﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
كلام الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين ومن بلغ. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على كذلك حقا وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فسأل

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
انه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر. حيث قال تعالى ساصليه فلما اوعد الله بسقر لمن قال ان هذا ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
البشر ولا يشبه قول البشر. ولا يشبه ولا يشبه قول البشر احسن الله اليكم. ولا يشبه قول البشر ولا تجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح الامين فعلمه سيد المرسلين محمد

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
صلى الله عليه سيد المرسلين. احسن الله اليكم. فعلمه سيد المرسل فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقد تقدم الحديث عن صفة

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
لله عز وجل عند قول الله تعالى الذي ساقه المؤلف وكلم موسى تكليما القرآن بعض كلام الله تعالى. فكل ما قيل انفا في اثبات صفة الكلام ينطبق على القرآن. لكن

8
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
القرآن بخصوصها مسألة عظيمة شريفة خطيرة جرى فيها الخلف في وقت مبكر حينما ادعت المعتزلة زمن اه خلفاء بني العباس المأمون والمعتصم والواثق ان القرآن مخلوق وحملوا الناس على ذلك بالقوة. تسلطوا على مخالفيهم من اهل

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
السنة فسجنوا وضربوا عزلوهم عن الرياسات الدينية وغيرها وطال اهل السنة في ذلك ما قد علمتم وثبت الله تعالى اه ائمة الاسلام كالامام احمد رحمه الله بالقول الثابت فعصم الله تعالى

10
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
المسلمين بموقفه اه الشريف العظيم رحمه الله وعاد الامر الى نصابه في زمن المتوكل اه لهذا ما زال اهل السنة يذكرون هذه المسألة في متونهم العقدية. يقول المصنف رحمه الله وان القرآن كلام

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
والدليل على ذلك قول الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله اذا هذا المسموع هو كلام الله. قد سماه الله تعالى كلامه فنسميه بما سماه. وكذا قال ربنا عز وجل

12
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. وقال نبيه صلى الله عليه وسلم وهو يدعو الناس في الموسم الى قبول الاسلام يقول الا رجل يحملني الى قومه لابلغ كلام ربي فان قريشا منعوني ان ابلغ كلام ربي عز وجل. هذا مصداق قوله حتى يسمع كلام الله

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
قال منه بدا بلا كيفية قولا. اما منه بدأ من البدو. يعني انه منه صدر وظهر او منه بدأ اي ان الله تكلم به ابتداء ثم بعد ذلك تلاه المؤمنون لكنه تكلم به ابتداء ولا

14
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
بين المعنيين سواء كان من البدو او كان من البداءة. بلا كيفية يعني بلا كيفية متعقلة. فلا يمكن ان نكيف كلام الله عز وجل. لاننا كما لا ندرك ذاته لا ندرك صفاته

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
الكلام عن الصفات فرع عن الكلام في الذات. فكما اننا لا فكما اننا نعقل ذاتا لا تشبه الذوات كذلك فلنعقد الصفات لا تشبه الصفات. قال منه بدا بلا كيفية القول يعني ان الله تعالى قال اذ قال ربك

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
قال الله فالله تعالى هو الذي قال. فاذا قال قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقه صدقهم. فجملة مقول القول قطعا هي كلام الله تعالى. والقرآن كله ما بين دفتيه كلامه تعالى فهو قوله فتارة يعبر بلفظ

17
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
وتارة بالكلام وتارة بالحديث. وتارة بالمناداة وتارة بالمناجاة. وانواع هذه التصرفات تدل على انه وصفه سبحانه وبحمده. قال وانزله على على رسوله وحيا. اي انه بلغ نبينا صلى الله عليه وسلم طريق الوحي كما قال الله تعالى نزل به الروح الامين على قلب

18
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
بك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وقال تعالى وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او ارسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء. فهذه طرق ايصال كلام الله تعالى الى

19
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
انبيائه. فالوحي الذي يعتري النبي صلى الله عليه وسلم اه ويجد له شدة اه رعدة ويلحقه من جراء ذلك اه مشقة وعنت حتى انه يتفسد جبينه عرقا في اليوم جديد البرد ويثقل بدنه حتى كان مرة متكئا على فخذ زيد ابن ثابت فكاد ان يرب وكان يوما

20
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
راحلته فبركت ويسمع له دوي كدوي النحل. وصلصلة كصلصلة الجرس لان هذا امر ان ينزل وحي رب العالمين على بشر. ولولا ان الله تعالى اعطاه من القوة ما يتحمل به هذا والا

21
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
لما استطاع انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. او او من وراء حجاب بان الله تعالى من شاء من خلقه من وراء حجاب النور حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

22
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
آآ او يرسل رسولا فقد يأتي جبريل على صورة بحية الكلب فيكلم النبي صلى الله عليه وسلم بما شاء ربه. آآ قال وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. اي والله فان المؤمنين صدقوا

23
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
كلمات ربهم وكتبه ولما قيل لابي بكر رضي الله عنه ان صاحبك يزعم انه اتى مسجد الياء في ليلة ونحن نضرب اليها اكباد الابل شهرا ونرجع شهرا. قال ان كان قاله فقد صدق. فاني اصدقه بخبر

24
00:08:20.100 --> 00:08:50.100
ماء يأتيه في المجلس الواحد. فالمؤمنون على يقين بان هذا هو كلام رب العالمين الى رسوله الامين. وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق ككلام البريء هذا ما يعتقده اهل الاسلام والسنة انه كلام الله حقيقة لا مجازا اي لا كما تقول

25
00:08:50.100 --> 00:09:20.100
الجهمية والمعتزلة بان هذا الذي سمعه النبي صلى الله عليه وسلم مخلوق. وانه ليس صفته ولا كما تقوله الاشاعرة والكلابية والماتوردية من ان كلامه هو المعنى دون الصوت فيفسرون كلام الله تعالى بالكلام النفساني اي بجزء مسماه ويقولون ان ما

26
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
قرع الاسماع هو عبارة عن كلام الله او حكاية عنه. كل هذا مناف للحقيقة. والشيخ رحمه الله يقول وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق ككلام البرية. وفي هذا رد على الجهمية

27
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
والمعتزلة فليس بمخلوق. ومن زعم انه مخلوق فقد اكذبه الله. استنبط الشيخ ذلك اه من الايات التي دم الله تعالى فيها اه الوليد ابن المغيرة اه حين قال قال الله عز وجل في

28
00:10:00.100 --> 00:10:30.100
المدثر اه وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع ان ازيد كلا انه كان لاياتنا انه كان اياتنا عنيدة سارهقه صعودا. انه فكر وقدر. فقتل كيف قدر؟ ثم قتل كيف قدر؟ ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر. كان متحيرا في القرآن

29
00:10:30.100 --> 00:11:00.100
ماذا يقول عنه؟ كل الاحتمالات التي كانوا يتداولونها يعني غير سائغة وغير مقبولة فلهذا وصف الله تعالى حاله بهذه الحالة البئيسة التي تدعو للاستهجان يقول انه فكر وقدر فقتل كيف قدم ثم قتل كيف ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر فقال ان هذا الا سحر يؤتى ان

30
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
هذا الا قول البشر. اذا اول من قال بان القرآن مخلوق هو الوليد ابن المغيرة ومن وافقه من مشركي فالمعتزلة ساروا على خطاه في الواقع. لهذا قال الشيخ فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر

31
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر. وسقر اسم من اسماء النار. حيث قال تعالى ساصليه سقة فلما اوعد الله بسقر لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول

32
00:11:40.100 --> 00:12:10.100
خالق البشر اي ان الله تعالى لما اه اكذب هذه المقولة فذلك يدل وبمفهومه على انه كلامه وليس كلام البشر. قال ولا يشبه قول البشر اي والله. لا يشبهه ولهذا اعجز الله تعالى فصحاء العرب وبلغاءهم ان يأتوا بعشر سور مثله. بسورة من مثله

33
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
بشيء مثله. عجزوا ان يأتوا بذلك. وهذا الاعجاز اعجاز يتعلق بذات القرآن وبنيته. لا تقول المعتزلة ان هذا الاعجاز بما يسمونه الصرفة. المعتزلة تجيز عقلا ان يؤتى بمثل هذا لانهم لما قالوا هو مخلوق المخلوق ممكن. فجوزوا الاتيان بمثل هذا القرآن. قالوا

34
00:12:40.100 --> 00:13:10.100
لكن الله تعالى حال بينهم وبين ذلك بالصرفة. يعني صرفهم عنه. والا فممكن عندهم فالقول بالسرفة قول باطل وهو آآ مما الجأتهم اليه آآ مما الجأهم اليه فساد المقدمات فحملهم على ان يزيدوا الامر اه سوءا وان يتبعوا مقالتهم الفاسدة

35
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
اخرى بل نقول ان القرآن آآ ممتنع معجز ان يؤتى بمثله. فلما كان آآ الله لا يشبه خلقه كان كلامه لا يشبه كلام خلقه. فمهما حاول البلغاء والفصحاء ان يأتوا بمثله

36
00:13:30.100 --> 00:14:00.100
انهم لا يبلغون ذلك. بل آآ لا يمكنهم الاتيان بادنى شيء منه. آآ قال بعد ذلك ولا نجادل في القرآن. اي ان القرآن لا يتخذ مادة للجدل. والجدل مذموم والخوض في القرآن بالباطل مذموم. وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة على اصحابه وهم يتنازعون في القدر. هذا ينزع

37
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
وهذا ينزع اية فكأنما فقأ في وجهه حب الرمان. كناية عن الغضب لان ما فقع في وجهه حب الرمان يحمر وجهه فالمغضب شديد الغضب كانما فقيء في وجهه حب الرمان فقال ابي هذا امرتم ابي هذا

38
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
كلفتم عزمت عليكم الا تعودوا وقال انما اهلك من كان قبلكم اه اه كثرة اختلافهم انبيائهم او كما قال صلى الله عليه وسلم. وقال في حديث ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل

39
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
فلا يجوز ان يتخذ القرآن مادة للجدل والمراء. وان يضرب كلام الله بعضه ببعض. بعضه ببعض. بل ينزه عن ذلك لكن للانسان ان يسأل استفهاما عن تفسير اية ومعنى اية والجمع بين اية واية على

40
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
سبيل الاستفهام وطلب العلم لا على سبيل المعارضة او المقابلة بين الايات فشتان بين هذا وهذا هذا ادب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه صبيغ ابن عسر لما رآه مولعا آآ ذكر الخلاف

41
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
والتعارض بين الايات. يعني عذره و نفاه الى الكوفة بسبب اشتغاله بهذه الاغلوطات ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين. وهذه الشهادة يجب ان تقوم في قلب كل مؤمن

42
00:15:40.100 --> 00:16:10.100
ان يجل الانسان هذا الكتاب ويعتقد عصمته وقداسته وانه لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه. واعلموا يرعاكم الله ان بعض اعداء الملة يحاولون استذلال المسلمين تحت الحوار الحوار الديني وغيرها الى اخضاع النص القرآني لمعاول النقد التاريخي. ويقولون كما نحن

43
00:16:10.100 --> 00:16:40.100
تطوعنا الكتاب المقدس العهد القديم والعهد الجديد للنقد التاريخي اصنعوا مثلنا ونحن ننتقد بعض نصوص العهد القديم الذي لدى يهود والعهد الجديد الذي لدى النصارى وننتقدهما ونظهر بعض الاخطاء تناقضات فيهما فلتصنعوا ذلك ايضا في نصوص القرآن. هكذا يحاولون ان يستزلون بعض رقاق الدين وضعاف

44
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
والجهلة ولا يمكن ان يستجيب لهم مؤمن يعرف حقيقة الايمان فان كلام الله عز وجل منزه عن ذلك ولا لا يجوز ان يكون تحت مبضع الجراح يعني يتناوله بالنقد الاستدراك هذا يتنافى

45
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
تماما مع الايمان بالله وكتبه. بل منزلته في النفوس عالية ودلالته قطعية. وآآ ما جاء به من خبر فحقه التصديق وما جاء به من امر فحقه الامتثال وما جاء به من نهي

46
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
حقه الاستناب. هكذا ينبغي للمؤمن ومن اثار ذلك ايها الكرام ومن بلغ ان الانسان اذا قرأ كتاب الله عز وجل مستصحبا انه كلام رب العالمين اورثه الخشوع. اورثه الخشوع واجلال هذا

47
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
واه فتح له ابواب التدبر حقق له من الفتوحات والمعاني ما لا يخطر له ببال. ولهذا كان كلام الله عز وجل لا يشبع منه العلماء. ولا يخلق على كثرة الرد

48
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
هو لا تنقضي عجائبه. وتأملوا في قول مؤمن الجن رحمهم الله حينما قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. وانه تعالى جد ربنا ما اتخذنا

49
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
صاحبة ولا ولدا وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا. الى اخر الايات. انظروا كيف اثر القرآن في نفوسهم خضعوا له وانبهروا به. وفي الاية الاخرى واذ سرقنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا

50
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى يهدي الى الحق والى طريق يا قومنا اجيبوا داعي الله. هكذا ينبغي ان يثمر القرآن في النفوس. وهذا نابع من شعور المستمع بانه كلام

51
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
فكلما قوي عندك هذا الشعور ازددت ارتفاعا بالقرآن. تأمل حال مؤمني اهل الكتاب. واذا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. لاحظوا مما عرفوا

52
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
ان الحق دلائل صدقه مظمنة فيه. اي منصف يستمع اليه بتجرد يعلم ان هذا لا يمكن ان يكون كلام بشر. وكذا قال الله عن آآ طائفة اخرى منهم قال ولقد وصلنا لهم القول

53
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
لعلهم يتذكرون القول القرآن لعلهم يتذكرون. الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون. واذا يتلى عليهم قالوا امنا انه الحق من ربنا. انا كنا من قبله مسلمين. لله ذرهم. فهكذا ينبغي لك ايها المسلم الحنيف. ان تتلقى

54
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
فاذا شرعت في قراءته عن ظهر قلب او بين دفتين المصحف فاستشعر انه كلام رب العالمين ليطعنوا من قلبك الموقع الذي يليق به. وحينئذ تتفتح لك معانيه ويكشف الله لك من اسراره

55
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
ما لم تكن تعلمه من قبل. يقول نزل به الروح الامين وهو جبريل عليه السلام فانه هو الروح الامين وهو مؤتمن على وحي الله عز وجل. ولهذا قال الله عز وجل آآ آآ قال

56
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
نعم. اه قال انه لقول رسول كريم. ذي قوة عند ذي العرش مكين ثم امين. وما صاحبكم بمجنون. فجبريل عليه السلام امين على وحي الله. وقد جاء في الحديث ان الله اذا تكلم

57
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
عندما اه اخذت السماوات رعدة وخرت الملائكة غشيا. كأنه صوت سلسلة على صفوان ينفذ فيهم فيخر فيكون اول من يفيق جبريل عليه السلام فيوحي الله تعالى اليه بما شاء فلا يمر على ملأ من الملائكة الا

58
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
قالوا يا جبريل ماذا قال ربنا؟ فيقول قال الحق. فيقولون؟ قال الحق. فهذا معنى قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوب قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. قال فعلمه سيد المرسلين محمدا

59
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
الله عليه وعلى اله وسلم. كما ذكر الله تعالى ذلك اه في سورة القيامة حين قال لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه. فاذا قرأناه فاتبعوا قرآنه ثم انا علينا

60
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم لشدة حرصه على ظبط ايات القرآن النازلة عليه يحرك لسانه يسترجعها حتى ترسخ. فطمأنه ربه بانه سيحفظه في صدره. لا تحرك به لسانك

61
00:22:20.100 --> 00:22:50.100
ان علينا جمعه في صدرك وقرآنه ايضا القرء بمعنى الجمع فاذا قرأناه اي يعني اليك فاتبع قرآنه يعني اصلي واستمع ثمان علينا بيعنا فجمع له سبحانه بين الحفظ والفهم والبيان. اه قال وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين اي والله

62
00:22:50.100 --> 00:23:20.100
ففضل كلام الله على كلام المخلوقين كفضل الله على خلقه سبحانه وبحمده لانه وصفه وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين. ومهما تفنن الناس بالقصائد والمنثورات فانها لا يمكن ان تبلغ مبلغ تأثير القرآن. لا يمكن ان تبلغ مبلغ تأثير القرآن. ولكن هذا يختلف

63
00:23:20.100 --> 00:23:50.100
المتلقي ولهذا تجد ان اهل الايمان الصحيح النقي يطربون ويستحلون بسماع القرآن ما لا يطرب له صاحب القينة عند قينته او او عند المغنية او عند المغني تجد ان اهل الفسق والفجور يهتزون طربا للالحان واداء الاصوات بالفجور وغير ذلك. واهل الايمان

64
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
يجدون من النعيم والتلذذ بسماع كلام ربهم اضعاف اضعاف ما يجد اولئك. لكن هذا يرجع الى صلاح المزاج او فساد الى استقامة الفطرة او انحرافها. نسأل الله تعالى ان يصلح قلوبنا. قال

65
00:24:10.100 --> 00:24:30.100
ولا نقول بخلقه. يعني خلافا للمعتزلة. ولا نخالف جماعة المسلمين. وذلك ان خلاف الاجماع موذن بصاحبه الى الهلكة. قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع

66
00:24:30.100 --> 00:25:00.100
يعني غير سبيل جماعة المسلمين. نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. وقد انعقد اجماع من الصحابة والتابعين وتابعيهم على ان القرآن كلام الله. حكى ذلك الاوزاعي وغيره قال كنا نقول والتابعون متوافرون ان القرآن كلام الله ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات

67
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
او كما قال رحمه الله. ثم قال بعد ذلك احسن الله اليكم. قال المؤلف رحمه الله تعالى نؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد انهم كانوا على الحق المبين. لا نفرق بين احد من

68
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
ونصدقهم كلهم ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به. نعم. اما الكلام عن الملائكة فقد تقدم. وهو الاصل الثاني وصول الايمان ثم قال والنبيين والنبيين. النبيون جمع نبي. وهو اما مأخوذ من

69
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
او من النبوة من النبأ اي الخبر. من انبأك هذا؟ يعني من اخبرك هذا؟ او من النبوة وهي شيء مرتفع وكلاهما مناسب للمعنى. اي هذا الاصل اللغوي مناسب للمعنى. فان

70
00:26:00.100 --> 00:26:30.100
الذين اصطفاهم الله تعالى مخبرون. فالله ينبئهم بما شاء. ثم انهم هم ايضا متميزون متفوقون على اه بقية الناس. بكمال اخلاقهم وعلمهم وبما اوحى الله تعال اليهم فاجتمع فيهم النبأ والنبوة. الله تعالى

71
00:26:30.100 --> 00:26:50.100
من يشاء ويختار. يصطفي سبحانه ويختار من الاماكن ما شاء. ومن الازمنة ما شاء ومن الناس ما شاء من شاء. قال الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. فمن كمال رحمة الله

72
00:26:50.100 --> 00:27:20.100
الله تعالى بعباده ان اختار من بينهم ومن انفسهم ومن بني جلدتهم وممن يتكلم بالسنتهم اشخاصا اوحى اليهم ليبلغوا رسالات الله ويردوا البشر الى الجادة الصحيحة. قال الله كان الناس امة واحدة يعني على التوحيد. فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. والتقدير كان الناس امة

73
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
واحدة فاختلفوا. فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين اي ليردوهم الى الجادة الى التوحيد. وفسرها ابن عباس رضي الله عنهما بانه كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد حتى دب الشرك في قوم نوح فبعث الله

74
00:27:40.100 --> 00:28:10.100
جعل نوحا عليه السلام لينذرهم ويردهم الى سواء السبيل. اذا مهمة الانبياء والمرسلين كما قال الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فالحجة هي التي تنقطع بها حجج بني ادم. ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذير. وما

75
00:28:10.100 --> 00:28:30.100
كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فاقام الله الحجة وقطع العذر لكل من تسول له نفسه آآ التنكب الله ذلك ان الله تعالى لما اهبط الابوين من الجنة قال لهما فمن تبع هداي

76
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ما ما هو هدى الله؟ هو ما بعث به انبيائه ورسله. وقال في الاية الاخرى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. ولهذا كان

77
00:28:50.100 --> 00:29:20.100
موقف المؤمنين من ذلك ان قالوا الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار انك من تدخل النار فقد اخزيته. وما للظالمين من انصار. ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان

78
00:29:20.100 --> 00:29:40.100
من ذلك المنادي؟ النبي ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للامام ان امنوا بربكم فامنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة

79
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
انك لا تخلف الميعاد. هكذا صدقوا المرسلين. صدقوا المرسلين. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مرة لاصحابه قال ان اهل الجنة ليتراءون الغرف كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الافق. قالوا يا رسول الله تلك منازل النبيين

80
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
لا يبلغها الا هم. قال بل هم قوم امنوا بالله. فصدقوا المرسلين. فحقهم التصديق. ولهذا لا يتم الايمان بالرسل الا بتحقيق اربعة امور. الامر الاول الايمان بان رسالتهم من عند الله حق

81
00:30:20.100 --> 00:30:50.100
الايمان بان رسالتهم من عند الله حقا. اي انها اصطفاء واختيار من الله تعالى لا كما تدعيه الصوفية القائلين اعني زنادقة الصوفية القائلين ان قوة تنال بالكسب والرياضة. زعم ذلك ابن سبعين آآ التلمساني وآآ

82
00:30:50.100 --> 00:31:20.100
من اه زنادقة الصوفية ان النبوة تنال بالرياضة. وحاولوا وجهدوا ان يعالجوا انفسهم بان الرياضات الشاقة من الجوع والعطش والخلوات الدخول في في الصحاري والمفازات يصل الى يعني درجة من التسامي الروحي في زعمهم حتى يصبحوا انبياء. ظنوا انها تنال بالرياضة والكسب. ولكن ان

83
00:31:20.100 --> 00:31:50.100
ولما لم يظهروا بطائل اخترعوا نظرية الولاية وان ولي افضل من النبي. حتى قالوا مقام النبوة في برزخ. فوق الرسول ودون الولي. قلبوا يعني الاصل ان الرسول ثم النبي ثم بعده بمراحل الولي. هم عكسوا. فقالوا

84
00:31:50.100 --> 00:32:10.100
النبوة في برزخ يعني بين بين فوق الرسول ودون الولي. فعندهم ان درجة الولي اعلى لانهم لم يحصلوا على درجة النبوة وايضا يبطل قولنا هذا انها من عند الله حقا. نظرية الفلاسفة ابن سينا

85
00:32:10.100 --> 00:32:40.100
الذين يزعمون ان الرسالة تنال باجتماع ثلاث قوى. القوة القدسية والقوة التخيلية والقوة يقول اذا اجتمعت فيه هذه القوى الثلاث صار رسولا تلقائيا دون حاجة الى التفكير ملك او وحي يسمع او غير ذلك. وانما هي قوى في زعمه تجتمع في شخص فيكون بذلك نبيا تلقائيا

86
00:32:40.100 --> 00:33:00.100
القوة القدسية عرفوا عرفها بانها معرفة الحد الاوسط بسرعة. يعني انه قوة ذهنية خارقة تمكن بها ان يعرف الحد الاوسط بسرعة. فانا مثلا لو قلت لك ما نصف الاثنين؟ لقلت على البديهة واحد. ما نصف العشرة؟ خمسة ما

87
00:33:00.100 --> 00:33:20.100
المئة خمسون طيب لكن لو قلت ما نصف الف وسبع مئة وخمسين؟ لقلت تمهل اصبر تخرج الالة ولا تمسك بورقة وقلم وترسم علامة القسمة لكي تحصل على الحد الاوسط. هم يقولون من شأن النبي ان يكون عنده قوة

88
00:33:20.100 --> 00:33:40.100
قدسي حدسية. حدسية يتمكن فيها من معرفة الحد الاوسط بسرعة. الثانية القوة التخيلية وهو وان يكون عنده اه يعني تفكير عميق جدا يبلغ به الى ان يرى امامه اجساما نورانية يخاطبها

89
00:33:40.100 --> 00:34:00.100
اللي تسمونهم انتم الملائكة. والخطاب هذا اللي تسموه تسمونه انتم الوحي. هكذا يفلسفها الفلاسفة اما القوة التأثيرية فهو ان يمتلك قوة في التأثير على الهيولة الهيولة التي هي المادة بحيث يقلب حقائق الاشياء

90
00:34:00.100 --> 00:34:30.100
يضرب البحر فينفلق. وينظر الى القمر فيفلقه فلقتين. ويخرج من صخرة صماء ناقة عشراء اللي تسمونها انتم المعجزات. فيسمونها هم القوة التأثيرية. كل هذا هراء غثاء ومن بنات افكارهم الفاسدة الضالة وزندقتهم فنقول كلا بل

91
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
الرسالة محض اصطفاء من الله عن علم وحكمة. الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس وهو عن علم وحكمة حيث قال الله تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته. وذم الله تعالى الكافرين لما

92
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
اقترحوا وانتقدوا فقالوا لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. قال اهم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. اه الامر الثاني الذي لا يتم الايمان بالنبيين الا به هو الايمان بمن علمنا اسمه منهم

93
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
ومن لم نعلم اسمه فانا نؤمن به اجمالا. وربنا سبحانه وبحمده قد سمى لنا في القرآن بعض النبيين ومجموع من سماهم سبحانه في القرآن خمسة وعشرين. وربما جاء في السنة ذكر واحد او اثنين

94
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
كمثلا ذكر يوشع بالنون لما حبست له الشمس آآ من عرفنا اسمه امنا به باسمه ومن ان لم نعلم اسمه نؤمن به اجمالا. ذلك ان الله تعالى قد قال في موضعين منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم

95
00:35:50.100 --> 00:36:10.100
مخصوص عليك. اذا هناك من انبياء الله من لم يقصصهم الله. وهذا امر طبيعي لان الله تعالى بعث رسلا كثر. يقول الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال

96
00:36:10.100 --> 00:36:30.100
وان من امة الا خلا فيها نذير. اذا هم كثر وقد اختلف او قيل في عدتهم ان عدد الانبياء مئة واربعة وعشرين الف. وان ان الرسل ثلاث مئة وبضعة عشر. الا ان الحديث المروي في ذلك ضعيف

97
00:36:30.100 --> 00:36:50.100
ونعلم يقينا انهم كثر لان الله تعالى اخبرنا بانه لم تخلو امة من رسول والامم كثيرة على توالي التاريخ. فقد اقام الله الحجة على الناس جميعا. ولما التأمت البشرية وكثرت

98
00:36:50.100 --> 00:37:10.100
واتصل بعضها ببعض ارسل الله تعالى الرسول الخاتم محمدا صلى الله عليه وسلم بالدين الخاتم الاسلام انزل الكتاب الخاتم الذي هو القرآن. اه الامر الثالث هو تصديق ما صح من

99
00:37:10.100 --> 00:37:30.100
فاذا بلغنا خبر محقق عن نبي من انبياء الله لزم تصديقه. ونحن لا نستطيع القطع بصحة ما نسب الى انبياء الله ورسله الا الى ما آآ انزل على نبينا صلى الله عليه

100
00:37:30.100 --> 00:38:00.100
من القرآن او صح اسنادا اليه. فهذا يجب علينا تصديقه. واما الانبياء فانه لا توجد اسانيد تبلغهم. وكتبهم التي تنسب اليهم كالثورات والانجيل الزبور قطعا قد دخلها التحريف. وامتدت اليها ايادي العبث. فويل للذين يكتبون الكتاب

101
00:38:00.100 --> 00:38:20.100
بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشهروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون الكلمة عن مواضعه. يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. فلا نجزم او لا نصدق خبرا منسوبا اليهم الا

102
00:38:20.100 --> 00:38:40.100
كقوله كما اخبر الله تعالى به عنهم في القرآن حيث قص الله تعالى اخبار الانبياء السابقين وما جرى بينهم وبين او ثبت في السنة الصحيحة من من اخبارات النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث الانبياء السابقين

103
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
او بعض المقولات كقوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. وسيأتي الكلام ان شاء الله تعالى عن الاسرائيليات عند الحديث عن الكتب. الامر الرابع مما لا يتم الايمان

104
00:39:00.100 --> 00:39:30.100
النبيين الا به. العمل شريعة من ارسل الينا منهم. وهو محمد صلى الله عليه وسلم لان ما ياتي به الانبياء اما اخبار واما احكام وتشريعات. فالاخبار حقها التصديق التشريعات فان كانت امرا فالامتثال وان كانت نهيا فالاجتناب. وحيث ان نبينا صلى الله عليه وسلم هو

105
00:39:30.100 --> 00:39:50.100
الخاتم وانزل الله عليه الكتاب الخاتم المهيمن على ما قبله فان فانه يجب علينا العمل بما انزل فقط واما شرع من قبلنا فان كان فان اقره شرعنا او لم يعارضه

106
00:39:50.100 --> 00:40:10.100
شرعنا فهو شرع لنا. هذه هي القاعدة ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأتي شرعنا بخلافه. شرع من قبله هنا شرع لنا ما لم يأتي شرعنا بخلافة. فتأملوا كيف ان الله تعالى لما ذكر التوراة قال وكتبنا عليهم فيها ان النفس

107
00:40:10.100 --> 00:40:30.100
النفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح والقصاص. فمن تصدق به فهو كفارة له. اذا كان في شرع من قبلنا القصاص. العين بالعين النفس بالنفس. ولا يوجد عفو ولا دية

108
00:40:30.100 --> 00:41:00.100
فزاد شرعنا عليه في التصدق اما جزئيا بالعفو المطلق او آآ عفوا اما جزئيا بالدية واما كليا بالعفو المطلق. فجاء شرعنا بتعديل فيه. وحين ذكر الله تعالى التوراة بالانجيل ثلة فقال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. ومعنى مهي

109
00:41:00.100 --> 00:41:20.100
عليه اي حاكما وقاضيا ومؤتمنا وناسخا. ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في يد عمر بن الخطاب صحائف من التوراة؟ قال امتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والله لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى ابن

110
00:41:20.100 --> 00:41:40.100
بين ظهرانينا ما وسعه الا اتباعي. والواقع ان الحديث عن النبيين يمتزج بالحديث عن الكتب في بعض الجوانب اه لكن قبل ان نتكلم عن الكتب نبين ما هو الفرق بين النبي والرسول

111
00:41:40.100 --> 00:42:00.100
قبل ذلك نشير الى انه قد قيل انه لا فرق بين النبي والرسول. ولكن هذا القول قول مدفوع. لماذا لان الله تعالى عطف احدهما على الاخر والعطف يقتضي المهايرة. فقال سبحانه وتعالى وما ارسلنا من قبلك

112
00:42:00.100 --> 00:42:20.100
من رسول ولا نبي. الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. فهذا يدل على ان الرسول غير النبي. اذ لو كان هو هو لكان هذا من التطويل والحشم. وهذا ما ينزه عنه كتاب الله. وكذلك لما اه ذكر اه هارون

113
00:42:20.100 --> 00:42:40.100
اه قال اه قال الله تعالى عن موسى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا اخاه هارون قال عن نبيه او عن بعض انبيائه انه كان رسولا نبيا

114
00:42:40.100 --> 00:43:00.100
فهذان وصفان ولو كان احدهما يغني عن الاخر لما كررهما. اه هذا قول كما قلت لكم مدفوع وهو انه لا فرق بين النبي والرسول. فالعطف يقتضي المغايرة. واما الفرق بين

115
00:43:00.100 --> 00:43:30.100
على الحقيقة ففيه اقوال عديدة. ربما نحو سبعة اقوال لكن اشهرها ثلاثة احدها ان النبي من اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه. والرسول من اوحي اليه بشرع وامر وهذا مشهور جدا. هذا التفريق مشهور جدا. لكن يعني مستدرك عليه

116
00:43:30.100 --> 00:43:50.100
انه كيف يوحي الله تعالى الى رجل ولا يأمره بتبليغ الشرع. فانه قد هذا الميثاق على العلماء ان يبينوه للناس. واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا العلم. العلم لتبيننه للناس ولا تكتمونه

117
00:43:50.100 --> 00:44:10.100
الانبياء من باب اولى. فيبعد عن يوحي الله تعالى شريعة الى نبي ولا يأمره بتبليغها القول الثاني قول من قال ان الرسول من اتى بشرع جديد وان النبي من اتى بشرع

118
00:44:10.100 --> 00:44:40.100
رسول قبله لتجديده. اي مرة اخرى الرسول من اوحي اليه بشريعة جديدة لتبليغها والنبي هو من اوحي اليه بشريعة سابقة لتجديدها. ذاك لتبليغها وهذا لتجديدها. فهمتم الفرق وهذا القول له حظ من النظر وقال به جمع من العلماء لكن اعكر عليه ان الله تعالى سمى رسول

119
00:44:40.100 --> 00:45:00.100
من لم يأت بشرع جديد. يوسف عليه السلام رسول. بل كل من ذكر في القرآن باسمه فهو رسول. لان الله قال عنهم رسلا قد قصصناهم عليك. فكل من قصهم الله على نبيه فهم رسل

120
00:45:00.100 --> 00:45:20.100
افرح من ذلك قول مؤمن ال فرعون ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا رسولا. فسماه رسولا مع ان يوسف عليه السلام قال واتبعتم انك ابائي ابراهيم

121
00:45:20.100 --> 00:45:50.100
واتبعت ملة ابائي ابائي آآ اسحاق ابراهيم واسحاق ويعقوب وقال لما وقع او اراد ان يأخذ اخاه وما كان ليأخذه في دين الملك قال فما جزاؤه ان كنتم كاذبين. فحاكمهم الى شرع يعقوب. قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه. كذلك نجزي الظالمين

122
00:45:50.100 --> 00:46:10.100
فلم يكن اه يحتكم الا الى شريعة يعقوب ومن قبله. ومع ذلك سماه الله رسولا. القول وهو لعله احب هذه الاقوال بالصواب ما ذهب اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب النبوات

123
00:46:10.100 --> 00:46:40.100
حيث قال ان الرسول من ارسل الى قوم مخالفين لدعوتهم. وان من ارسل في قوم موافقين لتعليمهم والحكم بينهم والقضاء. مرة اخرى قال الرسول من شأنه ان يرسل الى قوم مخالفين. يدعوهم الى الله والى توحيد الله. واما النبي فهو من يرسل الى فهو من يرسل

124
00:46:40.100 --> 00:47:00.100
الى قوم موافقين. يعني مؤمنين لكنهم يحتاجون الى تعليم وقضاء ونحو ذلك. والحقيقة ان من ينظر يجد ان كل من سماهم الله تعالى في القرآن وجميعهم رسل فانهم يدعون الى الله تعالى

125
00:47:00.100 --> 00:47:30.100
مخالفين. وان الانبياء الذين يذكرهم بنو اسرائيل في كتبهم مثل اشعيا ارميا دانيال حزقيال آآ صموئيل صموئيل الثاني. ونحن طبعا لا نقطع بذلك يغلب على الظن انهم هؤلاء هم انبياء بني اسرائيل. نعم انهم يحكمون بالتوراة التي انزلت من قبل. قال الله تعالى انا انزلنا

126
00:47:30.100 --> 00:47:50.100
الثورات فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحباب بما استحفظوا من كتاب الله عليه شهداء حتى اليهود في تاريخهم يسمون ما من بعد آآ لموسى عليه السلام

127
00:47:50.100 --> 00:48:10.100
آآ الى زمن داود يسمون ذلك العهد عهد القضاة. وهم انبياء في الواقع اولهم يوشع بالنون واخرهم صموئيل على حسب ترتيبهم الذين آآ قال آآ فيهم آآ ربنا عز وجل

128
00:48:10.100 --> 00:48:30.100
الم ترى الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي الله ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله. فكانوا يخاطبون صموئيل حسب رواية فيسمون تلك الحقبة او ذلك العهد عهد القضاة. لانهم كانوا يقضون بينهم بالتوراة. وهم انبياء

129
00:48:30.100 --> 00:48:50.100
يوحي الله تعالى اليهم. اه ثم جاء داوود فكان اه رسولا. اه طيب اذا هذا القول هو اقرب الاقوال الى الصحة في التفريق بين النبي والرسول والايمان بالكتب المنزلة احد اركان الايمان التي لا يتم الايمان الا

130
00:48:50.100 --> 00:49:20.100
وقد انزل الله تعالى كتبا رحمة للعالمين رحمة للعالمين. لان الانبياء يموتون تذهب مقالاتهم فمن رحمة الله بعباده ان انزل كتبا اه تورث الكتاب تورد فيرجع الناس اليها ويبقى آآ الوحي محفوظا الى ما شاء الله بين ظهرانيهم. فلا يتم

131
00:49:20.100 --> 00:49:50.100
الايمان بكتب الله الا بالايمان باربعة امور. الامر الاول الايمان بانها منزلة من عند الله حقا وهذا يعطيها صفة القدسة والعصمة كما اسلفنا. فهي ليست خاضعة المناقشة التبعيض واتخاذها عظيم يعني مجزئة مفرقة نؤمن ببعض ونكفر ببعض

132
00:49:50.100 --> 00:50:10.100
كما قالوا بل يجب الايمان بها كلها آآ كما يجب الايمان برسل الله فاول مقام هو الايمان بانها منزلة من عند الله حقا. انا انزلت التوراة فيها هدى ونور. وانزلت

133
00:50:10.100 --> 00:50:40.100
والانجيل وانزل الفرقان تبارك الذي نزل القرآن على عبده فهي منزلة من عند الله. اذا هي سبحانه كلامه فهذا يعطيها صفة القداسة والعصمة والمرجعية. اه الامر الثاني الايمان بما علمنا اسمه منها باسمه. وما لم نعلم اسمه فاننا نؤمن به اجمالا. ونحن لا نعلم من كتب الله

134
00:50:40.100 --> 00:51:10.100
الى اربعة او خمسة. اقدمها الثورة. ثم الزبور. ثم الانجيل ثم ويمكن آآ ان نقول ما قبل ذلك وهي صحف ابراهيم اذ قال الله تعالى صحف ابراهيم وموسى. فهذه هي التي سماها الله تعالى في كتابه. واما ما سوى ذلك فاننا نؤمن به اجمالا ونقول لله كتب كثيرة

135
00:51:10.100 --> 00:51:30.100
لا نعلم اسماءها لكننا نؤمن بما انزل الينا وما انزل من قبل. وكفى. اه كذلك ايضا من من من اركان الايمان بالكتب تصديق ما صح من اخبارها. وقد المحنا الى هذا عند الكلام عن الايمان بالرسل. ولكن

136
00:51:30.100 --> 00:51:50.100
الان عن الاسرائيليات. فهذا المصطلح اعني الاسرائيليات يراد به مرويات بني اسرائيل يعني ما يرويه بنو اسرائيل. واذا قيل بنو اسرائيل طبعا فالغالب اليهود. لكن النصارى يدخلون تبعا. لان النصارى

137
00:51:50.100 --> 00:52:10.100
يقرون بما جاء به موسى. واليهود لا يقرون بما جاء به عيسى. وحاليا عندهم ما يسمى كتاب المقدس عند النصارى ما يسمى بالكتاب المقدس بايبل تسمعون بهذا اللفظ؟ آآ الفايبل او

138
00:52:10.100 --> 00:52:41.050
الكتاب المقدس عبارة عن جزئين. العهد القديم وهو المتعلق بانبياء بني اسرائيل. باليهود العهد القديم يؤمن به يهود. اول خمسة اسفار منه هي الاسفار الخمسة المنزلة على موسى سفر التكوين وسفر الخروج وسفر العدد وسفر التثنية وسفر اللاويين

139
00:52:41.050 --> 00:53:01.050
هذه الاسفار المنزلة على موسى المفترض ان تكون هي التوراة. وهي تمثل من العهد القديم نحو خمس الكتاب فقط. ثم نأتي بعد ذلك اسفار الانبياء او الاسفار التاريخية. ثم بعد ذلك يأتي اسفار ادبية لعلها هي الزبور

140
00:53:01.050 --> 00:53:21.050
او اصل مادتها كذلك فيها اناشيد وفيها مقطوعات وغير ذلك فمجموع هذا كله يسمى العهد يؤمن به اليهود والنصارى. على اختلاف بينهم في عد الاسفار. اما العهد الجديد فهو الذي اصطنعه النصارى

141
00:53:21.050 --> 00:53:51.050
حيث اه انتخبوا اربعة اناجير انجيل يوحنا وانجيل متى وانجيل لوقا وانجيل مرقس نحو ثلاث مئة انجيل كانت فاشية بينهم. فانتخب اتباع بولس المثلثون هذه الاناجيل التي نتفق مع عقيدتهم وزعموا بان ما سواها منحول ومزيف. اهدروها وابقوا هذه الاربعة

142
00:53:51.050 --> 00:54:11.050
ثم اضافوا اليها رسائل مثلا ثلاثة عشر رسالة لبولس اللي يسمونه بولس النبي طبعا النبي عندهم غير النبي في المفهوم الذي كنا سابقا النبي عندهم بمعنى الداعية عفوا بولس الرسول عفوا الرسول عندهم يقولون بولس الرسول فالرسول عندهم

143
00:54:11.050 --> 00:54:41.050
فثلاثة عشر رسالة لبولس الذي افسد دينهم وهناك رسائل لبطرس وهو اكبر الحواريين ورسالة ليعقوب وهي في الحقيقة من قرأها يكتشف فيها موافقات كثيرة مع ما جاء به الاسلام فيها مواعظ حتى انهم لم يعتمدوها الا في وقت متأخر. ودس فيها ايظا من دسائسهم

144
00:54:41.050 --> 00:55:01.050
نحن لا نزكيها باطلاق لكن فيها معاني ومواعظ موافقة لما في كتبنا. وثم في اخر هذا اللي يسمونه الجديد ما يسمى برؤية يوحنا. وهي رؤية منامية فيها تهاويل ووصف احداث تقع في

145
00:55:01.050 --> 00:55:21.050
اخر الزمان وغير ذلك. فهذا العهد الجديد يؤمن به النصارى ولا يؤمن به اليهود. هذه بمجموعها تسمى اسرائيليات لان بني اسرائيل يشمل اليهود والنصارى. فما هو موقفنا من هذه الاسرائيليات؟ لا من ثلاثة امور

146
00:55:21.050 --> 00:55:51.050
اما ان يشهد كتابنا بصدقها. فنصدقها ونؤمن بها. مثل ماذا؟ مثل قصة خلق ادم واسكانه الجنة وزوجه فيها. ووسوسة الشيطان اليهما واحباطهما واحباطهما الى الارض. هذا مذكور فنقول هذا من الحق الذي ابقاه الله في كتبهم. ايضا قصة الطوفان موجودة قصة

147
00:55:51.050 --> 00:56:11.050
ابراهيم عليه السلام والقائه في النار. قصة اه يوسف عليه السلام. قصة موسى اغراق فرعون. كل هذا موجود بعضهم في سفر التكوين وبعضهم في سفر الخروج الى اخر ذلك. طبعا نؤمن بها من حيث اصل المادة. والا قد يحتف بها تفاصيل

148
00:56:11.050 --> 00:56:41.050
تلتحق قسم من الاقسام التالية. القسم الثاني ما شهد كتابنا بكذبه فهذا نرده ونبطله ونكذبه ونعتقد انه مما كتبوه بايديهم وافتروه على الله. مثل ماذا؟ مثل زعمهم بان الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ندم. لما اوقع الطوفان واغرق البشر. وانه

149
00:56:41.050 --> 00:57:11.050
بكى حتى رمدت عيناه. هكذا يقولون قبحهم الله. وايضا زعمهم بان الله صارع يعقوب. وكذلك ايضا بان لوط عليه السلام شرب الخمر وزنا بابنتيه ليلتين متتاليتين حاشاه عليه الصلاة والسلام وزعمهم بان سليمان عبد البعل والعشتروت الهة عمون وغير ذلك من دعواهم

150
00:57:11.050 --> 00:57:31.050
الباطلة كل هذا نجزم ببطلانه وكذبه وانه مما افتروه على انبياء الله وكذا ما في الاناجيل من الزعم بان عيسى هو الله او ابن الله او ثالث ثلاثة او تسميته بالرب او غير ذلك هذا كله مما نجزم

151
00:57:31.050 --> 00:57:51.050
لكن ما في الانجيل من انه اه احيا الموتى وابرأ الاكمه والابرص هذا من الحق الذي يلتحق بالقسم الاول اما القسم الثالث فهو ما لم يشهد كتابنا بصدقه ولا بكذبه. موقفنا منه التوقف لا نصدق

152
00:57:51.050 --> 00:58:21.050
ولا نكذبه. ونقول امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم. فهذا القسم يجوز التحديث به. يجوز التحديث به بشرط ان يكون من يحدث به آآ عالما مدركا آآ الخطأ والصواب لان بعض من يحدث بهذا قد لا يتبين له. ولهذا قال آآ معاوية رضي الله عنه عن كعب الاحبار قال نعم

153
00:58:21.050 --> 00:58:41.050
الرجل هو وان كنا لا نبلو عليه الكذب. لا لا يريد بذلك ان كعب الاحبار رحمه الله كان يتعمد الكذب. لا وانما مراد انه يحدث بمروياتهم ولا يتبين له زيتها. او لا يتبين له زيت بعضها. وانما

154
00:58:41.050 --> 00:59:01.050
هذا لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لما اتاهم الله تعالى من العلم. فهذا معنى قول معاوية وان كنا لنبلوا عليه الكذب يعني الصدق من الكذب ونفرزه. فهذا القسم كثير منه ما لا فائدة فيه

155
00:59:01.050 --> 00:59:21.050
كمثلا قولهم مثلا ان اسماء الرسل الذين ذكرهم الله في سورة ياسين اذا ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما تعزز بالثلاث فلان وفلان وفلان. او قولهم بان لون كلب اصحاب الكهف اسود ولا احمر ولا غير

156
00:59:21.050 --> 00:59:41.050
لا يفيد بشيء ولا يقدم ولا يؤخر. او البضع الذي ضربت به البقرة فقلنا اضربوه ببعضها انه لحمة الكتف ولا بطة الساق هذا لا يقدم ولا يؤخر يكفي قول الله تعالى فقل اضربوه ببعضها. فهذا هو الموقف من الاسرائيليات فعليه

157
00:59:41.050 --> 01:00:01.050
ان نعرض هذه المرويات على هذا القانون فما شهد له كتابنا في الصحة صدقناه وما شهد عليه كتابنا بالكذب وكذبناه وما لا فاننا لا نصدقه ولا نكذبه. وقد جاء في الحديث اذا حدثكم بنو اسرائيل فلا تصدقوهم ولا

158
01:00:01.050 --> 01:00:21.050
كذبوهم فعسى ان تصدقوهم في حديث كذبوكم فيه. وعسى ان تكذبوهم في حديث صدقوكم فيه وقولوا امنا بما انزل الينا وانزل اليكم. كما امرنا ربنا عز وجل. اما المقام الرابع فهو العمل

159
01:00:21.050 --> 01:00:41.050
بالكتاب الذي انزل علينا وهو القرآن العظيم لما سمعتم انفا ان الله تعالى ذكر التوراة ثم ثنى جيم ثم ثلث فقال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

160
01:00:41.050 --> 01:01:01.050
فاحكم بينهم بما انزل الله. ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون

161
01:01:01.050 --> 01:01:21.050
بما كنتم فيه تختلفون. وانحكم بينهم بما انزل الله. ولا تتبع اهواءهم. واحذرهم ان يفتنوك عن بعض انزل الله اليك. ارأيتم؟ فكان لزاما ان نعمل بالكتاب الذي انزل علينا. ولا نلتفت

162
01:01:21.050 --> 01:01:41.050
الى ما سواه ان نستغني به عن جميع اه ما يزعم بانه من الشرائع السابقة اللهم الا الا يكون في كتابنا ما يعارضه فانه يعني يستأنس بهدي الانبياء السابقين كما

163
01:01:41.050 --> 01:02:01.050
قال الله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدر. فاذا كان ذلك كذلك بالنسبة للكتب المنزلة من فما بالك بمن يتحاكم الى القوانين الوضعية والانظمة الارضية. وقد قال الله تعالى افحكم الجاهلية يبغون

164
01:02:01.050 --> 01:02:21.050
ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. اذا هذا معنى عبارة الشيخ ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ونشهد انهم كانوا على الحق المبين. لابد من هذه الشهادة ولابد ايضا ان

165
01:02:21.050 --> 01:02:41.050
اه نصدق برسل الله جميعا والا نفرق بينهم كما قال ربنا عز وجل كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله ها لا نفرق بين احد من رسله. وتأملوا كيف ان الله تعالى عن قال عن قوم نوح كذبوا

166
01:02:41.050 --> 01:03:01.050
قوم نوح المرسلين. مع انه اول رسول. لكن تكذيب برسول واحد تكذيب لجميع المرسلين لان دعواهم واحدة. قال الله تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. ويقولون نؤمن ببعض

167
01:03:01.050 --> 01:03:21.050
ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. فدين الانبياء واحد فعلينا ان نشهد انهم كانوا على الحق المبين شرع لكم من الدين ما وصى به نوح والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى

168
01:03:21.050 --> 01:03:41.050
ليس ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. قال لا نفرق بين احد من رسله ونصدقهم كلهم ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به. طيب نقف عند هذا الحج وصلى الله على نبينا

169
01:03:41.050 --> 01:03:45.209
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين