﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد خاتم النبيين وامام الهداة والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الطاهرين وصحابته غر الميامين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام. فما يزال العامر هذا في بيت الله الحرام منعقدا ليلة كل جمعة على مدار العام نتدارس فيه امرا يتعلق بمقام

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم لتزداد القلوب به ايمانا ولمعرفة حقه العظيم تقديرا. ونحن فوق ذلك نجمع مع اجر الصلاة والمكث في هذا البيت الحرام ومضاعفة الصلوات فيه نجمع اليه بركة

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة شريفة مباركة ندبنا فيها الى هذا الباب الكبير من الخير والاجر والرحمة ومضاعفة البركات. اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. فان صلاتكم معروضة علي

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
فليجعل احدكم من مجلسه هذا في مدارسته وسماعه وقراءته لما يتعلق بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم انما مزيدا من الصلاة والسلام عليه تضاعف به الحسنات وتتنزل به صلاة رب البريات جل في علاه من صلى

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وما زلنا الكرام في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض ابن موسى الي

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
الله عليه وما زلنا كذلك في القسم الثالث من الكتاب في بابه الاول المتعلقة بعصمة الانبياء عليهم السلام جملة وعصمة نبينا صلى الله عليه واله وسلم خاصة. والفصل الذي وقف بنا الحديث في منتهاه ليلة الجمعة الماضية

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
هو عصمة الانبياء من الصغائر والكبائر. وتقدم تحرير المصنف رحمه الله تعالى لمحل النزاع. وان الاجماع منعقد على الانبياء من الفواحش والكبائر والموبقات. ومعصومون كذلك من كتمان الرسالة والتقصير في التبليغ. لان ذلك مناقض

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
للمعجزة التي ايدهم الله بها. وهم ايضا مجمعون على عصمة الانبياء عن مواقعة المكروه قصدا وعمدا وكذلك عن مواقعة الصغائر التي يستلزم الوقوع فيها خسة او دناءة او حقار. وكذا تكرارها او الاصرار عليها

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
كل ذلك قد نزه عنه الانبياء وعصمهم الله تعالى منه. بقيت مسألة الفصل منحصرة في جواز قوع الانبياء عليهم السلام في الذنوب الصغائر. لا عن عمد وتكرار واصرار وليس ايظا من الصغائر المخلة

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
بالمروءة والشرف الموجبة للدناءة والحقارة. لكنه الخطأ والذنب الذي يقع. وها هنا مذاهب مر ذكرها ليلة الجمعة الماضية وان السلف فيها على قولين رئيسين تجويز ذلك من غير استلزام لقدح في مقام الانبياء عليهم

12
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
والسلام وتجويزه يعني فطرة البشرية التي جبلوا عليها. والمقام الذي حباهم الله تعالى به بمغفرة ذنوبه وتكفير سيئاتهم ورفعة درجاتهم فامتازوا بذلك عن سائر البشر. ولان العبد بوصف العبودية فما كان بعد الذنب والتوبة اعلى مقاما واقرب عند الله سبحانه مما كان قبل. لما تنزل به التوبة من تكفير

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
سيئات ورفعة للدرجات وتقريب للعبد وقطع للمسافات في طريقه نحو العبودية لله رب العالمين. وهذا يقابله قول اخر عند ائمة السلف وهو امتناع ذلك. وان العصمة تمتد الى عصمة الانبياء من الوقوع في الذنوب

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
بالصغائر القول الذي نسبه المصنف رحمه الله الى طائفة من المحققين من الفقهاء والمتكلمين لان ذلك تعالي حفظ مقامهم وهيبتهم ووقارهم وثقة الامم فيهم. وان لا يزالوا في مقام القدوة والائتسام. وتقدم

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
بيان ذلك والاجابة عما يستوجبه من اشكال وقف بنا الحديث في اخر الفصل ان من نفى وقوع والذنوب من الانبياء عليهم السلام. استدل فيما استدل به ان فعل الانبياء كان محمولا عند الامة على الاقتداء

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وما رأت الامة شيئا من نبيها الا فعلته. وان الذنب لو كان يجوز وقوعه لكان هذا ايضا محمولا محملا القدوة والاتباع من امته واتباعه فيما وقع فيه وانه قفلا لهذا الباب ينبغي ان يقال بعدم تجويز وقوف

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
الذنوب الصغائر من الانبياء عليهم السلام. وساق المصنف رحمه الله فيما وقفنا عنده بعض الشواهد على اما رأيت ان الصحابة رضي الله عنهم نبذوا خواتيمهم حين نبذ خاتمه عليه الصلاة والسلام. ومضى الحديث في ذلك وهو انه

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب وكان يلبسه فجعل فصه في باطن كفه فصنع الناس خواتيم ثم انه جلس على المنبر عليه الصلاة والسلام فنزعه فقال اني كنت البس هذا الخاتم واجعل فصه من داخل ثم رمى به

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
وقال والله لا البسه ثم نبذ الناس خواتيمهم تبعا له صلوات الله وسلامه عليه. وخلعوا نعاله حين خلع نعاله عليه الصلاة والسلام لما كان في الصلاة واتاه جبريل عليه السلام فاخبره ان في نعله عليه الصلاة

20
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
سلام قذرا او نجاسة فنحاهما في الصلاة فاتبع الصحابة فعلهم بفعله عليه الصلاة والسلام. ولما سألهم بعد ما انقضت الصلاة عن فعلهم قالوا رأيناك خلعت فخلعنا نعالنا. هذا الاتباع الذي كان موقفا لا يحتاج منهم

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
الى تأمل بل كان على مظنة المبادرة والاتباع بداهة كان دليلا عند من قال بعدم تجويز وقوع الذنوب واحتجاجهم برؤية ابن عمر رضي الله عنهما جالسا لقضاء حاجته مستقبلا بيت المقدس وابن عمر انما فعل

22
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
ذلك اكتفاء برؤيته عليه الصلاة والسلام وهو القائل رقيت يوما على بيتي حفصة رضي الله عنها فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. قال واحتج غير واحد منهم في غير شيء مما

23
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
العبادة او العادة بقوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. ومضى الحديث ايضا في ذكر شاهد هذا من امر ابن عمر رضي الله عنهما في الامور الاربعة التي سئل عنها فلم يكن له جواب في كل واحدة منها الا انه رأى النبي عليه الصلاة

24
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
فلم يفعلوا ذلك ففعل. سواء كان متعلقا بعبادة كاستلام الركنين من البيت الحرام في الكعبة. او الاهلال بالحج او كان في العادات كلبس النعال السبتية وكذا الامر في الصبغ في الصبغ بالصفرة التي سئل عنها رضي الله عنه وارضاه

25
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
وقال هلا خبرتيها اني اقبل وانا صائم وقال اني لاخشاكم لله واعلمكم بحدوده لما سأل السائل عن امره عليه الصلاة والسلام مع اهله فاخبر فرأى ان مقام النبوة ارفع من ان يكون دليلا وحجة فكان هذا جوابه عليه

26
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
الصلاة والسلام هذه وغيرها قطرة من بحر. كان الصحابة فيها يجعلون النبي عليه الصلاة والسلام امام حياته حقيقة امام قول وفعل امام هدى نصبوه في حياتهم صلى الله عليه وسلم. احيث ما

27
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
قال بالشيء ابتدروه او نهى عن الشيء كفوا عنه. بل قد تجاوزوا ذلك الى انه لو بدا لهم من امره عليه الصلاة والسلام فعل يفعله فانهم لا يحتاجون الى السؤال ما وجه فعله؟ ولماذا فعلت؟ وهل سنفعل او هذا امر يخصك

28
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
يكتفون برؤيته عليه الصلاة والسلام يفعل. بل تجاوزوا ذلك الى حرصهم على معرفة رغبته عليه الصلاة والسلام وميله وهواه للشيء فيبتدرونه ايضا. ومن ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما لما يقول مولاه نافع

29
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
سمع ابن عمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشير الى باب في مؤخرة مسجده النبوي قائلا لو تركنا هذا الباب للنساء ما كان يعجبه صلى الله عليه وسلم ازدحام الرجال والنساء من صحابته على باب واحد

30
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
يكثرون في الدخول والخروج على الاجتماع عنده وما يحصل عادة من الالتقاء على الابواب من تكدس او وقوف. قال لو تركنا اهذا الباب للنساء؟ ولم يأمر عليه الصلاة والسلام؟ لكنها كانت رغبة وهو الباب المسمى في المسجد النبوي الى اليوم بباب

31
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
النساء الواقع خلف باب جبريل بعد باب البقيع. لما سمع ابن عمر رضي الله عنهما قوله عليه الصلاة والسلام لو جعلنا هذا الباب للنساء يقول ابن يقول مولاه نافع فما دخل منه ابن عمر حتى مات. هذا الهم الكبير في

32
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
لشيء يعلمونه من امر رسول الله عليه الصلاة والسلام والله انه لدرس ينبغي ان تتعلمه الاجيال المسلمة اليوم كيف نعلي من قدر السنة وصاحب السنة عليه الصلاة والسلام ولا على قدر السنة في حياتهم الا

33
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
لعلو قدر صاحبها صلى الله عليه وسلم في قلوبهم. ونحن بوسعنا كذلك امة الاسلام اليوم وغدا والى قيام الساعة بوسعنا والله ان نعلي راية السنن وان نشهرها وان نفخر بها وكلما عظم قدر الحبيب المصطفى صلى الله

34
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
عليه وسلم في قلوب امته عزت سنته وارتفعت رايتها واقبلت الامة عليها بل ودعت الامم الى هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قائلة لهم هذا هدي خير البشر. هذه سيرة خاتم النبيين. هذه

35
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
طريقة امام المرسلين صلى الله عليه وسلم. والمقصود من هذا المثال والشواهد السابقة ايضا هذا البيان لهذا الاصل ان هذا المعنى الكبير مانع عند من يقول بعدم تجويز وقوع الذنوب الصغائر على النبيين عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
والسلام نكمل حيث وقف بنا الحديث لنصل اللاحق بالسابق ان شاء الله تعالى. الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح وسببا للسعادة والفلاح وعوضا عن كل ما فات وراح

37
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
الصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالشمائل الباطنة والظاهرة والفضائل الباهرة الزاهرة على اله واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه

38
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
للحاضرين ولجميع المسلمين اما بعد. فهذا هو مجلسنا الثمانون بعد المئة من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة وباسانيدكم المتصلة كنسيم الرياض الى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال فصل في

39
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
عصمة الانبياء من الصغائر والكبائر. قال رحمه الله تعالى والاثار في هذا اعظم من ان نحيط عليه لكنه يعلم من مجموعها على القطع اتباعهم افعاله اتباعهم اتباعهم افعاله واقتداؤهم بها ولو جوزنا عليه المخالفة ولو جوزوا عليه المخالفة في شيء منها

40
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
لما اتسق هذا ولنقل عنهم وظهر بحثهم عن ذلك. ولما انكر عليه السلام على الاخر قول له واعتذاره بما ذكرناه. يقصد بالرواية التي وقف بها الحديث ليلة الجمعة الماضية ان الرجل الذي بعث زوجته تسأل

41
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها جاءت تسأله عن القبلة للصائم قبلة الرجل لزوجته وهو صائم. فاجابته امه ام سلمة رضي الله عنها بان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك. فرجعت فاخبرت زوجها فانكر. وقال لسنا كرسول الله

42
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
صلى الله عليه وسلم ورأى ان المفارقة بين مقام النبوة ومقام غيره من البشر في امته لا يليق ان يلتحق به في وغضب لذلك فبعث امرأته ثانية فاتت الى ام سلمة رضي الله عنها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها

43
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
فلما زاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله الله يحل لرسوله ما شاء. يعني لسنا كهيئته ولا ينبغي ان يحكى لنا امره ليكون دليلا لنا فيما يتعلق بافعالنا. فقال عليه الصلاة والسلام لام سلمة ما لهذا

44
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
هذه المرأة اخبرته خبره وان جاءت تسأل عن قبلة الصائم فقال الا اخبرتيها اني افعل ذلك؟ قالت ام سلمة قد اخبرتها فذهبت الى زوجها فاخبرته فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الله

45
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
لرسوله ما شاء فغضب صلى الله عليه وسلم. وقالوا والله اني لاتقاكم لله واعلمكم بحدوده. نعم قام النبوة رفعه فوقنا تقوى ومعرفة بالله ووقوفا عند حدوده لكن ذلك لم يخرجه عن مقام البشرية

46
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
فلذلك كان بشرا رسولا صلى الله عليه وسلم. فهذا معنى قول المصنف لما انكر صلى الله عليه وسلم الاخر قوله واعتذاره بما ذكرنا يعني قوله لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم والله يحل لرسوله ما شاء

47
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
قال المصنف الاثار في هذا اعظم من ان نحيط بها. وصدق رحمه الله. لان حياة الصحابة رضي الله عنهم كلهم حياتهم كلهم رظي الله عنهم كانت مثالا وشاهد صدق على هذا المعنى العظيم في حياتهم. فرادى وجماعات تجد لكل

48
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
احد منهم في حياته مع هدي النبي عليه الصلاة والسلام حكاية وقصة. وتجد في مجموع اخبارهم وذلك الجيل الطاهر المبارك تجد ايضا لهدي النبي عليه الصلاة والسلام شأنا عظيما. كانت السنة والهدي النبوي وفعل المصطفى عليه الصلاة والسلام

49
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
كان الميزان الذي يزنون به كل شيء في الحياة. اي شيء يتعلق بالطعام والشراب واللباس والنكاح وعشرة وتربية الاولاد وطلب الرزق كل شيء في الحياة. اذا ارادوا النظر فيه او الاقدام عليه ما كان امامهم

50
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
الا ان ينصبوا هدي النبي عليه الصلاة والسلام مرآة يبصرون فيها. فان رأوا ذلك مسموحا وسائغا وجائزا اقدموا الا فلا هذا شيء عظيم تواتر عنهم رضي الله عنهم وارضاهم جميعا. هذا ختام قول المصنف هنا في سياق المسألة

51
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
عند تجويز عند عدم تجويز وقوع الصغائر لمن يقول به. وللتأكيد على ما سبق في مجالس اخرى مضت فان فهذا ليس حجة قاطعة كما تقدم. اذ المأثور عن كافة الائمة المتقدمين من السلف صحابة

52
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
وتابعيهم عدم القول بذلك. وتجويز وقوع الصغائر لامرين مهمين احدهما دلالة الادلة ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك فسماه ذنبا ونسبه اليه عليه الصلاة والسلام. فلو لم يكن ذنب ما ذكر في القرآن فاعلم انه لا

53
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين وللمؤمنات. وكذلك شأن موسى عليه السلام فوكزه موسى فقضى عليه. قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين. قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي. فغفر له انه هو الغفور الرحيم. وامور ايضا

54
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
في سياق قصص الانبياء البقية عليهم السلام. واما الاحتجاج بافعالهم فنعم. كانت ولا زالت افعال الانبياء وفعل نبينا عليه الصلاة والسلام قدوة واسوة ولكن فيما لم يستدركه الشرع ولم يأت من الوحي تعقيب

55
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
كما في قصة اسارة بدر وقصته مع ابن ام مكتوم في صورة عبس. ويا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم. والله مولاكم وهو العليم الحكيم. وامثلة هذا

56
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
فهنا يزول الاشكال لن يخشى من ان تكون الخطأ او او الذنب او الصغيرة التي تصدر عن الانبياء لن يخشى ان تكون شريعة لسبب واحد انهم لا يقرون عليها. والله عز وجل يتولاهم بحفظه ويأتي

57
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
وحيوا صراعا فيستدرك عليهم تلك المواقف ويتبين الحكم فلن يلتبس على الامة هذا الموقف بما ثبت من الشريعة تماما كالاحكام المنسوخة. اليس في الشريعة احكام جاء الوحي بها؟ وبعضها عمل بها ثم يأتي وحي لاحق

58
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ينسخ ما مضى فهل يقولن قائل اننا لو اثبتنا النسخ لافضى ذلك الى خلط الاحكام في الشريعة والفعل والعمل بامر قد نسخ وتستمر الامة على ظن ان الامر ذلك لا يزال باقيا؟ الجواب لا. الشريعة باقية محفوظة والحلال والحرام مبين

59
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
كما قال عليه الصلاة والسلام وكل ذلك من هذا الباب. فكما ان في الشريعة احكاما منسوخة مع كونها واقعة انها طويت صفحتها فكذلك ما يتعلق بما يصدر عن الانبياء من مواقف يأتي الوحي تعقيبا عليها فانها مما

60
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
تطوى صفحتها ولا يخشى ان يكون لامتهم فيها اتباع واقتداء وبهذا يزول الاشكال في حجة التي اوردها المصنف لمن قال بعدم تجويز وقوع الذنوب الصغائر عن الانبياء جملة ونبينا صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص

61
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
لرحمه الله تعالى واما المباحات فجائز وقوعها منهم. اذ ليس فيها قدح بل هي مأذون فيها انتقل رحمه الله وفي ختام الفصل في تحرير محل النزاع الى هذه المسألة فيما يتعلق بافعال الانبياء. اذا تقدم

62
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
انهم لا يفعلون الكبائر ولا الموبقات والفواحش. وانهم ايضا لا يقعون فيما يخل بمقام النبوة وبلاغ الرسالة وادائها وانهم كذلك لا يصدر عنهم من الذنوب الصغائر الموجبة للخسة والحقارة والوضاعة. وانهم ايضا لا يكون منهم اصرار

63
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
على الذنب وبقاء على المعصية دون ما توبة واستدراك من الوحي. قال اما المباحات فجائز وقوعها منه فلو قال قائل اليس في المباحات امور تأباها الانفة والشهامة والمروءة فلو جوزنا وقوع المباحات هل يلزم من

64
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
هذا ايضا ان يفعل الانبياء من المباحات ما تنحط به الرتب وتختلف نظرة الناس في امتهم اليهم؟ الجواب لا مع تجويز وقوع المباحات فانهم لم يكتب الله لهم من تعاطي المباحات الا اعلاها واشرفها واكرمها

65
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
مع انها مباحات لكنهم ما كانوا يفعلون من المباحات ما يوجب الخسة عياذا بالله او الدناءة او انحطاط رتبة او الاتصاف بشيء مما يخل بالكمالات التي جعلها الله عز وجل لمقام الانبياء عليهم السلام. نعم

66
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
واما المباحات قال رحمه الله واما المباحات فجائز وقوعها منهم. اذ ليس فيها قدح بل هي مأذون فيها وايديهم كايدي غيرهم مسلطة عليها. الا انهم بما خصوا به من رفيع المنزلة

67
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
وشرحت له صدورهم من انوار المعرفة واصطفوا به من تعلق الهمم بالله والدار الاخرة لا يأخذون من المباحات الا الضرورات مما يتقوون به على سلوك طريقهم. وصلاح دينهم وضرورة دنياهم وما اخذ على هذه السبيل التحق بطاعة وصار قربة كما بينا من

68
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
اول الكتاب طرفا في خصال نبينا عليه السلام. فبان لك عظيم فضل الله على نبينا عليه السلام وعلى سائر انبيائه عليهم السلام بان جعل افعالهم قربات وطاعات بعيدة عن وجه المخاط

69
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
الفتي ورسم المعصية. نعم وهذا مصداق قول الله سبحانه وتعالى لنبينا عليه الصلاة والسلام وكان فضل الله عليك عظيما اما ما يتعلق اضطراد القول في عدم تجويز وقوع الذنوب جملة صغيرها وكبيرها فقد

70
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
تقدم التفصيل في ذلك. تم للمصنف هذا الفصل لينتقل الى مسألة اخرى تتعلق بعصمة الانبياء قبل النبوة وهل الامر كذلك على ما سبق في عصمتهم؟ وحفظ الله لهم من مواقعة شيء يخل بالطاعة ومقام

71
00:23:50.050 --> 00:24:20.050
العبودية لله ولرحمه الله تعالى فصل في عصمة الانبياء من المعاصي قبل النبوة وقد اختلف في عصمتهم من المعاصي قبل النبوة فمنعها قوم وجوزها اخرون. والصحيح ان ان شاء الله تنزيههم من كل عيب وعصمتهم من كل ما يوجب الريب. فكيف والمسألة

72
00:24:20.050 --> 00:24:49.100
كالممتنع فان المعاصي والنواهي انما تكون بعد تقرر الشرع. هنا سؤال لو قيل لك هل يجوز على الانبياء الوقوع في الذنوب والصغائر قبل النبوة؟ يعني قبل ان يكونوا انبياء قبل نزول الوحي عليهم؟ الجواب عن هذا السؤال ان يقال ان السؤال هذا غلط. لماذا غلط

73
00:24:49.150 --> 00:25:11.650
متى تعرف المعصية معصية والطاعة طاعة؟ الا بعد نزول الوحي. وبعد وجود النبوة فان تفترض امة من البشر ليس عندهم نبي ويعيشون حياتهم حتى يأتيهم نور الرسالة. وتشرق عندهم شمس الوحي ويبعث الله فيهم نبيا. فما كانوا يفعلونه

74
00:25:11.650 --> 00:25:31.650
من افعال حتى تأتي النبوة فيقال هذا حلال وهذا حرام. تتميز الطاعات عن المعاصي. فكيف نفترض وجود امر يقع فيه نبي كان قبل النبوة فردا منهم. ثم يقال هل كان يقع منه ذنب ومعصية؟ هي لم

75
00:25:31.650 --> 00:25:51.250
شريعة قبل نبوته يقال هل من طاعة او من معصية؟ اللهم الا ان يقال فيما يتعلق بالتوحيد وعبودية غير الله. هذان الامران وهما رأس الطاعات ورأس المعاصي. توحيد الله اوجب الواجبات. واعظم

76
00:25:51.250 --> 00:26:10.850
افضل الاعمال والشرك والكفر بالله جل جلاله اكبر الكبائر واقبح القبائح واعظم المحرمات فهذا قد تقدم القول فيه ان الله ما بعث نبيا من انبيائه الا وهو معصوم قبل النبوة ان يكون غارقا في

77
00:26:10.850 --> 00:26:30.850
اوحال الشرك وعبودية غير الله. وهذا من معنى العصمة وهو من الارهاصات التي يصطفى لها الانبياء قبل نزول الوحي عليهم. كما كان لنبينا عليه الصلاة والسلام وهو الذي نشأ في بيئة جاهلية ملؤها الشرك وعبادة الاصنام والتقرب الى الاوثان لكنه ما عبد

78
00:26:30.850 --> 00:26:50.850
صنما قط وكان يذهب فيخرج الى غار حراء. فيخلو به ويتحنث الليالي ذوات العدد كما تقول عائشة رضي الله عنها انها حتى جاءه الحق من ربه واتاه الوحي. فاما ما قبل النبوة مما سوى ذلك مما يوصف بالذنوب

79
00:26:50.850 --> 00:27:13.700
المعاصي فانه كما قال المصنف المسألة تصورها كالممتنع فان المعاصي والنواهي انما تكون تقرر الشرع قال رحمه الله تعالى وقد اختلف الناس في حال نبينا عليه السلام قبل ان يوحى اليه. هل كان

80
00:27:13.700 --> 00:27:43.700
امتبعا لشرع قبله ام لا؟ فقال جماعة لم يكن متبعا لشيء وهذا قول الجمهور معاصي على هذا القول غير موجودة ولا معتبرة في حقه حينئذ. اذ الاحكام الشرعية انما تتعلق بالاوامر والنواهي وتقرر الشريعة. جوابا عن السؤال السابق قبل قليل هل يقع من

81
00:27:43.700 --> 00:28:01.100
الانبياء قبل النبوة ذنوب او يقعون في المعاصي وكان الجواب انه لا يصح ان تقول ذنب ومعصية وطاعة وقربة الا بعد وجود شريعة ان تقولوا للناس هذا حلال وهذا حرام

82
00:28:01.200 --> 00:28:21.200
اذا فهمت هذا انتقلنا الى السؤال التالي. فهمنا انه لا توصف الاشياء بطاعة ولا معصية الا بعد الشريعة. فماذا لو ان النبي اي نبي عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. ان النبي في امته حتى قبل نزول الوحي

83
00:28:21.200 --> 00:28:41.200
عليه كان مرتبطا بشريعة النبي الذي سبقه. فما كان فيها حلالا فهو حلال. وما كان فيها حراما فهو حرام ويقاس عليه فان كان يقع في شيء مما يخالف ما كان في شريعة من قبله من الانبياء كان

84
00:28:41.200 --> 00:29:01.000
فنعود بالسؤال الى ما يتعلق بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. هل كان قبل النبوة قبل بلوغه سن الاربعين عليه الصلاة والسلام. قبل ان ينزل عليه جبريل عليه السلام باقرأ باسم ربك الذي خلق. اربعين

85
00:29:01.000 --> 00:29:21.750
سنة من حياته قبل النبوة صلى الله عليه وسلم. هل كان متعبدا بشريعة نبي سبق من الانبياء  هذان مذهبان كبيران لائمة العلم في الاسلام. فقهاء واصوليين ومفسرين. هنا قولان كبيران

86
00:29:21.750 --> 00:29:46.650
انقسم لهما اهل العلم فمنهم من قال نعم لانه لا يخلو زمان من الازمنة من قيام حجة الله على خلقه. وحتى زمان الفترة كانت الفطرة التي تستدل على داعي التوحيد ودلائل الكون التي تنهض شاهدة على توحيد الله ما هي الا امتداد لدعوة الانبياء والرسل

87
00:29:46.650 --> 00:30:06.650
حتى لو طمست انوارها ومحيت اثارها. ومنهم من قال لا لم يكن نبينا صلى الله عليه وسلم متعبدا نبي قبله حتى جاءه الوحي. فبدأ المصنف رحمه الله تعالى بالقول الاول قال فقال جماعة لم يكن متبعا

88
00:30:06.650 --> 00:30:26.650
اي لشيء؟ جوابا عن سؤال هل كان قبل ان يوحى اليه متبعا لشرع قبله ام لا؟ هذا القول الاول انه لم يكن متبعا شرع سبق قال وهذا قول الجمهور. فعندئذ على هذا القول المعاصي غير موجودة. لماذا؟ لاننا لا نعتبر

89
00:30:26.650 --> 00:30:46.650
بيعة حاكمة لذلك الزمان. فليست شريعة موسى ولا عيسى ولا ابراهيم ولا نوح عليهم وعلى نبينا. افضل الصلاة والسلام ليست شريعة واحد منهم شريعة له. وقد قلنا قبل قليل طالما لم يكن هناك شريعة فليس حلال ولا حرام

90
00:30:46.650 --> 00:31:04.400
ولن يوصف شيء بطاعة ولا معصية. قال فالمعاصي على هذا القول غير موجودة ولا معتبرة في حقه حينئذ. اذ الاحكام والشرعية انما تتعلق بالاوامر والنواهي وتقرر الشريعة. ما الدليل على هذا

91
00:31:04.850 --> 00:31:24.100
سيذكر المصنف طريقة اهل العلم في الاستدلال على هذا القول قال رحمه الله تعالى ثم اختلفت حجج القائلين بهذه المقالة عليها فذهب سيف السنة ومقتدى فرق الامة القاضي ابو بكر

92
00:31:24.300 --> 00:31:44.300
الى ان طريق العلم بذلك النقل وموارد الخبر من طريق السمع. وحجته انه لو كان ذلك ولما امكن كتمه وستره في العادة. وستره وستره في العادة. اذ كان من مهم امره

93
00:31:44.300 --> 00:32:06.500
ما اهتبل به من سيرته ولفخر به اهل تلك الشريعة ولاحتجوا به عليه. ولم يؤثر شيء من ذلك جملة وذهبت طائفة الى امتناع ذلك عقلا قالوا لانه يبعد ان يكون متبوعا من عرف تابعا

94
00:32:06.500 --> 00:32:26.500
وبنوا هذا على التحسين والتقبيح. وهي طريقة غير سديدة واستناد ذلك. الى عقلك ما تقدم للقاضي ابي بكر اولى واظهر. طريقتان لاهل العلم في الاستدلال على عدم كون نبينا صلى الله

95
00:32:26.500 --> 00:32:46.500
عليه وسلم متعبدا بشرع من قبلنا. اولى الطريقتين النقل والثانية العقل. المقصود بالنقل الاستناد الى الادلة من كتاب او سنة وحجة في ذلك. والدليل عدم وجود دليل لو كان نبينا عليه الصلاة والسلام

96
00:32:46.500 --> 00:33:05.550
متعبدا او مأمورا او كان يعبد الله على شريعة نبي سبقه لوردت رواية ثنتان ثلاثة خمسة ان يعيش اربعين سنة من حياته عليه الصلاة والسلام ثم يأتيه الوحي فيصطفى نبيا رسولا صلى الله

97
00:33:05.550 --> 00:33:25.550
عليه وسلم ويكون قبل ذلك على شريعة نبي سبقه فينتقل عنها الى شريعة جديدة بعثه الله بها ثم لا تجد رواية واحدة دليلا واحدا قصة واحدة حكاية في السيرة واحدة تحكي انه كان يصلي او يصوم او يدعو

98
00:33:25.550 --> 00:33:45.550
او ينذر او يتقرب بناء على شريعة نبي سبق فيقول لو كان ذلك لنقل لانه مما لا يمكن كتمه وستره في وهو من مهمات امره واولى ما يمكن ان ينقل من سيرته. ثم لو كان كذلك وكان على شريعة موسى لطارت به اليهود

99
00:33:45.550 --> 00:34:05.550
ولافتخروا به ولو كان على شريعة عيسى عليه السلام لطارت النصارى بذلك فرحا وان الله يبعث نبيا كان على النصرانية قبل ان يوحى اليه لكن ذلك لم يكن منه شيء ابدا. قال ولم يؤثر شيء من ذلك جملة. هذه الطريقة هي طريقة الامام

100
00:34:05.550 --> 00:34:25.550
القاضي ابي بكر الباقي اللاني رحمه الله في جعل الدليل على المنع من ذلك دليل النقل. وانه لو كان موجودا وثابتا لورد لكننا لم نجد دل ذلك على عدم ثبوته. الطريقة الثانية الاستدلال بالعقل. امتناع ذلك عقدا هي الطريقة

101
00:34:25.550 --> 00:34:45.550
التي ظعفها المصنف القاظي عياظ قال هي طريقة غير سديدة. والسبب انها تستند الى دليل عقلي وطريقة تسمى اما بالتحسين والتقبيح العقليين وسبب استبعاد المصنف لها انها اصل من اصول المعتزلة. وهي فرقة خالفت جمهور اهل

102
00:34:45.550 --> 00:35:05.550
الاسلام في جملة من مسائل العقائد واصول الدين وبعض طرائقهم التي تفردوا بتقريرها كمثل مسألة التحسين والتقبيح وموجزها انهم يجعلون العقل حاكما مستقلا بادراك الحسن والقبح في صفات الاشياء وبترتيب الثواب والعقاب

103
00:35:05.550 --> 00:35:25.550
عليها اخرويا فيقولون يثبت قبح الشيء والعقاب عليه حتى لو لم تأتي به شريعة. ويثبت حسن الشيء عليه ولو لم تأتي به ايضا شريعة قالوا في الدليل العقلي لانه يبعد ان يكون متبوعا من عرف تابعا. يعني كيف

104
00:35:25.550 --> 00:35:45.550
كن فردا في امة نبي سبق ثم يكون اماما نبيا لامة يقودها فمنعوا ذلك عقلا وكانت هذه حجتهم والمصنف قد رجح الطريقة الاولى في عدم تجويز ذلك. هذا القول الاول انه لم يكن متعبدا بشرع سبق

105
00:35:45.550 --> 00:36:05.550
والدليل على ذلك اما دليل عقل او دليل نقل كما تقدمت الاشارة. قال رحمه الله تعالى وقالت فرقة اقرب الوقف في امره عليه السلام. وترك قطع الحكم عليه بشيء في ذلك. اذ لم يحل احد الوجهين

106
00:36:05.550 --> 00:36:25.050
منها العقد لم يحل احد الوجهين اذ لم يحل احد الوجهين منها العقل. يعني لم يجعله مستحيلا اذ لم يحل احد الوجهين منها العقل ولاستبان عندنا في احدهما طريق النقل وهو مذهب ابي المعالي

107
00:36:25.050 --> 00:36:45.050
هذا القول الثاني في المسألة جوابا عن سؤال هل كان نبينا صلى الله عليه وسلم متعبدا بشريعة نبي من الانبياء؟ الجواب في القول الاول لا ليس متعبدا. ونسبه المصنف الى الجمهور. ولك فيه دليلان عقلي ونقي

108
00:36:45.050 --> 00:37:04.650
ليه؟ المذهب الثاني وهو اختيار الامام ابي المعالي امام الحرمين الجويني رحمه الله التوقف في المسألة وعدم القول بنعم او بلا لن يقول نعم كان متعبدا بشرع نبي سبقه ولا يقول لا ليس متعبدا

109
00:37:04.700 --> 00:37:28.350
وسبب ذلك كما قال لا يحيل العقل احد الوجهين ولا يثبت النقل احد الطريقين يعني ليس هناك عقلا شيء يمنع من هذا او ذاك وليس عندنا في دليل النقل والرواية ما يثبت هذا او ذاك. فاذا فكيف نبني قولا بنعم او بلا من غير دليل

110
00:37:28.350 --> 00:37:45.700
فاذا لم نجد دليلا في المسألة فالمذهب التوقف وهي طريقة الامام ابي المعالي الجويني رحمه الله قال رحمه الله وقالت فرقة ثالثة انه كان عاملا بشرع من قبله ثم اختلفوا. هل

111
00:37:45.700 --> 00:38:08.550
تعينوا ذلك الشرع ام لا فوقف بعضهم عن تعيينه واحجم وجسر بعضهم على التعيين وصمم. هذا ثالث الاقوال في المسألة وهو الاثبات نعم كان نبينا صلى الله عليه وسلم قبل سن الاربعين قبل نزوله اقرأ في غار حراء كان يعبد الله على شريعة احد الانبياء

112
00:38:08.550 --> 00:38:32.400
رياء السابقين. اذا من هو منهم من قال هو على طريقة نبي منهم من غير تعيين. ومنهم من قال هو على ما اجتمعت عليه النبوات السابقة وليس على طريقة نبي بعينه. ومنهم من قال بلى هو احدهم. فمن هو؟ ستأتيك الاقوال. منهم من قال هو نوح ومن قال

113
00:38:32.400 --> 00:38:52.400
ومن قال موسى ومن قال عيسى ومن قال ابراهيم وكل يلتمس دليلا فمن قال ادم قال هو ابو البشر وابو الانبياء. ومن قال ابراهيم قال لان الله امره بان يتبع ملة ابراهيم حنيفا. ومنهم من قال موسى بانه كليم الله وشريعته

114
00:38:52.400 --> 00:39:12.400
اعظم ومنهم من قال عيسى لانه اخر نبي مبعوث برسالة قبله فهو اقربهم اليه. هذا ثالث الاقوال انه كان عاملا من قبله فوقف بعضهم عن تعيينه واحجم وجسر بعضهم على التعيين وصمم يعني في تسمية النبي الذي

115
00:39:12.400 --> 00:39:36.550
قالوا انه كان نبينا عليه الصلاة والسلام يتعبد لله على شريعته. قال رحمه الله ثم اختلفت المعينة فيمن كان يتبع فقيل نوح وقيل ابراهيم وقيل موسى وقيل عيسى صلوات الله عليهم. فهذه جملة المذاهب في

116
00:39:36.550 --> 00:39:56.550
هذه المسألة وجملتها اذا ثلاثة اقوال. القول الاول لم يكن نبينا عليه الصلاة والسلام متعبدا بشرع من قبله قط واستدل لذلك نقلا وعقلا. والقول الثاني التوقف. والقول الثالث اثبات انه كان يعبد الله على شريعة نبيه

117
00:39:56.550 --> 00:40:20.700
سبق على خلاف هل يعين احد منهم؟ ثم من هو بالتحديد او لا يعين احد من الانبياء وانه كان على شريعة ما تقرر في جملة شرائع النبيين جميعا قال رحمه الله تعالى والاظهر فيما ذهب اليه القاضي ابو بكر وما الذي ذهب اليه القاضي ابو بكر

118
00:40:20.700 --> 00:40:40.700
انه لم يكن متعبدا بشرع سبق واستدلالا بدليل النقل لو كان ثابتا لورد. هذا يقول اظهر المذاهب وهذا ترجيح القاضي عياض. قال رحمه الله والاظهر فيها ما ذهب اليه القاضي ابو بكر. وابعدها

119
00:40:40.700 --> 00:41:03.750
مذاهب المعينين. اذا عين القول الاقوى والقول الاضعف قال الاظهر قول القاضي ابي بكر والابعد مذاهب المعينين يعني الذين يقولون كان على شريعة نبي سبق ثم يحددون واحدا فيقولون نوح او موسى او عيسى او ابراهيم عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام

120
00:41:04.100 --> 00:41:24.100
اذ لو كان شيء من ذلك لنقل كما قدمنا. ولم يخفى جملة. ولا حجة لهم في ان عيسى اخر الانبياء فلزمت شريعته من جاء بعدها اذ لم يثبت عموم عموم دعوته دعوة عيسى عليه

121
00:41:24.100 --> 00:41:41.100
السلام بل الصحيح انه لم يكن لنبي دعوة عامة الا لنبينا صلى الله عليه وسلم. هذا رد من يقول انه كان متعبدا بشريعة نبي سبق ثم حدد عيسى عليه السلام خاصة

122
00:41:41.850 --> 00:42:01.850
فلماذا حددوا عيسى عليه السلام؟ قالوا لانه اخر الانبياء وهو اقربنا وهو اقربهم الينا. فقال هذا ليس فيه حجة وان طبيعته ليست على العموم بل ليس احد من الانبياء. بعث الى الناس كافة الا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا

123
00:42:01.850 --> 00:42:21.850
ثبت في الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي. قال فيها وبعثت الى اسي كافة وكل نبي كان يبعث الى قومه خاصة. فهذه خصوصية اذا فلا يصح ان تقول انه كان على شريعة

124
00:42:21.850 --> 00:42:41.850
عيسى عليه السلام لانه كان اخر نبي في الزمان قبله فعمت بعثته او رسالته لانه لا يقال بعموم بعثة دعوة احد سوى نبينا صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله ولا حجة ايضا للاخرين في قوله تعالى

125
00:42:41.850 --> 00:43:05.550
ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. اوجز المصنف الجواب يعني من يقول انه كان على ملة ابراهيم احتج بمثل هذه الاية. ثم اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا لان الجواب بكل سهولة المأمور هو اتباعه في الحنيفية ومعنى الحنيفية توحيد الله ومجافاة الشرك وهذا ليس خاصا

126
00:43:05.550 --> 00:43:25.550
باحد بل كل الانبياء على ذلك. لكن لماذا خص ابراهيم عليه السلام؟ لانه جده اولا صلى الله عليه وسلم. ولانه ابو ولانه خليل الرحمن ولانه باني الكعبة التي منها بعث نبينا عليه الصلاة والسلام فبينه وبين امام الحنفاء ابراهيم

127
00:43:25.550 --> 00:43:45.550
عليه السلام صلة وثيقة وعروة فجعلت هذه المناسبة في اختصاص ابراهيم عليه السلام والا فليس المقصود اتباعه في تفصيل الشرائع بل في اصل الملة وهو التوحيد والحنيفية. قال رحمه الله ولا للاخرين في قوله

128
00:43:45.550 --> 00:44:00.650
تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. قالوا الا ترى ان الاية نص ان شريعتهم شريعته. كيف؟ قال شرع

129
00:44:00.650 --> 00:44:22.500
من الدين ما وصى به نوحا. والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. اذا كل شرائع هؤلاء شريعة لنا فكان الجواب اكمل الاية ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. فالمأمور باتباعهم فيه او المذكور

130
00:44:22.500 --> 00:44:40.250
لنا فيما كان شرعة له هو هذه الاصول العظام التوحيد. الاعتصام بالكتاب وبالوحي والتزام ما جاء من الله عز عز وجل ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وليس المقصود تفاصيل الشرائع ووجوه التعبد

131
00:44:40.850 --> 00:45:04.550
قال رحمه الله فتحمل هذه الاية على اتباعهم في التوحيد كقوله تعالى اولئك الذين اهدى الله فبهداه مقتده وقد سمى الله تعالى فيهم من لم يبعث ولم يكن له شريعة تخصه. كيوسف ابن يعقوب على قول من

132
00:45:04.550 --> 00:45:31.000
يقول انه ليس برسول. اية سورة الانعام اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده. جاءت بعد ايات ثلاثة ذكر فيها سرد لاسماء جملة من الانبياء ثم يقول بعدها اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدوا من اولئك هم المذكورون سابقا في قوله سبحانه وتعالى وتلك حجتنا

133
00:45:31.000 --> 00:45:51.000
اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. ان ربك حكيم عليم. ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا. ثم سم جملة من الانبياء فاذا كان الله يقول بعدها فبهداه مقتدي. هل المأمور ان يتبع شريعته مع اختلافهم؟ بل في

134
00:45:51.000 --> 00:46:11.000
من لم يبعث بشريعة كيوسف عليه السلام. صحيح كان نبيا لكنه لم يرسل بشريعة تخصه. انما كان يدعو الى ما بعث به ابوه وجده عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. فكيف تقال ان يوسف هو المذكور فيهم ايضا

135
00:46:11.000 --> 00:46:28.400
نبينا عليه الصلاة والسلام كان مأمورا باتباعه وليس له شريعة تخصه في في قومه قال رحمه الله وقد سمى الله تعالى جماعة منهم في هذه الاية شرائعهم مختلفة لا يمكن الجمع

136
00:46:28.400 --> 00:46:48.400
بينها فدل ان المراد ما ما اجتمعوا عليه من التوحيد وعبادة الله تعالى. نعم يقصد جملة من من الانبياء قبل قوله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدي. ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف

137
00:46:48.400 --> 00:47:09.050
وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوطا  كيف تقول ان المقصود اتباع كل هؤلاء المذكورين؟ قال وشرائعهم مختلفة. لا يمكن الجمع بينها فكيف افهم الاية

138
00:47:09.050 --> 00:47:25.350
اولئك الذين هدى الله فبهداهم يعني بشرائعهم المختلفة؟ لا. بل فيما اتفقت عليه وما الذي اتفقت عليه الشرائع؟ هو توحيد الله عز وجل ما اتفقت عليه وهو توحيده وعبادته سبحانه وتعالى

139
00:47:25.950 --> 00:47:45.950
قال رحمه الله وبعد هذا فهل يلزم من قال بمنع الاتباع هذا القول في سائر الانبياء غير لنبينا صلى الله عليه وسلم او يخالفون بينهم او يخالفون او يخالفون بينهم. اما من منع

140
00:47:45.950 --> 00:48:10.550
اتباع عقلا فيضطرد اصله في كل رسول بلا مرية. واما من مال الى النقل فاينما تصور له وتقررت تبعه ومن قال بالوقف فعلى اصله ومن قال بوجوب الاتباع لمن قبله يلتزمه بمساق حجته في كل نبي

141
00:48:10.700 --> 00:48:30.700
هذا الذي تقرر فيما سبق في الفصل وذكرنا فيه ثلاثة اقوال. كان جوابا عن سؤال هل كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم متعبدا بشرع نبي قبله من الانبياء عليهم السلام لاهل العلم في ذلك ثلاثة اقوال

142
00:48:31.450 --> 00:48:49.900
اولها الذي رجحه المصنف ونسبه الى الجمهور القول بلا. لم يكن متعبدا بشرع من سبق واستدلوا على ذلك نقلا وعقلا. القول الثاني التوقف لعدم وجود دليل واضح صريح عقلا ولا نقلا

143
00:48:49.900 --> 00:49:12.450
الثالث الجواب بنعم ثم اختلف هؤلاء فاي نبي كان مأمورا باتباعه؟ قيل ليس واحدا بعينه وقيل بل احدهم عينه ثم تعددت الاقوال لما تبين لك الخلاف في هذه المسألة وموقف اهل العلم منها قال المصنف هل يسري هذا الخلاف مع كل نبي

144
00:49:12.450 --> 00:49:32.250
ان يقال في موسى مثلا عليه السلام وعيسى عليه السلام وداوود وسليمان وسائر النبيين عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام هل يقال عن كل واحد انه قبل ان يأتيه الوحي ويصطفى للرسالة؟ هل كان متعبدا بشرع من قبله

145
00:49:32.300 --> 00:49:52.300
هل يسري الخلاف ام الخلاف خاص بامر نبينا صلى الله عليه وسلم؟ قال اما من يمنع الاتباع عقلا اصله في كل رسول بلا مرية. من منع عقلا وهي الطريقة التي استبعدها المصنف. ونسبها الى التحسين والتقبيح العقلي

146
00:49:52.300 --> 00:50:12.300
قال من يمنع عقلا فالقاعدة العقلية واحدة. بمعنى انه لا يصلح ان ان يكون اليوم تابعا ثم يصبح غدا متبوعا فهذا يستوي فيه الانبياء فيطرد بلا مرية. ومن مال الى النقل كطريقة القاضي ابي بكر وانه نحتاج الى دليل

147
00:50:12.300 --> 00:50:30.250
فاذا هو متوقف على الدليل فاينما تصور له وتقرر اتبعه. فاذا ما وجد دليلا منع طيب وماذا يقول من يذهب الى التوقف؟ قال هو ايضا على اصله. وهي طريقة الجوين ابي المعالي. ومن يقول بانه كان يتبع

148
00:50:30.250 --> 00:50:55.050
شريعة من قبله فكذلك يقول ايضا في كل نبي. فالمقصود ان الخلاف ليس مختصا بامر نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم بل يسري الخلاف هذا الى الانبياء كافة في اصل هذه المسألة. ويبقى هنا سؤال مهم وقد تم كلام المصنف في هذا الفصل

149
00:50:55.050 --> 00:51:20.850
رحمه الله تعالى لماذا يبحث العلماء هذه المسألة ولماذا يحرصون على تقرير قول فيها؟ هل كان متعبدا بشرع من قبلنا ام لم يكن؟ اعلم اولا رعاك الله ان نبيك عليه الصلاة والسلام كما ثبت في سيرته. وفي الصحيح من روايات السنة انه كان يعبد الله قبل ان يوحى اليه. بل الم يأته

150
00:51:20.850 --> 00:51:37.900
وهو في غار حراء ماذا كان يفعل كان يتعبد لله السؤال كيف كان يعبد دون وحي على اي شيء كان يعبد الله؟ هل هي صلوات بركوع وسجود؟ هل هو ذكر باوراد مخصوصة؟ هو ما اتاه الوحي

151
00:51:38.000 --> 00:51:58.000
الجواب ان العبودية حتى زمن الشرك والجاهلية لم تنطمس اثارها. اما كانت العرب تحج البيت الحرام وتأتي الكعبة كل عام نعم كانت اصنام وكانت جاهلية وشرك ووثنية لكن معنى العبودية لله لم ينطمس. ونبينا عليه الصلاة

152
00:51:58.000 --> 00:52:18.000
والسلام عصمه الله عن التلطخ باوحال الشرك. فبقي على ماذا؟ بقي على الفطرة النقية السليمة. يرفع رأسه الى السماء ويذكر الله ويدعوه ويناجيه. ليس على عبادة بعينها بصلوات او طقوس او رسوم او اوراد. لكنها عبادة فهذا

153
00:52:18.000 --> 00:52:38.000
لا خلاف فيه لكن الخلاف الجزئي فعلى اي ملة وشريعة نبي ممن سبق كان يتبع عليه الصلاة والسلام هذا الخلاف الذي تقدم معك في المسألة. السؤال هنا لماذا يبحث العلماء هذه المسألة؟ وما اثرها؟ وما فائدتها

154
00:52:38.000 --> 00:53:01.000
اهل الفقه والاصول لما يطرقون هذه المسألة يبنون عليها مسألة اخرى ما لم نجد له حكما في شريعتنا هل يصلح ان نستدل به او فيه بشيء مما ثبت في القرآن او السنة من شرائع النبيين قبلنا يعني موسى عليه السلام

155
00:53:01.000 --> 00:53:18.300
لما اخطبه شعيب احدى ابنتيه قال على ان تأجرني ثماني حجج. هذه مسألة فيها ان المهر لا يلزم ان يكون مالا نقدا. بل يجوز ان يكون منفعة يبذلها الزوج فيكون مهرا لنكاح الزوجة

156
00:53:18.350 --> 00:53:38.350
فهل يصلح ان نقول انه يجوز ان يكون المهر منفعة؟ والدليل على ذلك قصة موسى عليه السلام او يقول قائل لا شأن لنا تلك شريعة ولنا شريعتنا فيبني الفقهاء والاصوليون طرفا من الخلاف في المسألة على هذه المسألة في الاستدلال بشريعة من سبق

157
00:53:38.350 --> 00:53:58.350
من الانبياء هل هي شريعة لنا امة الاسلام؟ وهل نأخذ منها الاحكام؟ وهل يجوز ان نستدل به؟ يوسف عليه السلام لما اصبح عزيز مصر وجعل الحيلة مع اخيه بنيامين واخفى المكتلة في متاعه. قال ولمن جاء به حل بعير

158
00:53:58.350 --> 00:54:17.200
تدل على مسألة في الفقه وهو جعل الجعالة وتفرظ الهدية والهبة لمن ينفذ عملا ويأتي به ويستدل بها الفقهاء فهل يقال هذا خاص بيوسف عليه السلام في شريعته ولنا شريعتنا التي لا تصلح للاستدلال بها وقس على ذلك

159
00:54:17.200 --> 00:54:37.200
جملة من المسائل اذا علمتم هذا رعاكم الله وبيان اثر المسألة المتعلقة بالاستدلال بشريعة من سبق انا عندما لا يكون لها في شريعتنا حكم يخصها فهذه مسألة يبحثها الفقهاء والاصوليون. ليس على معنى

160
00:54:37.200 --> 00:54:57.200
شريعة من كان قبل النبوة يتعبد بها عليه الصلاة والسلام بل هي كالتتمة لها وتلحق بها ايضا. ولهذا فان من وقف كأب المعالي الجويني في المسألة كما تقدم بكم ووافقه على ذلك بعض كبار الائمة المحققين كالغزالي والآمد ونحوهم

161
00:54:57.200 --> 00:55:17.200
نظروا الى ان المسألة لا يحكمها دليل ولا يصح القطع فيها بقول من الاقوال. والشوكاني رحمه الله تعالى لما حكى تلك وان قال اقربها قول من قال انه ان كان متعبدا بشريعة احد فانما هي شريعة ابراهيم عليه السلام

162
00:55:17.200 --> 00:55:37.200
انه صلى الله عليه وسلم كان كثير البحث عنها عاملا بما بلغه اليه منها كما يعرف ذلك من كتب السير وكما دلت تعليه جملة من الايات القرآنية فانه يشعر بمزيد خصوصية لها فلو قدرنا انه كان على شريعة قبل البعثة

163
00:55:37.200 --> 00:55:59.400
تأتي لم يكن الا عليها. وامام الحرمين وهو المتوقف في المسألة كما تقدم بكم. قال رحمه الله هذه المسألة لا تظهر لها فائدة بل تجدي مجرى التواريخ المنقولة ووافقه على ذلك المازري والماوردي وغيرهما. قال الشوكاني وهذا صحيح فانه لا يتعلق

164
00:55:59.400 --> 00:56:23.200
بذلك فائدة باعتبار هذه الامة ولكنه يعرف به في الجملة شرف تلك الملة التي تعبد بها وفضلها على غيرها من الملل المتقدمة على ملته انما اوردها القاضي عياض رحمه الله في سياق ذكره هل وقع من الانبياء قبل النبوة معصية او لا

165
00:56:23.250 --> 00:56:43.250
فساقه الحديث الى الحديث عن كون المسألة قبل النبوة هل توصف بانها طاعة او معصية؟ او تتوقف على وجود شريعة قوة قبلها تم الفصل وانقضى المجلس لكن ليلة الجمعة باقية بشرفها وخيراتها وبركاته. بقي في ليلة

166
00:56:43.250 --> 00:57:03.250
الجمعة ايها المباركون ساعات ودقائق ملؤها كثير والله من الخيرات والحسنات انما يقطف جناها بكثرة الصلاة سلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة ويوم غد يوم الجمعة فانه سيد الايام. ونبينا

167
00:57:03.250 --> 00:57:23.250
صلى الله عليه وسلم سيد الانام. فكان للصلاة عليه في هذا اليوم وليلته خاصة من الفضل والاجر ما ليس لغير من سائر الليالي والايام. ونحن بذلك انما نلتمس خيرا وبركة ومضاعفة من صلاة ربنا علينا بصلاة

168
00:57:23.250 --> 00:57:43.250
على نبينا صلى الله عليه وسلم صلى عليك الله يا من ذكره شرح الصدور وطيب الافاق ان لم نكن من من رآك فاننا توقا اليك نعانق الاشواق. استديموا الصلاة والسلام عليه واجعلوا صلاتكم وسلامكم عليه صلى

169
00:57:43.250 --> 00:58:03.250
الله عليه وسلم حبا في القلوب يتجدد. وذكرا في اللسان يتردد وعطرا في الافواه يتضوع. اجعلوا صلاتكم وسلامكم عليه صلى الله عليه وسلم سلما ترتقون به الى اعالي سنته والتمسك بمحبته وبثها بين اهل بيوتكم

170
00:58:03.250 --> 00:58:23.250
ابنائكم ومن حولكم فانه هدي عظيم وباب كريم. نسأل الله جلت قدرته ان يلحقنا واياكم بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في ركاب المحبين من امته. الفائزين بشفاعته. اللهم اوردنا حوضه وارزقنا شفاعته. واحيينا

171
00:58:23.250 --> 00:58:43.250
لسنته وامتنا على سنته يا ذا الجلال والاكرام. اللهم احينا مسلمين وتوفنا مسلمين. والحقنا اللهم بالصالحين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم انا نسألك من كل خير سألك منه نبيك صلى الله

172
00:58:43.250 --> 00:59:03.250
عليه وسلم ونعوذ بك من كل شر استعاذك منه نبيك صلى الله عليه وسلم. واجعل لنا الهي ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم فرج هم المهمومين من

173
00:59:03.250 --> 00:59:23.250
مسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين اللهم كن لعبادك المسلمين فوق كل ارض وتحت كل سماء. اللهم تولى بعنايتك امرهم. وارحم ضعفهم واجبر كسرهم. اللهم

174
00:59:23.250 --> 00:59:43.250
اللهم كن لنا ولا تكن علينا وعافنا واعف عنا. نسألك من كل خير خزائنه بيدك. ونعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته لا اله الا انت ولا رب لنا سواك. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا

175
00:59:43.250 --> 00:59:56.600
عذاب النار وصلي يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والرسول المجتبى نبينا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين