﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:28.950
قال فهو الحكيم الوارث  فهو الحكيم الحكيم مأخوذة من الحكم والاحكام مأخوذة من الحكم والاحكام فلله عز وجل الحكم وحكمه كله احكام اي اتقان والاتقان يعني الحكمة لان الاتقان ان يوضع الشيء

2
00:00:29.100 --> 00:00:58.100
في موضعه على وجه لا خلل فيه والله سبحانه وتعالى في افعاله واحكامه كذلك قال العلماء والحكم حكمان حكم كوني وحكم شرعي مثال الحكم الكوني قوله سبحانه وتعالى عن احد اخوة يوسف

3
00:00:58.650 --> 00:01:20.200
فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي او يحكم الله لي هذا حكم كوني ليس حكما شرعيا لان الله لانه من حيث الحكم الشرعي قد حكم الله له لكن من حيث الحكم الكوني فهذا حكم يتعين ان يكون حكما

4
00:01:21.200 --> 00:01:45.650
كونية افحكم الجاهلية يبون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون هذا حكم شرعي حكم شرعي ولا ولا ولا يتضمن حكما كونيا له الحكم واليه ترجعون هذا يشمل الكونية والشرعية

5
00:01:46.600 --> 00:02:11.500
اليس الله باحكم الحاكمين يشمل الحكم الكوني والشرعية اذا احكام الله عز وجل كونية وشرعية فاذا قال قائل نحن لا يشك لان احكام الله تعالى كونية وشرعية فما الفرق بينهما

6
00:02:12.700 --> 00:02:39.800
الفرق بينهما من وجهين اولا الحكم الشرعي الكوني واقع لا محالة شامل لكل احد واقع لا محالة وشامل لكل احد الحكم كوني الحكم كوني يكون فيما يرضاه وما لا يرضاه

7
00:02:41.850 --> 00:03:05.650
قد يحكم الله عز وجل بان يقع الكفر والشرك والزنا والفواحش لكنه لا يرضاها شرعا الحكم الشرعي باعتبار مقابلة المعنى الاول قد يقع وقد لا يقع بمعنى انه قد ينفذ وقد لا ينفذ

8
00:03:06.200 --> 00:03:19.850
اما من حيث ان الله حكم به فهو واقع لا شك فيه حرام حرام واقع لكن هل ينفذ او لا قد ينفذ وقد لا ينفذ اذا قظى الله عز وجل بان هذا واجب على العباد فقد

9
00:03:20.000 --> 00:03:36.950
يفعلون وقد لا يفعلونه لكن اذا حكم كونا بان هذا واجب على العباد اي واقع عليهم فلا بد ان يقع طيب الثاني ان الحكم الشرعي لا يكون الا فيما يرضاه الله عز وجل

10
00:03:37.400 --> 00:03:56.150
اما ان يرظى وجوده واما ان يرظى عدمه فان كان مأمورا به فقد رضي وجوده وان كان منهي عنه فقد رضي عدمه طيب الحكم الكوني والشرعي قلنا ان الحكيم بمعنى الحاكم وبمعنى المحكم

11
00:03:56.450 --> 00:04:15.950
كل احكام الله سبحانه الكونية والشرعية كلها محكمة مبنية على الحكمة يبنيها على الحكمة فما من حكم كوني حكم الله به الا وهو مطابق للحكمة وما من حكم شرعي حكم الله به الا وهو مطابق للحكمة

12
00:04:16.700 --> 00:04:45.250
والحكمة نوعان غائية وصورية الغائية بمعنى ان الشيء انما كان لغاية حميدة والصورية بمعنى ان كون الشيء على هذه الصورة المعينة ها لحكمة فاذا تدبرت مثلا الصلاة كونها على هذا الوجه

13
00:04:45.300 --> 00:05:06.000
قيام ثم ركوع ثم سجود ثم قيام ثم سجود وثم قعود هذي صورية مطابقة للحكمة تماما الغاية منها حكمة ايضا الغاية منها الثواب والاجر عند الله عز وجل وهكذا ايضا المخلوقات

14
00:05:06.850 --> 00:05:27.400
كون الشمس بهذا الحجم وبهذا الحرارة وبهذا الارتفاع هذا سوريا ولا لا؟ نعم سوريا هذا مناسب للحكمة تماما الثمرات الناتجة عن الشمس غائية غائية فالحاصل ان حكمة الله عز وجل

15
00:05:27.800 --> 00:05:53.850
تتعلق بالشيء من حيث صورته ومن حيث غايته وكل ذلك مطابق للحكمة ولكن هل الحكمة معلومة للخلق الجواب قد تكون معلومة وقد تكون غير معلومة لكن كونها غير معلومة لا يعني انها معدومة

16
00:05:54.850 --> 00:06:27.400
بل انها موجودة لكن لقصورنا او تقصيرنا لم نصل اليها الاحكام الشرعية اذا لم يعلم العلماء حكمتها سموها بالاحكام التعبدية بالاحكام التعبدية ولهذا لو قال لك قائل ما الحكمة في ان تكون صلاة الظهر اربعا دون ثمانيا؟ دون ثمان

17
00:06:27.450 --> 00:06:47.050
هذي تعبدية ما ما ليس للعقل فيها مجال هذه تعبدية فهم يقولون ان علمت حكمة الحكم فهو حكم معقول المعنى مع ما فيه من التعبد لله وان لم تعلم فهو حكم

18
00:06:47.550 --> 00:07:10.950
ليش؟ تعبدي ليس لنا امامه الا التعبد وايهما اقوى بالتعبد الامتثال للحكم التعبدي او للحكم المعقول المعنى. الاول اشد الاول ابلغ في التذلل ان تقبل الحكم وان لم تعرف حكمته

19
00:07:12.050 --> 00:07:33.400
هذا ابلغ لان كون الانسان لا يقبل الحكم الا اذا علم حكمته فيه نوع من الشرك وهو عبادة الهوى وانه اذا وافق الشيء هواه وادرك حكمته قبله واطمأن اليه ورضي به

20
00:07:33.550 --> 00:07:53.600
وان لم يكن صار عنده فيه تردد وانظروا الى الناس اليوم تجد ان اكثرهم يطلبون العلة العقلية العلة العقلية حتى ان بعضهم تقول قال الله ورسوله يقول طيب وش الحكمة

21
00:07:54.250 --> 00:08:12.650
وش الحكمة؟ طيب انت مأمور ان كنت مؤمنا ان تكون الحكمة عندك قول الله قول الله ورسوله ولهذا لما سئلت عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة

22
00:08:13.600 --> 00:08:34.450
بماذا اجابت ها؟ كنا يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة اذا هذه الحكمة اذا اجبنا بهذه الحكمة لا يمكن لاحد ان يتكلم لكن اذا ذهبنا نجيب علل معقولة قد تكون مقصودة للشرع وقد لا تكون

23
00:08:35.250 --> 00:09:01.200
اوردوا علينا وناقضوني وكل ما لان هؤلاء لان هؤلاء انما يريدون الجدل فكلما كان فكلما اتيت بعلة نعم نقضوها نقضوها ولهذا نقول كل من سألني ما الحكمة في هذا نقول الحكمة

24
00:09:01.800 --> 00:09:17.500
قول الله ورسوله ان كنت مؤمنا تاكله ان كنت مؤمنا لان الله يقول عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

25
00:09:17.750 --> 00:09:37.150
وبهذا نسد عليه الباب ان اراد او حاول ان يجادل فايمانه قوي ولا ضعيف؟ ايمانه ضعيف لا شك لان فرظ المؤمن ان يقول سمعنا واطعنا خلاصة القول ان باب الحكمة باب عظيم

26
00:09:37.650 --> 00:09:56.200
ينبغي للانسان ان يعقله وان نؤمن به ايمانا تاما وان يعلم ان افعال الله مقرونة بالحكمة خلافا لمن قال ان امره وفعله بغير حكمة بل لمجرد المشيئة فان في هذا من تنقص الله عز وجل

27
00:09:57.000 --> 00:10:18.600
ما هو معلوم طيب قال فهو الحكيم الوارث الوارث هل جاء في القرآن اسم الوارث بصوا جاء بالجمع جاء بالجمع وبالفعل انا نحن نرث الارض ومن عليها وكنا نحن الوارثين

28
00:10:20.050 --> 00:10:40.450
وكالورث معناه الذي يرث من من قبله ولا شك ان الله هو الاخر الذي ليس بعده شيء فاذا كان الاخر الذي ليس بعده شيء لزم ان يكون الوارث لكل شيء

29
00:10:41.050 --> 00:11:00.200
فالله سبحانه وتعالى هو الوارث لكل شيء كل من سواه فان الله سبحانه وتعالى بعده هو الاخر الذي ليس بعده شيء هذه الابيات الثلاثة كلها ثناء على الله عز وجل

30
00:11:00.950 --> 00:11:27.000
وقد اعتاد المصنفون رحمهم الله ان يبدأوا مصنفاتهم مصنفاتهم بالثناء على الله عز وجل ثم بالصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم لان القصد الاول هو الله عز وجل غسل اوله والله. والنبي صلى الله عليه وسلم دال على الطريق الموصل

31
00:11:27.400 --> 00:11:53.700
الى الله فكان حقه بعد حق الله سبحانه وتعالى  نعم في يد الانسان لا لا ما نبغى تضعف لا نقول ان كون الانسان يقبل الشيء يتعبد به عرف الحكمة من المعرف

32
00:11:54.050 --> 00:12:09.250
هذا هو المتعبد حقيقة اما الذي لا يتعبد الا اذا عرف الحكمة فهذا ناقص لكن معرفة الحكمة قد تزيد الانسان ايمانا قد تزيد الانسان ايمانا لا شك اذا عرف اسرار الشريعة وحكمها

33
00:12:09.750 --> 00:12:30.850
تزداد رغبة فيها وطمأنينة بها ودفاعا عنها ودعوة اليها. لكن هذا هذه يزداد علم يزداد علما لا شك لكن انا اقول ما هو ما ليس كل من عرف الحكمة اضعف ايمانه

34
00:12:31.300 --> 00:12:42.683
قد تكون معرفة الحكمة زيادة في الايمان وزيادة في التعبد ايضا لكن اصل التعبد الخضوع للشيء سواء عقلت معناها ام لم تعقل؟ نعم