﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد كما ما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملئ ما شئت من شيء بعد. اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد. لا مانع

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
بما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك تعددت الائه وتتابعت نعماؤه سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
هو كما اثنى على نفسه واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى سيد الورى من ملأ قلوب امته حبا وسن لهم طريقا الى الجنة وجعل راية سنته

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
منهاجا لكل متبع له من امته عليه الصلاة والسلام نادى بحبك في الفؤاد منادي به بين الخلائق شادي صلى عليك الحرف في محرابه ما ابتل في ذكراك قلب صاد. فاللهم

5
00:01:30.050 --> 00:01:57.000
وسلم وبارك على الرسول المصطفى والنبي المجتبى. سيدنا ونبينا وامامنا وقدوتنا محمد بن عبدالله صلاة وسلاما دائمين ما تعاقب الليل والنهار. وعلى ال بيته الطيبين الاطهار. وصحابته الغر من المهاجرين والانصار ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين

6
00:01:57.050 --> 00:02:17.050
وبعد امة الاسلام فان الليلة المباركة ليلة الجمعة. وفيها يكتسب المسلم من بركات هذه الليلة و خيرها وشرفها وعظمتها. ما جاءت به النصوص الشرعية وحدت به الارواح المحبة لكثرة الصلاة والسلام

7
00:02:17.050 --> 00:02:37.050
عليه صلى الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي فاكثروا من الصلاة والسلام عليه صلوات ربي وسلامه عليه واجعلوا مجلسكم هذا عامرا بكثرة

8
00:02:37.050 --> 00:02:57.050
الصلاة والسلام عليه ونحن نتدارس فصولا من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض ابن موسى الي رحمة الله عليه. وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية. في فصول القسم

9
00:02:57.050 --> 00:03:17.050
اولا في فصول الباب الاول من ثالث اقسام الكتاب. في حكم السهو والنسيان عليه صلى الله عليه وسلم فيما علقوا بالوظائف الشرعية والامور الدينية بعدما تم حديث المصنف رحمه الله تعالى في فصول مضت وانقضت

10
00:03:17.050 --> 00:03:37.050
في الحديث عما يتعلق بهذا الباب من معاني العصمة من الصغائر والكبائر حتى صار به الحديث الى هذا الفصل بعدما انقضى ايضا في عصمة الانبياء قبل النبوة. فصل الليلة بعون الله تعالى. يتناول حديثا فيما

11
00:03:37.050 --> 00:03:57.050
فيه الانبياء عن غير قصد من افعال تؤول الى السهو والنسيان في امر يتعلق بالعبادات والوظائف الشرعية وسيعرض فيه المصنف رحمه الله تعالى موقف اهل العلم وبيان ذلك بما دلت عليه الادلة

12
00:03:57.050 --> 00:04:27.050
بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في حكم السهو والنسيان في الوظائف الشرعية. هذا حكم ما هذا حكم ما تكون المخالفة فيه من

13
00:04:27.050 --> 00:04:47.050
ما لي عن قصد وهو ما يسمى معصية ويدخل تحت التكليف. قوله هذا يشير الى من قضى في الفصل السابق عندما تحدث رحمه الله تعالى عن عصمة الانبياء من المعاصي قبل النبوة وذكر منعها وجوازها وصحح ما تقدم

14
00:04:47.050 --> 00:05:07.050
حديثه قال هذا حكم ما تكون المخالفة فيه من الاعمال عن قصد ليبين الفارق بينما مضى وبينما سيأتي في لحديثه رحمه الله من ذكر متعلق هذه المسائل وارتباط بعضها ببعض. يعني ما سبق فيه الكلام كان مقصوده الحديث

15
00:05:07.050 --> 00:05:27.050
ما يقع من المخالفة في الاعمال عن قصد واما الواقع عن غير قصد وهو السهو والغلط والنسيان فهذا الذي سيأتي حديث عنه في هذا الفصل واما ما يكون بغير قصد وتعمد كالسهو والنسيان في الوظائف الشرعية

16
00:05:27.050 --> 00:05:57.050
مما تقرر الشرع بعدم تعلق الخطاب به وترك المؤاخذة عليه. فاحوال الانبياء عليهم والسلام في ترك المؤاخذة به وكونه ليس بمعصية لهم مع اممهم سواء وكونه ليس بمعصية له وكونه ليس بمعصية لهم مع اممهم سواء ثم ذلك على نوعين يقول

17
00:05:57.050 --> 00:06:17.050
اما ما يقع من الانبياء بغير قصد وتعمد كالسهو والنسيان في الوظائف الشرعية. يقصد بالوظائف الشرعية ما كان من الاعمال على هيئة تعبد وتقرب جاءت به الشريعة. كالصلاة مثلا والامامة والاذان والصيام وقراءة القرآن ونحوه

18
00:06:17.050 --> 00:06:37.050
فانها وظائف شرعية يعني اعمال وعبادات يتقرب بها على نحو ما جاءت به الشريعة في بيان احكامها. قال رحمه الله واما ما يقع بغير قصد وتعمد كالسهو والنسيان في الوظائف الشرعية فاحوال الانبياء مع اممهم سواء

19
00:06:37.050 --> 00:06:57.050
في هذا الباب يعني كما يجوز على الامم وقوع الخطأ والسهو منهم في العبادات والوظائف الشرعية. فاحوال الانبياء في هذا الباب معهم سواء في اي امر قال في ترك المؤاخذة به وكونه ليس بمعصية لهم. فما وقع من الانبياء سهوا في

20
00:06:57.050 --> 00:07:17.050
شيء من العبادات هو وارد وان وقع فلن يكون معصية. وسيقع على العفو وعدم المؤاخذة وهم في في هذا الباب مع اممهم سواء. لان الباب باب كرم الهي وعفو ورحم. ثم هو ايظا منزل على

21
00:07:17.050 --> 00:07:37.050
ما جبل عليه البشر وفطروا عليه من النقص والعجز والسهو والغلط. فهم في هذا الباب مع اممهم سواء وسيفصل النوع من الاعمال على نوع على قسمين ما كان طريقه البلاغ وتقرير الشرع وما جاء به الوحي والاخر ما كان يتعلق

22
00:07:37.050 --> 00:07:57.050
احدهم في نفسه يعني فرق بين ان يقع السهو والغلط من احد الانبياء في عبادة هو امام امته كأن يؤمهم في الحج او في الصلاة. وبين ان يقع في عبادته لنفسه مع ربه فيقع الخطأ والسهو. والفرق بين الصورتين

23
00:07:57.050 --> 00:08:17.050
ان الاولى تكون بين مجمع من امته فهم يتأسون به ويقتدون. واما الاخرى فمخصوصة به وبشأنه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. ثم ذلك على نوعين ما طريقه البلاغ وتقرير الشرع

24
00:08:17.050 --> 00:08:37.050
تعلق الاحكام وتعليم الامة بالفعل واخذهم باتباعه فيه. وما هو خارج عن هذا مما يختص اما الاول اما الاول قصدهما طريقه البلاغ يعني ما يقع عن غير قصد سهوا ونسيان

25
00:08:37.050 --> 00:09:04.150
في الوظائف الشرعية والعبادات فيما طريقه البلاغ وتعلق الاحكام وتعليم الامة بالفعل. فهل يجوز على الانبياء وقوع ذلك منه سهوا وخطأ ونسيانا. قال اما الاول اما الاول فحكمه عند جماعة من العلماء حكم السهو في القول في هذا الباب. وقد ذكرنا الاتفاق على امتناع ذلك

26
00:09:04.150 --> 00:09:24.150
في حق النبي صلى الله عليه وسلم وعصمته من جوازه عليه قصدا او سهوا. تقدم معنا في فصل سابق انه لا يمكن ان يجوز على الانبياء ان يقع منهم الخطأ في القول فيما يتعلق بالشريعة. يعني لانه بلاغ

27
00:09:24.150 --> 00:09:47.200
فلا يتصور ان يخطئ في تبليغ الوحي الذي جاء. ولو قلت سهوا هذا لا يمكن ان يكون. ان تنزل عليه سورة بخمس ايات يتلوها على امته اربعا او ستا فيسهو ويسقط اية مثلا او يبدل كلمة بكلمة. هذا لا يكون. فقول الانبياء وتبليغهم

28
00:09:47.200 --> 00:10:12.350
ما يأتيهم من الوحي من السماء هذا لا لا يتطرق اليه خطأ كما تقدم لا سهوا ولا عمدا والسبب في ذلك ان هذا هو صلب الرسالة وهذا هو مقصود الوحي فلو افترظت جدلا انه يمكن ان يقع من الانبياء سهو في هذا الباب

29
00:10:12.350 --> 00:10:32.350
اقبل اليك الملاحدة والزنادقة والمشككون في في الرسالة والبعثة والدين وقالوا فما الذي يضمن لك ان القرآن الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يمليه على اصحابه فور نزول الوحي ان يكون سالما

30
00:10:32.350 --> 00:10:57.200
امنا موثوقا ان كنت تجوز عليه الخطأ في ذلك او الغلط او السهو فقد تقدم ان ما يبلغون به الدين قولا وينقلونه من الوحي الذي يأتيهم من الله هم فيه معصومون. السؤال الان وقد تقدم عصمتهم في الاقوال هل الافعال في هذا المقام بمنزلة الاقوال

31
00:10:57.200 --> 00:11:19.650
اذا قام يصلي بهم اماما او خرج يقودهم في ركب الحج ايمكن ان يقع منه خطأ في فعل من تلك الافعال في العبادات سهوا قال هنا ذهبت فرقة وطائفة من اهل العلم الى امتناع ذلك كما امتنع عليهم الخطأ في القول والسبب انهم سواء

32
00:11:19.650 --> 00:11:42.100
عنهم قول او فعل في تبليغ الدين وتعليم الوحي فان الامة تأخذ عنهم اخذ التدين والتعبد. فكما لا يجوز عليهم الخطأ في القول سهوا ولا عمدا لا يجوز عليهم الخطأ في الفعل ايضا سهوا ولا عمدا فاغلقوا هذا الباب قال عند جماعة من العلماء

33
00:11:42.100 --> 00:12:02.150
حكم هذا حكم السهو في القول. وقد تقدم هناك الاتفاق على امتناعه في حق النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك قالوا وكذلك قالوا الافعال في هذا الباب لا يجوز طرو المخالفة فيها لا عمدا ولا سهوا

34
00:12:02.150 --> 00:12:27.700
لانها بمعنى القول من جهة التبليغ والاداء وطرو هذه العوارض وطرو هذه العوارض عليها يوجب يوجب التشكيك ويسبب المطاعم يعني طروء هذه العوارض يعني حصولها على جهة وامر طارئ عارض ربما

35
00:12:27.700 --> 00:12:47.700
تسبب في وقوع الشك في الدين وان الامة لا تعود تدري ما الصواب من الخطأ وما هو الحق من الباطل ويسبب المطاعم يفتح بابا كما اسلفنا للطعن والاذى والتسلط بالتشكيك والتعرض للدين بشيء قد يثير شبهات

36
00:12:47.700 --> 00:13:11.050
لا يقوى عليها بعض ضعاف الدين واعتبروا عن احاديث السهو بتوجيهات نذكرها بعد هذا والى هذا مال ابو اسحاق الاسبرايني. سيأتي بعد قليل ان النبي عليه الصلاة والسلام سهى في صلاته او لم يقع هذا؟ بلى. ليس مرة ولا مرتين بل اكثر من هذا

37
00:13:11.100 --> 00:13:28.800
فاذا كان قد وقع السهو في الصلاة وهو نوع من الافعال المتعلقة بالتشريع والعبادات فما الجواب عن ذلك؟ تكلفوا هناك اجوبة من اجل ان يبقى قولهم هذا مطردا انه لا يمكن ان يقع خطأ

38
00:13:28.800 --> 00:13:48.800
من الانبياء فاذا قلت له طيب وحديث ذي اليدين في السهو في الصلاة وحديث عبد الله بن بحينة وحديث ابي هريرة وبسعيد الخدري رضي الله عنهم جميعا. وكلها حكت انه مر زاد ركعة خامسة. ومرة سلم من ركعتين وبقيت له

39
00:13:48.800 --> 00:14:10.500
ركعتان فما الجواب عن ذلك؟ سيقولون هناك لا هو لم يخطئ هو تعمد السهو من اجل ان يعلم امته كيف يفعلون اذا حصل لهم مثل ذلك. وهذا جواب سيأتيك بعد قليل لانه ليس بالقوي المعتمد انما هو طريقة

40
00:14:10.600 --> 00:14:33.600
لبعض اهل العلم ومذهب لهم. قال واعتذروا عن احاديث السهو بتوجيهات نذكرها بعد هذا. والى هذا القول مال ابو اسحاق والاسراييني رحمه الله وذهب الاكثر من الفقهاء والمتكلمين الى ان المخالفة في الافعال البلاغية والاحكام الشرعية سهوا وعن غير

41
00:14:33.600 --> 00:14:53.400
بقصد منه جائز عليه جائزة جائزة عليه هذا مذهب الاكثر من اهل العلم. عدم امتناع هذا هل يجوز ان يقع السهو من الانبياء عموما ومن نبينا صلى الله عليه وسلم خصوصا؟ هل يجوز وقوع السهو منه في فعل

42
00:14:53.400 --> 00:15:13.400
يتعلق بالبلاغ وحكم شرعي كالصلوات مثلا الجمهور نعم على الجواز. وهذا السهو في الفعل لانه سهو ترتب عليه احكام هذا السهو ليس منقصة في مقام النبوة ولا قادح في العصمة. بل هو بيان لتشريع يأتي

43
00:15:13.400 --> 00:15:32.650
في تقريره الحكمة من ذلك وفوائده. قال جائزة عليه والمخالفة الواقعة هنا ستكون سهوا عفوا لا فيها ولا مؤاخذة فهي في مقام العفو لكنها في المقابل تأتي تشريعا لبيان الاحكام المترتبة عليها

44
00:15:33.150 --> 00:15:56.400
كما تقرر من احاديث السهو في الصلاة وفرقوا بين ذلك وبين الاقوال البلاغية لقيام المعجزة على الصدق في القول ومخالفة ذلك يناقضها واما السهو في الافعال فغير مناقض لها. ولا قادح في النبوة. بل غلطات الفعل وغفلات القلب من سمات

45
00:15:56.400 --> 00:16:22.350
البشر كما قال عليه السلام انما انا بشر انسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني صلى الله عليه وسلم. يقول انما انا بشر فاذا نسيت فذكروني تبين انه يقع منه النسيان عليه الصلاة والسلام يقول انسى كما تنسون. فاذا اثبت لنفسه عليه الصلاة والسلام وقوعا

46
00:16:22.350 --> 00:16:46.100
النسيان فمن التكلف نفي ذلك ومن المبالغة في اثبات العصمة زعم انه لا يمكن ان يقع وهو عليه الصلاة والسلام يقرره. ويقول اني انساك اما تنسون فتقرير هذا واقع لا اشكال فيه. يقول وهذا ليس قادحا في النبوة وليس ايظا مؤثرا في

47
00:16:46.100 --> 00:17:06.100
العصمة بل هي من غفلات القلب وغلطات الفعل التي لا يسلم منها بشر. وهذا من سمات الانسانية التي جعلها الله عز وجل في الانبياء عليهم الصلاة والسلام. نعم بل حالة النسيان والسهو هنا في حقه عليه السلام

48
00:17:06.100 --> 00:17:26.350
سبب افادة علم وتقرير شرع كما قال عليه السلام اني لانسى او انسى لاسن بل قد روي لست انسى ولكن انسى لاسن. وهذه الحالة زيادة له في التبريغ. وتمام عليه في

49
00:17:26.350 --> 00:17:46.350
نعمة بعيدة عن سمات النقص واعتراض الطعن. فان القائلين بتجويز ذلك يشترطون ان الرسل لا اقروا على السهو والغلط بل ينبهون عليه ويعرفون حكمه بالفور على قول بعضهم وهو الصحيح وقبل

50
00:17:46.350 --> 00:18:06.350
اعتراضهم على قول الاخرين. اما حديث لست انسى او اني لانسى او انسى لاسن فقد تقدم فيما سبق ان الحديث المروي هنا هو من بلاغات الامام مالك رحمه الله تعالى في الموطأ والمقصود بالبلاغات ما يرويه بلاغ

51
00:18:06.350 --> 00:18:26.350
بانه بلغه عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ذلك. ومعلوم عند اهل العلم عند المحدثين لا يقبل من الرواية عن المصطفى صلى الله عليه وسلم الا ما كان مسندا. تعرف رواته ويعرف احوال رجاله. فما

52
00:18:26.350 --> 00:18:46.350
كان من البلاغات فليس على طريقة المحدثين في اثبات الرواية. ولهذا قال الامام الحافظ بن عبدالبر رحمه الله لا اعلم هذا الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه. وهو احد الاحاديث الاربعة التي

53
00:18:46.350 --> 00:19:04.700
في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة. ومعناه صحيح في الاصول وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله لا اصل له فانه من بلاغات ما لك التي لم توجد موصولة بعد البحث الشديد

54
00:19:04.700 --> 00:19:24.700
المقصود ان هذا النوع من السهو في فعل الانبياء في الافعال التي تكون في مقام التشريع والتعبد من اهل العلم منعها والصحيح الذي عليه الاكثر جوازه وانه ليس مناقضا للعصمة ولا قادحا في النبوة بل فيه افادة علم

55
00:19:24.700 --> 00:19:44.700
وبيان شرعة وبيان ما تحتاجه الامة في مثل هذه الاحوال مع ان القول بجواز ذلك مشترط بان الانبياء لا يقرون على السهو. اليست عبادة؟ فلو قلت انه يمكن ان يقع السهو. فلا تظن انه سهو

56
00:19:44.700 --> 00:20:04.700
ثم يستمر ويتكرر او يقع ولا يأتي من الوحي ولا من التشريع ما يبين الصواب فيه. بل يستدركهم الوحي وينبهون ويعرفون حكمه بالفور وهذا الصحيح الذي وقعت به الافعال التي كان مثلها من سهو النبي صلى الله

57
00:20:04.700 --> 00:20:24.700
عليه وسلم في الصلاة الاتي ذكرها بعد قليل. واما ما ليس طريقه البلاغة ولا بيان الاحكام من افعاله عليه السلام وما يختص به من امور دينه واذكار قلبه مما لم يفعله ليتبع فيه. يقول واما ما ليس

58
00:20:24.700 --> 00:20:47.650
طريقه البلاغ وهل يفعل النبي عليه الصلاة والسلام فعلا لا يتعلق بالبلاغ؟ الجواب نعم. هناك افعاله الشخصية اموره التي يفعلها عليه الصلاة والسلام لنفسه. حتى لو كانت عبادة يصلي في جوف بيته عليه الصلاة والسلام او يذكر الله

59
00:20:47.650 --> 00:21:07.650
اه او يكون له حال مخصوص فلا يكون في ذلك المقام مقصودا به التبليغ ولا بيان الحكم للامة. ما ليس طريقه البلاغ ولا بيان الاحكام من افعاله عليه الصلاة والسلام. وما يختص به من امور دينه واذكار قلبه

60
00:21:07.650 --> 00:21:27.650
مما لم يفعله ليتبع فيه. فهل يجوز في هذا وقوع السهو والغلط والنسيان؟ الجواب ان الاكثر من اهل العلم يقولون بالجواز لانه لا شيء يحذر منه. ولا يترتب عليه ما يخاف. بانه يمكن ان يقتدى به في ذلك الخطأ

61
00:21:27.650 --> 00:21:47.650
او ان انسانا يأتي فيراه عليه الصلاة والسلام قد صلى ركعتين في الظهر فيظن الظهر ركعتين وينصرف او رآه يصلي الظهر خمسا فيظنها قد زادت ركعة. فتثبت عنده على انها خمس ركعات وينصرف. لا يمكن هذا ان يكون لانه في شيء يخص

62
00:21:47.650 --> 00:22:09.100
عليه الصلاة والسلام ولم يكن في مقام الفعل الذي يتبع فيه او ينظر فيه ليقتدى به صلى الله عليه وسلم اللهم صلي وسلم فالاكثر من طبقات علماء الامة على جواز السهو والغلط عليه فيها. ولحوق الفترات والغفلات بقلبه

63
00:22:09.100 --> 00:22:29.100
وذلك بما كلفه من مقاسات الخلق وسياسات الامة ومعاناة الاهل وملاحظة الاعداء. ولكن ليس على سبيل التكرار ولا الاتصال بل على سبيل الندور. كما قال عليه السلام انه ليغان على قلبي فاستغفر

64
00:22:29.100 --> 00:22:49.100
الله يقع ولا حرج في ذلك. والسهو في الفعل الذي يقع في شيء يخصه عليه الصلاة والسلام وفي عبادة ينفرد بها مع ربه عليه الصلاة والسلام. وقوع السهو فيها والغلط ليس منقصة. بل انه القائل

65
00:22:49.100 --> 00:23:09.100
الصلاة والسلام انه ليغان على قلبي فاستغفر الله. وقد تقدم هذا الحديث سابقا. بينا فيه ان بمعنى الشيء الذي يغشى القلب. فالغين الذي يمكن ان يكون في اصل ما يتغشى القلب ويغطيه

66
00:23:09.100 --> 00:23:29.100
لان الغين والغيمة بمعنى واحد. فكما يغطي الغيم السماء ويحجب الشمس فان الغين الذي قد يغشى القلب يغطيه فتعتريه حالة سهو. هذا هو عليه الصلاة والسلام. يقول انه ليغان على قلبي

67
00:23:29.600 --> 00:23:49.600
ليس المقصود بالغين هنا شيئا من المعاصي والذنوب التي تتراكم كما يحصل لاحدنا معشر البشر من امته صلى الله عليه وسلم لكن المقصود هنا بالغين الذي ذكره اهل العلم ما يقع فيه من غفلات وفترات النفس او

68
00:23:49.600 --> 00:24:09.600
تهو عن مداومة الذكر ومشاهدة الحق ومرجع ذلك الى ما كان يقاسيه صلى الله عليه وسلم من امور الدعوة والبلاغ ومسايسة الامة فظلا عن معاناة الاهل والاسرة والزوج والمعاش ومقاومة الولي والعدو

69
00:24:09.600 --> 00:24:29.600
ومراعاة مصالح النفس وما كلف به من اعباء الرسالة وحمل الامانة وهو مع كل ذلك في طاعة الله وعبادة ربه لكنه لما كان عليه الصلاة والسلام اعظم الخلق مكانة وارفعهم درجة فانه كان يرى تلك اللحظات التي

70
00:24:29.600 --> 00:24:49.600
يوغان فيها على قلبه موجبة للاستغفار. فيعود الى ربه مستغفرا تائبا لانه يرقى الى الكمالات صلى الله عليه وسلم وينشد المقام الذي رفعه الله عز وجل اليه فهو يغان على قلبه. الغين هنا الذي يأتي بمعنى التغطية

71
00:24:49.600 --> 00:25:09.600
التي تصيب القلب فتكون على نحو من الذهول او الغفلة او السهو ثابت بنص الحديث ولانه بمقتضى البشرية فاننا معشر البشر نعيش مثل هذه الاحوال. الا ترى هما اذا شغل فكرك وامرا عظيما

72
00:25:09.600 --> 00:25:29.600
اقلقك وقضية ظللت تفكر فيها ساعات بل وليالي ربما اذهبت عنك النوم وشغلتك عن قضية هي اهم عندك. وربما ذهلت عن الشيء امامك. لانك من شدة الهم والتفكير قد تغفل عن الشيء

73
00:25:29.600 --> 00:25:49.600
وهو امام عينيك وهو بين يديك فهذا حاصل. والنبي عليه الصلاة والسلام انما كان يعيش اعظم الهم واعلى درجات انشغال الخاطر والفكر والقلب والفؤاد عليه الصلاة والسلام. الهم الذي كان يحمله هو هم امته

74
00:25:49.600 --> 00:26:09.600
معاه انا وانت واباؤنا واجدادنا وابناؤنا واحفادنا كان يحمل هم هذا الدين عليه الصلاة والسلام وما السبيل الى النجاة بامة عريضة طويلة يخرجها من ظلمات الشرك والجهل والبدعة والخرافة الى نور الاسلام والطاعة

75
00:26:09.600 --> 00:26:29.600
بداية يخرجها من النار الى الجنة. هذا الهم الكبير كان يغشاه عليه الصلاة والسلام. فما الذي يمتنع وهو القائل؟ انه ليغان على قلبي كما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام. هنا يقول المصنف وليس في هذا شيء يحط من رتبته او

76
00:26:29.600 --> 00:26:59.850
يناقض معجزته صلى الله عليه وسلم. وليس في هذا شيء يحط من رتبته ويناقض معجزته وذهبت طائفة الى منع السهو والنسيان والغفلات والفترات في حقه عليه السلام جملة وهو مذهب جماعة المتصوفة واصحاب علم القلوب. والمقامات واصحاب علم القلوب والمقامات. ولهم في

77
00:26:59.850 --> 00:27:19.850
هذه الاحاديث مذاهب نذكرها ان شاء الله تعالى بعد. يقول وهنا من من اهل الاسلام من ذهب الى منع ذلك وانه لا يقع السهو في الافعال التعبدية ولو كانت افعالا خاصة. ليست في مقام التبليغ يقول لا يقع هذا

78
00:27:19.850 --> 00:27:39.850
وقوع الغفلات والفترات وبالغوا في اثبات العصمة النبوية وانها دائما على اكمل الاحوال. ولا يمكن وان ينسب اليه شيء صلى الله عليه وسلم من السهو او الخطأ او الغفلة ولا شك ان هذا غلو في اثبات

79
00:27:39.850 --> 00:27:59.850
في هذا المعنى يعارضه صريح الادلة السابقة في مثل قوله صلى الله عليه وسلم اني انسى كما تنسون فاذا فذكروني ويقول انه ليغان على قلبي. والاحاديث في مثل هذا الباب صحيحة. ووقوع السهو مثلا في العبادات والاعمال

80
00:27:59.850 --> 00:28:22.750
مال قد ثبتت فتكلف منع ذلك مبالغة في اثبات العصمة. قال المصنف وهو مذهب جماعة المتصوفة اصحاب علم القلوب والمقامات ويتكلفون ولا شك عندئذ الاجوبة عن مثل الاحاديث والوقائع التي ثبت فيها سهوه صلى الله عليه وسلم

81
00:28:22.750 --> 00:28:40.350
تقرر اذا في خلاصة هذا الفصل ان السهو في الافعال الصادرة عن النبي عليه الصلاة والسلام تنقسم الى نوعين. نوع يتعلق من الافعال التي تكون في مقام التبليغ امام امته وبين صحابته

82
00:28:40.450 --> 00:28:58.600
والراجح في هذا النوع جواز وقوع السهو فيها ولا تناقض العصم ولا تقدح في النبوة والوحي يستدركها ويأتي البيان فيكون من فائدة ذلك تعليم الامة حكم الشريعة في مثل تلك الاحوال

83
00:28:58.600 --> 00:29:20.350
والنوع الثاني السهو في الافعال التي تختص به عليه الصلاة والسلام في عبادته لربه وذكره اياه فان كان نوع الاول يرجح فيه جواز الوقوع فمن باب اولى ان يقع في الثاني لانتفاء المحذور وعدم ترتب شيء يخشى او يخاف فانه

84
00:29:20.350 --> 00:29:40.350
عليه الصلاة والسلام وحده والامر يتعلق بخاصة نفسه. فالراجح ايضا وهو الذي عليه اكثر علماء الاسلام جواز مثل لذلك اذا تقرر هذا وقد تقدم بيانه في الفصل ينتقل المصنف رحمه الله تعالى الى ذكر احاديث السهو

85
00:29:40.350 --> 00:30:03.200
التي ثبتت في الرواية فيوردها اولا ثم يذكر كلام اهل العلم المتعلق بها ثانيا على ضوء ما تقرر في تنزيل الخلاف ومذاهب اهل العلماء في هذه المسألة فصل في الكلام على الاحاديث المذكور فيها السهو منه عليه السلام

86
00:30:03.400 --> 00:30:24.700
قد قدمنا في الفصول قبل هذا ما يجوز فيه عليه السهو عليه السلام. وما يمتنع واحلناه في الاخبار جملة في الاقوال الدينية قطعا واجزنا وقوعه في الافعال الدينية على الوجه الذي رتبناه. واشرنا الى ما ورد في ذلك

87
00:30:24.700 --> 00:30:45.000
ونحن نبسط القول فيه ها هنا ان شاء الله تعالى. ونقول الصحيح من الاحاديث الواردة في سهوه عليه السلام في الصلاة ثلاثة احاديث اولها حديث ذي اليدين في السلام من اثنتين

88
00:30:45.250 --> 00:31:05.250
الثاني حديث ابن بحينة في القيام من اثنتين. الثالث حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا هذه الاحاديث الثلاثة كلها مخرجة في الصحيحين البخاري ومسلم

89
00:31:05.250 --> 00:31:32.350
وهي في غيرهما ايضا من دواوين السنة بكثرة حصل المصنف رحمه الله احاديث سهو النبي عليه الصلاة والسلام في ثلاثة مواضع او ثلاثة وقائع كان فيها سهوه عليه الصلاة والسلام. قال اولها حديث ذي اليدين في السلام من اثنتين. يعني في سلامه من ركعتين وكانت صلاة العصر كما

90
00:31:32.350 --> 00:31:51.500
ما صحت الرواية به؟ فسلم من ركعتين ثم قام بعدما تحدث مع اصحابه واتى بالركعتين الباقيتين قال الحديث الثاني حديث ابن بحينة رضي الله عنه في القيام من اثنتين يعني انه ترك التشهد الاول

91
00:31:51.700 --> 00:32:12.800
وكان في الركعة الثانية قام مباشرة الى الثالثة فلم يجلس للتشهد وهذا ايضا سهو سجد له عليه الصلاة والسلام في اخر صلاته قال الثالث حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا

92
00:32:13.200 --> 00:32:33.200
هذه ثلاثة احاديث وهي على التفصيل يمكن ان تبلغ خمسة او ستة من الاحاديث بيانها كالتالي اما سجوده عليه الصلاة والسلام من ركعتين فهي ثابتة في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وتقدمت فيما سبق

93
00:32:33.200 --> 00:32:53.200
في حديث ذي اليدين كيف كان منه مع النبي عليه الصلاة والسلام حوار في شأن سهوه عليه الصلاة والسلام وموجز ذلك انه صلى احدى صلاتي العشي يعني اما الظهر واما العصر فصلى ركعتين ثم سلم فقام الى خشبة معروضة

94
00:32:53.200 --> 00:33:13.200
في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان. وخرجت السرعان من ابواب المسجد. فقام ذو اليدين فتكلم مع النبي عليه الصلاة والسلام فقال قصرت الصلاة وفي القوم ابو بكر وعمر فهابى ان يكلماه. فقام ذو اليدين

95
00:33:13.200 --> 00:33:33.200
فقال انسيت ام قصرت الصلاة؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام لم انس ولم تقصى. فقال ذو اليدين؟ بلى فعاد عليه الصلاة والسلام فسأل اكما يقول ذو اليدين؟ قالوا نعم. فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم. ثم كبر

96
00:33:33.200 --> 00:33:53.200
وجد مثل سجوده او اطول ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر وسجد سجدة ثانية يعني مثل سجوده او اطول ثم رفع وكبر ثم سلم هذا حديث صلاته عليه الصلاة والسلام لما سلم من ركعتين. اما سجوده

97
00:33:53.200 --> 00:34:12.700
صلى الله عليه وسلم حين سلم من ثلاث ركعات فلم يذكرها المصنف هنا. والحديث ايضا في صحيح مسلم من رواية عمران بن الحصين رضي الله عنه ولفظه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر فسلم في

98
00:34:12.700 --> 00:34:37.200
اثر ركعات ثم دخل منزله وفي لفظ فدخل الحجرة فقام اليه رجل يقال له الخرباق في يده طول فقال يا رسول الله فذكر له صنيعه فخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى الى الناس فقال اصدق هذا؟ قالوا نعم. فصلى

99
00:34:37.200 --> 00:34:54.200
ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم اختلف العلماء هل حديث عمران ابن حصين هذا الذي فيه انه سلم من ثلاث ركعات مع حديث ابي هريرة انه سلم من ركعتين هل هما

100
00:34:54.200 --> 00:35:19.300
قصتان ام قصة واحدة وسبب الاختلاف ان المتحدث مع النبي عليه الصلاة والسلام في الحديثين هو ذو اليدين الخرباق رضي الله عنه فوقع الخلاف بين اهل العلم اهما قصتان ام قصة؟ فمن قال انها قصة واحدة؟ قال هو اضطراب في الرواية عند بعض الرواة وليس انه سلم

101
00:35:19.300 --> 00:35:39.300
مرة في ركعتين ومرة ثلاثا بل هي رواية واحدة. ومن العلماء من قال بل هما قصتان فتكون قد وقعت مرتين يقول الامام الشوكاني رحمه الله هل حديث عمران بن حصين هذا وحديث ابي هريرة المتقدم لقصة واحدة

102
00:35:39.300 --> 00:36:00.600
او لقصتين مختلفتين قال والظاهر ما قاله ابن خزيمة ومن تبعه من التعدد. فدعوى الاتحاد تحتاج الى تأويلات متعسفة فهذان اذا حديثان. واما الثالث فسجوده عليه الصلاة والسلام حين زاد ركعة خامسة نسيانا. وهو المذكور هنا في كلام المصنف

103
00:36:00.600 --> 00:36:20.650
من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولفظه ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى الظهر خمسا فقيل له يا رسول الله ازيد في الصلاة؟ فقال وما ذلك؟ قالوا صليت خمسا فسجد سجدتين

104
00:36:20.650 --> 00:36:40.650
بعدما سلم صلى الله عليه وسلم. واما سجوده عليه الصلاة والسلام لترك التشهد وهو المذكور هنا ثانيا في حديث عبد الله ابن بحينة فهو ايضا ما رواه الشيخان عن عبدالله بن بحينة رضي الله عنه انه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه

105
00:36:40.650 --> 00:37:02.650
عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلم فدل الحديث ايضا على انه سجد للسهو من اجل

106
00:37:02.950 --> 00:37:17.500
ترك الجلوس للتشهد الاول الذي كان في الركعة الثانية. هذا الحديث ايضا رواه ابو داوود عن زياد ابن علاقة قال صلى بنا غيرة بن شعبة رضي الله عنه فنهض في الركعتين

107
00:37:17.950 --> 00:37:40.150
قلنا سبحان الله قال سبحان الله ومضى يعني لم يرجع ولم يجلس. فلما اتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو فلما انصرف قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع كما صنعت. والحديث قد صححه الترمذي

108
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
فان كان صحيحا فهي واقعة اخرى فيها سجوده عليه الصلاة والسلام لترك التشهد الاول بعد السلام. وهذا الحديث ايضا يحتمل ان يكون رواية اخرى. فاذا هذه ثلاثة وقائع. واذا اعتبرنا حديث ذي اليدين واقعتين صارت اربعا

109
00:38:00.150 --> 00:38:17.100
واما سجوده عليه الصلاة والسلام من اجل الشك في الصلاة فقد يستدل له بما رواه ابراهيم ابن علقمة عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:38:17.100 --> 00:38:35.900
قال ابراهيم زاد او نقص فلما سلم قيل يا رسول الله حدث في الصلاة شيء؟ قال لا وما ذاك؟ قالوا صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم اقبل علينا

111
00:38:36.100 --> 00:38:56.100
والحديث ظاهره انه محمول على ما سبق من الجزم في صلاته حين زاد خامسة صلى الله عليه واله وسلم فهذا مجموع الروايات الواقع في سجوده للسهو عليه الصلاة والسلام. والمصنف رحمه الله اجملها في ثلاثة وهي عند النظر

112
00:38:56.100 --> 00:39:16.100
عند من لا يرجح قصة ذي اليدين انها ثنتان ستكون ثلاثة احاديث لا غير. هذه الثلاثة سيسوق المصنف الله الحديث عنها وكلام اهل العلم في موقفهم من تلك الوقائع التي فيها اثبات السهو بعدما ذكر فيما

113
00:39:16.100 --> 00:39:34.000
قدم مذاهبهم في تجويز وقوع السهو من عدمه في الافعال المحمولة على التبليغ اولها حديث ذي اليدين في السلام من اثنتين. الثاني حديث ابن بحينة في القيام من اثنتين. الثالث حديث ابن مسعود

114
00:39:34.000 --> 00:39:50.050
ان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا وهذه الاحاديث مبنية على السهو في الفعل الذي قررناه. وحكمة الله فيه ليستن به. اذ البلاغ بالفعل

115
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
لاجلى منه بالقول وارفع للاحتمال. وشرطه الا يقر على السهو. بل يشعر به ليرتفع الالتباس وتظهر فائدة الحكمة فيه كما قدمناه. وان النسيان والسهو في الفعل في حقه عليه السلام غير مضاد

116
00:40:10.050 --> 00:40:34.250
معجزتي ولا قادح في التصديق وقد قال صلى الله عليه وسلم انما انا بشر مثلكم. انسى كما تنسون. فاذا نسيت فذكروني. وقال صلى الله عليه وسلم رحم الله فلانا. لقد اذكرني كذا وكذا اية كنت اسقطتهن

117
00:40:34.250 --> 00:40:55.500
ويروى انسيتهن. نعم. هذا قيد مهم ذكره المصنف رحمه الله نعم وقع السهو في صلاته صلى الله عليه وسلم اكثر من مرة. زاد ركعة خامسة وترك التشهد الاول وسلم من ركعتين او من ثلاث في صلاة العصر وقع

118
00:40:56.100 --> 00:41:21.350
هذا القول هو الذي يدل على جواز السهو في الافعال اي افعال افعال العبادة التي تحمل على التشريع. بل وفي مقام التبليغ كل تلك الاحاديث كان عليه والسلام يصلي بهم اماما وهم يأتمون خلفه. فما يفعله في صلاته يفعلونه معه عليه الصلاة والسلام

119
00:41:21.350 --> 00:41:48.450
فهذا دليل الجواز لكنك تلاحظ ان في الروايات الثلاثة او الاربعة او الخمسة ان الامر لم يقف عند هذا. هل رأيت في احدى الروايات وقد سمعتها انهم صلوا وانصرفوا وبعضهم عاد الى قريته او الى قبيلته وقد صلى الظهر خمسا فوقع عنده وهم ان التشريع قد اختلف وان الصلاة قد تغير

120
00:41:48.450 --> 00:42:07.250
او ظن احدهم ان الصلاة في اربع ركعات لا يوجد فيها جلوس في التشهد الاول لانه قام ولم يجلس ابدا. كل تلك الروايات على اختلافها وتعددها كان يقع الاستدراك والنقاش وتصويب الفعل في حينه

121
00:42:07.900 --> 00:42:36.200
فهذا يقوم ويتكلم والاخر يسأل فيقول عليه الصلاة والسلام وما ذاك؟ يعني لماذا تسألون؟ فيخبرونه بما وقع ندرك فورا يسجد للسهو ويعلم الناس الاحكام. فاذا وقوع السهو لا يخاف ولا يحذر منه ان يقع شيء من التشويش في البلاغ او الغلط او شيء من الارباك يقع

122
00:42:36.200 --> 00:42:57.650
عند احد من الامة هذا قول المصنف قال وحكمة الله فيه ليستن به اذ البلاغ بالفعل اجلى منه بالقول تخيلوا لو انه جلس يشرح عليه الصلاة والسلام احكام السهو في الصلاة لامته قولا يقوم على خطبة في منبر الجمعة فيقول له

123
00:42:57.650 --> 00:43:17.650
اذا اخطأتم ونسيتم فتركتم التشهد الاول في الصلاة فاسجدوا قبل السلام. عندما تفرغون من التشهد سجدتين ثم ترفعون ثم تسلمون. واذا كان السهو زيادة بتسليم او بركعة فسلموا في اخر الصلاة. ثم عودوا مرة اخرى

124
00:43:17.650 --> 00:43:40.450
سجدتين وتسلمون ثانية لن يكون ضبطه وفهمه واستيعابه كما حصل بالفعل لما حصل السهو بالفعل وسجد وجمع العلماء احاديث السهو وكان البيان بالفعل اوضح واجلى. وهذه من حكمة الله جل جلاله. فقد بعث نبيه عليه الصلاة والسلام يشرع

125
00:43:40.450 --> 00:44:06.650
قولا وفعلا هذه الصلاة مثلا اركانها واجباتها هيئتها ركوعها سجودها قيامها. لم يأتي في حديث انه عليه الصلاة والسلام طرح صفة الصلاة قولا كبروا وقولوا كذا واركعوا وقولوا كذا واذا فعلتم فاصنعوا كذا واذا قمت في الركعة الثانية فاصنع كذا. وغاية ما ورد فيه حديث

126
00:44:06.650 --> 00:44:22.000
صلاته وقد اقتصر فيه صلى الله عليه وسلم على بيان اركان الصلاة لا غير لكن اين وقع بيان الصلاة؟ وقع فعلا صعد المنبر عليه الصلاة والسلام فصلى وهو قائم على المنبر

127
00:44:22.450 --> 00:44:42.450
يقرأ ويركع ويرفع واذا جاء وقت السجود تراجع ونزل القهقرة من درجات المنبر فجاء في اصل المنبر فسجد ثم يقوم للركعة الثانية ويصنع كما صنع في الاولى ويصعد المنبر. ولما ينتهي يقول عليه الصلاة والسلام انما فعلت ذلك

128
00:44:42.450 --> 00:45:03.700
اهتموا بي ويتعلموا صلاتي وقال صلوا كما رأيتموني اصلي. صلى الله عليه وسلم في الحج جاء الامر الالهي ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا لم يشرح عليه الصلاة والسلام ولا في حديث واحد صفة الحج

129
00:45:03.800 --> 00:45:23.800
ان احرموا من الميقات فاذا وصلتم مكة فابدأوا بالطواف واصنعوا كذا. واذا فرغتم فصلوا ركعتين ثم تنصرفون الى المسعى وابدأوا بالصفا وتسعون سبعة اشواط انتهاؤها بالمروة ثم تحلقون او تقصرون ومن كان متمتعا فليفعل كذا او مفردا او قارنا ما صنع

130
00:45:23.800 --> 00:45:43.500
اشياء من ذلك؟ كيف علمنا صفة الحج عليه الصلاة والسلام علمنا بفعله حج مرة واحدة وهو يقول عليه الصلاة والسلام لتأخذوا عني مناسككم فنقل الصحابة فعله فكان البيان بالقول اجلى واوضح

131
00:45:43.750 --> 00:46:03.750
وهذا واقع في جل العبادات العظيمة التي تستدعي معرفة وبيانا باهميتها وتفاصيلها. اذا هذا معنى قوله رحمه الله والبيان بالفعل او البلاغ بالفعل اجلى منه بالقول وارفع للاحتمال. ثم نبه على القيد المهم

132
00:46:03.750 --> 00:46:22.800
فقال وشرطه الا يقر على السهو لانه لو بقي على السهو وانصرف الناس هنا سيقع الخلل في الفهم. وهنا سيقع كثير من الاضطراب فيظن ان الظهر قد اصبحت خمس ركعات

133
00:46:23.250 --> 00:46:48.300
او انها تصلى ركعتين ويسلم في العصر وانها اصبحت كذلك لكنه قال يشعر به ليرتفع لالتباس وتظهر فائدة الحكمة فيه كما تقدم. واما النسيان والسهو في الفعل علم فليس مناقضا للمعجزة ولا قادحا في مقام النبوة انما يؤتى به لحكمة ارادها الله وقد حصل

134
00:46:48.450 --> 00:47:10.900
ومن هنا تجد فقهاء الاسلام يعقدون في ابواب الصلاة بابا او فصلا في سجود السهو ويفصلون الحالات ويذكرون الاحكام ولا يستقونها رحمة الله عليهم الا من احاديث سهوه عليه الصلاة والسلام. فيبينون لنا كيف يفعل

135
00:47:10.900 --> 00:47:26.800
وكيف نفرق بين الزيادة او النقص او الشك وكلها اسباب السهو في الصلاة. وما العمل عندما يكون شيء من ذلك ثم متى نسجد للسهو؟ اقبل السلام ام بعده؟ كل ذلك قد تفصل

136
00:47:26.850 --> 00:47:46.850
وجاء بيانه مستقى كما اسلفت من هذه الاحاديث التي ثبت فيها سهوه عليه الصلاة والسلام. ولله في ذلك كحكمة بالغة ووقوعه في فعله صلى الله عليه وسلم كان تشريعا عظيما وبيانا جليا. اذا

137
00:47:46.850 --> 00:48:06.850
ليس شيء من ذلك يخشى ان يقع فيه اخلال بالبلاغ او اضطراب في التشريع او خطأ في الفهم او التباس يقع عند بعض امته لان الاستدراك حاصل والبيان تم عقب ذلك الفعل مباشرة فتم

138
00:48:06.850 --> 00:48:31.900
غير من غير اشكال يخشى منه وجوازه هو الذي ذهب اليه جماهير اهل العلم  وقال صلى الله عليه وسلم اني لانسى او انسى لاسن قيل هذا اللفظ شك من الراوي وقد روي اني لا انسى ولكن انسى لاسن

139
00:48:32.750 --> 00:48:52.750
وذهب ابن نافع وعيسى ابن دينار انه ليس بشك وان معناه التقسيم. اي انسى انا او ينسيني الا هو وتقدم ذكر الحديث وانه لا يصح مرفوعا وانما معناه صحيح. لكن اللفظ وهو من بلاغات الامام ما لك

140
00:48:52.750 --> 00:49:15.400
لكن في الموطأ رحمه الله تعالى قال قال القاضي ابو الوليد الباجي يحتمل ما قالاه ان يريد اني انسى في اليقظة وانسى في النوم وانسى وانسى في النوم او على سبيل عادة البشر من الذهول عن الشيء والسهو

141
00:49:15.450 --> 00:49:35.450
او انسى مع اقبالي عليه وتفرغي له. فاضاف احدا نسيانين الى نفسه. اذ كان له اذ كان له بعض السبب فيه. ونفى الاخر عن نفسه اذ هو فيه كالمضطر. كل هذا تخريج على

142
00:49:35.450 --> 00:49:55.450
هذه الرواية التي اشار اليها بلفظة او اني لا انسى ولكن انسى لاسن. والرواية الاخرى اني لانسى او انسى. فذكر تأويلات اهل العلم بماذا ذكر النسيان مرتين؟ وذكرها او انسى او

143
00:49:55.450 --> 00:50:13.750
ونسى انسى يعني ينسب الفعل الى نفسه بالنسيان وانسى يعني ينسيه الله سبحانه وتعالى وذهبت طائفة من اصحاب المعاني والكلام على الحديث الى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسهو في الصلاة

144
00:50:13.750 --> 00:50:33.750
ولا ينسى لان النسيان ذهول وغفلة وافة. قال والنبي صلى الله عليه وسلم منزه عنها والسهو شغل فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسهو في صلاته ويشغله عن حركات الصلاة ما في

145
00:50:33.750 --> 00:50:58.000
ذاتي شغلا بها لا غفلة عنها واحتج بقوله في الرواية الاخرى اني لا انسى وتقدم ايضا في ذكر حديث ذي اليدين فيما سبق من فصل مضى ان اورد المصنف رحمه الله هذا المعنى لكنه ليس ما يقويه في مأخذ اللغة. هذا الجواب يفرق بين مصطلح

146
00:50:58.000 --> 00:51:18.000
ومصطلح السهو فيقول اما النسيان فنقص ذهول وغفلة وافة واما السهو فلا حرج فيه فالذي ينسب الى النبي عليه الصلاة والسلام سهو كما في الصلاة. لكن لا ينسب اليه نسيان. يقول النسيان يعني غياب العقل عن

147
00:51:18.000 --> 00:51:43.950
علمي بالشيء وهذا نقص ولهذا قال اني لا انسى واما السهو فواقع هذا الجواب يحتاج الى مع التكلف الذي فيه يحتاج الى اثبات صحة الرواية التي تقدم انها لا تصح مرفوعة الى النبي عليه الصلاة والسلام في قوله اني لا انسى ولكن انسى لاسن

148
00:51:44.800 --> 00:52:06.750
وذهبت طائفة الى منع هذا كله عنه صلى الله عليه وسلم. وقالوا ان سهوه عليه السلام كان قصدا ليسن وهذا قول مرغوب عنه متناقض المقاصد لا يحلى منه بطائل يعني لا يمكن ان يخرج من هذا القول بفائدة

149
00:52:06.750 --> 00:52:29.800
بانه كلام متناقض يقول ابدا ليس شيء في حياته عليه الصلاة والسلام وقع سهوا طيب تقول لهم وهذه احاديث السهو ما هي؟ قالوا لا هو قصدها وتعمدها تعمد السهو وقصد السهو من اجل ان يعلم امته. قال هذا قول مرغوب عنه متناقض المقاصد

150
00:52:30.450 --> 00:52:48.150
لانه كيف يكون متعمدا ساهيا في حال؟ يعني كيف تقول انه تعمد ان ينسى كيف قصد النسيان؟ هذان متناقضان ولا يجتمعان في حال واحدة. ولا حجة لهم في قولهم انه امر بتعمد

151
00:52:48.150 --> 00:53:20.550
انه امر بتعمد سورة النسيان ليسن. لقوله صلى الله عليه وسلم اني لانسى او انسى وقد اثبت احد الوصفين وقد اثبت احد الوصفين ونفى مناقضة التعمد والقصد وقال صلى الله عليه وسلم انما انا بشر انما انا بشر مثلكم. انسى كما تنسون. فاذا نسيت فذكروني

152
00:53:20.550 --> 00:53:42.200
نعم وهذا الصحيح الذي تقدم فيما اخرجه الشيخان. هذا الحديث الصحيح الصريح يدفع تلك التأويلات المتكلمة ان تقول لا هو ما كان يسهو. بل يتعمد. النبي عليه الصلاة والسلام يقول انما انا بشر مثلكم انسى كما تنسون. فاذا

153
00:53:42.200 --> 00:54:03.550
فذكروني اذا كان يتعمد السهو لماذا يقول فذكروني ومر عليه الصلاة والسلام برجل من اصحابه وهو يصلي فاستمع لقراءته فقال رحم الله فلانا لقد اذكرني كذا وكذا اية كنت اسقطتهن او انسيتهن

154
00:54:03.650 --> 00:54:25.400
فنص على انه بسماعه لتلاوة بعض صحابته رضي الله عنهم تذكر اية من تلك السورة كان قد انسي عليه الصلاة والسلام هذه الاحاديث الصحاح دافعة لتلك الاقوال المتكلفة التي تحمل على تأويلات متعسفة

155
00:54:26.000 --> 00:54:46.000
وقد مال الى هذا عظيم من المحققين من ائمتنا وهو ابو المظفر الاسبراييني يقصد القول بانه انما يتعمد النسيان يقول مع انه قول ضعيف متكلف لكنه قال به بعض العلماء الاجلة وهو ابو المظفر الاسفراني

156
00:54:46.400 --> 00:55:08.950
ولم يرتظه غيره منهم ولا ارتضيه. ولا حجة لهاتين الطائفتين في قوله صلى الله عليه وسلم اني لا انسى ولكن انسى. اذ ليس فيه نفي اذ ليس فيه نفي وحكم النسيان بالجملة وانما فيه نفي لفظه

157
00:55:09.150 --> 00:55:34.200
وانما فيه نفي لفظه وكراهة لقبه كقوله صلى الله عليه وسلم بئس ما لاحدكم ان يقول نسيت نسيت اية كذا ولكنه نسي او او نفي الغفلة وقلة الاهتمام بامر الصلاة عن قلبه. لكن شغل بها عنها

158
00:55:34.200 --> 00:55:54.600
نسي بعضها ببعضها نعم يقول هذا القول مع ضعفه لا يساعد عليه الرواية اني لا انسى ولكن انسى وقد تقدم غير مرة ان الحديث لا يصح. ولكن على فرض صحته ايضا ليس فيه ما يساعد على القول بانه كان

159
00:55:54.600 --> 00:56:14.600
النسيان عليه الصلاة والسلام. او يقولون انه لا ينسى ولكن يسهو. بالتفريق بين السهو والنسيان وهو تكلف ايضا. يقول هذا الحديث ليس فيه حكم النسيان نفيا بالجملة. لكنه كان ينفي ان يلفظ به ويتعمد. تماما كما جاء في

160
00:56:14.600 --> 00:56:34.600
عليه الصلاة والسلام بئس ما لاحدكم ان يقول نسيت اية كذا وكذا ولكنه نسي. هو لا ينفي وقوع النسيان ولكنه في مقام التأديب كان عليه الصلاة والسلام يعلم امته ان لا يعبر احدنا عن شيء يقع

161
00:56:34.600 --> 00:56:54.600
ومنه نسيان في القرآن بان يخبر بما يشعر التعمد فلا يقول نسيت كذا. يقول بئس ما لاحدكم ان يقول نسيت اية كذا وكذا ولكنه نسي. قال واستذكروا القرآن فانه اشد تفصيا من صدور الرجال من النعم

162
00:56:54.600 --> 00:57:14.600
الذم ان ما في قولي نسيت من الاشعار بعدم الاعتناء بالقرآن. لان النسيان لا يقع الا بترك التعاهد وكثرة الغفلة. فكان قائل يشهد على نفسه بالتفريط وهذا لا يليق ادبا مع كلام الله جل جلاله. لكنه نسي يعني عوقب

163
00:57:14.600 --> 00:57:33.300
النسيان لتفريطه في معاهدته واستذكاره. وهكذا كان عليه الصلاة والسلام يؤدب امته. اذا فليس في الحديث ما يشعر بما اشار اليه المصنف رحمه الله من استشهاد من قال بانه كان يتعمد النسيان

164
00:57:33.400 --> 00:57:53.400
لان قوله ذلك انما هو محمول على فرض صحة الحديث. انه انما يقع ذلك من الله عز وجل لما يترتب عليه من التي تقدم ذكرها. ولا يزال في الفصل بقية يسوق فيه المصنف رحمه الله تعالى بيان ما لاهل العلم

165
00:57:53.400 --> 00:58:13.400
من اجابة حول سهوه عليه الصلاة والسلام في السجود في الصلاة في الوقائع التي تقدم ذكرها بعدما اجمل القول الجواز عن جملة اهل العلم وان من تكلف الجواب بعدم تجويزه اما نفى النسيان واثبت السهو او نفى

166
00:58:13.400 --> 00:58:33.800
النسيان وانه يتعمد عليه الصلاة والسلام ذلك فيكون تعمد ان ينسى لما يترتب عليه من تشريع الاحكام ويبقى في الفصل بقية نأتي عليها ان شاء الله تعالى. مع التنويه الى ايقاف الدرس الاسبوعين القادمين ان شاء الله. ويستأنف

167
00:58:33.800 --> 00:58:53.800
مع الفصل الدراسي ان احيانا الله واياكم بفضله ومنته وكرمه. ايها الكرام انقضى درس الليلة وانقضى المجلس ولم تنقضي بركات هذه الليلة وساعاتها وهي مملوءة لمن اغتنم فيها كثرة الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله

168
00:58:53.800 --> 00:59:15.250
عليه وسلم فيا كل من يشكو من الهم الذي يؤرقه ويرجو مغفرة الذنب الذي يخاف عاقبته اكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال لابي رضي الله عنه لما قال اذا اجعل لك صلاتي كلها؟ قال اذا تكفى همك

169
00:59:15.250 --> 00:59:35.250
ويغفر ذنبك فاكثروا من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وتطيب دقات القلوب بذكره فتفيض شوقا دافئا وعميما. هو رحمة الرحمن. اشرق بالهدى صلوا عليه وسلموا تسليما. فيا رب صلي وسلم

170
00:59:35.250 --> 00:59:55.250
وبارك على حبيب القلوب وانسها. وبهجة الارواح وسعدها. نبيك الذي ارسلته بالهدى ودين الحق. فبعثته لنا اماما وبشيرا وسراجا منيرا. صل يا ربي وسلم وبارك عليه. صلاة وسلاما دائمين متعاقبين ما تعاقب

171
00:59:55.250 --> 01:00:15.250
الليل والنهار واجعلنا الهي بالصلاة والسلام عليه حائزين اعلى الدرجات واشرف المقامات واجعلنا يا ربي بالصلاة والسلام عليه والاستكثار منها تفرج عنا بها الكربات وتدفع عنا بها الملمات وتغفر بها الذنوب والخطايا والزلات. الله

172
01:00:15.250 --> 01:00:35.250
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والعزيمة على الرشد

173
01:00:35.250 --> 01:00:55.250
والسلامة من كل اثم والغنيمة من كل بر. والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ارحم موتانا واشف

174
01:00:55.250 --> 01:01:15.250
مرضانا واهد ضال لنا نعوذ بك ربنا من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك يا ارحم الراحمين اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا وجنبنا الهي كل ما نخاف ونخشى

175
01:01:15.250 --> 01:01:35.250
انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

176
01:01:35.250 --> 01:01:37.348
