﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:19.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين لازم الحديث عن موضوع القذر ويظهر من صنيع المؤلف رحمه الله ان هذه

2
00:00:19.650 --> 00:00:47.700
المسألة كانت من المسائل التي كثر فيها اللغط والخلاف  فلذلك اولاها اه قدرا اه كبيرا من الحديث في عقيدته الحديث في المجلس السابق الى بيان انقسام الناس الشرع والقدر وتقسيمهم الى اربعة اقسام

3
00:00:48.450 --> 00:01:14.050
قسم امنوا بالقدر وكفروا بالشرع. وهؤلاء هم المشركية الذين شابهوا المشركين ويقابلهم في هذه الامة الجبرية وقسم امنوا بالشرع ولكنهم كفروا بالقدر. او انكروا القدر وهم المجوسية ويقابلهم في هذه الامة القدرية

4
00:01:15.050 --> 00:01:39.800
وقسم ثالث اقروا بكليهما لكن زعموا ان بينهما تناقضا وهؤلاء هم الابليسية لانهم شابهوا ابليس في الاقرار بالشرع والاقرار بالقدر لكن مع الاعتراض او مع الاعتراظ على القدر واما القسم الرابع فهو اهل الحق

5
00:01:39.900 --> 00:01:58.300
الذين اقروا بالشرع والقدر معا ولم يروا بينهما تناقضا ونواصل في قراءة كلام الشيخ حول هذا الموضوع رحمه الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

6
00:01:58.550 --> 00:02:14.150
اللهم اغفر لشيخنا وبارك له في علمه واغفر لنا ولجميع المسلمين. قالوا نصنف رحمه الله تعالى واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل

7
00:02:14.250 --> 00:02:35.500
والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسا الحذر كل الحذر فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. فان الله تعالى طوى علم القدر ان انام

8
00:02:35.800 --> 00:02:53.600
ونهاهم عن مرامه. كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سال لم فمن سأل لما فعل فقد رد حكم فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. نعم الحمد لله رب العالمين

9
00:02:53.900 --> 00:03:14.550
قال الشيخ رحمه الله واصل القدر سر الله تعالى في خلقه اي والله  الله سبحانه بمقتضى ربوبيته قد قدر المقادير منذ الازل عن علم وحكمة مآلات الامور ولتحقيق غايات وآآ

10
00:03:15.450 --> 00:03:37.650
اسباب اه لا تتبدى لسائر الخلق لهذا قال واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل لهذا كان ينبغي للانسان ان يكفل الامر الى خالقه. والا يعترض والا يسأل سؤال استنكار

11
00:03:38.250 --> 00:03:59.650
وان يعلم بان هذا هو مقتضى الربوبية وان الامر ليس اليه فهو سبحانه وتعالى السيد المدبر الذي يقضي ما يشاء ويحكم  ولا يتعرض لذلك بشيء من التخوض بالباطل ولهذا ذكر الشيخ رحمه الله جملا

12
00:03:59.750 --> 00:04:25.300
زاجرة عن التخوذ بالباطل فقال رحمه الله والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان وهذه الجمل جمل متقاربة معنا اه اي ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان فكلها اه تدل على ذم

13
00:04:25.350 --> 00:04:46.850
التعمق والنظر ومراده بذلك النظر بالباطل والا  في امر القدر مطلوب ولا يحسر بالمؤمن الا ان يجعل امورك تتلجج في خاطره ولا يسأل عنها انما المحظور هو الخوض فيه بالباطل

14
00:04:47.100 --> 00:05:13.850
يطلب علم شيء لا سبيل له ولهذا وردت احاديث واثار النهي عن الكلام في القدر وكثير منها لا يصح بل معظمها لا يصح واصح ما في هذا الباب هو حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج على اصحابه مرة وهم يتنازعون في القدر فكأنما فقئ في وجهه حب

15
00:05:13.850 --> 00:05:33.600
يعني كناية عن الغضب فقال ابي هذا امرتم ام بهذا كلفتم انما اهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم او كما قال صلى الله عليه وسلم حتى ان الراوي قال يعني لم يسرني مشهدا لم اشهده

16
00:05:33.700 --> 00:05:52.600
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ذلك المشهد اذ انه انب وزجر من خاض وصار يضرب كتاب الله بعضه ببعض يحمل هذا الاثر او هذا الحديث على من خاض فيه بالباطل

17
00:05:52.650 --> 00:06:15.650
وصار يضرب النصوص بعضها ببعض  يقيمها كما لو كانت متنافية متناقضة وهذا ربما وقع من بعض الناس بخلاف السؤال عما اشكل وقد وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم حينما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ففيما العمل

18
00:06:16.600 --> 00:06:35.550
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بجواب شاف كاف قال اعملوا فكل ميسر اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة وندبهم بل طلب وافترض الامام بالقدر

19
00:06:35.750 --> 00:06:56.000
كما دل على ذلك ايضا الكتاب ولما كان صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع  بين الصفا والمروة فلما كان في اخر طوفة وهو على المروة سأله سراقة بن مالك بن جعفر

20
00:06:56.250 --> 00:07:20.000
فقال يا رسول الله بين لنا ديننا كأنما خلقنا الان   به الاقلام وجرت به المقادير؟ ام فيما نستقبل قال فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير ادلة على ان من النظر ما يحمد وما لا يذم عليه فاعله

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.700
وانما النظر المذموم هو النظر بالباطل ومحاولة الغير او اثارة الشبهات والاشكالات   الشك في حكمة الله تعالى فيما يجريه ويقضيه وهذا يقع لبعض النفوس المريرة ومن الاثار التي ربما تنتهض

22
00:07:40.800 --> 00:08:00.100
النهي عن الخوف القدر الحديث النروي اذا ذكر اصحابي فامسكوا واذا ذكر النجوم فامسكوا واذا ذكر القدر فامسكوا ربما استدل به بعض الناس على عدم الكلام في القدر جملة وتفصيلا

23
00:08:00.200 --> 00:08:26.350
وليس هذا هو المراد فانك لو تأملت الجملتين اللتين قارنتا جملة القدر لرأيت ان فيهما تفصيلا فان قوله اذا ذكر اصحابي فامسكوا المراد به الخوض في الصحابة بالباطل واما ذكر مناقبهم والثناء عليهم ما جرى منهم من النصرة والهجرة فهذا امر محمود

24
00:08:26.650 --> 00:08:44.800
النبي صلى الله عليه وسلم اه حدث به والله تعالى اثبته في كتابه كما هو معلوم. فدل ذلك على ان الامساك عن الخوف في الصحابة امساك مخصوص وهو التخوف بما

25
00:08:45.050 --> 00:09:06.800
يؤدي الى واساءة الظن. واما ذكر المناقب والفضائل فهذا امر محمود مندوب كذلك اذا ذكر النجوم فامسكوا المنهي عن عند الحديث عن النجوم اعتقادي ان لها تأثيرا في الحركات الارظية من نزول الامطار او غيرها من

26
00:09:06.800 --> 00:09:29.550
واما معرفة المطالع والمشارق والمغارب فهذا فامر قد اخبر الله عنه فقال سبحانه وعلامات وبالنجم هم يهتدون هذا القدر قدر اثبته الله تعالى في كتابه كما بين منافع النجوم من انها رجوم للشياطين

27
00:09:30.100 --> 00:09:55.400
ونحو ذلك اذا تكون الجملة الثالثة واذا ذكر القدر فامسكوا يعني اذا ذكر على غير وجه  باستكفاه المستقبل يعني محاولة الاطلاع على الغيب او بضرب كتاب الله بعضه ببعض او بالاعتراض

28
00:09:55.800 --> 00:10:16.550
والسخط على ما اجراه الله وقدره فهذا هو الذي ينهى عنه ويعقل عنه اللسان تبين بحمد الله تعالى اه ما هو النظر المحمود؟ وما هو النظر المذموم اما التعمق فمذموم فان التعمق والتقعر في جميع الامور مذموم

29
00:10:16.650 --> 00:10:40.250
لا يحسن بل لا يجوز للمرء ان يطرح الاسئلة المتعمقة التي لا طائل من ورائها كما فعل ذلك المتكلمون فانهم صاروا ينقرون تنقيرا شديدا  اذا فعلوا ذلك فلابد لاهل الحق ان يردوا على اشكالهم

30
00:10:40.450 --> 00:11:06.200
لا يستفتح ذلك للناس فان هذا مما عوفي منه العبد والاصل في النفوس البراءة والسلامة فيها مجرد اه اه خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم اما لماذا وكيف وغير ذلك من الامور التي احدثها المتكلمون فهذا من التعمق المذموم الذي وصفه الشيخ بهذه الاوصاف انه

31
00:11:06.200 --> 00:11:36.350
ذريعة الخذلان والذريعة الى الشيء هي السبيل المؤدي اليه وسلم الحجمان اذ السلم آآ درجات   الى ذلك الحرمان درجة الطغيان لانه تجاوز للحد ثم قال رحمه الله واعظا ومنبها وناصحا شفيقا فالحذر كل الحذر

32
00:11:36.450 --> 00:11:56.200
من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. الاشارة هلامة في قوله لذلك من ذلك الى التعمق والنظر المذموم الحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة وصدق رحمه الله فان من ولج في هذا

33
00:11:56.350 --> 00:12:24.650
محاولة فانه يقع في متاهات وظلمات بعضها فوق بعض وقد رأينا من هؤلاء من يكون في دوامة من الاسئلة الاشكالات المتلاحقة التي تشغب عليه وتشوش باله لانه مكن لها دوما مشغولا بهذه الاشياء وقد كان في عافية

34
00:12:25.050 --> 00:12:43.700
ليسعك ايها المؤمن ما وسع عباد الله المؤمنين الراسخين وقوله نظرا وفكرا ووسوسة لعل هذا من باب التدرج يعني انه اول ما يبدأ نظر ثم يرتقي فيصبح فكرا. ثم يؤول الى وسوسة

35
00:12:43.950 --> 00:13:09.500
والوسوسة لا شك انها مذمومة وهي نوع من المرض مرض نفسي ولذلك تصنف هكذا يعني في علم النفس الحديث ما يسمى بالوسواس القهري هو نوع من الالحاح الذهن والنشاط الذهني واللازمة الذهنية حيال قضية من القضايا لا يستطيع صاحبها ان ينفك عنها الا بمشقة بالغة

36
00:13:10.700 --> 00:13:38.250
فهذا ما يؤدي اليه التعمق المذموم على العاقل الا يلقي بنفسه في هذه المتاهات وان يسعه ما وسع عباد الله المؤمنين ويكتفي بمجمل   كقول كقول الله تعالى  بقدر وخلق كل شيء فقدره تقديرا. من يشاء الله يضلله ومن يشأ يشاء يجعله على صراط مستقيم

37
00:13:39.100 --> 00:14:01.500
وقول النبي صلى الله عليه وسلم وتؤمن بالقدر خيره وشره. هذه الجمل العامة فيها شفاء الصدور  القلوب ويحصل بها من الطمأنينة ما يكفي كل مؤمن قال فان الله تعالى طوى علم القدر عن انامه ونهاهم عن مرامه كما قال تعالى

38
00:14:01.550 --> 00:14:18.750
في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فمن سأل لم فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. نعم الله تعالى طوى علم القدر عن انامه

39
00:14:18.950 --> 00:14:37.850
ونهاهم عن مرامه. الانام هم الخلق ولهذا قال في اول حديثه انه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل. فضلا عن من دونهم فقد طوى ذلك   فاذا كان ذلك مطويا عن الانام ففيما البحث والتنقير

40
00:14:38.400 --> 00:15:09.150
تعمق النظر هذا كله لا طائل من وراءه وكذلك نهاهم عن برامج يعني  يتطلع ويتشوف الى معرفة السبب وراء ذلك. نعم ما ظهرت حكمته او دلت النصوص على حكمته فينبغي للانسان ان يعتصم به فيحسن الظن بربه ويعتقد دوما انه سبحانه وتعالى كما

41
00:15:09.150 --> 00:15:36.150
هو حكيم  هو سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولذلك من سأل لم فعل كذا كما يفعل بعض   اهل الجراءة يقول مثلا لماذا خلق الله الامر؟ لماذا خلق الله العقارب والخنافس

42
00:15:36.200 --> 00:15:56.550
لماذا خلق الله الذباب؟ لماذا مثلا يدان الكافر على المسلم لماذا؟ وغير ذلك من الاسئلة التي بها عن امور قد تلقي الشبه في عند ضعاف النفوس. او هم يجترونها فتعود وبالا عليها

43
00:15:56.800 --> 00:16:16.650
فليس له ان يسأل سؤال معترض لما فعل كذا فان هذا رد لحكم الكتاب قال شيخ من رد حكم الكتاب كان من الكافرين نعم من رده آآ اعتراضا وانكارا  فهو من الكافرين كما قال الله عز وجل

44
00:16:17.850 --> 00:16:39.150
فليحتري الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم من رد حكم الكتاب فقد اساء بالله الظن وطعن في آآ وشرعه ومشكلة هؤلاء ايها الكرام انهم لم يفرقوا بين المشيئة والارادة

45
00:16:39.850 --> 00:17:02.300
لبس عليهم الامر فظنوا انه لا فرق بين المشيئة والحقيقة ان المشيئة نوع نوع من الارادة الارادة الربانية نوعان. ارادة كونية قدرية هي التي بمعنى المشيئة وارادة دينية شرعية هي التي بمعنى المحبة

46
00:17:03.400 --> 00:17:29.950
الارادة تنقسم الى قسمين ارادة كونية قدرية هي المشيئة وارادة دينية شرعية هي بمعنى المحبة وبينهما بين الارادتين فروقا  فانه يقع في هذه الدوامة من الوساوس  الاول ان الارادة الكونية لابد من وقوعها

47
00:17:30.900 --> 00:17:51.800
لابد من وقوعها انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن  اما الارادة الدينية الشرعية فقط تقع ولا وقد لا تقع يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ومع ذلك فان من الناس من يختار طريق العسر

48
00:17:53.100 --> 00:18:16.150
الفرق الثاني ان الارادة الكونية  قد يحبها الله ويرضاها وقد لا يحبها ولا يرضاها والله تعالى مثلا اراد كونا صلى الله عليه وسلم. وذاك محبوب له مرضي واراد الله كونا خلق ابليس وذلك مبغوض له مسخوط

49
00:18:17.850 --> 00:18:40.850
اما الارادة الشرعية فانها دوما محبوبة لله اذا اراد الله تعالى الايمان الصلاة والزكاة والحج وسائر خصال الدين فهذه محبوبة له قطعا  وهو الذي لم يتنبه له اولئك ان الارادة الكونية

50
00:18:41.300 --> 00:19:03.900
قد تكون مقصودة لذاتها وقد تكون مقصودة لمآلاتها اما الارادة الشرعية فهي دوما مقصودة لذاتها الارادة الكونية قد تكون مقصودة لذاتها مثل ارسال الرسل انزال الكتب آآ خلق محمد صلى الله عليه وسلم وجود الطاعات وآآ

51
00:19:04.300 --> 00:19:26.850
الصالحات هذه مقصودة لذاتها اما وقد تكون مقصودة لغيرها. واوضح مثال على ذلك خلق ابليس خلق ابليس ليس مقصودا لذاته لكن مقصود لمآلاته انه مقصود لمالاته كيف ذلك لولا خلق ابليس

52
00:19:27.300 --> 00:19:55.750
ما تبين المؤمنون من الكفار هنا اهل الجنة من النار ولا لو وجدت التوبة والاستغفار ولا وجد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا التوبة ولا الاعمال الصالحة لكن بل لما عرف الله سبحانه وتعالى ولما ظهرت بعض اثار اسمائه الحسنى وصفاته العلى

53
00:19:56.000 --> 00:20:22.500
فانه نتج عن خلق ابليس من الاثار الحميدة ما لا يتم الا بهذا الامر المقضي تظاهرت اسماء الجلال العلو والقهر  يعني اسمه العزيز والجبار والمنتقم. من مخالفيه ومن اولياء الشيطان. وظهرت اسماء المودة والرحمة

54
00:20:22.800 --> 00:20:47.350
والتوبة لعباده المؤمنين وظهرت اه معاني اسماء الحكمة   من ما يجريه سبحانه وتعالى في خلقه المقصود ان ما يقدره الله كونا ربما كانت حكمته مواتية ظاهرة لذاتها. كانزال الكتب وارسال الرسل

55
00:20:47.450 --> 00:21:07.150
الامر فيها بين وقد تكون باعتبار مآلاتها كما مثلنا بخلق ابليس فانه لولا خلق ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار. ولما وجدت التوبة والاستغفار ولما وجد الامر بالمعروف

56
00:21:07.150 --> 00:21:34.900
عن المنكر والجهاد في سبيل الله سائر  بل ولما ظهرت معاني اسماء الله الحسنى وصفاته. فكل هذه اثار حميدة لهذا الامر وكل مثل ذلك مثلا في الامراض قد يقول قائل لما المرض؟ المرض يترتب عليه من المصالح العظيمة من تكفير السيئات ورفعة الدرجات واستنباط ما في النفس من

57
00:21:34.900 --> 00:21:55.300
ما لا يوجد في حال الصحة مع سؤال الله العافية لكن له اثر حميدة. ولهذا قد يبتلى به اخص الخواص كما ابتلي به ايوب عليه السلام ثماني عشرة سنة  وهكذا في سائر الامور. حتى ما يشوش به او يشبه به بعض

58
00:21:55.650 --> 00:22:17.200
الملاحدة في قولهم لم وجد الذباب والعقارب والحيات وغير ذلك من الامور الضارة  فانه يقال ان الله تعالى اراد في هذه الحياة ان لا تكون دار نعيم بل ان تكون مشوبة بالحسن والقبيح

59
00:22:17.250 --> 00:22:34.350
والضار والنافع تتميز الدار الاخرة فهذه حكم قد يدركها بعض الناس وقد لا يدركها اخرون. لهذا قال الشيخ رحمه الله فمن سأل لم فعل فقد رد حكم الكتاب. ومن رد حكم الكتاب

60
00:22:34.350 --> 00:22:53.300
كان من الكافرين على العبد المؤمن ان يعقد في قلبه حسن الظن بالله تعالى والا وان يميز بين الارادتين الكونية والشرعية ولما التبس الامر على القدرية وظنوا ان الله سبحانه وتعالى ليس له

61
00:22:53.450 --> 00:23:31.700
الا ارادة دينية وليس له ارادة كونية تتعلق بافعال العباد وقعوا في خلط شديد وحتى انه يذكر من الطرف  قدريا ومجوسيا ركب في سفينة ركب في السفينة  يعني البحر   بل قد دعا القدري المجوسي

62
00:23:31.850 --> 00:23:55.650
الى ان يسلم. فقال له اسلم وقال اذا اراد الله قال القدري للمجوسي الله قد اراد ان تسلم لكن شيطانك لم يرد ان تسلم  الله اراد والشيطان لم يرد ووقعت ارادة الشيطان اذا هذا الشيطان قوي فانا مع اقواهم

63
00:23:56.100 --> 00:24:16.650
ما لم يستطع ذلك القدر ان يحير جوابا ويقال ان اعرابيا وقف على حلقة  عمرو بن عبيد وعمرو بن عبيد كما ربما ذكرنا سابقا من كبار المعتزلة المنكرين للقدر فرأى قوما مجتمعين متحلقين فظن بهم خيرا

64
00:24:16.700 --> 00:24:42.800
فقال يا هؤلاء ناقتي قد سرقت ندعوا الله تعالى ان يردها عليه فقال عمرو بن عبيد اللهم انك لم ترد   مذهبهم ان الله تعالى لا يريد مثل هذا وانه واقع بغير ارادته وان السرقة فعل العبد وليست آآ قدر الرب

65
00:24:43.100 --> 00:24:59.250
قال اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقته فردها عليه قال لا حاجة لي بدعائك  قال اخشى ان يريد ان ترد فلا ترد كما انه لم يرد ان تسرق فسرق له

66
00:24:59.800 --> 00:25:21.250
فمن تأمل في مذهب هؤلاء وجد انهم يقعون في اشد مما فروا منه. فهم ارادوا بزعمهم الفرار من وصف الله تعالى بالظلم كما توهموا فوقعوا في وصف الله تعالى  العجز والجهل

67
00:25:21.300 --> 00:25:37.900
لان مقتضى مذهبهم ان الله تعالى لا يعلم ما العباد عاملون. وانه لا يقدر وان الامر يقع خلاف حيث جعلوا الارادة ارادة واحدة وهي الارادة الشرعية يثبتوا لله القدر السابق

68
00:25:39.250 --> 00:26:10.800
ويقال ان احد المعتزلة لعله عبد الجبار الهمداني دخل على مجلس فيه ابو حامد الاسترالي من ائمة السنة فلما رآه قال معرضا    تنزه عن الفحشاء قال له على الفور سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء

69
00:26:11.900 --> 00:26:27.150
اراد ان يعرف يقول كانكم انتم يا اهل السنة اذا اثبتم قدر الله السابق يعني تقولون قدر الخير والشر والطاعات المعاصي نحن ننزه الله عن الفحشاء ونقول لا الله تعالى لم يقدر

70
00:26:27.500 --> 00:26:45.600
فقال معرضا سبحان من تنزه عن الفحشاء لكنه القمه الجواب فقال سبحان من لا يكون في ملكه ما لا يشاء ان مقتضى مذهبك انه يقع في ملكه ما لا يريد

71
00:26:46.100 --> 00:27:09.250
تطعن في ربوبيته قال ارأيت ان منعني الهدى وحملني على الردى احسن الي ام اساء فقال له ابو حامد ان كان قد منعك ما هو لك فقد اساء وان كان ما منعك ما هو له

72
00:27:09.350 --> 00:27:39.300
كذلك فضل الله يؤتيه من يشاء  هذه من الاجوبة المسكة فهؤلاء القوم محجوبون يحسبون بهذه المقدمات الفاسدة التي حالت بينهم وبين ان يؤمنوا بالقدر ولهذا  ينبغي للمؤمن ان يعتقد بان الله سبحانه وتعالى قد قدر المقادير منذ الازل وان مقتضى ربوبيته انه

73
00:27:39.600 --> 00:27:55.400
يحكم ما يشاء وانه يقضي ما يشاء ويحكم ما يريد. وانه اعلم بمن خلق ثم انه يتعلق بربه في ان يجعله من السعداء وان يجنبه طريق الاشقاء سيبقى معلقا بين الخوف والرجاء

74
00:27:55.450 --> 00:28:18.550
وهذه حقيقة العبودية ان يكون الانسان معمور القلب بمحبة الله تعالى ويطير الى ربه بجناحه الخوف والرجاء هكذا تتحقق العبودية اما القدرية او الجبرية فقد ابطلوا هذا كله وطمسوا هذه المعاني من القلوب بسبب تطرفهم في احد السبيلين

75
00:28:19.100 --> 00:28:38.650
سواء من غلا في اثبات افعال العباد وهم القادرية او من غلا في اثبات افعال الرب وهم الجبرية ثم قال رحمه الله فهذه فهذا فهذا جملة فهذا جملة ما يحتاج اليه

76
00:28:38.850 --> 00:28:56.900
من هو منور قلبه ومنور قلبه من اوليائه. من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم لان العلم علمان علم في الخلق موجود وعلم في الخلق مفقود

77
00:28:57.150 --> 00:29:16.850
وانكار العلم الموجود كفر وادعاء العلم المفقود كفر ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك وترك طلب العلم المفقود. نعم. يقول رحمه الله فهذا المشار اليه ما تقدم من الجمل الشارحة لمسألة القدر

78
00:29:17.000 --> 00:29:41.300
قال هذا جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى  ما تضمنته النصوص القرآنية والاحاديث النبوية كاف شاف  مباحثات المتكلمين واراداتهم ولغطهم وجدالاتهم التي اه القوها على الناس

79
00:29:41.450 --> 00:30:01.400
من ينظر في كتبهم يجد جدلا واسعا ولغطا كثيرا في هذه المسائل تشوش القلوب دون حاجة اليها وما اتاه الله نبيه من الهدى الحق كاف شاف لكل من اراد السعادة

80
00:30:01.500 --> 00:30:23.150
وليس بحاجة الى ان ان يتخوف في هذه المجادلات حتى انه ذكر عن بعضهم انه كان اذا اوى الى فراشه يقول اضع الملحف على وجهي فيدلي هؤلاء بحججهم لا انقلب على شق الاخر فيدري اولئك بحججهم

81
00:30:23.350 --> 00:30:42.100
يعني انه يستعرض الجدال الذي يقع بين الخصوم. فلا ازال على ذلك حتى يبرق الفجر  ما انزلنا عليك القرآن لتشقى لان الله تعالى انزل القرآن لكي ينعم الانسان لا ليشقى

82
00:30:42.500 --> 00:31:03.950
من اتخذ ذلك عكس مراد الله فسوف يشقى والله تعالى يقول فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى لذلك هذه الجمل العامة النبوية والقرآنية هي ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى

83
00:31:04.700 --> 00:31:22.600
ذلك ان القلوب تختلف  ان من القلوب ما هو مثل السراج يزهر يعني مضيء بنور الله تعالى كما قال الله تعالى  من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه

84
00:31:22.850 --> 00:31:49.800
من القلوب ما تكون مستنيرة بالايمان نورها يكتسح الظلمات الشبهات والشهوات في هذا النور الالهي ومنها ما يكون والعياذ بالله مظلما  لا يبصر الحجر الاصب  قلب حي وقلب ميت وبينهما قلب مرن

85
00:31:50.350 --> 00:32:22.400
قلب مرن. يكون لاغلبهما القلب الحي هو الذي     فوحي الله تعالى يحيي القلوب. كما ان ماء السماء يحيي الارض فوحي السماء يحيي القلوب ولما ذكر الله سبحانه وتعالى او لما عتب الله تعالى على بعض المؤمنين الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق

86
00:32:22.750 --> 00:32:49.350
ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اتبعها بقوله    بقوله اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها الايات لقوم يعقلون يعني كما ان الله يحيي الارض القصر

87
00:32:50.150 --> 00:33:08.050
كذلك يخفي القلوب  الوحي في وحي السماء فاذا اراد الانسان ان يحيي قلبه فليستمد هذه الحياة من من من وحي الله تعالى اما القلب الميت عافانا الله واياكم فهو القلب

88
00:33:08.150 --> 00:33:30.150
الذي انطمس حجب   كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم حتى تعود القلوب على قلبي على ابيظ مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض وعلى اسود مرباد كالكوز مجخيا

89
00:33:30.350 --> 00:33:54.500
معروفا ولا ينكر منكرا الكأس اذا كان مقلوبا وصب عليه الماء لو صببت عليه البحر كله ما امسك لانه منكوس وبين القلبين قلوب متفاوتة فيها شيء من المرض بعضها الى الصحة اقرب وبعضها الى الموت اقرب

90
00:33:54.700 --> 00:34:10.750
ولهذا ينبغي للموفق من ينزع بقلبه الى القلب السليم الذي هو القلب الحي الذي هو القلب الصحيح وان ينأى بقلبه ان يكون مريضا او ان يكون آآ ميتا او آآ

91
00:34:11.850 --> 00:34:28.250
يكون مشروعه في العمر هو اصلاح قلبه وتعاهده. حتى يصبح منور القلب لهذا قال من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى من اولياء الله؟ اجاب الله تعالى عن عن ذلك

92
00:34:28.350 --> 00:34:43.350
ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. من الذين امنوا وكانوا يتقون. من كان لله تقيا كان لله وليا ولاية الله عز وجل مأخوذة من الولي وهو الدنوب

93
00:34:44.000 --> 00:34:57.750
فمن اقترب الى ربه عز وجل فهو وليه. من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا. ومن تقرب الي ذراعا تقربت منه باعا هذه هي الولاية. ما معنى ان يكون الانسان وليا لله

94
00:34:58.100 --> 00:35:18.950
يعني ان يدنو من ربه ويتقرب اليه ويحسن هذه الولاية ليست الولاية بالوراثة يتوهم بعض السذج والجهلاء يقولون هذا ولي وابوه ولي وبيتهم بيت اولياء. ليست بالوراثة الولاية منة من الله ومنحة وتوفيق والهام

95
00:35:19.750 --> 00:35:45.450
اولياء الله تعالى هم المتقون قال وهي درجة الراسخين في العلم. اي والله الراسخون في العلم هم الذين   في قلوبهم ورسخ وليس عبارة عن طبقة سطحية يعني يعني تطير لادنى شبهة لا

96
00:35:45.500 --> 00:36:02.850
كأنما العلم رسخ وتجذر في قلوبهم حتى صارت  هؤلاء هم الراسخون في العلم هم الذين يخشون الله وهذه ابرز علامات انما يخشى من عباده العلماء ان الذين اوتوا العلم من قبل

97
00:36:03.050 --> 00:36:21.250
لا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاتقان يبكون ويزيدهم خشوعا ليس العلم من كثرة الكتب ومعرفة الاقوال وايرادها وغير ذلك هذه

98
00:36:21.450 --> 00:36:42.150
من توابع العلم لكن العلم حقيقي العلم الراسخ هو العلم بالله تعالى الذي يؤدي الى العلم بشرعه لا ان يكون الانسان فقط يتكثر من مثلا الكتب والاقوال والخلاف وغير ذلك. لا وليس عنده تدين نقي

99
00:36:42.150 --> 00:36:59.800
ليس عنده تقوى لله عز يعود حجة عليه هلاله وليست هذه دعوة الى يعني الزهادة في تحصيل العلم لا ينبغي ان يطلب العلم من هذا  بتقوى الله ومن خشيته يعني ان يتعلم العلم

100
00:36:59.850 --> 00:37:24.450
ليعبد الله العلم يعبد الله يقرأ القرآن ليعرف مراد الله من خطابه لعباده المكلفين ان يستمع الى احاديث السنة بنية الاتباع  يلح عليه دوما ابو بكر الاجري رحمه الله كما في كتابيه اخلاق العلماء واخلاق حملت في القرآن

101
00:37:25.800 --> 00:37:39.800
ينبغي لطالب العلم دوما ان يتعاهد قلبه وان يصقله بهذه المعاني حتى لا يطوح يعود العلم حجة عليه لا له ثم بين رحمه الله في هذا المقام ان العلم علمان

102
00:37:40.450 --> 00:37:58.900
علمه في الخلق موجود وهو الشرع هو علم في الخلق مفقود وهو القدر فانكار العلم الموجود كفر وانكار وادعاء العلم المفقود كفر يعني من انكر الشرع اللي هو العلم الموجود فقد كفر

103
00:37:59.450 --> 00:38:15.550
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم يقولوا سمعنا واطعنا

104
00:38:16.350 --> 00:38:36.300
هذا هو الواجب تجاه العلم الموجود الذي هو الشرع اما العلم المفقود الذي هو القدر حينما نقول مفقود مفقود بالنسبة لنا. لا سبيل لنا للعلم به. كما اسلف الشيخ رحمه الله. لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي

105
00:38:36.300 --> 00:38:59.450
فمن ادعى فقد كذب من ادعى ذلك العلم فهو اه كاذب كافر قال ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود يعني القبول والرضا بالشريعة وعدم رد شيء منها فليحتري الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

106
00:38:59.750 --> 00:39:21.200
وترك طلب العلم المفقود يعني من اراد ان يحقق الايمان فليعتني بالشرع وليكل القدر الى  الى الله الى مقدره سبحانه وتعالى من العبث ان يتشاغل الانسان بالقدر ويقول يمكن ربما لعل قد الى اخره. لا فائدة

107
00:39:21.250 --> 00:39:46.800
اقبل على الشرع فاما من     واما من بخل واستغنى وكذب فسنيسره للعسرى لو فكرت من الان الى ان تصل الى درجة الاتلاف للتفكير ماذا يمكن ان يكون كتب عليك تصل الى نتيجة؟ مستحيل. لا يمكنك ذلك

108
00:39:46.900 --> 00:40:06.450
ولهذا قال الله للمشركين لما احتجوا بالقدر قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا تتبعون الا الظن وان انتم الا تخلصون لا علم عندهم بالقدر حتى يؤسسوا شركهم بالله وتحريم ما احل الله وتحليل ما حرم على القدر

109
00:40:06.600 --> 00:40:32.200
ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه من رقم  وبجميع ما فيه قد رقم ولو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه انه كائن ليجعلوه غير كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه

110
00:40:32.650 --> 00:40:52.100
ولو اجتمعوا كلهم كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه انه غير كائن ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة. وما اخطأ العبد وما اخطأ العبد لم يكن ليصيبه

111
00:40:52.500 --> 00:41:10.400
وما اصابه لم يكن ليخطئه. نعم. قال رحمه الله ونؤمن باللوح والقلم هو اللوح المحفوظ وهو الكتاب المبين وهو الامام المبين سماه الله تعالى باسماء اه متقاربة وهو اللوح المحفوظ

112
00:41:10.750 --> 00:41:36.500
كما قال الله عز وجل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ وقد ورد احاديث في انه خلق من ياقوتة بيضاء وان صفحاته من كذا وكذا لكنها لا تثبت الرواية ويكفينا ان نؤمن بان الله تعالى عنده لوح عظيم قد جعل فيه جميع المعلوم

113
00:41:36.550 --> 00:41:55.450
كتب الله تعالى فيه جميع المعلومات فمقادير الخلائق كلها مكتوبة وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي رواه الامام مسلم عن النبي صلى الله عليه  ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

114
00:41:56.450 --> 00:42:18.350
هذه مقادير الخلائق الادميين. ولكن عند الله علم سوى ذلك فهذا هو اللوح واما القلم القلم الاول الذي هو قلم القدم القلم الاول الذي امره الله تعالى ان يكتب فيه المقادير كما دل عليه اه حديث

115
00:42:18.450 --> 00:42:35.150
اول ما خلق الله القلم او اول ما خلق الله القلم قال له اكتب وقال يا ربي ما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة

116
00:42:36.000 --> 00:42:54.900
وسواء قلنا ان انهما جملة او جملة واحدة  كانتا جملتان جملتين التقدير اول ما خلق الله القلم اه نعم ان كانت جملة واحدة فالتقدير اول ما خلق الله القلم قال له

117
00:42:55.650 --> 00:43:15.650
ننصب اولا على الظرفية. يعني ساعة ان خلق الله القلم قال له اكتب وان كانت جملتين في التقدير اول ما خلق الله القلب يدل على انه اول المخلوقات ثم استأنف فقال قال له اكتب فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة

118
00:43:16.100 --> 00:43:38.750
على كل التقديرين فيه اثبات القلم وقد اختلف في اول المخلوقات اهوى العرش   صحيح انه العاص لان الله سبحانه وتعالى اخبر بانه خلق السماوات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء

119
00:43:39.900 --> 00:44:01.250
معنى ذلك ان العرش سابق لخلق السماوات والارض فتكون له الاولية المطلقة بالنسبة لسائر المخلوقات والقلم هو له اولية نسبية بالنسبة الكون المشاهد لنا الذي هو السماوات والارض وهذا القلم كما قلت لكم هو قلم القدر

120
00:44:01.550 --> 00:44:23.350
وهناك قلم اخر وهو قلم وحي وهو ما يحييه الله تعالى الى انبيائه ورسله يكون دون ذلك وبعد ذلك يكتب بذلك القلم ما يحيه الله تعالى الى انبيائه ورسله فنؤمن باللوح والقلم وبجميع

121
00:44:23.400 --> 00:44:45.200
ما فيه قد ركن مرجع الضمير فيه الى اللوح ركن بمعنى كتب ان اصحاب الكهف والرقيب الرقيم هو المرقوب الذي قد كتبت فيه اسماؤهم انسابهم وغير ذلك  الخلق كلهم على شيء

122
00:44:45.350 --> 00:45:03.250
كتبه الله تعالى يعني في اللوح المحفوظ انه كائن. ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه والعكس ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه انه غير كائن ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه

123
00:45:03.750 --> 00:45:20.000
اي والله وعلى هذا دل حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما اوصاه النبي صلى الله عليه  فقال له يا غلام احفظ الله يحفظك تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله

124
00:45:20.250 --> 00:45:35.000
واذا استعن فاستعن بالله   على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

125
00:45:35.400 --> 00:45:58.750
رفعت   لا يمكن  ان يخرج عن المكتوب والمقذور وما كان في اللوح المحفوظ فلابد كائن ولهذا قال ربنا عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده  الذي في ام الكتاب

126
00:45:58.800 --> 00:46:16.150
لا يتطرق اليه تغيير ابدا  ولو الشمعة من باقطارها ان يردوا شيئا من قدر الله لم يتمكنوا ولو اجتمع من باقطارها على ان يجدوا شيئا لم يكتبه الله ما ثم لهم

127
00:46:17.050 --> 00:46:34.700
ينبغي ان يقطع بها الانسان ولا يشك في ذلك طرفة عين وهي جزء من حديث عبادة بن الصامت في وصيته لابنه لما حضرته الوفاة لو تعلمون ان الانسان اذا حضرته الوفاة

128
00:46:34.750 --> 00:46:50.350
لا يقول الا قولا اين الحق فكيف اذا كان يقول هذا لاقرب الناس اليه وهو ابنه فقد دعا بابنه وقال يا بني انك لن تبلغ الايمان لن تذوق حلاوتك حتى تعلم ان ما اصابك

129
00:46:50.400 --> 00:47:12.550
وما اخطأك لم يكن ليصيبك وهذه التعبيرات شف القلم بما هو كائن قد وردت في النصوص   حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو على المروة يا رسول الله بين لنا ديننا كأنما خلقنا الان

130
00:47:13.250 --> 00:47:34.600
وجرت به المقادير ام فينا نستقبل قال بل فيما جفت به وجرت فيه المقادير او سبقت فيه المقادير  ايها المؤمن وثق تماما ان كل شيء بقدر وان عليك ان تتعلق بربك

131
00:47:34.750 --> 00:48:01.950
وترجوك وتخافه وتحسن الظن به فتجده عند ظنك به يقول ابن عباس رضي الله عنهما  القدم نظام التوحيد فمن وحد الله كذب بالقدر  لا يمكن للانسان ان يكون موحدا  لو اخذنا بالايمان بالقدر

132
00:48:02.300 --> 00:48:22.400
نظام التوحيد لانه انكر الربوبية  من ربوبيته سبحانه وتعالى ولهذا كان الصحابة يشنعون على القدرية حتى روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه لما بلغته مقالة قدرية النفاة قال هذا اول شك في امة

133
00:48:23.550 --> 00:48:42.900
لماذا كان شركا لان القدرية يثبتون مع الله خالقا ويزعمون ان العبد يخفق فعل نفسه هذا شرك في الربوبية  وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه

134
00:48:43.300 --> 00:49:04.250
وقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا محول ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وارضه وذلك من عقد الايمان واصول معرفة والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته

135
00:49:04.300 --> 00:49:27.200
كما قال تعالى في كتابه وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما واحذر للنظر فيه قلبا سقيما. لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما. وعاد بما قال فيه افاكا

136
00:49:27.200 --> 00:49:52.100
اثيم رحمه الله هذه الجمل جمل مثبتة  ممن استقر الايمان في قلبه في هذا الباب وغيره نصح رحمه الله المسلمين وقال وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه كما تقدم معنا

137
00:49:52.200 --> 00:50:16.400
اول مراتب الايمان بالقدر العلم هو الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا ما يتعلق بافعاله وما يتعلق بافعال عباده علم الطاعات والمعاصي كما علم الاجال والارزاق الله سبحانه وتعالى علم ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون

138
00:50:16.700 --> 00:50:37.200
لابد ان ان يمتلئ قلبك يقينا بسبق علم الله تعالى بجميع الاشياء لانه ضد ذلك مقالة قدرية الذين يقولون الامر انف مستأنف على الله ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا محكما

139
00:50:37.650 --> 00:50:59.350
مبرمة والاحكام والابرام بمعنى متقارب لان الاحكام هو الاتقان والابرام بمعنى الفتل والشد والضبط مبرمة ليس فيه ناقض ينقض حكمه ولا معقد ولا معقب لحكمه ولا مزيل اي مذهب ولا مغير اي

140
00:51:00.400 --> 00:51:21.400
يحرفه او يغيره عن وجهه ولا محول وهي بمعنى واحد  ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وارضه يعني اتى بهذه المتعاطفات بالتأكيد على ان قدر الله نافع ومشيئته ماضية

141
00:51:21.500 --> 00:51:38.450
وانه لا لا يمكن ان تتغير او تتحول او تزيد او تنقص بل ما شاء الله كان وما لم يشاء  وذلك من عقد الايمان مما يجب ان يعقد الانسان عليه قلبه

142
00:51:38.500 --> 00:52:01.400
لذلك نقول عقيدة من اين اخذت من عقد الحبل لان العقد هو الشد والجزم والربط لهذا قال وذلك من عقد الايمان واصول المعرفة والاصل ما يبني عليه غيره والاعتراف بتوحيد الله وربوبيته. اي والله. هذا من لازم توحيد الله وربوبيته

143
00:52:01.500 --> 00:52:25.850
لا يتم توحيد الربوبية ولا ما يترتب عليه من توحيد العبادة والالوهية الا بالايمان بالقدر كما قال تعالى في كتابه وخلق كل شيء وكل كما تعلمون من الفاظ العبور وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال فدل ذلك على انه

144
00:52:25.900 --> 00:52:47.850
في هذا العموم ما يتعلق بافعاله سبحانه وتعالى من    ويدخل فيه ايضا اعمال عباده من الطاعات والمعاصي لان الله يقول خلقكم وما تعملون وقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا

145
00:52:48.500 --> 00:53:10.050
فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما. اي والله هذه عبارة تهديد المواعيد وهي ترد في القرآن في مواضع ويل وويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما واحضر للنظر فيه قلبا سليما

146
00:53:10.300 --> 00:53:32.100
بلوثة شبهات صار سقيما لا يحسن فهم مراد الله لقد التمس بوهنه في فحص الغيب سرا كتيما حاول امرا لا يمكن ان يطالب لانه سر كثير. فالقدر سر الله المكنون. وهو غيب مستور

147
00:53:32.500 --> 00:53:42.850
وعاد بما قال فيه افاك الاثيما. فقد تجاوز حده وطغى ونقف عند