﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له يجزي اهل الوفاء بالتمام والوفاء واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله المصطفى ونبيه المجتبى صلوات الله

2
00:00:30.550 --> 00:01:00.550
وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ائمة الهدى ومن تبعهم باحسان وسار على نهجهم اما بعد فهذه الليلة الشريفة المباركة ليلة تأنس فيها قلوب المحبين بكثرة الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه. وهي في كل صلاة وسلام تغترف من

3
00:01:00.550 --> 00:01:30.550
صلاة ربها عليها عشرة اضعاف. فطوبى والله وهنيئا وسعدا وبشرى. لكل محب تقلب ليلته مستمتعا بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقلب حبا وينتقل ويستزيد خيرا ورحمة وبركة من رب الارض والسماء. صلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم

4
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
عبادة صلاتنا عليه محبة وقربة. صلاتنا عليه صلى الله عليه واله وسلم لون من الوفاء عزيز يجده المؤمن اوفر ما يكون في ليلة كهذه ايها الكرام. ليلة الجمعة التي تزهر سماؤها بالصلوات والسلام

5
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
التي تنبعث بها افواه وقلوب المؤمنين في هذه الامة المباركة. يعترفون فيها وفاء بحق المصطفى صلى الله عليه وسلم ويعبرون فيها عن حب عظيم امتلأت به القلوب والافئدة. فلا ابرك من هذه الليلة في امة

6
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
وهي تعيش هذه العبادة وتتقلب في اكنافها. ان الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة عظيمة واجر وفير فكيف وهي مندوبة في ليلة كهذه في قوله عليه الصلاة والسلام اكثروا الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة

7
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا. ان صلاتنا على الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام كفارة للذنب للهم وقد قال عليه الصلاة والسلام لابي ابن كعب اذا تكفى همك ويغفر ذنبك. ويقول ايضا عليه الصلاة والسلام في

8
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
فيما روى ابو هريرة رضي الله عنه صلوا علي فان صلاتكم علي زكاة لكم. يقول ابن القيم رحمه الله معلقا على هذا المعنى فهذا فيه اخبار بان الصلاة زكاة للمصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:10.550 --> 00:03:40.550
والزكاة تتضمن النماء والبركة والطهارة. والحديث الذي قبله في قوله لابي اذا تكفى همك ويغفر ذنبك؟ قال والذي قبله انه فيه كفارة. وهي تتضمن محو الذنب. فتضمن الحديثان ان لا تمنع على النبي صلى الله عليه وسلم تحصل طهارة النفس من رذائلها. ويثبت لها النماء والزيادة في

10
00:03:40.550 --> 00:04:00.550
وفضائلها والى هذين الامرين يرجع كمال النفس فاعلم او فعلم انه لا كمال للنفس الا بالصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوق

11
00:04:00.550 --> 00:04:20.550
صلوات الله وسلامه عليه انتهى كلامه رحمه الله. فاجعلوا لكم حظا وافرا ليلتكم هذه بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم واجعلوا مجلسكم هذا ايضا منطلقا في مطلع ليلتكم هذه بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه

12
00:04:20.550 --> 00:04:40.550
وسلم وما زال مجلسنا عامرا بفضل الله لتقليب الصفحات في كتاب الشفاء لتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله سلم للامام القاضي عياض ابن موسى الاحصوبي رحمه الله تعالى. وقف بنا الحديث يا كرام عند عاشر فصول الباب

13
00:04:40.550 --> 00:05:00.550
وهو اخر الفصول في اول ابواب الكتاب نختم به الباب الاول وقد خصه المصنف رحمه الله للحديث عن الايات والصور التي لم يتعرض لها في فصول سابقة. بابنا الاول الذي انهينا فيه فصولا تسعة. جعله المصنف رحمه الله

14
00:05:00.550 --> 00:05:20.550
لبيان المواضع التي تظهر عظيم قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم. مما جاء منصوصا في كتاب الله وهو كثير عظيم مبارك كما مر بكم في ليالي سابقة. المجالس الماضية كان المصنف رحمه الله يحرص على

15
00:05:20.550 --> 00:05:40.550
تخصيص كل فصل لموضوع وعنوان او بموضع من كتاب الله جاء فيه عظيم القدر والمنزلة والمكانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تأتى له ذلك رحمه الله في فصول تسعة تامة. فجاء الفصل العاشر لتمام

16
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
وجعله المصنف رحمه الله لمحاولة جمع باقي المواضع من القرآن التي تدل في السياق ذاته على عظيم قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما له من المكانة الرفيعة والمرتبة الشريفة عند ربه. تبارك وتعالى

17
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
مما لم يذكر في فصول سابقة فكأنه جعل الفصل الاخير في هذا الباب خاتمة يجمع فيه المواظع التي لم يمضي لها ذكر ولم يسبق لها ايراد في فصول الباب التسعة السابقة. وهذا منه رحمه الله. محاولة قدر المستطاع

18
00:06:20.550 --> 00:06:40.550
للاحاطة بهذا الباب وما جاء من المواضع في كتاب الله الكريم. وقبل ان نشرع في قراءته احببت التذكير بانه لم يزل هذا الصنيع من القاضي عياض رحمه الله يمثل يا كرام بوابة مهمة لنا. عندما يكون الحديث عن عظيم

19
00:06:40.550 --> 00:07:00.550
المصطفى عليه الصلاة والسلام. عندما يكون المعنى هو اظهار فضل نبينا ومكانته عند ربه جل في علاه. فانه ينبغي الا نتجاوز هذا الباب. وينبغي ان تؤسس اولى الخطوات على هذا المعنى. فانه لا اعظم مكانة لرسول

20
00:07:00.550 --> 00:07:20.550
الله صلى الله عليه وسلم مما جاء في كتاب الله. فوالله ما عظم احد نبي الله صلى الله عليه وسلم مثل ما عظمه ربه جل في علاه. ولن تجد اطلاقا مدحا ولا ثناء ولا تشريفا ولا تكريما لرسول

21
00:07:20.550 --> 00:07:40.550
الله صلى الله عليه وسلم اعظم مما خصه به ربه بكلامه في كتابه العظيم. فاعظم الشرف واجل المناقب واسمى المراتب وازكى ما جاء في ثناء ومدح لرسولنا صلى الله عليه وسلم. هو ما جاء في كتاب الله الكريم. فاولى

22
00:07:40.550 --> 00:08:00.550
كل محب يخفق قلبه حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبقى يعيش مع هذه الايات من كتاب الله يعرف فيها عظيم القدر لرسول الله عند الله. ويعرف فيها المكانة الرفيعة لنبي الامة في كتاب الله. ويعرف فيها ما

23
00:08:00.550 --> 00:08:20.550
خصه الله تعالى به وما جاءت الايات التي تتلى الى يوم القيامة في بيان مكانته صلوات الله وسلامه عليه. اذا هو مدخل مهم ينبغي العناية به وينبغي ان يؤسس حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وتعظيمنا لرسول الله صلى الله عليه

24
00:08:20.550 --> 00:08:40.550
وسلم وادراكنا لعظيم قدره وشريف مكانته ينبغي ان يؤسس على ما جاء في كتاب الله اولا. منه انطلق المصنف رحمه الله تعالى لنعلم ان ما نقرأه وما نسمعه في كتاب الله منذ ان نزل هذا الوحي ومنذ ان تلته

25
00:08:40.550 --> 00:09:00.550
هذه الافواه المؤمنة في الامة كانت ولم تزل تصدح في الكون اشادة برسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تلي القرآن في الامة فلا يزال قدره عليه الصلاة والسلام يعلن في الخافقين. ولا تزال مكانته صلوات الله وسلامه

26
00:09:00.550 --> 00:09:20.550
عليه تسمعها في محارب المساجد وعبر المآذن وفي تلاوات القراء وفيما يتلوه الناس وما يحفظه الصبيان لتعلم ان الله عز وجل اودع في كتابه مكانة نبيه صلى الله عليه وسلم لتبقى محفوظة ولو اندرس

27
00:09:20.550 --> 00:09:40.550
العلماء وكتابة المؤلفين وثناء الشعراء ولو محيت كل تلك الاثار. فلا يزال ثناء ربه عليه باقيا ما بقي كتاب الله في الامة. ولا يزال عظيم قدره عليه الصلاة والسلام مرفوع الراية ما بقي كتاب الله يتلى

28
00:09:40.550 --> 00:10:00.550
اسمع ويحفظ وتردده الالسنة وتحفظه الصدور ويبقى يترنم به المؤمنون الى قيام الساعة. هذا وحده يا قوم والله عظيم شرف لرسول الله عليه الصلاة والسلام ان يودع فضله ومكانته وعظيم شرفه ومناقبه وثناء ربه

29
00:10:00.550 --> 00:10:20.550
عليه ان يودع في كتاب الله وان يبقى هذا محفوظا متلوا وان يبقى مترددا في هذا الزمان عبر التاريخ الى ان يرث الله عز وجل الارض ومن عليها. والامة تقرأ في مثل والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك. وما قال والامة تقرأ في مثل

30
00:10:20.550 --> 00:10:40.550
قوله فلنولينك قبلة ترضاها. والامة تقرأ في مثل قوله والنجم اذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى في ايات سيرة مرت بكم في فصول الباب الاول التسعة السابقة. فهذا فصل اخير ختم به المصنف اول الابواب. التي جعلها

31
00:10:40.550 --> 00:11:00.550
هذا المعنى لاستخراج ما في كتاب الله من الايات الدالة على عظيم قدر رسول الله عليه الصلاة والسلام. وقد ابدع المصنف رحمه الله في تلك الفصول التسعة وابراز مواضع من القرآن لطالما قرأها احدنا واستمع اليها لكنها لم تقع

32
00:11:00.550 --> 00:11:20.550
موقعها كما هو في كتاب الله فيه تجلية لعظيم القدر وشريف المكانة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم فهذا عاشر الفصول يختم به المصنف التسعة السابقة ويجعله خاتمة لاول ابواب الكتاب. نعم

33
00:11:20.550 --> 00:11:51.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله اصحابه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال رحمه الله تعالى الفصل العاشر. فيما اظهره الله تعالى في كتابه العزيز

34
00:11:51.700 --> 00:12:11.700
من كرامته عليه ومكانته عنده وما خصه الله به من ذلك سوى ما انتظم فيما ذكرناه قبل. نعم يقول رحمه الله سوى ما انتظم فيما ذكرناه قبل. يعني في غير ما اورده المصنف في الفصول التسعة السابقة. فهذا

35
00:12:11.700 --> 00:12:31.700
فصل يظهر او يورد فيه ما اظهره الله تعالى في القرآن الكريم. من كرامته صلى الله عليه وسلم على ربه مكانته عند ربه وما خصه الله تعالى به في كتابه الكريم قال سوى ما انتظم فيما ذكرناه قبله. اذا هو يجعله

36
00:12:31.700 --> 00:12:51.700
خاتمة يورد فيه ما لم يرد قبله في الفصول التسعة السابقة. نعم. قال رحمه الله من ذلك ما نصه على من قصة الاسراء في سورة سبحان والنجم ومن طوت عليه القصة من عظيم منزلته وقربه

37
00:12:51.700 --> 00:13:11.700
ومشاهدته ما شاهد من العجائب. نعم اشارت الايات اشارة في سورتي الاسراء والنجم الى هذه المعجزة الكبرى معجزة الاسراء والمعراج. التي يقول الله سبحانه وتعالى عنها في مطلع سورة الاسراء سبحان الذي اسرى

38
00:13:11.700 --> 00:13:31.700
اه بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير. وقال ايضا في اشارة في سورة النجم وهو يظهر مكانته وحظوته عليه الصلاة والسلام عند ربه

39
00:13:31.700 --> 00:13:51.700
وما بلغه من المكانة العظيمة لما قال الله عز وجل ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى الى ان قال لقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى اذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى

40
00:13:51.700 --> 00:14:11.700
الا ان الموضعين في كتاب الله هذين في سورة النجم وفي سورة الاسراء لم يرد فيهما تفاصيل ما جاء في في حادثة الاسراء والمعراج كما تعلمون. ولم يأتي في كتاب الله تفاصيل هذه الحادثة والمعجزة الباهرة الا في

41
00:14:11.700 --> 00:14:31.700
الصحيحة الثابتة. وهذا الباب قد جعله المصنف رحمه الله مخصوصا لما جاء في كتاب الله من تلك وعلو المنزلة وشريف المكانة. اما ان الاسراء ولا شك من اعظم الدلائل على عظيم منزلة رسول الله عليه الصلاة

42
00:14:31.700 --> 00:14:51.700
سلام. لما تضمنته قصة الاسراء من مواقع فيها عظيم الشرف والتقديم والتكريم. اما ان الانبياء عليهم السلام في الاقصى فصلوا خلفه مأمومين فان يكون النبي الخاتم المؤخر اماما لمن سبقه من الانبياء شرف واي شرف. ثم

43
00:14:51.700 --> 00:15:11.700
عرج به الى السماوات السبع كلما استفتح سماء وجد فيها نبيا من الانبياء فيسأل عنه فيقال له فلان فيرحب به ويحييه الى ما صار من قصة فرض الصلاة فيمر بموسى عليه السلام فيأمره ان يرجع الى ربه. الحفاوة التي وجدها

44
00:15:11.700 --> 00:15:31.700
في ثنايا قصة الاسراء والمعراج وتشريفه على الانبياء وتقديمه عليهم جميعا افضل الصلاة والسلام دليل جليل على علو المنزلة وشرف المكانة. فضلا عما في قصة الاسراء ذاتها من كرامة له عليه الصلاة والسلام. ان يصعد به

45
00:15:31.700 --> 00:15:51.700
في ليلة من ارض مكة الى السماء السابعة. وان يؤتى به الى تلك المنزلة فيثبت فؤاده ويسل خاطره وتشرع ويعود عليه الصلاة والسلام بهذا هذه الكرامة وبهذا الاعجاز ليعيش مرحلة جديدة من دعوته في امته صلوات الله

46
00:15:51.700 --> 00:16:11.700
وسلامه عليه. قصة الاسراء عظيمة. وحادثتها باهرة ومعجزة عجيبة. وجاءت تفاصيلها في السنة. لكن المصنف فلما خص هذا الباب لما جاء في القرآن الكريم من الكرامات النبوية وعظيم المنازل التي وردت في كتاب الله

47
00:16:11.700 --> 00:16:31.700
قد جاء في كتاب الله الاشارة اكتفى رحمه الله ها هنا بالاشارة فقال ما تضمنته سورة الاسراء وسورة النجم وما انطوت عليه قصة من عظيم منزلته وقربه ومشاهدة ما شاهد من العجائب. اذا فاين تفاصيل هذا العجب؟ اين تفاصيل هذه

48
00:16:31.700 --> 00:16:51.700
العظيمة اين بيان هذا القرب الكبير الذي خصه به ربه الكبير المتعال؟ هذا لم يرد في كتاب الله. لكنه في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومن عظيم تبويب المصنف ودقته رحمه الله اجل الحديث عما ورد في قصة

49
00:16:51.700 --> 00:17:11.700
الاسراء الى الباب الثالث واوعب فيه هناك تفاصيل الحادثة وما انطوت عليه وما تضمنته الروايات ومن فرد به بعض الرواة عن بعض ومتى ضمنه ذلك من بعض المسائل مما اختلف فيه اهل العلم مثل هل رأى النبي صلى الله

50
00:17:11.700 --> 00:17:31.700
الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج وما حصل من خلاف كل ذلك جاء مستوعبا. لكنه في موضعه الملائم له من كتاب وقد جعل المصنف رحمه الله الباب الثالث مخصصا لما جاء من الكرامات والفضائل والخصائص مما تضمنته السنة

51
00:17:31.700 --> 00:17:53.250
والاثار لا مما جاء في كتاب الله فارجأ الحديث عن هذا الموضوع العظيم والمعجزة البالغة الى موضعه من الكتاب. نعم  قال رحمه الله تعالى ومن ذلك عصمته من الناس بقوله تعالى والله يعصمك من الناس

52
00:17:53.250 --> 00:18:13.250
قوله تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. ويمكرون اذكروا الله والله خير الماكرين. ومن ذلك عصمته من الناس. من ذلك يعني من كرامته عند ربه

53
00:18:13.250 --> 00:18:33.250
اظهره الله في كتابه العزيز من عظيم المنزلة لرسول الله عليه الصلاة والسلام عصمته عليه الصلاة والسلام قال عصمة من الناس ليست العصمة المقصودة هنا عصمة النبوة بمعنى الصيانة من الوقوع في الذنوب والمعاصي

54
00:18:33.250 --> 00:18:53.250
عصمته من الناس. يعني حمايته عليه الصلاة والسلام. يعني منعه ان ينال باذى. عصمته صلوات الله وسلامه عليه الا يناله احد بسوء او اذى او قتل ونحو ذلك. هذه العصمة ثبتت في قوله والله

55
00:18:53.250 --> 00:19:13.250
من الناس فكيف عصمه ربه؟ اخرج الترمذي واحمد وغيرهم رحم الله الجميع. بحديث في سنده ضعف ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يحرس من اصحابه بالمدينة. يعني كانوا يتناوبون الحراسة عليه خشية ان يناله

56
00:19:13.250 --> 00:19:33.250
احد اليهود بسوء او احد المنافقين باذى او يعترظه عليه الصلاة والسلام. قال كان يحرص عليه الصلاة والسلام نزلت الاية والله يعصمك من الناس فاخرج عليه الصلاة والسلام رأسه من القبة فقال ايها الناس انصرفوا فقد

57
00:19:33.250 --> 00:19:53.250
قمني الله تعالى. الحديث فيه ضعف لكن المعنى الوارد ها هنا في الاية تناوله المفسرون ببيان شيء عجيب. اسمع الى ما الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير والله يعصمك من الناس. يقول ابن قتيبة يعصمك ان يمنعك منه

58
00:19:53.250 --> 00:20:13.250
والله يعصمك يعني يمنعك من الناس ان يصيبك احد منهم بسوء. يقول ابن كثير ومن عصمة الله له حفظه له من اهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها. مع شدة العداوة ونصب المحاربة له

59
00:20:13.250 --> 00:20:33.250
ليلا ونهارا. ارأيت عاش في مكة عليه الصلاة والسلام ثلاث عشرة سنة. كانت ممتلئة بالمواجهة. اصحابه تعرضوا بالوان والوان من الاذى فعذبوا واوذوا وفتنوا عن دينهم بل قتل بعضهم. اما قتل ياسر والد عمار وزوجه

60
00:20:33.250 --> 00:20:53.250
وسمية وكانوا يتعرضون لسوء العذاب وكان يعذب بلال وغيره من الموالي والجواري بمكة فتن الصحابة واوذوا اذى شديد لا تقل لانهم ضعفاء حتى اشراف الصحابة اوذي بعضهم. فما الذي منع الاذى عن رسول الله عليه الصلاة والسلام

61
00:20:53.250 --> 00:21:13.250
ان يبلغه اذى فيه من الاهانة والاحتقار ما قد يبلغ غيره من البشر. هذا المعنى الكبير والله يعصمك من الناس. يقول ابن كثير رحمه الله حفظه الله تعالى من اهل مكة وصناديدها وحسادها الى ان قال مع شدة العداوة ونصب

62
00:21:13.250 --> 00:21:33.250
في محاربة له ليلا ونهارا بما يخلقه الله من الاسباب العظيمة بقدره وحكمته العظيمة فصانه الله في ابتداء الرسالة بعمه ابي طالب. وقد كان في كفالته وكان يدفع عنه اذى قريش. وكان يمنعهم من ان ينالوه

63
00:21:33.250 --> 00:21:53.250
اسمع يقول اذ كان رئيسا مطاعا في قريش وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا محبة شرعية يعني لا محبة لدينه لانه ما امن سؤال ربك الذي اودع قلب ابي طالب حبا لابنه

64
00:21:53.250 --> 00:22:13.250
لاخيه محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام. اما كان ربك قادرا ان يودع قلب ابي طالب حبا شرعيا وايمانا بنبوته واستجابة لدينه لكن حكمة الله ما كانت كذلك. يقول ابن كثير رحمه الله ولو كان اسلم

65
00:22:13.250 --> 00:22:33.250
قرأ عليه كفارها وكبارها. لو اسلم ابو طالب لتجرأت عليه قريش. ولا اعتدت عليه وعلى ابن اخيه رسول الله عليه الصلاة والسلام. فكم لله في ذلك من حكمة؟ يقول ولو اسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها. ولكن لما بينه وبين

66
00:22:33.250 --> 00:22:53.250
لهم قدر مشترك هابوه واحترموه. فصارت الصيانة لرسول الله عليه الصلاة والسلام بعمه ابي طالب. يقول فلما مات ابو طالب نال منه المشركون اذى يسيرا ثم قيض الله له من الانصار فبايعوه على الاسلام وساق رحمه الله الوانا من

67
00:22:53.250 --> 00:23:13.250
الله لرسول الله عليه الصلاة والسلام تسخر الاسباب ويقدر ربك المقادير التي تضمن عصمة لرسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا لون عجيب يا اخوة. وشرف عظيم والله هو دلالة واية كبرى الا انها ليست موقفا في السيرة. وليست مرحلة

68
00:23:13.250 --> 00:23:33.250
وليست صفحة تقرأ سيرته عليه الصلاة والسلام خلال ثلاث عشرة سنة بمكة وعشر سنوات بالمدينة كانت فيها العصمة الالهية لرسول الله عليه الصلاة والسلام. يبقى سؤال هنا ايضا يثار. يقول ابن الجوزي رحمه الله فان قيل فاين ظمان العصمة

69
00:23:33.250 --> 00:23:53.250
وقد شج جبينه وكسرت رباعيته وبورغ في اذاه. اما اعترضه بعض سفهاء قريش بمكة باذى؟ اما وضعوا سلل الجزور على ظهره الشريف عليه الصلاة والسلام اما ابتدروه بالسنة فيها من السوء؟ فقالوا ساحر وكذاب وشاعر ومجنون فاين

70
00:23:53.250 --> 00:24:13.250
قوله والله يعصمك من الناس بل اما احاطوا بداره يريدون قتله؟ صحيح انهم ما قتلوه فاين والله يعصمك من الناس فكيف وقد مات عليه الصلاة والسلام وهو يحكي انه يجد اثر السم في الشاة التي سمته فيها اليهودية؟ فاين

71
00:24:13.250 --> 00:24:33.250
فوالله يعصمك من الناس؟ هذا سؤال. يقول ابن الجوزي رحمه الله فان قيل فاين ضمان العصمة؟ وقد شج جبينه يعني احد وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم ووجد يوم احد اذى شديدا وبولغ في اذاه يقول فعنه جوابا

72
00:24:33.250 --> 00:24:53.250
الاول ان الله عصمه من القتل والاسر وتلف الجملة. يعني عصمه الله مما يمنعه عن تبليغ الرسالة مما يمنعه عن الاستمرار في تبليغ دعوة الله ودين الله ووحي الله. هذا قد تكفل الله به. لكن ليس المعنى ان يعصمه الله

73
00:24:53.250 --> 00:25:13.250
الله من كل شر من كل سوء من كل اذى فان ذلك لو حصل لو كان فيه معنى الكرامة لرسول الله عليه الصلاة والسلام الا انه يفوت به معنى عظيم ان يقتدى به لمن بعده من الدعاة والمصلحين وارباب الخير وحملة الامانة في الامة. كيف

74
00:25:13.250 --> 00:25:33.250
سيكون لهم اسوة في تحمل الاذى والسوء. الا ان يكون لهم قدوة برسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا ستفهم ان معنى والله من الناس كما يقول هنا رحمه الله عصمه من القتل والاسر وتلف الجملة فيما يمنع من تبليغ الرسالة. قال

75
00:25:33.250 --> 00:25:53.250
ما عوارض الاذى فلا تمنعوا فلا تمنعوا عصمته الجملة منه. هذا المعنى الاول والجواب الاول والمعنى ان هذه الاية نزلت بعدما جرى عليه ذلك. في سورة المائدة والله يعصمك من الناس ومعلوم ان سورة

76
00:25:53.250 --> 00:26:13.250
من اواخر ما نزل من القرآن. فلما اخبر الله بقوله والله يعصمك من الناس كانت العصمة تماما بعد نزول الاية فهذا جواب يزول به الاشكال. يعني ان ما حصل بمكة وما حصل باحد وما حصل في بعض المواقف كان قبل ان

77
00:26:13.250 --> 00:26:33.250
انزل قوله تعالى والله يعصمك من الناس اذا فزال الاشكال. يتجلى لك امر عظيم. الله قد تكفل بعصمة نبيه عليه الصلاة والسلام. عصمة احاطه الله بها من اذى الكفار والمعاندين والحاسدين. عصمة لم تمنعه من تبليغ الرسالة

78
00:26:33.250 --> 00:26:53.250
واداء الامانة وكان الاذى الذي يبلغه عليه الصلاة والسلام اذى محتمل اذى ينكر الصبر عليه اذى الجهاد واذى التعب واذى النصب واذى السخرية والاستهزاء اذى الاخراج من مكة والاجبار على الهجرة اذى مفارقة الوطن والاهل والولد كل ذلك حاصل

79
00:26:53.250 --> 00:27:23.250
لكن هذا الاذى وبقاؤه مع العصمة الالهية ليجمع الله تعالى له بين عصمة وصيانة ربانية وبين اجر عظيم يناله باذى كفار كفار الامة ومؤذيها ومعانديها. فجمع الله تعالى له بين شرف الاجر باحتمال الاذى وبين العصمة والحفظ وبين الشهادة بموتة السم كما يفسره بعض العلماء

80
00:27:23.250 --> 00:27:43.250
انه لما قال اني وجدت اثر السم قالوا ابى الله الا ان يجمع لنبيه بين النبوة والشهادة. فكانت موتته بوجود اثر السم كما حكاه عليه الصلاة والسلام يجعل ذلك معنا قريبا من نيل معنى الشهادة التي يجدها من مات مبطونا او باذى من هذا القبيل. خلاصة

81
00:27:43.250 --> 00:28:03.250
القول ان قول ربنا سبحانه وتعالى والله يعصمك من الناس احدى كرامات رسول الله عليه الصلاة والسلام المبثوثة في كتاب بالله ولون شريف عظيم وفيه قدر رائع من بيان هذه المكانة لنبي الامة ان الله تكفل له بالعصمة

82
00:28:03.250 --> 00:28:23.250
من اذى من يؤذيه ومن عداوة من يعاديه. واليوم نجد في هذا تفريجا كبيرا والله يا قوم. وتنفيسا عما القلوب المؤمنة من تطاول بعض سفهاء البشر وحمقاهم وكفارهم مما يظنون انهم يتطاولون به على مقام النبوة

83
00:28:23.250 --> 00:28:43.250
في مقالة ساخرة او رسمة تافهة او عبارة ساقطة يؤلمنا ذلك بحكم القلوب المؤمنة المحبة الله عليه الصلاة والسلام لكن والله سرعان ما يتجلى ذلك الكرب ويتنفس الفؤاد المكلوم وهو يسمع ويقرأ والله يعصمك من

84
00:28:43.250 --> 00:29:03.250
ناس تكفل الله بعصمته حيا. الن يعصمه ميتا عليه الصلاة والسلام. فاذا مهما بلغ ارباب الاذى والسوء والنكاية والحقد للاسلام ولنبي الاسلام عليه الصلاة والسلام. فاملأ فؤادك اخا الاسلام طمأنينة

85
00:29:03.250 --> 00:29:23.250
وثقة ورضا ان الله عز وجل حام حمى نبيه. وعاصم مقامه عليه الصلاة والسلام ان يناله احد او ينتقصه بقدر لكنه والله ديمومة هذا البلاء من المواجهة والفتنة لامة الاسلام ان

86
00:29:23.250 --> 00:29:43.250
ثابتة على على هذه الركائز الكبرى. على هذه الامور الراسخة في الدين والعقيدة وان تذود عنها وان تبقى دونها حامية رافعة راية الاسلام ناصرة لله ولدينه ولكتابه ولرسوله عليه الصلاة والسلام

87
00:29:43.250 --> 00:30:03.250
تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله. اي مكر تحكيه الاية في في هذه السورة عن كفار قريش. واذ يمكر بك الذين كفروا. مكرهم كثير متعدد لكن

88
00:30:03.250 --> 00:30:23.250
مكر مارسته قريش هي مؤامرة القتل التي دبرتها لرسول الله عليه الصلاة والسلام والتي انطوت عليها قصة الهجرة واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك يعني يقيدوك ويأسروك او يخرجوك يطردوك ويمكرون ويمكر الله

89
00:30:23.250 --> 00:30:43.250
يثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. وهذه الثلاثة هي الاراء التي انفتقت عنها اراء صناديد قريش اذ اجتمعوا على قتل رسول الله عليه الصلاة والسلام. فان القصة كما رواها ابن عباس وغيره فيما اخرجه اصحاب التفسير وارباب السير فيها

90
00:30:43.250 --> 00:31:03.250
عما صنعته قريش مؤامرة برسول الله عليه الصلاة والسلام. فانها قريشا فرقت وخافت. لما سمعت ببيعة الانصار وخافوا انه ان بلغ المدينة عليه الصلاة والسلام ليجدن من النصرة والمأوى والحماية ما يبلغ به دينه الافاق وقد كان

91
00:31:03.250 --> 00:31:23.250
صلوات الله وسلامه عليه. فتآمرت واتفقت واجتمع نفر من كبارهم في دار الندوة. يتشاورون في امر رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم كانت رؤوسهم عتبة ابن ربيعة وشيبة ابن ربيعة ابو جهل ابو سفيان طعيمة ابن عدي شيبة ابن ربيعة

92
00:31:23.250 --> 00:31:43.250
نظر ابن الحارث وجماعة من كبار قريش وحضروا الاجتماع. يقودهم ويرأسهم ويتزعمهم ابليس بنفسه اذ حضر في صورة شيخ من اهل نجد فقدم يحضر المؤامرة. حدث كوني رهيب يا اخوة. يحضره شياطين الانس

93
00:31:43.250 --> 00:32:03.250
وكبير شياطين الجن والمقضية كبرى هي الحيلولة دون نبي الاسلام ان يفتح له في التاريخ صفحة جديدة وان يعيش مرحلة يبلغ فيها دين الله عز وجل شرق الارض وغربها. اجتمعوا وتآمروا وتداولوا الاراء. فكانت الاراء الثلاثة ما

94
00:32:03.250 --> 00:32:23.250
طمنته الاية ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. وتآمروا ويتداولون الرأي فتكلم متكلمهم وحضر معهم ابليس في صورة شيخ من اهل نجد فلما تراءوا قال اولهم اما انا فارى ان تأخذوا محمدا وتحبسوه

95
00:32:23.250 --> 00:32:43.250
في بيت هذا قوله ليثبتوك فتحبسوه في بيت وتشدوا وثاقه وتسدوا باب البيت غير قوة يعني نافذة صغيرة تلقون اليه طعامه وشرابه. وتتربصون به ريب المنون حتى يهلك. كما هلك من قبله من الشعراء

96
00:32:43.250 --> 00:33:03.250
رأي يبدو وجيها ويبدو قويا ومحكما في الحيلولة دون رسول الله عليه الصلاة والسلام ان يختلط بالناس وان يبلغ الرسالة والدعوة فتكلم ذلك الشيخ فصرخ وقال بئس الرأي رأيتم والله لان حبستموه في بيت فخرج

97
00:33:03.250 --> 00:33:23.250
امره من وراء الباب الذي غلقتم دونه الى اصحابه فيوشك ان يثبوا عليكم ويقاتلوكم ويأخذوه من بين ايديكم. فقالوا صدق الشيخ هذا ابليس قالوا صدق الشيخ. فتداولوا رأيا اخر. فقال قائلهم وهو هشام ابن عمرو. قال اما انا فارى ان

98
00:33:23.250 --> 00:33:43.250
احملوه على بعير تخرجوه من اظهركم هذا قوله تعالى او يخرجوك ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. قال اتحملوه على بعير تخرجوه من بين اظهركم فلا يضركم ما صنع ولا اين وقع اذا غاب عنكم واسترحتم منه قال ابليس ما هذا

99
00:33:43.250 --> 00:34:03.250
لكم برأي تعتمدون عليه تعمدون الى رجل قد افسد احلامكم يعني عقولكم وسفه ارائكم فتخرجوه الى غيركم الم تروا الى حلاوة منطقه وحلاوة لسانه واخذ القلوب بما تسمع من حديثه؟ قالوا بلى والله. قال والله لئن فعلتم

100
00:34:03.250 --> 00:34:23.250
ليذهبن ويستميل قلوب قوم ثم يسير بهم اليكم فيخرجكم من بلادكم. قالوا صدق الشيخ. هذا ابليس. فتداولوا الرأي مرة ثالثة كلما قدموا رأيا يظهر لهم ان ما وراءه من المكر ينبغي ان يكون اكبر. حتى تكلم ابو جهل فقال

101
00:34:23.250 --> 00:34:43.250
والله لاشيرن عليكم برأي ما ارى غيره اني ارى ان تأخذوا من كل بطن من قريش شابا نسيبا وسيطا فتيا ثم يعطى كل فتى منهم سيفا صارما ثم يضربوه ضربة رجل واحد فاذا قتلوه

102
00:34:43.250 --> 00:35:03.250
لو تفرق دمه في القبائل كلها. ولا اظن هذا الحي من قريش يعني بني هاشم. قال ولا اظن هذا الحي من بني قريش يقف ويقوون على حرب قريش كلها وانهم اذا رأوا ذلك قبلوا العقل يعني الدية فتؤدي قريش ديته. فقال ابليس

103
00:35:03.250 --> 00:35:23.250
هذا الفتى وهو اجودكم رأيا القول ما قال لا ارى غيره. فتفرقوا على قول ابي جهل وهم مجمعون عليه فاتى جبريل عليه السلام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبره بذلك وامره الا يبيت في مضجعه فكان مات

104
00:35:23.250 --> 00:35:43.250
يعلمون من قصة الهجرة ومبيت امير المؤمنين علي رضي الله عنه في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتحال المصطفى عليه الصلاة والسلام بصحبة الصديق مهاجرا الى المدينة بعدما مكث في الغار ثلاثة ايام الى اخر حادثة الهجرة. سورة الانفال

105
00:35:43.250 --> 00:36:03.250
والله عز وجل يقول فيها واذ يمكر بك الذين كفروا يثبتوك او يقتلوك او يخرجوك والحادثة مكية. نعم والله عز وجل يذكر نبيه نعمته عليه. لان الاية قبلها واذكروا نعمة الله عليكم. ثم يقول واذ يمكر بك الذين كفروا

106
00:36:03.250 --> 00:36:23.250
يعني اذكر يا محمد نعمة الله عليك وهذه النعمة هي عصمة الله تعالى له من الناس. هي حمايته اما رأيت البشر يجتمعون يتآمرون بل انسهم وجنهم يتآمرون وربه يدبر امره من فوق سبع سماوات. اي انسان

107
00:36:23.250 --> 00:36:43.250
هذا محمد بن عبدالله صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اي بشر يتولى رب الكون تدبير امره من فوق سبع سماوات تحوطه ينصره يعصمه يرتب له شأنه يحمي له امره حتى يبلغ دعوة الله. اما عقلتم عظيم من

108
00:36:43.250 --> 00:37:03.250
منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه جل في علاه. اما والله ما حق احدنا اذ بلغ هذا الامر في فؤاده وعرف حقيقة عظيم قدر رسول الله عليه الصلاة والسلام الا اخذ نفسه بحزم وعزم

109
00:37:03.250 --> 00:37:23.250
اينوي على شيء الا ان يكون اقرب الناس حبا وايمانا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. واشدهم استمساكا واحرصهم على رفع رايته واكثرهم غيرة على دينه وشريعته. هكذا يفعل الحب لقلوب المحبين لرسول

110
00:37:23.250 --> 00:37:43.250
صلى الله عليه واله وسلم. الاية اذا فيها عظيم القدر عظيم الحماية عظيم النصرة. عظيم العصمة من الله لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهذا ما قصده المصنف رحمه الله تعالى بقوله في ايراد الاية واذ يمكر بك الذين كفروا

111
00:37:43.250 --> 00:38:03.250
ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. والله عز وجل قد حفظ نبيه عليه الصلاة والسلام فادى رسالة الله وبلغ الدين واتم الرسالة واشهد الامة في اخر حياته وهو يقول الا هل بلغت

112
00:38:03.250 --> 00:38:33.250
فتقول الامة نعم فيقول اللهم فاشهد ولحق بالرفيق الاعلى صلوات الله وسلامه عليه. نعم. قال رحمه الله تعالى وقوله الا تنصروه فقد نصره الله. اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان

113
00:38:33.250 --> 00:39:06.600
الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمة الله هي العليا. والله عزيز حكيم وما دفع الله به عنه في هذه القصة من اذاهم بعد تحسبهم لهلكه وخلوصهم نجيا في امره. والاخذ على

114
00:39:06.600 --> 00:39:28.800
عند خروجه عليهم وذهولهم عن طلبه في الغار وما ظهر في ذلك من الايات ونزول السكينة عليه وقصة سراقة بن مالك رضي الله عنه حسب ما ذكره اهل الحديث والسير. في قصة الغار وحديث الهجرة

115
00:39:28.800 --> 00:39:48.800
نعم هذا حديث متصل بقوله تعالى والله يعصمك من الناس. فان الله عصم نبيه عليه الصلاة والسلام كما اسلفنا من اذى قريش ومكرها وعنادها وصدودها عن سبيل الله. فعصمه الله حتى مكن من تبليغ الرسالة

116
00:39:48.800 --> 00:40:08.800
وابلاغ الوحي وتعليم الدين. وما زالت عصمة الله تعالى به حتى بلغ مكر قريش اعظم المكر. وهو امرته على القتل فيما سمعتم قبل قليل. فعندئذ هيأ الله لنبيه عصمة ونصرة. قال الله الا تنصروه

117
00:40:08.800 --> 00:40:28.800
فقد نصره الله وهذا قول في كتاب الله نقرأه وان كان على حادثة الهجرة وما فيها من نصرة الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا انها رسالة في اذن الامة الى يوم القيامة. ان يقال للامة في زمن

118
00:40:28.800 --> 00:40:48.800
في زمن اخر الزمان وما يتلوه وما يسبقه. الا تنصروا رسول الله فقد نصره الله. فلينصره من شاء وليخذل من شاء فان الله عز وجل قد كفى عبده فقال اليس الله بكاف عبده؟ وتكفل بنصرته وقال والله يعصمك من

119
00:40:48.800 --> 00:41:08.800
وتوعد بحمايته فقال انا كفيناك المستهزئين. لتعلم ان نصرتي انا وانت لرسول الله عليه الصلاة والسلام ما هو الا ابراء لذمة ما هو الا اداء لواجب ما هو الا لون من الوفاء يبذله المؤمن الصادق واجبا

120
00:41:08.800 --> 00:41:28.800
مستحقا عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن اياك ان تظن ان الله علق نصرة نبيه على نصرة انا او ان اياه عليه الصلاة والسلام ابدا. فالله تولى ذلك بنفسه وجعل عصمته ونصرته عليه الصلاة والسلام عند ربه لكن

121
00:41:28.800 --> 00:41:48.800
متسع للتعبير عن الحب في قلوب المحبين والوفاء عند الاوفياء والنصرة عند الصادقين من المؤمنين ليبقى مجالا مفتوحا وبابا مشرعا يأتي العبد فيثبت حبه وفاءه ايمانه نصرته لرسول الله عليه الصلاة والسلام بما تبدو

122
00:41:48.800 --> 00:42:08.800
قف في الامة والمجتمعات المسلمة عندما تقف الامة وقفة حازمة تحول بين كل امرئ زين له كفره وشيطانه ان يعتدي على مقام النبوة او يتطاول. فتهب الامة نصرة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. عندئذ ينبغي ان

123
00:42:08.800 --> 00:42:28.800
في سمع الامة هذه الاية الا تنصروه فقد نصره الله. فالله عز وجل ناصر نبيه. لكن ما انا وانت الا اسباب فان لم اكن انا وانت فثق تماما سيأتي غيري وغيره. وقد جعل الله عز وجل بعض خلقه ناصرا لنبيه وسخره

124
00:42:28.800 --> 00:42:48.800
لذلك وهم كفار كعبي طالب. اتظن ان الله عز وجل يجعل امر نصرة نبيه عليه الصلاة والسلام موقوفة على امرئ متخاذل ومؤمن ضعيف يضعف ايمانه فلا يقوى على نصرة نبيه كلا والله ليسخرن الله لنبيه ما شاء

125
00:42:48.800 --> 00:43:08.800
من الاسباب ومن شاء من الخلق مؤمنهم وكافرهم لتحقق نصرة رسول الله عليه الصلاة والسلام. انما الشرف لي ولك وقيظ لنا ان نقف موقفا ننصر فيه السنة وصاحب السنة عليه الصلاة والسلام. والله الفخر لي ولك والا

126
00:43:08.800 --> 00:43:28.800
اي الله صلوات الله وسلامه عليه. معصوم بعصمة الله. منصور بنصرة الله. لكن الشرف والفخر لعبد استعمله الله عز وجل وهيأه لان يكون سببا ينصر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. الخطيب بخطبته والداعية

127
00:43:28.800 --> 00:43:48.800
دعوته والمؤمن الاعزل عن كل ذلك بثباته على سنة نبيه عليه الصلاة والسلام. ثبت قدميك حبا واستمسا بالسنة واعلنها انك من جندي انصار رسول الله عليه الصلاة والسلام. والله ولو لم تملك سلاحا ولا قلما ولا من

128
00:43:48.800 --> 00:44:08.800
ولا رأيا لكنك تملك قلبا محبا وتملك فؤادا مطمئنا بالايمان بالله وبرسول الله عليه الصلاة والسلام اعلم كم رعاك الله ان حياتك التي تقيمها على السنة ورفعك لرايتها في شأنك كله وحبك لها وتقديمك

129
00:44:08.800 --> 00:44:28.800
على سائر شؤون الحياة والله انه لون عظيم من النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقدم وابذل ما تستطيع ان تعيش حياتك ناصرا للسنة. منتصرا لها وعندئذ لن يضيرنا والله عداوة

130
00:44:28.800 --> 00:44:48.800
ولا جهالة الجهلاء ولا حماقة الحمقى ولا تطاول اولئك اصحاب السخافة والحقارة في الرأي طالما امتلأت اعتزازا ونصرة وانتصارا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اذا فلنسمع على مر الزمان الا تنصروه فقد نصره الله

131
00:44:48.800 --> 00:45:08.800
حتى لما فقدت الاسباب المادية في المجتمع البشري انذاك كل اسباب النصرة. قريش ما كانت فيها قوة مؤمنة تنصر نبي الله صلى الله عليه وسلم فانظر كيف سخر الله تعالى له وكيف اعمى الله ابصارهم يتآمرون يا قوم الاسباب المادية كلها

132
00:45:08.800 --> 00:45:28.800
بيد قريش انذاك فمن ذا الذي يمكن ان يقف في وجهها؟ من ذا الذي يمكن ان يأتي فيستخلص محمد بن عبدالله عليه الصلاة سلام من بين ايديهم او يقنعهم بالتراجع عن رأيهم. تآمروا خططوا ودبروا ورتبوا. فاتوا الى داره واحاطوا. والنبي

133
00:45:28.800 --> 00:45:48.800
عليه الصلاة والسلام ليس بينه وبين تدبير تدبيرهم وتنفيذ مؤامراتهم الا ان يفتح الباب فيخرج اليهم. لكن ان الله يقول الا تنصروه فقد نصره الله. فسخر له من الاسباب يأتيه جبريل عليه السلام فيخبره بالشأن فيبعث الى علي

134
00:45:48.800 --> 00:46:08.800
في فراشه ثم يعمي الله تعالى ابصارهم. فيخرج عليه الصلاة والسلام وهو يقرأ انا جعلنا في اعناقهم اغلالا. ويقرأ وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فيعمي الله ابصارهم. وينطلق بصحبة الصديق رضي الله عنه. فيأوي الى الغار ثلاثة ايام

135
00:46:08.800 --> 00:46:28.800
لا يهتدي اليه احد ولا يستدل على مكمنه احد حتى الذي وصل وهو سراقة وقد وقف بقوائم فرسه على فن الغار وتقبل قريش واحدهم يقف على فتحة الغار ليقول ابو بكر والله ما بين احدهم وبين ان يبصرنا يا رسول الله الا

136
00:46:28.800 --> 00:46:48.800
ان ينظر الى تحت قدميه فيرى فتحة الغار ليقول عليه الصلاة والسلام مقولة القلب الممتلئ بنصرة الله له يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما. اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. اتظن الان ان انا وانت وغيري وغيري

137
00:46:48.800 --> 00:47:08.800
يمكن ان تقف نصرة رسول الله عليه الصلاة والسلام على بابه ويمكن ان يفشل مشروعها لتخاذل بعضنا كلا والله قد تكفل الله به في زمن وظرف ما كانت الاسباب في شيء منها كفيلا بنصرته لكن رب الاسباب اراد ان ينصره

138
00:47:08.800 --> 00:47:28.800
واراد ان يحميه ويعصمه. اذا املأ فؤادك يقينا انه منصور بنصرة الله صلوات الله وسلامه عليه. معصوم بعصمة الله لكن دوري ودورك هو اجر لي ولك وشرف لي ولك وابراء لذمتي وذمتك بل دعني اقول هو تعبير عن حبنا

139
00:47:28.800 --> 00:47:48.800
ووفائنا وصدق ايماننا فيما نتخذه من مواقف نصرة لدين الله ولرسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الذي رد سراقة وقد ابصرهما؟ وقريش تنصد مئة من الابل. لرأس اثنين. ان يؤتى بهما حيين او ميت

140
00:47:48.800 --> 00:48:08.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ابو بكر تستنفذ قريش كل وسائلها وكل اسبابها وامكاناتها فما تهتدي الى شيء ما كانت المسافة بعيدة غار ثور. ولا كانت المهمة مستحيلة لكن عصمة الله فوق تدابير البشر. ونصرة

141
00:48:08.800 --> 00:48:28.800
الله فوق اسباب البشر اعلم ان الله اذا تولى عبدا من عباده فانه سبحانه يسخر له من الاسباب ويقيض له من الوسائل ما لا يخطر على قلب انسان. كن مع الله واوكل شأنك اليه وتوكل وحده عليه

142
00:48:28.800 --> 00:48:48.800
فوض امرك اليه واعلم تماما والله كما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ان الله اف عباده المتقين ومتول اولياءه الصالحين. هذا المعنى العظيم تجده واضحا وضوح الشمس في هجرة رسول الله عليه الصلاة

143
00:48:48.800 --> 00:49:08.800
السلام. هو اذا انطرف من معاني قوله سبحانه والله يعصمك من الناس. عصمه من اذاهم عصمه من عدوانهم الا تنصروه فقد نصره الله. ولهذا قال المصنف رحمه الله وما دفع الله به عنه في هذه القصة من اذاهم بعد

144
00:49:08.800 --> 00:49:28.800
لهلكه وخلوصهم نجيا في امره. يعني لما اجتمعوا في دار الندوة على نحو ما سمعت في ما سمعت في مؤامراتهم تداولهم للرأي في شأن التخلص منه عليه الصلاة والسلام. قال والاخذ على ابصارهم عند خروجه عليهم وذهولهم عن طلبه في

145
00:49:28.800 --> 00:49:48.800
وما ظهر في ذلك من الايات ونزول السكينة عليه. السكينة التي كانت تملأ فؤاده وفؤاد صاحبه طمأنينة وثقة بنصر الله وبوعد الله. يقول الله عز وجل في في هذا الاية كما اخبر سبحانه وتعالى فانزل الله سكينة

146
00:49:48.800 --> 00:50:08.800
عليه وايده بجنود لم تروها. يخبر الله انها جنود ما رؤيت. قال وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم. قال وقصة سراقة ابن ما لك حسب ما جاءوا ستأتي الروايات في شأنه. قال في قصة الغار

147
00:50:08.800 --> 00:50:28.800
حديث الهجرة في قصة الغار عند الاختباء ثلاثة ايام. وفي حادثة الهجرة لما اكمل عليه الصلاة والسلام طريقه من مكة الى المدينة في مسير يبلغ الايام والليالي المتتابعات وقريش لا تهتدي اليه. وقد ارسلت تبحث ورصدت الجوائز واستنفرت كل

148
00:50:28.800 --> 00:50:48.800
فما اهتدى احد اليه يسلك الطريق عليه الصلاة والسلام وابو بكر يرجف فؤاده خوفا وحرصا وشفقة على رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى يبلغ الله به وبصاحبه ارض المدينة سالبا امنا مطمئنا. اي نصرة اعظم

149
00:50:48.800 --> 00:51:11.650
اي عصمة اكمل اي حفظ اتم من تدبير الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا وغيره ايها الاحبة الكرام من العظيمة في كتاب الله التي تنبئ عن عظيم قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه جل في علاه. مواضع كثيرة مبثوثة في القرآن

150
00:51:11.650 --> 00:51:32.800
الكريم انزلها الله تعالى وحيا يتلى وقرآنا يحفظ وايات تتردد وتحفظ في صدور المؤمنين لتبقى علامة وامارة الى يوم الدين اننا امة حظية برسول الله صلى الله عليه وسلم. حفية بما له من المكانة عند ربه

151
00:51:32.800 --> 00:51:52.800
وملئنا ذلك الشرف فشرفه عليه الصلاة والسلام شرف لامته. وكرامته عند ربه عز وجل كرامة لامته مكانة السنية التي بوأه الله تعالى اياها هي مكانة شريفة تنعمت بها امته. هذا القدر اذا استقر في

152
00:51:52.800 --> 00:52:12.800
بالعبد المؤمن اينع حبا عظيما واثمر صدقا ووفاء لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه. لتعلم عبد الله ان ما بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحب والوفاء. ينبغي ان ينطق به قلب المحب اعترافا وايمانا وثناء

153
00:52:12.800 --> 00:52:32.800
ووفاء واظهروا ذلك واعظمه كثرة الصلاة والسلام عليه. صلوات الله وسلامه عليه. فاذا اقبلت ليلة الجمعة وجدت فيها متسعا. واذا جاء يوم الجمعة كان فرحة تستكثر فيها من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. عبد الله

154
00:52:32.800 --> 00:52:52.800
ربك قد صلى عليه وملائكته صلت عليه. فقال الله ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها والذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. صلوات الله وسلامه عليه. فربك يصلي والملائكة تصلي ثم لا تزال ساكتا

155
00:52:52.800 --> 00:53:12.800
حسبك ان تنطلق وشارك هذا الملكوت الاعلى في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. واعلم ان الشرف لك ذخر لك والاجر لك بقدر ما تستكثر من الصلاة والسلام عليه. صلوات الله وسلامه عليه. صلاة وتسليم على جوده الاندى

156
00:53:12.800 --> 00:53:32.800
على جاهه الاسمى على هديه الاهدى. صلاة وتسليم على نوره الذي اضاء لنا الدارين. يهدي الورى رشدا صلاة وتسليم ينيران عمرنا يزيلان عنا الهم والغم والجهد. فصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك

157
00:53:32.800 --> 00:53:52.800
محمد عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وسلم وبارك عليه. عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون اللهم الزمنا سنته واتبعنا طريقته واملأ قلوبنا بمحبته يا كريم يا منان. نسألك يا ربي باسمائك الحسنى

158
00:53:52.800 --> 00:54:12.800
وصفاتك العلى ان تورثنا حبك يا كريم. وحب نبيك العظيم صلى الله عليه واله وسلم. واجعلنا يا ربي بهديه مستمسكين وبسنته ملتزمين وعن دينه منافحين يا اكرم الاكرمين. اللهم انا نسألك باسمك الاعظم الذي اذا دعيت به

159
00:54:12.800 --> 00:54:32.800
اجبت واذا سئلت به اعطيت ونحن في رحاب بيتك الحرام في هذه الليلة الشريفة المباركة ان تجعل لنا ولامة اسلامي جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم يا

160
00:54:32.800 --> 00:54:52.800
حي يا قيوم يا مالك الملك يا ذا الجلال والاكرام اجعل لنا ولعبادك المسلمين من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية. ارحم يا رب موتانا. واشف يا رب مرضانا. واهدي يا رب ضالنا

161
00:54:52.800 --> 00:55:12.800
اللهم اصلح لنا قلوبنا واهدنا سبل السلام. اللهم عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير. اغفر يا رب ابائنا وامهاتنا وارحمهم رحمة واسعة احياء وميتين. واورثنا يا رب برهم واكسبنا رضاهم يا رب العالمين

162
00:55:12.800 --> 00:55:29.010
واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتك في جنات عدن يا اكرم الاكرمين. اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة قنا عذاب النار وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى ال