﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:16.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد

2
00:00:16.800 --> 00:00:36.800
ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله المصطفى ونبيه المجتبى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الكرام فهذه ليلة مباركة وهذا بيت الله الحرام. وهذه رحمته

3
00:00:36.800 --> 00:00:56.800
سبحانه وتعالى تتنزل وينشر رحمته على العباد. فنحمده سبحانه عز وجل. ونسأله من فيض رحمته وواسع ان يشملنا واياكم والمسلمين جميعا الاحياء منهم والميتين. برحمته وعفوه ومغفرته وهو ارحم الراحمين

4
00:00:56.800 --> 00:01:16.800
وهذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة فيها خيرات وبركات حسان. ولعل من اعظم بركاتها وخيراتها حسناتها الاستكثار من الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم صلاة وسلاما تملأ الروح حبا

5
00:01:16.800 --> 00:01:36.800
وفاء وايمانا صلاة وسلاما تملأ الوقت بركة واجرا وثوابا صلاة وسلاما تقرب العبد من ربه تزيد في اجره ويستكثر منها من صلاة ربه عليه. فصلى الله وسلم وبارك على من جعل الصلاة عليه بعشر صلوات. وصلى الله

6
00:01:36.800 --> 00:01:56.800
وسلم وبارك على من جعل الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم كفاية للهم ومغفرة للذنب صلى الله وسلم وبارك عليه يا اكمل الخلق من بدو ومن حظر يا خير من جاء للدنيا وما فيها صلت عليك قلوب انت

7
00:01:56.800 --> 00:02:16.800
وسلم الناس قاصيها ودانيها. وما يزال مجلسنا هذا ايها المباركون في مدارسة كتاب الشفا لتعريف حقوق المصطفى صلى الله الله عليه وسلم للامام القاظي عياظ رحمة الله عليه وما زلنا في مبادئ القسم الثاني من اقسام الكتاب الاربع وهو لب الكتاب

8
00:02:16.800 --> 00:02:35.650
كتابي كما تقدم وصلبه واساسه. لانه موضوع للتعريف بحقوق النبي الاكرم عليه الصلاة والسلام وحقوقه علينا عظيمة. وهذا الباب كبير بل هو صلب الايمان. وعروة من اوثق عراه في قلوب اهل الاسلام. ما الذي

9
00:02:35.650 --> 00:02:55.650
يجب علي وعليك وعلى كل مسلم ومسلمة لنبينا صلى الله عليه وسلم من الحقوق. كثيرة هي بوبها المصنف رحمه الله في القسم الثاني فجعل اول الابواب الايمان به عليه الصلاة والسلام وطاعته واتباعه ومحبته. وهذه

10
00:02:55.650 --> 00:03:15.650
وهذه بداية الواجبات واساسها ورأسها ومنطلقها. تقدم في الليلتين الماضيتين في الجمعتين السابقتين الحديث عن فصلين من هذا الباب. وتقدم فيه وجوب الايمان به عليه الصلاة والسلام. وتقدم ايضا وجوب طاعته عليه الصلاة

11
00:03:15.650 --> 00:03:35.650
والسلام وفصل الليلة في مجلسنا هذه هو الحديث عن فصل وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه عليه هي الصلاة والسلام. تقدم بكم يا كرام ان المصنف رحمه الله يجعل فرقا بين الطاعة والاتباع. ويرى ان الطاعة

12
00:03:35.650 --> 00:04:03.300
له صلى الله عليه وسلم تتحقق بالامتثال لما امر او نهى فحيث يوجد امر ونهي فالواجب الطاعة واما الاتباع فباب اوسع المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام يتبعه واتباعه درجتان. فاما اتباع امر ونهي فتلك طاعة. وهي واجبة ولا خيار فيها للعبد. لان الله

13
00:04:03.300 --> 00:04:28.400
قال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. وتقدمت الاية الكريمة وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فهذا امر اوجبه الله على العباد. تلك المرتبة الاولى من الاتباع اتباع الامر والنهي والامتثال والوقوف وامتثال

14
00:04:28.400 --> 00:04:54.400
ومبدأ سمعنا واطعنا حبا وطاعة واجلالا واكراما لسيد البشر وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم. واما المرتبة الثانية فهي المقصودة من هذا الفصل في مجلس الليلة. الاتباع عندما يجد المحب في قلبه شوقا للقرب من حبيبه صلى الله عليه وسلم. فهو لا ينتظر امرا ونهيا

15
00:04:54.500 --> 00:05:14.500
بل هو يبحث عن كل خطوة وشبر وموضع يجد فيه اثر حبيبه صلى الله عليه وسلم فتنقاد نفسه حيث يجدها هذه هذه صفحة رائعة من صفحات المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودرجة سامية

16
00:05:14.500 --> 00:05:34.500
فيها سلفنا الكرام اروع المثل. عندما ثبتت في قلوبهم اصدق مراتب الحب. لنبينا عليه الصلاة والسلام. هذا الذي اراده المصنف بفصل وجوب الاتباع. وسيرد لك رحمك الله من الادلة في القرآن. وفي السنة ومن اقوال السلف وعبارات

17
00:05:34.500 --> 00:05:54.500
ما يشهد لهذا المعنى. بمعنى انه ليس ليس ها هنا حد ينتهي اليه المحب. وليس يقف حيث يجد امرا ونهيا بل كل موضع يجد فيه طريقا سلكه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فثمة وساحة واسعة

18
00:05:54.500 --> 00:06:15.400
اتباع لن نقول طاعة لانه لم يأمر بها ولم ينهى. صلى الله عليه وسلم. لكنه يبقى الاسوة الحسنة كما سماه الله  ويبقى الانموذج الاكمل لحياة البشر صلى الله عليه وسلم. ويبقى درب السعادة وطريقها الارحم في اتباع نهي

19
00:06:15.400 --> 00:06:35.400
حياته صلى الله عليه وسلم وهدي سيرته صلى الله عليه وسلم. فوالله انها اسعد حياة. واهنأ وعيش ان يعيشه العبد في ظلال هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم يتقلب بسنة الى اخرى ويقوم على سنة ويقعد

20
00:06:35.400 --> 00:06:55.400
ثانية ينام ويستيقظ يأكل ويشرب يدخل ويخرج يصبح ويمسي بل يحيا ويموت وهمه الاكبر اين يجد فيه هدي محمد صلى الله عليه وسلم يتبعه حيث كان. لا يدخر في ذلك جهدا ولا يألو فيه وسع. ولا يستكثر

21
00:06:55.400 --> 00:07:15.400
وفيه شيئا عظيما او قليلا من جهد وحدس واتباع وارتحال يرحل بقلبه قبل بدنه حيث يجد مواضع وخطى وهدى الحبيب صلى الله عليه وسلم. هذا فصل حافل وفيه اشارات وايات واحاديث. وفيه ايضا

22
00:07:15.400 --> 00:07:35.400
ركائز عظام تؤسس في قلوب اهل الاسلام ان سبيل طاعته عليه الصلاة والسلام باب كبير ذو صلة وثيقة بايماننا وسيجد المؤمن المحب في هذا فسحة واسعة تنتعش فيها الارواح والقلوب بما يقربها من هدى

23
00:07:35.400 --> 00:07:55.400
سيرتي ونهج سيد البشر وامام الانبياء صلى الله عليه وسلم. نعم. الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح وسببا للسعادة والفواء. وسببا للسعادة والفلاح وعوضا عن كل ما فات وراءه

24
00:07:55.400 --> 00:08:15.400
والصلاة والسلام على نبينا محمد ذي الشمائل الباطنة والظاهرة والفضائل الباهرة الزاهرة وعلى اله واصحابه هذه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع

25
00:08:15.400 --> 00:08:35.400
المسلمين اما بعد فهذا هو مجلسنا السابع والعشرون بعد المائة من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة الشريفة وباسانيدكم المتصلة كنيسيم الرياض الى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال في القسم الثاني فصل

26
00:08:35.400 --> 00:08:55.400
في وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله ما وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم فقد قال الله تعالى قل ان

27
00:08:55.400 --> 00:09:16.250
انتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. صدر المصنف رحمه الله هذا الفصل هذه الاية الكريمة وتأملوها رعاكم الله. يقول ربنا عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

28
00:09:16.550 --> 00:09:38.450
يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله ما اعظم هذه الكلمة فاتبعوني اعد مرة اخرى نظرك الى الاية وتأملها. يقول الله عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

29
00:09:38.550 --> 00:10:01.800
ما اعظم هذه فاتبعوني وقعت بين يحببكم الله وان كنتم تحبون الله ان كنتم تحبون الله فاتبعوني فاتبعوني يحببكم الله ان اردت ان تثبت لنفسك قبل الاخرين انك عبد محب لربك فاتبعوني

30
00:10:02.000 --> 00:10:24.200
وان اردت ان تظفر بما هي اكبر واسمى واشرف والتي تذوب فيها الارواح شوقا ان يحبك الله ايضا فاتبعوني يحببكم الله. هي الطريق الى الاثنين هي واسطة العقد بين هذين الطريقين. ان رمت ان تملأ قلبك بحبك لربك

31
00:10:24.450 --> 00:10:53.050
بحبك لربك فهذا طريقها فاتبعوني. وان اردت ان تكون عبدا بين الخلائق احبك ربك فليس لك الا فاتبعوني ايضا. عظيمة هذه الاية. وذكر المفسرون في نزولها بضعة اسباب ذكر الحسن البصري وابن جريج رحمة الله عليهما وغيرهما كما ذكر بعض المفسرين ان الاية نزلت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:10:53.050 --> 00:11:16.550
عندما قال اقوام يا محمد انا نحب ربنا. فانزل الله عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. يقول الامام الحسن البصري رحمه الله فجعل اتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

33
00:11:16.550 --> 00:11:41.100
علما لحبه وعذاب من خالفه هذا الفهم لنزول الاية وسببها رغم انه قيل في اسباب نزولها ايضا مقولة اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه فنزلت الاية تكذيبا لهم. وان ما هم ما هم عليه من سبيل ومخالفة وتكذيب برسول الله

34
00:11:41.100 --> 00:12:01.100
صلى الله عليه وسلم ابعد ما يكون عن تحقيقهم لهذا المزعوم من حبهم لله او حب الله لهم وان السبيل الى ذلك اتباعهم لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ولهذا ذكر بعض المفسرين كلاما لطيفا في الاية يدل على عظمة

35
00:12:01.100 --> 00:12:21.100
كانت الاتباع لرسولنا عليه الصلاة والسلام. يقول الامام السعدي رحمه الله هذه الاية فيها وجوب محبة الله وعلاماتها او نتيجتها فيها وجوب محبة الله وعلاماتها ونتيجتها وثمراتها. قل ان كنتم تحبون الله اي ادعيتم هذه

36
00:12:21.100 --> 00:12:41.100
ثبت العالية والرتبة التي ليس فوقها رتبة اعلى فلا يكفي فيها مجرد الدعوة. بل لا بد من الصدق فيها وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع احواله. لاحظ ليس الاتباع ها هنا مقصورا على الامتثال

37
00:12:41.100 --> 00:13:01.100
عندما تجد امرا او نهيا نبويا الدائرة اوسع. يقول في جميع احواله في اقواله وافعاله. في اصول ديني وفروعه في الظاهر والباطن. فمن اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم دل على صدق دعواه محبة الله

38
00:13:01.100 --> 00:13:30.150
واحبه الله وغفر له ذنبه ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته يقول رحمه الله ومن لم يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فليس محبا لله تعالى. لان محبته الهي توجب له اتباع رسوله عليه الصلاة والسلام. فما لم يوجد ذلك دل على عدمها. وانه كاذب ان ادعى

39
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
مع انها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها يقول وبهذه الاية يوزن جميع الخلق فعلا حسب حظهم من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يكون ايمانهم وحبهم لله وما نقص من

40
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
ان ذلك نقص هذا ميزان وصدق رحمه الله. ميزان لي ولك تريد ان تدرك ان تعرف ان تختبر مقدار حبك لربك والله لا ينفعك لو جلست تنطق بها صبح مساء الوف المرات وملأت بها من الارض حتى السماء ان

41
00:14:10.150 --> 00:14:33.250
والله اني لاحبك يا رب وعزتك وجلالك ان حبك يملأ قلبي. دعاوى اللسان ان لم يصدقها شواهد الشرع لا اعتبار بها. والشرع دلنا ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. ولهذا فمن لطيف قول بعضهم قال هذه علامات جعلها الله عز

42
00:14:33.250 --> 00:14:50.800
وجل للعباد يقول فاستكثر من شواهد المحبة قبل اللقاء. يوما ما ستلقى الله واذا لقيته فردا وحيدا لا اهل ولا مال ولا ولد وكل يقول نفسي نفسي ولقيت ربك وجئت

43
00:14:50.800 --> 00:15:10.800
اليه يسألك ويحاسبك. استجمع من هذا الرصيد ما استطعت عبد الله. ما دام في الدنيا متسع. وليكن هذا الجمع هو حثيث لسنن المصطفى صلى الله عليه وسلم. بقدر ما تستجمع منها في حياتك. وما تستكثر منها في رصيدك فانت تقابل بها ربك

44
00:15:10.800 --> 00:15:37.450
غدا وهي الشواهد بين يديه جل وعلا ان كنتم تحبون الله فاتبعوني فرحم الله مسلما ومسلما. جعلوا نصب عينيهم حب الله جل جلاله دليلا وقائدا. وهما اكبر عليه يحيون عليه يموتون فاذا بهم ليس شيء انفع لهم في هذا الباب العظيم المبارك حب الله جل جلاله

45
00:15:37.450 --> 00:15:57.450
ليس شيء انفع لهم من تتبع خطى النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. والاستكثار من سننه. لا تقل لكنه ليس واجب لا تقل هذه سنة عادة وتلك سنة عبادة. هذا الباب ينبغي ان يأتي فيه المحب على صغيره وكبيره

46
00:15:57.450 --> 00:16:17.450
دقيقه وجليله حيثما وجدت موضعا فيه خطوة فيه اثر فيه رائحة فيه نظر للحبيب المصطفى صلى الله وعليه وسلم ليكن لك منه نصيب وشعبة وقبس خذ منه ما استطعت فهو والله الشاهد لك غدا بين يدي الله انك تحب

47
00:16:17.450 --> 00:16:43.950
الله ومن لم يأت بذلك تبقى دعاويه جوفاء ويبقى مهما قال ومهما عبر ومهما زعم يبقى هذا شاهد ولهذا كان السلف يسمون اية ال عمران هذه اية الامتحان لانه كل يدعي انه يحب الله. فجاء هذا الميزان الصادق. اثبت محبتك لربك بحجم اتباعك في حياتك لنبيك

48
00:16:43.950 --> 00:17:02.400
صلى الله عليه وسلم هذا شرط ان كنتم تحبون الله؟ والجواب فاتبعوني هذه بتلك من زعم انه يحب الله وتذرف عيناه خشية من الله ويشتاق حبا لله ويستكثر من ذكره

49
00:17:02.400 --> 00:17:20.200
الا يجد نفسه لزاما ان ينقاد في هذا الطريق باتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسر في ذلك امر يسير وليست ليست سرا غامضا ولا امرا عجيبا تذهل عنه العقول

50
00:17:20.250 --> 00:17:34.850
نحن نبحث عن اعظم حب في الحياة حب الله عز وجل واعظم ما يملأ القلب على الاطلاق حب الخالق جل وعلا. واذا اردنا ان نسلك طريقا نحو رب ما رأيناه باعيننا

51
00:17:35.250 --> 00:17:58.250
لكننا لكننا نجد من خلقه سبحانه وتعالى من هو اعرف به منا ومن بلغ مرتبة عند ربه لم يبلغها قبله ملك مقرب ولا نبي مرسل. صلوات ربي وسلامه عليه افلا نثق افلا نجزم؟ افلا نوقن

52
00:17:58.350 --> 00:18:21.400
ان اقصر طريق واقربه الى كل شيء يرضي ربنا عنا. ويجعلنا نحبه اصدق واكمل واتم. هو اتباع طريق هذا البشر الانسان الرسول صلى الله عليه وسلم والله لانه اعرف الخلق بربه. واكثرهم دلالة على سبيله سبحانه

53
00:18:21.400 --> 00:18:41.400
وتعالى وقد بلغ مرتبة عظيمة ومنزلة شريفة عند ربه. فلم الابتعاد عن هديه؟ ولما التعب والنصب في غير سنته ولما الحرص او التوهم ان دربا ما يمكن ان يقربنا من ربنا ليس فيه تعريج على سننه عليه

54
00:18:41.400 --> 00:19:04.000
الصلاة والسلام لا والله فلنوفر على انفسنا جهدها وعلى عقولنا تفكيرها وعلى قلوبنا حبها الذي ينزف ان لم يصب في قالب حبه وطاعته واتباعه اي هديه عليه الصلاة والسلام اذا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. وهذا الجزء في الاية هو الشاهد الذي

55
00:19:04.000 --> 00:19:22.150
هذا المصنف رحمه الله تعالى الاستدلال بها. في مبيان منزلة الاتباع وانها تثبت لك صدق حبك لربك واما الشطر الاخر من الاية فهو اعظم واجل والله وامامه تذوب القلوب شوقا

56
00:19:22.450 --> 00:19:48.250
وحبا لخالقها تدري من انت عبد الله حتى يحبك الله انت ذرة انت ذرة فيها باء. خلق عظيم سوانا معشر البشر. بل والبشر الضعفاء الفقراء وهم ذرة في الكون هم ايضا سلالات عبر القرون واجيال تلو اجيال. ماذا يكون عبد مثلي ومثلك في تاريخ هذا الكون والخلق

57
00:19:48.750 --> 00:20:08.750
ماذا يكون؟ وماذا عساه ان يبلغ؟ لكن اتدري ان طريقا وبابا يجعلك انت ايها العبد المخلوق الفقير الحقير الذليل الذي ليس يساوي شيئا في ميزان الخلق في الكون اجمع. يبلغ بك ان تصل مرتبة

58
00:20:08.750 --> 00:20:35.750
تنال بها شرفا لا يمكن ان تتخيله ان يحبك الله يحبك الله ولست ملكا من الملائكة المعصومين الذين لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. يحبك الله لست نبيا اصطفاك واجتباك واوحى اليك ولست رسولا بعث اليك بشرع وبلغك وايدك بالمعجزات. ومع ذلك احبك

59
00:20:35.750 --> 00:20:59.400
تالله والسبب هو هذا. قال فاتبعوني يحببكم الله فاتبعوني هذا امر وجاء قوله يحببكم الله جوابا لهذا الامر وهو ايضا بصيغة الشرط وبمعناه. يعني ان اتبعتموني نلتم محبة الله لكم ومغفرته لذنوبكم

60
00:20:59.450 --> 00:21:20.000
هذه والله التي يستحق ان تصرف فيها الاعمار وان يبذل دونها الغالي والنفيس وكل شيء في الحياة اغمض عينيك ومت الليلة او غدا ان شعرت انك يوما ذلت حب الله لك. يا رجل ان يحبك الله

61
00:21:20.000 --> 00:21:43.350
هل تظن انك تعيش شقاء في الحياة ان يحبك الله ان يكلك الى نفسك ان يحبك الله ان يذرك فريسة لشياطين الانس والجن ان يحبك الله اتشقى بين يديه غدا فيصليك نارا تلظى؟ ان يحبك الله ان تجد اسعد انواع الحياة في دنياك فوق ما

62
00:21:43.350 --> 00:22:03.750
يدخره لك في اخراك ان تنال محبة الله فاعظم طريق لها فاتبعوني. اتباعه صلى الله عليه وسلم تبلغ بنا تلك الدرجات السامية الشريفة. تلك التي يستحق يا اخوة ان نجعلها هموما. ان نتحدث بها ان نبثها ان

63
00:22:03.750 --> 00:22:23.750
عليها اجيالنا ان يقال ثمة شيء في الحياة ارفع واسمى واشرف من كثير من التوافه التي شغلت الرؤوس وملأت العقول وصرفت الافكار ثمة شيء كبير في الحياة يستحق ان يعيش من اجله العبد. ليس معنى هذا انصرافا او

64
00:22:23.750 --> 00:22:43.750
عن دنيانا وكسبنا ومعاشينا وحظوظنا مما اباح الله لنا كلا. لكن نتكلم عن هم يستحق ان تمتلئ به الصدور فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. هذا الاتباع له صلى الله عليه وسلم. والاية

65
00:22:43.750 --> 00:22:58.450
جاءت خطابا له ابلغهم يا محمد. ابلغ امتك الى يوم القيامة. ان كنتم تحبون الله والخطاب لي ولك. اتحب الله لا تقل بلسانها لا يكفي ان نعم او لا ولست ستقول لا اطلاقا

66
00:22:58.500 --> 00:23:18.500
لكن لا يكفي ان تقول نعم اي والله اني احب ربي. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. واما الشطر الاخر فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم عندما تغادر دنياك بعد اربعين سنة او خمسين او ستين او اكثر او اقل غادرها بما

67
00:23:18.500 --> 00:23:40.100
شئت من عمل غادرها بما شئت من صحائف سجلت وكتبت عليك حسناتها وسيئاتها. غادر دنياك بقدر ما اكتسبت او فرطت او قدمت او واخرت لكن ان تغادرها وقد حظيت بهذا الشرف وظفرت به فقط لانك عبد بدأ حياته حبا لنبيه

68
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
الله عليه وسلم وحرصا تاما على اتباع سنته وكنت مضرب المثل في الاستمساك بها يراك الناس فيتعلمون منك من هديك من قولك وفعلك بل حتى من صمتك. فيك هدى النبي صلى الله عليه وسلم. ويرون فيك سننا تتتابع

69
00:24:00.100 --> 00:24:19.200
لانك عشت على هذا المبدأ واستقمت عليه ووجدت نفسك في حياتك لا غنى لك ولا خيار لك بل دعني اقول لا تطيق لا تطيق في حياتك ان تسلك دربا او ان تمشي في طريق تبتعد فيه عن خطى نبيك صلى الله عليه وسلم

70
00:24:19.300 --> 00:24:38.200
لست اتكلم ها هنا عن الاوامر والنواهي تلك طاعة واجبة. نتكلم عن الاتباع في كل شأن من شؤون الحياة. على حد الامام سفيان الثوري رحمه الله وهو يقول ان استطعت الا تحك رأسك الا باثر فافعل

71
00:24:38.750 --> 00:24:57.700
حتى حك الرأس هذا الذي ياتي بداهة ويأتي من غير اختيار وترفع يديك حيث تجد حكة في رأسك. يريد رحمه الله ان نوطن حتى نبلغ درجة تصبح عندنا فيها اتباع السنن والاثار ملكة

72
00:24:57.750 --> 00:25:21.950
وبديهة وطبيعة وجبلة في حياتنا ليس كلاما خياليا ولا بعيد المنال لكن والله وجدناه في حياة السلف في اقوالهم وافعالهم وفيما حكي لنا من اخبار وروي لنا من سيرهم واثارهم ولست تستعجب وانت تحاول تفسير تلك المواقف وكيف بلغوها. هم حققوا الشرط

73
00:25:21.950 --> 00:25:46.050
فنالوا الجزاء بذلوا السبب فوصلوا الى المراد. ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله. وصدق الله معهم اتقوا ربهم جل وعلا ومن صدق مع الله وجد ما وعد الله عز وجل فهي لا تزال يا احبة. ايها المؤمنون امة الاسلام امة محمد صلى الله عليه

74
00:25:46.050 --> 00:26:06.050
وسلم لا يزال في حياتنا بين ايدينا لا يزال بيننا ثروة مباركة هو درب السعادة الارحم وطريقها الاكمل السيرة المضيئة المشرقة لخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم والذي قال لنا ربنا عز وجل عنه وعن حياته وسيرته

75
00:26:06.050 --> 00:26:25.400
وشمائله وهديه اجمع لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. وقال لنا عنه صلى الله عليه وسلم وهو يخاطبه قال وانك لتهدي الى صراط

76
00:26:25.400 --> 00:26:45.400
مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. الا الى الله تصير الامور. هذه الاية التي صدر بها المصنف رحمه الله الله فصل وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه تحمل دلالات ومعاني هذا بعضها. وهذا غيظ من

77
00:26:45.400 --> 00:27:05.400
طيب والا فجوفها زاخر وبحرها عميق فيها دلالة على اننا بحاجة امة الاسلام ان ننعطف من جديد لنعود بالحياة ومواقفها وقراراتها وما نصنع في كل شأن من شؤون حياتنا لنعود بها الى درب محمد صلى الله عليه وسلم

78
00:27:05.400 --> 00:27:25.400
والى سيرته والى طريق سنته وهي والله ملأى وحافلة وهي ذخيرة عظيمة وتركة مباركة المحمدي اعظم تراث تركه نبي لامته. والارث النبوي بما حفظه الصحب الكرام رضي الله عنهم ونقلوه لمن بعدهم

79
00:27:25.400 --> 00:27:45.400
استمرت الرواية والنقل والحفظ الى يوم الناس هذا دلالة باهرة وحفظ كريم من رب عظيم لهدي نبيه الاكرم صلى الله عليه وسلم فبقي بين ايدينا حيا ينبض لا يزال نجد فيه انفاسه عليه الصلاة والسلام ونحن بوسعنا

80
00:27:45.400 --> 00:28:05.400
والله يا اخوة كل منا يتولى نفسه ان يفتش في حياته وان يعيدها الى نصاب الحب الصادق الى الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا سيتفاوت الناس حتما. فمن مقل ومن مستكثر. لكنه درب مفتوحة ابواب

81
00:28:05.400 --> 00:28:25.400
على الاطلاق ومن استكثر فقد ازداد خيرا. ثم هو لا يفتأ لا يشبع لا يرغب ولا يكتفي بامر ولا اثنين ولا خطوة ولا مئتين ولا يزال يحث الخطى حتى يدركه الاجل فتلتلفظ نفسه تلفظ روحه انفاسها الاخيرة وهي لا

82
00:28:25.400 --> 00:28:39.100
زالوا على هدى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعم الخير الى البيوت والاسر الى الاولاد والذرية الى الناشئة الى المجتمع باكمله ان تحيا فيها سنن النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:28:39.100 --> 00:29:01.500
وتشرق من جديد وترتفع راياتها ويستظل الناس بافيائها لاحياء سنن المصطفى عليه الصلاة والسلام. نعم قال رحمه الله تعالى وقال الله تعالى فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعل

84
00:29:01.500 --> 00:29:21.900
لكم تهتدون. تقدمت الاية في ليلة الجمعة الماضية وانها امر علق الله عليه سبحانه وتعالى امرا عظيما هو قرار مصيري في حياتنا معشر البشر وهو الهداية. لان الله لما اهبط ابانا ادم عليه السلام

85
00:29:22.100 --> 00:29:43.050
من الجنة الى الدنيا الى الارض كانت اللحظة التي تدب فيها حياة البشر ادم وحواء وهبط معهما ابليس اللعين. قال الله عز وجل قال اهبط منها جميعا بعضكم لبعض عدو فاما يأتينكم مني هدى

86
00:29:43.250 --> 00:30:05.600
فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. فهما طريق وانه لا ثالث لهما وانا وانت وكل عبد اليوم على هذه الحياة يسلك احد الطريقين لا محالة. ليس هناك طريق في المنتصف. فمن اتبع هداي ومن

87
00:30:05.600 --> 00:30:22.600
اعرض عن ذكري هذا هذا امر الهي هذه سنة ربانية هذا قرار نعيش عليه مدى الحياة الى ان يرث الله الارض ومن عليها. فيبقى السؤال المهم اين نجد الهدى الذي قال الله عنه فمن اتبع

88
00:30:22.600 --> 00:30:46.300
اين هداك يا رب جعل الله هداه في امور ثلاثة احدها نبينا صلى الله عليه وسلم قال هنا في الاية واتبعوه لعلكم تهتدون  لعل في كلام الله ليست تحمل على الترجي. ولا على التردد بل هي على اليقين والجزم. اتبعوه تجدون الهداية في

89
00:30:46.300 --> 00:31:06.000
اتباعه عليه الصلاة والسلام ويكملها في الدلالة على هذا المعنى اية القصص يستجيب لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم كل من تنكب عن هديه عليه الصلاة والسلام فهو متبع لهواه لا محالة. شاء ام ابى

90
00:31:06.050 --> 00:31:20.150
وكتاب ربنا اصدق وكلام ربنا احكم فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. ان الله لا يهدي القوم الظالمين

91
00:31:20.150 --> 00:31:40.150
فجعل الله سلوك هدي نبيه صلى الله عليه وسلم درب هداية. هداية يعود بها العبد الى مساكننا الاولى في مساكن ابينا ادم عليه السلام وامنا حواء قال الله عز وجل فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي

92
00:31:40.150 --> 00:32:07.450
يؤمنوا بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون وقال رحمه الله تعالى وقال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون. فلو حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

93
00:32:07.550 --> 00:32:29.750
اي ينقدون اي ينقادون لحكمك يقال سلم واستسلم واسلم اذا قاد. فلا وربك لا يقسم ربنا جل جلاله بذاته العلية. فلا وربك والخطاب له عليه الصلاة والسلام. فلا وربك لا يؤمنون

94
00:32:29.800 --> 00:32:57.050
حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ان يقبلوا حكمه عليه الصلاة والسلام في الخصومات والنزاع. وما يحتكمون به اليه حتى يحكموك فيما شجر بينهم. السؤال هذا الان واجب عملي الرجوع الى حكمه عليه الصلاة والسلام. والاحتكام الى قضائه وسلم. وامتثال ما يأمر به في القضاء. هذا

95
00:32:57.050 --> 00:33:24.350
عملي لكن الاعجب في الاية هو ما بعدها. قال ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ليس قبول القضاء هو الواجب فقط الواجب قبول قضائه عليه الصلاة والسلام قبول امره ونهيه قبول هديه وسنته ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. هذه

96
00:33:24.350 --> 00:33:49.700
يا كرام عندما نصفي النفوس تماما ونغربل القلوب من داخلها فلا يبقى في صدرنا ادنى حرج او تلجلج او تذبذب او شيء من الشعور بالانزعاج او التضايق عندما نأتي على شيء من امره او سنته عليه الصلاة والسلام

97
00:33:49.700 --> 00:34:09.450
ونحن نتشرف بتطبيقها او بسلوك سبيلها فتش في قلبك جيدا ليس يكفي ان تكون عبدا يستكثر من تطبيق السنن. بل اجعل معها حبا لها من حبك لصاحبها عليه الصلاة والسلام. تطبق

98
00:34:09.450 --> 00:34:38.800
السنة وانت فخور بها. رافع بها رأسك. معتزا مفتخرا. ولم لا؟ وانت تتبع هديا وسنة اعظم بشر واكرم رسول صلى الله عليه وسلم ثم لا يزعجنك اطلاقا ربما سخرية بعض السفهاء او تطاول بعض الجهلة عندما يلمزون او ينبزون او يسخرون او يستهزئون

99
00:34:38.800 --> 00:34:58.800
اظرب بذلك كله عرض الحائط. واعلم انك وقد اكرمك ربك باتباع سنن نبيه وحبيبك الله عليه وسلم انها عندك بالدنيا وما فيها. وانه لا يجد احدنا في نفسه حرجا ولا انزعاجا

100
00:34:58.800 --> 00:35:18.800
لا مضايقة في قليل ولا كثير. بل هو والله بها اسعد. وبتطبيقها افرحا. ثم اذا قيض الله له ان يكون سببا مباركا يستدل به على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. بمعنى قد تكون تاجرا رعاك الله في سوق او معلما في مدرسة او استاذ

101
00:35:18.800 --> 00:35:40.450
في حلقة او مهندسا في مصنع او طبيبا في عيادة وان لم يكن شيئا من ذلك فحسبك انك اب في اسرة. وزوج لزوجة واخ في عائلة والله يا كرام ان يوفقك الله في تطبيق السنن في كل مواقع الحياة. فتكون نبراسا ودلالة بقولك وفعلك وهديك

102
00:35:40.450 --> 00:35:59.100
وصنيعك وسائر ما تفعل تكون دليلا على السنن يراك الناس. يراك المريض على يديك في العيادة والمراجع لك في المكتب والتلميذ عندك في الحلقة بل الزوجة معك واولادك في بيتك واسرتك كل اولئك سيجدون اثرا ولا بد

103
00:35:59.100 --> 00:36:17.800
عندما نعيش هذا المبدأ في الحياة وهو العكوف على السنن والاقبال عليها سنجد اثرا رائعا ولا بد والله عز وجل في مبدأ التقاظي في الخصومات وفض النزاع ليس يقبل سبحانه بمجرد الانقياد. تدري ما وجه ذلك؟ انك

104
00:36:17.800 --> 00:36:38.100
فما في مقام الخصومة ستقبل بحكم الشريعة لكنك تقبله على قدر من الانزعاج والضيق لان حظا من حظوظ دنياك قد فات وان شيئا مما تعلقت به نفسك قضى به الشرع بذهابه من يديك. فتأسى نفسك ثم تلهث على دنياك

105
00:36:38.100 --> 00:36:58.100
لا يريد ربك عز وجل في مقام الاحتكام الى شريعته وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ان يبقى شيء من هذا الشعور ارأيت في مقام الاتباع لرسول الله عليه الصلاة والسلام يأبى الله والقرآن الا ان نكون منقادين ظاهرا وباطنا. وان نكون

106
00:36:58.100 --> 00:37:13.650
بل محبين بتمام الرضا وان يكون شعور الباطن ثابتا ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. فماذا لو استجاب احدنا للحكم؟ وانقاد للقضاء بشريعة الله وسنة رسوله صلى الله

107
00:37:13.650 --> 00:37:31.800
عليه وسلم وانصرف وهو يقول سمعنا واطعنا. لكن النفس لا تزال في حرج. هذا لا يريده الله ثم لا يجد في انفسهم  هذا ليس خيارا يا كرام هذا قسم يقسم عليه ربنا عز وجل فلا وربك. لا يؤمنون

108
00:37:32.250 --> 00:37:55.000
لن يتحقق هذا الوصف يا كرام يا امة الاسلام لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما القبول والرضا والتسليم اذا اجتمعت ثلاثتها هنيئا لك فانت عبد مؤمن

109
00:37:55.050 --> 00:38:15.050
لانك اثبتت ظاهرا وباطنا انك محل قبول ورضا وتسليم. لان الله عز وجل لما انزل حكمه في كتابه وما بعث به نبينا صلى الله عليه وسلم بسنته لا يريد منا الا الامتثال والانقياد. وهذا هو حقيقة

110
00:38:15.050 --> 00:38:35.700
الاسلام الاستسلام الانقياد والخضوع ظاهرا وباطنا. تلك معان الكرام احبتي تتناولها الايات في اشارات عظام ومعانيها تحملها الايات واضعافها. ومن وراء ذلك باب لا يتسع له المقام. نعم ولرحمه الله تعالى

111
00:38:35.800 --> 00:38:58.450
وقال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ذكر الله كثيرا وقال محمد بن علي الترمذي رحمه الله الاسوة في الرسول الاقتداء به. والاتباع لسنته

112
00:38:58.450 --> 00:39:22.400
مخالفته في قول او فعل وقال غير واحد من المفسرين بمعناه وقيل هي هو عتاب للمتخلفين عنه عليه الصلاة والسلام. صلى الله عليه وسلم. الاية في سورة الاحزاب في سياق غزوة الخندق وما حصل فيها. وما ابتلي فيها المسلمون على حد قوله سبحانه

113
00:39:22.400 --> 00:39:43.850
وتعالى هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. عقب ما وصفت الاية قبل اذ جاءتكم جنود من فوقكم ومن اسفل منكم اذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. هنالك ابتلي المؤمنون هو ابتلاء. وما اصاب المسلمين

114
00:39:43.850 --> 00:40:03.250
يوم الخندق كان شيئا عظيما لم يحصل اقتتال ولا التحام الصفوف لكنه كان اعظم وقعا وكان النصر في الخندق على فارقة ومنعطفا في تاريخ الدعوة وغزواته عليه الصلاة والسلام لما قال الان نغزوهم ولا يغزونا

115
00:40:03.500 --> 00:40:23.500
في الخندق نزلت الاية في عقب تلك الايات التي تصف احداث الغزوة قال الله عز وجل في جوف الايات بين قوله سبحانه تعالى ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما. في

116
00:40:23.500 --> 00:40:44.750
السياق جاءت الاية لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. وذكر الله كثيرا يقول المصنف رحمه الله وقيل هو عتاب للمتخلفين عنه في بعض الاشارات الى ان الاية في مناسبة السياق عتاب

117
00:40:44.950 --> 00:41:14.950
لاهل النفاق والسلة المريضة قلوبهم بالمدينة ممن اتخذ مندق غزوة الخندق واحداثها فرصة بالمسلمين والتخلف والتماس الاعذار والاستئذان عن المكوث معهم في الخندق والمرابطة والعمل. فنزلت الاية عتابا لمواضع الايمان الحق وبيانه بهذا الميزان لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وسواء كان هذا سبب نزولها او لم

118
00:41:14.950 --> 00:41:34.950
يكن فالعبرة بعموم لفظ الاية وانه كما قال الاسوة في الرسول الاقتداء به عليه الصلاة والسلام. والاتباع لسنة وترك مخالفته في قول او فعل تقدم ليلة الجمعة الماضية مقولة الامام ابي نعيم الاصفهاني رحمه الله وهو يقول كلاما لطيفا

119
00:41:34.950 --> 00:41:56.100
في الاية لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. يقول رحمه الله وان الله اوجب على الناس التأسي به صلى الله عليه عليه وسلم قولا وفعلا مطلقا جاء فيه فقال لقد كان لكم في رسول الله في كل شيء

120
00:41:56.100 --> 00:42:17.200
في رسول الله في ماذا؟ في شخصه في قوله في فعله في حركاته في سكناته في حياته في بيته في عبادته في اخلاقه في عقيدته في تعامله مع ربه في تعامله مع الناس في بيعه وشرائه في طبه ودوائه في كل شيء. قال ما استثنى الله من

121
00:42:17.200 --> 00:42:41.400
اية شيئا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. قال رحمه الله واستثنى في التأسي بخليله ابراهيم عليه السلام فقال قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبين

122
00:42:41.400 --> 00:43:01.650
انكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. استثنى الله من امره وتوجيهه سبحانه الى الاقتداء بالخليل ابراهيم عليه السلام استثنى موضعا ليس فيه موضع اقتداء به. وهو

123
00:43:01.650 --> 00:43:21.650
دعاؤه لابيه لان الله قال ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى وفي ذلك السياق ذكر الله الخليل عليه السلام وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه

124
00:43:21.650 --> 00:43:41.650
الشاهد ان ابراهيم الخليل عليه السلام وهو ابو الانبياء والخليل عليه السلام جعل الله موضعا مستثنى من التأسي به. يقول ابو نعيم فهذه علامة فارقة. بينما امرنا في الائتساء والاقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم مطلقا. في كل قول وفعل

125
00:43:41.650 --> 00:44:02.850
استثناء فيه. فالاية ايضا يا كرام منهاج حياة. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولو قال اسوة لكان  لو كان لفظ الاية لقد كان لكم في رسول الله اسوة لكان هذا كافيا ان يجعل الله عز وجل الاسوة في رجل

126
00:44:02.850 --> 00:44:22.400
مصطفى من خلقه نبي كريم صلى الله عليه وسلم يكون هذا اعظم دليل على انه اشرف ما يمكن في طريق القدوات والاكتساء هو ما اشار القرآن اليه. فكيف وقد وصف الله الاسوة هنا به بانها اسوة حسنة

127
00:44:22.600 --> 00:44:45.500
هي هي خير على خير وجمال فوق جمال وكمال على كمال والله. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة  الاسوة القدوة وذلك اننا معشر البشر. مفطورون على النقص والحاجة الى شيء تتعلق به النفوس. هذا امر فطري في البشر

128
00:44:45.550 --> 00:45:12.100
كل قلب انسان يحتاج الى موضع قدوة قلبه به فان لم تكن القدوات حقيقة وجديرة والا تعلقت القلوب بقدوات زائفة مهينة. وهذا الواقع في حياة اليوم لما غابت القدوات المثلى حلت محلها القدوات الزائفة صرنا ننعى على جيل من الشباب والفتيات

129
00:45:12.100 --> 00:45:37.100
تعلقهم بين قوسين بنجوم زائفة صدرها الاعلام صدرها الفن والتمثيل والغناء والعياذ بالله. تعلقت بها قلوب ناشئة. تعلقت ابصارهم اسماعهم في البداية ثم تعلقت القلوب ثم اكتشفت فجأة انها قدوات بدأت تفرض نفسها على المجتمع. واذا بناشئتنا واجيالنا يتمثلون

130
00:45:37.100 --> 00:45:57.000
في اللباس في الهيئة في الشعر في الكلام حتى في المشية وحركات الوجه والتعبيرات ما هذا؟ هذه سنة الله في البشر مفطورون على ان يكون لهم يتحلقون حوله. ويتجهون اليه ويقتدون به. جعل الله القدوة في انبيائه

131
00:45:57.050 --> 00:46:12.550
ونحن في امته عليه الصلاة والسلام جعلت الاسوة لنا الكاملة الحسنة والقدوة المثلى في شخصه الكريم عليه الصلاة والسلام. لقد كان لكم في رسول الله الا والله كل من تخلى عنها

132
00:46:12.650 --> 00:46:32.650
او ابتعد عنها حتما سيتعلق بغيره ولابد. ولا اظن عاقلا فظلا عن ان يكون مؤمنا محبا سباقا في الخيرات حريصا على حجز مقعده في الجنة لا اظنه يرظى بديلا باحد كائنا من كان عن رسول الله

133
00:46:32.650 --> 00:46:49.200
صلى الله عليه وسلم ان يحله في قلبه محل القدوة والاسوة. لا والله قط وليس ذلك بالاختيار لي ولك الا بالامتثال. يعني ليس بوسعك ان تقول اقبل او لا اقبل. ارضى او لا ارضى. هو سلوك يا كرام

134
00:46:49.200 --> 00:47:09.200
اما ان تسلك دربه فتقتدي به وتجعله اسوتك وقدوتك ودليلك ومثالك ثم تقيس عليه نفسك وتضعه دائما كالمرآة امامك تنظر فيها شخصك ومهما ابتعدت او اقتربت عدت اليه لتزن نفسك بميزانه عليه الصلاة والسلام. ان لم تفعل ذلك

135
00:47:09.200 --> 00:47:29.200
وجدت نفسك لا محال منقادا الى غيره. من غيره؟ عظماء ومفكرون وساسة وقادة وربما كان في اقرب اليك ابوك او شيخ قبيلتك او استاذك او شيخك ايا كان في النهاية ان لم يكن شخص المصطفى صلى الله عليه وسلم

136
00:47:29.200 --> 00:47:49.200
بموضع الاسوة والقدوة التي تعتز بها. وتجعلها مثالك وتنصبها في حياتك قدوة تزن بها فاتك واقوالك وافعالك بل حتى مشاعرك واحاسيسك والا فتتخذ قدوة لست باختيارك لكنها فطرة النفوس تتجه لها

137
00:47:49.200 --> 00:48:09.200
احالت اليه يقول ربنا الكريم سبحانه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر ذكر الله كثيرا. اختم في الاية بالتنبيه الى خاتمتها لمن كان يرجو الله. حقيقة لم ينجح في نصبها

138
00:48:09.200 --> 00:48:29.200
هذه القدوة في حياته في موضعها اللائق بها. لتكون قدوته واسوته في شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم الا من حقق هذا الوصف لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. هذه ثلاثة اوصاف يا كرام من

139
00:48:29.200 --> 00:48:52.800
كان يرجو الله فلا يتعلق قلبه بمطامع دنيا زائلة ولا بحظوظها الفانية ولم يتشرب قلبه رياء يحترق بها عمله عياذا بالله ويرجو اليوم الاخر يرجو الحسنات ويعرف ان له ميزانا سينصب وحسابا من اجله سيوقف وسيسأل عن

140
00:48:52.800 --> 00:49:13.400
للذر فما فوق من جعل هذا مستيقظا في حسه تحقق له هذا المعنى. واما الثالثة وذكر الله كثيرا ذكر الله حياة القلوب. واذا وجدت القلوب حياتها وابصرت طريقها وجدت حقيقة ان محمدا صلى الله عليه

141
00:49:13.400 --> 00:49:35.000
وسلم الواجب ان يكون قدوة لا ينازع فيه ولا يزاحم في القلوب ولا في العقول ولا في الافكار اذا ستفهم معي الان ليست القضية محاضرات ان نبثها لوعي المجتمع ولا دروسا نلقيها في اسماع الطلبة والناشئة حتى نقول لهم القدوة في

142
00:49:35.000 --> 00:49:54.800
الله صلى الله عليه وسلم فدعوا ما عداه من القدوات واضربوا بها واجعلوه عليه الصلاة والسلام قدوتكم. نعم هذا مطلوب لكنه ليس الحل. الحل هو العمل على احياء تلك المعاني الثلاثة. رجاء الله ورجاء الدار الاخرة واحياء كثرة

143
00:49:54.800 --> 00:50:14.800
ذكر الله في القلوب ان وجدت القلوب هذه المعاني وجدت طريقها الى الاقتداء به صلى الله عليه وسلم لا محالة فالمراد ان الاية حوت ايضا من المعاني العظام واللفتات الكريمة والبدائع في الاشارات التي تتضمنها في سياق ما يريد

144
00:50:14.800 --> 00:50:41.350
اصنف رحمه الله شيئا عظيما. نعم قال رحمه الله تعالى وقال سهل رحمه الله في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم قال بمتابعة السنة فامرهم تعالى بذلك ووعدهم الاقتداء باتباعه. لان الله تعالى ارسله بالهدى ودين الحق

145
00:50:41.350 --> 00:51:11.100
ليزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويهديهم الى صراط مستقيم. ووعدهم محبته تعالى في الاية الاخرى ومغفرته اذا اتبعوه واثروه على اهوائهم وما وما تجنح اليه نفوسهم. وان صحة ايمانهم بانقيادهم ورضاهم بحكمه وترك الاعتراض عليه

146
00:51:11.550 --> 00:51:31.550
انت في كل ركعة في الصلاة تقول اهدنا الصراط المستقيم. تسأل ربك الهداية. فان لم تكن اماما او منفردا وكنت مأموما ولست القارئ لها فانك تؤمن بعد امامك امين. اذا انت تسأل الله هذا المطلب في كل ركعة. وهي اقل ما

147
00:51:31.550 --> 00:51:57.550
تكون سبع عشرة مرة في اليوم والليلة بعدد ركعات الصلوات المفروضة فان تنفلت وصليت السنن الرواتب وغيرها من النوافل زاد معك العدد. والمراد المراد انه اعظم مطلوب لنا في حياتنا نسأله ربنا منذ ان نصلي حتى نلقى الله هو سؤاله الهداية. لاحظ معي اننا ما نقول يا رب اهدنا

148
00:51:57.550 --> 00:52:24.400
نحن نقيد الهداية التي نسألها ونطلبها وندعو الله بها ان تكون هداية خاصة. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم والذين انعم الله عليهم ذكرهم في اية النساء قال ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك

149
00:52:24.400 --> 00:52:49.500
رفيقا واعظم النبيين خاتمهم صلى الله عليه وسلم فانت تسأل الله ان يهديك صراط الذين انعم عليهم وامامهم وقائدهم محمد عليه الصلاة والسلام. يقول سهل رحمه الله صراط الذين انعمت عليهم اما تسأل ربك ان يهديك اليه؟ قال بمتابعة السنة كانك تقول يا رب

150
00:52:49.500 --> 00:53:06.550
اهدني لسنته فالحق به فاتبعه فاكون داخلا في عداد الذين انعمت عليهم قد لا تستشعر انت هذا المعنى لكنها دلالته انت تقول يا رب اهدني صراط نبيك والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين

151
00:53:06.550 --> 00:53:26.550
فكأنك تقول بلسان حالك يا رب اهدني لاتباع سنته ووفقني لسلوكها واجعلني عبدا مهتديا بهداها فانك ان فعلت واستجاب الله لك وحقق لك ما سألت وفتح لك ابواب هذه الهداية باتباع سنته ادركت

152
00:53:26.550 --> 00:53:46.550
قال بمتابعة السنة فامرهم تعالى بذلك. امرك لما تدعو بها في كل صلاة. ووعدهم الاهتداء باتباعه لان ان الله ارسله بالهدى ودين الحق ليزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويهديهم الى صراط مستقيم. ثم قال ووعد

153
00:53:46.550 --> 00:54:04.300
محبته تعالى لهم الله وفي الاية الاخرى ومغفرته اذا اتبعوه. اي اية يقصد فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. قال اذا اتبعوه واثروه على اهوائهم. وما تجنح اليه نفوسهم. وان صحة

154
00:54:04.300 --> 00:54:24.300
ايمانهم بانقيادهم له ورضاهم بحكمه وترك الاعتراض عليه. هذه المعاني الكرام انظر كيف وقف عليها الاسلاف. ووجدوا انها تتضمن من الاشارة بشارات ما تجعلنا اقرب الى التمسك بهذا الاصل العظيم. لانه فعلا اصل كبير في الحياة ان ننهجه معشر العباد وهو ان تكون سنة

155
00:54:24.300 --> 00:54:44.300
سنة النبي صلى الله عليه وسلم راية خفاقة ومعلما بارزا وعلما ينبغي ان نستظل بظلاله في مسيرتنا الحياة ثم لا نفرق في حياتنا بين العقائد والعبادات والمعاملات والاخلاق نحن في كل ذلك نحث الخطى يجعل احد

156
00:54:44.300 --> 00:55:08.600
هنا نصب عينيه اتباع هديه صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله وروي عن الحسن رحمه الله ان اقواما قالوا يا رسول الله انا نحب الله فانزل الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

157
00:55:08.600 --> 00:55:26.200
والله غفور رحيم. نعم تقدم اثر الحسن البصري رحمه الله وان كان مرسلا وذكره عامة المفسرين ومنه سميت الاية باية المحنة او اية الامتحان او الابتلاء لاجل هذا المعنى. والسياق في العموم في الاية يشهد له

158
00:55:26.350 --> 00:55:46.350
نعم. وروي ان الاية نزلت في كعب بن الاشرف وغيره. وانهم قالوا نحن ابناء الله واحباؤه نحن اشد حبا لله فانزل الله الاية. نعم وذكر ايضا في سبب نزول الاية مقولة اليهود والنصارى هذه وقيل

159
00:55:46.350 --> 00:56:06.350
في وفد ناسنا خاصة لان صدر سورة ال عمران تناولتهم في اية المباهلة فكان هذا مناسبا لقدومهم وتعدد اقوال المفسرين في سبب نزول الاية والعلم عند الله. وقال الزجاج رحمه الله معناه ان كنتم تحبون الله

160
00:56:06.350 --> 00:56:29.700
ان تقصد طاعته فافعلوا ما امركم به. اذ محبة العبد لله والرسول طاعته لهما ورضاه بما امر ومحبة الله لهم عفوه عنهم وانعامه عليهم برحمته ويقال الحب من الله عصمة وتوفيق

161
00:56:29.750 --> 00:56:59.150
ومن العباد طاعة كما قال القائل تعصي الاله وانت تظهر حبه هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع ويقال محبة محبة العبد لله تعظيمه له وهيبته منه ومحبة الله له

162
00:56:59.150 --> 00:57:26.700
وارادته الجميلة له. وتكون بمعنى مدحه والثناء والثناء عليه قال القشيري رحمه الله فاذا كان بمعنى الرحمة والارادة والمدح كان من صفات الذات وسيأتي بعد في ذكر محبة العبد غير هذا بحول الله تعالى

163
00:57:26.750 --> 00:57:46.750
شرع المصنف في سياق الايات رحمه الله وهو يتكلم عن ان الاتباع له عليه الصلاة والسلام يورث محبة الله ويورث حب العبد لله. هذا المعنى تطرق اليه المصنف استطرادا في بيان معنى المحبة. ان كنتم تحبون الله يعني ان كنتم تقصدون

164
00:57:46.750 --> 00:58:06.850
طاعته وسيأتي فصل افرد فيه المصنف معنى المحبة له صلى الله عليه وسلم وبيانها واثار السلف حولها لكن لسنا نختلف ايها المباركون ان المحبة عند البشر عمل قلب وهي صفحة من صفحات المشاعر

165
00:58:07.200 --> 00:58:27.200
وكما يقول ابن القيم رحمه الله وهو يعرض لتعريف الحب والمحبة وذكر عبارات شتى للائمة المتقدمين يقول وكل هذه الحدود لا تزيدها الا غموضا. فان الحب اعرف من ان يعرف لا تحتاج ان تعرف لانسان معنى الحب. حب القلب

166
00:58:27.200 --> 00:58:53.000
هو شعور تدركه وتعيشه وتشعر به ولست بحاجة الى ان تعرفه بالفاظ وحدود مصطلحات الحب الذي في قلبي وقلبك وقلب كل انسان نبض مشاعر اتحب زوجتك؟ تحب ابنك وابنتك؟ وتحب المال والبيت الذي تسكنه وتحب كل شيء يخصك وتعلق قلبك به. لو سألتك

167
00:58:53.000 --> 00:59:16.500
ما معنى ان تحب شيئا قد احببته قد تعسر بك العبارة عندما ندرك ان معنى الحب شيء من الشعور يسيطر على القلب. فيفرض هيمنته عليه ويجعله منقادا لمن ندرك تماما ان حب الله عز وجل في اعلى تلك المراتب واسماها. ان تحب الله يعني ان يمتلئ قلبك بهذه المعاني

168
00:59:16.500 --> 00:59:36.500
القلبية والنفسية حبا لربك ومنه ايضا حب نبينا صلى الله عليه وسلم غير ان حب ربنا حب خالق وحب نبينا صلى الله عليه وسلم حب مخلوق يسعنا في التعبير عن حبه صلى الله عليه وسلم ان نقول اننا نحبه لجمال خلقته

169
00:59:36.500 --> 00:59:57.500
وبهائ طلعته عليه الصلاة والسلام. ونحبه لجمال اخلاقه. وسمو صفاته صلى الله عليه وسلم. ويسعنا ان نقول نحبه لكريم احسانه الينا باخراجنا به من الظلمات الى النور. هذه تقولها في امر انسان بشر لان امرا محسوما

170
00:59:57.500 --> 01:00:17.500
يمكن ان تعبر عنه بالمحبة. اما في مقام الحب لله جل جلاله فانت تعبر بالفاظ شتى وعبارات متنوعة جماع انقياد القلب وذوابا بين يدي خالقه. ان يمتلئ القلب حبا لله يعني شعورا لا يوصف بان شيئا

171
01:00:17.500 --> 01:00:37.500
عظيما في دنياك يملأ عليك فؤادك محبة ليس يدانيها شيء فضلا عن ان يسبقها شيء. حب الله الذي خلقك من عدم الله الذي تولاك برعايته ونعمه ورزقه حب الله الذي ما زال يغزوك ويلحقك ويحيط بك حتى ساعتك

172
01:00:37.500 --> 01:00:57.500
حب الله الذي قادك الى ان تعرفه جل جلاله حب الله الذي جعلك عبدا من عباده تركع له وتسجد وهكذا في معاني شتى يضيق المقام عن حصرها. قال الزجاج رحمه الله ان كنتم تحبون الله يعني ان تقصدوا طاعته فافعلوا ما امروا

173
01:00:57.500 --> 01:01:18.600
به اذ محبة العبد لله والرسول صلى الله عليه وسلم طاعته لهما. ورضاه بما امر. وهذا حق. فانها من زميل محبة اما المحبة ذاتها فشعور قلب وخفق فؤاد ونبض صدر اذا امتلأت المحبة قادت صاحبها الى

174
01:01:18.600 --> 01:01:38.600
طاعة لا محالة. ولهذا انشد المصنف رحمه الله تعصي الاله. وانت تظهر حبه هذا لعمري. في القياس لو كان حبك صادقا لاطعته. ان المحب لمن يحب مطيع. ويقال الحب من الله عصمة وتوفيق

175
01:01:39.050 --> 01:01:59.050
شرع المصنف رحمه الله يصف معنى حب الله لعبده. ما معنى ان يحبك الله؟ ان يعصمك؟ ان يوفقك. قال ومن العباد طاعة ويقال محبة العبد لله تعظيمه وهيبته ومحبة الله للعبد رحمته له وارادته الجميل وتكون بمعنى

176
01:01:59.050 --> 01:02:19.050
مدحه وثنائه عليه كل ذلك معان لا يزال في سياق الفصل تتمة لها نأتي عليها ان شاء الله تعالى نسأل الله ان يكرمنا جميعا واياكم بحبه ورحمته وعفوه ومغفرته. وما يزال في ليلتكم هذه بقية ايضا. لمتسع ومزيد من كثرة

177
01:02:19.050 --> 01:02:35.800
الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم قلبي بحبك يا محمد قد نشى وهواك يسري في الفؤاد وفي الحشاء. يا من ازلت عن القلوب حجابها. يا من هواه بمهجتي قد عشعشا. فاض الحنين

178
01:02:35.800 --> 01:02:55.800
واليك زاد تشوقي والقلب مشتاق اليك تعطشا. يا خير من وطأ الثرى يا خير من وطأ التراب ومن مشى. يا من صلى عليك على المدى فاللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا

179
01:02:55.800 --> 01:03:21.450
وعملا صالحا متقبلا وشفاء من كل داء يا رب العالمين اللهم اكرمنا والمسلمين جميعا برحمتك وعفوك ومغفرتك ورضوانك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلنا من خيرة عبادك الصالحين بك المفلحين واوليائك المتقين يا رب العالمين. اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا. اللهم ادم علينا نعمة

180
01:03:21.450 --> 01:03:34.600
متى الامن والايمان والسلامة والاسلام. اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك