﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:21.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اكرمنا بالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. الحمد لله حمدا لا منتهى له ولا اخر حمدا يملأ الفضاء ويشق عنان السماء

2
00:00:21.900 --> 00:00:52.950
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه يليق بربنا ذي الجلال والعظمة والكبرياء احمده تعالى واشكره وهو لكل حمد وثناء اهل واستعينه واستغفره ونحن لكل ذنب وعجز وقصور اهل واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. نبي الهدى والرحمة. بعثه الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا

3
00:00:52.950 --> 00:01:14.000
وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. حبيب القلوب  وبهجة القلوب وانسها. اخرجنا الله تعالى به من الظلمات الى النور. ومن الزيغ الى الهداية. ومن

4
00:01:14.000 --> 00:01:38.350
الى جنة عرضها السماوات والارض صلى الله عليك يا خير الورى. ما بلت الامطار عودا او ثرى وعليك من ربي سلام دائم ما دامت الشمس بدنيانا ترى ايها المحبون لله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه ليلة الجمعة قد اقبلت

5
00:01:38.450 --> 00:02:00.050
واقبل معها غيث عميم يهطل على القلوب المستبصرة بالحب والشوق والصلاة والسلام على نبيهم صلى الله عليه وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة. فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا صلى الله عليه

6
00:02:00.050 --> 00:02:26.150
وسلم ونحن في مجلسنا المبارك هذا انما نستمطر كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم بذكر ومدارسة سيرته وشمائله وحقوقه العظيمة وخصاله الكريمة صلوات ربي وسلامه عليه. مستصحبين شرف الليلة وبركة المكان في رحاب بيت الله الحرام

7
00:02:26.150 --> 00:02:46.100
فليهنكم يا قوم ما اكرمكم الله تعالى به. في شرف مجلسكم هذا وشرف مكانكم ووقتكم وصنيعكم. ولك تمطر سماؤكم مثل هذه الليلة من صلاة ربكم عليكم بكثرة صلاتكم على نبيكم صلى الله عليه واله وسلم

8
00:02:46.250 --> 00:03:06.250
ما زال بنا الحديث في مدارسة كتاب الشفا لتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمة الله عليه ونحن في القسم الرابع في ذكر المعجزات التي ايده الله تعالى بها. وقد مر الحديث في جملة منها اوردها

9
00:03:06.250 --> 00:03:31.150
مصنف رحمه الله تعالى في فصول متتابعة ذكر فيها من المعجزات العظام والايات الكبار. وذكر فيها من تلك الحوادث والمشاهد والمواقف التي ابصرها الصحابة رضي الله عنهم وشهدوها وابصروها وعايشوها. فكان لهم في حياتهم وشهودهم لتلك

10
00:03:31.150 --> 00:03:51.150
اثرا عظيما في ايات المعجزات ثبت الله بها الايمان في قلوبهم. وزاد فيها حبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم وايمانهم جزما ويقينا واعتقادا بما ارسله الله تعالى به. فازدادت القلوب

11
00:03:51.150 --> 00:04:15.800
وايمانا وحبا ووفاء عظيما له صلوات الله وسلامه عليه. وهذا مقصد عظيم نتدارس فيه مثل هذا تام للوصول الى مثل هذه المعاني العظام وتلك الايات والمعجزات خص الله تعالى بها نبينا صلى الله عليه وسلم. مع اشتراك الانبياء عامة عليهم السلام

12
00:04:15.800 --> 00:04:35.800
في الايات والمعجزات التي يظهر الله بها صدق نبوتهم. ويؤيدهم بها في اقوامهم. لكن الذي خص الله به نبينا صلى الله عليه وسلم في المعجزات امرين اثنين. اولهما الحديث عن كثرتها وتعدادها. وكثرة

13
00:04:35.800 --> 00:04:54.650
ناسيها فانه لم تكن له معجزة واحدة ولا ولا ثلاث. بل هي اضعاف ذلك بكثير. تعدد المعجزات واختلاف انواعها هو امر خص الله به نبيه صلى الله عليه وسلم من بين الانبياء عليهم السلام

14
00:04:54.700 --> 00:05:14.700
واما الامر الاخر فهو عظمة هذه الايات. وكونها رغم تعددها وكثرة اجناسها فانها من العظمة مكان في مثل الاسراء والمعراج والصعود الى سابع سماء. في مثل انشقاق القمر في مثل نبع الماء من بين

15
00:05:14.700 --> 00:05:34.700
عليه الصلاة والسلام وتكفير الطعام في مثل حديثه وما يحصل له عليه الصلاة والسلام مع الجمادات ومع الحيوانات على حد سواء وقد تقدم في ليلة الجمعة الماضية شأن الشجر والحجر وحنين الجذع له صلى الله عليه

16
00:05:34.700 --> 00:05:54.700
عليه وسلم ليعقب المصنف رحمه الله تعالى ذلك الفصل في حنين الجذع وبكائه لما تركه النبي عليه الصلاة والسلام فيردف ذلك بفصل في معجزاته صلى الله عليه وسلم في الجمادات الاخر مثل تسبيح الطعام وتسليم

17
00:05:54.700 --> 00:06:14.700
حجر وما حصل له في الحديث مع الجبل فيما ستأتي من الروايات. غير انه فيما يتعلق بمنتهى الفصل الذي تم انا في ليلة الجمعة الماضية اورد القاضي عياض رحمه الله تعالى مقولة الامام الحسن البصري لما قال وهو يحدث

18
00:06:14.700 --> 00:06:33.150
حديث الجذع لما بكى وحن شوقا الى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه من في المسجد ورووا ذلك عن عدد من الصحابة كما قال القاضي عياض رحمه الله كان الحسن اذا حدث بهذا بكى وقال يا عباد الله

19
00:06:33.400 --> 00:06:54.200
الخشبة تحن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا اليه لمكانه فانتم احق ان تشتاقوا الى لقاء ايه واراد رحمه الله ان هذا المعنى الذي تحقق في الجماد نحن اولى به بني البشر. لان الجماد الذي ما خلق الله له قلب

20
00:06:54.200 --> 00:07:14.200
بل ولا عاطفة ولا مشاعر جعل الله له مع نبيه صلى الله عليه وسلم هذا المعنى من الحنين والتعلق الشوق. ولهذا قال المطلب بن ابي وداعة وهو احد رواة حديث الجذع. قال رضي الله عنه لا تلوموه. يعني الجذع

21
00:07:14.200 --> 00:07:33.250
قال فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارق شيئا الا وجد عليه. يعني الا حزن فاذا كان هذا عاما في خلق الله فبنوا البشر عامة واهل الاسلام خاصة اولى ان يكون لهم في قلوبهم

22
00:07:33.250 --> 00:07:51.550
ما جعل الله للجذع وهو جماد حنينا وشوقا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمكن ان ترى ايضا في مقولة الحسن البصري رحمه الله هذه شيئا اخر لما قال الجذع حن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:07:51.550 --> 00:08:09.300
شوقا اليه او قال حن اليه شوقا لمكانه فانتم احق ان تشتاقوا الى لقائه. لعله ايضا يشير الى ما اخرج الامام مسلم في صحيحه رحمه الله لما قال النبي عليه الصلاة والسلام وددت ان قد رأينا اخواننا

24
00:08:09.850 --> 00:08:27.250
فقال الصحابة حوله السنا اخوانك يا رسول الله قال انتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد واراد به عليه الصلاة والسلام عامة من يأتي بعده من امته ممن امن به وما رآه

25
00:08:27.350 --> 00:08:50.650
فادخل في هذا الحديث بكل شرف انا وانت. وعامة من جاء الى اليوم مسلما مصدقا به عليه الصلاة والسلام لكن الله ما اكرمه فرآه فكونه صلوات الله وسلامه عليه يخبرك انه حمل في قلبه الشوق اليك. بالله عليك اليس الاولى بنا ان تمتلك

26
00:08:50.650 --> 00:09:05.600
قلوبنا شوقا وحبا لنبي عظيم صلى الله عليه وسلم. اخبرنا انه اشتاق الى لقائنا نحن بالله اولى بذلك كما قال قال الحسن البصري رحمه الله ثم اعلموا رعاكم الله ان الشوق

27
00:09:05.650 --> 00:09:24.700
عبادة قلبية وعمل قلبي وهو لون من العواطف وهو اخص من الحب فكل مشتاق محب وليس العكس بمعنى يمكن ان تحب شخصا لكن ليس بالضرورة ان تشتاق اليه لكنك لن تشتاق الى شخص الا وانت

28
00:09:24.800 --> 00:09:42.150
تحبه فهو لون اخص من الحب وادق منه وهو نوع مما يحمله العبد في قلبه حبا لله ولرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ولذلك فانه يشتاق المؤمن الى لقاء ربه ايضا

29
00:09:42.300 --> 00:10:02.300
وفي دعوات النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انا نسألك الرضا بعد القضاء والشوق الى لقائك ولذة النظر الى وجهك الكريم قال والشوق الى لقائك في غير ظراء مظرة ولا فتنة مظلة. فالشوق الى لقاء الله شيء يتعلق بالقلب

30
00:10:02.300 --> 00:10:22.300
ولا يشتاق العبد الى لقاء ربه الا اذا احسن صلته بربه. فيكون له من الشوق ما يحمله على ان يكون حفيفا باليوم الذي يأذن الله له بمغادرة هذه الدنيا والانتقال الى الدار الاخرة لا لشيء الا لانه سيلقى

31
00:10:22.300 --> 00:10:43.350
ربا عظيما قد ملأ قلبه حبا له عز وجل. وهكذا الشأن في حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وسنكمل ما اورده المصنف رحمه الله اذا في المعجزات التي تلحق بهذا الجنس مما تعلق بالجمادات او بالحيوانات

32
00:10:43.350 --> 00:11:11.600
تجاه النبي صلى الله عليه وسلم اية من الله ومعجزة له صلوات ربي وسلامه عليه الحمد لله الذي جعل دراسة السيرة النبوية شفاء للقلوب والارواح. وسببا للسعادة فلاح والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ذي الشمائل الباطنة والظاهرة

33
00:11:11.600 --> 00:11:41.600
فضائل الباهرة الزاهرة الكثيرة وعلى اله واصحابه الاخيار ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. هذا هو مجلسنا الثامن والثمانون من المجالس العامرة في هذه البقعة الشريفة الطاهرة وباسانيدكم المتصلة كنسيم

34
00:11:41.600 --> 00:12:09.150
الى كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله تعالى قال فصل في معجزات اخرى للنبي صلى الله عليه وسلم في سائر الجمادات كتسبيح الطعام وتسليم الحجر ومثل هذا في سائر الجمادات قال القاضي رحمه الله تعالى حدثنا القاضي ابو عبدالله محمد بن عيسى التميمي

35
00:12:09.150 --> 00:12:29.150
قال حدثنا القاضي ابو عبدالله محمد بن المرابط قال حدثنا المهلب قال ابو القاسم قال حدثنا مهلب ابو قال حدثنا المهلب ابو القاسم قال حدثنا ابو الحسن القابسي قال حدثنا المروزي قال

36
00:12:29.150 --> 00:12:53.750
الفرابري قال حدثنا البخاري قال حدثنا محمد ابن المثنى قال ابو قال حدثنا ابو احمد الزبيري قال حدثنا اسرائيل عن منصور عن لمن علقمة عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. وفي وفي

37
00:12:53.750 --> 00:13:18.200
في غير هذه الرواية عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام ونحن اسمعوا تسبيحه. نعم هذا تسبيح الطعام وقد ساق فيه المصنف رحمه الله حديث ابن مسعود من روايتين اولاهما في صحيح البخاري وقد ساق الحديث بسنده

38
00:13:18.200 --> 00:13:35.650
من طريق الامام البخاري كما سمعت رحمه الله. وفيه ان ابن مسعود رضي الله عنه قال لقد كنا نسمع تسبيح طعام وهو يؤكل فهو يذكر ان تسبيح الطعام كان صوتا مسموعا

39
00:13:36.200 --> 00:13:55.050
وحصل هذا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والله عز وجل قد قال تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده فتسبيح المخلوقات لله امر ذكره الله

40
00:13:55.150 --> 00:14:14.250
فلم يكون فيه جديدا لكن الاعجاز ان الله لما قال في اية الاسراء وان من شيء الا يسبح بحمده؟ قال ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا فهل تؤمن عبد الله ان هذا الكرسي يسبح لله

41
00:14:14.350 --> 00:14:41.200
وان الطير وان الشجر والبحر والحجر والبهائم والسباع والحشرات وسائر مخلوقات الله انها ناطقة بتسبيح الا العموم الاية صريح وان من شيء الا يسبح بحمده لكن قال ولكن لا تفقهون تسبيحهم. فوجه المعجزة هنا ليس في ان الطعام يسبح بحمد الله. لكن سماع هذا

42
00:14:41.300 --> 00:15:03.100
من الصحابة رضي الله عنهم كان معجزة من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم. قال لقد كنا نسمع تسبيح الطعام هو يؤكل ولان لا يكون الوهم في سماعهم لهذا التسبيح في مجلس لا علاقة له بالنبي عليه الصلاة والسلام. مع ان ابن مسعود

43
00:15:03.100 --> 00:15:23.100
الحديد في ذكر ايات ادركها في غزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم. فجاءت الرواية الاخرى التي اخرجها الترمذي وغيره وصححه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه كنا نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام ونحن نسمع تسبيحه

44
00:15:23.100 --> 00:15:44.500
اهو اذا ثبت عندك الان هذه المعجزة ان الصحابة لما كانوا جلوسا معه صلى الله عليه وسلم اذا بهم يسمعون تسبيح الطعام مرة اخرى ساقول لك كما مر بنا في معجزات سابقات. لو كنت احد الصحابة وجالس على الطعام تأكله وتسمع للطعام

45
00:15:44.500 --> 00:16:06.400
الذي بين يديك وهو يؤكل تسبيحا لله كيف سيكون قشعريرة بدنك وانتفاضة قلبك رهبة وتعظيما لربك عز وجل وايمانا صادقا بان الذي امامك اية من الله عز وجل. هذا الامر ينبغي ان يقع لي ولك ونحن نقرأ حديثا ثبتت

46
00:16:06.400 --> 00:16:26.400
صحته وان الصحابة سمعوا تسبيح الطعام وهو يؤكل بين يديهم بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذه معجزة تزيد المؤمن ايمانا وتجعل العبد اقرب لربه تعظيما ولنبيه صلى الله عليه وسلم ايمانا وتصديقا

47
00:16:26.650 --> 00:16:49.900
قال رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال اخذ النبي صلى الله عليه وسلم كفا من حصى فسبحن في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا التسبيح. ثم صبهن في يد ابي بكر رضي الله عنه فسبحنا. ثم في

48
00:16:49.900 --> 00:17:17.950
بايدينا فما سبحنا وروى مثله ابو ذر رضي الله عنه وذكر انهن سبحن في كف عمر وعثمان رضي الله عنهما. نعم. فرغ من تسبيح الطعام فانتقل الى تسبيح الحصى في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق ايضا فيه روايتين واشار الى غيرهما. في حديث انس رضي الله عنه

49
00:17:17.950 --> 00:17:41.550
الذي ذكره قال اخذ النبي صلى الله عليه وسلم من حصى فسبحن في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى سمعنا التسبيح قال ثم صبهن اي الحصى في يد ابي بكر رظي الله عنه فسبحنا ثم في ايدينا فما سبحنا

50
00:17:42.300 --> 00:18:02.750
فاثبتت رواية انس هذه الاولى ان الحصى سبح في يده عليه الصلاة والسلام ثم في يد ابي بكر من بعده فحسب لكن رواية ابي ذر الثانية زاد فيها قال ثم في يد ابي بكر فسبحنا ثم صبهن في يد عمر فسبحنا

51
00:18:02.750 --> 00:18:25.400
ثم صبهن في يد عثمان فسبحنا فذكر وقوع التسبيح في يد الثلاثة ابي بكر وعمر وعثمان. ولفظه قال تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع حصيات  فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنينا او قال حتى سمعت لهن حنينا

52
00:18:25.450 --> 00:18:45.450
قال ثم وضعهن في يد ابي بكر فسبحن ثم وضعهن في يد عمر فسبحن ثم وضعهن في يد عثمان احنا الحديث اخرجه البزار والطبراني واخرجه عدد كالبيهقي في السنن الصغير والخلال في السنة. وابن ابي عاصم والحكيم الترمذي

53
00:18:45.450 --> 00:19:10.550
وعدد من رواة السنة الذين اثبتوا الرواية في رواية الطبراني قال في لفظه فسمعن تسبيحهن من في الحلقة قال ثم دفعنا الينا فلم يسبحنا فاذا سماع التسبيح من الحصى كان بمحضر الصحابة. ورواية ابي ذر اوثق بالرواية انس. لان من رواها هنا وخرجها

54
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
فقد ذكر تصحيحه عدد من اهل العلم. الحديث ظعفه النسائي والعراقي. لكن الهيثمي ذكر في احد اسناد الحديثين ان مع ضعفها فانها تتقوى وان لها طريقا احسن من هذا واسنادها صحيح. وايضا ذكر عدد من المحدثين كما اخرج

55
00:19:30.550 --> 00:19:56.150
بعض اهل السنن هذا الحديث في تسبيح الحصى وذكروه معجزة. فيبقى اشكال قائم فيما يتعلق بهذين الحد اعني تسبيح الطعام وتسبيح الحصى هل هو تسبيح بصوت محسوس يدرك بالاذان ظاهر الرواية نعم في حديث ابن مسعود في الطعام قال نسمع التسبيح او ونحن نسمع

56
00:19:56.200 --> 00:20:20.250
وفي حديث انس وابي ذر قال ونحن نسمع قال ووضع الحصى في ايدي الصحابة من بعده فسبحت في يد ابي بكر وعمر وعثمان دون باقي الصحابة هو ايضا اية المقصود من هذا يا كرام ان هذا المعنى في التسبيح ليس باكثر مما ذكر في المعجزات الاخر مثل تحرك الشجر كما مر في ليلة

57
00:20:20.250 --> 00:20:40.250
الجمعة الماضية وانتقالها وانقيادها واستجابتها لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجنس الحركة في الجمادات سواء كان بحركة وانتقال او بكلام وتسبيح كما حصل او بالقاء السلام كما مر وكما سيأتي كل ذلك

58
00:20:40.250 --> 00:21:00.250
اية. والحافظ ابن حجر رحمه الله لما ذكر عددا من هذه المعجزات قال كلها مشتهرة عند الناس. واما من حيث الرواية فليست المعجزات على حد سواء. ثم ذكر حنين الجذع وانشقاق القمر وانهما نقلا نقلا مستفيظا يفيد القطع. واما

59
00:21:00.250 --> 00:21:16.000
تسبيح الحصى فكما قال فليست الا هذه الطريق مع ضعفها فاذا ثبت اذا جنس المعجزة في استجابة الجماد او كلامه او حركته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:21:16.000 --> 00:21:37.600
بما تنضم له المعجزات في اصل واحد قطعت به وثبتت به الروايات اية كما تقدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال القاضي عياض رحمه الله تعالى وقال علي رضي الله عنه كنا بمكة مع رسول الله صلى الله عليه

61
00:21:37.600 --> 00:21:57.600
وسلم فخرج الى بعض نواحيها فما استقبله شجرة ولا جبل الا قال له عليك يا رسول الله. نعم تقدم في ليلة الجمعة الماضية ايضا سلام الحجر عليه صلى الله عليه

62
00:21:57.600 --> 00:22:20.150
سلم بمكة قبل ان يبعث ورواية علي هنا وقد اخرجها الترمذي والدارمي. واخرجها البغوي ايضا في شرح السنة. وصحح الحديث كل من المنذرين الحافظ رحمه الله وصححه الالباني ايضا رحمه الله بمجموع طرقه في عدد من المواضع. لما يقول علي رضي الله عنه

63
00:22:20.150 --> 00:22:40.950
خرج النبي عليه الصلاة والسلام الى بعض نواحي مكة فما استقبله شجرة ولا جبل الا قال له السلام عليك يا رسول الله الله فالقاء السلام كان مسموعا. فرواه علي رضي الله عنه فيما شهده مع النبي صلوات الله وسلامه عليه. اضف هذا رعاك الله

64
00:22:40.950 --> 00:23:00.200
والله لما تقدم من الروايات في مجموع هذا الاصل الكبير وهو حركة الجماد ونطقه اية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رحمه الله تعالى وعن جابر ابن السمرة رضي الله عنه عليه الصلاة والسلام

65
00:23:00.450 --> 00:23:22.100
اني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي. قيل انه الحجر الاسود. نعم. قيل انه الحجر الاسود هذا تفسير من المصنف والا فان الحجر في في مشهور الرواية ليس الحجر الاسود بل غيره. وهو حجر من حجارة مكة وكان الموضع الذي يذكر

66
00:23:22.100 --> 00:23:42.100
فيه وجود الحجر الذي كان يلقي السلام على النبي صلى الله عليه وسلم متوارثا عند اهل مكة فيسمونه بزقاق اجر يعني هو الموضع الذي كان فيه الحجر يلقي السلام على النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث في اثبات سلام الحجر صحيح

67
00:23:42.100 --> 00:24:02.350
الامام مسلم في صحيحه فهذا اذا حجر ليس بحجارة الكعبة لا الاسود ولا احد لبنات الكعبة وهو الاكد في مشهور الرواية وما يتناقله اهل التاريخ. نعم قال رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت

68
00:24:02.500 --> 00:24:22.900
لما بلني جبريل عليه السلام بالرسالة بالرسالة عائشة تقول لما استقبلني جبريل النبي صلى الله عليه وسلم نعم المصنف ساق الحديث قال وعن عائشة رضي الله عنها لما استقبلني جبريل بالرسالة يقصد عن عائشة فيما

69
00:24:22.900 --> 00:24:47.700
الى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله كذا. نعم وعن عائشة رضي الله عنها فيما رفعته الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما استقبلني جبريل عليه سلام بالرسالة جعلت لا امر بحجر ولا شجر الا قال السلام عليك يا رسول الله. نعم

70
00:24:47.700 --> 00:25:11.550
الحديث وان كان ضعيفا وقد اخرجه البزار وغيره لكن يشهد له الروايات السابقة فتسليم الحجر او الشجر على النبي صلى الله عليه وسلم ثابت في الجملة قال رحمه الله عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يمر بحجر ولا شجر

71
00:25:11.550 --> 00:25:29.950
الا سجد له وفي حديث جابر لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يمر بحجر ولا شجر الا سجد له. اخرجه البيهقي وفي دلائل النبوة حديث جابر رضي الله عنه

72
00:25:30.100 --> 00:25:45.450
تشهد له قصص اخر في السيرة ولم يذكر هنا السلام بل ذكر السجود ايا صلى الله عليه وبعض شراح الحديث حمل السجود هنا على معنى التعظيم والتعظيم معنى ليس محوسا

73
00:25:45.700 --> 00:26:07.800
لكن يحمل هذا المعنى ببعض المواقف المحسوسة فالسلام تعظيم والانحناء تعظيم وشيء من المواقف الاخر هي تعبير عن هذا التعظيم في ذكر قصة بحيرة الراهب الذي لقي النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي به المصنف في اخر الفصل

74
00:26:08.000 --> 00:26:30.750
في قصة ذهابه في التجارة الى الشام قبل البعثة وانه ما كان من شجر ولا حجر الا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم او قال الا سجد له وفي قصة بحيرة لما استقبل وفد قريش ومعهم رسول الله عليه الصلاة والسلام

75
00:26:30.800 --> 00:26:53.600
انطلق اليه فاخذ بيده فجعل ينظر اليه رسول رب وبعض علامات النبوة فقال لهم هذا سيد العالمين. هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. ثم قال ابو طالب واشراف قريش واشياخها الذين كانوا معه يسألونه وما

76
00:26:53.600 --> 00:27:13.600
علمك بذلك؟ قال انكم حين اشرفتم من العقبة لم يبقى حجر ولا شجر الا خر له ساجدا. ولا يسجدان الا لنبي وسيأتي تصحيح من صحح قصة بحيرة الراهب هذه. فاذا ايضا مما ثبت في الجملة هذا المعنى من السجود او

77
00:27:13.600 --> 00:27:31.950
او التعظيم او السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في حديث متعدد الرواية والمخارج من رواية جابر هنا من رواية عائشة من رواية انس وابي ذر وجابر ابن سمرة في ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يلقى سلاما

78
00:27:32.000 --> 00:27:52.000
من الجماد من الشجر والحجر وما زلت تقول في مثل هذه المواقف مخاطبا نفسك عبد الله جماد يشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سخره الله لذلك فكان اية فلنحن انا وانت اهل ايمان وحب لرسول

79
00:27:52.000 --> 00:28:12.000
الا صلى الله عليه وسلم احق والله بهذا الشرف. بالقاء السلام عليه. لسنا احياء في صحبته لكنا نشرف بالقاء السلام فنشرف برد سلامه صلى الله عليه وسلم علينا. ما من مسلم يسلم علي الا رد الله علي روحي حتى ارد

80
00:28:12.000 --> 00:28:32.000
عليه السلام ونحن نشرف بذلك في كل صلاة اذا ما قلت في كل تشهد السلام عليك يا رسول الله. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين تلقي سلامك كلما جلست في تشهد في الصلاة تلقي السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام

81
00:28:32.000 --> 00:28:56.300
عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته استشعار هذا المعنى احبتي الكرام. واستشعار ان الله سخر له الجمال ليسلم عليه. والشجر فيسلم والحجر فيسلم انت لن تنتظر الا شوقا في قلبك يحملك على السلام والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لتنال الخيرات والبركات فوق ما

82
00:28:56.300 --> 00:29:19.000
تشعره من الشرف وقلبك ولسانك ينبض صلاة وسلاما على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله تعالى وفي حديث العباس رضي الله عنه اذ اشتمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بنيه بمولاءة

83
00:29:19.100 --> 00:29:40.650
ودعا لهم بالستر من النار كستره اياهم بملاءته فامنت اسكفة الباب وحوائط البيت امين امين. الملاءة الملحفة مثل الغطاء الذي يتلحف به الانسان في المنام وفي غيره. واسكفة الباب يعني عتبته

84
00:29:40.700 --> 00:29:57.450
قال لما اشتمل النبي صلى الله عليه وسلم على العباس وبني العباس بملاءة يعني اتى بهم فاحاطهم بمثل هذه الملحفة ودعا لهم بالستر من النار كما سترهم هو بالملحفة او الملاءة. فامنت اسقفة

85
00:29:57.450 --> 00:30:13.350
الباب وحوائط البيت امين امين. الحديث ضعيف اخرجه البيهقي وفي دلائل النبوة وابن ماجة ايضا في السنن. لكن في رواته من ضعفهم تدوم من اهل العلم فلا يصح الحديث سندا الى النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:30:14.550 --> 00:30:33.700
قال رحمه الله تعالى وعن جعفر بن محمد عن ابيه قال مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاتاه جبريل فاتاه جبريل بطبق فيه رمان وعنب فاكل منه النبي صلى الله عليه وسلم فسبح

87
00:30:33.750 --> 00:30:57.000
الحديث هذا ايضا قال السيوطي لم يحضرني خبر منه يعني لم يجد اسنادا للحديث. والقاضي عياض رحمه الله لما اورده هنا ذكره معلقا عن جعفر ابن محمد فليس للحديث اسناد يمكن النظر فيه لاثبات صحته وضعفه. فيبقى الحديث هذا مما لا يعول عليه. وان كان ما فيه من المعنى

88
00:30:57.000 --> 00:31:17.000
قد تقدم في الروايات الصحيحة لكن خصوصية هذا المعنى واتيان جبريل عليه السلام بطبق فيه الرمان والعنب فاكل منه النبي عليه الصلاة والسلام فسبح لا تستطيع اثباته. ويغنيك عن هذا ما تقدم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه وهو عند البخاري لقد كنا نسمع

89
00:31:17.000 --> 00:31:39.450
تسبيح الطعام وهو يؤكل. وفي رواية الترمذي كنا نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام. ونحن نسمع تسبيحه قال القاضي رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر

90
00:31:39.450 --> 00:32:02.150
وعمر وعثمان احدا فرجف بهم فقال صلى الله عليه وسلم اثبت احد. فان اثبت احد فانما عليك نبي وصديق وشهيدان ومثله عن ابي هريرة رضي الله عنه في حراء وزاد معه علي وطلحة والزبير رضي

91
00:32:02.150 --> 00:32:22.150
الله عنهم وقال صلى الله عليه وسلم فانما عليك نبي او صديق او شهيد. والخبر في راء ايضا عن عثمان رضي الله عنه قال ومعه عشرة من اصحابه انا فيهم. وزاد عبدالرحمن

92
00:32:22.150 --> 00:32:51.750
وسعدا قال ونسيت الاثنين. وفي حديث سعيد بن زيد رضي الله رضي الله عنه ايضا مثله وذكر وزاد نفسه نعم هذا في ارتجاف الجبل به صلى الله عليه وسلم وقد سمعت ان في الرواية في بعضها جبل احد وفي بعضها حراء واحد بالمدينة وحراء بمكة

93
00:32:52.500 --> 00:33:09.650
وموجز ما في الروايات ان الجبل لما صعده النبي عليه الصلاة والسلام ومعه بعض اصحابه رجف الجبل واهتز فلما رجف الجبل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم برجله وقال اثبت احد

94
00:33:10.250 --> 00:33:29.300
فانما عليك نبي وصديق وشهيدان وفي رواية حراء قال فانما عليك نبي او صديق او شهيد. ومع اختلاف الرواية بين احد وحراء قبل كل شيء حديث احد صحيح اخرجه البخاري

95
00:33:29.800 --> 00:33:50.700
وحديث حراء اخرجه مسلم. فالحديثان صحيحان فهل هو من تعارض الرواية واختلافها؟ وان القصة مختلف في موضع وقوعها هل هو على جبل احد ام على جبل حراء هذا قد يكون جوابا فيما لو كان

96
00:33:50.900 --> 00:34:12.600
في مضمون الرواية ما يقتضي هذا الاضطراب والتناقض لكن السند صحيح بدلالة اخراج شيخي الصحيحين للحديثين في صحيحيهما فاثبات الحديث عند البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه رحمهما الله تعالى يزيل هذا الظاهر من ضعف الرواية او اشكال

97
00:34:12.600 --> 00:34:31.800
من حيث السند اما المعنى فان الذي ذهب اليه عدد من شراح الحديث انهما قصتان لا قصة واحدة وهي واقعتان احداهما كانت بمكة على جبل حراء والاخرى كانت للمدينة على جبل احد. خصوصا وان المذكورين في

98
00:34:31.800 --> 00:34:48.700
ليس فيهم احد من الانصار وكلهم من الصحابة المهاجرين ذكر فيهم طلحة وعلي والزبير وعدد من مثل سعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم من الصحابة المهاجرين من اهل مكة

99
00:34:48.850 --> 00:35:06.200
فاتيان اسمائهم في الرواية يعضد انها اي الحادثة كانت بمكة قبل الهجرة فلما كان باحد تكررت مرة اخرى وايضا لم يكن معه على الجبل صلى الله عليه وسلم الا ثلة من الصحابة من المهاجرين

100
00:35:06.200 --> 00:35:23.350
الى خاصة وليس احد من الانصار معه هذا فيما يتعلق بتصحيح الروايتين وانهما في الاقرب واقعتان في قصتين اثنتين وليست واحدة واما المعنى الذي في السياق اورده المصنف هنا معجزة فما وجهها

101
00:35:23.600 --> 00:35:44.500
هل ارتجاف الجبل هو المعجزة الجواب لا المعجزة ما هي كلام النبي صلى الله عليه وسلم للجبل وسماع الجبل واستجابته للنبي عليه الصلاة والسلام رجف الجبل فقال اثبت وضربه برجله فثبت الجبل

102
00:35:45.050 --> 00:36:05.800
هذا لم يقع اتفاقا لكنه كان مقصودا وهل يسمع الجماد؟ كان فيما سبق ان الطعام يسبح. والحصى يسبح. وانه تستجيب الشجرة وتنقاد او تسلم اما ان يسمع الجماد فيستجيب فهذا لون اخر من المعجزات

103
00:36:05.850 --> 00:36:27.850
يخاطب الجماد فيسمع ويكلمه بل الابعد من هذا في مثل جبل احد خصوصا لما يقول صلى الله عليه وسلم احد جبل يحبنا ونحبه فاثبت معنى قلبيا لجماد ان نحب نحن الجبل هذا لا اشكال فيه فنحن جبل او الحجر بشر

104
00:36:28.000 --> 00:36:46.200
اصحاب قلوب ومشاعر وعواطف لكن ما معنى ان يحبك الجبل؟ وهو جماد لا قلب له ان يستجيب الجماد هذا لون من المعجزة. يدعو النبي عليه الصلاة والسلام الشجرة فتنقاد. يأمرها فتستجيب. يأمرها ان ترجع فتعود

105
00:36:46.450 --> 00:37:10.100
تأتي الشجرة او الجبل او الحجر فيلقي السلام العجيب هنا ان ان ينسب الى الجماد عمل قلبي هو من المشاعر والعواطف فيقول جبل يحبنا ونحبه وايضا ذهب عدد من المحققين الى ان المعنى هنا وان كان مترددا بين والمجازي. وان حب الجبل ليس حقيقيا

106
00:37:10.350 --> 00:37:33.250
بل هو شيء للتعبير عن معنى فيه من الولاء والارتباط والعلاقة بين المسلمين وبين تلك البقاع التي كانت اية وشاهد لموقعة عظيمة مثل غزوة احد وبعضهم يقول المقصود ان يدفعه عليه وسلم شيئا من خشية التشاؤم باحد والمكان حيث كانت الهزيمة والمقتلة الكبيرة والحزن

107
00:37:33.250 --> 00:37:53.050
العظيم الذي اصاب الصحابة واراد ان يدفع هذا المعنى بزرع التفاؤل والقاء معنى المحبة والعلاقة القلبية بينهم وبين المكان ليحول بينه وبين الشؤم ان يطغى على قلبهم ومشاعرهم تجاه بقعة كان بالنسبة اليهم في حدث مأساوي

108
00:37:53.150 --> 00:38:18.450
هذا معنى مجازي لكن بعض المحققين يرى انه يحمل على الحقيقة اولى. السؤال فهل يحب الجماد الجواب نعم متى اراد الله وان خلق الله فيه ذلك المعنى فنعم او لم يتكلم الجماد سلاما على النبي صلى الله عليه وسلم او لم يستجب الجماد لما دعاه او النبات فاتى ورجع كل هذا حصل

109
00:38:18.450 --> 00:38:42.200
ووقع واثبتته الرواية لان الله اراده وسخر له ذلك سبحانه وتعالى وانما قوله لشيء اذا اراد ان يقول كن فيكون  فلما اراد الله له ذلك كان وحصل هذا المعنى فنقلت الرواية فان يسمع الجبل خطاب النبي عليه الصلاة والسلام فيعقل ويستجيب هي اية ولا

110
00:38:42.200 --> 00:39:04.150
لكنها معجزة ولن يحصل هذا لاحد من البشر. انما حصل اية من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. قال اثبت احد فانما عليك ابي او صديق او شهيد او قال نبي وصديق وشهيدان. اراد عليه الصلاة والسلام بالنبي نفسه صلى الله عليه وسلم. واراد

111
00:39:04.150 --> 00:39:29.150
بالصديق ابا بكر واراد بالشهيدين عمرا وعثمان وهذه نبوءة اخرى لما شهد لابي بكر بمرتبة الصديقية ولعمر وعثمان بالشهادة. فنالها عمر رضي الله عنه قتيلا في المحراب ونالها عثمان رضي الله عنه شهيدا في داره. فقتل الاثنان

112
00:39:29.250 --> 00:39:49.250
في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت شهادة بشرا بها رضي الله عنهما قبل ذلك. بل ان عثمان رضي الله عنه انه ما زال يستصحب هذه البشارة وهذه النبوءة في الوقت الذي بلغ به حصار داره اشد الازمة

113
00:39:49.700 --> 00:40:12.150
وحاصروه وهددوه فاستنطق بعظ من كان معه اتشهدون ان النبي صلى الله عليه وسلم او قال انشدكم الله هل قال كذا كذا وذكر الحديث قالوا بلى ففرح قال اذا هي شهادة انتظروها. ولهذا كف عن العدوان او عن رد العدوان. وامر بكف بعض

114
00:40:12.150 --> 00:40:32.150
وابناء الصحابة في من عرظ عليه حراسة داره وحمايته والوقوف بالسلاح دفاعا عنه فامرهم ان يكفوا ويرجعوا لان ابو ايقن انه مقتول شهيدا. بشارة بشره بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل عقود وسنوات. فلما جاء

115
00:40:32.150 --> 00:40:47.750
اوقتها ايقن انه قد حان موعدها؟ هذه اذا النبوءة الاخرى متعلقة بقصة الجبل. احد او حراء ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام هذا المعنى. ابو بكر معه وعمر وعثمان هذا في احد

116
00:40:48.450 --> 00:41:09.850
وهم معه في الجبل في رجف فلما ارتجف لا شك ان للرجفة هيبة وقدر من الرعب يقع في القلوب وتخشى ان يكون خسفا فقال اثبت هذا موقف والصحابة رضي الله عنهم يمرون بهذه العبارة وهم يدركون انهم بصحبة نبي مؤيد بالوحي صلى الله عليه وسلم

117
00:41:09.850 --> 00:41:27.050
فلما كانت البشارة صديق وشهيدان ادركوا المعنى رضي الله عنهم في حراء كان المعنى اوسع من هذا فذكر في حراء ان الذي كان معه علي وطلحة والزبير فعلي ايظن ايظا في عداد الشهداء

118
00:41:27.100 --> 00:41:47.100
والصحابة من قتل منهم شهيدا في الغزوات كان كذلك. وفي بعض الروايات قال ومعه عشرة من اصحابه انا فيهم. وقال ايضا عبدالرحمن وسعد وفي حديث سعيد بن زيد وذكر نفسه فشمل من كان في الرواية على تعدد الطرق واختلافها والحديث قد اخرج بعضه الترمذي

119
00:41:47.100 --> 00:42:07.100
وبعضه ابو داوود وعدد من اصحاب السنن وابن ماجة وصحح الحديث عند عدد منهم. اذا ثبت عندنا ارتجاف الجبل في حراء بمكة وان الذي كان عليه من الصحابة بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم عدد. في بعض الروايات وصل الى عشرة. نال كلهم هذه البشارة

120
00:42:07.100 --> 00:42:27.100
انه اما ان يكون صديقا او شهيدا. فمن قتل منهم في غزوة ومن قتل منهم طعنا او غدرا نال الشهادة على لسان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وارتي لمعنا في المعجزة ما مرت الاشارة اليه بحديثه صلى الله عليه وسلم الى

121
00:42:27.100 --> 00:42:49.200
يقول النووي رحمه الله وهو يشرح حديث مسلم الصحيح المختار ان معناه ان احدا يحبنا حقيقة جعل الله فيه تمييزا يحب به كما قال تعالى وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء

122
00:42:49.200 --> 00:43:09.200
وان منها لما يهبط من خشية الله. فنسب الى الحجارة خشية. والخشية عمل قلب ومشاعر وعواطف فنسبها الله عز وجل قلة الى الحجارة فحصل هذا في احد وكان هذا المعنى بشيء عظيم ادركه الصحابة في حب الجبل لهم كما اخبر النبي صلى الله

123
00:43:09.200 --> 00:43:25.950
الله عليه وسلم وهو يتحدث معهم في هذا الموضع. يبقى الكلام ان ارتجاف الجبل في هذا الموقف يمكن ان يكون امرا يبعث على من ان يكون هذا بأسا من الله او عقابا ونكالا. خصوصا وان موسى عليه

124
00:43:25.950 --> 00:43:44.600
سلام اخذت الرجفة باصحابه لما قال في مثل ما قال الله عز وجل واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا. فلما اخذتهم الرجفة قال ربي لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا

125
00:43:44.700 --> 00:44:07.000
قال العلماء الفرق بين رجفتي الجبل بين ظاهر فرجفة الجبل في عهد موسى عليه السلام كان امارة غضب من الله عز وجل فكان لونا من النقمة وما حصل في احد كان بخلاف ذلك تماما. فانه ارتجاف الشوق والحركة التي خلقها

126
00:44:07.000 --> 00:44:33.600
الله في الجبل تعظيما بمن صعد ظهره. فانما هو نبي وصديق وشهيدان اعلى مراتب للبشرية اجتمعت على ظهر الجبل يوم ذاك. النبوة والصديقية والشهادة فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فاعلى المراتب الثلاثة اجتمعت في

127
00:44:33.600 --> 00:44:57.850
خاص محمد صلى الله عليه وسلم نبيا وابو بكر رضي الله عنه صديقا وعمر وعثمان رضي الله عنهما شهيدين. فلما حمل الجبل فوق ظهره البشر على الاطلاق يوم ذاك. ارتجف لما خلق الله عز وجل فيه هذا المعنى. ثم استجاب لخطابه صلى الله عليه

128
00:44:57.850 --> 00:45:17.850
سلم اذ قال له اثبت احد فانما عليك نبي وصديق وشهيدان. نعم. قال رحمه الله تعالى وقد روي انه حين طلبته قريش قال له في سبيل اهبط يا رسول الله فاني اخاف ان

129
00:45:17.850 --> 00:45:36.500
يقتلوك على ظهري فيعذبني الله. فقال له حراء اليك الي يا رسول الله. ليس لهذه الرواية سند يحال اليه الحديث ليثبت صحة او ضعفا. ولهذا صدر المصنف الرواية بقوله وقد روي

130
00:45:36.850 --> 00:45:56.850
فاحال الى اسناد بالمجهول لانه لا يعرف اسناد معلوم اصحاب الرواية فيه ورجال السند فاحاله بهذا ومثل هذا في ميزان الرواية لا يمكن التعويل عليه. واما ثبير فجبل بمكة معلوم وهو على يسار الذاهب من منى

131
00:45:56.850 --> 00:46:19.950
الى عرفات في مزدلفة تحديدا والذي ثبت في صحيح البخاري وغيره ان قريشا كانت اذ حجت في الجاهلية واتت مزدلفة فانما تنفر من مزدلفة فتى يوم العيد بعدما تشرق الشمس وترتفع وكانوا يقولون اشرق ثبيروا كيما نغير. يخاطبون الجبل بمعنى

132
00:46:19.950 --> 00:46:41.100
ها لم يبرحوا مزدلفة وينفروا حتى تشرق الشمس من اعلى الجبل. اشرق ثبير. كيما نغير يعني كيما ننفر امن جمع؟ فخالف النبي عليه الصلاة والسلام في حجته الميمونة المباركة خالف هدي الجاهلية. فلما كانوا يتعجلون من

133
00:46:41.100 --> 00:47:01.100
عرفة النفر قبل غروب الشمس حتى يكون قرص الشمس كالعمامة على رؤوس الجبال خالفهم فبقي حتى تغرب الشمس يقينا عن جزء من الليل وخالفهم في مزدلفة فلما كانوا يتأخرون في النفر منها الى بعد طلوع الشمس خالفهم فيتعجل في مزدلفة

134
00:47:01.100 --> 00:47:19.850
ويخرج منها بعد ان يسفر الصبح جدا قبل طلوع الشمس. والمقصود ان ثبير جبل بذلك الموضع في المشاعر وهذه الرواية انه صعده النبي عليه الصلاة والسلام في طريق الهجرة لما طلبته قريش فقال اهبط يا رسول الله يعني امره بالنزول

135
00:47:19.850 --> 00:47:39.850
من على ظهر الجبل وعل ذلك بخشية ان يدركه القتل على ظهره فيكون هذا شؤما على الجبل. فنادى حراء الي يا الله والصحيح في اخبار السيرة انه صلى الله عليه وسلم قصد الجبل تحديدا في غار ثور لما اختبأ بصحبة الصديق

136
00:47:39.850 --> 00:48:02.300
ابي بكر رضي الله عنه قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ اعلى المنبر؟ نعم وتجدر الاشارة ايضا يا كرام ان جبل ثبير هذا جاء ايضا عند بعض اصحاب السنن ذكر ما حصل في احد

137
00:48:02.300 --> 00:48:25.450
حراء انه حصل في ثبير ايضا وان الذي اه حصل باحد بارتجاف الجبل بالنبي عليه الصلاة والسلام جاء في بعظ الروايات انه حصل في سبيل. وقد اخرج ايظا الترمذي وغيره والنسائي ونحوهم في حديث مقتل عثمان. لما حوصر في داره رضي الله عنه جعل يقول انشدكم بالله والاسلام

138
00:48:25.450 --> 00:48:45.450
هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير ثبير مكة ومعه ابو بكر وعمر وانا فتحرك الجبل فركضه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال اسكن ثبير. فانما عليك نبي وصديق وشهيدان. قالوا اللهم

139
00:48:45.450 --> 00:49:04.250
نعم قال الله اكبر شهدوا لي ورب الكعبة يعني انه شهيد. الحديث صحيح من غير زيادة جبل ثبير في قصة مقتل عثمان واستنطاقه بمن كان معه بانهم سمعوا شهادة النبي له عليه الصلاة والسلام بالشهادة حديث صحيح

140
00:49:04.250 --> 00:49:27.150
الا ان زيادة جبل ثبير انها حصلت عليه واقعة ارتجاف الجبل لا تثبت. والصحيح انه ثابت في جبلين هما احد وحراء نعم قال القاضي رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ على

141
00:49:27.150 --> 00:49:51.000
المنبر وما قدروا الله حق قدره ثم قال يمجد الجبار نفسه انا الجبار انا الجبار انا الكبير المتعال فرجف المنبر فرجف المنبر حتى قلنا ليخر ليخرن عنه نعم هذا الحديث الذي اخرجه احمد

142
00:49:51.050 --> 00:50:18.350
وصححه ابن خزيمة وابن حبان باخراجه في صحيحيهما. وصححه الالباني ايضا في السلسلة الصحيحة قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقرأ وما قدروا الله حق قدره ثم قال يمجد الجبار نفسه انا الجبار انا الجبار انا الكبير المتعال. قال فرجف المنبر حتى قلنا

143
00:50:18.350 --> 00:50:39.850
ليخرن عنه يعني وجدوا في المنبر رجفة حتى خافوا ان يسقط منه النبي صلى الله عليه وسلم اذا خر المنبر به وما ذاك الا لشيئين عظيمين. الاول موقف العظمة هو النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ الاية ويصف لهم عظمة الرب جل

144
00:50:39.850 --> 00:50:59.850
جلاله بهذا المعنى العظيم. والمعنى الاخر معنى الدلالة في وصف الله بالجبروت وبالعظمة. وانه عز وجل في عظمته تبارك وتعالى ليس احد يحصي ثناء عليه. وان له ربنا عز وجل له من العظمة والجلال والكبرياء. ما لا يحيط به البشر

145
00:50:59.850 --> 00:51:23.850
ولهذا قال الله وما قدروا الله حق قدره وما وقع اهل الشرك في كفرهم وصدودهم وجحدهم لحق الله الا جهلا بعظمة الله عز وجل. قال الله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. قال وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه

146
00:51:23.850 --> 00:51:45.650
سبحانه وتعالى عما يشركون. فلاجل هذين المعنيين العظيمين رجف المنبر. والمقصود هنا في الرواية في ذكر المعجزة الجماد فلماذا تحرك؟ لانه سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ الاية ويذكر عظمة الرب. هل يسمع المنبر وهو جماد؟ نعم. اما سمع احد

147
00:51:45.650 --> 00:52:06.300
تجاب وسمعت الشجرة فانقادت سمع المنبر فاستجاب عظمة فصار كاحد الجالسين من الصحابة يسمع الخطبة ويسمع الموعظة ويسمع ما يلقيه النبي عليه الصلاة والسلام كلام من ايات الوحي وذكر عظمة الله. فهل امن المنبر واستجاب

148
00:52:06.400 --> 00:52:21.750
كل ذلك يدلك اخي الكريم على ان حركة الجماد التي حصلت في مواضع متعددة في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. فيها لون من المعجزات ايد الله بها نبيه. والصحابة حضور وهم في

149
00:52:21.750 --> 00:52:40.700
في المجلس شهود فيرجف المنبر. الحديث وان اخرجه احمد وابن خزيمة وابن حبان اصله في البخاري موجود عنده في الصحيح ومسلم ايضا فيما يتعلق بقراءته عليه الصلاة والسلام الاية على المنبر وذكر عظمة ربنا جل جلاله

150
00:52:41.200 --> 00:53:01.200
نعم قال رحمه الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان حول البيت ستون وثلاثمائة صنم مثبتة الارجل بالرصاص في الحجارة فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد عام الفتح جعل يشير

151
00:53:01.200 --> 00:53:21.200
في يده في يده اليها ولا يمسها ويقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فما اشار الى وجه صنم الا وقع لقفاه ولا لقفاه الا وقع لوجهه حتى ما بقي منه

152
00:53:21.200 --> 00:53:41.200
ها صنم ومثله في حديث ابن مسعود رضي الله عنه وقال فجعل يطعنها ويقول جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد. هذا الحديث في قصة فتح مكة ودخوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح سنة ثمان للهجرة

153
00:53:41.200 --> 00:53:56.250
وقد دخلت مكة في الاسلام ودانت لله عز وجل لما دخل واذا بالاصنام التي قد نصبتها قريش حول الكعبة شركا بالله جل جلاله والحادا في الحرم. والنبي عليه الصلاة والسلام

154
00:53:56.250 --> 00:54:16.400
سلام عمد الى تطهير البيت الحرام. كما طهره الخليل ابراهيم عليه السلام اول مرة عند بناء البيت. فجعل يزيل الاصنام ويبعدها واخرج ما كان في الكعبة في جوفها ايضا. وابقى الكعبة على التوحيد فجعل والعود في يده صلى الله عليه وسلم يطعن

155
00:54:16.400 --> 00:54:38.750
اصنام وهو يقرأ جاء الحق والنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ قول الله سبحانه جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد الحديث في رواية الطبراني انه عليه الصلاة والسلام وهو يشير بقضيب في يده الى تلك الاصنام لم يكن يمسها

156
00:54:38.850 --> 00:55:03.050
ويقرأ جاء الحق وزهق الباطل. فباشارته اليها تتهاوى وتسقط تباعا. وتخر على قفاها ثم على وجهها عليه الصلاة والسلام يزيلها حتى ما بقي منها صنم وحديث الصحيحين عند البخاري ومسلم وهو اصح من الرواية ذاتها انه جعل يطعنها بعود في يده صلى الله عليه وسلم

157
00:55:03.050 --> 00:55:27.450
ويقرأ جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيب انما تكون معجزة على المعنى الاول انه يشير اليها بالعصا دون ان يمسها فتستجيب وتنقاد فتسقط على وجوه يعني الاصنام وفي حديث الصحيحين انه لما كان يطعنها بالعصا تسقط وتتهاوى واحدا تلو الاخر بما اتم الله عز وجل

158
00:55:27.450 --> 00:55:47.450
على يديه رسالة التوحيد وتخليص البيت وتطهيره من كل ما احدثته الجاهلية حتى عاد الى صفاء العقيدة ونقاء التوحيد تطهيرا وتعظيما لرب البيت جل جلاله. قال رحمه الله تعالى ومن ذلك حديثه مع الراهب في ابتداء امره. اذ خرج

159
00:55:47.450 --> 00:56:07.450
جتاجر مع عمه وكان الراهب لا يخرج لاحد. فخرج وجعل يتخللهم حتى اخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا سيد العالمين. يبعثه الله رحمة للعالمين. نعم هذه قصة بحيرة

160
00:56:07.450 --> 00:56:26.950
النبوة التي مرت الاشارة اليها قبل قليل جعل يتخللهم يعني يأتي من بين افواج الناس يبحث قاصدا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال ما سمعتم هذا سيد العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين. نعم

161
00:56:27.300 --> 00:56:43.400
فقال له اشياخ من قريش ما علمك من اين جئت بهذا؟ ما علمك؟ كيف لك ان تخبر عنه بالنبوة والرسالة؟ والنبي عليه الصلاة والسلام اذ ذاك لا لا يزال فتى

162
00:56:43.800 --> 00:57:03.800
فقال انه لم يبق شجر ولا حجر الا خر ساجدا له. ولا يسجد الا لنبي وذكر القصة ثم قال واقبل صلى الله عليه وسلم وعليه غمامة تظله. فلما دنا من القوم وجدهم سبقوه الى

163
00:57:03.800 --> 00:57:23.800
الشجرة فلما جلس اليه صلى الله عليه وسلم. الفيء هو الظل وقد حكى بحير ما رأى من النبوة فاستدل بها على نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث اخرجه الترمذي في سننه وابن ابي شيبة في

164
00:57:23.800 --> 00:57:46.600
النفي هو الحاكم وصححه ومن اهل العلم من ضعف قصة بحيرة سندا كالامام الذهبي رحمه الله وصححها بعضهم كالالباني رحمه الله فالحديث بين مصحح ومضعف في ثبوت هذه القصة مع بحير الراهب في قصة اتيانه عليه الصلاة والسلام الى الشام في قصة التجارة

165
00:57:46.600 --> 00:58:06.600
بصحبة عمه ابي طالب وايا كان فقد تقدم في الفصل من الروايات ما شهد بهذا المعنى العظيم من المعجزات التي ايد الله بها نبيه عليه الصلاة والسلام حن الجماد واستجاب النبات واقبل الشجر والحجر صلاة وسلاما على النبي المصطفى صلى الله

166
00:58:06.600 --> 00:58:26.600
عليه وسلم نحن اولى بذلك امة الاسلام. الليلة مباركة وهذا البلد الحرام موضع عظيم. شرفنا بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فيه مضاعف. نصب الحنين باظلع اوتارا. فعزفت لحنا بالصلاة جهارا. صلى عليك الله ما

167
00:58:26.600 --> 00:58:52.100
حرف غدا يصف الجمال وينثر الاشعار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا واهدنا ضالنا وبلغنا

168
00:58:52.100 --> 00:59:09.300
يا ربي مولانا في اعلى رضاك يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين