﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه. واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين وصفوة الله من خلقه اجمعين. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فما زال مجلسنا هذا بفضل الله عز وجل

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
عامرا في رحاب بيته الحرام بذكره جل جلاله والثناء عليه بما هو اهل له وبالصلاة والسلام على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ونحن نعقد هذا المجلس المبارك في هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة. مستكثرين فيها من الصلاة والسلام على اشرف

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وامام الانبياء وحبيب رب العالمين صلى الله عليه وسلم. نستكثر من الصلاة والسلام عليه في طيات مدارستنا وقراءتنا لحقوقه العظيمة. وواجباتنا الجسيمة التي اوجب الله عز وجل علينا الوفاء بحقه العظيم عليه الصلاة

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
والسلام ونحن نتدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للامام القاضي عياض ابن موسى الي رحمة الله عليه وما يزال حديثنا موصولا في الباب الثاني في الباب الاول من القسم الثاني في واجباتنا في الواجبات التي

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
اوجب الله علينا وما زلنا في واجب المحبة العظيم للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وقد مضت بنا مجالس ثلاثة بذكر دلائل هذه المحبة وعلاماتها في القلب. فاي عبد احب نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام. فانه ولا بد ان

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
تلوح عليه تلك العلامات وان تظهر عليه تلك الدلائل وان تقوم في حياته تلك الشواهد التي ساق المصنف رحمه الله عددا منها ووصلا للحديث بما سبق فان المصنف رحمه الله عقد الفصل الذي نقرأه الليلة في

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
في بيان معنى المحبة التي يدور عليها الكلام ذلك كله. وهو يسوق في ذلك جملة من الاثار عن السلف في تفسير معنى المحبة الواجبة المحبة العبادية المحبة التي يحملها العبد في قلبه لربه عز وجل ولنبيه عليه الصلاة

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
والسلام وهو فصل عظيم مهم جليل يسوق فيه المصنف رحمه الله ما ينبغي لاحدنا ان يقف عنده ويزن ان ما في قلبه بما سيقرأ ويسمع من تلك المعاني فانها المرآة الكاشفة التي يظهر فيها حب العبد

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
بربه ولنبيه عليه الصلاة والسلام. وجعل المصنف رحمه الله هذا الفصل اخر الفصول المتعلقة بهذا الواجب بواجب ليشرع بعد ذلك في واجب اخر من الواجبات التي انيطت برقابنا معشر المسلمين وفاء وحبا واقتداء

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
بنبينا الكريم صلى الله عليه واله وسلم. استشعروا في جلستكم هذه ايها المباركون. انكم بكثرة صلاتكم وسلامكم كن على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تحزون اجرا عظيما في ليلة مباركة. وقد قال عليه الصلاة والسلام اكثروا من الصلاة على

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي صلى الله عليه واله وسلم. الحمد لله الذي جعل لدراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح. وسببا للسعادة والفلاح وعوضا عن كل ما فات وراءه

13
00:04:00.100 --> 00:04:30.100
والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ذي الشمائل الباطنة والظاهرة والفضائلة الزاهرة وعلى اله واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين اما بعد. فهذا هو مجلسنا السابع والثلاثون بعد

14
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
من المجالس العامرة في هذه البقعة الشريفة الطاهرة. وباسانيدكم المتصلة كنسيم الرياض الى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى في القسم الثاني في الباب الثاني

15
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
بمعنى المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وحقيقتها. قال رحمه الله اختلف الناس في تفسير محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وكثرت عباراتهم في كل رواية وليست ترجع بالحقيقة الى اختلاف مقال. ولكنها اختلاف احوال. يقول رحمه الله

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
اختلف الناس في تفسير محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم. فلو سألك سائل الله هل تحب ربك؟ وهل تحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فانك حتما ستقول نعم. فان قيل لك

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
ما معنى ان تحب الله؟ وما معنى ان تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فبماذا ستصف هذا الحب بعبارة يمكن ان يكون هذا الحب في قلبك مترجما عنه لتلك العبارات والالفاظ والاقوال

18
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
يقول اختلف الناس في تفسيرها وكثرت عباراتهم في كل رواية وليست ترجع بالحقيقة الى اختلاف مقال ولكنها اختلاف احوال سيسرد على سمعك الان جملا من عبارات السلف في معنى المحبة وستجدها

19
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
مختلفة لكنها ليست كما قال ليست اختلاف مقال لكنها اختلاف احوال. يعني كل نظر الى المحبة من جهة فعبر عنها. ونظر اليها من زاوية فوصفها. والا فهي اصعب من ان تحد بعبارة

20
00:06:40.100 --> 00:07:08.350
ولان هذه مشاعر قلب. فمهما حاولت وصفها بعبارة اللسان ستبقى قاصرة. مشاعر احب اكبر واوسع واعمق من ان تحيطها بلفظ وعبارة وجملة. ولهذا فان ابن القيم رحمه الله لما يعرف المحبة او الحب؟ قال رحمه الله لا تحد المحبة بحد اوضح منها

21
00:07:09.100 --> 00:07:29.100
وهذه مشاعر قلب دع الان حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل جربت الحب؟ هل سبق ان في قلبك حب حتما سيكون نعم. احببت اباك واحببت امك. احببت زوجك احببت ولدك

22
00:07:29.100 --> 00:07:49.100
واذا تركت حب البشر فانك احببت شيئا ما في الحياة ولابد. احببت ثوبا لبسته وطعاما اكلته وشرابا شربته حتما انت في حياتك احببت شيئا ما. فما معنى هذا الحب؟ ها هنا يصعب ان تمسك بعبارة تقول هذا هو الذي

23
00:07:49.100 --> 00:08:09.100
وقع في قلبي يقول ابن القيم رحمه الله لا تحد المحبة بحد اوضح منها فالحدود لا ازيدها الا خفاء وجفاء. يقول اذا اردت ان تحد المحبة فانك لا تزداد عنها الا بعدا. انت لن تقترب

24
00:08:09.100 --> 00:08:29.100
منها يقول فالحدود لا تزيدها الا خفاء وجفاء. فحدها وجودها. فاذا قيل لك هل وجدت الحب ستقول نعم فاذا قيل لك ما هو؟ فليس لك الا ان تقول هو الذي اشعر به. لكنك لا تستطيع التعبير عنه. يقول فحد

25
00:08:29.100 --> 00:08:59.100
وجودها ثم قال وقد توصف المحبة بوصف اظهر من المحبة وانما يتكلم الناس. قال ولا توصف المحبة بوصف اظهر من المحبة. وانما يتكلم الناس في اسبابها. وموجباتها وشواهدها وثمراتها واحكامها. فحدودهم ورسومهم دارت على هذه الستة

26
00:08:59.100 --> 00:09:29.100
وتنوعت بهم العبارات وكثرت الاشارات بحسب ادراك الشخص ومقامه وحاله وملكه العبارة ثم ساق رحمه الله جملا من العبارات التي حاول فيها الائمة التعبير عن المحبة محبة القلب وعن الحب الذي يصيب القلب ما هو؟ وكيف هو؟ فمهما وجدت من عبارة ليس هو وصف للحب ذاته. لكنه لاسباب

27
00:09:29.100 --> 00:09:49.100
لعلاماته لاحكامه لاثاره لانهم يحومون حولها ولن يعرف الحب بشيء اظهر من الحب نفسه فحده وجوده كما قال ابن القيم رحمه الله. وهنا سيسوق المصنف بعضها. ومن اقوالهم في تعريف الحب او المحبة قالوا

28
00:09:49.100 --> 00:10:09.100
هو الميل الدائم بالقلب الهائم. ومنهم من قال المحبة هي موافقة الحبيب في المشهد مغيب ومنهم من قال سفر القلب في طلب المحبوب ولهج اللسان بذكره على الدوام. ومنهم من قال

29
00:10:09.100 --> 00:10:29.100
ان يكون كلك بالمحبوب مشغولا وذلك له مبذولا. تلك عبارات وغيرها مما سيسوقك المصنف الان رحمه الله هي كما قال ابن القيم انما حديث عن اسباب المحبة شواهدها علاماتها اثارها

30
00:10:29.100 --> 00:10:49.100
وثمراتها ليس الا والا فالحب ذاته شيء يعرفه كل انسان. ولا يحتاج ان تقول له ما هو الحب؟ لانه اعرفه بمشاعر القلب لكنها تقريب لما ينبغي الوقوف عنده لوزن ما يقوم داخل القلب من حب عظيم نتكلم عنه

31
00:10:49.100 --> 00:11:09.100
ليس حب لباس ولا طعام ولا شراب ولا مال ولا متاع ولا شيء من ملذات الحياة لكنه اسمى من ذلك واعظم وحب الله جل جلاله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا ينبغي ان نمسك بطرف من تلك الخيوط المتناثرة فيما

32
00:11:09.100 --> 00:11:29.100
الحب وامساكنا بها من اجل ان نقف حقيقة على ما في قلوبنا هل تجد القلوب حقيقة حبها لربها؟ هل نجد في فيها صدقا حبها لنبيها صلى الله عليه وسلم. فتلك العبارات تساعدنا كثيرا. في ان نقوم بوزن صادق وان

33
00:11:29.100 --> 00:11:49.100
هنا اكثر انصافا لانفسنا في حديثنا في بحثنا في وزننا لنا في بداخلها من حبها الذي اشرنا اليه لله جل جلاله ولرسوله عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله تعالى فقال سفيان رحمه الله المحبة اتباع

34
00:11:49.100 --> 00:12:19.100
الرسول عليه السلام كأنه التفت الى قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم. المحبة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هذا كما ترى واضح تماما في تعريف المحبة باثرها بما يلزم عنها وينشأ ولابد من احب رسول

35
00:12:19.100 --> 00:12:39.100
الله صلى الله عليه وسلم فاصدق علامات هذا الحب وشواهده ان يكون مطيعا متبعا لرسول الله عليه الصلاة السلام يقول القاضي عياض رحمه الله كأنه التفت الى قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه

36
00:12:39.100 --> 00:12:59.100
يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم. وقد تقدم ما في الاية من اشارات بديعة. ومن معاني لطيفة وقع فيها قوله عز اسمه فاتبعوني بين قوله ان كنتم تحبون الله وقوله يحببكم الله فمن

37
00:12:59.100 --> 00:13:19.100
اراد محبة الله والوصول اليها فلابد من طريق فاتبعوني. ومن اراد ان يظفر بحب الله له فهي ايضا واقفة على طريق فاتبعوني فوقعت طريق ما اتباعه عليه الصلاة والسلام موصلا الى حب الله للعبد وحب العبد

38
00:13:19.100 --> 00:13:39.100
ربه عز وجل قال رحمه الله تعالى وقال بعضهم محبة الرسول اعتقاد نصرته الذب عن سنته والانقياد لها وهيبة مخالفته. هذه ايضا جملة من الاثار محبة الرسول صلى الله عليه

39
00:13:39.100 --> 00:14:09.100
سلم اعتقاد نصرته والذب عن سنته والانقياد لها وهيبة مخالفته. هذه ثلاثة جوانب ان تعتقد النصرة له عليه الصلاة والسلام واجبة عليك عبدالله. ليست نصرة سلاح وجهاد في موكب فلسنا من احادهم. لكن نصرته عليه الصلاة والسلام ليست محصورة في الانضمام الى رفقة جيشه المبارك

40
00:14:09.100 --> 00:14:29.100
عليه الصلاة والسلام انما ننصره اليوم وغدا وبعد غد وحتى تقوم الساعة. ننصر سنته عليه الصلاة والسلام. ونذب عنها ونصرته باحياء سنته. باعلانها نصرته عليه الصلاة والسلام بايضاح عظيم قدره للعالمين

41
00:14:29.100 --> 00:14:49.100
الامة لمن لا يعرفه لمن يجهل مقامه الكريم صلى الله عليه وسلم التعريف به بين البشرية جمعاء مؤمنهم على حد سواء هذا واجب في رقابنا معشر العباد ان نكون لنبينا صلى الله عليه وسلم اوفياء ان نكون

42
00:14:49.100 --> 00:15:09.100
من الناصرين واحد اعظم وجوه النصرة له عليه الصلاة والسلام التعريف به للعالمين. وان يكون معروفا خلقه اقامه وشأنه العظيم عليه الصلاة والسلام. ثم الانقياد لتلك السنن واتباعها. والقيام بها وطاعتها والامتثال لها

43
00:15:09.100 --> 00:15:29.100
هيبة مخالفته وهي في مقابل اعتقاد النصرة والقيام بالسنن يبقى المسلم مهيبا ان يتجرأ على حدود او يخالفها ويتنكب هديها من جليل تعظيمه لمقام السنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هي ايضا من اثار

44
00:15:29.100 --> 00:15:59.100
المحبة ومن علاماتها التي تظهر في حياة القلب الممتلئ حبا لنبيه عليه الصلاة والسلام. قال القاضي رحمه الله وقال بعضهم المحبة دوام الذكر للمحبوب. وقال اخر ايثار المحبوب. وقال بعضهم المحبة الشوق الى المحبوب. دوام الذكر للمحبوب فان من احب شيء اكثر من ذكره. ومن احب الله

45
00:15:59.100 --> 00:16:19.100
رأيته مكثرا لذكر الله على لسانه متواطئا مع قلبه على الدوام. ومن احب رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من ذكر وسيرته والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم كل وقت وان. من علامات المحبة كذلك ايثار المحبوب

46
00:16:19.100 --> 00:16:39.100
وان توثر حبك لربك ولنبيك عليه الصلاة والسلام فانك لا تجرؤ على ان تقدم شيئا من ذاتك ومحبوباتك على امر الله وامر رسوله عليه الصلاة والسلام. يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. حذف المفعول

47
00:16:39.100 --> 00:17:04.450
للدلالة على العموم لا تقدموا امرا اي امر كان. لا تقدموا قولا ولا فعلا ولا رأيا ولا طوقا ولا هوا ولا شهوة ولا شيء من الاشياء وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. كل تلك النصوص وغيرها

48
00:17:04.450 --> 00:17:24.450
كثير تدل على ان من صدق في حبه اثر محبوبه حتى على نفسه فيجعل حبه لربه نبيه صلى الله عليه وسلم مقدما. لانه عنده اثير عظيم مقدم. وقال بعضهم المحبة الشوق الى المحبوب

49
00:17:24.450 --> 00:17:44.450
الشوق والايثار وكثرة الذكر كلها قد تقدمت في المجلسين السابقين في علامات المحبة. وانها من اصدق دلائل المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حديث صحيح مسلم من اشد امتي حبا لي ناس يأتون من بعدي

50
00:17:44.450 --> 00:18:11.550
يود احدهم لو رآني باهله وماله صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وقال بعضهم المحبة مواطاة القلب لمراد الرب. يحب ما احب ويكره مواطأة القلب لمراد الرب يحب ما احب ويكره ما كره. ان كنت تحب الله فاجعل

51
00:18:11.550 --> 00:18:31.550
قلبك مواطئا يعني موافقا لمراد الرب. فكيف اعرف موافقتي لمراد ربي؟ احب ما احب الله واكره ما كره الله كره الله المعاصي والفسوق والفواحش والاثام. فان كنت احبها وتعلق قلبي بها فتلك

52
00:18:31.550 --> 00:18:51.550
تحتاج الى علاج. ما هكذا القلب المحب لربي؟ ايحب شيئا يكرهه؟ من يحبه قلبه؟ هذا محال. ليس فمعنى هذا ان نكون معصومين من الزلل والمعاصي والذنوب والاخطاء كلا لكن المعنى الا يكون قلبك محبا لتلك الاخطاء

53
00:18:51.550 --> 00:19:11.550
والذنوب وان وقعها. يا اخوة فرق بين ان نقع في المعصية بحكم القصور والظعف وبحكم الزلل والخطأ واستحواذ الشيطان لاننا بشر لكن واقع المعاصي والذنوب والاخطاء لا عن محبة يتعلق بها القلب شغفا ولا هو تمسك

54
00:19:11.550 --> 00:19:31.550
بها الى حد الاستماتة. لكن الغلبة والظعف والهوى. فرق بين من يقع في المعصية. ثم سرعان ما يندم ويكره ويتحسر ويعتصر قلبه فيتوب ويستغفر ويعود. فرق بين هذا وبين من يقيم على المعاصي محبا له

55
00:19:31.550 --> 00:19:51.550
منافحا عنها مصرا عليها. فاذا نصح اعرض واذا ذكر ادبر واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاسم هذا المقصود الا يكون في القلب محبة لشيء نعلم ان الله يكرهه. وقد كره الله كثيرا من الامور التي

56
00:19:51.550 --> 00:20:11.550
في كتابه وحذرنا وبينها لنا رسولنا عليه الصلاة والسلام. فالقلب المحب عبد الله. وعساه ان يكون قلبي وقلبك قلب كل مسلم. القلب المحب لربه عليه ان يتفقد ما بداخله فلا يرضى ان يبقى في قلبه شيء مما يكرهه الله لا

57
00:20:11.550 --> 00:20:31.550
لا يزال له في قلبه محل ومكانة. سارع عبد الله ونظف ما في داخل جدران قلبك وما بين ابوابه واخرج منه كل شيء علمت انه لا يرضي الله. بين قوسين وان كنا نقع في ذلك. قد نقع في المعاصي

58
00:20:31.550 --> 00:20:51.550
كما اسلفت لا عن حب للمعصية ولا عن رغبة فيها ولا عن تمسك بها لكن عن ضعف وقصور وزلل اعترفوا به ونحن نكره ما نفعل. ونكره ما توقعه نفوسنا لاننا نعلم انه مما يكرهه الله. فلا يزيدنا ذلك

59
00:20:51.550 --> 00:21:11.550
كم من ربنا الا قربى؟ نعم نذنب ونستغفر فيفرح الله بنا ويغفر لنا وسرعان ما تبيض صحائفنا ليس كمن من اذنب واصر ومن وقع في المعصية وكابر. ومن الم بفاحشة فجاهر شتان بين هذين المقامين

60
00:21:11.550 --> 00:21:31.550
محبة القلب مواطئته لمراد الرب يحب ما احب ويكره ما كره. تلك يا كرام قضية اساس ينبغي معالجتها داخل الصدور ليس لاجل ان نبلغ العصمة فلن نبلغها. ولن نكون انبياء ورسلا ولا ملائكة

61
00:21:31.550 --> 00:21:51.550
لكننا بشر وحسب احدنا رغم ضعف ايمانه وقلة حيلته وضعف زاده ان يكون رغم ذلك يحمل في قلبه حبا لربه. فاذا الم بم بمعصية واوقعه الشيطان في خندق الذنوب والمعاصي. سرعان ما يندم

62
00:21:51.550 --> 00:22:18.950
اتدري حرقة التائب على الذنب الذي يصيب؟ ودمعته على المعصية التي وقع تدري ما مراده بها؟ انه على انه فلتت منه فلتة وقعت فيها قدمه في خطوة حرام وقد يغفر الله له فلا يؤاخذ في الدنيا ولن يحاسب في الاخرة. لكنها حسرة على انه وقع في شيء اصاب به موضع

63
00:22:18.950 --> 00:22:38.950
سخط عند ربه عز وجل. وهو لا يرضى لنفسه ان يكون بهذا المقام. ولا يحب ان يراه الله جل جلاله على امر لا يريده عز وجل كما قلت لكننا بشر. والشيطان يستحوذ علينا ويستهوينا ويغوينا ويوسوس لنا

64
00:22:38.950 --> 00:22:58.950
وهي جهاد في الحياة نمر بها في كفاح متتابع نغالب به هوى انفسنا والشيطان وكل ما يمكن ان ان يؤزنا نحو تلك النفس اللوامة والنفس التي لا تزال تقع فيما يغضب الله هو جهاد من اجل ان تصفى القلوب

65
00:22:58.950 --> 00:23:15.550
على محبة ما احب الله جل جلاله وما احب رسوله عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله وقال اخر المحبة ميل القلب الى موافق له. وهذا اصل في معنى المحبة له

66
00:23:15.550 --> 00:23:35.550
فان المحبة معائدة الى معنى الميل والاستقرار على شيء يستهويها فميل القلب الى ما يوافقه هو حبه له سواء كان حب عبادة كحب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم احب شيء مما احب الله كحب الطاعات

67
00:23:35.550 --> 00:23:55.550
والعبادات حب الصلاة وحب القرآن وحب الصيام او حب من احب الله من الانبياء والملائكة والرسل او حب ما يشتهيه الواحد وما تهواه النفس من مطعوم ومشروب وملبس ومأكل ونحوها كل ذلك ستجد فيه ميل القلب. الى

68
00:23:55.550 --> 00:24:25.550
ما يوافقه ويوافق رغباته فيكون قد اصاب فيه حبا له. قال رحمه الله واكثر العبارات المتقدمة اشارة الى ثمرات المحبة دون حقيقتها. وحقيقة المحبة الميل الى ما يوافق الانسان هذا هو جماع معنى المحبة على اختلاف الفاظها. فانها ميل القلب الى ما يوافق الانسان

69
00:24:25.550 --> 00:24:56.300
وافقك طعام يعجبك وشراب تستلذ به فمك ولباس يعجب منظرك وكل شيء مما يميل اليه قلبك ويوافقك في نفسك فانك تحبه. فاذا كان هذا المحبوب انسانا وجدت مائلة اليه موافقا له في طبعه في شكله في حديثه فانك تحبه فلماذا تحبه

70
00:24:56.300 --> 00:25:16.300
وما معنى ان تحبه؟ معناه انك تميل بقلبك اليه. هذا الميل هذا الميل يتضمن موافقة. وافقك في ذاتك في رغباتك في توجهاتك واهتماماتك فوجدت نفسك منقادة هي المحبة. محبتك للشيء ميلك اليه عن

71
00:25:16.300 --> 00:25:39.950
وتطابق هذه المحبة في المعنى الجامع ينشأ عنها كل العبارات المتقدمة فيما ساق رحمه الله فانه ذكر الايثار وكثرة الذكر وذكر الطاعة وذكر الاتباع وذكر الشوق ذكر المواطأة للمراد وذكر

72
00:25:40.350 --> 00:26:00.350
اعتقاد النصرة والذب وهيبة المخالفة كل تلك المعاني ناشئة عن هذا المعنى الجامع لها. ميل القلب الى ما يوافق الانسان هذه حقيقة المحبة في عمومها سواء كان حب شيء من امور الدنيا او من امور الدين

73
00:26:00.350 --> 00:26:25.650
كما اردنا ان ننزل هذا المعنى على حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاننا نحتاج الى مزيد تفصيل كيف تكون المحبة ميلا للقلب بما يوافق الانسان قال رحمه الله وتكون موافقته له اما لاستلذاذه بادراكه كحب الصورة الجميلة

74
00:26:25.650 --> 00:26:55.650
والاصوات الحسنة والاطعمة والاشربة اللذيذة. واشباهها مما كل طبع سليم مما كل طبع من سليم مائل اليها لموافقتها له او لاسترداده بادراكه بحاسة عقله وقلبه معاني شريفة كحب الصالحين والعلماء واهل المعروف والمأثور عنهم السير الجميلة والافعال الحسنة

75
00:26:55.650 --> 00:27:25.650
فان طبع الانسان مائل الى الشغف بامثال هؤلاء حتى يبلغ التعصب بقوم لقوم والتشيع من امة في اخرين مما يؤدي الى الجلاء عن الاوطان وهتك الحرم واغترام النفوس ذكر رحمه الله عز وجل ها هنا وجهين من معاني ميل القلب الذي يحصل به الحب

76
00:27:25.650 --> 00:27:55.650
ذكر معنيين ذكر وجهين ذكر طريقين يحصل بهما موافقة القلب وميله حتى يصاب بالحب اما اولهما قال اما لاستلذاذه بادراكه. كحب الصورة الجميلة والاصوات الحسنة والاطعمة والاشربة اللذيذة. ان يكون مدخل هذا الحب شيء يدرك بالحواس. وحواسك هي سمعك

77
00:27:55.650 --> 00:28:16.050
وبصرك وذوقك. هذه اذا وقع منها شيء يميل اليه قلبك مع موافقة احبه فاما حاسة البصر فان تقع العين على مرأى جميل ومنظر ترتاح له العين. كان ترى منظرا خلاب

78
00:28:16.050 --> 00:28:38.550
وشلال ماء وخضرة ونظرة فيستهوي قلبك ويميل اليه فيحبه. او ان تقع العين على ذي هيئة حسنة وانسان في اجمل ما خلق الله خلقة فيميل اليه القلب ويوافقه فيحبه. وكذلك حاسة السمع تسمع

79
00:28:38.550 --> 00:29:02.000
الصوت الجميل الندي المطرب بتلاوة قرآن او بانشاد شعر او حتى بغناء فانه يستهوي يقوي القلب ويميل اليه فيحبه وكذلك الذوق فانك تأكل طعاما لذيذا وتشرب شرابا لذيذا فانك تستلذ بادراكه

80
00:29:02.000 --> 00:29:32.000
بذوقك فيميل اليه قلبك فتحبه. هذا الحب كما ترى حصل باستلذاذ بادراك الحواس قال رحمه الله كحب الصورة الجميلة هذا وقع بحاسة البصر. والاصوات الحسنة فوقع بحاسة السمع. والاطعمة والاشربة اللذيذة فحصل بحاسة الذوق. قال واشباهها مما كل طبع سليم مائل اليها

81
00:29:32.000 --> 00:30:02.100
لموافقتها له هذه الناحية الاولى التي يقع بها ميل القلب حتى يصاب بالحب هو عن طريق ادراك الحواس. ثم ذكر الطريق الثاني فقال او الاستلذاذه بادراكه بحاسة عقله وقلبه  تلك في الاولى كانت ادراكا للحواس للامور الظاهرة. شيء تراه عينك او تسمعه اذنك او يتذوقه فمك

82
00:30:02.100 --> 00:30:22.100
هذه محسوسات ظاهرة تدرك بالحواس. ذكر المعنى الثاني وهو ادراك المعاني الباطنة. ما يدرك بحاسة في العقل والقلب وليس بالسمع والبصر ولا بالذوق. ما الذي يدركه العقل والقلب جميلا فيحبه؟ قال

83
00:30:22.100 --> 00:30:53.700
المعاني الباطنة الشريفة. كحب الصالحين والعلماء واهل المعروف والمأثور عنهم السير والافعال الحسنة فان طبع الانسان مائل الى الشغف بامثال هؤلاء. تحب الواحد منهم ولعلك ما رأيته قط ولا سمعت صوته بل ربما كان في اجيال سلف سابقين. تقرأ سيرته وتسمع عنه اخبارا فيميل قلبك

84
00:30:53.700 --> 00:31:13.700
ما الذي امال قلبك؟ ليس صورة جميلة وقعت عليها عينك وليس صوتا جميلا ايضا اسر سمعك وليس ذوقك قد استهواه فمك. لكنه المعاني الباطنة. هذا هو وظيفة القلب. والعقل. ان يستلذ الجميل

85
00:31:13.700 --> 00:31:33.700
لكنه جمال الباطن وذاك جمال الظاهر. فجمال الباطن يدرك بالعقل. يدرك بالقلب فيميل اليه فيصاب. بالحب. هذا هو الطريق الثاني قال رحمه الله حقيقة المحبة الميل الى ما يوافق الانسان. وتكون الموافقة له اما

86
00:31:33.700 --> 00:32:03.700
لاستلذاذه بادراكه وذكر المدركات حسا. قال او لاستلذاذه بادراكه بحاسة عقله وقلبه. وذكر المعاني قال كحب الصالحين والعلماء واهل المعروف والمأثور عنهم السير الجميلة والافعال الحسنة. فان طبع الانسان الى الشغف بامثال هؤلاء حتى يبلغ التعصب بقوم لقوم والتشيع من امة في اخرين ما يؤدي الى

87
00:32:03.700 --> 00:32:23.700
عن الاوطان وهتك الحرب واحترام النفوس. اما وقعت الوقائع واصيبت الحوادث في انتصار قوم لمن احبوا وكانت نصرتهم له ومحبتهم له دافعة لهم الى تقديم النفوس رخيصة. والى هتك الحرمات والى التخلي عن الاوطان

88
00:32:23.700 --> 00:32:43.700
والى احترام النفوس هكذا فعل الصحابة في حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قدموا الانفس والمهج قدموا الاموال الارواح والاولاد هذا الحب هو القائد هو الذي فعل كل ذلك. حب حمل صاحبه الى ما يؤدي الى الجلاء عن الاوطان

89
00:32:43.700 --> 00:33:03.700
والى هتك الحرم واحترام النفوس فكانت وقائع الجهاد تبذل فيها تلك المعاني وكانت رخيصة لانها لشيء عظيم وقع في القلب هو الحب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فهذان طريقان وهذان

90
00:33:03.700 --> 00:33:23.700
وجهان وهذان بابان يدخل بهما بالحب الى القلوب. فاما ادراك جمال ظاهر ادراك حس ببصل او سمع وذوق واما ادراك جمال باطن بالعقل والقلب على المعاني الشريفة في حب القلب ايضا لاجل ذلك. نعم

91
00:33:23.700 --> 00:33:43.700
قال رحمه الله او يكون او يكون حبه اياه لموافقته له من جهة احسانه له وانعامه عليه فقد جبلت النفوس على حب من احسن اليها. وهذا ثالث الطرق الثلاثة. قال حبه

92
00:33:43.700 --> 00:34:03.700
موافقته له من جهة احسانه له. وانعامه عليه فقد جبلت النفوس على حب من احسن اليه وهذا ايضا حق ونحن معشر البشر يأسرنا الاحسان احسن الى الناس تستعبد قلوبهم فطالما

93
00:34:03.700 --> 00:34:23.100
ما استعبد الناس احسان. من يحسن اليك تجد نفسك اسيرا لاحسانه. فاذا وقف معك في كربة ودفع عنك في مصيبة المت بك. وكان معك نصيرا في ضائقة ونازلة وشدة كنت فيها وحدك فنا

94
00:34:23.100 --> 00:34:46.800
ترك وازرك قضى عنك دينا فرج عنك كربة شفع لك في مشكلة دفع عنك بابا من ابواب الظلم والاسى وقف معك موقفا لا تنساه له فمهما عظم هذا الموقف يعظم اثر الاحسان الباقي في قلبك تجاه هذا الانسان. فهذا ايضا مدخل من مداخل الحب كما

95
00:34:46.800 --> 00:35:06.550
ترى تحب انسانا لا علاقة بشيء يتعلق بجمال الصورة ولا لشيء من اخلاقه الجميلة التي يمكن ان تحبه لاجلها لكن بسبب احسانه اليك. وربما كان في المجتمع مشهورا عنه شيء من السمعة السيئة

96
00:35:06.700 --> 00:35:24.300
اما لسوء خلقه او شراسة طبعه او جفوته عن الناس. فليس معروفا لا بجمال ظاهر ولا بجمال باطن. لكنك من بين تجد نفسك محبا له والسبب هو احسانه اليك. ووقوفه بجانبك

97
00:35:24.350 --> 00:35:49.050
وتفضله عليك فيبقى الكريم اسيرا لاحسان من احسن اليه. هذا هو الطريق الثالث الذي يدخل منه الحب الى قلوبنا ايها البشر وجماعها ثلاثة طرق يدخل بها الحب الى القلب. اولها جمال الظاهر وثانيها جمال الباطن

98
00:35:49.050 --> 00:36:09.050
الاحسان والاكرام والانعام. هذه الثلاثة المداخل حصرا يدخل منها الحب الى القلب. ولو فتشت عن سبب رابع لن تجد. فلم يحب احد من البشر احدا من البشر الا لواحد من هذه الاسباب الثلاث

99
00:36:09.050 --> 00:36:30.000
وفتش في نفسك وانظر في قلبك عن اي شيء احببته. من البشر او من غيرهم فانك حتما ستعود الى واحد من الاسباب الثلاثة فان كان الذي تحبه انسانا واختر اي اسم من قائمة من احبه قلبك وانظر فيه

100
00:36:30.000 --> 00:36:50.100
فانك حتما ستجد نفسك انما احببته لواحد من هذه الاسباب الثلاثة. اما جمال الصورة والهيئة والمظهر خلقة حسنة وهيئة جميلة خلق عليها. وهذا غالب ما يقع لاجله حب البشر للبشر

101
00:36:50.300 --> 00:37:10.300
ان يحب احد احدا لجمال صورته ومنظره. لان البصر اسرع ما يقع على الصور والمظاهر. فيحب الصورة الحسنة المنظر الجميل والهيئة البديعة. وهذا غالب اسباب حب البشر للبشر. او يكون لجمال الباطن. جمال اخلاقه

102
00:37:10.300 --> 00:37:30.300
وجمال طباعه وحسن صفاته وربما كان دميم الخلقة قبيح المنظر لا ترتاح اليه النفوس ولا تراه صاروا في منظر حسن لكنه محبوب لاجل جمال خلقه. كريم سخي او عالم جليل او امام

103
00:37:30.300 --> 00:37:50.300
تقي وترى فيه من خصال الكرم والجود والتواضع والاحسان والوفاء والصدق ما يجعلك تحترمه وتحبه والسبب الثالث هو الاحسان. هذه الاسباب الثلاثة حصرا هي التي من اجلها يحب البشر البشر. ولو تأملت

104
00:37:50.300 --> 00:38:10.300
لوجدت ان الاسباب الثلاثة اجتمعت في اكمل مراتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحق اكمل الحب. فهمت اذا لماذا لا يجوز ان نحب احدا من البشر اكثر من حبنا لرسول الله صلى الله

105
00:38:10.300 --> 00:38:36.500
عليه وسلم لانه باختصار شديد. وخذ بنقاش بالعقل والقلب مع نفسك. تعال الى اعظم من احبه قلبك. فان كان قد تجاوز حبه في قلبك حبك لرسول لا صلى الله عليه وسلم فحاكم قلبك. حاكمه الى من احببت ايا كان رجلا او امرأة زوجة او اما او ابا

106
00:38:36.500 --> 00:38:53.950
او ولدا او اي انسان كان. واسأل نفسك هذا السؤال. لماذا احببت هذا الشخص فانك لا بد ان يكون عندك احد من هذه الاسباب الثلاثة. ان احببته لجمال صورته وحسن هيئته فرسول

107
00:38:53.950 --> 00:39:10.950
الله صلى الله عليه وسلم اجمل واحق ان يحب ان كان لهذا السبب ما رأيناه نعم لكن وصف لنا حتى كأننا نراه صلى الله عليه وسلم. وصفه الصحابة حتى قال قائلهم لم

108
00:39:10.950 --> 00:39:30.950
قبله ولا بعده مثله قط صلى الله عليه وسلم. ويقول الاخر لم ارى احسن منه قط صلى الله عليه وسلم ويقول ثالث جعلت انظر اليه والى القمر فلهو عندي احسن من القمر صلى الله عليه وسلم في اوصاف وعبارات

109
00:39:30.950 --> 00:39:50.950
كثيرة كانوا يرون فيها الجمال المحمدي باهرا. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخمة يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر. واذا اردت مزيدا من اوصاف الجمال فدون كذلك الوصف

110
00:39:50.950 --> 00:40:10.950
الدقيق الذي وصفه الصحابة ورصدوه رضي الله عنهم من شعر رأسه الى اخمص قدميه وصفوا العينين الاشفار والاهداب وصفوا الوجنتين والاسنان والشفتين وصفوا الفم والانف والاذنين وصفوا الكف والساعد والقدم والظهر

111
00:40:10.950 --> 00:40:30.950
والبطن وصفوا كل شيء فيه صلى الله عليه وسلم. حتى كانك تراه فاذا هو من اجمل ما خلق الله جل جلاله. بل ان له الكرام كانوا يقولون ما رأينا مثله كأن الشمس تجري في وجهه عليه الصلاة والسلام وصفوا الجمال الذي جعلهم

112
00:40:30.950 --> 00:40:56.100
لجماله فلا يحبون احدا مزيدا من الحب عليه صلى الله عليه وسلم. وان كان الذي احببه وان كان الذي احبه قلبك من اجل جمال اخلاقه وجميل صفاته وعظيم طباعه فلن يبلغ احد ابدا والله مبلغه صلى الله عليه وسلم وحسبك من

113
00:40:56.100 --> 00:41:13.850
كلام ربك كلمتين اثنتين. وقد قال الله له وانك لعلى خلق عظيم حسبك اننا عندما نضرب المثل بالكرم نسوق له مثالا من كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا اردنا ان نعرف الحلم

114
00:41:13.850 --> 00:41:33.850
الصدق السخاء الجود التواضع كل تلك المعاني من الاخلاق الفاضلة فمهما شرحتها لاولادك لطلابك للناس من فانك تختصر ذلك بموقف واثنين وثلاثة تحكيها من سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولكم قلنا والله يا كرام

115
00:41:33.850 --> 00:41:57.800
اننا ايها البشر نتجمل بالاخلاق فاحدنا اذا اتصف بالتواضع والكرم تجمل في ذاته نتصف بالاخلاق نتجمل بها وانما تجملت الاخلاق بتخلص رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. فوالله ما عرف جمال التواضع حتى يساق له الشاهد من حياته عليه الصلاة والسلام. ولا يمكن ان

116
00:41:57.800 --> 00:42:17.800
ان تضرب مثلا جميلا للكرم للبذل للصدق للامانة لصلة الرحم للاحسان للإغضاء للكرم للعفو للاحسان حتى شواهدها في حياته عليه الصلاة والسلام. تحب العفو والكرم والصدق والامانة. لما وجدت امثلتها في حياته عليه الصلاة والسلام

117
00:42:17.800 --> 00:42:37.800
احببت تلك الاخلاق واما ان كنت تحب انسانا لاحسانه العظيم اليك واياديه البيضاء عليك ومعروفه واكرامه الذي امتد اليك فلا ينبغي ان يكون احد في هذا المقام مقدما على من يبلغ احسانه بنا

118
00:42:37.800 --> 00:42:57.800
عليه الصلاة والسلام اعظم من احسان البشر اجمعين. كيف وقد اخرجنا الله به من النار الى الجنة؟ ومن الظلمات الى النور اترى احسانا ولو اجتمع عليه احسان البشر يوازي هذا الاحسان الذي جعله الله على يدي نبيه عليه الصلاة والسلام

119
00:42:57.800 --> 00:43:17.800
ولم يقف بعد عند هذا المقام حتى ينافح عن امته. ويطلب لها الموضع الفسيح في الجنان. ولا يزال ومن ربه ان نكون اوفر الامم عند الوفود على الله يوم القيامة ان نكون اوفرهم حظا في مقاعد الجنة وغرفها وقصورها

120
00:43:17.800 --> 00:43:37.800
او درجاتها نحن الاخرون السابقون يوم القيامة. انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله. يستفتح باب الجنة فيقال من؟ فيقول محمد صلى الله عليه وسلم. فيقال لك امرت ان افتح ولا افتح لاحد قبلك. وما يزول وما يزال

121
00:43:37.800 --> 00:43:57.800
يدافع ويذود عن امته في الحوض في الشفاعة يطلب لهم النجاة عليه الصلاة والسلام. ولا يزال يحمل هم امته الى الى ابواب الجنان وهو يقول يا رب امتي امتي عليه الصلاة والسلام. هذه الاسباب الثلاثة التي ينعقد

122
00:43:57.800 --> 00:44:17.800
عليها حب البشر للبشر عبد الله قد اجتمعت في اكمل مراتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن احب عبدا فمن احب انسانا فلا يجب والله قط ان يقدم حبه في القلب على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن وجد

123
00:44:17.800 --> 00:44:37.800
نفسه كذلك فليراجعها. فانها مسألة محسومة لا ينبغي الجدال فيها. ولا ينبغي المكابرة عليها ولا الاصرار على خلافها هذه الثلاثة حسبك انها لا تجتمع لاحد. نعم. وفكر مليا والله في كل محبوب معظم في القلوب

124
00:44:37.800 --> 00:44:57.550
من امام عظيم وملك مطاع ورئيس متبع. ولسمعة حسنة عن اي شخصية في التاريخ احبها الناس في اي زمان ومكان. فانها والله لا يجتمع فيها من الثلاثة الا سبب او اثنان

125
00:44:57.950 --> 00:45:17.950
ولم تجتمع ثلاثتها كما اجتمعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في احد قط. وعندئذ سترى عبد الله اننا ينبغي اينبغي ان نقرر في القلوب هذا المعنى؟ وان نقول لكل قلب اسرف في حبه لاحد من

126
00:45:17.950 --> 00:45:37.950
سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تقول له رويدا ايها القلب اين انت عن حب النبي صلى الله عليه وسلم حقا والله قولوا لكل من انفق حب قلبه بسخاء يمنة ويسرة ولم يجعل الموضع

127
00:45:37.950 --> 00:45:57.950
والمنصب المعلى لنبي الامة صلى الله عليه وسلم ان تقول له رفقا بقلبك فقد فقد اعظم من تحبه القلوب ان لم يكن محمدا صلى الله عليه وسلم. هكذا ينبغي ان نفهم وان نقر وان نحب في القلب

128
00:45:57.950 --> 00:46:17.950
كما اراد الله جل جلاله وكما كتب لنبيه عليه الصلاة والسلام. نعم. فاذا تقرر لك هذا نظرت هذه الاسباب كلها في حقه عليه السلام فعلمت انه عليه السلام جامع لهذه

129
00:46:17.950 --> 00:46:47.950
المعاني الثلاثة الموجبة للمحبة. اما جمال الصورة والظاهر وكمال الاخلاق والباطن وكمال وكمال الاخلاق والباطن فقد قررنا منها قبل فيما مر من هذا فيما مر من الكتاب من ما لا يحتاج الى زيادة. نعم وقد ساق المصنف رحمه الله في اوائل الكتاب. ما امضينا فيه مجالس عديدة. في ذكر فصول

130
00:46:47.950 --> 00:47:07.950
متتابعة في الباب الاول من الكتاب في القسم الاول منه هذا المعنى الكبير. المعاني الجالبة لحبه عليه الصلاة والسلام صفات العظيمة والقدر الرفيع الذي خصه الله تعالى به وجعل ذلك في فصول عديدة انتظمت عقدا متلألأ

131
00:47:07.950 --> 00:47:27.950
لكل مؤمن ومؤمنة عظيم القدر لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وعظيم ما جبله الله عليه من الخلق الكريم والخلقة الحسنة والهيئة العظيمة وجمال الظاهر وكمال الباطن صلوات ربي وسلامه عليه. واما احسانه

132
00:47:27.950 --> 00:47:57.950
وانعامه على امته فكذلك قد مر منه في اوصاف الله تعالى له من رأفته بهم لهم وهدايته اياهم وشفقته عليهم واستنقاذهم به من النار وانه بالمؤمنين رؤوف رحيم ورحمة للعالمين. ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه

133
00:47:57.950 --> 00:48:27.950
سراجا منيرا ويتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة اهديهم الى صراط مستقيم. صلى الله عليه وسلم. فاي احسان اجل قدرا واعظم خطرا من احسانه الى جميع المؤمنين. اي والله اي احسان اجل قدرا من احسانه صلى الله عليه وسلم الى امته. اي

134
00:48:27.950 --> 00:48:47.950
احسان اعظم خطرا من احسانه الى جميع المؤمنين. يا رجل ليس احسانه انه قام بالرسالة وادى الامانة. قد يقول هذا واجب النبوة الذي حمله الله اياه. لكن ان يكون قائما عليه الصلاة والسلام بواجب النبوة الى الحد الذي

135
00:48:47.950 --> 00:49:07.950
يؤثر به هم الرسالة واداء الامانة على كل شيء في حياته صلى الله عليه وسلم. ولا يزال حريصا رؤوفا رحيما مقدما هم امته عليه الصلاة والسلام. احرصوا على القريب والبعيد على الغريب والصاحب. وعلى كل احد ان ينقذه الله على

136
00:49:07.950 --> 00:49:27.950
اليه من النار وان يخرجه الى الجنة. وان يقذف الله في قلبه الهداية. هذا لا يقوم به الا الكمل من البشر. وهم الانبياء والرسل عليهم السلام ولنبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك المعنى العظيم والقدر الجسيم. قال رحمه الله واي افظال

137
00:49:27.950 --> 00:49:57.950
اعم منفعة واكثر فائدة من انعامه على كافة المسلمين عليه الصلاة والسلام. اذ كان ذريعتهم الى هداية ومنقذهم من العمايا. وداعيهم الى الفلاح والكرامة. ووسيلتهم الى ربهم وشفيعهم والمتكلم عنهم والشاهد لهم والموجب لهم البقاء الدائم والنعيم السرمد

138
00:49:57.950 --> 00:50:17.950
صلوات ربي وسلامه عليه فكيف ان كان مع ذلك كله رغم ما سمعت فوق ما سمعت ان كان نبيا مكرما مصطفى اصطفاه الله واجتباه وارسله وهداه عليه الصلاة والسلام. يكون مع ذلك الحب فوق الحب اكراما وتعظيما

139
00:50:17.950 --> 00:50:37.950
واجلالا لبشر احبه الله واصطفاه الله وجعل حبه واجبا علينا معشر العباد فانه يتأكد جدا الواجب العظيم في حق حبه صلوات ربي وسلامه عليه. قال القاضي رحمه الله فقد استبان لك انه عليه

140
00:50:37.950 --> 00:51:07.950
السلام مستوجب للمحبة الحقيقية شرعا بما قدمناه من صحيح الاثار. وعادت وجبلة بما ذكرناه انفا. لافاضته الاحسان وعمومه الاجمال. فاذا كان يحب من منحه في دنياه مرة او مرتين معروفا. او استنقذه من هلكة او مضرة

141
00:51:07.950 --> 00:51:27.950
مدة التأذي بها قليل منقطع. فمن منحه ما لا يبيد من النعيم. ووقاه ما لا يفنى من عذاب الجحيم اولى بالحب. هذه لفتة لطيفة من القاضي رحمه الله. يقول اذا كان الانسان

142
00:51:27.950 --> 00:51:47.950
من منحه في الدنيا مرة او مرتين. من احسن اليك في موقف او اثنين. وكان معك في كربتك مرة او مرتين فانك ترى نفسك اسيرا جدا لاحسانه انه تكرر الجميل منه معك. ومن كان استنقذك من

143
00:51:47.950 --> 00:52:08.650
هلكة او مضرة لمدة. بالله عليك ايهما اولى ان يكون قلبك مأسورا لمحبته؟ من وقف معك مرة ومرتين  واستنقذك من مصيبة او مضرة او هلكة لمدة من الزمان او من كان سببا بامر الله جل جلاله

144
00:52:08.650 --> 00:52:28.650
ان تنال نعيما ابديا سرمديا. وان يقيك الله ببعثته ورسالته من عذاب الجحيم. هذا اولى ان نحب يا كرام وانما يحمل هذا الاحسان القلوب الكريمة النبيلة التي تعرف لصاحب الاحسان حقه

145
00:52:28.650 --> 00:52:48.650
وتعرف تماما ان مثل هذا الاحسان لا ينسى. وان صاحبه اولى بحب دائم مقيم وان يكون فوق كل حب يحمله القلب لاي احد من البشر هو حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نظرت عبد الله الى ذاتك الى

146
00:52:48.650 --> 00:53:18.650
حياتك اترى استقامتك؟ اترى صلاحك؟ اترى صلاتك وصيامك؟ وحجك واعتمارك وقرآنك وطلبك بالله عليك ما الذي كنت ستصيبه من الدين من الطاعة والحسنة والمكانة لولا ان بعث الله فينا صلى الله عليه وسلم اي شيء نحن امة الاسلام من غير بعثته عليه الصلاة والسلام. اتدري ما معنى ان رحم الله

147
00:53:18.650 --> 00:53:38.650
البشرية اذ اذن ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام ليدرك احدنا ان كل ما حباه الله تعالى به من خير وبر وصلاح واحسان فانه متوقف على هذا السبب الكريم ببعثة الله لنبيه العظيم صلى الله عليه وسلم

148
00:53:38.650 --> 00:53:58.650
واننا من دون ذلك لم نعد شيئا ولا نسوى في ميزان الدين عند الله شيئا. كل ما تراه في ذاتك في حياتك في صحيفة عملك عبد الله من خير تفرح به يوم ان تلقى الله فانه متوقف على ما بعث الله به نبيه صلى الله عليه

149
00:53:58.650 --> 00:54:22.900
يسلم من الدين والهدى والرحمة والخير قال رحمه الله تعالى واذا كان يحب بالطبع ملك ملك لحسن سيرته او حاكم لما يؤثر من قوام طريقته او قاض بعيد الدار لما يشاد من علمه او كرم شيم شيمته

150
00:54:22.900 --> 00:54:42.900
من جمع هذه الخصال على غاية مراتب الكمال احق بالحب واولى بالميل. يحب الناس ملكا لحسن اذا عرف بالعدل والاحسان وما يقوم به في حقوق العباد او يحبون حاكما لما يؤثر من قوام طريقته

151
00:54:42.900 --> 00:55:02.900
وعرف عنه من اصلاح وبذل للخير والمعروف او احب الناس قاضيا وان بعدت داره من اجل ما عرف عنه من علم واقامة للعدل وكرم في الشيم فمن جمع هذه الخصال على غاية مراتب الكمال احق بالحب واولى

152
00:55:02.900 --> 00:55:22.900
يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الله جمع له كما اسلفت من جمال الظاهر وجمال الباطن وتمام الاحسان الى العباد ما يجمع القلوب ان تكون اسيرة في حبها لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وقد قال علي رضي الله عنه في صفة

153
00:55:22.900 --> 00:55:45.450
عليه الصلاة والسلام من رآه بديهة هابه. ومن خالطه معرفة احبه. من رآه بديهة هابه وقع النظر الاول عليه صلى الله عليه وسلم يبعث على المهابة. مهابة الجلال والاجلال والاكرام والتوقير عليه الصلاة والسلام

154
00:55:45.450 --> 00:56:05.450
وقد حباه الله من ذلك قدرا عظيما تهابه النفوس والاعين. قال ومن خالطه معرفة احبه. تقع المحبة لمن اقترب وعرف هديه وخلقه الكريم وشمائله النظرة عليه الصلاة والسلام يثبت لك بذلك ان الصحبة

155
00:56:05.450 --> 00:56:30.800
الكرام رضي الله عنهم وقفوا على تلك المعاني التي اجاد المصنف رحمه الله في تقريرها. وكان من اوائل من سطر هذه المعاني العظيمة في بيان وشرح الاسباب الجالبة لحبه عليه الصلاة والسلام وذكر لنا عن بعض الصحابة انه كان لا يصرف بصره عنه محبة فيه صلى الله

156
00:56:30.800 --> 00:56:50.800
الله عليه الصلاة والسلام. يشير رحمه الله الى ما اورد قبل ان بعض الصحابة كان يديم النظر اليه صلى الله عليه وسلم انما حبا واشتياقا الى لقائه. وفي ذلك عن الصحابة اثر عظيم وذكر كبير في هذا الباب الذي تعلقت به قلوب

157
00:56:50.800 --> 00:57:10.800
بنبي امتي عليه الصلاة والسلام. هذا الفصل في ختامه وقد انهى فيه المصنف رحمه الله الحديث عن المحبة يجمع لنا فتاة كبيرة ويوجه القلوب الى حب عظيم. ينبغي ان تمتلئ به النفوس وتكتنزه القلوب لاعظم محبوب من البشر

158
00:57:10.800 --> 00:57:30.800
لا ينبغي ان يتربع على عرش القلوب محبة سواه صلى الله عليه وسلم. له الاشواق تنسكب انسكاب ويغدو شعرنا شهدا مذابا وتزدحم الحروف له اشتياقا. فكم بمديحه فاضت عذابا؟ نبي

159
00:57:30.800 --> 00:57:50.800
قد اتى برا رؤوفا يخاف على امته العذاب. الا صلوا عليه؟ الا صلوا فمن صلى عليه كفاه الله ذو العرش الصعاب. فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون وصلى الله ربي وسلم

160
00:57:50.800 --> 00:58:10.800
وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عنه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. املأوا ليلتكم وجمعتكم غدا بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. فانها المنجاة والدرجات والصلوات من رب البر

161
00:58:10.800 --> 00:58:30.800
من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فاللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. اللهم ارحم عن موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا وتقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم

162
00:58:30.800 --> 00:58:50.800
اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين اللهم اصرف عنا وعن المسلمين شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا وانت ارحم

163
00:58:50.800 --> 00:59:10.800
مين؟ اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك واملأ الهي قلوبنا بحب نبيك صلى الله عليه وسلم محبة صادقة تبعثنا على اتباع سنته والاهتداء بسيرته والشرب من حوضه والظفر بشفاعة

164
00:59:10.800 --> 00:59:30.800
اللهم الحقنا به في الصالحين وارزقنا شفاعته وكرامتك في الدنيا والاخرة يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على النبي المصطفى المختار واله وصحابته المهاجرين

165
00:59:30.800 --> 00:59:35.700
انصار واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين