﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي اعلنا في امة الاسلام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام واشهد ان ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته

2
00:00:30.550 --> 00:00:50.550
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فما يزال مجلسنا هذا ايها المباركون في ذكر حقوق المصطفى صلوات الله وسلامه عليه. فيما نتدارسه من كتاب الامام القاضي عياض رحمه الله

3
00:00:50.550 --> 00:01:10.550
اه الموسومي بالشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وهذه المجالس التي ما زالت تابعة نقلب فيها صفحات هذا السفر المبارك نريد ان نقف منها على شيء ما يتصل بعقيدتنا وصلب

4
00:01:10.550 --> 00:01:40.550
في شهادتنا التي نكررها كل يوم مرات ومرات ونحن نقر بالوحدانية لله والنبوة والرسالة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. واقرارنا بالنبوة والرسالة له عليه الصلاة والسلام يستلزم حقوقا عظيمة وواجبات جمة. وهذا الكتاب الذي بين ايدينا وما زلنا نقلب صفحات

5
00:01:40.550 --> 00:02:00.550
هو من هذا القبيل يوقفنا على تلك الحقوق العظيمة والواجبات المتحتمة لنبي الامة عليه الصلاة والسلام وما يلزمه جميعا وما يلزمنا جميعا ايها المسلمون تجاه النبي المصطفى من حق وواجب صلوات ربي وسلامه عليه

6
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
وفي هذه الليلة تحديدا ليلة الجمعة حيث يكون لنا من خلال ما نتدارسه ونقرأه ونسمعه في مثل هذا المجلس متسع لكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. ونحن نقرأ مثل تلك النصوص التي

7
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
تدل على عظيم حقه وجليل منزلته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. فينصرف احدنا من مجلس كهذا في ليلة كهذا كثير الصلاة والسلام على رسولنا صلى الله عليه وسلم. واذ نقول كثرة الصلاة والسلام عليه صلوات الله وسلامه عليه

8
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
فاننا نعني بذلك بابا كبيرا من ابواب الاجر والعطاء الالهي. الفضل والكرم الذي تقابل فيه الصلاة الواحدة عليه صلى الله عليه وسلم بعشر صلوات من ربك الكريم الجليل سبحانه وتعالى. واذا صلى ربك على عبد من عباده

9
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
حسن حاله وصلح شأنه ولم تزل رحمة الله سبحانه وتعالى تحيط به. فهنيئا لكل موفق في الى تلك هذه استكثر من رحمة ربه وصلاة ربه عليه بكثرة صلاته على نبيه صلى الله عليه واله وسلم

10
00:03:20.550 --> 00:03:40.550
ثم ان لنا فوق ذلك شرف هذا المكان الذي نحن فيه. وبيت الله الحرام وجوار كعبته المعظمة. حيث تجتمع القلوب المسلمة تلتمس رضا الله ورحمته وعفوه وغفرانه. فانت ترى الجموع المؤمنة ها هنا بين طائف وبين

11
00:03:40.550 --> 00:04:00.550
ملبي وبين مكبر وبين تال للقرآن وساع بين الصفا والمروة. وقائم على قدميه منتصبا يرجو رحمة الله وخامس المسادس وعاشر كل اولئك يزاحمون على رحمة الله في رحاب بيت الله. وانا والله لنرجوا ان

12
00:04:00.550 --> 00:04:20.550
بمجلسنا هذا لنزاحم بالمناكب في نيل رحمة ارحم الراحمين في ساحة بيته الحرام وفي رحاب بيته المعظم لم لا؟ ونحن نستكثر من الصلاة والسلام على نبيه المصطفى. صلى الله عليه واله وسلم. بل ان والله لنرجوا فوق ذلك

13
00:04:20.550 --> 00:04:40.550
المضاعفة التي وعدنا بها فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فصلوات الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار وما توافد الحجاج والعمار وما كبر مكبر وما كبر مكبر ودعا داع وتلا

14
00:04:40.550 --> 00:05:00.550
قارئ للقرآن ايها الكرام وقف بنا المجلس في ليلة الجمعة الماضية في اثناء الفصل التاسع من الباب الاول. الذي جعله القاضي عياض رحمه الله تعالى في ذكر عظيم منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله. ولذلك اصبح يقلب ايات

15
00:05:00.550 --> 00:05:20.550
القرآن ويخرج منها ما يدل على جليل المكانة وعظيم المنزلة لرسولنا عليه الصلاة والسلام. مرت بنا فصول ثمانية بها من الوان هذه العظمة لرسول الله عليه الصلاة والسلام شيء عظيم. وفيها ايضا من تنويع ذلك التشريف الالهي لنبي

16
00:05:20.550 --> 00:05:40.550
صلى الله عليه وسلم ما تدهش له الالباب. وكل ما ذكر وما سيذكر من شرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرامته عند ربه وعظيم منزلته. فكل ذلك كما قيل مرارا هو والله شرف لامته عليه الصلاة والسلام

17
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
قامة لها ورفعة لشأنها فانه مما شرفت به هذه الامة بين الامم شرفها بنبيها عليه الصلاة والسلام السلام الفصل التاسع الذي ابتدأناه في ليلة الجمعة الماضية خصه المصنف رحمه الله بما تضمنته سورة الفتح

18
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
من الكرامات وخص سورة الفتح بهذا الفصل لانها اشتملت على قدر عظيم جليل من تلك المنزلة الرفيعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. اما ان المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه له من الحفاوة في كتاب الله شيء عظيم. فجاءت

19
00:06:20.550 --> 00:06:40.550
ايات سورة الفتح التي نزلت سنة الحديبية عام ست من الهجرة. وفيها من البشارة فيها من النصر فيها من التأييد فيها ايضا من المواساة فيها من رفعة الشأن فيها من الخيرات ما سماه الله تعالى فتحا

20
00:06:40.550 --> 00:07:00.550
وكما مر بكم في حديث البراء وجابر وابن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين في تسمية صلح الحديبية فتحا وان كان المتبادر فتح مكة الا ان يوم الحديبية كان فتحا مبينا. قال الله تعالى انا فتحنا لك

21
00:07:00.550 --> 00:07:20.550
فتحا مبينا ومر ما في صدر هذه السورة من الكرامات لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم مر فيها الفتح المبين مرت فيها الهداية للصراط المستقيم. مرت فيها مغفرة اكرم الاكرمين. مر فيها النصر العزيز. مر فيها السكينة

22
00:07:20.550 --> 00:07:50.550
على الصحابة وفيها الوعد والبشارة بالجنات وتكفير السيئات ثم جاء في هذا السياق قوله سبحانه انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا فهذه البشارات وهذه المناقب المجتمعة التي جاءت في سياق واحد في سورة الفتح جعلت المصنف رحمه الله

23
00:07:50.550 --> 00:08:10.550
يفردها بحديث مستقل في هذا الفصل التاسع فيما تضمنته سورة الفتح من كراماته صلى الله عليه واله وسلم وقف بنا الحديث عند كلام المصنف رحمه الله تعالى فيما ذكر من وصف النبي عليه الصلاة والسلام بالشهادة وما

24
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
امر ما امرت الامة به وما عدلت به بعثته من مقصد عظيم لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا. فنستأنف حيث وقفنا لنربط السابق باللاحق في قول المصنف رحمه الله تعالى

25
00:08:30.550 --> 00:09:00.550
ثم قال انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه بكرة واصيلا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام وتملان على خير خلق الله اجمعين. اللهم صلي وسلم وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اللهم

26
00:09:00.550 --> 00:09:39.150
لنا ولشيخنا ووالديه ووالدينا والمسلمين والمجتمعين. قالوا المصنف رحمه الله تعالى ثم قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. انا اغسلناك ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا

27
00:09:39.200 --> 00:10:09.200
فعد محاسنه وخصائصه من شهادته على امته لنفسه. بتبليغه الرسالة لهم وقيل شاهدا لهم بالتوحيد ومبشرا لامته بالثواب. وقيل بالمغفرة ومنذرا عدوه العذاب وقيل محذرا من الضلالات ليؤمن بالله ثم به صلى الله عليه وسلم. من سبق

28
00:10:09.200 --> 00:10:39.200
قتله من الله الحسنى ويعزروه ان يجلونه وقيل ينصرونه وقيل يبالغون في تعظيمه ويوقروه اي يعظموه. نعم. تضمنت الاية وصفه عليه الصلاة والسلام باوصاف ثلاثة والبشارة والنذارة. فقال انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. وقد مضى الحديث عن ان وصفه

29
00:10:39.200 --> 00:10:59.200
وعليه الصلاة والسلام بالشهادة يعني امرين اثنين او يحتمل معنيين اثنين وتقدم مثلها في سورة الاحزاب في معناها الاول يراد بها كونه عليه الصلاة والسلام شاهدا لنفسه على انه بلغ امته

30
00:10:59.200 --> 00:11:19.200
وهذا معنى عجيب فانه لا يشهد احد لنفسه. ولا يتأتى في اثبات الحقوق ابدا ان يدعي امرؤ شيء لنفسه ثم يشهد لنفسه بنفسه. واما هذا فخاص به عليه الصلاة والسلام. وفيها مما لا يخفى من

31
00:11:19.200 --> 00:11:39.200
عطاء الله له واختصاصه بهذه المنزلة العظيمة ان يشهد لنفسه بانه ادى ما كلف به وبلغ رسالة الله سبحانه وتعالى الى امتي. واما المعنى الاخر كما تقدم بكم قبل ذلك فانه عليه الصلاة والسلام شاهد على امته

32
00:11:39.200 --> 00:11:59.200
بانه بلغ الرسالة ويشهد لهم بتعديلهم والثناء عليهم وذكر مناقبهم وهذا المعنى كما تقدم سابقا في سورة الاحزاب جاء هنا كذلك قال انا ارسلناك شاهدا. ولهذا قال المصنف رحمه الله فعد محاسنه

33
00:11:59.200 --> 00:12:19.200
وخصائصه من شهادته على امته لنفسه بانه بلغ الرسالة. لتبليغه الرسالة لهم. وقيل شاهدا بالتوحيد فهذا تعديل وثناء يشهد لامته انها على الصراط المستقيم. ويشهد لها انها على التوحيد ويشهد لها

34
00:12:19.200 --> 00:12:39.200
انها اجابت داعي الله وهذا كما قلت فيه من الشرف لي ولك عبد الله ان يشهد لنا يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحجز مقعدك بصدق الايمان والاتباع والطاعة تظفر بشهادته عليه الصلاة والسلام في ذلك الموقف العظيم

35
00:12:39.200 --> 00:12:59.200
وهذا باب لكل مؤمن صادق في ايمانه. طائع لربه مجيب لامر نبيه عليه الصلاة والسلام. يظفر بهذه الشهادة النبوية هي والله اسمى من كل الشهادات واشرف من كل التزكيات ومهما بلغك ثناء من احد وتزكية ومدح من

36
00:12:59.200 --> 00:13:19.200
كبير او صغير فوالله ان شهادة الرسول عليه الصلاة والسلام لاحد من امته في ذلك الموقف العظيم هي التي لا لا يعدلها شيء. قال رحمه الله ومبشرا لامته بالثواب وقيل بالمغفرة. ومنذرا عدوه بالعذاب وقيل نذيرا

37
00:13:19.200 --> 00:13:39.200
يعني معناه محذرا من الضلالات. ليؤمن بالله ثم به صلى الله عليه وسلم. من سبقت له من الله الحسنى. اما معنى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه فالتعزير هو التوقين. هي النصرة هي التعظيم لجناب

38
00:13:39.200 --> 00:13:59.200
الله عليه الصلاة والسلام. والمقصود بتعظيمه عليه الصلاة والسلام ان نعتني تمام الاعتناء بالمنزلة العظيمة التي انزل الله اياها نعم فان من تعظيم الله ان نعظم ما عظم الله وقد عظم الله شأن نبيه عليه الصلاة

39
00:13:59.200 --> 00:14:19.200
والسلام. فمن اراد ان يعظم شيئا عظمه الله فليعتني بتلك المواطن. ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربي وحرمات الله كل شيء له حرمة ومكانة وقدر عظيم. الاعتناء به واجب وتعظيمه مطلب

40
00:14:19.200 --> 00:14:39.200
فعظم الله بيته وعظم كتابه وعظم نبيه عليه الصلاة والسلام. وحق لنا جميعا عباد الله ان نعظم ما عظم الله ونحن في هذا السياق نتحدث عن عظمة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. عظمه ربه عظم اخلاقه. عظم

41
00:14:39.200 --> 00:14:59.200
عقله ودينه واستقامته وعظم شأنه كله عليه الصلاة والسلام. فواجب الامة من بعد ان تقوم بواجب التعظيم انه عليه الصلاة والسلام. عاش الصحابة معه رضوان الله عليهم مراعين هذا الحق العظيم في التعظيم. له عليه الصلاة والسلام

42
00:14:59.200 --> 00:15:19.200
فكان اصدق صور التعظيم عندهم تجاهه. عليه الصلاة والسلام صدق الايمان به. والمبادرة لامره والوقوف عند نهيه وعدم تقديم شيء بين يديه عليه الصلاة والسلام. ناهيكم عن عظيم الادب والاحترام

43
00:15:19.200 --> 00:15:39.200
فانهم كانوا لا يحدون البصر اليه هيبة له عليه الصلاة والسلام. ولا يرفع احدهم منهم صوته فوق صوته عليه الصلاة والسلام بل بلغ بهم الادب كما حكى انس رضي الله عنه كانوا اذا اتوا ابواب حجراته طرقوها بالاظافير ادبا

44
00:15:39.200 --> 00:15:59.200
وحشمة وهيبة واحتراما لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وكل ذلك مما تقرأه في سير الكرام من الصحابة رضي الله عنهم هو تنزيل لهذا المعنى الكبير في التعظيم. لرسول الله عليه الصلاة والسلام الا ان اعظم ما يعظم به رسول الله

45
00:15:59.200 --> 00:16:19.200
عليه الصلاة والسلام الاستجابة لامره. والوقوف عند شريعته والاستنان بسنته. والله عبد الله معظم انت رسول الله لو كانت سنته عليه الصلاة والسلام معظمة في حياتك. عندما يكون شأنه في حياتك مقدما على كل اولوياتك

46
00:16:19.200 --> 00:16:39.200
عندما تكون السنة شعارك ودثارك عندما تستيقظ عليها وتنام عليها. عندما تصبح وتمسي عليها عندما لا ترضى ان تمس سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا ترضى ان تفرط فيها بقليل ولا بكثير. اقرأ في اخبار اولئك الكرام

47
00:16:39.200 --> 00:17:09.200
تجدهم جعلوا السنة النبوية فوق اعينهم حبا واحتراما. ومبادرة وامتثالا. هذا التعظيم الصادق الله عليه الصلاة والسلام احكي ذلك ليكون حديثنا عن التعظيم واضحا مبينا لتكون مرآة ننظر فيها تعظيمنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ولنعلم يا كرام ان التعظيم له عليه الصلاة والسلام ليس كلاما

48
00:17:09.200 --> 00:17:29.200
وليست قصائد تمدح بها محاسنه عليه الصلاة والسلام وتذكر فيها شريف خصاله ثم ابصروا فلا ترى الا تنكبا عن التطبيق السنن. ولا ترى الا زهدا في الاتيان عليها. ولا ترى الا مزيدا من التفريط في تطبيق

49
00:17:29.200 --> 00:17:49.200
اي تعظيم؟ هذا تعظيم اجوف واسمحوا لي يا كرام كل مؤمن يروم تعظيم المصطفى عليه الصلاة والسلام فليبدأ بقلبه اولا فليحله فيه المكانة اللائق به حبا فلا يقدم محبة احد من البشر على حبه عليه الصلاة والسلام

50
00:17:49.200 --> 00:18:09.200
ثم انقيادا وامتثالا وطاعة واقتداء فلا يقبل بحال ان يكون امر في هذه الحياة مقدما على امر عليه الصلاة والسلام وربك يقول يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله

51
00:18:09.200 --> 00:18:29.200
عليم ثم تأتيك الابواب تباعا في اظهار وابراز هذا الجانب العظيم من التعظيم. نريد ان نتجاوز ذلك التعظيم الاجوف التعظيم الشكلي الظاهر المقتصر على دعوى التعظيم ودعوى المحبة اولا القريب هذا الى شعار

52
00:18:29.200 --> 00:18:49.200
ورايات وعبارات دون ان يكون لها في رصيد الحياة نصيب. اصدقنا تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو اعظمنا امتثالا لسنته. واشدنا حبا له عليه الصلاة والسلام. فلا يلوي على شيء كما يلوي على السنن حبا

53
00:18:49.200 --> 00:19:09.200
وحرصا واقتداء وتطبيقا. ثم حثا ونشرا وبعثا لها بين الانام. هذا هو شأن المحبين. المعظمين لرسول الله عليه الصلاة والسلام. والله ما عظم احد نبي الله صلوات الله وسلامه عليه كما عظمه الله

54
00:19:09.200 --> 00:19:29.200
ولن يكون شيء في نواحي التعظيم ودواعيه اصدق ولا اوضح ولا ابين مما جاء في كتاب الله. فليكن هذا ميزانا لنا يا قوم قال وتعزروه. اما توقروه فهو التعظيم والاحترام. فالتعزير النصرة. التعزير منع سنته من ان

55
00:19:29.200 --> 00:19:49.200
منها او يتطاول عليها او يزهد فيها او تموت باهمالها. وتوقيره احترامه مهابته. لقد عاش الصحابة اوفر من هذا المعنى كما اسلفت فكان احترامهم بالنظر والكلام والمشي والقدوم والصحبة والدخول والخروج له عليه الصلاة والسلام

56
00:19:49.200 --> 00:20:09.200
في صحبتهم اياه كانت ابرز الشواهد على صدق الاحترام والتوقير. فماذا بقي لنا نحن اليوم؟ باي شيء سنظهر توقيرنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. باي معنى سنظهر احترامنا له عليه الصلاة والسلام. كيف سيكون احد

57
00:20:09.200 --> 00:20:29.200
عظيم الادب وهو لم يظفر بالحياة معه ولا الجلوس اليه ولا المشي معه ولا الخروج ولا الدخول كما حصل للصحابة رضوان الله عليهم اجمعين. لا يزال الباب مفتوحا في اظهار هذا الادب من الاحترام. حتى الصوت الذي قال الله فيه ان الذين يغظون

58
00:20:29.200 --> 00:20:49.200
اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. لهم مغفرة واجر عظيم. وقد صرح علماؤنا بان رفع الصوت في مجلس يذكر فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم باللغط ورفع الصوت انه داخل في

59
00:20:49.200 --> 00:21:09.200
بخلاف هذا الادب اذا بوسعنا في مجالس السنة وحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام ان نظهر هذا الادب فنكون له صلى الله عليه وسلم. ولما ابصر الفاروق عمر رضي الله عنه ذات يوم اثنين في مسجده عليه الصلاة والسلام قد ارتفعت

60
00:21:09.200 --> 00:21:29.200
اصواتهما بالكلام فغضب فاخذ كفا من حصباء فرمى بها اليهم فالتفتوا اليه فناداهما فلما اقبل اليه قال من اين انتما؟ فقال من اهل الطائف. فعذرهم عمر بانهم ليسوا ممن يعلم ما لهذا المكان ثم دلوا

61
00:21:29.200 --> 00:21:49.200
على ما يجب من التعظيم والاحترام في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام اوليس اوليس جسده الشريف صلى الله عليه وسلم معهم في مقربة من ذلك المسجد الذي يصلون فيه. فينبغي ان يكون الادب حاضرا بعدم رفع الصوت. فقل مثل ذلك لكل

62
00:21:49.200 --> 00:22:09.200
كل زائر الى المسجد النبوي وواقف للسلام امام الحجرة على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه ذاك مقام في اظهار الادب الا ترفع الاصوات الا يظهر النظر. وان يظهر مقام الاحترام والاجلال كما امر الله سبحانه وتعالى

63
00:22:09.200 --> 00:22:29.200
اعلم رعاك الله ان هذا مقصد من مقاصد بعثته. الله يقول انا ارسلناك يا محمد. لتؤمنوا انتم يا امة لتؤمنوا بالله ورسوله واللام للتعليم. وتعزروه وتوقروه. ارسله الله ليعزره. ارسله الله لنوقره

64
00:22:29.200 --> 00:22:49.200
ارسله الله لنؤمن به كل ذلك واجب ينبغي ان تفتح له الاذان تتبصره الاعين وتستوعبه الافئدة تعظيمه عليه الصلاة والسلام وتوقيره مقصد من مقاصد بعثته كما هو الايمان به عليه الصلاة والسلام. كل ذلك يأتي في

65
00:22:49.200 --> 00:23:09.200
قول ربنا سبحانه وتعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. قال المصنف رحمه الله يعزروه ان يجلوه وقيل ينصرونه وقيل يبالغون في تعظيمه ويوقروه ان يعظموه. وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله

66
00:23:09.200 --> 00:23:29.200
الله عنهما في التفسير ان تعزروه قال التعزير الاجلال والتوقير التعظيم وفي المعنيين تقارب كما هو واضح. نعم قرأ بعضهم تعززوه بزايين من العز. والاكثر والاظهر ان هذا في حق محمد صلى الله عليه وسلم

67
00:23:29.200 --> 00:23:49.200
ثم قال وتسبحوه فهذا راجع الى الله تعالى. القراءة شاذة لا تصح وتعززوه بزائين على انه من العز يعني ان تحافظوا على لون في التعامل معه يظهر اعزازه عليه الصلاة والسلام. لكن الصحيح في

68
00:23:49.200 --> 00:24:19.200
تعزروه وقد مضى شرح معناه. قال رحمه الله والاكثر والاظهر ان هذا في حق محمد صلى الله عليه وسلم ما هو؟ وتعزروه وتوقروه. تأمل معي في الاية يقول الله لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه فالضمير يعود الى اقرب مذكور

69
00:24:19.200 --> 00:24:39.200
هو قوله ورسوله عليه الصلاة والسلام. وتوقروه الضمير يعود الى من؟ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتسبحوه والضمير يعود الى من؟ الى الله فكيف خالفتم في عود الضمائر مع انها متعاطفة؟ قال المصنف والاكثر

70
00:24:39.200 --> 00:24:59.200
يعني اكثر اهل العلم والاظهر يعني الظاهر ايضا من حيث السياق ان عود هذا الضمير في قوله وتعزروه وتوقروه عائد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما وتسبحوه فباتفاق انها عائدة الى الله سبحانه وتعالى. ومثل هذا سائغ في العربية

71
00:24:59.200 --> 00:25:19.200
ولا اشكال فيه. ولهذا يرى بعض القراء ان الوقف على قوله وتعزروه وتوقروه اولى. فيقرأ القارئ لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. ثم يستأنف وتسبحوه بكرة واصيلا. والامر في هذا واسع. قوله

72
00:25:19.200 --> 00:25:39.200
اكثر والاظهر اشارة الى ان بعض اهل العلم ذهب الى ان الضمائر كلها عائدة الى الذات الالهية. وان المقصود في قوله وتعزروه يعني ربنا. وتوقروه يعني ربنا وتسبحوه يعني ربنا. واما تعزير الله فمعناه نصرة

73
00:25:39.200 --> 00:25:59.200
الله بنصرة دينه سبحانه وتعالى. وتوقير ربنا احترامه واجلاله وتعظيمه جل في علاه. وتسبحوه يعني تنزهونه عما لا يليق بذاته العلية. هذا المعنى ذهب اليه بعض اهل العلم كالامام الزمخشري والالوسي في تفسيره. وقد رجحوا ان

74
00:25:59.200 --> 00:26:19.200
وما يرى كلها عائدة الى الذات الالهية. فاشار المصنف الى هذا الخلاف مع الترجيح الذي سمعت قبل قليل. قال ثم قال وتسبحوه قال فهذا راجع الى الله سبحانه وتعالى. وقد جاء في سورة الاعراف فالذين امنوا به يعني بالنبي عليه الصلاة والسلام وعزروه

75
00:26:19.200 --> 00:26:39.200
واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. نعم. قال ابن عطاء جمع للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة نعم مختلفة من الفتح المبين وهو من اعلام الاجابة. وهذا في اول الايات انا فتحنا لك

76
00:26:39.200 --> 00:26:59.200
تحمو بينا فاذا جملة من النعم جملة من المناقب جملة من المنازل الرفيعة والشرف جاء في سياق الايات في سورة الفتح. قال الفتح المبين وتقدم بكم ان المقصود به صلح الحديبية. نعم. والمغفرة

77
00:26:59.200 --> 00:27:19.200
وهي من اعلام المحبة. قال الفتح من اعلام الاجابة يعني من علامات اجابة الله سبحانه وتعالى له. واما المغفرة فمن علامات المحبة ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وكل ذلك قد تقدم في المجلس الماضي. نعم. وتمام

78
00:27:19.200 --> 00:27:39.200
النعمة وهي من اعلام الاختصاص ويتم نعمته عليك. وهذا دليل على الاختصاص وان له من الحظوة والمكانة ما هو حفي به عليه الصلاة والسلام. فدل ذلك على مزيد شرف وعناية ينالها من اكرم الاكرمين. والهداية

79
00:27:39.200 --> 00:27:59.200
وهي من اعلام الولاية ويهديك صراطا مستقيما. قال فتكفل ربه له بهدايته. دليل على توليه اياه سبحانه وتعالى ومن تولاه الله كفاه امره. الولاية اشرف مراتب الصالحين. واعلى درجات المتقين. ولا تنافس الاخيار في

80
00:27:59.200 --> 00:28:19.200
شيء في هذه الحياة كما تنافسوا في ليل ولاية الله. واشرف ما تنعم به العباد من المنازل والمراتب والدرجات هي درجة الولاية واذا كانت النبوة لا تنال الا اصطفاء من الله فان ولاية الله تنال اجتهادا في طاعة الله. والسبق الى

81
00:28:19.200 --> 00:28:39.200
الله ومجاهدة النفس في القرب من هذه المنزلة الرفيعة. قال وقوله سبحانه وتعالى ويهديك قال من اعلام الولاية وصدق فان اشرف اولياء الله في امة محمد عليه الصلاة والسلام هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

82
00:28:39.200 --> 00:28:59.200
نحن انما نلتمس نيل ولاية الله من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنسلك دربه ونتبع سنته رجاء ان نصيب شيئا من هذا الشرف العظيم بنيل ولاية رب العالمين. فالمغفرة تبرئة من العيوب وتمام

83
00:28:59.200 --> 00:29:19.200
النعمة ابلاغ الدرجة الكاملة والهداية وهي الدعوة الى المشاهدة. وقال جعفر بن محمد من تمام نعمته عليه ان جعله حبيبه واقسم بحياته ونسخ به شرائع غيره وعرج به الى المحل الاعلى وحفظه

84
00:29:19.200 --> 00:29:39.200
حفظه في المعراج حتى ما زاغ البصر وما طغى. يسوق المصنف الان ها هنا. كلاما لطيفا للامام جعفر ابن محمد وهو يتكلم عن طرف من معنى قوله سبحانه ويتم نعمته عليك. اما اما نال النبوة عليه

85
00:29:39.200 --> 00:29:59.200
والصلاة والسلام فهذا اشرف ما يكون. فما معنى ان يتم الله النعمة عليه؟ هذا يمكن ان يفهم بمعان متعددة ما هو تمام النعمة التي اتاها الله رسوله عليه الصلاة والسلام. يمكن ان تلتمس في ذلك وفرة من المعاني

86
00:29:59.200 --> 00:30:19.200
قال جعفر بن محمد من تمام نعمته عليه ان جعله حبيبه نعم. فلما احبه ربه وقربه اليه كان هذا من تمام نعمة. قال واقسم بحياته كما تقدم بكم في قوله سبحانه لعمرك. انهم لفي سكرتهم يعمهون. ونسخ به شرائع

87
00:30:19.200 --> 00:30:39.200
فهذا من تمام النعمة ايضا. وعرج به الى المحل الاعلى. يعني فوق سابع سماء. حيث بلغ سدرة المنتهى حيث بلغ موضعا ما بلغه قبله ملك مقرب ولا نبي مرسل. هذا دليل عظيم واضح جلي

88
00:30:39.200 --> 00:30:59.200
على تمام نعمة اوتيها رسولنا صلى الله عليه وسلم. قال وحفظه في المعراج حتى ما زاغ البصر وما طغى يعني حتى بلغت تلك الدرجة التي وصفه الله فيها بقوله ما زاغ البصر وما طغى وقد تقدم ذلك معنا في سورة النجم

89
00:30:59.200 --> 00:31:19.200
نعم وبعثه الى الاسود والاحمر الى الى البشرية جمعاء ولم يبعث الى العرب فقط ولا الى اهل الجزيرة ولا الى اهل زمانه فقط بل الى كل بشر الى يوم القيامة. واحل واحل له ولامته الغنائم

90
00:31:19.200 --> 00:31:39.200
هذا اشارة الى ما جاء في حديث في الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي فقوله اعطيت اذا هي عطية وجعلها جعفر رحمه الله في في المنن والنعم التي اتمها الله لرسوله عليه الصلاة والسلام. قال

91
00:31:39.200 --> 00:31:59.200
خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي اعطيت الشفاعة. ونصرت بالرعب مسيرة شهر واحلت لي المغانم ولم تحل لي احد قبلي وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس كافة وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فايما رجل من امتي

92
00:31:59.200 --> 00:32:29.200
ادركته الصلاة فليصلي. اذا هذان انتمى من نعم التي اعطيها رسولنا صلوات الله وسلامه عليه. وجعله شفيعا مشفعة وجعله شفيعا مشفعا. ما الفرق بينهما؟ الشفيع الذي يبذل الشفاعة وشفيع على هذه الصيغة صيغة مبالغة. يعني هو شافع لامته عليه الصلاة والسلام. ولكثرة

93
00:32:29.200 --> 00:32:49.200
ما يبذل من الشفاعة لامته نال صيغة مبالغة شفيع. فشفيع كثير الشفاعة. ومشفع بمعنى مقبول الشفاعة عند الله فهو شافع مشفع. يعني له حق الشفاعة بل ومقبول منه شفاعته عند

94
00:32:49.200 --> 00:33:15.550
ربه وهذا ولا شك فضل وكرم ونعمة عظيمة وسيد ولد ادم وقرن ذكره بذكره ورضاه برضاه وجعله احد ركني التوحيد. قال ايضا وسيدة ولد ادم يشير بهذا الى حديث اخرجه بعض اصحاب السنن كابن ماجه وغيره في قوله عليه الصلاة

95
00:33:15.550 --> 00:33:35.550
كلام انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخرا. وانا اول من تنشق عنه الارض يوم القيامة ولا فخرا وانا اول شافعي واول مشفع ولا فخر. ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخرا. اخرجه

96
00:33:35.550 --> 00:33:55.550
وابن ماجة وصححه الالباني وغيره. الحديث في مسلم ولفظه انا سيد ولد ادم يوم القيامة واول من يشق عنه القبر واول شافعه واول مشفع. وفي صحيح البخاري بلفظ انا سيد الناس يوم القيامة

97
00:33:55.550 --> 00:34:15.550
فنعم له السيادة عليه الصلاة والسلام على البشرية جمعاء. ليس على امته بل على البشرية من لدن ادم عليه السلام الى قيام الساعة. قوله انا سيد ولد ادم يعني سيد نسل ادم جميعا. والسيادة تعني الشرف والتقدم

98
00:34:15.550 --> 00:34:35.550
ورفعة الدرجة وان لا شيء من المناصب والمراتب والكرم والسؤدد يمكن ان يفوق فيه بشر نبينا عليه الصلاة والسلام بهذه المنزلة الرفيعة من السيادة. ثم لاحظ بعد ذلك قوله ولا فخره. فما كانت السيادة التي ظفر بها على العالم

99
00:34:35.550 --> 00:34:55.550
مدعاة لاشعري او بطل او تكبر او استعلاء. بل يقول بكل تواضع بابي وامه عليه الصلاة والسلام ولا وحق له والله ان يفخر والحق لنا نحن. معشر امته ان نفخر بسيادته عليه الصلاة والسلام وان نكون من امته

100
00:34:55.550 --> 00:35:15.550
قال ووسيد ولد ادم وقرن ذكره بذكره ورضاه برضاه. جعل سبحانه وتعالى ذكره مقرونا لنبيه عليه الصلاة والسلام كما تقدم بكم في قول الله سبحانه ورفعنا لك ذكره. وقول كثير من اهل العلم قال فلا يذكر في الاذان الا

101
00:35:15.550 --> 00:35:35.550
ذكر معه عليه الصلاة والسلام ولا يذكر في الشهادتين الا ذكر معه عليه الصلاة والسلام قال ورضاه برضاه من يطع الرسول فقد اطاعه الله فجعل الطاعتين مقترنتين وهذا من تمام الكرم والشرف والعز له عليه الصلاة والسلام وجعله احد ركني

102
00:35:35.550 --> 00:35:55.550
توحيد يعني في الشهادتين. فلا يستقيم لمسلم اسلامه حتى يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ولو وقف في المنتصف فقال اشهد ان لا اله الا الله ما عد بذلك مسلما. فان كثيرا من الملل يقولون

103
00:35:55.550 --> 00:36:15.550
فلا اله الا الله ولم يشفع ذلك لهم بدخول الاسلام ولا يعدون في اهل الملة فالتوحيد الصحيح الذي لا يقبل الله من عبد دينا سواه لن يكون الا بتمام الشهادة له بالرسالة والنبوة عليه الصلاة والسلام

104
00:36:15.550 --> 00:36:45.550
ثم قال تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. يعني بيعة الرضوان. اي انما يبايعون الله ببيع ببيعتهم اياك نعم وهذا ايضا ملحظ اخر عظيم من الشرف. مرة اخرى تأمل في الاية ان الذين يبايعون

105
00:36:45.550 --> 00:37:05.550
دونك يا محمد انما يبايعون الله والبيعة انما تكون بالمصافحة باليد فيضع المبايع يده في يد رسول الله عليه الصلاة والسلام ويعلن بيعته على ما تكون عليه البيعة. فجعل الله عز وجل واقام واقام

106
00:37:05.550 --> 00:37:25.550
قام بيعة الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام مقام مبايعته سبحانه ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله وهذا ولا شك فيه من عظيم الكرامة لرسول الله عليه الصلاة والسلام مما لا تجده في موضع اخر من كتاب الله بهذا المعنى

107
00:37:25.550 --> 00:37:45.550
بهذه الدلالة انما يبايعون الله. وقصة ذلك في الحديبية كما يعلمه كلكم انه عليه الصلاة والسلام ما اشرنا في الدرس السابق لما جاء واقبل الى مكة يريد العمرة منع عليه الصلاة والسلام. فبعث عثمان

108
00:37:45.550 --> 00:38:05.550
ابن عفان رضي الله عنه ليكون مفاوضا لقريش يخبرهم فيه برغبة رسول الله عليه الصلاة والسلام وصحبه دخوله الى مكة لاتمام العمرة. وانهم انما جاءوا لنسك. وخرج عليه الصلاة والسلام على الرؤيا التي رآها وبشر بها اصحابها انهم سيدخلون

109
00:38:05.550 --> 00:38:25.550
مكة محرمين. فلما منع ارسل عثمان مفاوضا رضي الله عنه. فلما اقبل عثمان احسنت قريش وفادته واستقباله فاكرموه فلما ابتدأ الحديث بادروه بعرض الطواف له وقد دخل عثمان واذ تتكلم عن ست سنوات من الهجرة

110
00:38:25.550 --> 00:38:45.550
فانت تحكي عن الصحابة المهاجرين الذين ولدوا في مكة وعاشوا بها وترعرعوا ونشأوا وتعلقت قلوبهم بالكعبة ببيت الله الحرام واذا به منذ ست سنوات ما ابصر احدهم الكعبة. بهجرتهم مع النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة. فاي

111
00:38:45.550 --> 00:39:05.550
تتصوروا ان يكون في قلب واحد منهم وقد وصل مرة اخرى الى مكة ووقعت عيناه على الكعبة. اي شوق اي تعظيم اي رغبة في ان يكون من اوائل الفائزين؟ فلما ابتدأ الحديث عرضت عليه قريش الطواف فقال والله

112
00:39:05.550 --> 00:39:25.550
لا اطوف حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابى رضي الله عنه ارأيت؟ هذا لون من التعظيم الذي نحكيه؟ هذا لون من عظيم ادب الصحب الكرام رضي الله عنهم في حياتهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. مع انه لو طاف لما عد مسيئا والله. مع انه

113
00:39:25.550 --> 00:39:45.550
ولو طاف لن يعاتب رضي الله عنه. مع انه لو فعل لكانت فرصة ثمينة لا يفرط فيها احد. ولم ذلك شيء من اخلاله بالدور الذي بعث له. لكن شيئا عظيما كان قائما في قلبه. وكان حاضرا على الدواء. حبه وتعظيمه

114
00:39:45.550 --> 00:40:05.550
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرفض رضي الله عنه واصر على التفاوض فابتدأ الحديث معه ثم طال به المقام اتى عندهم تلك الليلة اكرموه واستضافوه فتأخر وابطأ في عودته الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. فقلق بشأنه ثم

115
00:40:05.550 --> 00:40:25.550
حصائح واشاع مشيع ان عثمان قد قتل. فاغتم لذلك عليه الصلاة والسلام. فنادى اصحابه وقال لان صدق الخبر فلا ابرح مكاني هذا حتى اقاتل القوم. فدعا الصحابة الى المبايعة. لانهم انما خرجوا من المدينة ما خرجوا

116
00:40:25.550 --> 00:40:45.550
يريدون غزوة ولا قتال خرجوا يريدون عمرة واحراما ونسكا وطاعة ومن عظيم وفائه لاصحابه عليه الصلاة والسلام الا يغير بهم طريقا خرجوا اليه. فلما تغير الامر عرض عليهم المبايعة. فتبادر الصحابة

117
00:40:45.550 --> 00:41:05.550
وكانوا الفا واربعمئة ونيفا. فتبادروا يبايعون كلهم يمد يده. يعلن بيعته على الموت على تضحية على القتال مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكلهم والله ذاك الرجل الذي لا يمكن ان يتأخر وقد ناداه عليه الصلاة والسلام

118
00:41:05.550 --> 00:41:25.550
ان اشترك معي وهات يدك معي. فطفقوا يبادرون يبايعون يضعون اكفهم في كفه الشريف عليه الصلاة والسلام. يبايعون على النصرة على الجهاد على القتال على التضحية على الفداء. فكانت هذه بيعة الرضوان كما سماها الله. لقد رضي الله عن

119
00:41:25.550 --> 00:41:45.550
المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. وعثمان غائب. فلما اتم الصحابة مبايعته وضع النبي عليه الصلاة والسلام كفه في كفه الاخرى وقال اللهم هذه عن عثمان. فكانت منقبة شريفة لامير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان

120
00:41:45.550 --> 00:42:05.550
رضي الله عنه فتمت البيع فجاء الثناء الالهي من فوق سبع سماوات لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة الف واربع مئة انسان جاء الوحي يخبر بان الله قد رضي عنهم. فبؤسا والله لكل من تنقص

121
00:42:05.550 --> 00:42:25.550
احدا من الصحابة الكرام او نالهم بسوء او انتقص او حط من اقدارهم. فضلا عن ان يصفهم بخروج عن الدين او كفر والعياذ بالله فوالله لا قرت عين اساءت الى الصحب الكرام. ولا انعم الله قلبا ولا اتم له هناءة وهو

122
00:42:25.550 --> 00:42:45.550
اقدح في صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام. والله يقول من فوق سبع سماوات لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة ثم انظر الى عظيم الثناء فعلم ما في قلوبهم. فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. ومغانم كثيرة

123
00:42:45.550 --> 00:43:05.550
يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما. تمت البيعة واصبح الصحابة على اتم الاستعداد. لكنهما ان جاء الخبر اذا بان عثمان رضي الله عنه ما زال حيا. ففازوا بالاجر ولم يتعرضوا لقتال. فازوا بالرضوان لتعلم ان النية الصادقة

124
00:43:05.550 --> 00:43:25.550
وفق التعامل مع الله يبلغك ما لا تحتاج ان تبذل معه احيانا شيئا ما. لكن اصدق مع الله. واجعل بيعتك مع الله مدى الحياة بع نفسك لله واجعل نفسك على مقتضى امره ونهيه جل في علاه. والله ربك كريم من ان ذو فضل واكرام

125
00:43:25.550 --> 00:43:45.550
ويعطي سبحانه ويقبل من عبده اذا اقبل. ويفرح به اذا تاب واناب. ربك كريم سبحانه. فقال لقد رضي الله عن المؤمنين ثم جاءت هذه المنقبة وهذا الثناء لاولئك. فكان ولم يزل عند اهل الاسلام. ان الصحابة رضي الله عنهم درجات

126
00:43:45.550 --> 00:44:05.550
في الفضل والكرامة وان اهل بيعة الرضوان يوم الحديبية من اصحاب المراتب الرفيعة. لم لا وقد قال الله له؟ لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. وهنا يقول الله ان الذين

127
00:44:05.550 --> 00:44:25.550
يبايعونك انما يبايعون الله. فكان هذا لونا اخر من الشرف لهؤلاء انهم اذ يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم فانما هي بيعة مع الله وانهم يبايعون الله ببيعتهم لرسوله عليه الصلاة والسلام. ثم جاء هذا التأكيد بمعنى اعظم

128
00:44:25.550 --> 00:44:45.550
يد الله فوق ايديهم. وهذا المعنى العظيم الذي اختلفت فيه جدا عبارات المفسرين. تدل على شرف واي شرف والله وكرامة واي كرامة لتلك الفئة المؤمنة الصادقة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام ونالوا هذا الشرف بشيء

129
00:44:45.550 --> 00:45:05.550
واحد بحبهم وتعظيمهم وصدق امتثالهم لرسول الله. لما دعاهم الى البيعة اقبلوا وتوافدوا ما تأخر احد. ولا تردد احد ولا فكر احد ان يتراجع وما اقدم اصلا لقتال لكن لا فرصة لتردد ولا تفكير ولا تأمل والداعي هو

130
00:45:05.550 --> 00:45:25.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ هذا المبدأ وعشه ايضا انت في حياتك. لن اقول لك ستعيش حيا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام لكن انظر الى داعي سنته في حياتك. ثم انظر الى موقفك في سرعة الابتداء. والامتثال وسرعة الاتيان وفور

131
00:45:25.550 --> 00:45:45.550
اجابة انت ستعيش هذا المعنى كما عاشوه رضي الله عنهم. ومن لم يطق ان تكون حياته في صغير اموره وكبيرها فيها سرعة المبادرة والاقبال والامتثال الى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام تخشى انه لو كان حيا بين صحابته

132
00:45:45.550 --> 00:46:05.550
بلغ ذلك المبلغ فيه ايضا من التردد والاحجام وعدم الاقبال. المسألة يا كرام شيء عظيم يستقر في القلوب. وينشأ عنه تلك مواقف المشرقة التي حفظها التاريخ بل حفظها الوحي في قرآن يتلى الى يوم القيامة. يد الله فوق ايديهم. هذا

133
00:46:05.550 --> 00:46:25.550
المعنى في قوله يد الله فوق ايديهم شرف عظيم. وتعني ان الصحابة اذ وضعوا ايديهم في يد رسول الله عليه الصلاة والسلام يبايعون يوم الحديبية في بيعة الرضوان سنة ست من الهجرة فانما كانت يد الله فوق ايديهم. وعلى ما يقرره سلف

134
00:46:25.550 --> 00:46:45.550
الامة في اثبات الصفات للبارئ. سبحانه وتعالى فان اثباتها لا يستدعي تأويلا. ويد الله عز وجل يد على الحقيقة لا يعلم كيفيتها الا الله. ولا يتصور عقد بشري ابدا. كن هدالك ولا يبلغ الاحاطة به بالغ مهما

135
00:46:45.550 --> 00:47:05.550
لكن الله يقول يد الله فوق ايديهم. وعلوه سبحانه وتعالى. وفوقيته على خلقه فوق سماواه العلا ايضا يستلزم ان تكون يده سبحانه فوق ايديهم. وذلك لا يستلزم مماسة ولا يستلزم معنى

136
00:47:05.550 --> 00:47:25.550
لا يقبله العقل يد الله فوق ايديهم. وانت اذا ابصرت فقلت القمر فوقنا وصدقت. ولا يستلزم من قولك ان القمر فوق انه قد سقط على رأسك واصبح مماسا له. فاذ نقول يد الله فوق ايديهم. وربنا فوقنا جميعا. فانه لا داعي

137
00:47:25.550 --> 00:47:45.550
الى ان يذهب ذاهب الى تأويل اليد ها هنا بمعنى اخر وسيورد المصنف رحمه الله شيئا من تلك العبارات مع الافصاح بانها لون من المجاز الذي عدل فيه بهذا المعنى كثير من اهل العلم عن الحقيقة التي يدل عليها اللفظ

138
00:47:45.550 --> 00:48:05.550
يد الله فوق ايديهم. يريد عند البيعة قيل قوة الله وقيل ثوابه. وقيل فمنته وقيل عقده. نعم. جاء في بعض اهل كلام اهل العلم يد الله يعني قوة الله فوق ايديهم. وقيل ثوابه يعني وقع له

139
00:48:05.550 --> 00:48:25.550
ثواب الله ببيعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل منته وقيل عقده. وكل ذلك سائغ ان تفسر اليد بالعطاء وعطاء الله سواء. وان تفسر اليد بالقوة سائغ مجازا في اللغة. لكن حيث لا

140
00:48:25.550 --> 00:48:45.550
يمكن حمل اللفظ على معناه في الحقيقة. وحيث يكون هناك داع يسوغ للمجاز. فان لم يكن ذلك فلا حاجة اليه. نعم ولهذا قال وهذه استعارة وهذه استعارة وتجليس في الكلام وتأكيد لعقد بيعتهم اياه وعظم وعظم

141
00:48:45.550 --> 00:49:05.550
وشأن المبايع صلى الله عليه وسلم. اذا هي مجازات كما صرح القاضي رحمه الله. والحقيقة كما اسلفت اثبات اليد لله سبحانه وتعالى وكونها فوق ايديهم لضرورة كونه سبحانه وتعالى فوق خلقه وذلك لا يستلزم مماسة ولا معنى تألفه العقول او

142
00:49:05.550 --> 00:49:35.550
ولا تقبله. وقد يكون هذا وقد يكون من هذا قوله تعالى فلم تقتلوهم ولكن ان الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. وان كان الاول وفي الباب المجاز وهذا في باب الحقيقة. لان القاتل والرامي بالحقيقة بالحقيقة هو الله. وهو خالق وهو

143
00:49:35.550 --> 00:49:55.550
وخالق فعله ورميه وهو خالق فعله وهو خالق وهو خالق فعله ورميه وقدرته عليه ومسببه ولانه ليس في في قدرة البشر توصيل تلك الرمية حيث وصلت حتى لم يبق منهم ما

144
00:49:55.550 --> 00:50:15.550
لم تملأ عينه وكذلك قتل الملائكة قتل الملائكة وكذلك قتل الملائكة لهم قال القاضي رحمه الله وقد يكون من هذا يعني على المعنى الذي ذكره في تفسير قول الله سبحانه يد الله فوق ايديهم

145
00:50:15.550 --> 00:50:35.550
بالمعنى المجازي الذي قرره يقول قد يكون من هذا الباب ومن هذا القبيل تفسير قوله سبحانه وتعالى وما اذ رميت ولكن الله رمى في يوم بدر فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت

146
00:50:35.550 --> 00:50:55.550
ولكن الله رمى السؤال اما حصل من الصحابة قتال يوم بدر؟ اما اعمل سيوفهم في رقاب الكفار؟ اما وضربوا وقاتلوا وقتلوا بلى. فكيف يقول الله فلم تقتلوه؟ ولكن الله قتلهم. حتى تفهم تدرك

147
00:50:55.550 --> 00:51:15.550
ان المعنى ليس نفيا لحقيقة القتل الذي وقع على ايديهم. لكن المقصود ان ما بذلوه من اسباب القتل يكن ليبلغ في قريش بسبب القتل وحده. ما الذي فعل الصحابة؟ وقد كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر. يقابلون الف

148
00:51:15.550 --> 00:51:35.550
فانسان ما الذي سيفعله عدد في مقابل ثلاثة اضعاف؟ حتى ينتصروا وتكون لهم العزة ويعودون بفرح النصر والشهادة كيف حصل هذا؟ قال الله لم يكن هذا بفعلكم انتم. وليس المعنى انهم ما رموا بسهم

149
00:51:35.550 --> 00:51:55.550
ولا ضربوا بسيف ابدا. لكن المعنى ان ما حل بقريش من المقتلة وما بلغتموه من النصر لم يكن قم بقتلكم انتم فحسب ولكن الله قتلهم. وما رميت اذ رميت. لما اخذ عليه الصلاة والسلام يوم بدر كفا من

150
00:51:55.550 --> 00:52:18.250
من الرمل فرمى بها على وجوه القوم وقال شاهت الوجوه. قال فما بقي احد منهم الا دخل في منخريه وفي عينيه من تراب تلك الرمية قد رمى حقيقة عليه الصلاة والسلام لكن هل رمية كفي من انسان تبلغ عيني الف رجل وتدخل في مناخرهم وفي عيونهم

151
00:52:18.250 --> 00:52:38.250
قال وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. يعني ان الله عز وجل قد بلغ برميتك تلك كما بلغ بقتال اصحابك معك ما بلغكم اياه من النصر الشريف والعز يوم الفرقان يوم بدر. هذا كله اراده المصنف رحمه الله تقريبا للمعنى الذي صرف

152
00:52:38.250 --> 00:52:58.250
الاية في سورة الفتح وهي ليست كذلك من كل وجه. ومن عظيم انصافه رحمه الله لما قال وقد يكون من هذا فاشار باسلوب التقليد انه ربما يسع في التأمل ان يحمل كما حملت هذه الاية. لكن الاية فيها نفي صريح فلم تقتلوهم

153
00:52:58.250 --> 00:53:18.250
ولكن الله قتلهم. فلما اثبت سبحانه اني امرا نفي قبله في اللفظ كان ذلك موجبا ان نفهم على اي شيء وقع النفي وعلى اي شيء وقع الاثبات حتى لا يحصل تناقض. اضافة الى ان الله عز وجل امد الصحابة يوم بدر

154
00:53:18.250 --> 00:53:48.250
من السماء قاتلت الملائكة باسيافهم حقيقة. اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم. فثبتوا امنوا سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بلاء وضربت عليهم السلام حقيقة باسيافها يوم بدر. يقول الراوي كما في الصحيح ارفع سيفي يوم بدر فاذا رقبة الرجل تقطع امامي

155
00:53:48.250 --> 00:54:08.250
لا ادري من ضربها ورأت قريش ورجالاتها ولما رجعوا فقيل لابي سفيان ماذا حل بكم؟ قال والله لقد لقينا رجال على خير بلق بين السماء والارض ما يقابلهم احد. ولا يقوم لهم احد. يوم احد. قال رجل سمعت صوتا من السماء

156
00:54:08.250 --> 00:54:28.250
اقدم حيزوم. يقول النبي عليه الصلاة والسلام صدق ذاك مدد من السماء الثالثة. قاتلت الملائكة حقيقة. فهذا كله دليل على معنى قوله فلم تقتلوهم. يعني لم يكن الذي حصل في نصر الله لكم في تلك الموقعة بسبب قتلكم وسيوفكم

157
00:54:28.250 --> 00:54:48.250
ايديكم فحسب لكنه كان سببا الاهيا عظيما فوق ذلك. ابصره بعضهم ادركه بعضهم. نزل الوحي حقيقة يخبر مثل هذا ليس قريبا ابدا من قوله يد الله فوق ايديهم. يريد ان يقول المصنف. فقول المصنف رحمه الله

158
00:54:48.250 --> 00:55:08.250
تعالى وان كان الاول في باب المجاز يقصد الاية الاولى يد الله فوق ايديهم على ما قرره رحمه الله. والراجح ابقاؤه على الحقيقة مسوة بغيرها من النصوص. قال وهذا في باب الحقيقة يعني اية سورة الانفال. لان القاتل والرامي بالحقيقة هو الله وهو خالق فعله ورمي

159
00:55:08.250 --> 00:55:28.250
يعني خالق فعل النبي عليه الصلاة والسلام. ورميه في قوله وما رميت فلم تقتلوهم. قال وقدرته عليه هو خالق القدرة ومسببه ولانه ليس في قدرة البشر توصيل تلك الرمية حيث وصلت. حتى لم يبق منه من لم تملأ عينيه يقصد كف

160
00:55:28.250 --> 00:55:48.250
الذي رمى به النبي عليه الصلاة والسلام وجوههم يوم بدر وقال شاهت الوجوه. قال وكذلك قتل الملائكة لهم حقيقة. يعني لان الملائكة شاركت عليها السلام في يوم بدر واحد وغيرها من المواقع التي امد الله تعالى فيها جهده واهل دينه بمدد من

161
00:55:48.250 --> 00:56:08.250
قاتلوا حقيقة نعم وقد قيل وقد قيل في هذه الاية الاخرى انها علامة انها على المجاز العربي اللفظ ومناسبته اي ما قتلتموه وما رويته انت اذا رميت وجوههم للحصباء والتراب ولكن الله رمى

162
00:56:08.250 --> 00:56:28.250
قلوبهم من جذع اي ان منفعة الرمي كانت من ذكر الله. فهو القاتل والرامي بالمعنى وانت بالاسم. نعم. يقول انه يمكن حمل الاية الاخرى في قوله فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ايضا على المعنى المجازي. فيصبح قوله ولكن الله قتله

163
00:56:28.250 --> 00:56:48.250
ليس القتل الحقيقي بل والقتل المجازي بمعنى قتل القلوب خوفا وهلاعا وجزعا. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى يعني رمى في قلوبهم هذا الجزع والخوف حتى هزموا. وعندئذ يصبح حبل الايتين معا على هذا المحمل من التأويل

164
00:56:48.250 --> 00:57:08.250
الذي ذكره المصنف وقد اشرت الى ما هو عليه كثير من المحققين من سلف الامة. قال وبالتالي فيكون المجاز ها هنا من باب مقابلة اللفظ ومناسبته فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. فذكر القتل سبحانه وتعالى والمراد به ليس حقيقته

165
00:57:08.250 --> 00:57:28.250
لكن استخدم اللفظ ها هنا للمقابلة وهذا لون من البلاغيات في جمال اللغة. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. كل ذلك اذا حمل القتل والرمي على غير معناه الحقيقي. يقول يعني ان منفعة الرمي كانت من فعل الله فهو القاتل والرامي بالمعنى وانت بالاسم

166
00:57:28.250 --> 00:57:48.250
تم فصلنا التاسع الذي خصه القاضي رحمه الله تعالى لما تضمنته سورة الفتح من كراماته عليه الصلاة والسلام لنستأنف الله تعالى في لقائنا المقبل الفصل العاشر وهو خاتمة حصول اول هذه الابواب. ويبقى لنا يا كرام ان

167
00:57:48.250 --> 00:58:08.250
احدنا في كل مجلس يجلسه يفيد منه علما ويزداد فيه خيرا وايمانا وهدى ان يكون له نصيب وافر وحظ من هذه ليلة مباركة فعطروا فيها الانفاس بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولسان

168
00:58:08.250 --> 00:58:28.250
احدكم يا سيد الابرار حبك في دمي نهر على ارض الصبابة جاري. هذا المعنى الذي تمتلئ به القلوب محبة تحملنا على صدق اكمل وطاعة اتم وحب اعظم له عليه الصلاة والسلام. واعلموا انكم ندبتم ليس الى الصلاة

169
00:58:28.250 --> 00:58:48.250
والسلام عليه هذه الليلة بل الى كثرة الصلاة والسلام عليه. وهو القائل عليه الصلاة والسلام اكثروا الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمهما فعلت وعددت واستكثرت من الصلاة والسلام عليه فاعلم انك تريد ان تبلغ مبلغا يوصف بانه

170
00:58:48.250 --> 00:59:08.250
ليلة عظيمة وعمل جليل ورحمة كلنا يرجوها. فالتمسوها بكثرة الصلاة والسلام عليه. صلوات ربي وسلامه عليه الى يوم الدين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. نسألك يا ربي وانت الكريم المنان ذو الجلال

171
00:59:08.250 --> 00:59:17.344
اكرام ان ترحم موتانا وموتى المسلمين. وان تشفي مرضانا اجمعين. اللهم انا نسألك ان تجعل لنا وللامة