﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:26.700
بسم الله الرحمن الرحيم موقع المسك يسره ان يقدم لكم هذه المادة  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

2
00:00:26.700 --> 00:00:48.800
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين ولجميع المسلمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا زدنا علما قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كتابه التدبرية اصل واما الاصل الثاني وهو التوحيد في العبادات المتضمنة

3
00:00:48.800 --> 00:01:08.800
الايمان بالشرع والقدر والقدر جميعا. فنقول انه لا بد من الايمان بخلق الله وامره فيجب الايمان بان الله خالق كل شيء وربه ومليكه. وانه على كل شيء قدير. وانه ما شاء كان وما

4
00:01:08.800 --> 00:01:41.800
ما لم يشأ لم يكن فلا حول ولا قوة الا بالله. وقد علم ما سيكون قبل ان وقد علم ما كونوا قبل ان يكون كما قال تعالى وفي الصحيح عن النبي صلى الله

5
00:01:41.800 --> 00:02:00.450
الله عليه وسلم انه قال ان الله قدر قادر الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كان عرشه على الماء. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

6
00:02:01.300 --> 00:02:29.550
صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا هذا الذي ترك لا نستفيد منه بشيء. انهم المهاترات المتكلمين التي لا تؤدي الى علم وانما هي مجادلات مهاترات على خلاف

7
00:02:29.800 --> 00:02:55.650
ما امر الله جل وعلا به والاختلاف في الله جل وعلا من اكبر المضلات الله جل وعلا بين هذا الامر بيانا ما يحتمل مناقشة  اوصافه وافعاله من اظهر الادلة. التي بينها لعباده

8
00:02:56.000 --> 00:03:19.500
كيف يلجأ الى مثل هذه الغامضات المبهمات التي اذا مثلا كد الانسان ذهنه واتعب فكرة ما يتحصل على طائل فلا خير فيها يعني القاعدة هذه السابعة الاستغنى عنها او لا

9
00:03:19.650 --> 00:03:49.500
قال فصل واما الاصل الثاني وهو التوحيد في العبادات المتضمن للايمان بالشرع والقدر جميعا فنقول انه لابد من الايمان بخلق الله وامره فيجب الايمان بان الله خالق لشيء ربه وملكه. هذا الايمان بقدر

10
00:03:50.100 --> 00:04:19.850
فالايمان بالقدر ذكر انه يتضمن الايمان بخلق الله وبانه جل وعلا ما شاء كان وما لا يشاء لا يكون وانه جل وعلا كتب الاشياء قبل وجودها وهذه اركان الايمان بالقدر

11
00:04:20.150 --> 00:04:49.450
وكونه جل وعلا هو الخالق وحده والثاني انه جل وعلا ما يقع الا ما يشاء. يعني مشيئته العامة الشاملة التي لا يخرج منها شيء ثالث علمه بالاشياء علمه المحيط بكل شيء

12
00:04:50.350 --> 00:05:20.300
الرابع كتابته لكل شيء. قبل وجوده اذا هذه اركان الاربعة انه الخالق وحده فدخل في هذا افعال العباد انه خالقها  مشيئته العامة فلا يقع الا ما شاء تعالى وتقدس لا حول ولا قوة الا بالله

13
00:05:21.100 --> 00:05:47.900
الثالث علمه الازلي الذي احاط بكل شيء. فلا يخرج عن علمه شيء الرابع انه كتب علمه قبل علمه بالاشياء قبل وجودها فاذا وقعت تقع على وفق كتابته ووفق مشيئته وعلمه وخلقه تعالى وتقدس

14
00:05:48.500 --> 00:06:17.850
اما الشرع شرعه داخل في هذا يعني انه امر عبادة بما يستطيعونه  وكلفهم الشيء الذي يطيقونه ثم لا يخرجون عن تقدير الله لا يخرجون عما كتبه الله جل وعلا وليس في هذا

15
00:06:17.950 --> 00:06:42.600
توهم ظلم كما يتوهمه اهل الباطل لان القدر عبارة عن هذه الامور الاربعة علم الله الازلي وخلقه لكل شيء ومشيئته لكل شيء وكتابة فهو علم الاشياء قبل وجودها فكتبها يعني

16
00:06:42.750 --> 00:07:13.100
علم ان هذا المخلوق سيوجد بمشيئة الله وخلقه. وانه سيعمل عمله بارادته وقدرته لا احد يرغم على ذلك وكتب هذا وليس القدر يرغم احدا وانما القدر يتفق مع الشرع لان شرع الله جل وعلا داخل في هذا فالله امر الخلق

17
00:07:13.200 --> 00:07:38.950
بما يستطيعون فاذا امتنعوا من ذلك فقد امتنعوا بمقدورهم سمعنا اليوم في قراءة الامام قصة ابليس ابليس يرغم على عدم السجود او انه امتنع بارادته لا اسجد ان كان كل شيء بخلق الله جل وعلا

18
00:07:39.100 --> 00:08:06.400
كذلك العبد اذا امر بامر وابى فهذا معناه ان ابائه بمقدوره واختياره ولهذا نظيره من الناس يفعلون هذا. فلماذا هذا يكون مؤمن وهذا يكون كافر الامر كله متساو بالنسبة اليهم

19
00:08:06.500 --> 00:08:43.150
ولكن هذا امن باختياره ومقدوره وهذا كفر باختياره ومقدوره. معلوم وراء ذلك شيء شيء اخر وهو توفيق الله وهدايته هذا التوفيق توفيق الله وهدايته شيء يضعه الله في القلوب يعني كونه يحبب الايمان في قلب العبد ويزينه ويكره اليه ضده هذا فظله. يجب ان يطلب منه

20
00:08:43.150 --> 00:09:09.100
اما عدله فالناس تساووا فيها حيث امرهم بالشرع كلهم وهذا مقصود المؤلف ان العبد يجب ان يجمع بين الايمان بالشرع وبالقدر لان كثيرا من اهل البدع ما استطاعوا ان يجمعوا عقولهم ما استطاعت ان تستوعب هذا

21
00:09:09.850 --> 00:09:41.950
وقالوا كيف يأمر في هذا الامر ثم يقدر انه لا يستطيع هذا غلط ما هو ما يستطيعه ولكن قدر انه لا يفعله. في الحقيقة انه منعه فظله فقط ما اعطاه هداية القلب حبب اليه الايمان زينه قلبه وانما

22
00:09:41.950 --> 00:10:11.200
له الى نظره والى عقله والى قوته. ومن وكل الى هذا الشيء ظل ولابد ولهذا يقول الله جل وعلا يهدي من يشاء ويضل من يشاء الهداية هدايتان هداية بمعنى الدلالة والارشاد والبيان كما قال الله جل وعلا

23
00:10:11.600 --> 00:10:40.950
لنبيه وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله يعني تدل على ذلك وتدعو اليه وتبينه وتوضحه للناس هذه هداية. الثاني هداية هداية التي هي خلق الهدى في القلب وجعل القلب محبا للخير كارها للشر مبغضا له

24
00:10:41.100 --> 00:11:04.300
فهذه ليست الى احد. كما قال الله جل وعلا انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء ولهذا امرنا ربنا جل وعلا رحمة منه ان نسأله الهداية الصراط المستقيم في كل ركعة من ركعات الصلاة

25
00:11:04.800 --> 00:11:32.550
للظرورة اهدنا الصراط المستقيم قول بعض المفسرين او كثيرا منهم اهدنا الصراط المستقيم ثبتنا على الصراط المستقيم فيه قصور في الحقيقة وان كان صحيح ولكن فيه قصور لأنه ما هي مجرد التثبيت فقط تثبيت وزيادة هدى لأن الإنسان ما

26
00:11:32.550 --> 00:11:55.750
يتم هداه حتى يضع اول قدم له في الجنة ويأمن هنا تم الهدى فهو بحاجة الى سؤال ربه دائما ان يهديه الصراط المستقيم وبحاجة الى ان يزيده هدى. من الهدى

27
00:11:56.150 --> 00:12:20.750
يتفاوت الناس فيه في هذا المقطع الذي ذكره اشتمل هذه الامور المذكورة يعني اشتمل الايمان بعبادة الله وحده ان يكون العبادة التي امر الله جل وعلا بها لله وحده والعبادة مبناها على الامر

28
00:12:21.500 --> 00:12:44.450
وكذلك الايمان بخلق الله جل وعلا وبانه المالك لكل شيء وانه لا يقع الا ما يشاء وانه علم كل شيء وانه كتب علمه في الموجودات وان كل شيء يقع على لا يخرج من هذه الامور الاربع

29
00:12:45.200 --> 00:13:31.700
اما علم الله ومشيئته الشاملة العامة هذه  يعني اكثر الناس امن بها واما خلقه يعني علمه وكتابته هذه امنوا بها اما خلقه ومشيئته فلم يؤمنوا بعمومها لم يؤمنوا بعموم الخلق ولا بعموم المشيئة

30
00:13:33.650 --> 00:13:57.200
القدرية الذين هم المعتزلة ابو هذا وقالوا ان الانسان هو الذي يخلق فعله كيف يخلق فعله؟ يعني اذا معناه ان مع الله خالقين فهذا شرك بالربوبية ليس شرك في العبادة فقط

31
00:13:57.950 --> 00:14:20.950
شرك في ربوبية الله جل وعلا لان الخلق له والملك له فهم يقولون هو الذي يخلق الايمان في وهو الذي يفعله استقلالا ولا دخل لله في هذا وهو الذي يفعل الكفر استقلال ولا دخل لله في هذا

32
00:14:21.650 --> 00:14:44.300
زعموا انهم ان لم يقولوا هذا لزمهم ان يقولوا ان الله ظالم وهذا كفر وهكذا طريقتهم انهم يعارضون بعض الاشياء في بعض بعقولهم فقط ولو اتبعوا اه الوحي لسلموا من هذه

33
00:14:44.700 --> 00:15:14.750
فيقال لهم الستم انتم مخلوقين لله لا احد يستطيع ان ينكر هذا انه وبنفسه مخلوق لله  ما احد يستطيع هذا نقول اذا كنت تقر بان الله خلقك ايها القدري هل الله جل وعلا

34
00:15:15.600 --> 00:15:47.050
الذي خلقك خلق اعضاءك من اليد والرجل وخلق لك سمعا وبصرا يعني خلق صورتك فقط او خلق هذه الاشياء وخلق لك ارادة وقوة تفعل بها او انت اللي خلقت ارادتك وقوتك

35
00:15:48.550 --> 00:16:13.550
يعني اما ان يقول ان انه هو المخلوق لله جل وعلا بجملته وبما اشتمل عليه او يقسم هذا اذا قسمه تناقض صار مبطل  الله لما خلق الانسان جعل له قوة وارادة وجعل القوة والارادة اليه. هو الذي يستعملها

36
00:16:14.550 --> 00:16:38.350
لو كانت مثلا كان هو الذي يخل قوته هل يرظى ان يكون احدا اقوى منه ما يرضى  اذا الارادة مخلوقة والقوة مخلوقة واذا وجدت الارادة ووجد القوة وجد المراد ولابد

37
00:16:39.150 --> 00:17:09.200
ولابد لذلك يبطل هذا القول الذي يقولونه  لهذا استدل المؤمن قال الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. تضمنت الاية وجوب الايمان بعلم الله. انه عليم بكل شيء. وتضمن

38
00:17:09.200 --> 00:17:31.250
الكتابة انه كتب كل شيء اما خلقه جل وعلا فهو الخالق كما قال جل وعلا الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. وقال الله

39
00:17:31.250 --> 00:17:57.450
عليكم كل شيء هذا لا يخرج عنه شيء وقال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله تبين ان المشيئة التي للمخلوق بعد مشيئته ولا تخرج من مشيئته اذا مشيئته عامة شاملة

40
00:17:57.850 --> 00:18:29.950
بقيت المشيئة  لم يؤمنوا بعمومها اولا كانوا ينكرون علم الله يقولون الامور تستأنف كما في صحيح مسلم بن يحيى بن يعمر قال حججت انا وحميد الحميري وهم من اهل البصرة

41
00:18:30.600 --> 00:18:54.600
وقلنا لعله يوفق لنا احد من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فلما بين المدينة وقصاد المسجد وفق لنا عبدالله بن عمر فاكتنفته انا وصاحبي وظننت ان صاحبي يكل الكلام الي فقلت يا ابا عبد الرحمن

42
00:18:54.950 --> 00:19:33.050
انه خرج عندنا اناس يتكفرون العلم ولكنهم يقولون الامر انف وقال اذا اتيت اولئك فاخبرهم اني منهم بريء وانهم مني برءاء الانسان يتبرأ من الكفر والكافرين الى اخر القصة استدل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله والايمان ان تؤمن بالله الى ان قال وبالقدر خيره وشره

43
00:19:33.650 --> 00:19:50.350
ثم قالوا والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا فانفقه في سبيل الله لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره  فلما علموا ان هذا كفر

44
00:19:50.400 --> 00:20:09.850
الصحابة على ان انكار العلم وكون الامور مستأنفة يعني انها ما علمت في الازل. وانما تعلم في المستقبل   الصحابة اتفقوا على ان هذا كفر. وان من قال ذلك انه كافر

45
00:20:10.650 --> 00:20:35.850
رجعوا عن هذا الامر فصاروا ينكرون عموم الخلق وعموم المشيئة ان الكتاب كذلك يعني يجب ان يؤمن بها  عموم الماشية يعني ما شاء الله كان وملامسه استدل بالحديث حديث عبد الله ابن عمرو

46
00:20:36.350 --> 00:21:04.600
ابن العاص الذي في صحيح مسلم انه قال ان الله قدر مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض خمسين الف سنة وكان عرشه على الماء  في رواية كتب مقادير الاشياء كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض

47
00:21:04.700 --> 00:21:35.700
خمسين الف سنة وعرشه على الماء هكذا وعرشه ما في مكان وهذا في صحيح مسلم هذا دلنا على ان هذا قبل وجود المخلوقات كلها ويدلنا على ان العرش هو اول المخلوقات. العرش والماء

48
00:21:36.850 --> 00:22:01.750
لان قوله عرش على الماء هذه جملة حالية يعني ان هذا في حالة اما اذا كان وكان فهذا امر ظاهر جدا  نعم اقرأ قال رحمه الله تعالى ويجب الايمان بان الله تعالى امر بعبادته وحده لا شريك له كما خلق الجن والانس لعبادته

49
00:22:01.750 --> 00:22:21.750
وبذلك ارسل رسله وانزل كتبه وعبادته تتضمن كمال الذل له والحب له وذلك يتضمن كمال طاعته ومن يطع الرسول فقد اطاع الله وقد قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وقال

50
00:22:21.750 --> 00:22:51.750
تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. نعم وقد قال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهتين وقال تعالى وما اغسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا

51
00:22:51.750 --> 00:23:21.750
تعبدون. وقال تعالى شرع لكم من الدين ما نصابين حوا الذي اوحينا اليك ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين. ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. كبر على حينما تدعوهم اليه. وقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم

52
00:23:21.750 --> 00:23:44.800
وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون. فارسل الرسل باقامته وقال فامر فامر الرسل باقامة الدين والا يتفرقوا فيه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان معاشر الانبياء

53
00:23:44.800 --> 00:24:03.300
ديننا واحد والانبياء اخوة لعلات. وانا اولى الناس بابن مريم لانه ليس بيني وبينه نبي ويجب الايمان بان الله تعالى امر بعبادته وحده لا شريك له هذا من ضروريات الدين

54
00:24:04.200 --> 00:24:32.450
ومن لم يؤمن بهذا فهو كافر بالله جل وعلا وانه خلق الجن والانس لعبادته ولم يخلقهم لامر اخر بعبادته التي تتضمن كمال الذل مع كمال الحب له جل وعلا  بين هذا

55
00:24:32.950 --> 00:25:12.700
في كتبه  على السنة رسله الذين ارسلهم ولم يترك الامر فيه شيء من الالتباس او شيء من الابهام او الاشتباه هذا امر واضح  جعل هذا الادلة الظاهرة الادلة القولية التي يقول اعبدوا ربكم والهكم اله واحد لا اله الا هو

56
00:25:12.950 --> 00:25:39.850
يا ايها الناس اعبدوا ربكم في ايات كثيرة هذه اوامر يجب ان تفعل وبينه بخلقه مخلوقاته بين انه هو الخالق وحده وانه ليس معه مشارك في الخلق ولهذا يقول المشركين

57
00:25:40.000 --> 00:25:59.500
الذين يعبدون غير اروني ماذا خلقوا من السماوات والارض وهذا كثير جدا في القرآن يسألهم هل معبوداتهم خلقت شيء؟ هل لها شركة في السماوات والارض؟ ويقول جل وعلا ام خلقوا من

58
00:25:59.500 --> 00:26:19.850
بغير شيء ام هم الخالقون كلا الامرين باطل. ما خلقوا من غير شيء. لان هذا لا يمكن وليس وليسوا هم الخالقين. فماذا يكون؟ لابد ان لهم خالق هو الله جل وعلا

59
00:26:20.500 --> 00:26:45.100
الله يولي اذا قسم الاشياء التي ذكر الامور الباطلة وابطلها وسكت عن الحق. بمثل هذه الاية فهذا لوضوحه وجلائه وظهوره صار الذي يخالف فيه لا حجة له. اصلا وليس لهم حجة الا مجرد التقليد

60
00:26:45.200 --> 00:27:10.450
ولهذا مثل هذا ما يحتاج الى ارسال الرسول لظهوره وجلائه فمن خالفه فهو كافر فهو في النار. جاءه الرسول او لم بخلاف الشرائع في الصلاة والزكاة والصوم والحج والمحرمات فلا بد من اتيان الرسول بها

61
00:27:10.950 --> 00:27:36.750
اما العبادة فكيف يعبد حجر ما الذي جعله يعبد هذا الحجر او شجرة؟ اليس هو اقدر منها واكثر تصرف كيف يعبدها ما له اي دليل في هذا الا مجرد التقليد الاعمى

62
00:27:36.950 --> 00:27:56.600
وجدنا ابائنا على امة ان على اثار مقتدون لما قال ابراهيم ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون قالوا انا وجدنا اباءنا كذلك يفعلون فقط هذا الدليل وهل هذا دليل؟ ليس الدليل هذا

63
00:27:57.050 --> 00:28:21.100
المقصود ان الله جل وعلا امر عباده بعبادته التي ارسل بها الرسل. ليس ايضا امر موكولا اليهم الى عقولهم النظر الى افكارهم بل العبادة امتثال الامر الذي جاءت به الرسل. ثم امتثاله يجب ان يكون بذل

64
00:28:21.100 --> 00:28:41.100
وكمال حب كمال ذل وكمال حب. لان الانسان اذا ذل ولم ذل لمخلوق او لغيره لظالم وغيره قد يذل ولكن لا يحبه. يدل له وهو يلعنه في قلبه. يبغضه اشد البغض. فهذه ما

65
00:28:41.100 --> 00:29:12.250
تكون عبادة وكذلك اذا احب شيء لانه محتاج اليه من طعام ولا ما والا محبة الفة محل محبة حاجة من حاجة البدن وغيرها فهذا ايضا لا لا يكون عبادة ولهذا يقول العلماء

66
00:29:12.450 --> 00:29:32.800
المحبة تنقسم الى قسمين محبة خاصة ومحبة مشتركة الخاصة التي تضمن كمال الحب مع كمال الذل. وسموها خاصة لانها تخص الله فقط لا يجوز ان يشارك الله فيها  لا يشاركه احد

67
00:29:32.850 --> 00:29:53.100
لا قريب ولا بعيد ثم بين ان هذا  واضح جلي بكتاب الله. قال وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله والطاعة هي هذي لازم ان تكون في كمال الحب وكمال الذل

68
00:29:53.150 --> 00:30:21.150
وهل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ويغفر لكم ذنوبكم الله جل وعلا اذا احبه العبد الحب الذي امر به فانه يحبه. فيكون الحب الحب من الجانبين وقال واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون

69
00:30:21.800 --> 00:30:46.550
هذا افتراء وكذب من الكافرين الذين يعبدون غير الله وقال وما ارسلنا من قبلك من رسول لنوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. يعني هو المألوه وحده واذا اله العبد غيره فقد اشرك الشرك الذي يكون جزاؤه الخلود في النار

70
00:30:47.050 --> 00:31:06.950
قد شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الى اخره. يعني ان هذا اتفقت عليه الرسل يعني عبادة الله جل وعلا وحده وقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم

71
00:31:07.050 --> 00:31:30.950
وان هذه امتكم. هذه امتكم يعني هذا دينكم. هذا الدين الذي اتفقت عليه الرسل. ان هذه يعني واحدة يعني عبادة الله هذه الطريقة التي اتفق عليها الاولون والاخرون من الرسل. فهي

72
00:31:30.950 --> 00:31:58.950
المقصود بها الامة وانا ربكم فاتقون يعني اعبدوا بما جاءت به الرسل وتكون العبادة لله وقوله صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبيا ديننا واحد يعني عبادة الله وحده والانبياء اخوة لعلات. العلات الزوجات

73
00:31:59.450 --> 00:32:36.000
يكون له عدة زوجات يسمى علات ولكن يعني الشرائع يعني مختلفة ولكن العبادة والامر والدين واحد الذي هو بمنزلة الزوجة والاب قال ولهذا قال اخوة لعلات  يعني ان الاخوة يكون ابوهم واحد وامهاتهم مختلفة

74
00:32:37.350 --> 00:33:07.400
وانا اولى الناس بابن مريم لانه ليس بيني وبينه نبي. هذا دليل على ضعف الحديث المروي. في نبوة خالد بن سينان يقولون ارسل الى قومه فاضاعه قومه نعم قال رحمه الله تعالى وهذا الدين هو دين الاسلام الذي لا يقبل الله دينا غيره. لا من الاولين ولا من الاخرين

75
00:33:07.400 --> 00:33:27.400
فان جميع الانبياء على دين الاسلام قال تعالى عن نوح واتنو عليهم نبأ نوح اذ قال لقومه يا قوم ان كان كبرا عليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعلى الله توكلت. فعلى الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاء

76
00:33:27.400 --> 00:33:57.400
فان توليتم فما سألتم ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين. وقال عن ابراهيم ومن يرغب ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قاله ربه اسلم

77
00:33:57.400 --> 00:34:17.400
قال اسلمت لرب العالمين. وصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين. ان الله لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال عن موسى وقال موسى

78
00:34:17.400 --> 00:34:37.400
فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقال في خبر المسيح واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسول قالوا وامنا واشهد باننا مسلمون. وقال فيمن تقدم من الانبياء يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا

79
00:34:37.400 --> 00:34:59.300
وقال عمي القيس انها قالت مع سليمان لله رب العالمين. المقصود في هذا ان الدين هو الاسلام ما قال الله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

80
00:34:59.350 --> 00:35:26.200
والاسلام المقصود به الاستسلام لله جل وعلا بالطاعة والانقياد له. الانقياد الكامل مع طاعة التي تتضمن الذل وكمال الذل مع كمال الحب. فهذا هو الاسلام. والايات التي ذكرت اه ليبين ان دين الرسل من اولهم الى اخرهم هو الاسلام

81
00:35:26.300 --> 00:35:46.300
نعم. قال رحمه الله تعالى الاسلام يتضمن الاستسلام لله وحده. فمن استسلم له ولغيره كان مشركا لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته. والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر. والاستسلام له وحده يتضمن

82
00:35:46.300 --> 00:36:06.300
عبادته وحده وطاعته وحده. وهذا دين الاسلام الذي لا يقبل الله غيره. وذلك انما يكون بان يطاع في كل وقت بفعل ما امر به في ذلك الوقت فاذا امر في اول الامر باستقبال الصخرة ثم امر ثانيا باستقبال الكعبة كان كل من

83
00:36:06.300 --> 00:36:26.300
حين امر به داخلا في دين الاسلام. فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين. وانما تنوع بعض صور الفعل وهو وجهة المصلي. فكذلك الرسل دينهم واحد. وان تنوعت الشرعة والمنهاج والوجهة والمنسك. فان ذلك

84
00:36:26.300 --> 00:36:42.450
لا يمنع ان يكون الدين واحدا. كما لم يمنع ذلك في شرعة الرسول الواحدة ان هذا الدين يعني ان الاسلام يتضمن الاستسلام لله وحده فمن استسلم له ولغيره فهو مشرك

85
00:36:42.800 --> 00:37:08.750
لابد ان يسكنوا استسلام لله وحده والاستسلام عدم المنازعة في شيء. ينقاد مذعنا راغبا راهبا. اما اذا كان عندهم منازعات في فعله او في قوله او في ارادته. فليس بمسلم الاسلام الذي ينجيه من عذاب الله

86
00:37:10.050 --> 00:37:30.500
ولم يستسلم له كان مستكبرا مثل ما فعل ابليس عن عبادته ثم يقول هذا دين الاسلام الذي لا يقبل الله غيره وذلك انما يكون بان يطاع في كل وقت بما يأمر به لانه

87
00:37:30.500 --> 00:37:56.050
جل وعلا يختبر عبادة فقد يأمرهم بشيء ثم ينسخه ومثل ما قال في فاذا امر في اول الامر باستقبال الصخرة الصخرة بيت المقدس استقبال البيت من بيت المقدس المسجد ليس للصخرة

88
00:37:56.650 --> 00:38:21.500
لكن هكذا الله اعلم كيف يعني جاءت هذه من المؤلف رحمه الله  ثم ثانيا باستقبال الكعبة وكله دين الاول والاخر. استقبال بيت المقدس او استقبال الكعبة لان الامر لله ان ينهى عن الشيء الذي امر به ويأمر بغيره

89
00:38:21.500 --> 00:38:40.700
والعبد ما له تصرف في هذا يجب ان يكون منقاد وهكذا في جميع الاوامر سيكون عبدا لله جل وعلا يعني العبد يكون دالا لسيده مطيعا له لا ينازعه في شيء

90
00:38:40.700 --> 00:39:00.700
ولا يكون له عظة في ذلك نظر لان يقول انه الامر كذا وكذا ينبغي ان يكون كذا وكذا. فان كان عنده شيء من ذلك فهو منازع. ولهذا يقول الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى

91
00:39:00.700 --> 00:39:21.000
فيما شجر بينهم تأمل فيما شجر بينهم. ما شجر يعني يتضمن الامور الاعتقادية والامور العملية وكل كل ما يحدث يجب ان يكون الحاكم فيه هو الرسول صلى الله عليه وسلم

92
00:39:21.100 --> 00:39:44.750
الوحي الذي جاء به وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يعني ما يكون الانسان عنده شيء من الضيق. ويقول ليت هذا ما كان ليت الحكم يكون كذا وكذا. ان كان عنده شيء من ذلك

93
00:39:44.750 --> 00:40:04.900
معنى ذلك انه لم يستسلم ولم ينقاد. ولم يذعن لله جل وعلا. عنده منازعات. عنده اباء في نفسه. فلم يحصل له الاسلام اسلام الكامل لهذا قال ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيته ويسلم تسليما

94
00:40:05.400 --> 00:40:31.150
وهكذا لابد العبد ان يقوم بهذه الصفة والعبادة له في الفعل الذي امر اولا وفي الثاني والعبد مطيع منيب لربه جل وعلا ليس عنده منازعات نعم. قال رحمه الله تعالى والله تعالى جعل من دين

95
00:40:31.150 --> 00:40:51.150
لان اولهم يبشر باخرهم ويؤمن به واخرهم يصدق باولهم ويؤمن به. قال تعالى واذ اخذ الله ميثاق النبي لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن

96
00:40:51.150 --> 00:41:11.150
ان به ولتنصرن. قال اقررتم واخذتم على ذلكم نصري؟ قالوا اقررنا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. قال ابن عباس رضي الله عنهما لم يبعث الله نبيا الا اخذ عليه الميثاق

97
00:41:11.150 --> 00:41:28.750
لئن بعث محمد وهو حي لا يؤمنن به ليؤمنن به ولينصرنه. وامره ان يأخذ الميثاق على امته لان بعثوا محمد وهم احياء ليؤمنون به ولينصرنه. يعني ان هذا لكل نبي

98
00:41:29.050 --> 00:41:51.950
لا بد ان تكون يكون الايمان بهم عموما ولا يفرق الانسان بين بينهم. يقول اؤمن بهذا ولا اؤمن بالاخر وكذلك الشرع نؤمن بالشرائع كلها. وان كان الله ينسخ ما يشاء. فيكون الامر الاخير هو الذي يتبع ولكن يؤمن بالاول

99
00:41:51.950 --> 00:42:18.000
ولهذا اخبر جل وعلا عن قوم نوح انهم كفروا بالرسل ان الرسل جاءت بعدهم  ولكن الذي يكفر برسول هو كافر بجميع الرسل والذي يؤمن بالرسول برسول واحد يجب ان يؤمن بجميع الرسل

100
00:42:18.400 --> 00:42:42.600
فان كان عندهم منازعات او عنده تفريق بين هذا وهذا فليس بمؤمن قال الله جل وعلا الذين يؤمنون ببعض ويكفرون بعض اولئك هم الكافرون حقا  قال رحمه الله تعالى وقال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا

101
00:42:42.600 --> 00:43:05.750
عليه فاحكموا بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم. ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. قوله مهيمنا عليه يعني انه حاكما عليه  لانه هو الاخير

102
00:43:06.100 --> 00:43:26.750
بالاخير هو الذي يجب ان يعمل به. ما قوله مصدقا لما بين يديه من الكتاب يعني انه جاء موافقا له. متفقا  وهكذا كتب الله كلها بهذه الصفة. نعم قال رحمه الله تعالى

103
00:43:27.000 --> 00:43:47.000
وجعل الايمان به ملتزما وجعل الايمان بالمتلازما وكفر من قال انه امن ببعض وكفر ببعض. قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض

104
00:43:47.000 --> 00:44:17.000
ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. وقال تعالى افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. وقد قال لنا

105
00:44:17.000 --> 00:44:41.150
كونوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباب وما اوتي موسى وعيسى والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون

106
00:44:41.150 --> 00:45:01.150
فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. فامرنا ان نقول امنا بهذا كله ونحن له مسلمون. فمن بلغته

107
00:45:01.150 --> 00:45:17.350
رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يقر بما جاء به لم يكن مسلما ولا مؤمنا. بل يكون كافرا. وان زعم انه مسلم  المقصود بهذا يعني الامر في هذا واضح

108
00:45:18.050 --> 00:45:38.950
هنا الدين لا يقبل التجزئة. وكذلك يعني كتب الله ورسله وملائكته كلها يجب ان نؤمن بها. ومثل ذلك الايمان بالله يجب ان تؤمن بالله وبما له من الصفات والاسماء والاوامر

109
00:45:38.950 --> 00:46:09.750
والنواهي فيدخل في هذا الشرع كله الذي امر الله جل وعلا باتباعه وامتثاله ولهذا قال قولوا امنا بالله الى اخر الايات   الرسل عددهم هنا عدد الرسل وبعضهم مبهم قوله الاسباط

110
00:46:10.700 --> 00:46:45.700
من الاسباب   يعقوب رسل ليسوا رسل ولا انبياء  من الاسباط يعني قبائل بني اسرائيل كل شرط فيها نبي ان اولاد يعقوب فالله جل وعلا لما ذكر المؤمن الذي هو من ال فرعون

111
00:46:46.500 --> 00:47:23.850
قال فيه ولقد جاءكم يوسف من قبل   يوسف معروف انه استدعى اهله من البادية وسكنوا مصر تناموا فيها وماتوا فيها اخوته الذين المؤمن يقول ولقد جاءكم نوس من قول البينات فما زلتم في شك مما جاءكم. فلما هلك قلت لن يبعث الله من بعده رسولا

112
00:47:24.700 --> 00:47:48.600
فلم يأتي بعده الا موسى. فلو كانوا رسل لذكرهم الله جل وعلا انهم جاءوا قبل موسى  اول آآ رسل بني اسرائيل وموسى بعد بعد يوسف عليه السلام هذا الشيء. الشيء الثاني انهم كذبوا

113
00:47:49.250 --> 00:48:15.750
كذبا صريح لابيهم. الرسل تكذب ما فعلوا ما فعلوا باخيهم. فالصحيح انهم ليسوا برسل. وان المقصود بالاسباط هم قبائل بني اسرائيل  لأنهم جعلهم اسباط قطعناهم كذا وكذا عموما اسباطا. فكل سبط فيه نبي فيه رسول

114
00:48:15.750 --> 00:48:47.050
اه وانبياؤهم كثيرون. المقصود ان الانبياء كلهم دينهم واحد. فيجب ان نؤمن بهم والذين ذكروا من الرسل في القرآن خمس وعشرون رسول. يجب ان نؤمن بهم باعيانهم والبقية نؤمن بجملتهم انهم جاءوا بالحق وان من استجاب لهم فهو على الهدى وعلى الحق

115
00:48:47.350 --> 00:49:13.350
ومن ابى فهو في جهنم خالدا فيها نعم قال رحمه الله تعالى كما ذكروا انه لما انزل الله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينه فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. قالت اليهود والنصارى فنحن مسلمون. فانزل الله تعالى ولله على الناس حج البيت

116
00:49:13.350 --> 00:49:40.900
لمن استطاع اليه سبيلا. فقالوا نحن لا نحج. فقال تعالى ومن كفر ومن كفر فان الله غني عن العالمين يعني يقصد بهذا ان الاسلام لا يقبل التجزئة الاسلام يجب ان يكون الذي دخل فيه قابلا لكل ما امره الله جل وعلا به على سبيل الذل والخضوع

117
00:49:40.900 --> 00:50:05.500
الامتثال بلا منازعة ولا نظر في هذا ما كان لمؤمن ولا مؤمنة  الخيرة في هذه الامور اذا امر الله جل وعلا بامر فلا خيرة للعبد يجب ان ينقاد مذعنا طائعا والا لا يكون مسلما

118
00:50:06.350 --> 00:50:27.550
نعم قال رحمه الله تعالى فان الاستسلام لله لا يتم الا بالاقرار بما له من عباده بما له على عباده من حج البيت. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقال

119
00:50:27.550 --> 00:50:46.200
الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وصوم رمضان وحجا وحج البيت. ولهذا لما وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة انزل الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

120
00:50:46.550 --> 00:51:15.550
هذه الاية اخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ نزلت يوم عرفة وهو واقف  في حجة الوداع ولهذا لما نزلت بكى عمر رضي الله عنه وقيل لم؟ فقال كل شيء يكمل ويتم ينقص

121
00:51:17.050 --> 00:51:40.000
كمال الدين هنا هو كمال الاوامر والنواهي والدين يكون كاملا بالنسبة للعبد اذا امتثل ما امر به فقد كمل بالنسبة اليه الذين مثل ماتوا قبل نزول هذه الاية ما يقال انهم

122
00:51:40.050 --> 00:52:07.650
ما كملوا الدين بل كملوا لان هذا الذي امروا به امتثلوه لان العبد مستعد لكل العبد الصحيح مستعد لكل امر يأمر الله جل وعلا به وهو على اكمل الاستعداد مع الاستسلام والانقياد وذل ربه ومحبته فهو يحبه

123
00:52:07.650 --> 00:52:36.650
ويرتبط به ويتنعم به. بخلاف الذي يأبى  او يمتنع فهو منازع والمنازع لا يكون مسلما نعم قال رحمه الله تعالى وقد تنازع الناس في من تقدم من امة موسى وعيسى هل هم مسلمون ام لا وهو نزاع

124
00:52:36.650 --> 00:52:56.650
فان الاسلام الخاص الذي بعث بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم المتضمن لشريعة القرآن ليس عليه الا امة محمد صلى الله عليه وسلم. والاسلام والاسلام اليوم عند الاطلاق يتناول هذا. وان الاسلام العام المتناول لكل شريعة بعث الله

125
00:52:56.650 --> 00:53:24.750
الله بها نبيا من الانبياء. فانه يتناول اسلام كل امة متبعة لنبي من الانبياء يعني يقول ان النزاع لفظي يعني اذا كان لفظي فهو اتفاق. ما في نزاع ومثل ما ذكر المؤلف يعني الاسلام الخاص الذي انزل على محمد فهو خاص بهذه الامة ولكن الاسلام العام الذي هو

126
00:53:24.750 --> 00:53:47.550
استسلام لله بالطاعة والانقياد له والاخلاص له وعبادته فهذا لكل امة. كل امة هكذا ولا يخرج  نعم قال رحمه الله تعالى ورأس الاسلام مطلقا شهادة ان لا اله الا الله وبها بعث الله جميع الرسل. كما قال تعالى

127
00:53:47.550 --> 00:54:07.550
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول انا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى عن الخليل واذ قال ابراهيم لابيه

128
00:54:07.550 --> 00:54:37.550
من قومه انني براء منا تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. وقال تعالى عنه قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم ابائكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين. وقال تعالى قد كانت لكم اسوة

129
00:54:37.550 --> 00:54:57.550
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومنة يعبدون من دون الله كفرنا بكم كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله

130
00:54:57.550 --> 00:55:17.550
وحده وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون وذكر عن رسله كنوح وهود وصالح وغيرهم انهم قالوا لقومهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال عن اهله

131
00:55:17.550 --> 00:55:47.550
للكافر انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض لن هؤلاء قومنا اتخذوا منهم الهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين. فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا. وقد قال سبحانه

132
00:55:47.550 --> 00:56:08.350
وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ذكر ذلك في موضع من كتابه موضعين والموضع الثالث ايضا قريبا من هذا وهو في قصة عيسى

133
00:56:09.000 --> 00:56:27.750
انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار مثل هذي تماما يكون هذا موضع ثالث وقوله رأس الاسلام مطلقا شهادة ان لا اله الا الله مطلقا يعني ان

134
00:56:27.750 --> 00:56:47.750
هذا هو الاصل الذي جاءت به الرسل كلهم. كل رسول يقول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وهذا معنى لا اله الا الله وهو معنى قول ابراهيم عليه السلام انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. ولهذا قال جل

135
00:56:47.750 --> 00:57:13.350
وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني جاء بمعنى الكلمة. انني براء مما تعبدون. فقوله انني براء مما تعبدون. كقوله لا اله وقوله الا الذي فطرني في قوله الا الله. فلهذا قال وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني في ذريتي ابراهيم

136
00:57:13.500 --> 00:57:44.900
ومن ذريته محمد صلى الله عليه وسلم وقد دعا إبراهيم لما اسكن اسماعيل وامه في مكة من يبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم الى اخره ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اول مبدأه قال دعوة ابي ابراهيم ورؤيا امي

137
00:57:44.900 --> 00:58:10.150
لما ولدت رأت انه هو خرج منها نور اضاءت له الدنيا وكذلك قوله قد كان لكم اسوة حسنة ابراهيم الى اخره يعني انه تبرأ من قومه ومن معبوداتهم الا الله. فدل على انهم كانوا يعبدون الله ولكن يعبدون معه غيره

138
00:58:10.150 --> 00:58:34.550
فلهذا استثنى ذلك ومثل ذلك قول اهل الكهف الو  من تبرأوا من المعبودات ان الله جل وعلا وهذا امر اطرد في كتاب الله امر اتفقت عليه الرسل واديان الله كلها

139
00:58:34.600 --> 00:58:54.250
ان المعبود واحد وهو الله ما مضى في الاية التي في سورة المؤمنون في قوله يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا الصالحات. ثم قال هذه امتكم امة واحدة. يعني هذا دين

140
00:58:54.250 --> 00:59:22.250
دين واحد فالرسل دينهم كلهم واحد وهو عبادة الله وحده نعم قال رحمه الله تعالى وقد بين في كتابه الشرك بالملائكة والشرك الشرك بالملائكة والشرك بالانبياء والشرك بالكواكب والشرك الاصنام واصل الشرك الشرك بالشيطان. فقال عن النصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من

141
00:59:22.250 --> 00:59:42.250
دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه انا يشركون. وقال تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهي

142
00:59:42.250 --> 01:00:02.250
قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ما قلت لهم الا ما امرتني به

143
01:00:02.250 --> 01:00:22.250
اعبدوا الله ربي وربكم. وقال تعالى ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم قول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب

144
01:00:22.250 --> 01:00:44.800
بما كنتم تدرسون. ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا. ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون. فبين ان اتخاذ الملائكة والنبي ان اتخاذ الملائكة والنبيين اربابا كفر في هذه الايات

145
01:00:45.050 --> 01:01:09.450
الامر بعبادته وحده وذكر ان الرسل كلهم متفقون على هذا وهذا امر واظح لاشكال فيه نؤلف يكثر من الاستدلال في هذه الاشياء لان الخلل قد وقع في هذا الامر في وقته وفي ما بعد

146
01:01:09.950 --> 01:01:35.450
كثير من الناس صار يتأله غير الله جل وعلا مع الله من آآ يسمونهم اولياء وقد يكون الشرك ظاهر في بعض الامم من عبادة لله جل وعلا والعبادة لغير الله جل وعلا تكون انواع متنوعة كما هو معلوم ولكن

147
01:01:36.250 --> 01:02:00.250
الانسان خلق ليكون عبدا لله وحده اما اذا توازعته مظاهر الدنيا صار مثلا يعبد شهوته وقد يعبد دنياه وقد يعبد اشياء متنوعة كثيرة حتى اصبح كثير من الناس الان يعبد الدنيا

148
01:02:00.950 --> 01:02:19.450
بل قد يعبد لعبته التي يلعب وقد يعبد الشيء الذي يركب وقد يعبد من هو فوقه في وظيفة وما اشبه ذلك بمعنى انه يطيعه في معصية الله. كما ذكر في هذه الايات

149
01:02:19.450 --> 01:02:43.400
من قدم طاعة مخلوق على طاعة الله وقد عبد ذلك المخلوق. ومن قدم شهواته على امر وقد عبد تلك الشهوات ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة والخميلة

150
01:02:43.400 --> 01:03:09.950
الخميصة والخميلة اما كساء واما فراش العاقل كيف يكون عبدا لقطعة ذهب او قطعة فضة او شيء يلبسه او شيء يطأه وضح الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ان هذا معناه انه يكون عمله لهذا يعمل لذلك

151
01:03:09.950 --> 01:03:40.400
اه اذا كان كذلك فهو عبد لما يعمل له. فكذلك كل ما استولى على عمل الانسان او على فكره او تنازعه صار الانسان ذكره او عمله مقسم بين ربه وبين امور اخرى فهو عبد للامور الاخرى وليس عبدا لله. لان الله جل وعلا لا يقبل الا ما كان خالصا له

152
01:03:41.050 --> 01:04:08.600
هذه امور يجب ان يتنبه لها الانسان يأخذ لنفسه قبل ان يفوت الاوان اه اذا حضر الموت ما يستطيع الانسان ان يتخلص من هذا ولهذا يذكر العلماء امور تقع للناس في مثل هذا كثيرة. اذا حضره الموت

153
01:04:09.150 --> 01:04:30.100
يقولون له قل لا اله الا الله يقول يذكر الامور التي كانت استولت على قلبه اما انه يقول افعلوا كذا او انه يقول امر بكذا وغيره فلا يستطيع ان يقول لا اله الا الله لانه ما كان مخلصا لله جل وعلا

154
01:04:30.850 --> 01:04:56.550
المعاصي تخون الانسان في احرج الاماكن واحرجها الموت نعم قال رحمه الله تعالى ومعلوم ان احدا من الخلق لم يزعم ان الانبياء والاحبار والرهبان او المسيح ابن مريم شاركوا الله في

155
01:04:56.550 --> 01:05:16.550
خلق السماوات والارض بل ولا زعم احد من الناس ان العالم له صانعان متكافئان بالصفات والافعال. بل ولا اثبت احد من بني ادم الها يساويا لله في جميع صفاته. بل عامة المشركين بالله مقرون بانه ليس شريك. مقر

156
01:05:16.550 --> 01:05:36.550
بانه ليس شريكه مثله بل عامة مقرون ان الشريك مملوك له سواء كان ملكا او نبيا او كوكبا او صنما كما كان مشرك العرب يقول في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك. فاهل رسول

157
01:05:36.550 --> 01:05:56.550
صلى الله عليه وسلم بالتوحيد فقال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. يعني ان الشرك الذي وقع في الناس

158
01:05:56.950 --> 01:06:18.600
هو شرك في الامر والنهي. فقط. اما شرك في الخلق فهذا لم يوجد. الا عند  الان الذين يعبدون القبور يزعمون ان الاولياء انهم يتصرفون في الكون وانه لا يدخل هذا البلد الا

159
01:06:18.600 --> 01:06:47.800
احد الا باذنهم وهذه الواقع نسخ للعقول والافكار والفطر اقولهم سخيفة جدا وفطرهم تغيرت وذهبت. اما الكفار الاولون فهم  شركهم في الرخاء فقط  فاذا وقعوا في الشدائد اخلصوا الدين لله جل وعلا

160
01:06:48.300 --> 01:07:08.300
واذا سئلوا قالوا ان هذه الالهة ليست لها ذنوب ونحن نريد منها ان تقربنا الى الله يعني تشفع لنا فقط هذا شركهم. اما ان احدا يزعم ان لله شريكا في الخلق وفي الامر

161
01:07:08.300 --> 01:07:32.700
هذا لم يقع الا من بعض الشذاذ المتكبرين مثل فرعون الذي انكر رب العالمين وقال ما علمت لكم من اله غيري لكنه انكاره باللسان فقط. ولهذا لما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امن

162
01:07:32.700 --> 01:07:55.600
بنو اسرائيل فقيل له الان الان ما ينفع. لان انتهت الحياة  ما ينفع الاذعان في مثل هذه الحالة المقصود ان شرك المشركين ما لهم دليل فيه حيث ظهور الامر الواضح الذي

163
01:07:55.600 --> 01:08:16.350
هو خلق الله وتصرفه بالاشياء. ولهذا يستدل الله جل وعليهم بهذا الشيء. ابطال شركهم يقول جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم فالذي خلقكم هل مثلا احد منهم

164
01:08:16.700 --> 01:08:40.850
زعم انه شارك الله في خلقهم هذا لا يوجد الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض الارظ فراشا بنا وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

165
01:08:41.450 --> 01:09:06.350
يعني يعلمون ان الله هو الخالق لهذه الاشياء تماما ليس له مشارك. فكيف فكيف تجعلون له نظراء تطيعونهم وتعبدونهم وتقدمون لهم النذر او الطلب الشفاعة وغيرها وانتم تعلمون انهم ليس لهم شيء مما ذكر

166
01:09:06.550 --> 01:09:30.200
هذا ظلال ظلال بين لا في العقل ولا في الفطرة ولا في الوظع الحالي وهكذا شرك المشركين كلهم بهذه المثابة نعم قال رحمه الله تعالى وقد ذكر ارباب المقالات ما جمعوا من مقالات الاولين والاخرين في الملل والنحل والاراء

167
01:09:30.200 --> 01:09:50.200
والديانات فلم ينقلوا عن احد اثبات شريك مشارك له في خلق جميع المخلوقات ولا مماثل له في جميع الصفات بل من اعظم في ذلك قول قول الثانوية الذين يقولون بالاصلين النور والظلمة وان النور خلق الخير والظلمة

168
01:09:50.200 --> 01:10:10.200
خنقت الشرق ثم ذكرونهم في الظلمة قولين احدهما انها محدثة فتكون من جملة المخلوقات له. والثاني انها قديمة لكنها لم تفعل الا الشر. فكانت ناقصة في ذاتها وصفاتها ومفعولاتها عن النور. هذا وان كان سخافة هذا الامر يعني

169
01:10:10.200 --> 01:10:31.700
انتقاد المجوس ان الارباب انهم اثنان يعني اله الظلمة واله النور. فاله النور عندهم يغلب الى الظلمة. فاله الظلمة شرير يفعل الا الشر كلها سخافة وامور ما لهم عليها من دليل

170
01:10:31.750 --> 01:10:47.850
وانما هي مثل دعوة المشركين الاخرين نعم قال رحمه الله تعالى وقد اخبر الله سبحانه وتعالى عن المشركين من اقرارهم بان الله خالق المخلوقات كما بينه في كتابه فقال تعالى

171
01:10:47.850 --> 01:11:10.000
ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان اراد لي الله بضر كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل

172
01:11:10.000 --> 01:11:30.000
متوكلون. وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل افلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم؟ سيقولون لله قلف لا تتقون. قل من بيده

173
01:11:30.000 --> 01:11:50.000
ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل فانتم تسحرون الى ان الى قوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق

174
01:11:50.000 --> 01:12:10.000
قال على بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون. وقد قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. يعني هذه الايات نظائرها كثير جدا في في كتاب الله جل وعلا. يستدل على المشركين

175
01:12:10.000 --> 01:12:34.750
بانهم يقرون بانه هو الخالق لكل شيء. وهو المتصرف كل شيء فاذا سئلوا عن ذلك اقروا به وعبادتهم لاصنامهم فقط زعموا انها مخلوقات ليس لها ذنوب فهم يتقربون بها الى الله يطلبون شفاعتها

176
01:12:34.850 --> 01:12:59.500
وهذا من باب القياس الذي قاسوا رب العالمين فيه على المخلوق. لانهم يقولون نرى مثل الملوك والكبرا ما تستطيع ان تصل اليهم مباشرة واذا اردت ان تنجح طلبتك تأتي بمن هو مقرب اليهم يشفع لك

177
01:12:59.500 --> 01:13:23.800
هذا الامر مع ان الله جل وعلا بصير عليم قدير ما يحتاج الى انك تذهب الى مكان ما او تطلب من واسطة تتوسط لك اسأل ربك اينما كنت فهو يسمعك ويراك. فهو قياس فاسد ووقع الشرك من هذا القبيل. فزعموا

178
01:13:23.800 --> 01:13:44.950
ان الشرك ما بالتعظيم هو في الواقع تنقص لله جل وعلا وذهاب للعقول الفاسدة التي قاست المخلوق الضعيف الذي ما ما وراء بيته وانما يحتاج الى من يؤلمه ويعاونه ويساعده

179
01:13:45.350 --> 01:14:05.000
خلاف البصير العليم الذي علمه لكل شيء وقدرته فوق كل شيء نعم. قال رحمه الله تعالى وبهذا وغيره يعرف ما وقع من الغلط في مسمى التوحيد فان عامة المتكلمين الذين

180
01:14:05.000 --> 01:14:25.000
التوحيد في كتب الكلام والنظر. غاية ان يجعلوا التوحيد ثلاثة ثلاثة انواع. فيقولون هو واحد في ذاته لا قصير وواحد في صفاته لا شبيه له. وواحد في افعاله لا شريك له. واشهر الانواع الثلاثة عندهم هو الثالث وهو توحيد

181
01:14:25.000 --> 01:14:45.000
وهو ان خالق العالم واحد وهم يحتجون على ذلك بما يذكرونه من دلالة التمانع وغيرها. ويظنون ان هذا هو التوحيد المطلوب ان هذا هو معنى قولنا لا اله الا الله حتى قد يجعلون معنى الالهية القدرة على الاقتراع. يعني توحيدهم

182
01:14:45.000 --> 01:15:09.200
في توحيد الربوبية اما توحيد العبادة ما يعرفونه ولا يتكلمون فيه ولا تجد في كتبهم كلمة واحدة في هذا التوحيد الا ما شاء الله لو قرأت كتب المتكلمين من اولها الى اخرها يجودها كلها تدور على اثبات ان الله هو

183
01:15:09.200 --> 01:15:31.450
والخالق وهو المتصرف في الكون فقط وهذه الاقسام الثلاثة التي ذكرها يقول واحد في ذاته لا قسيم له وكذلك واحد في صفاته لا شبيه له. وواحد في افعاله عظة لا شريك له. هذي كلها لشيء واحد

184
01:15:31.450 --> 01:15:52.500
اوله الى شيء واحد فلا يعرفون اسم الذي هو توحيد العبادة التي الذي جاءت به الرسل ووقع فيه الخلل. اما هذه فاكثر الناس يؤمن بها ولا ينازع فيها حتى المشركون يؤمنون بذلك

185
01:15:52.550 --> 01:16:14.200
اما دليل التمانع الذي يقولونه فليس في هذا ان في الاية التي ذكرها المؤلف ما اتخذ الله من ولد وما كان معه ميلا ان دل على هذا التمانع في في التألف بالالهية وليس التمانع في الخلق

186
01:16:14.600 --> 01:16:37.050
والتصرف  المطلوب يعني ان يكون معنى لا اله الا الله مفهوم ومع ذلك يثنون اعمارهم في الجدال وهم لا يعرفون معنى لا اله الا الله ما ذكر الفخر الرازي في تفسيره

187
01:16:37.550 --> 01:16:56.850
وصل الى قول الله جل وعلا فلما جاوزنا بني اسرائيل البحر اتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم اله. تكلم كلاما باطل في هذا. ما هو لم فهم الاية

188
01:16:57.250 --> 01:17:19.400
قال ليس معقولا ان بني اسرائيل بعد ما يشاهدون بعد ما شاهدوا هذه  هذه الايات الباهرة من فلق البحر وضرب الحجر وغيرها والعصا صاموسا يطلبون من موسى ربا يجعل لهم رب

189
01:17:19.650 --> 01:17:34.100
ما طلبوا يجعلهم رب. طلبوا يجعل لهم اله اله اله اله اله اله الهة الاله الذي يؤله تأله القلوب وتحبه وتنيب له. اما الرب فهو الذي يملك الشيء ويربه ويتصرف فيه

190
01:17:34.850 --> 01:18:00.150
لغة العرب تفرق بين هذا وهذا. بمعنى الرب المالك المتصرف. اما معنى الايلاف فهو المألوف الذي يؤله ويحب ويخضع له ويذل. وكذلك يذكر عن الاشعري انه قال الاله هو القادر على الاختراق

191
01:18:00.500 --> 01:18:31.550
هذا خطأ  الاله هو المألوف. لهذا قال حتى يجعلون معنى الالهية القدرة على الاختراع اشارة الى ما قاله الاشعري وغيره في مثل هذا نعم. قال رحمه الله تعالى ومعلوم ان المشركين من العرب الذين بعث اليهم محمد الذين بعث اليهم محمد صلى الله عليه وسلم اولا لم يكونوا

192
01:18:31.550 --> 01:18:50.050
في هذا بل كانوا يقرون بان الله خالق كل شيء. حتى انهم كانوا مقرين بالقدر ايضا. وهم مع هذا مشركون يشركون في العبادة فقط. اما القدر فاكثرهم يقر به. وهذا موجود في اشعارهم

193
01:18:50.450 --> 01:19:10.450
نعم قال رحمه الله تعالى وقد تبين ان ليس في العالم من ينازع في اصل هذا الشرك ولكن غاية ما يقال ان من الناس من جعل بعض الموجودات خلقا لغير الله كالقدرية وغيرهم لكن هؤلاء يقرون بان الله خالق العباد وخالق قدرتهم

194
01:19:10.450 --> 01:19:38.250
قالوا انهم خالقوا افعالهم وكذلك اهل الفلسفة والطبع والنجوم الذين يجعلون بعض الذين يجعلون بعض المخلوقات الذين يجعلون بعض المخلوقات مبدعة لبعض الامور فهن على الاقرار بالصانع يجعلون هذه الفاعلات مصنوعة مخنوقة. لا يقولون انها غنية عن الخالق مشاركة له في الخلق

195
01:19:38.850 --> 01:19:58.850
فاما من انكر الصانع فذلك جاحد معطل. جاحد معطل للصانع. كالقول الذي اظهره فرعون. والكلام الان مع المشرك بالله مقرين بوجوده فاذا هو التوحيد الذي قرره لا ينازعهم فيه هؤلاء المشركون. بل يقرون به مع انهم مشرك

196
01:19:58.850 --> 01:20:24.550
كما ثبت بالكتاب والسنة والاجماع. وكما علم بالاضطرار من دين الاسلام هنيئا ان هذا امر واضح حتى عند الكافرين. الذي وكلمة الصانع هذه كثيرا ما يرددها المتكلمون وليست هذه من صفات من اسماء الله الصانع

197
01:20:25.350 --> 01:20:59.400
ولكن هذا يكون من باب الخبر وباب الخبر اوسع من باب الوصف والتسمية   كذلك القديم كثيرا ما مر معنا القديم ليس من اسماء الله ولكنه كثير في لسان المتكلمين ومخاطبة الانسان بما يعرف او باصطلاحه لا بأس به ولكن يجب ان يبين ان هذا ليس من اسماء الله

198
01:20:59.400 --> 01:21:23.000
والمقصود ان التوحيد الذي هو توحيد الربوبية وتوحيد الافعال لم ينازع فيه احد من المشركين وانما الذي نازع فيه  ملحد شاذ عن الخلق وجاحد فقط. جاحد والا هو في قراءة قرارة نفسه يعلم ذلك

199
01:21:23.000 --> 01:21:44.050
لظهور هذا فهو ظاهر جلي لا خفاء فيه على احد ممن له عقل نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك النوع الثاني هو قولهم لا شبيه لهم في صفاته فانه ليس في الامم في الامم من اثبت

200
01:21:44.050 --> 01:22:04.050
قديما مماثلا له في ذاته سواء. قال انه مشاركه او قال انه لا فعل له بل من شبه به شيئا من مخلوقاته فان من يشبهه وقد علم بالعقل امتناع ان يكون ان يكون له مثل في المخلوقات. يشاركه فيما يجب

201
01:22:04.050 --> 01:22:24.050
او يجوز او يمتنع فان ذلك يستلزم الجمابيل النقيضين كما تقدم. وعلم ايضا بالعقل ان كل موجودين قائمين فيما فلا بد بينهما من قدر مشترك كاتفاقهما في مسمى الوجود والقيام بالنفس والذات ونحو ذلك وامنا وامننا في ذلك

202
01:22:24.050 --> 01:22:55.400
وانه لابد من اثبات خصائص الربوبية وقد تقدم الكلام على ذلك. يعني هذا تقدم في  نتقدم من القواعد وقوله كذلك النوع الثاني يعني من توحيد المتكلمين الذي هو قولهم لا شريك له ليس له مثيل في صفاته. واحد في صفاته لا مثيل له

203
01:22:55.600 --> 01:23:26.000
هذا لم يأتي عن احد من الامم انه مثل شيئا من المخلوقات بالله جل وعلا الشرك يكون نوعان التشبيه يعني الذي يتضمن الشرك نوعان هو نوع هو تشبيه الخالق بالمخلوق وهذا قليل. لا يوجد ولو بحثت في

204
01:23:26.050 --> 01:23:57.050
الامم ما تجد امة او طائفة تسمى المشبهة لها كتبها ولها ائمتها وعلماؤها وانما يكون افراد يوجد افراد القسم الثاني بالعكس تشبيه المخلوق بالخالق وهذا كثير هذا يقع من كل مشرك. كل مشرك هو شبه المخلوق بالخالق. والشرك تشبيه المخلوق

205
01:23:57.050 --> 01:24:22.850
الضعيف للخالق جل وعلا في الطلب وفي الدعاء وفي شيء من ما هو من خصائص الرب جل وعلا الاله الحق نعم رحمه الله تعالى ثمان الجامية من المعتزلة وغيرهم ادرجوا نفي الصفات في مسمى التوحيد. فصار من قال

206
01:24:22.850 --> 01:24:42.850
ان لله علما او قدرة او انه يرى في الاخرة او ان او ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. يقولون انه مشبه بسبب موحد وزاد عليه غلاة الجهمية والفلاسفة والقوامطة فنفوا اسماءه الحسنى. وقالوا من قال ان الله عليم قدير

207
01:24:42.850 --> 01:25:05.400
عزيز حكيم فهو مشبه ليس بموحد. وزاد غلاة الغلاة وقالوا لا يوصف بالنفي ولا الاثبات. لان في كل منهما تشبيها يعني يقول انه مسمى التوحيد المسمى معناه الذي يدخل فيه هذا الاسم يدخل فيه هذا الاسم

208
01:25:05.500 --> 01:25:29.850
التوحيد ادخلوا نفسي الصفات بالتوحيد هذا من ابطل الباطل لانهم يزعمون انك اذا وصفت الله بالصفات فانك اثبت الهة مع الله. انك تقولها  الصفات صفاته قديمة. والقدم عندهم يكون للاله

209
01:25:30.050 --> 01:25:55.350
وهذا من المغالطات بل من الضلال البين الواضح لان الرب جل وعلا بصفاته هو الاله والصفة ليست اله. ولكن ما يوجد شيء مجردا عن الصفات وقوله وزاد ولاة الجهمية على حسب

210
01:25:55.400 --> 01:26:16.700
اثبتوا ان من اثبت الاسمى له فهو اي مشرك عنده اما ولاة الباطنية والفلاسفة امرهم واضح في هذا وكله واضح في مثل ذلك. فالله جل وعلا يتعالى ويتقدس عما قالوا

211
01:26:17.300 --> 01:26:43.950
الله له الصفات وله الافعال التي تخصه كما سبق نعم قال رحمه الله تعالى وهؤلاء وهؤلاء كلهم وقعوا من جنس التشبيه فيما هو شر مما فروا منه. فانه شبهوه بالممتنعات والمعدومات والجمادات فرارا من تشبيه ملزامهم له بالاحياء. كلهم يعني الجهمية والمعتزلة

212
01:26:43.950 --> 01:27:08.400
الاشاعرة كلهم دخلوا في في التشبيه وذلك انهم توهموا في نفوسهم اولا ان من اثبت هذه الصفات انه يكون مشبها للمخلوقات مماثلا لهم لانهم وجدوا مسمى هذه الاسماء في المخلوقات

213
01:27:08.600 --> 01:27:30.250
قالوا اذا قلت بها فقد شبهته بالمخلوقات تظل لانهم لم يعلموا ان هذه خصائص تخص الله لا يشاركه احد فيها. وعلموا ذلك لسلموا وزاد الغلاة على ذلك اثبات الاسماء وغيرها نعم

214
01:27:31.650 --> 01:27:51.650
قال رحمه الله تعالى ومعلوم ان هذه الصفات ان هذه الصفات الثابتة لله لا تثبت له على حد ما يثبت لمخلوق اصلا وتعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله. فلا فرق بين اثبات الذات واثبات

215
01:27:51.650 --> 01:28:11.650
الصفات فاذا لم يكن في اثبات الذات اثبات مماثلة للذوات لم يكن في اثبات الصفات اثبات مماثلة له في ذلك. فصار ترى هؤلاء الجهمية المعطاة يجعلون هذا توحيدا. ويجعلون مقابل ذلك التشبيه ويسمون ويسمون نفوسهم الموحدون

216
01:28:11.650 --> 01:28:31.650
نعم. نعم. وكذلك النوع الثالث وهو قولهم هو واحد لا قسم له في ذاته او لا جزء له او بعض له لفظ مجمل فان الله سبحانه وتعالى احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فيمتنع

217
01:28:31.650 --> 01:28:49.650
ان يتفرق او يتجزأ او يكون قد ركب من اجزاء. لكنهم يدرجون من في هذا اللفظ نفي علوه على عرشه. ومباينته الخلق وامتيازه عنهم ونحو ذلك من المعاني المستلزمة لنفسه وتعطيله. ويجعلون ذلك من التوحيد

218
01:28:49.850 --> 01:29:09.350
الامر الثالث انه الشرك في الافعال قالوا انه لا شريك له في افعاله. واحد في افعاله لا شريك له اليوم واما يعني لا قسم له في ذاته فهو النوع الاول

219
01:29:09.650 --> 01:29:29.050
يجوز ان المؤلف يعني ادخل هذا في هذا يقول لا قسم له في ذلك والنوع الثالث وقولهم هو واحد لا قسيم له في ذاته. قال الله وتقدس لكن هذا من الجرأة على الله جل وعلا

220
01:29:29.500 --> 01:29:47.950
لانه في الواقع ما عرفوا الله حق معرفته الله احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ما عرفوا الا الشيء الذي يجعلونه نظيرا له من مخلوقاته فلهذا قالوا هذا القول

221
01:29:48.700 --> 01:30:21.400
قد تبين مثلا آآ هذا انه من ابطل الباطل ولهذا هم في الواقع لا في كلامهم ولا في حكمهم كذبة كذبوا في كلامهم وكذبوا في حكمهم وكذلك في تفريعاتهم كلها كذب وقول على الله جل وعلا وجرأة عليه تعالى وتقدسوا قد تقدم هذا نعم

222
01:30:21.400 --> 01:30:42.450
قال رحمه الله تعالى فقد تبين ان ما يسمونه توحيدا فيه ما فيه ما هو حق وفيه ما هو ولو كان جميعه حقا فان المشركين اذا اقروا بذلك بذلك كله لم يخرجوا فيه من الشرك الذي وصفهم الله به

223
01:30:42.450 --> 01:31:05.450
في القرآن وقاتلهم علي الرسول صلى الله عليه وسلم بل لابد ان يعترفوا بانه لا اله الا الله يعني يقول اذا تبين ذلك انهم مخطئون في كثير من قولهم. وان كانوا يقرون بان الله جل وعلا هو المتوحد

224
01:31:05.450 --> 01:31:31.300
في ذاته فهذا قصور ايضا ما اثبت له الصفات. وكذلك اذا اقروا بانه لا شريك له بافعاله فهو قصور يعقد نازعوا في بعض الافعال التي هي افعال العباد وكذلك قوله في مسمى التوحيد

225
01:31:31.500 --> 01:32:01.150
الذي هو يعني في الصفات لم يأتوا بهذا التوحيد. فهم اثبتوا حقا مع باطل كثير ولم يعرفوا ما جاءت به الرسل من عبادته وحده لا شريك له ولو قدر انهم سلموا من هذه الاخطاء واقروا بان الله جل وعلا حق له الصفات

226
01:32:01.150 --> 01:32:21.150
متفرد بها لا يشاركه احد. وله افعال حق لا يشاركه فيها احد جل وعلا وهو الصمد احد صمد. لو قدر انهم اقروا بهذا الذي هو الحق. لا يكفي في كونه

227
01:32:21.150 --> 01:32:40.200
مسلمين لابد ان يقروا بانه الاله الحق ويعبدوه. كما امر الله جل وعلا اما هذا فقد اقر بها المشركون وقاتلهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى بانهم في النار. نعم

228
01:32:41.100 --> 01:33:01.100
قال رحمه الله تعالى وليس المراد بالاله هو القادر على الاختراع. كما ظنه من ظنه من ائمة المتكلمين. حيث ظن ان الالهية هي ان الالهية هي القدرة على الاقتراع. وان من اقر بان الله هو القادر على الاختراع دون غيره فقد شهد انه

229
01:33:01.100 --> 01:33:21.100
لا اله الا الله فان المشركين كانوا يقرون بهذا وهم مشركون. كما تقدم بيانه. بل الاله الحق هو الذي يستحق ليعبد فهو اله بمعنى مألوه. لا اله بمعنى اله. والتوحيد ان يعبد الله ان يعبد الله

230
01:33:21.100 --> 01:33:45.200
وحده لا شريك له والاشراك ان يجعل مع الله الها اخر يعني ان الاقرار بتوحيد الربوبية والاسمى والصفات لا يكفي لا بد ان يجمع الانسان بين اقسام التوحيد كلها. وهذا امر واضح في كتاب الله وفي دعوات الرسل

231
01:33:45.200 --> 01:34:07.850
وان كان بعض الناس ينازع في التقسيم ولكن المنازعة من باب الجهل في الواقع لان هذا التقسيم عرف بالاستقراء من كتاب الله جل وعلا ومن اللغة العربية. فاي اية اذكرها في كتاب الله تدل على هذا

232
01:34:08.300 --> 01:34:33.000
اه اول ما في المصحف يقول الله جل وعلا الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين. فالله يعني كما هو معلوم معناه ومدلوله غير مدلول الرب ولهذا يقول ابن عباس

233
01:34:33.200 --> 01:34:53.200
الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. اما الرب فهو المالك المتصرف. فاذا اذا هذا غير هذا. ثم كذلك قل الرحمن الرحيم. فهذا غيره. هذه اقسام ثلاثة. ويقول جل وعلا في

234
01:34:53.200 --> 01:35:23.100
اخر سورة من المصحف قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس جعل جعلها اقسام الاله غير الرب وغير المالك المتصرف. تعالى وتقدس لابد ان يجمع العبد بين هذه المعاني التي لله جل وعلا ثم توحيد

235
01:35:23.100 --> 01:35:46.800
الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات هي توحيد الله بما له هو. بما يخصه اما توحيد الالهية فهي توحيده بفعلك انت الذي امرت به هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

236
01:35:46.950 --> 01:36:06.200
وعلى اله وصحبه