﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فما يزال مجلسنا هذا متكررا بفضل الله تعالى في كل ليلة من ليالي الجمعة وفي رحاب بيت الله الحرام. نجمع الى شرف المكان شرف الزمان وشرف المجلس بالحديث

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
في هذه الليلة الشريفة عن افضل ما يشتغل به المسلم في ليلته هذه. هي الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة السلام والاستكثار من ذلك وملء الصفحات بالحسنات وملء الصحائف بنور البركات التي ينالها العبد من ربه بصلاته عليه

4
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
لقاء صلاته على نبيه صلى الله عليه واله وسلم. ايها الاحبة الكرام ونحن في اواخر شهر ذي القعدة حرام فاننا ونحن نشهد هذه الوفود التي تأتي لحج بيت الله الحرام. تؤم البيت العتيق وتقصد الكعبة والمشاعر

5
00:01:20.550 --> 00:01:40.550
عظام فانها تتلمح في كل ذلك الاقتداء بنبي الامة عليه الصلاة والسلام. الذي حج حجته اليتيمة الفريدة حجة كالوداع وهو يقول لامته لتأخذوا عني مناسككم. فلله كم في حج بيت الله الحرام كل عام؟ من المظاهر

6
00:01:40.550 --> 00:02:00.550
الشريفة الكريمة التي تتجلى في امة الاسلام والتي يعلن فيها الحب والطاعة والاقتداء لنبي الامة عليه الصلاة والسلام في مجلس كهذا في ليلة كهذه في مكان كهذا في ريحان ببيت الله الحرام. نقلب صفحات من شمائل

7
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
اخبار وسيرة المصطفى بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. نحرك حب القلوب الدفين. ونجري في ذلك قدرا عظيما من رغبات ملأت القلوب حبا لنبي الامة عليه الصلاة والسلام. نحن في مجلس كهذا نستكثر من الصلاة

8
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيب حسنة ونكسب سنة ونتبع اجرا ونفيض على انفسنا خيرا وبركة ورحمة في مجالس حقوق المصطفى عليه الصلاة والسلام. وفي كتاب الشفاء للامام القاضي عياض بن موسى الي حصو

9
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
رحمه الله تعالى ما زالت بنا الابواب تتتابع في بيان عظيم قدر نبي الامة عليه الصلاة والسلام. وكم قلنا مرارا يا احبة ان اولى خطوات الحب الصادق المتين. للنبي عليه الصلاة والسلام انما يرتكز على المعرفة

10
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
بقدره العظيم عليه الصلاة والسلام. فلا والله لن يملأ قلبك حب صادق عظيم. لمن يستحق الحب العظيم من البشر عليه الصلاة والسلام الا اذا اقمته على اساس متين من المعرفة بقدره العظيم. وحقه الكبير عليه الصلاة والسلام

11
00:03:20.550 --> 00:03:40.550
هذا الحق الوافر هذا القدر الكبير الذي نطقت به نصوص الكتاب والسنة وتكاثرت بها الادلة. نحن في كالشفاء نقلب الصفحات نتبع تلك الادلة. ونقف على منصوص تلك الادلة في الكتاب والسنة التي

12
00:03:40.550 --> 00:04:00.550
الى عظيم قدر المصطفى عليه الصلاة والسلام عند ربه سبحانه وتعالى. وتشير الى عظيم المنزلة التي بوأه الله على اياها كل ذلك وصولا الى ان نقيم في القلوب القدر اللائق به عليه الصلاة والسلام. ثم لا تسأل بعد عن

13
00:04:00.550 --> 00:04:20.550
الذي ينطلق به القلب والذي تأنس به النفوس للمصطفى عليه الصلاة والسلام وقد عرفت عظيم قدره واقامت له اللائق به من الحب والاجلال والمهابة والتوقير له عليه الصلاة والسلام. مجلس الليلة يا

14
00:04:20.550 --> 00:04:40.550
مجلس الوفاء النبوي في سلسلة الخلق المحمدي العظيم الذي اضاء للبشرية سماء الاخلاق فازدانت الحياة بخلق رسول الله عليه الصلاة والسلام. تكلمنا عن جملة من صفاته العظيمة الباهرة بين رحمة وتواضع

15
00:04:40.550 --> 00:05:00.550
وعدل واحسان وحب ونحن اليوم في مجلس الوفاء المحمدي الوفاء النبوي كيف كانت حياته عليه الصلاة والسلام تعرض هذا الخلق الكريم النبيل الذي تسامى به الشرفاء من البشر والذي تداعى اليه الفضلاء وتنافس فيه

16
00:05:00.550 --> 00:05:20.550
وهم يتحدثون عن خلق الوفاء وحسن العهد والوفاء بالوعد. عندما يتحول الوفاء في حياة البشر الى سيرة انسان فانها سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام. واذا ما تجسد الوفاء بالوعد وحسن العهد اذا ما تجسد

17
00:05:20.550 --> 00:05:40.550
في شكل بشر فانما هو محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام. لا والله ما عرفت البشرية وفاء انسان كوفاء محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام. وفاؤه العظيم الذي علم به الامة والبشرية من ورائها. ان دينا

18
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
يحمل لواءه ويرفع رايته نبي عظيم. تنطق حياته بالوفاء وحسن العهد والوفاء بالوعد فانما هو دين عظيم يفرض هيبته والانقياد له لما اثر عن نبيه عليه الصلاة والسلام. مجلس الليلة في

19
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
هذا الفصل في الباب الثاني هو تتابع لما سبق في فصول سابقة ويتبعها اخرى لاحقة في عظيم ما حبى الله عز وجل به نبينا عليه الصلاة والسلام في كمال الاخلاق. وشريف قدرها وعظيم رفعتها هو جزء

20
00:06:20.550 --> 00:06:50.550
من معنى الاية الكريمة ورفعنا لك ذكرك صلى الله عليه واله وسلم. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. هذا هو المجلس الثاني والاربعون من مجالس تدارس كتاب

21
00:06:50.550 --> 00:07:10.550
بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. وباسنادكم المتصلة الى القاضي العلامة بالفضل عياض بنيموس ليحصوا بي الاندلسي رحمه الله تعالى قال فصل في خلقه صلى الله عليه وسلم في الوفاء وحسنه

22
00:07:10.550 --> 00:07:30.550
وحسن العهد وصلة الرحم. واما خلقه صلى الله عليه وسلم في الوفاء وحسن وصلة الرحم فحدثنا القاضي ابو عامر محمد ابن اسماعيل بقراءتي عليه. قال حدثنا ابو بكر محمد ابن

23
00:07:30.550 --> 00:07:50.550
محمد قال حدثنا ابو اسحاق الحبال قال حدثنا ابو محمد ابن النحاس قال حدثنا ابن الاعرابي قال حدثنا ابو داوود هذا هو الامام صاحب السنن السجستاني رحمه الله تعالى والمصنف ها هنا يسوق هذا الحديث بسنده اليه

24
00:07:50.550 --> 00:08:10.550
وقد اخرج الامام ابو داوود هذا الحديث الاتي في سننه نعم. قال حدثنا ابو داوود قال حدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا ابراهيم بن طهمان عن بديل عن عبدالكريم عن عبدالكريم بن عبدالله بن شقيق عن ابيه عن عبدالله

25
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
الحمساء قال بايعة النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل ان يبعث وبقيت وبقيت له بقية فوعدته ان اتيه ان اتي ان اتيه بها في مكانه فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت

26
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
هو في مكانه فقال يا فتى لقد شققت عليه انا ها هنا منذ ثلاث انتظرك عبد الله بن ابي الحمساء رجل في الجاهلية كان بينه وبين المصطفى عليه الصلاة والسلام تعامل ببيع وشراء. الحديث

27
00:08:50.550 --> 00:09:10.550
في اسناده ضعف واضطراب اعله الامام ابن حبان والامام الطبراني رحمهما الله تعالى. وقال الامام ابن الجوزي رحمه الله والله في العلل المتناهية عن الحديث لا يصح. وفي اسناده مقال واسع لاهل العلم في اضطرابه وعدم انضباطه

28
00:09:10.550 --> 00:09:30.550
ومجمل ما فيه من القصة ان ابن ابي الحمساء المذكور ها هنا في الحديث قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم بيع قبل ان يبعث. يعني قبل النبوة. وبقيت له بقية. يعني بقي للنبي عليه الصلاة والسلام في تلك البيعة

29
00:09:30.550 --> 00:09:50.550
بقية من الثمن او من المبيع. قال فوعدته ان اتيه بها في مكانه. فحددا زمانا ومكانا قال فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث يعني بعد ثلاث ايام كما هو عند ابن حبان في كتاب المجروحين. قال فجئت

30
00:09:50.550 --> 00:10:10.550
فاذا هو في مكانه الرجل نسي الوعد الذي كان بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام. قال ثم تذكرت بعد ثلاث اتيت فاذا هو اي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكانه منتظر. ثم قال له يا فتى لقد شققت علي

31
00:10:10.550 --> 00:10:30.550
انا ها هنا منذ ثلاث انتظرك. في الحديث وان لم يصح الاشارة الى عظيم وفائه عليه الصلاة السلام وصدق التزامه بوعد يكون بينه وبين انسان. لا تظن ان القضية لان له حقا يخاف فواته عليه الصلاة والسلام

32
00:10:30.550 --> 00:10:50.550
بل المسألة اعظم من ذلك كما سيأتي بعد قليل. ان لم يصح الحديث يا كرام ففي الاتي من الصحيح وغيره مما لم يذكر ها هنا في الكتاب. جملة عظيمة تثبت وفاء رسول الله عليه الصلاة والسلام. يا رجل عندما تحب رسول الله عليه الصلاة

33
00:10:50.550 --> 00:11:10.550
والسلام. وتقيم هذا الحب في قلبك لعظيم خلقه الذي ملأ قلبك هيبة واحتراما واجلالا. وانت استحضروا في ذلك الخلق المحمدي رحمته عليه الصلاة والسلام ورأفته بالامة. وتستحضر تواضعه الكريم بابي وامي هو

34
00:11:10.550 --> 00:11:29.650
عليه الصلاة والسلام وتستحضر صدقه الجليل عليه الصلاة والسلام وتستحضر امانته وتستحضر حياءه وعدد شئت من جميل الاخلاق. اريد اريد عندما نقيم هذا المعنى في قلوبنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام

35
00:11:30.100 --> 00:11:52.950
لنؤسس عليه حبا كبيرا وطاعة عظيمة لنبي يملأ قلوبنا حبا واحتراما واجلالا وتوقيرا كما امر الله نريد يا احبة والله ان نقيم هذه المعاني على شواهدها المفصلة. فاذا قلت ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان اعظم الامة التي

36
00:11:52.950 --> 00:12:12.950
واعظم البشر وفاء واوسعهم رحمة واكثرهم صدقا اريد في كل جملة من هذه الجمل ان نستحضر تلك العشرات من الشواهد في سنته وسيرته عليه الصلاة والسلام. فاذا ما جالست انسانا وحدثت بشرا عن وفائه عليه

37
00:12:12.950 --> 00:12:28.200
الصلاة والسلام فانت تذكر بدل المثال والمثالين عشرة واذا ما جئت تتحدث عن تواضعه عليه الصلاة والسلام عن رأفته ورحمته عن امانته عن عدله عن تواضعه فانك في كل خلق

38
00:12:28.200 --> 00:12:58.200
تستحضر عشرات الشواهد والامثلة. هكذا والله يفعل المحب بشأن حبيبه عليه الصلاة والسلام. تملأ حياته وسيرته قلوب محبيه تتبعا ومعرفة وحفظا واستشهادا. عندئذ صدقني سيكون حبنا اليس شعارا يرفع ولا عبارة تقال لا والله بل هو حب صادق قام على اساس متين من المعرفة بعظيم

39
00:12:58.200 --> 00:13:21.400
بقدره عليه الصلاة والسلام الم يكن وفيا بابي وامي عليه الصلاة والسلام؟ بلى والله. وهو اعظم الامة وفاء. بل منه تعلمت الامة معنى الوفاء اذا اردت ان تكون وفيا وان تتخلق بالوفاء فاقرأ فيه ما شئت وابحث عن معاني الوفاء ما شاء الله لك ان تبحث

40
00:13:21.400 --> 00:13:41.400
وانظر في اشعار الشعراء وعبارات الادباء ماذا قالوا عن الوفاء؟ افعل ما بدا لك لكنه لا يليق بك وانت تبحث عن الوفاء ومعناه لا يليق بك ان تتجاوز النظر في حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام لتعرف حقيقة الوفاء

41
00:13:41.400 --> 00:14:01.400
كيف تكون في اخلاق النبلاء؟ كيف كانت سير الانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام؟ اشهد صادق اصدق وشاهد على خلق الوفاء. هذا اسماعيل عليه السلام جد رسول الله عليه الصلاة والسلام. عندما يذكر شأنه في كتاب الله

42
00:14:01.400 --> 00:14:23.150
كر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا يذكر يا كرام صدق الوعد قبل وصفه بالنبوة والرسالة. هذا ان دل فانما يدل على ان الوفاء في عزة شأنه وجلالة قدره في صفات البشر ليس امرا يسيرا

43
00:14:23.200 --> 00:14:40.350
اذا كان هذا جد رسول الله عليه الصلاة والسلام موصوفا بصدق الوعد في كتاب الله. فكيف الظن بامام الانبياء وخاتم المرسلين سليم عليه الصلاة والسلام ان شواهد الوفاء في حياته كما اسلفت

44
00:14:40.500 --> 00:15:00.500
شأنها ان تعرض سيرته كاملة عليه الصلاة والسلام. لقد كان وفيا مع اهل بيته يحفظ الجميل لزوجه. كان وفيا مع اصحابه يحفظ الجميل في مواقفهم معه. بل يحمل الوفاء قلبه العظيم عليه الصلاة والسلام حتى مع غير المسلمين. اما

45
00:15:00.500 --> 00:15:20.500
فيوم بدر انه عليه الصلاة والسلام لما وقع المشركون اسرى في قبضته فقال مقولته التي انتشرت في الافاق واصبحت راية تعلم معنى الوفاء. هؤلاء قوم محاربون. وكم اعتدوا على رسول الله عليه الصلاة والسلام. امضى

46
00:15:20.500 --> 00:15:40.500
في مكة ثلاثة عشرة سنة ملؤها التكذيب والمعاندة والاصرار على الشقاق والصد عن سبيل الله وايذاء اصحابه عن الاسلام ثلاث عشرة سنة كانت مليئة بالعدوان والظلم والاساءة لشخصه ولدينه ولاصحابه عليه الصلاة والسلام

47
00:15:40.500 --> 00:16:00.500
ثم تدور الايام ويأذن الله له بالهجرة. وفي السنة الثانية منها تحديدا تكون موقعة بدر. فلما يظفره الله عز وجل بالنصر على اعدائه وبقوع هؤلاء الاسرى في قبضته يقول كلمته عليه الصلاة والسلام كما اخرجها البخاري في

48
00:16:00.500 --> 00:16:25.300
صحيحه وغيره رحمهم الله تعالى. يقول لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لوهبتهم لها المطعم ابن عدي رجل من كفار قريش كان له مع النبي عليه الصلاة والسلام بمكة موقف في المعروف والاحسان. لما رجع من الطائف مهموما بالاذى والتكذيب ودخل مكة

49
00:16:25.300 --> 00:16:42.250
وقوم قريش يتربصون به العداء. اتى المطعم عند الكعبة فاعلن ان محمدا عليه الصلاة والسلام في جواره فلا لاحد ان يمسه بسوء فاتم عليه الصلاة والسلام طوافه بالبيت حتى دخل داره

50
00:16:42.350 --> 00:17:03.600
حفظ النبي عليه الصلاة والسلام هذا الموقف من الاحسان واحتفظ بالوفاء لرجل لم يؤمن بالله ولا برسوله عليه الصلاة والسلام ثم يذكر هذا الموقف الرجل قد مات لكن صاحب الوفاء لا يموت الوفاء بقلبه. مات صاحب الحدث ومات صاحب القصة

51
00:17:03.600 --> 00:17:23.600
ثم يقول عليه الصلاة والسلام لو كان المطعم ابن عدي حيا فكلمني في هؤلاء النتنة يعني الاسرى من كفار قريش له والله ما هو الا الوفاء من رسول الله عليه الصلاة والسلام. يحفظ الجميل لكل من يسديه اليه ولو كان كافرا. لكن

52
00:17:23.600 --> 00:17:44.300
انه الوفاء الذي لا يفرق فيه بين المواقف لان القلب الوفي يحتفظ بالمعروف ثم يبديه جميلا في مواقف الحياة. نعم قال رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا

53
00:17:44.300 --> 00:18:04.300
اوتي بهدية قال اذهبوا بها الى بيت فلانة. فانها كانت صديقة لخديجة. انها كانت تحب خديجة وعن عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة رضي الله عنها

54
00:18:04.300 --> 00:18:34.300
ما كنت اسمعه يذكرها وان كان ليذبح الشاة فيهديها الى خلائلها. واستأذنت عليه تهى فارتاح اليها ودخلت عليه امرأة فهش لها واحسن السؤال عنها. فلما خرجت قال انها كانت تأتينا ايام خديجة. وان حسن العهد من الايمان. هذه امنا خديجة رضي الله

55
00:18:34.300 --> 00:18:53.250
عنها وارضاها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الاولى في حياته. والاعظم اثرا في قلبه وفؤاده عليه الصلاة والسلام هذه صفحة من الوفاء النبوي يا امة محمد عليه الصلاة والسلام

56
00:18:53.300 --> 00:19:13.300
امعنوا فيها النظر واقرأوا سطورها بكل صدق وحب وشغف هذا وفاء البشر في اسمى صوره والله ليس وفاء انسان لانسان اعظم من وفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل بيته عموما ولخديجة

57
00:19:13.300 --> 00:19:33.300
رضي الله عنها خصوصا. هذه الروايات التي سمعت هي صفحات من وفائه. خديجة ام المؤمنين التي اوت رسول الله عليه الصلاة والسلام في دعوته في ايامه الاولى. والتي نصرته وثبتت فؤاده. خديجة زوجة الحب والنصر

58
00:19:33.300 --> 00:19:56.300
رضي الله عنها زوجة الايمان والثبات. زوجة الوفاء والكرم. حظيت من قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام المكانة وبروعة الحب والعواطف والمشاعر والاحاسيس التي ظل عليه الصلاة والسلام يبدي صفحات منها بين الحين والحين

59
00:19:56.400 --> 00:20:15.900
يقول انس رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوتي بهدية يعني هذا في المدينة بعد الهجرة وخديجة ماتت بمكة رضي الله عنها قبل الهجرة. اذا اوتي بهدية قال اذهبوا بها الى بيت فلانة. فانها كانت صديقة

60
00:20:15.900 --> 00:20:35.900
لخديجة انها كانت تحب خديجة. انظر كيف بلغ به الوفاء عليه الصلاة والسلام. ان يحمل هذا الوفاء خديجة وان كانت قد وراها الثرى. واوت الى قبرها. لكن حبل الوفاء لا يزال ممتدا الى صويحباتها

61
00:20:35.900 --> 00:21:01.400
الى قريباتها الى اختها كما اتتك الرواية بعد قليل. يذهب الوفاء بحبله الممتد منه عليه الصلاة والسلام فيبعث الى صاحبة خديجة ويقول انها كانت تحب خديجة فلحب خديجة يحب من كانت تحب خديجة رضي الله عنها. هل وفاء اعظم من هذا يا قوم؟ دعني اقرب لك الصورة

62
00:21:01.400 --> 00:21:25.000
اي اي امرئ في اهل بيتك قد ملك قلبك حبا رعاك الله. من في اسرتك؟ من في قرابتك؟ الذي هيمن حبه على قلبك وسيطر على فؤادك رعاك الله اهي زوجتك امك او ابوك او شقيقتك او ابنك او ابنتك حدثني عن بعض قرابتك الذين حال

63
00:21:25.000 --> 00:21:47.750
بينك وبينهم الموت ووراهم الثرى. ستذكر ها هنا اسما ولابد ثم حدثني عن عظيم الاثر الذي احاط بقلبك بنبأ وفاته. ثم ظللت تضرب خيام العزاء والاسى والحزن في حياتك اياما او شهورا او سنينا كم ستلبث تحفظ هذا الوفاء المتدفق نبع

64
00:21:47.750 --> 00:22:04.350
في قلبك لمن احبه قلبك. لكن الايام حتما ستنسيك. وتباعد السنين سيفصل بينك وبين هذا الحب وان لم يجف لكنه لن يظل طريا كمثل هذه المواقف احب عليه الصلاة والسلام زوجه خديجة

65
00:22:04.800 --> 00:22:24.800
ثم ظل الوفاء عامرا في قلبه لامرأة ليس يراها ولا يحتفظ بصورتها لكن الوفاء حفظ لها في قلبه عليه الصلاة سلام كل صور التعبير بالعواطف والمشاعر والاحاسيس. يؤتى بالهدية. والهدية محبوبة فتبعثها الى من تحب. اما

66
00:22:24.800 --> 00:22:44.800
انها لو كانت حية لبعث بها اليها رضي الله عنها. فلما فقدها ما فقد مكانها. فارسل بالهدية الى من يصل بينها وبينها حبل من الحب والوفاء. فعندما يبعث بالهدية الى من كانت تحب خديجة فكأنه بعثها الى خديجة. اي وفاء

67
00:22:44.800 --> 00:23:07.600
اهذا في القلوب لبشر يا قوم عندما نتحدث عن وفاء رسول الله عليه الصلاة والسلام لخديجة. فلن يقتصر على هذا الموقف. تقول عائشة رضي الله عنها وهي حبيبة قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهي التي تعرف ذلك منه تماما. ويعرف الصحابة رضي الله عنهم ايضا ذلك

68
00:23:07.600 --> 00:23:27.600
من حياته ويسأل يسأل بلا مواربة من احب الناس اليك؟ فيقول عائشة. رضي الله عنها. هذه الحبيبة الى قلب رسول رسول الله عليه الصلاة والسلام. اسمعها تقول بي فيها ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة. الغيرة بين الضرائر

69
00:23:27.600 --> 00:23:50.000
امر نسوي معتاد وفطرة انثوية لا يفارق النساء ابدا. ان تغار المرأة من ضرتها. والا تجتمع زوجتان اكثر تحت رجل واحد الا كان بينهم من الغيرة ما كتب الله عز وجل على النساء. هذا شأن معتاد وامر فطري ولا ينكر

70
00:23:50.000 --> 00:24:05.900
وعلى بشر اما ترى الى النبي عليه الصلاة والسلام ما انكر مقولتها عائشة رضي الله عنها وهي تحكي ذلك على مسمعه عليه الصلاة والسلام. فاقر ما في قلبها من الغيرة. قالت ما غرت على امرأة ما غرت

71
00:24:05.900 --> 00:24:29.600
وعلى خديجة والعجيب انها ما ادركت خديجة ولا عاشت معها ولا اجتمعت معها تحت رسول الله عليه الصلاة والسلام. خديجة رضي الله عنها ماتت قبل الهجرة وعائشة رضي الله عنها ما تزوج بها النبي عليه الصلاة والسلام ولا بنى بها الا بعد الهجرة. فما اجتمعت بل ان عائشة

72
00:24:29.600 --> 00:24:49.600
في سنها في عداد اصغر بنات خديجة رضي الله عنها. واصغر بناتها فاطمة رضي الله عنها. فكانت عائشة امرأة في سن بنات خديجة بل اصغرهن. رضي الله عنهم اجمعين. ثم انها تقول ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة. فاين

73
00:24:49.600 --> 00:25:03.500
غيرتها مثلا من زينب او من حفصة واين ذهبت غيرتها من ام سلمة او من جويرية اين ذهبت غيرتها من سائر نساء النبي عليه الصلاة والسلام؟ تقول ما غرت على امرأة ما غرت

74
00:25:03.500 --> 00:25:30.750
على خديجة ثم تعلل فتقول لما كنت اسمعه يذكرها كان لا يفتأ عليه الصلاة والسلام يذكر خديجة يذكرها بما يذكرها بالذكر الحسن والثناء الجزيل هذا الوفاء يا هذا الوفاء الذي لا تقوى الايام والسنوات على محو اثره من قلوب الاوفياء. عندما يصنع اليك معروف من

75
00:25:30.750 --> 00:25:56.350
اذ عندما يصنع اليك معروف من انسان ما فلا والله يبقى الوفاء يبقى الوفاء عودا طريا غضا في قلوب الاوفياء يذكر صاحبه دوما هذا المعروف والاحسان لا ينساه قالت لما كنت اسمعه يذكرها وان كان ليذبح الشاة فيهديها الى خلائلها. الخلائل جمع خليله

76
00:25:56.350 --> 00:26:23.200
يعني صويحبات خديجة رضي الله عنها. وصديقاتها المقربات قلت لك لو كانت حاضرة لبعث بها اليها. فلما غابت ما غاب مكانها في قلبه عليه الصلاة والسلام فيبعث بالهدية ويبعث بما يذبح من الشاة واللحم الى خلائل لخديجة حفاظا على هذا الود واعترافا بهذا الوفاء. تقول عائشة رضي الله عنها في رواية

77
00:26:23.200 --> 00:26:43.200
عند البخاري تقول ما غرت على احد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها هي تقول تقول هذا وانا ما رأيتها ولا ادركتها. لكن كانت حاضرة خديجة. كانت حاضرة في حياة رسول الله

78
00:26:43.200 --> 00:27:03.300
عليه الصلاة والسلام شاخصة كانها تشاركها الحياة والعشرة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام والله لست تعجب من عظيم اثر خديجة في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام لست تعجب باشد من عجبك

79
00:27:03.300 --> 00:27:23.300
من عظيم الوفاء منه عليه الصلاة والسلام لزوجة قد تركت اثرها في حياته. فلا والله ما نسيها. وتبقى عائشة رضي الله عنها تسمع هذا الذكر على التتابع فتثور الغيرة التي لا تملك وهي انثى لا تملك ان تدفعها. تقول رضي الله

80
00:27:23.300 --> 00:27:48.950
عنها ما غرت على احد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها. ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها اعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة. فربما قلت له والحديث

81
00:27:48.950 --> 00:28:09.900
في البخاري تقول عائشة فربما قلت له كانه لم يكن في الدنيا امرأة الا خديجة يعني الشأن كله في حياتك لخديجة تقول هذا صراحة تقول فربما قلت له كانه لم يكن في الدنيا امرأة الا خديجة فيقول عليه الصلاة والسلام انها

82
00:28:09.900 --> 00:28:30.950
اكانت وكانت يعدد فضائلها واثرها في حياته. يقول انها كانت وكانت وكان لي منها ولد هي الوحيدة من نسائه عليه الصلاة والسلام ام اولاده. بنين وبنات ما رزق من الذرية من زوجة سوى خديجة رضي الله عنها

83
00:28:30.950 --> 00:28:56.200
على كبر سنها تزوجها وقد تجاوزت الاربعين. فولدت له الاولاد بنين وبناتا اجمعين. ثم لم يرزق بعد الابراهيم وليس من زوجة بل من ماريا القبطية. ثم توفي صغيرا المقصود ان خديجة ماذا كانت رضي الله عنها؟ خديجة الزوجة التي استقبلت بقلبها الكبير نبأ النبوة العظيم

84
00:28:56.200 --> 00:29:14.600
اذن الله لشمس الاسلام ان تشرق وللوحي ان ينزل والتقى امين السماء جبريل عليه السلام بامين الارض محمد عليه الصلاة والسلام لاول مرة في جبل في الغار ففزع القلب النبوي وجاء يرتجف

85
00:29:14.700 --> 00:29:34.700
وقد ادركه من الرعب والهلع والخوف ما يدرك اي قلب بشري. فجاء فزعا الى خديجة وجسده عليه الصلاة والسلام ينتفض ما وجد الا قلب امرأة عظيمة ثبتت اركان فؤاده. وهي تظمه وتحتويه وهي تزيده من الثبات وهي

86
00:29:34.700 --> 00:29:54.700
مسمعه عليه الصلاة والسلام كلما ثبت الله به فؤاده. خاف مرة فقال لها زملوني وفي اخرى قال لها دثروني هي تؤويه تحتضنه وهي تسكن فؤاده وهي تطمئنه انك لست لست ذا غدر ولا خيانة ليصيبك مكروه وان

87
00:29:54.700 --> 00:30:14.700
طنائع المعروف التي عاشتها حياتك واشرقت بها شمس ايامك لن يكون من ورائها الا خير واحسان يصلك من رب الارض والسماء لم تقف خديجة عند هذا. اخذت به الى ابن عمها ورقة ابن نوفل كما تعلمون. فقصت عليه الخبر وكان عنده علم من الكتاب

88
00:30:14.700 --> 00:30:34.700
فزاد قلب النبي عليه الصلاة والسلام ثباتا. وزاد فؤاده سكينة واستقرارا. فثبتت فؤاده. لم تقف خديجة ذلك بل كانت زوجة مؤمنة فظفرت بشرف الاولية في الاسلام بين النساء. امنت رضي الله عنها وثبتت فؤاده

89
00:30:34.700 --> 00:30:54.700
لتقول للامة الى قيام الساعة انه لن يقوى احد بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام على القيام بشأن الدين وخدمته ورفع رايته الا على يدي زوجة صالحة تعرف شرف الرسالة وعظم اعبائها

90
00:30:54.700 --> 00:31:17.800
اتقوم بالواجب تجاه من يقف بجوارها زوج عظيم كريم اختاره الله بين البشر. اصطفاه الله فكان اصطفاء اصطفاء لها فقد اصبحت زوجة نبي على قدرها وشرفت مكانتها وظفرت بهذا فتحملت وشاطرت معه اعباء الرسالة رضي الله عنها

91
00:31:18.550 --> 00:31:41.200
ما غاب عن فؤاد رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه المعاني قط ولم يكن قبل ذلك الا لون من الوفاء المتصل كيف تزوجها عليه الصلاة والسلام؟ اما عمل لها في تجارة؟ اما شارك في مالها بتجارة الى الشام؟ فخبرت امانته وصدقه ووثقت في اخلاقه

92
00:31:41.200 --> 00:32:04.550
قدمت هي تخطبه وتريد الزواج به لقد علم عليه الصلاة والسلام انها خطبت وده وانها اسرت قلبه وفؤاده ثم اثبتت له الايام ان خديجة امرأة النساء رضي الله عنها وان الله عز وجل اختار لها ان تكون الزوجة الاولى في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فبذلت

93
00:32:04.550 --> 00:32:24.550
ليس من مالها فحسب ولا من قلبها وفؤادها فقط ولا من مشاعر عطفها واحاسيسها كزوجة فقط بل من كل ذلك ومع ذلك من مشاركتها للنبي عليه الصلاة والسلام. اتدري ما معنى ان يعيش زوجها نبينا عليه الصلاة والسلام شيئا من

94
00:32:24.550 --> 00:32:45.650
الحرب التي شنتها عليه قريش في بدايات الدعوة اتدري ما معنى ان يدخل زوجها مهموما؟ بكلام يؤذيه واشارة يعتدى بها عليه وكلمة تسوءه وشتم وسب واستهزاء وعداء. اتدري ما معنى ان يدخل زوجها صبحا او مساء

95
00:32:45.650 --> 00:33:02.550
مهموم القلب مكتود الخاطر وهو مع ذلك يحمل هم الامانة. اتدري اين يقع موقع الزوجة الوفية الصالحة التي تدرك شرف هذا الامر فتتحمل معه اعباء الرسالة انها كانت خديجة رضي الله عنها

96
00:33:03.350 --> 00:33:20.550
وقد نقشت اسمها رضي الله عنها على صفحات قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام وما زال اسمها يضيء في داخله يوما بعد يوم حتى تأتي عائشة بعد الهجرة فتدرك هذا الحضور القوي لخديجة رضي الله عنها

97
00:33:20.550 --> 00:33:36.550
في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطق رضي الله عنها بما عجز قلبها ان يمسك عنه كانه لم يكن في الدنيا امرأة الا خديجة بلى في الدنيا نساء كثير

98
00:33:36.600 --> 00:33:56.600
لكن لم يكن في قلبه عليه الصلاة والسلام امرأة كخديجة فيما وقفت به من المواقف. فذاك الذي جعله يقول عليه الصلاة والسلام انها كانت وكانت وكان لي منها ولد وتلك منقبة اخرى ما رزقه الله عز وجل بولد من امرأة غيرها

99
00:33:56.600 --> 00:34:13.650
انها كانت وكانت تدري ماذا يعني ان تظل محتفظا بالوفاء لمن احسن اليك. وان تباعدت بينك وبينه الايام وان غاب عن من رآك وان فقد بينك وبينه الموت وفصل بينكما شأن الحياة

100
00:34:13.700 --> 00:34:33.700
يظل الوفاء عامرا في قلوب الاوفياء. ويظل صنيع الاحسان والمعروف الذي يقدم اليه حاضرا في حياتك لا تنسيك فاياه الايام ولو وارى صاحب المعروف التراب ودفن في المقابر لكنه المعروف الذي لا يدفن ولو دفن صاحبه

101
00:34:33.700 --> 00:34:53.150
لكنه الوفاء الذي يظل صاحبه محتفظا بالعهد على نفسه بالوفاء لمن احب واسدى اليه معروفا خديجة ايضا رضي الله عنها هي الوحيدة من نسائه التي ما تزوج عليها صلى الله عليه وسلم امرأة اخرى قط حتى توفاها الله

102
00:34:53.700 --> 00:35:14.600
نعم تعددت النساء في حياته لكن من بعد خديجة. تزوج بسودة ثم اتى المدينة ثم توالت النساء في عصمته عليه الصلاة والسلام اما خديجة فهي وحدها فقط رضي الله عنها التي استأثرت طيلة سنوات حياتها مع رسول الله عليه الصلاة والسلام

103
00:35:14.600 --> 00:35:34.150
قبل النبوة نحوا من خمس عشرة سنة. ثم بعد النبوة مدة في اقل من عشر سنوات حظيت وتفردت بصحبته زوجة رضي الله عنها وحدها ما شاركها غيرها من النساء. كل ذلك يختزل لك في عبارات

104
00:35:34.350 --> 00:35:54.350
تحفظها صفحات التاريخ في مواقف لامنا خديجة رضي الله عنها. نحن نحدث بذلك يا احبة لنكشف صفحة من وفاء رسول عليه الصلاة والسلام ونقرأ صفحة من مشاعر الفؤاد النبوي. ونطلع ايضا على نبذة وعلى اشعاعة من هذا

105
00:35:54.350 --> 00:36:14.100
الذي اضاء الكون منه رسول الله عليه الصلاة والسلام للبشرية يعلمها ما معنى الوفاء. ثم هو ايضا ثم هو ايضا يعلم الازواج والزوجات معاني الوفاء في الحياة الزوجية. الوفاء كلمة اعظم من هدية تقدم في مناسبة ما

106
00:36:14.150 --> 00:36:36.400
الوفاء خلق كريم يصل القلوب بالقلوب ويربط بينها الجسور. الوفاء لا ينتهي بموت ولا طلاق. الوفاء يظل عامرا في الاوفياء. الوفاء لا يتعارض مع مواقف الحياة. التي ربما يكدرها شيء مما يعكر صفو الحياة بين الازواج

107
00:36:36.400 --> 00:36:54.700
لكن الوفاء حياة ممتدة الى ما بعد الممات. هذه عائشة رضي الله عنها تذكر تلك المواقف. ثم تقول في جملة اخرى في مشهد اخر من مشاهد الوفاء لامنا خديجة رضي الله عنها. تقول واستأذنت عليه اختها

108
00:36:54.800 --> 00:37:20.800
فارتاح اليها اخت خديجة هي هالة بنت خويلد خالة بنات رسول الله وابنائه عليه الصلاة والسلام. هالة بنت خويلد هي ام ابي العاص بن الربيع الذي تزوج بزينب كبرى بنات رسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا هي خالة اولاده هالة بنت خويلد اخت خديجة

109
00:37:20.800 --> 00:37:45.600
تقول عائشة استأذنت عليه اختها. يعني تريد الدخول والحديث الى رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قالت فارتاح اليها الحديث في الصحيحين وفي رواية للبخاري فارتاع لذلك يقول ابن الاثير معناه كأنه طار لبه لما سمع صوت اخت خديجة. لانها تذكره بخديجة

110
00:37:45.750 --> 00:38:08.800
يا احبة حدثوني عن وفاء يظل طريا في قلب صاحبه مع الموت الذي فصل بينهما بسنين. حدثوني عن وفاء يظل عودا طريا في قلوب الاوفياء لا والله لن تذكروا ولن تتجاوزوا وفاء رسول الله عليه الصلاة والسلام. لخديجة رضي الله عنها

111
00:38:08.800 --> 00:38:28.400
ليس هذا فقط تقول في رواية مسلم استأذنت هالة بنت خويدد اخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة. يعني ربط الصوت بالصوت والعبارة بالعبارة. فتذكر عليه الصلاة والسلام

112
00:38:29.400 --> 00:38:53.950
تقول فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك هذه الراحة استحضر فيها عليه الصلاة والسلام عشرة تلك السنين ووفاءها رضي الله عنها وحسن صحبتها وصدق نصرتها وتضحيتها وبذلها لرسول الله عليه الصلاة والسلام

113
00:38:54.850 --> 00:39:20.100
تقول ايضا عائشة رضي الله عنها ودخلت عليه امرأة فهش لها واحسن السؤال عنها. يعني الان لها العبارة وطيب لها الكلام وبسط لها اسارير الفؤاد. وتحدث عنها وفي بعض الروايات قال اخبروني ما شأنكم بعدنا وكيف صنعتم؟ امرأة لا يدرى من هي. قالت فلما خرجت قال

114
00:39:20.100 --> 00:39:38.400
عليه الصلاة والسلام انها كانت تأتينا ايام خديجة يا احبة لما كل ذلك لخديجة خديجة رضي الله عنها التي حدثتكم عن طرف من شأنها العظيم في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام

115
00:39:38.950 --> 00:39:57.650
فاصيبوا من ذلك سهمين رعاكم الله. اولهما ان تعرفوا قدر امنا رضي الله عنها وتقيم لها في قدر في قلوبكم قدرها الثاني ان تحبوا من احب رسول الله عليه الصلاة والسلام. فلحبه نحب والله من احب

116
00:39:57.950 --> 00:40:16.250
ولعظيم قدره نعظم من عظم قلبه عليه الصلاة والسلام. ثم لكم ان تصيبوا سهما ثالثا في تعلم معنى الوفاء. من حياة الله عليه الصلاة والسلام نعم دعونا نتعلم كيف نكون اوفياء معاشر الازواج والزوجات

117
00:40:16.300 --> 00:40:38.000
كيف تحفظ المرأة الوفية وفاء زوجها؟ وكيف يحفظ الزوج الوفي وفاء زوجته؟ نعم ليست تصفو حياتنا معاشر الازواج الزواج والزوجات مما يكدر الخاطر ومما يبعث على القلق والمشاكل لكننا لن نعدم وفيا يمسك بحبل من الوفاء لزوجته

118
00:40:38.000 --> 00:40:58.000
ولا زوجة وفية تقوم على عهد الوفاء مع زوجها الصالح. تلك امور عظيمة تقرأها من وراء السطور. ولنا في رسول صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة كما قال ربنا سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى ووصفه بعضهم فقال

119
00:40:58.000 --> 00:41:16.300
قال كان يصل ذوي ذوي رحمه من غير ان يؤثر ذوي رحمه من ذوي رحمه من غير ان يؤثرهم على من هو افضل منهم. نعم وهذا حق في حياته عليه الصلاة والسلام. صلة ذوي الارحام هو لون من الوفاء

120
00:41:16.600 --> 00:41:41.300
الوفاء يا احبة خلق نبيل كريم يجعلك تذكر المعروف والحق فتحفظه ما حييت يبدأ الوفاء من ها هنا ان تعرف ان لبشر عليك حقا اما حق فرضته الشريعة كالوالدين وكالازواج والزوجات والابناء والبنات والجيران والاقارب والارحام

121
00:41:41.550 --> 00:41:58.350
فتعرف ان لبشر عليك حقا حق فرضته الشريعة كما قلت او حق فرضه عليك احسانه اليك بعض الناس لا صلة ولا جيرة ولا قرابة بينك وبينه لكن له عليك معروف لا يمكن تناسيه

122
00:41:58.500 --> 00:42:16.400
رجل اسدى اليك معروفا اهدى اليك هدية فرج عنك كربة وقف بجانبك في ملم ساعدك في حاجة قضى لك دينك شهد لك بحق واعظم هؤلاء في المعروف احسانا اليك. من علمك علما

123
00:42:16.600 --> 00:42:37.100
فصرت له عبدا معلمونا واساتذتنا وشيوخنا ومن اخذوا بايدينا. اولئك من اعظم اصحاب المعروف في حياة البشر يبدأ الوفاء من ها هنا هي قصة طويلة. تبدأ من استشعار المرء بان حقا لانسان قد وجب عليه. اوجبته الشريعة بوجه

124
00:42:37.100 --> 00:43:01.800
كم من الوجوه او اوجبته مواقف الاحسان الذي يؤسر به الانسان. فيبقى ها هنا الوفاء ممتدا ما بقي في الانسان عرق ينبض ونفس يتردد في صدره يبقى الوفاء يحمل صاحبه على بذل هذا الوفاء بشتى الصور. فتراها في حال الحياة تعاهدا باحسان

125
00:43:01.800 --> 00:43:27.750
صلة وزيارة وهدية وكلمة طيبة ونصرة وقولة حق واشادة ومعروفا يتتابع ثم هو بعد الوفاة ايضا يظهر الوفاء في صور شتى. هذه خديجة ماتت رضي الله عنها وفارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من عشر سنين لكن ما غابت مواقفها في حياته. هذا الوفاء

126
00:43:27.750 --> 00:43:51.200
وان ماتت لكن ذكرها كان حاضرا حيا في قلبه عليه الصلاة والسلام. كان عليه الصلاة والسلام في هذه الجملة يصل ذوي رحمه اولئك ايضا اهل وفاء في وجه من الوجوه يجب ان يقوم لهم حقهم من الوفاء. ذوو الرحم اصحاب حق فرضته الشريعة. وقد اشتق الله عز وجل

127
00:43:51.200 --> 00:44:13.900
رحم من اسمه الرحمن فلا يزال واصلها موصولا برحمة الله. ولا يزال النبي عليه الصلاة والسلام يذكر شأن صلة الرحم ويحث عليه قولا فعلا وهو يصل ذوي رحمه صلته تعاهدهم الاحسان اليهم ذكر حقهم الذي اوجبته الشريعة. يقول من غير ان

128
00:44:13.900 --> 00:44:35.200
يؤثرهم على من هو افضل منهم ليس يعني صلة الرحم ان تقدمهم على من هو اعظم حقا عليك في حياتك. ربما كان معلمك واستاذك وجارك وليس بينك وبينه قرابة ولا رحم. لكنه اعظم حقا عليك لانه اعظم معروفا اليك

129
00:44:35.250 --> 00:44:55.250
فصلتك لرحمك لا يعني ان تفضلهم على غيرهم. قل مثل ذلك في اولي الصلاح والتقوى والديانة والصيانة ممن اعلى الله فقال ان اكرمكم عند الله اتقاكم. هؤلاء مع احتفاظنا بحقوق ذوي الرحم. وصلتنا اياهم لكن لا يعني ان نتجاوز

130
00:44:55.250 --> 00:45:15.250
بهم من رفعت الشريعة اقدارهم. ومن اعلت مراتبهم والاحتفاظ بالحقوق ومعرفة المنازل لاصحابها ايضا. مطلب شرعي. نعم. قال رحمه الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم ان ال ابي فلان ليسوا لي باوفياء

131
00:45:15.250 --> 00:45:34.250
باولياء ليسوا لي باولياء غير ان لهم رحما سابل رحما سأبلها ببلالها. نعم قال عليه الصلاة والسلام الحديث في الصحيحين من رواية عمرو بن العاص رضي الله عنه وارضاه قال ان ال ابي فلان

132
00:45:34.300 --> 00:45:59.150
ليسوا لي باولياء يعني لست ممن اتولاهم وليس بينه وبينهم عليه الصلاة والسلام حق لانهم ليسوا كذلك ليسوا لي باولياء ليسوا ممن يتولاهم رسول الله عليه الصلاة والسلام حبا او نصرة وليسوا من قرابته. يقول غير

133
00:45:59.150 --> 00:46:19.150
ان لهم رحما سابلها ببلالها. لاحظ كيف اثبت اولا انه لا يحفظ لهم حقا عليه الصلاة والسلام يوجب عليه ان يقول لهم قائما به. لكنه يثبت في المعنى الاخر ان لهم رحما تفرض حقها في

134
00:46:19.150 --> 00:46:41.200
لا يقول غير ان لهم رحما سابلها ببلالها او ببلالها. بفتح الباء او بكسرها والكسر اصح من الفتح والمعنى البلال يرى جمع بلل. والمقصود به ما يبل به الحلق من شربة ماء او لبن ونحو ذلك

135
00:46:41.200 --> 00:47:03.550
جفاف الفم والحلق كما يصوم الصائم في يوم صيف شديد الحر طويل النهار. فيجف جوفه ويتقطع فمه من شدة العطش. فاذا ما شرب شربة فما او لبن او عصير فانه قد بله فزال عنه الجفاف واليبس. فمعنى البلال مأخوذ من هذا المعنى

136
00:47:03.550 --> 00:47:28.800
ما يبل به الفم من الماء وما يبل به الحلق وفيه استعارة. والمعنى ان القطع حرارة كالنار وانه يبردها الصلة كأنها بلال بالماء فشبه قطع الرحم بالنار والحرارة التي يمكن ان تجف معها الاجواف وتتقطع معها الحلوق وان

137
00:47:28.800 --> 00:47:57.050
صلة الرحم هي كقطرات الماء التي ترطب ما يبس والتي تبل ما جفى. فمن وجد بينه وبين رحمه جفاء وانقطاعا وحرقة كالنار فانما يبرد ذلك الصلة فكانها ماء بارد يذهب حرارة تلك القطيعة وهذا معنى بديع. اشار اليه صلى الله عليه وسلم بقوله غير ان لهم رحما سابل

138
00:47:57.050 --> 00:48:16.550
ببلالها يعني ساحتفظ لهم بحق الرحم وساصلهم واعطي لهم من المعروف والاحسان ما لهم به حق وصلة الرحم هذا مع انهم كما قال ليسوا لي باولياء. الحديث في الصحيحين وقوله ان ال ابي فلان

139
00:48:16.600 --> 00:48:31.000
كما في شروح الحديث المقصود به الحكم ابن ابي العاص او ابو العاص ابن امية ابن عبد شمس ابن عبد مناف. وقد ابهم الراوي ما الحكم ابن ابي العاص لانهم

140
00:48:31.150 --> 00:48:47.850
في نسب ابي امية بني امية وكان يخشى في تلك الايام من رواية الحديث فيما اذا افصح ان يناله شيء من الاذى فابهم رواية وشراح الحديث على التصريح به. والمقصود به ايضا لون من الوفاء

141
00:48:47.900 --> 00:49:07.150
يعطينا درسا اخر يا كرام في معاني الوفاء. هذا الدرس يقول هذا الدرس يعلمنا انه ليس بالضرورة ان تحتفظ الوفاء لمن يحبهم قلبك نعم من احبهم قلبك فرض لهم ولاء الطاعة والوفاء بلا استئذان

142
00:49:07.300 --> 00:49:24.600
القلوب اذا احبت لا تستأذن اصحابها في الوفاء والعطاء والحب يأسر فاذا ما امتلك فلان قلبك حبا وجدت مراسيل هذا الحب بالعطاء وبالهدايا وبالوفاء لا تقف ولا تكل ولا تمل

143
00:49:24.700 --> 00:49:43.700
ولذلك لا يلام المحبون في حب من يحبون لكن الشأن في من لا يحبهم القلب. كيف يحتفظ لهم بالوفاء؟ هذا الحديث يعلمنا صفحة اخرى من الوفاء تقول ربما يكون لبعض البشر عليك حق

144
00:49:43.750 --> 00:50:06.900
يوجب الوفاء فلا تنتظر ان تبني لهم في القلب صروح الحب حتى تبذل الوفاء نبذل الوفاء ولو عن غير محبة لكنه شيم الاوفياء يا كرام من كان لك علي من كان له عليك حق ومعروف واحسان. فرضت عليك وفاء فرضت عليك دروب الطاعة

145
00:50:06.900 --> 00:50:26.900
والوفاء وان لم يحبه قلبك. يقول عليه الصلاة والسلام ليسوا لي باولياء غير ان لهم رحما سابلها ببلالها. هو درس يجعل من مواقف الاختلاف والشقاق والمنازعة بعد عهود من الرضا والصفاء والوفاء يجعلها لا تأتي عليها

146
00:50:26.900 --> 00:50:45.450
جحف بها وهذا ربما يصيب علاقات بعض الناس بينهم فيما بعد. بمعنى انه ربما كانت صداقة بينك وبين انسان او جيرة بينك وبين رجل  فاقمت عليها اياما او شهورا او سنينا. وجدتم فيها من الصفاء والمودة

147
00:50:45.600 --> 00:51:11.900
والمحبة ما قامت بينكم اياما وشهور وسنينا. ثم لعلها تعكرت العلاقة وربما تصاعدت ودخل الشيطان وربما افسد الشيطان العلاقة فانقلبت المحبة بغضا. وانقلب الود كدرا وانقلب الصفاء ذاك شيئا مما لا يمكن ان يصبر عليه بشر. لم لم يا قوم؟ ينسى بعضنا حق الوفاء القديم

148
00:51:11.900 --> 00:51:31.450
فيعود عليه باجحاف فلا يزال يذكره بسوء ويلحقه بنقص وعار وشتم كلما ذكر شأنه. احتفاظا بمواقف اخيرة اجحف صاحبها في حق صاحبه. فنسي معروفا ووفاء. في الطلاق وهو افتراق بين زوجين

149
00:51:31.500 --> 00:51:51.500
وتدابر وانقطاع الى الابد يقول الله عز وجل وهو يذكر شأن الازواج الذين يفارقون زوجاتهم ويوجب الحقوق يقول سبحانه وتعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فنصف ما فرظتم الا ان يعفونا او يعفو الذي بيده عقدة

150
00:51:51.500 --> 00:52:15.300
نكاح وان تعفو اقرب للتقوى. اذا ما طلق الزوج زوجته قبل الدخول بها. ثبت لها نصف المهر الا ان يتنازل الزوج فيعطيها المهر كاملا او تتنازل هي فتعطيه المهر كاملا يقول الله عز وجل وان تعفو اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم. هذا فضل بين زوجين ما

151
00:52:15.300 --> 00:52:35.300
دامت بينهما عشرة ولا قامت بينهما حياة مستمرة. ولا طالت بينهما المودة في العلاقة الزوجية. فما عساك ان تقول لزوجين تصاحب في الحياة شهرا او شهرين او سنة او سنتين فضلا عن عشرات السنين. ماذا تقول في العلاقة بين صديقين استمرت بينهما العلاقة

152
00:52:35.300 --> 00:52:55.300
سنين عددا بين جارين تجاور البيتان وتجاور الازواج وتجاور الولدان وتربى الابناء في البيتين. ثم تأتي قيام السنوات فتعكر الصفو وتكون ما تكون بين البشر من خصومة ومنازعة فتفضي الى خلاف وشقاق ثم انقطاع

153
00:52:55.300 --> 00:53:15.300
اين نذهب بقوله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم. اين الوفاء؟ يقول عليه الصلاة والسلام ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياء غير ان لهم رحما سابلها ببلالها. بينك وبينه رحم بينك وبينه جيرة بينك وبينه قرابة. بينك وبينه

154
00:53:15.300 --> 00:53:35.850
خوف وحق واحسان احتفظ له بالوفاء هذا طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو لم يبقى له في قلبك مثقال ذرة من حب اولا. نعم قال رحمه الله تعالى وقد صلى عليه السلام بامامة ابنة ابنته زينب رضي الله عنها

155
00:53:35.950 --> 00:53:54.650
يحملها على عاتقه فاذا سجد وضعها واذا قام حملها. نعم. هذه ايضا صفحة من طيب خلقه عليه الصلاة والسلام وحسن وفائه وتودده مع اهل بيته. امامة بنت الربيع بن ابي العاص بن عبد شمس

156
00:53:55.350 --> 00:54:12.850
وقد مر ذكره قبل قليل وهو ابن هالة بنت خويلد ابوها ابن خالتي زينب رضي الله عنها فهي حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة ابنته زينب. وكانت صغيرة. فربما خرج النبي

157
00:54:12.850 --> 00:54:31.600
صلى الله عليه وسلم الى اصحابه في الصلاة يحملوها. وهي صبية صغيرة فيحملها في صلاته ويحملها على عاتقه قال فاذا سجد وضعها يعني اذا جاء الى السجود وهو يحملها يضعها على الارض

158
00:54:31.650 --> 00:54:55.750
واذا قام الى الركعة من جديد فاذا قام حملها هذا الانشغال بحملها ووضعها والحديث في الصحيحين هو كما يحمل معنى اللطف والمودة والمحبة في قلب رسول لله عليه الصلاة والسلام وما تحدثنا عنه مرارا في سعة القلب المحمدي. الذي وسع الصغار والكبار والرجال والنساء

159
00:54:55.750 --> 00:55:21.300
والقرباء والابعدة كل ما شملهم حبه ورأفته ورحمته عليه الصلاة والسلام فان المصنف اوردها رحمه الله في الوفاء في حسن العهد في التلطف بالقرابة. هي ابنة بنته والاحسان اليها احسان لال بيته والتودد بها لون من الملاطفة التي ايضا تحمل معنى الوفاء. هي رحمة من وجه

160
00:55:21.300 --> 00:55:37.950
وحب من وجه ووفاء من وجه وصلة رحم وحسن عهد من وجوه متعددة. هذا ليس مقاما نتحدث فيه عن معنى ما يقوم به احدنا اذا صلى فانشغل ببعض الصغار من اهل بيته

161
00:55:38.050 --> 00:55:58.050
طفولا من الاطفال والصغار والكبار لكنه يحمل معنى كيف يمكن ان يجمع القلب في صلاته بين خشوع واقبال على ربي وبين مراعاة لما هو بين يديه مما لا يسعه التجاهل تجاهله او التغافل عنه. هذا معنى عظيم تكلم فيه

162
00:55:58.050 --> 00:56:21.400
والفقهاء وافاضوا القول في شأنه العظيم صلى الله عليه وسلم وهو يخرج الى اصحابه فيحمل هذه الطفلة الصغيرة بين يديه في صلاته صلى الله عليه وسلم وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال وفد وفد للنجاشي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم

163
00:56:21.400 --> 00:56:51.050
فقال له اصحابه نكفيك فقال انهم كانوا لاصحابنا مكرمين. واني احب ان اكافئهم الحديث اخرجه الامام البيهقي في دلائل النبوة وتفرد به طلحة بن زيد والحديث ضعيف جدا لا تصح به رواية الذي فيه ذكر هذه القصة لما قدم وفد النجاشي فقام النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم بنفسه

164
00:56:51.200 --> 00:57:11.200
نحن في غنى كما اسلفت مرارا عن كل ما لم يصح سنده او تثبت روايته في اثبات عظيم الخلق لرسول الله عليه الصلاة والسلام نعم لقد كانت حياته حافلة والله بكل معاني الوفاء. وجد وفاءه الصغير والكبير كما قلت. اهل بيته

165
00:57:11.200 --> 00:57:31.200
وقرابته وجيرانه واصحابه. بل وجد وفاءه عليه الصلاة والسلام حتى غير المسلمين. من امته. كان وفي وفي صلح الحديبية لما تعاهد مع قريش ان يعود ولا يدخل مكة ولا يعتمر في احرامه ذا. وتحمل في سبيل ذلك ان

166
00:57:31.200 --> 00:57:51.200
ليحل احرامه وان ينحر هديه وان يرجع الى المدينة ملتزما بشروط كانت بينه وبين قريش في الصلح وان يعتمر من العام المقبل فعاد عليه الصلاة والسلام في عمرة القضاء. واتى ولما جاء مكة اشترطت عليه قريش الا يبقى بمكة اكثر من ثلاثة ايام

167
00:57:52.350 --> 00:58:16.150
ولما اتم الثلاثة الايام  فلما قضى عمرته صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء واتم ثلاثة ايام التزم بعهده ووفى لقريش على ما هي عليه هي من الكفر لكن الوفاء بالعهد واداء الوعد لا يفرق فيه بين مسلم وكافر. فاحتفظ لهم عليه الصلاة

168
00:58:16.150 --> 00:58:36.150
السلام ووفى لهم بما وعد بابي وامه عليه الصلاة والسلام. ولذلك قلت في مطلع الحديث سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم كلها تحكي وفاء عظيما في اكمل الوجوه واسمى المراتب. ما يزال في الفصل بقية نأتي عليها تباعا ان شاء الله

169
00:58:36.150 --> 00:58:56.150
في مجالس مقبلة نستأنفها بعد الحج بمشيئة الله تعالى بعد نحو شهر من الان باذن المولى جلت قدرته. ايها الكرام هذه ليلة عظيمة ونبينا صلى الله عليه وسلم عظيم القدر عظيم المكانة عظيم الشرف. وقد شرع الله لنا من عظيم

170
00:58:56.150 --> 00:59:16.150
العبادة في اداء عظيم الحق له عليه الصلاة والسلام ما يبلغنا به لونا من الوفاء الذي ما زلنا نتحدث عنه منذ الليلة ان كنت تحمل وفاء لمن اسدى اليك معروفا فاعظم البشر علينا حقا بالوفاء هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

171
00:59:16.150 --> 00:59:36.150
ليس والله لاحد من البشر احسان ولا فضل ولا معروف اكثر من رسول الله عليه الصلاة والسلام فله من الوفاء اكمله وله من عظيم الحق ايضا اوفره بابي وامه عليه الصلاة والسلام. الا فاعلم ان وفاءنا يعبر به

172
00:59:36.150 --> 00:59:56.150
عظيم واستنانا كامل بسيرته وسنته. وبكثرة صلاة وسلام عليه. فكونوا اوفياء له عليه الصلاة والسلام لكثرة الصلاة والسلام عليه في كل حال. واجعلوا من ذلك نصيبا وافرا. وشاهدا معتبرا في كل ليلة جمعة. ويوم جمعة فمن

173
00:59:56.150 --> 00:59:59.581
صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشرا