﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:47.800
بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة  اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم  الصفات لا يوافقونهم على هذا بل يقولون. اخص وصفه حقيقة اخص

2
00:00:47.850 --> 00:01:07.850
اخص وصفه حقيقة ما لا يتصف به غيره. مثل كونه رب العالمين وامنه بكل شيء عليم. وانه وعلى كل شيء قدير. وانه اله واحد ونحو ذلك والصفة لا توصف بشيء من ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:01:07.850 --> 00:01:38.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان يوم الدين. قوله ومثبت الصفات لا يوافقونه على هذا يعني انهم يقولون ان خص وصف الله القدم

4
00:01:38.700 --> 00:02:09.750
ويجعلون الصفات غير الموصوف ولهم كلام سيشير اليه كثير في هذا كله باطل. اما اهل الحق فهم يقولون اخص وصفه حقيقة ما لا يتصل به غيره كونه رب العالمين وانه بكل شيء عليم على كل شيء قدير كما وصف نفسه جل وعلا بما هو

5
00:02:09.750 --> 00:02:39.750
اهله وهذا كما سبق مرارا ان اوصاف الله خصائص تخصه ولا يشاركها ويشاركه فيها غيره. نعم. قال رحمه الله تعالى سم من هؤلاء الصفاتية من لا يكون في الصفات انها قديمة بل يقول الرب بصفاته قديم. ومنهم من يقول هو قديم وصفته قديمة. ولا يقول هو وصفاته قديمة

6
00:02:39.750 --> 00:02:59.750
ومنهم من يقول هو وصفات قديمان ولكن يقول ذلك لا يقتضي مشاركة الصفة له في شيء من خصائصه. فان القدم ليس من خصائص الذات المجردة. بل هو من خصائص الذات الموصوفة بصفات. والا فالذات المجردة لا وجود لا وجود

7
00:02:59.750 --> 00:03:19.750
وجود لها عندهم فضلا عن ان تختص بالقدم. وقد يقولون الذات متصفة بالقدم والصفات متصفة بالقدم وليست الصفات الها ولا ربا. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم محدث وصفاته محدثة. وليست صفاته نبيا

8
00:03:19.750 --> 00:03:43.850
هذا كله كلام اهل الباطل ولا يقال انه قديم وصفته قديمة الا من ناحية المعنى اما انه يكون وصلا له يوصف به فلا لانه جل وعلا هو الاول فليس قبله شيء. فهو اول

9
00:03:43.850 --> 00:04:14.050
صفاته كما انه اخر بصفاته ولا يكون هناك اله مجرد عن الصفات هذا مجرد خيال ووساوس من الشياطين اما ان الموصوف يكون قائما بنفسه بلا صفات فهذا لا يعقل ولا يوجد. لا وجود له اصلا. لابد ان يكون الموصوف قائما

10
00:04:14.050 --> 00:04:41.500
ورب العالمين لا يقاس بغيره تعالى وتقدس  قال رحمه الله تعالى هؤلاء اذا اطلقوا على الاقوال لا خير فيها. كلها اقوال اهل الباطل وهي اقوال مبنية على الخيال وتزيين الشيطان. الشيطان ينقش في اذهانهم امورا يبثونها في

11
00:04:41.500 --> 00:05:07.750
ناس ليبطلوا عقائدهم ويفسدوها نعم قال رحمه الله تعالى فهؤلاء اذا اطلقوا على الصفاتية اسم التشبيه والتمثيل كان هذا بحسب اعتقادهم الذي ينازعه فيه اولئك ثم يقول لهم اولئك هب ان هذا المعنى قد يسمى باصطلاح بعض الناس تشبيها. فهذا المعنى لم ينفه

12
00:05:07.750 --> 00:05:34.650
عقل ولا سمع وانما الواجب نفي ما نفته الادلة الشرعية والعقلية قال رحمه الله تعالى والقرآن قد نفى مسمى المثل والكفء والند ونحو ذلك ولكن يقولون الصفة في لغة العرب ليست مثل الموصوف ولا كفؤه ولا نده فلا تدخل في النص. واما العقل فلم ينفي مسمى التشبيه في الصلاة

13
00:05:34.650 --> 00:05:59.550
المعتزلة سبق ان ذكرنا الصفات ما هي؟ والفرق بينها وبين الاسماء من الصفات هي المعنى المعاني القائمة بالموصوف فهل المعاني تكون قائمة بنفسها اول المعاني التي تقوم به تكون منفكة عنه

14
00:05:59.600 --> 00:06:22.900
كل هذا هوس عند هؤلاء وشكوك لانهم بنوا معرفة ربهم على ظنون وعلى انظارهم واعرضوا عن كتاب الله فان الشيطان قال لهم ان كتاب الله لا يدل على اليقين ولا يدل على

15
00:06:22.900 --> 00:06:45.050
العقيدة الصحيحة فاعرض عنه نهائيا وصاروا في ضلال مبين القرآن يقول القرآن قد نفى مسمى المثل والكفر والند ونحو ذلك يعني انه جل وعلا لا مثل له ولا كفؤ له

16
00:06:45.300 --> 00:07:14.700
ولا ند له اما كلمة التشبيه اصطلاح المعتزلة فانهم وضعوها عامة وبها ابطل صفات الله جل وعلا حيث تخيلوا ان اذا وصفنا ربنا جل وعلا بصفة من الصفات ان ذلك تشبيها بالمخلوقين لانهم يجدون مسمى تلك الصفة فيهم

17
00:07:16.400 --> 00:07:37.250
تظل حيث لم يعرفوا رب العالمين المعرفة التي تعصمهم من هذه الظنون الكاذبة نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك ايضا يقولون ان الصفات ان الصفات لا تقوم الا بجسم متحيز والاجساد

18
00:07:37.250 --> 00:07:55.950
متماثلة فلو قامت به الصفات للزم ان يكون مماثلا لسائر نجسام وهذا هو التشبيه هذا هو التشبيه عندهم بالخيال. والا لو يسألون مثلا اخبرونا ما هو الجسم؟ واخبرونا ما هو

19
00:07:55.950 --> 00:08:22.500
واخبرونا ما هي الصفات التي تقوم بنفسها هذا لا وجود لها. اما الجسم فهو في في شكوك فيه اختلاف كثير. منهم من يقول الجسم المركب ومنهم من يكون الجسم ما شغل مكانه ومنهم من يكون الجسم ما صحت رؤيته

20
00:08:22.650 --> 00:08:49.350
ومنهم من يقول الجسم ما صح ان تكون هو هنا وهناك. او فوق او تحت وكلها اقوال باطلة والصحيح ان الجسم هو البدن. كما فقال الله جل وعلا زاده بسطة في العلم والجسم. واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم

21
00:08:49.500 --> 00:09:05.100
ولكن لا يجوز ان نصل ربنا جل وعلا بانه جسم وانا له جسم لاننا لا نصف ربنا جل وعلا الا بما وصف به نفسه. اما هؤلاء فهم اطلقوا السنتهم في الله جل وعلا فصاروا

22
00:09:05.100 --> 00:09:30.600
يخوضون في الباطل نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك يقول هذا كثير من الصفاتية الذين يثبتون الصفات وينفون علوه على العرش وقيام الاختيارية به ونحو ذلك. ويقولون الصفات قد تقوم بما ليس بجسم وامن العلو عن العالم فلا يصح الا اذا كان

23
00:09:30.600 --> 00:09:52.950
جسمه فلو اثبتنا علوه للزم ان يكون جسما. وحينئذ فالاجسام متماثلة فيلزم التشبيه المتماثل هذا باطل. هل مثلا السماء مثل الارض؟ بل السماء مثل الذرة هذي لها جسم والسماء له جسم

24
00:09:53.100 --> 00:10:18.150
وليست متماثلة. هو من ابطل ما يكون والمقصود ان اثباتهم هو كله من هذا الشكل. ليس لهم برهان يعتمدون عليه الا ما يظنون انه براهين عقلية وهي في الواقع شكوك وليست ورائية. البراهين ما جاء به كتاب الله وما قالته

25
00:10:18.150 --> 00:10:52.900
وهي لا تدل على هذا. ربنا جل وعلا وصف نفسه باوصاف وسمى نفسه باسمى ليست من هذه التي يقولها هؤلاء الضلال ولو تبعوها وامنوا بها لسلموا من هذه الانحرافات اما السنة فهم لا يوافقونهم لا في المعاني التي يقولونها ولا في الالفاظ بل يردون هذا كله ويقولون

26
00:10:52.900 --> 00:11:19.100
كله بدع جاءوا بها من عند انفسهم نعم قال رحمه الله تعالى فلهذا تجد هؤلاء يسمون من اثبت العلو ونحوه مشبها. ولا يسمون من اثبت السمع والبصير والكلام ونحوه مشبها. كما يقول صاحب الارشاد وامثاله. صاحب الارشاد هو الجويني. وامثاله

27
00:11:19.100 --> 00:11:39.900
يعني مثل الفخر الرازي ونحوهم من ائمة الاشاعرة في الواقع معتزلة. لان اصلهم الاعتزال. فنفوا علو الله جل وعلا بناء على ان الذي يكون في العلو يكون الجسم يعني هذا الهوس الذي

28
00:11:39.950 --> 00:12:11.500
بنوا عليه هذه الامور العظيمة   نفعوا ما هو اظهر الاشياء. لهذا كل هذه يعني هذه الاقوال ليست مبنية على دليل. وانما هي على ظنون كاذبة. يعجب الانسان لو  يسمع ماذا يقول الجويني لاصحابه لتلامذته

29
00:12:11.900 --> 00:12:35.000
يقول انه عثر على دليل في نفي العلو اه ولكن شرط شروط في تعليمهم هذا الدليل فلما اتوا بالشروط قال ان الله ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا تفضلوني على يونس بن متى

30
00:12:35.600 --> 00:13:05.650
وان الله جل وعلا ينسي ابن متى التقمه الحوت فكان في بطن البحار في بطن الحوت في ظلمات. ومحمد صلى الله عليه وسلم صعد الى السماء السابعة معنى ذلك ان محمد ويونس استوي بالنسبة لله. فبهذا الدليل المظلم كيف

31
00:13:05.650 --> 00:13:24.300
كن دليل اه فرح بهذا الدليل وحسب انه يدل على نفي العلو مع ان هذا اللفظ الذي ذكره لا يوجد ولا ولم يقله الرسول وانما قال صلى الله عليه وسلم من قال انا خير من يونس ابن متى فقد كذب

32
00:13:26.450 --> 00:13:48.150
نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك قد يوافقهم على القول بتماثل الاجسام القاضي ابويا علا وامثاله من من ثبتت الصفات والعلو. ولكن هؤلاء قد يجعلون العلو صفة خبرية. كما هو اول قولين قاضي ابويا على

33
00:13:48.150 --> 00:14:07.600
اول القولين قاضي ابي على فيكون الكلام فيه كالكلام في الوجه. وقد يقولون ان ما يثبتونه لا ينافي الجسم كما يقولون وفي سائر الصفات والعاقل اذا تأمل وجد الامر فيما نفوه كالامر فيما اثبتوه لا فرق

34
00:14:07.750 --> 00:14:28.050
القاضي ابو يعلى رحمه الله من ائمة الحنابلة ولكنه دخل في الخوظ في هذه القظايا وترك طريقة السلف في كثير من اقواله فوقع في الخطأ ان كان له صفات له من الكتاب

35
00:14:29.450 --> 00:15:02.600
كتب يعني في مثل اه كتابه في الرد على ابن فورك ولكنه جعل فيه من الاحاديث الموضوعة وغير ذلك قال فيه اقوال لا لا يوافقه عليها اهل السنة نعم قال رحمه الله تعالى واصل كلام هؤلاء كلهم على ان اثبات على ان اثبات الصفات يستلزم التجسيم

36
00:15:02.600 --> 00:15:37.200
والاجسام متماثلة والمثبتون يجيبون عنها ذا تارة بمنع المقدمة الاولى وتارة بمنع المقدمة الثانية وتارة بمنع تلك المقدمتين وتارة بالاستفصال. الصحيح بمنع المقدمة اثنين كلاهما لان الاجسام ليست متماثلة  نفث الجسم لا يكون مبطلا للصفات والله جل وعلا لا يوصف بانه وصف. بانه جسم. وانما يوصف بما وصف به

37
00:15:37.200 --> 00:15:59.500
فكل الكلام هذا يكون مردودا على قائله. فنحن لا نصف ربنا جل وعلا الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وليس في صفاته شيء مما يماثل الاجسام التي هي انفسهم

38
00:16:00.000 --> 00:16:21.100
التي يجعلونها هي الاصل. الاصل عندهم انهم جعلوا انفسهم الاصل فقاسوا رب العالمين عليه. فابطلوا اوصافه التي تعرف بها الى عباده لا شك ان هذا عكس ما قاله الله جل وعلا

39
00:16:21.200 --> 00:16:40.300
وعكس ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله تعالى ولا ريب ان قولهم بتماثل اجسام قول باطل سواء فسروا الجسم بما يشار اليه او بالقائم بنفسه او بالموجود او بالمركب

40
00:16:40.300 --> 00:17:13.850
من من الهيولة والصورة. ونحو ذلك فامنا اذا فسروه. الهيول الهيولة او الصورة كلام يوناني جاء به الذين تأثروا بالمنطق المنطق اليوناني الهيول او الصورة يعني جعلوا الهيولى غير الصورة فهي حالة يكون فيها نفس الجسم

41
00:17:13.850 --> 00:17:40.450
وهو امور تخيلوها ايضا وقد لا تعقل نعم. قال رحمه الله تعالى فاما اذا فسروه بالمركب من الجواهر المفردة على انها متماثلة يبنى على صحة ذلك وعلى اثبات الجواهر المفردة وعلى انها متماثلة. وجمهور العقلاء يخالفونهم في ذلك

42
00:17:40.450 --> 00:18:07.850
شواهد مفردة يعني يفسر بالمركب يعني الجسم وكل ذلك بناء على ان الاصل عندهم انفسهم كله كلام في الجسم كلام باطل ولكن  هل يجوز رب العالمين جل وعلا يجوز ان يقول انه جسم

43
00:18:09.100 --> 00:18:36.350
لا يجوز ان نصفه الا بموصل به نفسه. اما اثبات الجواهر المفردة او مثلا الجوهر او العرض وكلها ايضا باطلة لان هذه في المخلوقات ان الموجود كله الموجود امامنا ونشاهده لا يخلو اما ان يكون جوهر او يكون عرب والجوهر

44
00:18:36.350 --> 00:19:05.600
هو ما قام بنفسه والعرض ما لا يقوم الا بغيره. مثل الالوان ومثل المرض ومثل الجهل ومثل العلم. هذه كلها جواهر جوهر عرب كلها اعراض وهم جعلوا هذه تكية يتكئون بها على ابطال صفات الله. تجده يقول

45
00:19:05.600 --> 00:19:24.350
الله ليس بجوهر ولا عرب يعني لا وجود له ليس قائما بنفسه وهو مقصودهم بالجوهر ولا عرض يعني ليس له صفات ليس له سمع ولا بصر ولا علم ولا قدرة ولا الى اخره

46
00:19:25.500 --> 00:19:55.050
نعم ولكن معنى المفردة جوهر مفرد ومعناه يقولون ان الجزء ينتهي الشيء ينتهي الى جزء لا يتجزأ وهذا باطل الاجزاء ما تنتهي حتى تضمحل وتنتهي  وهو الذي يسمونه الجوهر المفرد. هذا الجزء الذي لا يقبل التجزئة

47
00:19:55.850 --> 00:20:21.450
كلها ظنون مبنية على الحجز والتخمين ثم الناس بغنية عن هذا نعم. قال رحمه الله تعالى والمقصود انهم يطلقون التشبيه على ما يعتقدونه تجسيما بناء على تماثلنا جسام. والمثبتون ينازعونهم في اعتقادهم كاطلاق الرافضة

48
00:20:21.450 --> 00:20:38.600
النصر على من تولى ابا بكر وعمر رضي الله عنهما بناء على ان من احبهما فقد ان غض علي رضي الله عنه ومن ابغضه فهو ناصبي. واهل السنة ينازعونهم في المقدمة الاولى

49
00:20:38.700 --> 00:21:09.600
يعني يقول ان يأتون بهذه الخيالات ثم يبنون عليها احكاما عظيمة وهي ابطال ما وصف الله جل وعلا به نفسه من الصفات اهل السنة لا ينظرون الى كلامه بل يقولون انه باطل. ومثلهم مثل الروافض الذي يقولون

50
00:21:09.700 --> 00:21:28.600
ان من احب ابي بكر وتولاه فهو ناصبي. لان عندهم يقولون لا ولا الا ببراء يعني لا تتولى علي الا اذا الا ان تبرأت من الصحابة. اما اذا لم تتبرأ منهم فانت ناصبي

51
00:21:28.600 --> 00:21:56.950
السنة يقولون ليس كذلك. الناصبي هو الذي يبغض اهل البيت او هو الذي ينصب العدا. لاهل البيت  او لبعضهم او لبعض الصحابة مثل الخوارج وبعض المعتزلة وكل اصحاب الباطل يبنون مذاهبهم على اصول باطلة

52
00:21:57.450 --> 00:22:17.450
نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا يقول هؤلاء ان الشيئين لا يشتبهان من وجه ويختلفان من وجه واكثر من عقلاء على خلاف ذلك. وقد بسقنا وقد بسقنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع. وبين

53
00:22:17.450 --> 00:22:38.500
فيه حجج من يقول بتماثل الاجسام وحجج وحجج من نفى ذلك وبينا فساد قولك وبينا فساد هذا قول من يقول بتماثلها. نعم هذا في كتابه درء التعارض بسطوا هذه الاقوال بينها

54
00:22:38.900 --> 00:22:59.150
وفي غيره من رسائله ولكن اقول لا خير لطالب العلم في النظر في هذا هذه الاقوال لانها لا تؤدي الا الى شكوك فقط  وقد لا يت لا يتخلص الانسان من شكوكهم التي يلقونها

55
00:22:59.650 --> 00:23:24.700
الاولى الا ينظر فيها. وانما يكون نظره في تفهم ما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم في اوصاف رب العالمين نعم قال رحمه الله تعالى وايضا فالاعتماد بهذا الطريق على نفي تشبيه اعتماد باطل. وذلك انه اذا ثبت تماثل

56
00:23:24.700 --> 00:23:44.700
الاجسام فهم لا ينفون ذلك الا بالحجة التي ينفون بها الجسم. واذا ثبت ان هذا يستلزم الجسم وثبت امتناع جسم كان هذا وحده كافيا في نفي ذلك. لا يحتاج لا يحتاج نفي ذلك الى نفي مسمى التشبيه. لكن نفي الجسم

57
00:23:44.700 --> 00:24:04.700
يكون مبنيا على نفي هذا التشبيه بان يقال لو ثبت له كذا وكذا لكان جسما. ثم يقال والجسام متماثل فيجب اشتراكها. فيجب اشتراكها فيما يجب ويجوز ويمتنع. وهذا ممتنع عليه. لكن حينئذ يكون من

58
00:24:04.700 --> 00:24:24.700
سلك هذا المسلك معتمدا على نفي التشبيه على نفي التجسيم. فيكون اصل نفيه نفي الجسم. وهذا مسلك اخر سنتكلم عليه ان شاء الله تعالى هذا مسلك الاشاعرة الذين سلكوا هذا الطريق لانهم نفوا الصفات بناء على

59
00:24:24.700 --> 00:24:46.850
انها تدل على التجسيم ولهذا يسمون من اثبت الصفات مجسما. ثم اهل السنة لا يوافقونهم لا في الاصل ولا في الفرع اولا ان الله جل وعلا لا يجوز ان يكون جسمي

60
00:24:47.200 --> 00:25:11.400
ولا يجوز ان نوصف بغير ما وصف بنفسه. الثاني انه لو قيل انه جسم يعني وقالوا يجب ان يستفصل يستفصل ويقول ما مرادكم للجسم اذا كان المراد بالجسم انه الشيء الذي يقوم بنفسه فالله اكبر من كل شيء. واعظم من كل شيء والله مستو على عرشه

61
00:25:11.400 --> 00:25:40.850
ولكن لا يجوز ان يطلق عليه بانه جسم. تعالى وتقدس لانه لا يوصف الا بما وصف بنفسه. فيكون نفس البناء باطلا. واذا كان الاصل باطل فالتفريع كذلك باطل نعم قال رحمه الله تعالى وانما المقصود هنا ان مجرد الاعتماد على نفي ما ينفى على مجرد نفي التشبيه لا يفيد

62
00:25:40.850 --> 00:26:00.850
اذ ما من شيئين الا ويشتبهان من وجه ويفترقان من وجه. بخلاف الاعتماد على نفي النقص والعيب. ونحو ذلك مما هو وتعالى مقدس عنه. فان هذه طريقة صحيحة. يعني ان القاعدة التي ذكرها سابقا

63
00:26:00.850 --> 00:26:26.650
يقال انه يعني الاعتماد على نفي التشبيه المطلق او اثبات المطلق انه باطل. والمقصود ان الطريقة الصحيحة اتباع الله اتباع ما قاله الله واتباع ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. والذي يقوله الله فيه اثبات الصفات

64
00:26:26.650 --> 00:26:49.000
على الوجه الاكمل والاحسن الذي لا يتطرق اليه عيب ولا نقص. وكذلك اذا نفى عن نفسه شيء فهو نفي ناقصات باتوا الكمال ايضا. كما سبق ان النفي الخالص المحض لا يكون في صفات الله

65
00:26:49.150 --> 00:27:09.150
ومجرد الاثبات كذلك لا يكون كذلك ولكن اهل السنة ما يقولون بهذا ولا هذا وانما يقولون انا اتبعوا ما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه الهدى فاثبات الصفات لله جل وعلا

66
00:27:09.150 --> 00:27:30.950
يدل على الكمال وله الكمال المطلق. واذا نفي عنه شيء فهو نفي للنقص واثبات الكمال نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك اذا اثبت له صفات كماد ونفي مماثلة غيره له فيها فان هذا نفي

67
00:27:30.950 --> 00:27:50.950
فان هذا نفي مماثلة فيما هو مستحق له. وهذا حقيقة التوحيد. وهو الا يشركه شيء من الاشياء فيما ما هو من خصائصه وكل صفة من صفات الكمال فهو متصف بها على وجه لا يماثله فيها احد. ولهذا كان مذهب

68
00:27:50.950 --> 00:28:20.950
اثبات ما وصف به نفسه من الصفات. ونفي مماثلته لشيء من المخلوقات. نعم وهذا هو يعني لان التوحيد باسماء باسماء الله وصفاته ان تكون خاصة به. لا يشاركه فيه مخلوق. كما ان التوحيد في العبادة ان تكون خالصة له. ليس لاحد فيها شيء

69
00:28:21.600 --> 00:28:53.350
اما هؤلاء المتكلمون فقد وقعوا في الشرك الشرك لا يفارقه. لانهم تصوروا اشياء باطلة فوصف الله جل وعلا بها ونفوا عنه الصفات فلا يخلون. اما ان يجعلوه مماثلة للمخلوقات واما ان يجعلوه مماثلا للمعدومات او الناقصات. كل هذا شرك. فلهذا

70
00:28:53.350 --> 00:29:25.550
قل انهم لا ينفكون عن الشرك فهم يفرون من الحق ويقعون في الباطل. وهذا جزاء من يترك كلام الله وكلام رسوله اتبع الاراء والافكار وما يزعم انها عقول نعم قال رحمه الله تعالى فان قيل ان الشيء اذا شابه غيره من وجه جاز عليه ما يجوز عليه من ذلك الوجه

71
00:29:25.550 --> 00:29:45.550
ووجب له ما وجب له وامتنع عليه ما امتنع عليه قيل هب ان الامر كذلك ولكن اذا كان ذلك القدر المشترك لا يستلزم ما يمتنع على الرب سبحانه وتعالى ولان فيما يستحقه لم يكن ممتنعا. كما اذا قيل انه موجود

72
00:29:45.550 --> 00:30:05.550
حي عليم سميع بصير وقد سمى بعض المخلوقات حيا عليما سميعا بصيرا. فاذا قيل يلزم ان يجوز عليه ما يجوز يجوز على ذلك من جهة كونه موجودا حيا عليما سميعا بصيرا. قيل لازم هذا القدر المشترك ليس ممتنعا عن الرب تعالى

73
00:30:05.550 --> 00:30:25.550
فان ذلك لا يقتضي حدوثا ولا امكانا ولا نقصا ولا شيئا مما ينافي صفات الربوبية. هذا تقدم في ذكر الامثلة السابقة كونه يسمى نفسه عليما ويسمى بعض خلقه عليما فالاشتراك في

74
00:30:25.550 --> 00:30:51.000
يعني في التسمية وفي المعنى البعيد هذا لا يظر وهذا لا بد منه ليس معقولا اذا قلنا ان الله موجود والمخلوق موجود ان بينه تشابه هذا لا يمكن وانما التشابه يعني من من كونه اطلق على المخلوق موجود وكذلك اطلق

75
00:30:51.000 --> 00:31:19.400
والله موجود وهذا لا يضر. لان وجود الله يخصه. كما سبق ووجود المخلوق يخصه. والله لا يشارك المخلوق في وجوده كما انه لا يشاركه في اوصافه. وما هي خصائصه وكذلك المخلوق لا يشارك الله في شيء من ذلك. فالتشبيه معناه ان يجعل له شيئا من خصائص المخلوقين

76
00:31:19.400 --> 00:31:43.400
هذا هو التشبيه. نعم قال رحمه الله تعالى وذلك ان القدر المشترك ان القدر المشترك هو مسمى الوجود او الموجود او الحياة او الحي او العلم او العليم او السمع والبصر او السميع والبصير او القدرة او او القدرة او القدير

77
00:31:43.400 --> 00:32:03.400
المشترك مطلق كلي لا يختص باحدهما دون الاخر. فلم يقع بينهما اشتراك في فلم يقع بينهما اشتراك لا في فيما يختص بالممكن المحدث ولا فيما يختص بالواجب القديم فانما يختص به احدهما يمتنع اشتراكهما فيه

78
00:32:03.800 --> 00:32:29.150
نعم كل هذا تبيان لما مضى نعم. هذا كله تفريعا على القاعدة. وهي القاعدة فهمناها. ان القاعدة يجب فلنفهم الخطاب الذي خاطبنا ومراد المتكلم فيه. لابد من التفهم ذلك. اما اننا

79
00:32:29.150 --> 00:32:54.800
نعرض عن هذا فنقع في في الباطل وفي الظلال ولكن هذه هذا الكلام قلنا المطلق الكلي المطلق الكلي هذا لا حقيقة له يعني في الخارج وانما هو شيء يفرظه الذهن

80
00:32:54.900 --> 00:33:21.050
اذا قلت مثلا موجود وموجود ان بين الموجود انه بينه اشتراك اشتراك مطلق المطلق يعني بشرط الاطلاق انه لا يقيد لا يقال وجود هذا ولا وجود هذا كله موجود وجود فهذا الذي يقولون انه في الاشتراك هو الوجود المطلق

81
00:33:21.600 --> 00:33:41.600
يقال لهم الوجود المطلق هذا لا حقيقة له. ولا وجود له. وانما يكون له حقيقة اذا قيد. قيل وجود المخلوق او وجود الخالق فاذا قيد زال الاشتراك لا اشتراك فيه كما سبق ان التخصيص

82
00:33:41.600 --> 00:34:12.650
والاضافة تمنع هذا تمنع الاشتراك وهذا تقدم مرارا والمؤلف يكرره كلامهم كلامهم الذي يبنون عليه. ويجعلون الاجسام متشابهة. فهو خطأ خطأ ماح رحمه الله تعالى فاذا كان القدر المشترك الذي اشتركا فيه صفة كمال كالوجود والحياة والعلم والقدرة ولم يكن

83
00:34:12.650 --> 00:34:32.650
ما يدل على شيء من خصائص المخلوقين كما لا يدل على شيء من خصائص الخالق لم يكن في اثبات هذا محذور اصلا بل اثبات هذا من لوازم الوجود. فكل موجودين لا بد بينهما من مثل هذا. ومن نفى هذا لزمه تعطي وجود كل موجود

84
00:34:32.650 --> 00:34:52.650
ولهذا لما اطلع الائمة على ان حقيقة قول قول الجهمية سموهم معطلة وكان جهم ان يسمى الله شيئا. وربما قالت الجهمية هو شيء لا كان شيئا. فاذا نفى القدر المشترك مطلقا لزم التعاون

85
00:34:52.650 --> 00:35:15.700
التام تعطيل التام يعني الا يكون لله وجود تعطيل التاء فلا يؤمن بذلك وهذا هو نهاية الكفر اذا هذه الاقوال التي هي اقوال الجهمية والمعتزلة ومن تفرع عنهم اصلها الكفر بالله

86
00:35:15.700 --> 00:35:35.700
جل وعلا. نعم. قال رحمه الله تعالى والمعاني التي يوصف بها الرب سبحانه وتعالى كالحياة والعلم والقدوة بل الوجود. بل الوجود والثبوت والحقيقة ونحو ذلك تجب له لوازمها. فان ثبوت الملزوم

87
00:35:35.700 --> 00:35:55.700
ثبوت اللازم وخصائص المخلوق التي يجب تنزيه الرب عنها ليست من لوازم ذلك اصلا. بل تلك من لوازم ما يختص بالمخلوق من وجود وحياة وعلم ونحو ذلك. منزه عن خصائص المخلوق وملزومات خصائصه

88
00:35:55.700 --> 00:36:25.750
يعني ان الاوصاف التي هي الصفات لها لوازم ولا وزمها المعاني التي تتعلق بالمخلوق ولكن الصفات تكون قائمة بالله جل وعلا فمثلا الرحمة لها اثر واثرها ان الله يرحم خلقه

89
00:36:25.900 --> 00:36:52.200
هذا لوازمها من لوازمها فليست هذه يعني فيها اشتراك او فيها  اثبات تجسيم او تشبيه تعالى الله وتقدس عن قول هؤلاء لان عندهم هنا من الشكوك ومن الاوهام التي يقولونها ويجعلون

90
00:36:52.300 --> 00:37:16.950
لزومها امر واجب وهي باطلة لا يجوز ان يقولها مؤمن او يلتزم بها لان خلاف ما امر ما وصف الله جل وعلا به نفسه وما وصفات وهي رسل. فالحق لا يخرج عن قول اهل السنة

91
00:37:17.000 --> 00:37:46.950
لانهم اتبعوا كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. اما هؤلاء فجانب ذلك وكثر وكثر جدالهم. ولهذا سموا اهل الكلام. وكلام لا فائدة فيه وانما هو وشكوك وامور قد مثلا لا يتخلص بها يتخلص منها من دخل فيها

92
00:37:47.600 --> 00:38:13.300
لان العقول تكون متكافئة فاذا قال مثل هذا ان عقله دل على كذا وكذا جاءه انسان اخر ربما يكون اعقل منه فابطل قولا او صار او جاء بادلة شبيهة ادلته. يبقى الامر يعني عندهم حيرة في هذا

93
00:38:13.600 --> 00:38:37.500
او انهم يرتكبون امرا يعرفون يعرف كل عاقل انه باطل  على كل حال من سلم من هذه الاقوال انحرافات واكتفى بكتاب بكتاب الله جل وعلا وسنة رسوله فهذا نعمة من الله

94
00:38:37.500 --> 00:38:56.600
جل وعلا يمن بها عليه نعم قال رحمه الله تعالى وهذا الموضع من فهمه فهما جيدا وتدبره زالت عنه عامة الشبهات وانكشفت له وكثير من الاذكياء في هذا المقام. وهذا الذي اراد المؤلف

95
00:38:56.850 --> 00:39:29.700
ان يبطل كل اقوال المتكلمين وان يكون الحق واضح جلي ولكن حتى يفهم الانسان مآخذ اولئك وكلامهم يفهم ايضا ما قاله المؤلف وابطل به شبهه نعم. قال رحمه الله تعالى وقد بسط هذا في مواضع كثيرة وبين فيها ان القدر المشترك

96
00:39:29.700 --> 00:39:49.700
الكلية لا يوجد في الخارج الا معينا مقيدا. وان معنى اشتراك الموجودات في امر من الامور هو تشابهها من ذلك الوجه وان ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا لا ان الموجودات في الخارج يشارك احدها يشارك

97
00:39:49.700 --> 00:40:08.750
احدها الاخر في شيء موجود فيه بل كل موجود متميز عن غيره بذاته وصفاته وافعاله. هذا الظاهر انه مثل ما مضى مفهوم يعني معروف واضح الله تكرارا يعني كررنا هذا عدة مرات

98
00:40:09.100 --> 00:40:29.100
نعم. قال رحمه الله تعالى ولما كان الامر كذلك كان كثير من الناس يتناقض في هذا المقام. فتارة يظن ان اثبات القدر المشترك يجب التشبيه الباطل. فجعل ذلك له حجة فيما يظن نفيه من الصفات. حذرا من ملزومات التشبيه

99
00:40:29.100 --> 00:40:49.100
وتارة يتفطن انه لا بد من اثبات هذا على كل تقدير. فيجيب به ما يثبتهم. فيجيب به ما يثبته من الصفات يجيب به فيما يثبته من الصفات. نعم. فيجيب به فيما يثبته من

100
00:40:49.100 --> 00:41:11.200
لمن احتج به من النفات ولهذا يقول اذا كان الامر كذلك كان كثير من الناس يتناقض في هذا المقام وتارة يظن ان اثبات القدر المشترك يوجب التشبيه الباطل عرفنا القدر المشترك

101
00:41:11.650 --> 00:41:37.200
الذاكرة المشتركة الكلي الذي يكون في الذهن فقط. ما يكون في الخارج. مثل اذا قلت او قلت سمع لو قلت بصل او قلت علم فهذا يكون فيه قدر مشترك بين الله وبين المخلوق الذي يتصل بهذا الشيء

102
00:41:38.050 --> 00:41:58.050
ولكن هذا لا حقيقة له. ولا وجود له اصل حتى يقيد تقول سمع الله. او سمع زيد فاذا قيد زال الاشتراك فلا وجود له. هذا تكرر مرارا ولا المؤلف رحمه الله

103
00:41:58.050 --> 00:42:24.600
يريد ان يبين البيان الواضح لابطال كلام هؤلاء انه كله مبني على امور غير صحيحة. ولهذا كانت نتائجه باطلة. نعم قال رحمه الله تعالى ولكثرة الاشتباه في هذا المقام وقعت الشبهة في ان وجود الرب هل هو عين ماهيته او

104
00:42:24.600 --> 00:42:44.600
زائد على ماهيته وهل لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي او بالتواطؤ او التشكيك كما وقع الاشتباه في اثبات الاحوال هنا فيها وفي ان المعلوم هل هو شيء ام لا وفي وجود الموجودات هل هو زائد على ماهية ام لا

105
00:42:44.600 --> 00:43:07.850
هذا الكلام يقول ولكثرة الاشتباه في هذا المقام يعني على الذين لم يعتصموا بكلام الله وكلام رسوله وقع على هؤلاء بان وجود الرب هو هل هو عين ماهيته؟ ولا فرق بين الوجود والمهية اذا قلت وجود

106
00:43:07.850 --> 00:43:32.100
ما هي فلا فرق. فهذه ايضا من شبه المتكلمين التي يشبهون بها على كثير من الناس او نكون زائد على ماهيته يعني الوجوه زائد عن ماهيته هذا كله كلام باطل. لا يكون وجود زائد على ماهية الموجود

107
00:43:32.750 --> 00:43:56.250
وكذلك وهل لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي؟ الاشتراك اللفظي سبق مش معناه انه ان هذا اطلق على هذا الاسم وهذا اطلق على هذا الاسم فقط. ولكن عندما يخص او يضاف يزول هذا الاشتراك كما سبق

108
00:43:56.350 --> 00:44:27.800
باية وقوله او بالتواضع تواطؤ سبق انه اللفظ اذا دل على المعنى مع لفظ اخر ان هذا تواطؤ مثل اذا قلت مثلا المشتري المشتري يطلق على الاخذ ويطلق على الباذل. يعني على البائع وعلى المشترك له ان يكون المشتري. وقد يطلق على النجم ايضا

109
00:44:27.800 --> 00:44:51.750
فهذا بعضهم يسميه تشكيك مشكك بعضهم يسميه متواطئ وكلها يعني من آآ شنطة اليوناني الذي يقول المؤلف فيه لا يزيد البليد شيئا من الذكر او من العلم ولا ينفع الذكي

110
00:44:51.950 --> 00:45:17.450
اذا ما الفائدة فيه؟ قل لا فائدة فيه اصل نعم قال رحمه الله تعالى وقد كثر من ائمة النظار الاضطراب والتناقض في هذه المقامات. فتارة يقول احدهم فتارة يقول احدهم القولين المتناقضين ويحكي عن الناس مقالات ما قالوها مقالات ما قالوها. وتارة يبقى في

111
00:45:17.450 --> 00:45:37.450
الشك والتحير وقد بسقنا من الكلام في هذه المقامات. وما وقع من الاشتباه والغلط والحيرة فيها للائمة الكلام والفلسفة ما لا تتسع له هذه الجمل المختصرة. يعني يقول ان هذا النظار معناه الذي

112
00:45:37.450 --> 00:46:02.600
الذين ينظرون في المعاني بعقولهم ويقول فيه الاضطراب والتناقض وهذا جزاء من ترك كلام الله جل وعلا وذهب الى هذه الترهات لا بد ان يقع في التناقض ويقع في الاضطراب والحيرة

113
00:46:02.650 --> 00:46:26.400
ولكن هذه الحيرة تكون للاذكية. الاذكية منهم اما المقلدون فيرون ان هذا حق ويسيرون عليه ويتمسكون به وهذا امثلته كثيرة. وقعت في كثير من الناس. ثم الكلام المنطق والفلسفة والامور هذه

114
00:46:26.500 --> 00:46:48.300
لا لا تهدي احدا ولا توجد علما وانما تنتج شبهات وشكوك فقط نعم. قال رحمه الله تعالى وبين ان الصواب هو امن وجود ان وجود كل شيء في الخارج هو ما هي

115
00:46:48.300 --> 00:47:08.300
الموجودة في الخارج بخلاف الكلام بخلاف الماهية التي في الذهن فانها مغايرة للموجود في الخارج. وان افضل وجودك لفظ الذات والشيء والماهية والحقيقة. ونحو ذلك. وهذه الالفاظ كلها متواطئة. واذا قيل

116
00:47:08.300 --> 00:47:31.250
انها مشككة لتفاضل معانيها فالمشكك نوع من المتواطئ العام الذي يراعى فيه دلالة اللفظ على القدر المشترك سواء كان سواء كان المعنى متفاضلا في موارده او متماثلا اه يعني هذه مثل ما مضى ان الماهية هي الوجود

117
00:47:31.300 --> 00:47:55.300
عندنا التفرقة بينها غير صحيح. وكذلك عن ان المتواطئ والمشكك يطلق له على على احدهما نعم. قال رحمه الله تعالى وبينا ان المعدوم شيء ايضا في العلم في العلم والذهن. لا في الخارج

118
00:47:55.300 --> 00:48:15.300
فلا فرق في بين الثبوت والوجود. لكن الفرق ثابت بين الوجود العلمي والعيني. مع ان ما مع ان ما في العلم ليس هو الحقيقة الموجودة. ولكن هو العلم التابع للعالم للعالم القائم به. يعني هذا معناه ان اذا قلت

119
00:48:15.300 --> 00:48:39.800
مثلا وجود مثل ما سبق هذا الوجود الذي هو يكون في الذهن. وليس هو العيني اما العين اذا قلت وجود فلان او وجود المسجد او وجود البلد او ما اشبه ذلك. يعني تضيفه. اما اذا اطلقته فهذا لا

120
00:48:39.800 --> 00:48:59.800
الا في الذهن فقط. هذا كما سبق نعم. قال رحمه الله تعالى وكذلك الاحوال التي تتماثل فيها الموجودات وتختلف. لها وجود في الاذهان وليس في الاعيان الا الاعيان الموجودة. وصفاتها القائمة بها

121
00:48:59.800 --> 00:49:18.100
معينة فتتشابه بذلك وتختلف به. يعني الاعيان هي الاحوال هي الصفات الا اذا اريد به الاحوال التي اصطلح عليها بعض المتكلمين مثل احوال ابي هاشم التي يقولون لا حقيقة لها

122
00:49:18.100 --> 00:49:43.300
ويقول هي حالة بين الصفة وبين الفعل او ما اشبه ذلك وهذه يجعلوها من عجائب الكلام التي لا حقيقة لها مثل كسب الاشعري ومثل طفرة وغيرها فهذه لا خير فيها ولا اشتغال فيها مشغلة بلا فائدة. نعم

123
00:49:43.300 --> 00:50:03.300
قال رحمه الله تعالى وان هذه الجمل المختصرة المختصرة فان المقصود بها التنبيه على جمل مختصرة جامعة من فهمها علم قدر نفعها وانفتح له باب باب باب باب الهدى. وان كان اغلاق باب الضلال ثم بسطها

124
00:50:03.300 --> 00:50:23.300
وهذا هو مقام اخر اذ لكل مقام مقال. نعم. والمقصود هنا ان الاعتماد على مثل هذه الحجة فيما ينفى عن ربي وينزه عنه كما يفعله كثير من المصنفين خطأ لمن تدبر ذلك. وهذا من طرق النفي الباطلة

125
00:50:23.300 --> 00:50:45.600
الاعتماد على الحجة يعني النفي الذي يعني النفي المجمل وكذلك ان الذي يكون نفيا يعتمد عليه وليس كذا ليس كذا ليس كذا. او الاثبات الذي لا يكون فيه وفي اثبات الكمال

126
00:50:45.850 --> 00:51:15.300
هذه الذي تكلم عليها وابطل مذاهب الناس الذين ذهبوا اليها. نعم قال رحمه الله تعالى وافسد من ذلك قال رحمه الله تعالى فصل وافسد من ذلك ما ما يسلكه صفات الصفات او بعضها اذا ارادوا ان ينزهوه عما يجب تنزيهه عنه مما هو من اعظم الكفر. مثل ان يريدوا تنزيه

127
00:51:15.300 --> 00:51:35.300
تنزيهه عن الحزن والبكاء ونحو ذلك. ويريدون الرد على اليهود الذين يقولون انه بكى على الطوفان حتى رمد انه بكى على الطوفان حتى رمد وعادته الملائكة. والذين يقولون بالهية بعض البشر وامنه الله

128
00:51:35.300 --> 00:51:54.700
نعم كمل فان كثيرا من الناس يحتج على هؤلاء بنفي التجسيم او التحيز ونحو ذلك ويقولون لو اتصف بهذه النقائص والافات لكان جسما او متحيزا وذلك ممتنع. يعني هكذا يردون على هؤلاء المبطلين

129
00:51:54.800 --> 00:52:09.950
لو كان مثل ما تقولون لكان جسم ولكن ليس بجسم. هذا غير مقنع وغير كلام وغير رد صحيح. ان يكون الله جل وعلا منزه عن النقائص والعيوب فهو ليس كمثله شيء

130
00:52:10.400 --> 00:52:38.100
لا في ذاته ولا في اوصافه. وهذا الذي تقولونه امر مخترع من عندكم. ليس لكم عليه اي دليل وانما وصفتوهم بالنقائص فكفرتم بذلك ان يكون ليس بجسم اذ هذا لو مثلا صار كذا ليجزم ان يكون جسم. جسمه

131
00:52:38.100 --> 00:53:00.500
ما دليلك؟ انه ليس بيسر فلا يكون هذا رد بل هو هذا باطل لا البناء ولا المبني عليه نعم. قال رحمه الله تعالى وبسلوكهم مثل هذه الطريق استظهر عليهم الملاحدة. نفات الاسماء

132
00:53:00.500 --> 00:53:20.500
والصفات فان هذه الطريق لا يحصل بها المقصود لوجوه. يعني استظهر يعني صاروا فوقهم بالحجة والبرهان والدليل الدليل العقلي. نعم. قال رحمه الله تعالى احدها ان وصف الله تعالى بهذه

133
00:53:20.500 --> 00:53:40.500
والافات اظهر فسادا في العقل والدين من نفي التحيز والتجسيم. فان هذا فيه من الاشتباه والنزاع والخفاء ما ما ليس في ذلك وكفر صاحب وكفر صاحب ذلك معلوم. كفر وكفر صاحب ذلك

134
00:53:40.500 --> 00:54:00.500
كفر صاحب ذلك معلوم بالضرورة من دين الاسلام. والدليل معرف للمدلول ومبين له. فلا يجوز ان استدل على الاظهر البين بالاخفى كما لا يفعل مثل مثل ذلك في الحدود. يعني هذا الوجه معناه يقول ان

135
00:54:00.500 --> 00:54:21.900
ان الله جل وعلا وصوا بالنبائص كفر. والكفر هذا كفر ظاهر. فظهوره اظهر من منى الدليل الذي استدلوا به. وهو انه ليس جسم ولا متحيز. فان هذا لا دليل عليه

136
00:54:21.900 --> 00:54:51.600
ايه هو اللي يكون يعني كان هناك انهم يقصدون بالجسم ان لا يكون مشابها للمخلوقات ففيه خفى ولا يعني يظهر لي كثير من الناس. فكيف يكون مثلا الامر الخفي دليلا مبطلا الامر الواضح الجليل. فالذي يصف الله جل وعلا بانه تعب او انه بكى

137
00:54:51.600 --> 00:55:13.800
يكون كافرا لانه لم يعرف الله جل وعلا وصفه بالنقائص التي يتصف بها المخلوق. فكيف يرد عليه بالشيء الخفي نعم قال رحمه الله تعالى الوجه الثاني ان هؤلاء الذين يصفونه بهذه الافات يمكنهم ان يقولوا نحن لا نقول بالتجسيم

138
00:55:13.800 --> 00:55:33.800
والتحيز كما يقول ومن يثبت الصفات وينفي التجسيم. فيصير نزاع مثل نزاع مثبتة صفات الكمال. فيصير فيصير كلام من وصف الله بصفات الكمال وصفات النقص واحدة. ويبقى رد النفات عن الطائفتين بطريق واحد

139
00:55:33.800 --> 00:55:53.800
وهذا في غاية الفساد. يعني هذا الوجه الثاني يقول ان اذا قلتم لليهود هذا الكلام ان الله ليس بجسم يمكن لكم نحن لا نصف الله جل وعلا بالجسم ولا بالتحيز. ولكن نقول هذا الكلام. فيصبح دليلهم

140
00:55:53.800 --> 00:56:29.300
يعني مردود عند هؤلاء لا يكون دليلا فيصبح الكلام لا فائدة فيه. مع ان كلا الامرين لا الاستدلال الذي استدل به الذين يريدون ان يفسدوا هذا الكلام الكفري  ولا الوصف وصفهم وصف هؤلاء الكفرة بالله جل وعلا بهذه الامور التي

141
00:56:29.300 --> 00:56:56.950
بطلانها اظهر من الاستدلال عليها بما قاله هؤلاء. نعم. قال رحمه الله تعالى ان هؤلاء ينفون صفات الكمال بمثل هذه الطريقة. واتصافه بصفات الكمال واجب ثابت بالعقل والسمع فيكون وذلك دليلا على فساد هذه الطريقة. يعني الطريق كونه لا يكون جسما ولا متحيزا

142
00:56:57.050 --> 00:57:18.150
نعم قال رحمه الله تعالى الرابع ان سالكي هذه الطريقة متناقض فكل من اثبت شيئا منهم الزمه الاخر بما يوافقه فيه من الاثبات. كما ان كل من نفى شيئا منهم الزمه الاخر بما يوافقه فيه من النفي فمثبتة الصفات

143
00:57:18.150 --> 00:57:38.150
الحياة والعلم والقدرة والكلام والسمع والبصر. اذا قالت لهم النفات كالمعتزلة هذا تجسيم لان هذه من الصفات اعراض والعرض لا يقوم الا بالجسم. فانا لا نعرف موصوفا بالصفات الا جسما. قالت لهم المثبتة وانتم

144
00:57:38.150 --> 00:57:58.150
اذا قلتم انه حي عليم قدير وقلتم ليس بجسم وانتم لا تعلمون موجودا حيا عالما قادرا الا جسما فقد اثبتتموه على خلاف ما علمتم فذلك نحن فكذلك نحن. وقالوا لهم انتم اثبتم حيا عالم

145
00:57:58.150 --> 00:58:28.150
من قادر بلا حياة ولا علم ولا قدرة وهذا تناقض يعلم بضرورة العقل. يعني ان يقول هذا مسلك الرابع ان سالكي هذه الطريقة متناقضون. مثل المعتزلة. المعتزلة كونوا اذا اثبتم لله سمعا وبصرا وعلما وقدرة وارادة كنتم مشبعة لاننا لا نعرف

146
00:58:28.150 --> 00:58:49.100
من تثبت له هذه الا ما هو جوهر. لان هذه اعراض والاعراض لا تقوم الا بالجواهر  يقول لهم المثبتة وانتم اثبتم ان الله عالم بلا علم. وقادر بلا قدرة. وآآ

147
00:58:49.100 --> 00:59:09.100
وبصير بلا بصر. سميع بلا سمع. نفيتم الصفا واثبتم الاسم. ونحن نعلم ان الاسماء لا الا بمسمى. فنفس اه الذي تقولونه نقوله لكم. فهي لا تقوم الا بجسم على حسب اصطلاحكم

148
00:59:09.100 --> 00:59:29.100
فاذا كلامكم باطل فيبطل من هذا مع ان لا يجوز اننا نوافقهم بانه لا تقوم الا باجسام ولا نوافقهم بان الرب جل وعلا لا يوصف بهذه الصفات لان لا يكون جسما. كله باطل

149
00:59:29.100 --> 00:59:53.650
ولكن مقصود المؤلف ان يبين تناقضهم وانهم على باطل. فنفس كلامهم الذي اثبتوه ونفوا الصفات خوفا من التجسيم يعني الذي اثبتوه يلزم منه ما نفوا خوفا من التجسيد كما سبق نعم

150
00:59:53.700 --> 01:00:14.350
قال رحمه الله تعالى ثمن هؤلاء المثبتة اذا قالوا لمن اثبت انه يرضى ويغضب ويحب ويبغض او او من وصفه او من وصفه بالاستواء والنزول والاتيان والمجيء. او بالوجه واليد ونحو ذلك اذا قالوا هذا

151
01:00:14.350 --> 01:00:34.350
هذا يقتضي التجسيم لانا لا نعرف ما يوصف بذلك الا ما هو جسم قات لهم المثبتة. فانتم قد وصفتموه بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام. وهذا هكذا. فان كان هذا لا يوصف به الا الجسم. فالاخر كذلك

152
01:00:34.350 --> 01:00:57.350
وان امكن ان يوصف باحدهما ما ليس بجسم فالاخر كذلك. فالتفريق بينهما تفريق بين المتماثلين هذا رد على الاشعار الاشاعرة الاول رد على المعتزلة المقطع الاول وهذا رد على شاعرة واذا قالوا لمن اثبت انه يرظى

153
01:00:57.350 --> 01:01:29.700
ويغضب ويحب ويبغض ومن وكذلك انه استوى على عرشه وانه ينزل الى اخره. اذا قالوا مثلا هذه الصفات يستلزم منها التجسيم. وانه وانه كذا وكذا يقول لهم الذين يثبتون هذا انتم ايظا اثبتم لله حياة وسمع وبصر وقدرة

154
01:01:29.700 --> 01:02:03.950
علم وكلام وهذه يلزم منها ما قلتموه لمن قال لكم انه يغضب ويرضى الى لان المشاهد في المخلوقات انها لا تثبت الا لمن هو جسم. او او انه قائم بنفسه فيصبح هذا ابطالا لما قالوا فلابد ان يؤولي الامر الى ان

155
01:02:03.950 --> 01:02:33.950
ان الله يثبت له ما اثبته لنفسه على انه لا يشبهه شيء. لا في ذاته ولا في اوصافه فاذا قالوا كذا سلموا من اه الاضطراب ومن التناقض ومن الباطل نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا لما كان الرد على من وصف الله تعالى بالنقائص بهذه

156
01:02:33.950 --> 01:02:53.950
بهذه الطريق طريقا فاسدا. لم يسلكه احد من السلف والائمة فلم ينطق احد منهم في حق الله تعالى بالجسم لا نفيا ولا اثباتا. ولا بالجوهر والتحيز ونحو ذلك. لانها عبارات مجملة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا

157
01:02:53.950 --> 01:03:13.950
ولهذا لم يذكر الله في كتابه فيما انكره على اليهود وغيرهم من الكفار ما هو ما هو من هذا النوع بل هذا ومن الكلام المبتدع الذي انكره السلف والائمة. نعم فيما سبق يعني ان هذا المسلك كنا نرد على

158
01:03:13.950 --> 01:03:33.950
اهل الباطل بان الله ليس بجسم ولا متحيز ولا غير ذلك هو كلام مثل ما يقول اولا انه مجمل والجمال الذي ليس فيه تفصيل ما يكتفي ما ما يكفي بالرب. والثاني انه باطل ان الله جل وعلا لا يوصف

159
01:03:33.950 --> 01:03:53.950
هذا وانما هو جل وعلا مقدس عن مشابهة المخلوقات وان كان هو اعظم من كل شيء اكبر من كل شيء ولكن لا يجوز ان نصفه الا بما وصف به نفسه. ولا نسميه الا بما سمى به نفسه. لانه

160
01:03:53.950 --> 01:04:20.700
كما سبق لا مثل له ولا تظرب له الامثال ولا احد يشاهده حتى يصفه وصف يمكن يكون يعني مطابقا للموصوف. نعم قال رحمه الله تعالى فصل واما في طرق الاثبات فمعلوم ايضا ان المثبت لا يكفي في بان المثبت لا يكفي

161
01:04:20.700 --> 01:04:40.700
في اثباتي مجرد نفي التشبيه. اذ لو كفى في اثباته مجرد نفي التشبيه لجاز ان يوصف الله سبحانه وتعالى من الاعضاء من الاعضاء والافعال بما لا يكاد يحصى منا هو ممتنع عليه مع نفي التشبيه. وان يوصف بالنقي

162
01:04:40.700 --> 01:05:00.700
التي لا تجوز عليهما نفي التشبيه. كما لو وصفه مفتر عليه بالبكاء والحزن والجوع والعطش مع نفي التشبيه كما لو قال المفتري يأكل لاك اكل العباد ويشرب لا كشربهم ويبكي ويحزن ذاك بكائهم ولا حزنهم

163
01:05:00.700 --> 01:05:20.700
كما يقال يضحك لك ضحك ويفرح لك فرحهم ويتكلم لك كلامهم ولجاز ان يقال له اعضاء كثيرة لا كاعضائهم كما قيل له وجه لك وجوههم ويدان لك ايديهم حتى يذكروا المعدة والامعاء

164
01:05:20.700 --> 01:05:45.100
والذكر وغير ذلك مما يتعالى الله عز وجل عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوم يعني هذه يعني شرح لقوله انه لا يكفي ان ان ينفى النفي الذي فيه نفي التشبيه فقط

165
01:05:45.400 --> 01:06:05.400
لو كان كذلك لجاز انه يثبت هذا من باب العقل فقط والمجادلة والا الله جل وعلا لا يجوز ان يثبت له لما اثبته لنفسه. ولا يوصف الا بما وصف به نفسه. ولكن قصده بذلك ان

166
01:06:05.400 --> 01:06:30.450
هذه الطريقة التي يقولون فيها اننا لا نثبت هذه او نبطل ما يقوله اليهود وغيرهم مما يصفونه بان نقول انه ليس بجسم فهو ليس مشابها للخلق فلو كانت هذه تكفي لقيل مثل ما ذكر

167
01:06:30.450 --> 01:06:54.450
انه له اعضاء وله كذا وكذا ولكن لا تشبه الخلق. فهذا مجرد تمثيل فقط حتى يبين ان هذا المسلك انه مسلك فاسق نعم قال رحمه الله تعالى فانه يقال لمن نفى ذلك مع اثبات الصفات الخبرية وغيرها من الصفات بل

168
01:06:54.450 --> 01:07:14.450
الفرق بين هذا وبينما اثبت اذا نفيت التشبيه وجعلت مفردا في وجعلت مجرد نفي التشبيه كافيا في الاثبات فلابد من اثبات فرق في نفس الامر. نعم لابد من اثبات ما اثبته الله مع

169
01:07:14.450 --> 01:07:38.850
انه هو الكمال يعني ان مع اثبات الكمال له فيه ما وصف الله جل وعلا به نفسه كما دلت عليه النصوص  نعم قال رحمه الله تعالى فان قال العمدة في الفرق هو السمع فما جاء السمع به اثم. فما جاء السمع به اثبته

170
01:07:38.850 --> 01:07:58.850
دون ما لم يجيء به السمع. قيل له اولا السمع هو خبر الصادق عما هو الامر عليه في نفسه. فما اخبر الصادق فهو حق من من فهو حق فهو حق من فهو حق من نفي او اثبات. فهو حق من نفي او

171
01:07:58.850 --> 01:08:18.850
واثبات. مم. والخبر دليل على المخبر عنه. والدليل لا ينعكس. فلا يلزم من عدمه عدم المدلول عليه. فما لم به السمع يجوز ان يكون ثابتا في نفس الامر. وان لم يرد به السمع اذا لم يكن قد نفاه. ومعلوم ان السمع لم ينفي كل

172
01:08:18.850 --> 01:08:43.000
هذه الامور باسمائها الخاصة فلابد من ذكر ما فلابد من ذكر ما ينفيها من السمع. والا فلا يجوز حينئذ كما لا يجوز اثباتها يعني كمل قال رحمه الله تعالى وايضا فلابد في نفس الامر من فرض ولابد فلا بد في نفس الامر

173
01:08:43.000 --> 01:09:03.000
من فرق بينما يثبت له وينفي عنه. فان الامور المتماثلة في الجواز والوجوب والامتناع يمتنع اختصاص بعضها دون بعض والوجوب والامتناع. فلا بد من اختصاص المنفي عن المثبت بما يخصه بالنفي. ولابد من اختصاص الثابت عن المنفي بما

174
01:09:03.000 --> 01:09:23.000
يخصه بالثبوت يعني هذا شرح لما سبق. يقول لا بد من الاعتماد على ما قاله الله قاله الرسول صلى الله عليه وسلم اما النظر الى كلام هؤلاء انه لابد ان يأتي

175
01:09:23.000 --> 01:09:54.800
يعني لابد من اعتماد على العقول وان العقول دلت على ان الله ليس بجسم او ليس بمتحيز فهذا لا يكفي بل هذا لا يثبت شيئا. لان الذي يثبت مثلا  ما يريد ان يثبته من الباطل يقول لكم انا لا اثبت انه جسم ولا متحيز ولكن اصفه بهذه

176
01:09:54.800 --> 01:10:24.800
بخلاف السمع فانه جاء باثبات مفصل ونفي مجملا لنفي النقائص. فثبت له الوصف مع نفي فصار له الكمال المطلق ولا ولا يكون في ذلك مشابهة لاي شيء ولا يلزم من ذلك

177
01:10:24.800 --> 01:10:50.050
انه باطل اما كلمة الجسم والتحيز او التشبيه او غير ذلك فهذه امور مجملة يجب انها ترجع الى النصوص فان دلت على معان ثابتة لله قيل ان الالفاظ مردودة والمعاني

178
01:10:50.050 --> 01:11:11.500
الشق الذي هي معاني الحق ثابتة بغير هذه الالفاظ هي ثابتة بالنصوص الوحي. الوحي حق وما دل عليه حق. فالاقتصار عليه والاكتفاء هو الواجب لا في النفي ولا في الاثبات

179
01:11:12.150 --> 01:11:35.450
نعم هذا ملخص قال رحمه الله تعالى وقد يعبر عن ذلك بان يقال لا بد من امر يوجب نفي ما ما يجب نفيه عن الله تعالى كما انه لابد من امر يثبت له ما هو ثابت. وان كان السمع وان كان السمع كافيا كان مخبرا عما هو الامر عليه

180
01:11:35.450 --> 01:11:56.700
في نفسه فما الفرق في نفس الامر بين هذا وهذا؟ يعني ان السمع يكفي في هذا ورد هذا القول يقول لا لابد وقد يعبر عن ذلك بان يقال لا بد من امر يوجب نفي ما يجب نفيه عن الله. كما انه

181
01:11:56.700 --> 01:12:23.000
لابد من امر يثبت له ما ما هو ثابت. فيقول السمع كافي بهذا. ولهذا قال وان كان السمع كان مخبرا عن ما هو الامر عليه في نفسه فما الفرق بين قولك هذا وما والفرق بين ما ثبت في السمع؟ يعني يكون لا فرق فاذا هذا

182
01:12:23.000 --> 01:12:39.850
يقول باطل ونكتفي بما قاله الله وقاله الرسول وهذا هو الحق. نعم قال رحمه الله تعالى فيقال كل كل ما نافى صفات الكمال الثابتة لله فهو منزه عنه. فان ثبوت احد

183
01:12:39.850 --> 01:12:59.850
يستلزم نفي الاخر. فاذا علم انه موجود واجب الوجود بنفسه وانه قديم واجب القدم. علم قناع العدم والحدوث عليه. وعلم انه غني عما سواه. المفتقر الى ما سواه في بعض ما يحتاج اليه نفسه

184
01:12:59.850 --> 01:13:19.850
ليس هو موجود بنفسه. بل بنفسه بل بنفسه وبذلك الاخر الذي اعطاه ما تحتاج اليه نفسه. فلا لا يوجد الا به. وهو سبحانه وتعالى غني عن كل ما سواه. فكل ما نافى غناه فهو منزه عنه. وهو

185
01:13:19.850 --> 01:13:39.850
سبحانه وتعالى قدير قوي فكل ما نافى قدرته وقوته فهو منزه عنه. وهو سبحانه حي قيوم فكن كل ما نافى حياته وقيوميته فهو منزه عنه. نعم كمل وبالجملة. وبالجملة فالسمع وبالجملة فالسمع

186
01:13:39.850 --> 01:13:59.850
قد اثبت له من الاسماء الحسنى وصفات الكمال ما قد ورد. فكل ما ضاد ذلك فالسمع ينفيه. كما ينفي عنه المثل المثل والكفر فان اثبات الشيء نفي لضده ولما يستلزم ضده. والعقل والعقل يعرف نفي ذلك كما يعرف

187
01:13:59.850 --> 01:14:27.150
اثبات ضده فاثبات احد الضدين نفي للاخر ولما يستلزمه. يعني يقول ان الاكتفاء بالوحي كاف في اثبات الكمال ونفي النقص فلا نحتاج الى ما يقوله المتكلمون ان يجب علينا ان ننفي كونه جسما او كونه متحيزا او غير ذلك

188
01:14:27.150 --> 01:14:54.600
لان هذا القول اولا في نفسه باطل. لانه قد يراد به امورا يعني  واذا عين فلا بد من الاستفصال ما يريد فان اثبت انه يريد حقا قيل له ان ما تقوله في هذه الالفاظ الفاظها

189
01:14:54.600 --> 01:15:17.000
باطلة والحق يغني فيه الوحي. فلسنا بحاجة الى ذلك الوحي اثبت الكمال لله جل وعلا ونفى عنه النقائص. فجود الله جل وعلا واجب بنفسه بمعنى انه مستغن بوجودها عن كل ما سواه

190
01:15:17.050 --> 01:15:40.300
اما لو كان بحاجة الى في وجوده الى شيء اخر لم يكن وجوده بنفسه. فان وجوده بنفسه وهذا لا يكون كاملا بل هذا نقص والله منفي عن النقص وهكذا يقال في بقية الصفات مثل الوجود نعم

191
01:15:40.300 --> 01:16:00.300
قال رحمه الله تعالى فطرق العلم بنفي ما ينزه الرب عنه متسعة. لا يحتاج فيها الى الاقتصار على مجرد نفي التشبيه والتجسيم كما فعله اهل القصور والتقصير. الذين تناقضوا في ذلك وفرقوا بين المتماثلين. حتى ان كل من

192
01:16:00.300 --> 01:16:20.300
من اثبت شيئا احتج عليه من نفاه بانه يستلزم التشبيه. نعم. يعني يقول طرق العلم بنفي ما ينزه الله تعالى عنه متسعة يعني الطرق العقلية التي تكون مبنية على الدليل. لان العقل لا بد ان يقيد بالوحي

193
01:16:20.300 --> 01:16:40.300
فاذا تقيد بالوحي فالوحي هو اصله هو الاصل ان يجسم اليه. والوحي جاء اثبات الكمال الله جل وعلا ونقص ونفي النقص من كل وجه. نعم. قال رحمه الله تعالى وكذلك يحتج وكذلك يحتج

194
01:16:40.300 --> 01:17:00.300
القرامطة على نفي جميع الامور حتى نفوا النفي. فقالوا لا يقال موجود ولا ليس بموجود ولا حي ولا ليس بحي لان ذلك تشبيه بالموجود او المعدوم. فلزمهم نفي النقيضين وهو اظهر الاشياء امتناعا. ثم ان هؤلاء يلزمهم من تشبيه

195
01:17:00.300 --> 01:17:20.300
من تشبيهه بالمعدومات والممتنعات والجمادات اعظم مما فروا منه من التشبيه بالاحياء الكاملين. فطرق تنزيل منزه عنه متسعة لا تحتاج الى هذا. يعني هذا مثال وقد سبق يعني هذا القول

196
01:17:20.300 --> 01:17:44.550
القرامطة والقرامطة اصلهم لا يريدون حق وانما يريدون ان يبطلوا الدين الاسلامي فجاءوا باشياء غير معقولة قالوا انه لا انه لا موجود ولا ليس موجود. اذا ماذا يكون؟ يعني يكون عدم او انه مشبه بالمعدومات

197
01:17:44.550 --> 01:18:11.300
هذا كما سبق انه اسوأ الاقوال واخبثها قال رحمه الله تعالى وقد تقدم ان ما ينفى عنه سبحانه وتعالى ينفى لتضمن النفي والاثبات اذ مجرد النفي لا مدح فيه ولا كمال. فان المعلوم يوصف بالنفي والمعدوم لا يشبه الموجود. وليس هذا مدحا له

198
01:18:11.300 --> 01:18:31.300
لان مشابهة الناقص في صفات النقص نقص مطلق. كما ان مماثلة المخلوق في شيء من الصفات تمثيل وتشبيه. ينزه عنه الرب تبارك وتعالى. يعني انه اذا نفى شيء اذا نفي عن الله جل وعلا فينفى

199
01:18:31.300 --> 01:18:56.650
ذلك الشيء المعين ويثبت الكمال كمال ود ذلك المنفي والمقصود ان النفي الخالص المحض لا يأتي بصفة الله وانما يأتي النفي الذي يثبت يثبت فيه كمال ذلك المنفي. النفي فيه اثبات

200
01:18:56.650 --> 01:19:16.650
الذي يوصف الله جل وعلا به. مثل ما مضى مضى التنبيه على ذلك هو التنفيذ كما يقول جل وعلا وما بظلام للعبيد فهو نفى الظلم وفي ظمن ذلك اثبات كمال العدل. وقال وما مسنا من

201
01:19:16.650 --> 01:19:36.650
وهو نفذ التعب وفي ضمن ذلك اثبات كمال القوة. والقدرة وهكذا نعم. قال رحمه الله الله تعالى والنقص ضد الكمال. وذلك مثل انه قد علم انه حي والموت ضد ذلك فهو منزه عنه. وكذلك

202
01:19:36.650 --> 01:19:56.650
والسنة ضد كمال الحياة فان النوم اخو الموت وكذلك النغوب. نقص في القدرة والقوة والاكل والشرب ونحو ذلك من الامور فيه افتقار الى موجود الى موجود غيره. نعم. كما ان الاستعانة بالغير والاعتضاد به ونحو ذلك يتضمن

203
01:19:56.650 --> 01:20:16.650
والاحتياج اليه. وكل من يحتاج الى من يحمله او وكل من يحتاج الى من يحمله او يعينه على قيام ذاته او افعاله فهو مفتقر اليه ليس مستغنيا بنفسه. فكيف من يأكل ويشرب؟ والاكل والشارب اجوف. والمصمت

204
01:20:16.650 --> 01:20:42.600
اكمل منه والمصمد الصمد اكمل من الاكل الشارب. ولهذا كانت الملائكة صمدا لا تأكل ولا تشرب  يعني هذا مثال لما سبق كله يعني شرح وتمثيل لان النفي يدل على اثبات

205
01:20:42.600 --> 01:21:02.100
في صفات الله جل وعلا وليس كما يقول المتكلمون يأتون بنفي محض خالص نعم قال رحمه الله تعالى وقد تقدم ان كل كمال ثبت لمخلوق فالخالق اولى به. وكل نقص تنزه عنه مخلوق

206
01:21:02.100 --> 01:21:22.100
كن فالخالق اولى بتنزيهه عن ذلك. والسمع قد نفى ذلك في غير موضع كقوله جوف له ولا يأكل ولا يشرب. وهذه السورة هي نسب الرحمن. هذا قول وقول اخر ان

207
01:21:22.100 --> 01:21:54.300
هو الذي استغنى بنفسه وصمدت اليه الخلائق لحاجتها. فلا قيام بمخلوق الا به. وهو مستغن عن كل شيء. ولا منافاة بين القولين. فكلمة الصمد يدل على هذا وهذا نعم قال رحمه الله تعالى وهي الاصل في هذا الباب وقد وهي الاصل في هذا الباب وقال في حق المسيح

208
01:21:54.300 --> 01:22:14.300
ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبره الرسل وامه صديقة كانا يأكلان الطعام جعل نعم. وجعل ذلك دليلا على نفي الالوهية فدل ذلك على تنزيهه عن ذلك بطريق الاولى والاحرى. يعني

209
01:22:14.300 --> 01:22:39.600
لان الاكل يدل على النقص. فلا يكون اله كان يأكل الطعام فلا يصح ان يكون اله. واذا اكل الطعام فهو محتاج الى مفتقر اليه واذا اكل الطعام ايضا احتاج الى شيء اخر. نعم. قال رحمه الله تعالى والكبد والطحال ونحو ذلك هي

210
01:22:39.600 --> 01:22:59.600
اعضاء الاكل والشرب. فالغني المنزه عن ذلك منزه عن الات ذلك. بخلاف اليد. فانها للعمل والفعل وهو سبحانه وتعالى موصوف بالعمل والفعل. اذ اذ ذلك من صفات الكمال فمن يقدر ان يفعل

211
01:22:59.600 --> 01:23:19.600
اكمل ممن لا يقدر على الفعل. نعم. وهو سبحانه منزه عن الصاحبة والولد وعن الات ذلك واسبابه كذلك البكاء والحزن هو مستلزم للضعف والعجز. الذي ينزه الله عنه بخلاف الفرح والغضب فانه

212
01:23:19.600 --> 01:23:49.600
من صفات الكمال كما يوصف بالقدرة كما يوصف بالقدرة دون العجز وبالعلم دون الجهل وبالبصر دون العمى وبالكلام دون البكم. فكذلك يوصف بالفرح دون الحزن وبالضحك دون البكاء ونحو ذلك. يعني يوصف بالكمال وينزه عن النقص

213
01:23:49.600 --> 01:24:09.600
كل هذا يعني كله يعني شرح لهذا لهذه الجملة فقط. يعني كونه يثبت له كمال وينفى عنه النقص. نعم. قال رحمه الله تعالى وايضا فقد ثبت بالعقل ما اثبت والسمع من انه سبحانه

214
01:24:09.600 --> 01:24:29.600
وتعالى لا كفؤ له ولا سمي له وليس كمثله شيء. فلا يجوز ان تكون حقيقته كحقيقة شيء من المخلوقات ولا حقيقة شيء من صفاته كحقيقة شيء من صفات المخلوقات. في علم قطعا انه ليس من جنس المخلوقات. لا

215
01:24:29.600 --> 01:24:49.600
ولا السماوات ولا الكواكب. ولا الهواء ولا الماء ولا الارض ولا الادميين. ولا ابدانهم ولا انفسهم ولا غير ذلك فليعلم ان حقيقته ان حقيقته عن مماثلة شيء من الموجودات من الموجودات ابعد من سائر الحقائق

216
01:24:49.600 --> 01:25:09.600
ان مماثلته لشيء منها ابعد من مماثلة حقيقة شيء من المخلوقات لحقيقة مخلوق اخر. كل هذا دل عليه في قوله ليس كمثله شيء ودل عليه فلا تجعلوا لله اندادا. هل تعلم له سم يا؟ الله الصمد الله احد

217
01:25:09.600 --> 01:25:39.600
الله الصمد. النصوص دلت على هذا المعنى وانما يريد ان يبين اننا مستغنيين عن كلام المتكلم وترهاتهم التي افسدوا فيها بها العقول والاديان. نعم. قال رحمه الله تعالى ان الحقيقتين اذا تماثلتا جاز على كل واحدة ما يجوز على الاخرى. ووجب لها ما وجب لها وامتنع عليها ما امتنع

218
01:25:39.600 --> 01:25:59.600
عليها فيلزم ان يجوز على الخالق القديم الواجب بنفسه ما يجوز على المحدث المخلوق من العدم والحاجة وان يثبت هذا ما يثبت لذاك وان يثبت لهذا ما يثبت لذاك من الوجوب والغنى. فيكون الشيء الواحد واجبا بنفسه غير واجب

219
01:25:59.600 --> 01:26:19.600
بنفسه موجودا معدوما. وذلك جمع بين النقيضين. من سبق هذا الكلام فيه عن النار. وهذا مما يعلم به بطلان المشبهة الذين يقولون بصر كبصر ويد كيدي ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. هذا التشريع

220
01:26:19.600 --> 01:26:46.500
التشبيه ان يقول له علم كعلمي او يد كيدي او بصر كبصر اما اثبات العلم والقدرة والبصر السمع فليس بتشبيه لانه جل وعلا يكون هذا خاصا به خاصا به كما سبق. ان اصاب الله يشل كلها خصائص

221
01:26:46.500 --> 01:27:06.500
لا يشاركه فيها المخلوق. نعم. قال رحمه الله تعالى وليس المقصود هنا استنفاء ما يثبت له وما ينزه عنه استيفاء طرق ذلك لان هذا مبسوط في غير هذا الموضع. وانما المقصود هنا التنبيه على جوامع ذلك وطرقه وما سكت

222
01:27:06.500 --> 01:27:26.500
عنه السمع نفيا واثباتا. ولم يكن في العقل ما يثبته ولا ينفيه سكتنا عنه فلا نثبته ولا ننفيه. فنثبت ما علمنا ثبوته ونن فيما علمنا نفيه. ونسكت عما لا نعلم نفيه ولا اثباته. والله سبحانه وتعالى

223
01:27:26.500 --> 01:27:59.750
يعني      يعني انتهت القاعدة هذه يقول ان النهاية يعني والخلاصة اننا نستغني بما شرفنا الله جل وعلا به عن نفسه. ما ثبت بالكتاب والسنة. وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم من اوصاف الله جل

224
01:27:59.750 --> 01:28:30.750
تغني عن طرق المتكلمين وعن اصطلاحاتهم وما يقولون مع انهم انفسهم في شكوك وفي حيرة لانه لان ما يدعون وانها براهين. الواقع انها ليست براهين وانما هي شكوك. وآآ قاعدة السابعة مضمونها في الواقع تقدم القواعد. ولهذا اكثر النسخ

225
01:28:30.950 --> 01:28:57.500
حذفت هذه القاعدة منها وانما وجدت في نسخة واحدة قد يكون فيها فائدة. نعم. قال رحمه الله تعالى القاعدة السابعة ان يقال ان كثيرا مما دل عليه السمع يعلم بالعقل ايضا والقرآن يبين ما يستدل به العقل ويرشد اليه. وينبه عليه كما ذكر الله ذلك في غير موضع

226
01:28:57.500 --> 01:29:17.500
فانه سبحانه وتعالى بين من الايات الدالة عليه وعلى وحدانيته وقدرته وعلمه وغير ذلك. ما ارشد العباد ودلهم عليه كما بين ايضا ما دل على نبوة انبيائه وما دل على المعاد وامكانه. يعني هذا الكلام

227
01:29:17.500 --> 01:29:44.950
مضمونه ان السمع لا يخالف العقل بل يتفق معه. ولكن العقل الذي يكون سليم منعن الانحراف ويكون مستقيما ولابد ان العقل يسترشد بالوحي اما ان يأتي بامر مستقل فهذا لا بد ان يقع في الخطأ

228
01:29:45.250 --> 01:30:15.250
مقصوده بهذا ان يبطل كلام المتكلمين الذين يقولون الاصل هو العقل لانه الذي دلنا على صدق الرسول. فلا يجوز ان يكون الفرع الذي هو السمع حاكم على نقول بالعكس العقل لا يأتي بشيء مستقل مما تأتي به الرسل

229
01:30:15.250 --> 01:30:38.100
ولا ويعجز عن ذلك وانما عليه ان يستدل بذلك ولكنه لا يخالف السلف بل يتفق معه. نعم. قال رحمه الله تعالى فهذه المطالب هي شرعية من جهتين. من جهة ان الشارع اخبر بها ومن جهة انه بين الادلة العقلية التي يستدل بها عليها

230
01:30:38.100 --> 01:30:58.100
والامثال المضروبة في القرآن هي اقيسة عقلية وقد بسط هذا في غير هذا الموضع. نعم. وهي ايضا عقلية من جهة انها تعلم بالعقل ايضا. الادلة. الدلة السمعية عقلية لانها تعلم بالعقل ايضا. نعم

231
01:30:58.100 --> 01:31:18.100
قال رحمه الله تعالى وكثير من اهل الكلام يسمي هذه الاصول العقلية اعتقادي انها لا تعلم الا انها لا تعلم الا بالعقل فقط فان السمع هو مجرد اخبار صادق وخبر الصادق الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم صدقه الا بعد العلم بهذه الاصول بالعقل

232
01:31:18.100 --> 01:31:38.100
ثم انهم قد يتنازعون في الاصول التي يتوقف اثبات النبوة عليها. فطائفة تزعم ان تحسين العقل وتقبيل داخل في هذه الاصول. وانه لا يمكن اثبات النبوة بدون ذلك ويجعلون التكذيب بالقدر مما ينفيه العقل

233
01:31:38.100 --> 01:32:05.000
يعني هذه كلها التي يقولون عود الى ابطالها بهذه الطريقة يقولون ان فيه مخالفة بين العقل وبين السمع. فاذا حصل اتفاق بينهما فلا كلام  ولكن اذا حصل الاختلاف ايهما نعتمد

234
01:32:05.400 --> 01:32:25.400
اعتمدنا على السمع يقولون انكسار هذا فيه تناقض. كيف نعتمد على فرع ونترك الاصل؟ وانما الاعتماد يكون على العقل والصحيح ان هذا باطل. بل الاعتماد يجب ان يكون على السمع لان السمع هو الذي ارشد العقل

235
01:32:25.400 --> 01:32:58.650
وبين له الطرق التي يجب ان يسلكها سواء في صفات الله جل وعلا او في اثبات النبوة التي جاءت بها ادلة واضحة من كونه يعني يأتي بالمعجزات وبغيرها بل بافعاله واقواله وكذلك ما يأمر به وكذلك

236
01:32:59.250 --> 01:33:20.150
تأييده تأييده وتأييد ما جاء به يعني تصديقه في قوله من الله جل وعلا كل هذه  من الادلة النبوة نعم. قال رحمه الله تعالى وطائفة تزعم ان حدوث العالم من هذه الاصول وان العلم

237
01:33:20.150 --> 01:33:40.150
لا يمكن الا باثبات حدوثه واثبات حدوثه لا يمكن الا بحدوث الاجسام وحدوثها يعلم ان بحدوث الصفات واما وبحدوث الافعال القائمة بها فيجعل لنا في افعال الرب ونفي صفاته من الاصول التي لا يمكن اثبات النبوة الا بها

238
01:33:40.150 --> 01:34:01.200
يعني هذه ايضا هذا زعم باطل هم يقولون في هذه يقول ان حدوث العالم من هذه الاصول  وان العلم للصانع لا يمكن الا باثبات حدوثه. يعني حدوث العالم. واثبات حدوث العالم لا

239
01:34:01.200 --> 01:34:31.200
الا بحدوث الاجسام. وحدوثها يعلم اما بحدوث الصفات. لان الصفات تكون اعراض والاعراض لا تقوم الا بالجواهر. واما بحدوث الافعال القائمة لان الافعال والحدث وكل ما قام به الحدث او اتصل به يكون

240
01:34:31.200 --> 01:35:01.200
وحدة هذا قولهم يعني يجعلون نفي افعال الرب ونفي صفاته من الاصول التي لا يمكن النبوة الا بها يعني لابد تنفي الصفات حتى تثبت النبوة. هذا هذه اللوازم الباطلة عندهم نعم. قال رحمه الله تعالى ثم هؤلاء لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على نقيض

241
01:35:01.200 --> 01:35:26.000
قولهم لظنهم ان العقل عارض السمع فيجب تقديمه عليه والسمع اما ان يؤول واما ان يفوض يعني قاعدة الاشاعرة وهذا القول الذي يقول وقال طائفة ثم هؤلاء يقصدون بها الرازي من سلك مسلكه

242
01:35:26.050 --> 01:35:46.050
لان هذه قاعدته. نعم. قال رحمه الله تعالى وهم ايضا عند التحقيق لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على وفق قولهم لما تقدم. وهؤلاء يضلون من وجوه. نعم. منها ظنهم ان السمع بطريق الخبر تارة وليس

243
01:35:46.050 --> 01:36:06.050
كذلك بل القرآن بين من الدلائل العقلية العقلية التي تعلم بها المطالب الدينية ما لا يوجد مثله في كلام النظر فتكون هذه المطالب شرعية عقلية. ومنها ظنهم ان الرسول لا يعلم صدقه الا الا بالطريق المعينة

244
01:36:06.050 --> 01:36:26.050
سلكوها وهم مخطئون قطعا في انحصار طريق تصديقه فيما ذكروه. فان طرق العلم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة كما قد بسط في غير هذا الموضع. ومنها ظنهم ان تلك الطريق التي سلكوها صحيحة. وقد تكون باطلة

245
01:36:26.050 --> 01:36:46.050
ومنها ظنهم ان ما عرضوا به السمع معلوم بالعقل. ويكونون قانطين في ذلك فانه اذا وزن بالميزان الصحيح وجد ما يعارض الكتاب والسنة من المجهولات لا من المعقولات. وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع

246
01:36:46.050 --> 01:37:06.050
يعني هذه الادلة التي يقولون انه فيها تعارض بين السمع والبصر والعقل مبنية على هذه الظنون ان العقل دل على السمع او قد دل على النبوة على صدق الرسول فيكون اصل

247
01:37:06.050 --> 01:37:26.050
لا يكون مثلا السمع الذي جاء به الرسول الذي جعله فرع يكون قاض على العقل. بل بل العكس صحيح ان هذا كله كلام باطل وان السمع هو الذي يجب ان يعتمد وهو الذي ارشد العقول الى

248
01:37:26.050 --> 01:37:50.900
الادلة الصحيحة. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد