﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ان عبد الله ورسوله امام الانام وصفوة الله من خلقه اجمعين. صلى الاله على الحبيب بفضله وحباه قدرا في الانامي جسيمة يا ايها الراجون منه شفاعة صلوا عليه وسلموا تسليما. صلوا وسلموا عليه صلاة وسلاما

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
تابعة تتابع انفاسكم تتنزل عليكم من ربكم عشر صلوات بكل صلاة واحدة منكم على نبيكم صلى الله وعليه وسلم صلوا وسلموا عليه في ليلة عظيمة مباركة. قال فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. فاعرضوا صلاة تسركم يوم تلقون ربكم صلاة وسلاما ملؤها الحب الصادق والطاعة والوفاء لهذا النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم. وبعد

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
ايها الكرام فما يزال مجلسنا هذا بفضل الله متتابعا. في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض بن موسى الي رحمة الله عليه وقد وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية في هذا

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
الباب الذي جعله المصنف رحمه الله تعالى في مطلع القسم الثالث من الكتاب. وهو الباب الذي اراد فيه تقرير اصل عظيم تقرر في قواعد عقائدنا معشر المسلمين. وهو الاحتفاظ بالقدر اللائق للانبياء الكرام عليهم

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
الام في قلوب امة الاسلام قدرا يليق بمقامهم عليهم صلاة الله وسلامه قدرا يحفظ لهم معرفتهم بمقام بربهم ومعرفتهم باليقين الذي ملأ الله تعالى به قلوبهم. فقد كانوا اعرف الخلق بالله جل جلاله. بل كانوا

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
وهم من يقود الخلق الى الخالق ويدلهم عليه. فكانت قلوبهم عليهم السلام وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. كانت اطهر القلوب واوعاها وازكاها واشرفها. فما كانت تحمل فيها الا صافي العقائد وتمام اليقين

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
الجازمة بما يحق لله سبحانه وتعالى من الاسماء الحسنى والصفات العلى. وقد نزه الله تلك القلوب الطاهرة صلى الله عليها وسلم نزه الله تلك القلوب الطاهرة من اي شك او جهل او ريب يقدح في معرفتهم بخالقهم

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
سبحانه وتعالى كيف هو جل جلاله قد اصطفاهم واجتباهم؟ كيف وقد بعثهم وارسلهم ليكونوا دلالة خلقي عليه سبحانه وتعالى. هذا الاصل العظيم افرد له المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل الاول من الباب الاول في

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
هذا القسم من الكتاب في حكم عقد قلب النبي صلى الله عليه وسلم من وقت نبوته. واراد في تمام تقرير هذه العظيمة رحمة الله عليه اراد ان يبين بعض الاشكالات التي ربما ترتاد بعد الافهام

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
بعض الافهام من بعض النصوص الشرعية. وساق في ذلك جملة منها. وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية. عند قول صنفي رحمه الله تعالى في شأن نبي الله الكريم يونس عليه السلام وما جاء في حقه من بعض الايات

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
في مثل قوله سبحانه وتعالى وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه. فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. قال الله فاستجبنا له ونجيناه من الغم

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
وكذلك ننجي المؤمنين. والذي دعا المصنف رحمه الله تعالى الى سياق هذه الاية الكريمة. هو حديثه رحم الله عما سبقه من اشكال تعلق بقول برواية وردت في حديث النبي عليه الصلاة والسلام لما نزل عليه الوحي

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
اول مرة لقد خشيت على نفسي وما جاء في بعظ طرق ذلك الحديث والفاظه انه عليه الصلاة والسلام حزن حزنا غدا انه مرارا كي يتردى من شواهق الجبال. وبين ضعف هذه الرواية سندا. ونكارتها متنا. وانه لا يصح

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
نسبتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان ورودها مدرجة في رواية عند الامام البخاري في الصحيح. انما هو ومن قول بعض الرواة وليست جزءا من الحديث المرفوع الذي صح عند الامام البخاري على شرطه رحمه الله ثم ساق

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
في ضمن جوابه عن تلك الجملة في الحديث انه ربما يكون معنى رغبته او خشيته عليه الصلاة والسلام حزنه الذي احاط به حتى كاد ان يتردى من شواهق الجبال انه خاف ان ذلك الانقطاع من الوحي

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
كان لامر سبب لامر او سبب صادر عنه فخشي ان يكون عقوبة من الله ففعل ذلك بنفسه وان ذلك قبل ورود الشرع بالنهي عن قتل النفس والانتحار. هذا جواب كما مر بكم ليلة الجمعة الماضية انما هو على فرض

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
بصحة الرواية والا فقد اغنى الجواب بضعفها وردها عن التعرظ لبيان معنى الاجابة عنها. وجعل في سياق بشواهد هذا المعنى المحتمل علميا قال ونحو هذا فرار يونس عليه السلام. خشية تكذيب قومه له

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
لما وعدهم او لما وعدهم به من العذاب واورد الاية الكريمة فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا لا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. مر الحديث عن معنى الاية الكريمة وما يتعلق بها. ثم مر ايضا جواب المصنف

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
نقله عن الائمة في تقرير معناها وقف بنا الحديث في اثنائها فنعود من اول كلام المصنف ربطا للسابق باللاحق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال المصنف رحمه الله تبارك وتعالى هذا ونحو هذا فرار يونس عليه السلام خشية تكذيب قومه له لما وعدهم به من العذاب وقوله

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الله تعالى في يونس عليه السلام فظن ان لن نقدر عليه الاية معناه ان لن نضيق عليه قال مكي طمع في رحمة الله والا يضيق عليه مسلكه في خروجه. وقيل حسن ظنه بمولاه انه لا يقضي

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
عليه العقوبة. وقيل نقدر عليه ما اصابه. وقد قرأ وقد قرأ نقدر عليه نعم يعني وقد قرأ فظن ان لن نقدر عليه. ومر بكم المعنى انه يراد فظن ان لن

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
يقدر عليه اي نقضي عليه عقوبة بسبب فعلته تلك. نعم. وقد قرأ نقدر عليه بالتشديد وقيل نؤاخذه بغضبه وذهابه. وقال ابن زيد معناه افظن ان لن نقدر عليه على الاستفهام

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
ولا يليق ان يظن بنبي ان يجهل صفة من صفات ربه. وكذلك قوله اذ ذهب مغاضبا. الصحيح مغاضبا لقومه لكفرهم وهو قول وهو قول ابن عباس والضحاك وغيرهما. لا لربه عز وجل اذ مغاضبة الله

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
اداة له ومعاداة الله كفر لا تليق بالمؤمنين فكيف بالانبياء؟ كل ذلك قد مر ليلة الجمعة الماضية. وذا النون اذ ذهب مغاضبا قيل المعنى مغاضبا لقومه وهو الذي نقله المصنف هنا رحمه الله عن ابن عباس

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
رضي الله عنهما والضحاك وغيرهما. وان قول من قال من العلماء فظن او وذا النون اذ ذهب مغاضبا لربه ليس فيه ما يقدح على ما يتبادر الى الافهام. لان المغاضبة لله ليست غضبا من

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
الله بل لاجل الله فقول من قال مغاضبا لربه ليس فيه ما يقدح كما بين ذلك القرطبي ونقلنا قوله رحمه الله الله تعالى اذ ذهب مغاضبا لربه يعني غضبا لاجل الله. لانهم كفروا بالله وما قبلوا الرسالة

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ولا الدعوة الى توحيده سبحانه وتعالى. وقيل مستحيا من قومه ان يسموه بالكذب او يقتلوه كما ورد في خبر وقيل مغاضبا لبعض الملوك فيما امره به من التوجه الى امر امره الله به على لسان نبي اخر

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
قال له يونس غيري اقوى عليه مني فعزم عليه فخرج لذلك مغاضبا. وتقدمت ايضا الرواية التي اوردها بعض المفسرين في هذا السياق وان قوله مغاضبا اي لقومه ولملك قومه لما كلف بامر رأى انه

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
لا يلزمه فخرج يونس عليه السلام. نعم. وقد روي عن ابن عباس ان ارسال يونس عليه السلام ونبوته انما كانت ونبوته ونبوته انما كانت بعد ان نبذه الحوت. واستدل من الاية بقوله فنبذناه

33
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
ارائي وهو سقيم وانبتنا عليه شجرة من يقطين وارسلناه الى مئة الف او يزيدون ويستدل ايضا بقوله ولا تكن كصاحب الحوت. وذكر القصة. ثم قال فاجتباه ربه فجعله من الصالحين فتكون هذه القصة اذا قبل نبوته. ختم المصنف رحمه الله تعالى الجواب عن الاشكال

34
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
الوارد في شأن قصة يونس عليه السلام بهذا الجواب. ان كل ما كان من قصة يونس عليه السلام انما كانت قبل ان يكون نبيا قبل نبوته وعندئذ فلا اشكال اصلا يرد. لان قصة خروجه والتقام الحوثي له ودعائه لله

35
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
نجاه من ذلك الغم كل ذلك كان قبل ان يكون نبيا ويبعث. نقل هذا قولا عن ابن عباس مروي قال وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ارسال يونس عليه السلام ونبوته انما كانت بعد ان نبذه الحوت. اذا

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
ولما التقمه الحوت ما كان نبيا بعد. هذا قول ينقله المصنف رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال واستدل من الاية بقوله فنبذناه بالعراء وهو سقيم وانبتنا عليه شجرة من يقطين وارسلناه الى

37
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
مائة الف او يزيدون فامنوا فمتعناهم الى حين. اذا متى كان الارسال؟ بعد ان اخرجه الله من بطن الحوت. قال يستدل ايضا بقوله تعالى في سورة القلم ولا تكن كصاحب الحوت وذكر القصة. اذ نادى وهو مكظوم لولا ان

38
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم. فاجتباه ربه فجعله من الصالحين. ومعنى اجتباه وفاة اذا كان الاصطفاء وكان الارسال على ما تدل عليه ظاهر الاية انه كان بعد ان خرج من بطن الحوت

39
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
قال فتكون هذه القصة اذا قبل نبوته. وعندئذ فلا اشكال يقدح في شيء من حال الانبياء عليهم السلام. لان القصة عندئذ كانت قبل نبوته وارساله عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. لكن ظاهر الاية هذا ليس هو

40
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
الراجح لان المعنى الذي دلت عليه الايات انه انما خرج والتقمه الحوت وقد كان نبيا ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى شأنه في سياق نبوته. وان يونس لمن المرسلين. اذ ابق الى الفلك

41
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
المشحون فساهم فكان من المدحضين. كل ذلك وهو على حال النبوة والرسالة. وكذلك قول الله سبحانه وتعالى ولا كن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم. لكن معنى قوله تعالى وارسلناه الى مئة الف او يزيدون هو الارسال الثاني بعد

42
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
وخروجه من بطن الحوت ونجاه الله. فارسله الله مرة اخرى الى قومه. فاحتمل وصبر لانه انما تعجل في للمرة الاولى لما ضاق صدره بقومه ولذلك جاء التوجيه لنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم فاصبر لحكم ربك

43
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
لا تكن كصاحب الحوت لانه تعجل عليهم وضاق صدره لكفرهم بالله. كيف يخبرهم عن الله ثم لا يستجيبوا كيف يدلهم على الله ثم يتأخرون؟ فضاق صدره لذلك وحزن لموقف قومه فخرجوا التقمه الحوت فكانت قصته عليهم

44
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
والسلام. وكل ذلك ايضا غير قادح. لانه لم يكن منه عليه السلام شيء يقدح شكا في علاقته بربه او صدق بوعد الله له لكنها القصة التي اراد الله ان تكون مضرب المثل. ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم. لولا

45
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
اان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم. فاجتباه ربه فجعله من الصالحين. ولذلك نقل القرطبي وغيره وابن كثير ان قول ابن عباس رضي الله عنهما فاجتباه ربه اي فارسله ثانية ولا ينافي هذا كونه

46
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
نبيا عليه السلام على الحال الاولى. ووقوع القصة بعد نبوته ايضا ليس قادحا في شأن النبوة ومقامات الانبياء عليهم السلام. تم للمصنف رحمه الله كلامه عن قصة يونس عليه السلام والاشكال الذي ورد واجاب عنه فينتقل

47
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
الى اشكال اخر يتعلق بحديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه من حديث الاغر المزني رضي الله عنه قال فان قيل فما معنى قوله عليه السلام؟ انه ليغان على قلبي فاستغفر الله في كل في كل يوم مئة مرة

48
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
وفي طريق اخر في اليوم اكثر من سبعين مرة. هذا الحديث بلفظه الاول اخرجه الامام مسلم في الصحيح من حديث المزني رضي الله عنه يقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم انه ليغانوا على قلبي

49
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
اردوغان ان يصيبه الغين والغين بالنون هو بمعنى الغين بالميم. ما الغيم؟ الغيم هو السحاب مجتمع فيحجب السماء او ضوء الشمس. الغيل هو الغيم بنفس المعنى. فقوله ليغانوا على قلبي

50
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
ان يجتمعوا على قلبي غين اي غيم. قال فاستغفر الله في كل يوم مئة مرة. واللفظ الاخر عند الشيخين او عند البخاري من حديث ابي هريرة استغفر الله في اليوم اكثر من سبعين مرة. بعيدا عن الاستغفار الوارد في

51
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
حديث هنا وانه عليه الصلاة والسلام يستغفر الله كل يوم سبعين مرة او مائة مرة وقف العلماء عند معنى لفظة وانه تغانوا على قلبي وبعض العلماء لما رأى الحديث يوهم ما يورد اشكالا امسك عن الكلام

52
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
ينقل عن الاصمعي رحمه الله قوله لو كان غير قلب النبي صلى الله عليه وسلم لتكلمت عليه. يقول لو كان الحديث يتعلق بغير قلبه عليه الصلاة والسلام لتكلمت. لكنه امسك عن الكلام خشية ان

53
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
افهم من الكلام ما يساء به نسبة ما لا يليق بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونقل السيوطي ايضا رحمه الله في شرحه على الحديث قال عن بعض اهل العلم هذا من المتشابه الذي لا يخاض في معناه وينبغي ان يورد اللفظ

54
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
هو يقال معنى الغين كذا ولا يخوضون في معنى الحديث لكن المصنف رحمه الله قرر ليس اجابة ولا اثنتين بل ثلاثا اربعا في معنى الحديث بما يزول عنه الاشكال اين الاشكال؟ ماذا لو قال قائل انا انسان يقع في

55
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
كثير من الضعف. والحجب التي تحجب قلبي عن الله فانا استغفر الله كل يوم سبعين مرة او مئة مرة. لو قالها عالم وامام وفقيه ورجل من الموصوفين بالصلاح والتقى لقلت هو

56
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
قولوا هذا تواضعا والا فهو عالي القدر. ويعرفه الناس بالظاهر انه بينه وبين الله صلة وصلاح طقا وكذا وكذا لكن ان تكون صادرة عن النبي والاصل في الانبياء العصمة. ثم ان يكون الانبياء في حالات الكمال ثم يقول

57
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
انه ليغان على قلبي ما الذي يحجب قلبه عليه الصلاة والسلام؟ اذنوب ومعاصي؟ ام شهوات ام شبهات تحجبه عن الله يقول فاستغفر الله هذا موطن الاشكال. الذي جعل بعض اهل العلم يمسك عن الكلام في الحديث خشية ان يشرح الحديث

58
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
فيفهم قاصر النظر منه سوء مقام ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا بقي ان نفهم فما معنى الحديث اذا الحديث صحيح واخرجه الامام مسلم رحمه الله ما معنى وانه ليغان على قلبي؟ فاستغفر الله

59
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
ما الذي كان يصيب قلبه عليه الصلاة والسلام؟ فيدعوه الى الاستغفار. كلنا ندرك انه ليس ذنوبا ولا ولا شيئا مما لا يليق بالانبياء فما هو اذا؟ يسوق المصنف رحمه الله جملة من الاجابات المتعلقة بهذا الحديث ايها

60
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
الكرام. نعم. قال رحمه الله فاحذر ان يقع ببالك ان يكون هذا الغين وسوسة او ريبا وقع في قلبه عليه السلام بل اصله بل اصل الغين في هذا ما يتغشى القلب ويغطيه. قاله ابو عبيدة واصله من غين السماء

61
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
وهو اطباق الغيم عليها. وقال غيره والغير شيء يغش القلب ولا يغطيه كل التغطية كالغيم الرقيق الذي يعرضوا في الهواء ولا يمنعوا ضوء الشمس. اذا في اللغة الغين مثل الغين. الغيم سحاب رقيق يحجب ضوء الشمس

62
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
او يخفف عنها لكنه لا يسد الافق في السماء. غيم عابر يذهب ويأتي. فالغين الذي يغشى القلب هو بهذا المعنى هذا من حيث اللغة ما يغشي القلب ويغطيه. نعم. وكذلك لا يفهم

63
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
يفهم من الحديث انه يغان على قلبه مئة مرة او اكثر مئة مرة او اكثر من سبعين مرة في اليوم اذ يعني لما قال عليه الصلاة والسلام انه ليغان على قلبي فاستغفر الله في كل يوم مائة مرة. المئة مرة هذه للاستغفار

64
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
فار ام للغيل الذي يصيب القلب؟ الاستغفار اذا لا تفهم انه يغان على قلبه في اليوم مئة مرة. لا انما هو استغفار اذا العدد المذكور اكثر من سبعين مرة او مائة مرة انما هو لعدد مرات الاستغفار الذي

65
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
نبينا عليه الصلاة والسلام يستغفر الله فيه كل يوم. نعم. وكذلك لا يفهم من الحديث انه يغان على قلبه مئة مرة او اكثر من سبعين مرة في اليوم اذ ليس يقتضيه لفظه الذي ذكرناه وهو اكثر الروايات. وانما هذا عدد

66
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
لا للغيب فيكون المراد بهذا الغين اشارة الى غفلات قلبه وفترات نفسه وسهوه عن مداواة الذكر ومشاهدة الحق بما كان صلى الله عليه بما كان صلى الله عليه وسلم دفع اليه من مقاساة البشر. نعم. اذا الغين هو

67
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
والغيب حتى تفهم الحديث عبد الله على وجه صحيح لا تكلف فيه وليست حمية لحبيب القلب صلى الله عليه وسلم ولو فعلناه لكان يستحق ذلك لكننا امة علم. وديننا وشريعة ربنا انما هي مفهومة واضحة بحيث

68
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
نحتاج ان نغطي شيئا او نخفي شيئا يقدح فيه اهل الاديان الاخر ويذمنا او يعيبنا عليه حاشا. هذا حديث يتكلم فيه نبينا عليه الصلاة والسلام عن نفسه فيقول انه ليغان على قلبي. الغين هو شيء يغطي القلب. نعم

69
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
يقول عليه الصلاة والسلام انه يجد شيئا يغطي قلبه يحجبه عن ربه. فلذلك هو يستغفر الله. اذا هو غطاء القلب هو شيء يغشى القلب. فيحجبه عن ماذا؟ حجاب كل قلب بحسبه ايها الكرام

70
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
لي قلب ولك قلب. والذي يغطي قلبي او يغطي قلبك في فترات الغشيان الذي يأتيها ويغطي عليك كل قلب بحسبه. فالقلوب القلوب التي يأتيها هذا الغيم فيحجبها عن الطاعة ستنصرف

71
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
الى اين؟ الى المعصية. والقلوب التي يأتيها هذا الغيم فيغشيها. او يغطيها عن ذكر الله فتقع في الغفلة غين كل قلب بحسبه. تعال الى قلب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهو اكمل القلوب

72
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
واعلاها واشرفها وازكاها صلوات الله وسلامه عليه. على اي حال كان قلبه؟ على حال الكمال والصلة لا وتمام الانس بذكر ربه ومناجاة مولاه عليه الصلاة والسلام. فاذا حل الغيم الذي يغشى قلبه فيستغفر الله

73
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
لم يكن غينا يغشى قلبه الى غفلة او معصية او الى شيء من الاثام حاشاه صلى الله عليه وسلم لكن تدري ما الذي كان يؤلم قلبه عليه الصلاة والسلام انه تحل عليه فترات تحجبه عن

74
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
امام صلته بربه كما يحب ويهوى. عن تمام تعلقه بذكره واستغراقه في انسه بصلته ربي لم؟ لانه كان يعيش حياته ليس لنفسه عليه الصلاة والسلام. بل يحمل فيها هم امتي. انا وانت

75
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
نحمل هم اسرة فيها زوجة وبضعة اولاد يتعلق بمرض احدهم او دراسته او مستقبله او زواجه فترانا من قال القلب والعقل لا يكاد احدنا يبصر طريقه وهو يمشي. ويرى الشيء امامه ولا تقع عليه عيناه. فما بالك بمن

76
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
هما ليس اسرة بل هم امة عليه الصلاة والسلام. يحمل هم الكافر والمسلم على حد سواء. يحمل هم من الصحابة الحاضرين رضي الله عنهم وهم من يأتي بعدهم الى يوم القيامة عليه الصلاة والسلام. هذا القلب كانت

77
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
تعتريه من ما يحمله من الهم لحظات وفترات لا يجد فيها تمام صلة قلبه بربه على حال الكمال الذي يستغرق فيه استمتاعا ذكرا ومناجاة ودعاء فيجد هذا الما في قلبه عليه الصلاة والسلام فيستغفر الله

78
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
هذه هي القلوب الكاملة صلى الله عليه وسلم. ليغانوا على قلبي ليس معناها انصراف القلب الى معصية ولا شهوة محرمة ولا زلة ولا شيء من حفر الشيطان. لكن معناه عدم بقاء القلب على حال الكمال. في صلته بربه وكان

79
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
الذي يصرفه او يغشيه او الذي يغان عليه بسببه هم الرسالة والدعوة وشأن الاعداء والاصدقاء وحياته التي عاشها صلوات الله وسلامه عليه شغلا متصلا وهما متتابعا ومع ذلك يقول الله له فاذا فرغت فان

80
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
والى ربك فارغب. ما عرف عليه الصلاة والسلام راحة الجسد ولا هناءة البدن ولا لذة العيش. لانه ما عاش صلوات الله وسلامه عليه بل عاش لامته عليه الصلاة والسلام. فيكون المراد قال فيكون المراد بهذا

81
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
الغيم اشارة الى غفلات قلبه وفترات نفسه وسهوها عن مداواة مداومة الذكر ومشاهدة الحق لما كان صلى الله عليه عليه وسلم دفع اليه من مقاساة البشر وسياسة الامة ومعاناة الاهل ومقاومة الولي والعدو مقاومة الولي

82
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
ابوه يعني سواء كان من يعامله ويقوم لاجله وليا مؤمنا صالحا مستجيبا او كان عدوا معاندا كافرا معارضا محاربا كان عليه الصلاة والسلام يعمل للامة كلها للموافق والمخالف للمؤمن والكافر اما المؤمن

83
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
فيحرص عليه الصلاة والسلام على تثبيت الايمان في قلبه وازدياد الهدى في صدره. وتثبيت قدميه على الايمان والحق. واما الكافر فقد عليه الصلاة والسلام اشد الناس حرصا على قذف نور الهداية في قلبه واستجابته لدعوة ربه كان يجد عليه الصلاة والسلام في

84
00:27:50.050 --> 00:28:20.050
لصنوف المقاساة والمعاناة مع قلوب البشر ما كان ربما حمل قلبه على عدم بلوغه الكمال في صلته لربه وذكره ومشاهدة الحق. ومقاومة الولي والعدو ومصلحة النفس وكل وكل من اعباء يديه اي وما كلفه من اعباءه من اعباء اداء الرسالة وحمل الامانة وهو في كل هذا في طاعة ربه

85
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
عبادة خالقهم ولكن لما كان صلى الله عليه وسلم ارفع الخلق عند الله مكانة واعلاهم درجة واتمهم به معرفة وكانت حاله عند خلوص قلبه وخلو همته وتفرده بربه واقباله بكليته عليه ومقامه

86
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
هنالك ارفع حاليه رأى عليه السلام حال فترته عنها وشغله بسواها غضبا من علي غضا من علي حاله غضا من علي حاله وخفضا من رفيع مقامه فاستغفر الله من ذلك. وهذا اولى وجوه الحديث واشهرها

87
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
والى معنى ما اشرنا به مال اليه كثير من الناس وحام حوله فقارب ولم يرد وقد قربنا ومعناه وقد قربنا غامض معناه وكشفنا للمستفيد محياه وهو مبني على جواز الفترات والغفلات والسهو في غير

88
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
في طريق البلاغ على ما سيأتي. هذا من دقيق كلام المصنف الامام القاضي عياض رحمه الله. ومن ادق مواضع كلامه رحمه الله والله في هذا السفر المبارك ولذلك حمله عنه من بعده اجلة العلماء في شرح الحديث. فانهم عالة عليه في تقرير هذا المعنى

89
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
النفيس وقد قال ها هنا وهذا اولى الوجوه اولى وجوه الحديث واشهرها والى معنى ما به مال اليه كثير من الناس وحام حوله فقارب ولم يرد. يقصد رحمه الله ان من وقف عليه من

90
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
من سبقه من العلماء كان مقاربا لكنه رحمه الله اوتي مزيد بيان فافصح عنه بعبارة ناصعة تتلألأ ويسطر بمداد من الذهب قال رحمه الله ولكن لما كان صلى الله عليه وسلم ارفع الخلق عند الله

91
00:30:20.050 --> 00:30:50.050
مكانة واعلاهم درجة واتمهم به معرفة. وكانت حاله عند خلوص قلبه وخلو همته وتفرده بربه واقباله بكليته عليه. ومقامه هنالك ارفع حاليه. رأى عليه سلام حال فطرته عنها وشغله بسواه غظا من علي حاله وخفظا من رفيع مقامه فاستغفر الله

92
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
من ذلك. هذا كلام دقيق وهو في غاية النفاسة. وان قوله اني لاستغفر الله ليس من ذنب الم به وحاشاه عليه الصلاة والسلام ولكن من نزول عن حال الكمال والترقي كما قال هنا غضا من علي

93
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
في حاله وخفضا من رفيع مقامه. فرأى انه صلى الله عليه وسلم يستغفر الله عن ترك الكمالات ليس لاختيار اراده عليه الصلاة والسلام بل لما هجم على قلبه من هم الرسالة واعباء الدعوة وشغلها

94
00:31:30.050 --> 00:32:00.050
الامة الموافق والمخالف فكان هذا الهم المجتمع يؤاكل قلبه الكريم عليه الصلاة والسلام ويخطف فيه همته وصلته العظيمة بربه. فربما اصاب قلبه شيء من الغين والغشاء الذي حجبه عن مقام الكمال وليس عن طاعة الله ولا ذكره بالكلية لكنه عليه الصلاة والسلام كما هو شأن الكمل

95
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
يرون في النقص اليسير غظاظة لا ترتقي لها هممهم وهذا شأن اصحاب الكمالات فصلى الله عليه واله تسلم. وذهبت طائفة من ارباب القلوب ومشيخة المتصوفة ممن قال بتنزيه النبي صلى الله عليه وسلم

96
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
عن هذا جملة واجله ان يجوز عليه في حال سهو او فترة الى ان معنى الحديث ما ما يهم ويغم فكره من امر امته عليه السلام لاهتمامه بهم. وكثرة شفقته عليهم فيستغفر لهم

97
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
جواب ثان نسبه المصنف رحمه الله الى طائفة من ارباب القلوب ومشيخة المتصوفة. واراد بهم من يشتغل باعمال القلوب واحوال النفوس ولهم في هذا تقرير يخالفون به من سواهم الى ان

98
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
المعنى قريب من المعنى الاول لكن المراد بغين يغشى القلب ليس شيء صرف قلبه عليه الصلاة والسلام ام عن حالات الكمال وان الغفلة والسهو ينزه عنها الانبياء عليهم السلام وهذا مذهب من يقول بالعصمة مطلقا

99
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
وقد بينا في صدر هذا القسم ان هذا من قولة بعض المتأخرين خلافا لما يقرره المحققون تبعا لسلف الامة الكرام على كل حال تقريرهم يقول انه معنى يغان على قلبي اي ما يهم خاطره

100
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
عليه الصلاة والسلام ويغم فكره من امر امته. فالذي كان يغشى قلبه هو الهم. والفكر الذي يتعلق الدعوة بالامة بالبلاغ بالدعوة بالوحي بتبليغ الرسالة من كثرة شفقته عليه الصلاة والسلام على امته

101
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
استغفروا للامة يعني كلما تذكر حال امته واطبق على قلبه الكريم صلى الله عليه وسلم الشفقة فيستغفر ليس لنفسه بل لامته. ورأوا في الحديث موردا محتملا لهذا. انه ليغان على

102
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
قلبي فاستغفر الله في كل يوم مائة مرة. قالوا معنى الحديث استغفروا الله لامتي. مائة مرة. معنى محتمل لكن الاول اظهر وارجح والله اعلم. قالوا وقد يكون الغين هنا على قلبه السكينة التي تتغشاه

103
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
لقوله تعالى فانزل الله سكينته عليه. ويكون استغفاره عليه السلام عندها اظهارا للعبودية والافتقار وقال ابن عطاء هذا جواب ثالث. وذهب الى معنى اخر قال اليس الغين من معنى الغين شيء يغشى القلب

104
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
ستقول بلى هو كذلك في اللغة. قال اعلم رعاك الله ان الذي كان يغشى قلبه عليه الصلاة والسلام سكينة تتنزل عليه نربي. هنا يصرف معنى اللفظ في الحديث. الى ان قوله ليغان على قلبي ليس شيئا ذميما بل شيئا محمودا. وان

105
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
الذي يغام على قلبه عليه الصلاة والسلام هي رحمة الله. والسكينة. قال الله فانزل الله سكينته عليه. فكانت سكينة تتنزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأتي سؤال هنا طيب اذا كانت سكينة تنزل على قلبه هل يستغفر الله؟ قال

106
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
بلى قال فيستغفر الله شكرا. اما قالت له امنا رضي الله عنها لما رأته يقوم الليل حتى تتفطر قدماه فماذا قال عليه الصلاة والسلام قال افلا اكون عبدا شكورا؟ قالوا مقامات ايضا مقامات الكمالات في حال البشر

107
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
وفي عبوديتهم لله انهم انما يستغفرون ليس تخلصا من الذنوب ولا محور للاوزار بل مزيدا لاظهار شكري لله جل جلاله واعترافا بحقه الواجب جل جلاله فيكون معنى الاستغفار ها هنا اظهار للعبودية

108
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
الافتقار قالوا وقد يكون الغين هنا على قلبه. السكينة التي تتغشاه لقوله تعالى فانزل الله سكينة عليه ويكون استغفاره عندها اظهارا للعبودية والافتقار. هذا جواب ثالث وهو دون الجوابين السابقين

109
00:36:40.050 --> 00:37:10.050
ولهذا رتب المصنف رحمه الله الاجوبة على هذا النحو تباعا. وقال ابن عطاء استغفاره وفعله هذا تعريف لامته تعريف لامته بحملهم على الاستغفار. نعم وقال غيره وقال غيره ويستشعرون الحذر ولا يركنون الى الامن. ما من شك ايها الكرام ان الحديث في ذاته اصل عظيم. اسهب فيه

110
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
دماء الاسلام في تقرير معان عظيمة بالغة العناية للامة. بالله عليك اذا كان قدوتك واسوتك ونبيك في امتك صلوات الله وسلامه عليه. يقول لك انه يستغفر الله في اليوم مائة مرة. وفي رواية اكثر من سبعين مرة

111
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
بالله اذا كان هذا حاله فماذا عني وعنك؟ ما الاحرى بي وبك؟ ان نكون اولى والله. كان عليه الصلاة والسلام يعلمنا بفعله بقوله بشأنه كله صلى الله عليه وسلم. تخيل بالله عليك لو كنت صحابيا

112
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
جالسا معه عليه الصلاة والسلام بين صحابته الكرام. وتغشى مجلسه لتصيب من نور الوحي والهداية التي يجدها الصحابة في مجالسه عليه الصلاة والسلام. فيدهشك انك تسمع استغفاره في المجلس الواحد بهذا

113
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
من الذي سيقع في قلبك؟ بماذا ستنصرف من ذلك المجلس؟ والله لتقومن بدرس عظيم انك مهما ابلغت صلاحا وعبادة وتقى وامامة ومهما اوتيت من الخير لكنك دون رسول الله عليه الصلاة والسلام

114
00:38:30.050 --> 00:39:00.050
فيملأ قلبك تعظيما لربك. وانك بحاجة الى دوام الاستغفار. والاعتراف بالتقصير وانك مهما فعلت عبد الله لا تزال عبدا فقيرا الى ربك وهو الغني سبحانه. معترفا بالتقصير وهو الكريم فيحملك ذلك على مزيد اجتهاد في طاعة ربك ومولاك وافتقارك الى رحمته وطرقك لبابه الكريم. هكذا

115
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
كان عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله استغفاره وفعله هذا تعريف لامته بحملهم على الاستغفار. قال بعض اهل العلم علم بعض اهل العلم خوف الملائكة والانبياء عليهم السلام خوف اعظام. وان كانوا امنين من العذاب

116
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
لما امن الله من خلقه كالملائكة والانبياء والرسل لما امنه من العذاب. فمما الخوف اذا؟ ليغفر لك الله وما تقدم من ذنبك وما تأخر ثم تجده صلى الله عليه وسلم في مقامات العبودية في الصلاة في الصيام في الحج في الطواف في السعي في

117
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
دعاء شديد الافتقار. عظيم الانكسار. كثير الدعاء شديد الالحاح والتضرع اما كل ذلك هو لا شيء يخاف منه. امن العذاب؟ قالوا خوفهم خوف تعظيم واجلال لله عز وجل. هذا خوف

118
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
اعلى درجة من خوف العقوبة. عندما تكون خائفا من عقاب فتلتزم الادب. وتقف عند عند الحد لانك تخاف من حلول العقاب بك. لكن عندما تأمن من العقاب ثم مع ذلك لا تزال محترما. لا تزال معظما هذا ما

119
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
اجل لان خوفك ليس من خوف العقاب الذي سيقع. لكنه خوف تعظيم واجلال. وهذا الذي يوصف به خوف الملائكة والانبياء عليهم السلام. قال غيره يستشعرون الحذر ولا يركنون الى الامن. مع انهم امنوا لكن مقامهم في صدق

120
00:40:40.050 --> 00:41:10.050
وعلو منازلهم عند ربهم عز وجل جعلهم يحملون هذا المعنى. وقد يحتمل ان تكون هذه حالة خشية واعظام تغشى قلبه. فيستغفر حينئذ شكرا لله وملازمة لعبوديته قال في ملازمة العبادة افلا اكون عبدا شكورا نعم وهذا قريب من المعنى السابق ان معنى الغين السكينة التي تغشى قلبه او يكون

121
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
حالة الخشية والاعظام وهي قريبة من السابق. وعلى هذه الوجوه وعلى هذه الوجوه الاخيرة يحمل ما روي في بعض طرق هذا الحديث عنه عليه السلام انه ليغان على قلبه في اليوم اكثر من سبعين مرة فاستغفر الله

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
نعم اذا هذا ايظا من المحامل والوجوه التي تحمل عليها تلك الالفاظ وفي الرواية في قوله انه ليغان على قلبي وقد اوتيت باكثر من جواب من اكثر من وجه رعاك الله فقط ليبقى الاصل المتقرر الذي اراد المصنف رحمه الله في هذا

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
فصل تقريره من اكثر من وجه وهو شأن الكمال الذي جعل الله قلوب الانبياء عليهم السلام فيما اعتقدت بربها سبحانه وتعالى على الاكمل الوجوه واتمها. نعم. فان قلت فما معنى قوله تعالى

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
ال محمد عليه السلام ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين. وقوله لنوح عليه السلام فلا ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. انتقل المصنف رحمه الله بعد اتمامه الجواب عن الاشكال السابق في

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
حديث صحيح مسلم الى هذا الاشكال وهو السابع في هذا الفصل على الترتيب في النصوص التي اوردها. قال فان قلت فما على قوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين. هل هذا النهي

126
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
الالهي هو نهي للنبي عليه الصلاة والسلام ان يكون على حال الجاهلين وكذلك قوله لنوح عليه السلام اني اعظك ان تكون من الجاهلين. نعم. فاعلم انه لا يلتفت في ذلك الى قول من قال في اية نبينا عليه السلام

127
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
فلا تكونن ممن يجهل ان الله لو شاء لجمعهم على الهدى. وفي اية نوح لا تكونن ممن يجهل ان وعد الله حق لقوله وان وعدك حق. وان وعدك الحق. وان وعدك الحق. اذ فيه اثبات الجهل بصفة من صفات

128
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
وذلك لا يجوز على الانبياء. مرة اخرى سيقرر رحمه الله انه لا يصح تقرير معنى الايات الواردة في حق الانبياء والرسل عليهم السلام على ما يوهم الغض من منازلهم او القدح بالذات فيما يتعلق بعقائدهم عليه

129
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
ام السلام تجاه ربهم جل جلاله. لما تقول لشخص اياك ان تكون من الجاهلين. فيها تعريض انك ربما اتيت على بعض اوصاف اولئك الجاهلين فانا احذرك ان تكون كشأنهم وحالهم. يقول ليس هذا المعنى

130
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
اراد رحمه الله ايضا بيان المعنى المتقرر في الايتين فيما يتعلق بنبينا صلى الله عليه وسلم ونبي الله نوح عليه السلام المقصود والمقصود وعظهم الا يتشبهوا في امورهم بسمات الجاهلين كما قال اني اعظك وليس في اية منها

131
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
دليل على كونهم على تلك الصفة التي نهاهم الله عن الكون عليها. نعم اني اعظك يعظ الله عز وجل نوحا عليه السلام ان يكون فيه شيء من صفات الجاهلين او التشبه بامورهم وسماتهم وخصائصهم. كما قال الله

132
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
عز وجل لنبينا عليه الصلاة والسلام ولا تطع منهم اثما او كفورا. هذا التوجيه الالهي للانبياء الكرام. انما هو على الكمالات التي ارادهم الله عز وجل عليها ليكونوا قدوة لاممهم واسوة لمن بعثوا اليهم لا تطع منهم اثما

133
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
او كفورا ليس فيه شيء من المعنى انه عليه الصلاة والسلام مال الى اولي الاثم والكفر حتى يقال ان هذا نهي لانه قد بدأ يسلك في ذاك الطريق لكنه التوجيه للسداد في شأن الانبياء عليهم السلام. قال والمقصود وعظهم ان لا

134
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
اتشبهوا في امورهم بسمات الجاهلين. اني اعظك وليس في اية منها دليل على كونهم على تلك الصفة التي نهوا عنها فكيف واية نوح قبلها فلا تسألني ما ليس لك به علم. فحمل ما بعدها على ما قبلها اولى

135
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
لان مثل هذا قد قد يحتاج الى اذن. اذا فلا تسألني ما ليس لك به علم. وكل ما ليس لك به علم انت جاهل به. فالجهل هنا هو منافاة العلم. وان تفسر اخر الاية وتمامها باولها وما

136
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
قبلها في السياق اولى وهو الذي تتقرر به قواعد التفسير. فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين فيكون معنى الجهل هنا ليس الجهل بالله. ولا بصفاته لكن السؤال عما لا يعلمه الانسان

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
وقوع في شيء يجهله فجاء النهي عنه لهذا المعنى. فقد تجوز اباحة السؤال فيه ابتداء فنهاه الله وان يسأله عما طوى عنه علمه واكنه من غيبه فنهاه الله ان يسأله عما طوى عنه علمه

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
واكنه من غيبه من السبب الموجب لهلاك ابنه. ثم اكمل الله تعالى نعمته عليه باعلامه ذلك بقوله انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح حكى معناه مكي. كذلك امر نبينا عليه السلام في الاية الاخرى

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
التزام الصبر على اعراض قومه. ولا ولا ولا يحرج عند ذلك. ولا يحرج عند ذلك يعني لا طيبه الحرج وهو ضيق الصدر والانزعاج. نعم. ولا يحرج عند ذلك فيقارب حال الجاهل بشدة التحسر حكاه ابو بكر

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
نفورك. وقيل معنى الخطاب لامة محمد صلى الله وقيل معنى الخطاب لامة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل معنى الخطاب لامة محمد صلى الله عليه وسلم اي فلا تكونوا من الجاهلين. حكاه ابو محمد مكي

141
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
وقال مثله في القرآن كثير. فبهذا الفضل وجب القول بعصمة الانبياء منه بعد النبوة قطعا. نعم. اما قوله ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين اي لا تكونن يا محمد في

142
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
التزامك بالصبر على اعراض قومك لا تقارب حالة الجاهلين بشدة التحسر على اعراضهم. لان الله قال وان كان كبر عليك اعراضه. فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض. او سلما في السماء فتأتيهم باية

143
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
لماذا جاء الخطاب في الاية؟ لولا ان الله عز وجل اراد تثبيت فؤاد المصطفى صلى الله عليه وسلم اللمم واراد تنفيس همه تدري مما؟ من شفقته على امته يقول الله له فلعلك باخع نفسك

144
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
على اثارهم يعني لا تهلك نفسك على تكذيبهم على حزنك على صدهم واعراضهم على شفقتهم عليهم بسبب تكذيبهم. كفاك يا محمد امتثالك لامر ربك. لا تهلك نفسك حزنا عليهم وشفقة

145
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
عليهم لان الذي ما كتب الله لها الهداية سيموت شقيا. فلماذا يتفطر قلبك؟ هذا التوجيه الالهي انما هو تنفيس لهم عليه الصلاة والسلام. وان كان كبر عليك اعراضه. فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او

146
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
كل من في السماء فتأتيهم باية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين لا تتحسر يا محمد فتكون بحسرتك تلك بتقطيع قلبك حزنا عليهم واشفاقا عليهم ان تكون سالكا حال الجهال

147
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
شدة التحسر على فوات الفائت. فامره الله عز وجل ان يرفق بنفسه عليه الصلاة والسلام. وان يكون ممتثلا امر ربه في اكتفاء بالتبليغ وان ما عليه الا البلاغ عليه الصلاة والسلام. قال ولا يحرج عند ذلك ولا يصيبه الحزن

148
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
يقطع قلبه صلى الله عليه وسلم وقيل معنى الاية فلا تكونن من الجاهلين الخطاب له والمراد امته صلى الله عليه وسلم على ما تقرر كثيرا في ثنايا هذا الفصل من اوله في الاجابة عن جملة من الايات ولهذا قال ومثله في

149
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
القرآن كثير في مثل قوله تعالى فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك فلا تكونن من الممترين ولا تكونن من الذين كذبوا بايات الله فتكون من الخاسرين. ونقل هناك ونقل هناك عن جملة من اهل العلم سلفا وخلفا ان المعنى خطاب

150
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
امته على على سياق او على على مثال قوله سبحانه وتعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك ان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. فهذا وامثاله في القرآن يكون الخطاب فيه لرسول الله صلى الله عليه

151
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
سلم والمراد امته. وعلى كل وجه من تلك الاجابات المتكررة ينتفي الوهم. والاشكال الذي قد يرد على بعض الاذهان ان القول في الاية فلا تكونن من الجاهلين يمكن ان يكون فيه غظ او قدح من مقام النبي صلى الله عليه

152
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
وسلم. فان قلت فاذا قررت عصمتهم من هذا وانه لا يجوز عليهم شيء من ذلك. فما معنى اذا وعيد الله وعيد الله لنبينا صلى الله عليه وسلم على ذلك ان فعله. وتحذيره منه كقوله لان اشركت

153
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
عملك ولتكونن من الخاسرين. وقوله تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين. اذا ما تقولون في مثل هذه الايات؟ اجيبوا لو قال لك قائل يا اخي هذه اية فيها تهديد فيها وعيد

154
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
رسول الله عليه الصلاة والسلام لان اشركت يا محمد ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. ما الجواب الجواب ان تقول هذا الخطاب هو توجيه للامة كلها انه ليس في مقام التوحيد. والحفاظ عليه

155
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
التحذير من الشرك وشدة الوعيد عليه ليس في هذا الباب بين الله وبين احد من خلقه حسب ولا نسب. ها هنا لا محاباة لكنه من باب ان تقول ان تقول لمن عندك وفيهم من هو عزيز عندك كريم عليك. ان تقول للحاضرين

156
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
حتى لو كان فلان لما قال نبينا عليه الصلاة والسلام والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. اكان يريد ان يقطع يدها اكان يتهمها بالسرقة؟ لا لكنك لما تأتي لاعلى الامثلة عندك مثالا ثم توجه الكلام اليه وتقول حتى لو كان

157
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
هذا من سيفعله فانه لا يعفى. هذا ليس قدحا فيه. وليس ذما له. لكنها رسالة الى الاخرين تقول انكم لستم باولى منه في السلامة من العقاب عند الاتيان بمثل هذا الباب والله عز وجل قد نزههم واعلى شأنه

158
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
وعصمهم فليس في شيء من ذلك اطلاقا قدح ولا نسبة سوء او او شيء من سوء الظن الى مقام الانبياء عليهم السلام. وقوله تعالى ولولا ان ثبتني ولا تدعو من دون الله وقوله

159
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
قال ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وقوله تعالى ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا اذا اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد

160
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
لك علينا نصيرا وقوله لاخذنا منه باليمين وقوله وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله الاية وقوله فان يشأ الله يختم على قلبك وقوله وان لم تفعل فما بلغت رسالته

161
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. فاعلم وفقنا الله واياك انه صلى الله عليه وسلم لا يصح ولا يجوز عليه ان لا يبلغ وان يخالف امر ربه ولا ان يشرك به ولا يتقول على الله ما لا يحب

162
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
او يفتري عليه او يضل او او يضل او يختم على قلبه او يطيع الكافرين لكن الله تعالى امره بالمكاشفة والبيان في البلاغ للمخالفين. وان ابلاغه ان لم يكن بهذه السبيل فكأنه ما

163
00:55:10.050 --> 00:55:40.050
فطيب نفسه وقوى قلبه بقوله والله يعصمك من الناس. كما قال لموسى وهارون لا تخافا انني معكما لتشتد بصائرهم في الابلاغ واظهار دين الله ويذهب عنهم خوف العدو المظعف النفس واما قوله تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم

164
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
قطعنا منه الوتين وقوله اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات. فمعناه ان هذا جزاء من فعل هذا وجزاؤك لو كنت ممن يفعله وهو لا يفعله. نعم ترتيب الوعيد او العقاب على شرط لا يدل على نسبة ذلك

165
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
كالشخص الى حصول الشرط في حقه. لما تقول لشخص ان فعلت كذا حصل كذا. لا يدل الكلام اطلاقا على وقوع هذا الفعل منه وهو لا يفعله. لكن الكلام لما ياتي الى من هو الامثل والاكمل فيكون الغير مقصودا من باب

166
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
باولى وهذا المقصود في تلك الايات التي جاء فيها مثل هذا الشر ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين دلالة على صدقه في تبليغ الوحي عليه الصلاة والسلام. وعلى تمام اداء ما يأتيه به امين الوحي جبريل

167
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
عليه السلام من الله بالايات والسور لا يزيد عنها ولا ينقص عليه الصلاة والسلام. نعم وكذلك قوله وكذلك قوله وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. فالمراد به غيره كما قال

168
00:57:00.050 --> 00:57:20.050
ان تطيعوا الذين كفروا يردوك يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. وقوله فان يشأ الله يختم على قلبك ولئن اشركت ليحبطن عملك وما اشبهه فالمراد به غيره وان هذه حال من اشرك والنبي صلى الله عليه

169
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
وسلم لا يجوز عليه هذا. وقوله اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. فليس فيه انه اطاع والله ينهاه عما يشاء ويأمره بما يشاء. كما قال ولا تطرد ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة

170
00:57:40.050 --> 00:58:00.050
العشية يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وما كان طردهم عليه السلام ولكن ولا ولا كان من الظالمين. يعني فيبقى هذا التوجيه الالهي الكريم ليس فيه دلالة على وقوع شيء

171
00:58:00.050 --> 00:58:20.050
ان من تلك المنهيات في حقه صلى الله عليه وسلم وتم بهذا كلام المصنف رحمه الله في هذا الفصل اديموا الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم فالليلة مباركة. وهذا الشهر المحرم شهر حرام. يا رب صل على الحبيب محمد

172
00:58:20.050 --> 00:58:40.050
ما هاج شوق في فؤاد محبه يا رب هذا شوقنا بحنا به يا رب فابعثنا غدا في ركبه صلى الله عليه وسلم اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. وعلمنا يا ربي ما ينفعنا وانفعنا بما

173
00:58:40.050 --> 00:59:00.050
لم تنع وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. ووفقنا لما تحب ارضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا

174
00:59:00.050 --> 00:59:20.050
ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واهد ضالنا. واصلح قلوبنا يسر امورنا واقض حوائجنا ونفس كرباتنا يا اكرم الاكرمين. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد افظل

175
00:59:20.050 --> 00:59:40.050
صلاة واتمها وسلم عليه يا ربي ازكى سلام واعطر تحية وارزقنا يا رب بالصلاة والسلام عليه حبا صادقا واتباع قال لسنته واستمساكا لهديه. اللهم فاحيينا على سنته وامتنا على سنته. واحشرنا في زمرته وارزقنا شفاعته نحن

176
00:59:40.050 --> 01:00:00.050
وازواجنا ووالدينا وذرياتنا والمسلمين اجمعين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والرسول المجتبى نبي الهدى وسيدي الورى محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين

177
01:00:00.050 --> 01:00:03.200
والحمد لله رب العالمين