﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:30.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى. احمد الله تعالى واشكره واستعينه استغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:30.600 --> 00:00:50.600
وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وبعد فان ليلة الجمعة معشر المسلمين ليلة شريفة البركة وشأن الليالي الفاضلة اغتنام فضلها. الا فاعلموا ان من فضل ليلتكم هذه الاستكثار من الصلاة

3
00:00:50.600 --> 00:01:10.600
والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة. ويوم الجمعة ثم لم يزل مجلسنا هذا متتابعا بعون الله تعالى في كل ليلة من ليالي الجمعة. نتدارس فيه حقوق النبي المصطفى صلى الله عليه

4
00:01:10.600 --> 00:01:30.600
وسلم من كتاب الشفاء ونستكثر في مجلسنا هذا ونحن في رحاب بيت الله الحرام نستكثر فيها من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يحدون الشوق ويقودنا الامل ونبحث فيه عن حب صادق نوقع فيه

5
00:01:30.600 --> 00:01:50.600
الخطى اقتداء بنبي الامة ورسول الهدى والرحمة صلوات الله وسلامه عليه. نسقي غراس نسقي غراس الحب في قلوب لاعظم من ينبغي ان تحبه القلوب عليه الصلاة والسلام. من بني ادم وهو الذي علمنا كيف نتقلد هديه

6
00:01:50.600 --> 00:02:10.600
نترسب خطاه وان مما يزيد الحب في القلوب اتباع اثره عليه الصلاة والسلام ومعرفة حقه العظيم وهذا الباب الشريف العظيم من معرفة سيرته وهديه وشمائله والوقوف على حقوقه العظيمة له ومما يزرع

7
00:02:10.600 --> 00:02:30.600
وفي القلب تلك الغراسة الفاضلة التي تؤسس لحب عظيم واستلال صادق برسول الله صلى الله عليه واله سلم ما زال ذكرك في الشفاه نديا. يسقي القلوب شرابها القدسي صلى عليك الله مهما شوق سرى نحو

8
00:02:30.600 --> 00:02:50.600
بكرة وعشيا. هذا المجلس يأتي بعد توقف في ايام رمضان وما عقبه. ونحن ما زلنا في هذا الباب الرابع من اسمي الاول في كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى. وهو الفصل

9
00:02:50.600 --> 00:03:10.600
الذي اورد فيه معجزاته عليه الصلاة والسلام. وقد ربط ذلك بعظيم قدره عند الله. فان الله قد ايد انبياؤه جميعا بالمعجزات وايدهم بالحجج الباهرات والايات البينات تصديقا لهم وافحاما لاقوامهم المكذبة

10
00:03:10.600 --> 00:03:35.050
واقامة للحجة على الخلق. ونبينا عليه الصلاة والسلام له في ذلك السهم الوافر والمنصب العظيم في المعجزات التي ايد بها عليه الصلاة والسلام وما زلنا في ام المعجزات واعظمها وابركها وهو هذا القرآن العظيم. الذي جعل فيه المصنف رحمه الله فصولا عدة

11
00:03:35.050 --> 00:03:55.050
مضى بعضها في مجالس رمضان الحديث عن شرف القرآن وفضله ووجوه اعجازه العظيمة التي كلما اجتمعت وجوه وتواطأت على عظمة القرآن المنزل المعجز كان ذلك اية على عظمة قدره عليه الصلاة والسلام الذي

12
00:03:55.050 --> 00:04:15.050
خصه ربه بهذه المعجزة العظيمة. واتاه هذا القرآن المبين. ما زال الحديث عن فصول في اعجاز القرآن. وقد ذكر المصنف رحمه الله فيما سبق وجوها اربعة لاعجاز القرآن ومكانته العظيمة. اولها حسن تأليفه وفصاحته

13
00:04:15.050 --> 00:04:39.650
ووجوه اعجازه وايجازه وبلاغته وثانيها صورة نظمه العجيب واسلوبه الغريب الذي جاء على خلاف ما عهدته العرب في اسلوب نظمها ونثرها ثالثها الاخبار بالمغيبات وما لم يكن. وكيف وقع كما ورد على لسانه عليه الصلاة والسلام وما اوحاه الله اليه في

14
00:04:39.650 --> 00:04:59.650
القرآن الكريم ورابع وجوه الاعجاز هو اخبار الامم الماضية والقرون البائدة وهو عليه الصلاة والسلام امي لا يقرأ ولا اكتب فكان ذلك اية على صدقه عليه الصلاة والسلام. وصدق ما اوحى الله اليه. فلما انقضت تلك الوجوه الاربعة من اعجاز

15
00:04:59.650 --> 00:05:19.650
القرآن التي افاض فيها المؤلف رحمه الله واحسن فيما اورد وكان مرجعا لمن جاء بعده في ذكر هذه الوجوه العظيمة عجيبة من اعجاز القرآن ووجوه دلالته على صدق المصطفى صلى الله عليه وسلم. الله. عقب ذلك بجمل من الوجوه

16
00:05:19.650 --> 00:05:39.650
التي تؤازر ما سبق من تلك الاربعة. فذكر منها من غير تلك الوجوه ان الله عز وجل جعل فيها تعجيزا وتحديا للاقوام اتيان بمثله وانها تشتمل على ايات فيها الروعة التي تقذف في قلوب السامعين واسماعهم. وذكر ايضا من الوجوه

17
00:05:39.650 --> 00:05:56.250
لكون القرآن اية باقية لا تعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه. في هذا الفصل الذي نستعرضه الليل يختم فيه المصنف رحمه الله حديثه عن اعجاز القرآن

18
00:05:56.600 --> 00:06:16.600
ووجوه فضائله وكرامته عند الله. اما انه سينقضي المجلس لكنه لن ينقضي الحديث ابدا والله عن عظمة القرآن. كيف وهو كلام الله جل وعلا. كيف وهو المنزل من فوق سبع سماوات؟ هذا القرآن الذي حمد ربنا سبحانه وتعالى نفسه

19
00:06:16.600 --> 00:06:36.600
على انزاله فقال الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. هذا الانزال للقرآن الذي مجد ربنا سبحانه وتعالى نفسه على انزاله فقال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين

20
00:06:36.600 --> 00:06:56.600
نذير فنحن احق بحمده سبحانه ونحن احق بتمجيده جل في علاه وقد اكرمنا الله بهذا القرآن. ستنقضي جالس والفصول والكتب التي تتحدث عن كرامة القرآن وفضله وعظيم قدره عند الله وجلالته بين الكتب

21
00:06:56.600 --> 00:07:16.450
التي انزل الله لكنه لن ينقضي الحديث عن هذا المقام العظيم لكتاب ربنا الكريم. غير ان المصنف رحمه الله سيختم في هذا الفصل ما اورده فيما سبق. ويأتي بجملة مما عد من وجوه الاعجاز. وسيأتيك ان المصنف رحمه الله

22
00:07:16.450 --> 00:07:36.450
لا يراها وجوها للاعجاز بقدر ما هي وجوه لفضائل في القرآن الكريم. ووجوه لكرامته عند ربنا العظيم سبحانه وتعالى وكيفما كان فاعلموا يا قوم ان القصد من هذه الفصول الماضية والفصل الاتي في جمع فضائل القرآن ووجوه اعجاز القرآن

23
00:07:36.450 --> 00:07:56.450
بيان عظيم قدر القرآن. فاذا تبين لنا عظيم قدر هذا الكتاب العظيم. ربطنا ذلك بعظيم قدر النبي المصطفى صلى الله الله عليه وسلم ان الله اصطفاه لهذا الكتاب وانزل عليه هذا القرآن فكلما عظم قدر القرآن عظم قدر المصطفى صلى الله

24
00:07:56.450 --> 00:08:16.450
الله عليه وسلم فهذه الوجوه في الترابط بين كتاب الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم ائتلاف عجيب والتئام اتساق ينبيك ان الله عز وجل اراد بهذه الامة خيرا. فاحمدوا ربكم على ما حباكم به من كتابه العظيم. وما اكرمكم

25
00:08:16.450 --> 00:08:38.600
من نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ودينه الجليل العظيم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل كتابه المبين

26
00:08:38.750 --> 00:09:09.250
كافلا ببيان الاحكام شاملا لما شرعه لعباده من الحلال والحرام شافيا الاستقام مرهما للاوهام والصلاة والسلام على من نزل اليه الروح الامين بكلام رب العالمين وعلى اله المطهرين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. ما قرأت فاتحة ورد امين. قال المصنف رحمه الله تعالى

27
00:09:09.250 --> 00:09:34.250
فصل  في وجوه اخرى في اعجازه منها. لا يمله قارئه وقد عد جماعة من الائمة ومقلدي الامة في اعجاز في اعجازه وجوها كثيرة ومقلد الامة فتحي اللام اسمه مفعول ومقيمة الذين تقلدهم الامة

28
00:09:35.000 --> 00:10:02.650
ومقلدي الامة مقلدي ومقلدي الامة في اعجازه وجوها كثيرة منها ان قارئه لا يمله وسامعه لا يمجه. بل الاكباب على تلاوته يزيده حلاوة وترديده يوجب له محبة لا يزال غضا طريا. نعم هذا يا كرام

29
00:10:02.750 --> 00:10:24.850
من الطف واعجب واغرب ما جعله الله تعالى في خصائص وفضائل القرآن العظيم ان فيه سرا عجيبا يجذب القلوب اليه وفيه حلاوة عجيبة تربط القلوب والافواه بهذا الكلام العظيم. اي والله لكتاب الله حلاوة

30
00:10:25.000 --> 00:10:43.700
وللقرآن لذة واي لذة عند قارئه وعند سامعه يقول من وجوه فضائل القرآن ان القارئ لا يمله. وان السامع لا يمجه. بل ينكب على تلاوته وكل من كب عليه ازدادت عنده حلاوته

31
00:10:43.750 --> 00:11:10.150
فتوجب للقرآن محبة ولا يزال غض طريا. هذا وجه فريد يا كرام والان ابحث عن اي كلام سوى كلام الله. مهما كان جميل اللفظي بديع العبارة رائع الفصاحة قوي ابكي وعدد ما شئت من الفاظي واوصاف الفصاحة والبيان والبلاغة وعذوبة اللفظ وحلاوة العبارة. ائتي باي كلام سوى

32
00:11:10.150 --> 00:11:33.500
القرآن ثم اقرأه واحفظه وكرره مهما تعلقت به واعجبك ومهما تعلق قلبك به وامتعك فانك بعد حين ستمله واي كلام سوى كلام الله كلما عدت اليه تكرارا ومعاودة وحفظا ستجد قدرا من التشبع به والاكتفاء عنه

33
00:11:33.500 --> 00:12:00.450
والانصراف الا كتاب الله جل وعلا. الانكباب عليه يزيده حلاوة وسلوا اهل القرآن وحفاظه الذين ما زال احدهم منذ ان اكرمه الله بحفظ السورة منه والاية والجزء بل وتمامه وختمه منذ سنين عددا. لا يزال احدهم يختمه كل اسبوع او كل عشر او كل ثلاثة ايام

34
00:12:00.450 --> 00:12:22.400
ولا يزال على هذا عشرين وثلاثين سنة واربعين وستين سنة والله ما يمله احدهم يوما ولا يجد عنه انصرافا ولا اكتفاء ولا تشبع كلما ختم ازداد شوقا في العودة اليه. هل هذا الا عجيب وصف جعله الله في كتابه العظيم

35
00:12:22.850 --> 00:12:47.250
بل ان اهل القرآن الذين تعلقت قلوبهم به احدهم اذا ابتعد عن القرآن او قل ورده منه او لاي سبب انقطع عن تلاوته يجد وحشة في صدره ويجد نفرة في فؤاده اصبح القرآن غذاء روحه. مع ان اي كلام سوى كلام الله تتشبع منه القلوب

36
00:12:47.250 --> 00:13:03.200
والاسماع لكنه كتاب كلام الله العظيم وكتابه الكريم. هذا وصف عجيب كريم جعله الله عز وجل في كتابه جل في علاه. وقد قال الامام الشاطبي رحمه الله واصفا هذا المعنى

37
00:13:03.550 --> 00:13:25.450
وان كتاب الله اوثق شافع واغنى غناء واهبا متفضلا وخير جليس لا يمل حديثه وترداده يزداد فيه تجملا. وسيرد المصنف رحمه الله شيئا من الاحاديث والاثار في هذا المعنى وغيره من الكلام

38
00:13:27.300 --> 00:13:47.300
ولو بلغ في الحسن والبلاغة مبلغه يمل مع الترديد يمل يمل مع الترديد ويعادى اذا اعيد وكتابنا يستلذ به في الخلوات ويؤنس بتلاوته في الازمات. وسواه من الكتب لا يوجد فيها ذلك

39
00:13:47.300 --> 00:14:12.950
احدث اصحابها لها لحونا وطرقا يستجلبون بتلك اللحون وتنشيطهم على قراءتها. يستجلبونا  يستجلبون بتلك اللحون تنشيطهم على قراءتها. نعم. قال وغيره من الكلام. غير كلام الله ولو بلغ في الحسن والبلاغة مبلغه يمل مع الترديد

40
00:14:13.100 --> 00:14:35.300
ستصل الى حد تشعر فيه بالملل. ويعادى اذا اعيد يعني يكره في الطبع وتجد النفس انصرافا وانزواء عنه كلما اعيد. قال وكتابنا يستلذ به في الخلوات ويؤنس بتلاوته في الازمات. وسواه من الكتب لا يوجد فيها ذلك. وصدق

41
00:14:35.400 --> 00:14:55.400
ولا يمكن والله ابدا بحال ان يقارن كلام الله بكلام سواه جل في علاه. وان اصحاب الكلام سوى كلام الله يحتاجون لارتباطهم ومعاودتهم اليه لشيء يعينهم على ذلك. قال حتى احدث اصحابها لها لحونا وطرقا

42
00:14:55.400 --> 00:15:19.100
يستجلبون بها تنشيطهم على قراءتها يوجدون الانغام والاصوات والايقاع ونحو ذلك حتى يؤلف الكلام وتأنس به النفوس. واما كتاب الله وكلامه سبحانه وتعالى فان انه في ذاته متعة وانس هو بهجة الصدور. هو ربيع القلوب

43
00:15:19.250 --> 00:15:43.350
هو انس النفوس اذا استوحشت وهو فرجها اذا تأزمت وهو متعتها ويزيدها ان كانت سعيدة سعادة. ويفرج همها ان كانت مهموما كم وجد القارئون لكتاب الله؟ والسامعون لايات القرآن. كم وجدوا هذا المعنى الكبير؟ فتأنس النفوس وتنشرح الصدور. يشعر

44
00:15:43.350 --> 00:16:06.200
بذلك يا قوم الصغار والكبار. والعرب والاعاجم والرجال والنساء. الكل في هذا على حد سواء. لكلام الله عز وجل وقع في القلوب عجيب وله اثر في السمع بديع واحدنا اذا قرأ او استمع كتاب الله يشعر بهذا السمو في نفسه والراحة والانس في فؤاده

45
00:16:06.200 --> 00:16:31.600
فاذا فتح لذلك منافذ قلبه قبل سمعه كان الاثر اعظم والله. وكان الاستمتاع بكتاب الله ابلغ وكان العيش مع معاني القرآن والله متعة لا تساويها متعة في الحياة ولهذا ما فتئ ارباب الليل في قيامهم ينشطون لتلاوة الاية والسورة وتكرارها واعادتها وربما كان

46
00:16:31.600 --> 00:16:51.600
باحدهم مع كتاب الله مواقف واحداث. نبينا عليه الصلاة والسلام له في ذلك القدح المعلى. وهو في ذلك الاسوة امته صلى الله عليه وسلم ربما مرت به بعض الليالي سرد فيها من الايات والسور والاجزاء استئناسا بكتاب الله

47
00:16:51.600 --> 00:17:09.750
فيقرأ البقرة فالنساء في ال عمران في ركعة وربما وجد فؤاده مستروحا في اية فما زال في اية يرددها حتى يصبح صلى الله عليه وسلم. ليس لهذا معنى الكرام سوى هذا العيش مع القرآن

48
00:17:10.100 --> 00:17:27.250
والتلذذ والاستمتاع بالنعيم الذي جعله الله تعالى في كتابه الكريم. هذا سمت فريد جعله الله في كلامه لن في كلام احد سواه وتعالى الله وتبارك. وقد وصف كتابه العظيم بالعظمة

49
00:17:27.300 --> 00:17:47.300
وبالمجد وبالبركة. فقال والقرآن المجيد بل هو قرآن مجيد. والقرآن ذي الذكر. والكتاب المبين. واوصاف عجيبة عظيمة كثيرة جعلها الله في كتابه العظيم. وقد مر بكم فيما سبق من المجالس طرف صالح في اثبات هذا

50
00:17:47.300 --> 00:18:11.300
مما استدل به المصنف رحمه الله تعالى ولهذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن بانه لا يخلق على كثرة الرد. ولا تنقضي عبره ولا اتفنى عجائبه هو الفصل ليس بالهزل. لا يشبع منه العلماء ولا تزيغ به الاهواء. ولا

51
00:18:11.600 --> 00:18:31.600
ولا تلبس ولا ولا تلتبس به الالسنة. هو الذي لم تنته الجن حين سمعته ان قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد. قال ولهذا وصف صلى الله عليه وسلم القرآن بانه لا يخلق

52
00:18:31.600 --> 00:18:49.800
على كثرة الرد وظبطه الملا علي القاضي رحمه الله بضم اللام قال لا يخلق قال او بضم الياء وكسر اللام يخلق. والمراد ان القرآن على كثرة الرد والترداد والتكرار لا

53
00:18:49.800 --> 00:19:13.850
يصيبه هذا الوصف وهو انه يخلق يعني يبلى والمعنى ان الشيء كلما استعملته اصبح قديما باليا خلقا. لكن القرآن لا يوصفك ذلك. وكثرة ترداده لا تجعل قديما في النفوس ولا ممجوجا في الاسماع ولا في تلاوة الالسنة. فهذا الوصف لا ينطبق على كتاب الله

54
00:19:14.200 --> 00:19:34.200
قال ولا تنقضي عبره عبر القرآن ليست واحدة ولا اثنتين. واذا جئت الى الاية والموعظة فانصدع لها قلبك اعر لها بدنك ستظن انك اذا عدت الى الاية مرة اخرى ان الاثر هذا لن يعاودك لان النفس قد استنفذت ما فيه من

55
00:19:34.200 --> 00:19:54.200
اعلى لكن القرآن تتجدد فيه المعاني مع العود اليه مرة بعد مرة. وتجد نفسك كلما استمتعت باية او سورة او موظع فيه عظة وادكار تعود اليه فيجد القلب متسعا لمزيد من الاتعاظ والادكار. قال ولا تفنى

56
00:19:54.200 --> 00:20:14.200
هو الفصل ليس بالهزل. فكلام الله فصل وحق وعدل. لا يشبع منه العلماء. ولهذا ولا يزالون يقتاتون على مائدة القرآن ويفيدون منها الاحكام ويرشدون منها الامة الى الحلال والحرام فمأدبة القرآن

57
00:20:14.200 --> 00:20:34.200
ما زالت عامرة على رغم تطاول القرون وتتابع الازمان وتكاثر العلماء في الامة ما جاء زمن ولا فترة ان قال علماء الامة قد نفذ ما في كتاب الله. وقد انتهينا مما فيه من المعاني والعبر والاحكام. كم الف يا قوم في تفسير القرآن

58
00:20:34.500 --> 00:20:53.750
وكم كتب العلماء في عجائبه واسراره وحكمه ومقاصده وكم صنف في فضائله ومكرماته وعظيم قدره؟ كم وكم وما كف احد ولا يزال الاخر يتبع الاول في الاستكثار من فضائله واظهار كراماتهم

59
00:20:53.950 --> 00:21:13.950
قال ولا تلتبس به الالسنة ولا تزيغ به الاهواء. ليس القرآن الا مناط استقامة وهداية. يجد فيه الحائر دلالة على الحق والضال يجد فيه نور الهداية. لم تنتهي الجن حين سمعته ان قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا

60
00:21:13.950 --> 00:21:33.550
يهدي الى الرشد. هذه الاوصاف التي سمعتم هي جمل جاءت في حديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. اخرجه الترمذي وابو ويعلى والحديث ضعيف وله اسانيد متكررة في عدد من دواوين السنة الا انه لا يصح منها حديث

61
00:21:33.750 --> 00:21:53.750
وهذا المعنى وان كان سليما سدادا صوابا لكنه لا يصح نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يصح به السند الذي يثبت به مثل هذا الحديث. لكن هذا الحديث ايضا جاء موقوفا عن ابن مسعود رضي الله عنه من كلامه في جمل

62
00:21:53.750 --> 00:22:07.750
تشبه هذا المعنى الى حد كبير وقد صح ايضا اسانيده بمجموعها وبعض اسانيده لا بأس بها في المتابعات كما قال قال الالباني رحمه الله قال ابن مسعود رضي الله عنه

63
00:22:08.350 --> 00:22:31.900
ان هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا او قال فاقبلوا وفي رواية فتعلموا مأدبته ما استطعتم وان هذا القرآن حبل الله وهو النور المبين والشفاء النافع. عصمة من تمسك به ونجاة من اتبعه لا يعوج

64
00:22:31.900 --> 00:22:58.400
ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد. والحديث له اسانيد عدة لا بأس بها في المتابعات والشواهد وان كان فيها ضعف نعم ومنها جمعه لعلوم ومعارف لم تعهد العرب عامة ولا محمد صلى الله عليه وسلم قبل نبوة

65
00:22:58.400 --> 00:23:18.400
خاصة بمعرفتها ولا القيام بها ولا يحيط بها احد من علماء الامم ولا يشتمل عليها كتاب من كتبهم فجمع فيه من بيان علم الشرائع والتنبيه على طرق الحجج العقليات والرد على فرق

66
00:23:18.400 --> 00:23:48.400
الامم ببراهين ببراهين قوية واذلة بينة سهلة الالفاظ موجزة المقاصد رام المتحذلقون بعد ان ينصبوا ادلة مثلها. فلم يقدروا عليها نعم. قال من وجوه عظمة قرآن وعده بعضهم في وجوه اعجازه ان القرآن جمع علوما ومعارفا لا تعهدها العرب عامة قبل القرآن

67
00:23:48.400 --> 00:24:08.400
ولا رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل نبوته لا عهد لهم بمعرفتها ولا القيام بها. ماذا يقصد بالعلوم والمعارف قال جملة من طرق الادلة واثبات القضايا واقامة الحجج على نمط لا تجده في حضارات الامم. ولا في علوم من

68
00:24:08.400 --> 00:24:36.650
جاء بها القرآن فاضحت معلما للعلوم. واضحت ايضا مسارا تقام به الحجج والادلة. والرد على الامم واقامة البراهين والادلة. كل ذلك بالفاظ سهلة ومقاصد موجزة قال المصنف رام المتحذلقون بعد ان ينصبوا ادلة مثلها فلم يقدروا عليها. رام من يريد ان يصل الى الحذق

69
00:24:36.650 --> 00:24:54.800
ويبتغي فيها المناصب العلا ان ينشئ على منوال تلك الايات القرآنية شيئا يحتذى به فما بلغوا مبلغ القرآن وان قال مثل قوله تعالى اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم

70
00:24:55.000 --> 00:25:15.000
هذا النمط كم افاض فيه العلماء والمتكلمون بل والمناطق في بيان هذا الوجه العجيب من الاستدلال واقامة الحجة وبالدليل بقياس وبرهان عجيب. ان الذي خلق الخلق اول مرة هو القادر على اعادته. وهو القادر على انشاء

71
00:25:15.000 --> 00:25:37.200
مثله بقياس المساواة او بقياس الاولى. فهذا نمط عجيب ايضا لم يكن معهودا عند العرب قبل القرآن ولا عند غيرهم من الامم قبل ان يأتي به القرآن كقوله تعالى اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم

72
00:25:37.950 --> 00:26:05.850
وقوله تعالى قل يحييها الذي انشأها اول مرة وقوله تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. نعم. وامثال هذا من الايات لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. فيما يسمونه بدليل التلازم. لو ثبت هذا لثبت ذاك. لو كان في الكون اله سوى

73
00:26:05.850 --> 00:26:24.000
الله لكان ذلك فسادا للسموات والارض. لانه لو اجتمع الهان سيتنازعان تدبير الكون واذا تنازع فاختلفا فاما ان يبغي احدهما على الاخر او يكون بينهما نزاع فيه هلاك وفساد. فلما انتفى فساد

74
00:26:24.000 --> 00:26:44.000
والارض كان ذلك دليلا على انتفاء وجود اله اخر سوى الله. وامثال هذا من طرق الاستدلال واقامة الحجج التي جاء بها القرآن في اثبات الخلق والمعادي والبعث والنشور والحساب وتفرد الله جل جلاله بالربوبية والالوهية

75
00:26:44.000 --> 00:27:10.150
سبحانه وتعالى الى ما حواه من علوم السير وانباء الامم والمواعظ والحكم واخبار الدار الاخرة ومحاسن الاداب والشيم قال الله جل اسمه ما فرطنا في الكتاب من شيء ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل

76
00:27:11.200 --> 00:27:33.050
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. نعم اورد المصنف رحمه الله هذه الايات للدلالة على سعة ما دعا الله في كتابه الكريم وعظيم ما اشتمل عليه حتى انه حوى كل شيء. فقال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

77
00:27:33.300 --> 00:28:00.300
وقال ولقد ظربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل وقوله سبحانه ما فرطنا في الكتاب من شيء والكتاب في هذه الاية على قول عامة المفسرين انه اللوح المحفوظ فقوله سبحانه وتعالى في سورة الانعام وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. ما

78
00:28:00.300 --> 00:28:20.300
فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون. فعامة المفسرين ان الكتاب ها هنا هو اللوح المحفوظ. وذلك على هذا القول عدد منهم كالطبري وابن كثير وغيرهما رحم الله الجميع. وذهب بعضهم كالقرطبي وقرره السعدي وغيرهم من

79
00:28:20.300 --> 00:28:41.350
ان الاية تحتمل ايضا ان يكون المراد بالكتاب هذا القرآن فيكون قوله ما فرطنا في الكتاب من شيء هو في المعنى كقوله سبحانه ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل واللفظ محتمل ويمكن ان يحمل ايضا على هذا المعنى

80
00:28:43.650 --> 00:29:03.650
وقال صلى الله عليه وسلم ان الله انزل هذا القرآن امرا وزاجرا وسنة خالية ومثلا مضروبا فيه نبأكم وخبر ماك؟ وخبر ما وخبر ما كان قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم

81
00:29:03.650 --> 00:29:23.650
هذا هو الوارد انفا في قوله لا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عبره. الذي اخرجه الترمذي وابو يعلى وغيرهم هو ذاته وبالفاظ متغايرة ومتعددة وبعظها رواية مختصرة والاخرى مطولة. فالحديث هو الذي سبق قبل قليل

82
00:29:23.650 --> 00:29:45.950
انه لا يصح سنده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن الاوصاف الواردة فيه عن القرآن حق كلها. قال ان الله انزل هذا القرآن امرا وزاجرا وهذا حق فالقرآن امر ونهي. قال وسنة خالية. يعني في اخبار ما اشتمل عليه من النواميس الالهية وسنن الله في

83
00:29:45.950 --> 00:30:13.250
ومثلا مضروبا والقرآن ايضا مضرب امثال فيه نبأكم وخبر ما كان قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما لكم كل هذا حق فيما اشتمل عليه كتاب الله العظيم لا يخلقه طول الرد ولا تنقضي عجائبه هو الحق ليس بالهزل. من قال به صدق ومن حكم به عدل

84
00:30:13.250 --> 00:30:31.850
ومن خاصم به فلج ومن خاصم به فلج يعني ظفر وفاز. من جعل القرآن حجته في الخصومة هذا المقصود. من قسم به من انتصر بالقرآن واحتج به وكان في جانبه كان محل ظفر وفوز وانتصار

85
00:30:32.950 --> 00:30:49.800
ومن قسم به اقسط اقسط يعني اصاب العدل ومن عمل به اجر ومن تمسك به هدي الى صراط مستقيم. ومن طلب الهدى من غيره اضله الله. ومن حكم بغيره قصمه الله

86
00:30:49.800 --> 00:31:19.800
هو الذكر الحكيم والنور المبين. والصراط المستقيم. وحبل الله المتين. والشفاء النافع. عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه. لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب. ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد. قال لا يعوج فيقوم. وقد قال الله سبحانه الحمد لله الذي انزل على عبده

87
00:31:19.800 --> 00:31:39.800
الكتابة ولم يجعل له عوجا. قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه. فكتاب الله في غاية الاستقامة وليس فيه اعوجاج وليس مما يوصف بانه اصابه اعوجاج فيحتاج الى تقويم. هذا كلام الله العظيم. قال ولا يزيغ

88
00:31:39.800 --> 00:31:59.800
ويستعتب ايضا ليس مما يرد على كتاب الله من الاوصاف ان فيه زيغا وحيدة عن الحق وميلا عن الصواب والهدى وحاشى فمن ثم لا يحتاج الى ان يستعتب. يعني لا يستحق العتاب واللوم لانه لا يزال على حق واستقامة وهداية

89
00:31:59.800 --> 00:32:17.800
قال ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد كما مضى شرحه قبل قليل ونحوه عن ابن مسعود وقال فيه ولا يختلف ولا ولا يتشان فيه نبأ الاولين والاخرين. نعم. وهذه

90
00:32:17.800 --> 00:32:42.000
في رواية فيها لفظ زائد قال ولا يختلف ليس موضع من القرآن يخالف موضعا اخر. وقد مضى هذا الوجه من وجوه الاعجاز في كتاب الله. انه رغم طول القرآن سوره واياته لا يمكن ان تجد فيه موضعا او لفظة او اية يمكن ان تناقض اية سواها افلا

91
00:32:42.000 --> 00:33:02.000
القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وقال سبحانه ذلك الكتاب لا ريب فيه كتاب الله هكذا على وجه التمام والكمال جعله الله عز وجل في غاية ما يمكن ان يكون من الفصاحة والبيان

92
00:33:02.000 --> 00:33:22.950
واكمل الاحوال. قال ولا يتشان ولا يتشانب معناه معنى لا يخلق على كثرة الرد. مأخوذ من الشن وهو الجلد المتخذ من جلود الانعام ليوضع فيه شيء من الطعام او الشراب. والقربة المتخذة من الجلد تسمى

93
00:33:22.950 --> 00:33:44.900
ايضا شن والشن هو الجلد اليابس البالي فوصف القرآن بانه لا يتشان بمعنى انه لا تذهب طلاوته ولا تبلى طراوته. لا يزال حلوا لا يزال طريا لا يكون كذلك الجلد الذي ييبس فيستعمل في السوائل لحفظه

94
00:33:45.050 --> 00:34:05.050
والمقصود انه يبقى بهاؤه متجددا. وتبقى حلاوة القرآن طرية. واحدنا اذا قرأ واستمع القرآن ولو الف تمر ولو مائة عام لا يزال يسمعه ويقرأه كما لو سمعه وقرأه اول مرة. واحدنا اذا فتح نوافذ قلبه وجد من

95
00:34:05.050 --> 00:34:31.450
ذلك المعنى الاتم قال فيه نبأ الاولين والاخرين. نعم وفي الحديث قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم اني منزل عليك توارة حديثة تفتح بها اعين عميا واذانا صما وقلوبا غلفا. فيها ينابيع العلم وفهم الحكمة وربيع القلوب

96
00:34:31.450 --> 00:34:54.150
اثره مروي عن كعب الاحبار انه ذكر هذا عما ورد في التوراة في وصف القرآن وان الله قال لمحمد صلى الله عليه وسلم اني عليك توارة حديثة وتسميته بالتوراة على سبيل المشاكلة للتوراة التي انزل الله على موسى عليه السلام. وليس المقصود

97
00:34:54.150 --> 00:35:14.150
التوراة انها جزء مكمل للتوراة المنزلة على موسى. لكن المقصود الكتاب الذي يكون فيه كلام الله جل وعلا قال تفتح بها اعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا فيها ينابيع العلم وفهم الحكمة

98
00:35:14.150 --> 00:35:29.400
وربيع القلوب وهو هكذا كتاب الله العظيم. الاثر عن كعب الاحبار فليس حديثا مرفوعا. وقد اخرجه ابن ابي شيبة ايضا مرسلا فلا يثبت مرفوعا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

99
00:35:29.450 --> 00:35:58.000
وعن كعب عليكم بالقرآن فانه فهم العقول ونور الحكمة. نعم وقال الله تعالى ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون وقال تعالى هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. نعم في جملة من الايات التي وصف الله

100
00:35:58.000 --> 00:36:14.700
فيها عظيم ما جعل في كتابه الكريم. ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون وقال في موضع اخر هذا بيان للناس. اي ناس ليس للعرب

101
00:36:14.800 --> 00:36:35.250
وليس لامة الاسلام فحسب للناس لكل البشر. هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين فجمع فيه مع وجازة الفاظه وجوامع كلمه اظعاف ما في الكتب قبله التي الفاظها على الضعف منه

102
00:36:35.250 --> 00:36:57.000
مرات ومنها جمعه فيه بين الدليل ومدلوله. يعني هذا وجه ثالث من الوجوه التي اوردها المصنف رحمه الله في ما عده بعض اهل العلم من وجوه اعجاز القرآن ان القرآن جمع فيه بين الدليل والمدلول يعني بين القضية التي

103
00:36:57.000 --> 00:37:21.950
تدللها وبين الدليل الذي يثبتها. فهذا جمع في غاية ما يكون. في تقرير القضايا واثبات المسائل واقامة الحجة الجمع بين الدليل والمدلول. نعم ومنها جمعه فيه بين الدليل ومدلوله. وذلك انه احتج بنظم القرآن وحسن رصفه. وايجازه وبلاغته

104
00:37:21.950 --> 00:37:48.550
واثناء هذه البلاغة امره ونهيه ووعده ووعيده. فالتالي له يفهم موضع الحجة والتكليف بمعنى من كلام واحد وسورة منفردة ومنها ان ومنها ان جعله في حيزه في حيز المنظوم الذي لم يعهد ولم يكن في حيز منثور. لان المنظور

105
00:37:48.550 --> 00:38:15.250
اسهل على النفوس واوعى للقلوب. واسمح في الاذان واحلى على الافهام. فالناس اليه اميل هواء اليه اسرع. كلام العرب منه نثر ومنه نظم والمنظوم من كلام العرب هو شعرها بتعدد القوافي والبحور التي انشأت عليه العرب قوافي اشعارها

106
00:38:16.050 --> 00:38:38.900
وسائر كلام العرب يأتي منثورا ومن المنثور الوان والوان من البلاغة والبيان في لسان العرب فمن منثور العرب في كلامها الخطب ومن منثورها الامثال ومن منثورها الحكم. ومن منثورها القصص وفيها العبارات البليغة والبديعة والمسجوعة

107
00:38:38.900 --> 00:38:59.950
سائر ما صنفه ارباب البلاغة والبيان فكلام العرب يأتي على صنفين منثور ومنظوم والخطب والكتب والعبارات الجميلة التي لا تأتي على اوزان الشعر وقافيته لا تسمى نظمة بل تسمى نثرى

108
00:39:00.100 --> 00:39:20.550
فاذا تم ذلك فالقرآن هل هو من قبيل النثر؟ او هو من قبيل النظم  ليس القرآن شعرا وليس اوزانا وقوافيا لكنه ايضا ليس منثورا نثرا كسائر كلام العرب المنثور بل هو منظوم

109
00:39:20.650 --> 00:39:52.000
والمقصود بالنظم هذا الوجه البديع في تتابع الايات وتشابه فواصلها وجمال الفاظها وتناسق عباراتها اقرأ سورة الشمس والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها والنهار اذا جلاها واقرأ سورة الليل والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى وما خلق الذكر والانثى واقرأ سورة الضحى وسورة النجم

110
00:39:52.000 --> 00:40:11.800
وسورة الفجر وسائر سور القرآن ليس شعرا باوزان وقافية لكنه ايضا ليس نثرا متفرقا لا رابط بين جمله وعباراته. بل هو نظم عجيب. ولذلك قال المصنف فيما سبق انه منظوم على خلاف ما عهدته العرب

111
00:40:12.050 --> 00:40:37.200
فلما كان الكلام في القرآن وايات القرآن لما كان منظوما متسقا وكان مرصوفا في احسن ما يكون عليه كان هذا ادعى لسهولة قراءته وحفظه واستظهاره فان طلاب العلم كانوا ولا يزالون اذا ارادوا ضبط العلوم وادراك المسائل وحيازة الفنون عمدوا الى

112
00:40:37.500 --> 00:40:58.800
حفظ المتون والمتون التي تنظم في العلوم هي اشعار وقصائد وابيات فيها الرجز وفيها الطويل الوافر. فضبطهم للمسائل يأتي ادعى واسهل واقرب بمنظوم الشعر الذي تضبط به فيكون اقرب الى الذاكرة واسرع في الاستحضار واضبط في الذهن

113
00:40:58.900 --> 00:41:18.900
فالقرآن جمع وصفا عجيبا فريدا. فليس هو شعرا منظوما بوزن وقافية. ولا هو كلام منثور لا بين جمله وسوره واياته. قال المصنف جعل الله القرآن في حيز المنظوم. الذي لم يعهد ولم يكن

114
00:41:18.900 --> 00:41:41.250
بحيز المنثور لان المنظومة اسهل على النفوس. واوعى للقلوب واسمح في الاذان واحلى على فالناس اليه اميل والاهواء اليه اسرع. ومع ذلك فلا والله لا يمكن ان نقيس القرآن بشيء من اصناف الكلام اطلاقا

115
00:41:41.450 --> 00:42:01.450
وليس من الانصاف ان تقول بين القرآن وبين الشعر او بين القرآن وبين اسمى كلام العرب على ما سبق بيانه في هذه الفصول السابقة مرارا في كلام المصنف رحمه الله. لكن المقصود تقريب الصورة. فللقرآن نظم عجيب. وقد ابدع البلغاء والفصحاء

116
00:42:01.450 --> 00:42:18.650
والادباء في بيان وجوه عظيم ما اشتملت عليه ايات القرآن من ايقاع يهز القلوب. جبير بن مطعم كافر قبل اسلامه يحكي انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة الطور

117
00:42:18.700 --> 00:42:43.650
فاهتز لها فؤاده قال حتى كاد قلبي ان يطير هذا الوصف العجيب جاء من امرين مجتمعين. عظمة ايات القرآن. والرجل عربي قرشي فصيح. يعرف الكلام ووقعه واثره وقد طرق سمعه كلام ما عهده قط. وجمع واجتمع مع ذلك جمال وحسن تلاوة رسول الله صلى الله

118
00:42:43.650 --> 00:42:59.050
الله عليه وسلم في تلك الايات التي اهتز لها قلب جبير الوليد بن المغيرة يأتي فيسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيقرأ عليه سورة فصلت او المدثر فيهتز لها فؤاده

119
00:42:59.050 --> 00:43:19.000
وينخلع لها قلبه فيقوم منصرفا قد طار عقله لا يدري ما الذي سمع. ليقول بكل صدق لقومه ليس هذا بقول الكهان ولا الاشعار ولا الاسحار لكنه شيء عظيم عجيب ليس من كلام البشر. هذا الوصف يا كرام هذا المعنى الذي

120
00:43:19.000 --> 00:43:39.000
جعله الله في كتابه العظيم لا يزال يجده الناس كلما اقبلوا على كتاب الله. فهذا من عجيب ما جعله الله في خصائص القرآن وسمت اياته وسوره انه على هذا النمط الفريد العجيب. فلا تعجبوا من تعلق القلوب به. بل اعجبوا

121
00:43:39.000 --> 00:43:59.000
من هجر هاجره كيف يحلو له هجرانه. ولا تعجبوا من تعلق القلوب. وكثرة ارتباطها بالقرآن وتعلق الحفاظ واهل قام بكتاب الله لكن يعجب ممن يتكاسل ويفتر عن ورده او ينصرف عنه باي صارف او يلهيه عنه اي عائق من

122
00:43:59.000 --> 00:44:30.650
عوائق هذا طرف من عظمة كتاب الله التي جعلها الله عز وجل في القرآن العظيم ومنها تيسيره تعالى حفظه لمتعلميه وتقريبه على متحفظيه. قال تعالى ولقد فسرنا القرآن للذكر وسائر الامم لا يحفظ كتبها الواحد الواحد منهم فكيف الجماء على مرور سنين عليهم

123
00:44:30.650 --> 00:44:59.800
والقرآن ميسر حفظه للغلمان للغلمان في اقرب مدة. نعم. هذا ايضا من اعجب خصائص قرآن وسماته وما جعله الله تعالى فيه متميزا عن سائر الكلام. ما هو؟ تيسير حفظه تيسير تلاوته واستظهاره في القلوب. لكل من اقبل يريد تعلمه ويريد حفظه. القرآن قريب التناول

124
00:44:59.850 --> 00:45:23.150
يسير الحفظ سهل الاستيعاب في الصدور. والتلاوة بالالسنة. قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر الكريم يعني لتلاوته بالالسنة لتدبره وفهمه لحفظه واستيعابه. قال وسائر الامم لا يحفظ كتبها الواحد منهم

125
00:45:23.800 --> 00:45:45.000
كم يذكر في تاريخ اليهود والنصارى ممن حفظ التوراة كاملة او حفظ الانجيل كاملا لا تذهب بعيدا. تعال الى المعاصرين منه فاوجد لي واحدا من امة يهود يحفظوا التوراة على ما فيها من تحريف وتبديل وزيادة ونقصان

126
00:45:45.750 --> 00:46:04.050
واخرج لي قسيسا واحدة او رجلا من رجالات دينهم في النصرانية يحفظ الانجيل باحد نسخه المعروفة عندهم ايضا على ما فيها من تحريف وتزوير وتبديل ونقصان وزيادة لن تجد يرتقي احدهم

127
00:46:04.200 --> 00:46:21.450
في الديانة المراقية العالية ويصل اعلى الرتب. ويحل في مراتب الديانة عندهم مراتب الامامة في الدين ثم انت لا تكاد تجد فيهم بالالوف المؤلفة لا تكاد تجد واحدا يحفظوا كتابهم

128
00:46:21.700 --> 00:46:39.600
ليس في هذا الجيل بل فيما سبق والامم الخالية فماذا عن القرآن يا امة الاسلام ليس الواحد يحفظه وليس العلماء فقط من يحفظه. وليس الفقهاء ولا علماء الشريعة هم من يحفظ القرآن

129
00:46:39.750 --> 00:46:57.700
بل يسبق الولدان وصغار المسلمين الى حفظ القرآن ويسبق الاعاجم العرب في حفظ القرآن. ويسبق العوام المتعلمين في حفظ القرآن. هذا والله يا اخوة من اعجب فيما تجده في امة الاسلام

130
00:46:57.950 --> 00:47:21.900
فان الاعاجم والصبيان والعوام من اعجب ما تجدهم في شأنهم مع القرآن. وانما ضربت مثالا بهذه الثلاثة لان بينهم وبين القرآن دعني اقول صعوبة وتحديا ومع ذلك تيسر لهم حفظ القرآن. اما الاعاجم فبينهم وبين فهم اللغة العربية

131
00:47:21.900 --> 00:47:46.150
نقول لا يستطيعون تجاوزه ولو سألت احدهم بالعربية ما اسمك؟ ما فهم ماذا تقول لكنه يقرأ القرآن من اوله الى اخره لا والله ما يسقط منه حرفا والصبيان على ما في اذهان الطفولة من الانصراف الى الله و شتات الذهن فان احدهم يستوعب ثلاثين جزءا من كتاب الله

132
00:47:46.150 --> 00:48:04.550
يحفظها عن ظهر قلب لا يخرم منها اية ولا حرفا والعامي الذي لا يقرأ ولا يكتب ولا يعرف سطرا ولا كلمة ولا حرفا. يتلقن القرآن سماعا فيحفظه عن ظهر قلب كالعلماء والفقهاء والائمة

133
00:48:04.550 --> 00:48:28.200
سواء بسواء. ما هذا والله ليس الا اية على ان الله عز وجل اصطفى من صدور هذه الامة ما شاء سبحانه فاودعها كتابه الكريم ولا فرق في هذا كما قلت لك بين صغير وكبير وعربي واعجمي ورجل وامرأة. الكل في هذا سواء بل هو اية كما

134
00:48:28.200 --> 00:48:50.300
اسلفت لك على ان القرآن يسير وسهل الحفظ وقريب التناول بل انهم يتقنون كتاب الله الى الغاية العجيبة في هذا الباب وانا اقرب لك الصورة هب انك اتيت بقطعة ورقة فيها جملة وعبارة وصفحة مكتوبة بلغة لا تفهمها

135
00:48:50.600 --> 00:49:07.300
ولا تدرك معناها ولا تعرف عبارتها. مهما اتاك الله من الذكاء وقوة الحافظة وعبقرية الذهن. فقلت لك احفظ هذه الصفحة باللغة الصينية الكورية الاسبانية بلغة لا تعرفه. لا حروفها ولا معاني كلماتها

136
00:49:08.000 --> 00:49:28.250
ستجتهد فتحفظها في خمس دقائق في عشر دقائق ونفترض انك من الاذكياء والحذاق فاذا حفظتها كم ستبقى في ذهنك هل تستطيع ان تضم اليها صفحة ثانية؟ ثالثة عشرين صفحة مائة خمسمائة صفحة تحفظ كلاما لا تفهم منه حرفا

137
00:49:28.250 --> 00:49:43.650
يا قوم هكذا يحفظ الاعاجم القرآن والله ما يفقهون فيه حرفا ولا يعرفون معنى اية ثم هم بعد ذلك لا يسقطون كريما ولا يبدلون لفظة مكان لفظة ولا يخلطون اية باية. اخبرني ما هذا

138
00:49:43.650 --> 00:50:02.400
والله ليس الا تيسيرا من الله جل جلاله. هذا وصف عجيب هذا ليس من صنع البشر. هذا امر جعله الله في كتابه الكريم جعله اية من الايات والله قد قال ولقد يسرنا القرآن للذكر. صغار الصبيان في امة الاسلام

139
00:50:02.650 --> 00:50:17.250
من العرب ومن العجم يحفظون القرآن واحدهم ابن خمس سنين او سبع سنين وتسع سنوات قد حفظ القرآن عن ظهر قلب فمتى حفظ؟ وفي اي سن بلغ هذا المبلغ ومتى ادركه

140
00:50:17.300 --> 00:50:37.300
كل هذا ينبيك عن ان كتاب الله العظيم فيه سر عجيب. وهو ايضا في المقابل يكشف لك عن كثير من سوءاتنا قصورنا تجاه القرآن معشر من تأخرنا عنه وتباطأنا في الاقبال على القرآن. وكم سقنا في ذلك من الحجج والاعذار الواهية

141
00:50:37.300 --> 00:50:57.300
بكبر السن وتقدم العمر وكثرة الاشغال وضعف الذاكرة وكلالة الفهم. كل ذلك والله يكشفه تماما الايات التي جعلها الله عز وجل في سائر من خلق ممن يقبل على القرآن فيحفظه ويتقنه ويستظهره بكل اتقان لانه

142
00:50:57.300 --> 00:51:25.250
الله جعله يسيرا على من قصده وابتغاه فتعالى الله  ومنها مشاكلة بعض اجزائه بعضا. وحسن ائتلاف انواعها والتئام اقسامها. ومن وجوه ايضا عظيم وصف القرآن مشاكلة بعض اجزائه بعضا. والمقصود بالمشاكلة المشابهة. ليس المقصود متشابهات الايات في القرآن

143
00:51:25.250 --> 00:51:50.600
المقصود تشابه المعاني الاتساق عدم التناقض ولا التنافر ولا الاختلاف الله عز وجل قال واصفا كتابه العظيم الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. هذا الاتساق العجيب هذا الائتلاف بين الايات والسور. هذا الالتئام بين اقسام القرآن وجه

144
00:51:50.600 --> 00:52:16.700
عظيم ايظا وعجيب من وجوه جلالة القرآن وعظيم قدره وحسن التخلص من قصة الى اخرى. والخروج من والخروج من باب الى غيره على ائتلاف على اختلاف معانيه وانقسام السورة الواحدة على امر ونهي. وخبر واستخبار ووعد ووعيد واثبات نبوة وتوحيد وتقريب

145
00:52:16.700 --> 00:52:41.500
وترغيب وترهيب. الى غير ذلك من فوائده دون خلل. دون خلل يتخلله فصوله فصوله له نعم القرآن على اتساع السور. سورة البقرة تقارب الجزئين ونصف وفيها من الايات ما يتجاوز مئتين وخمس وثمانين اية مئتان وست وثمانون اية

146
00:52:41.650 --> 00:53:04.450
على كثرة الايات واتساع السورة. حدثني مرة انك قرأت البقرة من اولها الى اخرها. فوجدت فيها موضعا غير متسق ان مع ما قبله او مع ما بعده رغم ما في السورة من تعدد المواضيع. واختلافها ففيها ايات الطلاق والنكاح. وفيها ايات الحيض

147
00:53:04.450 --> 00:53:24.450
للنساء وفيها ايضا ايات التوحيد واثبات النبوة وفيها قصص الانبياء السابقين وفيها ذكر موسى وعيسى وفيها ذكر وذكر اليهود وتحويل القبلة وايات الصيام وايات الحج وشيء عجيب من المعاني. هي سنام القرآن كما قال عليه الصلاة والسلام

148
00:53:24.950 --> 00:53:45.850
حدثني مرة انك وجدت في موضع من سورة البقرة على طولها موضعا شعرت فيه بانفصال في الاية عما قبلها او عما بعدها  او حدثني عن شعور وجدته ذات مرة في اي موضع او صفحة او اية من سورة البقرة وجدتها تحتاج الى شيء يربطها وانه

149
00:53:45.850 --> 00:54:01.150
انفصالا حصل او ان نفرة وانت تنتقل من معنى الى معنى الانتقال من موضوع الى موضوع في السورة الواحدة. ومن قصة الى قصة ومن محور الى اخر شيء عجيب في القرآن

150
00:54:01.150 --> 00:54:21.150
اذا تحدثنا عن سورة واحدة كالبقرة فان القرآن بسوره المئة واربع عشرة سورة. وباجزائه الثلاثين واحزابه الستين وصفحاته المئين. هي والله على هذا النحو لا اختلاف فيها ولا تنافر. تقرأ القرآن

151
00:54:21.150 --> 00:54:38.800
ان اتاك الله ان تقرأه في جلسة واحدة وبنفس واحد فلا تجد شيئا من ذلك المعنى حتى تدرك تماما هذا المعنى المقصود. تعال الى اي كتاب بالغا ما بلغ في الاتساع والعظمة. ويأتي الى سرد المعاني والقصص

152
00:54:38.800 --> 00:54:58.800
الاخبار اذا اراد الانتقال من معنى الى معنى انفصل الكلام. واستأنف بمعنى جديد وسياق جديد وجمل جديدة. ليس بينه بينما قبلها شيء من الاتصال والترابط الا على نحو من التكلف. هذا المعنى في القرآن العظيم والسورة الواحدة تجد فيها

153
00:54:58.800 --> 00:55:25.200
المعاني المتعددة الامر والنهي والخبر والاستخبار والوعد والوعيد والنبوة والتوحيد والترغيب والترهيب وسيضرب مثالا بسورة هي سورة صاد على هذا النحو فيما اشتملت عليه سور القرآن والكلام الفصيح اذا اعتوره مثل هذا ضعفت قوته ولانت جزارته وقل رونقه وتلقلقت الفاظه

154
00:55:25.200 --> 00:55:42.800
وتقلقلت الفاظه وتقلقلت الفاظه. نعم. غير القرآن مهما كان فصيحا في الكلام اذا دخلت عليه هذه العوامل اضعفته يعني تعدد المعاني. واشتماله على اكثر من موظوع وانتقاله من قضية الى اخرى

155
00:55:42.800 --> 00:56:01.250
سببا في تخلخل الكلام. وذهاب قوته وذهاب رونقه وبهائه. و شيء ما يصيب الكلام يضعفه كيفما كان. لكن كلام الله عز وجل يخالف ذلك لانه كلام ربنا العلي الكبير سبحانه

156
00:56:01.250 --> 00:56:22.750
وتعالى فتأمل اول سورة فتأمل اول صاد. وما جمع فيها من اخبار الكفار وشقاقهم وتقريعهم باهلاك القرون من قبلهم نعم كما قال الله في صدر السورة كم اهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولا تحين مناص نعم

157
00:56:22.750 --> 00:56:51.300
وما ذكر من تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتعجبهم مما اتى به. وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب والخبر عن اجتماع ملأهم على الكفر وما ظهر من الحسد في في كلامهم وتعجيزهم وتوهينهم ووعيدهم بخزي الدنيا والاخرة وتكذيب الامم

158
00:56:51.300 --> 00:57:16.500
قبلهم واهلاك الله لهم. نعم يسرد المعاني في سورة صاد الى قوله كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الاوتاد. وثمود قوم لوط واصحاب الايكة اولئك الاحزاب ووعيد هؤلاء مثل مصابهم. قوله تعالى وما ينظر هؤلاء الا صيحة واحدة ما لها من فواق

159
00:57:17.100 --> 00:57:42.250
وتصبير النبي صلى الله عليه وسلم على اذاهم. وتسليته بكل ما تقدم ذكره في قوله سبحانه فاصبر على ما يقول واذكر عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب ثم اخذ في ذكر داود وقصص الانبياء كل هذا في اوجز كلام واحسن نظام. اتى بقصة داوود

160
00:57:42.250 --> 00:58:02.250
عليه السلام فاتبعها بقصة ابنه سليمان عليه السلام. فشأن ايوب عليه السلام ثم ذكر ابراهيم واسحاق ويعقوب واسماعيل الى ولي سعود الكفل في تناسق عجيب وتسلسل متتابع. وفي شأن كل نبي خبر موجز وقصة مختصرة

161
00:58:02.250 --> 00:58:23.050
فماذا في سورة الصاد؟ غاية العظمة. وهي المفتتحة بقوله سبحانه صاد. والقرآن ذي الذكر هذا القرآن العظيم وهذا وجه من وجوه ونمط من انماط القرآن في سوره العظيمة كلها. هذا التسلسل كما

162
00:58:23.050 --> 00:58:41.600
اسمعت شأن قريش وتكذيبها وموقفهم مع القرآن ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم والانتقال الى ما عاقب الله به الامم السابقة. ثم الانتقال الى تثبيت فؤاد النبي عليه الصلاة والسلام على سلف قريش. وتكذيب

163
00:58:41.600 --> 00:59:01.600
وعنادها بذكر اخبار الانبياء السابقين وما اصاب داوود وسليمان وايوب وابراهيم واسحاق ويعقوب وادريس وذا الكفل كل هذا تصبير ثم ينتقل الى ذكر الجنة والنار. وما فيهما من الوعد والوعيد وما فيهما من النعيم والجحيم. ثم الانتقال الى

164
00:59:01.600 --> 00:59:26.800
الملأ الاعلى وقصة ادم عليه السلام وابليس. يختتم القرآن بالسورة بقوله قل ما اسألكم عليه من اجر وما انا من ان هو الا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين هذا نمط هذه صورة وسورة من سور القرآن وسورة من صوره العظيمة في هذا الاتساق في تسلسل الايات. يطول المقام

165
00:59:26.800 --> 00:59:42.250
في ذكر هذه المعاني في كل سورة من سور القرآن. انما اراد المصنف رحمه الله ظرب المثال بسورة صاد. والقرآن كله وهو اعجب من بعضه في تلك المعاني العظيمة والوجوه السامية

166
00:59:42.950 --> 01:00:19.850
ومنه الجملة  ومنه الجملة الكثيرة التي انطوت عليها الكلمات القليلة. وهذا كله وكثير مما ذكرنا انه انه ذكر في اعجاز القرآن. الى وجوه كثيرة ذكرها الائمة لم نذكرها. اذ داخل في باب بلاغته. فلا يجب ان يعد دفنا منفردا في اعجازه. الا في باب

167
01:00:19.850 --> 01:00:42.700
الا في باب تفصيل فنون البلاغة. وكذلك كثير مما قدمنا ذكره عنهم يعد في خواصه وفضائله لا اعجازه وحقيقة الاعجاز الوجوه الاربعة التي ذكرنا فليعتمد عليها وما بعدها من خواص القرآن

168
01:00:42.700 --> 01:01:02.700
عجائبه التي لا تنقضي. وبالله التوفيق. نعم ختم المصنف رحمه الله معجزة القرآن. بالفصول التي ذكرها متعاقبة متتابعة في وجوه الاعجاز الاربعة الكبرى وما عقبها بها من وجوه رأى انها ليست عائدة

169
01:01:02.700 --> 01:01:22.700
الى الاعجاز حقيقة بقدر ما هي فضائل كما قال وخواص للقرآن وعجائب لا تنقضي. قل وجوه كثيرة قال وتفصيل سيلها يعود الى مزيد من تفصيل فنون البلاغة في القرآن. ولا تنبغي ان تكون فنا مفردا في اعجازه. وان هذا من

170
01:01:22.700 --> 01:01:45.200
لما رآه رحمه الله تعالى ينقضي الحديث كما اسلفت عن عظمة القرآن. وما وصف الله به القرآن لكن لن ينقضي حقيقة تعلق القلب بالقرآن وكم هو بديع ممتع الحديث عن القرآن. لكن الاشد منه متعة العيش مع القرآن

171
01:01:45.200 --> 01:02:09.150
وتلاوة القرآن وتدبر القرآن. فكم هو طيب في مجلس ان يكون حديثنا عما وصف الله به القرآن وما حكى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لكن الامتع والاسعد للقلب هو ان يقبل القلب على القرآن وان يعيش مع القرآن. وهذا الفصل الذي ختمه المصنف رحمه الله

172
01:02:09.150 --> 01:02:29.150
ليشرع فيما بعد في ذكر المعجزات الاخر التي خص الله بها نبينا المصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم. نأتي في مجالس متتابعة ان شاء الله تعالى. ايها المباركون هذه الليلة الشريفة التي استفتحتموها بكثرة الصلاة والسلام

173
01:02:29.150 --> 01:02:49.150
على النبي صلى الله عليه وسلم حقها ان نكون اكثر حرصا في تتمتها. ويوم غد الجمعة على الاكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فكم تمطر سماؤكم الليلة من صلوات ربكم عليكم بصلاتكم على نبيكم صلى الله عليه

174
01:02:49.150 --> 01:03:09.150
وسلم فمن صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه بها عشرا. والعاقل الحصيف والمحب يزيد لا يفتر عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مستمطرا صلاة ربه ورحمته وبركته وهداه. هذا باب

175
01:03:09.150 --> 01:03:29.400
عظيم بصلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم. صلى عليك الله يا خير الورى. ما بلت الامطار عودا او ثرى وعليك من ربي سلام دائم ما دامت الشمس بدنيانا ترى. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون

176
01:03:29.400 --> 01:03:49.400
وصلي اللهم وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء ام من كل داء؟ اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام

177
01:03:49.400 --> 01:04:01.068
بجميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك نصرا قريبا وفرجا عاجلا لاخوة