﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن الحمد لله الذي اكرمنا بهذا الدين العظيم وكتابه المبين ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم. نحمده جل جلاله تتابع

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الاء وتوالت بنا نعمه وافضاله سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. اله الاولين والاخرين وديان يوم الدين. واشهد ان سيدنا

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا وبهجة ارواحنا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى بعثه والله عز وجل بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. وارسله لهذه الدنيا سراجا منيرا. صلوات الله وسلامه عليه

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
على ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين. ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين. وبعد معشر ففي صحيح ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا علي من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة علي ان ليلتكم هذه ليلة الجمعة هي كشأن يوم الجمعة في فضلها وخيرها وبركتها. وقد اقبلت هذه الليلة المباركة

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
علينا ونحن في رحاب بيت الله الحرام. فلا احرى ولا اجل ولا اكثر طمعا لاحدنا في استمطار رحمات ربه عليه من كثرة الصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم. فيا باغيا رحمة الله ويا مستنزلا

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
صلاة الله عليك من فوق سبع سماوات اقبل على الصلاة على الحبيب المصطفى. صلى الله عليه وسلم وهو القائل من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. يقول الامام ابن القيم رحمه الله رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الانام. والجمعة

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
سيد الايام فلصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره. قال وكل خير نالته امته في والاخرة فانما نالته على يده فجمع الله لامته به من خيري الدنيا والاخرة فاعظم كرامة

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
احصلوا له فانما تحصل يوم الجمعة. فان فيه بعثهم الى منازلهم وقصورهم في الجنة. وهو يوم المزيد لهم اذا دخلوا الجنة وهو عيد لهم في الدنيا ويوم فيه يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
هذا كله انما عرفوه وحصلوه بسببه وعلى يده عليه الصلاة والسلام. فمن شكره وحمده واداء بالقليل من حقه ان نكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته انتهى كلامه رحمه الله وصلى الله وسلم وبارك

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
على نبينا محمد وعسى ان يكون مجلسنا المبارك هذا ايها الكرام. ونحن في رحاب بيت الله نجمع بين شرف المكان وفضل الزمان وفي مدارستنا لكتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى عسى ان يكون

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
بابا عظيما نريده فنغترف في مجلسنا هذا من كثرة الصلاة والسلام عليه ما نحب ان تزهو به صحائفنا ان تثقل به موازيننا فيا رب صلي وسلم عليه كلما صلينا وسلمنا عليه وصلي وسلم عليه كلما غفل الغافلون عن

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
عليه صلى الله عليه وسلم. وبعد فلا يزال مجلسنا هذا ايها المباركون موصولا بمجالس سبقت. وما زلنا في القسم الثالث من الكتاب المخصص لعصمة الانبياء عليهم السلام. وشرعنا في مجلسين سابقين في اسبوعين ماضيين

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
في الفصل الذي عقده المصنف رحمه الله لذكر الادلة والاحاديث التي استدل بها من يجوز وقوع الانبياء عليهم السلام في الصغائر وقد مضى انه مذهب جملة من اهل العلم. بل وطائفة كبيرة من المحققين. بل ونسبه غير

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
واحد الى ائمة الاسلام سلفا وخلفا وهو القول بجواز وقوع الصغائر. وان ذلك ليس بقادح في عصمتهم وعليه الادلة ساق المصنف رحمه الله في هذا الفصل الادلة الادلة التي استدلوا بها على الجواز

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ثم جعل يشرع في الاجابة عنها دليلا دليلا. لانه رحمه الله قد رجح القول الاخر بعدم وقوع الانبياء عليهم السلام في شيء من الذنوب لا الصغائر ولا الكبائر. فاراد ان يجيب عن تلك الادلة وقد مضى

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
انها حتى هذا المجلس ثلاثة ادلة اولها قول الحق سبحانه في سورة الفتح ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فصريح الاية يدل على نسبة الذنب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاية الثانية او الدليل

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
قول الحق سبحانه وتعالى في هذا الفصل فيما ساق المصنف رحمه الله تعالى ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك وثالث النصوص قول الحق سبحانه وتعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم. فالدلالة العفو هنا

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
وقوع الذنب والرابع الذي وقف الحديث في اثنائه ليلة الجمعة الماضية قول الله تعالى في اسارى بدر ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. فجاء العتب لولا كتاب

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. وحيث توقف الحديث بنا في اثناء كلام المصنف رحمه الله هذه الاية فيحسن ان نبدأها لنصل السابق باللاحق ان شاء الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا شيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في الرد على من اجاز عليهم الصغائر والكلام على

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
ما احتجوا به في ذلك الى ان قال واما قوله في اسارى بدر ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
ااخذتم عذاب عظيم؟ فليس فيه ايضا الزام فليس فيه الزام ذنب للنبي صلى الله عليه وسلم بل فيه بيان بيان ما خص به وفضل من من بين سائر الانبياء فكأنه قال ما كان

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
هذا لنبي غيرك كما قال صلى الله عليه وسلم احلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي جوابه الاجمالي عن الاية الكريمة. قال ما كان لنبي ان يكون له اسرى لا تحملها على العتب. بل المعنى ما

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
اكان لنبي غيرك يا محمد ان يكون له اسرى فيمسكهم وغنائم فيستحلها لان هذا من خصوصيات الامة محمدية ومما جعله الله لنبينا صلى الله عليه وسلم خاصة. وهو القائل اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
وذكر فيها واحلت لي المغانم. فالغنائم في القتال حلال لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم تكن كذلك في ما سبق من الانبياء فحمل الاية هنا ما كان لنبي ان يكون له اسرى قال يمكن ان يكون المراد ما كان

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
نبي غيرك يا محمد ان يكون له اسرى. لكنه لك حلال وجائز. يقول فلن تكون الاية عتبا بل فيها بيان الخصوصية والفضيلة كأنه قال ما كان هذا لنبي غيرك. فيأتي السؤال طيب وكيف نفهم قوله تعالى في الاية بعدها

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. ولهذا لا يحتمل التأويل السابق. لان فيها شيء من العتب بل وعتب شديد. يتضمن شيئا مما جاءت الاية بان رحمة الله سبقت فدفعت عذاب

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
بل يمكن ان يكون عظيما. وهنا اجاب المصنف عنها واورد ايضا جملة من المعاني في قوله لولا كتاب من الله لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. فان قيل فما معنى قوله تعالى تريدون عرض الدنيا؟ والله

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
الاخرة والله عزيز حكيم. قيل المعني بالخطاب لمن اراد ذلك منهم. وتجرد غرضه لعرض الدنيا وحده فيها والاستكثار منها وليس المراد بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ولا علية اصحابه يقصد ما دلت

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
عليه بعض روايات غزوة بدر انهم لما غنموا الغنائم كانا في كلام بعض الصحابة ممن شهد بدرا رضي الله عنهم شيء يشير الى حرصهم على الغنيمة وهي حلال. لكنه يقول ان العتب ان كان عتب فانما هو لمن كان ينظر الى الغني

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
قيمتي يوم بدر على حرص واهتمام يشيرون الى ما روي مثلا عن المقداد ابن اسود وقد وقع عقبة بن ابي معيط في يده اسيرا وامر النبي عليه الصلاة والسلام بقتله روي عنه قال اسيري يا رسول الله في اظهار لحرصه على انتفاعه

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ما في يده فلو قتل فاته غمه به اسيرا. ويشيرون ايضا الى ما روي من قول مصعب بن عمير رضي الله عنه لمن اسر اخاه يوم بدر قال له اشد يدك عليه فان له اما موسرة. يعني لا تتنازل عنه

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
فانك ستكسب من ورائه في الفداء مبلغا عظيما لان امه ذات مال وثراء ويسر فيمكنها ان تدفع ما تشاء ان كان اسيرا بيدك هذا الكلام ليس فيه قدح في الصحابة. لكنه اشارة الى انهم نظروا الى هذا المتاع من

35
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
دنيا والاستكثار منه فان كان العتب في الاية فبعض المعاني في تأويلها انه موجه لمن اراد ذلك منهم. نعم بل قد روي عن الضحاك انها نزلت حين انهزم المشركون يوم بدر واشتغل الناس بالسلب

36
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
واشتغل الناس بالسلب وجمع الغنائم عن القتال حتى خشي عمر ان يعطف عليهم العدو ثم ثم قال تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. فاختلف المفسرون في معنى الاية

37
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
الى معناها لولا انه سبق مني ان لا اعذب احدا الا بعد النهي لعذبتكم. فهذا ينفي ان يكون امر الاسرى معصية. نعم. لولا كتاب من الله سبق لو فسرناها بالمعنى الذي اشار اليه المصنف لن يكون فيه

38
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
النظر الى كون الاسارى في ايديهم يوم بدر معصية. لولا كتاب من الله سبق لولا انه سبق من الله جل جلاله حكم وقضاء الا يعذب احدا الا بعد النهي يعني بعد النهي فتكون مخالفة. فدل معنى الاية

39
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
انكم لم تقعوا في مخالفة. وانكم لم يصدر عنكم تعمد لمخالفة النهي. ولولا ذلك لاصابكم العذاب فان الذي منع وقوع العذاب هو انه لم يسبقه نهي فيكون صنيعهم ليس مخالفة. يقول المصنف فهذا ينفي ان

40
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
امر الاسرى معصية. نعم. وقيل وقيل المعنى لولا ايمانكم بالقرآن وهو الكتاب والسابق فاستوجبتم به الصفح لعوقبتم على الغنائم. فسر هذا المعنى الثاني الكتاب في قوله لولا كتاب بالقرآن يعني لولا القرآن الذي سبق نزوله من الله عليكم. وامنتم به فكان هذا موجبا للصفح عنكم

41
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
لكان هذا عقابا على الغنائم. فعلى هذا التأويل يعد اخذ الغنيمة وامساك الاسرى وطلب الفداء شيئا توجب العتبة لانه قال لولا ايمانكم لعوقبتم. نعم. ويزاد هذا القول تفسيرا وبيانا بان يقال

42
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
لولا ما كنتم مؤمنين بالقرآن لولا ما كنتم مؤمنين بالقرآن وكنتم ممن احلت لهم الغنائم لعوقبتم كما عوقب من تعدى وقيل لولا انه سبق في اللوح المحفوظ انها حلال انها حلال لكم

43
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
لعوقبتم نعم وذكر ايضا معاني اخر في قوله لولا كتاب من الله سبق. لولا حكم من الله مضى سبق لولا ايمانكم بالكتاب كما ذكر المصنف وقيل معناه لولا ما سبق في علم الله انه سيحل

44
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
لهذه الامة الغنائم بعد ان كانت محرمة على سائر الامم. وقيل معناه لولا مغفرة الله لاهل بدر كما في الحديث لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. يعني لولا انه سبق في علم

45
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
لا العفو والمغفرة التامة لاهل بدر لكانوا يستوجبون العقاب في ذلك اليوم. وقيل معناه لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. اي لن يعذبهم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وبين اظهرهم

46
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
كمثل قوله تعالى في سورة الانفال ذاتها وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وقد ذهب الامام الطبري رحمه الله الى ان هذه المعاني كلها داخلة تحت اللفظ وانه يعمها

47
00:15:30.050 --> 00:15:50.450
كل ذلك يحتمل لولا كتاب من الله سبقه لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم  فهذا كله ينفي الذنب والمعصية. لان من فعل ما احل له لم يعصي. قال الله تعالى فكلوا مما

48
00:15:50.450 --> 00:16:10.450
ما غنمتم حلالا طيبا. وقيل بل كان عليه السلام قد خير في ذلك وقد روي عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال جاء جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقال خير اصحابك في

49
00:16:10.450 --> 00:16:30.450
سارة انشاء القتلى وانشاء الفداء على ان يقتل منهم في العام في العام المقبل مثلهم فقالوا الفداء ويقتل منا. هذا الحديث وقد اخرجه الترمذي وقال حسن غريب. واورد في الباب عن ابن مسعود

50
00:16:30.450 --> 00:16:50.450
انس وابي برزة وجبير ابن مطعم رضي الله عنهم جميعا نحوه من هذا المعنى. والحديث في لفظ الحاكم وصححه تبني ورد ويه والبيهقي وقال الذهبي غريب جيد الاسناد بلفظ قال عليه الصلاة والسلام لاصحابه يوم بدر لما وقع

51
00:16:50.450 --> 00:17:10.450
وسارى في ايديهم وقد كانوا سبعين. قال ان شئتم قتلتموهم. وان شئتم فاديتم واستمتعتم بالفداء خيرهم عليه الصلاة والسلام. وذلك انه كما علمتم ليلة الجمعة الماضية. لما استشار اصحابه الكرام رضوان الله عليهم

52
00:17:10.450 --> 00:17:30.450
كانوا على رأيين فصنف كان يميل الى الفداء. كما مر في حديث صحيح مسلم وكان يميل الى هذا الرأي من اجلة وحابة ابو بكر رضي الله عنهم اجمعين. فقال مشيرا بالفداء لانها رحم ويمن عليهم. وعسى الله ان يهديهم. والرأي

53
00:17:30.450 --> 00:17:50.450
الاخر كان على القتل وان تكون العزة والغلبة في تمام اوجه يوم بدر بقتل الاسارى. وكان يميل الى هذا من الصحابة رضي الله عنهم وعلى رأسهم عمر الفاروق رضي الله عنه. فخيرهم ولما رأى الرأيين كما في هذه الرواية عند

54
00:17:50.450 --> 00:18:10.450
قال ان شئتم قتلتموهم وان شئتم فاديتم واستمتعتم بالفداء. يعني يفدى كل اسير بمال يدفعه اهله وبمكة فيطلق سراحه مقابل ذلك المال. قال عليه الصلاة والسلام وان شئتم فاديتم واستمتعتم بالفداء

55
00:18:10.450 --> 00:18:30.450
تشهد منكم بعدتهم. يعني فان رأيتم هذا الرأي سيكون فيكم شهداء بعددهم يعني سبعين قال الحديث وهو عند الحاكم قال فكان اخر السبعين ثابت ابن قيس استشهد باليمامة رضي الله عنهم جميعا

56
00:18:30.450 --> 00:18:50.450
يشير الى ان عامة غزاة بدر من الصحابة ماتوا شهداء رضي الله عنهم جميعا وارضاهم. لاورد المصنف هذه رواية في السير في مسألة تخيير النبي عليه الصلاة والسلام انه لا يخير اصحابه الا والوحي ينزل. يأذن

57
00:18:50.450 --> 00:19:10.450
فما خيرهم الا باذن. فلما خيرهم فاختاروا فكيف يقال عتب من الله على اختيار الفداء في الاسارى؟ لن يخيرهم الا عن وحي من الله جل جلاله. نعم. وهذا دليل على صحة ما قلناه. وانهم وانهم

58
00:19:10.450 --> 00:19:30.450
لم يفعلوا الا ما اذن لهم فيه. ولكن بعضهم ما لك. ولكن ولكن بعضهم مال الى اضعف الوجهين مما كان الاصلح مما كان الاصلح غيره غيره. مما كان الاصلح غيره من الاثخان

59
00:19:30.450 --> 00:19:50.450
والقتل فعاتبوا فعاتبوا على ذلك. وبين لهم ضعف اختيارهم وتصويب اختيار غيرهم. وكلهم غير عصاة ولا مذنبين والى نحو هذا اشار الطبري ايضا هو في تأكيد لمعنى انه لم يقع يوم بدر

60
00:19:50.450 --> 00:20:10.450
شيء مما يمكن ان يسمى مخالفة او معصية او ذنبا وان الاية تحتمل معاني تقدمت الاشارة اليها نعم. وقوله عليه السلام في هذه القضية لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه الا

61
00:20:10.450 --> 00:20:30.450
اعمر اشارة الى هذا من اشارة الى هذا من تصويب رأيه ورأي من اخذ بمأخذه في اعزاز في الدين واظهار كلمته وابادة عدوه وان هذه القضية لو استوجبت عذابا نجا منه عمر ومثل

62
00:20:30.450 --> 00:20:50.450
وعين عمر لانه اول من اشار بقتلهم ولكن الله لم يقدر عليهم في ذلك عذابا لحله لهم فيما سبق نجا منه عمر ومثله. يشير الى من كان من الصحابة يوم بدر يرى رأي

63
00:20:50.450 --> 00:21:10.450
عمر رضي الله عنه كمثل سعد ابن معاذ رضي الله عنه فانه ايضا اثر عنه انه قال الاثخان احب الي من ابقاء الرجال الافخام يعني القتل قتل الاسرى. قال احب الي من استبقاء الرجال. فكان يرى بعض الصحابة كسعد وعمر

64
00:21:10.450 --> 00:21:30.450
انهم يميلون الى رأي قتل الاسارى يوم بدر. يقول رحمه الله وعين عمر يعني لماذا نص على عمر عمر لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه الا عمر. قال لانه اول من اشار بهذا الرأي. لكن الله لم يقدر عليهم عذابا لو

65
00:21:30.450 --> 00:21:50.450
انا او لو نزل من السماء عذاب لكنه ما نزل فلم؟ قال من اجل انه كان حلالا لهم فيما سبق فلم ينزل العذاب لانه لم يوجد سببه الموجب له. هذا الحديث لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه الا

66
00:21:50.450 --> 00:22:10.450
عمر ليس حديثا ثابتا ويشير المصنف الى هذا الان قال الحافظ ابن كثير بهذا اللفظ لم اره في شيء من الكتب يعني لا يثبت يوم بدر قول النبي عليه الصلاة والسلام لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه الا عمر. وقد يقول القائل يلزم

67
00:22:10.450 --> 00:22:30.450
من هذا معنى مستبشع لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه الا عمر فيستثنى عمر وحده فاين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول قائل في الجواب انما اراد غيره من الصحابة رضي الله عنهم جميعا على كل حال فما لم يثبت الحديث لا يمكن التعويل عليه

68
00:22:30.450 --> 00:22:50.450
في ايجاد الجواب وهو لم يثبت كما يذكر اهل العلم. وقال الداودي الخبر بهذا لا يثبت ولو ثبت فلما جاز ان يظن ان النبي صلى الله عليه وسلم حكم بما لا نص فيه ولا دليل من نص ولا جعل

69
00:22:50.450 --> 00:23:10.450
امر اليه فيه وقد نزهه الله تعالى عن ذلك. وقال القاضي بكر بن العلاء اخبر الله تعالى نبيه والله عليه وسلم في هذه الاية ان تأويله وافق ما كتبه له من احلال الغنائم والفداء. وقد كان قبل

70
00:23:10.450 --> 00:23:30.450
لهذا فادوا في فادوا في سرية عبد الله بن جحش التي قتل فيها ابن ابن الحضرمي بالحكم بن كيسان وصاحبه. فما عتب الله ذلك عليهم. وذلك قبل بدر باكثر من عام

71
00:23:30.450 --> 00:23:50.450
فهذا كله يدل على ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الاسرى كان على تأويل وبصيرة وعلى ما تقدم عندما قبله مثله فلم ينكره الله تعالى عليهم لكن الله تعالى لكن الله تعالى لكن

72
00:23:50.450 --> 00:24:21.250
لكن الله تعالى لكن الله تعالى اراد لعظم امر بدر وكثرة وكثرة اسراها والله اعلم اظهار نعمته وتأكيد منته بتعريفهم ما كتبه في اللوح المحفوظ من حل ذلك لهم لا على وجه عتاب وانكار او تذنيب هذا معنى كلامه. معنى كلامه يعني القاضي بكر ابن العلاء

73
00:24:21.250 --> 00:24:41.250
الله الذي نقل عنه المصنف هذا الكلام وبه ختم الحديث عن الاية الكريمة ما كان لنبي ان يكون له اسرى ماذا قال القاضي بكر بن العلاء؟ قال كل ما في الاية انها موافقة لمعنى احلال الغنائم ما كان

74
00:24:41.250 --> 00:25:01.250
ان يكون له اسرى تأويلها يوافق ما كتبه الله من احلال الغنائم والفداء. في قوله لولا كتاب من الله سبق يعني لولا ما سبق في علم الله من حل الغنيمة لكم امة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم قال بل هناك قرينة اخرى

75
00:25:01.250 --> 00:25:21.250
سرية عبدالله بن جحش التي بعثها النبي عليه الصلاة والسلام في رجب من السنة الثانية للهجرة ورمضان كانت غزوة بدر في السنة الثانية كذلك. فكان بين سرية عبد الله بن جحش وغزوة بدر اكثر من شهرين

76
00:25:21.250 --> 00:25:41.250
يقول سرية عبد الله بن جحش وقع فيها فداء الاسرى. وحصل فيها فداء وهذا الذي قتل فيها ابن الحضرمي بالحكم ابن كيسان قال فما وقع عتب من الله فدل ذلك على ان الذي فعلوه كان جائزا وكان هذا قبل بدر قال المصنف باكثر من عام

77
00:25:41.250 --> 00:26:01.250
تحقيق انها اقل من ذلك بنحو شهرين. قال فهذا كله يدل على ان ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام يوم بدر في قضية في الاسارى كان على علم وبصيرة. بل وعلى شيء سبق وقوع مثله في سرية ابن الحظرمي او

78
00:26:01.250 --> 00:26:21.250
عبدالله بن جحش فقال فلم ينكر الله تعالى عليهم لكن يوم بدر لماذا جاء العتب؟ فيبقى السؤال اذا ان كان حلالا وسائغا وجائزا وتقدم وقوع مثله في سرية عبد الله ابن جحش فلما الاية الكريمة ما كان لنبي لولا كتاب

79
00:26:21.250 --> 00:26:41.250
من الله سبق لم العتب؟ قال لكن الله عز وجل في امر بدر والعلم عند الله لعظم يوم بدر وكثرة باسراها سبعون اسيرا وليس شيئا قليلا. اراد عز وجل ان يظهر نعمته. ويؤكد منته بان يخبر انه سبق

80
00:26:41.250 --> 00:27:01.250
في اللوح المحفوظ لكم امة محمد ان الله سيحل لكم الغنائم. فاخذتموها على وجه حلال لا على عتاب وانكار. فجعل اية مساقة مساق ذكر المنة والنعمة. وان الاية جاءت لتخبر بنعمة الله على امة الاسلام فيما

81
00:27:01.250 --> 00:27:21.250
يوم بدر كأن الاية تقول انما اصبتموه من الاسارى وقبلتموه من الفداء كان قد سبق في علم الله ان الغنائم تكون حلالا لكم فيكون مزيدا في اظهار المنة والنعمة لا على وجه العتب او الانكار. انتهى كلامه في نقله عن القاضي بكري

82
00:27:21.250 --> 00:27:41.250
ابن العلاء رحم الله الجميع وتم للمصنف ما اراده في سياق الاية الكريمة في سورة الانفال لولا كتاب من الله سبق الى اخره خير ايه؟ واشير ايضا الى ما ابتدأنا به الحديث عن الاية الكريمة ليلة الجمعة الماضية ان عددا من اهل العلم ذهب الى ان الاية

83
00:27:41.250 --> 00:28:01.250
تحمل العتب بل وصريح العتب وذلك ليس متناقضا مع ما ذهب اليه المصنف. ولهذا يقول الامام ابن عطية في تفسيره هذه الاية تتضمن عندي معاتبة من الله عز وجل لاصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم. والمعنى

84
00:28:01.250 --> 00:28:22.950
ما كان ينبغي لكم ان تفعلوا هذا الفعل الذي اوجب ان يكون للنبي صلى الله عليه وسلم اسرى قبل دخل فاذا قلت كيف يقول العتاب للصحابة والاية ما كان لنبي قال رحمه الله والاخبار هو لهم ولذلك استمر الخطاب

85
00:28:22.950 --> 00:28:42.950
لقوله تريدون عرض الدنيا. فكان المقصود هم الصحابة رضي الله عنهم. قال والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الرجال وقت الحرب ولا اراد قط عرض الدنيا وانما فعله جمهور مباشر الحرب وجاء ذكر النبي صلى الله عليه

86
00:28:42.950 --> 00:29:02.950
وسلم في الاية مشيرا الى دخوله في العتب حين لم ينه عن ذلك حين رآه من العريش وانكره سعد بن معاذ فانه صلى الله عليه وسلم لكنه صلى الله عليه وسلم شغله بغت الامر وظهور النصر فترك النهي عن الاستبقاء

87
00:29:02.950 --> 00:29:22.950
عن اسر الاسارى وابقائهم في الايدي. ولذلك بكى صلى الله عليه وسلم وابو بكر حين نزلت هذه الاية وذلك كما تقدم في صحيح مسلم وقد مر سياق الحديث قال رحمه الله ومر كثير من المفسرين على ان

88
00:29:22.950 --> 00:29:42.950
اذى التوبيخ انما كان بسبب اشارة من اشار على النبي صلى الله عليه وسلم باخذ الفدية ثم ساق الحديث في استشارة عليه الصلاة والسلام لاصحابه يوم بدر. ومن يرى الاية عتبا لا يراها ذنبا وقع انما يراها

89
00:29:42.950 --> 00:30:02.950
فالاولى او يراها مخالفة جاء العفو فيها. فمن رآها مخالفة او ذنبا صغيرا وقع فانما هو شيء جائز لا يقدح في مقام النبوة. حتى تتنبه رعاك الله. الى ان ما يقرره المصنف ليس دفعا

90
00:30:02.950 --> 00:30:22.950
بمذهب او لقول يقوله غيره من اهل العلم او انه يتضمن منقصة وقدحا في الانبياء عليهم السلام. حاشا فهذا لا احد من اهل الاسلام كافة. تم للمصنف الكلام عن الاية فينتقل الى الاية الكريمة في سورة عبس

91
00:30:22.950 --> 00:30:42.950
واما قوله تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى فليس فيه اثبات ذنب له عليه السلام بل بل اعلام الله عز وجل ان ذلك المتصدى له ممن لا يتزكى. وان الصواب والاولى كان

92
00:30:42.950 --> 00:31:02.950
لو كشف لك حال الرجلين الاقبال على الاعمى. ذكر غير واحد من المفسرين. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما يخاطب بعض عظماء قريش. وقد طمع في اسلامه فبينما هو يخاطبه ويناجيه

93
00:31:02.950 --> 00:31:22.950
اقبل ابن ام مكتوم وكان ممن اسلم قديما رضي الله عنه. فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ويلح عليه وود النبي صلى الله عليه وسلم ان لو كف ساعته تلك

94
00:31:22.950 --> 00:31:42.150
ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل ان يكف ابن ام مكتوم عن السؤال من اجل ان يتفرغ لمن اقبل عليه في دعوته قال طمعا ورغبة في هدايته. والكلام للحافظ ابن كثير في تفسير سورة عبس. قال رحمه الله

95
00:31:42.450 --> 00:32:02.450
وود النبي صلى الله عليه وسلم ان لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعا ورغبة تنفيه هدايته وعبس في وجه ابن ام مكتوم واعرض عنه واقبل على الاخر. فانزل الله عز وجل عبس وتولى

96
00:32:02.450 --> 00:32:22.450
ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى اي يحصل له زكاة وطهارة في نفسه او فتنفعه الذكرى اي يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم. اما من استغنى فانت له تصدى

97
00:32:22.450 --> 00:32:42.450
اي اما الغني فانت تتعرض له لعله يهتدي. وما عليك الا يزكى اي ما انت بمطالب به اذا لم ان تحصل له زكاة واما من جاءك يسعى وهو يخشى اي يقصدك ويؤمك ليهتدي بما

98
00:32:42.450 --> 00:33:02.450
له فانت عنه تلهى اي تتشاغل. ومن ها هنا امر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم لما الا يخص بالانذار احدا. بل يساوي فيه بين الشريف والضعيف والفقير والغني

99
00:33:02.450 --> 00:33:22.450
هذه الاشارة المجملة التي اوردها الامام الحافظ ابن كثير في سبب نزول السورة هي ما اخرجه عدد من اصحاب السنن كما الترمذي وحسنه وابن المنذر وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردوية كلهم عن عائشة

100
00:33:22.450 --> 00:33:42.450
رضي الله عنها قالت والحديث صحيح عند الترمذي وابن حبان وغيرهم. قالت رضي الله عنها انزلت عبس وتولى تبني ام مكتوم الاعمى. اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجعل يقول يا رسول الله ارشدني

101
00:33:42.450 --> 00:34:02.450
وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه يعني عن من؟ عن عبد الله ابن ام مكتوم يعرض عنه ويقبل على الاخر ويقول اترى بما

102
00:34:02.450 --> 00:34:22.450
ما اقول بأسا؟ فيقول لا. ففي هذا انزلت. اترى بما اقول بأسا يشير به الى ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يتوجه بالسؤال الى هذا الذي اقبل عليه اترى بما اقول بأسا يقول للرجل المشرك هل ترى فيما اعرض عليك من

103
00:34:22.450 --> 00:34:42.450
امر التوحيد والاسلام شيء تكرهه؟ فيقول لا. فيرد الرجل المشرك يقول لا ارى بأسا. ومع هذا فكان النبي عليه الصلاة والسلام حريصا على عرض الاسلام عليه. وابن ام مكتوم الذي بجواره يسأل ويلح ما كان يجيبه عليه الصلاة

104
00:34:42.450 --> 00:35:02.450
والسلام رغبة في ان يظفر باسلام ذلك الرجل المشرك الذي كان بجواره. هذه الاية الكريمة وهذا سبب نزول فاذا فهمت المعنى وقد اخرج عبد الرزاق ايظا وفي تتمة حديث عائشة قال فجعل رسول الله صلى الله عليه

105
00:35:02.450 --> 00:35:22.450
سلم يعرض عنه ويقبل على الاخر ويقول اترى بما اقول بأسا؟ فيقول لا. ففي هذا انزلت. اما عند عبد الرزاق وعبد ابن ميد وابي يعلى من حديث انس والسابق اصح من حديث عائشة قال جاء عبد الله بن ام مكتوم وهو يكلم ابي بن خلف

106
00:35:22.450 --> 00:35:42.450
فاعرض عنه صلى الله عليه وسلم فانزل الله عبس وتولى ان جاءه الاعمى. قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه. وبعض احاديث ساقها ابن كثير رحمه الله فيها تسمية بعض من قصد بقوله

107
00:35:42.750 --> 00:36:02.750
وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى. اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزدك. بعض الرواة وهي تسمت عتبة ابن ربيعة وابا جهل ابن هشام وعددا من كبار صناديد قريش انهم كانوا المقصودين لكن الرواية لا تصح كما

108
00:36:02.750 --> 00:36:22.750
يقول ابن كثير رحمه الله تعالى اذا فهمت السياق في الاية قبل ان ندخل في كلام القاظي عياظ رحمه الله في معنى عبس وتولى هل ترى في الاية وسبب نزولها شيئا من فعل النبي عليه الصلاة والسلام كان معصية لله او ذنبا

109
00:36:22.750 --> 00:36:42.750
وقع فيه يستحق العتب او انه خالف امر الله او حاب في امر البلاغ والشريعة وتعليم الناس الوحي الجواب لا لم يكن شيء من ذلك. بل كل ما كان فيه انه عليه الصلاة والسلام انما كان يبحث

110
00:36:42.750 --> 00:37:02.750
عن امر يعضد به الدين وينصر به الاسلام. ويكسب به ايمان اولئك الكبار. ايمان وهؤلاء الكبار هل كان يطمع فيه عليه الصلاة والسلام لحظ نفسه؟ للافادة من اموالهم وغناهم وثرائهم حاشاه عليه الصلاة والسلام

111
00:37:02.750 --> 00:37:22.750
انما كان يرى تقوية الاسلام باسلامه. وتعزيز الدين بمكة بدخولهم في الاسلام. الا ترى كيف عز الاسلام بمكة يوم اسلم عمر رضي الله عنه ولما اسلم حمزة رضي الله عنه عز الاسلام باسلام هؤلاء فكان يبحث عن الاسلام من يتقوى بهم

112
00:37:22.750 --> 00:37:42.750
الدين في مكان عمار ابن ياسر وابوه وامه يعذبون باستظعاف مكة فيما كان بلال يعذب بمكة في مكان الضعفاء يفر بالهجرة الى الحبشة كان يبحث عليه الصلاة والسلام عن تقوية الاسلام وتعزيز صفوف المستضعفين بمكة باسلام هؤلاء

113
00:37:42.750 --> 00:38:02.750
فليس في هذا شيء من ذلك قط. ولذا قال عدد من شراح الحديث في تفسير اعراضه عليه الصلاة والسلام عن ابن ام مكتوم واقبال على هذا الذي كان عنده من عظماء قريش يقولون هذا لا يقدح في مقام النبي صلى الله عليه وسلم. لوم الله

114
00:38:02.750 --> 00:38:22.750
للنبي عليه الصلاة والسلام في اعراضه عن ابن ام مكتوم واقباله على الرجل المشرك غير قادح لانه كان يرجو اله على المشرك ان يسلم قومه باسلامه. وهذا من باب المداراة. اما ذكر المجيء مع الاعمى مع عماه

115
00:38:22.750 --> 00:38:46.350
ذلك ينبئ عن تجشم كلفة ومن تجشم القصد اليك على ضعف فحقك الاقبال عليه لا الاعراض عنه هذا مع ان ابن امي مكتوم لم يكن امن بعد كما يقول بعض الشراح يعني ما كان مسلما وجاء يسترشد بل كان ايضا يأتي يبحث عن الاسلام. لان الله قال وما

116
00:38:46.350 --> 00:39:06.350
لعله يزكى. قال ولو كان قد صح ايمانه فلم يعرظ عنه صلى الله عليه وسلم. ولو اعرظ عنه لكان العتب وكذلك لم يكن ليخبر عنه ويسميه بالاسم المشتق من العمى دون الاسم المشتق من الايمان والاسلام يعني لو كان ابن ام

117
00:39:06.350 --> 00:39:26.350
آآ مكتوم مسلما لما قال ان جاءه الاعمى. لكن الاية يقول تشير اشارة الى انه لم يكن مسلما بعد. قال ولو كان قد في الايمان قبل ذلك وانما دخل بعد نزول الاية وفي الحديث بيان صدق اخبار النبي عليه الصلاة والسلام بكل ما اوحي

118
00:39:26.350 --> 00:39:40.000
اليه وان كان لوم او عتب موجه اليه ما كان يخفي اية فيها شيء من العتب لكنه الصدق الكامل الذي جعله الله عز وجل وصفا لنبيه المصطفى صلى الله عليه

119
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
واله وسلم. اذا فهمت ذلك راعاك الله فعبس وتولى في الاية الكريمة جاءت على هذا المعنى عتبا لطيفا ليس لذنب ومعصية بل لامر كان يراد فيه من النبي عليه الصلاة والسلام امر اتم واكمل تعزيزا للدين

120
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
والذي فعله عليه الصلاة والسلام ما كان لحظ نفس ولا لهوى ولا لغرض اخر سوى نصرة الدين وهو القصد الذي بعث به عليه الصلاة والسلام سيجيب المصنف رحمه الله عما يتعلق بالاية الكريمة وان الاستدلال بها

121
00:40:20.000 --> 00:40:36.650
لا يصح لمن يقول بتجويز وقوع الانبياء في الذنوب والصغائر. يعني حتى لو كان مذهبي القول بتجويز وقوع الانبياء في فالاستدلال بالاية هنا لا يكون مساعدا على اثبات هذا المعنى. نعم

122
00:40:37.100 --> 00:40:57.100
واما قوله واما قوله عبس وتولى ان جاءه الاعمى فليس فيه اثبات ذنب له عليه السلام بل اعلام الله عز وجل ان ذلك المتصدى له مما ممن لا يتزكى وان الصواب

123
00:40:57.100 --> 00:41:17.100
كان لو كشف لك حال الرجلين الاقبال على الاعمى ان الصواب لو كشف لك حال الرجلين لكان هو الاقبال على الاعمى وليس الاعراض عنه لكنه ما يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام. يعني لو كان يعلم الغيب وان هذا المشرك لن ينتفع باقباله عليه

124
00:41:17.100 --> 00:41:37.100
ولا باهتمامه به ولا بحرصه عليه. وان ذلك الاعمى سيهتدي ويقبل لانصرف اليه صلى الله عليه وسلم. لكنه لم يكن يعلم والغيب. وفعل النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل وتصديه لذلك الكافر كان طاعة لله

125
00:41:37.100 --> 00:41:57.800
وتبليغا عنه واستئنافا له كما شرعه الله له. لا معصية ولا مخالفة له  نعم. وما قصه الله له عليه السلام من ذلك اعلام بحال الرجلين وتوهين امر الكافر عنده. والاشارة

126
00:41:57.800 --> 00:42:24.900
الى الاعراض عنه بقوله تعالى وما عليك الا يزكى وقيل اراد بعبس وتولى الكافر الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابو تمام. نعم قيل ان قوله تعالى عبس وتولى ليس المراد النبي صلى الله عليه وسلم بل الكافر الذي كان جالسا مع الاعمى

127
00:42:24.900 --> 00:42:51.100
فانه غضب واشمأز وتضايق وانزعج من وجود الاعمى بجواره ولو لم يلتفت اليه النبي عليه الصلاة والسلام لكنه كان يرى ان مثله لا ينبغي ان يجالس الضعفاء ولا العميان ولا المستضعفين بمكة. وانه ينبغي ان يخص بالمجلس والحديث والاقبال عليه. فيكون معنى الاية على هذا

128
00:42:51.100 --> 00:43:07.850
او العبس وتولى اي ذلك الرجل الكافر. ان جاءه الاعمى يعني اقبل معه وما يدريك فكان الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام. الا انه تأويل متكلف لا يساعد عليه سياق الاية. لان ضمير الغيب في

129
00:43:07.850 --> 00:43:27.850
وتولى ثم الالتفات وما يدريك لعله يزكى لا يساعد الا ان يكون المقصود واحدا وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ولضعف هذا التفسير او المعنى جعله المصنف اخرا واشار اليه بقوله وقيل

130
00:43:27.850 --> 00:43:55.250
اراد كذا وكذا يعني اشارة الى عدم قوة هذا القول او ثبوته عنده رحمه الله تمام. واما قصة ادم عليه السلام وقوله تعالى فاكلا منها. بعد قوله ولا تقربا الشجرة فتكونا من الظالمين. وقوله تعالى الم انهكما عن تلكما الشجرة وتصريحه تعالى عليه

131
00:43:55.250 --> 00:44:24.900
بالمعصية بقوله تعالى وعصى ادم ربه فغوى اي جهل. طيب هذا هو الموضع السادس من الادلة التي استدل بها القائلون بتجويز وقوع الانبياء عليهم السلام في صغائر الذنوب وحتى نكرر ما سبق ايراده مرارا. القائلون بالجواز يقيدون هذا الجواز بالوقوع في الذنب ان يكون

132
00:44:24.900 --> 00:44:46.000
غيرة والشرط الا تكون صغيرة من الصغائر توجب اسقاط المروءة ولا الخسة ولا الحقارة ولا المهانة لان الانبياء مرفعون عن ذلك كله عليهم السلام. وهم مقيد ايضا بان الذنب هذا الذي يقع لا يتكرر منهم

133
00:44:46.000 --> 00:45:07.250
وليس منهم اصرار عليه. ومع ذلك كله فان لطف الله سرعان ما يحيط بهم اذا وقع مثل  فتنزل عليهم التوبة ويستدرك الوحي ويأتي العتب الكريم من الرب جل جلاله لانبيائه عليهم السلام. كل هذه القيود

134
00:45:07.250 --> 00:45:27.050
كرام تؤكد لكم ان القول بالجواز ليس يحمل اي شيء من معاني القدح في مقام النبوة اطلاقا لكنه مصير الى القول بظواهر الايات. وما دلت عليه الادلة. وهذا من اصلحها. يعني هذا في قوته عند القائلين

135
00:45:27.050 --> 00:45:47.050
جواز كمثل قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك. او قوله فاستغفر لذنبك. فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. لانه صريح بتسمية الذنب ونسبته الى النبي عليه الصلاة والسلام

136
00:45:47.050 --> 00:46:07.050
مع ما في الايات الكريمة كما تقدم من وجوه تحتمل التأويل. لكنه مذهب ليس بالبطلان على درجة لا استقيموا معها الدليل وهذا من اصلح الادلة. وعصى ادم ربه فغوى. وادم عليه السلام ابو

137
00:46:07.050 --> 00:46:24.400
وابو البشر والاية صريحة في نسبة العصيان اليه. والمقصود بالمعصية هنا اي معصية الاكل من الشجرة في الجنة كما حكته الايات الكريمة في البقرة والاعراف وصاد وغيرها من سور القرآن

138
00:46:24.550 --> 00:46:48.150
وعصى ادم ربه ثم قال فغوى فنسب اليه الغواية وهي من معانيها الظاهرة ابتداء هو عدم الاستقامة على امر الله ثم قال ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى فذكر التوبة يعني وقوع الذنب قبلها

139
00:46:48.400 --> 00:47:08.400
وهدى اشارة الى انه بعدما تاب الله عليه كانت الهداية. فهي ايضا تشير في تضمنها الى معنى ان الذي وقع كان خلاف ذلك. فهذا من اصلح الادلة التي استدل بها القائلون بجواز وقوع الذنب الصغير من

140
00:47:08.400 --> 00:47:28.400
الانبياء الكرام عليهم السلام. وتأكيدا لذلك فان الامام القرطبي رحمه الله لما جاء الى تفسير الاية الكريمة وعصا ربه فغوى قبل ان يدخل في تفاصيلها اشار رحمه الله الى هذه القضية فقال القول تقدم في سورة

141
00:47:28.400 --> 00:47:48.400
بقرت القول في ذنوب الانبياء ثم قال وقال بعض المتأخرين من علمائنا والذي ينبغي ان يقال ان الله تعالى قد اخبر بوقوع ذنوب من بعضهم. ونسبها اليهم وعاتبهم عليها. واخبروا بذلك

142
00:47:48.400 --> 00:48:08.400
عن نفوسهم يعني من الذي بلغنا وعصى ادم ربه فغوى؟ النبي صلى الله عليه وسلم من الذي بلغنا الاية لما نزلت عليه وحيا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك هو النبي عليه الصلاة والسلام. قال واخبروا بذلك عن

143
00:48:08.400 --> 00:48:28.400
قوسهم وتنصلوا منها. يشير الى حديث الشفاعة وان كل نبي لما تأتيه البشرية تطلب الشفاعة يعتذر امر يراه غير لائق بمثله ان يطلب الشفاعة من الله في ذلك الموقف العظيم المهيب الوجل. قال فتنصلوا منها

144
00:48:28.400 --> 00:48:50.500
تغفروا منها وتابوا وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها وان قبل ذلك احدها يعني يمكن ان اجد جوابا عن اية وحديث ودليل لكن المجموع يصعب تأويله جملة لان نقول لا لم يقع

145
00:48:50.500 --> 00:49:10.500
من الذنوب قط من الانبياء. فمجموع الادلة واحادها لا يساعد على ذلك. قال رحمه الله وكل ذلك وهذا الذي اود التأكيد عليه. قال وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم. وانما تلك الامور التي وقعت منهم على

146
00:49:10.500 --> 00:49:33.650
جهة الندور وعلى جهة الخطأ والنسيان او تأويل دعا الى ذلك فهي بالنسبة كغيرهم حسنات وفي حقهم سيئات بالنسبة الى مناصبهم وعلو اقدارهم. اذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس

147
00:49:33.850 --> 00:49:53.850
فاشفقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالامن والامان والسلامة. قال وهذا هو الحق لقد احسن الجنيد حيث قال حسنات الابرار سيئات المقربين فهم صلوات الله وسلامه عليهم. وان كانوا قد

148
00:49:53.850 --> 00:50:15.850
النصوص بوقوع ذنوب منهم ذنوب منهم فلن يخل ذلك بمناصبهم ولا قدح في رتبتهم  ثم اشار رحمه الله بانه ما وقع ذلك منهم الا وقد زادهم الله رفعة بعدها. فما كانت تلك المواقف

149
00:50:15.850 --> 00:50:35.850
قضايا التي وقعت الا مزيدا في رفعة اقدارهم وعلو مناصبهم عليهم السلام. هذا حتى لا يقع في قلب احد شيء من المعنى المستقبح انه من ذهب من العلماء الى ان الى انه يجوز وقوع بعض الانبياء في

150
00:50:35.850 --> 00:50:51.400
طغيرة من الصغائر ان هذا امر عظيم. بل هو كما سمعت رعاك الله بقيود مذكورة وانها انما هي قول بظواهر ما دلت عليه النصوص. وخاصة الصريح منها في مثل قوله

151
00:50:51.400 --> 00:51:11.400
وعصى ادم ربه فغوى. والله يقول ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما وقوله ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. وادم عليه السلام لما تاب قال ربنا ظلمنا انفسنا. وان لم تغفر

152
00:51:11.400 --> 00:51:31.400
كر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. هذه الايات في قصة ادم عليه السلام. في سورة البقرة والاعراف والشعراء وصاد تؤكد لك ان الذي وقع كان خطأ. اقر به ابونا ادم عليه السلام. واعترف واستغفر واخبر الله بتوبته

153
00:51:31.400 --> 00:51:49.750
فالقول بذلك لن يكون تعديا على مقام الانبياء بل هو قول بما دلت عليه الادلة. الا ان القاضي عياض رحمه الله فيما رجحه هو وطائفة من اهل العلم القول بعدم جواز وقوع الانبياء في شيء من الذنوب ولا حتى الصغائر

154
00:51:49.800 --> 00:52:09.800
فاحتاجوا الى اجابات عن هذه الادلة. والمقصود ان المصنف رحمه الله سيورد في معنى الاية الكريمة ما يقرر او ما يكون جوا على ما ذهب اليه من القول بعدم جواز وقوع الصغائر مع ان الاية تشير اليه. ويؤكد ذلك ايضا في معنى الاية الكريمة ما

155
00:52:09.800 --> 00:52:29.800
الائمة في عدد من دواوين السنة فيما يتعلق بشأن ابينا ادم عليه السلام في حديث الشفاعة وفي حديث ادم عليه السلام مع موسى عليه السلام وقد اخرج البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

156
00:52:29.800 --> 00:52:55.250
حاج موسى ادم فقال له قال موسى يعني انت الذي اخرجت الناس من الجنة بذنبك واشقيته  فقال ادم عليه السلام يا موسى انت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه اتلومني على امر قد كتبه الله علي قبل ان يخلقني او

157
00:52:55.250 --> 00:53:21.750
قال قدره الله علي قبل ان يخلقني قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى يعني غلبه بالحجة فيما اجابه به عليهما وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام والمقصود ايضا اثبات الامر وموسى عليه السلام يقول انت الذي اخرجت الناس من الجنة بذنبك واشقيتهم. فاجاب ادم

158
00:53:21.750 --> 00:53:41.750
وعليه السلام معتذرا بان الذي وقع منه كان قدرا من الله جل جلاله والحديث في شرحه كلام نفيس لاهل العلم في عدم بالاحتجاج بالقدر على المعايب ولكن يتسلى به في المصايب على ما يقرره العلماء ولهم كلام ليس هذا موضعه ان

159
00:53:41.750 --> 00:54:01.750
المراد بيان هذه الطريقة التي اراد المصنف رحمه الله تعالى الاشارة اليها في شأن ما يتعلق بعصمة الانبياء اي عليهم السلام جوابا عن هذه الاية الكريمة. ولعل تمام كلام المصنف رحمه الله تعالى عن هذه الاية في قوله وعصاته

160
00:54:01.750 --> 00:54:27.250
ربه فغوى يأتي تباعا ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. وما يزال في ليلتنا هذه بقية ومتسع وفي جمعتنا غدا مزيد ايضا  بكثرة الصلاة والسلام على من قال الله لنا عنه يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. يقول الامام السعدي رحمه الله

161
00:54:27.250 --> 00:54:57.250
اقتداء بالله وملائكته وجزاء له على بعض حقوقه عليكم. وتكميلا لايمانكم وتعظيما له صلى الله عليه وسلم ومحبة واكراما وزيادة في حسناتكم وتكفيرا من سيئاتكم صلوا عليه وسلموا تسليما فمن اراد النجاة والسعادة ومن اراد الوفاء والاكرام ومن اراد ان يكون في ركاب المحبين الذين تنبض قلوبهم شوقا

162
00:54:57.250 --> 00:55:17.250
وانسا ووفاء وحبا للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. فليلهج في دنياه هذه ما استطاع بكثرة الصلاة والسلام عليه فانه والله سالك درب محبته ولا بد. ثم هو سيحمل نفسه حملا. على الاقتراب من هديه الاكمل وسنة

163
00:55:17.250 --> 00:55:37.250
الغراء عليه الصلاة والسلام فمن كان لرسول الله عليه الصلاة والسلام اشد حبا كان لسنته اكثر اتباعا سلك الله بنا جميعا سبيل محبته واورثنا التمسك بسنته. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا

164
00:55:37.250 --> 00:55:57.250
رب العالمين واجعل الهي صلاتنا وسلامنا على النبي صلى الله عليه وسلم رفعة في الدرجات. وتفريجا للكربات وتحقيق بل للامال ودفعا للمهمات يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق

165
00:55:57.250 --> 00:56:17.250
قيل مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك لنا ولامة الاسلام جميعا ان تحفظنا واياهم من شر الاشرار ومن كيد الفجار ومن شر طوارق الليل والنهار. انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك العفو والعافية

166
00:56:17.250 --> 00:56:37.250
والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة. ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه بيدك ونعوذ

167
00:56:37.250 --> 00:56:57.250
اعوذ بك من شر كل ذي شر انت آخذ بناصيته انت مولانا فنعم المولى ونعم النصير. اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشف مرضانا ومرضى المسلمين واجعلها ليلة مباركة لنا وللمسلمين اجمعين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة

168
00:56:57.250 --> 00:57:13.600
حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين