﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:24.500
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا

2
00:00:24.500 --> 00:00:44.300
عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الكرام فما يزال مجلسنا هذا بفضل الله متتابعا في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم

3
00:00:44.900 --> 00:00:59.300
للامام القاضي عياض ابن موسى ليحصوا به رحمة الله عليه ويأتي هذا المجلس في كل ليلة من ليالي الجمعة بفضل الله تعالى ومنته وفي رحاب بيته الحرام ليكون سببا تنعقد به

4
00:00:59.300 --> 00:01:19.300
السنة وتخفق معها القلوب بكثرة الصلاة والسلام. على امام الهدى ونبي الرحمة سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم في ليلة شريفة عظيمة مباركة تلتمس بركتها من ابواب احدها كثرة الصلاة والسلام عليه

5
00:01:19.300 --> 00:01:36.600
صلى الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة مدارستنا لحقوقه العظيمة صلوات ربي وسلامه عليه. يأتي في سياق ترسيخ الايمان وتوثيق عرى العقيدة وتوطيد

6
00:01:36.600 --> 00:02:02.950
معنى الايمان به صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وهذا باب عظيم يا كرام يجب على اهل الاسلام العناية به ومدارسته والقيام بحقه. حقوق النبي صلى الله عليه وسلم احد دعائم الايمان ومرتكزات عقائد المسلمين. لمعرفة ما امتلأت به نصوص الكتاب الكريم واحاديثه عليه

7
00:02:02.950 --> 00:02:20.350
الصلاة والسلام في بيان حقوقه العظيمة على امته التي يجب عليها الوفاء بها وما زال هذا المجلس في كتاب الشفا للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى ونستأنف بفضل الله تعالى بعد توقف خلال موسم

8
00:02:20.350 --> 00:02:35.600
موسم حج العام المنصرم نسأل الله عز وجل القبول والتوفيق والسداد. ثم هذا المجلس يأتي متابعة لما وقف الحديث عنده من قبل وما زلنا في فصول الباب الرابع من القسم الاول من الكتاب

9
00:02:35.700 --> 00:02:55.700
ولعلكم تذكرون ان الباب الرابع خصه الامام القاضي عياض رحمه الله تعالى لذكر المعجزات والكرامات التي الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. وهذه المعجزات والكرامات جعلها المصنف رحمه الله ضمن

10
00:02:55.700 --> 00:03:14.300
في القسم الاول في الكتاب التي يظهر فيها بيان عظيم قدر نبينا عليه الصلاة والسلام عند ربه لان المعجزة تأييد وهي نوع من المؤازرة من الله لانبيائه ورسله. ويتضح من خلال دراسة

11
00:03:14.300 --> 00:03:34.300
بمعجزات نبينا صلى الله عليه وسلم عظيم مكانتها وقدرها وشأنها. للدلالة على اثر ذلك على عظيم بقدره صلوات الله وسلامه عليه. مر ذكر عدد من المعجزات ابتدأها المصنف رحمه الله بمعجزة القرآن. وافاض فيها

12
00:03:34.300 --> 00:03:54.300
حديث ثم انتقل الى المعجزات الحسية الاخر فذكر انشقاق القمر وذكر ما يتعلق ايضا بنبع الماء من بين اصابعه وتفجره بين يديه صلى الله عليه وسلم وتكفيره بمسه وبدعوته ووقف الحديث في هذا الفصل

13
00:03:54.650 --> 00:04:10.800
ولربط اللاحق بالسابق فان الفصل الذي ابتدأه في نبع الماء من بين اصابع النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره اية من اعجب الايات والامر كما قال ابو يعلى كما قال

14
00:04:10.900 --> 00:04:28.050
والامر كما قال ابو نعيم الاصبهاني رحمه الله تعالى هذه الاية من اعجب الايات واجلها معجزة وابلغها دلالة شاكلت دلالة موسى عليه السلام في تفجر الماء من الحجر حين ضربه بعصاه

15
00:04:28.100 --> 00:04:45.750
قال بل هذا ابلغ في الاعجوبة. لان نبوع الماء من بين اللحم والعظم اعجب من خروجه من الحجر. لان الحجر ادخل من اسناخ الماء مشهور في المعلوم مذكور في المتعارف وما روي قط ولا سمع

16
00:04:45.850 --> 00:05:05.850
ولا سمع بماء قط في ماضي الدهور نبع وانفجر من اجساد بني ادم حتى صدر عنه الجم الغفير من الناس والحيوان ايواء وانفجار الماء من الاحجار ليس بمنكر ولا بديع. وتفجره من بين الاصابع معجز بديع. انتهى كلامه

17
00:05:05.850 --> 00:05:21.400
رحمه الله ومن اجل ذلك قدم القاضي عياض رحمه الله هذه المعجزة وهي نبع الماء من بين اصابع المصطفى صلى الله عليه وسلم وقدمها على باقي المعجزات واتى بها عقب معجزة انشقاق القمر

18
00:05:21.500 --> 00:05:41.500
لان في كل من هذه المعجزتين ما ما يخالف تماما ما جرت عليه سنن الله عز وجل في الكون وما جرى عليه امره سبحانه وتعالى في خلقه. لكنها المعجزات التي يراد بها مخالفة مثل ذلك الامر المعتاد عند بني

19
00:05:41.500 --> 00:06:01.500
ادم ونبع الماء من بين اصابعه ذكر فيه المصنف رحمه الله عددا من الاحاديث فيها قصص واخبار تنطق بعظمة هذا الامر الذي اكرم الله به نبيه صلى الله عليه وسلم. ثم عاقبه بفصل اخر وقفنا في الحديث اثناءه وهو تفجر

20
00:06:01.500 --> 00:06:25.950
الماء ليس من بين اصابعه لكن كثرة الماء وانبعاثه بدعائه عليه الصلاة والسلام. او بمسه ان يكون الماء في بئر او يكون في قراب او في ركوة فيكثر الماء ليس تفجرا من بين اصابعه كما حصل في الروايات السابقات لكنه دعا فاجيب عليه الصلاة والسلام

21
00:06:26.200 --> 00:06:45.900
او مس الماء او بصق فيه او جعل فيه شيء مما امر به عليه الصلاة والسلام فينبع الماء ويكثر ويزداد بان البابين من من لان الموضوعين من باب واحد وهو نبع الماء وكثرته سواء خرج من بين اصابعه الشريفة صلى الله عليه

22
00:06:45.900 --> 00:07:05.900
وسلم او كان بسبب دعائه وبركته صلوات ربي وسلامه عليه. وفي كل حال يبقى هذا معجزة ان وقع بين يديه عليه الصلاة والسلام وشهدها شهدها الصحابة رضي الله عنهم وتأثروا بما رأوا فحفظوا ذلك ونقلوه للاجيال

23
00:07:05.900 --> 00:07:25.900
فجئنا اليوم ندرسها ونقرأها كاننا نعيشها. واحاديث ذلك مخرجة في الصحيحين. وفي غيرها من الدواوين التي حفظت سنته عليه الصلاة والسلام وفيها باب عظيم من الايمان. ولعلي اذكر بما مر الحديث به. لو كنت صحابيا عبد الله

24
00:07:26.300 --> 00:07:45.800
فادركت احد هذه الوقائع وشهدت بعض هذه الاحداث وكنت مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم الحديبية او كنت معه في المدينة او كنت معه في بعض تلك المواقع التي حصل فيها ما روى الصحابة رضي الله عنهم بانفجار الماء من بين

25
00:07:45.800 --> 00:08:05.800
طابعه ورأوه يتدفق خارجا من بين يديه عليه الصلاة والسلام. ماذا عساك كنت تفعل؟ واي شيء كان سيقع في قلبك وما عظمة اثر هذا على ايمانك ومشاعرك واحاسيسك وتصديقك به عليه الصلاة والسلام ما كان يمكن ان

26
00:08:05.800 --> 00:08:25.800
لو كنت حاضرا ورأيته بعينيك هو ما يجب ان يقع في قلبك الان. وانت تسمع الرواية وتقرأها وهي صحيحة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم فيما روى صحابته الكرام رضي الله عنهم اجمعين. ليتصل الحديث ايها الكرام سنبتدأ الفصل

27
00:08:25.800 --> 00:08:46.300
الذي وقفنا في اثنائه في تفجر الماء ببركته صلى الله عليه وسلم وانبعاثه بمسه ودعوته صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح وسببا للسعادة

28
00:08:46.300 --> 00:09:16.300
فلاح والصلاة والسلام على نبينا محمد ذي الشمائل الباطنة والظاهرة والفضائل الباهرة الزاهرة وعلى آله واصحابه التابعين لهم باحسان الى يوم القرار. غفر الله لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اما بعد فهذا هو مجلسنا الخامس والثمانون من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة

29
00:09:16.300 --> 00:09:46.300
باسانيدكم المتصلة الى كتاب الشفاء للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال فصل في تفجير بالماء ببركته صلى الله عليه وسلم وانبعاثه بمسه ودعوته. قال رحمه الله ومما هذا من معجزاته تفجير الماء ببركته. وانبعاثه بمسه ودعوته فيما روى مالك في الموطأ

30
00:09:46.300 --> 00:10:06.300
معاذ بن جبل رضي الله عنه رضي الله عنه في قصة غزوة تبوك وانهم وردوا العين وهي تبض بشيء من ماء مثل الشراك فغرقوا من العين بايديهم حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله صلى الله عليه

31
00:10:06.300 --> 00:10:26.300
فيه وجهه ويديه واعاده فيها فجرت بماء كثير فاستقى الناس. قال في حديث ابن اسحاق فان طرق من الماء ما له حس كحس الصواعق. اي فانفجر وانبعث من الماء ما له حس كحس الصواعق. يعني

32
00:10:26.300 --> 00:10:52.050
الماء يتدفق ويخرج له صوت بغزارته وكثرته كأنما هو صوت الصواعق التي تصحب المطر في اليوم الغائم الذي ينهمر فيه المطر بغزارة. نعم ثم قال صلى الله عليه وسلم يوشك يا معاذ ان طالت بك حياة ان ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا

33
00:10:52.050 --> 00:11:16.050
قاله عليه الصلاة والسلام في غزوة تبوك وهذا من دلائل نبوته فقد غدت تلك البقعة من شمال الجزيرة اليوم خضراء. ومزارع وفيها من الاشجار المياه ما نبأ به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يوشك يا معاذ ان طالت بك حياة ان ترى ما ها هنا قد ملك

34
00:11:16.050 --> 00:11:37.950
جينانا وهذا فيه على اثر نبع الماء من بين اصابعه وكثرته وتفجره من بين يديه صلى الله عليه وسلم لما غسل وجهه ويديه في الماء القليل الذي اجتمع فانبعث الماء وتفجر حتى كفى القوم الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم. نعم

35
00:11:38.750 --> 00:11:58.750
قال رحمه الله وفي حديث البراء وسلمة بن الاكوع رضي الله عنهما وحديثه اتم في قصة الحديبية وهم اربع مئة وبئرها لا تروي خمسين شاة. فنزحاها فلم نترك فيها قطرة. فقعد رسول الله صلى الله

36
00:11:58.750 --> 00:12:18.750
عليه وسلم على جباهة على جباهة يعني على طرف البئر وحافتها. نعم. قال البراء رضي الله عنه واتي بدلو منها فبصق فدعا وقال سلمة رضي الله عنه فاما دعا واما بصق فيها فجاست. فاروى فجاشت

37
00:12:18.750 --> 00:12:39.000
تجاشت فارووا انفسهم وركابهم وفي غير هذه الروايتين في هذه القصة من طريق ابن شهاب في الحديبية فاخرجه سهما من كنانته فوضع في قعر قليب ليس فيهما. فروي الناس حتى ضربوا بعطن. نعم هذا الحديث

38
00:12:39.000 --> 00:12:57.850
في صلح الحديبية في الحديبية والاول في تبوك وفي كليهما ما سمعت عبد الله من انبعاث رماء وكثرته ايواء الناس على كثرتهم. فقد كانوا يوم الحديبية اربع عشرة مئة. يعني الفا واربعتان

39
00:12:57.950 --> 00:13:20.600
فاستقوا ولما كانوا عند الماء لم يكن بها كما قال وبئرها لا تروي خمسين شاة فبئر ما تروي خمسين شاة كيف توضأ وشرب واستقى منها الف واربع مئة انسان لكن الامر لم يكن شيئا مغيبا. رأى الصحابة ذلك لما قال فنزحناها فلم نترك فيها قطرا

40
00:13:20.750 --> 00:13:45.000
واوتي النبي عليه الصلاة والسلام بدلو فبصق فيها. او قال فدعا ثم جاشت يعني فاضت البئر فارتووا هم ركابهم رظي الله عنهم اجمعين قال رحمه الله تعالى وعن ابي قتادة رضي الله عنه وذكر ان الناس شكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش

41
00:13:45.000 --> 00:14:10.400
في بعض اسفاره فدعا بالميضة ميضات فجعل الميضات بالميضئة فجعلها في ضمنه الميظأة هو الاناء الصغير من الجلد الذي يوظع فيه ماء الوضوء فهو قدر يسير من الماء يحمل من اجل ان يعين صاحبه اذا ما ذهب لقضاء حاجته ثم الوضوء. فيحمل هذا الاناء الصغير

42
00:14:10.400 --> 00:14:30.400
لصغر حجمه وقلة ما يحمل من ماء. فدعا بالميظأة فجعلها في ضبنه. اخذ هذه وجعلها في حضنه فاحتضنها ثم مشى بها. نعم. ثم التقم فمها فالله اعلم نفث فيها او لا فشرب الناس حتى رووا

43
00:14:30.400 --> 00:14:50.400
بدأوا كل اناء معهم فخيل الي فخيل الي انها كما اخذها مني وكانوا اثنين وسبعين رجلا وهذه قصة ثالثة واخرجها مسلم بنحو هذه الرواية التي سمعتم. يقول ابو قتادة وكنا في بعض الاسفار فدعا بالميظاءة عليه الصلاة

44
00:14:50.400 --> 00:15:05.850
والسلام اخذ هذه القربة الصغيرة او الاناء الصغير الذي لا يكفي الا وضوء رجل. قال فالتقم فمها يعني وضع عا فم القربة في فمه قال فالله اعلم نفث فيها ام لا

45
00:15:05.950 --> 00:15:24.950
لكنه كان يدعو وكان يسأل ربه صلوات الله وسلامه عليه قال فشرب الناس من هذه الميضئة قال شرب الناس حتى رووا وملأوا كل اناء معهم. فخيل الي انها كما اخذها مني

46
00:15:25.050 --> 00:15:45.050
بعدما شربوا وارتووا ورووا في انيتهم قالوا وكانوا اثنين وسبعين رجلا. هذه قصة وحادثة ثانية وثالثة طابعة يؤازر بعضها بعضا فيما استقر وثبت عندهم رضي الله عنهم من هذه المعجزة الكريمة العظيمة لنبينا صلوات

47
00:15:45.050 --> 00:16:03.650
الله وسلامه عليه قال رحمه الله تعالى وروى مثله عمران ابن حصين رضي الله عنه وذكر الطبري حديث ابي قتادة عليه رضي الله عنه على غير ما ذكره اهل الصحيح. وان النبي صلى الله عليه

48
00:16:03.650 --> 00:16:28.600
خرج بهم ممددا ممدا ممدا لاهل مؤتدى عندما بلغه قتل الامراء وذكر حديثا طويلا فيه معجزات وايات للنبي صلى الله عليه وسلم. وفيه اعلامهم انهم يفقدون الماء في غد وذكر حديث الميضئة قال والقوم الزهاء ثلاثمائة

49
00:16:28.900 --> 00:16:48.900
وفي كتاب مسلم انه قال لابي قتادة رضي الله عنه احفظ علي ميضأتك فانه سيكون له ابى وذكر نحنها سيكون لها نبأ وذكر نحوه. نعم هذه رواية الطبري اوسع واعم مما ثبت عند

50
00:16:48.900 --> 00:17:08.900
مسلم في الصحيح وفيها تفاصيل اخر معجزات وايات مر ذكرها في مجلسنا المنصرم في لفظ مسلم عند ابي قتادة احفظ علي لما اخذها قال فانه سيكون لها نبأ يعني سيكون لها شأن وكان ما كان لما احتاج الناس الى الماء

51
00:17:08.900 --> 00:17:30.550
فاخذها عليه الصلاة والسلام فنفث فيها او دعا فكانت معجزة من الله واية باستقاء الناس منها وكانوا زهاء في مائة انسان نعم وقفنا عند هذا القدر وسنصل ما بقي في الفصل بما سبق لنكون على دراية فيما يسوق المصنف رحمه الله الروايات

52
00:17:30.550 --> 00:17:52.400
الباقية قال رحمه الله تعالى ومن ذلك حديث عمران بن حصين رضي الله عنه حين اصاب النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عطش في بعض اصفارهم فوجه رجلين من اصحابه واعلمهما انهما يجدان امرأة

53
00:17:52.400 --> 00:18:17.850
كان كذا معها بعير عليه مزادتان الحديث فوجداها واتيا بها الى النبي صلى الله عليه وسلم. فجعل في اناء من مزادتيها. وقال فيهما ما شاء الله ان يقول ثم اعاد الماء في المزادتين ثم فتحت عزاليهما. وامر الناس فملأوا اسقية

54
00:18:17.850 --> 00:18:42.050
لهم حتى لم يدعوا شيئا الا ملأوه قال عمران رضي الله عنه وتخيل الي انهما لم تزدادا الا ابتلاءا. ثم امر فجمع للمرأة من ازواد حتى ملأ ثوبها وقال اذهبي فانا لم نأخذ من ماءك شيئا ولكن الله

55
00:18:42.050 --> 00:18:59.500
قانا الحديث بطوله. نعم. ساق المصنف الان هنا حديث عمران رضي الله عنه مختصرا وحديث عمران مخرج في الصحيحين عند الامامين البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى. والحديث قصة عجيبة وما زلت اقول يا

56
00:18:59.500 --> 00:19:19.500
والله لو ان احدنا كان شاهدا هذه الواقعة لقشعر بدنه. ولوقر الايمان في قلبه. ولازداد تصديقه بربه عز وجل وايمانه بقدرته وازداد معه ايمانه وحبه لنبيه صلى الله عليه وسلم. حديث عمران

57
00:19:19.500 --> 00:19:38.550
المصنف هنا مختصرا. والرواية بتمامها كما اخرج الشيخان. قال عمران بن حصين رضي الله عنه كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فسرنا ليلة حتى اذا كنا في اخر الليل قبيل الصبح

58
00:19:38.550 --> 00:19:58.550
تلك الوقعة ولا وقعة احلى منها عند المسافر. فما ايقظنا الا حر الشمس. اراد ان يقول انهم تعبوا في في مسيرهم ذاك حتى بلغ بهم التعب والنصب ما شاء الله ان يبلغ. ثم لما ركنوا الى الراحة والنوم قال

59
00:19:58.550 --> 00:20:18.550
وقعنا تلك الوقعة ولا احلى ولا وقعة احلى عند المسافر منها. ارأيت المسافر المتعب الذ ما عليه ان يستريح وينام وستكون نومة طويلة عميقة. هذا المقصود بقول عمران وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة احلى عند

60
00:20:18.550 --> 00:20:38.550
اسافر منها. قال فما ايقظنا الا حر الشمس. يعني بعدما طلعت وارتفعت وكان اول من استيقظ بلال ثم فلان ثمان وسماهم ثم عمر بن الخطاب استيقظا قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نام لم نوقظه حتى

61
00:20:38.550 --> 00:20:57.400
هو الذي يستيقظ لانا لا ندري ما يحدث له في نومه. يعني ربما كان في وحي ومنامه عليه الصلاة والسلام ليس كمنام سائر البشر فانه كما اخبر صلى الله عليه وسلم قال تنام عيناي

62
00:20:57.450 --> 00:21:11.650
ولا ينام قلبي. فكان الصحابة يدركون هذا اضف الى هذا ادبهم رضي الله عنهم واجلالهم واحترامهم لنبي الله صلى الله عليه وسلم. قال لانا لا ندري ما يحدث له في نومه

63
00:21:11.650 --> 00:21:30.750
قال فلما استيقظ عمر ورأى ما اصاب الناس وكان رجلا جليدا يعني كان جريئا وصلبا في الحق رضي الله عنه. وكان رجلا جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر

64
00:21:30.750 --> 00:21:47.750
يرفع صوته حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت عمر رضي الله عنه. فشكى اليه القوم الذي اصابهم يعني من نومهم وفقدانهم لما يحتاجون اليه. فقال لا ظير ارتحلوا

65
00:21:47.850 --> 00:22:11.650
فلما ارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بوضوء ثم نودي بالصلاة فصلى بالناس فانفتل من صلاته فاذا رجل معتزل لم يصلي مع القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك يا فلان ان تصلي مع القوم؟ فقال يا رسول الله اصابتني جنابة ولا

66
00:22:11.650 --> 00:22:35.550
يعني انا جنب واحتاج الى الاغتسال ولا ماء عندنا قال عليك بالصعيد فانه يكفيك ومنه استنبط الفقهاء جواز التيمم للجنب اذا لم يجد الماء وان التيمم ينفعه في طهارته وصلاته وعبادته كما يحتاج اليه صاحب الوضوء. قال ثم سارى

67
00:22:35.600 --> 00:23:03.450
فشكى الناس اليه العطش اشتكى الناس مع قلة الماء الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال فنزل فدعا فلانا ودعا علي بن ابي طالب فقال لهما اذهبا فابغي الماء ارسل عليا واخر معه وامرهما ان يبحثا عن الماء وقال لهما هذا الكلام قال انطلقا قالا اذهبا فابغيا الماء

68
00:23:03.450 --> 00:23:23.550
طليقا فستلقيان امرأة بين سطيحتين او مزادتين من ماء على بعير لها. قال انطلقوا واخبرهم ما الذي يجدون قال ستجدون امرأة وعندها ماء في سطيحتين او مزادتين. السطيحة او المزاد قربة كبيرة من جلد

69
00:23:24.150 --> 00:23:48.400
ويحمل فيها الماء للتزود من المكان البعيد. قال ستجدون امرأة تركب على دابة وهي راكبة على بعير وعلى جانبي البعير مزادتان. قربتان كبيرتان من الجلد مملوءتان ماء قال انطلقا قال اذهبا فابغي الماء فانطلقا فستلقيان امرأة بين سطحيتين او مزادتين من ماء

70
00:23:48.400 --> 00:24:07.300
على بعير لها قال فانطلقا فقال لها اين الماء فقالت عهدي امس هذه الساعة تقول يعني اخر ما اعرف من الماء امس في مثل هذا الوقت لكن اليوم لا ادري اين هو. قال لها انطلقي. قالت الى اين

71
00:24:07.550 --> 00:24:26.400
فقال لها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت المرأة هذا الذي يقال له الصابئ نبيكم هو هذا الرجل الذي يقول عنه اهل مكة انه صبأ ودعا الناس والصابئون امنوا معه واتبعوه. قالت هذا الذي يقال لها الصابئ

72
00:24:26.400 --> 00:24:52.050
فقال لها هو الذي تعنينا فانطلقي. المهم امشي معنا الان فانطلقا بها فجاء بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثاه الحديث فاستنزلوها من بعيرها ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم باناء فجعل فيه افواه السطيحتين او المزادتين. اتى

73
00:24:52.050 --> 00:25:10.500
اناء ثم جاء بالمزادتين فجعل افواههما في الاناء ليفرغ ما في هاتين المزادتين في الاناء قال ثم تمضمض عليه الصلاة والسلام فاعاده في الاناء. ثم اعاده في افواه السطيحتين. اذا اخذ قدرا من الماء

74
00:25:10.500 --> 00:25:28.900
من المزادتين في الاناء قدر يسير تمضمض به واعاده في الاناء. ثم افرغ ما في الاناء مرة اخرى في المزادتين يريد عليه الصلاة والسلام ان يكون هذا الماء القليل مما حل فيه ببركة مضمضته صلى الله

75
00:25:28.900 --> 00:25:48.900
عليه وسلم ان يعم ما في القربتين او المزادتين. قال ثم اعاده في افواه السطيحتين او المزادتين ثم اوثق افواههما واطلق الغزالي وثق الافواه ثم اطلق المصب الذي منه يؤخذ الماء في اسفل المزاد

76
00:25:48.900 --> 00:26:06.200
قال واطلق الغزالي او العزالي قال ونودي في الناس ان اسقوا واستقوا يعني تعالوا من يريد الماء ومن يريد ان يحمل معه من الماء؟ قال فسقى من شاء واستقى من شاء. وكان اخر ذلك

77
00:26:06.200 --> 00:26:25.900
ان اعطى الذي اصابته الجنابة. الرجل ذاك الذي انتظر الصلاة ولم يكن عنده ماء. ثم قال عليه الصلاة والسلام اذهب فافرغه عليك. يعني اغتسل بهذا الماء والمرأة اين هي انظر المرأة موجودة قال وهي قائمة تنظر

78
00:26:26.800 --> 00:26:46.400
الى ما يفعل بمائها ماؤها في مزادتين والنبي عليه الصلاة والسلام يوزعه على الخليقة. وهي تنظر ماؤها ماذا سيحل به؟ وهم لا كلموها ولا اشتروا ولا باعوا ولا استوهبوها اتوا بها فاخذوا الماء وتصرفوا وهي تنظر. قال وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها

79
00:26:46.500 --> 00:27:08.050
ويم الله لقد اوكتها حين اقلع وانه ليخيل الينا انهما اشد منهما امتلاء. يقول بعدما فرغنا وجاء هي تشد الاناء مرة اخرى قال يخيل الينا ان الماء في المزادتين بعد كل الذي حصل واستقاء الناس وشربهم وحملهم منه

80
00:27:08.050 --> 00:27:28.550
انه عادت المزادتان اكثر امتلاء مما كان قبله. فقال صلى الله عليه وسلم اجمعوا لها يعني زادا وطعاما قال فجمعوا لها ما بين عجوة وسويقة ودقيقة حتى جمعوا لها طعاما في ثوب

81
00:27:28.700 --> 00:27:52.450
وحملوها على بعيرها ووضعوها بين يديها يعني الطعام الذي اخذوه وجمعوه لها وظعوه بين يديها اكراما لها وهبة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم تعلمين؟ والله ما رزقناك من ماءك شيئا. ولكن الله هو سقانا. معك ما اخذنا منه شيء. هذا ماؤك معك. ما نقص

82
00:27:52.450 --> 00:28:11.500
ولكن ومن اية ها هو سقانا كم في هذه الجملة يا كرام من عظيم التربية على الايمان بالله رباهم عليه الصلاة والسلام على ان كل ما شهدتم ورأيتم من عجب ومن اية ومن معجزة بينة فهي بقدرة الله

83
00:28:12.000 --> 00:28:29.400
ودلالة على عظيم قدرته سبحانه وتعالى وكانت رسالة ايضا للمرأة التي وقفت تنظر وليست على اسلام. ولم تكن امنت وستسمع في اخر القصة ماذا كان لهذا الموقف من اثر عليها

84
00:28:29.450 --> 00:28:42.750
قال عليه الصلاة والسلام والله ما رزقناك من ماءك شيئا ما عدونا عليك ولا اخذنا ما لك ولا تعدينا على مائك. والدليل ان الماء هو معك كما هو بل زاد

85
00:28:42.950 --> 00:29:04.100
واخذت فوق ذلك الطعام والزاد الذي اكرموها به ثم اعطاهم هذا الدرس في الايمان عليه الصلاة والسلام ولكن الله هو سقاه يا كرام كم نحتاج في حياتنا اذا مرت بنا المواقف وانفرجت علينا الامور بعد الشدائد ورزقنا بعد شدة

86
00:29:04.100 --> 00:29:19.750
وفرج الله عنا بعد كربة ان نعترف بفظل الله عز وجل. وان ننسب الامر الى الله ولو ساق الله الينا الفرج والرزق والخير والسعة على ايدي من شاء من خلقه وعباده

87
00:29:19.950 --> 00:29:34.100
لتعلم ان الله عز وجل هو الذي ساق لك ذلك الفرج. وهو الذي هيأ لك ذلك الرزق واعانك وتولاك سبحانه من فوق سبع سماوات قال عليه الصلاة والسلام ولكن الله هو سقانا

88
00:29:34.300 --> 00:29:56.350
قال فاتت المرأة اهلها وقد احتبست عنهم يعني لما تأخرت بسبب ما وقع في القصة. فقالوا يا فلانة ما حبسك قالت العجب والله لقيني رجلان فذهبا بي الى هذا الذي يقال له الصابئ. ففعل كذا وكذا للذي كان. فوالله ان

89
00:29:56.350 --> 00:30:11.750
لاسحر من بين هذه وهذه. يعني هذا اشد البشر سحرا على وجه الارض قالت فوالله انه لاسحر من بين هذه وهذه او انه لرسول الله حقا. ما في احتمال ثالث

90
00:30:11.900 --> 00:30:31.750
اما رجل عظيم السحر لا يغلبه احد او ان الذي حصل شيء ليس بمقدور البشر. هذا نبي مرسل من الله صلى الله عليه وسلم  قال عمران رضي الله عنه فكان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين

91
00:30:32.000 --> 00:30:47.050
يعني اذا ارسل النبي عليه الصلاة والسلام السرايا والبعوث لنشر الاسلام ولاخراج الناس من الظلمات الى النور. قال كان الناس يغيرون كان المسلمون يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون

92
00:30:47.050 --> 00:31:03.500
الصرمة التي تليها. ما يأتون الى ناحية قريتها ولا قبيلتها. فقالت يوما لقومها والله ما ارى هؤلاء القوم يدا  يعني صحيح تركونا لكن سيأتي الدور علينا يوما. فهل لكم في الاسلام

93
00:31:03.650 --> 00:31:27.900
قال فطاوعوها فجاؤوا فدخلوا جميعا في الاسلام هذه بركات نبيكم صلى الله عليه وسلم. في موقف حصل مع امرأة وكان فيه من المعجزة الظاهرة والاية العجيبة التي اراد الله بها تأييد نبيه عليه الصلاة والسلام. فكان موقفا فرج الله به عن الصحابة. وثبتهم على الايمان ورسخهم وزادهم

94
00:31:27.900 --> 00:31:50.400
ايمانا وكان ايضا موقفا هدى الله به قوما من الضلالة ونجاهم به الى الاسلام فصلوات الله وسلامه عليه   قال رحمه الله تعالى وعن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال نبي الله صلى الله عليه وسلم هل من وضوء

95
00:31:50.450 --> 00:32:19.250
فجاء رجل باداوة فيها نطفة فافرغها في قدح فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة اربع عشرة مائة الحديث بطوله. نعم. حديث سلمة رضي الله عنه اخرجه الامام مسلم في صحيحه واختصره المصنف على موضع الشاهد منه. قال هل من وضوء؟ فجاء رجل باداوة. الاداوة ايضا قربة صغيرة من الجلد

96
00:32:19.250 --> 00:32:40.400
فيها من الماء قدر حاجة انسان قال فجاء باداوة فيها نطفة يعني فيها قدر قليل جدا من الماء. قال فافرغها في قدح فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة بمعنى ان استعمالنا للماء كنا نصبه صبا كثيرا عظيما واسعا

97
00:32:41.050 --> 00:33:00.200
قال وكنا اربع عشرة مئة يعني الف واربع مئة انسان. وتمام الرواية عند مسلم قال سلمة رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فاصابنا جهد حتى هممنا ان ننحر بعض ظهرنا

98
00:33:00.300 --> 00:33:20.300
حتى هممنا ان ننحر بعض ظهرنا. يعني بعض الدوابنا التي ركبنا ظهورها. سواء كانت بعيرا او فرسا ونحوها للانتفاع بلحمها من شدة ما اصابه من الجهل. قال فامر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاويد

99
00:33:20.300 --> 00:33:41.750
انا يعني فجمع كل واحد ما عنده في مزادته من تمر وطعام وشعير قليل او كثير. قال فدعا النبي عليه الصلاة والسلام فجمعنا مزاوده فبسطنا له نطعا اتوا بقطعة جلد وجعلوا يجمعون فيها ما بيد كل واحد منهم. في تلك الغزوة

100
00:33:42.100 --> 00:34:00.700
قال رضي الله عنه فاجتمع زاد القوم على النطع قال فتطاولت لاحرزه كم هو يقول سلمة فجعلت ارفع رأسي اتطاول لانظر مقدار الذي اجتمع على ذلك القطعة من الجلد مما جمعه الرجال في المزافي ما في مزاودهم

101
00:34:00.700 --> 00:34:23.550
وهم كما سمعتم كانوا الفا واربعمائة قال رضي الله عنه فتطاولت لاحرزه كم هو فحرزته كربظة العنز ونحن اربع عشرة مئة. بمقدار ما العنز يعني شبرين او ثلاثة هو مقدار ما اجتمع من الطعام في مزاود الف واربع مئة رجل في صحبته عليه الصلاة والسلام

102
00:34:23.550 --> 00:34:42.050
قال فاكلنا حتى شبعنا جميعا ثم حشونا جروبنا. كل واحد اتى بجرام وحمل معه. بعد ما اكلوا وشبعوا قال وحشونا جروبنا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم فهل من وضوء

103
00:34:42.250 --> 00:35:01.750
هل من ماء نتوضأ؟ الان هذا الطعام وقد اكلوا وشبعوا وجمعوا. قال هل من وضوء؟ قال فجاء رجل باداوة له فيها نطفة فافرغها في قدح فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة. نستعمل الماء استعمالا كثيرا. وهم كم

104
00:35:01.900 --> 00:35:26.250
الف واربع مئة قال ندغفقه دغفقة ونحن اربع عشرة مئة قال ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا هل من طهور فقال صلى الله عليه وسلم فرغ الوضوء ما ادركوا الجماعة ففاتتهم البركة. وجاؤوا متأخرين فلم ينالوا شيئا مما بقي من الماء. لكن السؤال ماء اتسع لالف

105
00:35:26.250 --> 00:35:44.550
مئة ما يكفي لثمانية اشخاص اخرين يا اخوة هي المعجزة المعجزة الماء ما زال قليلا نطفة كانت في اداوة فلما اراد الله تأييد نبيه عليه الصلاة والسلام بالمعجزة كفت تلك النطفة الفا واربعمئة انسان

106
00:35:45.350 --> 00:36:06.250
ولما انتهى وقتها ما كان ذاك الماء ليكفي اثنين ولا ثلاثة فضلا عن ثمانية. قال فرغ الوضوء صلى الله عليه وسلم هذا الحديث يضاف الى ما سبق في الروايات التي كانت يوم حنين. العفو التي كانت يوم الحديبية. والتي كانت يوم تبوك. والتي كانت

107
00:36:06.250 --> 00:36:25.900
في القصص التي سمعت وكلها روايات صحيحة حصلت والصحابة رضي الله عنهم يشهدون وينظرون ثم هم يروونها انا وللامة من بعدنا لايماننا بما امنوا به رضي الله عنهم قال رحمه الله تعالى

108
00:36:26.000 --> 00:36:46.000
وفي حديث عمر رضي الله عنه في جيش العسرة وذكر ما اصابهم من العطش. حتى ان الرجل لينحر يراه فيعصر فرثه فيشربه. فركب ابو بكر رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء

109
00:36:46.000 --> 00:37:04.250
فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فانسكبت فملؤوا ما معهم من انية ولم تجاوزوا العسكر. نعم قال وفي حديث عمر رضي الله عنه في جيش العسرة جيش العسرة هو جيش غزوة تبوك

110
00:37:04.550 --> 00:37:22.800
وسمي بجيش العسرة لما اصاب الناس مع النبي عليه الصلاة والسلام من عسرة في قلة النفقة وصعوبة التجهز في ذلك الجيش وعسر ما لحقهم من تعب ونصب لامور كان منها قلة الزاد والفقر وحر

111
00:37:22.800 --> 00:37:49.150
الصيف الشديد وامور اخرى اجتمعت عليهم رضي الله عنهم. قال وذكر ما اصابهم من العطش حتى ان الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ما في بطن البعير من الطعام المختلط وفيه رطوبة ماء فيجمع ما في معدته وامعائه فيعصر ليشرب الماء الذي يخرج من بين الفرث

112
00:37:49.600 --> 00:38:06.100
لشدة ما اصاب الناس فكانت القطرة من الماء يبحث عنها بكل سبيل قال فرغب ابو بكر الى النبي عليه الصلاة والسلام في الدعاء فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء. يعني حتى

113
00:38:06.100 --> 00:38:24.950
سقط وامطرت فانسكبت فملأوا ما معهم من انية ولم تجاوز العسكر. الحديث عند البزار ولفظ ابن حبان في في الرواية تمامها كما يلي قيل لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه حدثنا من شأن العسرة

114
00:38:25.150 --> 00:38:41.300
فكانت الرواية في هذا المساق سئل امير المؤمنين عمر رضي الله عنه ان يروي لمن سأله طرفا مما اصاب الناس يوم العسرة والمشقة والجهد الذي اصابهم. فنقل هذا المقطع رضي الله عنه وارضاه

115
00:38:42.100 --> 00:39:07.400
قال خرجنا الى تبوك في قيظ شديد وكان الحر في شدة الصيف انذاك قال فنزلنا منزلا اصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع حتى ان كان الرجل ليذهب يلتمس نماء فلا يرجع حتى نظن ان رقبته ستنقطع

116
00:39:07.550 --> 00:39:24.700
حتى ان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرا فادعوا لنا

117
00:39:25.600 --> 00:39:41.750
انظر كيف استقر في قلوبهم ان لنبينا عليه الصلاة والسلام من الكرامة عند الله ما يكون لهم فيه ملاذ وملجأ بامر الله. قال يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرا

118
00:39:41.800 --> 00:39:57.650
فادعوا لنا فقال النبي عليه الصلاة والسلام اتحب ذلك؟ قال نعم قبل ان تكمل الرواية. لما قال لابي بكر اتحب ذلك؟ ولما جاء ابو بكر يلتمس الدعاء؟ اكان غائبا عنه صلى الله عليه وسلم

119
00:39:57.650 --> 00:40:13.550
ذلك الجهد والتعب والعطش والحر وهو معهم ما كان غائبا فهل كان ينتظر ان يطلب احد منه الدعاء لماذا تأخر ولماذا لم يدعو حتى طلب منه صلى الله عليه وسلم

120
00:40:14.000 --> 00:40:30.500
لمغزى عظيم يا اخوة ينبغي ان نلتفت اليه جيدا. صحيح ان الرواية لم تنطق به لكنه من يدرك الامر يعرف كان عليه الصلاة والسلام في شأنه عامة وفي مثل هذه المواقف خاصة

121
00:40:30.650 --> 00:40:51.850
يعهدوا الى الناس في تربيتهم على توثيق صلتهم بالله واعتياد احتمال الصعاب والشدائد في هذه الدار على اقصى ما يمكن احتماله لانها دار مصاعب وابتلاء لانها دار كدر واحزان افكلما ضاق بك شيء التمست السعة

122
00:40:52.000 --> 00:41:09.600
افكلما نزلت بك ضائقة وشدة ومصيبة ضاق صدرك وظعف ايمانك وذهبت تلتمس سعة والا عدت في ذلك بشيء لا يحسنه المسلم تركهم عليه الصلاة والسلام هذا يا كرام يشبه تماما

123
00:41:09.650 --> 00:41:24.450
ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام لخباب ابن الارت يوما بمكة قال لما اتاه وهو متوسد رداءه في ظل الكعبة فقال يا رسول الله الا تستنصروا لنا؟ الا تدعوا لنا؟ وقد كان عليه الصلاة والسلام

124
00:41:24.450 --> 00:41:48.100
انذاك بمكة يشهد ما يعانيه الصحابة الاوائل من تعذيب واضطهاد واذى وصل ببعضهم الى القتل وببعضهم الى الفتنة عن دينه كان يرى فلما جاء يستنصره قام فجلس عليه الصلاة والسلام ثم اعطاهم جرعة اخرى من الصبر الذي يتصل تماما بالايمان بالله عز وجل

125
00:41:48.200 --> 00:42:07.850
لقد كان في من كان قبلكم يؤتى بالرجل فتحفر له الحفرة فيؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيفلق فرقتين ويؤتى بالرجل فيمشط بامشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه وعصبه فلا يصرفه ذلك عن دينه

126
00:42:09.000 --> 00:42:31.950
يحكي لهم هذا ليقول لهم انما ادركتم من البلاء ما بلغ شأن الامم السابقة ثم يقول عليه الصلاة والسلام ويم الله ويم الله لتخرجن الظعينة من صنعاء حتى حضرموت لا تخشى الا الله والذئب على غنمها ولكنكم قوم تستعجلون

127
00:42:32.600 --> 00:42:54.100
التربية على الصبر يعني الا تتعجل فرجا يكتبه الله لك عما قريب اما سؤال الفرج فمشروع يا اخوة ودعاء الله باب مفتوح للعبد لن يمنعك منه احد لكن التنبيه على الضجر والسخط من القدر وعلى الجزع الذي يمكن ان يؤثر في ايمان العبد

128
00:42:54.800 --> 00:43:14.800
فلما قال ابو بكر يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيرا فادعو لنا. قال اتحب ذلك؟ قال نعم. قال فرفع يديه صلى الله الله عليه وسلم فلم يرجعهما حتى اظلت سحابة فسكبت فملأوا ما معهم قال ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها

129
00:43:14.800 --> 00:43:32.750
العسكر. السحابة التي امطرت كانت في حدود عسكري الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم لان الله لما ارسلها وامرها ان تسقي الصحب مع النبي عليه الصلاة والسلام كان لذلك الغرض فادت السحابة ما

130
00:43:32.750 --> 00:43:53.200
امرت به قال فلم تجاوز العسكر صلوات ربي وسلامه عليه  قال رحمه الله تعالى وعن عمرو بن شعيب ان ابا طالب قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو رديفه بذي المجاز. عطشت وليس عندي ماء. فنزل النبي صلى

131
00:43:53.200 --> 00:44:12.850
الله عليه وسلم وضرب بقدمه الارض فخرج الماء فقال اشرب. نعم الحديث الرواية هذه معضلة اه سقط منها الصحابي والتابعي ويرويها تابعي التابعي مرسلا ولا اسناد لها فلا يصح نسبتها الى النبي عليه الصلاة والسلام. والقصة

132
00:44:12.850 --> 00:44:32.700
حكية مع عمه ابي طالب قبل مماته على الكفر فانه كان يصحبه فلما عطش نزل فضرب الارض برجله صلى الله عليه وسلم او بقدمه فخرج الماء فقال له اشرب وفي الرواية الصحيحة السابقة ما يغني عن الضعيف الذي لا يثبت عنه صلى الله عليه وسلم

133
00:44:33.100 --> 00:44:53.100
قال رحمه الله والحديث في هذا الباب كثير ومنه الاجابة بدعاء الاستسقاء وما جانسه. الحديث في هذا الباب كثير وقد سمعت روايات عدة يقول وما لم اذكره فهو ايضا روايات كثيرة. منها حديث عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة

134
00:44:53.100 --> 00:45:18.600
ومروان ابن الحكم يصدق كل منه مصاحبه. قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فعدل حتى نزل باقصى الحديبية على ثمد قليل الماء. الثمن حفيرة قليلة الماء ليست بئرا هي اقل حفرة فيها قليل من الماء مجتمع قال انما يتبرظه الناس تبرظا

135
00:45:18.600 --> 00:45:37.250
يعني الماء لقلته اذا جاء الناس يأخذون منه يأخذون منه قليلا قليلا حتى يكفيهم ولئلا ينفد. قال انما الناس تبرظا فلم يلبث الناس ان نزحوه. يعني انهوا الماء الموجود وما بقي منه شيء

136
00:45:37.350 --> 00:46:00.250
فشكي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم امرهم ان يجعلوه فيه اين في هذه الحفيرة من الماء قال فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا وضربوا عنه بعطن. الحديث اخرجه البخاري

137
00:46:00.500 --> 00:46:20.500
يقول ما زالوا من الماء الذي قد نفد بعدما نزحوه. قال فاذا هو يجيش لهم وهم يرتوون حتى صدروا يعني حتى غادروا وضربوا بعطن يعني واستقوا حتى كان الماء ساقيا كافيا لهم ولم يبق احد منهم بحاجة الى ماء. قال المصنف

138
00:46:20.500 --> 00:46:38.700
في هذا الباب كثير وصدق رحمه الله. قال ومنه الاجابة بدعاء الاستسقاء وما جالسه هذا ايضا ليس ماء تفجر من بين اصابعه عليه الصلاة والسلام. لكنه ماء حل ببركة دعائه. في قصة حديث انس

139
00:46:38.700 --> 00:46:53.100
لما قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم الناس يخطب يوم الجمعة وبينما هو كذلك اذا اقبل اعرابي فدخل فقال يا رسول الله هلكت الانفس وانقطعت السبل فادعوا الله يغيثنا

140
00:46:53.450 --> 00:47:09.300
قال فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وهو على المنبر فاستسقى قال انس فوالله ما بيننا من وبين سلع من جبل ولا دار. سلع جبل بالمدينة. يقولون مكان منكشف. يقول والله ما في السماء

141
00:47:09.300 --> 00:47:31.100
من سحابة ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار يعني ما في شيء يحجب الرؤية والسماء منكشفة. يقول ما في شيء في السماء قال فما هو الا ان اقبلت سحابة فاظلت فامطرت حتى كانت الجمعة التالية فاقبل الرجل فقال يا رسول الله هلكت

142
00:47:31.100 --> 00:47:47.650
وانقطعت السبل فادعوا الله يصرفها عنا فقال عليه الصلاة والسلام اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الاكام والظراب وبطون الانبياء اودية ومنابت الشجر هذا مثال اخر يستشهد به في هذا السياق

143
00:47:47.700 --> 00:48:08.400
في حصول الماء كثرته ببركة دعائه عليه الصلاة والسلام قال المصنف رحمه الله والحديث في هذا الباب كثير وصدق رحمه الله الحديث في هذا الباب كثير. ومرده الى امر عظيم اراده الله العظيم بقدرته لنبيه الكريم

144
00:48:08.400 --> 00:48:33.950
صلى الله عليه وسلم كانت مواطن فيها معجزات فيها تفريج كربة وازاحة غمة وابعاد شدة حلت بالصحابة في صحبته عليه الصلاة والسلام لكن المواقف ايضا حملت دلالة عظيمة هي التي جعلت الصحابة ينقلون هذا النقل ويرون تلك الروايات فيها ايمان

145
00:48:33.950 --> 00:48:55.200
بنبي الله عليه الصلاة والسلام. يا قوم والله انه لينبغي لنا ان يستقر في قلوبنا ما وقر في قلوبهم بعد تلك المشاهد وشهدوا تلك الوقائع ايمان جم وعقيدة وعظمة تصديق واجلال وحب وتوقير لرسول الله صلوات

146
00:48:55.200 --> 00:49:15.200
وسلامه عليه ليس موقفا ولا اثنين ولا ثلاثة ولا خمسة. وانت سمعت من الروايات ذلك العدد واضعافه. فحق علينا ان يكون لنا من وراء هذا الدرس والعلم الذي نتدارسه ايمان عظيم ينصرف به احدنا. اليس الصحابة بعد تلك الوقائع قد ازداد

147
00:49:15.200 --> 00:49:33.350
ايمانهم بنبي الله عليه الصلاة والسلام فحق لنا كذلك نحن ايضا يا كرام ان يزداد ايماننا وان يزداد حبنا واحترامنا وتوقيرنا لنبي الله صلى الله عليه وسلم. لاننا شهدنا بهذه المجالس

148
00:49:34.200 --> 00:49:54.200
لاننا شهدنا بهذه المجالس في رواية ما روي وتعلم ما نقل ما شهدها الصحابة رضي الله عنهم. فينبغي لنا ان يحصل لنا ولاحدنا ما حصل لاحدهم رظي الله عنهم. الروايات على اختلافها. منها ما رواه انس ومعاذ وعمر وعمران. والمسور ابن

149
00:49:54.200 --> 00:50:15.450
رمم وما رواه غيرهم في رواية عديدة اجتمعت على تفرقها اجتمعت في امر واحد ان لنبينا عليه الصلاة والسلام من عظمة القدر وعظمة ما ايده الله به من المعجزات ما جعلهم يزدادون له حبا وايمانا وتصديقا واتباعا له صلى الله عليه وسلم

150
00:50:15.450 --> 00:50:35.450
هو ذاته الدرس الذي نريد وننشد الوصول اليه. وان يستقر في قلوبنا من عظمة الايمان به وحبه وطاعته واتباعه اجلاله واحترامه عليه الصلاة والسلام ما يليق بقدره العظيم عند ربه الكريم صلى الله عليه واله وسلم. هذه الروايات

151
00:50:35.450 --> 00:50:55.450
في فصول المعجزات تسوقنا نحو هذا المساق الكريم. هو من صميم الايمان يا امة الاسلام. نحتاج اليه لانفسنا اليه تربية اولادنا وتعليم طلابنا ونشره في مجتمعاتنا المسلمة ان يقال لهم ان ايمانا عظيما برسول

152
00:50:55.450 --> 00:51:15.450
الا صلى الله عليه وسلم هو من صميم المعتقد الذي تمتلئ به كتب السيرة. ورواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام حفظتها الاجيال بعد الاجيال فنقلتها صحيحة ثابتة ليقع عندنا قدر من اليقين لا يشك فيه احد ولا يتزعزع

153
00:51:15.450 --> 00:51:33.050
لا يقولن احد هذه معجزات خارقة. والرواية ما بلغت التواتر ولا استطيع ان اجزم بيقين ليقع في قلبي امر ينكره الحس كيف لاداوة صغيرة لا تتجاوز حاجة الانسان تكفي السبعين والثمانين رجلا

154
00:51:33.150 --> 00:51:48.600
تكفي الفا واربع مئة انسان كيف لماء قد نزح فنضب ونفذ ما فيه من الماء ان يعود متفجرا مرة اخرى؟ كيف ليد انسان بين لحم وعظم وعصب ودم يخرج منه ماء صاف عذب زلال

155
00:51:48.650 --> 00:52:15.250
تراه الناس يستقون يشربون يتوضأون يحملون معهم في ركابهم واوعيتهم عندما يبلغ الامر بالانسان مبلغ ضعف في ايمانه وتصديقه يحتاج الى العودة من جديد تروية الايمان بمثل تلك المجالس هذه روايات ما نقلها الصحابة الا لعظيم ما بلغهم في تلك المواقف من الاثر فاحبوا رضي الله عنهم ان يحصل

156
00:52:15.250 --> 00:52:38.550
انا من الاثر ما حصل لهم رضوان الله عليهم اجمعين. نقلوا بامانة ووفاء وحفظوا الرواية ونقلوها للاجيال. يسأل عمر حدثنا عما اصاب الناس في جيش العسرة كان يكفي ان يقول لهم حصل لنا وتعبنا ثم نصرنا وعدنا. لكنه حرص على ان ينقل موقفا كان لهم فيه مع رسول الله عليه الصلاة والسلام

157
00:52:38.550 --> 00:52:53.550
ما زادهم ايمانا. والله لسنا باعظم ايمانا من الصحابة ولا اقوى صلة بربنا منهم رضي الله عنهم. ومع ذلك سيقت لهم تلك المعجزات التي شهدوه وبام اعينهم فزادتهم ايمانا. فنحن

158
00:52:53.550 --> 00:53:13.550
ووالله احوج الى ترسيخ الايمان عند اهل الايمان فينا. وتثبيت ركائزه في القلوب وتدعيم عقائده الراسخة في النفوس لاننا بحاجة ايماننا اضعف والله. وشأننا من الله ابعد والله المستعان. والزمان فيه فتنة اشد من زمانهم رضي الله عنهم

159
00:53:13.550 --> 00:53:32.550
وما زالت الشبهات والشهوات تعصف بنا من كل جانب. فما احوجنا والله الى ان نعتكف ونثني الارجل عند لهذه المواطن في السيرة النبوية لان فيها ارتواء من ايمان نحن بامس الحاجة اليه في زماننا المعاصر

160
00:53:32.700 --> 00:53:46.300
بامس الحاجة اليه في نفوسنا في تثبيت الايمان لا تقل انا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لست باقوى ايمانا من عمر ولا من انس ولا معاذ ولا جابر

161
00:53:46.350 --> 00:54:05.600
لكنهم لما نقلوا تلك الروايات تأثروا اي ما تأثر وقد اهتزت ابدانهم وانتفض الايمان بين جوانحهم نحن انا وانت وامتنا اليوم احوج من جيل الصحابة الى ترسيخ الايمان بهذه المعاني العظيمة. اراد المصنف بسياق المعجزات في هذا

162
00:54:05.600 --> 00:54:25.600
الباب الرابع بفصوله المتعددة ان نعيش بالرواية التي نقرأ ونسمع ما عاشه الصحابة بحسهم برؤية بقشعريرة ابدانهم بنزول مدامعهم في بعض المواقف فانصرف احدهم من الموقف ذاك وقد ازداد ايمانا

163
00:54:25.600 --> 00:54:43.000
وقد ثبت وترسخت اقدامهم رغم انهم في الايمان اشد واعظم. وفي التصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا اتم كمل وفي حبهم وتضحيتهم ونصرتهم كانوا ايضا على اعلى الدرجات واسمى المقامات

164
00:54:43.200 --> 00:55:04.400
لكننا بشر والايمان يخلق في جوف احدنا كما يخلق الثوب كما قال عليه الصلاة والسلام. فما احوجنا طلاب علم وعلماء وعامة المسلمين الى ان نتعاهد الايمان الذي في صدورنا. الا فاعلموا انه من تعهد الايمان في قلوبنا هو هذه الابواب

165
00:55:04.400 --> 00:55:23.850
من العلم بمسألة ما ايد الله به نبيه عليه الصلاة والسلام. وما رفع به قدره وما اعلى به مقامه. ليزداد المؤمن ايمانا انا ويزيد الذين اهتدوا هدى ولتثبت العقائد في قلوب اهلها على الاسلام والايمان والتسليم واليقين

166
00:55:23.900 --> 00:55:43.900
ولنثبت احدنا امام تلك العواصف وتلك الموجات الشاطحة التي باتت تضرب اركانها في كل مجتمع مسلم وفي كل بلد مسلم فيهوي لها بعض ضعاف الايمان وبعض من بعد عهده لسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام او قل حظه ونصيبه من العناية

167
00:55:43.900 --> 00:56:03.900
بشأنه العظيم ومقامه الكريم صلى الله عليه وسلم. صدقا والله يا كرام. هذا باب عظيم من ابواب الايمان. ليس مجرد دراسة سيرة ولا حقوق نبوية ولا شمائل محمدية من اجل ان تتعرف على هدي ظاهر وشأن عام لكنه

168
00:56:03.900 --> 00:56:23.900
يعود مرة اخرى باحدنا الى تثبيت القدمين على طريق الايمان بالله عز وجل. وما حصل للصحابة في هذه المواقف حملهم على الرواية مرة اخرى ساقول ما قلته مرارا. لما روى الصحابة هذه المواقف المعجزات في نبع الماء وتفجره والسحابة التي اسقتهم

169
00:56:23.900 --> 00:56:38.650
والماء الذي نبع في البئر نقلوا مشاهد وروايات ليس فيها حلال ولا حرام ولا جنة ولا نار ولا اركان اسلام ولا ايمان ولا شيء من الفرائض والواجبات ماذا رووها للتابعين

170
00:56:39.100 --> 00:56:54.100
ما الذي ارادوا ايصاله من رسالة الى الاجيال من بعدهم؟ والله ان المغزى هو ان يقولوا للامة من ورائهم. هذه المواقف كان لها اثرها العظيم في ايمان احدنا. فخذوا حظكم منهم

171
00:56:54.550 --> 00:57:21.100
ولينل احدكم من الثبات والايمان والرجوع الى الله والمقصود ان ندرك ايها الاكارم ان هذا الباب من العلم في السيرة النبوية ليس مجرد تاريخ يروى ولا قصصا يتسلى بحكايتها لكن لها شأنا عظيما يتصل بالايمان. يتصل بالعقائد الراسخة في قلوبنا اهل الاسلام. فنحن بحاجة اليها

172
00:57:21.100 --> 00:57:41.100
لا يأتي بها وتدارسها ونشرها وتعليمها للناشئة من حولنا. ثم اعلموا انكم قد اكرمكم الله فاستفتحتم ليلتكم هذه كثرة الصلاة والسلام عليه في مجلس ذكرت معجزاته صلى الله عليه واله وسلم فاملؤوا ليلتكم وعطروا جمعتكم بكثرة الصلاة

173
00:57:41.100 --> 00:58:01.100
والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم صلى عليك الله يا من هديه نور لنا في الحالكات وفي الردى هو عزنا هو مجدنا ورسولنا هو فيض في هو فيض حب في الفؤاد تجدد. فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه افضل صلاة

174
00:58:01.100 --> 00:58:23.300
ان واكرم تسليم اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم اعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب رب العالمين. اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا. وتقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم

175
00:58:23.300 --> 00:58:43.300
اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بناصيتنا الى البر والتقوى اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين

176
00:58:43.300 --> 00:58:57.750
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين