سيما على من يرى تقديم الفعل على القول اذ اذا تعارض من الاصوليين. نعم يعني بعض الاصوليين يرى ان تعارض القول مع الفعلي يجعل الحجة للفعل لانه اوضح. واكد وابعد عن الاحتمال. فيجعل الفعل ان كان معصية مقدمة

128
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
من على القول لو كان نهيا عن تلك المعصية اذا افترضنا التعارض. نعم. ونزيد هذا حجة بان نقول ان جود الصغائر ومن نفاها عن نبينا عليه السلام مجمعون على انه لا يقر على منكر من قول او فعل

129
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
انه متى رأى شيئا فسكت عنه صلى الله عليه وسلم دل على جوازه. فكيف يكون هذا حاله في حق غيره ثم وقوع ثم ثم يجوز ثم يجوز وقوعه منه في نفسه. هذا دليل تان. يقول السنا متفقين يا

130
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
كرام ان نبينا عليه الصلاة والسلام والانبياء عموما لا يقرون الخطأ والمعصية اذا وقع بحضرتهم؟ الجواب بلى فاي شيء يفعل بحضرتهم ويسكتون عنه يدل على ماذا؟ على جوازه لانه لو كان منكرا ما سكتوا عنه

131
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
يقول نحن نقول ونقرر ان الانبياء عليهم السلام او نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة لا يقر على منكر ولا يسكت عليه ولا يجوز وقوعه. فهو لا يجوز وقوع المنكر من غيره. فكيف يجوز وقوع الخطأ منه؟ هو في نفسه عليه

132
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
الصلاة والسلام وتقدم ايضا الجواب على هذا انه لا يفترض التعارض بين الامرين بعثه الله عز وجل هدى ودين الحق وبعثه ببيان الحلال والحرام. وابان لنا الشريعة وبين الجائزة من المكروه من المباح من المندوب

133
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
كل ذلك تبين بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام. فلا نفترض من اجل وقوع بعض المواقف التي يكون فيها من الله جل جلاله ان ذلك معارض لاصول التشريع. هذا ان وقع فهو معدود في حياته عليه الصلاة والسلام دال

134
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
على بشريته دال على عظمة قدره عند ربه عز وجل. ولاجل ذلك امتن عليه بالمغفرة. قال الم نشرح لك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك. وقال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فهذا اتم في بيان منة

135
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
الله عليه ورفعة قدره عنده عليه الصلاة والسلام. وعلى هذا المأخذ تجب عصمتهم من مواقعة مكروه اما قيل واذ الحظر او الندب على الاقتداء بفعله ينافي الزجر والنهي عن فعل المكروه. هذا ايضا يعني كما

136
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
اشار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هو في عداد المبالغة في دعوى عصمة الانبياء عليهم السلام. انه تجب عصمتهم من مواقعة المكروه. كان نبينا عليه الصلاة والسلام يترك الفاضل من الافعال احيانا ويفعل المفضول

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
اما تخفيفا على امته حتى لا يشق عليهم بفعل الافضل دائما. واما لبيان الجواز حتى يبين عليه الصلاة والسلام سعى التي بعثه الله تعالى بها في دينه وشريعته. واما لبيان احتمال هذا وذاك. فان نفترض انه لا يكون

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
من فعله الا الطاعة المطلقة فان ذلك اضيق في بيان الرحمة والسعة التي تلتمسها الامة في الاسوة به عليه الصلاة السلام قال وعلى هذا تجب عصمتهم من مواقعة المكروه كما قيل واذ الحظر او الندب على الاقتداء بفعله ينافي الزجر والنهي عن

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
فعل المكروه. وايضا قد علم من دين الصحابة قطعا الاقتداء بافعال النبي صلى الله عليه وسلم. كيف توجهت؟ وفي كل فن كالإقتداء بأقواله فقد نبذوا خواتيمهم حين نبذ خاتمه وخلعوا نعالهم حين خلع نعله واحتجاجهم

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
رؤية ابن عمر اياه جالسا لقضاء حاجته مستقبلا بيت المقدس. واحتج غير واحد منهم في غير شيء مما بابه مما العبادة او العادة بقوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. وقال هلا اخبرتيها اني اقبل وانا صائم

141
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
وقالت عائشة محتجة كنت افعله انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم وغضب عليه عليه السلام على الذي اخبر مثل هذا عن عن بمثل هذه عنه. فقال يحل الله لرسوله ما يشاء. وقال اني لاخشاكم لله واعلمكم

142
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
ارأيتم هذه الامثلة السريعة؟ نبذوا خواتيمهم حين نبذ خاتمه. خلعوا نعالهم حين خلع نعله. ويراه ابن وعمر يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة فيحتج بفعله. ويقول لعائشة هلا خبرتيها اني اقبل وانا صائمة

143
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
تحتج في مقام كلام تقوله اكنت افعله انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم. على ماذا يدل كل ذلك من المواقف وغيرها كثير في حياة الصحب الكرام. تدل على شيئين كبيرين. احدها عظيم تعلق الصحابة بنبينا عليه

144
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
الصلاة والسلام فيتبعونه والامر الثاني ما هو؟ احتجاجهم باي شيء يفعله. فان رأوه فعل فعلوا وان رأوه ترك تركوا. اذا كانوا ينصبون فعله عليه الصلاة والسلام ينصبونه في حياتهم قدوة

145
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
حجة طريقا يرتسمونه في حياتهم. وهذه نبذة يسيرة من الامثلة. ماذا يريد ان يقول المصنف يقول ان كان الصحابة قد جعلوا فعله الكريم عليه الصلاة والسلام حجة مطلقا يزنون بها افعالهم. فهذا يقتضي

146
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
انه لا يمكن ان يقع في افعاله معصية. والا لكان الذنب او الخطأ او المعصية ايضا في حياتهم حجة يقتدون بها. وتقدم الجواب هذا ايضا انه لا يلزم لانهم لا يقرون على ذلك. والوحي يسدد ويصوب والحجة فيما يأتي استدراكا وتصويبا وليس على ما

147
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
وقع فيما استدركه الوحي او صوبه. نبذوا خواتيمهم حين نبذ خاتمه. يشير الى حديث ابن عمر في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ خاتما من ذهب او فضة. وجعل فصه مما يلي كفه. ونقش فيه محمد رسول الله صلى الله

148
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
عليه وسلم. فاتخذ الناس مثله. فلما رآهم قد اتخذوها رمى به. وقال لا البسه ابدا ثم اتخذ خاتما من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة. قال ابن عمر فلبس خاتم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر. ثم عمر ثم عثمان

149
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
حتى وقع من عثمان في بئر اريس اراد الشاهد فيه قال لبس فلبسوا. خلع ونبذ الخاتم فنبذوا هذا يدل على شدة اتباعهم له صلى الله عليه وسلم. خلعوا نعالهم حين خلع نعله. يشير ايضا الى حديث ابي سعيد الخدري عند ابي داود

150
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
وصححه الالباني واخرجه ابن حبان ايضا في صحيحه وابن خزيمة والحاكم وكل هؤلاء صححه ان النبي عليه الصلاة والسلام بينما كان يصلي باصحابه اذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره. فلما رأى ذلك القوم القوا نعالهم

151
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال ما حملكم على القاء نعالكم؟ قالوا رأيناك القيت نعليك فالقينا نعالنا. هذا وهم في الصلاة ما قال لهم افعلوا ولا اشار اليهم بشيء. يا كرام كان يكفيهم ان يروا

152
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
منه عليه الصلاة والسلام انه يفعل الشيء فيفعلون بلا كلام. فاما اذا قال افعلوا وامر وقرن الفعل كلام فهذا عندهم لا تنازل فيه البتة. قالوا رأيناك القيت نعالك فالقينا نعالنا. فقال عليه الصلاة والسلام

153
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
ان جبريل اتاني فاخبرني ان فيهما قذرا او قال اذى. وقال اذا جاء احدكم الى المسجد فلينظر فان رأى في عليه قذرا او اذى فليمسحه وليصلي فيهما. فدل الحديث على شدة الاتباع والاقتداء الذي ما كانوا يسألون فيه

154
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
رضوان الله عليهم ولا يستفسرون. قال واحتجاجهم برؤية ابن عمر اياه جالسا لقضاء حاجته مستقبلا بيت المقدس بلغهم النهي لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها. قال ابن عمر رقيت يوما على بيتي حفصة

155
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
اخته رضي الله عنها ام المؤمنين. قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة فجعلوا هذه الرواية حجة لانه رآه فعل. فاي فعل يفعله عليه الصلاة والسلام يكون عندهم دليلا

156
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
على المشروعية والحجية والجواز. قال واحتج غير واحد منهم في غير شيء مما بابه العبادة او العادة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. يعني هذا ايضا كثير ايها الاخوة في حياة الصحابة. سواء كان في باب العبادات

157
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
في باب العادات ان جاء الى لباسه الى شعره الى هيئته الى بيته زوجته اولاده معيشته كل شيء في الحياة افعلوا الشيء حين يفعله وليس له دافع الا انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك فيفعل. خذ مثال

158
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
واحدا فقط لما اخرج الشيخان البخاري ومسلم من حديث ابن جريج قال لابن عمر رضي الله عنهما ورآه عند كعبة في موسم الحج قال رأيتك تصنع ارأيتك تصنع اربعا لم ارى احدا من اصحابك يصنعها. قال ما هي يا ابن جريج؟ قال

159
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
لا تمس من الاركان الا اليمانيين. يعني في الكعبة قال اراك لا تمسح من اركانها الا اليمانيين. يعني الركن اليماني والحجر الاسود دون الركنين الاخرين. قال رأيتك لا تمس من الاركان الا اليمانيين. ورأيتك تلبس النعال

160
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
السبتية ورأيتك تصبغ بالصفرة ورأيتك اذا كنت بمكة اهل الناس اذا رأوا الهلال ولم تهل انت حتى كان يوم التروية. هذه اربع اشياء. وجه فيها اسئلة لابن عمر. فقال عبدالله بن عمر اما الاركان

161
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
ليش يستلم ركنين يمسح عليهما دون الاخرين؟ قال فاني لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس الا اليمانيين رأيت ما عنده جواب لانه رأى النبي عليه الصلاة والسلام يفعل فعل مثله هذه واحدة. قال واما النعال السبطية فاني رأيت

162
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فانا احب ان البسها. ارأيت ما عنده جواب النعل السبطية كان يصنع من جلد الماعز او البقر ينزع عنه الجلد الشعر فيكون جلدا منزوع الشعر

163
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
يسمى النعال السبتية له اصبع يدخلها اللابس في قدمه. قال لاني رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يلبسها فانا احب ان البسها هذه الثانية. قال ابن عمر رضي الله عنهما واما الصفرة وقد سأله رأيتك تصبغ بالصفرة يعني

164
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
اللون الاصفر قيل المراد صبغ الثوب وقيل المراد صبغ الشعر. قال واما الصفرة فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فانا احب ان اصبغ بها. ايضا ليس له جواب سواه. هذه الثالثة. قال

165
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
واما الاهلال يقصد التلبية بالحج بعد التحلل بالعمرة في مكة. قال واما الاهلال فاني لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته. فاستشهد في المواطن الاربعة رضي الله عنه بفعل

166
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
عليه الصلاة والسلام وانها كانت الحاملة له على ان يكون متبعا فيها لما رأى وثبت عنده من فعل المصطفى عليه الصلاة والسلام. قال وقال هلا خبرتيها اني اقبل وانا صائم. يشير الى حديث اخرجه الامام مالك في الموطأ عن

167
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
طاء ابن يسار والحديث مرسل ان رجلا قبل امرأته وهو صائم في رمضان فارسل امرأته الى النبي عليه الصلاة والسلام تسأل عن ذلك فدخل على ام سلمة رضي الله عنها فذكرت لها ذلك فاجابتها ام سلمة ان النبي عليه الصلاة والسلام يقبل وهو صائم

168
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
اذا ما سألت النبي عليه الصلاة والسلام واكتفت بماذا؟ بفعله لذلك الامر. رجعت المرأة اخبرت زوجها فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني لا تستدلي بهذا نحن لسنا مثله

169
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
الله يحل لرسول الله ما شاء. ثم رجعت امرأته الى ام سلمة فوجدت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لهذه المرأة؟ فاخبرته ام سلمة. فقال الا اخبرتيها اني افعل ذلك؟ لم لم تجيبيها؟ قالت ام سلمة

170
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
قد اخبرتها فذهبت الى زوجها فاخبرته فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يحل رسوله ما شاء فغضب عليه الصلاة والسلام. وقال والله اني لاتقاكم لله واعلمكم بحدوده. هذه الرواية مرسلة وهي

171
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
موصلة عند غير مالك في الموطأ وهذا معنى قوله هلا خبرتيها ان يقبل وانا صائم؟ فالحجة كانت مطلقا في الشيء يفعله الصلاة والسلام. ولهذا تقول عائشة كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد كلانا جنب

172
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
تقول كنت افعله انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو حديث اذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. تقول فعلته انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا. والحديث عند الترمذي. كل تلك النصوص دلت على اصل وهو الاحتجاج بفعل

173
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
به عليه الصلاة والسلام. ويبقى للفصل بقية ناتي عليها ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. ويبقى ليلة الجمعة فيها متسع للمزيد من كثرة الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وتطيب دقات القلوب بذكره

174
00:58:50.050 --> 00:59:20.050
فتفيض شوقا دافئا وعميما. هو رحمة الرحمن اشرق بالهدى. صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم انا نسألك صلاة وسلاما دائمين ابدا عظيمين لنبينا عليه الصلاة والسلام. اللهم بلغنا بالصلاة والسلام منازل الابرار والدرجات العلى في الجنان. وارزقنا يا رب بالصلاة والسلام عليه شفاعته يوم نلقاك. وورود حوضه نحن

175
00:59:20.050 --> 00:59:40.050
ووالدينا وذرياتنا والمسلمين اجمعين. اللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما تملأ الاكوان. ما تعاقب الليل والنهار واجعلنا يا ربي بالصلاة والسلام عليه من ارفق امته به حبا واشدهم لسنته اتباعا واجعلنا بالصلاة والسلام

176
00:59:40.050 --> 01:00:00.050
عليه صلى الله عليه وسلم سائرين على درب سنته رافعين لرايته واحشرنا يا رب في زمرته. اللهم احينا على السنة وامتنا عليها وابعثنا في زمرة صاحبها صلى الله عليه وسلم يا اكرم الاكرمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا

177
01:00:00.050 --> 01:00:20.050
وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل الا ان عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واهد ضال لنا. وتقبل منا انك انت السميع

178
01:00:20.050 --> 01:00:40.050
عليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والرسول المجتبى سيد الهدى وامام الورى نبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه

179
01:00:40.050 --> 01:00:43.803
اجمعين والحمد لله رب العالمين