﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صادق

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الوعد الامين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين الحب يطغى والحنين عظيم. وهواك في كل القلوب مقيم. صلى عليك الله في عليائه ما هب

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
من نفح الجنان نسيم. ايها الاخوة الكرام هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة. يتسابق فيها المشتاقون المحبون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة الصلاة والسلام عليه. ونصب اعينهم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم اكثروا من

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد من صلى عليه المصلون وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. واجعلوا مجلسكم هذا

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
ايها المباركون ونحن نتدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. اجعلوه مجلسا عامرا بكثرة الصلاة والسلام عليه. كلما مر ذكره وجاء اسمه عليه الصلاة والسلام. فانكم تغترفون في هذه الليلة

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
بارك عملا عظيما واجرا كبيرا بالصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه واله وسلم. وهذا المجلس امتداد لمجلس ليلة الجمعة الماضية التي ابتدأنا فيها فصلا ساقه الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى في هذا

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
الباب الاول من القسم الثالث من الكتاب في عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والفصل الذي ابتدأناه كان قد شرع رحمه الله لرد الشبهات التي اثارها بعض الطاعنين. وكان الحديث عن شبهة كبيرة وفرية

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
وامر لا يزال محل اشكال بين اهل العلم وهو ما يتعلق بقصة الغرانيق او الغرانيقة. التي مر في المجلس ليلة الجمعة الماضية. وما روي من ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم حتى اذا

9
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
بلغ قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. قال تلك الغرانيق العلا وان شفاعتها لترتجى. ويروى ترتضى. وفي رواية ان شفاعتها لترتجى وانها لمع الغرانيق العلا وفي رواية والغرانقة العلا تلك للشفاعة ترتجى. هذه الروايات التي

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
نجدها في بعض كتب التفسير وفي كثير منها في هذا الموضع من سورة النجم. وايضا في كتب السيرة في احداث ما كان بمكة من دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل مكة الى الاسلام انذاك. وكيف ان الجمع من كفار قريش

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
مع النبي عليه الصلاة والسلام لما سجد في ختام سورة النجم افمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون انتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا. وان القدر الذي اتفق عليه الشيخان في الصحيحين. في البخاري ومسلم. من هذه الرواية ليست

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
فيها تلك الاضافة والزيادة. في الحديث عند البخاري من رواية ابن عباس رضي الله عنهما. ان النبي صلى الله عليه وسلم كم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس. واما رواية ابن مسعود وهي

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
عند البخاري ومسلم قال اول سورة انزلت فيها سجدة والنجم. قال فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تجد من خلفه الا رجلا رأيته اخذ كفا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
امية ابن خلف وفي رواية عند غيرهما زاد المطلب ابن وداعة. هذا القدر من الحديث هو ما اخرج في الصحيحين واما ما ادرج فيه فهي في غيره من كتب الرواية في بعض المسانيد وايضا في بعض كتب التفسير وكتب السيرة واحداث

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
في التاريخ كلام المصنف في هذا الفصل وقد تقدم بدايته ليلة الجمعة الماضية هو رد وابطال لهذه الرواية من طريقين وجهتين. اما الجهة الاولى فابطالها من حيث الثبوت. سندا بتضعيفها وابطالها

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وانكارها واما الطريق الثاني فهو على التسليم بثبوتها لان من اهل العلم من يصحح الرواية ويثبتها فيكون الجواب من الجهة الاخرى انه ولو صحت الرواية فانه لا مطعن فيها على النبوة ولا على القرآن ولا على

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
الوحي ولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. من اجل ذلك احتجنا الى مزيد من فهم وادراك لما قرره سادات من العلماء في بيان هذا المعنى الكبير المتعلق بهذه القصة وهي قصة الغرانقة او الغرانيق العلا

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
بين ايضا ليلة الجمعة الماضية انه قد ثبت عن عدد من علماء الامة من السلف نحو من ثلاثة عشر اماما اثباتهم لقصة غرانيق والقول بصحتها وذلك يروى عن عدد منهم فالثابت عنهم بسند صحيح القول بثبوت القصة خمسة

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
منهم وهم سعيد بن جبير وابو بكر ابن الحارث ابن عبدالرحمن ابو بكر ابن عبدالرحمن ابن الحارث وابو العالية وقتادة ومن عاداهم ففي ثبوت السند عنهم فيه مقال وقد تقدم ذكرهم ليلة الجمعة الماضية. ولا يزال حديثنا في تقرير

20
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ما ساقه المصنف رحمه الله تعالى وهو ممن يرى بطلان القصة وعدم ثبوتها وان روايتها مما ادخله من لا يؤخذ عنه الحديث. ولهذا قال ابن خزيمة رحمه الله في القصة انها من وضع الزنادقة. وقال الامام البيهقي

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
وهذه القصة غير ثابتة من جهة النقل. وقال ابن العربي المالكي انها باطلة لا اصل لها. وكذلك انكر ابن حزم وابن كثير وغيرهما رحمة الله على جميع العلماء. نكمل ما وقف الحديث عنده ليلة الجمعة الماضية لنصل

22
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
لاحق ان شاء الله تعالى. الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح سببا للسعادة والفلاح. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ذي الشمائل الباطنة

23
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
والظاهرة والفضائل الباهرة الزاهرة وعلى اله واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. اما بعد فهذا هو هذا هو مجلسنا الثاني والسبعون بعد المئة من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة الشريفة وباسانيدكم المتصلة

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
تيم الرياض الى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال في الباب الاول من القسم الثالث قال ابو بكر زار رحمه الله هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد متصل يجوز ذكره الا

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
هذا ولم يسنده عن شعبة الا امية بن خالد وغيره يرسله عن سعيد بن جبير. وانما يعرف عن الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما فقد بين لك ابو بكر رحمه الله انه لا يعرف من طريق يجوز

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
سوى هذا وفيه من الضعف ما نبه عليه مع وقوع الشك فيه كما ذكرناه من الذي لا يوثق به ولا حقيقة معه واما حديث الكلب فمما لا تجوز الرواية عنه ولا ذكره لقوة ضعفه وكذبه. كما اشار اليه

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
رحمه الله كلام المصنف هنا رحمه الله تتمة لقوله فيما سبق وقد روى قصة الغرانقة قال ممن حكيت ومن حكيت هذه الحكاية عنه من المفسرين والتابعين. لم يسندها احد منهم ولا رفعها الى صاحب

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
فاكثر الطرق عنهم فيها ضعيفة واهية. والمرفوع فيه حديث شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال فيما الشك في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة وذكر القصة. ثم نقل كلام ابي بكر البزار الذي سمعتم

29
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
قبل قليل هذه الطريقة التي قررها المصنف رحمه الله ونقل فيها التضعيف عن ابي بكر البزار هو ايضا ذاته التضعيف الذي نقله عدد من الائمة في من سمعت قبل قليل ممن يظعف الرواية كالائمة مثل ابن خزيمة والبيهقي وابن العربي وابن

30
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
حزم وابن كثير رحم الله الجميع. فهؤلاء جملة من الائمة المحدثين والعلماء ممن يقول بضعف الرواية ولا يصححها ويرون ان فيها من الطعن في ما يتعلق بطرقها واختلاف اسانيدها واختلاف الرواة فيها

31
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
فمنهم من يقول انه كان في صلاة ومنهم من يقول بل قرأها على جمع من قريش بمكة ومنهم من قال ان ذلك وقع بصوت يحاكي صوته ومنهم من قال بل في سكتة من سكتاته. وكل ذلك من الاختلاف في الرواية الذي يورث اضطرابا

32
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
نوع من الضعيف عند العلماء في الحديث. هذه الطريقة التي يذكرها المصنف الامام القاضي عياض رحمه الله هو ما درج عليه عدد من اهل العلم في تظعيف الرواية وعدم القول بصحتها. وقد ساق لك كلام ابي بكر البزار رحمه الله في تظعيف الحديث وانه انما

33
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
يعرف عن الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس والكلبي ممن لا تجوز الرواية عنه كما قال لقوة ظعفه وكذبه واما الطريق الاخرى الذي لا يسند فيه مرفوعا عن شعبة من طريق امية ابن خالد وانما هو مرسل عن سعيد ابن جبير فلا

34
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
ايضا مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم. قال رحمه الله والذي منه في الصحيح ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قرأ والنجم وهو بمكة. فسجد وسجد المسلمون والمشركون والجن والانس. هذا توهينه

35
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
من طريق النقل. نعم. هنا انتهى كلام المصلي فيما يتعلق بالمسلك الاول في الاجابة عن هذه الحديث عن هذه الرواية عن هذه القصة وهو تضعيفها من جهة النقل من جهة الرواية ابطالها سندا والقول بعدم ثبوتها كما سمعت في غير ما موطن

36
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
فيه كلام بعض الائمة ونقلت لك كلام غيرهم رحم الله الجميع. واورد هنا رواية البخاري من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ والنجم وهو بمكة فسجد. وسجد المسلمون والمشركون والجن والانس. يريد رحمه الله

37
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
ان القدر الزائد الذي فيه قصة الغرانقة لو كان صحيحا لاخرجه البخاري في الرواية. او اخرجه الامام مسلم في روايته ايضا لكنها لانها لم تثبت عندهم فلم يدرجوها. وهذا جواب صحيح. فانها لم تثبت بطريق صحيح

38
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
بل وليست على شرط الصحة عند الامامين البخاري ومسلم كما اخرجوا سائر الروايات في كتابيهما رحمة الله عليهما ومع ذلك كله فينبغي ان يعلم قبل ان ننتقل الى كلام المصنف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالشق الاخر من الجواب وهو

39
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
الطعن في الرواية من حيث المعنى ينبغي ان ننبه يا كرام على ان من قال من اهل العلم بتصحيح الرواية وثبوت قصة الغرانقة فليس يعني هذا انهم يقبلون الطعن في القرآن. ولا في رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
بل يتكلمون عن عن امر يتعلق بعلم اثباتا او نفيا. ورأوا ان القصة مما يصح القول بثبوتها ومنهم ائمة كبار سمعت منهم سعيد بن جبير وابا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث وابا العالية وقتادة والزهري. فهؤلاء

41
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
لا يتقولون عن هوى ولا يفترون في العلم كذبا. لكنه ثبت عندهم وقوع القصة فقالوا بثبوتها. فلا ينبغي ان احد من العلماء ممن قال بثبوت القصة ووقوعها انه يقبل الطعن في القرآن او في رسول الله صلى الله عليه

42
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
سلم حاش لكن لهم جوابا اخر سيأتي ذكره بعد قليل. الحديث عندهم يثبت ويبقى الكلام في الجواب عن هذا الحديث اذا ثبت ولذلك ينتقل المصنف رحمه الله تعالى الى الجواب الاخر وهو على فرض صحة القصة

43
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
ثبوتها فما الجواب الذي يقال؟ علميا ما الجواب الذي يقال عما ورد في القصة من ذكر الغرامق او ادراج تلك الجملتين بين الايات في سورة النجم. وهو الذي ذكره عدد من العلماء. ولهذا فان الحافظ ابن حجر رحمة الله عليه لم

44
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
ذكر الروايات واطال فيها وجمع طرقها واسانيدها رغم ضعفها. قال رحمه الله وهذه الطرق وعلى كثرتها تدل على ان للرواية اصلا. او ان للقصة اصلا. وهذا على صنعة المحدثين الحديث الضعيف اذا كثرت طرقه وتعددت مخارجه وتعددت ايضا رواياته رغم شدة ضعفها فان

45
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
انه يبعث شيئا من الشعور بثبوت اصل القصة وان اختلفت التفاصيل. وان اختلفت بعض الجمل في الرواية لكن لا نستطيع القول ببطلانها رأسا واعتبارها قصة مؤلفة مختلقة مفتراتا انها لم تقع

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
وانها خيال نسجه بعض الكذبة ونسبه في السنة الى الرواية. هذا معنى كلامهم. ولهذا فان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لما تعرض لهذا المتعلق بالقصة ذكر فيها جملة تأصيلية علمية تتعلق بالمسألة. قال

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
رحمة الله عليه في موجز كلامه وهو يبين ما يتعلق بها وكيف التعامل معها؟ قال رحمه الله وهذه العصمة الثابتة اولي الانبياء هي التي يحصل بها مقصود النبوة والرسالة. فلا يستقر في ذلك خطأ باتفاق المسلمين. ولكن هل يصدر

48
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
ما يستدركه الله فينسخ ما يلقي الشيطان ويحكم الله اياته هذا فيه قولان والمأثور عن يوافق القرآن بذلك. وللذين منعوا ذلك من المتأخرين. طعنوا فيما ينقل من الزيادة في سورة النجم بقوله

49
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
لتلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى. وقالوا ان هذا لم يثبت. لاحظ ان شيخ الاسلام ينسب هذا مسلك للمتأخرين من علماء الامة. ويقول ان المتقدمين والسلف يثبتون القصة ولا يرون في اثباتها غظاظا ولا بطلانا

50
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
ولا شيئا يقدح في النبوة ولا في الرسالة ولا القرآن ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول رحمه الله ومن علم انه ثبت يعني من علم من السلف ان القصة ثابتة قال هذا القاه الشيطان في مسامعهم ولم يلفظ به الرسول صلى الله عليه وسلم

51
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
ولكن السؤال وارد على هذا التقدير ايضا. وقالوا في قوله الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته هو حديث النفس واما الذين قرروا ما نقل عن السلف فقالوا هذا من قول نقلا ثابتا لا يمكن القدح فيه. والقرآن يدل عليه

52
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
اين؟ قالوا في قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة

53
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
في قلوبهم مرض. اذا هناك شيء القاه الشيطان. فكان فتنة للذين في قلوبهم مرض. قالوا فالقول بثبوت القصة يوافق القرآن ايضا بانه يثبت ان فتنة ما وقعت فكانت فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم كما

54
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
في الاية وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم. وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والكلام موصول قال فقالوا الاثار في تفسير هذه الاية معروفة

55
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
ثابتة في كتب التفسير والحديث والقرآن يوافق ذلك. فان نسخ الله لما يلقي الشيطان واحكامه اياته انما يكون لرفع ما وقع في الايات. متى ينسخ الشيء اذا وقع؟ اذا هو

56
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
ثم يرفع الله ذلك قال رحمه الله وتمييزه انما يكون لرفع ما وقع من اياته في اياته تمييز الحق من الباطل حتى لا تختلط اياته بغيرها. وجعل ما القى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم

57
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
انما يكون اذا كان ذلك ظاهرا يسمعه الناس لا باطنا في النفس. وفتنة التي تحصل بهذا النوع من النسخ من جنس الفتنة التي تحصل بالنوع الاخر من النسخ. وهذا النوع ادل على صدق الرسول وبعده عن الهوى من ذلك

58
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
فانه اذا كان يأمر بامر ثم يأمر بخلافه وكلاهما من عند الله وهو مصدق في ذلك. فاذا قال عن نفسه ان الثاني هو الذي من عند الله وهو الناسخ وان ذلك المرفوع الذي نسخه الله ليس كذلك كان ادل على

59
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
ناديه الصدق وقوله الحق وهذا كما قالت عائشة رضي الله عنها لو كان محمد صلى الله عليه وسلم تقول لو كان محمد كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الاية وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه قال الا

60
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
اترى ان الذي يعظم نفسه بالباطل يريد ان ينصر كل ما قاله ولو كان خطأ. فبيان الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله احكم اياته ونسخ ما القاه الشيطان هو ادل على تحريه للصدق وبراءة

61
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
من الكذب وهذا هو المقصود بالرسالة فانه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ولهذا كان تكذيبه كفرا محضا بلا ريب انتهى كلامه رحمه الله في سياق طويل قرر فيه ان اثبات القصة والقول بوقوعها عليه

62
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
عدد من اهل العلم بل ينسبه شيخ الاسلام الى المتقدمين من العلماء في السلف وان اثبات القصة لا يستلزم بطلانا ولا قدحا لا ريبة ولا شك بل هو الموافق لظاهر القرآن. وانك تعلم بهذا الكلام ان اهل العلم في امة الاسلام في

63
00:21:10.050 --> 00:21:40.050
تعاملهم مع قصة الغرانقة هم على طريقين او هم ايضا على فريقين. فريق منهم يبطل القصة لا يثبتها والسبب ضعف اسانيدها وضعف رواتها وكثرة الاختلاف في الفاظها وهذا مسلك يضعف به الحديث عادة عند العلماء. واما الفريق الاخر فقال ولو ظعفت الروايات لكنها مع كثرتها

64
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
وتعدد طرقها تدل على ان للقصة اصلا. ثم هو يوافق ظاهر القرآن. والمتقدمون من علماء الامة كالتابعين مثل سعيد بن جبير او من بعدهم كالزهري وقتادة وابو العالية. ايضا ممن قال بثبوتها فيبعد انهم لا يقولون

65
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
الا بشيء وهو راجح عندهم. فعندئذ يلتقي الفريقان مع اختلافهما في اثبات القصة او ابطالها يلتقي الفريق اين؟ في انه لا يمكن ان يثبت بالقصة شيء باطل يقدح في القرآن او في رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيأتي الجواب الثاني

66
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
في كلام المصنف الذي يقول به كل مسلم فظلا عن العلماء والائمة. هب ان القصة واقعة. وان قريشا افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى تلك الغرانقة العلى وان شفاعتهن لترتجى. هب انهم سمعوا

67
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
ماذا نفسر القصة وكيف نفهمها؟ هنا الجواب عما يتعلق بالمعنى او من جهة الدراية كما قال المصنف رحمة الله عليه. نعم. قال رحمه الله تعالى فاما من جهة المعنى فقد قامت الحجة واجمع

68
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
الامة على عصمته صلى الله عليه وسلم ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة. اما من تمنيه ان ينزل عليه مثل هذا من مدح الهة غير الله سبحانه وتعالى وهو كفر او ان يتسور عليه الشيطان

69
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
نبه عليه القرآن حتى يجعل فيه ما ليس منه. ويعتقد النبي النبي صلى الله عليه وسلم ان من القرآن ما ليس منه حتى ينبهه جبريل عليه السلام. وذلك كله ممتنع في حقه عليه السلام. او يقول ذلك النبي

70
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
صلى الله عليه وسلم من قبل نفسه عمدا. وذلك كفر او سهوا وهو معصوم من هذا كله. وقد بالبرهان والاجماع عصمته عليه السلام من جريان الكفر على قلبه او لسانه لا عمدا ولا سهوا. او ان

71
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
شبه عليه من عليه ما يلقيه الملك مما يلقى الشيطان. مما يلقي مما يلقي الشيطان. او يكون للشيطان عليه سبيل او ان يتقول على الله لا عبدا ولا سهوا ما لم ينزل عليه. وقد قال الله تعالى ولو

72
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
ولعلينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. وقال تعالى اذا لادقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا. هذا الوجه الاول في الجواب عن القصة هو

73
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
تمهيد وتقدمة للوجوه الاخرى في بيان الجواب. وهو ابطال ما يتعلق بقصة الغرانقة من جهة المعنى لا من جهة الرواية ونقدها وابطالها فيما يتعلق على الفرض بثبوتها والتسليم بصحتها واعتمد في هذا الوجه الاول وهو المقدمة على تقعيد القاعدة الكلية وتأصيل الاصل الكبير الذي هو

74
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماذا؟ من الخطأ في تبليغ الرسالة او من ادخال ما ليس من القرآن في القرآن. لا عمدا ولا سهوا. ولذلك جعل هذا التقعيد في فصول سابقة

75
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
هذا الفصل ولا يتأتى الجواب عن تلك الشبهات الا بتقرير ذلك الاصل. وهناك ساق بالبرهان وبالاجماع ان النبي عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالوحي والقرآن لا يمكن ان يأتي باية من عنده ولا ان يقرأ على الامة

76
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
سورة ما انزلت عليه ولا ان يدخل في القرآن لفظة ليست منه. هذا باب مغلق تماما. وهذا الوجه الاول في الجواب هب ان القصة واقعة اتظن ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من عنده تلك الغراغة العلى وان شفاعتها لترتجى

77
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
حتى لو قلنا بتسليمنا بصحة القصة وانها واقعة لا يمكن القول انها كانت من كلام رسول الله عليه الصلاة سلام او يعتقد ان من القرآن ما ليس منه حتى يأتي جبريل عليه السلام فينبهه بذلك قال كل ذلك ممتنع في حقه

78
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
انه لا يتعمد ذلك والا لكان كفرا. ولهذا قال الله عز وجل ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين. فمحال في حقه صلى الله عليه وسلم. ان يأتي من القرآن بما ليس

79
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
ليس في القرآن وان يدخل فيه ما ليس منه. واذا تتلى عليهم اياتنا بينات كما في غير اية من القرآن يثبت الله عز وجل ان هذا ليس من عند رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بغير هذا ائت بقرآن غير

80
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
هذا او بدله فيأتي الجواب قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي. ان اتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادراكم به. فقد لبثت فيكم عمرا من قبل

81
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
قبله افلا تعقلون؟ فهذا مقرر في غير ما اية من القرآن ان الوحي ليس فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا البلاغ الا الاعلام الا ان يقرأ على الامة ما اتاه به الوحي من الله

82
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
هذا اصل عظيم حتى لو قلنا بصحة القصة وثبوتها. قال جريان الكفر على قلبه ممتنع صلى الله عليه وسلم ولا على لسانه صلى الله عليه وسلم عمدا او سهوا او ان يشتبه عليه ما يأتي به الملك بما يلقي عليه الشيطان

83
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
او ان يتقول على الله ما لم يأته به او ما لم ينزل عليه لا عمدا ولا سهوا. ولهذا قال الله عز وجل وان كادوا عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره. واذا لا يلبثون خلافك الا قليلا. وقال هنا في الاية

84
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات. ثم لا تجد لك علينا نصيرا. ليس هذا تهديدا من الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه تأكيد شديد على ان ذلك لم يكن من رسول الله عليه الصلاة والسلام

85
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
لان الله قد جعل دون ذلك حاجزا منيعا وبابا مغلقا شواهده في مثل تلك الايات ولو تقول علينا بعضا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين وقوله سبحانه اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك عرينا نصيرا

86
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
قال رحمه الله تعالى ووجه ثان وهو استحالة هذه القصة نظرا وعرفا. ووجه ثان يعني جواب ثان من جهة اخرى من ناحية المعنى. استحالة هذه القصة نظرا وعرفا. يعني في عرف الناس انذاك مستحيل

87
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
دون ان يقع مثل هذا ولا النظر في من علم احوال السيرة وقصصها واخبارها يعلم استحالة ان تقع مثل هذه القصة نعم وذلك ان هذا الكلام لو كان كما روي لكان بعيد الالتما لكونه متناقض الاقسام

88
00:29:50.050 --> 00:30:20.050
ممتزج المدح بالذنب متخاذل التأليف والنضغ. يقول هذا الكلام لو كان. يعني لو كان صحيحا وواقعا لكان بعيدا الالتئام لكونه متناقض الاقسام ممتزج المدح بالذم متخاذل التأليف نظم كيف يعني؟ يعني عد الى الايات افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى

89
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
اذا قسمة هل هذا مدح او ذم؟ هذا ذم للالهة. افرأيتم اللهة والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان

90
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
هذا ذنب وابطال للالهة. فكيف يستقيم الكلام ان تدخل جملتين مدحا بين هذا السياق في الذنب سيكون السياق كالتالي افرأيتم اللات والعزى وبنات الثالثة الاخرى تلك الغرانقة العلى وان شفاعتها لترتجى

91
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة بيزا. ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان فكيف يكون مدح مختلطا بذنب؟ يقول رحمه الله هذا مما يعطيك امكانا لنقد القصة حتى لو

92
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
قلت بصحتها سندا فان النقد فيها من ناحية المعنى متوجه بهذا الكلام لو كان كما كان كما روي ممتزج المدح بالذم سيكون متناقضا متخاذل التأليف والنظم. السؤال قريش على فصاحتها. وبلغ

93
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
ولسانها الذي فاخرت به وبلغتها نزل القرآن. لو نزل مثل هذا الكلام وسمعوه من فم الا عليه الصلاة والسلام ايقبلون كلاما فيه من الركاكة وفيه من اختلال النظم وفيه من عدم الاستقامة الجمل اي

94
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
يقبلون كلاما وهم الذين كانوا اذا سمعوا القرآن سدوا اذانهم خشية تأثرهم من سطوة القرآن التي تدخل على القلوب الاستئذان ويأتي كبراؤهم الى رسول الله عليه الصلاة والسلام يريدون مناقشته مجادلته مساومته في

95
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
الدعوة فيسمعهم صدر سورة فصلت. حميم تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب في الصلت اياته قرآنا عربيا لقومي يعلمون بشيرا ونذيرا فاعرظ اكثرهم فهم لا يسمعون وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي

96
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون حتى يبلغ قوله تعالى فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. فيقوم الوليد بن المغيرة يقول حسبك كفى. يكاد يجن مما سمع. يعلمون اثر

97
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
وسطوته فيعود الى ناديه في قريش فيخبر عما سمع من جلالة القرآن وروعة القرآن وعظمة القرآن يقول والله ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة. ان اعلاه لمثمر وان اسفله لمغدق. حتى نزل قوله تعالى في ذمه لما غير الكلام

98
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
وطعنة في القرآن ذرني ومن خلقت وحيدا الى ان قال ان هذا الا قول البشر ساصديه سقر وما ادراك ما سقر. فالمقصود ان التي اذعنت وايقنت وسلمت بعظمة القرآن. واعجاز القرآن وبلاغة القرآن وسحره

99
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
ببيان القرآن لو كان هذا الاختلال الواقع في الرواية الغانقة لو كان واقعا اكان يمر على قريش مرور الكرام ثم لا يمسكه طعنا او عيبا او او شيئا مما تهاجم به الدعوة والاسلام. ورسول الله عليه الصلاة والسلام؟ نعم

100
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
قال رحمه الله ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم ولا من بحضرته من المسلمين وصناديد المشركين مما ايخفى عليه ذلك وهذا لا يخفى على ادنى متأمل. فكيف بمن رجح حلمه واتسع في باب البيان ومعرفة

101
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
فصيح الكلام علمه. قال رحمه الله ووجه ثالث انه وجه ثالث يعني جواب ثالث ايضا من من جهة المعنى على القول بصحة الرواية وثبوتها. نعم. قال ووجه ثالث انه علم من عادة المنافقين

102
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
ومعاندي المشركين وضعفة القلوب والجهلة من المسلمين نفورهم لاول وهلة. وتخليط العدو على النبي صلى الله عليه وسلم لاقل فتنة وتعييرهم المسلمين والشمات بهم بين والشمات بهم فينة بعد الفينة

103
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
وارتداد من في قلبه مرض ممن اظهر الاسلام لادنى شبهة. ولم يحكي احد في هذه القصة شيئا سوى هذه الرواية غاية الضعيفة الاصل ولو كان ذلك لوجدت قريش على المسلمين لوجدت لوجدت قريش بها على المسلمين

104
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
الصولة ولا قامت بها اليهود عليهم الحجة. يقول هب ان القصة واقعة. لو كانت واقعة حقيقة لكانت الفرص التي لا تفوتها قريش. ولا اليهود ولا المنافقون والمغرضون وكل اعداء الاسلام وخصومه

105
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
انذاك كيف يعني؟ يقول لانها ستكون طعنا على القرآن. وعلى النبي صلى الله عليه وسلم. وسيقال هذا نبيكم بلغ به الضعف حاشاه صلى الله عليه وسلم. والاستجابة لضغوط قريش ان يقول في القرآن

106
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
جملتين يرضي بها نفوسهم التي ما زالت معتدة باصنامها واوثانها. وها هو ذا يقرأ عليهم من القرآن ايات يستميل بها قلوبهم يمدح بها الهتهم. لو كانت هذه القصة واقعة لطار بها خصوم الاسلام

107
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
فرحا ولا استخدموها فيما يطعنون به على الاسلام ونبي الاسلام والقرآن وكل شيء يتعلق بالدعوة انذاك لكنك ما تجد في روايات السيرة ولا في قصصها واخبارها لا رواية صحيحة ولا ضعيفة. ان ابا جهل او امية

108
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
ابن خلف او ابي ابن خلف وفرعون هذه الامة ولا الوليد بن المغيرة ولا كثير من صناديد قريش ما تجد قصة عن واحد منهم انه جاء واستعمل هذه القصة في معاداته لرسول الله عليه الصلاة والسلام وهم الذين

109
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
كانوا يبحثون عن ادنى شيء يتخذونه طعنا في الاسلام في القرآن. بكل وسيلة ممكنة. لما حصل ما حصل في قصة تحويل القبلة وهي امر شرعي نسخت القبلة لما كانت الى بيت المقدس فصارت الى مكة وذلك بعد

110
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
الهجرة بعد اكثر من ستة عشر شهرا من هجرته عليه الصلاة والسلام. قرابة السنة والنصف. فنزل تحويل القبلة الى مكة قد نرى تقلب وجهك في السماء. مع انه نسخ شرعي. لكن اليهود بالمدينة وجدوها فرصة للطعن

111
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
اهذا دين؟ لا تدرون الى اين تصلون؟ سنوات تصلونه الى الشمال ثم تصلون الى الجنوب. وجعلوا ذلك طعنا ان يشوهون به الاسلام ويؤذون به المسلمين ويشوشون به على ضعفة المسلمين. وجعلوا هذا

112
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
مطعنا ولهذا نزلت الايات في سورة البقرة ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. سيقول السفهاء من الناس ما لا هم عن قبلتهم التي كانوا عليها. قل لله المشرق والمغرب. ثم قالت الاية بعدها وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم

113
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ذلك انهم اكثروا عليهم القول. اذا كانت صلاتكم السابقة باطلة. تعبتم في صلوات لمدة ها قد ذهبت عليكم هباء اكتشفتم ان القبلة كانت خطأ. واليوم تصححون القبلة وتعودون الى الكعبة. هذا

114
00:38:40.050 --> 00:39:10.050
وهو واقع شرعا ثبت ثبت هجوم اليهود واعداء الاسلام على هذا النسخ لانه واقع لو كانت قصة الغرانيقة حقيقية واقعة اكان يفوتها خصوم الاسلام واعداؤه ولا يستخدمونها هجوما داء ومكرا وايذاء؟ بلى. لكننا لا نجد في السيرة ولا شيء من اخبارها. ولا في رواياتها لا الصحيح

115
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
ولا الضعيفة شيئا من ذلك ابدا. هذا مما يزيد تأكيد قول من قال ان الرواية باطلة انها مختلقة مفترى اذ لو كانت واقعة حقيقة زمن النبوة لوجدت لها اثرا. ولكانت لها اصداء

116
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
ونتحدث بها الاعداء وهاجموا بها الاسلام. لكنك لا تجد سوى هذه الرواية في ادراج الجملة بالايات تلك الغرانقة وان شفاعتها لترتجى. قال رحمه الله علم من عادة المنافقين ومعاندي المشركين وضعفت القلوب والجهلة من

117
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
مسلمين نفورهم لاول وهلة وتخليط العدو على النبي عليه الصلاة والسلام لاقل فتنة الى ان قال ولم يحكي احد في هذه القصة شيئا سوى هذه الرواية الضعيفة الاصل. ولو كان ذلك لوجدت قريش بها على المسلمين الصولة ولا

118
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
قامت بها اليهود عليهم الحجة. نعم. قال رحمه الله كما فعلوا مكابرة في قصة الاسراء حتى كانت في ذلك لبعض الضعفاء فاردا وكذلك ما روي في قصة القضية. نعم. يقول الا ترى انه في قصة تحويل القبلة مثلا؟ وفي قصة الاسراء

119
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
حتى في الاسراء وجدت قريش فرصة طارت بها فرحا انه ان الاوان لنكشف كذب محمد صلى الله عليه وسلم واثر ذلك في نفوس بعض ضعفة المسلمين انذاك. كيف يزعم انه يذهب

120
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
الى بيت المقدس في الشام ويرجع من ليلته. ونحن نمضي الايام المتتابعة والليالي الطويلة في الذهاب ومثلها في المجيء ليس اقل من شهر ولا شهرين. افيزعم انه يذهب ويعود من ليلته؟ فكان هذا مطعنا

121
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
بها الخصوم فرحا. وجعلوها سببا يطعنون به في الاسلام. ونجحوا في وسيلتهم الاثمة تلك مع ضعفت المسلمين نعم لم يجدوا طريقا مع اقوياء الايمان مثل ابي بكر رضي الله عنه. جاؤوا وفرحوا انهم وجدوا فرصة

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
للطعن قالوا يا ابا بكر ارأيت ما يزعم صاحبك؟ وهم فرحين انهم الان قد اقاموا عليه الحجة. وانهم سيفحمونه بهذه الاكذوبة في نظرهم. قال وما قال؟ قال يزعم انه ذهب الى بيت المقدس ورجع من ليلته. قال ابو بكر

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
ويقول ذلك؟ قالوا نعم. قال فقد صدق. فقالوا ما لك؟ كيف تقول هذا؟ قال انا اصدقه في اعظم من هذا. اصدقه في وحين يأتيه من السماء افلا اصدقه انه يذهب الى بيت المقدس ويأتي مثل اقوياء الايمان ما وجدوا عليهم طريقا لكنهم وجدوا طريقا مع بعضهم

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
ضعفه والشاهد هنا ان قصة الغرامقة لو كانت واقعة لجعلت منها قريش وخصوم الاسلام سلاح يطعنون به في الاسلام كما فعلوا في قصة الاسراء. وكما فعلوا ايضا في قصة القضية يقصد صلح الحديبية

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
وان النبي عليه الصلاة والسلام لما تنازل عن الشروط لقريش في صلح الحديبية ورضي بمظاهر والظيم والانهزام في ظاهره والتراجع في ظاهره وكان في الحقيقة نصرا وصلحا وفتحا كما سماه

126
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
الله انا فتحنا لك فتحا مبينا. لما كان ظاهره كذلك ايضا وجد المنافقون فرصة يعيثون بها فسادا. ان في ضعفه وان محمدا صلى الله عليه وسلم في تراجعه وانكساره امام قريش لو كان ذلك صحيحا

127
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
فعل خصوم الاسلام والمنافقون واليهود كما فعلوا في قصة الاسراء كما فعلوا في قصة القضية يعني يوم صلح الحديبية كما فعلوا ايضا في قصة تحويل القبلة. نعم. قال رحمه الله ولا فتنة اعظم من ولا فتنة ولا فتنة اعظم

128
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
من هذه البلية لو وجدت ولا تشغيب للمعادي حينئذ اشد من هذه الحادثة لو امكنت. فما روي عن معاند فيها ولا عن مسلم بسببها بنت شفه. فدل على بطلها واجتثاث اصلها. لا يزال المصنف رحمه الله

129
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
تقريره في بطلان القصة بعد ما انتهى من جهة اسنادها انتقل الى جهة المعنى نقد الرواية مثنى ومعنى واشار رحمه الله بالوجهين الاولين الى ما لا يمكن معه اثبات القصة. وفي هذا الوجه الثالث ايضا قال هذه القصة لو وقعت

130
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
لكانت اعظم فتنة مما حصل يوم الاسراء او يوم صلح الحديبية. ولا يكون للمعادي فرصة للتشغيب اشد من هذه الحادثة لو وقعت لكن يقول فما روي عن معاند فيها كلمة ولا عن مسلم بسببها بنت شفا

131
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
بنت شفاهية الكلمة يقال للكلمة بنت شفا لانها تخرج من الفم من بين الشفتين. يعني ما تكلم مسلم ولا كافر في هذه القصة وكل ما تجده من الروايات هو ما حدث. السؤال اما كان في مكة يوم ذاك صحابة؟ اما كان فيهم كفرة

132
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
اين الروايات عنهم؟ ما علق احد منهم بشيء ولا نقل عن بعضهم كلام حول هذه القصة لا تعجبا ولا اندهاشا ولا اقرارا ولا رفضا ولا نفيا ما في اي تعليق تمر حادثة كهذه ثم لا تنقل رواية في

133
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
تعليق فيها شيء من ابداء الرأي حيال ما حصل تجاه القصة كيف يمكن هذا؟ صلح الحديبية وقد تباينت فيها المواقف شعر الصحابة بالضعف تكلموا. جاء عمر فتكلم. ابطأ الصحابة في الاستجابة لامر رسول الله عليه الصلاة والسلام. فما حلقوا رؤوسهم

134
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
حتى اشارت ام سلمة رضي الله عنها ان احلق رأسك واخرج امامهم. ففعل فاستجابوا. لكن هناك ردود فعل. هناك كآثار هناك مواقف كانت مبنية على الحدث لما وقع في صلح الحديبية او في الاسراء. السؤال الا يوجد ايها

135
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
ردة فعل ولا اثر ولا شيء مما يقع من الناس سواء من المؤمنين او من الكافرين تراها لو كانت قصة لن تخلو من ردود الافعال وتباين المواقف والاثار لكن شيئا من ذلك ما حملته الروايات ولا نقلت

136
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
القصص والحكايات لا بسند صحيح ولا بسند ضعيف. وغاية ما روي القصة وما حصل فيها والسجود بعد ما انتهى رسول الله عليه الصلاة والسلام من سورة النجم. قال فدل على بطلها واجتثاث اصلها. نعم. قال رحمه

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
الله ولا شك في ادخال بعض شياطين الانس او الجن هذا الحديث على بعض مغفل المحدثين ليلبس به على ضعفاء المسلمين لمين؟ قال رحمه الله هذه الجملة لا شك انها مما يرجحه المصنف رحمه الله وهو كما اسلفت لك في صدر

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
مجلسي مسلك سلكه عدد من اهل العلم سميت لك طرفا منهم. لكنه يقابله من اهل العلم ايضا سلفا خلفا من يميل الى ترجيح وقوع القصة ولن يوصف صنيعهم هذا لا بالبطلان ولا بالقول الكذب

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
بمجانبة العلم او الصواب لكنه اجتهاد تتفاوت فيه الاراء الا ان الفريقين كليهما متفق على ان شيئا من الطعن لا يسلم به في القرآن ولا يلزم من اثبات ذلك اثبات شيء يقدح في مقام النبوة او

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
رسالة ورسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله ووجه رابع. ذكر الرواة لهذه القضية ان في فيها نزلت وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره. واذا لاتخذوك

141
00:47:50.050 --> 00:48:20.050
ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا. وهاتان الايتان الخبر الذي رووه لان الله تعالى ذكر انهم كادوا يفتنونه حتى يفتري وانه لولا انه ثبته لكاد يركن اليهم. فمضمون هذا ومفهومه ان الله تعالى عصمه من ان يفتري. وثبته حتى لم يركن

142
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
اليهم شيئا قليلا فكيف كثيرا؟ وهم يرون في فهم يروون في اخبارهم الواهية انه زاد على الركون والافتراء بمدح الهتهم وانه قال عليه السلام افتريت على الله وقلت ما لم يقل يقل وهذا ضد

143
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
مفهوم الاية وهي تضعيف الحديث او هي تضعف الحديث لو صح؟ فكيف ولا صحة له؟ الوجه الرابع مما تدل به المصنف رحمه الله على بطلان القصة لا من حيث الرواية. فقد فرغ من الحديث عنها. لكن من حيث المعنى الذي

144
00:49:00.050 --> 00:49:30.050
عليه القصة يقول ان عددا من رواة تلك الرواية في قصة الغرانقة ذكر انه نزل بسببها قول الله تعالى في سورة الاسراء وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره لتفتري علينا غيره. واذا لاتخذوك خليلا. ولولا ان

145
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا. يقول فاثباتهم ان الاية نزلت بسبب القصة هو اثبات بطلان القصة. لان الله يقول ولولا ان ثبتناك. اذا فقد ثبته الله فلم يقل. وان كادوا ليفتنونك

146
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
عن الذي اوحينا اليك لتفتري كادوا كادوا ان يفعلوا لكنهم لم يفعلوا. ولولا ان ثبتناك اذا فقدنا ثبته الله يقول فهذه الاية ترد الخبر الذي رووه لان الله ذكر انهم كادوا يفتنونه حتى

147
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
وانه لولا انه ثبته لكاد يركن اليهم. قال فمضمون الاية ومفهومها ان الله عصمه من الافتراء وثبته حتى لم يركن اليهم شيئا قليلا. فكيف لو كان كثيرا؟ قال هذا كله لو ثبت سيكون معناه ان

148
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
النبي عليه الصلاة والسلام زاد في الاية ما لم يأتي به الوحي. وزيادة شيء على الوحي بغير ما جاء به الوحي افتراء وكأن النبي عليه الصلاة والسلام وحاشاه كأنه قال افتريت على الله وقلت ما لم يقل. وهذا

149
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
الاية الاية تقول ولولا ان ثبتناك. قال وهي تظعف الحديث لو صح. لو كان الحديث صحيحا لكانت الاية الحديث فكيف والحديث باطل فان الاية تزيده بطلانا وتؤكد عدم صحة القصة. قال رحمه الله

150
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
الله وهذا مثل قوله تعالى في الاية الاخرى ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منه ان يضلوك وما يضلون الا انفسهم وما يضرونك من شيء. وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما

151
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
كل ما في القرآن كاد فهما لا يكون ابدا. قال الله تعالى يكاد ثنا برقه يذهب بالابصار ولم يذهب واكاد اخفيها ولم يفعل. نعم. هذا ايضا من الكليات في تفسير القرآن يذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما. والمقصود بالكلية

152
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
قواعد كلية تساعد قارئ القرآن في تفسير ما جاء في القرآن. من الكليات القرآنية ما يؤثر عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله كل ما في القرآن كاد يعني كل كلمة في القرآن جاءت من الفعل كاد او يكاد

153
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
فهو ما لا يكون ابدا. يعني لا يأتي في القرآن اية فيها كاد او يكاد الا لشيء لم يقع ابدا. مثل يكاد سنا برقه يذهب بالابصار. يعني المطر يكاد سنا برقه يذهب بالابصار. ولم يذهب

154
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
لم يكن البرق يوما خاطفا لابصار البشر مزيلا لها عن البصر. قال وقوله تعالى ان الساعة اتية اخفيها ولم يفعل. فدل على ان بهذه الكليات القرآنية ان الله في قوله وان كادوا

155
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
اذا كان كل شيء في القرآن فيه كاد لم يقع. اذا وان كادوا ليفتنونك هل فتنوه؟ بتطبيق الكلية القرآنية فيما يتعلق بكاد اذ لم يقع منهم فتنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. قال رحمه الله

156
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
قال القشيري القاضي ولقد طالبه قريش وثقيف اذا مر بالهتهم ان يقبل بوجهه اليها ووعدوه الايمان به ان فعل. فما فعل ولا كان ليفعل. قال ابن الانباري رحمه الله ما قارب الرسول صلى الله عليه وسلم

157
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
ما قارب الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ركن يقصد في الاية. ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا واذا لاتخذوك خليلا ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا. قال ما قال رب ولا ركن

158
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
يعني ابدا ما حصل منه عليه الصلاة والسلام مقاربة ولا ركون. والمتأمل ايها الكرام. وكلكم يعلم سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. كم سنة بقي بمكة؟ ثلاث عشرة سنة. ما الذي خرج به منها عند هجرته؟ بنصف اهلها مسلمين

159
00:54:10.050 --> 00:54:40.050
بثلاثة ارباعها بثلثيها ما خرج الا بالنزر اليسير. سؤال ما الذي صبره على عناء مكابرتي والتكذيب والعناد بل والاذى بل ومحاولة القتل والتآمر عليه ما اخرجه الا ذاك عليه الصلاة والسلام ايبقى محتملا عداء السنين وجهاد الدعوة ومرارة ما لقي هو واصحابه بمكة في

160
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
مقابل الثبات على دينه ودعوته والا ينزل شبرا وهم الذين قالوا له نعبد الهك سنة وتعبد الهنا سنة فينزل قوله تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم

161
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
دون ما اعبد لكم دينكم ولي دين. منهج المقاربة والالتقاء في منتصف الطريق. والنزول عن الدين والعقائد والثوابت والمسلمات لم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام. اتظن انه يتحمل جهاد السنين في الدعوة على مدى ثلاث عشرة سنة

162
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
ثم تريد ان تقنعني بانه في سورة النجم ارضاء لهم وتطييبا لخواطرهم يدخل جملتين ليست من كلام الله حاشاه عليه الصلاة والسلام فهذا مما يزيد التأكيد على بطلان القصة خصوصا وان اسانيدها ضعيفة واهية. لا يثبت لها

163
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
ولا يصح لها احد الروايات اطلاقا. ولهذا قلت لك قد تتابع عدد من الائمة على بطلانها والقول بعدم ومن اخره من المعاصرين وقد سميت لك ليلة الجمعة الماضية العلامة الالباني رحمه الله في رسالته نصب المجانيق

164
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
لنسف قصة الغرانيق وهو يذكر ما اجتمع له من الروايات ويبطلها. قال رحمه الله تعالى وقد ذكرت في معنى هذه الاية تفاسير اخر ما ذكرناه من نص الله تعالى على عصمة رسوله يرد سفاسفها سفسافها سفساف

165
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
فلم يبق في الاية الا ان الله تعالى امتن على رسوله بعصمته وتثبيته مما كاده به الكفار. وراموا من نأتيه ومرادنا من ذلك تنزيهه وعصمته صلى الله عليه وسلم وهو مفهوم الاية. قال رحمه الله وقد ذكرت في معنى هذه

166
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
الاية تفاسير اخر. يقصد قول الله تعالى وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره. واذا لاتخذوك خليلا. قال فلم يبقى قال ما ذكرناه من نص الله على عصمة رسوله صلى الله عليه وسلم يرد سفسافها

167
00:57:00.050 --> 00:57:20.050
يعني التافهة والسقاء الساقطة والرديئة منها يعني من تلك الاقوال. فلم يبق في الاية الا ان الله تعالى امتن رسوله صلى الله عليه وسلم بعصمته وتثبيته مما كاده به الكفار وراموا من فتنة

168
00:57:20.050 --> 00:57:50.050
ومرادنا من ذلك تنزيهه وعصمته صلى الله عليه وسلم وهو مفهوم الاية. انتهى هنا كلام المصنف من وجوه اربعة. ساقها للتأكيد على بطلان قصة الغرانيق وعدم اثباتها. وهي نقد معنوي نقد لمتن الحديث كما يقول المحدثون. فانهم اذا ارادوا تضعيف حديث ذكروا نقدهم للحديث

169
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
ومتنى وفعل هذا المصنف رحمه الله نقده من جهة السند وبين ضعف الرواية وعدم ثبوتها بطريق صحيح وان من رواها متهم في نقله وروايته ثم نقدها من حيث المعنى من وجوه اربعة. كل هذا كان في المسلك الاول

170
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
وهو ابطال الرواية وعدم القول بصحتها ولا التسليم بوقوعها. ونشرع ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله في المسلك الاخر وهو التسليم بصحة القصة. فما الجواب؟ وكيف يمكن ان ندفع على قول من قال بوقوع القصة وثبوتها؟ كيف ندفع

171
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
الاثم والفرية او شيئا من القدح ممكن ان يشوش به بعض المغرضين والمشككين في ديننا في قرآننا في صلى الله عليه وسلم سيأتي ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. استمطروا صلوات ربكم عليكم ليلتكم هذه

172
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
بصلاتكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم. فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. يا خير خلق الله يا بدرا بدا يا منبع الاخلاق يا رمز الهدى. لهجت لك الافواه قولا واحدا. صلى الاله على النبي محمدا

173
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
اجعلوا من صلاتكم وسلامكم عليه صلى الله عليه وسلم ليلتكم هذه وجمعتكم غدا ما تكتنزون به مجامع الرحمات وصلوات ربكم عليكم من فوق سبع سماوات ليلهج قلبك قبل لسانك. اللهم صل وسلم على نبينا محمد امام الهدى وسيد

174
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
صلاة وسلاما تنجينا بها من الدركات. وتكشف بها عنا الكربات وترفعنا بها في اعلى الدرجات. انك سميع قريب مجيب دعوات اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

175
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا احياء وميتين. اللهم ارحم والدينا كما ربونا صغارا واجز يا رب بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا. اللهم ارفع درجاتهم في عليين واخلفهم في عقبهم في الغابرين. واجمعنا بهم

176
01:00:10.050 --> 01:00:30.050
وازواجنا وذرياتنا في جناتك جنات النعيم. الهنا وسيدنا وخالقنا اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم كن لامة الاسلام نصرا وتأييدا

177
01:00:30.050 --> 01:00:50.050
وعونا وتفريجا للكربات يا حي يا قيوم واصرف عنا جميعا الهنا شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. ووفقنا لما تحب

178
01:00:50.050 --> 01:01:08.600
تحب وترظى ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين