﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمد بن عبدالله. وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
ده اما بعد ايها الاخوة الاكارم فلم يزل مجلسنا هذا في كل ليلة من ليالي الجمع منعقدا متواصلا والفضل لله وحده والمنة له سبحانه وتعالى ان هيأ لنا الجلوس في بيته الحرام وقرب كعبته المعظمة ننتظر الصلاة الى

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
صلاة ونحن نغشى مجلسا نستمطر فيه رحماته سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات. كيف لا وقد قدمنا بيته الحرام وجلسنا في افياء كعبته المعظمة ولم لا والليلة شريفة ليلة الجمعة. وكيف يفوتنا هذا الفضل الكبير والاجر

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
العظيم ونحن في مجلس نستكثر فيه من الصلاة والسلام على النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه. النبي صلى الله عليه وسلم بعث لهذه الامة رحمة ونعمة وهداية. فلم يزل بابي وامي هو صلوات الله وسلامه عليه

5
00:01:20.500 --> 00:01:40.500
في شأنه كله موئل خير ورحمة وبركة لامته. عليه الصلاة والسلام. الا ترون معاشر الكرام اننا رغم تطاول الزمان وعلى بعد هذه القرون المتعاقبة من بعثته وحياته ومماته عليه الصلاة والسلام. اما

6
00:01:40.500 --> 00:02:00.250
رأيتم ان بركاته صلى الله عليه وسلم ما زالت تتفيأ الامة ظلالها الى اليوم والى قيام الساعة هذه رايات سنته ترفرف. وهذه شموس حياته تشرق عليه الصلاة والسلام. وهذه نواحي الخير والهدى

7
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
والرحمة في سيرته العطرة ما زالت تتنفسها البشرية والمحبون من امته صبح مساء. هذه صلاتنا كلامنا على نبينا صلى الله عليه وسلم تمطرنا بكل صلاة عشر صلوات من ربنا جل في علاه. انها البركات التي

8
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
التي جعلها الله عز وجل في بعثة نبيه ومصطفاه صلوات ربي وسلامه عليه. وهذا المجلس الذي ما زلنا نغشاه في كل ليلة من ليالي الجمعة ونحن نقلب صفحات من شمائله العطرة وسيرته النضرة وحقوقه العظيمة الوافرة على امته

9
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
صلى الله عليه وسلم فانا نشق طريقا عظيما اخوتي الكرام. طريقا عظيما نحو القرب من حبه الصادق العظيم عليه الصلاة والسلام وطريقا معبدا نحو الاستنان الكامل بهديه التام عليه الصلاة والسلام. نحن نؤسس لقواعد الايمان في قلوب

10
00:03:00.250 --> 00:03:27.250
بنا اخوة الاسلام نحن نغرس قواعد راسخة نريد بها ايمانا اتم وحبا اعظم ووفاء اكمل كما هو لائق بنبي الامة ورسول الهدى والرحمة صلوات الله وسلامه عليه ونحن ها هنا في غنى عن القول انه عليه الصلاة والسلام قد اعلى الله قدره ورفع مكانته وعظم شأنه

11
00:03:27.250 --> 00:03:47.250
عليه الصلاة والسلام. والمراد من اتباعه والمحبين من امته ان يكونوا اوفر ما يكونون حظا من التعظيم اللائق له وعليه الصلاة والسلام والحب الحقيقي به عليه الصلاة والسلام والاتباع والطاعة الكاملة والاستنان بهديه

12
00:03:47.250 --> 00:04:08.300
طريق المضي صلوات الله وسلامه عليه. الا فاعلموا وفقني الله واياكم ان اقصر طريق لتحقيق هذه المقاصد العظام  هي معرفة قدره العظيم عليه الصلاة والسلام. من اجل تأسيس حب اصدق وطاعة اكمل. عليك ان تعرف عبد

13
00:04:08.300 --> 00:04:28.300
الله من هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ اما انك ما اكتحلت عينك برؤيته ولاستمتعت بصحبته ولا شهدت المعجزات في حياته. لكن سيرته وحياته وشأنه كله محفوظ صلوات الله وسلامه عليه

14
00:04:28.300 --> 00:04:48.300
احدنا اليوم وغدا والى يوم القيامة ان يقبل على هذا القدر العظيم وعلى هذا الموروث الكبير من سيرته وشمائله فلكأنه يعيش مع المصطفى عليه الصلاة والسلام فتمتلئ القلوب محبة ومهابة واجلالا وتقديرا

15
00:04:48.300 --> 00:05:08.300
وعندئذ ينطلق المحب الصادق في هذا الباب الكبير. ثم ان الليلة ليلة الجمعة ونحن مندوبون الى الاكثار من الصلاة والسلام نبيها عليه الصلاة والسلام ويوم الجمعة كذلك هو بهذه المثابة. وهذه الامة ما زال فيها المحبون يتسابقون نحو

16
00:05:08.300 --> 00:05:28.300
حظ اكبر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ايها الاحبة الكرام مجلسنا في ليلة الجمعة الماضية كان متواصلا في حديث هند بن ابي هالة رضي الله عنه وارضاه. هذا الحديث الطويل الشائق الرائق في وصفه وعبارته

17
00:05:28.300 --> 00:05:48.300
التي وصف بها هند نبينا عليه الصلاة والسلام. من نواح متعددة. وصف الهيئة والمنظر والشكل ثم اتبعوا الحديث في باقي الاوصاف التي اشتملها حديث هند رضي الله عنه وارضاه. وذلك ان السائل له وهو ابن اخته

18
00:05:48.300 --> 00:06:08.300
الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهما كان قد توجه بهذا السؤال الى خاله صف لي شيئا اتعلق به عن رسول صلى الله عليه واله وسلم. مضت القطعة الاولى من الحديث التي ابتدأ فيها هند وصفه بقوله كان رسول الله صلى الله

19
00:06:08.300 --> 00:06:31.800
عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر. ثم سرد جملة من الاوصاف صاف ما ترك فيها العينين ولا الفم والاسنان ولا الشعر ولا الرقبة والصدر والبطن والذراعين والقدمين والشعر وبياض البشرة

20
00:06:31.800 --> 00:06:51.800
كل ذلك اتى عليه بوصف جميل رائع. خلاصة ما تقدم في ذلك الوصف الفخامة. واستواء الحسن في جسده الشريف عليه الصلاة والسلام وكمال الخلقة التي حلاه الله عليها. وجعل ذلك من تمام ما كمل الله عز وجل

21
00:06:51.800 --> 00:07:11.800
لبه نبينا عليه الصلاة والسلام ملاحة الوجه واشتمال الاوصاف على غاية ما يمدحها الواصفون. كل ذلك جاء في عبارات متعاطفة متعاقبة في نسق بديع حكاه هند بن ابي هالة رضي الله عنه وارضاه. ثم تعقب الحسن رضي الله عنه

22
00:07:11.800 --> 00:07:40.350
بسؤال اخر لما قال فصف لي منطقه يعني منطق رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. هذا هو المجلس الثالث

23
00:07:40.350 --> 00:08:00.350
والخمسون من مجالس تدارس كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. وباسانيه المتصلة الى القاضي العلامة بالفضل عياض ابن موسى ابن عياض الي الاندلس رحمه الله تعالى رحمة

24
00:08:00.350 --> 00:08:20.350
واسعة قال رحمه الله تعالى باسناده عن محمد بن علي عن علي بن الحسين قالت قال الحسن ابن علي واللفظ لهذا السند سألت خالي هند بن ابي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وصافا

25
00:08:20.350 --> 00:08:40.350
قال قلت صف لي منطقة. قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الاحزان دائما ما الفكرة ليست له راحة ولا يتكلم في غير حاجة طويل السكوت يفتتح الكلام ويختمه

26
00:08:40.350 --> 00:09:00.350
تشتاق ويتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه ولا تقصير. نعم. هذا مقطع اخر من حوار الحسن رضي الله عنه مع خاله هند بن ابي هالة. لما تم الوصف في هيئته وشكله عليه الصلاة والسلام

27
00:09:00.350 --> 00:09:20.600
قال الحسن سائلا صف لي منطقه. يقصد بالمنطق اداب منطق رسول الله عليه الصلاة والسلام وصفة كلامه تجاوز الان الحسن رضي الله عنه الوصف الظاهر ويريد ان يرج الى وصف اكثر دقة فسأل عن الكلام عن حلاوة

28
00:09:20.600 --> 00:09:36.950
عن جمال العبارة عن صفة كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام وقبل ان تدخل في تفاصيل هذا الوصف لا يفوتك ان تدرك ان الله لما اعلى شأن نبيه عليه الصلاة والسلام

29
00:09:36.950 --> 00:09:56.950
قال له وانك لعلى خلق عظيم. وقال لنا معشر الامة لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه فان مقتضى هذا التعزير والتوقير اي الاحترام والتقدير والاجلال والتعظيم مقتضاه ان تدرك ان الله عز وجل

30
00:09:56.950 --> 00:10:16.950
قد جعل لنبينا عليه الصلاة والسلام المكانة العظمى. ان كان في هيئته ومنظره وشكله وصفته عليه الصلاة والسلام هو بالمكانة الاسمى حلاوة وملاحة وجمالا وحسنا. وان كان في الكلام والعبارة واللسان وقد تقدم وصف ذلك مفصلا

31
00:10:16.950 --> 00:10:36.950
فقد اوتي من الكلام اجمله. ومن اللفظ اعذبه ومن المعاني اوفرها واعظمها عليه الصلاة والسلام. كان يتكلم كلاما عظيما انه الوحي هي شريعة الله حسبك قول الله له وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

32
00:10:36.950 --> 00:10:56.950
لم يكن كلامه عليه الصلاة والسلام ككلام احدنا. وان كان بشرا. بل كان كلامه وحيا منزلا يوحى من فوق سبع سماوات فكان الكلام في اعلى ما يمتدح به الكلام ان جئت الى العبارة وحلاوة الجملة ورقة العبارة وان جئت الى

33
00:10:56.950 --> 00:11:16.450
المعنى وغزارة ما يستنبط منه من الحكم والفوائد والعبر والاسرار. وان جئت الى حشمة اللفظ وصيانة الكلام البعد عن السقطات والهفوات وما يمكن ان يسيء او يساء. كان ذلك بعيدا عنه اتم البعد. عليه الصلاة والسلام

34
00:11:16.800 --> 00:11:41.250
فاجتمع له في الكلام يا احبة حلاوة العبارة وجمال واللسان وعذوبة الالفاظ. واجتمع له ايضا غزارة المعاني وتدفقها في العبارات الوجيزة والالفاظ القليلة واجتمع له عفة الكلام وطهارة اللسان بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. ما حفظت عنه سبة ولا شتم

35
00:11:41.250 --> 00:12:01.250
ولا احتقار ولا اساءة لعبد من عباد الله. كيف وقد حل الله عز وجل لسانه واعظم قدره ورفع شأنه. يصف الان هند رضي الله عنه ذلك في جمل متعربة فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الاحزان

36
00:12:01.250 --> 00:12:27.500
دائم الفكرة ليست له راحة ما علاقة هذا بالمنطق والكلام يريد ان يقول لك ان سمته العام وشأنه الكامل كان ذلك منعكسا على كلامه الذي يتفوه به. فان ما وصفه به ها هنا متواصل الاحزان دائم الفكرة ليست له راحة. كل ذلك سينعكس على كلام

37
00:12:27.500 --> 00:12:47.500
تكلمي ولابد اما ترى ان اكثر الناس كلاما هم اكثرهم فراغا؟ وان اكثرهم ثرثرة فيما يعنيهم وما لا يعنيهم هم اقل الناس همة واهتماما والعكس بالعكس. فاصحاب الهمم الذين تمتلئ الافكار والمعاني والاشغال

38
00:12:47.500 --> 00:13:03.850
وعظائم الامور في قلوبهم ونفوسهم وعقولهم هم اقل الناس كلاما قد شغل الفهم وقد شغل الفكر والهم ما في قلوبهم والسنتهم وافكارهم. فان كان الكلام تجده يسيرا وان كان عظيما

39
00:13:03.850 --> 00:13:21.150
كان عليه الصلاة والسلام متواصل الاحزان. ويريد ان يمهد الى الوصف بقلة الكلام واعلم لان المقصود بمتواصل الاحزان هنا ليس الهم على شيء فات ولا الحزن على شيء يريد ان يأمل حصوله. انما

40
00:13:21.150 --> 00:13:42.950
يريد الوصف الذي كان عليه الصلاة والسلام يظهر عليه في شأنه الغالب الاعم وهو انشغال البال ولم يقصد الهم ولا البؤس ولا الشقاء بل حسبك قول جرير رضي الله عنه ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تبسم. فالبسمة التي كانت على محياه

41
00:13:42.950 --> 00:14:02.950
بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام لا تتنافى مع هذا الوصف. فقصد بمتواصل الاحزان هنا ان همه العظيم كان باديا عليه. ولما لا؟ لكنه مع ذلك ما كان يرى منه عبوس الوجه ولا تقطيب الجبين ولا تكدر الخاطر. عظم الهمة في نفوس

42
00:14:02.950 --> 00:14:22.950
الكبار والعظماء تنعكس على اخلاقهم وعباراتهم في حشمة وتوقير واحترام عظيم. قال ايضا دائم وقال ايضا ليست له راحة والمقصود ما وصف الله عز وجل به شأن نبيه عليه الصلاة والسلام. لما قال له فاذا فرغت

43
00:14:22.950 --> 00:14:42.950
فانصب والى ربك فارغب فلم يكن بشأنه العام في حياته كلها فارغا بمعنى قلة العمل او الاشتغال. قال ولا يتكلم في بغير حاجة طويل السكوت يفتتح الكلام ويختمه باشداقه. اما قوله لا يتكلم في غير حاجة فمعلوم

44
00:14:42.950 --> 00:15:02.950
طويل السكوت هو اثر لذلك. فقلة الكلام مع كثرة السكوت والصمت. ان كان هذا شأنه في فعله عليه الصلاة والسلام فانه ارشد الامة ايضا الى التأسي بهذا المقام. فقال كما في الصحيحين من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا

45
00:15:02.950 --> 00:15:22.950
او ليصمت. الصمت اولى من الكلام في شؤون كثيرة في الحياة. والمرء اولى به ان يحبس لسانه اذا رام السلام والنجاة. ونبينا عليه الصلاة والسلام كان موصوفا كذلك في مجالسه. خطبه التي يجتمع اليها الناس كانت موجة

46
00:15:22.950 --> 00:15:42.450
ازا ولما اجتمعوا واحتشدوا يوم عرفات قال خطبة اسمعت الدنيا فاذا ما كتبتها خرجت لك في نصف صفحة كل ذلك يدلك على ان العبرة ليست بكثرة ما يقوله عليه الصلاة والسلام لكن العبارة الواحدة كانت تتلقفها

47
00:15:42.450 --> 00:16:07.250
لا اقول اذان الصحابة بل قلوبهم بكل ادراك ووعي وفهم يحفه الاجلال والتوقير والتعظيم لانه كلام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قول المصنف او قول هند يفتتح الكلام ويختمه باشداقه. الاشداق هم طرف هو هو طرف الفم. وقد مر

48
00:16:07.250 --> 00:16:27.250
بك في وصف فمه عليه الصلاة والسلام انه كان ظليع الفم. يعني واسع الفم. وهذا مما تمدح به العرب في اوصافها قوله يفتتح الكلام ويختمه باشداقه اشارة الى جوانب فمه لرحابة شدقه يعني رحابة سعة

49
00:16:27.250 --> 00:16:47.250
تم فانه اذا تكلم يظهر اثر الكلام في اتساع فمه اذا تحدث عليه الصلاة والسلام. قوله ويتكلم بجوامع الكلمة فصلا لا فضول فيه ولا تقصير. لم يكن كلامه زائدا عن الحاجة ولا مقصرا عن المعنى الذي يريد

50
00:16:47.250 --> 00:17:07.250
اصالة ما زالت عباراته في احاديثه عليه الصلاة والسلام ذات الكلمة والكلمتين وذات السطر والسطرين تشرح اليوم في جالس وتدرس في الجامعات وتؤلف فيها المدونات لبيان عظيم ما اشتملت عليه من المعاني والاحكام. جوامع الكلم هي

51
00:17:07.250 --> 00:17:27.250
هي الكلمات اليسيرة والالفاظ المعدودة التي تحوي من المعاني والاحكام والاداب ما يمكن ان يسترسل فيه المرء فهو بحر لا شاطئ له وهذه من خصائصه عليه الصلاة والسلام لما قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي قال

52
00:17:27.250 --> 00:17:47.250
واعطيت جوامع الكلم. فلا والله ما جاء في الامة فصيح ولا اديب ولا بليغ ولا شاعر. يروم ان الجمل النبوية الا يعجز عن ادراك عظيم شؤوها. او ان يقاربها فضلا عن ان ينشأ على منوال

53
00:17:47.250 --> 00:18:09.300
جمل الاحاديث النبوي التي احتوتها دواوين السنة في الصحاح والمسانيد والجوامع والموطئات كانت عظيمة الفاظها رغم قصر العبارة في جزالة اللفظ وفصاحة العبارة وقوة المبنى واحكام السياق كان مضرب المثل

54
00:18:09.450 --> 00:18:32.300
ان جاء الادباء تعلموا منه الادب وان جاء الفصحاء والبلغاء ظربوا به الامثلة كيف تكون العبارة في قمة الفصاحة والبلاغة. وان جاء الشعراء اقتبسوا من الفاظه عباراتي فظمنوها في بيت القصيد. وان جاء الخطباء تعلموا كيف يكون الكلام على قصر لفظه حاويا للمعاني العظيمة. ولم

55
00:18:32.300 --> 00:18:52.300
يزل كلامه عليه الصلاة والسلام علما يدرس ولم يزل ادبا وحكما وشريعة ودينا وخلقا تنهل منه الامة فهو مصدر لتشريع ديننا معشر المسلمين. قوله رضي الله عنه لا فضول فيه ولا تقصير لم يكن كلامه بالزائد عن الحاجة

56
00:18:52.300 --> 00:19:11.250
ولا بالمقصر عن المعنى المراد. نعم قال رحمه الله تعالى دمسا ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وان دقت ولا يذم شيئا ولم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه قال رحمه الله

57
00:19:11.700 --> 00:19:31.700
دمسا الدماسة ليونة الاخلاق وسهولة التعامل. وهذا شأنه عليه الصلاة والسلام وقد مر بكم مرارا وتكرارا دماثة الخلق يعني لين الجانب. والتواضع وسهولة التعامل يصل اليه القريب والبعيد. ويغشاه الصغير والكبير. كل

58
00:19:31.700 --> 00:19:46.850
كان يجد حظه من نبينا عليه الصلاة والسلام لم تجد عبارة في روايات السنة ان احدا حجب عن رسول الله عليه الصلاة والسلام او ان محبا او قاصدا او مسلما

59
00:19:46.850 --> 00:20:01.500
او قريبا او غريبا جاء فاغلق دونه الباب او اعتذر له عن اللقاء او حجب عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. بل الاعجب من ذلك ان كل من لقيه من مسلم ويهودي

60
00:20:01.500 --> 00:20:21.500
ومنافق ومناوئ ومخالف وموافق الكل ما حفظت عنه ان احدا منهم لقيه فخرج منزعجا من لقائه عليه الصلاة والسلام او متكدر الخاطر او شعر باساءة او هم او غم على اختلاف القصد الذي كان يأتي احدهم به الى

61
00:20:21.500 --> 00:20:41.500
رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا مسلم محب يريد قربا وودا وملاطفة. وذاك عدو مبغظ جاء يلتمس زلة او ويكيد كيدا وذاك حاقد وعدو. الكل الكل على اختلاف المقاصد ما حكى احدهم انه جاء فالتمس اساءة. حتى اليهود

62
00:20:41.500 --> 00:21:00.000
الذي قال السام عليك فغضبت عائشة فقال وعليك السام والموت فقال ما هي عائشة؟ ولها ولم يغضب عليه الصلاة والسلام حتى في مقابلته اساءة عبارة اليهودي الحاقد الذي تلفظ بكلام فيه اساءة

63
00:21:00.000 --> 00:21:21.850
فيه قصد للكراهية ما رضي عليه الصلاة والسلام الا ان يرتقي اعلى المراقي وان يكون له في شأنه امام العظمة صلوات الله وسلامه عليه. قال هنا ليس بالجافي ولا المهين من الجفاء وهو البعد والترفع والانقطاع. المهين الحقير

64
00:21:22.300 --> 00:21:46.200
او ان شئت قلت المهين يعني ليس هو بالذي تتجه منه الاهانة الى غيره ولا هو بالهين قدره صلوات ربي وسلامه عليه يعظم النعمة وان دقت ومعنى تعظيم النعمة عدم احتقارها ومعرفة قدرها ثم حمد الله وشكره عليها اولا وتاليا. النعم من

65
00:21:46.200 --> 00:22:06.200
كثيرة لكن النعم وان دقت فهي عظيمة وان صغرت فهي كبيرة وان قلت فهي كثيرة. اما نظرت يوما الى من لك في الحياة فابصرت المحروم والبائس والفقير والمنقطع والمعذب والشريد والطريد والملازم للفراش والمصارعة للمرض

66
00:22:06.200 --> 00:22:26.200
والفاقدة للولد والمحروم كل اولئك من حولك بشر يعيشون اصنافا في الحياة. فانك لو بلغت بك الحياة مهما بلغت في قلة وفقر وحاجة وانعدام او هم وغم احاط بك فانك تجد ان ما بك من النعم اعظم مما حل بك من

67
00:22:26.200 --> 00:22:44.200
الا وهذا يحملك عبد الله على ان تعظم قدر النعمة وان دقت. وهذا هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام. يعظم النعمة ان دقت لا يذم شيئا ولم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه. حتى اذا ما اعجبه الشيء

68
00:22:44.250 --> 00:23:04.250
اعرض عنه وانصرف ساكتا عليه الصلاة والسلام. وحسبه الا يظهر منه اهتمام او حفاوة او عدم رضا وانشراح صدر بما الا يحب فحسبه بذلك. يا اخوة الاقتصاد في المشاعر والتعبير عن الكره والغضب والسخط من شيم

69
00:23:04.250 --> 00:23:27.900
عظماء العظماء عادة لا يهتز جناح احدهم ولا تضطرب مشاعره ولا يقفق فؤاده لادنى شيء يسيئه ولا يكترث بكل شيء عابر في الحياة بعض الناس اليوم تظهر عليه مظاهر السخط والانفعال وردود الافعال لكل شيء من حوله صغير او كبير. فيغضب في المواعيد

70
00:23:27.900 --> 00:23:54.850
ويغضب في الطعام والشراب ويتضايق وينزعج في كل شيء ويبدأ يظهر عليه اثار تذمره حتى يتسم مع الايام بالعجلة والتذمر والجزع والسخط وهذا ابدا لا يليق الكبار والعظماء واذا ما قلبت صفحات التاريخ وجدت ان الحلم والاناة والترفق والتأني وسعة الصدر وطول

71
00:23:54.850 --> 00:24:16.150
البال هذا دوما تجده ملازما لاخلاق الكبار والعظماء والسادة في حياة البشر هذا بغض النظر يا اخوة عن الايمان والكفر هذا يسري على البشر مؤمنهم وكافرهم حتى عند غير المسلمين لن يتصف بالعظمة ولن ينال السؤدد في قومه الا وسيع

72
00:24:16.150 --> 00:24:37.100
الا كثير الصبر الا حليم الا كريم هذه اخلاق عظماء. فاذا كنا نتكلم عن عظماء البشر فما ظنك بسيد البشر عليه الصلاة والسلام. كان من ذلك بالمكانة الاسمى والمحل الاعظم. ولهذا ما كانت تشغل باله تلك القضايا

73
00:24:37.100 --> 00:25:00.400
لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه. المقصود بالذواق ما يذاق من الطعام والشراب السؤال الم يكن يوافق مذاقه عليه الصلاة والسلام شيء ويخالفه اشياء؟ الجواب بلى. وكل البشر كذلك اصناف من الطعام والشراب تناسبك واخرى لا تناسبك

74
00:25:00.500 --> 00:25:17.050
وهكذا كان عليه الصلاة والسلام بمقتضى البشرية. كان ولا شك يعجبه اصناف من الطعام والشراب ولا يعجبه اصناف لكنه لم يكن يذم ولا يمدح. ما معنى ذلك الصحابة كانوا يصفون

75
00:25:17.500 --> 00:25:37.500
كان يحب الحلوى والعسل ويحب الشراب البارد. عليه الصلاة والسلام. عرفوا ذلك من صنيعه ومن ما يستطيبه اذا قدم له طعام او الشراب عليه الصلاة والسلام كان يعجبه الذراع. كل ذلك ذكر. لكنه ما كان يقول يعجبني كذا واحضروا لي كذا وقربوا لي كذا او

76
00:25:37.500 --> 00:25:57.500
هذا عني او لا تصنعوا لي كذا. لم يكن يتكلم في مدح وذم بخصوص الطعام والشراب. وهذه والله يا اخوة لفتة تخص شأن العظماء في الحياء اصحاب الهمم اصحاب العزائم اصحاب الاقدار الكبيرة في المجتمعات. اولئك اكبر

77
00:25:57.750 --> 00:26:26.150
من ان يصرفوا همهم وتقييمهم ومدحهم وذمهم لطعام وشراب يؤكل ويشرب الهمم الكبيرة تترفع عن ذلك. ولا ترى في اهتماماتها متسعا لشيء من مقتضى فطرة البشر يتعاطونه في الطعام والشراب تدري لم؟ لان هذا القدر من الطعام والشراب ليس هو من سمات الكبار عفوا هو ليس من خصائص البشر هذا

78
00:26:26.150 --> 00:26:45.900
قدر تشاركنا فيه حتى البهائم اكرمكم الله افيليق بعظيم من العظماء وسيد من السادة ان يكون انشغاله في قضية يشترك فيها معه غيره من خلق الله سوى البشر ليس ذلك من شأنه عليه الصلاة والسلام

79
00:26:46.400 --> 00:27:02.500
بل انك ترى انه عليه الصلاة والسلام كان في حياته كلها على اختلاف انحائها يوما يجد ويوما لا يجد ويأكل احيانا ويعدم الطعام احيانا كثيرة في حياته صلوات الله وسلامه عليه

80
00:27:03.050 --> 00:27:19.900
الا انه مع ذلك كله ما كان يتوجه بالاهتمام. فهذا يعود الينا اليوم فيما نمارسه في الحياة بشيء من التأمل والاعتبار وقياس احوالنا في الحياة. في الوقت الذي انصرفت فيه اوقات بعضنا

81
00:27:20.300 --> 00:27:40.300
واهتمامات اخرين الى هذا الباب من الحياة. فاصبحت قضية الطعام والشراب. والحديث عن الاصناف ومراتبه واذواقه بل حتى دقائق التفاصيل اين يصنع وما اجوده وكيف يفعل به؟ بلغ الامر بالاهتمام. الى ان اصبح بعضنا يجعل في

82
00:27:40.300 --> 00:27:56.400
برامجه واهتماماته وترتيبات حياته الانصراف نحو هذه القضايا لن يحرم احد ما احل الله. والطيبات من الرزق هي من نعيم العباد في الحياة. كل ذلك حلال. الكلام ليس ها هنا

83
00:27:56.400 --> 00:28:13.900
الكلام في ان يتحول هذا الى هم في الحياة. وان تصبح قضية كبرى في الحياة. وان تكون قضية الطعام والشراب هي شأن الذي ينزعج عليه احدنا فيغضب او يرضى. وهو القضية التي يصبح عليها او يمسي

84
00:28:14.100 --> 00:28:28.400
بل الا تعجبون ان تكون قضية الطعام والشراب تحولت في بعض البيوت الى ان تكون سببا للطلاق والفراق؟ نعم وقد حصل من اجل ومن اجل طبق ومن اجل وجبة حصل هذا

85
00:28:28.600 --> 00:28:48.600
فلما ننجرف وراء باب في الحياة هو الطعام والشراب. ما جعل لنا الا بقدر ما يستقيم به البدن. ويقطع به بحر الحياة فان يتحول هذا الى هم وينتصب الى شغل شاغل ثم افراط ثم شيء من الاسترسال من غير انضباط

86
00:28:48.600 --> 00:29:11.300
كل ذلك والله يا اخوة لوزناه بميزان الهدي النبوي لابصرنا فيه قدرا كبيرا من الافراط الذي غشي حياة نعم قال رحمه الله تعالى ولا يقام لغضبه اذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له ولا يغضب

87
00:29:11.300 --> 00:29:27.650
لنفسه ولا ينتصر لها. هذه ناحية من نواحي هدي النبي عليه الصلاة والسلام في التعامل في المواقف في الحياة متى يغضب وكيف يغضب قال لك اولا انه لا يغضب لنفسه بشيء

88
00:29:27.750 --> 00:29:53.400
والمقصود بالغضب لنفسه اذا كان الحظ فيه لشأنه الخاص عليه الصلاة والسلام وكم سمعت وقرأت ما من المواقف ما تجد فيه اساءة الى شخصه الكريم عليه الصلاة والسلام هل احدثك عن مقولات النفاق والمنافقين؟ ليخرجن الاعز منها الاذل

89
00:29:53.750 --> 00:30:09.500
ما مثلنا ومثل هؤلاء الا كما قال الاول سم من كلبك يأكلك ونحوها من العبارات ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اجبن عند اللقاء. مقولات حكم عليها القرآن

90
00:30:09.500 --> 00:30:39.000
بلغت رسول الله عليه الصلاة والسلام. حدثني ماذا صنع باصحابها؟ الجواب لا شيء هو الاعراب والصفح هو احتمال الاذى هو التماس الخير لهم وانتظار النجاة بشأنهم هذه توجهات العظمة وان جئت الى مواقف اليهود في الحقد والمكيدة والاساءة وان جئت الى مواقف الجهال وعامة الناس ومن

91
00:30:39.000 --> 00:30:59.000
لا يحسن الادب في السؤال او في الجواب او في التعامل معه عليه الصلاة والسلام. انظر كيف صنع مع الاعراب اذا جاءوا اذا جاء احدهم جفائه فتكلم او اساء في التعامل ما كان الا اللين والصفح والاعراض عليه الصلاة والسلام. هذا يختصر لك لما يقول لم

92
00:30:59.000 --> 00:31:19.600
يكن يغضب لنفسه ولا ينتصر لها لكنه بشر يغضب انما يغضب اذا تعدي على حدود الله. اذا انتهكت محارم الله وسر ذلك اخي الكريم ان تعرف ان جمرة الغضب في النفس انما تشتعل في حالة واحدة

93
00:31:19.700 --> 00:31:43.700
تدري ما هي؟ اذا نفخ في النار التي فيها لكننا معشر البشر لا تنفخ نيران هذه الجمرات في قلوبنا الا اذا جرح احدنا في مشاعره واحاسيسه اذا فقد حقه الا اذا اعتدي على كرامته. عندئذ تثور جمرة الغضب. وهذه مواقف يجدها الصغار قبل الكبار. اذا ما اسيء الى

94
00:31:43.700 --> 00:32:03.700
واحد كانت ردة الفعل هي اشتعال تلك الجمرة في الغضب. لكن نبينا عليه الصلاة والسلام اغلق هذا الباب ووفر غضبه حرمات الله غيرة على دين الله وتعظيما لعظمة الله. فجعل عليه الصلاة والسلام دين الله وشريعة الله

95
00:32:03.700 --> 00:32:23.700
وحرمات الله عز وجل بمقام حظ نفسه لها يغضب ولها ينتصر عليه الصلاة والسلام. كان يتكئ فيجلس من الغضب اذا ذكرت شهادة الزور وهو يؤكد على حرمتها وعظيم شأنها. كان يغضب عليه الصلاة والسلام ان يرى شيئا من الافعال التي لا تليق ليصعد

96
00:32:23.700 --> 00:32:43.700
المنبر فيقول ما بال اقوام فيحدث ويحذر ويعد كان يغضب عليه الصلاة والسلام اذا ابصر استهانة بشعائر الله وتعديا على حرمات الله فيقوم ناصحا في الامة محذرا متوعدا مبينا حدود شريعة الله. كل ذلك كان

97
00:32:43.700 --> 00:33:03.700
رب لم يكن لنفسه في حظه عليه الصلاة والسلام مثقال ذرة. كان غضبه خالصا لله. من اجل ذلك لم يستطع عدو ولا مبغظ ولا حاقد ان يجد مدخلا في الاساءة اليه صلوات الله وسلامه عليه. نعم. قال رحمه الله تعالى

98
00:33:03.700 --> 00:33:23.700
اذا اشار اشار بكفه كلها واذا تعجب قلبها واذا تحدث اتصل بها فضرب بابهام اليمين راحته اليسرى. نعم. هذا وصف اخر من منطقه عليه الصلاة والسلام. وهو جزء من الكلام. مع ان الحديث هنا كما ترى عن الاشارة

99
00:33:23.700 --> 00:33:43.700
تبني الكف وعن استعمالها اثناء الكلام. هذه ما يسموه اهل اللغة المعاصرون واهل انماط التعامل ما يسمونه بلغة الجسد فانهم يثبتون اليوم وفق احدث ما توصلوا اليه من دراسة واستفتاء وتحليل وتقويم وابحاث ان

100
00:33:43.700 --> 00:34:08.050
لغة الجسد ليست باقل اثرا في خطاب من لغة الفم واللسان يخرج المتحدث امام الجماهير فيلقي عليهم قطعة من قصيدة او من كتاب وخطاب فتجد تأثيرا عجيبا وتفاعلا كالسحر الذي القاه على الناس من حوله

101
00:34:08.450 --> 00:34:28.750
والخطاب ذاته او القصيدة ذاتها اعطيها لشخص اخر واجعله في نفس المكان ومع الناس انفسهم الذين استمعوا للاول فيلقي بخطابه او بقصيدته فاذا هو عديم الاثر او ضعيف مقارنة بالاول

102
00:34:28.800 --> 00:34:48.800
والسبب في ذلك ما يحف الكلام ويصحبه من لغة الجسد. فاذا كان الكلام في جزالة وقوة وفصاحة ان لغة الجسد من اشارة اليد وتعبيرات الوجه واهتزاز البدن. كل ذلك مصحوب بالكلام. ونحن البشر احدنا ليس يتأثر

103
00:34:48.800 --> 00:35:08.800
فقط بالعبارة التي تطرق سمعه لكنه لما يبصر فيرى فيرى انفعال المتحدث ويرى انتفاخ الاوداج واحمرار وجهه ويرى تردد النفس في الصدر مصحوبا بالعبارات التي يزفر معها في الحديث. فلذلك اثره في نفس السامع ولابد

104
00:35:08.800 --> 00:35:29.950
يقول ها هنا مبينا جزءا من لغة الجسد الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث به مع الناس. قال اذا اشار اشار بكفه كلها واذا تعجب قلبها او قلبها. اذا اشار يعني يستخدم اليد والكف في الخطاب والحوار

105
00:35:29.950 --> 00:35:49.950
يرفع يشير بالسبابة في التوحيد في الدعاء يرفع اصبعه عليه الصلاة والسلام. اذا اشار باشار بكفه كلها. ولا يشير واصابع. واذا تعجب قلبها يشير بلغة الجسد الى ما يعبر به عن المعنى عليه الصلاة والسلام. يقلبها نحو السماء. قال واذا

106
00:35:49.950 --> 00:36:09.950
حدث اتصل بها وهذا من عجيب الوصف في وقت مبكر قبل ان تدرك الدراسات المعاصرة وما توصل اليه الباحثين من سر هذا واثره في الخطاب. لاحظ كيف يقول واذا تحدث اتصل بها اتصل بكفه في الحديث. يستعملها

107
00:36:09.950 --> 00:36:29.950
متواصلا في التعبير عن المعنى المراد. قال في مزيد بيان اتصل بها فضرب بابهامه اليمين راحته اليسرى فاذا تحدث وصنع هكذا يضرب بابهامه راحة كفه اليسرى. وفي بعض الالفاظ بالعكس ضرب راحة كفه اليمنى بابهامه

108
00:36:29.950 --> 00:36:49.950
كل ذلك يدل على انه يقصد معنى فيه التأكيد فيه الاهتمام فيه لفت انظار السامعين الى ان المعنى الذي عن له دلالة يزيدها في التأكيد اشارة الكف واستعمال ما اشار اليه. قال واذا تحدث اتصل بها فضرب

109
00:36:49.950 --> 00:37:16.000
بابهامه اليمين راحته اليسرى. نعم. قال رحمه الله واذا غضب اعرض واشاح واذا فرح غض غض طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر ويفتر عن مثل حب الغمام. نعم في تتمة لغة الجسد يقول اذا غضب اعرض واشاء

110
00:37:16.000 --> 00:37:36.000
اه يعني مال وانقبض. فكان علامات الغضب واماراته يعرفها الصحابة. نعم كان يغضب لكنهم ما يعرفون غضبهم بانفعال وعبارات تقال وشيء من الاساءة لمن حوله. اذا غضب اعرض واشاح. اعراضه انصرافه عمن غضب عليه

111
00:37:36.000 --> 00:37:56.000
عن من رأى منه ما يثير الغضب فيعرظ عنه صلى الله عليه وسلم. قال واذا فرح غض طرفه غض الطرف خفض بصر او غمض العينين مع اطراق الرأس وهو مظهر جليل من مظاهر التواضع عند الفرح. فرح

112
00:37:56.000 --> 00:38:20.000
لم يكن يجر الى خيلاء ولا تكبر ولا تجبر. ثم ليت شعري ما الذي كان يفرحه عليه الصلاة والسلام صفقة رابحة في تجارة رصيد انتعش به المبلغ الى رقم كبير ابدا. كان فرحه عليه الصلاة والسلام هو فيما يتحقق من هم

113
00:38:20.000 --> 00:38:40.000
بدين الله عز وجل. لما قدم الرهط الفقراء المتمزق ثيابهم البادية عليهم اثار الفقر. رأوا الحزن في عليه الصلاة والسلام يحزن مع انه ما نقص من طعامه ولا من شرابه. لكن حزن لما رأى من حال فئة من امته كان

114
00:38:40.000 --> 00:39:02.750
احقها ان تعان. فندب الناس الى الصدقة فذهبوا يجمعون يحضر هذا كفا من شعير. وهذا يحضر كفا من طعام وهذا شيء مما تيسر من المال. حتى قدم احدهم بشيء يحمله في كفيه حتى عجزت او كادت ان تعجز عن حملها. فوضعها بين يديه صلى الله عليه وسلم

115
00:39:03.200 --> 00:39:24.500
يقول الرواة وهم يصفون المشهد فسرا وانفرجت اساريره وابتسم عليه الصلاة والسلام والله لكأن المال هذا جاء له يفرح لانها ازمة ستنفرج عن فئة من امته. يا اخي متى يبلغ هم قلبك ان تفرح لغيرك

116
00:39:24.750 --> 00:39:44.400
وان تغضب لدين الله هذا قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا فرحه وغضبه صلوات الله وسلامه عليه. يقول اذا غضب اعرض واشاح واذا فرح غض طرفه ثم قال جل ضحكه التبسم. يقصد ما لا صوت معه

117
00:39:44.500 --> 00:40:06.100
اما القهقهة وارتفاع الصوت بالضحك كل ذلك ما عرف عنه عليه الصلاة والسلام. غاية ما وصفوا به ضحكه صلوات ربي وسلامه عليه ان يقولوا فضحك حتى نواجذه يعني التبسم الشديد الذي يتسع معه الفم الى اقصى ما يصل

118
00:40:06.450 --> 00:40:26.850
لكنها ليست فتح الفم ورفع الصوت بالضحك والقهقهة ليس هذا ايضا لانه حرام لكنه لا يليق بالعظماء ليس ملائما لصفات وسمات الهيبة والجلال والاحترام والوقار. اما ترى حتى العظماء الملوك والرؤساء

119
00:40:26.850 --> 00:40:53.150
سادة لا يفعلون هذا في مجالسهم حفاظا على المهابة والوقار لكنهم ان كانوا يصنعونه في مجالسهم امام الملأ ثم يفعلون خلاف ذلك في انفسهم وخاصة شأنهم وفي بيوتهم حياتهم الاسرية فنبينا عليه الصلاة والسلام كان هذا شأنه في كل احواله. جل ضحكه التبسم. ثم قال ويفتر

120
00:40:53.150 --> 00:41:13.150
عن مثل حب الغمام. هذه من اجمل العبارات في وصف رسول الله عليه الصلاة والسلام. التي تصف فمه الشريف الجميل الجليل اذا ضحك وتبسم. يفتر ان ينفتح وتنبثق شفتاه عن مثل حب الغمام. حب الغمام

121
00:41:13.150 --> 00:41:33.700
هو البرد النازل مع المطر والغمام هو السحاب وسمي البرد حب الغمام كانه حب ينزل من السماء فشبهت اسنانه في بياضها ولمعانها التي تبدو حالة تبسم وانفراج الشفتين بحبات البرد

122
00:41:33.700 --> 00:41:58.450
قصة اللامعة البراقة الوميظة مع بياض وصفاء. قال يفتر عن مثل حب الغمام في وصف تبسمه الجميل صلوات الله سلامه عليه قال القاضي رحمه الله قال الحسن فكتمتها الحسين بن علي زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبق قد سبق

123
00:41:58.450 --> 00:42:20.500
اليه فسأل اباه عن مدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخرجه ومجلسه وشكله. فلم يدع منه شيئا الان سمعت عبارات واوصاف فيها وصف الهيئة وفيها وصف المنطقي كان الذي يحكيها الحسن وقد علمت انه توجه بالسؤال الى من

124
00:42:20.750 --> 00:42:35.300
الى هند بن ابي هالة خالي وكان وصافا وقد سمعت في صدر السؤال قال سألت خالي هند بن ابي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عن وصف جماله وزينته

125
00:42:35.550 --> 00:42:56.500
يقول الحسن هنا فكتمتها الحسين بن علي زمانا. يقصد اخاه الحسين والحسن اكبر. والفرق بينهما في السن كتير قال فكتمتها الحسين الان كانه يشعر انه ظفر بشيء من جميل الوصف وحلاوة العبارة التي تصف جده رسول الله عليه

126
00:42:56.500 --> 00:43:17.800
الصلاة والسلام يقول فكتمتها الحسين زمانا اختبارا ويريد ان يعرف هل وجد الحسين ما وجد؟ قال ثم حدثته فكانت المفاجأة قال فوجدته قد سبقني اليه. يقول وجدت الحسين قد سبقني الى خالي هن. فنبش وبحث ونقب

127
00:43:17.800 --> 00:43:37.800
واستخرج بالسؤال ما ظننت اني سبقته به. يا اخي بعيدا عن هذه العبارات انت تقرأ من ورائها شيء عظيم في قلوب هؤلاء الحسن والحسين كانت قلوبا تنبض بالحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام بالبحث كان هما شاغلا من هو رسول

128
00:43:37.800 --> 00:43:57.800
الله عليه الصلاة والسلام كيف تخزن القلوب حبا عظيما لرسول الله عليه الصلاة والسلام؟ هل يكون هذا يبلغ بصاحبه الى ان يكون دافعا لسؤال وشغلا لقلب محب في بحث عن الصفات والجمال والجلال ليروي بها القلب المحب الظامئ لرسول الله عليه

129
00:43:57.800 --> 00:44:17.800
الصلاة والسلام لا تنسى انهما ادركا جدهما عليه الصلاة والسلام ورأياه رأي عين ومع ذلك كانا يسألان مات وهما صغيران رضي الله عنهما وصلى الله عليه وسلم. ومع ذلك شعروا ان الثماني السنوات او السبعة التي ادركوها

130
00:44:17.800 --> 00:44:40.300
من اعمارهم بصحبتي ورؤيتي جدهم رسول الله عليه الصلاة والسلام لم تكن لتروي القلوب التي تخفق بالحب  الذي لا ينضب فماذا عني وعنك ولم نظفر بصحبته ولا ساعة من الزمان. نحن والله احوج الى ان تكون القلوب اشد بحثا في

131
00:44:40.300 --> 00:45:05.050
بامر يروي حبها الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام لن يعود بنا الزمن ولن ندرك زمان الصحابة. لكن هذه الرواية محفوظة. اقبل عليها بنظر عينيك وسمع اذنيك وخفق القلب والفؤاد. فانك تجد والله لا محالة. شيئا ما يتعلق به القلب. ويأنس به

132
00:45:05.050 --> 00:45:24.250
الفؤاد وتسر به العين وتبتهج به الاذن وانت تسمع وتقرأ وترى من وصف رسول الله عليه الصلاة والسلام ما يشبه الارواح الظامئة الى حب رسول الله عليه الصلاة والسلام. يقول الحسن فكتمتها الحسين بن علي زمانا

133
00:45:24.450 --> 00:45:44.450
قال ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه فسأل اباه الحسين يسأل اباه عليا وانتقل الان في اجابة السؤال مما وصف به هند النبي عليه الصلاة والسلام الى ما يصف به الان علي رضي الله عنه نبينا صلى الله عليه وسلم. قال

134
00:45:44.450 --> 00:46:04.450
فسأل اباه عن مدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخرجه ومجلسه وشكله فلم يدع منه شيئا. الجمل هي سؤال الحسين لابيه علي. والاجابات الاتية والجمل التي ستسمع هي من وصف علي رضي الله عنه لمدخل ومخرج

135
00:46:04.450 --> 00:46:25.450
ومجلسي وشكلي رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. نعم قال رحمه الله قال الحسين رضي الله عنه سألت ابي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يقول ابي عن دخول رسول الله عليه الصلاة والسلام اي دخول؟ دخول ماذا

136
00:46:26.400 --> 00:46:43.600
لفظ عام الان هذا الحسين دفعه السؤال لان يتعرف على شيء اعظم وادق في التفاصيل عن حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام قال الا اباه عن دخوله عليه الصلاة والسلام

137
00:46:43.650 --> 00:47:06.150
اي دخول يقصد دخوله بيته يسأل عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته لم؟ لان هذا الجزء من خصوصية الحياة لا يعرفه الا اهل البيت تعرفه الزوجة ويعرفه الاولاد ويعرفه الخدم والخواص المقربون لا غير

138
00:47:06.450 --> 00:47:26.450
ثم هو شيء مما ينبغي ان يقود السؤال عنه لاكتشافه. والصحابة رضي الله عنه كثيرا ما كانوا يفعلون ذلك. في ادق الدقائق واخص الخصوصيات يسألون فاذا عدموا الجواب بعثوا الى امهات المؤمنين. سألوا عن غسل

139
00:47:26.450 --> 00:47:46.450
رسول الله عليه الصلاة والسلام في الجنابة. وسألوا عن قضايا تتعلق بقيام الليل وكيف يصلي في جوف الليل اذا صلى في حجرته. تدري لما لامور عظيمة لانه نبي عليه الصلاة والسلام وشأنه كله قدوة واسوة. لانه عظيم عند ربه ومن رام

140
00:47:46.450 --> 00:48:06.450
العظمة بحث عن مواضعها في الحياة ليقتدي بها. تريد ان تكون عظيما. ليست العظمة في خروجك الى الناس في غشيانك المجالس في حضورك المجامع في ثناء الناس عليك هذا جزء من الحياة. لكن صلب الحياة هو ذلك القدر من خصوصية الحياة في التعامل مع الزوجات

141
00:48:06.450 --> 00:48:26.450
والاولاد والخدم والخواص من الاقارب. ولذلك اندفعوا بالسؤال فتجدهم يسألون ام سلمة وعائشة ويسألون حفصة ويسألون امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين. وتجدهم يسألون ايضا من كان يكثر الملازمة والصحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام

142
00:48:26.450 --> 00:48:46.450
كابن مسعود وانس ومثل اولئك المصاحبين له في الاسفار ويرافقونه في الارتحال. لانهم يجدون عندهم من دقائق اجابة ما لا يجدونه عند عامة الناس. وهذا لون اخر وصفحة مشرقة من الحرص على السنة النبوية بقصد

143
00:48:46.450 --> 00:49:04.550
الاتباع والاقتفاء والاستنان. يا اخي لابد ان يكون من وراء ذلك كله هدف ننشده وغاية نسعى للوصول اليها. من قال لك ان حب رسول الله عليه الصلاة والسلام مدائح تنشد

144
00:49:04.600 --> 00:49:24.600
او موالد تقام. من قال لك انها رايات وقصائد ومديح ودموع تراق ثم ينصرف كل في شأنه في الحياة ليعود كل الى موقعه كيفما كان لا والله الحب الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام. عاطفة يفيض بها القلب. نعم. ودمع

145
00:49:24.600 --> 00:49:44.600
شوقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. ورغبة صادقة في الاجتماع معه والحشر في زمرته. نعم. لكن ذلك مشروط بطريق يحمل فيه احدنا نفسه حملا على ما يعلن به حبه الصادق. لا بقصيدة يكتبها ولا بخطبة

146
00:49:44.600 --> 00:50:04.600
تين يلقيها لكنه بشأنه في الحياة الذي يقيمه على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا يأتي السؤال والتنقيب تفتيش عن كل خطوة في الحياة السؤال الاكبر كيف كان يفعل سيدي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يريد ان

147
00:50:04.600 --> 00:50:24.600
يفعل مثل ما فعل. يريد ان يصنع كما صنع. يحب في شأنه كله في طعامه في منامه واستيقاظه. وكل شأن من حياته ان يكون مقتديا برسول الله عليه الصلاة والسلام. هذه يا كرام هي امارات الحب الصادق. هذه دلائل تظهر لصاحبها انه

148
00:50:24.600 --> 00:50:44.600
فعلا سائر في الطريق السوي. فاذا ما قصر وفرط واهمل وضعف وتردد عن الطريق عاد. يعاتب نفسه يلومها لا يرظى لها الا مقام النبوة اسوة وقدوة. ولا يرظى الا بطريق رسول الله عليه الصلاة والسلام مسلكا

149
00:50:44.600 --> 00:51:04.600
ولا يرظى الا بالسنة دربا ترفرف فيه حياته اشراقا يستمتع فيها بحياة العظمة. عندئذ ستجد امثال هؤلاء رعاك الله اناسا يوصفون بالعظمة في مجتمعاتهم عظمة اخلاق عظمة عبادة عظمة سلوك عظمة كل ما يخشون

150
00:51:04.600 --> 00:51:24.850
في حياتهم لا لشيء الا لانهم تأسوا بحياة عظيم العظماء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال رحمه الله كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك فكان اذا اوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة اجزاء

151
00:51:25.100 --> 00:51:45.100
جزءا لله تعالى وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. نعم. صدر العبارة في تقسيم هيئة دخوله لمنزله الصلاة والسلام فقال كان دخوله لنفسه يعني كان دخوله لبيته لاجل حظ نفسه فيما يتعلق براحة

152
00:51:45.100 --> 00:52:05.100
في بدنه ما يتعلق بحق اهله ما يتعلق بالقيام بالاعداد لما يحتاج اليه. اذا كان دخوله البيت جزءا من طيات الانسان لنفسه في حياته. ثم زاد تفصيلا فقال مأذونا له في ذلك. فسر باحد معنيين. الاول

153
00:52:05.100 --> 00:52:25.100
ان الله عز وجل قد اذن له واباح له ان يكون في حياته متسع وفي يومه وليلته قدر يخصه لنفسه يتهيأ ويرتاح ويعد العدة ويتفرغ لقضاء حوائج اهله. وقيل مأذونا له ان يستأذنوا عليه الصلاة والسلام

154
00:52:25.100 --> 00:52:42.950
فلا يدخل بغير استئذان حتى في بيوتاته وحجراته صلوات الله وسلامه عليه وهو الذي قد بين لنا ان الاستئذان ادب ينبغي ان يعمل به المرء ولو جاء يدخل باب بيته يستأذن ويسلم

155
00:52:43.300 --> 00:53:07.100
قال فكان اذا اوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة اجزاء. الوقت الذي يقضيه في بيته يقسمه ثلاثة اجزاء. قال جزءا لله تعالى يعني العبادة بين صلاة وتضرع ودعاء واختلاء بالله جل جلاله. وجزءا لاهله المعاشرة والمصاحبة والانس والمجالسة

156
00:53:07.100 --> 00:53:32.200
وقضاء الحوائج والاستماع اليهن. قال وجزءا لنفسه يقصد راحة البدن والاستجمام والطعام والشراب وما يحتاج اليه الانسان مما لا غنى له عنه السؤال هو هل تتصور ان الجزء الذي كان يقضيه في داخل بيته ليقسمه ثلاثة اجزاء؟ هل هو ساعات متواصلة

157
00:53:32.300 --> 00:53:55.500
هل هو سحابة نهاره وباقي ليله ابدا كان جزءه الاكبر في قضاء هذا الهم الكبير والقيام بدين الله. فاذا دخل بيته وجدته متوزعا ومقسما ثلاثة اجزاء جزءا لله وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. ليس العجب هنا لكن العجب في العبارة التالية. نعم

158
00:53:55.750 --> 00:54:20.150
قال رحمه الله ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فيرد ذلك على العامة بالخاصة ولا يدخر عنهم شيئا. نعم. هي ثلاثة اجزاء وثلث من هذه الثلاثة لحظ نفسه وهي كما قلت قبل قليل لطعامه وشرابه لمنامه لراحة بدنه لاستجمامه لشيء من

159
00:54:20.150 --> 00:54:51.250
حظ تعب اليوم ونصب السعي ليستريح فيه كما يدخل احدنا فيضع ثوبه ويمدد ظهره ويبحث عن طعام وشراب العجيب ان هذا الجزء المختص لنفسه لم يكن ايضا  فلم يبق الا هذا الثلث الذي خصه لنفسه وهو كما ترى يحتاج فيه الى ما لا غنى له عنه صلى الله عليه وسلم

160
00:54:51.250 --> 00:55:15.000
راحة البدن واستجمام النفس واخذها حظها مما تحتاج اليه فطرة من طعام وشراب وتغيير لباس ونحو ذلك لكنه مع ذلك يرى ان هذا الجزء الذي هو الثلث لنفسه خاصة لم يزل يزاحم به عليه الصلاة والسلام الهم الذي كلفه الله تعالى به. هم الدين

161
00:55:15.000 --> 00:55:32.200
والاشتغال بنصح الامة فقال هنا ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس اذا حتى اذا دخل بيته لم يزل هم الدين وتبليغ الرسالة مصحوبا معه عليه الصلاة والسلام. لم يكن ليدع ذلك

162
00:55:32.200 --> 00:55:52.200
عند عتبة بابه اذا دخل. لان القضية امانة عظمى لا يسعه التخلي عنها. يا رجل كان حتى في منامه يأتيه الوحي فحتى المنام الذي نأوي فيه انا وانت الى الفرش لننقطع تماما عن الحياة. ونأوي الى عالم اخر

163
00:55:52.200 --> 00:56:12.200
فيه الارواح اجسادنا ثم نستأنف دورة اخرى من الحياة من جديد بعد الاستيقاظ فنشعر ان نومنا وقت تقطعون من الحياة لكن الانبياء ونبينا ايضا عليه الصلاة والسلام كانت مناماتهم وحيا. فيأتيهم

164
00:56:12.200 --> 00:56:32.200
وفي المنام ويأتيهم تبليغ الدين والوحي الذي يبلغونه للامة وهم نيام. ولذلك لم يكن ينام عليه الصلاة السلام بقلبه ولذلك قال لعائشة ان عيني تنامان ولا ينام قلبي صلوات الله وسلامه عليه. فجزؤه الخاص لنفسه

165
00:56:32.200 --> 00:56:48.800
كان متوزعا كما ترى. السؤال اذا كان مضطرا ولابد لان يخصص جزءا من الوقت الذي هو لبيته ان يخصص جزءا منه لامته. لاحظ معي كيف انه لم يتصرف الجزء الذي هو لله

166
00:56:49.350 --> 00:57:12.150
ولم يتصرف الجزء الذي هو لاهله وترك لكل ذي حق حقه. فلما جاء لحقه عليه الصلاة والسلام اثر به امته فكان الجزء الثالث موزعا بين الناس كما قال بينه وبين الناس. فيجيب السائل ويرد على من طرق الباب

167
00:57:12.150 --> 00:57:29.950
فتأتي هذه المرأة التي تشتكي زوجها عنده في بيته. عليه الصلاة والسلام. ويأتي ذاك المحتاج. ويأتي الغريب السائل فيطرق الباب يأتي الباحث فلا يجده عليه الصلاة والسلام فيأتي بيته ويسأل عنه. هكذا هم كانوا

168
00:57:30.200 --> 00:57:50.200
ولا تعتب لانه نبي عليه الصلاة والسلام. فلم يكونوا يجدون حاجبا ولا حارسا يصرفهم. ولا مواعيد ينتظرونها كانوا اذا وجدوه اتوا اليه فلا وجدوا الا لن اقول بابا مفتوحا بل قلبا مفتوحا. ووجدوا منه عطاء لا

169
00:57:50.200 --> 00:58:10.200
صلوات الله وسلامه عليه. عطى من المال واعطى من الوقت ومن الجهد ما عجز عنه اصحاب الجود والسخاء الى يوم القيامة ياما. بذل من المال ومن الوقت ومن العمر ومن راحة الجسد. هنا فقط تفهم معنى قول عائشة رضي الله عنها انه كان

170
00:58:10.200 --> 00:58:33.250
صلي صلاة الليل اخر حياته اكثر صلاته كان يصليها جالسا تقول بعدما حطمه الناس حطموه لما استنفذوا جهده ووقته وراحة بدنه ونوم عينيه فلا والله ما وجدوه الا جوادا معطاء صلوات ربي وسلامه عليه

171
00:58:33.750 --> 00:58:47.650
لا يزال في حديثنا بقية نأتي عليها تباعا في وصف ما قاله الحسين رواية عن ابيه علي رضي الله عنهما في مدخل ومخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

172
00:58:47.900 --> 00:59:11.500
صلوا على الهادي الذي نصح الورى واطال عثرة امة وانا لها من غيره في موقف العرصات لو سئل الشفاعة ان يقول انا لها. فاللهم وصلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. اعمروا ليلتكم بالصلاة والسلام عليه. وعطروا افواهكم بالصلاة

173
00:59:11.500 --> 00:59:31.500
والسلام عليه واكتنزوا يوم جمعتكم غدا بكثرة الصلاة والسلام عليه. واستمطروا من رحمات ربكم ما ترغبون بكثرة والسلام عليه. ان احدنا اذا صلى على الجنازة فقرأ الفاتحة فانه قبل ان يسأل الرحمة للميت يجعل بين يديها

174
00:59:31.500 --> 00:59:51.500
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لتدركوا ان الصلاة عليه باب من ابواب الرحمة فاطرقوها بكثرة الصلاة والسلام عليه اللهم صلي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون وصلي يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلين

175
00:59:51.500 --> 01:00:11.500
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واهدنا سواء تهبيل. ربنا اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين

176
01:00:11.500 --> 01:00:22.638
اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا