﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:35.500
بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين ولجميع المسلمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

2
00:00:35.500 --> 00:00:58.650
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كتابه التدبيرية. واما الاثبات المفصل فانه ذكر من اسمائه وصفاته ما انزله محكم اياته كقوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم. الآية بك ما

3
00:00:58.650 --> 00:01:27.050
مقاومي قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وقوله وهو العليم وقوله وهو السميع البصير. وقوله وهو العزيز الحكيم. وقوله وقوله وهو الغفور

4
00:01:27.150 --> 00:02:10.450
وقوله هو الاول والايات والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثلاثون  وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه  وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه. وقوله ومن يخرج مؤمنا

5
00:02:10.450 --> 00:03:00.250
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. وغضب الله عليه اعانه واعد له عذابا عظيما. وقوله ان الذين كفروا ينادون لمقتوا الله اكبر منا وقوله وقوله  بسم الله الرحمن الرحيم

6
00:03:00.600 --> 00:03:17.400
نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

7
00:03:17.950 --> 00:03:49.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد يقول رحمه الله تعالى  واما سبق ان الله جل وعلا يوصف بالنفي والاثبات وان النفي

8
00:03:49.550 --> 00:04:28.600
الغالب انه يأتي مجملا واما الاثبات فانه يأتي مفصلا ممثلة للنفي الايات السابقة في هذه الجمل يمثل للاثبات المفصل ومعنى المفصل تذكر كل صفة بعد صفة او يجمع بينهما وينص عليها بانه له هذا الوصف او هذا الاسم

9
00:04:30.550 --> 00:04:57.300
كما قال جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم اثبت انه الاله الحق الذي لا لا اله غيره والاله الذي تألهه القلوب رجاء وخوفا وحبا وانابة وهذا من خصائص الله جل وعلا

10
00:04:57.950 --> 00:05:26.150
فمن جعل من من التأله لغيره شيئا فقد وقع في الشرك وقوله الحي القيوم نص على اسمه الحي وجاء ليعم  ولهذا يقولون ان هذا الاسم الحي القيوم انتظم جميع الاسماء

11
00:05:26.800 --> 00:05:54.700
التي تتعلق بالذات والتي تتعلق بالمشيئة الحي القيوم يتعلق بذاته تعالى وتقدس فله جمال الاسماء والصفات لانه حي الحياة الكاملة من كانت الحياة الكاملة له فله السمع وله البصر وله العلم وله الارادة وله الحكمة

12
00:05:54.900 --> 00:06:21.200
وله جميع الصفات والاسمى التي يلزم للحياة الكاملة والقيوم كذلك هو القائم بنفسه الذي لم يحتج في قيامه لاحد لشيء فهو غني بنفسه عن كل ما سواه ولا قيام لاحد الا به

13
00:06:21.850 --> 00:06:45.950
فهو القيوم على كل شيء اشتمل على جميع الاسماء التي تتعلق المشيئة ولهذا قالوا انها هذين الاسمين معا الحي القيوم هما الاسم الاعظم الذي اذا دعي الله جل وعلا به اجاب واذا سئل به اعطى

14
00:06:47.100 --> 00:07:05.450
وقد جاء في الحديث ان الاسم الاعظم في ثلاث ايات من كتاب الله والراوي فتتبعتها فلو فوجدتها في سورة البقرة وفي سورة ال عمران وفي سورة طه وهذين الاسمين الحي القيوم

15
00:07:07.750 --> 00:07:30.550
قوله لا تأخذه سنة ولا نوم. هذا من تمام حياته وقيوميته تعالى وتقدس هي مبادئ النوم والنوم اخو الموت ولهذا لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم اينام اهل الجنة؟ قال لا

16
00:07:31.250 --> 00:07:54.100
النوم اخو الموت فهو نقص نقص في الحياة ولهذا نفاه رب العالمين جل وعلا عن نفسه لهما في السماوات وما في الارض ملكا وتصرفا وما اراد به ما يكون تعالى وتقدس

17
00:07:54.900 --> 00:08:16.700
ثم قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعني من تمام ملكه ان لا احد يستطيع ان يتقدم طلبا للشفاعة حتى يأمره بذلك بدون امر لا يمكن لا يمكن احد يشفع حتى يقول له اشفع

18
00:08:16.800 --> 00:08:37.550
كما ثبت ذلك عن رسول الله وهذا معنى قوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه من هنا استفهام انكار على المشركين الذين يزعمون ان الشفاعة تقع بدون اذنه المتقدمين والمتأخرين

19
00:08:38.050 --> 00:08:56.550
فلا تقع لا من ملك ولا من رسول ولا من ولي ولا من غيرهم حتى يأذن الله جل وعلا وهذا من تمام ملكه تعالى وتقدس وقال يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

20
00:08:56.900 --> 00:09:25.850
يعني علمه محيط بكل شيء بالسابق وباللاحق وبالحال ولا يفوته شيء فله العلم الكامل العلم الذي علمه الازلي الذي لا يحتاج الى زيادة ولا تجدد. تعالى الله وتقدس ثم قال وسع كرسيه السماوات والارض

21
00:09:27.400 --> 00:09:50.550
هذا يدلنا على ان الكرسي غير العرش والذي فسره بالعلم اخطأ فان الكرسي كما جاء عن ابن عباس هو مخلوق عظيم تحت العرش. يقول وهو موضع القدمين يعني قدمي الرحمن جل وعلا

22
00:09:52.150 --> 00:10:21.850
وسع كرسيه السماوات والارض ثم قال ولا يؤوده حفظهما يعني لا يثقله ولا يكرثه ولا يتبرم به. فهو سهل ميسور عليه حفظ السماوات والارض لانه خلقهما وهو جل وعلا القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء

23
00:10:22.700 --> 00:10:50.000
من قال وهو العلي العظيم كل هذه من الاسماء المفصلة والصفات لان كل اسم اخذ من صفة وفي ضمن الصفة والعلو له ثلاثة معاني علو القدر وهذا لا ينكره احد

24
00:10:50.250 --> 00:11:15.350
غير انه لا يعمل به الا قليل  العلي في قدر علو القدر في قلوب عباده المتقين اما كثير من الناس لا قدر لله عنده وما قدروا الله حق قدره وعلو القهر

25
00:11:15.850 --> 00:11:40.400
وهذا ايضا لا ينكره احد وعلو الذات وهذا الذي انكره اهل البدع هو علي دائما وهذه الامور ملازمة له جل وعلا علو القهر وعلو القدر اما علو القهر وعلو الذات اما علو القدر

26
00:11:40.850 --> 00:12:10.250
وكذلك له ولكن العامل به هم عباده المتقون مقال وهو العليم الحكيم جمع بين العلم والحكمة هو يظع الامور في مواظعها تعالى وتقدس هو عليم في محل فضله كما انه عليم بمواقع عدله تعالى وتقدس

27
00:12:11.350 --> 00:12:37.250
مقال وهو العليم القدير جمع بين العلم والقدرة وهو السميع البصير جمع بين السمع والبصر السمع هو ادراك المسموعات والبصر ادراك المبصرات له من هذه الصفات وله الاسماء هذه الكاملة

28
00:12:37.750 --> 00:13:02.000
لا لا يشركه فيها غيره ثم قال وهو العزيز الحكيم هذا جمع بين  العزيز والحكيم يبين جل وعلا انه مع عزته وكبرائه وعظمته حكيم يلا بعض الاشياء في مواضيعها. تعالى وتقدس

29
00:13:04.850 --> 00:13:37.500
وهو غفور رحيم الغفور كثير المغفرة الرحيم بليغ الرحمة الغفور  معناه الساتر مع الوقاية. الستر مع وقاية اسر الذنب لان هذا اخذ من الغفر من المظفر والمظفر هو الذي يوضع على الراس

30
00:13:37.750 --> 00:14:07.600
ليقي الرأس من السلاح وقوله وهو الغفور الودود هذا جمع بين اسمه الغفور مع الودود والودود الود هو صافي المحبة وخالصها وهذه من خصائصه تعالى وتقدس لا يشركه فيها احد من خلقه

31
00:14:07.950 --> 00:14:37.650
وان كان الانسان يوصف بانه غفور يعني يغفر لمن لمن اذنب عليه واساء اليه وكذلك الود يوصف بان بعض الناس يود بعض ولكن هذه الاوصاف اذا اضيفت الى المخلوق فهي تخص

32
00:14:38.000 --> 00:15:01.900
الله لا يشاركه فيها واذا اظيفت الى الله فهي تخص المخلوق لا يشارك الله في هذه الصفة مقال ذو العرش المجيد المجيد قري بالرفع وقرئ بالجر فاذا كان جرا فهو صفة للعرش

33
00:15:03.000 --> 00:15:32.350
والمجيد يعني الواسع الجميل العظيم واذا كان وصفة لله جل وعلا يعني تبعا لدوء فعال لما يريد وهذا من خصائصه فلا يوجد مخلوق يفعل ما يريد وانما الفعل يتعلق بمشيئة الله

34
00:15:32.650 --> 00:15:53.550
اذا شاء الله وجود ذلك الفعل والا لم يوجد اما رب العالمين جل وعلا وهو القادر على كل شيء واذا اراد شيئا فعله. ولا يحول بينه وبين ذلك  فعال لما يريد وبهذا

35
00:15:53.700 --> 00:16:16.600
استدل العلماء على ان الله لم يزل يفعل ولا يجوز ان يكون صار يفعل بعد ان لم يكن لان كثيرا من الناس ينظر في عقله ونظره يقول الذي جاءنا ان اول المخلوقات

36
00:16:16.700 --> 00:16:45.050
اما القلم واما العرش ثم السماوات والارض فما فما الذي قبلها ما ذكر شيء وكأنه يجعل لخلق الله مبدأ وهذا نقص وعيب فالله جل وعلا لم يكن معطلا على الفعل بل هو فعال لما يريد

37
00:16:45.600 --> 00:17:13.250
ولكن علم الخلق  ولا يحيطون بالله علما لا بذاته ولا بافعاله واوصافه تعالى وتقدس قوله الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هذه الاسماء الاربعة متقابلة ولا يمكن ان يوصف مخلوق بها

38
00:17:13.750 --> 00:17:36.950
فمن كان اولا لا يكون اخرا ومن كان ظاهرا لا يكون باطنا لكن الله جل وعلا اختص بها وهي من اوصاف الكمال فهو اول اول قبل كل شيء. وليس لاوليته مبدأ

39
00:17:37.800 --> 00:17:56.600
ولا لاخريته منتهى وهو كذلك الظاهر فوق كل شيء وهو الباطن دون كل شيء وقد جاء تفسير هذه الاسماء الاربعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

40
00:17:57.200 --> 00:18:19.800
قولوا اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء هذا تفسير بليغ وجيز بين واضح لا عدول

41
00:18:20.000 --> 00:18:40.650
لاهل الحق عن هذا الذي جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وقوله وهو بكل شيء عليم شيء هذه نكرة لا يخرج منها شيء وهو بكل شيء عليم وعلمه بليغ

42
00:18:40.950 --> 00:19:01.700
وصل الغاية دقة والاحاطة ولا يفوته شيء تعالى وتقدس ثم قال هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها

43
00:19:02.100 --> 00:19:25.700
وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير هذه لحكمة ارادها والا لو شاء لخلق السماوات والارض بلحظة لانه اذا اراد شيئا قال له كن فيكون

44
00:19:26.250 --> 00:19:52.350
وخلقها في ستة ايام وقد جاء تفصيل ذلك في سورة فصلت انه خلق الارض في اربعة ايام مستوى الى السماء فقال لها وللارظ ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين فقظاهن

45
00:19:53.200 --> 00:20:19.750
اه يعني السماوات في يومين واولها اول هذه الايام يوم الأحد واخرها يوم الجمعة كما ثبت ذلك في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا امر متفق عليه عند

46
00:20:20.100 --> 00:20:55.300
الذين استقبلوا كتب الله عن انبيائه مثل اليهود والنصارى غير ان اليهود يقولون كما هو من طريقهم ونهجهم ان الله لما خلق الخلق  الصراع يوم السبت لهذا اتخذوا يوم السبت لهم راحة

47
00:20:56.150 --> 00:21:21.950
واتكلم في هذا كلام قبيح قال الله جل وعلا ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب يعاني من عيا وتعب تعالى الله وتقدس اه لله حكمة في كونه خلقها في هذه الايام

48
00:21:22.500 --> 00:22:01.000
ثم هذه الايام الظاهر انها كأيامنا هذه ويجوز ان تكون في حركات افلاك وامور اخرى غير هذه الله اعلم وقوله ثم استوى على العرش ثم هذه للترتيب والعطف عطف مرتب على خلق السماوات والارض ولهذا جاء مطردا

49
00:22:01.150 --> 00:22:35.800
في ستة مواضع من كتاب الله والاستواء يجب ان يكون على ظاهره وقد فسره العلماء علماء السلف في اربعة الفاظ وكلها مترادفة والترادف معناها اختلاف اللفظ واتفاق المعنى الالفاظ تختلف ولكن المعنى واحد

50
00:22:36.250 --> 00:23:14.950
يقال استوى على هذا واحد الثاني قالوا استوى استقر الثالث المستوى صعد وعلى واستقر وصعد والرابع قالوا ارتفع وكلها بمعنى واحد ولا يجوز تأويل هذا تأويل الذي يخرجه عن المعنى

51
00:23:16.950 --> 00:23:41.700
وقد زاد اهل البدع لذلك بان قالوا استوى استولى هذه الزيادة هذه اللام يقولون هي كنون اليهود حينما قيل لهم ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة دخلوا يزحفون على استاهم يقولون حبة حنطة

52
00:23:43.050 --> 00:24:11.500
تبدلوا الفعل والقول لان عندهم عناد وعندهم تكبر وعندهم اباء على انبيائهم ولهذا لعنهم الله جل وعلا وغضب عليهم  الاستيلاء لا يكون الا بعد المغالبة ولا ولا ان يأتي لا في

53
00:24:12.350 --> 00:24:37.700
نص من نصوص الوحي ولا في من يتكلم في معاني الوحي ممن هو متبع للرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الاستواء على شيء الا على العرش فقط اما الاستيلا فهو جل وعلا مستول على كل شيء بمعنى انه

54
00:24:38.550 --> 00:25:02.050
يتصرف فيه هو الحاكم فيه هو المتصرف هو المالك له هو الذي اوجده هذا من الباطل الظاهر الجلي ولهذا ظل هؤلاء ظلال بعيد كما انهم سلكوا هذا المسلك في صفات الله جل وعلا فاصبحوا

55
00:25:02.300 --> 00:25:25.350
يؤولونها والعجب انهم يوجبون التأويل يعني الكفر يكون واجب عندهم اما ان تؤول واما ان تفوظ والتفويض اشر من التأويل والتفويظ معناها ابطال المعنى نهائيا لا تبحث عن معناها ليس لها معنى

56
00:25:25.850 --> 00:25:54.700
ولا يعلم احد معناه حتى الرسول هؤلاء هم اهل الضلال وهؤلاء الذين هذا وصفهم هم الاشاعرة والماتوريدية الذين هم ذنب للمعتزلة المعتزلة اقعد منهم في هذه الامور بانهم صاروا صرحاء

57
00:25:55.650 --> 00:26:15.350
رد ذلك ردا قالوا لا نقبله وبهذا يرتاح الناس منه. يعلمون انه هذا كفر اما هؤلاء فقالوا هذا مراد الله وهذا هو الحق وهذا الذي يجب ان يتبع ما اظل كثيرا من الناس

58
00:26:17.550 --> 00:26:35.200
وسيأتي الكلام على هذا ان شاء الله في القواعد الاتية وقوله جل وعلا يعلم ما يلج في الارض يلج يعني يدخل فيها من كل شيء ماء ودواب او غير ذلك

59
00:26:36.350 --> 00:26:56.900
وما يخرج منها هذا من باب التفصيل يعني ان علمه دقيق في كل الاشياء لا يفوته شيء وما ينزل من السماء وما انا لا نعرف الذي يلج في الارض او يخرج منها او الذي ينزل من السماء

60
00:26:57.150 --> 00:27:21.750
اول لا يعرج فيها الا نزر يسير والله يعلم كل شيء ولكنه يخبرنا من صفاته حتى نعرفه بذلك هذا من رحمته جل وعلا وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير

61
00:27:22.850 --> 00:27:47.050
وعلى عرشه وهو معنا وكل هذا يجب ان يكون على ظاهره حقيقة والمعية ليست هي المخالطة والممازجة والمداخلة وانما هي المصاحبة مجرد المصاحبة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم

62
00:27:47.750 --> 00:28:05.400
في دعاء السفر اللهم انت الصاحب في الاهل الصاحب في السفر والخليفة في الاهل هذا لا يكون الا لله جل وعلا من كان خليفة في الاهل لا يكون مصاحبا للمسافر

63
00:28:06.250 --> 00:28:28.900
ولكن الله جل وعلا لا يفوته شيء وهو محيط بكل شيء وهو على عرشه وهو مع خلقه بعلمه وسمعه وبصره واحاطته وحفظه وكلاءته او مراقبته وسيأتي كلامه في المعية ان شاء الله

64
00:28:31.600 --> 00:28:56.050
وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله. هذا نوع اخر من الاوصاف وهو ان الله جل وعلا يوصف بانه يسخط يسخط على بعض عباده وانه يكره بعض الامور من الاعيان والافعال

65
00:28:59.400 --> 00:29:26.400
ذلك بانهم اتبعوا ما ما اسخط الله وكرهوا رظوانه فاحبط اعمالهم الحبوط هو الابطال نهائيا او ابطال الاثر لا يكون لها اي ثواب ولكن يكون لها عقاب يعاقبون عليه قوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

66
00:29:26.900 --> 00:29:44.900
هذه الاية فيها صفة المحبة ان الله يحب ويحب اما كونه يحب فهذا لا عجب فيه لان هذا امر لازم لا بد منه ومن لم يحب ربه فهو ليس بمسلم اصلا

67
00:29:45.650 --> 00:30:07.750
لان المحبة هذه محبة خاصة وهي محبة التأله والعبادة والذل والخضوع والخوف والمراقبة لابد ان يكون المسلم هكذا ان يحب الله هذا الحب الذي يكون خاصا به ولا يشاركه فيه غيره

68
00:30:09.200 --> 00:30:35.200
اما محبة الله جل وعلا لعبده فهي محبة رحمة واثابة واحسان ولكنها صفة تقوم بذاته ولها اثر يتعلق بالمخلوق. والرحمة كما جاء انها تنقسم الى قسمين رحمة هي صفة الله

69
00:30:35.800 --> 00:30:59.350
تقوم بذاته لا يجوز ان تؤول ولا ان تبدل ولا ان تفسر التفسير الذي يخرجها عن المعنى الذي اخبر الله جل وعلا عنه  نوع اخر هو مخلوق وهو اثر رحمة الله

70
00:30:59.750 --> 00:31:27.450
التي تقوم بذاته كما جاء في الحديث الصحيح ان الله خلق الرحمة مئة جزء فانزل جزءا الى الارظ يتراحم به الخلق وبذلك ترفع دابة رجلها لولدها وامسك عنده تسع وتسعين جزءا

71
00:31:27.850 --> 00:31:50.000
فاذا كان يوم القيامة اضاف هذا الجزء الذي ارسله الى تلك الاجزاء ورحم العباد هذا اثر رحمة الله اثارها اما رحمة الله فليست متجزئة ولا تفارقه التي هي صفته وكما جاء في الحديث الصحيح

72
00:31:51.000 --> 00:32:17.650
انه قال جل وعلا للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء وقال للنار انت عذابي اعذب بك من اشاء ولكل واحدة منكما علي ملؤها وقال جل وعلا فاما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون

73
00:32:18.650 --> 00:32:39.100
برحمة الله يعني في الجنة يسمى الجنة رحمة لانها من اثار رحمته والعرب يسمون المطر رحمة لانه من اثار رحمة الله جل وعلا وقوله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه

74
00:32:39.700 --> 00:33:01.150
هذي ايضا صفة اخرى وهي صفة الرضا فان الله يرضى كما انه يغضب  من رضي عنه فانه يلزم ان يرظى عن ربه وهذا لا عجب فيه فالعبد يجب ان يرظى عن ربه على كل حال

75
00:33:02.500 --> 00:33:30.900
ولكن هذا فخر لمن خوطبوا بهذا وفضل ليس فوقه فضل هؤلاء الذين خطبوا بذلك الصحابة وقد رضي الله عنه من يبايعونك تحت الشجرة ولهذا يسمون اهل بيعة الرضوان وكانوا الف

76
00:33:31.350 --> 00:33:58.650
واربع مئة او زيادة وهو جل وعلا يرظى عن كل متقي متق متبع لامره مجتنبا لنهيه فمن رضي رضي الله عنه فقد سعد السعادة التي لا تشبه سعادة المعروفة عندنا

77
00:34:00.700 --> 00:34:27.300
وقوله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما وصف جل وعلا نفسه بانه يغضب وانه يلعن كما انه يرظى ويرحم

78
00:34:30.250 --> 00:34:52.150
يجب ان يقال له ما اخبر به عن نفسه تعالى وتقدس على ما يليق بعظمته وقوله ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم هل تدعون الى الايمان فتكفرون

79
00:34:53.150 --> 00:35:15.650
يا انهم يوم القيامة ويمقتون انفسهم. كيف لم نؤمن كيف يأتينا الرسول ولا نتبعه اه معلوم ان هذا انهم يستحقون المقت يقول الله جل وعلا مقت الله اكبر من مقتكم انفسكم كونه مقتكم

80
00:35:16.250 --> 00:35:43.400
المقصود ان الله جل وعلا يخبر انه يمقت كما قال جل وعلا في الاية الاخرى كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تعلمون وقوله جل وعلا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام

81
00:35:44.850 --> 00:36:15.450
والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور هذا اتيان على ظاهره يجب ان نؤمن به ولكنه خاص بالله ليس كالاعتيان الذي يعرفه الناس من افعالهم ونظرائهم  وانما هو اتيان يخصه يليق بعظمته

82
00:36:15.950 --> 00:36:41.350
فهو يأتي الى الارض وهو على عرشه فوق خلقه كلهم لا يكون فوقه شيء لان الفوقية والعلو من لوازم الذات فلا تنفك هذه الصفة عنه جل وعلا ومثل ذلك يقال في النزول

83
00:36:42.000 --> 00:37:02.400
الذي تواترت الاحاديث فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اذا كان اذا بقي اخر الليل نزل الى السماء الدنيا في نادي هل من تائب فيتاب عليه هل من مستغفر فيغفر له

84
00:37:03.250 --> 00:37:25.050
هل من سائل فيعطى الى ان يطلع الفجر وكل ذلك جود واحسان وكرم الى عباده والا فهو غني عنهم وعن سؤالهم وتوبتهم لو ان اولهم واخرهم وانسهم وجنهم ورطبهم ويابسهم

85
00:37:25.650 --> 00:37:46.950
صاروا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملك الله شيئا وبالعكس لو اجتمعوا كلهم على التقى والطاعة والاهتداء ما زاد ذلك في ملك الله شيئا اليس له من خلقه

86
00:37:47.200 --> 00:38:18.650
لا عزة ولا تكثر ولا شيء يكتسبه من صفاته وانما هو يحسن اليهم ويكرمهم ولكن ابتلاهم بالامر والنهي فمن اتبع امره واجتنب نهيه فله الكرامة والسعادة ومن ابى فاللوم عليه ولا يجني الا على نفسه

87
00:38:20.350 --> 00:38:40.150
ولا يضر الله شيئا ولا يعجز الله اينما كان وقوله ثم استوى الى السماء وهي دخان يعني ان هذا يدل على علوه تعالى وتقدس وانه مرتفع لان السماء المقصود بها

88
00:38:40.650 --> 00:39:04.850
اما السماء التي تبنا ولكن في هذه الاية اصيب بها العلو قطعا وليس السماء مبنية لان هذا قبل وجودها لهذا فقال لها وللارظ ائتيا طوعا او كرها قالت اتينا طائعين وهذا يجب ان نؤمن به

89
00:39:04.950 --> 00:39:36.450
على ظاهره بانها قالت حقيقة كثير من المفسرين يقول قالت يعني اجابت ربه ربهما بالفعل لا بالقول نعم قال رحمه الله تعالى قوله وكلم الله موسى تكليما. وقوله وناديناه نجيا

90
00:39:36.500 --> 00:40:12.900
وقوله ويناديهم فيقول اين كنتم تزعمون فيكون قوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم. هو الله لا اله الا هو الملك القدوس السلام مؤمن مهيمن عزيز جبار متكبر

91
00:40:13.300 --> 00:40:38.200
سبحان الله عنها يشركون. هو الله خالق بارئ المصور له الاسماء الحسنى. يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم في هذه الايات يعني الجمل صفة الكلام وانه يتكلم حقيقة والكلام

92
00:40:38.750 --> 00:41:06.150
المعروف باللغة وعند التخاطب هو ما كان بحرف وصوت وبذلك لا يسمى كلام الا ان يقيد وقالوا بانفسهم لابد من القيد اما اذا جاء قالوا او تكلم ونادى فهذا لا يكون الا بالحرف والصوت

93
00:41:06.600 --> 00:41:33.350
وهذا الذي ينكره اهل البدع ولا سيما الاشعرية فانهم يقولون الكلام هو المعنى الواحد القائم بالذات وهو عبارة عن الامر والنهي والخبر والاستخبار  معنى واحد كيف يكون الكلام معنى واحد؟ وكيف يكون قائم بالذات

94
00:41:34.950 --> 00:42:00.900
هذا انكار لان الله جل وعلا يتكلم اذا شاء تعالى وتقدس وهذي المسألة من اكبر المسائل والضلال فيها ظاهر وبين فاول من انكر الكلام والقلة والمحبة رجل متهم يظن انه يهودي

95
00:42:02.050 --> 00:42:30.750
ثم اخذ عنه من يسمى الجعد بن درهم واظهره ولكن في ذلك الوقت كان الاسلام عزيزا قويا فلما فاه بهذا المنكر اخذ وقيد اتى به احد القادة الذين يقودون الجيوش في

96
00:42:30.900 --> 00:42:55.050
القتال في قتال الكفار وهو خالد ابن عبد الله القسري رحمه الله وكان في ذلك الوقت لا يعين قائد الا من كان عالما يخطب ويصلي بالناس ما اذا كان لا يستطيع فلا يصلح. لا بد ان يكون

97
00:42:55.400 --> 00:43:18.150
جميع الجهات فيه السداد جاء جاء به يوم عيد اضحى ليصلي بالناس صلى ثم خطب وفي اخر الخطبة قال ايها المسلمون ضحوا تقبل الله ضحاياكم فاني مضح بالجعد بن درهم

98
00:43:18.600 --> 00:43:39.150
لانه يزعم ان الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا تعال الله عن قول الجعد علوا كبيرا فذبح اضحية في المصلى شكره العلماء على هذا الصنيع لان هذا

99
00:43:40.250 --> 00:44:15.400
بالحقيقة ردع للزنادقة ولكن لا ينثنون عن باطلهم ولكن بعد قبل هذا كانت تتلمذ عليه رجل يقال له الجهم ابن صفوان فهرب الى المشرق لما قتل شيخه وطلب فادركه احد القادة ايضا اسمه اسلم ابن احوز ابن اسلم

100
00:44:16.650 --> 00:44:43.650
اخذه مقيدا اتقدم له اناس كثير يتوسطون له فلما اكثروا عليه قال اسمعوا والله لو كان هذا الرجل في بطني لشققته حتى اقتله لاني سمعت منه كلاما لن اتركه  وجزاه الله خيرا ولكن

101
00:44:43.900 --> 00:45:07.150
ذهب ذهب الباطل بقيت شرورهم ولهذا كل شر من هذا القبيل يضاف الى الى الجهمية الذي امامهم هو الجعد. ثم كانوا معتزلة بعد ذلك وكانت المعتزلة قبل هذا ليسوا جهمية ثم صاروا جهمية

102
00:45:07.500 --> 00:45:32.300
ثم صارت الاشاعرة جهمية  ما يقولونه في الله جل وعلا فانهم يتبعون هذا الباطل في كثير مما يقولونه والمقصود ان هذا من اه الامور الكبيرة واثبات الله اثبات كون الله يتكلم حقيقة

103
00:45:33.300 --> 00:45:58.500
وانكار الكلام يلزم منه انكار الاسلام كله من مبدأه الى منتهاه اذا كان لا يتكلم كيف ارسل الرسول وكيف شرع الشرائع؟ كيف امر ونهى يقولون ان وكيف مثلا انزل الكتب

104
00:46:00.650 --> 00:46:18.350
بناء على مذهبهم الفاسد يقولون الكتب هي معاني كلام الله وليست هي كلام الله اذا المصحف يجوز انه يدنس ويجوز ان يداس بالاقدام ويجوز انه لا يحترم لانه ليس كلام الله

105
00:46:18.800 --> 00:46:39.300
وانما هو معنى معنى كلام الله هذا مقتضى كلامه طيب المعنى من الذي اطلع على ما في نفس الله حتى يأتي بهذا المعنى عجائب يقولون ان ان جبريل اخذه من اللوح المحفوظ

106
00:46:39.600 --> 00:47:03.750
تناقض وامور يعني من كرة وان كانوا يعني في الاصل يكونون نفر من التشبيه والحقيقة ان التشبيه مستكن في نفوسهم وهو الذي حملهم على التعطيل والتأويل الفاسد بل التحريف ليس تأويلا

107
00:47:05.650 --> 00:47:25.500
لان التأويل قد يكون له معنى صحيح اما تأويلهم فهو في الحقيقة تحريف ولعب لعب في كتاب الله وفي ايات الله واسمائه وصفاته تعالى وتقدس ثم اذا كان معنى واحد

108
00:47:25.950 --> 00:47:46.500
فيلزم ان تكون مثل اية الدين هي اية الكرسي وهي قل هو الله احد ولا فرق لانه واحد معنى واحد كلها معنى واحد والتراث هي الانجيل والانجيل هو القرآن انه يقول هذا معنى واحد

109
00:47:47.700 --> 00:48:10.600
فالمقصود ان الباطل له توابع كثيرة هو باطل ثم من من نتبع نتبع اصحاب الشكوك والاوهام الذين شكوا في ربهم معبودهم او نتبع كلام ربنا جل وعلا وكلام رسولنا صلى الله عليه وسلم

110
00:48:13.250 --> 00:48:39.800
اما قولهم ان الكلام يتطلب ادوات الكلام يقولون يكون باللسان والشفتين واللهات والحنجرة والى اخره جبال صوتية ومدري ايش كلام من هذا كلام من هذا الذي يتطلب هذه الامور كلام المخلوق

111
00:48:39.900 --> 00:49:07.150
كلام الانسان بمعنى هذا ان عندهم تشبيه اولا ثابت  صار هذا مستكن في نفوسهم فنفوا الكلام عن الله جل وعلا لان لا تلزم هذه اللوازم ولكن يقال لهم الله جل وعلا ينطق كل شيء ويتكلم وليس له لسان

112
00:49:09.600 --> 00:49:27.250
الاعضاء لها لسان والسمع والبصر له لسان كما قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ما هو اللسان الجلد والارض لها لسان

113
00:49:27.450 --> 00:49:49.400
يوم تحدث اخبارها لان ربك اوحى لها الارض كلها تتكلم تقول عمل علي كذا وكذا يوم كذا وكذا في كذا وكذا  الصحابة كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهم يأكلون وتسبيح الحصى

114
00:49:49.650 --> 00:50:13.750
وغير ذلك من شيء لا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ثم يقولون ايضا تبعا للمعتزلة الكلام يكون له مقاطع وله اول واخر ووسط ومن كان كذاب وما كاد كذلك

115
00:50:14.000 --> 00:50:36.550
فهو يكون حادث ومن كان محل الحوادث وهو حادث الذي يتكلم يكون حادثا محدث اه على هذا الاساس من اين هذا البرهان الدليل هذا نزل به الوحي او انه زبالة الافكار

116
00:50:36.900 --> 00:51:00.850
الاذهان الفاسدة التي انتجها الشيطان حتى يصدوا بذلك عن دين الله وكم كم من الامم اظلت بهذه الامور امم من هذه الامة لا حصر لهم ظلوا في هذا وكانوا يتبعون هذه الترهات

117
00:51:01.000 --> 00:51:23.800
وهذا الباطل وماتوا على ذلك من المسئول المسؤول عن هؤلاء اولا هم مسئولون عن انفسهم بلا شك لان عندهم عقول وافكار ولكن من اضل انسانا فله من الاثم مثل اسمه الذي سلكه

118
00:51:23.900 --> 00:51:47.600
بدون ان ينقص من اثمه شيء فكيف من يضل بهذا السبيل امم  متتابعة لكن لا يبالون بمثل هذا لانهم يقولون هذا هو الذي يجب ان يعتقد ويقال به وان كانوا لا يشعرون بظلالهم فهم في غيهم يعمهون

119
00:51:47.800 --> 00:52:11.000
يحسبون انهم على هدى وهم في ظلال وكل هذه اقول ان هذه نظر للمخلوق لانكم شبهتم اولا ثم عطلتم ثانيا ولو انكم اتبعتم الحق وامنتم بقول الله من اول الامر لسلمتم

120
00:52:11.100 --> 00:52:35.300
من هذا الانحراف ثم قال وقوله جل وعلا ونادى وناديناه من جانب الطور وقربناه نجيا المناداة من ابلغ الادلة على اثبات الكلام لان النداء هو رفع الصوت بالكلام النداء يقابله ايش

121
00:52:36.350 --> 00:52:59.900
المناجاة وكلاهما ربنا جل وعلا موصوف بهما يوصف بانه ينادي وقد وقع انه نادى ادم ونادى من شاء وقد جاء النداء في كتاب الله في اثنا عشر موضع في اثني عشر اية من كتاب الله

122
00:53:00.450 --> 00:53:26.800
نداء وثبت في الصحيح في الصحيحين ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا جمع الله الخلق يوم القيامة فانه ينادي ادم بصوت كيف يناديه بصوت هذا يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك

123
00:53:27.750 --> 00:53:43.400
فيقول يا رب وما بعث النار ويقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون اذا الذي يدخل الجنة من بني ادم واحد من الالف والبقية كلهم في النار. اسأل الله العافية

124
00:53:45.050 --> 00:54:14.800
لان اسباب الضلال كثيرة وكذلك نادى ادم فناداهما ربهما المنهكما عن تلكما الشجرة واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين  ايات كثيرة كما ذكرنا انها في اثني عشر اية من كتاب الله جل وعلا

125
00:54:15.050 --> 00:54:43.600
منها اربع ايات او خمس في سورة القصص فقط اربعة وخمس وقوله وقربناه نجيا هنا في هذه الاية جمع فيها بين المناداة والمناجاة لو ناداه ثم ناجاه هذا من ابلغ

126
00:54:44.650 --> 00:55:05.050
الادلة على اثبات الكلام لله جل وعلا مقال ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون في غير اية هذا يوم القيامة وكذلك قوله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

127
00:55:06.000 --> 00:55:27.250
يعني انه يقول يقول الاشيك كن فاذا كان كلامه هو المعنى القائم بذلك كيف يقول للشيخ فيكون هذا من ابلغ ما يبطل هذا القول الفاسد انه باطل في نفسه ما يحتاج الى استدلال على ابطاله

128
00:55:28.450 --> 00:55:47.850
وقوله تعالى هو الذي هو الله الذي لا اله الا هو هذا تقدم ان التأله والتوجه اليه جل وعلا امر لازم ولابد منه ومن لم يتأله الله جل وعلا فهو من حطب جهنم

129
00:55:49.800 --> 00:56:08.900
عالم الغيب والشهادة الغيب كل ما غاب الناس فهو غيب وقد يكون نسبيا وقد يكون مطلقا وهو قسمان غيب نسبي ومعنى نسبي انه غيب لمن غاب عنه وغير غيب لمن شاهده

130
00:56:09.350 --> 00:56:32.200
اما المطلق فهو الذي غاب عن الخلق كلهم عالم الغيب والشهادة الشهادة الشيء الذي يشاهد ويرى ويعمل في الظاهر الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم اسمان من اسماء الله جل وعلا اخذ من صفة الرحمة

131
00:56:33.250 --> 00:56:54.100
والله الذي لا اله الا هو الملك القدوس الملك الذي له الملك ولا احد ينازعه في ملكه تعالى وتقدس فمن نازعه فيه ذلك اكبه في النار القدوس المقدسة المطهرة المنزه عن كل عيب ونقص

132
00:56:54.700 --> 00:57:25.600
هذا من المبالغة القدوس السلام سالم من كل عيب ونقص سالم من الظلم والجودي والعبث تعالى وتقدس ومن كل نقص المؤمن الذي امن عباده المتقين وامن لعباده المرسلين وكذلك للمؤمنين

133
00:57:26.150 --> 00:57:57.350
المهيمن المهيمن المحيط بكل شيء تعال وتقدس العزيز الذي له العزة والكبرياء والعزة يراد بها الامتناع ويراد بها القوة ويراد بها الغلبة يعني لها ثلاثة معاني الجبار الذي لا يمكن ان يمتنع منه شيء

134
00:57:58.400 --> 00:58:20.150
فهو جبار جبرا من شاء على ما يريد هو تعالى وتقدس وهو الجبار الذي له القوة كلها تعالى وتقدس المتكبر جل وعلا هذا من خصائصه ومن ينازعه في ذلك فانه

135
00:58:20.300 --> 00:58:45.600
يعذبه سبحان الله عما يشركون مما يقوله هؤلاء الذين يحرفون صفاته فانهم يقعون في الشرك فهؤلاء الذين يقولون هذه الاقوال لا ينفكون عن الشرك لماذا لانهم اما ان يلحقوه بالناقصات

136
00:58:45.900 --> 00:59:09.850
واما ان يلحقوه بالمخلوقات فهذا شرك شرك في الاسماء والصفات وكذلك المشركين الذين يشركون في حقه وعبادته هو الله الخالق البارئ الخالق الذي ليس معه من يخلق فالخلق له وحده

137
00:59:12.550 --> 00:59:36.950
البارئ الذي برأ النسم وجعل لكل مخلوق صورة تخصه بل جعل المخلوقات ما تشتبه هذا من صفته الباري لهذا تجد بني ادم على كثرتهم من اولهم الى اخرهم ما تجد اثنين

138
00:59:37.150 --> 01:00:04.650
يشتبه هذا بهذا كل واحد له سورة تخصه وميزة تخص عن الاخر ومثل ذلك يقال في اوصافهم في اصواتهم في ما في قلوبهم  نياتهم ومقاصدهم فهي تختلف ما كونهم اصلهم واحد

139
01:00:05.800 --> 01:00:33.250
هذا من معاني قوله الباري المصور المصور اخص من الخالق ولهذا صار التصوير محرما ومن صور صورة عذب بها يوم القيامة وقيل له احيي ما خلقت وقد جاءت نصوص كثيرة

140
01:00:33.750 --> 01:00:51.600
التوعد المصورين له الاسماء الحسنى يعني اسماؤه كلها حسنى والحسنى هي التي بلغت الغاية في الكمال ولا يلحقها نقص ولا عين. يسبح لهما في السماوات والارض الا كثير من الناس

141
01:00:52.600 --> 01:01:19.950
وكل ما في السماوات والارض يسبحونه ويعبدونه ويحمدونه الا من حق عليه القول من بني ادم ومن بني الشيطان وهو العزيز الحكيم. نعم قال رحمه الله تعالى الى امثال هذه الايات والاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسماء الرب تعالى وصفاته

142
01:01:20.050 --> 01:01:36.350
ان في ذلك الناس فان في ذلك من اثبات ذاته وصفاته على وجه التفصيل واثبات وحدانيته من اجل التمثيل ما هدى الله به عباده سواء السبيل فهذه طريقة الرسل صلى الله عليه اجمعين

143
01:01:37.050 --> 01:01:57.350
من امثال ذلك يعني ان هذه امثلة فقط ذكرها والا الايات لا حصر لها الا بكلفة ومشقة يعني في كتاب الله التي فيها اسماء الله وصفاته ولكن هذا امر مهم جدا

144
01:01:57.650 --> 01:02:19.250
ينبغي لطالب العلم من يحفظ هذه الايات لتكون له سلاح مقابل بها المبطلين وكذلك الاحاديث الثابتة عن رسول الله يقال فيها مثل هذا ان فيها صفات الله ويجب ان نؤمن بها

145
01:02:19.450 --> 01:02:44.750
بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل بل نتبع فيها ما قاله السلف الذين سلكوا سواء السبيل نعم قال رحمه الله تعالى واما واما من زاغ وحاد عن سبيله من الكفار والمشركين والذين اوتوا الكتاب وما دخل في هؤلاء

146
01:02:44.750 --> 01:03:14.750
والقانطة الباطنية ونحوهم فانهم على قد ذلك فانهم يصفونه على وجه التفصيل. ولا يفيدنا الا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل. وانما يرجع الى وجود وانما يرجع الى وجوه في الاذهان يمتنع تحققه في الاعياد. فقوم يستلزم غاية التعقيم وغاية التمثيل

147
01:03:14.750 --> 01:03:35.400
فانهم يمثلونه من مبتدعات والمعدومات والجمادات ويعطلون الاسماء والصفات تعطيلا يستلزم الذات نعم يقول هذا خلاف ما يقوله اهل الباطل يعني ما في كتاب الله وما في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

148
01:03:35.500 --> 01:04:02.550
فان كثيرا من الناس زاغ عنه وحاد والزيغ يكون في القلوب والحيض يكون في الفعل اجتناب ومعلوم ان الافعال تبع لما في القلوب عن سبيل من من الكفار والمشركين الكفار لم يعرفوا الله جل وعلا ولم يصفوه بما وصف به نفسه

149
01:04:02.700 --> 01:04:27.950
اذ لو كانوا مثلا عرفوا ذلك لاسلموا وامنوا واتبعوا الحق ولكنهم اعرضوا او عاندوا او جحدوا وكذبوا وكذلك المشرك المشرك الذي عبد غير الله جل وعلا فانه ايضا لم يعرف الله

150
01:04:28.750 --> 01:04:51.500
وكذلك الذي وصف الله جل وعلا بما يتصف به المخلوق فانه اشرك اشرك بالله جل وعلا حيث جعل اوصافه مثل اوصاف المخلوقين وهذا شرك اكبر وقوله واوتو الكتاب ومن دخل في هؤلاء

151
01:04:52.000 --> 01:05:23.600
يعني المنحرفين ان الصابئة  الذين بعث فيهم ابراهيم  وهم يعبدون الاجرام السماوية ويبنون لها الهياكل وينادونها ويزعمون انها تنزل اليهم روحانياتها والواقع انها تنزل اليهم الشياطين وتخاطبهم ويسمون هذه الشياطين يسمونها

152
01:05:23.850 --> 01:05:55.900
روحانيات هذه الكواكب اما المتفلسفة انواع واصل الفلسفة محبة الحكمة التي هي  لو اخذت من ودايما اليونان اما الجهمية فسبق الكلام فيهم القرامطة نسبة الى قرمط الذي كان خطاه قليلة وهو من شر الباطنية

153
01:05:56.600 --> 01:06:25.650
لأنه من اخبث عباد الله وافسدهم لخلق الله اظلهم الضلال وهم انواع شتى ومن الباطنية الرافضة فانهم من الباطنية وكذلك الاسماعيلية والنصيرية وكلهم اخرجهم كثير من من الذين يتكلمون في الفرق

154
01:06:26.200 --> 01:06:50.800
من من الثلاث والسبعين فرقة قالوا ليسوا من من هذه الامة التي استجابت ولكنهم من الكفار الذين لا يوصفون بانهم يستجاب للرسول صلى الله عليه وسلم في امور معروفة وكوني هذا قال ونحوهم لان هؤلاء كثير

155
01:06:52.200 --> 01:07:13.100
انهم على ضد ذلك يعني على ضد وصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه به رسوله على ظاهر الخطاب المفهوم من اللغة فانهم يصفونه بالصفات السلبية السلبية النفي السلب هو النفي

156
01:07:13.850 --> 01:07:35.150
يعني يسربونه بالنفي فقط على وجه التفصيل عكس ما في كتاب الله يقولون مثلا ليس فوق ليس تحت ليس يمين ليس شمال ليس داخل العالم ليس خارج العالم ليس له مكان ولا يجدي عليه زمان

157
01:07:35.600 --> 01:07:56.800
الى اخر الهذيان الذي لا ينطبق الا على العدم العدم الذي لا وجود له اصلا ولهذا قال ولا يثبتون الا وجودا مطلقا الوجود المطلق هو الذي لا حقيقة له وانما هو فقط في الذهن

158
01:07:57.750 --> 01:08:19.450
اما في العين ان يعين او الوجود ان يكون موجود فلا معنى ذلك انهم ملاحدة لا يؤمنون بالله اصلا لهذا قال لا حقيقة له يعني هذا الوجود المطلق لا حقيقة له عند التحصيل

159
01:08:19.650 --> 01:08:40.900
يعني عند النظر والاستدلال وانما يرجع الى وجود في الاذهان الذهن تصور مثل تصور جبل زئبق فوق رأسك ولكن هل له وجود؟ لا وجود له  هذه هذا الاله اللي هم يعبدون بهذا الشكل

160
01:08:41.650 --> 01:09:08.100
فهم يعبدون عدما كما ان المشبه يعبد صنما وانما يعبد الله الذي عرفها عرفه باوصافه واسمائه وقوله قولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التعطيل معناه تعطيل الله عن اوصافه وقد يكون

161
01:09:08.150 --> 01:09:37.450
تعطيل الخلق عن خالقهم ليس لهم خالق وهذا يعني ان التعطيل انواع غاية التمثيل يعني تمثيل التشبيه فانهم يمثلونه بالممتنعات وبعضهم يمثله بالمخلوقات وهؤلاء يمثلونه الممتنع اشد شبيها وكفرا وامعن في الكفر

162
01:09:37.550 --> 01:10:05.350
من الذي يمثله بالموجودات ويليه الذي يمثله بالمعدومات ما الذي يمثله في في الجمادات فهو مشبه مشرك خبيث ولكن الذي يمثله بالممتنعات اشد خبثا منه وبعده الذي يمثله بالممتنعات ويعطلون الاسماء

163
01:10:05.600 --> 01:10:36.050
والصفات تعطيلا يستلزم نفي الذات يعني انهم اقوالهم تستلزم انكار وجود الله ان الله لا وجود له نعم قال رحمه الله تعالى يسبقون عن النقيضين. فيقولون لا موجود ولا معدوم ولا حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل. لانه بزعم

164
01:10:36.050 --> 01:10:56.050
اذا وصفوه باثبات شفناه بالموجودات. واذا وصفوه ان في شتمه بالمعدومات. فسلبون فيه غيم. وهذا وحرفوا ما انزل الله تعالى من الكتاب. وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ووقعوا في شر

165
01:10:56.050 --> 01:11:26.650
فانهم شبهوا بالممتنعات اذ سلبهم نقيضين كجمع النقيضين في كلاهما من المبتدعات هذا يعني الحكم الذي وصلوا اليه انهم صاروا اكثر خلق الله اكبر من ابليس واضل منه حيث شبه الله جل وعلا بالشيء الممتنع ومن شبهه بالممتنع فمعنى ذلك انه لا وجود له. انه ممتنع وجوده

166
01:11:27.500 --> 01:11:50.450
وكونهم يسلبون النقيضين هذا لا يجوز في العقل اصلا ولكنهم ملاحدة يريدون ان يلبسوا على الناس  لا موجود ولا لا موجود كل هذا عبث في الواقع لا عالم ولا جاهل

167
01:11:50.950 --> 01:12:09.050
لا موجود ولا معدوم لا حي ولا ميت لا فوق ولا تحت اين يكون كل هذا لانهم يريدون لانهم لو قالوا انه لا وجود له لصار كفرهم صريح وواضح ولا شك لاحد فيه

168
01:12:09.350 --> 01:12:35.550
ولكن اذا جاءوا بهذه المتناقضات صار عند التردد وشك وهذا الذي يريدونه ان يلبسوا على الناس والا فهم زنادقة ما ارادوا الا التلبيس التشويش في اذهان المسلمين نعم قال رحمه الله تعالى وقد علم بالاضطرار ان الوجود لابد له من موجب

169
01:12:35.900 --> 01:12:56.900
واجب بذاته غني عما سواه قديم ازلي لا يجوز عليه الحدود ولا العدم. فوصفوه بما يبتلعه وجوده فضلا  يعني وقد علم بالاضطرار الاضطرار الذي لا يحتاج الى دليل ولا استدلال

170
01:12:57.450 --> 01:13:16.150
الامر ضروري مثل كون مثلا السما فوقك والارض تحتك ما يحتاج الى استدلال من هذا  قد علم بالاضطرار ان الوجود لابد له من موجد. يعني هذه المخلوقات لابد لها من خالق

171
01:13:16.650 --> 01:13:37.050
لا يمكن ان تكون خلقت نفسها ولا يمكن ان يكون خلقها نظيرها الذي مثلها وهذا الذي الذي يجب ان يكون خالقا يجب الا يكون محتاجا الى شيء لهذا قال واجب بنفسه

172
01:13:37.200 --> 01:13:58.850
ومعنا واجب بنفسه يعني غني بذاته عن كل شيء لا يحتاج الى شيء ولهذا فسره بقوله غني عما سواه نقوله قديم ازلي اه قديم لم تأتي في اسماء الله لان القديم يكون نسبي

173
01:13:59.350 --> 01:14:20.550
قال الله جل وعلا حتى عاد كالعرجون القديم سيكون قديما حتى يوجد الحديث فاذا وجد الحديث من جنسه صار قديما قال اخوة يوسف لابيهم والله انك لفي ضلالك القديم هكذا قالوا له

174
01:14:20.650 --> 01:14:50.550
قابلوه بهذا لا يجوز عليه الحدوث والحدوث يعني كونه مثلا وجد بعد ان لم يوجد ولا العدم عدم ما يقوله هؤلاء هؤلاء الكفرة ووصفوه بما يمتنع وجوده فظلا الوجوب كونه يعني واجب الوجوب

175
01:14:51.600 --> 01:15:22.200
او الوجود  نعم قال رحمه الله تعالى وقال طائفة من الفلاسفة واتباعهم فوصفوه بالسبل والاضافات دون صفات الاثبات يعني هؤلاء الذين اي هم ايضا من القرامطة ومن الباطنية وصفوه بهذه كل هذه الامور هذه لا توجد في المسلمين الذين

176
01:15:22.450 --> 01:15:40.650
يؤمنون بكتاب الله وسنة رسوله ولكنها وجدت في من يدعي الاسلام وهو مندس في المسلمين ليفسد عقائدهم ان هذا لا يمكن ان يجوده. غير ان هذا انطلى على كثير من الناس

177
01:15:41.100 --> 01:16:05.050
ولهذا كثير ممن ينتسب الى الامة بل ينتسب الى العلم والى الائمة يقول فيها ببعض هذه الاقوال انهم يقولون ليس فوق وليس تحت وليس يمين ويقولون كان ولا مكان وهو الان

178
01:16:05.300 --> 01:16:24.550
على ما كان عليه قبل خلق المكان يعني ايش؟ اين هو وهذا الذي كان يقرره امام الحرمين الجويني رحمه الله وكان يتكلم بهذا الكلام في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

179
01:16:25.300 --> 01:16:48.450
وهو على كرسي يخاطب الناس ويعلمهم هذه الامور الناس بحاجة الى مثل هذي فلما قال مرة كان الله ولا مكان وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان كان عنده احد العلماء

180
01:16:48.550 --> 01:17:07.850
من اهل السنة قام قائما حتى يتنبه له ويراه الناس قال دعني من هذا الكلام كان ولا مكان الى اخره ولكن اخبرني عن امر اخر اجده انا بنفسي وتجده انت بنفسك

181
01:17:08.450 --> 01:17:26.000
وكل من قال يا رب يجد دافعا يدفعه من نفسه انه يطلب ربه من العلو. يمد يديه فوق ما يلتفت لا يمين ولا شمال ولا تحت يطلب ربه هل رأيت احدا

182
01:17:26.250 --> 01:17:43.200
يضع يديه تحت يسأل ربه او يلتفت يمينا وشمال يسأل ربه يقول هذا امر ضروري فطر الناس عليه. كيف ندفعه عن انفسنا حتى نصدق بقولك كان الله ولا ما كان

183
01:17:44.350 --> 01:18:05.200
ماذا كان في هذا الكلام ثم وضع يده على رأسه وصار يبكي ونزل من الكرسي. وصار يبكي ويقول حيرني الرجل حيرني اذا كان مثلا يعني بلغ الستين او اكثر يتعلم

184
01:18:05.550 --> 01:18:29.800
العلم ثم يحار بكلمة هذا علم ذا كلمة تحيره ما يدري ماذا يعبد هذا علم  ولكن هذا جزاء الذي يعرض عن كتاب الله يصبح مضطرب ما يعرف ماذا يقول وما يعرف ماذا يعتقد

185
01:18:29.850 --> 01:18:50.350
من هو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء  الذي يشك في الله تشك في كل شيء لكن من سنة الله ان الانسان اذا اعرض عن كتاب الله انه

186
01:18:50.550 --> 01:19:22.800
يعاقبه بان يعمي بصره. كما قال الله جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون سبب انهم ردوا الوحي الذي جاءه نعم قال رحمه الله تعالى وقد علم بصريح عام بان هذا لا يكون الا في الذهن. لا فيما خرج عنه من الموجودات وجعلوا

187
01:19:22.800 --> 01:19:49.900
وجعلوا هذه الصفة هي الاخرى فلا يميز بين العلم بالقدرة والمشيئة جهدا للعلوم الضروريات. يعني هذا امر اخر وهذا لنوع اخر من المتكلمين يجعلون الصفات شيء واحد القدرة والعلم والسمع والبصر

188
01:19:50.250 --> 01:20:20.150
صفة واحدة هذي مكابرة كبرت عن كل من يعرف يتكلم ويعرف يميز بين هذا وهذا والامور التي باطلها ظاهر ما ينبغي ان نقف عندها. نعم قال رحمه الله تعالى طائفة ثالثة من اهل الكلام من المعتزلة ومن اتبعه فاثبتوا له الاسماء دون ما

189
01:20:20.150 --> 01:20:40.150
من الصفات فمنه من جعل العلم فمنهم من جعل العليم والقدير والسميع والبصير كالاعلى من المترادفات منهم من قال عليم بلا علم قديم بلا قدرة سميع بصير بلا سمع ولا بصير. فاثبت الاسم دون ما تضمنه من الصيام

190
01:20:40.150 --> 01:21:06.850
نعم هؤلاء كثير من المعتزلة قالوا بهذا المذهب الباطل يقولون ان تثبت الاسماء ولكن بلا صفة منهم من يجعل هذه الاسماء شيء واحد ولكن ليس لها معاني ومنهم من ينص على نفي المعنى

191
01:21:07.350 --> 01:21:33.400
يقول سميع بلا سمع عليم بلا علم مصير بلا بصر كيف يكون مثلا سميع بلسم وش معنى كوني سميع؟ هذا  من الباطل الظاهر الذي كلام الله جل وعلا يبطل ويظهر ان هؤلاء

192
01:21:33.800 --> 01:21:57.200
مما لبس عليهم واما انهم  ما وقع فيه من قبلهم من ارادة الافساد والا هذا لا يخفى على العقلاء من وصف بالسمع معنى ذلك انه يدرك المسموعات البصر فهو يدرك المبصران

193
01:21:58.350 --> 01:22:19.650
هذا الكلام سميع بلا سمع بلا بصر هو عبث كلام باطل وكل ذلك يقولون اذا قيل لهم مثلا يقال لهم مثلا يصح ان تسمي الاسطوانة هذه سميعه ولكن بلا سن

194
01:22:20.800 --> 01:22:40.550
لانها قد تدرك كلامك وتسمع لكن ما لها اسم والحائط وغير ذلك. فاي ميزة في قولكم هذا لأنه قول باطل والله جل وعلا لا يماثله شيء ولا يجوز ان يكون

195
01:22:41.050 --> 01:23:19.050
شيء مشاركا له في وصف من اوصافه تعالى وتقدس فاوصفه كلها خصائص واسماء ومعنى خصائص يعني تخصه فقط نعم قال رحمه الله تعالى هؤلاء  يعني له كتب كثيرة في ابطال هذه المذاهب وقد جاهد في هذا السبيل

196
01:23:19.450 --> 01:23:40.350
واجتهد ولما قيل له في ذلك قال اني رأيت هؤلاء قد اضلوا في ان كثير من امة محمد فلا بد من مجاهدته وانتفع بجهاده رحمه الله وبكتبه ما شاء الله ان ينتفع به

197
01:23:41.050 --> 01:24:13.050
وتخلصوا من هذه الورطات وهذا الضلال البين ولكنه ليس بينا عند كل احد عند كثير من الناس صار فيه التباس اشتباه وبعضهم زعم انه يجب ان يسلك نعم قال رحمه الله تعالى وهؤلاء جميعهم يفرون من شيء فيقعون في نظيره وفي شر منه. مع ما يلزمه من التحريفات والتعطيل

198
01:24:13.050 --> 01:24:39.650
كما ان الذين يرون ان ما انزل الى الرسول صلى الله عليه وسلم هو احب من ربه والحق من ربي ويهدي الى الصراط العزيز الحميد. ولكنهم من اهل المجهولات المتشبهة بالمأكولات يسبسخون

199
01:24:39.650 --> 01:25:13.650
لهؤلاء جميعهم وان تفاوت ظلالهم وبعظهم يكون ابلغ من بعظ ولكنهم كلهم حادوا عن الطريق السوي واتبعوا المتشابهات بل تبعوا المنكرات الواضحات واعرظوا عن الايات البينات التي انزلها الله جل وعلا هداية لعباده

200
01:25:14.200 --> 01:25:38.650
وكذلك اعرضوا عن اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وان كان ظلالهم يتفاوت بعضهم اقرب الى الحق من بعض وبعضهم كل البعد عن الحق غير ان الظلال شملهم وهذا وصف الناس كلهم بالكفار يعني

201
01:25:39.500 --> 01:26:09.100
يتفاوتون تفاوت عظيم كما تفاوت هؤلاء الذين اختلفوا في ربهم  احيانا يبعدون كل البعد واحيانا يكون بعدهم اقل من ذا ولكنهم بعيدون لانه لان الذي لا يؤمن بما قاله الله وقاله الرسول لابد ان يضل

202
01:26:09.900 --> 01:26:40.500
لابد ان يرد لان الهدى واحد الطريق واحد فقط كان في تعدد والمهتدي واحد ومن خالفه فهو ضال لهذا يذكر الله جل وعلا انه صراطه المستقيم نعم قال رحمه الله تعالى وذلك انه قد رؤم بالضرورة العقل انه لابد من موجود قديم غنيم عما سواه. اذ نحن

203
01:26:40.500 --> 01:27:00.500
حدوثا محدثاتك الحيوان والمعدن والنبات والحاجب ممكن ليس بواجب ولا مبتدع. وقد علم بالاضطرار ان لابد له من محدث والممكن لابد له من واجب. كما قال تعالى ام خلقوا من غير شيء لهوم الخالقون. فاذا

204
01:27:00.500 --> 01:27:22.450
فاذا لم يكونوا خلقوا من غير خالق ولا هم خالقون لانفسهم تعينوا ان لهم خالقا خلقهم يعني هذه امور عقلية  دل عليها كتاب الله جل وعلا وكذلك دلت عليها العقول

205
01:27:23.200 --> 01:27:47.700
لان يقول وقد ذلك انه قد علم بظرورة العقل الظرورة سبق انها التي لا تحتاج الى دليل انه لابد من موجد قديم غني عما سواه يعني لهذه الموجودات المشاهدة سبق ان القديم

206
01:27:48.050 --> 01:28:09.400
انه ليس من اسماء الله ولكن الشيخ رحمه الله يخاطبهم باصطلاحهم وعندهم ان القديم هو اخص صفات الله هذا يدلك على انهم لم يأخذوا دينهم من كتاب الله ولا من سنة رسوله

207
01:28:10.050 --> 01:28:34.050
فانهم اخذوه من عقولهم فقط وعقولهم لا تهدي الى هذا غني عما سواه يعني انه جل وعلا لا يحتاج الى احد فهو استغنى بنفسه عن كل شيء ولكن كل شيء لا يستغني عنه

208
01:28:34.400 --> 01:28:57.250
ولا وجود له الا به وهذا امر مشاهد انك اذا شاهدت السما والارض والحيوان والنبات والرياح والسحاب وغيرها اعلم يقينا ان لها موجد اوجدها وهي لا توجد نفسها ولكن اذا رأيتها على هذا النظام الدقيق

209
01:28:58.200 --> 01:29:23.650
جريان الافلاك في اوقات معينة وذهاب الليل والنهار والجبال وغيرها يعلم ان لها صانع عليم حكيم عبير جل وعلا ان كان كلمة صانع لا يجوز ان نقول لها وصفا لله ولكن خبر

210
01:29:24.250 --> 01:29:49.600
بها عن الله جل وعلا  رحمه الله تعالى واذا كان من المعلوم بالضرورة ان في الوجود ما هو قديم واجب بنفسه وما هو محدث ممكن يقبل الوجود والعدم. فمعلوم ان هذا مطلوب وهذا موجود ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى ان يكون وجود هذا مثل

211
01:29:49.600 --> 01:30:09.600
بل وجود هذا يخصه ووجود هذا يخصه واتفاق ما في اسم عام لا يقتضي تماثلهما بمسمى ذلك ولا في غيره. فلا يقول عاقل اذا قيل ان العرش شيء موجود وان البعوض

212
01:30:09.600 --> 01:30:46.300
شيء موجود ان هذا مثل هذا باتفاقهما في مسمى الشيء والوجود شيء موجود غير ما يشتركان فيه. بل الذهن يأخذ معنى مشتركا كليا مع ان الاسم يعني ان الله جل وعلا موجود والمخلوق موجود ولكن وجود الله غير وجود المخلوق

213
01:30:46.500 --> 01:31:01.900
هذا يدلنا على ان الله جل وعلا اذا سمى نفسه باسم قد تسمى بشيء منه الخلق انه ما يخص الله جل وعلا لا يكون للمخلوق. كما ان ما يكون للمخلوق

214
01:31:02.250 --> 01:31:23.950
لا يكون للخالق ولهذا مثل بالعرش والبعوض العرش واكبر المخلوقات وهو موجود والبعوض من اصغر المخلوقات وهو موجود ولا يكون هذا مشابها لهذا فكذلك الخالق جل وعلا لا يكون مشابها للمخلوق اذا قيل انه سميع بصير

215
01:31:24.100 --> 01:31:54.250
والمخلوق سميع بصير لو قيل ان الله موجود والمخلوق موجود وهم تنبهونا بهذه الامور هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد