﻿1
00:00:25.900 --> 00:00:52.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله. صلوات الله وسلامه عليه

2
00:00:52.900 --> 00:01:10.000
على ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فها هي ذي ليلة الجمعة قد اقبلت. واقبل معها خير عظيم من رب كريم سبحانه وتعالى. خيرات وبركات

3
00:01:10.000 --> 00:01:34.450
وصلوات تتنزل من رب الارض والسماوات على هذه الامة المباركة بصلاتها وسلامها على نبيها المصطفى. صلى الله عليه وسلم. وهي تنتظر هذا الموعود الكريم من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. وانكم لفي ليلة كريمة ايها الكرام. فاكثروا من بركاتها واغتنزوا

4
00:01:34.450 --> 00:01:54.450
ومن خيراتها بصلاتكم وسلامكم على نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم. وعسى ان يكون مجلسنا هذا المنعقد في هذه الليلة المباركة في هذا المكان المبارك من رحاب بيت الله الحرام سببا لمزيد من الصلاة والسلام على سيد الانام

5
00:01:54.450 --> 00:02:19.900
وتطيب دقات القلوب بذكره فتفيض شوقا دافئا وعميما هو رحمة الرحمن. اشرق بالهدى عليه وسلموا تسليما. صلى الله عليه واله وسلم وما زال مجلسنا هذا في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمة الله عليه

6
00:02:19.900 --> 00:02:39.900
متابعين فيه ما انتهى اليه مجلسنا المنصرم في اسبوعنا الماضي. والحديث في سياق الكلام عن عصمة الانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. وتقدم يا كرام ان الذي ذهب اليه المصنف القاضي عياض رحمه الله في قول طائفة

7
00:02:39.900 --> 00:02:59.900
من اهل العلم هو عدم جواز وقوع الذنب ولمعصية صغيرة ولا كبيرة من الانبياء عليهم السلام. وان مقام النبوة معصوم مطلقا. وهو قول وان كان مرجوحا الا ان اهل العلم في طائفة منهم يذهب اليه ويقول به

8
00:02:59.900 --> 00:03:19.900
كما يرجح المصنف رحمه الله تعالى. يقابل ذلك قول عليه ثلة كبيرة من الامة وخصوصا من سلفها المتقدم وعلمائها الاوائل ممن يقول ان العصمة انما تكون في الكبائر او الاصرار على الصغائر

9
00:03:19.900 --> 00:03:39.900
او مما يخل بمقام النبوة او تبليغ الرسالة واداء الوحي الذي يأتيهم من الله جل جلاله. واما والزلة والخطأ فليست العصمة تقتضيه. وبالتالي فما دلت عليه الايات والاحاديث من وقوع شيء من

10
00:03:39.900 --> 00:03:59.900
من بعض الانبياء والرسل عليهم السلام فانه لا يقدح في العصمة التي تقررت. الكلام وان كان في مقام الانبياء عموما السلام والمصنف رحمه الله يريد بكتابه الحديث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد سمى كتابه الشفاء

11
00:03:59.900 --> 00:04:19.900
حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. الا ان المسألة عامة. والقاعدة في هذا مشتركة بين الانبياء عليهم السلام ولهذا تناول الكلام كما مر بكم في الاسابيع الماضية الحديث عن مواقف تنسب الى عدد منهم عليهم السلام. كموسى وادم

12
00:04:19.900 --> 00:04:39.050
وسليمان وغيرهم عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام الفصل الذي انتهينا منه في الاسبوع الماضي كان المصنف رحمه الله قد استقصى فيه الايات التي استدل بها على وجود الذنب منسوبا الى الانبياء

13
00:04:39.350 --> 00:04:58.700
مثل قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر الم نشرح لك صدرك ووظعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك. وكذلك مثل قوله وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخرر

14
00:04:58.700 --> 00:05:18.700
واناب وقوله وعصى ادم ربه فغوى. وقوله سبحانه وتعالى كذلك في شأن نبينا صلى الله عليه وسلم عبس وتولى ان جاءه الاعمى وقوله ايضا ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض

15
00:05:18.700 --> 00:05:46.600
والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. وقد اتى على تلك المواضع اية اية يجيب فيها بما يقرره العلماء القائلون بان العصمة تتناول الكبائر والصغائر مطلقا فيقرر معه اجابات لتلك الايات ليستقيم هذا القول في الفصل الذي نتناوله الليلة بعون الله يأخذ اية كريمة هي قول ربنا سبحانه

16
00:05:46.600 --> 00:06:09.500
وعصى ادم ربه فغوى ادم عليه السلام ابو البشر وهو اول نبي بعثه الله جل جلاله وقد دلت الاية في سورة طه صريحة واضحة جلية. بنسبة العصيان وعصى بل والغواية فغوى

17
00:06:10.250 --> 00:06:35.550
ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى تاب عليه من معصيته وهدى من الغواية فغوى فهذا من اظهر الادلة التي يقول بها جل اهل العلم في وقوع الذنوب والخطايا والصغائر التي لا تزري بمقام النبوة

18
00:06:35.700 --> 00:06:54.650
ولا قدح فيها للانبياء عليهم السلام وانما هي اثبات لبشريتهم التي خلقوا عليها بل والتي جعل الله عز وجل فيها مقامهم. بعد ذلك الذنب او الخطأ اعظم وارفع قدرا مما كان

19
00:06:54.900 --> 00:07:14.900
فهو في كل حال يحفظ للنبوة مقامها الشريف. وللانبياء عليهم السلام مناصبهم الجليلة الرفيعة التي اصطفاهم بها رب البرية على سائر البشر فهذا فصل يقرر فيه القاضي عياض رحمه الله ما معنى وعصى ادم

20
00:07:15.150 --> 00:07:35.000
وما الغواية التي جاءت في الاية منسوبة اليه على المذهب الذي يرجحه رحمه الله انه لا ذنب ولا معصية فكيف فسر اهل العلم الاية وسنتناول في ثنايا ذلك ما قرره المفسرون حيال الاية الكريمة سائلين الله التوفيق والسداد

21
00:07:35.100 --> 00:07:58.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله فصل في معنى قوله تعالى وعصى ادم ربه فغوى. وما تكرر في

22
00:07:58.300 --> 00:08:27.900
والحديث من اعتراف الانبياء بذنوبهم  قال فان قلت فاذا نفيت عنهم قال فان قلت فاذا نفيت عنهم صلوات الله عليهم الذنوب والمعاصي. بما ذكرته من اختلاف المفسرين وتأويل المحققين فما معنى قوله تعالى؟ ما معنى قوله؟ فما معنى قوله تعالى وعصى ادم ربه فغوى. وما تكرر في

23
00:08:27.900 --> 00:08:49.250
والحديث الصحيح من اعتراف الانبياء بذنوبهم وتوبتهم واستغفارهم وبكائهم على ما سلف منهم واشفاقهم وهل يشفق ويتاب ويستغفر الا من شيء عظيم؟ هذا هو السؤال الكبير اذا قلنا ان الانبياء عليهم السلام معصومون. فكيف نفهم الايات

24
00:08:49.450 --> 00:09:13.450
التي فيها استغفارهم واعترافهم بذنوبهم وتوبتهم وبكاؤهم على ما سلف واشفاقهم. قال وهل يشفق ويستغفر الا من شيء عظيم فعلينا ان نفهم معنى تلك الايات. هل الذي وقع من الانبياء عليهم السلام ذنوب اخذوا بها وعاتبوا عليها

25
00:09:13.450 --> 00:09:34.450
الله تعالى منها ان كان الجواب نعم كما يقرره بعض اهل العلم فبالقيود التي مرت وتكررت كثيرا انها ليست كبائر وانها لا تخل بمقام النبوة وليس فيها ازراء ولا حط من مقاديرهم ومناصبهم عليهم السلام. وان

26
00:09:34.450 --> 00:09:54.450
لا اصرار فيها ولا لبس ولا يخشى ان تكون بابا يقتدى فيهم بها بتلك المواقف لان الله عز وجل قد عصمهم من ذلك وسدد اقوالهم وافعالهم بالوحي الذي ينزل مباشرة. فعندئذ هذا السؤال هل ذلك

27
00:09:54.450 --> 00:10:37.900
شيء عظيم صدر منهم عليهم السلام نعم  واياك    وعبر سلطانه وقوة البشر  على الخوف منه جل جلاله من المؤاخذة بما لا يؤاخذ به  وانه في تصرفهم  طبعا تلك بسببها او حذروا من المؤاخذة بها واتوها على وجه التكوين او السهو

28
00:10:38.250 --> 00:11:03.950
او تزين او تزين الدولة المباحة خائفون وزينون الى علي منصبهم. وهي ذنوب بالاظافة الى علي منصبهم ومعاص بالنسبة الى كمال طاعتهم لا انها كذنوب غيرهم ومعاصيهم. هذا الجواب اجمالا

29
00:11:04.300 --> 00:11:23.850
كل ما نسب الى الانبياء عليهم السلام او ما وقع منهم فيما حكى القرآن في مثل الايات التي سمعتها في صدر المجلس فانما هي بمثابة العتب الالهي على الامر اليسير

30
00:11:23.850 --> 00:11:55.600
بالنسبة الى غيرهم لكنه عظيم بالنسبة الى اقدارهم بمعنى ان الرجل كلما علا قدره وارتفعت منزلته وسمت مكانته فانه يستقبح منه ويستعظم ما يكون بالنسبة الى غيره امرا معتادا ولك ان تضرب مثالا في هذا بكل المواقف التي نعيشها بمقاييسنا في دنيانا

31
00:11:55.650 --> 00:12:19.100
لو كان لك اولاد فهم يتفاوتون في برهم بك ولطفهم معك واحسانهم اليك او كان او كنت معلما ولك تلاميذ وطلاب. ويتفاوتون في جدهم واجتهادهم وتفوقهم وتميزهم واهتمامهم في تحصيلهم

32
00:12:19.200 --> 00:12:36.400
فانه مما لا شك فيه ان الاعلى منهم قدرا هو اقرب الى القلب ولانه اقرب الى القلب فانه يستقبح منه الامر اليسير الذي قد يكون من غيره امرا لا حرج فيه

33
00:12:37.400 --> 00:12:58.750
فانت تستعظم منه لا لان الامر الذي صدر منه عظيم. لكن لان مقامه عندك عظيم وانت لا ترجو منه مثل ذلك ولا تنتظر ان يصدر عنه مثل تلك المواقف لانه اجل قدرا في نظرك. وارفع مقاما في قلبك وهو عندك اسمى من

34
00:12:58.750 --> 00:13:19.200
ان يصدر عنه مثل ذلك. ارأيت هذه النظرة وهذا التفسير هو الذي يمكن ان ننظر ونفهم به تلك المواقف الصادرة عن الانبياء عليهم السلام. فانها كلها لو تقصيتها التي استعرضناها في مجلس الجمعة الماضية والتي قبلها

35
00:13:19.350 --> 00:13:39.350
لما قال عن موسى عليه السلام فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان. انه عدو مضل مبين. داود قال وظن داوود ان انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. سليمان عليه السلام ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم انام

36
00:13:39.350 --> 00:13:55.100
قال ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. وقل ما شئت في مواقف الانبياء عليهم السلام. كلها لو نظرت فيها ليس ففيها موقف واحد فيها ذنب بمعنى قصد المعصية

37
00:13:55.400 --> 00:14:19.900
ومخالفة امر الله ليس فيها موقف واحد يصدر عن اولئك الكرام من صفوة البشر وسادة الناس لا يمكن ان يصدر عنهم وقد رفع الله اقدارهم ان يكون اقداما على معصية فيها خطيئة وفيها جناية وفيها وقوع في شهوة او شبهة ويعرفون انها ذنب ومعصية

38
00:14:19.900 --> 00:14:40.950
يتقحمون الوقوع فيها كما يصدر من سائر البشر عندما يغلبه الشيطان وهواه والنفس الامارة بالسوء فتزل قدمه ثم يتوب الى ربه ويرجع ويستغفر. هذا الفارق الكبير الذي صدر من الانبياء عليهم السلام ليس هكذا اطلاقا

39
00:14:41.150 --> 00:14:59.800
موسى عليه السلام لما ضرب ذلك الرجل فقتله قال فوكسه موسى فقضى عليه ما كان يقصد قتله ولا اراد قتله. قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين. فان سألت طيب ليش استغفر

40
00:15:00.200 --> 00:15:22.550
لماذا تاب واعترف؟ قال ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له اقول لك هذا من كمال اقدارهم وهذا من عظيم ادبهم مع ربهم ومن سمو وجلالة ما بلغوا اليه من التقى والصلاح ان يعد احدهم ترك الامر الافضل الى الفاضل يعده

41
00:15:22.550 --> 00:15:39.750
لا يليق بمثله هو الجواب ذاته الذي سئل عنه نبينا صلى الله عليه وسلم لما كان يجتهد فيقوم الليل ويطيل القيام حتى قدماه فتقول له امنا رضي الله عنها يا رسول الله

42
00:15:39.800 --> 00:15:54.700
اليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فالذي كان يحمله على الاجتهاد في الطاعة وقيام الليل والمداومة على ذلك. ما كان بحثا عن تكفير ذنوب وسيئات تراكمت

43
00:15:54.700 --> 00:16:13.250
كمثلي ومثلك قال افلا اكون عبدا شكورا هؤلاء ينظرون بمنظار اخر في علاقتهم مع ربهم. لا لشيء الا لان الله اصطفاهم سبحانه واعلى منازلهم ولذلك فهم اسوة لاممهم هم قدوة

44
00:16:13.800 --> 00:16:33.900
لكل اقوامهم التي بعثوا اليها. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فنحن نقتدي به عليه الصلاة والسلام في ضحكه وبكائه وجده وهزله وفرحه وحزنه كل مواقفه لنا فيه اسوة عليه الصلاة والسلام

45
00:16:34.750 --> 00:16:58.800
وحتى تلك المواقف التي يستغفر فيها الله ويتوب فيها الى الله يعلمنا كيف نتأدب مع الله تعلمنا كيف يكون احدنا رقيق القلب مشرق الفؤاد عارفا بربه وكيف يستدرك الموقف سرعان ما يصدر منه هفوة او تقصير او زلل

46
00:16:59.350 --> 00:17:24.400
فهذا الاجابة اجمالا قال هي ذنوب بالاضافة الى علي منصبهم. ومعاص بالنسبة الى كمال طاعتهم لا انها كذنوب غيرهم ومعاصيهم. ابدا ليست ذنوبهم او ما صدر عنهم فيما سميناه خطأ او سهوا او معصية ابدا ليست هي بالمقياس

47
00:17:24.400 --> 00:17:44.400
كقياس ذنوب البشر غيرهم لما بينت لك من علو اقدارهم وتأويل المواقف التي صدرت قال اعلم ان درجة الانبياء في الرفعة والعلو والمعرفة بالله وسنته في عباده وعظم سلطانه وقوة بطشه

48
00:17:44.400 --> 00:18:04.400
فيما يحملهم على الخوف منه جل جلاله. والاشفاق من المؤاخذة بما لا يؤاخذ به غيرهم. وانه في تصرفهم بامور لم ينهوا عنها. ولا امروا بها ثم اوخذوا عليها. وعاتبوا بسببها او حذروا من المؤاخذة بها

49
00:18:04.400 --> 00:18:22.550
على وجه التأويل او السهو او تزيد من امور الدنيا المباحة خائفون وجيلون. هذا جواب اجمالي تفهم به كيف وهو الموقف من تلك الايات التي دلت على ما صدر من الانبياء والرسل عليهم السلام. نعم

50
00:18:23.350 --> 00:18:47.500
فان الذنب مأخوذ من الشيء الدني الرذل ومنه ومنه ذنب كل شيء اي اخره واذناب الناس رذالهم. يقول كلمة ذنب مأخوذة من معنى الشيء الدنيء المرذول يعني السافل الذي يكون في اخر الشيء ولا قيمة له. ومنه سمي

51
00:18:47.650 --> 00:19:08.000
ذنب ذنب كل شيء ذنب كل شيء اخره. ذنبوا الحيوانات مثلا وذنبوا الشيء اخره وطرفه الذي يتدلى في الارض قال واذناب الناس رذالهم او يقال ارذالهم. هذه كلمة تدل على انهم الفئة من

52
00:19:08.000 --> 00:19:31.800
المنحط السافل التي لا قيمة لها في المجتمع. فكلمة ذنب في اللغة مأخوذ من هذا المعنى وهو اه ادنى الشيء وارذله واسفله فكأن هذه ادنى افعالهم واسوأ ما يجري من احوالهم لتطهيرهم وتنزيههم وعمارة بواطنهم

53
00:19:31.800 --> 00:20:01.800
وظواهرهم بالعمل الصالح والكلم الطيب والذكر الظاهر والخفي والخشية لله واعظامه في السر العلانية وغيرهم يتلوث من الكبائر والقبائح والفواحش ما تكون بالاضافة اليه. ما تكون بالاضافة اليه هذه الهنات في حقه كالحسنات. كما قيل حسنات الابرار سيئات المقربين. اي يرونها بالاضافة الى علي

54
00:20:01.800 --> 00:20:30.100
الى علي احوالهم كالسيئات. اذا هذا بالنسبة الى مقام الانبياء عليهم السلام. فهذه ادنى افعالهم. فاقول هذا ذنبهم يعني هذا هو اقل احوالهم التي صدرت عنهم ولو نظرت فيها قال فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. قال وظن داوود انما فتناه. قال ولقد فتنا سليمان هذه بالنسبة الى

55
00:20:30.100 --> 00:20:49.450
حياتهم التي عاشوها ومواقفهم التي صدرت عنهم حتى لقوا ربهم كانت هذه هي اقل احوالهم ومع ذلك فليس فيها كما قلنا تقحم معصية ولا ترك واجب ولا اعتداء على حدود الله. قال فهي

56
00:20:49.450 --> 00:21:11.300
كونوا بالاضافة اليهم هذه الهنات يعني تلك الهفوات والزلات الصادرة في حقه كالحسنات كما قيل لحسنات الابرار سيئات المقربين يعني يرونها بالاضافة الى علي احوالهم كالسيئات ما معنى العبارة؟ حسنات الابرار

57
00:21:11.350 --> 00:21:32.350
سيئات المقربين ايهم اعلى درجة الابرار ام المقربون المقربون اعلى درجة والابرار اسفل منهم والكل صالحون ومن اهل الجنة سمى الله المقربين في اهل الجنة وسمى الابرار في اهل الجنة ايضا

58
00:21:32.800 --> 00:21:51.000
اذا كلهم من اهل الجنة على خير وصلاح ومن عباد الله الصالحين. الا ان درجة المقربين ارفع واعلى. يقول حسنات الابرار يعني احسن ما عند الابرار هو بالنسبة الى المقربين سيئة

59
00:21:51.500 --> 00:22:14.700
هل الحسنة يمكن ان تكون عند شخص حسنة وعند غيره سيئة لا الحسنة حسنة والسيئة سيئة من كل احد وفي كل حال فما معنى العبارة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في التعليق على هذه العبارة يقول هذا اللفظ ليس محفوظا عمن قوله حجة لا عن النبي صلى

60
00:22:14.700 --> 00:22:31.300
الله عليه وسلم ولا عن احد من سلف الامة وائمتها. وانما هو كلام وله معنى صحيح وقد يحمل على معنى فاسد ثم بين المعنى الصحيح فقال اما معناه الصحيح فوجهان

61
00:22:31.550 --> 00:22:57.000
احدهما ان الابرار يقتصرون على اداء الواجبات وترك المحرمات. وهذا الاقتصار سيئة في طريق المقربين. المقربون ما يكتفون بعمل الواجبات وترك السيئات. بل يسابقون الى النوافل والاستكثار من الطاعات لهم مقام ارفع قال رحمه الله ومعنى كونه سيئة

62
00:22:57.050 --> 00:23:20.200
لا يقصد انه ذنب ومعصية وقبيح لا. قال ومعنى كونه سيئة ان يخرج صاحبه عن مقام المقربين في حرم درجاتهم وذلك مما يسوء من يريد ان يكون من المقربين فكل من احب شيئا وطلبه اذا فاته محبوبه ومطلوبه ساءه ذلك. فسمي

63
00:23:20.500 --> 00:23:46.000
سيء لا انها ذنب ومعصية. قال فالمقربون المقربون الاعلى درجة. يتوبون من الاقتصار على الواجب لا يتوبون من نفس الحسنات التي يعمل مثلها الابرار بل يتوبون من الاقتصار عليها لان مقامهم ارفع فاذا رأوا انفسهم قد اقتصروا فقط على فعل الواجبات عدوا ذلك تقصيرا

64
00:23:46.400 --> 00:24:08.600
وغيرهم يرى انه في غاية الكمال طالما صلى خمس الصلوات وادى الواجبات يرون ذلك انه في غاية ما يكون. والاعلى درجة يرى هذا تقصيرا ان اداء الواجبات والاقتصار عليه غير كاف. قال رحمه الله فالمقربون يتوبون من الاقتصار على الواجبات لا يتوبون من

65
00:24:08.600 --> 00:24:27.500
نفس الحسنات التي يعمل مثلها الابرار بل يتوبون من الاقتصار عليها. قال وفرق بين التوبة من فعل الحسن وبين التوبة من ترك الاحسن والاقتصار على الحسن ثم قال الوجه الثاني في المعنى

66
00:24:27.550 --> 00:24:51.850
ان العبد قد يؤمر بفعل يكون حسنا منه اما واجبا واما مستحبا لان ذلك مبلغ علمه وقدرته ومن يكون اعلم منه واقدر لا يؤمر بذلك بل يؤمر بما هو اعلى منه. فلو فعل هذا ما فعله الاول كان ذلك سيئا. مثال ذلك ان العامي

67
00:24:52.200 --> 00:25:12.200
يؤمر بمسألة العلماء المأمونين على الاسلام. والرجوع اليهم بحسب قوة ادراكه. وان كان في ذلك تقليد لهم اذ لا يؤمر العبد الا بما يقدر عليه. واما العلماء القادرون على معرفة الكتاب والسنة والاستدلال بهما. فلو

68
00:25:12.200 --> 00:25:27.800
تركوا ذلك واتوا بما يؤمر به العامي لكانوا مسيئين في ذلك والعلم والجهاد كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يدخل في ذلك هو واجب على الكفاية من المؤمنين. فمن قام به كان

69
00:25:27.800 --> 00:25:45.700
افضل ممن لم يقم به. فاذا ترك ذلك من تعين عليه كان مذنبا مسيئا فيكون ذلك سيئة له اذا تركه. وحسنة مفضلة له على غيره اذا فعله. فان كان القيام بالواجبات بدون ذلك

70
00:25:45.700 --> 00:26:05.350
من حسنات من لم يكن قادرا على ذلك فحسنات هؤلاء الابرار وهي الاقتصار على ذلك سيئات اولئك المقربين. قال كذلك السابقون الاولون من هذه الامة. فيما فعلوه من الجهاد والهجرة. يقصد الصحابة والسلف والاوائل لو تركوا ذلك

71
00:26:05.750 --> 00:26:25.750
واقتصروا على ما دونه كان ذلك من اعظم سيئاتهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا. فكان الاقتصار على مجرد ذلك من حسنات الابرار الذين ليسوا من اولئك السابقين. قال

72
00:26:25.750 --> 00:26:47.550
وكذلك المرسلون الانبياء لهم مأمورات لو تركوها كان ذلك سيئات. وان كان فعل ما دونها حسنات لغيرهم ممن لم يؤمر بذلك الى نظائر ذلك مما يؤمر فيه العبد بفعل لم يؤمر به من هو دونه. فيكون ترك ذلك سيئة في حقه وهو

73
00:26:47.550 --> 00:27:14.250
ومن المقربين اذا فعله ويكون فعل ما دون ذلك حسنات لمن دونه اما المعنى الفاسد للعبارة لما تقول حسنات الابرار سيئات المقربين. المعنى الفاسد قال ان يظن الظان ان الحسنات التي امر الله بها امرا عاما يدخل فيه الابرار فتكون سيئات للمقربين. مثل من يظن ان الصلوات الخمس

74
00:27:14.250 --> 00:27:35.450
ومحبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والتوكل على الله واخلاص الدين لله ونحو ذلك انها سيئات في حق المقربين. هذا قول فاسد غلا فيه قوم من الزنادقة المنافقين المنتسبين الى العلماء والعباد فزعموا انهم يصلون

75
00:27:35.700 --> 00:27:52.750
الى مقام المقربين الذي لا يؤمرون فيه بما يؤمر به عموم المسلمين من الواجبات. ولا يحرم عليهم ما يحرم على عموم المسلمين من محرمات كالزنا والخمر والميسر فترى بعضهم يقول انه قد سقطت عنه الصلاة. ليش

76
00:27:53.050 --> 00:28:08.950
قال الصلاة هذه انتم تتقربون بها الى الله وانا قد وصلت الى الله ما احتاج اتقرب هذا الظن الفاسد لما تقول حسنات الابرار سيئات المقربين. هذا التفسير الباطل الذي ربما اتكأ عليه الدجاج

77
00:28:08.950 --> 00:28:28.950
الى ليشوشوا به على العامة فيستعملون تلك العبارات التي تحمل وجوها متعددة. قال رحمه الله وكذلك زعم قوم في وللقلوب التي يؤمر بها جميع المؤمنين ان المقربين لا تكون هذه حسنات في حقهم. قال وكلا هذين من

78
00:28:28.950 --> 00:28:53.750
ففي الاقوال وافسدها. انتهى كلامه رحمه الله. فالمقصود يا كرام في الاسلام الحسنة حسنة والسيئة سيئة لا تتفاوت ولكن قد يقع من بعض الكبار ما يعد سيئة باعتبار مقامه ولو وقع من غيره من الصغار لعد حسنة

79
00:28:53.850 --> 00:29:11.500
فيكون هذا الفعل حسنة باعتبار وسيئا باعتبار. ابراهيم خليل عليه السلام وقد قال تلك المقولات التي نصر بها دين الله وادى بها ما افترض الله سماها كذبات سماها كذبات التي

80
00:29:11.500 --> 00:29:31.900
من النوم كانت في سبيل الخير والصلاح قالوا من فعل هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قالوا اانت فعلت هذا؟ قال بل فعله كبيرهم هذا سماها كذبة عليه السلام وما كانت الا نصرة للدين ومع ذلك يوم القيامة يعتذر بسببها عن ان يكون اهلا لان

81
00:29:31.900 --> 00:29:56.900
اشفع في الناس هذا ليس ذنبا بمعنى الذنب الذي يتبرأ منه صاحبه يوم القيامة لكنها تعود الى الاصل الذي صدرنا به المجلس وهو علو اقدارهم عليهم السلام فيستقبحون الشيء الصغير اليسير الذي قد يكون عند غيرهم امرا معتادا للغاية. بل ربما عده غيرهم انه غاية

82
00:29:56.900 --> 00:30:16.900
ما يؤمر به ولا حرج عليه فيما فوق ذلك. قال اهل العلم سميت كذبات كلمات ابراهيم عليه السلام لما سأله الرجل الذي اراد ان يأخذ زوجه قال من هذه؟ قال اختي. يقصد اخته في الله لان لا يعتدي عليها. قال سميت تلك الكذبات كذبات

83
00:30:16.900 --> 00:30:34.250
ان كان الخليل عليه السلام اتى بها في صورة تعريض ليس كذبا صريحا. لكونها في صورة الكذب. قال والكامل يؤاخذ بما هو في حق غيره وهذا معنى قولهم حسنات الابرار سيئات المقربين والعلم عند الله. نعم

84
00:30:34.350 --> 00:30:55.900
الله اليكم وكذلك العصيان الترك والمخالفة. فعلى مقتضى اللفظة كيفما كانت من سهو او تأويل فهي وترك وقوله تعالى غوى اي جهل ان تلك الشجرة هي التي نهي عنها والغي الجهل

85
00:30:56.450 --> 00:31:14.900
وقيل اخطأ ما طلب من الخلود اذ اكلها وخابت امنيته الان نعود الى الاية وعصى ادم ربه فغوى. قال لعصيان الترك والمخالفة لانه ما الذي صدر من ابينا ادم عليه السلام

86
00:31:15.950 --> 00:31:34.500
صدر منه مخالفة امر الله قال ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين وقد عزم ابونا ادم عليه السلام على ذلك وامتثل امر الله لكن جاءه الشيطان فوسوس لهما الشيطان

87
00:31:34.900 --> 00:31:50.600
ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما. وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكون ملكين او تكونا من الخالدين. وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين. فما زال يغويه

88
00:31:50.650 --> 00:32:09.350
قال فدلاهما بغرور فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما الاية وقع ما وقع هذا هو العصيان انه خالف امر الله وترك ما امره به ربه واتى ما نهي عنه ان يفعله

89
00:32:10.000 --> 00:32:28.450
هذا العصيان قال فعلى مقتضى اللفظة كيفما كانت من سهو او تأويل فهي مخالفة وترك يقصد اننا لا نقول عصا بمعنى اذنب وتعدى على حدود الله قال بمعنى ترك وخالف. فالترك والمخالفة سميت عصيان

90
00:32:28.450 --> 00:32:54.750
طيب ومعنى غوى قال اي جهل ان تلك الشجرة هي التي نهي عنها وانه اكلها يظن انها كسائر اشجار الجنة التي ابيح له الاكل منها فان الغي بمعنى الجهل وقيل غوى بمعنى اخطأ ما طلب من الخلود. لان الشيطان قال لهم ترى هذه الشجرة اذا اكلتم منها

91
00:32:54.800 --> 00:33:18.050
ستكونون من الخالدين يعني لا موت تكونا ملكين او تكونا من الخالدين فاكل يظن ان اكله من تلك الشجرة سيجعله من الخالدين. فمعنى غوى اخطأ ما طلب من قصده من الخلود باكل تلك الشجرة وخابت امنيته لانه اطاع الشيطان وقد كذب عليه في تلك

92
00:33:18.050 --> 00:33:39.100
الوسوسة. الى هذا ذهب جل اهل العلم المفسرين في تفسير الاية الكريمة. وعصى ادم ربه فغوى المقصود هنا نقل بعض ما ذكره اهل التفسير في الاية قال ان معنى وعصى ادم ربه فغوى

93
00:33:39.150 --> 00:34:03.350
قال عصى وغوى لانه اتى الفعل ووقع منه وفعل الشيء مرة لا يجعل صاحبه عاصيا ولا غاويا يقولون ان من خاط ثوبا مرة لا يقال له خياط ما لم تتكرر منه ذلك فمن فعل الشيء مرة لا ينسب اليه الوصف

94
00:34:03.700 --> 00:34:18.200
فمن وقعت منه المعصية مرة بزلل لا يقال هو عاص ولا يقال عن ابينا ادم عليه السلام انه كان غاويا ولا تقل لي بلى لان الله قال وعصى ادم ربه فغوى

95
00:34:18.450 --> 00:34:34.050
نسبة الفعل مرة لا توصف صاحبها بذلك وصفا دائما. ولهذا قالوا ان ما اضيف الى الانبياء عليهم السلام هو من هذا الباب ادم وحواء عليهم السلام اكلوا من تلك الشجرة

96
00:34:34.100 --> 00:34:52.500
قال فغوى يعني فعل ما لم يكن له فعله. كما يقول البغوي رحمه الله. وقيل اخطأ طريق الجنة وظل حيث طلب الخلد باكل ما نهي عن اكله فخاب ولم ينل مراده. قال ابن الاعرابي

97
00:34:52.600 --> 00:35:08.750
فغوى اي فسد عليه عيشه. وصار من العز الى الذل ومن الراحة الى التعب. ولهذا قال ابن قتيبة يجوز ان يقال عصا ادم ولا يجوز ان يقال كان ادم عاصيا

98
00:35:08.900 --> 00:35:36.700
لانه انما يقال عاص لمن اعتاد فعل المعصية كالرجل يخيط ثوبه يقال خاط ثوبه ولا يقاله خياط حتى يعاود ذلك ويعتاده ويسوق المفسرون في سياق معنى الاية الكريمة الحديث الذي اخرجه الشيخان البخاري ومسلم في محاجة ادم عليه السلام لموسى عليه السلام. والحديث

99
00:35:36.700 --> 00:35:53.450
الذي اخرجه الشيخان وله الفاظ عدة فيه ان حوارا كان بين ابينا ادم وموسى عليه السلام بشأن ما صدر من ابينا ادم عليه السلام. الحديث قال موسى عليه السلام لادم

100
00:35:56.600 --> 00:36:14.400
وهو آآ قال فحج ادم موسى قالها النبي صلى الله عليه وسلم لما دار بينهما الحوار الاتي وهما يتناقشان في قال موسى عليه السلام يا ادم انت ابونا اخرجتنا من الجنة

101
00:36:14.500 --> 00:36:34.700
خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته فاكلت من تلك الشجرة في معنى الحديث فقال ادم عليه السلام يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده

102
00:36:34.800 --> 00:36:54.750
افتلومني على امر قدره الله علي قبل ان يخلقني باربعين سنة قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى يعني اقام عليه الحجة والمقصود هنا في الحديث ان ادم عليه السلام

103
00:36:55.000 --> 00:37:14.250
لم يجعل من حجة موسى عليه السلام ان يعاتبه في امر قد سبق به القدر وقد مضى وانقضى ولهذا قال اهل العلم الاحتجاج بالقدر ليس فسحة للعاصي بمعصيته والمذنب بذنبه

104
00:37:14.450 --> 00:37:33.100
فاذا مررت بعاص فنصح وذكر بالله لا يجوز له ان يقول هذا امر قدره الله علي هذا لا يسوء وليس من الادب مع الله اذا نصح العاصي والمذنب لا حق له في ان يقول يا اخي هذا امر قدره الله علي

105
00:37:33.450 --> 00:37:55.150
صحيح هو من قدر الله لكن الاقدار يتسلى بها في المصائب ولا يحتج بها في المعائب ما يحتج على عيبه ونقصه وذنبه بان الله قدره لكن القدر يتسلى به في المصيبة. فاذا ما حلت يقال اصبر هذا امر قدره الله قبل ان يخلقك

106
00:37:55.200 --> 00:38:17.600
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها من هنا قال فحج ادم موسى يعني كيف تلومني؟ الامر قد وقع وهنا لا وجه ايضا لمعاتبة من وقع منهن الزلل او الخطأ او المعصية ثم تاب واقلع. الله قال ثم اجتباه ربه فتاب عليه

107
00:38:17.600 --> 00:38:33.300
وهدى فما وجه المعاتبة بعد توبة الله كشأن اي شخص يقع منه التقصير والذنب ثم يقلع ويحسن ويبدل من حاله لا يسوغ لك ان تأتي فتذكره بالماضي تقول لماذا فعلت كذا

108
00:38:33.400 --> 00:38:54.100
ولماذا صدر منك كذا وقبل كذا حصل منك كذا وكذا لا وجه لمعاتبة من تبدل حاله وصلح شأنه قال من اجل هذا قال فحج ادم موسى. اذا فغوى ضد الرشد هي العمل الفاسد. الذي يأتي به من ينسب الى التقصير او الخطأ

109
00:38:54.450 --> 00:39:14.450
قال ابن قتيبة اكل ادم من الشجرة التي نهي عنها باستذلال ابليس وخدائعه اياه والقسم له بانه من الناصحين حتى دلاه بغرور ولم يكن ذنبه عن اعتقاد متقدم ونية صحيحة. يقول ابن قتيبة

110
00:39:14.450 --> 00:39:29.400
نقول عصى ادم ربه فغوى يعني كما قال الله ولا نتجاوز ذلك. يقول ابن العربي اه والشوكاني يعلق على هذا الكلام. يقول ابن العربي لا يجوز لاحد ان يخبر اليوم بذلك عن ادم

111
00:39:29.700 --> 00:39:47.250
قال الشوكاني لا مانع من هذا بعد ان اخبرنا الله في كتابه فقال وعصى ادم ربه فغوى. لكن المقصود يا كرام ان الايات التي جاءت في القرآن عن شأن ادم وموسى وداوود وسليمان وسائر الانبياء عليهم السلام

112
00:39:47.500 --> 00:40:06.500
بالله عليكم هل حكاها القرآن من اجل ان يزرع في قلوب المسلمين انتقاصا لانبياء الامم؟ حاشا هل حكاها القرآن من اجل ان نقدح في مقامهم وان تكون النظرة اليهم ازدراء وانتقاصا؟ حاشا

113
00:40:06.600 --> 00:40:22.500
انما حكاها القرآن في سياق تعداد مناقبهم ومنزلتهم الرفيعة عند الله عز وجل. ولذلك فما من مسلم لا مسلم يقرأ الاية او يسمعها فيقع في قلبه حط من اقداره عليهم السلام

114
00:40:22.650 --> 00:40:40.150
انما هو الشأن الذي مضى وتقدم. بل هو كما يقول اهل العلم. عندما تمر بك تلك الايات فانها والله تسلية للمقصرين كمثلي ومثل كثير في الامة لانه يشعر انه ليس باوحد في هذا السبيل

115
00:40:40.250 --> 00:41:08.400
وان تقصيره وذنوبه ومعاصيه هي من سمات البشر فيتأسى بهم في علو الهمة العزيمة وتحسين المسير الى الله وصدق التوبة والاوبة والرجوع الى الله فهذا الذي يستفاد وهو الذي يكون ملهما للبشرية التي تقف على مواقف الانبياء والرسل عليهم السلام. نعم

116
00:41:08.600 --> 00:41:25.050
وهذا يوسف عليه السلام قد اخذ بقوله لاحد صاحبي السجن اذكرني عند ربك فانساه الشيطان ذكر ربه في السجن بضع سنين. يوسف عليه السلام لما اول الرؤيا لصاحبيه في السجن

117
00:41:26.000 --> 00:41:43.450
وعبرها لهم. قال اما احدكما فيسقي ربه خمرا واما الاخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه عبر الرؤيا واحد منهم سيخرج بل سيكون ساقي الملك في قصره فيسقي ربه خمرا يعني عزيز مصر

118
00:41:43.850 --> 00:42:02.550
واما الاخر فيصدم. يعني واحد نهايته خروج وافراج والثاني نهايته اعدام فسر لهما الرؤيا ثم قال يوسف عليه السلام وقال للذي ظن انه ناج منهما اذكرني عند ربك اختلف المفسرون في الاية

119
00:42:02.750 --> 00:42:20.400
قالوا اذكرني عند ربك يعني اذكر شأني عند الملك لانك ستخرج وستكون احد العمال في قصره وفي مجلسه قال فانساه الشيطان ذكر ربه الشيطان انسى من يوسف عليه السلام او صاحبه

120
00:42:20.950 --> 00:42:37.850
قولان في الاية قيل ان الشيطان انسى يوسف عليه السلام ان يذكر الله وان يجعل اعتماده وتفويضه في امره في هذا الموقف والكربة في السجن ان يجعلها الى ربه وحده. وقيل بل الشيطان

121
00:42:37.850 --> 00:42:53.800
انسى صاحبه وقد وصاه يوسف عليه السلام اذكرني فنسي قال فلبث في السجن بضع سنين لما لبث يوسف عليه السلام بضع سنين يا قوم هذا ليس يوما ولا يومين ولا شهرا ولا شهرين. بضع سنين

122
00:42:53.950 --> 00:43:13.950
والبضع من ثلاث الى تسع هذا امر عظيم وقد وقع ليوسف عليه السلام وهو النبي الكريم هذا موقفنا الان هذا الان ماب الذنب العظيم الذي وقع من يوسف عليه السلام حتى عوقب بان يمكث في السجن

123
00:43:13.950 --> 00:43:37.450
سنين ما هو؟ سترى انه قضية بالنسبة الى غيره لا شيء. لا شيء ابدا قال اذكرني عند ربك تقول يا اخي هذا من الاخذ بالاسباب واي باب ستطرقه وطريق ستسلكه فانك تأخذ بالاسباب فتوصي صديقا لك وتطلب شفاعة من احد يقبل يقبل كلامه

124
00:43:37.450 --> 00:44:02.150
هذا كله شرعا لا حرج فيه لكنها ترجع الى الاصل الذي سبق مقامهم العظيم عليهم السلام يجعل لهم وعليهم ما ليس لغيرهم ولا على غيرهم فمن ثم كان هذا الموقف الذي قد يكون من غيرهم معتادا او مقبولا او طبيعيا بالنسبة اليهم يكون شيئا اعظم

125
00:44:02.500 --> 00:44:23.350
اترى هو مثل هذا الموقف شيء يسير لكنه في مقامهم يعد عظيما. نعم قيل انسي يوسف ذكر الله وقيل انسي صاحبه ان يذكره لسيده الملك قال النبي صلى الله عليه وسلم لولا كلمة يوسف ما لبث في السجن ما لبث

126
00:44:23.850 --> 00:44:40.150
والحديث الذي اخرجه المصنف هنا مروي عند الطبراني وفي رواته كما يقول الهيثمي ابراهيم ابن يزيد القرشي متروك ويروى ايضا بسند اخر من حديث ابي هريرة رضي الله عنه لكنه مرسل لا يصح. نعم

127
00:44:40.250 --> 00:45:07.000
قال ابن دينار لما قال ذلك يوسف قيل له اتخذت من دوني وكيلا لاطيلن حبسك. فقال يا ربي انسى انسى قلبي كثرة البلوى. هذه روايات من الاسرائيلية التي لا يعول عليها تصديقا او تكذيبا. قال عوتب اتخذت من دوني وكيلا لاطيلن حبسك فقال يا ربي انسى قلبي كثرة

128
00:45:07.000 --> 00:45:29.850
والبلوى يعني انساه الهم الذي هو فيه في السجن ان يذكر ربه وان يطلبه الفرج لما طلب من صاحبه ان يذكره عند عزيز مصر نعم قال ابن دينار وقال بعضهم يؤاخذ الانبياء بمثاقيل الذر لمكانتهم عنده. عند الله يعني عز وجل

129
00:45:30.400 --> 00:45:48.100
ويجاوز عن سائر الخلق لقلة مبالاته بهم في اضعاف ما اتوا به من سوء الادب وقد قال المحتج للفرقة الاولى على سياق ما قلناه اذا كان الانبياء يؤاخذون بهذا مما لا يؤاخذ به غيرهم من السهو

130
00:45:48.100 --> 00:46:04.700
والنسيان وما ذكرته وحالهم ارفع فحالهم اذا فحالهم فحالهم اذا في هذا اسوأ حالا من غيرهم. هذا السؤال يحتاج الى جواب. اذا قلنا ان مقام الانبياء عليهم السلام في الرفعة وعلو القدر

131
00:46:04.700 --> 00:46:23.250
وسمو المنصب مقام رفيع حساس وان ما يصدر عن غيرهم الذي قد يكون معتادا لا يقبل من مقامهم. سؤال هل معنى هذا ان رصيد اه سجل حسناتهم وسيئاتهم سيكون ايضا اسوأ من غيرهم يوم القيامة

132
00:46:23.300 --> 00:46:45.550
وانهم سيلقون الله بسيئات هي لغيرهم حسنات وانهم سيحصى عليهم يوم القيامة تلك المواقف والاعمال كما عوتبوا عليها في الدنيا سيكون عليهم حسابا عسيرا في الاخرة الجواب لا لسببين الاول انه تقرر في كل تلك الايات ان الله عز وجل تاب عليهم

133
00:46:45.650 --> 00:47:05.650
وان الله رفع قدرهم بعد تلك القضايا والمواقف مما دل على انها ليست سيئة محصية يحاسبون عليها. والثانية وهي الاهم التي تقررت منذ صدر هذا المجلس انها ليست سيئة بمعنى الذنب والخطيئة وتعمد معصية الله جل جلاله بل الامر

134
00:47:05.650 --> 00:47:29.200
ارفع من ذلك. فلهذا اورد السؤال اذا كان الانبياء يؤاخذون بهذا مما لا يؤاخذ به غيرهم من السهو والنسيان وحالهم ارفع اذا هم اسوأ حالا من غيرك نعم قال فاعلم فاعلم اكرمك الله ان لا نثبت لك المؤاخذة في هذا على حد مؤاخذة غيرهم. بل نقول ان

135
00:47:29.200 --> 00:48:01.950
يؤاخذون بذلك في الدنيا ليكون ذلك زيادة في درجاتهم. ويبتلون بذلك. ويبتلون ويبتلون بذلك ليكون استشعارهم لها ليكون استشعارهم له سببا لمنات رتبهم سببا لمن مات يعني وزيادة رتبهم سببا لمن مات رتبهم كما قال تعالى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. وقال لداوود فغفرنا له

136
00:48:01.950 --> 00:48:26.650
وذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب وقال بعد قول موسى تبت اليك اني اصطفيتك على الناس. وقال بعد ذكر فتنة سليمان وانابته فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب والشياطين كل بناء وغواص واخرين مقرنين في الاصفاد

137
00:48:26.650 --> 00:48:46.650
ذا عطاؤنا فامن او امسك بغير حساب. وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. يعني نبي يقول الله له بعد موقف العتب ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. واخر يقول الله له فغفرنا له ذلك. وان له عندنا لزلفى وحسن مآب

138
00:48:46.650 --> 00:49:05.750
يقول يا ربي تبت اليك فيقول اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. ورابع يقول هذا عطاؤنا فامن او امسك بغير بحساب وان له عندنا لزلفى وحسن مئاب هذا الوعد الكريم من الله كيف يمكن ان يفهم معه احد

139
00:49:06.050 --> 00:49:25.000
ان حسابا ينتظرهم في الاخرة هذه توبة صريحة ليست توبة فقط بل عطاء واصطفاء اني اصطفيتك وان له عندنا لزلفى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. هذه بالعكس هذه دلالات على مزيد

140
00:49:25.000 --> 00:49:46.700
دفعة في اقدارهم عليهم السلام عما كانوا عليه قبل تلك المواقف فلا تفهم الا انها مواقف اراد الله لهم ان تكون سببا لرفعة قدرهم عما هم عليه. فازدادوا ذلك عند الله وعند خلقه علوا فوق علو واصطفاء

141
00:49:46.950 --> 00:50:07.050
وقال بعض المتكلمين زلات الانبياء زلات الانبياء في الظاهر زلات. وفي الحقيقة كرامات وزلف جار الى نحو مما قدمناه وايضا فلينبه غيرهم من البشر منهم وايضا فلينبه يعني اللام للتعليل

142
00:50:07.350 --> 00:50:27.350
وايضا فلينبه غيرهم من البشر منهم. او ممن ليس في درجتهم بمؤاخذتهم بذلك. فيستشعر حذر ويعتقد المحاسبة ليلتزموا الشكر على النعم. يعني هذه واحدة من اعظم الدروس والعبر من تلك المواقف التي

143
00:50:27.350 --> 00:50:47.200
حكاها القرآن الكريم عن الانبياء والمرسلين عليهم السلام وسألت سؤالا قبل قليل لماذا يحكي القرآن لامة الاسلام هذه المواقف عن انبياء مضوا ومرسلين كانوا في اممهم عليهم السلام فيما قد خلا من الازمان

144
00:50:47.300 --> 00:51:08.200
لماذا يحكي القرآن مواقف موسى وداوود وسليمان وايوب عليهم السلام؟ لماذا يحكيها القرآن؟ ما العبرة من ذلك؟ قال لينبه غيرهم من البشر ممن ليس في درجتهم بالمؤاخذة فيستشعر الحذر ويعتقد المحاسبة

145
00:51:08.350 --> 00:51:29.950
والله انه لدرس عظيم ما هو ان يكون الاعلى درجة مني ومنك عند الله لا صلة بينه وبين الله الا ميزان الحساب والمؤاخذة وطاعة الله جل جلاله تماما كما تقرأ في سير في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام

146
00:51:30.050 --> 00:51:51.500
وصحابته الكرام يخرجون مضحين في سبيل الله يبذلون الغار والنفيس لدين الله ثم يأتون في غزوة احد وقد خرجوا نصرة لدين الله وفداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حصل ما حصل منهم من مخالفة واحدة

147
00:51:51.850 --> 00:52:06.850
جيش الرماة الذي نزل عن الجبل وقد قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تبرحوا اماكنكم ولو رأيتم الطير تخطفونا اجتهدوا رضي الله عنهم ورأوا ان المعركة قد انتهت

148
00:52:07.200 --> 00:52:27.500
واصحابهم في ميدان المعركة قد بدأوا بتجميع الغنائم فهموا بالنزول ناداهم اميرهم وذكرهم بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلوا ما فعلوا لم يتعمدوا مخالفة ومعصية ان اجتهدوا فظنوا ان المعركة انتهت. فنزلوا

149
00:52:27.800 --> 00:52:47.350
وحصل الذي حصل والتف خالد بن الوليد وكان انذاك مشركا رضي الله عنه بكتيبة معه فعلوا جبل الرماة فاصابوا جيشا المسلمين في ظهورهم وانقلب ميزان المعركة وقع القتل والظرب والاذى والهزيمة في ميدان المعركة

150
00:52:47.750 --> 00:53:03.650
نزلت الاية اولا ما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم والله درس عظيم جيل كريم يصطفيه الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم

151
00:53:03.700 --> 00:53:19.950
يحاسبهم ربهم جل جلاله وفيهم نبي الله صلى الله عليه وسلم ويقع في الحفرة عليه الصلاة والسلام وتنكسر ثنيتاه وتدخل حلقتان من المغفر في وجنته ويسيل الدم على وجهه الشريف

152
00:53:20.300 --> 00:53:42.500
كل ذلك حصل اليس لنا فيه درس؟ بلى اعظم الدروس اننا ان اردنا ان ينزل علينا نصر الله فلنتمسك بدين الله وشريعته نصر الله ما يأتي بالمجان وليس بين احد وبين الله علاقة ولا نسب. والتمسك بدين الله الذي به يتنزل نصر الله. ارأيت

153
00:53:42.500 --> 00:54:01.150
هذه المواقف التي تحصل لمن هو اعلى قدرا وارفع منزلة واقرب الى الله فيها دروس لمن هو دونهم. وعبرة فكذلك الانبياء عليهم السلام حصل منهم الذي حصل لكنها عبرة لغيرهم ولهذا حكيت لنا في القرآن الكريم

154
00:54:01.750 --> 00:54:19.850
ان نعرف من اخبارهم وان نقف على سيرهم ونستلهم منها ما يزداد به المؤمن ايمانا ويتعرف العبد في طريقه الى ربه على صفات خالقه ومولاه جل في علاه. قال لينبه غيرهم من البشر او من

155
00:54:19.850 --> 00:54:43.000
من ليس في درجتهم بمؤاخذتهم بذلك فيستشعر الحذر ويعتقد المحاسبة ليلتزموا الشكر على النعم قال عدوا الصبر على المحن. نعم ويعد الصبر على المحن بملاحظة ما وقع باهل هذا النصاب الرفيع المعصوم. فكيف بمن سواهم؟ ولهذا قال صالح

156
00:54:43.000 --> 00:55:00.700
ذكر داود بسطة للتوابين. هذه هذه عبارة تعد في حكم اهل العلم. قال ذكر داوود بسطة للتواب  ذكر داود عليه السلام يعني ان تتذكر قصة داوود لما حكم بين الخصمين

157
00:55:01.650 --> 00:55:15.500
قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه قال في حينها ظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. جاء العتب يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فلا

158
00:55:15.500 --> 00:55:35.750
احكم بين الناس يعني امرها الله عز وجل بالا يحكم الا بالحق. وان يجتنب الهوى هل كان الذي صدر من داوود فعلا هو اتباع للهوى لا هو تشريع لسنة من سنن الله. فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله

159
00:55:35.750 --> 00:55:55.950
ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب. هذا الكلام يقال لمن لداوود عليه السلام قال ذكر داود بسطة للتوابين يعني فيها راحة وانس واستشعار بان هذه سنة الله التي

160
00:55:55.950 --> 00:56:16.900
لم يحابا فيها نبي كريم مرسل مصطفى عند الله فما انا وانت لا شيء بازاء هؤلاء ثم يأتي الموقف ذلك وتعرف عظيم فضل الله فاستغفر ربه وخر راكعا واناب فغفرنا له ذلك. لا

161
00:56:16.900 --> 00:56:36.200
هذا وان له عندنا لزلفى وحسنى مآى فلما تتذكر هذه المواقف يكون عندك سعة في عظيم رحمة الله يكون عندك اتساع في تعويل وتفويض امرك الى الله اعلم عبد الله مهما كان ذنبك ومعصيتك وزللك وخطيئتك

162
00:56:36.350 --> 00:56:53.550
اعلم ان عفو الله اعظم من كل ذنوب البشر وان رحمته تسع الجميع وانه جل جلاله لعظيم مغفرته ورحمته وسعته التي سبقت غضبه يغفر ما كان من ذنوب العباد ولا يبالي

163
00:56:53.750 --> 00:57:18.600
قل يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. هذا معنى قولهم ذكر داوود عليه السلام بسطة للتوابين قال ابن عطاء لم يكن ما نص الله تعالى عليه من قضية صاحب الحوت نقصا له. ولكن استزادة من نبينا صلى الله

164
00:57:18.600 --> 00:57:39.900
الله عليه وسلم قصة يونس عليه السلام الكلام ذاته يتكرر قوى عظة وعبرة استزادة لمقام نبينا صلى الله عليه وسلم وايضا فيقال لهم فانكم ومن وافقكم تقولون بغفران الصغائر باجتناب الكبائر. ولا خلاف في عصمة الانبياء من الكبائر

165
00:57:39.900 --> 00:58:03.550
فما جوزتم من وقوع الصغائر عليهم هي مغفورة على هذا. فما معنى المؤاخذة بها اذا عندكم وخوف الانبياء منها وهي مغفورة لو كانت فما اجابوا به فهو جوابنا عن المؤاخذة بافعال السهو والتأويل يعني ان قانون المغفرة للامة ما هو

166
00:58:03.950 --> 00:58:23.300
اجتنب الكبائر تغفر لك الصغائر الصلوات الخمس ورمضان الى رمضان والعمرة الى العمرة مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات

167
00:58:23.600 --> 00:58:48.000
والذي وقع من الانبياء عليهم السلام ليس فيه كبيرة وهذا باتفاق الامة فالذي حصل هو سهو وصغائر. اذا هي مغفورة لهم بموجب عفو الله عز وجل ورحمته وقد قيل ان كثرة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم وتوبته وغيره من الانبياء ان كثرة استغفار النبي صلى الله

168
00:58:48.000 --> 00:59:10.350
عليه وسلم وتوبته وقد قيل ان كثرة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم وتوبته وغيره من الانبياء على وجه على وجه على وجه ملازمة في الخضوع الخضوع والعبودية والاعتراف بالتقصير. شكرا لله على نعمه. كما قال صلى الله عليه وسلم وقد امن من

169
00:59:10.350 --> 01:00:00.350
واخذت مما تقدم وتأخر. افلا اكون عبدا شكورا؟ وقال اني اخشاكم لله واعلمكم بما اتقي. هذا كما قدم في صدر المجلس كثرة استغفاره عليه الصلاة والسلام  الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله

170
01:00:00.350 --> 01:03:38.500
اشهد ان لا اله الا الله     اشهد ان محمدا رسول الله  حي على الصلاة  حي على الصلاة لا حول ولا حي على الفلاح  حي على الفلاح         فان كثرة استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كانت عن مقام عظيم لمعرفة حق ربه عز وجل عليه كما

171
01:03:38.500 --> 01:03:58.500
ما قال المصنف انما هي على وجه ملازمة الخضوع والعبودية والاعتراف بالتقصير. شكرا لله على النعم. ولهذا اجاب ام المؤمنين لما سألته عن قيام الليل افلا اكون عبدا شكورا؟ وقد صرح عليه الصلاة والسلام بقوله اني اخشاكم لله

172
01:03:58.500 --> 01:04:27.900
واعلمكم بما اتقي فكان ذلك منه في مقام الكمالات التي كان عليها الانبياء والرسل عليهم السلام وقال الحارث بن اسد خوف الملائكة والانبياء خوف اعظام وتعبد لله لانهم امنون وقيل فعلوا ذلك ليقتدى بهم وتستن بهم تستنى وتستن بهم اممهم خوف الملائكة والانبياء ليس

173
01:04:27.900 --> 01:04:51.850
خوف عقاب الامن الملائكة معصومون. فمما الخوف؟ قال خوف تعظيم واجلال لكن خوف البشر خوف وقوع المؤاخذة بالذنب والمعصية التي وقعت. نعم وقيل فعلوا ذلك ليقتدى بهم وتستن بهم اممهم كما قال صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا

174
01:04:51.850 --> 01:05:13.600
كثيرا وايضا فان في التوبة والاستغفار معنى اخر لطيفا اشار اليه بعض العلماء وهو استدعاء محبة وهو استدعاء محبة الله قال الله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين انهم بكثرة الاستغفار ليسوا يقصدون محو

175
01:05:13.600 --> 01:05:38.500
الذنوب بل يستجلبون محبة الله لان الله يحب التوابين فيجعلون من كثرة استغفارهم استجلابا لنيل تلك المرتبة الرفيعة ان يحبهم ربهم جل وعلا احداث الرسل احداث الرسل والانبياء الاستغفار والتوبة والانابة والاوبة في كل حين. استدعاء لمحبة الله

176
01:05:38.500 --> 01:05:58.500
الاستغفار في معنى التوبة وقد قال الله لنبيه بعد ان غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لقد تاب الله على والمهاجرين والانصار. وقال تعالى فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. تم هذا الفصل

177
01:05:58.500 --> 01:06:18.500
من كلام المصنف رحمه الله وفيه فصول اخر تأتي تباعا استكمالا لما قرره رحمه الله في هذا الكتاب وقد تم المجلس وبقي في ليلتنا بقية لمن يستكثر فيها من صلاته وسلامه على نبيه صلى الله عليه وسلم مع

178
01:06:18.500 --> 01:06:38.500
ربه جل جلاله يا رب صل على الحبيب محمد ما هاج شوق في فؤاد محبه يا ربي هذا شوق بحنا به يا رب فابعثنا غدا في ركبه. صلى الله عليه واله وسلم. ونسألك يا رب علما نافعا ورزقا

179
01:06:38.500 --> 01:07:04.350
واسعا وعملا صالحا وشفاء من كل داء يا ذا الجلال والاكرام اللهم اغفر لنا وارحمنا. والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانك واتباعه للقرآن والسنة واعتزازه بسنة رسول الله صلى الله عليه قال مجاهد لا

180
01:07:04.350 --> 01:07:24.350
علموا العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم الاجر. كثير الثواب قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا

181
01:07:24.350 --> 01:07:26.300
الى الجنة