﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.950
بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:18.350 --> 00:00:38.200
قال الشيخ الطحاوي رحمه الله تعالى في عقيدته والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية. احسنت الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

3
00:00:38.200 --> 00:01:06.400
احسان اما بعد فاللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وهدى وتوفيقا يا اكرم الاكرمين ويا ارحم الراحمين اما بعد لا يزال بحثنا متصلا بما كنا قد ابتدأناه في اللقاء الماضي

4
00:01:06.850 --> 00:01:37.900
وهو الكلام عن مسألة الرؤية و قبل الدخول في بشرح ما ذكر المؤلف رحمه الله يحسن بيان ادلة اهل السنة  على اثبات رؤية الله جل وعلا ثم يحسن ايضا ان نعرج على موقف المخالفين

5
00:01:38.650 --> 00:02:06.950
في هذه المسألة وما دليلهم الذي اعتمدوا عليه مع مناقشة ذلك وهذا البحث التفصيلي يا اخوتاه لا ينبغي ان تستثقله في مثل هذه المطالب العظيمة لا تقل لي هذه مسائل واضحة

6
00:02:07.500 --> 00:02:40.900
تكفي فيها الاجمال وان نمر عليها مرورا سريعا هذا فيما ارى كلام ليس وجيها  اليوم الشبهات تنتشر وتشغيب المبتدعة على اشده و هذه المسألة التي نتحدث فيها المخالفون فيها موجودون

7
00:02:41.450 --> 00:03:07.900
وله النشاط و بين يدي عوام اهل السنة تنتشر مقاطعهم التي فيها شبهاتهم وهذه الشبهات لا يصلح معها العلم الاجمالي بل لا بد من علم تفصيلي راسخ لابد ان تفهم المسألة

8
00:03:08.350 --> 00:03:29.950
بالدليل لابد ان تستوعب الدليل حتى تكون على يقين مما تعتقد كما انه لا بد من ان تكون على دراية بكيفية مناقشة كلام المخالفين والكلام ها هنا يتوجه الى طلبة علم

9
00:03:30.200 --> 00:03:52.800
يتوجه الى دعاة الى الله عز وجل يريدون ان يقوموا بحق ربهم سبحانه وتعالى عليهم بحق هذا الدين بحق هذا المنهج منهج السنة والتوحيد  كونك تقوم بهذا الحق يقتضي منك

10
00:03:52.900 --> 00:04:22.750
ان تكون على دراية تفصيلية بالحق ودراية تفصيلية بالباطل والا فانك لم تعطي الاسلام حقه منك وما شفى كلامك ولا كفى  هذه مسائل عظيمة وكما ذكرت لكم شبهات كثيرة اليوم مع الاسف الشديد

11
00:04:23.450 --> 00:04:43.350
ربما تلحظوا من بعظ عوام اهل السنة من يطرح عليك شبهة شبهة اعتزالية تتعلق بمسألة الرؤية وبمسألة الصفات او بغير ذلك من اين جاءت الجواب جاءت من هذه الشبكة من المقاطع المنتشرة

12
00:04:43.750 --> 00:05:15.700
اليوم الاباضية تعمل وتنشر شبهاتها ومقاطعها كثيرة اليوم الزيدية هذه الفرقة تعمل واصحابها يبثون الشبهات الجهمية الاشاعرة العقلانيون كل اليوم يدلي بدلوه فالخلط صار كثيرا والتشغيب والتلبيس على اشد ما يكون

13
00:05:16.650 --> 00:05:38.750
لاجل ذلك لابد ان نعي حجم الخطر واهمية التأصيل في هذه المسائل لابد من التأصيل ندندن على هذه المسألة كثيرا لاهميتها لابد من التأصيل في مباحث العقيدة ونحن يا اخوتاه نتحدث عن

14
00:05:38.900 --> 00:06:00.550
مسائل كبار ليست مسائل اجتهادية بمعنى ان المخطئ فيها يقال انه اجتهد فاخطأ لا هذه مسائل كبرى ادلتها كثيرة واهل السنة والجماعة شددوا في شأنها مسألة الرؤية السلف كفروا من انكر الرؤيا

15
00:06:01.100 --> 00:06:18.700
الامام احمد رحمه الله كما في رواية الفضل ابن زياد قال من انكر الرؤية فقد كفر وعليه لعنة الله وغضبه من كان من الناس. يعني كائنا من يكون اليس الله يقول

16
00:06:19.000 --> 00:06:35.050
وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة اليس الله يقول كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يعني ادلة هذه المسائل في غاية الوضوح فانكارها تكذيب لله وتكذيب لرسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:06:35.700 --> 00:06:55.900
ونقل عنه ابراهيم ابن زياد كما في الطبق طبقات الحنابلة انه قال من انكر رؤية الله فهو زنديق وسئل مرة عن من ينكر رؤية الله فقال كافر كافر وسئل مالك رحمه الله عن من انكر رؤية الله جل وعلا

18
00:06:56.100 --> 00:07:19.750
فقال السيف السيف اذا هذه مسائل عظيمة. ليست مسائل سهلة ينبغي على طلبة العلم ان يقدروها قدره وان يعطوها ما تستحق من العناية والاهتمام فاقول بعد ما سبق مر بنا

19
00:07:20.450 --> 00:07:54.000
تقرير المعتقد الحق عند اهل السنة والجماعة في هذه المسألة و ذكرت بالدرس الماضي الضوابط التي تجمع معائق  معاقد قول اهل السنة والجماعة فيها  اما عن الادلة فادلة اهل السنة والجماعة في اثبات رؤية الله جل وعلا في الاخرة

20
00:07:55.450 --> 00:08:23.350
تنقسم الى ادلة القرآن وادلة السنة والاجماع واثار الصحابة والدليل العقلي الذي يدل على جواز رؤية الله سبحانه وتعالى وان هذه الرؤية ليست مستحيلة كما يقوله اهل البدع والضلال والدليل العقلي المصحح لرؤية الله سبحانه وتعالى

21
00:08:23.550 --> 00:08:48.300
هو ان الله سبحانه وتعالى قائم بذاته الله جل وعلا لم يزل حيا قيوما قائم بذاته مقيم لغيره سبحانه وتعالى وكل ما كان قائما بذاته فانه تجوز رؤيته على ما مضى تفصيله في دروس التدميرية

22
00:08:49.050 --> 00:09:12.450
واما من اثار الصحابة رضي الله عنهم ففي هذه المسائل ففي هذه المسألة اثار كثيرة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كلهم يقررونها ولم يأتي عن احد منهم خلاف ذلك البتة

23
00:09:12.850 --> 00:09:37.500
ناهيك عما جاء من اثار عن التابعين فتابعيهم فمن بعدهم من ائمة الهدى لم يزل علماء اهل السنة الا دون الصحابة والى يوم الناس هذا وهم يقررون هذه المسألة وهذا يدلك على الدليل الثالث وهو الاجماع فالاجماع قطعي

24
00:09:37.500 --> 00:09:58.300
لان الله سبحانه وتعالى يرى في الاخرة اما ادلة القرآن فانه قد جاء في كتاب الله عز وجل عدة ايات تدل على ثبوت رؤية الله جل وعلا في الاخرة وهي كما قال ابن القيم رحمه الله

25
00:09:58.450 --> 00:10:21.800
تنقسم الى ادلة صريحة وادلة غير صريحة الدليل الاول وهو اصلحها واشهرها ولا يكاد عالم من علماء اهل السنة نتكلم في هذه المسألة او يكتب فيها الا وهو يستدل به اعني بهذا الدليل

26
00:10:22.050 --> 00:10:44.200
وهو قول الله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة هذه الاية كما ذكرت لك اشهر ادلة اثبات رؤية الله سبحانه وتعالى و وجه الاستدلال بها هو ان الله سبحانه وتعالى

27
00:10:44.700 --> 00:11:13.900
قد اثبت ليه وجوه المؤمنين نظرا اليه سبحانه وتعالى وكان النظر ها هنا معدا بالاء والنظر في لغة العرب اذا عدي بالى فانه يدل في الوضع على نظر العين يعني على البصر

28
00:11:14.050 --> 00:11:41.800
العين ببصر العين ولا تحتمل اللغة خلاف هذا البتة شواهد كلام العرب كلها تصب في هذا وهو ان النظر اذا عدي بالى فانه لا يحتمل الا رؤية العين نظر الى كذا يعني رآه بعينه. الله جل وعلا يقول الى

29
00:11:41.800 --> 00:12:10.800
ربها ناظرة وآآ اذا ضممت الى بهذا الوجه قرينتين بالاية فانه يتضح لك الامر اكثر الا وهو ان الله سبحانه وتعالى قال وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة فاحال النظر الى الوجوه

30
00:12:11.200 --> 00:12:43.100
والوجوه محل الاعين والاعين الة الابصار فدل هذا على انها رؤية بالعين اضف الى هذا وصف هذه الوجوه بالنظرة يعني بالحسن والبهجة وهذا مناسب لهذه الرؤية لما نظرت هذه الوجوه الى ربها سبحانه وتعالى

31
00:12:43.250 --> 00:13:07.400
اقتضى هذا ان تنال هذا الامر وهو نضرتها والامر كما قال الحسن البصري رحمه الله كما اخرج الطبري في تفسيره عند قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة قال نظرت برؤيتها لربها وحق لها ان تنظر

32
00:13:07.650 --> 00:13:38.900
وهي تنظر الى ربها حق لها ان تنظر وهي تنظر الى ربها  الدليل صريح بل الاية تنصب في اثبات رؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة وسيأتي مناقشة ما اورد اهل البدع عليها حينما نأتي الى قراءة كلام المؤلف ان شاء الله

33
00:13:40.200 --> 00:14:02.800
الاية الثانية قوله سبحانه وتعالى عن اهل الايمان على الارائك ينظرون و هذه الاية قد استدل بها جمع من علماء اهل السنة على اثبات النظر الى الله جل وعلا في الاخرة

34
00:14:03.550 --> 00:14:27.200
كشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم تلميذه ابن كثير وغيرهم من اهل العلم والاستدلال يتبين من خلال ثلاثة امور اولا ان هذه الاية التي فيها بيان حال اهل الايمان

35
00:14:27.450 --> 00:14:53.200
وانهم على الارائك ينظرون كانت مسبوقة ببيان حال الكفار. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم بين ان اهل الايمان ينظرون الى الله سبحانه وتعالى. فدلت هذه المقابلة على ثبوت رؤية الله

36
00:14:53.200 --> 00:15:19.200
سبحانه وتعالى فهؤلاء اه اعني الكفار حجبوا عن رؤية الله سبحانه وتعالى ثم بين سبحانه وتعالى الحالة المقابلة لها وهي حال اهل الايمان وهي ان اولئك كانوا محجوبين عن الله سبحانه وتعالى فصار هؤلاء

37
00:15:19.350 --> 00:15:48.250
ينظرون الى الله سبحانه وتعالى  لم يذكر مرجع النظر ينظرون استغناء بذكر ذلك عند الكفار فلما قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم قال عن المؤمنين على الارائك ينظرون دل هذا على انه

38
00:15:48.250 --> 00:16:15.050
ينظرون الى من حجب الكفار عنه وهذا فيه من بلاغة القرآن ما فيه الامر الثاني ان الله سبحانه وتعالى قال عقب ذلك تعرف في وجوههم نظرة النعيم وهذا مشعر بان هذه

39
00:16:15.300 --> 00:16:35.700
الوجوه وان هؤلاء المؤمنين نظروا الى الله سبحانه وتعالى فنالوا هذه النعمة وهي نضارة الوجه الاية قريبة في معناها من قوله تعالى ماذا وجوه يومئذ ناظرة. ناضرة فهذه قريبة من تلك

40
00:16:35.900 --> 00:17:00.850
وكتاب الله سبحانه وتعالى متشابه يشبه بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا الوجه الثالث هذا يدل على رؤية الله سبحانه وتعالى من طريق العبور اما الوجهان السابقان فانهما يدلان على رؤية الله سبحانه وتعالى

41
00:17:01.000 --> 00:17:31.200
على وجه التعيين الوجه الثالث و حذف متعلق الرؤية على الارائك ماذا ينظرون ينظرون الى اي شيء حذف متعلق الرؤية وهذا الحذف فيه نكتة بلاغية الا وهي حصول التعميم كانه قال ينظرون الى

42
00:17:31.850 --> 00:17:56.200
كل نعيم واعلى نعيم لاهل الجنة في الجنة هو ماذا؟ النظر الى الله سبحانه وتعالى اعيد فاقول ارى بعض الاخوة يستعمل جواله في اثناء الدرس وهذا يا اخوة ليس من المناسب ابدا

43
00:17:56.900 --> 00:18:16.600
بحلق العلم ومجالس الذكر فان كنت مضطرا الى استعماله فيمكنك ان تخرج اما ان تجلس في الدرس وتستعمل الجوال هذا ليس من ادب العلم اعود فاقول هذا كنا نقول مش كنا نطلب

44
00:18:17.550 --> 00:18:47.400
نعم نعم حذف متعلق الرؤية يجعل النفوس تتشوف الى اي شيء تنظر هذه الوجوه  هذا يفيد التعميم لان الاحتمال يقع على كل نعيم ولا يمكن ترجيح احتمال على احتمال. فدل هذا على ان النظر يقع

45
00:18:47.600 --> 00:19:07.650
على كل ما تتنعم به الابصار ولا شك ان ارفع ذلك بضميمة الادلة الكثيرة الدالة على رؤية الله عز وجل لا شك انها هي رؤية الله سبحانه وتعالى الدليل الثالث

46
00:19:07.900 --> 00:19:30.750
قوله سبحانه للذين احسنوا الحسنى وزيادة  وقد جاء عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم تفسير الزيادة برؤية الله سبحانه كما جاء عن ابي بكر رضي الله عنه وغيره من اخوانه الصحابة

47
00:19:31.250 --> 00:19:52.950
واحسن منه تفسير النبي صلى الله عليه وسلم فانه قد فسر هذه الزيادة بالنظر الى وجه الله عز وجل باصح الاسناد وفسر هذا باصح اسناد كما ثبت هذا في حديث صهيب رضي الله عنه فيما اخرج الامام مسلم رحمه الله

48
00:19:53.550 --> 00:20:11.950
وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله جل وعلا لهم تريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة في كشف الحجاب

49
00:20:12.650 --> 00:20:35.250
فينظرون اليه فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر من النظر اليه سبحانه ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة فتبين لنا ان الحسنى هي الجنة والزيادة. رؤية

50
00:20:35.350 --> 00:20:57.450
ربهم سبحانه وتعالى وجاء هذا الحديث عند ابن ابي عاصم في السنة والاجري في الشريعة والطبراني وغيرهم برواية اخرى فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في اخر الحديث بدل تلاوة الاية قال وهي الزيادة

51
00:20:57.700 --> 00:21:22.350
ماذا قال وهي الزيادة. اذا هذا تفسير من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وها هنا ملحظ لطيف في وصف رؤية الله سبحانه وتعالى بالزيادة وذلك ان رؤية الله سبحانه وتعالى

52
00:21:22.550 --> 00:21:43.250
تكون لاهل الجنة في وقت دون وقت. اليس كذلك واذا كان ذلك كذلك  انه اذا احتجب الله سبحانه وتعالى في الوقت الذي لا يرونه فيه لم يعد هذا مكدرا لنعيمهم

53
00:21:44.400 --> 00:22:08.150
فهمتوا لو كان هذا ليس من الزيادة لكان عدم رؤيتهم له سبحانه وتعالى نقصا في النعيم يقتضي تكديره حالهم لكنه اعني الحال انه اذا رجع اذا اه احتجب الله سبحانه وتعالى عنه

54
00:22:08.850 --> 00:22:31.150
فان اهل الايمان يرجعون الى ما كانوا فيه من النعيم وهم في حبرة وسرور واضح؟ لان هذه زيادة فلا يقتضي عدم حصولها في بعض الاوقات تكديرا لهم في نعيمهم والعلم عند الله عز وجل

55
00:22:32.300 --> 00:23:01.300
الدليل الرابع قوله تعالى ولدينا مزيد وهذا المزيد هو بمعنى الزيادة كما فسر هذا غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم بانهم رؤية الله سبحانه وتعالى كما جاء هذا عن انس رضي الله عنه وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله باسناد صحيح. روي هذا عن انس باسناد صحيح

56
00:23:01.400 --> 00:23:21.650
وانه يتجلى لهم سبحانه وتعالى كل جمعة فيرونه كذلك جاء عن جابر وعلي رضي الله تعالى عنهما و مثل هذه التفاسير التي تأتي عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:23:22.150 --> 00:23:48.850
والقضية قضية غيبية لا شك لا شك ان لها محملة الرفع الدليل الخامس كل دليل دل على اللقية او اللقاء كما قال سبحانه وتعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام فان اللقاء يتضمن الرؤية البصرية

58
00:23:49.050 --> 00:24:07.200
عند عدم وجود المانع ونقل الاجماع على هذا امام العربية ثعلب اذا كل دليل دل على لقاء الله عز وجل في الاخرة فانه دليل بالتضمن على برؤية الله سبحانه وتعالى

59
00:24:07.800 --> 00:24:31.750
الدليل السادس قول الله جل وعلا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جاء عن ابن سيرين رحمه الله وهو التابعي الجليل انه فسر ما اخفي لهم من قرة اعين برؤية الله سبحانه وتعالى

60
00:24:31.950 --> 00:24:56.100
كما نقل هذا السمعاني بتفسيره وكذلك القرطبي وغيرهما من اهل العلم وهذا يبدو والله اعلم على عادة السلف في انهم يفسرون الجملة ببعض افرادها ولا شك ان من جملة ما اخفي لهم من قرة اعين بل

61
00:24:56.200 --> 00:25:20.450
اعظم ذلك هو رؤية الله سبحانه وتعالى هذه الاية تدل بعمومها على رؤية الله جل وعلا الدليل السابع قول الله جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار واستدل بهذه الاية

62
00:25:21.050 --> 00:25:46.250
على اثبات رؤية الله جل وعلا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وله كلام او ملحظ حسن بتقرير ذلك وهو ان هذه الاية انما سيقت مساق المدح والثناء على الله جل وعلا

63
00:25:47.300 --> 00:26:03.900
ولو كانت تدل على ان الله جل وعلا لا يرى البتة يعني قوله لا تدركه الابصار يدل على انتفاء عروة الله جل وعلا البتة لم يكن في هذا مدح ولا ثناء

64
00:26:04.200 --> 00:26:23.800
اي ان العدم يشارك الله جل ربنا عن ذلك انصح هذا في ذلك واي مدح للعدم في انه لا يرى انما النفي ها هنا جار على القاعدة المعلومة عند اهل السنة

65
00:26:24.300 --> 00:26:46.900
وهي ان كل نفي في الصفات فلا بد ان يتضمن امرا ثبوتيا ما القاعدة كل نفي بالصفات فلابد ان يتضمن امرا ثبوتيا. فالله سبحانه وتعالى لعظمته يرى ها بلا ادراك

66
00:26:47.100 --> 00:27:12.250
الله جل وعلا لعظمته يرى بلا ادراك فهذه تدل على اثبات رؤية الله سبحانه وتعالى. وانما المدح في بيان عظمة الله جل وعلا فانه لعظمته اذا رآه عباده فانهم لا يحيطون به جل وعلا. وهذا لانه الكبير العظيم

67
00:27:12.250 --> 00:27:43.250
واسع سبحانه وتعالى الدليل الثامن قول الله جل وعلا ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله فهذه الزيادة كالزيادة التي جاءت في قوله ولدينا مزيد وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. كما فسرها بهذا بعض اهل التفسير ونقل هذا الشنقيطي

68
00:27:43.250 --> 00:28:09.650
رحمه الله في اضواء البيان الدليل التاسع قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون هذه الاية استدل بها السلف رحمهم الله على اثبات رؤية الله جل وعلا كما فعل هذا ابن المبارك

69
00:28:09.950 --> 00:28:34.350
ومالك والشافعي واحمد وغيرهم من اهل العلم قالوا هذه دليل على اثبات رؤية الله جل وعلا ووجه ذلك هو انه لما حجب الكفار عن ربهم جل وعلا فلم يروه دل هذا على ان حال المؤمنين

70
00:28:34.550 --> 00:28:58.400
بخلاف ذلك والا فلو كان الكل محجوبا عن رؤية الله لم يكن لتخصيص الكفار فائدة اليس كذلك؟ اعيد لما بين جل وعلا ان الكفار يوم القيامة يحجبون عن الله يحجبون عن الله سبحانه

71
00:28:58.550 --> 00:29:17.950
وهذا من اعظم العذاب الذي يناله نعوذ بالله من حالهم دل هذا على ان اهل الايمان بخلافه وانهم يرونه ولا يحجبون عنه والا لم يكن لتخصيص الكفار بهذا العقاب فائدة

72
00:29:18.850 --> 00:29:43.150
ووجه اخر قريب من سابقه وهو انه لما بين سبحانه ان من عقاب الكفار ان يحجب الله ان يحجب الله سبحانه نفسه عنهم دل هذا على ان المؤمنين لا ينالهم هذا العقاب

73
00:29:43.550 --> 00:30:12.050
لماذا لان العقاب نتيجة ماذا كفرهم والمؤمنون لم يكفروا. اذا هذا العقاب لم ينزل عليهم. وما المقابل للحجب اجيبو الرؤية فالناس لا يخلو حالهم بين امرين اما ان يحجبوا عن الله عز وجل او الا يحجبوا عنه

74
00:30:12.250 --> 00:30:32.400
صح ولا لا؟ ها هنا مقابلة بين نفي واثبات. وهذان امران متناقضان. فرفع احدهما يقتضي ماذا ثبوت الاخر ولابد لا يمكن ان يرتفع اه جميعا او ان يحصلا جميعا فما معنى الا يحجبوا

75
00:30:32.700 --> 00:30:58.900
ماذا يعني انهم يرون الله سبحانه وتعالى والوجهان على كل حال متقاربان هذه بعض ايات القرآن ولو فتش الانسان في كتب التفسير لوجد خلافة هذه اه الايات التي تدل على ثبوت رؤية الله سبحانه وتعالى اما على وجه

76
00:30:58.950 --> 00:31:26.100
بالتعيين الا او على وجه التعميم والله جل وعلا اعلم اما بالنسبة احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دلت على رؤية المؤمنين ربهم سبحانه في الاخرة فانها كما علمنا في الدرس الماظي ادلة كثيرة جدا بلغت حد التواتر

77
00:31:26.850 --> 00:31:50.900
الامر كما قال الداودي رحمه الله مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتجب ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذه بعضه و قد روي النحو من ثلاثين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

78
00:31:51.000 --> 00:32:18.900
احاديث الرؤية فهذا يدل على انها احاديث مستفيضة متواترة تقتضي العلم القطعي بمضمونها وفي جل هذه الاحاديث يخبر نبينا صلى الله عليه وسلم بان المؤمنين سيرون ربهم كما ترى الشمس

79
00:32:19.150 --> 00:32:40.300
ليس دونها سحاب او كما يرى القمر ليلة البدر وهذا كما قال اهل العلم بالاتفاق تشبيه للرؤية بالرؤية وليس تشبيها للمرئ بالمرئ ما معنى تشبيه الرؤية بالرؤية باي شيء كان التشويه

80
00:32:41.200 --> 00:33:11.650
ها احسنت اولا انها رؤية بالبصر فكما ان رؤية الشمس او القمر تكون بالبصر فان رؤية الله سبحانه وتعالى تكون بالبصر. سيراه جل وعلا اهل الايمان باعينهم هاتين لا شك في هذا ولا ريب

81
00:33:11.850 --> 00:33:33.000
كما ترون القمر او كما ترون الشمس ثانيا انها رؤية من جهة العلو فكما ان الشمس والقمر ترى من جهة العلو فالله سبحانه وتعالى يرى ايضا من جهة العلو بخلاف اهل البدع الذين قالوا انه يرى سبحانه

82
00:33:33.350 --> 00:33:56.200
لا من جهة كما سيأتي عن قريب ان شاء الله والوجه الثالث ان هذه الرؤية رؤية سهلة ليس فيها ادنى مشقة لا تضامون او لا تضامون في رؤيته. رؤية واضحة رؤية سهلة يسيرة ليس فيها ادنى مشقة

83
00:33:56.950 --> 00:34:23.050
فجمع هذا التشبيه في الرؤية هذه المعاني الثلاثة اذا هذه اه خلاصة ادلة او خلاصة استدلال اهل السنة والجماعة على مسألة الرؤية تنتقل بعد ذلك الى مقالة نفاة الرؤيا وفاة الرؤية

84
00:34:23.100 --> 00:35:02.350
في الجملة على قسمين  وفاة صرحاء ونوفات غير صرحاء وان شئت فقل قائلون بالنفي الصريح واخرون قائلون بالنفي ولكن بمواربة او على الاقل هم متناقضون اما نفات الرؤية الصرحاء فانهم عامة طوائف المبتدعة المعطلة لصفات الله جل وعلا

85
00:35:03.350 --> 00:35:34.700
فمسائل الاعتقاد كالحلقات المتصلة فلما كان اولئك معطلة لصفات الله جل وعلا جرهم ذلك الى نفي رؤية الله سبحانه كما سيأتي وهؤلاء ام الجهمية والمعتزلة والرافضة والخوارج وعلى رأس اولئك

86
00:35:35.050 --> 00:35:57.850
الاباضية قديما وحديثا وكذلك الزيدية وغيرهم ممن لف لف هؤلاء فهؤلاء كلهم نفاة لرؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة بل انهم قائلون باستحالة رؤية الله جل وعلا من ابعد المحالات

87
00:35:58.100 --> 00:36:28.800
ان يرى المؤمنون ربهم سبحانه الله عند هؤلاء قال عن قولهم لا يرى البتة افي الدنيا ولا في الاخرة بل تستحيل رؤيته  والسبب الذي دفع هؤلاء الى انكار رؤية الله جل وعلا امران

88
00:36:29.550 --> 00:36:55.800
الاول انهم نفاة لعلو الله جل وعلا و طردها طرد هذا النفي يقتضي نفي الرؤية ولذا قالوا ان رؤية الله جل وعلا تقتضي ان يكون متحيزا فانه لا يرى الا المتحيز

89
00:36:56.350 --> 00:37:21.150
والله جل وعلا غير متحيز. اذا الله ها لا يرى و لن لتعرض لمناقشة ما فيهم لعلو الله جل وعلا في هذا المقام وسيأتينا بحث لذلك لاحق ان شاء الله جل وعلا

90
00:37:21.600 --> 00:37:46.350
ولكن على كل حال ثبوت علو الله جل وعلا على خلقه ادلته كثيرة جدا جدا يا قومنا والله ان لقولنا الفا يدل عليه بل الفان عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الاولى وذوق حلاوة القرآن كل يدل بانه سبحانه فوق السماء

91
00:37:46.400 --> 00:38:10.250
مباين الاكوان اترون انا تارك ذا كله لجعاجع التعطيل والهذيان فدلة ثبوت علو الله سبحانه وتعالى ادلة كثيرة جدا اما مسألة الحيز والتحيز  هذه من الكلمات من الكلمات المجملة التي

92
00:38:10.550 --> 00:38:27.750
لا يخوض فيها اهل السنة باثبات او نفي مع اعتقادنا على ان الله سبحانه بائن من خلقه وانه فوق كل شيء جل وعلا وانه لا يحيط به شيء من خلقه البتة

93
00:38:28.200 --> 00:38:48.650
الله اعظم واجل واكبر من ذلك السبب الثاني او الامر الثاني الذي دعاهم الى انكار رؤية الله جل وعلا وهذا اكثر واشهر في كتبهم دعواهم ان رؤية الله تقتضي تجسيمه

94
00:38:48.900 --> 00:39:17.750
ماذا رؤية الله تقتضي تشسيمه. لم قالوا لانه لا يرى الا الاجسام فاذا كان الله مرئيا كان جسما والله  قالوا الله ليس بجسم. اذا الله لا يرى  كذلك مسألة الجسم والتجسيم واظن انها مرت بنا

95
00:39:18.100 --> 00:39:38.100
ب دروس ماضية ان لم يكن في هذا الكتاب مرت بنا في غيره في الحموية في التدميرية وفي غيرها والخوض في هذا الموضوع يطول جدا وشبهة وشبهة التجسيم من اعظم الشبه التي لاجلها

96
00:39:38.150 --> 00:40:01.050
عطل المعطلة صفات الله جل وعلا والبحث معهم في هذا الامر يطول جدا ولكن اقول على وجه الايجاز اولا ماذا تريدون بالجسم حددوا لنا عن اي شيء تتكلمون فانكم في مسألة الجسم والتجسيم في امر مريج

97
00:40:01.600 --> 00:40:26.050
والخلاف بينكم طويل ما هو هذا الجسم المنفي عن الله سبحانه وتعالى اهو الجسم الذي تعرفه العرب وهو الجسد الكثيف ذو العظم واللحم والدم. اتريدون هذا الله عز وجل ليس كذلك والله ليس كمثله شيء

98
00:40:26.250 --> 00:40:52.850
ولم يكن له كفوا احد ولا يقول احد من اهل الاسلام ان الله سبحانه وتعالى على هذه الكيفية تعالى الله عن ذلك علوا كثيرا ولا يقتضي اه ثبوت الرؤية هذا الذي تدعون ان كان الجسم ما تقولون لا يقتضي هذا البتة

99
00:40:53.200 --> 00:41:17.950
فالاشياء التي ترى في الدنيا وهي ليست اسما بهذا المعنى  كثيرة اذا لا تلازم بين التجسيم الرؤية وان اردتم بالجسم ما يتصف بالصفات وهذا الذي يدور عليه كثير منهم بيننا نقول

100
00:41:18.050 --> 00:41:42.200
انه قد دل الدليل على ان اشياء تتصف بالصفات ولم تكن جسما باعترافكم فالليل والنهار قد قال الله جل وعلا عنهما والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى فهذا الليل يتصف

101
00:41:42.650 --> 00:42:06.650
بانه يغشى وهذا النهار يتصف بانه يتجلى. ولم يكن جسما عندكم ولا يقول عاقل قط ان الليل والنهار ها اه جسمان وان اردتم ان الجسم هو ما يشار اليه فاننا نقول هذه تسمية منكم

102
00:42:07.250 --> 00:42:25.500
لا دليل عليها لا شرعا ولا لغة ولا عرفا وقد اشار الى الله جل وعلا اعلم الخلق به. وهو نبي محمد صلى الله عليه وسلم اذا هذا لا يقدم ولا يؤخر

103
00:42:26.250 --> 00:42:51.000
ونقول لهم ثانيا من اين لكم انه لا يرى الا الاجسام يقول القوم لا ترى اه الا الاجسام هذه القضية التي اكثرتم من تردادها من اين اتيتم بها اهي قضية شرعية

104
00:42:51.700 --> 00:43:10.650
هل جاء في القرآن او السنة قط لا ترى الا الاسم اجيبوا يا جماعة لم يأتي ذلك اهي قضية لغوية يعني نص عليها ائمة اللغة كالاصمعي والخليل امثال هؤلاء الجواب لا قطع

105
00:43:10.900 --> 00:43:35.850
طيب اهي قضية عقلية الجواب لا ليست قضية عقلية لا يقول احد ان الاجسام لا ترى مثل ان الاثنين اكبر من الواحد ها وان الشيئين لا يجتمعان ان المتناقضين لا يجتمعان ولا يرتفعان وامثال هذه القضايا العقلية. اهذه مثل هذه؟ اجيبوا

106
00:43:36.450 --> 00:43:59.050
لا اذا ما بقي الا انكم قررتم هذه القضية بناء على ما شاهدتم ليس عندهم دليل على هذا التقرير الا انهم يقولون نحن لا نعرف اتمنى يرى او ما يرى الا ما كان

107
00:43:59.300 --> 00:44:20.300
جسما فنقول هل الله سبحانه وتعالى دخل في هذا الذي تدعون هل رأيتم الله عز وجل اجيبوا يا جماعة هل رأوا الله؟ ما رأوا الله. اذا ينبغي ان يجعلوا ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى خارجا عن

108
00:44:20.300 --> 00:44:39.850
التقرير لان تقريرهم مبني على ماذا؟ على شيء مشاهد والله عز وجل غير مشاهد بالنسبة لهم اذا الانصاف منهم يقتضي الا يتكلموا عن الله سبحانه وتعالى بهذا التقرير المبني على

109
00:44:40.050 --> 00:45:01.350
على امر مشاهد لان الله سبحانه وتعالى ليس مشاهدا له  هذا ان تأملته وجدت ان او تأكد لك ما يقرره اهل العلم من ان القوم غارقون في بحار التشبيه صح ولا لا

110
00:45:01.450 --> 00:45:24.150
ما قالوا هذا الا تشبيها لله سبحانه وتعالى  هذه المشاهدات او هذه الامور الدنيوية من الاجسام التي حكموا عليها ولو انهم تنزهوا ولم تتلطخ قلوبهم بداء التشبيه ما قالوا هذا الذي قالوه

111
00:45:25.000 --> 00:45:48.000
فصدق اهل العلم حينما قالوا كل معطل فانه مشبه على كل حال ليس لنا ان ندع كتاب ربنا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم التي دلت بادلة لا تحصى الا بمشقة

112
00:45:48.200 --> 00:46:02.100
على ثبوت رؤية الله لم نكن لم يكن بنا او لم يكن لنا معشر اهل الايمان ان ندع كل ذلك لمثل هذه الترهات والسفاسف التي ينطق بها هؤلاء واعود فاقول

113
00:46:02.250 --> 00:46:26.800
القوم ما آآ اوصله الى الى نفي رؤية الله عز وجل الا انهم معطلة لله جل وعلا. وهذا ما قرره الامام احمد رحمه الله بما بينه في كتابه الرد على الجهمية والزنادقة قال القوم يرجعون الى التعطيل

114
00:46:27.050 --> 00:46:42.000
في نفيهم رؤية الله في نفيهم رؤية الله عز وجل قال هذه الكلمة او نحوها القوم يرجعون الى بالتعطيل تعطيل صفات الله عز وجل وتعطيل صفات الله عز وجل لازمه

115
00:46:42.050 --> 00:47:11.200
تعطيله ذاته سبحانه وتعالى القوم يرجعون على يرجعون الى التعطيل ويدورون عليه  هذا عن مقالة القوم وعن السبب والعلة التي لاجلها تفوهوا بما تفوهوا به  طيب هنا سؤال ماذا صنعوا

116
00:47:12.500 --> 00:47:40.950
امام الادلة المتكاثرة في الكتاب والسنة على ثبوت رؤية الله سبحانه وتعالى ماذا صنعوا الامر كما قلنا سهل عند اهل البدع يركبون مركبا ذلولا ثم يتجاوزون كل ما لا تهوى نفوسهم من حقائق الوحي

117
00:47:41.000 --> 00:48:12.250
هذا المركب هو ها التأويل فادلة القرآن عاثوا فيها تأويلا وتحريفا بما يربأ المنصف من الوقوع فيه كما سيتبين لك عن قريب ان شاء الله ان استطاعوا ان يؤول النظرة

118
00:48:12.600 --> 00:48:30.700
بغيره كما سيأتي فعلوا كان يقولوا ان النظر بمعنى الانتظار وهذا يقتضي منهم ان يقدروا شيئا مضمرا فلا بأس ان نضيف الى كتاب الله عز وجل مضمرا بلا اي دليل

119
00:48:31.300 --> 00:48:53.600
هكذا ضرب اه ضربا عبثيا في النصوص كانها مرأى مباح لهؤلاء يتكلمون بما يشاؤون فسيأتي معنا انهم قالوا مثلا في قوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة الى ربها يعني

120
00:48:54.000 --> 00:49:20.850
اه الى ربها ناظرة يعني منتظرة. طيب منتظرة ايش نحتاج ان نقدر ثوابا ها كلمة ثواب فقالوا منتظرة ثواب ربها طيب ماذا يفعلون آآ الادلة التي لا يستطيعون اه وصول

121
00:49:21.300 --> 00:49:41.500
او لا يستطيعون ان يخادعوا الناس بتأويلها الى هذه الدرجة يعني قد يلجأون امام بعض الادلة الصريحة فيقولون ان كان ولا بد فاننا نقول ان الرؤية بمعنى المعرفة القلبية او رؤية القلب

122
00:49:42.750 --> 00:50:12.300
اذا ليس ثمة اشكال عندهم المسألة سهلة يؤولون ويتلاعبون ويعبثون كما يشاؤون اما ادلة السنة الامر في شأنها بالنسبة لهم اسهل  القوم اسهل شيء عليهم التعامل مع السنة ردا وابطالا

123
00:50:13.050 --> 00:50:36.000
لانهم ابعد شيء عنها بل هم في الحقيقة اعداء لها ولذلك اذا استدل عليهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الصريحة اسهل شيء على السنتهم ان يقولوا انها اخبار احاد واخبار الاحادي

124
00:50:36.050 --> 00:51:01.600
لا تفيد الا الظن وهذه مطالب عقدية لابد فيها من القطع. اذا ردوها جملة وتفصيلا ثم انهم على سبيل اه التصدق علينا يقولون حتى لا تنزعجوا لا بأس نقول انها ثابتة ولكن ما هي الرؤية؟ انكم سترون ربكم يعني انكم

125
00:51:01.700 --> 00:51:23.000
تعرفونه معرفة بقلوبكم يؤولون الرؤية بماذا؟ بالمعرفة القلبية او زيادة العلم سبحان الله كأن اهل الايمان كانوا تائهين عن ربهم لا يعرفونه ولا طالعوا شيئا من ادلة الكتاب والسنة التي

126
00:51:23.100 --> 00:51:47.450
عرفتهم ما عرفتهم عن ربهم سبحانه وتعالى فلا يعرفونه الا يوم القيامة  هذا الذي اه فعلوا  آآ ادلة الوحي وسيأتي مثال لها عن قريب ان شاء الله يدلك على مدى

127
00:51:48.000 --> 00:52:18.450
انصافي القوم  اه النهج العلمي الذي ساروا عليه استدلال القول كما ذكرت لك انما هو بالقواعد الكلامية التي ادت بهم الى نفي الرؤيا ولكنهم بحاجة الى ذر الرماد في العيون كما يقال بالنسبة لعوام المسلمين

128
00:52:19.200 --> 00:52:42.000
لابد من شيء من الادلة النقلية اه ليستدلوا به في مقابل ما يفعل اهل السنة من الاستدلال بالادلة النقلية والقاعدة في هؤلاء وامثالهم انهم اعتقدوا ثم استدلوا. بحثوا فتشوا فظفروا

129
00:52:42.400 --> 00:53:03.150
بشيء زعموا انه يدل عليهم اه يدل على ما يقولون يعضد ما ذهبوا اليه وان كان الحق ان ذلك على عكس ما اه حرفوا دلالته بل الادلة التي يستدلون بها

130
00:53:03.500 --> 00:53:30.850
الى اثبات الرؤية اقرب من اثبات او من نفيها واشهر ما استدلوا به ايتان من كتاب الله عز وجل اول ذلك قوله تعالى لا تدركه الابصار  الحق ان استدلال هؤلاء بالادلة النقلية

131
00:53:31.750 --> 00:53:58.400
نذكر المسلمة مباشرة لقوله صلى الله عليه وسلم المتفق عليه اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه اولئك الذين سمى الله فاحذروهم اتباع للمتشابه ادلة صريحة كثيرة واضحة لا لبس فيها ولا غموض

132
00:53:58.850 --> 00:54:21.550
تركوها جميعا ثم ذهبوا يتبعون المتشابه فتركوا كل الادلة الصريحة لدليل او دليلين آآ هي من المتشابه الذي ما اهتدوا الى الحق فيه او اهتدوا الى الحق فيه ولكنهم اعرضوا

133
00:54:21.650 --> 00:54:46.800
اتباعا لاهوائهم قالوا دليلنا على ان الله عز وجل يستحيل ان يرى لا في الدنيا ولا في الاخرة. قوله تعالى لا تدركه الابصار والاستدلال مبني على تفسير الادراك بايش؟ بالرؤية. لا تدركه الابصار يعني لا تراه الابصار

134
00:54:47.050 --> 00:55:17.950
والنفي جعلوه نفيا مطلقا لا تراه الابصار مطلقا لا في الدنيا ولا في الاخرة هذا وجه باستدلالهم والجواب عما قرروا من وجوه اولا ان هذا تفسير مخالف لادلة الوحي وليس لاحد

135
00:55:18.700 --> 00:55:45.250
ان يلقي الحرب بين ادلة الشريعة فيضرب بعضها ببعض هذا بعيد عن فعل اهل الايمان الصادق بل الواجب التأليف والجمع بين النصوص ليس ان نضرب بعضها ببعض فهذا تفسير لهذه الاية يقتضي

136
00:55:45.350 --> 00:56:07.950
ابطال دلالة عشرات الادلة التي تدل على ثبوت رؤية الله سبحانه وتعالى لا شك ان هذا باطل ثانيا ان هذا التفسير الذي زعموا من ان قوله لا تدركه الابصار يقتضي نفي رؤية الله عز وجل مطلقا

137
00:56:08.100 --> 00:56:36.450
لا في الدنيا ولا في الاخرة مخالف لاجماع السلف وما كان مخالفا لاجماع السلف فانه باطل الوجه الثالث ان التوجيه الصحيح واحد من اثنين اما ان يقال ان الادراك هو بمعنى الرؤية

138
00:56:37.550 --> 00:56:57.900
ولكن المنفي انما هو رؤية الله عز وجل في الدنيا لا في الاخرة. فالاية تتكلم عن رؤية الله عز وجل في الدنيا ففي الدنيا لا تدركه الابصار لا تراه الابصار

139
00:56:58.250 --> 00:57:17.550
وهذا التوجيه ذهب اليه بعض السلف كما ذهبت اليه عائشة رضي الله عنها وقال به بعض ائمة اهل السنة كما فعل الامام احمد رحمه الله في كتابه الرد على الجهمية والزنادق

140
00:57:17.950 --> 00:57:41.350
وان كان له رواية اخرى توافق التوجيه الثاني هذا التوجيه الاول والذي دعا اليه الجمع بين النصوص جاءت عندنا اية فيها اطلاق لا تدركه الابصار وسلمنا ان الادراك هو الرؤية

141
00:57:41.550 --> 00:58:08.500
وقابل هذا عشرات الادلة التي دلت على رؤية الله عز وجل في الاخرة ما الموقف الصحيح اذا كنا نعتقد ان كتاب الله عز وجل لا اختلاف فيه ولا تناقض وان وحي الله عز وجل متشابه يشبه بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا. اذا كانت هذه مسلمة

142
00:58:08.500 --> 00:58:33.950
عقدية نعتقدها. اذا ما الذي علينا ان نفعل لا تدركه الابصار فيه ايش اطلاقا وادلة نصية صريحة على ثبوت الرؤية في الاخرة. اذا كيف نفهم هذا؟ النص المطلق؟ نقول انه في ايش؟ في الدنيا. لا تراه في الدنيا. وبهذا نعمل

143
00:58:34.750 --> 00:59:04.500
الدليلين الدليل النافي والدليل المثبت وبالاتفاق اعمال الدليل اولى من اهماله التوجيه الثاني وهو اقوى بلا شك وهو عدم التسليم بان الادراك هو مطلق الرؤية فالتأسيس الذي اسسوا عليه هذا الاستدلال غير مسلم

144
00:59:04.700 --> 00:59:33.100
نحن ننازعهم في عنا الادراك يساوي الرؤية والصواب ان الادراك اخص من الرؤية فهو قدر زائد عليها الادراك ان تعلق بالبصر فانه يعني الاحاطة البصرية كما تكلمنا عن هذا في الدرس الماضي

145
00:59:33.350 --> 00:59:54.400
علمنا القاعدة المتكررة عند اهل السنة الله يرى ها ولا يدرك كما انه يعلم ولا يحاط به علما جل ربنا وعز فهذه المسألة سبق الحديث فيها وهي ان الادراك على التحقيق ايش

146
00:59:54.700 --> 01:00:13.700
اخص من الرؤية والادلة قد دلت على ثبوت رؤية الله سبحانه وتعالى. ودلت على نفي الادراك. وبالاتفاق بين اهل الاصول فان نفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم من يعيد القاعدة

147
01:00:14.150 --> 01:00:35.000
ها نفي الاخص ما الاخص هنا؟ الادراك الذي هو الاحاطة. نفي الاخص لا يستلزم نفي الاعمال وما الاعم هو الرؤية اذا نقول ان قوله تعالى لا تدركه الابصار يدل على

148
01:00:35.850 --> 01:01:01.800
ان الابصار لا تحيط بالله سبحانه وتعالى رؤية وبصرا وان كانت تراه قلنا اذا كان هذا في حق امور كبيرة في الدنيا فكيف بمن هو اكبر من كل شيء سبحانه وتعالى. وهذا راجع الى قياس الاولى والله جل وعلا له المثل

149
01:01:01.800 --> 01:01:32.250
الاعلى فانت ترى البحر ولا تدركه وترى الشمس ولا تدركها ولا تحيط بها رؤية وهلم جرا الوجه الرابع ان يقال انه اعني قوله تعالى لا تدركه الابصار مسوق مساق المدح كما تقدم

150
01:01:32.600 --> 01:01:54.400
الله يمدح نفسه بانه لا تدركه الابصار ولا مدح في نفي الرؤية مطلقا فهذا شيء يشترك فيه مع العدم صح ولا لا؟ حتى العدم ماذا؟ لا يرى مطلقا واي مدح

151
01:01:54.900 --> 01:02:21.400
في العدم اذا الامر كما تقدم الله جل وعلا مدح نفسه بالعظمة جل وعلا بانه لعظمته يرى بلا احاطة كما انه لخبرته سبحانه فانه يدرك الابصار اعيد الله جل وعلا

152
01:02:21.450 --> 01:02:51.050
لعظمته لا تدركه الابصار ولخبرته يدرك الابصار  بناء عليه نقول سبحان من عظم في لطفه ولطف في عظمته فالله جل وعلا لا يحاط به رؤية فدل هذا على ثبوت اصل الرؤية هذا وجه

153
01:02:51.150 --> 01:03:21.350
المدح انه يرى ولكن ايش؟ لا يحاط به رؤية سبحانه وتعالى الدليل الثاني الذي استدلوا به على نفي رؤية الله جل وعلا قوله تعالى لن تراني قال سبحانه في سورة الاعراف ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني

154
01:03:22.050 --> 01:04:01.400
قالوا هذه الاية صريحة في نفي رؤية الله سبحانه وتعالى مطلقا وتأسيس هذا اه الاستدلال مبني على ان لن تفيد ها تأبيدة النفي تفيد تأبيد النفي ومن هنا اشتهر عن لن هذه انها تسمى ايش؟ لن الزمخشرية

155
01:04:02.750 --> 01:04:33.000
لان الزمخشرية المعتزلية قرر ان لن تفيدوا ها تأبيد النفي  والحق ان هذا التقرير قد سبق اليه الزمخشري اه بمدة طويلة اه المعتزلة قبله بعقود كانوا يقررون هذه المسألة كما فعل

156
01:04:33.700 --> 01:04:58.300
عبدالجبار اه الهمذاني امام الاعتزال ومنظره في كتابه متشابه القرآن وكما جاء ايضا في شرحي الوصول للخمسة ان كان هذا الكتاب لعبد الجبار وان لم يكن له وكان اه ل

157
01:04:59.550 --> 01:05:19.400
منكديم اظن هكذا اسمه فهما متقاربان فعبد الجبار متوفى في ربعمية وخمسة عشرة ومنكديم هذا متوفى في اربع مئة وخمسة وعشرين الزمخشري متأخر الزمخشري متوفى في خمس مئة وثمانية وثلاثين

158
01:05:19.800 --> 01:05:44.350
فهذا متقرر قبل الزمخشري بكثير لكن لعل هذه الشهرة بالنسبة هذا التقرير الى الزمخشري يرجع الى انه قد اجتهد اجتهادا قويا في تقرير هذه المسألة يعني في نسبة اه او في وصف لن بانها تفيد تأبيدا النفي

159
01:05:45.000 --> 01:06:14.950
وبعض المعاصرين انتدب للدفاع عن الزمخشري وذكر انه لا يوجد في شيء من كتبه تقرير ان لن تفيدوا ها تأبيد النفي اه والصواب ان الزمخشرية قد قرر هذا  وذلك في كتابه الانموذج

160
01:06:16.550 --> 01:06:37.800
ونسب هذا التقرير اليه جماعة من اهل العلم من اللغويين وغيرهم كابن مالك الذي قال في الكافية وليست الالفية وانما في الكافية قال ومن رأى النفي بلن مؤبدا فقوله اردد

161
01:06:38.050 --> 01:07:06.000
وخلافه عضده هكذا في الكافية انتظروا قال وخلافه عضد. هكذا في الكافية بخلاف ما نقله شارح الطحاوية وسواه بعض لا ادري هل وقف على نسخة ام لا؟ لكن هكذا النص في الكافية وخلافه اعددا. وبين رحمه الله اعني ابن مالك بين في

162
01:07:06.000 --> 01:07:33.550
في شرحه على الكافية انه اراد التنبيه على قول الزمخشري الذي قال في انموذجه بهذا القول وما قال هذا الا لنفي رؤية الله سبحانه وتعالى هذا الذي ذكره ابن مالك رحمه الله ونص عليه ايضا ابنه بدر الدين في شرح الكافية ونسب هذا القول اليه كثير من اهل العلم

163
01:07:33.550 --> 01:07:59.250
مبادئ وسمين الحلبي آآ السيوطي والزركشي وغير هؤلاء من اهل العلم تواردوا على نسبة هذا القول اليه لكن الموجود في نسخة النموذج التي بين ايدينا انه قال ان لن تفيد تأكيد النفي وليس ايش

164
01:07:59.550 --> 01:08:30.300
تأبيد النفي والتحقيق ان ها هنا نسختين نسخة قال فيها ها تأكيد النفي ونسخة قال فيها تأبيد النفي وذكر هذا ونص عليه شارح الانموذج وهو الاردبيلي انه نص على ان في هذه الجملة يعني جاءت هذه الجملة في نسختين مرة تأبيد ومرة

165
01:08:30.500 --> 01:08:55.750
تأكيد وابو حيان في تفسيره البحر المحيط ذكر في موضع ان للزمخشري في هذا قولين قول بالتأبيد وقول بالتأكيد. وفي موضع اخر في تفسيره ذكر انه قال اولا بالتأبيد ثم رجع عنه الى قول الجماعة لانها ليست

166
01:08:56.300 --> 01:09:12.650
او لا تقتضي ايش؟ بالتأبين. فعلى كل حال يعني كونه قال بهذا سواء قال به واصر عليه او قال به رجع عن آآ يدل على ان هذه النسبة اليه مؤكدة

167
01:09:12.750 --> 01:09:34.000
واما قوله بالتأكيد فهذا ليس ببعيد عن القول بماذا؟ بالتأبيد على كل حال هذا بحث لغوي اه جرنا اليه اه اننا وصلنا الى هذه الكلمة لن تفيدونا في التعبيد. الجواب عن ما ذكروا

168
01:09:34.550 --> 01:09:57.850
من عدة وجوه اولا ان دعوة ان لن تفيد تأبيد النفي بدعة لغوية وتقول على اهل اللغة وليس هناك ما يشهد لهذا القول في كتاب معتبر او في نقل صحيح

169
01:09:58.600 --> 01:10:23.050
هذا شيء مخترع اخترعه هؤلاء المعتزلة والغرض الوصول الى هذه النفثة العقدية كما بين هذا ابن مالك رحمه الله بل الحق ان لن ينفى بها الشيء القريب لا البعيد لن

170
01:10:23.150 --> 01:10:47.800
ينفى بها الشيء القريب لا البعيد. اي ينفى بها ممكن الحدوث ومثل شارح الطحاوية رحمه الله لهذا ب مثال وهو لو ان رجلا كان في كمه حجر فظنه فقير طعاما

171
01:10:48.250 --> 01:11:16.900
فقال اعطني هذا الطعام فقال ايش اعطني هذا الطعام فانه اذا كان حجرا سيقول له انه لا يؤكل ها؟ او انه يستحيل اكله. لكن لو كان طعاما يمكن اكله لقال اني لن اعطيك او اني لن اطعمك

172
01:11:17.700 --> 01:11:40.050
واضح يا جماعة؟ اذا لما كان آآ اكل هذا الطعام ممكنا كان نفيه بماذا؟ بلن. اما اذا كان ليس مما يؤكل اصلا فليس من المناسب ان يقول لن اعطيك او لن اطعمك هو اصلا هو اصلا لا يؤكل

173
01:11:40.050 --> 01:12:00.700
اجر لا يؤكل وهذا ما نص عليه السهيلي ونقله عنه مقرا له ابن القيم رحمه الله في البدائع ان لن ينفى بها الشيء ممكن الحدوث على عكس ما قرروا وها هنا اعترض

174
01:12:01.200 --> 01:12:21.250
المعتزلة باعتراض قالوا ان كتاب الله عز وجل قد دل على ان لن تفيد نفي تفيد تأبيد النفي قالوا والدليل قوله تعالى ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له

175
01:12:22.050 --> 01:13:00.850
وهذا النفي ها هنا ايش مؤبد صح ولا لا؟ طيب ما الجواب     قد وقد لا  ايوه من اين اخذنا هذا هو كلامك صحيح اقول بارك الله فيكم ان تأبيد النفي ها هنا مستفاد من ادلة

176
01:13:00.900 --> 01:13:22.100
خارجية هنا لن افادت ايش؟ النفي هل هو نفي مؤبد؟ نقول نعم. من اين استفيد؟ من ادلة كثيرة عقلية وشرعية تدل على ان الخلق مما تفرد الله سبحانه وتعالى به وانه يستحيل

177
01:13:22.150 --> 01:13:36.350
على غيره ان يخلق كما يخلق الله جل وعلا. واضح يا جماعة؟ اذا استفيد تأبيد النفي من ماذا؟ من ادلة خارجية وليس من من اصل الوضع ليس من اصل الوضع الواو

178
01:13:37.150 --> 01:14:01.750
ثانيا الوجه الثاني ان نقول ان موسى عليه الصلاة والسلام الذي هو في وقته اعلم الخلق بربه لا يخفى عليه المستحيل في حق الله عز وجل اتظنون في موسى عليه السلام

179
01:14:02.150 --> 01:14:22.650
ان يسأل الله ان يأكل او يشرب او ينام اجيبوا يا جماعة ما ظنكم بهذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. اجيبوا مستحيل لا يمكن ان يقع لماذا لانه من اعلم الخلق بالله عز وجل

180
01:14:22.850 --> 01:14:44.650
وما يجوز وما يستحيل في حقه سبحانه فا من سوء الادب مع هذا النبي الكريم ان يقال ان موسى عليه السلام ما فطن الى هذا الامر المستحيل فسأله ربه سبحانه وهؤلاء المعتزلة الضلال

181
01:14:44.750 --> 01:15:12.450
فطنوا الى ان هذا لا يليق بالله عز وجل ويستحيل في حقه فكون موسى عليه السلام يسأل ربه جل وعلا ان ينظر اليه هذا دليل على ان الرؤية ماذا ممكنة او مستحيلة. ممكنة. وقد علمنا فيما مضى ما يتعلق بالرؤية في الدنيا. وقلنا ان الرؤية في

182
01:15:12.450 --> 01:15:37.900
ماذا؟ ممكنة غير واقعة. وعدم وقوعها راجع الى سبب وهو ظعف علقة البشرية لا تقوى قوى البشر على ان ترى الله سبحانه وتعالى ولا تقديره على ان تصمد امام تجليه سبحانه وتعالى

183
01:15:38.850 --> 01:16:06.000
الوجه الثالث انه لو كان ما سأل موسى عليه السلام ربه كان شيئا لا يليق بالله او وشيئا لا ينبغي من موسى عليه السلام لوعظه ربه جل وعلا كما كان منه سبحانه في حق نوح عليه السلام اني اعظك

184
01:16:06.200 --> 01:16:26.850
ان تكون من الجاهلين لكن لم يكن ذلك فدل هذا على انه لم يسأل شيئا مستحيلا في حق الله جل وعلا. الوجه الرابع ان الله سبحانه علق الرؤية بشيء ممكن لا مستحيل

185
01:16:27.100 --> 01:16:49.600
وهو استقرار الجبل ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. واستقرار الجبل ممكن لا مستحيل والله جل وعلا قادر على ان يجعله ماذا؟ مستقرا ولا يعلق مستحيل على ممكن

186
01:16:49.850 --> 01:17:07.900
بمعنى لو كانت الرؤية مستحيلة في حقه لم تعلق على هذا الامر الممكن. اترون انه يجوز ان يقال في هذا الموضع فان استقر مكانه فسوف اكل او اشرب او انام

187
01:17:08.450 --> 01:17:31.100
اجيبوا يا جماعة لا لان هذه الامور ماذا؟ مستحيلة فلا يمكن ان تعلق ها بامر ممكن الامر الخامس ان الله سبحانه وتعالى تجلى للجبل. فلما تجلى ربه للجبل والتجلي هو الظهور والبيان

188
01:17:31.100 --> 01:17:55.800
فتجلى الله سبحانه وتعالى للجبل كما شاء فكان اندك فما الذي يمنع وقد تجلى الله عز وجل للجبل وهو حجر و ليس من امان ليس من اهل امانة التكليف كيف يمتنع

189
01:17:56.300 --> 01:18:22.550
بعد هذا تجليه سبحانه وتعالى لاهل الايمان في دار الكرامة لا شك ان ذلك غير ممتنع لمن تأمل في النصوص وانصف  في هذا الموضع اه يظهر لك كيف ان اه

190
01:18:23.900 --> 01:18:54.100
البدع يجر بعضها الى بعض والضلال يقود الى الضلال لما عبثوا بدلالاتي النصوص فيما تقدم وصلوا الى قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل وتجلي ماذا بالنسبة لهم او عندهم مستحيل في حق الله عز وجل. اذا ماذا نصنع

191
01:18:54.500 --> 01:19:19.250
نخوض جولة اخرى تحريفا وتعويلا. فقالوا تجلى ربه للجبل يعني اظهر قدرته للجبل يا لله العجب باي لغة هؤلاء يتكلمون. وباي حق يعبثون في كتاب الله عز وجل هذا العبث من اين لكم هذا الامر

192
01:19:21.100 --> 01:19:43.800
من اين لكم ان تجلي الله سبحانه وتعالى للجبل؟ يعني اظهاره قدرته سبحانه وتعالى للجبل ولكن اه ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا الوجه السادس وهذا يدلك على ان القوم اصحاب هوى

193
01:19:44.250 --> 01:20:16.050
وليسوا  طلاب حق واصحاب بحث نزيه القوم في ادلة اخرى اعياهم ان يحملوا فيها النظر على الانتظار سلموا بان النصوص هي في الرؤية ولكنهم حوروا الرؤية الى ها المعرفة القلبية او الرؤية القلبية

194
01:20:16.050 --> 01:20:37.100
طيب لما كان الدليل في الاثبات قالوا الرؤيا ايش ها رؤية قلبية او معرفة قلبية. طيب لما كان الدليل في النفي ماذا قالوا؟ لا لن تراني. ايش قالوا رؤيا ايش؟ بصرية

195
01:20:37.450 --> 01:20:58.750
يا قوم الا انصاف اما ان تكون الرؤية في كل ها بصرية او تكون الرؤية في كل قلبية. اما المسألة تكون هكذا نهبا لكم تتلاعبون؟ لا والله في هذا الموضع نريد ان نجعل الرؤية قلبية. هنا لا لا الرؤية ايش؟ بصرية

196
01:20:58.950 --> 01:21:26.800
فما رأيكم لو ان احدا عاملكم او قابلكم باسلوبكم فقال ان قوله تعالى لن تراني يعني لن تعرفني بقلبك ما ظنكم بجوابهم كيف سيجيبون ها لن تراني يعني ها لن تعرفني بقلبك

197
01:21:26.950 --> 01:21:48.500
هل هذا اتى بشيء شاب يعني مخترع ولا شيء سبق اليه سبق من سبقه؟ المعتزلة. اذا هو يقدم لهم ايش يعني بضاعته صح ولا لا؟ يقول انتم قلتم هناك ان الرؤية تحور

198
01:21:48.600 --> 01:22:14.900
الى رؤية القلب. انا اريد ان اخذها واحمل هذه الاية عليها. لن تراني يعني لن تعرفني بقلبك. ما ظنكم ان يكون جوابه ها؟ ايش رأيكم يقولون مستحيل غير مقبول كيف يقال؟ ان الله يقول لموسى عليه السلام لن تعرفني بقلبك

199
01:22:15.250 --> 01:22:35.250
نقول هذا الذي اجبتم به هو جوابنا عليكم في قوله تعالى وجون يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة سواء بسواء كما انه يستحي هذا العبث ونحن نقل نقر ونسلم لكم ونتفق معكم على ان هذا التحريف لقوله لن تراني عبث

200
01:22:35.250 --> 01:22:57.500
بكتاب الله  لكنه يشبه ذاك العبث الذي وقعت فيه في تأويل قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة وما كان على شاكلتها. فهذا مثال يبين لك ان القوم اصحابه اهواء وليسوا طلاب حق

201
01:22:57.550 --> 01:23:26.350
هذا باختصار ما يتعلق باستدلال آآ المعتزلة من معهم في نفيهم الصريح لرؤية الله سبحانه وتعالى نأتي الان الى الفريق الثاني الذي انكر ولكن بشيء من المواربة  وهؤلاء هم الاشاعرة. والاشاعرة في الجملة انقسموا

202
01:23:26.450 --> 01:23:53.250
الى ثلاثة اقسام في مسألة الرؤية   الفريق الاول او القسم الاول اثبتوا الرؤية البصرية لله جل وعلا وعلى رأس هؤلاء ابو الحسن الاشعري رحمه الله نفسه فانه نص على هذا ورد على المخالفين

203
01:23:53.450 --> 01:24:19.750
في كتابه الابانة و  لو كان القوم صادقين في انتسابه اليه لتابعوه على ما قال لكن فهذا يدلك على ان اه انتسابهم اليه ليس انتسابا دقيقا   القسم الثاني هم الذين

204
01:24:19.800 --> 01:24:47.650
انكروا الرؤية وتابعوا المعتزلة في انكار الرؤية البصرية لله سبحانه وتعالى وعلى هؤلاء جماعة من كبارهم كالشهرستاني فانه نص في الملل والنحل وقريب منه في غاية المرام. نص على ان الرؤية عند ابي

205
01:24:47.650 --> 01:25:04.850
الحسن يعني واصحابه وهذا ليس بصحيح عن ابي الحسن او على الاقل ليس هذا ما استقر عليه امره. قال ان الرؤية عنده علم مخصوص او ادراك وراء العلم ماذا قال

206
01:25:05.050 --> 01:25:28.250
علم مخصوص هو علم بالله عز وجل ولكنه علم خاص او هو ادراك وراءه يعني غير العلم شيء بعد العلم واضح؟ غير العلم ادراك اخر سوى العلم. وهذا ما لا تنازع فيه فرقة المعتزلة. اذا

207
01:25:28.250 --> 01:26:02.650
ماذا؟ اصبحوا آآ والمعتزلة آآ اصحابا في هذه المسألة الفريق الثالث فريق اتى بشيء اضحك العقلاء العقلاء على عقول هؤلاء القائلين. فانهم قالوا اننا نثبت الرؤية البصرية لله عز وجل

208
01:26:03.050 --> 01:26:27.400
بلا مقابلة ولا جهة اي الله سبحانه يرى بلا جهة وهذا في الحقيقة من عجائب الاقوال وغرائبها بل ان المعتزلة قد اه شنعت تشنيعا شديدا على الاشاعرة في هذا. بل حتى

209
01:26:27.500 --> 01:26:51.050
الفلاسفة كابن رشد قال ان الاشاعرة في هذا الموضع قد اضحكوا العقلاء على عقولهم كيف يقال ان هناك ما يرى ولكنه يرى ها من غير جهة ارأيت لو انه قيل لاحد

210
01:26:51.450 --> 01:27:08.900
ان فلانا يرى فلانا ليس من امامه ولا من خلفه ولا عن يمينه ولا عن شماله ولا من فوقه ولا من تحته ماذا سيقول يقول هذا اما ان عنده شيئا في عقله او انه يكابر عقله

211
01:27:09.700 --> 01:27:36.050
فانه لا بد ان يكون المرئي في جهة من الرائي هذا المعقول عند جميع العقلاء في شأن الرؤية. انه لابد ان يكون المرئي ايش؟ في جهة من الرائي والله سبحانه وتعالى يراه المؤمنون وهو في جهة العلو. الله تعالى يراه المؤمنون وهو في جهة العلو

212
01:27:36.050 --> 01:27:56.500
فاما ان تكون الرؤية بلا جهة ولا مقابلة وقد يزيدون على هذا اشياء يقولون ولا انطباع يكونون بلا رؤية ولا مقابلة ولا انطباع رعبه ولا انطباع رؤية في الذهن الى اخر اه اشياء ينفونها مبتدعة

213
01:27:57.150 --> 01:28:19.150
ليس عليها اثارة من علم. فهذا في الحقيقة قول عجيب. ومآله الى آآ نفي رؤية الله سبحانه وتعالى في الحقيقة والامر كما قال الرازي في بعظ كتبه ونقل هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

214
01:28:19.750 --> 01:28:42.950
ان اصحابه قال اصحابنا قالوا بقولين انفردوا بها عن جميع الفرق قولهم في الرؤية وقولهم في الكلام هذا شيء ماذا اه فارق فيه الاشاعرة جميع الفرق. الرؤية انه يرى ها؟ لا في جهة والثانية

215
01:28:43.050 --> 01:29:05.800
الكلام النفسي فهل تعاني؟ يعني ولذلك عقلاؤهم والمحققون منهم كانوا صرحاء فقالوا ان هذا التقرير يؤول بان يكون الخلاف بيننا وبين المعتزلة خلافا لفظيا لان الذي يرى لا من جهة

216
01:29:05.950 --> 01:29:34.300
هو الذي يرى بالقلب او يعلم بالقلب وليس الذي يرى بالبصر وآآ على كل حال هذا يدلك على ان المسألتين متلازمتان الرؤية والعلو فاما اثباتهما معا واما ها نفيهما معا. اما اثبات الرؤيا مع نفي علو الله عز وجل

217
01:29:34.300 --> 01:29:55.650
كما فعل هؤلاء فان هذا في الحقيقة تناقض غير مقبول. والله عز وجل اعلم. طيب تفضلي اقرأي يا شيخ  احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى والرؤية حق لاهل الجنة. في قوله الرؤية حق

218
01:29:55.900 --> 01:30:18.350
يعني شيء ثابت الحق هو الشيء الثابت اذا نعتقد معشر اهل السنة ان رؤية الله سبحانه وتعالى شيء ثابت لا ريب فيه قال لاهل الجنة فخرج بهذا شيئان الرؤية في الدنيا

219
01:30:19.150 --> 01:30:42.700
كما سبق معنا فان الله سبحانه وتعالى لا يرى في الدنيا تعلموا انه لن يرى احد منكم ربه حتى يموت هكذا قال صلى الله عليه وسلم لا يرد على هذا شيء البتة الا فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه موضع البحث الوحيد

220
01:30:42.800 --> 01:31:00.650
بما يتعلق في الرؤية الدنيوية وثمة نزاع بين اهل العلم هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما عرج به هل رأى ربه سبحانه وتعالى او لم ير ربه؟ والتحقيق

221
01:31:00.800 --> 01:31:20.800
انه لم يرى ربه بعينيه وانما رآه بقلبه. وبهذا تلتئم الاثار في هذا الباب و الامام عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله نقل اتفاق الصحابة رضي الله تعالى عنهم على هذا على كل حال في هذه المسألة بحث طويل لكن

222
01:31:20.800 --> 01:31:39.050
الذي يظهر والله اعلم ان هذا هو التحقيق في هذا المقام. انه ما رأى ربه ببصره وكيف يكون ذلك كذلك؟ وقد قال صلى الله الله عليه وسلم لما سأله ابو ذر هل رأيت ربك؟ فقال نور انا اراه

223
01:31:39.150 --> 01:32:02.100
وفي رواية قال رأيت نورا آآ هو رأى الحجاب قد قال صلى الله عليه وسلم حجابه النور. فالنور كان حائلا بين رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه سبحانه وتعالى. المسألة الثانية

224
01:32:02.400 --> 01:32:26.850
التي اه دلتنا على اه او دلنا عليها قوله حق لاهل الجنة رؤية الكفار وفي رؤية الكفار لربهم سبحانه وتعالى في الاخرة ثلاثة اقوال وهي من المسائل الدقيقة التي حصل فيها نزاع بين اهل السنة والجماعة هي من المسائل الدقيقة القليلة

225
01:32:26.900 --> 01:32:47.750
التي وقع فيها نزاع بين اهل السنة والجماعة في مسائل الاعتقاد والخلاف فيها راجع الى ثلاثة اقوال. الاول ان الكفار يرون الله سبحانه وتعالى مع المؤمنين في عرصات القيامة. ثم

226
01:32:48.250 --> 01:33:04.750
اه يحجبون عن رؤية الله عز وجل بعد ذلك. وهذا ما انتصر له ابن القيم رحمه الله. ورأى ان اقوى ما يدل عليه ايات اللقاء يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا

227
01:33:04.800 --> 01:33:31.950
فملاقيه القول الثاني ان الكفار جميعا لا يرون الله سبحانه وتعالى يوم القيامة. القول الثالث التفصيل فمنها الكفار من يرى الله وهم المنافقون الذين اظهروا الاسلام اما الكفار المبطنون والمظهرون للكفر فانهم لا يرون الله عز وجل. والاقوال كما ذكرت لك

228
01:33:32.250 --> 01:33:54.500
اه بكل واحد منها قال طائفة من اهل السنة وهي ثلاث روايات عن الامام احمد رحمه الله  قال بغير احاطة ولا كيفية بغير احاطة واظحة لنا لان الله سبحانه ايش؟ لا تدركه الابصار

229
01:33:55.750 --> 01:34:26.700
قال ولا كيفية ماذا اراد رحمه الله قوله ولا كيفية بالمناسبة اهل العلم يريدون هذه الجملة المؤلف رحمه الله مظى على ما مضى عليه من قبله في الابانة لابن بطة وغيره ان الوليد ابن مسلم سأل مالكا

230
01:34:26.700 --> 01:34:51.550
وسفيان والاوزاعية. والليث ابن سعد عن الاحاديث الواردة في الصفات والرؤيا فقال امروها كما جاءت بلا كيف هذا من طريقة اهل السنة كذلك الامام احمد رحمه الله له كلمة نحو هذه

231
01:34:52.050 --> 01:35:09.850
قال نمرها كما جاءت بلا كيف ولا معنى الا ما وصف الله سبحانه وتعالى به نفسه تكلم عن احاديث الصفات واحاديث الرؤيا اذا ما الذي اراده المؤلف رحمه الله لقوله

232
01:35:10.600 --> 01:35:40.500
بغير احاطة ولا كيفية  هذه الجملة اه يراد بها ثلاثة امور الامر الاول ان الله سبحانه وتعالى يرى بغير ادراك كنه ذاته يرى بغير ادراك كنه ذاته وهذا واظح بين

233
01:35:40.600 --> 01:36:02.900
من نفي الاحاطة به سبحانه فانه اذا رؤي ولم يحط به رؤية يعني لم يترك فانه بالتالي يرحمك الله لا اه يدرك كنه ذات الله سبحانه وتعالى  الوجه الثاني والامر الثاني

234
01:36:03.700 --> 01:36:29.600
ان الله سبحانه وتعالى يرى اذا تجلى لعباده سبحانه وتعالى فليس لمسلم اذا سمع هذه الادلة ان يتوهم في نفسه او يتخيله ان الله جل وعلا يتجلى على كنه كذا وكذا

235
01:36:30.050 --> 01:37:05.450
وانه يراه المؤمنون على هيئة كذا وكذا انما الواجب ان يقطع الانسان طمع نفسه عن ادراك كيفية ربنا سبحانه وتعالى الامر الثالث بلا كيفية يدعيها المبطلون فاهل السنة والجماعة يقولون ان رؤية الله سبحانه وتعالى لا تستلزم

236
01:37:05.700 --> 01:37:30.300
ما يدعيه اهل البدع من كيفيات باطلة يدعون انها ملازمة لهذه الرؤية فيقولون انه اذا رؤي كان جسما كالاجسام والله عز وجل ليس كذلك اذا الله عز وجل لا يرى

237
01:37:30.650 --> 01:38:03.200
كانه يقول ان الله سبحانه وتعالى يرى بغير ما يستلزمه النفات ان الله تعالى يرى من غير ان يكون ثابتا في حقه شيء مما يستلزمه النفاة لهذه الرؤية ولاجلها رؤية الله سبحانه وتعالى. ونحن لا نخوض بشيء من هذه الاشياء التي قالوها من انه يكون متحيزا

238
01:38:03.200 --> 01:38:19.850
وانه يكون جسما او ليس بجسم. اما اذا قالوا انه جسم كالاجسام فان هذا مما يجب نفيه عن الله سبحانه وتعالى. كذلك اذا قالوا انه في حيز مخلوق يحيط به سبحانه فان هذا مما يجب نفيه. اما اذا اطلقوا

239
01:38:20.100 --> 01:38:36.050
فان كلمة الجسم لا بد فيها من ماذا من الاستفصال ولابد في كلمة الحيز ها والتحيز من الاستفصال. اذا هذا الذي يبدو والله اعلم انه اراده المؤلف رحمه الله من قوله بلا كيفية والا فاننا نقطع

240
01:38:36.050 --> 01:39:02.700
ان لله عز وجل في ذاته كيفية كما ان لرؤية المؤمنين لربهم كيفية لكن ليس هذا هو المراد انما المراد ما ذكرت لك والله عز وجل اعلم. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا. كما نطق به كتاب ربنا

241
01:39:02.700 --> 01:39:20.950
ما رأيكم بهذا الاسلوب نطق القرآن بكذا  الذي يبدو والله اعلم انه لا حرج فيه وان هذا شيء مستعمل في النصوص. نطق يعني ابان واوضح والقرآن قد اوضح هذه الامور

242
01:39:21.350 --> 01:39:39.950
ومن استعمال اهل العلم آآ لذلك آآ ما قال ابن ابي داوود رحمه الله في حائيته عن الصحابة فقد نطق الوحي المبين بفضلهم وفي الفتح اين للصحابة تمدحه. فمثل هذا الاستعمال

243
01:39:40.000 --> 01:39:55.250
لا يبدو ان توقف بعض المعاصرين فيه ان له وجها هذا لم يزل اهل العلم يستعملونه الذي يبدو والله اعلم انه لا حرج فيه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

244
01:39:55.350 --> 01:40:19.000
قال تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وجوه يومئذ ناضرة ناضرة يعني بهجة حسنة او كما قال مجاهد رحمه الله ضاحكة وهذا اثر من اثار نظرها الى ربها سبحانه وتعالى

245
01:40:19.250 --> 01:40:56.350
قال الى ربها ناظرة. تقديم المعمول الى ربها. هذا يفيد ها؟ يفيد الاختصاص. ها هنا اه نكتة بلاغية وهي تعظيم وتفخيم هذه الرؤية حتى كأن القوم اعني اهل الايمان اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم. اذا رأوا الله عز وجل فكأنهم لا يرون

246
01:40:56.550 --> 01:41:28.050
ها شيئا اخر يعني كأن اه النظر الى غيره سبحانه وتعالى في جنب النظر اليه كانه لا نظر  هذا يدلك على عظمة هذا الامر وانها رؤية عظيمة جدا لم يقل هنا تنظر الى ربها او ناظرة الى ربها وانما قال الى ربها ناظرة فهذا فيه هذه النكتة

247
01:41:28.050 --> 01:41:53.350
بلاغية العظيمة طيب استدل المؤلف رحمه الله على مسألة الرؤية بهذه الاية وهذا من المواضع القليلة التي يستدل فيها المؤلف على ما يذكر في هذه العقيدة المختصرة سار المؤلف على الايجاز والاختصار والتخفف من الاستدلال

248
01:41:53.450 --> 01:42:12.000
حتى انه ما اورد الا نحوا من عشرة اه نحوا من عشر ايات في اه هذه العقيدة وهذه الاية واحدة منها ومضى اه الكلام عن وجه الاستدلال بها عند اهل السنة والجماعة

249
01:42:12.300 --> 01:42:48.600
وبقي آآ مناقشة المخالفين الذين اه تأولوها على غير وجهها  بدون ناخذها ولا    تعبتوا  ها نحتاج يمكن حول نص ساعة ها مكمل او مؤجل؟ طيب لعلنا نؤجل اللقاء القادم ان شاء الله عز وجل ونكمل باذن الله هذا الموضع

250
01:42:48.800 --> 01:42:57.550
في الدرس القادم اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. جزاكم الله خير السلام عليكم