﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:21.850
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:21.850 --> 00:00:43.100
واما بعد فهذا هو المجلس الخامس من مجالس شرح العقيدة الطحاوية لابي جعفر الطحاوي رحمه الله ولما تم الكلام عن التوحيد وانواعه جرى الاستطراد الى ذكر بعض المسائل المتعلقة بالتوحيد

3
00:00:43.800 --> 00:01:10.600
وتم ثلاث مسائل كلامية لابد لطالب العلم المتخصص من تبينها واستجلائها ومعرفة وجه الحق فيها هذه المسائل الكلامية جرى الحديث عن بعضها وابتدأنا ببعضها وبقي بعض  احداها مسألة حلول للحوادث

4
00:01:10.900 --> 00:01:35.050
والثانية تسلسل الحوادث. والثالثة مسألة الذات والصفات  قد تقدم معنا ان مسألة حلول الحوادث من المسائل التي آآ نفاها المتكلمون وهي لم ترد في الكتاب والسنة لا بنفي ولا اثبات

5
00:01:35.250 --> 00:01:58.400
فعمدوا الى النفي المجمل ومرادهم بذلك التوصل الى نفي الصفات الاختيارية والفعلية لله عز وجل ولم يرد في القرآن ولا في السنة ولا في كلام السلف المتقدمين ذكر حلول الحوادث لا بنفي ولا اثبات

6
00:01:58.650 --> 00:02:20.750
ولذلك كان المنهج كان المنهج الصحيح في هذه الامور التبين وفك الاجمال لكي يتضح المراد فقررنا انه ان اريد نفي الحوادث ان الله سبحانه وتعالى لا يحل فيه شيء من خلقه

7
00:02:21.000 --> 00:02:38.950
شك في صحة هذا وقبوله وان اريد ايضا ان الله تعالى لا يطرأ عليه وصف بعد ان لم يكن. ولا يحدث له وصف بعد ان لم يكن فكذلك هذا حق لا مرية فيه

8
00:02:39.350 --> 00:02:57.200
لان ربنا سبحانه وبحمده متصف بالكمال. واي وصف يضاف اليه فلابد ان يكون كمالا. فلا يمكن ان له كمال بعد ان لم يكن لان مقتضى ذلك انه لم يكن متصفا بالكمال قبله

9
00:02:58.200 --> 00:03:21.300
ولكن ان اريد بذلك الصفات الاختيارية والفعلية باعتبار ان هذا من الحدوث الممنوع فلا. فان هذا معارضة لناطق الكتاب ولصحيح السنة. وان سموه حدوثا فان الحدوث بهذا الاعتبار لا يعد حدوث

10
00:03:21.300 --> 00:03:35.500
مذموما منافيا لكمال الله عز وجل. بل ان الله تعالى قد عبر به في كتابه فقال ما يأتيهم من ذكر من بهم محدث ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث

11
00:03:35.900 --> 00:04:08.350
فالمتكلمون اه يدعون نفي حلول الحوادث وربما قبلها السني الساذج فيتوصلون بذلك الى الزامه بنفي آآ فعله سبحانه المتعلق بمشيئته. فيقف حائرا لا يملك الجواب لكن اذا قلنا ان الله تعالى لم يزل فعالا وان هذه الصفات الفعلية الاختيارية جنسها قديم ونوعها قديم

12
00:04:08.350 --> 00:04:41.350
واحادها تتجدد بحسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته فان هذا الالزام يسقط النصوص ونثبت لربنا الكمال المطلق بكونه فعالا لما يريد. اما المسألة الثانية فهي مسألة تسلسل الحوادث لان الشيخ رحمه الله قد قال فيما قرر ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبله

13
00:04:41.350 --> 00:05:14.450
من صفته وهذه تتعلق بالمسألة الاولى اه الا ان هؤلاء اعني المتكلمين آآ ذكروا مسألة تسلسل الحوادث. ويقصدون بها آآ امكان الحوادث في الماضي في المستقبل فانقسم الناس عيال هذه المسألة العويصة الدقيقة المشبهة الى ثلاثة اقوال

14
00:05:14.450 --> 00:05:41.400
الاول هو قول الجهمية. قول الجهمية الذين وافقهم ايضا من المعتزلة ابو الهذيل العلاف فقالوا منع امكان الحوادث في الماضي والمستقبل يعني بمعنى اه ان الحوادث لا تتسلسل في الماضي وانها لا تتسلسل في المستقبل يعني

15
00:05:41.400 --> 00:06:01.400
تعطيل الرب سبحانه وبحمده عن الفعل في حال من الاحوال بحيث لا يكون فعالا ولا يكون خلا ولا يكون متكلما فهذا آآ مقتضى قولهم فنفوا عن الله عز وجل هذا في الماضي

16
00:06:01.400 --> 00:06:31.350
كذلك ايضا في المستقبل آآ نفوا ان يكون نفوا ان كان الحوادث في المستقبل فهذه مقالة المتكلمين او مقالة الجهمية وهي منع التسلسل في الماضي وفي المستقبل اه مين لازم قولهم انه يجب ان يكون للحوادث مبدأ لامتناع حوادث لا اول لها. وانه

17
00:06:31.350 --> 00:06:53.650
يمتنع ان يكون الباري سبحانه وبحمده لم يزل فاعلا. بل ويمتنع حسب تقريرهم ان يكون قادر لان القدرة على الممتنع ممتنعة وانه سبحانه وبحمده صار قادرا على الفعل بعد ان لم يكن يعني بمعنى ان القدرة

18
00:06:53.800 --> 00:07:23.300
اه والكلام انقلب حسب زعمهم من الامتناع الذاتي الى الامكان الذاتي. هذه مسائل المتكلمين. اه القول الثاني هو مقالة المتكلمين من الاشاعرة وغيرهم ويقول به بعض الفقهاء المتأخرين بمنع اه التسلسل في الماضي وامكانه في المستقبل

19
00:07:23.500 --> 00:07:53.500
يوافقون الجهمية في منع التسلسل في الماضي وانه قد اتى حال لم يكن الله تعالى خلاقا ولا فعالا ولا متكلما. لكن في المستقبل سيبقى هذا متسلسلا مستمرا لانه لا بد لهم من اثبات دوام اهل الجنة ونعيمهم واهل النار وعذابهم فلا بد ان يقولوا بالتسلسل

20
00:07:53.500 --> 00:08:15.850
في المستقبل وهذا كما قلت لكم هو مقالة المتكلمين من الاشاعرة وكثير من الفقهاء المتأخرين. اما القول فهو قول اهل السنة والجماعة. وقول جمهور اهل الحديث بل قول اهل الحديث وهو امكان

21
00:08:15.850 --> 00:08:43.150
التسلسل في الماضي وفي المستقبل. وذلك باثبات حوادث لا اول لها وليس معنى ذلك ان كل حادث بعينه له صفة الازلية وصفة الابدية لا ليس هذا مرادكم وانما المقصود جنس الحوادث بمعنى ان الله سبحانه وتعالى لما كان فعالا

22
00:08:43.450 --> 00:09:10.000
وكان خلاقا كان لا بد ان يكون له خلق له فعل وله خلق. لانه لم يزل متكلما فهو يتكلم ويقول للشيء كن فيكون. ولم يخلو حال من الاحوال من وجود مخلوق له. وهذا لا يمنع من كونه سبحانه وتعالى هو الاول فليس قبله شيء. كما انه

23
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
لم يمنع من ان يكون الاخر فليس بعده شيء. فهذه اه مبنية على اعتقاد السلف رحمهم الله باثبات صفة القدرة والفعل لله تعالى على الدوام ازلا وابدا. وليس فيها محذور كما

24
00:09:30.000 --> 00:10:01.000
يتوهم بعض الغالطين من المتكلمين حيث يظنون ان هذا يشابه قول الجهمية وملأ والفلاسفة الملاحدة الذين يقولون يقولون بقدم العالم وخلود العالم. كلا بين المقالتين فرق فان الفلاسفة القائلين بقدم العالم يزعمون ان ندوات المحدثات متناهية في القدر وهذا لا ينبغي الا لله فهو الاول

25
00:10:01.000 --> 00:10:23.200
قبله شيء وانها متناهية في البقاء فلا انقضاء لها. وفي هذا النظرية الفيزيائية المشهورة اظنها تسمى نظرية اه المادة لا تفنى ولا تستحدث فانها مستمدة من هذه الفكرة الفلسفية الالحادية

26
00:10:23.950 --> 00:10:45.100
فرق بين مقالة الفلاسفة التي تنص على قدم ذوات الاشياء باعيانها وبين مقالة اهل السنة التي تقول ان ثم حوادث لا اول لها بمعنى ان بان الله تعالى لم يزل يخلق

27
00:10:45.350 --> 00:11:11.150
فانه لم يزل يفعل ولم يزل يتكلم فله مخلوقات آآ على الدوام منذ الازل والى الابد فتبين بهذا آآ معاني هذه الاقوال الثلاثة ولا يشكل على هذا يرعاكم الله اعني لا يشكل على مقالة اهل السنة ما رواه الامام البخاري رحمه الله من حديث عمران ابن حصين

28
00:11:11.150 --> 00:11:31.150
ان اهل اليمن اتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم آآ ان يفقههم في وان يبين لهم اول هذا الامر. فكان في جوابه صلى الله عليه وسلم ان قال كان الله ولا شيء قبله

29
00:11:32.100 --> 00:12:00.100
ولا شيء قبله قالوا انه قد ورد في رواية ولا شيء معه ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء وخلق اه وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والارض فقالوا انه يستفاد من هذا الحديث خلو الرب سبحانه وتعالى عن الخلق. وانه لا تسلسل

30
00:12:00.100 --> 00:12:28.050
في الحوادث والكائنات في الازل لكن هذا الفهم غير صحيح ويجاب عنه بان اهل اليمن انما سألوا عن مشار اليه وهو هذا العالم المشهود اي السماوات الارض فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يخبرهم عن عن هذا الامر عن اول هذا الامر فاجابهم النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:12:28.050 --> 00:12:45.550
ما يتعلق بملكوت السماوات والارض. اما الله سبحانه فله خلق سوى ذلك. والدليل على هذا انه قال قال وكان عرشه على الماء. اذا فكان قبل هذا الامر المشار اليه عرش وماء

32
00:12:45.750 --> 00:13:05.750
فهي مخلوقات لله عز وجل من قبل ان يخلق السماوات والارض. فالسماوات والارض قدرها الله تعالى وكتبها في الذكر قبل ان يخلقها بخمسين الف سنة. ثم بعد ذلك اخرجها الى الوجود. والكينونة فكانت السماوات والارض

33
00:13:05.750 --> 00:13:33.300
وهذا ما يدل عليه ظاهر الحديث ومنطوقه. اما رواية ولا شيء معه. ولا شيء غيره فانها ليست في الصحاح. بل ان رواية ولا شيء معه ليست موجودة في الروايات كما تتبع ذلك آآ بعض المحققين وانما

34
00:13:33.300 --> 00:13:59.850
لا يوجد ولا شيء غيره. واللفظ الصحيح المقدم الذي ينبغي ان يسار اليه هو اللفظ الذي في صحيح البخاري كان الله ولا شيء قبله. ويؤيده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث اخر اللهم انت الاول فليس قبلك شيء ونحن نقطع قطعا يقينا

35
00:13:59.850 --> 00:14:20.150
انه لا شيء قبل الله عز وجل قطعا ليس شيء قبل الله لانه الاول فليس قبله شيء. ولا يمكن ان يكون المخلوق والخالق مقترنان في الازلية كما انه لا يمكن ان يكونان ان يكون مقترنين في الابدية

36
00:14:20.300 --> 00:14:40.500
فانه هو الخالق هو ما سواه مخلوق. والمخلوق اثر من قدرة الخالق ولاجل هذا كان هذا الحديث لا يتعارض مع ما عليه ائمة السلف وجمهور اهل السنة والجماعة من امكان

37
00:14:40.600 --> 00:15:05.550
التسلسل في الماضي كالتسلسل في المستقبل وكما قلت لكم هذه مسألة كلامية الجأ اليها خلاف المبتدعة واهل الاهواء فكان لابد لاهل الاسلام والسنة ان يقولوا فيها القول الذي يتفق مع ما ينبغي لله تعالى من اثبات القدرة والفاعلية

38
00:15:05.750 --> 00:15:34.150
ودفع ما يدعيه المبطلون من ان الله تعالى لم يكن قادرا ولخالقا فخلق وقدر ولم يكن متكلما فتكلم فان هذا يتنافى مع كمال الرب سبحانه وتعالى اهل السنة يثبتون الكمالات لله عز وجل. وما دام الشيء ممكنا فانه فان هذا بامكان يمكن ان يكون في

39
00:15:34.150 --> 00:16:00.150
ولا يمكن ان ان يكون قرأ بعد ان لم يكن كما تزعم الجهمية حينما يقررون انه يمتنع ان يكون قادرا لان القدرة على الممتنع ممتنعة هذا لازم قولهم لا محيد لهم عنه ولا مفر لهم منه. وانه صار قادرا على الفعل بعد ان لم يكن فانتقل من

40
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
الامتناع الذاتي الى الامكان الذاتي. وهذا ايضا يقول به ابن ابن كلاب ايضا. فهو رد والاشعري فهذا رد عليهما ايضا اه اما المسألة الثالثة فهي ايضا من المسائل الكلامية التي ابتلي بها اهل السنة وكان لابد ان يقولوا فيها قولا

41
00:16:20.150 --> 00:16:46.550
اه يعني يفصل بين الحق والباطل ويزيل الاجمال والابهام الا وهي مسألة الصفات والذات فان المتكلمين طرحوا مسائل قالوا فيها هل الصفة زائدة عن الذات ام لا الصفات زائدة على الذات ام لا

42
00:16:47.150 --> 00:17:19.650
هل الصفة هي عين الدات شيء غيره هل الصفة عين الموصوف؟ ام غير الموصوف وهل الاسم عين المسمى او غيره هذه المسائل معشر طلبة العلم لم يكن يتداولها السلف كانت طريقة السلف قراءة القرآن ورواية الاثار واعتقاد ما دلت عليه. نصوص الكتاب ونصوص السنة

43
00:17:20.100 --> 00:17:45.500
لكن لما تسلل علم الكلام علم المنطق والكلام الى فناء المسلمين. وتشاغل هؤلاء المتكلمون من الجهمية والمعتزلة والصفاتية بهذه المسائل صاروا يطرحون هذه الاغلوطات وقد سماها ابن جرير الطبري رحمه الله الحماقات الحادثة

44
00:17:45.650 --> 00:18:17.750
لكن لابد من التمييز والبيان  حينما يقولون الذات والصفات فان هذا يشعر بوجود انفصال بين الذات والصفات. حينما يقولون الاسم والمسمى فكأنما قسيمين اسم ومسمى وحينما يعبرون عن الصفة والموصوف بطريقة توهم بان الصفة شيء مجانب ومستقل

45
00:18:17.750 --> 00:18:39.750
عن الموصوف او يقولون الصفة زائدة عن الذات فان هذه الاطلاقات تحتاج الى تمحيص وبياع وجماع ذلك ان اهل السنة رحمهم الله لا يطلقون القول نفيا ولا اثباتا في ذلك بل يفصلون

46
00:18:40.050 --> 00:19:00.200
فما هي طريقتهم دوما في كل ما لم يرد به نفي ولا اثبات التوقف في لفظه والاستفصال عن معناه يقولون هذه الالفاظ الفاظ محدثة طارئة ليست من عقيدة المسلمين ثم ينتقلون الى الاستفصال

47
00:19:00.450 --> 00:19:22.850
يعني طلب التفصيل ماذا تريدون بكذا؟ هل تريدون كذا ام تريدون كذا؟ حدد بالضبط لكي نجيب ونقول هذا الفهم صحيح وهذا فهم باطل فان اريد بقولهم هل الصفات زائدة عن الذات؟ ان اريد ذاتا مجردة قائمة بنفسه

48
00:19:22.850 --> 00:19:44.900
منفصلة عن الصفات الزائدة عليها فهذا المعنى غير صحيح. لا يوجد ذات منفصلة عن الصفات. اذا الصفات تقوم في الذات. لا انها قسيم لها فحينما يطرحون هذا السؤال هل الصفات زائدة عن الابداعات

49
00:19:45.150 --> 00:20:16.950
سيكون المؤدى احد امرين ان قيل نعم الصفات زائدة عن الذات فهذا سيؤدي الى القول بان الصفات مخلوقة. وهذا ما ذهبت اليه المعتزلة هذا ما ذهبت اليه المعتزلة يقولون كل ما اضافه الله تعالى الى نفسه فهو مخلوق. القرآن مخلوق لان القرآن كلامه

50
00:20:16.950 --> 00:20:35.500
وكلامه صفته وصفته زائدة عن ذاته. فاذا كانت زائدة عن ذاته فهي ليست منه فهي مخلوقة هذا ما يريدون ان يصلوا اليه  ان قيل ان الصفة هي الذات معنى ذلك ان

51
00:20:35.750 --> 00:20:55.750
الذات والصفات لا فرق بينهما والصفة لا تختلف عن الصفة وهذا ما تقوله المعتزلة فان المعتزلة تثبت الاسماء وتثبت ذاتا لله تعالى. ولا تثبت ما دلت عليه من الصفات. فعندهم السمع والبصر والعلم والقدرة

52
00:20:55.750 --> 00:21:16.950
هو الارادة هو الكلام بمعنى واحد. لانها هي عين الذات. هي عين الذات ولكن هذا كله كلا الجوابين باطل ولا يجوز اطلاقه. وانما هذا امر يفرضه الذهن. الذهن يفرض ذاتا مجردة. ويفرض

53
00:21:16.950 --> 00:21:34.900
صفات منفصلة عنها لكن في الواقع والخارج اي خارج الذهن لا يمكن ان يكون ذلك موجودا بل ان لفظة لا تأتي الا مضافة. فيقال مثل ذو ذات مؤنث ذو. فتقول ذو علم

54
00:21:35.250 --> 00:21:51.300
ذو مال ذو قدرة ذو شرف ذو لان ذو بمعنى صاحب بدأت بمعنى صاحبة فهي لا تأتي الا مضافة في الاصل لا يمكن ان تكون مجردة ذات مجردة لا تقوم فيها صفة

55
00:21:51.450 --> 00:22:15.650
صفات لو لم يكن الا صفة الوجود لكفى فان اي ذات حقيقية لابد ان تكون موجودة. اذا الوجود احد اه اوصافها وهذا الاحتمال الاول في الاستفصال ان نقول ان اريد ذاتا مجردة قائمة بنفسها

56
00:22:15.650 --> 00:22:32.750
منفصلة عن الصفات الزائدة عليها فهو معنى غير صحيح. هذا المعنى غير صحيح وان اريد ان الصفات زائدة على الذات التي يفهم من معناها غير ما يفهم من معنى الصفة فهو حق

57
00:22:32.750 --> 00:22:51.900
يعني بمعنى  كان المقصود هل الصفات زائدة عن الذات بمعنى ان كل صفة تعطي معنى مستقلا اه لا يفهم من الصفة الاخرى وهي وبقية الصفات قائمة في تلك الذات فنعم

58
00:22:52.150 --> 00:23:14.250
السمع يعطي معنى ادراك الاصوات والبصر يعطي معنى ادراك المرئيات القدرة تعطي معنى التمكن من الفعل من غير عجز والقوة تعطي معنى القدرة على الفعل من غير ضعف. وهكذا في جميع

59
00:23:14.350 --> 00:23:36.600
اه اسماء الله تعالى وصفاته فان لكل منها معنى مستقل فاذا كان المراد اثبات معان آآ مستقلة اه مفهومة من تلك الصفة فهذا المعنى المستقل الذي يزيد من صفة الى صفة هذا

60
00:23:36.600 --> 00:23:56.600
صحيح لكننا نقول انها تقوم في الذات. وليست منفصلة عنه. لانه لا يمكن ان يتصور ذات مجرد عن الصفات. لا بد لكل اه شيء خارج الذهن يعني في الواقع لابد ان تقوم به

61
00:23:56.600 --> 00:24:19.700
صفات ولهذا نقول ان الاسم للمسمى والصفة للموصوف. ولما ناظر الامام احمد المعتزلة في مسألة القول بخلق القرآن اه انكر عليهم ان يقولوا الله وعلمه. الله وقدرته. الله وكلامه. بل قال الله بعلمه. الله بقدرته

62
00:24:19.700 --> 00:24:39.700
الله بكلامه. لان الصفة تابعة للموصول. فهذه قد تمر بكم معشر طلبة العلم في المباحث العقدية وهي مسألة هل الصفات زائدة عن الذات؟ هل الاسم عين المسمى؟ هل الصفة عين موصوف

63
00:24:39.700 --> 00:25:06.100
لا يطلق الانسان الكلام بها نفيا ولا اثبات بل ينبغي له ان يتبين افصل فيثبت المعنى الحق ويرد المعنى الباطل ولهذا فان الواجب علينا حيال اسماء الله تعالى وصفاته ثلاثة امور

64
00:25:06.500 --> 00:25:24.200
امر في حال الاثبات وامر في حال النفي وامر في حال ما لم يرد فيه نفي ولا اثبات والقسمة لا تخرج عن هذه الاحتمالات كل من ادعى دعوة كل من ادعى دعوة من الدعاوى

65
00:25:24.250 --> 00:25:47.750
آآ في باب الاسماء والصفات فاننا نعرضه على هذه القاعدة الثلاثية في مقام الاثبات المطلوب منا امران وفي مقام النفي المطلوب منا امران وفي ما لم يرد فيه نفي ولا اثبات المطلوب منا ايضا امران. تفصيل ذلك

66
00:25:47.950 --> 00:26:06.050
كل ما اثبته الله تعالى لنفسه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته من صفات الكمال ونعوت الجلال فالواجب علينا فيه اولا اثبات ما اثبت اثبات ما اثبت

67
00:26:06.150 --> 00:26:27.500
واقراره وامراره وقبوله وعدم التعرض له بتحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل  هذا وهذا هو الامر الثاني. الامر الثاني هو عدم التعرض له بالتحريف ولا بالتعطيل ولا بالتكييف ولا بالتمثيل

68
00:26:28.000 --> 00:26:48.250
هذا هو الواجب في مقام الاثبات. طيب ما هو الواجب علينا فيما نفاه الله عن نفسه؟ او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه امران الامر الاول نفي ما نفاه الله عن نفسه او نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم. الامر الثاني

69
00:26:48.400 --> 00:27:10.950
اعتقاد ثبوت كمال ضده اعتقاد ثبوت كمال ضده لان النفي المجرد لا يدل على الكمال حتى حتى يقترن بصفة ثبوتية نبين ذلك بالمثال. اذا قال ربنا عز وجل وما ربك بظلام للعبيد

70
00:27:11.600 --> 00:27:27.500
هذا نفي اليس كذلك؟ ما الذي نفاه الله عن نفسه؟ الظلم. اذا الواجب علينا اولا ان ننفي ما نفى الله عن نفسه فننزل الله تعالى عن الظلم ثانيا ان نثبت كمال ضده

71
00:27:27.650 --> 00:27:47.250
ما ظد الظلم العدل فنعتقد ثبوتك كمال العدل لله تعالى. لانك اذا اكتفيت فقط بنفي الظلم ولم يقارن ذلك اثبات عدل لم يكن ذلك مدحة لم يكن ذلك مدحة انت مثلا حينما

72
00:27:47.250 --> 00:28:12.050
تقول عن مسئول من المسؤولين والله مدير الدائرة الفلانية ما يظلم احد. تقصد بذلك انه عادل وحينما تقول عن شخص من الاشخاص فلان ليس بخيلا. فانت تقصد انه كريم وحين تقول عن فلان ليس جبانا فانك تقصد انه

73
00:28:12.700 --> 00:28:32.050
شجاع ولو كان المقصود انه ليس جبانا ولا شجاعا لم يكن ذلك مدحا ولو كنت تقصد انه ليس كريما ولا بخيلا لم يكن ذلك مدحا وانما يكون المدح باعتقاد ثبوت

74
00:28:32.500 --> 00:28:48.250
كمال ضد الصفة المنفية مثال اخر قال الله عز وجل وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. اذا ما الذي نفى الله عن نفسه الجهل

75
00:28:49.050 --> 00:29:04.150
نفى الله عن نفسه الجهل فلا يغيب عنه شيء سبحانه وبحمده طيب اذا الواجب علينا ان ننفي الجهل عن الله تعالى. لكن هذا لا يكفي لا بد ايضا ان نعتقد ثبوت كمال العلم

76
00:29:05.000 --> 00:29:25.000
حتى يكون النفي ليس نفيا مجردا بل نفي مقترن بثبوت الكمال. مثال ثالث اه حين يقول الله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. نفى الله عن نفسه السنة والنوم. فالواجب ان ننفي عن الله ما نفاه عن نفسه

77
00:29:25.000 --> 00:29:40.100
لكن لابد ان نعتقد ايضا ثبوت كمال قيوميته. ولهذا قال قبلها الله لا اله الا هو الحي القيوم. ثم قال لا تأخذه سنة ولا نوم نفى الله عن نفسه الموت

78
00:29:40.750 --> 00:30:04.950
فقال لا يموت فيجب ان ننفي عن الله ما نفاه عن نفسه ونثبت له كمال الحياة. ولهذا قال وتوكل على الحي الذي لا يموت وعلى هذا قصر  فان قال قائل لم لا تكتفون في مقام النفي؟ نفي النقص عن الله ولا تشترط

79
00:30:05.300 --> 00:30:32.050
ثبوت كمال الضد. قلنا لان النفي المجرد قد يكون بسبب العجز قد يكون بسبب العجز سيكون هذا منافيا للكمال الم تروا ان رجلا اه هجى قبيلة فقال قبيلة يصغرهم تحقيرا قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة

80
00:30:32.050 --> 00:30:55.500
خردل فربما يظن الظال لاول وهلة انه مدحهم. حيث نفى عنهم الظلم ونفى عنهم الغدر. لكنه انما اراد ان تلك القبيلة بلغت من الضعف والهوان درجة لا تتمكن فيها من ان تظلم احدا ولا ان تغدر باحد

81
00:30:55.650 --> 00:31:17.650
هذا مراجع واخر يهجو قبيلته لما خذلته فقال لو كنت من مازن لم تستبح ابلي بنو اللقيط من دهل ابن شيبانا فان قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا. فنفى عنهم الشر قال ما بهم شر كما نقول ما بهم شر. لكن

82
00:31:17.650 --> 00:31:40.700
ماذا يقصد بذلك؟ انهم ادلاء يؤخذ احدهم يناله ضيم ولا ينتصرون له فلهذا قلنا لابد ان يقترن في نفي الصفة صفة النقص عن الله اعتقاد ثبوت كمال ضدها ايضا قد يكون ذلك بسبب عدم القابلية

83
00:31:40.850 --> 00:32:02.450
يعني قد يقول قائل كما قال القرامطة لانه اصلا غير قابل للاتصاف بالشيء وضده للاتصال بهذا الشيء. فانت مثلا لو قلت الجدار لا يظلم لقال لك قائل اصلا الظلم ليس من شأن الجدران فليس في هذا مدحة

84
00:32:02.750 --> 00:32:22.750
لكن اذا قلنا وما ربك بظلام للعبيد الله تعالى لو شاء لفعل لكنه حرم الظلم على نفسه وكان سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة فهو له كمال العدل وهكذا في بقية ما نفاه الله تعالى عن نفسه

85
00:32:22.800 --> 00:32:43.300
اما المقام الثالث فهو ما لم يرد فيه نفي ولا اثبات ما لم يرد فيه نفي ولا اثبات فان الكتاب والسنة اتيا بالنفي والاثبات فوصف الله نفسه بصفات ثبوتية وصفات منفية

86
00:32:43.450 --> 00:33:03.450
كما تجدون مثلا في سورة الاخلاص قل هو الله احد اثبات الله الصمد اثبات لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد نفي وهكذا في اية الكرسي وفي ايات كثيرة. وتوكل على الحي الذي لا يموت. الحي اثبات لا يموت نفي

87
00:33:04.200 --> 00:33:31.800
عرفنا الواجب علينا في حال الاثبات وفي حال النفي. طيب احيانا يلقي اهل البدع  اوصاف لا نجدها في الكتاب والسنة لا بنفسي ولا اثبات. هم نحتوها واخترعوها وعبروا بها. ولم يأتي بها ناطق الكتاب ولا صحيح السنة. لا

88
00:33:31.800 --> 00:33:53.900
ولا اثبات. فما هو الموقف حيالها؟ لان هذه الالفاظ فخ يستدرجون اليه السني لكي يوافقهم على النفي فيتوصلون بها الى نفي ما اثبته الله لنفسه. اضرب لكم امثلة مثلا لفظ

89
00:33:53.950 --> 00:34:15.150
اه الجهة لا نجد في الكتاب ولا في السنة لفظ جهة. فيقولون الله منزه عن الجهات طيب ماذا تقصدون بالجهة اولا الواجب علينا ما لم يرد فيه نفي ولا اثبات امران

90
00:34:15.400 --> 00:34:35.250
احدهما التوقف في لفظه الثاني الاستفصال عن معناه. فالواجب علينا اولا ان نتوقف في اللفظ ونقول هذا اللفظ لفظ محدث لا يجوز ان يخبر به عن الله. لان ما ينبغي لله امر توقيفي

91
00:34:35.450 --> 00:34:56.700
نقف فيه عند موارد الكتاب والسنة لا نتعداهما فلا تعبر بتعبير من عندك بل عبر بما عبر به الكتاب والسنة. في التعريف بالله عز وجل ثانيا ماذا تقصد بهذا المعنى

92
00:34:56.850 --> 00:35:19.400
ان ذكر معنى صحيحا قبل المعنى ورددنا اللفظ. وان ذكر معنى باطلا رددنا اللفظ والمعنى فمثلا في لف الجهة لو قال انا اقصد بالجهة اه جهة السفلى لقلنا حاشاه سبحانه وتعالى عن هذا. الله منزه عن النقائص

93
00:35:19.650 --> 00:35:39.650
لو قال انه يقصد بمعنى الجهة انه تعالى في سماواته لكن تحيط به سماواته تظله او تقله وتحويه لقلنا حاشاه سبحانه ان يحيط به شيء من مخلوقاته. فالله اكبر واجل من ان تحيط به مخلوقاته. ما السماوات السبع

94
00:35:39.650 --> 00:35:56.100
والاراضون السبع في كف الرحمن الا كخردلة في كف احدكم طيب لو قال ان مراده بالجهة ان الله تعالى فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه لقل هذا معنى صحيح

95
00:35:56.650 --> 00:36:20.200
لكنك اخطأت في التعبير والتعبير القرآني هو العلو وليس الجهة باطلاق. نعم لو قلت جهة علو لزال الاشكال. لكن عبرت بنفس الجهة فلهذا لم نقرك على التعبير ولا على المعاني الباطلة لكن ان اردت بها جهة العلو

96
00:36:20.200 --> 00:36:43.950
انه فوق سماواته فلعب مثال اخر لفظ الجسم تجد المتكلمين مثلا يقولون منزه عن الجسمية. قلنا مهلا مهلا هل عندكم اثارة من علم هل عندكم من كتاب الله او من سنة رسول الله

97
00:36:44.200 --> 00:37:07.200
نفي لهذا او اثبات بحثنا فلم نجد لا نجد بين دفتي المصحف ولا في دواوين السنة. لفظ الجسم مذكورا بنفي ولا اثبات اذا ما الواجب علينا؟ اولا التوقف في اللفظ. فلا نعبر بهذا التعذيب. لا نكن ولا اثباتا. ان قلت نعم اخطأت وان قلت

98
00:37:07.200 --> 00:37:37.650
لا اخطأت لكننا نستقصر ونقول ما مرادكم؟ ما مرادكم بنفي الجسم فان قالوا مرادنا بذلك ان الله تعالى منزه عن آآ الابعاض والاجزاء وان يكون مركبا من كذا وكذا وكذا قلنا نعم هذا المعنى صحيح. الله منزه عن ذلك. لان الجسم بهذا الاعتبار هو جسم المخلوق. فالادمي له

99
00:37:37.650 --> 00:37:57.650
رأس ويدين ورجلين وله قلب ورئتين الى اخره. فهو بهذا المعنى نعم معنى بشري حادث فالله ينزه عن ذلك ليس كمثله شيء. وان قل الا انه يقصد بنفي الجسم نفي

100
00:37:57.650 --> 00:38:20.000
ما اثبته الله لنفسه من الوجه واليدين والعينين سنقول لا ولا كرامة. فالله تعالى قد اثبت لنفسه هذه الصفات الخبرية ولا يلزم منها محذور كما توهمت. انت الى ذهنك لوثة التمثيل والتشبيه فهربت من التمثيل لتقع في التعطيل

101
00:38:20.150 --> 00:38:44.000
وكان الواجب عليك ان تثبت لله ما اثبت لنفسه وان تنزهه عما نزه عنه نفسه الشريفة بهذا تزول الاشكالات فكن على حذر يا طالب العلم في هذه الاطلاقات التي لم ترد بنفي ولا اثبات. ومثلها ما اشرنا اليه انفا في مسألة

102
00:38:44.250 --> 00:39:01.350
حلول للحوادث فانه لفظ مجمل لم يرد في الكتاب ولا في السنة بنفي ولا اثبات. لهذا فصلنا في وقلنا ان اردتم انه لا يحل فيه شيء من خلقه او لا يطرأ عليه وصف بعد ان لم يكن فنعم

103
00:39:01.500 --> 00:39:24.550
نحن نقر هذا المعنى وان كنا لا نقر التعبير الذي احدثتموه وان كنتم تريدون ان الله تعالى لا يفعل ما يشاء  يفعل الصفات الاختيارية من الاستواء والنزول والضحك والعجب والفرح والسخط والغضب وقد اثبتها في كتابه

104
00:39:24.550 --> 00:39:46.350
وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلا. لا نوافقكم على هذا النفي. فهو نفي باطل. اردتم به التوصل الى نفي ما الله تعالى لنفسه اذا هذه القاعدة مفيدة لك يا طالب العلم فعض عليها بالنواجذ واستفد منها دوما

105
00:39:47.100 --> 00:40:07.800
اه ثم قال المصنف رحمه الله  اه لعلنا ايضا قرأناه في الدرس الماضي لكن اعيد بيانه. قال رحمه الله ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري. ذلك ان اسمائه سبحانه

106
00:40:07.800 --> 00:40:32.000
وتعالى ازلية وقد زعمت الجهمية ان الناس احدث الاسماء لله وان الله كان عريا عن الاسماء الحسنى. حتى جاء الناس فوظعوا له اسماء. وهذا باطل فان الله تعالى لم يزل متسميا باسمائه الحسنى

107
00:40:32.100 --> 00:40:55.350
ومتصفا بصفات الكمال وقد عقد الامام الدارمي رحمه الله في كتابه اه العظيم واحيلكم عليه كما احال عليه شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن طيب اه على كتابي الدارمي احدهما الرد على الجهمية والاخر الرد على بشر المريسي. فقد ذكر في اول كتاب

108
00:40:55.350 --> 00:41:15.350
هذه فصلا في الرد على الجهمية في دعواهم ان اسماء الله محدثة وانها مصطنعة من صنع الناس رد ردا بليغا ماحقا ناسفا لدعواهم. اذا الله تعالى لم يستفد هذه الاسماء. لا من احداث الناس ولا

109
00:41:15.350 --> 00:41:36.950
خلق دون خلق لانه لم يزل سبحانه وتعالى خلاقا كما قررنا ولم يزل فعالا قال له معنى الربوبية ولا مربوب. ومعنى الخالق ولا مخلوق. مراده رحمه الله اه ان الله تعالى لم يزل ربا

110
00:41:37.250 --> 00:42:03.150
اه قبل وجود المربوبين. وانه لم يزل خلاقا قبل وجود المخلوقين لان صفاته ازلية. لكننا قررنا وبشكل واضح ان طريقة السلف اثبات ان الله لم يزل خلاقا فلم يزل له خلق ولم يزل له مربوبين سبحانه وبحمده لان هذا من كماله. اثبات فاعليته وقدرته

111
00:42:03.150 --> 00:42:26.350
وانما عطف الخلق على الربوبية لان الربوبية اعم فهذا من عطف الخاص على العام لان الرب يعني الخالق المالك المدبر  الربوبية اعم من الخلق. فلهذا اه يعني اه كان هذا من عطف الخاص على العام

112
00:42:26.500 --> 00:42:51.950
قال رحمه الله وكما انه محي الموتى بعد ما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك اسم الخالق قبل انشائه. يعني يريد ان ينظر الشيخ رحمه الله بين آآ مسألتين مسألة في الابد ومسألة في الازل او مسألة في المستقبل ومسألة

113
00:42:51.950 --> 00:43:13.100
في الماضي يقول كما انك تقر بان الله تعالى هو محي الموتى يعني بعد ان نفخها الثانية وهذا اسمه وتثبت له هذا الاسم مع انه بعد لم يحيهم ومع ذلك تقر بانه محيي الموتى فهو ايضا خالق الخلق قبل ان يخلقوا

114
00:43:13.100 --> 00:43:36.250
قبل ان يخلقهم سواء بسواء. فكأنه آآ فكأن هذا الكلام فيه رد على المتكلمين الذين يثبتون التسلسل في المستقبل ويمنعونه في الماضي. يقول فاي فرق بين هذا وهذا فانت تثبت انه سبحانه محي الموت

115
00:43:36.250 --> 00:43:56.250
وهو بعد لم يحيهم هو ايضا سبحانه وتعالى خالق الخلق قبل ان يخلقهم. فالوصف ثابت له وابدا قال ذلك بانه على كل شيء قدير. وكل شيء اليه فقير. وكل امر عليه يسير

116
00:43:56.350 --> 00:44:22.950
هذه الجملة جملة قرآنية محكمة وهي انه على كل شيء قدير. وهذه اه لم يزل عليها اهل الاسلام والسنة الا ان المعتزلة حرفوها او حرفوا معناها فانهم يقولون لا لا يقولون على كل شيء قدير. يقولون على ما يشاء قدير يخرج بذلك افعال العباد

117
00:44:23.000 --> 00:44:50.950
لان افعال العباد في زعمهم ليست داخلة في مشيئته ولا تحت قدرته المعتزلة كما سيأتينا عند الحديث عن القدر آآ تقول ان افعال العباد من الطاعات والمعاصي من الطاعات والمعاصي لم تقع بمشيئة الله ولم تقع ولم يخلقها بقدرته بل العبد يخلق فعل

118
00:44:50.950 --> 00:45:16.900
والعبد يشاء اه فعله دون مشيئة الله فهم في الواقع ناقضوا هذه الجملة القرآنية المحكمة. وهي ان الله على كل شيء قدير وقد تكررت في القرآن في مواضع عدة فقدرته سبحانه وتعالى ثابتة اه قائمة اه لا يقع فيها شيء من الاستثناء

119
00:45:16.900 --> 00:45:34.200
قولهم اه ان يعني قول المعتزلة انه قادر على كل ما هو مقدور له هكذا يزوقون العبارة يقولون ان ان الله قادر على كل ما هو مقدور له. يريدون بذلك اخراج حال العباد

120
00:45:34.250 --> 00:45:56.300
هذا كما لو قالوا اه يعني انه عالم بكل ما يعلمه خالق لكل ما يخلقه. يعني تحصيل حاصل اي فائدة من ذلك معنى ذلك انه لا محصل لهذه الجملة. فلو قال قائل ان ان الله تعالى عالم

121
00:45:56.300 --> 00:46:17.050
بكل ما يعلمه. او قال قائل انه خالق لكل ما يخلقه. هذا تماما مثل ان يقول انه قادر على كل ما هو مقبول  وهو الحق ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير كما انه بكل شيء عليم. والمعتزلة

122
00:46:17.100 --> 00:46:41.500
يقر بانه بكل شيء عليم ويفارقون بذلك القدرية الغلاة اه هذا معتقد اهل السنة ان الله على كل شيء قدير فيتناول كل ممكن فكل ممكن فانه آآ داخل تحت قدرته سبحانه وتعالى والمقصود بالممكن يعني ما هو المقصود

123
00:46:41.500 --> 00:47:03.850
ممكن الذي المنافي للمستحيل والممتنع مثل ماذا اه مثل لو قالوا وهذا نقوله في مجال البحث تقول مثلا آآ المعتزلة طيب هل يقدر ان يخلق مثل نفسه هل يقدر ان يعدم ذاته؟ هذه اسئلة باطلة

124
00:47:03.950 --> 00:47:21.200
لان هذا الذي ذكروه محال لذاته هذا الشيء يعد محالا لذاته بل انه ليس بشيء اصلا ان يقال هذا لان المحال لذاته لا حقيقة له المحال لذاته لا حقيقة له

125
00:47:22.200 --> 00:47:50.500
فهذه من اغلوطات المعتزلة دعواهم اثبات باطلهم في نفي افعال العباد قال رحمه الله وكل شيء اليه فقير. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله وكل امر عليه يسير لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. ان ذلك على الله يسير. وكان ذلك على الله يسيرا. فالله تعالى

126
00:47:50.500 --> 00:48:15.050
لا لا يكفثه شيء قال في اية الكرسي ولا يؤوده حفظهما يعني حفظ السماوات والارض وانتظامهما آآ ابقاؤهما على هذه الصفة وقال ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب اي من تعب واعياء. وكل

127
00:48:15.050 --> 00:48:36.250
عليه يسير لا يحتاج الى شيء سبحانه لان له الغنى المطلق يا ايها الناس انتم الفقراء من الله والله هو الغني الحميد. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهذه الاية رد على اهل التمثيل وعلى اهل التعطيل

128
00:48:36.350 --> 00:48:56.950
وقوله ليس كمثله شيء رد على اهل التمثيل وهو السميع البصير. رد على اهل التعقيد الله تعالى له صفات الكمال ونعوت الجلال فنثبت له اثباتا بلا بلا تمثيل. وننزهه تنزيها بلا تعطيل

129
00:48:57.100 --> 00:49:15.950
ثم قال رحمه الله ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر فمن ابصر هذا اعتبر وعن مثل قول الكفار انزجر وعلم انه بصفاته ليس كالبشر. نعم من شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر

130
00:49:16.700 --> 00:49:36.700
ومن انكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر. وليس فيما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيها. هكذا قال نعيم ابن حجر شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن نفى ما وصف الله به نفسه فقد كفر

131
00:49:37.150 --> 00:50:00.150
وليس فيما اثبت فيما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيها فمن وصف الله بمعنى من معاني البشر يعني اثبت لله تعالى معنى بشرية فقال سمع كسمعنا بصر كبصرنا وجهك وجوهنا يد كايدينا آآ عينك اعيننا

132
00:50:00.150 --> 00:50:31.200
الى اخره فهذا كفر بالله لانه ساوى الله تعالى بخلقه هذا تنقص للرب ان يسوى بين الخالق الكامل الرب الكامل من جميع الوجوه والمخلوق المربوط الناقص من جميع الوجوه وهم بربهم يعدلون. فهذا العدل شرك بالله عز وجل. حيث سووا غير الله تعالى بالله

133
00:50:31.700 --> 00:50:50.150
اه وبهذا من وقع في ذلك فقد اه شابه الكفار لان الكفار جعلوا لله اندادا في ذاته او في صفاته او في حقوقه سبحانه وتعالى. فهذا هو حقيقة الكفر والشرك

134
00:50:51.000 --> 00:51:17.900
قال وآآ تعالى عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. هذه الجملة مما استدرك على الامام الطحاوي رحمه الله لماذا لان الطحاوي نفى الفاضل لم ترد في الكتاب والسنة بنفي ولا اثبات

135
00:51:18.000 --> 00:51:35.100
وقد قررنا انفا ان ما لم يرد في الكتاب والسنة بنفي ولا اثبات فالواجب التوقف في لفظه والاستفسار عن معناه. ونحن نجزم ان الطحاوي رحمه الله انما اراد نفي المعنى الباطل

136
00:51:35.200 --> 00:52:01.200
لكنه عبر بالفاظ لم ترد في الكتاب والسنة. مثل ماذا؟ الحدود جمع حد الغايات جمع غاية الاركان جمع ركن الاعضاء جمع عضو الادوات جمع اداة الجهات جمع جهة. هذه ستة الفاظ. هل نجدها في كتاب الله مثبتة؟ لا. هل نجدها في كتاب الله منفية

137
00:52:01.200 --> 00:52:28.400
لا اذا ما كان ينبغي اطلاق القول بالنفي لان المبطل قد يتوصل بها الى نفي ما اثبته الله لنفسه فالواجب علينا اه المحافظة على التعبير القرآني والتعبير النبوي وعدم التجوز والتوسع في النفي لان هذه هي طريقة المتكلمين

138
00:52:28.400 --> 00:52:49.800
وانما اراد الطحاوي قطعا تبرئة او تنزيه الرب سبحانه وتعالى عن المعنى الباطل. فحينما يقول اه تعالى عن الحدود يريد بذلك ان الله تعالى لا يحده حد من مخلوقاته لكن لفظ الحج لم يرد لنفس ولا اثبات

139
00:52:50.350 --> 00:53:16.750
ولذلك نستفسر عن المعنى فنقول  ان ان اراد شخص ما بالحج ان الله سبحانه وتعالى له ذات آآ مستقلة له ذات خاصة فنعم هذا المعنى حقيقي وصحيح والله تعالى له ذات لا تشبه الذوات. وان اراد بالحد ان الله مظمحل

140
00:53:17.000 --> 00:53:40.800
في الكون متناه. هذا مما ينزه الله تعالى عنه فحين اذ اذا نفى الحد بهذا المعنى فاننا نقول هذا صواب ليس الله تعالى مضمحلا آآ سائبا او غير ذلك مما قد يعلق بالاذهان

141
00:53:41.200 --> 00:54:04.950
الله عز وجل هداة تقوم بها صفات ولفظ الحد من الالفاظ المحدثة التي لا يجوز اطلاقها نتن ولا اثباتا يستفصل عن مراد قال فان اراد معنى صحيحا اثبتناه وانكرنا اللفظ وان اراد معنى باطلا نفينا اللفظ والمعنى قل مثل

142
00:54:04.950 --> 00:54:28.200
في الغايات قريبة من هوى الاركان ايضا فما مراده بالاركان؟ ان اراد بنفي الاركان نفي ما اثبت الله لنفسه كالوجه واليدين عينين فلا وان اراد بالاركان ما يشبه آآ ما للمخلوقين من آآ الاركان الاربعة اليدين والرجلين على وصف

143
00:54:28.200 --> 00:54:54.400
فهذا مما ينزه الله عنه. ومثلها الاعضاء والادوات وقد تقدم الكلام بذكر الجهات. وبالجملة معشر طلبة العلم فان مقام العلم بالله مقام شريف وخطير في ان واحد ويجب ان يسير الانسان فيه على نور من الله تعالى فلا يصف الله الا بما وصف به نفسه او وصفه

144
00:54:54.400 --> 00:54:57.100
وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم