﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:29.800
بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسكين يسره ان يقدم لكم هذه المادة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خير خلق الله اجمعين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على

2
00:00:29.800 --> 00:00:52.700
دينه ونهجه والسنة بسنته الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين ولجميع المسلمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما قال الامام شيخ الاسلام تقي الدين ابي العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى في كتابه التدمري

3
00:00:52.700 --> 00:01:14.100
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه

4
00:01:14.100 --> 00:01:39.550
وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا  من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

5
00:01:40.600 --> 00:02:03.700
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا الحمد الفيه للاستغراق يعني ان الحمد كله لله والحمد

6
00:02:04.200 --> 00:02:30.300
وذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه واجلاله وهذه الخطبة التي ابتدأ بها المؤلف تسمى خطبة الحاجة الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقولها عند ابتداء الامور ويعلمها اصحابه فهي من كل شيء في كل

7
00:02:31.950 --> 00:02:56.300
ما يبدأ به من الامور التي يطلب بها رضا الله جل وعلا او تكون من الامور التي بها الاستعانة على دين الله جل وعلا وقوله والحمد لله نحمده ونستعينه يعني نثني عليه

8
00:02:56.450 --> 00:03:25.600
فيما هو اهله بصفاته واسمائه عابدين له رابعين له معظمين له ونستعينه على ما نريد قولا او فعل ثم نستغفره لذنوبنا فان الذنوب قد تعوق عن المراد ونعوذ بالله من شرور انفسنا

9
00:03:27.450 --> 00:03:54.350
اول ما واكرم ما الى الانسان نفسه وهي اذا وقي الانسان شر نفسه فهو بخير ومن سيئات اعمالنا العبد لا ينفك عن السيئات ينبغي ان يعترف بها ويعوذ بالله من

10
00:03:55.200 --> 00:04:23.700
اثارها وعواقبها اذا وقاه الله السيئات فقد رحمه ثم قال من يهده الله فلا مضل له يعني ان الله هو المالك لكل شيء الاعيان والمعاني والقلوب الهداية بيده من هداه الله فهو المهتدي

11
00:04:24.250 --> 00:04:54.350
ومن منع هدايته عنه فهو الظال الذي يتولاه عدوه من الشياطين لهذا قوما يضلل فلا هادي له ثم قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

12
00:04:55.500 --> 00:05:25.450
اول صار بصيغة الجمع نحمد الله ونستعينه الى اخره والشهادة اتى بها الافراد لان هذا لا بد من يخبر الانسان عن عن الشهادة التي تخصه قال واشهد الشهادة هي الاخبار عن العقيدة مع النطق به والعمل به لابد ان يكون

13
00:05:25.800 --> 00:05:50.000
القلب موافقا لما يقوله اللسان فيها. والا يكون كاذبا وهي الشهادة يجب ان تكون عن يقين وعلم اول ما يجب على الانسان ان يشهد ان لا اله الا الله لان هذا هو الذي

14
00:05:50.250 --> 00:06:12.250
يدخل في الاسلام ثم الشهادة يستمر عليها تجديدا وطلبا للمزيد من الله جل وعلا يعني تجديدا لشهادته وطلبا بمزيد فضله جل وعلا وهي مقترنة الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة

15
00:06:13.300 --> 00:06:38.700
وهي اصل اصيل يبنى عليها الدين كله ويسأل عنها العبد يوم القيامة هل هي شهادة عن يقين وعلم لو ان عنده ارتياب وشك فيتبين هناك ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

16
00:06:39.450 --> 00:07:05.650
والصلاة من الله ثناؤه عليه في الملأ الاعلى. هذا اصح ما قيل فيه ان الصلاة من الادميين والملائكة فهي الدعاء  والان هم الاهل ها هو الاتباع على الدين الصعب الذين صحبوه وجاهدوا معه

17
00:07:06.250 --> 00:07:31.450
وكل من لقيه مؤمنا به فانه صحابي ولو ساعة نعم قال رحمه الله تعالى اما بعد فقد سألني من تعينت اجابتهم لن اكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات

18
00:07:31.550 --> 00:07:51.550
وفي الشرع والقدر لمسيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلين وكثرة الاضطراب فيهما فانهما مع حاجة كل احد اليك ومع ان اهل النظر والعلم والارادة والعبادة لابد ان يخطر لهم في ذلك من الخواطر والاقوال ما يحتاجون معه الى بيان

19
00:07:51.550 --> 00:08:06.600
ما يحتاجون معه الى بيان الهدى من الضلال. لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة وبالباطن تارات. وما يعتري القلوب وفي ذلك من الشبه التي توقعها في انواع الضلالات

20
00:08:07.650 --> 00:08:27.350
اما بعد هذا الاسلوب يعني انتقال من الى اخر وقد قيل ان هذه اما بعد هي فصل الخطاب الذي اوتيه تعود عليه السلام صحيح ان فصل الخطاب هو الفصل بين الحق والباطل

21
00:08:29.600 --> 00:08:53.700
وقد سألني من تعينت اجابتهم يعني من طلابه ومن يجالسونه والظاهر ان هؤلاء الذين سألوا من بلد تدمر ولهذا سميت هذه الرسالة نسبة الى من سأل وتدمر معروف انها بلد في سوريا

22
00:08:58.650 --> 00:09:23.650
من تعينت اجابتهم لان بذل العلم ونشره ولا سيما اذا احتوج اليه واجب على من عنده علم في ذلك ولا يجوز كتمانه وستره ولهذا يقول من تعينت اجابتهم لانهم سألوه عن امر مهم

23
00:09:24.500 --> 00:09:45.300
ان اكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس كان يبين التوحيد وما يتعلق به في كل مناسبة وكان يهتم بهذا اهتماما بالغ وجاهد في ذلك الجهاد الذي تمكن منه

24
00:09:46.450 --> 00:10:08.850
القوة التي اوتيها وكذلك العلم الذي اعطيه  شكر الله مساعيه ورفع درجاته هذا امر مهم جدا لان هذا هو مقام الرسل دعوة الخلق الى توحيد الله جل وعلا والى ما فيه نجاتهم

25
00:10:09.150 --> 00:10:35.100
من عذاب الله في الدنيا والاخرة من الكلام في التوحيد والصفات التوحيد عطف الصفات عليه والصفات من التوحيد لان معنى التوحيد ان يكون العمل لله وحده فقط وتوحيد الصفات معناها

26
00:10:35.350 --> 00:11:00.450
ان الله متفرد بصفاته لا شريك له فيها كله توحيد توحيد العمل والتوحيد العلمي الخبري العمل هو الذي امرنا به العبادة التي يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا اما التوحيد الخبري العلمي

27
00:11:00.600 --> 00:11:26.050
اول اخبار عن الله جل وعلا بما اخبر به عن نفسه وكلا الامرين متلازم. اما الشرع والقدر الشرع هو اوامر الله ونواهيه واعظم اوامره هي امره باخلاص العمل له الذي لا يقبل الله من احد سواه

28
00:11:26.550 --> 00:11:45.650
فاذا خالطه شيء من اشراك المخلوق او مرادات النفوس والدنيا وغير ذلك فان الله يرده ولا يقبله الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا ولهذا كان هذا امر مهم

29
00:11:46.350 --> 00:12:15.200
لابد من البحث عنه والعمل به والا يكون العبد من الهالكين  الشرع والقدر وكذلك التوحيد مرتبط بعظها ببعظ لا يمكن ينفك احدها عن الاخر اما التوحيد باقسامه سواء كان ثلاثة او قسمان

30
00:12:15.700 --> 00:12:41.450
يصح ان يكون ثلاثة اقسام توحيد العبادة او توحيد الالهية او توحيد الارادة والقصد كلها اسماء لمسمى واحد وهي معاني متقاربة وتوحيد العلم والخبر او توحيد الاعتقاد توحيد الاسماء والصفات كلها معاني واحدة

31
00:12:42.600 --> 00:13:06.450
وكذلك الشرع لان العبد عبد يجب ان يكون ممتثلا لامر سيده اما ان يقف عند العلم فقط او عند القول فهذا لا يكفي اما القدر فهو من صفات الله جل وعلا

32
00:13:07.050 --> 00:13:34.900
وهو كما هو معلوم الاخبار عن علم الله الازلي وكتابته لعلمه ومشيئته لما يوجد وخلقه للمخلوقات هذا هو القدر. فهو ايضا داخل في التوحيد ولهذا صارت هذه امور مهمة وكل هذه دخلها

33
00:13:35.100 --> 00:14:03.750
التغيير وكثير من الامة تخلوا بها اخلالا بالغا سواء توحيد لارادة والنية والقصد او توحيد العلم والخظر والاخبار وهذا هو اكبر ما صار فيه الخلاف في هذه الامة لهذا قال لمسيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلين

34
00:14:04.300 --> 00:14:34.100
يعني توحيد الارادة والقصد والنية وتوحيد الصفات مع الايمان بالقدر القدر والعمل بالشر هذا الانسان اليها حاجته اهم من حاجته الى الاكل والشرب الذي يتوقف عليه تتوقف عليه حياته فهذه

35
00:14:34.550 --> 00:14:59.550
الحياة التي اذا فقد الاكل والشرب يموت لا تضر واما اذا فقد التوحيد باقسامه مع شرع الله جل وعلا وقدره فانه يكون خالدا في جهنم ابد الابدين ان الموت لا بد من الحياة قليلة

36
00:15:00.000 --> 00:15:28.850
لابد ان يكون العبد استعد لملاقاة ربه بامتثال امره وبما وبقبول الخبر الذي يخبر به عن نفسه ويتعرف به الى عباده فان الله تعرف الينا بصفاته باسمائه وصفاته وبافعاله التي يظهرها لنا ومخلوقاته التي نشاهدها

37
00:15:29.800 --> 00:15:51.100
بهذه الطريقة الى معرفة الله جل وعلا ثم لابد من امتثال امره والايمان بقدره تعالى وتقدس والا يكون العبد اما كافرا واما معاندا او معرضا لا يهتم بامر الله جل وعلا وكلا الامرين

38
00:15:51.400 --> 00:16:25.800
هو طريق الهلاك قوله وكثرة الاضطراب فيهما بسبب من دخل في هذه اللحوم العلوم وهو ليس عنده التأصيل من الكتاب والسنة وانما يعتمد على عقله ونظره ومن اعتمد على عقله في هذا فانه لا بد ان يضل. ولا يمكن ان يصل الى نتيجة

39
00:16:26.550 --> 00:16:50.700
تكاثر الاضطراب في هذا كثيرا وحصلت الشكوك ولا تزال  الكتب التي تسمى كتب التوحيد التي دخلها الكلام الله جل وعلا فيها من الشكوك وفيها من الامور التي يجب ان يصفى التوحيد منها

40
00:16:51.450 --> 00:17:12.400
حتى يكون مثل ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم واخبر به اصحابه صافيا نقيا يخاطب النفوس والعقول اما ما ادخلوه فيها من الامور التي يزعمون انها براهين وهي في الواقع

41
00:17:12.950 --> 00:17:41.450
شكوك واوهام لا تؤدي الى نتيجة ولهذا صار الاذكية منهم نهايتهم الحيرة لا يدرون ماذا يعتقدون في حارون حتى يتمنى احدهم انه لم يدخل في هذه العلوم لانه لم يأتي

42
00:17:41.750 --> 00:18:09.450
يصل الى شيء يطمئن به بل هي كلها شكوك وظنون يضطرب فيها اذا قابل ما عنده مما يسميه ادلة وبراهين بما يلقيه الاخر وجدها اما متقابلة يعني كل واحد يكون مقاوم الاخر متقاومة

43
00:18:10.400 --> 00:18:37.200
او واحد يبطل يبطل الثاني وهكذا صار محل اضطراب وشك هذا في الواقع هو سنة الله لان من ترك امر الله وخبره الذي ارسل به رسوله لابد ان يضطرب ولابد ان يحار

44
00:18:37.700 --> 00:18:59.900
ولابد ان يلاقي جزاءه في هذا هذا جزاء معجل ثم نتائجه انه في هذه الدنيا في شكوك واضطراب وحيرة وكذلك في اخرته يكون في عذاب فكثير منهم ما يهنؤه عيش ولا نوم

45
00:19:01.150 --> 00:19:21.200
لأنه ما وجد اليقين الذي يوصله الى الطمأنينة طمأنة النفس وسكون القلب فصار في شقاء وهذا علامة الشقاء في الاخرة. نسأل الله العافية هذا الذي قصده المؤلف كثرة الاضطراب فيها

46
00:19:21.500 --> 00:19:44.400
واحد يخبر بكذا والاخر يخبر بي ضده ولا سيما الله جل وعلا فانه من قسموا اقساما كثيرة ربهم جل وعلا واختلفوا اختلاف عظيم مع ان الامر فيه واضح وجلي لو انهم استرشدوا بكتاب الله

47
00:19:44.450 --> 00:20:06.950
واجعلوه طريقا لهم وسبيلا يسلكونه وبما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم فسلموا من هذا الاضطراب وهذه الحيرة هذا يقول مع ان اهل النظر اهل النظر يعني الفكر الذي يفكرون عندهم تفكير وعندهم

48
00:20:07.100 --> 00:20:32.250
اهتمام لمستقبلهم ولما تنطوي عليه قلوبهم من الاعتقاد وهذا لا يخلو منه مسلم لابد منه اهل النظر والعلم النظر قد لا يكون علما العلم اذا لم يكن مبني على قواعد واصول

49
00:20:33.050 --> 00:20:59.200
ثابتة اخذت من كتاب الله يعني من الوحي فهي ليست علم بغض النظر عن العلوم الدنيوية العلوم الدنيوية امرها امر اخر وقوله والارادة والعبادة الارادة والعبادة مرتبطة بالنظر والعلم. لا بد

50
00:20:59.800 --> 00:21:28.600
ان يكون مع العلم ارادة وعبادة الارادة ارادة وجه الله بالعمل والعبادة امتثال امره واجتناب نهيه والغاية المطلوبة من يحظى بفظل الله واسعاده وينجو من عذابه الذي يكون لمن خالف هذا الامر

51
00:21:31.050 --> 00:21:52.100
قال لابد ان يخطر لهم انه لا بد ان يخطر لهم في ذلك من الخواطر يعني لا يمكن للانسان ان يسلك مسلكا سواء في امور الدنيا او امور الاخرة الا ويسبقها التفكير في ذلك والخواطر التي ترد على قلبه. ماذا يكون لي؟ وماذا اتحصل عليه

52
00:21:52.450 --> 00:22:15.800
وما النتائج الى اين اذهب ما نهاية فلا بد من يفكر في هذه الامور فاذا لم تكن هذه مبنية على امور يقينية علمية يتيقن بها لانها جاءت من الله جل وعلا

53
00:22:16.500 --> 00:22:41.900
جاء بها رسول الهدى الذي اخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربه فانها لا ليس لها نتائج بل لها نتائج سيئة وعذاب لا يسلم لا ينقطع الاخوة والاقوال ايضا اقوال تكون

54
00:22:42.150 --> 00:23:05.700
نسيناه بالقلوب والتي يعتقدها القلب وينطوي عليه ما يحتاج معه الى بيان الهدى من الضلال كل هذه امور الامور هذه الامور الخمسة التي ذكرها في هذا انها تعين الاهتمام بهذا

55
00:23:05.750 --> 00:23:33.000
العلم لان حياة العبد الحياة السعيدة تتوقف على ذلك وان لم يهتم بهذا ويسلكه ويعمل به انه اما ان يكون على خطر واما ان يكون هالك يقينا ثم قال لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة

56
00:23:33.200 --> 00:23:57.450
وبالباطل تارات يعني التبس حقه بباطله اذا كثر فيه الاضطراب والشكوك وبحاجة الى تنقية والى تصفية والى تخليص الحق من الباطل الذي اوجده المتكلمون الذين اضلوا عباد الله جل وعلا

57
00:23:57.800 --> 00:24:21.500
ولهذا رحمه الله اهتم بهذا الامر اهتماما بالغ وجعل امله متوقف على بيان هذا الامر لان فيه خطورة بالغة لانه ظل بهذا فئام لا حصر لهم في هذا الطريق وهم يحسبون

58
00:24:21.600 --> 00:24:44.100
انهم على هدى وهم في غيهم يعمهون. نسأل الله العافية ولم ينجوا الا من تخلص من هذه الشكوك والاوهام والاضطرابات ولا تخليص لهم الا باتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم

59
00:24:44.600 --> 00:25:07.300
ما جاء به ولكن الامر ليس سهلا في هذا لانهم حرفوا كلام الله وحرفوا سلام رسوله صلى الله عليه وسلم تسلطوا على المعاني وقالوا ان المعنى كذا والمراد كذا وكذا فاغتر

60
00:25:07.450 --> 00:25:39.150
بهم كثير من الناس ولا سيما اذا كان يريدون الشبه ويؤولون البينات تأويلات اجعلها تتفق مع مرادهم يعني تكون باطل لهذا سئل عن هذا لعله يتبين للسائل الحق وما يعتري القلوب في ذلك لان القلوب

61
00:25:39.700 --> 00:25:58.400
اذا وردت عليها الشبه فانها لا تثبت على الحق لهذا كان السلف يجتهدون اجتهادا بالغا ان لا يسمعوا الشبه ان كل اذا سمعت الشبهة دخلت في قلبي ثم اجتهدت في اخراجها

62
00:25:58.750 --> 00:26:23.200
تطلب هذا وقتا ربما اعجز عن ذلك يخاف يخاف ان تبقى الشبه في قلبي دخل رجل على محمد بن سيرين وهو في مجلسه عنده اصحابه وتلامذته ما نريد ان اقرأ عليك اية قال لا

63
00:26:23.650 --> 00:26:43.950
لا اسمع منك فقال اما ان تخرج او اخرج انا وقالوا اتق الله لا تخرج الرجل من بيته فقيل له لما خرج يقرأ عليك اية اخشى ان يلقي علي شبهة

64
00:26:44.400 --> 00:27:14.200
يصعب اخراجها وانا بعافية هكذا كانوا يحرصون على حماية عقائدهم وحماية قلوبهم ان يدخل فيها من شبه هؤلاء المشبهة الذين شبهوا الباطل بالحق. وزعموا انه هو الواجب اتباعه  من الشبه التي

65
00:27:14.750 --> 00:27:37.000
توقيعها في انواع الضلالات يعني ان الضلالات متعددة واعظمها الظلال في الله رب العالمين نعم قال رحمه الله تعالى فالكلام في باب التوحيد والصفات هو من باب الخبر. الدائر بين النفي والاثبات

66
00:27:37.050 --> 00:28:00.500
والكلام في الشرع والقدر هو من باب الطلب والارادة. الدائر بين الارادة والمحبة وبين الكراهة والبغض نفيا واثباتا والانسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والاثبات والتصديق والتكذيب وبين الحب والبغض والحظ والمنع حتى ان الفرق بين هذا النوع

67
00:28:00.500 --> 00:28:20.500
وبين النوع الاخر معروف عند العامة والخاصة. معروف عند اصناف المتكلمين في العلم. كما ذكر ذلك الفقهاء في كتاب الايمان وكما ذكره المقسمون للكلام من اهل النظر والنحو والبيان. فذكروا ان الكلام نوعان خبر وانشاء. والخبر دائر بين النفي

68
00:28:20.500 --> 00:28:43.350
والانشاء امر او نهي او اباحة  فالكلام في في التوحيد في باب التوحيد والصفات من باب الخبر الخبر الذي يأتي عن الله جل وعلا الخبر الدائري بين النفي والاثبات يعني

69
00:28:43.450 --> 00:29:07.500
اذا اخبر الله جل وعلا عن نفسه اما ان يكون اثبات لقوله قل هو الله احد الله الصمد هذا نفي ولم يولد هذا نفي وكذلك وهكذا الله موصوف بالنفي والاثبات

70
00:29:08.550 --> 00:29:29.450
وسيأتي التفصيل في هذا ان شاء الله ولكن هذا كله خبر يخبر الله جل وعلا به عن نفسه ثم حكم الخبر اما ان يصدق واما ان يكذب هذا بالنسبة للسامع

71
00:29:30.200 --> 00:29:52.400
اما بالنسبة للمخبر فهو اما ان يكون حقا وصدقا مطابقا للواقع او يكون كذبا غير مطابق للواقع ومعلوم ان الله هو اصدق القائلين تعالى وتقدس وهو يخبر عن امر غيبي

72
00:29:53.050 --> 00:30:22.800
لان الله غيب لا احد يطلع عليه فيشاهده ولا مثيل له فيقاس على ذلك تعالى الله وتقدس انحصر الامر بمعرفته  لتلقي الخبر عنه والنظر الى افعاله ومخلوقاته التي يخلقها جل وعلا لانه تفرد بهذا وهذا امر واظح

73
00:30:23.400 --> 00:30:43.050
لانك اذا شاهدت مثلا السماء والارض او الناس او غير ذلك تعلم ان هذا المخلوق لم يخلق نفسه يقينا ولا خلقه لا ابوه ولا امه هذا اذا كان انسانا او حيوانا

74
00:30:43.700 --> 00:31:07.000
اما اذا كان جبلا او ارضا او سماء فكذلك هي لم تخلق نفسها ولم يخلقها مثلها فلابد ان لها خالق عليم قدير سميع حي بصير فهي امور واضحة في هذا

75
00:31:07.650 --> 00:31:32.650
اما الخبر الذي يخبر به عن نفسه فهو هكذا يعني دائر بين الاثبات والنفي. اما ان يثبت شيئا له فله الاسماء الحسنى والصفات العليا جل وعلا فاذا اخبر عن نفسه بشيء وجب ان يقبل

76
00:31:33.850 --> 00:31:58.300
وكذلك اذا هناك شيئا نفسه يجب ان يعتقد هذا يؤمن به اما الشرع فهو امر ونهي يعني انشاء اقيموا الصلاة اعبدوا الله يأمرنا بهذا والانشاء هذا اما ان يقبل واما ان يرد

77
00:31:59.150 --> 00:32:25.150
اذا قبله الذي امر به وقد امتثل الامر واذا رده فقد كفر وكذلك القدر داخل في الاول القدر اخبار من الله جل وعلا على انه عليم بكل شيء وانه جل وعلا كتب كل شيء قبل وجوده

78
00:32:26.250 --> 00:32:53.200
وانه يوجد على وفق علمه وكتابته بلا زيادة ولا نقص ولا يخرج عن ذلك شيء فهذا كله يجب ان يكون الانسان مهتما به اما الارادة والمحبة فلا بد فيها من من الامرين

79
00:32:54.650 --> 00:33:23.850
ان الارادة كونك مثلا تريد بذلك امتثال امر الله وان تحظى بفضله وثوابه وتنجو من عذابه الانسان يسعى لفكاك نفسه لهذا من اهتدى فلنفسه ومن ظل فانما يظل عليها ولابد من المحبة التي هي التأله

80
00:33:25.050 --> 00:33:49.100
وهي محبة خاصة الله خاصة لا يجوز ان يكون لاحد منها شيء يخصه لانها محبة ذل وخضوع وتعظيم ولابد ان يكون هذا في الطلب وفي الخبر طلب من الله جل وعلا وفي الاخبار

81
00:33:50.200 --> 00:34:21.400
اما الكراهة والبغض فهي لما يكرهه الله ويبغضه من الكفر والاباء والامتناع وعدم الامتثال وكذلك عدم التصديق بالخبر سواء كان نفيا واثباتا ثم يقول الانسان يجد في نفسه الفرق بين النفي والاثبات هذا امر واضح جدا

82
00:34:22.250 --> 00:34:47.350
يكون الخبر الى الاثبات اه نفي الخبر غير النفي الاثبات غير النفي  يجب ان تثبت على ضوء ما اثبته الله جل وعلا وكذلك الفرق بين التصديق والتكذيب امر واضح يجده الانسان في نفسه

83
00:34:47.650 --> 00:35:11.500
وكذلك بين الحب والبغض الله جل وعلا مرتبة هذه الامور وجعلها مترابطة ولابد منها فاذا احببت امر الله امتثلته يجب ان تكره ما يظاده ما يظاد الامر وتبغظه فلا بد من محبة المؤمنين

84
00:35:11.600 --> 00:35:42.100
وكراهية الكافرين ولابد من محبة امر الله وكراهية معصيته وقال جل وعلا قل ان كان اباؤكم ابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا

85
00:35:42.750 --> 00:36:07.750
تربصوا انتظروا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين الفاسق هو الخارج عن الطاعة  لابد من الحب لامر الله والكراهية لما نهى عنه والبغض لذلك والمحبة للاول هذا قال وهذا

86
00:36:08.000 --> 00:36:40.800
معروف عند الناس وسواء كانوا اهل فقه ونظرا في الامور التي تلزم العباد المعاش وامور الاخرة وامور الدين او من اهل اللغة والبيان  كلهم يقسمون الكلام الى الى خبر وانشاء

87
00:36:41.250 --> 00:37:03.900
والخبر واما صدق واما كذب فان كان موافقا للواقع فهو الصدق. وان كان مخالفا للواقع فهو الكذب والله اصدق القائلين تعالى وتقدس هذا من قطع النظر عن القائل يعني هذا الكلام في الخبر بقطع النظر عن القائل

88
00:37:05.850 --> 00:37:27.200
وكما ذكره المقسمون للكلام يعني في النحو نحو البيان فذكروا ان الكلام نوعان خبر وانشاء والخبر دائر بين النفي والاثبات والانشاء امر ونهي او اباحة يعني ان هذه الاحكام احكام الشرع

89
00:37:27.600 --> 00:37:45.600
اما ان يأمرك بامر يلزمك عنه تمتثل او ينهاك عن شيء يجب ان تجتنب اعظم ما امرنا ربنا جل وعلا به توحيده وعبادته واعظم ما نهانا عنه الشرك يجب ان نبتعد عنه

90
00:37:46.150 --> 00:38:11.750
اما الشيء المكروه فهذا يثاب الانسان باجتنابه وقد لا يكون ارتكابه اثم لأنه هذا عسل الاصطلاح اما في لسان الشرع يعني اصطلاح القرآن وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:38:12.200 --> 00:38:38.200
والصحابة فلا فرق بين البغض بين التحريم والكراهة اذا كره الشيف فهو محرم كما قال جل وعلا كل ذلك كان عند ربك مكروها ولكن هذا اصطلاح ولا مشاحة بالإصطلاح كونه يقسم الكلام حتى

92
00:38:38.900 --> 00:39:03.900
يفهم الانسان الامور بدقة والاباحة كونه لا يتعلق به لا نهي ولا امر ما قال الله جل وعلا خلق لكم ما في السماوات وما في الارض على وجه الاباحة ولكن

93
00:39:04.100 --> 00:39:36.200
القواعد التي اخذت من الشرع ان العبادة مبنية على الامر لا بد ان يأتي الامر اما الامور التي هي معاملات مأكولات وغيرها الاصل فيها الاباحة حتى يأتي ما يخالف ذلك وهذا امر معروف في قواعد الفقه وفي اصول اصوله. نعم

94
00:39:38.650 --> 00:39:59.700
قال رحمه الله تعالى واذا كان كذلك فلا بد للعبد ان ان يثبت لله ما يجب اثباته له من من صفات الكمال وينفي عنه ما يجب نفيه وعنه مما يضاد هذه الحال. ولابد له في احكامه من ان يثبت خلقه وامره. فيؤمن بخلقه المتظمن كما

95
00:39:59.700 --> 00:40:22.650
قدرته وعموم مشيئته. ويثبت امره المتضمن بيان بيان بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل. ويؤمن بشرعه وقدره وقدره ايمانا خاليا من الزلل واذا كان كذلك يعني كان الامر دائر بين الاثبات والنفي وبين

96
00:40:25.100 --> 00:40:47.550
الامر والإباح الامر والنهي والاباحة الامر ما يخرج عن هذا كل ما جاء به جاءت به الرسل ما يخرج عن هذا فلابد للعبد ان يثبت لله ما اثبته لنفسه وينفي

97
00:40:47.800 --> 00:41:08.200
عن ربه جل وعلا ما نفاه عن نفسه هذا امر لازم لابد منه ولكن من اين هل هذا من العقل او من النظر في المخلوقات هذا لا يمكن هذا متوقف على وروده عن الله جل وعلا

98
00:41:08.900 --> 00:41:42.400
لابد ان يمتثل ذلك هو لا يضل وكذلك لابد ان يمتثل امره يفعله ونهياه فيجتنبه وكذلك يؤمن بقدره ولا يكون ممن يجادل الله بشاب قدره على شرعه او انه مثلا لا يؤمن بخلقه

99
00:41:42.600 --> 00:42:20.650
عمومي يكون يقع في الشرك مثال ذلك الذين لم يؤمن بالقدر وقالوا ان القدر يجب ان نكون الاوامر والنواهي يكون للانسان الاستقلال  ان شاء امن باستقلاله وان شاء لم يؤمن

100
00:42:20.700 --> 00:42:45.300
ولا دخل لامر الله في هذا وارادته ومشيئته ويقابلهم مقابل اخر ويقول الانسان ليس عنده في هذا مقدرة ولا ارادة ولا قوة وانما هو بمنزلة الالة التي تدار الامر كله لله

101
00:42:46.200 --> 00:43:17.050
فهذا ظرب الامر القدري بالامر او رده وجعل الانسان خالقا لفعله الفريق الاول القدرية الذين كذبوا بالقدر والفريق الثاني الجبرية الذين قالوا ان الانسان مجبور وكلاهما في ظلال عميق والمشركون

102
00:43:17.850 --> 00:43:41.300
ردوا شرع الله القدر فقالوا لو شاء الله ما اشركنا وهم كاذبون في هذا لانهم يقولون للرسول انت جئت بالنهي عن الشرك والشرك وقع بتقدير الله فهل مثلا ترد تقدير الله

103
00:43:43.900 --> 00:44:05.700
يقال لهم الله قدر كل شيء ولكن نهاكم عن الدخول في الشرك وانتم باستطاعتكم ان تجتنبوه وتمتنعوا منه ولكنكم ما تريدون هذا وتريدون ان تجعلوا اللوم على تقدير الله عنادا وكفرا واباء

104
00:44:05.900 --> 00:44:30.600
والا قدروا الله لا ينافي شرعه فالله لم يأمر العباد يستطيعون فعله ولهذا امن من امن وكفر بعضهم او جلهم ولو كان ممتنع ما استطاع احد ان يؤمن المقصود انه لا بد من التوفيق

105
00:44:30.900 --> 00:45:03.600
بين خبر الله وامره وقدره فيصدق الخبر ويؤمن به وكذلك يمتثل الامر والنهي فيفعل ما امر به ويجتنب ما نهى عنه ويؤمن بقدره تقديره ويعلم علما يقينيا بان الله جل وعلا هو المتصرف في الاشياء

106
00:45:03.900 --> 00:45:34.100
وانه جعل الانسان قدرة وارادة في هذه القدرة والارادة يستطيع الامتثال او الامتناع الامر اليه ثم وعد واوعد على هذا وعد الطائعين الوعد الحسن الجميل واوعد العاصين بالعقاب الاليم وسوف يقع هذا ولابد

107
00:45:34.600 --> 00:45:56.400
اما ان يكون يقع في الدنيا ثم تتصل به الاخرة يعني العذاب او انه يقع في الاخرة اذا امهل في الدنيا ولابد اما الذي يمتثل الامر فسوف يجد المثوبة الطمأنينة

108
00:45:57.900 --> 00:46:20.100
القلب والنفس والسعادة في هذه الدنيا قبل الاخرة ثم ما بعد الموت افضل واعلى نعم قال رحمه الله تعالى وهذا يتضمن التوحيد وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له. وهو التوحيد في القصد

109
00:46:20.100 --> 00:46:40.100
والعمل. والاول يتضمن التوحيد في العلم والقول كما دلت على ذلك سورة قل هو الله احد. ودلت على الاخر سورة قل يا ايها الكافرون وهما سورة الاخلاص وبهما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك

110
00:46:40.100 --> 00:47:04.350
وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده يعني الذي هو الامر والنهي لابد ان يعبد ربه ويجتنب الشرك ويجتنب نواهيه  وهو كذلك هو التوحيد في القصد والارادة والعمل والعبادة والالهية التأله

111
00:47:05.200 --> 00:47:28.750
والاول يتضمن التوحيد في العلم والقول والاعتقاد يعني الخبر عن رب العالمين والله يخبرنا عن نفسه حتى نعلم ذلك ونقدره حق قدره جل وعلا ونعبده على يقين وعلم لان هذه كلها خصائص

112
00:47:29.000 --> 00:47:48.800
ثم يقول كما دلت على ذلك سورة قل هو الله احد يعني على توحيد العلم على توحيد العلم والقول دلت عليه سورة قل هو الله احد فهي دلت في عمومها

113
00:47:49.250 --> 00:48:06.450
على امور مهمة جدا الله جل وعلا بها قال قل هو الله احد يعني انه احد في كل ما له من الصفات وما له من الافعال وما له في الحقوق

114
00:48:07.350 --> 00:48:28.550
فحقه يجب ان يكون له الذي هو عبادته لا يشرك في احد وخلقه كله متفرد به وهو احد ايضا في اوصافه واسمائه ليس له سمي ولا نظير. تعالى الله وتقدس

115
00:48:30.100 --> 00:48:54.650
وكذلك الى اخر السورة ودلت على توحيد الارادة والنية والقصد والعمل سورة قل يا ايها الكافرون وقال قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون لانهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره. وهذه ليست عبادة

116
00:48:55.050 --> 00:49:15.000
هذه شرك فالعبادة لا تسمى عبادة في الشرع الا اذا كانت خالصة لله جل وعلا ولهذا نفى العبادة عن الكافرين عن المشركين قل لا اعبد ما تعبدون من الاصنام فانا اعبد الله وحده

117
00:49:15.450 --> 00:49:37.350
مقال ولا انتم عابدون ما اعبد مع انهم كانوا يعبدون الله ولكنهم خلطوا عبادة الله مع عبادة الحجارة والاشجار والاموات والاحياء من المخلوقات وصار هذا مبطلا لعبادة عبادتهم لله جل وعلا

118
00:49:37.600 --> 00:50:00.300
فهي ليست عبادة فهي دلت على الاخلاص الاخلاص في العبادة والاولى دلت على الاخلاص في في الصفات ولهذا سميت سورتي الاخلاص وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما فيما يختم به عمله

119
00:50:01.350 --> 00:50:30.450
ركعتين الفجر نختم فيها عمل الليل يعني سنة الفجر في النهار ليست في الليل وان كانت ركعتي الفجر نكون تبعا لها وكذلك اذا ختم الطواف قرأ بهاتين السورتين اشارة بانه

120
00:50:31.300 --> 00:50:54.150
بدأ بالتوحيد ويختم به دائما وان التوحيد هو الذي يجب ان تكون الاعمال دائرة عليه دائما وابدا ربما يكون لذلك حكم غير هذا مما يقصده الرسول صلى الله عليه وسلم

121
00:50:54.700 --> 00:51:14.800
نعم قال رحمه الله تعالى فاما الاول وهو التوحيد في الصفات فالاصل في هذا الباب ان يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفته به رسله نفيا واثباتا فيثبت لله ما اثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه

122
00:51:15.550 --> 00:51:37.050
الاصل في هذا هو خبر الله الذي يخبر به عن نفسه وهو اصدق القائلين تعالى وتقدس وهو اعلم بنفسه من غيره واعلم بغيره من ذلك الغيب يجب ان يتبع في ذلك ولكن

123
00:51:37.450 --> 00:51:59.700
يجب ان يصان عن الظنون الفاسدة والاوهام الكاذبة فيعلم ذلك على ضوء ما قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهو يتفرد جل وعلا باوصافه وله الاوصاف الكاملة

124
00:51:59.950 --> 00:52:30.300
فله الكمال المطلق من كل وجه لذلك اذا نفى شيء يجب ان ينفى وسيأتي ان لهذين الامرين قواعد اخذت من الشر فقاعدة الاثبات انه يأتي مفصلا قاعدة النفي انه بالغالب يأتي مجملا الا اذا كان هناك سبب

125
00:52:31.050 --> 00:52:54.350
مثل ان يثبت المبطلون له ما يتعالى عنه ويتقدس الذين اشركوا به فينفي الشرك انه ليس له شريك وهذا من باب التفصيل وكذلك الذين وصفوا بانه له ولد تعالى الله وتقدس

126
00:52:54.600 --> 00:53:14.000
او له صاحبة فنص على هذا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اما ما عدا ذلك يعني يأتي مجملا النفي لا تجعلوا لله اندادا لم يكن له كفوا احد

127
00:53:15.100 --> 00:53:40.900
هل تعلموا له سميا ما اشبه ذلك كل النفي يأتي مجمل او سيأتي ان النفي لا يقصد لذاته يعني في صفات الله لا يأتي لذاته ولكنه ينفى ذلك المعين ويثبت ضد كمال ضده

128
00:53:41.600 --> 00:54:03.150
جمال ظد المنفي المثل قول الله جل وعلا ولقد خلقنا السماوات والارض في ستة ايام وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب اه قوله وما مسنا من لغوب

129
00:54:03.250 --> 00:54:28.550
هذا نفي هو الاعيا والتعب وفي ضمنه اثبات القوة الكاملة لله جل وعلا وقوله وما ربك بظلام للعبيد هذا نفي للظلم وفي ضمنه اثبات كمال العدل لله جل وعلا اما ان يأتي نفي خالص

130
00:54:28.900 --> 00:54:53.100
بحق الله فهذا لا يأتي لان النفي الخالص معناه عدم عدم خالص الله لا يوصف بالعدل انما يوصف وينفى عنه النقص فقط الله له الكمال المطلق في المثبت له وفي المنفي عنه تعالى الله وتقدس

131
00:54:53.700 --> 00:55:13.750
هذا لا يكون الا لله تعالى فيجب ان يثبت ما اثبته لنفسه وينفى ما نفاه مع الفهم مع فهم المراد وعبادة الله بذلك كما قال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

132
00:55:14.500 --> 00:55:40.500
يعني اعبدوه بها تعبده بها كونوا حسنا يعني لا يتطرق اليها نقص ولعب. تعالى الله وتقدس نعم قال رحمه الله تعالى وقد علم ان طريقة سلف الامة وائمتها اثبات ما اثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل. ومن غير تحريف ولا تعطيل

133
00:55:40.500 --> 00:55:58.100
ذلك ينفون عنهم ما نفاه عن نفسه مع ما اثبته من الصفات من غير الحاد لا في اسمائه ولا في اياته فان الله ذم الذين يلحدون في اسمائه واياته كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائهم

134
00:55:58.100 --> 00:56:15.500
سيجزون ما كانوا يعملون. وقال تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا. افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير

135
00:56:15.550 --> 00:56:38.450
الوضع قد علم ان طريق سلف الامة السلف المقصود بهم الذين سلفوا وانتهوا وذهبوا ولكنهم معينين وهم الصحابة واتباعه هؤلاء هم سلف الامة الذين تلقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم والعمل معا

136
00:56:39.150 --> 00:57:02.550
وعلموا ثم عملوا على هدى ونور من الله جل وعلا فاذا لم يكن الانسان عنده من اليقين والهدى الذي اطمئن به نفسه ما يتبع طريقهم اتبع طريقهم وطريقهم على الهدى

137
00:57:02.800 --> 00:57:27.600
والنور وقد آآ اخبر الله جل وعلا انه رضي عنهم وانهم على امتثال امر الله جل وعلا واجتناب نهيه واخبر بجزائه لهم انه اعد لهم جنات تجري الانهار واخبر انه رضي عنهم

138
00:57:28.000 --> 00:57:49.450
الله علام الغيوب لا يخبر عن احد انه رضي عنه وهو يعلم انه ينحرف  ينتكس ويرجع هذا لا يمكن خير الامة كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك وبينه

139
00:57:49.850 --> 00:58:10.900
فهم سلف من يريد النجاة يجب ان يكونوا هم قدوته يتبعهم وهذا لا ينافي كونه يتعين على العبد امتثال لامر الله وامتثال امر رسوله صلى الله عليه وسلم واجتناب منهى عنه

140
00:58:11.100 --> 00:58:38.800
ولكن الاوامر والنواهي كثير منها يحتاج الى تفسير والى بيان لان اوامر الله تأتي غالبا قواعد مجملة لان الله انزل كتابه ليكون شاملا لحوادث الخلق الى يوم القيامة كل الامور التي تحدث لهم

141
00:58:39.800 --> 00:59:00.450
فعلا او حكما او غير ذلك حكمها موجود في القرآن الى يوم القيامة فاذا نحتاج الى الفهم والصحابة رضوان الله عليهم هم اهل اللسان الذي نزل به القرآن وهم اهل الفقه قلوبهم

142
00:59:01.100 --> 00:59:18.900
الله جل وعلا لما نظر الى العباد رأى ان خير قلوب العباد قلب محمد صلى الله عليه وسلم مناظر الى الناس وان خير قلوب الناس بعد ذلك قلوب اصحابه فاختار لهم

143
00:59:19.100 --> 00:59:40.750
واختارهم له فخير الخلق بعد الرسل الصحابة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم خير الناس الذين بعثت فيهم واطلق العموم قال خير الناس الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

144
00:59:41.200 --> 01:00:10.150
ثم بعد ذلك تخلف الخلوف وتحدث اه الفتن الشبهات والانحرافات الكثيرة الى يوم القيامة مراده بالسلف هؤلاء الصحابة واتباعهم واتباع اتباعهم وان كان حدث فيهم من غيرهم ما حدث من مبدأ الخلافة

145
01:00:11.500 --> 01:00:38.200
قد علم ان طريقة سلف الامة وائمتها ائمتها العلماء الذين يقتدى بهم ليسوا كل علماء بل المقتدى بهم الذين عرفت هدايتهم وعرفت عرف علمهم وفهمهم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

146
01:00:38.650 --> 01:01:05.950
هؤلاء هم الائمة فريقهم اثبات ما اثبته ربهم جل وعلا من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل التكييف معرفة الكيفية والكيفية هي الحالة التي يكون عليها الموصوف وهذه غير ممكنة

147
01:01:07.200 --> 01:01:33.750
هذه ممتنعة عن الخلق لان هذه تتطلب المشاهدة فان لم تكن مشاهدة فاقل شيء ان يكون للمكيف مثيل يقاس عليه وكلا الامرين ممتنع اذا لا طمع في ذلك يجب ان

148
01:01:34.350 --> 01:01:55.350
يغلق الانسان باب هذا الباب امامه بغير تكييف يعني معرفة الكيفية وليس معنى ذلك انه لا كيفية له لا كيف له له كيف ولكن العلم به ممنوع ممتنع. لا يمكن الوصول اليه

149
01:01:57.250 --> 01:02:30.100
لهذا قال غير تكييف ولا تمثيل. اما التمثيل فهو التشبيه وقد يكون التشبيه مع التمثيل بينهما شيء من الفرك كما سيأتي ولكن في الفاظ متقاربة ومن غير تحريف التحريف هو ان يجعل الكلام على جانب على حرف وهو الميل الميل والعدول به

150
01:02:30.200 --> 01:02:58.550
المراد المتكلم فهذا من اعظم ما وقع في صفات الله وكذلك قد يقع في ايات الله كثيرا عرفت عم مراد المتكلم اما التعطيل فهو الخلو والفراغ من الشيء كما قال جل وعلا وبئر معطلة

151
01:02:58.900 --> 01:03:23.050
يعني معطلة عن العمل يعني هلك اهلها فعطلت ويقول العرب جيد عاقل الجيد هو الرقبة وعاطل يعني ليس فيه حلي يقصد جيل المرأة ان الحلي يكون في جيدها يعني في رقبتها

152
01:03:23.600 --> 01:03:51.700
وقال جل وعلا الهالكة امرأة ابي لهب في جيدها حبل من من مسد وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع ما اثبته من الصفات يعني انه لا بد من الجمع بين الاثبات والنفي

153
01:03:52.500 --> 01:04:15.850
لابد ان تجمع بين الاثبات والنفي ولكن باتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا الامر لا يدخل فيه الاجتهاد ولا دخل للعقول فيه نفيا او اثباتا بل هو لهذا يقول اهل السنة

154
01:04:16.400 --> 01:04:43.000
اسماء الله وصفاته توقيفية وكذلك شرعه توقيفي يعني العبادة توقيفية ومعنى توقيفي يعني يجب ان تقف مع النص ولا تتعداه ما اثبته من الصفات من غير الحاد في اسمائه ولا في اياته

155
01:04:43.900 --> 01:05:06.850
الالحاد مأخوذ من آآ الميل والعدول ولهذا يسمى الاحد في القبر لانه يميل الى جهة القبلة عن سمت الحفرة سمي لحدا حيث مال عن القصد الالحاد هو الميل عن القصد

156
01:05:07.700 --> 01:05:35.350
اصل المتكلم ومراده وهو انواع يعني الالحاد في صفات الله انواع منها التعطيل ومنها التشبيه كلاهما الحاد ومنها ان يشتق له لاسماء المعبودات اسم من اسمه. كما قالوا اللات والعزة فهذا الحاد

157
01:05:35.750 --> 01:06:03.300
وكذلك سموا الاصنام الهة فهو الحاد ومنها ان يوصف بما يتقدس عنه وتعالى كما قال شر اليهود انه فقير قالوا يده مغلولة هذا من الالحاد ومنها ان يسمى بما يتعالى ويتقدس منه كما سموه اب

158
01:06:04.150 --> 01:06:28.900
او الفلاسفة يسمنه علة موجبة او ما اشبه ذلك فهذا من الالحاد ان يدخل في اسمائه ما ليس منها  وكما وصفوه بالعجز او بالتعب بلعيا فاذا الالحاد خمسة اقسام على هذه الاقسام

159
01:06:29.350 --> 01:06:51.350
اما تعطيل واما تشبيه واما ان يشتق لاسماء المخلوقات من اسمه واما ان يوصف بما يتعالى عنه ويتقدس واما ان يدخل في اسمائه ما ليس منها هذه اقسام الالحاد في اسمائه وصفاته

160
01:06:51.700 --> 01:07:17.500
اما الالحاد في اياته فكذلك تخرج عن مراده الذي اراده واياتها المقصود الاحكام تأويلها وتحريفها المراد المتكلم وقد توعد الله الفريقين الذين الحدوا في اسمائهم وصفاتي والذين الحدوا في اياته

161
01:07:17.550 --> 01:07:40.700
في هاتين الايتين من قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اياتهم وكلمة وزر هذا تهديد وتوعيد ووعيد يعني ان الله سوف يتولى عذابه لهذا قال سيجزون ما كانوا يعملون

162
01:07:41.400 --> 01:08:00.750
للاستقبال يعني فيهم مستقبلهم وهذا يدخل فيه ما يلاقونه في الدنيا وما يكون في الاخرة وما يكون في الاخرة اشد وانكى اما الذين الحدوا في اياته فقال ان الذين يلحدون في اياتنا

163
01:08:00.800 --> 01:08:19.000
لا يخفون علينا وقوله لا يخفون علينا وعيد وتهديد الله لا يخفى عليه شيء ثم قال افمن يلقى في النار خير امن يأتي امنا يوم القيامة يعني ان هؤلاء سيلقون في النار

164
01:08:19.750 --> 01:08:42.350
خلاف الذين امتثلوا امر الله جل وعلا ولم يلحدوا في اياته ثم قال اعملوا ما شئتم هذا امر معناه التهديد والوعيد وهو امر ليس امر لامتثال ذلك ولكنه وعيد شديد

165
01:08:42.900 --> 01:09:09.500
وقد علم من طريقة العرب انهم يطلقون الامر على التهديد ما في هذه الاية اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير  قال رحمه الله تعالى فطريقتهم تتضمن اثبات الاسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات اثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل

166
01:09:09.600 --> 01:09:30.800
كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ففي قوله ليس كمثله شيء رد للتشبيه والتمثيل. وقوله وهو السميع البصير رد للالحاد والتعطيل يعني هذا طريقة السلف انها تتضمن اثبات الاسمى والصفات مع نفي مماثلة

167
01:09:31.400 --> 01:09:54.800
المخلوقات في اسمائه وصفاته جل وعلا لا شبيه له ولا نظير له بل يثبت ما اثبته لنفسه بلا تعطيل للمعاني التي دل عليها الكلام يجب المعنى هو المراد مراد المتكلم

168
01:09:55.750 --> 01:10:19.100
كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير المماثلة واثبت له السمع والبصر هذه الاية يجب ان تكون دليلا يترسم به السالك في توحيد ربه جل وعلا كثيرا والكاف في قوله ليس كمثله شيء

169
01:10:19.450 --> 01:10:41.600
اصح ما قيل فيها انها صلة ومعنى الصلة انها زائدة ولكن ليس معنى انها زائدة لا معنى لها اصلا لان الحروف الزائدة يؤتى بها لتقوية المعنى وتثبيته فهي كذلك التقوى والتثبيت

170
01:10:42.000 --> 01:11:05.550
والقول الثاني انها على بابها ليس كمثله شيء يعني ليس كمثله مثل لو قدر ان له مثيل فليس لذلك المثيل مثيل ولكن اول اصح واولى القول الاول ففي قوله ليس كمثله شيء

171
01:11:05.700 --> 01:11:28.300
للتشبيه والتنفيذ هذا حطوا عطاء في التمثيل على التشبيه ما يدل على انهما متقاربان او متماثلان يعني التشبيه والتمثيل وهو السميع البصير  الحادي والتعطيل الحادي يعني التأويل الباطل الذي يسلكه اهل الباطل

172
01:11:28.850 --> 01:11:49.500
وللحاج النفي الذي هو تعطيل للمعاني. نعم قال رحمه الله تعالى والله سبحانه وتعالى بعث رسله باثبات مفصل ونفي مجمل. فاثبتوا له الصفات على وجه التفصيل ونفوا عنه ما لا يصلح

173
01:11:49.500 --> 01:12:09.500
له من التشبيه والتمثيل كما قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ قال اهل اللغة هل تعلم له سميا اي نظيرا يستحق مثل اسمه ويقال مساميا يساميه. وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما هل تعلم له

174
01:12:09.500 --> 01:12:31.600
مثلا او شبيه وقال تعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وقال تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وقال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا

175
01:12:31.600 --> 01:13:01.600
يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. وقال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقه سبحانه وتعالى عما يصفون. بديع السماوات والارض ان يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم. وقال تعالى

176
01:13:02.150 --> 01:13:22.150
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك. وقال تعالى فاستفتهم الربك البنات ولهم البنون. ام خلقنا

177
01:13:22.150 --> 01:13:52.150
الملائكة اناثا وهم شاهدون. الا انهم من افكهم ليقولون ولد الله وان انهم لكاذبون. اصطفى البنات على البنين ما لكم. كيف تحكمون؟ افلا تذكرون ام لكم سلطان مبين. فاتوا بكتابكم ان كنتم صادقين. وجعلوا بينه وبين الجن

178
01:13:52.150 --> 01:14:25.750
نسبا ولقد علمت الجنة انهم لمحضرون. سبحان الله عما يصفون الا عباد الله المخلصين الى قوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمد لله رب   فسبح نفسه عما يصفه المفترون المشركون. وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من الافك والشرك. وحمد نفسه اذ هو سبحانه المستحق

179
01:14:25.750 --> 01:14:52.200
قل الحمد بما له من من الاسماء والصفات وبديع المخلوقات هذه الاية التي ذكر المؤلف التمثيل لقوله امثلة قوله انه جل وعلا موصوف بالاثبات والنفي ولكن الاثبات جاء مفصلا والنفي جاء مجملا وهذا في الغالب كما سبق

180
01:14:52.650 --> 01:15:13.350
والا قد يأتي النفي مفصل ولكن لاسباب  ثم ذكر يقول يا اهل السنة الذين اتبعوا السلف اثبتوا له الصفات على وجه التفصيل ونفى عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل

181
01:15:13.500 --> 01:15:33.500
يعني اتبعوا قوله اثباتا ونفيا. كما قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ فهذا من نفي الاجمال هل تعلم له سم يا فليس له من يماثل لا في الاسم ولا في المعنى

182
01:15:33.600 --> 01:15:53.550
جعل الله وتقدس قال اهل اللغة هل تعلم له سميا اي نظيرا يستحق مثل اسمه ويقال مساميا اساميه يعني مثيل يماثله وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس هل تعلم له مثلا او شبيها

183
01:15:54.550 --> 01:16:17.850
وكذلك قوله لم يلد ولم يولد من النفي المفصل الذي جاء بسبب لان الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك انزل الله هذه السورة قل هو الله احد هذا من الاثبات

184
01:16:18.400 --> 01:16:37.100
الله الصمد من الاثبات لم يلد ولم يولد هذا من النفي ولكن في مفصل اما قوله ولم يكن له كفوا احد فهذا المراد لانه نفي مجمل يعني ليس له من يكافئه ويماثله تعالى وتقدس

185
01:16:37.300 --> 01:16:56.400
لا في ذاته ولا في اوصافه ولا في افعاله ولا في حقه الذي اوجبه على عباده وقوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون النظراء والامثال فليس له ند ولا نظير ولا مثيل تعالى الله وتقدس

186
01:16:56.550 --> 01:17:15.150
فهذا من النفي المجمل قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله مثل الاية التي قبلها يعني ان الله جل وعلا امر الا يكون له ند مطلقا

187
01:17:15.250 --> 01:17:36.500
وهذا لا لا يجوز ان يكون لا في الاوصاف ولا في ذات الامر متفق عليه ولا في الاسماء ولا في الافعال ولا في ما هو من خصائصه جل وعلا وقال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن

188
01:17:36.950 --> 01:18:00.850
يعني ان الجن قالوا انهم لله جل وعلا فعبدوهم منهم من يعبد الجن وخلقهم كيف يكون المخلوق شريكا للخالق الله وتقدس وخرقوا له بنين يعني كذبوا خرقوا كذبوا الخرق هو الكذب

189
01:18:01.250 --> 01:18:28.150
يعني قالوا ان الله تعالى وتقدس الى الجن والملائكة بناته. تعالى الله وتقدس عن قوله بنين وبنات بغير علم يعني قول بالخرص والكذب لا علم لهم بذلك سبحانه سبح نفسه تعالى وهو بعيد عن ذلك كل البعد

190
01:18:28.450 --> 01:18:48.600
سبحانه وتعالى عما يصفون سوى هؤلاء بديع السماوات يعني الذي ابتدعها وخلقها وابتدعها بلا مثال سابق بديع السماوات والارض وكثيرا ما يذكر خلق السماوات والارض عندما خصائصه ويذكر وجوب الامر

191
01:18:48.800 --> 01:19:08.400
بامتثال امره في عبادته وذلك ان السماوات هي اكبر المشاهدات من المخلوقات كذلك الارض لانها اقرب من السماء ان كانت صغيرة بالنسبة للسمع بديع السماوات والارض انى يكون له ولد انا يكون بعيد يعني

192
01:19:08.800 --> 01:19:30.450
لا يمكن ان يكون له ولد لانه هو الغني بذاته عن كل ما سواه والولد يتخذ للحاجة والمعاونة فيتخذه الفقير سيكون وارثا له ويكون معاونا له ولم تكن له صاحبة يعني زوجة تعالى الله وتقدس عن ذلك

193
01:19:30.800 --> 01:19:52.350
وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم هذا من اه فيه النفي المجمل والاثبات المفصل قوله تبارك الذي نزل الفرقان. تبارك هذا من الاثبات المجمل الذي يأتي يراد به معان كثيرة

194
01:19:52.850 --> 01:20:13.400
ولا يجوز ان يقال الا لله جل وعلا عن هذه الصيغة تبارك رب العالمين الذي نزل الفرقان الذي فرق به بين الحق والباطل بين المؤمن والكافر بين الهدى والضلال على عبده الذي هو رسوله ليكون للعالمين نذيرا

195
01:20:13.800 --> 01:20:39.150
النذير الباقي والنذير هو الذي يخوف من مواقع الخطر القريبة  كذلك هو بشير بشير ونذير الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك جل وعلا

196
01:20:39.650 --> 01:21:01.500
فهو هذا من النفي المجمل والمفصل ايضا لم يتخذ ولدا من المفصل لم يكن له شريك هذا من المجمل قال شريك في الملك وكذلك الواجب ان لا يكون له شريك في الحق في الامر ولكن

197
01:21:01.750 --> 01:21:24.750
الخلق خالفوا هذا وقال تعالى فاستفتهم لربك البنات ولهم البنون يعني على وجه التهديد والتوبيخ كيف يجعلون لله بنات وهم يأنفون من البنت اذا بشر احدهم بالبنت ظل وجهه مسودا وهو كظيم واصبح يفكر

198
01:21:24.850 --> 01:21:45.900
ماذا يصنع بها ان يدسها في التراب حية او انه يتركها على مظظ واحتقار ما هي سنتهم في البنات خلقنا الملائكة اناثا وهم شاهدون لانهم يقولون البنات الملائكة بنات الله

199
01:21:46.400 --> 01:22:15.500
هل شهدوا انهم اناث هذا كذب الملائكة لا يجوز ان نوصف لا بانهم ذكور ولا اناث ملائكة ورسل لله جل وعلا  قال الا انهم من افكهم ليقولون ولد الله على الله من افكهم يعني كذبهم

200
01:22:15.800 --> 01:22:42.500
ظاهر وانهم لكاذبون البنات على البنين يعني يعني اختار البنات عنده والبنون ابعدهم كما زعمتم كما زعم الكافرون اصطف البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون؟ يعني ما هذا الحكم الجائر الظالم

201
01:22:43.200 --> 01:23:04.800
انهم ليسوا عندهم سلطان يعني حجة ولا برهان وانما هو كذب وخرس لهذا قال فاتوا بكتابكم ان كنتم صادقين وقال وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. ولقد علمت الجنة انهم لمحظرون

202
01:23:05.250 --> 01:23:31.100
الجنة يعني لانهم عن انظار الناس لا يشاهدونهم وهم الجن فهم يعلمون ان هؤلاء معذبون لانهم كذبوا وظلموا سبحان الله عما يصفون عباد الله المخلصين الذين سلكوا الطريق الذي اوجبه الله عليهم وسلموا من هذا الانحراف والغي والظلام

203
01:23:32.750 --> 01:23:57.300
قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون سبح نفسه جل وعلا نزيه مقدسا عما يقول هؤلاء المفترون ورب العزة رب مضاف والعزة مضاف والرب الذي يضاف الى الرب قد يكون معنا وقد يكون

204
01:23:58.250 --> 01:24:20.000
او عينا يعني معينة ان كان مالا فهو صفة هنا رب العزة المربوب يكون مخلوقا ولكن هنا يجب ان نقول صاحب العزة صاحب العزة عما يصفون والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

205
01:24:20.300 --> 01:24:37.050
يعني سلم على المرسلين لان ما جاءوا به فيه السلامة وهو سالم من الانحراف والميت والحمد لله على كل حال. له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه يرجعون اه المفترون المشركون

206
01:24:37.300 --> 01:24:58.950
الذين افتروا على الله جل وعلا مجانبون لذلك يعني للسلامة والهدى لهم الضلال ولهم العذاب وهم اصحاب الافك والشرك والله هو المحمود سبحانه وتعالى على وصفه وعلى امره وعلى خلقه

207
01:24:59.950 --> 01:25:33.200
له الحمد على كل حال فله الاسماء الحسنى والصفات العليا المحمود اولا واخر نعم      قال رحمه الله تعالى واما الاثبات المفصل فانه ذكر من اسمائه وصفاته ما انزله في محكم اياته كقوله تعالى الله لا اله

208
01:25:33.200 --> 01:25:53.200
هو الحي القيوم. الايات بكمالها. وقوله قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد. وقوله وهو العليم الحكيم. وقوله وهو العليم القدير. وقوله وهو السميع البصير. وقوله وهو العزيز الحكيم. وقوله وهو الغفور الرحيم

209
01:25:53.200 --> 01:26:13.200
قوله وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد. فعال لما يريد. وقوله هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما

210
01:26:13.200 --> 01:26:34.350
السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير في هذه الايات وما بعدها الى الصفحة الثالثة عشرة هذه امثلة للاثبات المفصل وهي لو اتى باية او ايتين لكفى

211
01:26:34.400 --> 01:26:56.100
التمثيل ولكن المفروض ان طالب العلم مثل هذه المتون يكون حافظا لها ويريد ان ان هذه تكون من محفوظات الطالب يكون فيها سلاح له يقابل به المبطلين الذين لا يثبتون

212
01:26:56.300 --> 01:27:25.500
الا ما عادتهم اليه عقولهم انظارهم اما كتاب الله جل وعلا فاجعلوه غير يقيني وهم يقولون ادلته ظنية وان كانت الفاظه يقينية ثبوتها يعني وورودها يقيني ولكن مدلولاتها عندهم امور مظنونة

213
01:27:25.750 --> 01:27:49.250
وكذبوا في هذا فاذا لم تكن يقينية فاين يكون اليقين؟ يكون في كرهاتهم وشبهاتهم وما يسمونه ابراهيم هذا كذب ليس صحيح فالمقصود ان الايات التي فيها التفصيل في اوصاف الله جل وعلا كثيرة جدا

214
01:27:49.500 --> 01:28:06.500
القرآن مملوء منها قل ان تجد اية في كتاب الله الا وفيها شيء من اسمائه وصفاته تعالى وتقدس هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

215
01:28:07.600 --> 01:28:23.250
