﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملئ ما شاء ربنا من شيء بعد. احمدوا الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله

2
00:00:21.550 --> 00:00:41.550
الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد اخوة الايمان فاننا في ليلة الجمعة نندب انفسنا الى ما ندبنا باليه المصطفى صلى الله

3
00:00:41.550 --> 00:01:01.550
عليه وسلم بقوله اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. فليكن لاحد احدنا من هذا الباب العظيم من الاجر والخير الوفير والرحمة المسبغة فليكن لنا منه نصيب وافر وحظ طيب مبارك

4
00:01:01.550 --> 00:01:21.550
كلما جلس احدنا فوجد في ليلته هذه وجمعته غدا متسعا للاستكثار من الصلاة والسلام على حبيبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولا يزال مجلسنا هذا عامرا بفضل الله تعالى ومنته وكرمه ورحمته

5
00:01:21.550 --> 00:01:41.550
ونحن في رحاب بيته الحرام بمدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للامام القاضي عياض بن موسى اليحصوبي رحمة الله عليه. وقد وقف بنا الحديث في ثنايا القسم الثالث من الكتاب في عصمة الانبياء. وما زلنا

6
00:01:41.550 --> 00:02:01.550
ايضا في بابه الاول المتعلق بالعصمة في الامور الدينية. فصل الليلة الذي نشرع فيه ان شاء الله. يسوق فيه المصنف رحمة الله عليه مذاهب العلماء التي تقدم ايرادها سابقا في تجويز وقوع الذنوب الصغائر على الانبياء عليهم السلام

7
00:02:01.550 --> 00:02:21.550
وتقدم في اكثر من فصل مضى في هذا الباب من هذا القسم ان القاضي يا عياض رحمة الله عليه يميل الى ما ذهب اليه هي طائفة من اهل العلم وهي عصمة الانبياء من الذنوب صغيرها وكبيرها. وليجدد العهد بما سبق في هذه المسألة

8
00:02:21.550 --> 00:02:41.550
فان الاتفاق منعقد والاجماع قائم بين اهل العلم في امة الاسلام انه لا يجوز في في حياة الانبياء جملة عليه السلام لا يجوز عليهم الوقوع في كبيرة من الكبائر. والله قد عصمهم منها فلا الشرك ولا الكفر ولا الزنا ولا الخمر ولا

9
00:02:41.550 --> 00:03:01.550
السحر ولا تلك الكبائر التي عصمهم الله منها لا يقع لاحد منها منهم شيء في تلك الكبائر. وانعقد الاتفاق وايضا على ان من تمام عصمة الله لانبيائه عليهم السلام صيانتهم وعصمتهم وحفظهم من الوقوع في

10
00:03:01.550 --> 00:03:21.550
قطع وخلل في تبليغ الوحي الذي ارسلهم الله به. فلا يبلغون الا ما نزل من الوحي ولا يقرأون من كتاب الله الذي الا ما جاءهم من الله سبحانه وتعالى. واتفقوا ايضا على ان صغائر الذنوب المستوجبة للتحقير والخسة

11
00:03:21.550 --> 00:03:41.550
فهم ايضا منها معصومون. كل هذا صيانة لمقام الانبياء عليهم السلام. وحفظا لاقدارهم وتحقيقا التي من اجلها بعثهم الله عز وجل. اوما سمعتم ربنا سبحانه يقول انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا

12
00:03:41.550 --> 00:04:11.550
لتؤمنوا بالله ورسوله هذا مقصد تحقيق الايمان قال وتعزروه وتوقروه والتعزير هو الاحترام والتوقير حفظ الجلال والمكانة والهيبة. هذا مقصد ان تحفظ للانبياء اقدارهم وان يكون لهم توقيرهم واحترام هذا مطلوب ومن اجل ذلك صانهم الله عز وجل في مقامات حياتهم من الوقوع فيما تقدم الاتفاق عليه

13
00:04:11.550 --> 00:04:31.550
وبقي الخلاف بين اهل العلم. الخلاف غير المؤثر. بقي الخلاف هل يجوز وقوع الذنوب الصغائر من الانبياء عليهم السلام فاهل العلم سلفا وخلفا على قولين فمنهم من يقول لا يجوز ذلك والله قد عصمهم منها كما

14
00:04:31.550 --> 00:04:51.550
اعصمهم من الكبائر لانهم قدوات ولانهم في مقام الاسوة لاممهم. فلو جاز وقوع الذنوب منهم لاقتدوا اتت بهم الامم ولاصبحت الذنوب والمعاصي سننا تتبع من بعدهم. والله عز وجل ما اراد من بعثتهم الا ان

15
00:04:51.550 --> 00:05:11.550
يبلغوا دينه وشرعته وطاعته. والمعصية وان كانت صغيرة ليست مطلوبة. ويرون ذلك في تمام عصمة الله سبحانه انه لي انبيائه عليهم السلام. والطائفة الاخرى من اهل العلم ترى جواز وقوع الصغائر. وانه لا يقدح هذا في مقام النبوة

16
00:05:11.550 --> 00:05:31.550
ولا في العصمة ولا يستلزم قدحا ولا انتقاصا ولا سوءا في مقام الانبياء عليهم السلام. لم؟ لسببين قل ان الله عز وجل يستدركهم برحمته. فان وقع ما وقع من بعضهم من الذنوب الصغائر. فان الله يتداركهم بلطفه

17
00:05:31.550 --> 00:05:51.550
عنايته ورحمته. اذا فلا يخشى من تتابع واتباع اممهم لهم في تلك القضايا والوقائع والاحداث. لانه ينزل العتب الالهي والرحمة والاستدراك فيتبين الحق في تلك المواقف وينجلي الامر ولا يخشى من ان يوهم ذلك

18
00:05:51.550 --> 00:06:11.550
لامتهم ان يكون لهم في ذلك اسوة. والامر الثاني ان الله عز وجل من تمام حفظه لانبيائه يبدلهم بتلك رحمة ومغفرة ورفعة قدر. فيكون هذا من تمام علو مكانة الانبياء. واثبات بشريتهم وانهم كالبشر

19
00:06:11.550 --> 00:06:31.550
فيكون هذا ادعى لاممهم في قبولهم وانقيادهم لاتباعهم. لئلا يقول انسان يحيط به الشيطان من كل ما لي وللانبياء وكيف تطلب مني الاقتداء بهم؟ وهم فيما بلغوا في ما بلغوه من المنازل كان عصمة من الله

20
00:06:31.550 --> 00:06:51.550
فلا تطلب مني الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام لانه معصوم. وانا لست مثله ولن ابلغ مبلغه. فيحيط الشيطان يقولون فمن اجل ذلك كان وقوع بعض القضايا والحوادث التي دلت عليها النصوص وهي لا تقدح في النبوة كما تقدم

21
00:06:51.550 --> 00:07:11.550
ويستشهد هؤلاء وهذا موطن الحديث في فصل الليلة. القائلون بجواز وقوع الذنوب الصغائر على عليهم السلام يتفقون مع المانعين على حفظ مقام الانبياء وقدرهم عليهم السلام. وان القول بالتجويز انما هو

22
00:07:11.550 --> 00:07:31.550
دلت عليه الادلة. والله قد اخبر في عدد من مواضع ايات القرآن عن وقوع بعض الاخطاء والمعاصي والمخالفة دعنا نقول ومخالفة امر الله من عدد من الانبياء عليهم السلام ووقوع استغفارهم من الذنب فدل هذا على وقوع الذنوب

23
00:07:31.550 --> 00:07:51.550
في مثل قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر ذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فذكر الله الذنب ونسبه الى النبي صلى الله عليه وسلم. وفي مثل قوله سبحانه وتعالى

24
00:07:51.550 --> 00:08:11.550
الله عنك لما اذنت لهم وعتبه سبحانه وتعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى كعتبه سبحانه وتعالى في قصة اساره بدر ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله يريد

25
00:08:11.550 --> 00:08:31.550
الاخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. ومثله ايضا في حق بقية الانبياء قال في شأن موسى عليه السلام فوكزه موسى فقضى عليه. قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين

26
00:08:31.550 --> 00:08:51.550
قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي. فغفر له انه هو الغفور الرحيم. وقال في شأن داوود عليه السلام وقد حكم بين الرجلين الخصمين قال سبحانه وتعالى على لسان داوود. قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه. وان كثيرا من

27
00:08:51.550 --> 00:09:11.550
الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. وقليل ما هم. وظن داوود انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. في عدد من تلك الايات. والذي تقدم ايضا ايراده ان

28
00:09:11.550 --> 00:09:31.550
مثل هذه الادلة كانت دليلا لمن يقول بجواز وقوع الذنوب الصغائر من الانبياء عليهم السلام سنجلس في قراءته في فصل الليلة هو ما ذهب اليه القاضي عياض المؤلف رحمه الله فاورد تلك الادلة للقائل

29
00:09:31.550 --> 00:09:51.550
بالجواز ثم جعل يجيب عنها بما يؤكد به ما ذهب اليه. من عدم وقوع الذنوب الصغائر. ثم يورد ثبت عن تلك الادلة دليلا دليلا. وكيف انها تحتمل من المعاني ما لا يلزم منه القول بوقوع الذنب ولا الصغيرة

30
00:09:51.550 --> 00:10:17.850
وهذا لتأكيد ما ذهب اليه رحمه الله فيما قرره سابقا ويتمه في هذا الفصل ببيان عدم وقوع الذنوب الصغائر من الانبياء عليهم السلام بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة

31
00:10:17.850 --> 00:10:37.850
واتموا التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في الرد على من اجاز عليهم الصغائر والكلام على ما احتجوا به في ذلك. اعلم ان المجوزين الصغائر على الانبياء

32
00:10:37.850 --> 00:10:57.850
من الفقهاء والمحدثين ومن شايعهم على ذلك من المتكلمين احتجوا على ذلك بظواهر كثيرة من القرآن والحديث ان التزموا ظواهرها افضت بهم الى تجويز الكبائر وخرق الاجماع. وما لا يقول به مسلم

33
00:10:57.850 --> 00:11:17.850
فكيف وكل ما احتجوا به مما اختلف المفسرون في معناه وتقابلت الاحتمالات في مقتضاه وجاءت اقاويل فيها السلف بخلاف ما التزموه من ذلك. فاذا لم يكن مذهبهم اجماعا وكان الخلاف فيما احتجوا به من ذلك قديما

34
00:11:17.850 --> 00:11:37.850
وقامت الحجة والدلالة على خطأ قولهم وصحة غيره وجب تركه. والمصير الى ما صح في هذه المقدمة من كلام المصنف رحمه الله جمل تحتاج الى الوقوف عندها. فقوله رحمه الله في مذهب من يقول

35
00:11:37.850 --> 00:12:04.900
الصغائر على الانبياء يقول احتجوا بظواهر كثيرة من القرآن والحديث ثم علق فقال رحمه الله ان التزموا ظواهرها افضت بهم الى تجويز الكبائر وخرق الاجماع وما لا يقول به مسلم. وهذا غير مسلم للمصنف رحمة الله عليه. لان من يقول بتجويز الصغائر

36
00:12:04.900 --> 00:12:24.900
هو يجعل من قيد هذا القول وحدوده وضوابطه ما لا يفضي الى ما يراه المصنف الزاما فكيف يقول ان هذا المذهب يفضي بهم الى تجويز الكبائر؟ هم لا يقولون بذلك ولا يجوزه احد. والقول

37
00:12:24.900 --> 00:12:44.900
الصغائر لا يستلزم وقوع الكبائر. بل انهم جعلوا من قيد ذلك ان وقوع الذنب او الخطأ والمخالفة امر الله. في احد الانبياء عليهم السلام انما يقع من غير قصد اولا. ومن غير تكرار ثانيا ولا اصرار ثالثا ثم

38
00:12:44.900 --> 00:13:04.900
متابعة كل ذلك بسرعة التوبة والاوبة والرجوع الى الله والانابة اليه سبحانه. وقبول الله عز وجل ذلك والاشادة بهم وجعل ذلك من مناقبهم. فكيف مع هذا كله يقال ان القول بتجويز الصغائر يفضي الى

39
00:13:04.900 --> 00:13:24.900
القول بتجويز وقوع الكبائر وخرق الاجماع وما لا يقول به مسلم. فالزام المصنف رحمه الله ليس في محله. ولهذا ينبه على مثل هذا في الاستدلال لما يريد المصنف بيانه رحمه الله. ثم قال فكيف وكل ما احتجوا به مما اختلف

40
00:13:24.900 --> 00:13:44.900
المفسرون في معناه وتقابلت الاحتمالات في مقتضاه. وجاءت اقاويل السلف بخلاف ما التزموه من ذلك. سيتبين ما يقصده بهذا رحمه الله. نعم. ومع تعدد الاقوال في تفسير النصوص. ايات واحاديث الا انه ليس

41
00:13:44.900 --> 00:14:04.900
فكل اختلاف في تفسير اية او حديث يجعل القول فيها ضعيفا او ساقطا لمجرد الاختلاف. بل كثير من الاقاويل والاختلاف يكون ما يراه المصنف مرجوحا هو ارجح مما يذهب اليه بسياق الاية كما يتبين معنا. وايضا فان

42
00:14:04.900 --> 00:14:24.900
كل من يذهب من المتقدمين من الصحابة والتابعين الى قول ولو كان اجمالا في تفسير اية او حديث سيكون ارجح في الميزان العلمي من قول من جاء بعدهم وان صار المتأخرون او ترجحوا في قول ما على خلاف ما تقدم عند

43
00:14:24.900 --> 00:14:41.150
فيكون لي هذا اعتبارات ايضا في الترجيح وليس باطلاق كما قال المصنف انه مما اختلف فيه المفسرون وتقابلت في مقتضاه احتمالات فيكون قول السلف خلافا لما التزموه من ذلك ثم ختم فقال

44
00:14:41.200 --> 00:15:01.200
فإذا لم يكن مذهبهم اجماعا وكان الخلاف فيما احتجوا به قديما وقامت الحجة والدلالة على خطأ قولهم وصحة غيره وجب تركه والمصير الى ما صح. نعم هذا يجب اذا تبين الخطأ وكان خطأ لا يقبل الاجتهاد ولا يسوغ فيه القول

45
00:15:01.200 --> 00:15:21.200
الاخر لكن ان كان خلافا معتبرا وكان الخلاف سائغا وكان القول وجيها وكانت الادلة محتملة فما وجه والجزم بانه باطل ويجب المصير الى غيره. نعم في القضايا العلمية كلها في الشريعة على المسلم

46
00:15:21.200 --> 00:15:41.200
فضلا عن ان يكون طالب علم فضلا عن ان يكون عالما يجب ان يختار قولا من المذاهب والاقوال في المسألة ويرجح فيها ما يراه راجحا باجتهاده والنظر في الدليل وامعان المناقشة الى المصير الى الترجيح. والقول الراجح عند عالم وامام

47
00:15:41.200 --> 00:16:01.200
هو راجح بالنسبة اليه. هو الحق بالنسبة اليه. لكنه قد يكون مرجوحا عند غيره. اما الجزم بعدم ذلك اطلاقا فهذا لا يستقيم لان مصادرة الحق في المسألة المختلف فيها انما يعتمد على حجم الاختلاف

48
00:16:01.200 --> 00:16:21.200
القائلين في كل مسألة من المسائل. وها هنا انبه الى ما سبقت الاشارة اليه. من نقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الله اشار فيه وهو يتطرق الى قضية عصمة الانبياء ان القول الذي تتابع عليه جل علماء

49
00:16:21.200 --> 00:16:51.200
الاسلام مفقهي فقهاء ومحدثين ومفسرين من الصحابة والتابعين وتابعيهم وهو قول الاغلب وجمهور علماء الامة القول بوقوع الصغائر وتجويزها على الانبياء عليهم السلام. وانه انما نشأ القول بالعصمة مطلقا من الصغائر والكبائر السهو والعمد وعدم تجويز اي خطأ او نقص او زلل في حق الانبياء انما هو

50
00:16:51.200 --> 00:17:11.200
علو نشأ في ساحة اهل العلم وسرى اليهم من قول بعض الرافضة في ائمتهم انهم معصومون مطلقا يقول فلا يعرف قبل الرافضة في الاسلام من يقول بالعصمة مطلقا. ثم تتابع على ذلك بعض اهل العلم واصبح

51
00:17:11.200 --> 00:17:31.200
منتشرا ورأى بعضهم ان هذا اعظم في احترام الانبياء. واجلالهم وتوقيرهم وان القول بالعصمة هو الاليق بهم وهذا مما يحتاج الى نظر واتزان فاما يترجح هذا القول او ذاك فان الكل متفق

52
00:17:31.200 --> 00:17:51.200
على ان ذلك لا يفضي الى قدح في النبوة ولا انتقاص في الانبياء عليهم السلام وانهم لا يزالون على رفيع الاقدار في خصهم الله تعالى بها وعلو المنازل التي بوأهم الله تعالى اياها. فسيشرع المصنف رحمه الله في ذكر

53
00:17:51.200 --> 00:18:11.200
للقائلين بتجويز وقوع الصغائر يسردها اولا ثم يقف معها تفصيلا دليلا دليلا ليشير فيها الى اقوال اهل هل العلم فمن ذلك قوله تعالى وها نحن وها نحن نأخذ في النظر فيها ان شاء الله

54
00:18:11.200 --> 00:18:31.200
تعالى فمن ذلك قوله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر والشاهد في هذا عند من يقول بتجويز وقوع الذنب يقول قال الله ليغفر لك الله يعني يا محمد صلى الله عليه وسلم

55
00:18:31.200 --> 00:18:51.200
ما تقدم من ذنبك وما تأخر. اذا كان له ذنب عليه الصلاة والسلام. وكان له متقدم ومتأخر فجاء المغفرة فان لم يكن له ذنب فما معنى مغفرة الله في الاية؟ هذا وجه القائلين بالجواز وسيجيب المصنف عن هذا بعد قليل

56
00:18:51.200 --> 00:19:11.200
وقوله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وهي كالاية السابقة الله يأمره بالاستغفار فان لم يكن له ذنب فلماذا يؤمر بالاستغفار؟ ليس هذا المقام الان مقام مناقشة وجوه الاقوال في الاية لكن

57
00:19:11.200 --> 00:19:31.200
بيان لمن يرى تجويز وقوع الصغائر. واستغفر لذنبك اذا له ذنب نسب اليه صلى الله عليه وسلم. وامر بالاستغفار فان لم يكن له ذنب فانه لا ينسب اليه ولا يؤمر بالاستغفار منه عليه الصلاة والسلام. وقوله ووضعنا

58
00:19:31.200 --> 00:19:51.200
عنك وزرك الذي انقض ظهرك. نعم. وقوله عفا الله عنك لما اذنت لهم ووجه الدلالة هنا العتب. عفا الله عنك فالاية تعاتبه على ما كان منه صلى الله عليه وسلم من الاذن للمنافقين بالتخلف في غزوة

59
00:19:51.200 --> 00:20:11.200
فانهم جاؤوا يبدون اعذارا كاذبة يريدون التخلف عن الخروج الى الغزوة. فاخذ النبي عليه الصلاة والسلام بظاهر الامر وما ابدو اليه من اعذار واذن لهم. فنزلت الاية عتابا عفا الله عنك لما اذنت لهم

60
00:20:11.200 --> 00:20:31.200
وجه القول بالجواز وسيأتي ايضا كلام المصنف عليه. وقوله لولا كتاب من الله سبق لمستكم فيما اخذتم عذاب عظيم وتقدم ان الاية اشارة الى العتب الالهي فيما حصل بشأن اسارى غزوة بدر وتقدم في

61
00:20:31.200 --> 00:20:51.200
اسم سابق الحديث الصحيح الذي استشار فيه النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه. فاشار عمر بقتلهم رضي الله عنه ابو بكر رضي الله عنه بقبول الفداء والمن عليهم بما كان في تلك القصة ثم نزل العتب عفا لولا كتاب من

62
00:20:51.200 --> 00:21:11.200
الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. وقوله تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى في قصة الصحابي الجليل عبدالله بن ام مكتوم رضي الله عنه لما كان في الدعوة بمكة والنبي عليه الصلاة والسلام يتشوف الى

63
00:21:11.200 --> 00:21:31.200
كبراء قريش ورؤسائها ليس طمعا في اشخاصهم. لكن بمزيد قوة في قبول الدعوة اذا ما اقبل عليها اولئك الكبراء فكان عليه الصلاة والسلام يحمل الهم والحرص والغيرة على دين الله ان يقبل اليها الكبراء فيكون ادعى لاستجابة الاتباع

64
00:21:31.200 --> 00:21:51.200
والضعفاء ومن يتبعهم فيكون هذا انفع لدين الله ودعوة الناس اليه. وما قص عليه من قصص غيره من انبيائك قوله وعصى ادم ربه فغوى. انتقل الى ذكر الايات والنصوص التي تشير الى وقوع بعض

65
00:21:51.200 --> 00:22:11.200
لتلك الذنوب او العصيان والمخالفات في حق بقية الانبياء عليهم السلام. وعصى ادم ربه فغوى. وظاهر الاية في صريحها يثبت العصيان الى ابينا نبي الله ادم عليه السلام. نعم. وقوله فلما اتاهم

66
00:22:11.200 --> 00:22:31.200
صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما. فتعالى الله عما يشركون. والاية في شأن ابوينا ادم وحواء في شأن ما جاء في سورة الاعراف لما اتاهم الله الولد جعلا له شركاء فيما اتاهما والمقصود

67
00:22:31.200 --> 00:22:51.200
هنا ادم عليه السلام باعتباره نبيا معصوما. وقوله عنه ربنا ظلمنا انفسنا وان لم ان تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. عنه اي عن ابينا ادم عليه السلام. فان الله الهمه تلك الكلمات التي

68
00:22:51.200 --> 00:23:11.200
بها عليه وهي قوله ربنا ظلمنا انفسنا والاعتراف بالظلم هو وقوعه في المخالفة وان لم تغفر لنا وترحمنا لنا كونن من الخاسرين. وقوله عن يونس سبحانك اني كنت من الظالمين. في دعوته عليه السلام لما التقمه الحوت

69
00:23:11.200 --> 00:23:31.200
فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فينسب عليه السلام الظلم الى نفسه وهذا صريح في نص الاية الكريمة التي لا تحتاج الى تأويل فينضم الى ما سبق من الشواهد في اثبات وقوع الصلاة

70
00:23:31.200 --> 00:24:01.200
غائر من الانبياء عليهم السلام. وما ذكر من قصته وقصة داود وقوله وظن داوود ان فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. فغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب وقوله عن يوسف ولقد همت به وهم بها وما قص من

71
00:24:01.200 --> 00:24:21.200
من قصته مع اخوته وقوله عن موسى فوكزه موسى فقضى عليه. قال هذا من عمل الشيطان قال نعم فهذه جملة ايات. غير التي كانت بشأن النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. فانا

72
00:24:21.200 --> 00:24:51.200
في شأن عدد من الانبياء عليهم السلام مثل ادم ويونس وداوود ويوسف وموسى عليهم وعلى نبيهم افضل الصلاة واتم السلام. وكل تلك الظواهر ينضم بعضها الى بعض. ليثبت مجموعها انما يقوله المتقدمون من اهل العلم في امة الاسلام. من السلف والخلف بتجويز وقوع الصغائر ليس

73
00:24:51.200 --> 00:25:11.200
رغبة في الطعن في الانبياء عليهم السلام حاشا. فهذا لا يقول به مسلم فضلا عن ان يكون عالم. لكنه مصير الى ادلت عليه الادلة والتزام بما اشارت اليه النصوص الشرعية في مثل ما سمعت من الايات الكريمة. وان كان لها تأويل

74
00:25:11.200 --> 00:25:31.200
وتفسيرات واقاويل اخر فستأتي الاشارة اليها دليلا دليلا. هذه الايات وسيشير المصنف رحمه الله هنا الان الى بعض الاحاديث التي تحمل ايضا نوع تلك الادلة الظاهرة في معناها على هذا الحكم. وقول

75
00:25:31.200 --> 00:25:51.200
النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت ونحوه من ادعيته عليه السلام. الحديث صحيح عند الامام مسلم يقول الا ترى ان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو فيسأل الله

76
00:25:51.200 --> 00:26:11.200
المغفرة ثم يجعل من طلبه للمغفرة ما تقدم وما تأخر وما اسر وما اعلن عليه الصلاة والسلام وليس هذا الا على ما يسمى ذنبا. وان كان شيئا يسيرا او نادرا لكنه يدل على وقوعه. ولهذا جاء الاستغفار منه

77
00:26:11.200 --> 00:26:31.200
لا لسانه صلوات الله وسلامه عليه. اللهم صلي وسلم. وذكر الانبياء في الموقف ذنوبهم. في حديث الشفاعة. نعم فيما قدم من حديث ابي هريرة وحديث انس رضي الله عنهما في حديث الشفاعة الطويل لما تأتي الخليقة الى ابينا ادم عليه السلام فيعتذر عن

78
00:26:31.200 --> 00:26:51.200
شفاعة فيأتون ادم فيأتون ابراهيم فموسى فعيسى عليهم السلام ثم يأتون الى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم نبينا وشفيعنا في المحشر عليه الصلاة والسلام. فينطلق قائلا انا لها انا لها الحديث. فاعتذار الانبياء عليهم السلام

79
00:26:51.200 --> 00:27:11.200
يوم الحشر عن الشفاعة وفي سياق اعتذارهم يذكر كل منهم شيئا وقع له يخشى ان يكون غيرا نافع له في ذلك الموقف العظيم فيقول نفسي نفسي على ما تقدم بيانه وشرحه وكلام المصنف عليه ايضا انفا رحمة الله عليه

80
00:27:11.200 --> 00:27:31.200
وقوله صلى الله عليه وسلم انه ليغان على قلبي فاستغفر الله. نعم. وتقدم هذا الحديث ايضا الغين بالنون كالغين بالميم. في معنى ما يكون حاجزا كالغيم يحجب الشمس فان الغين

81
00:27:31.200 --> 00:27:51.200
بالنون الذي يكون على القلب كالغطاء والغشاء الذي يحيط به. فيكون في حالة من الغفلة او الذهول او السهو يقول انه ليغان على قلبي. فاستغفر الله صلى الله عليه وسلم. يستغفر الله مما يغان على قلبه. وتقدم

82
00:27:51.200 --> 00:28:11.200
ايضا فيما سبق كلام المصنف وان المراد بالغين ليس شيئا مما يتبادر الى الذهن من الذنوب والاسراف في المعاصي وحاشاه وعليه الصلاة والسلام لكنه عدم بلوغ المقامات الكاملة التي هي شأن الانبياء عليهم السلام. فان

83
00:28:11.200 --> 00:28:31.200
نقص عن الكمالات النبوية كانوا يرونه عليهم السلام شيئا عظيما لا يرغبون في شيء يحجبهم عن صلتهم ان بربهم جل جلاله ومعرفتهم العظيمة التي كانت تضيء قلوبهم بنور المعرفة والقرب والبصيرة من الله عز وجل

84
00:28:31.200 --> 00:28:51.200
وتقدم كل ذلك لكن المصنف الان يشير الى جمع من الادلة التي كانت دليلا لمن يرى القول بتجويز وقوع الصغائر وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاستغفر الله

85
00:28:51.200 --> 00:29:11.200
واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة صلى الله عليه وسلم. نعم. وقوله تعالى عن نوح والا فاغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. وقد كان الله عز وجل قال له ولا تخاطبني في

86
00:29:11.200 --> 00:29:31.200
الذين ظلموا انهم مغرقون. هذا عتاب ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون لما امر عليه السلام بصنع السفينة فلما ركب البحر وعم الطوفان وغرق ابنه وجعل نوح عليه السلام يناديه ان يركب معنا فجاء الامر الالهي

87
00:29:31.200 --> 00:29:51.200
وغرق الابن العاصي الذي ما اراد الله عز وجل له النجاة وكان الله قد وعد نوحا عليه السلام بان يحمل على ظهر السفينة من امن والله عز وجل وعده بالنجاة واهله. فقال نوح عليه السلام ربي ان ابني من اهلي وان وعدك

88
00:29:51.200 --> 00:30:11.200
فجاءه الجواب الالهي قال يا نوح انه ليس من اهلك. انه عمل غير صالح. يعني فعل ابنه فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. فاعتذر نوح عليه السلام قال ربياني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم. فكان

89
00:30:11.200 --> 00:30:31.200
العتب في هذا السياق هو الداعي الى قوله عليه السلام والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. وقال عن عليه السلام والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. هذا صريح بخطيئة

90
00:30:31.200 --> 00:30:51.200
الخليل ابراهيم عليه السلام الى نفسه يقول خطيئتي. نعم. وقوله عن موسى عليه السلام تبت اليك. نعم هذا في قصة اتيانه عليه السلام لما اختار سبعين رجلا لميقات ربه قال تبت اليك. فاعلان التوبة هنا منه عليه السلام انما

91
00:30:51.200 --> 00:31:11.200
كونوا من ذنب او خطأ ومعصية. نعم. وقوله ولقد فتنا سليمان الاية. الى ما اشبه هذه اذا هذه جملة من الادلة ايات واحاديث سردها المصنف الامام القاظي عياظ رحمة الله عليه دليلا

92
00:31:11.200 --> 00:31:31.200
لمن استدل بها على تجويز وقوع الصغائر على الانبياء عليهم السلام. ثم ها هوذا يشرع فيها دليلا دليلا عنها وليبين فيها ما نقل من اقوال اهل العلم في تفسيرها على معنى لا يلزم منه وقوع الذنب. ولا

93
00:31:31.200 --> 00:31:51.200
فيها الالتزام بشيء من الصغائر والمعاصي. واذا تحقق هذا لن يبقى دليلا للقول بتجويزها يعني الصغائر ويريد بها اثبات ما رجحه رحمه الله من عصمة الانبياء من الصغائر والكبائر مطلقا. نعم. قال القاضي رحمه الله فاما

94
00:31:51.200 --> 00:32:11.200
احتجاجهم بقوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فهذا قد اختلف فيه المفسرون. فقيل المراد ما كان قبل النبوة وبعدها. وقيل المراد ما وقع لك من ذنب وما لم يقع. اعلمه انه مغفور

95
00:32:11.200 --> 00:32:31.200
قل له وقيل المتقدم ما كان قبل النبوة والمتأخر عصمتك بعدها. حكاه احمد بن ناصر وقيل المراد بذلك امته عليه السلام. وقيل المراد ما كان عن سهو وغفلة وتأويل. حكاه

96
00:32:31.200 --> 00:33:01.200
الطبري رحمه الله واختاره القشري. قشيري. وقيل ما تقدم لابيك ادم وما تأخر من ذنوب امتك حكاه السمرقندي والسلمي عن ابن عطاء. وبمثله والذي قبله يتأول قوله واستغفر لي واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. قال مكي مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:33:01.200 --> 00:33:21.200
هنا هي مخاطبة لامته. وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر ان يقول ما ادري ما يفعل بي ولا بكم سر بذلك الكفار لعنهم الله فانزل الله تعالى عليه ليغفر

98
00:33:21.200 --> 00:33:41.200
الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وبنآل المؤمنين في الاية الاخرى بعدها. قاله ابن عباس فمقصد الاية انك مغفور لك غير مؤاخذ بذنب تذنب بذنب تذنب ان لو كان

99
00:33:41.200 --> 00:34:01.200
قال بعضهم المغفرة ها هنا تبرئته من العيوب. تبرئة. قال بعضهم المغفرة ها هو هنا تبرئة من العيوب. هذه اول الايات يا كرام. اية سورة الفتح. وسورة الفتح كما تعلمون نزلت في شأن

100
00:34:01.200 --> 00:34:21.200
لصلح الحديبية لما قدم النبي عليه الصلاة والسلام من المدينة الى مكة قاصدا العمرة سنة ست من الهجرة. فمنعته قريش ونزل بالحديبية على اطراف حد الحرم. ثم كان ما كان من شأن الصلح والشروط الجائرة التي ارادتها قريش

101
00:34:21.200 --> 00:34:41.200
شيئا من كبريائها وغطرستها وزعامتها بحكم جوارها لبيت الله الحرام. وقبل النبي عليه الصلاة والسلام الصلح ورآه فتحا ونصرا وعزا للاسلام فرجع. وشق ذلك على قلوب الصحابة. نزلت الاية انا فتحنا لك فتحا مبينا

102
00:34:41.200 --> 00:35:01.200
سمى الله الصلح فتحا مع انه كان في ظاهره جور وظلم وضيم. وقد كان من شروطه ان لا يقبل النبي عليه الصلاة والسلام من اتاه من قريش مسلما مهاجرا. وان يجب عليه رده اليهم. في الوقت الذي لا يلزم

103
00:35:01.200 --> 00:35:21.200
قريشا ان ترد اليه من جاء مرتدا بل تقبله ويبقى عندهم. وكما امروا جورا وظلما بعودته عليه الصلاة والسلام ذاك العام وعدم دخوله مكة ولا اتمام عمرته هو واصحابه. وقد كانوا الفا واربع مئة انسان. وان يعود من العام

104
00:35:21.200 --> 00:35:41.200
القادم تعنتا واصرارا. فرجع الصحابة بعدما نحروا هدي الاحصاء ورجعوا قافلين طريقهم الى المدينة. الى غير ذلك من شروط وقد شق ذلك على الصحابة لكن الاية نزلت لاثبات هذا الامر الالهي الذي يكون في باطنه خيرا عظيما. وقد

105
00:35:41.200 --> 00:36:01.200
كان فسماه الله فتحا. في سياق هذه المنة انا فتحنا لك فتحا مبينا. قال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وللمفسرين اقاويل في هذه اللام اهي لام تعليل ام لام قسم

106
00:36:01.200 --> 00:36:21.200
والراجح الاول لكن المعنى ان الله اراد اكمال النعمة على نبيه عليه الصلاة والسلام بالفتح مع المغفرة والشاهد عندنا الان هنا قوله ليغفر لك الله والخطاب لمن؟ لنبينا عليه الصلاة والسلام. الله يقول له ليغفر

107
00:36:21.200 --> 00:36:41.200
لك الله ماذا يغفر؟ قال ما تقدم من ذنبك وما تأخر. اذا ها هنا ذنب منسوب اليه صلى الله عليه وسلم من ذنبك ثم هو ذنب متقدم ومتأخر. فاي ذنب هو المقصود؟ وما المراد

108
00:36:41.200 --> 00:37:01.200
بالمتقدم والمتأخر ساق المصنف ما سمعت هنا من الاجابات قال هذا قد اختلف فيه المفسرون فقيل المراد ما كان قبل النبوة وبعدها. طيب اذا قلنا قبل النبوة ما الذنب قبل النبوة

109
00:37:01.200 --> 00:37:21.200
وهب قبل النبوة والاسلام شيء يسمى ذنبا؟ اليس الذنب هو مخالفة امر الله؟ اليس هو معصية الله طيب قبل ان يكون دين ووحي واسلام قبل ان ينزل الدين قبل ان يظهر الاسلام وتشرق شمسه. هل يسمى شيء من الافعال

110
00:37:21.200 --> 00:37:41.200
ذنبا لم يكن دين ولا حلال ولا حرام. فما المقصود بقوله الذنب الذي قبل النبوة؟ هذه واحدة. والثانية قال وبعدها اذا بعد النبوة هناك ذنب هذا عند من يقول ما تقدم قبل النبوة وما تأخر ما كان بعد النبوة

111
00:37:41.200 --> 00:38:01.200
الى نزول الاية في صلح الحديبية سنة ست من الهجرة. قال قال القاضي وقيل في قول ثان المراد ما وقع من ذنب وما لم يقع كما تقول في سبيل المبالغة فلان اخذ المال فجعل يعطي من رأى ومن لم يرى

112
00:38:01.200 --> 00:38:21.200
طيب هو الذي ما رآه فعلا اعطاه؟ لا يقال هذا في المبالغة والتأكيد. فلان يستقبل ويرحب او يسلم على من عرف من لم يعرف المراد به التأكيد في في معنى المشار اليه ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر على معنى ما وقع

113
00:38:21.200 --> 00:38:41.800
وما لم يقع فاعلمه انه مغفور له عليه الصلاة والسلام. وقيل ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك يعني ما كان قبل النبوة وما تأخر هي مغفرة بمعنى العصمة. فجعل العصمة معنى من معاني المغفرة. ان الله لما عصمه

114
00:38:41.800 --> 00:39:01.800
بعد النبوة عن الوقوع في الذنوب والصغائر والكبائر كان هذا بمعنى المغفرة لان المغفرة نوع من العفو والتجاوز كان معنى مجازيا ان الله حجب عنه المعصية فلا يحتاج فيها الى ذنب يواقعه فكأنه قد غفر له بهذا المعنى

115
00:39:01.800 --> 00:39:21.800
قال المتقدم ما كان قبل النبوة والمتأخر عصمتك بعدها. حكاه احمد بن نصر. وقيل المراد امته صلى الله عليه وسلم. كيف امته؟ قالوا نعم. الخطاب له ليغفر لك ليغفر لك الله. والمراد امته عليه الصلاة

116
00:39:21.800 --> 00:39:41.800
السلام على ما تقدم في جنس ذلك من الايات وقد تقدم في فصول سابقة. وقيل المراد ما كان عن سهو وغفلة ليغفر لك الله الذنب ما تقدم وما تأخر يعني السهو والغفلة وما وقع تأويلا وليس ذنبا مقصودا

117
00:39:41.800 --> 00:40:01.800
يقع منه عليه الصلاة والسلام قال حكاه الطبري واختاره القشيري. وقيل ما تقدم يعني من ابيك ادم وما تأخر من امتك فيكون المعنى كالتالي ليغفر لك الله يا محمد يعني يغفر اكراما لك

118
00:40:01.800 --> 00:40:21.800
ما تقدم من ذنبك يعني ذنب ابيك ادم. وما تأخر يعني من ذنوب امتك فيكون هذا منقبة له عليه الصلاة سلام على هذا التأويل قال حكاه السمرقندي والسودمي عن ابن عطاء. وبمثله والذي قبله يتأول قوله تعالى

119
00:40:21.800 --> 00:40:41.800
فاغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات في سورة محمد صلى الله عليه وسلم يعني استغفر بما تقدم من ذنوب الامم ولامتك وليس المقصود شخصه عليه الصلاة والسلام او تقول المراد فيه ما كان من الذنوب عن سهو وغفلة

120
00:40:41.800 --> 00:41:01.800
وعدم قصد بتأويل قال مكي مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم هنا مخاطبة لامته وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر ان يقول وما ادري ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى اليك

121
00:41:01.800 --> 00:41:21.800
كما في سورة الاحقاف قال ما ادري ما يفعل بي ولا بكم. يقول عليه الصلاة والسلام في الرد على آآ كفار قريش في بعض طواقي في عنادهم والاحتجاج عليهم. قل ما كنت بدعا من الرسل. وما ادري ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى الي

122
00:41:21.800 --> 00:41:41.800
قال المصنف قيل ان الكفار سروا بتلك الجملة. فانزل الله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك. اشار الى تظعيف المعنى والرواية بقوله قيل لان الراجح ان الاية انما نزلت كما تقدم في شأن صلح الحديبية ليغفر لك الله وبمآل

123
00:41:41.800 --> 00:42:01.800
مؤمنين في الاية بعدها فان في الصحيح ايضا ان الصحابة لما نزلت الاية ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر سروا بهذه البشارة والمغفرة من الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمغتبطوا بذلك ورأوا هذا

124
00:42:01.800 --> 00:42:21.800
معنى وكرامة له عليه الصلاة والسلام سألوا عما ينالهم هم ايضا بصحبتهم وايمانهم فنزلت الاية بعدها ليدخلوا قيل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم. وكان ذلك عند الله فوزا عظيما

125
00:42:21.800 --> 00:42:41.800
يقول قاله ابن عباس فمقصد الاية انك مغفور لك غير مؤاخذ بذنب تذنب ان لو كان فمعنى المغفرة عصمته. وانه ان وقع افتراظا فهو مغفور لان الله قد اخبر بذنب

126
00:42:41.800 --> 00:43:01.800
شيء من ذلك واقع مستقبلا. قال بعضهم المغفرة هنا تبرئة من العيوب. هو كما سمعت جملة من اقاويل ساقها المصنف رحمه الله للوصول الى جواب عن معنى الاية ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما

127
00:43:01.800 --> 00:43:21.800
تأخر بعضها محتمل وبعضها قريب وبعضها بعيد في التأويل واراد ان العلماء ليسوا على قول واحد احد في تفسير الذنب في الاية بانه الذنب. بمعنى الخطيئة والمعصية او مخالفة امر الله. يقول فاذا كانت الاية محتملة

128
00:43:21.800 --> 00:43:41.800
فلماذا نقول المراد بالذنب هو الخطيئة والمعصية؟ وقد قال العلماء فيها اقاويل عدة هذا يا اخوة هو من باب اختلاف اهل العلم في تفسير بعض المواضع في كتاب الله لكن ليس كل اختلاف يجعل النظر في بعض الاقوال غير راجح

129
00:43:41.800 --> 00:44:01.800
لكنه من باب ما يرجح ويرجح ويوازن به بين الاقوال. ومن اجل ذلك فان ما ذهب اليه مجاهد وسفيان الثوري والامام ابن جرير والواحدي رحم الله الجميع ان المعنى ما تقدم من ذنبك قبل الرسالة وما

130
00:44:01.800 --> 00:44:21.800
تأخر بعدها يعني بعد النبوة وهو الذي صدر به المصنف رحمه الله اول الاقوال في تفسير الاية. هذا قول عليه كبيرة وثلة من اهل العلم ممن سمعت اسماءهم فهم يرون ان الذنب ما كان قبل النبوة وبعدها وقال عطاء او

131
00:44:21.800 --> 00:44:41.800
او ابن عطاء كما نسبه هنا المصنف اليه ما تقدم من ذنبك يعني ذنب ابويك ادم وحواء وما تأخر من ذنوب امتك يقول الامام الشوكاني رحمه الله وما ابعد هذا عن معنى القرآن. هذا تأويل بعيد وتكلف لا

132
00:44:41.800 --> 00:45:01.800
عليه سياق الاية ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك فتقول يعني ذنب ابيك ادم. وما تأخرت فتقول ذنوب امتك فهذا تأويل متكلف قال الشوكاني رحمه الله وما ابعد هذا عن معنى القرآن. وقيل ما تقدم من ذنب ابيك

133
00:45:01.800 --> 00:45:21.800
ابيك ابراهيم وما تأخر من ذنوب النبيين من بعده. قال الشوكاني وهذا كالذي قبله يعني ما ابعده. وقيل ما تقدم من من ذنب يوم بدر وما تأخر من ذنب يوم حنين. قال الشوكاني وهذا كالقولين الاولين في البعد

134
00:45:21.800 --> 00:45:41.800
وقيل لو كان ذنب قديم او حديث لغفرناه لك وقيل غير ذلك مما لا وجه له. فالمراد بالقول الذنب قبل النبوة ما المقصود به؟ المقصود به ما كان عليه الصلاة والسلام عليه مشاركا امر اهل

135
00:45:41.800 --> 00:46:01.800
مكة وقريش في الجاهلية من غير الشرك بالله وعبادة الاصنام. من حضوره مجامعهم وغشيانه مجالسهم باعتباره فردا في مجتمعهم انذاك. وقد كان عليه الصلاة والسلام لا يعجبه ما يرى من مظاهر الشرك والوثنية والطواغيت المنصورة

136
00:46:01.800 --> 00:46:21.800
حول الكعبة فكان يأبى ذلك عليه الصلاة والسلام فغفر الله له كل ذلك. فيكون هذا المقصود بالمغفرة قبل الرسالة او قبل النبوة على هذا المعنى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وقيل ما تأخر كما سبق

137
00:46:21.800 --> 00:46:41.800
في كلام القاضي عياض ليست الذنوب بمعنى المعاصي. بل ما كان تركه خلاف الاولى. وما فعله عليه الصلاة والسلام خلاف الاولى ويسمى ذنبا مجازا. باعتبار ان الاولى والاكمل في حقه عليه الصلاة والسلام كان خلاف ذلك

138
00:46:41.800 --> 00:47:01.800
ليس الذنب بمعنى المعصية والخطيئة على هذا الوجه الصريح. وحكى الطبري رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال هو راجع الى قوله سبحانه اذا جاء نصر الله والفتح

139
00:47:01.800 --> 00:47:21.800
ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا. والمقصود فتح مكة فلماذا امره الله بالاستغفار؟ يقول الطبري القول في الاية هنا كالقول في الاية هناك. هناك المنة بفتح

140
00:47:21.800 --> 00:47:41.800
مكة وهنا صلح الحديبية سماه الله عز وجل فتحا. يقول الطبري رحمه الله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك في الجاهلية قبل الرسالة وما تأخر الى وقت نزول هذه الاية وهذا كما ترى على طريقة من يجوز وقوع الصغائر من

141
00:47:41.800 --> 00:48:07.600
عليهم السلام. هذا يا احبة في تفسير الاية الكريمة ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر كل ذلك في سياق ما اراد المصنف بيانه. وقد قال الائمة المفسرون هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه. ما هو؟ مغفرة الله ما تقدم وما تأخر

142
00:48:07.600 --> 00:48:27.600
يقول الحافظ ابن كثير هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه. التي لا يشاركه فيها غيره صلى الله عليه وسلم قال وليس صحيح في ثواب الاعمال لغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

143
00:48:27.600 --> 00:48:47.600
ابدا ليس شيء في اعمال الاسلام لي ولك ولسائر المسلمين ليس فيها ثواب عمل تقول فيه من فعله غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. نعم عندنا من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من

144
00:48:47.600 --> 00:49:07.600
ذنبه من غير وما تأخر. من قام رمظان ايمانا واحتسابا من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا. كل ثواب الاعمال لنا ايها المسلمون في امة الاسلام اقصى ما يمكن من الثواب والمغفرة ما تقدم من ذنبه. لكننا

145
00:49:07.600 --> 00:49:27.600
نبينا عليه الصلاة والسلام خصه الله بهذا. فاذا شيء من خصائصه عليه الصلاة والسلام ان جمع الله له في المغفرة بين اما تقدم وما تأخر؟ يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله

146
00:49:27.600 --> 00:49:47.600
وصلى الله عليه وسلم في جميع اموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سوى لا من الاولين ولا من الاخرين. وهو اكمل البشر على الاطلاق وسيدهم في الدنيا والاخرة صلى الله عليه

147
00:49:47.600 --> 00:50:17.600
وسلم. ولما كان اطوع خلق الله لله. واكثرهم تعظيما لاوامره ونواهيه قال حين بركت به الناقة حبسها حابس الفيل. يعني في صلح الحديبية ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني اليوم شيئا يعظمون به حرمات الله الا اجبتهم اليها. فلما اطاع الله في ذلك

148
00:50:17.600 --> 00:50:37.600
واجاب الى الصلح قال الله له انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك اي في الدنيا والاخرة. ويهديك صراطا مستقيما. اي بما يشرعه لك من الشرع

149
00:50:37.600 --> 00:50:57.600
والدين القويم وينصرك الله نصرا عزيزا. اي بسبب خضوعك لامر الله يرفعك الله وينصرك على الى اخر ما قال الامام الحافظ ابن كثير في تفسيره للاية رحمه الله. فالاية كما ترون رعاكم الله من قبل

150
00:50:57.600 --> 00:51:17.600
عظيمة وشرف كريم لسيدنا ونبينا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صلي والاية على تعدد المعاني ليس فيها ما يغلق الباب على من يقول بتجويز وقوع الذنب. فانك ان حملت على ما ذهب اليه

151
00:51:17.600 --> 00:51:37.600
كبار من المفسرين ما تقدم قبل النبوة وما تأخر ما كان بعدها ففيه اثبات الوقوع لكن الله عز وجل اتاه من الكرامة والعزة والمغفرة ما تقدم ذكره هنا في هذه الاية الكريمة كرامة من الله لنبيه عليه الصلاة والسلام

152
00:51:37.600 --> 00:52:03.500
ولهذا فان مما اورده الامام القرطبي رحمه الله في التفسير على ايراد خلاف العلماء في مسألة وقوع الصغائر قال واختلف العلماء في هذا الباب. هل وقع من الانبياء صلوات الله عليهم اجمعين صغائر من الذنوب يؤاخذون بها ويعاتبون عليها ام لا؟ انتبه قال بعد

153
00:52:03.500 --> 00:52:23.500
فاقهم على انهم معصومون من الكبائر. ومن كل رذيلة فيها شين ونقص اجماعا. عند القاضي ابي بكر وعند الاستاذ ابي اسحاق ان ذلك مقتضى دليل المعجزة. وعند المعتزلة ان ذلك مقتضى دليل العقل على اصولهم. فقال الطبري

154
00:52:23.500 --> 00:52:51.150
وغيره من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين تقع الصغائر منهم هذا نقل الامام القرطبي رحمه الله. قال خلافا للرافضة حيث قالوا انهم معصومون من جميع ذلك. قال رحمه الله تعالى واحتجوا بما وقع من ذلك في التنزيل وثبت من تنصلهم من ذلك في الحديث. يعني من اعتذار الانبياء

155
00:52:51.150 --> 00:53:11.150
مما وقع منهم في بعض المواضع قال وهذا ظاهر لا خفاء فيه. ثم قال وقال جمهور من الفقهاء من اصحاب مالك وابي حنيفة والشافعي انهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر اجمعها. لاننا امرنا باتباعهم في افعالهم

156
00:53:11.150 --> 00:53:31.150
واثارهم وسيرهم امرا مطلقا من غير التزام قرينة. فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يكن لم يمكن الاقتداء بهم اذ ليس كل فعل من افعاله يتميز مقصده من القربة والاباحة او الحظر او المعصية. ولا يصح ان يؤمر المرء بامتثال امر

157
00:53:31.150 --> 00:53:51.150
لعله يكون معصية الى ان قال رحمة الله عليه في بيان هذه المذاهب والاقوال والادلة قال بعض المتأخرين ممن ذهب الى القول الاول الذي ينبغي ان يقال ان الله تعالى قد اخبر بوقوع ذنوب من بعضهم

158
00:53:51.150 --> 00:54:11.150
ونسبها اليهم وعاتبهم عليها. واخبروهم بها عن انفسهم وتنصلوا منها. واشفقوا وتابوا كل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها. وان قبل ذلك احادها. يعني ربما يسعفك التأويل في

159
00:54:11.150 --> 00:54:31.150
دليل وثاني وثالث لكن جملتها تقود الى مقالة كلية تجمع تلك الادلة. قال رحمه الله وكل وذلك مما لا يزري بمناصبهم. وانما تلك الامور التي وقعت منهم على جهة الندور وعلى جهة

160
00:54:31.150 --> 00:54:51.150
والنسيان او تأويل دعا الى ذلك فهي بالنسبة الى غيرهم فهي بالنسبة الى غيرهم حسنات وفي حقهم سيئات بالنسبة الى مناصبهم وعلو اقدارهم. اذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس

161
00:54:51.150 --> 00:55:11.150
فقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالامن والامان والسلامة. قال وهذا هو الحق. وان كان قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم فلم يخل ذلك بمناصبهم ولا قدح في رتبهم بل قد تلافاهم واجتباهم وهداهم ومدحهم

162
00:55:11.150 --> 00:55:31.150
وزكاهم واختارهم واصطفاهم صلوات الله عليهم وسلامه. هذا موجز كلام الامام القرطبي رحمة الله عليه الذي قد لا نحتاج الى تكراره في سياق كلام المصنف هنا في هذا الفصل في الاجابة عن الايات التي استدل بها القائلون بتجويز وقوع

163
00:55:31.150 --> 00:55:51.150
وقوع الصغائر على الانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة واتم السلام. ما يزال في الفصل بقية في سياق حديث القاضي عياض رحمه الله عن بقية الايات وسنشرع ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله في قوله تعالى ووظعنا عنك وزرك الذي انقظ ظهرك. ما المراد

164
00:55:51.150 --> 00:56:11.150
ما الوزر؟ وهل يلزم منه وقوع الذنب او لا؟ على ما يورده من الاقوال والنقاش. ايها المباركون صح عند الامام ابي داود في سننه من قول حبيبكم عليه الصلاة والسلام ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه

165
00:56:11.150 --> 00:56:31.150
صعقة فاكثروا علي من الصلاة فيه. فان صلاتكم معروضة علي. اخبرك بامر عظيم وهو اقامة يوم القيامة. ودعاك الى اما يكون نجاة لك فدلك على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. ثم اغراك ورغبك فقال فان صلاتكم معروضة علي. فاذا احببت ان

166
00:56:31.150 --> 00:56:51.150
ان تعرض صلاتك زاهية كثيرة وافية فاستكثر منها في جمعتك رعاك الله هي الصلاة على الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام يصلي عليك الفؤاد الذي يغني بحبك يشتاق لك. بك الله اكمل دين الهدى فجلى عن العالمين الحلك

167
00:56:51.150 --> 00:57:11.150
وبانت تفاصيل درب يرى صباح تباشيره من سلك. عليك الصلاة من الله من هداك. ومن بالهدى ارسلك. فاللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. واجعلنا الهي بالصلاة والسلام عليه اكثر حبا له واستمساكا بسنته

168
00:57:11.150 --> 00:57:31.150
ودعوة الى هديه وحبا له واحشرنا يا ربي في زمرته وارزقنا ووالدينا وازواجنا وذريته يوم القيامة شفاعته انك على ما تشاء قدير وبالاجابة جدير. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واهد ضال لنا وتقبل منا يا حي يا قيوم

169
00:57:31.150 --> 00:57:51.150
اللهم اغفر لنا ولوالدينا وارحمهم كما ربونا صغارا عظم يا رب في الجنات درجاتهم وكفر سيئاتهم وارزقهم برهم في الحياة وبعد الممات اله الحق يا سميع الدعاء. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق

170
00:57:51.150 --> 00:58:11.150
مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل يا ربي وسلم وبارك على حبيبنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

171
00:58:11.150 --> 00:58:11.921
