﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:23.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة اهل السنة والجماعة

2
00:00:24.100 --> 00:00:50.250
والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا. قال تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وتفسيره على ما اراد الله الا وعلم وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما اراد لا ندخل في

3
00:00:50.250 --> 00:01:20.500
متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد كان وقوفنا في الدرس الماضي

4
00:01:21.350 --> 00:01:53.450
عند قول الله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة  تبين لنا وجه الاستدلال بها على ثبوت رؤية الله جل وعلا في الاخرة  ذكرت ان اهل البدع والضلال وعلى رأسهم

5
00:01:54.450 --> 00:02:35.050
في هذا المقام المعتزلة قد حرفوا دلالة هذه الاية وحملوها على غير وجهها و اشهر شيء  من تأويلاتهم مذكور في كتبهم تأويلان الاول قولهم ان معنى قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة

6
00:02:35.300 --> 00:03:14.550
قالوا منتظرة ثواب ربها هم اولا  حرفوا دلالة النظر المعدى بالى من الرؤية البصرية الى الانتظار وثانيا انهم ذكروا شيئا مضمرا لا دليل عليه فبدل ان يكون النظر الى الله عز وجل

7
00:03:14.750 --> 00:03:50.550
صار صار انتظارا لماذا لثواب الله فاظافوا الى معنى الاية كلمتان ثواب اتوا بامرين لا دليل عليهما بل هما منا بل هما مناقضان بمعنى الاية تمام المناقضة و الرد على

8
00:03:50.750 --> 00:04:19.550
هذا الزعم الذي زعموه والخوض الذي خاضوه من وجوه كثيرة اهمها ما يأتي  اولا ان يقال ان المتكررة في الوضع اللغوي بالاتفاق بين اهل اللغة ان النظر اذا عدي بالى

9
00:04:20.350 --> 00:04:53.200
فانه لا يحتمل شيئا البتة سوى نظر العين نظر الى يعني رأى بعينه هذا الذي لا تحتمل اللغة غيره اما النظر بمعنى الانتظار فانه في جميع موارده تجده اعني هذا النظر معدا بنفسه. ولا تجده معدا بالى

10
00:04:53.400 --> 00:05:21.350
ولذا كانت القاعدة ان الى تصحب نظر العين ولا تصحب نظر الانتظار من يعيد القاعدة  الى تصحب نظر العين. نظر العين ولا تصحبوا نظر الانتظار وقد جاء الجمع بينهما  صحيح مسلم

11
00:05:22.100 --> 00:05:44.750
وهو ما رواه جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث طويل وفيه ذكر بعض ما يكون يوم القيامة ففي الحديث انه بعد ان يذهب كل

12
00:05:45.150 --> 00:06:13.150
عابد خلف معبوده يبقى اهل الايمان قال صلى الله عليه وسلم فيقول الله عز وجل لهم ماذا تنظرون؟ ماذا ايش تنظرون فقالوا ننظر ربنا تنظرون وننظر بمعنى ننتظر قالوا ايش؟ ننظر ربنا

13
00:06:13.500 --> 00:06:43.200
فيقول الله جل وعلا انا ربكم فيقولون حتى ننظر اليك يقولون ايش؟ حتى ننظر اليك ولاحظ معي ان الاول كان نظرا معدا بنفسه. وفي الثاني نظر كان نظرا بقلة والفرق بينهما واضح. ففي الاول كان السؤال والجواب

14
00:06:43.300 --> 00:07:04.750
راجعا الى معنى الانتظار بما هو واضح دون شك اما في قوله صلى الله عليه وسلم عنهم حتى ان انظر اليك لا يفهم احد يعرف لغة العرب ان المقصود ها هنا حتى ننتظرك

15
00:07:05.600 --> 00:07:28.700
انتم معي يا مشايخ؟ تخيلوا معي كيف سيكون السياق ماذا تنتظرون؟ ننتظر ربنا؟ فيقول انا ربكم فيقولون حتى ننتظر ربنا حتى ننتظرك بالله كيف سيكون هذا الكلام الممجوج فتبين لنا

16
00:07:29.500 --> 00:08:02.550
الدليل الصريح الفرق بين النظر المعدة بالى وبين النظر المعدى بنفسه الذي هو بمعنى الانتظار والقوم لم يبالوا من حيث العبث دلالات النصوص واعمل فيها اهواءهم كيف شاءوا بلا خوف من الله جل وعلا ولا حياء من خلقه

17
00:08:04.100 --> 00:08:33.250
الوجه الثاني ان يقال اذا قلتم بهذا الذي قلتم في هذه الاية فلتقولوا مثل هذا القول في نظيراتها قولوا كما قلتم في هذه الاية في نظيراتها واضحك العقلاء على عقولكم او فابرزوا لنا فرقا واضحا

18
00:08:34.250 --> 00:09:01.300
قولوا كما قلتم في قوله الى ربها ناظرة في قوله تعالى افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت وليكن معنى الاية ها افلا تنتظرون الابل كيف خلقت وقولوا مثل هذا في قوله تعالى افلم ينظروا الى السماء كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج

19
00:09:01.350 --> 00:09:27.000
وليكن المعنى افلم انتظروا السماء وقولوا مثل ما قلتم في قوله تعالى فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسن وانظر الى حمارك وانظر الى العظام كيف ننشزها. وقولوا في الثلاثة ها؟ فانتظر

20
00:09:28.300 --> 00:09:46.150
قولوا مثل هذا واظحكوا العقلاء على عقولكم قولوا مثل هذا في قوله تعالى فلينظر الانسان الى طعامه انا صببنا الماء صبا قولوا ان المعنى فانتظر طعامك ان الله صبه صبا

21
00:09:46.350 --> 00:10:07.500
الى ايات كثيرة وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا. قولوا ان المقصود ها؟ انتظر الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه وانظروا كيف سيكون معنى السياق حينئذ اما ان تقولوا

22
00:10:07.600 --> 00:10:34.000
ان النظر في هذه المواضع هو الانتظار كما قلتم في قوله تعالى ها الى ربها ناظرة او فابرزوا لنا فرقا واضحا يمكن التسليم به وهيهات لهم بذلك وها هنا اعتراض

23
00:10:34.400 --> 00:11:06.650
ذكروه وهو قالوا عندنا دليل على ان نظر اذا عديت بي الى فانها تفيد معنى الانتظار قلنا لهم هاتوه  قالوا الم تسمعوا الى قول حسان رضي الله عنه وجوه يوم بدر ناظرات

24
00:11:07.450 --> 00:11:30.100
الى الرحمن تنتظر الخلاص وهذا البيت روي روي بعدة اوجه وجوه يوم بدر ناظرات وروي وجوه ناظرات يوم بدر الى الرحمن تنتظر الخلاص وروي الفلاحة ومهما يكن من شيء قالوا ان

25
00:11:30.300 --> 00:11:54.400
النظر ها هنا انما هو بمعنى الانتظار وهذا حجة لغوية تشهد لقولنا والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه اولا ان هذا بيت مصنوع لم يثبت عن حسان رضي الله عنه

26
00:11:54.600 --> 00:12:19.000
ولا عن غيره ممن يحتج بقوله من اهل اللغة ويال الله العجب اليس هذا مبحثا عقديا؟ هو معدود عندكم من مباحث الاصول وعندنا عشرات الاحاديث مخرجة في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد والمصنفات

27
00:12:19.350 --> 00:12:46.900
باصح الاسانيد على وجه الارض ثم انكم اخذتم هذه الاحاديث باطراف الاصابع ودفعتم في صدورها وبيتم القبول لها القبول بها والسبب عندكم انها ها احاديث احاد واحاديث الاحاد تفيد الظن وهذا الباب لا يقبل فيه الا القطع. سبحان الله العظيم

28
00:12:47.050 --> 00:13:08.150
احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. لو سلمنا جدلا انها في هذا المقام احاد وهي ليست كذلك. بل هي متواترة قطعا حفظ هذا المعنى اعني اثبات الرؤية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية نحو من ثلاثين

29
00:13:09.100 --> 00:13:29.550
من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فان لم يكن هذا المعنى متواترا فما هو التواتر اذا لكن سلمنا جدلا انه ليس متواترا لكنها احاديث صحيحة قد اه حكم عليها اهل العلم بالحديث بالقبول

30
00:13:29.650 --> 00:13:59.900
فهي تفيد العلم واليقين قطعا ولكن لانكم ابعدوا شيء عن السنة بل انتم اعداء للسنة انكم تأبون قبولها المقصود ان هذه احاديث صحيحة سلسلة اسانيدها مزينة بالثقات الاتقياء الصادقين ثم تركتم هذا كله وذهبتم

31
00:14:00.150 --> 00:14:34.050
تستدلون ببيت مصنوع وقائله مجهول فايصاف هذا ثانيا لو صح ان هذا البيت ممن يعتد بكلامه من اهل اللغة فاننا نقول ان هذا البيت جار على القاعدة. وهي ان النظر اذا عدي بالا فانه يفيد معنى الرؤية البصرية

32
00:14:34.150 --> 00:15:05.400
وذلك ان مقصود القائل ان هذه الوجوه كانت تنظر الى السماء لان اولئك كانوا يعتقدون ان ربهم سبحانه وتعالى عال فوقهم. فهم ينظرون الى حيث هو سبحانه كما ان المسلم اذا رفع يده فانه يرفعها الى فوق لانه يعتقد ان ربه سبحانه وتعالى فوق

33
00:15:05.400 --> 00:15:29.050
كذلك اذا اشار الى اعلى كما اشار النبي صلى الله عليه وسلم بينما يشير الى حيث ربه. فربه سبحانه وتعالى عال فوق كل شيء فاي اشكال في هذا؟ فانظروا الى السماء يعني الى حيث ربها سبحانه وتعالى تنتظر ان يأتيها الخلاص والفلاح

34
00:15:29.050 --> 00:15:54.250
من قبله تبارك وتعالى فما الاشكال هل هذا دليل عليهم وليس دليلا لهم الامر الثالث ان يقال ان بعض اهل العلم قال ان هذا البيت روي ليس كما ذكرتم وانما وجوه يوم بكر ناظراته

35
00:15:54.400 --> 00:16:16.250
الى الرحمن تنتظر الفلاح او الخلاص وجوه يوم ايش؟ بكر والمقصود ان هذا حكاية عما كان في حروب الردة بين الصحابة رضي الله عنهم وبني حنيفة الذين ارتدوا مسيلمة ومن معه

36
00:16:16.300 --> 00:16:46.550
ومعلوم ان بني حنيفة يرجعون الى قبيلة بكر ابن وائل فهو يقول في تلك الحروب حروب قوم مسيلمة بني حنيفة الذين هم من بكر ابن وائل يسمى اليوم بهم ينظرون الى مسيلمة. لانه قبحه الله قد تسمى. ها رحمن اليمامة

37
00:16:46.550 --> 00:17:09.950
كانوا يلتفتون اليه وينظرون يريدون حلا يريدون نصرا يأتي من قبله فهذه حكاية عن ما كان من هؤلاء المرتدين من بني حنيفة ولم يخرج البيت عن القاعدة اللغوية فهو النظر ها

38
00:17:10.200 --> 00:17:52.400
العيني هو نظر البصر الوجه الثالث الوجه الثالث ان الانتظار لا وجه لتعليقه بالوجه لا وجه لتعليقه بالوجه. الاية فيها ماذا؟ وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة   في لغة العرب اذا اريد الانتظار فالمعروف انه ينسب الانتظار

39
00:17:52.550 --> 00:18:25.000
الى المنتظر لا الى وجهه. فيقال زيد ناظر يعني منتظر ولا يقال ها؟ وجه زيد ناظر واضح؟ ولذلك افلم ينظروا وقال افلم تنظروا افلم تنظر وجوههم ها وهكذا في مواضع كثيرة ينسب النظر الذي هو بمعنى الانتظار الى ذواتهم واشخاصهم ولا ينسب الى

40
00:18:25.000 --> 00:18:57.700
وجوههم فهذا الذي ذكره غريب عن لغة العرب ولا يعرف له شاهد كما قالوا الوجه الرابع لو كان مقاله صحيحا لم يكن للتعدية بالظرف وجه ولا فائدة وذلك ان الله جل وعلا قال وجوه ايش؟ يومئذ

41
00:18:58.100 --> 00:19:21.550
هذا المذكور تعلق بظرف هو يوم القيامة. فانتم تقولون ان هذا الانتظار لثواب الله عز وجل كان متى يوم القيامة نقول ان هذا ان هؤلاء المؤمنين ينتظرون ثواب الله عز وجل من قبل وهم

42
00:19:21.550 --> 00:19:42.350
في الدنيا فما فائدة هذا التعليق تعليق النظر بيوم القيامة. هذا التعليق يناسب لو كان هناك شيء جديد يكون منهم. اما مجرد انهم ينتظرون ثواب الله جل وعلا فهذا من قبل كان منهم

43
00:19:42.350 --> 00:20:16.200
فهم كانوا يأملون ينتظرون ويتحينون ان ينالهم ثواب الله سبحانه وتعالى. فاي فائدة في بالظرف ها هنا. الوجه الخامس ان الاية صريحة بان اهل الايمان قد نالهم حظ وافر من النضارة والبهجة والسرور والضحك

44
00:20:16.650 --> 00:20:43.150
بسبب هذا النظر صح ولا لا؟ قال وجوه يومئذ ناضرة والسبب؟ لانها الى ربها واي نضارة ينتجها الانتظار بل لو قيل بالعكس لكان هو المناسب. فالذي يصحب الانتظار ليس السرور ولا النضارة

45
00:20:43.150 --> 00:21:13.900
ولا السعادة وانما القلق والهم هذا هو المعروف عند الناس حتى قالوا ان الانتظار يورث الصفار وقالوا ان الانتظار يورث الصغار وحتى قالوا ان الانتظار هو الموت الاحمر انتظار فيه ملل وفيه ظيق صدر. فاي سعادة وسرور وحضور في كونهم ينتظرون

46
00:21:13.900 --> 00:21:45.550
الامر السادس انتم تقولون ان معنى الاية وجوه يومئذ ناضرة تنتظر ثواب ربها فمن اين لكم ان في الجنة ثواب ينتظر والجنة هي الثواب صح ولا لا؟ الانتظار انما يكون لشيء معدوم

47
00:21:45.600 --> 00:22:11.900
الانتظار انما يكون لشيء معدوم. فهم في الجنة وينتظرون الثواب وهم في نعمة تكتنفهم من كل جانب ان الابرار لفي نعيم فما دخل المؤمنون الجنة الا ونعيم الله جل وعلا وثوابه

48
00:22:11.950 --> 00:22:36.650
يمثال عليهم وينهال عليهم ويكتنفهم من كل جانب. فمن اين لكم ان هناك؟ ها انتظارا للثواب وهم في الثواب اي تناقض هذا الذي تذكروه الامر السابع ان التأويل الذي ذكره

49
00:22:37.100 --> 00:23:01.950
اقتضى اضمارا بلا دليل وهذا غير مقبول باتفاق العلماء  هذا التأويل الذي ذكره اقتضى منهم ان يضمروا كلمة ثواب فما الدليل عليها؟ لا دليل عليها انما هو شيء مخترع من قبلهم. وبناء عليه فانه يقول

50
00:23:01.950 --> 00:23:31.250
فاننا نقول ان هذا عبث بادلة القرآن والا فلو صح لكم ان تضمروا ما شئتم فانه يصح لغيركم ايضا ان يضمر وعليه فتكون ادلة الكتاب والسنة نهبا لكل صاحب هوى يقدر في النصوص ما يشاء

51
00:23:31.250 --> 00:24:00.700
واذا كانت باؤكم تجر فباء غيركم ها تجر ايضا فلزنديق ان يقول مثلا واعبدوا الله هناك مضمر واعبدوا رسول الله واقيموا الصلاة واقيموا اه صلاة الظهر وليس الصلاة مطلقا فقط صلاة الظهر

52
00:24:01.000 --> 00:24:24.300
واتوا الزكاة من الابل فحسب اليس الباب صار مشرعا انتم اضمرتم بلا دليل فلغيركم ايضا ايضا ان يضمر بلا دليل. فاي حرمة بل اي قيمة ستبقى للنصوص اذا فتح هذا الباب على مصراعيه

53
00:24:24.550 --> 00:24:51.750
انتم معي يا مشايخ فهذا مما يبين بطلان ما قالوا وان القاعدة القطعية المتفق عليها انه لا يجوز العدول عن الظاهر الا بدليل صريح الظاهر ها هنا ليس فيه هذا الذي اضمر وهذا الجواب اه يرد

54
00:24:52.050 --> 00:25:15.450
تأويلا اخر ذكروه وهي زعمهم ان النظر ها هنا هو نظر العين ولكن ثمة مضمر محذوف فهي انظروا الى ثواب ربها تنظر الى ثواب ربها. وجوه يومئذ ناضرة الى ربها يقولون خلاص سلمنا بان النظر هنا

55
00:25:15.450 --> 00:25:39.250
هنا هو نظر العين ولكن النظر ليس الى الله جل وعلا وانما الى ثوابه فنقول هذا اظمار بلا دليل فالقول به باطل  الوجه الثامن ان يقال ان هذا التفسير تفسير

56
00:25:39.500 --> 00:26:08.550
مخالف لاجماع السلف ونحن نعتقد ان اجماع السلف هو الحق الذي لا ريب فيه وهذا الذي ذكروه شيء محدث ما عرفوه ولو كان خيرا لسبقوا اليه واهل السنة يا اخوة

57
00:26:08.950 --> 00:26:45.100
يعتقدون ان المتأخرين من المسلمين ليسوا منبتين  ظهروا وقد انقطعت الصلة لمن قبلهم انما يعتقدون ان هذا الدين سلسلة متصلة ببعضها فيأخذ المتأخر من المتقدم   بهذا كان المتأخرون من اهل السنة والجماعة على يقين

58
00:26:45.350 --> 00:27:10.800
من انهم على الحق المبين لانهم اخذوا دينهم واعتقادهم عن السلف السابقين ولذا لما قيل لشريك ابن عبد الله القاضي رحمه الله ان قوما يكذبون بنزول الله تعالى فما كان منه الا ان حدث بنحو عشرة

59
00:27:11.400 --> 00:27:37.150
من الاحاديث نسوقها باسانيدها ثم قال اما نحن فاخذنا ديننا عن التابعين واخذه التابعون عن الصحابة اما هم فعمن اخذوا نحن مستيقنون نحن نأوي الى ركن وثيق ارأيتم جبل احد

60
00:27:38.150 --> 00:28:03.700
نحن كالمستند الى جبل احد اوى الى ركن شديد ليس عنده ادنى ريب ولا شك. هذه العقيدة عقيدة كان يعتقدها بيقين اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه كان يعتقدها التابعون رحمهم الله وكان يعتقدها اتباع التابعين

61
00:28:03.900 --> 00:28:29.000
وكان يعتقدها من بعدهم من ائمة الهدى ولم يزل هذا الامر يتسلسل الى يوم الناس هذا بحمد الله وفضله بالاسانيد الصحاح الروايات الجياد الحسان وصلتنا ولله الحمد غضة كأنما حدث بها البارحة

62
00:28:29.500 --> 00:28:47.100
ما عندنا شك في هذا ولا ريب بحمد الله ولذا فاننا نقطع بان اي اعتقاد لم يكن عليه السلف الصالح رحمهم الله فانه لا خير فيه فهو باطل دون شك

63
00:28:47.800 --> 00:29:13.750
الوجه التاسع ان يقال ان هذا التفسير الذي ذكره باطل مخالفته ادلة الشرع ونصوص الوحي كتابا وسنة وحدة واحدة تؤخذ على انها دليل واحد لان الله جل وعلا وصف كتابه

64
00:29:13.800 --> 00:29:35.950
لانه متشابه يعني يشبه بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا ويدل بعضه على بعض. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي كما ان القرآن وحي فاذا نظرت الى هذا الدليل فافهمه

65
00:29:36.050 --> 00:29:55.850
في ضوء الادلة الاخرى والادلة الاخرى قاطعة بثبوت الرؤية البصرية. قال صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري اصح الكتب بعد كتاب الله جاء في حديث جرير رضي الله عنه انكم سترون ربكم عيانا

66
00:29:56.500 --> 00:30:20.500
فاي بيان بعد هذا البيان؟ واي ايضاح بعد هذا الايضاح وكيف نفهم هذه الاية الا في ضوءه اخواتها من الايات والاحاديث فالنصوص وحدة واحدة. تعامل كدليل واحد الوجه العاشر والاخير

67
00:30:20.750 --> 00:30:52.950
سلمنا سلمنا جدلا ان الاية على ما ذكرته. وان معناها تنتظر ثواب ربها. فاننا نقول  كان ماذا بعد هذا؟ تنتظر ثواب ربها وقد دلت الادلة الصحيحة القطعية على ان من ثواب ربها بل اعلى ثواب ربها في الجنة هو ماذا؟ رؤية

68
00:30:52.950 --> 00:31:20.450
بها فهي تنتظر رؤية الله سبحانه وتعالى. كما تنتظر بقية النعيم بل اولى فهذه عشرة اوجه موجزة تدل على بطلان التأويل الذي ذكروا والله عز وجل اعلم نأتي الان الى التأويل الثاني الذي ذكره وهو دونه في الشهرة

69
00:31:20.500 --> 00:31:54.200
واظهروا في السقوط على سقوط التأويل الاول كما علمت لكن الثاني اظهر سقوطا  وهو قولهم ان قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. ليست الاية او ليست الاية جار ومجرور. الى ربها جار ومجرور. لا. انما في الاية

70
00:31:54.200 --> 00:32:24.000
ومضاف اليه بمعنى ان الى كلمة مفردة وليست حرف جر قالوا الى مفرد الاء الى مفرده الاء وناظرة ها هنا لم تتعدى باله فهي بمعنى ايش الانتظار فيكون المعنى وجوه يومئذ ناضرة ها

71
00:32:24.100 --> 00:33:08.750
نعمة ربها منتظرة ما رأيكم    تأويل سامج مخالف للمتبادر من الاية وفيه من التكلف والتعسف ما لا يخفى على منصف  هذا هو الامر الاول. وقد اعترف بعض المتكلمين بان هذا التأويل في غاية البعد

72
00:33:09.250 --> 00:33:29.550
ويا لله العجب لو اننا طردنا هذا كل اية لا تعجبنا وفيها حرف الجلي كل اية لا يعجبنا الاستدلال بها ونعوذ بالله من هذه الحال فاننا سوف نجعل الى بمعنى

73
00:33:29.700 --> 00:33:59.800
ها مفرد الاء يعني هذا شيء الى العبث. اقرب منه الى البحث العلمي النزيه هذا وجه الوجه الثاني ان يقال ان هذا التأويل باطل بيقين وذلك ان الانتظار انما يكون لمعدوم كما علمنا. انت لا تنتظر شيئا

74
00:34:00.450 --> 00:34:21.650
بين يديك صح ولا لا؟ او انت غارق فيه. ثم الاية على قولكم تقتضي ان المعنى نعمة ربها ها منتظرة نعمة ربها والمفرد المضاف كما هو متقرر في علم اصول الفقه يعم

75
00:34:22.550 --> 00:34:46.500
اذا نعم الله عز وجل اهل الايمان سوف ينتظرونها اين في الجنة سبحان الله كيف يكون ذلك؟ والله جل وعلا يقول ان الابرار لفي نعيم فهم في النعيم بيقين فكيف ينتظرون شيئا هم فيه

76
00:34:46.850 --> 00:35:12.900
فهذا دليل على ان الذي ذكره بعيد غاية البعد. الوجه الثالث  ان يقال ليس متفقا على ان الى مفرد الاء المسألة خلافية وهذا الخلاف يضعف هذا الاستدلال وقد قيل ان كلمة الاء لا مفرد لها

77
00:35:13.200 --> 00:35:37.150
وقيل ان مفردها الا وليس الى وقيل ان مفردها الى ولكن بالالف الممدودة لا المقصورة وهذا يخالف رسم القرآن. اذا هذه اوجه آآ تدل على ضعف هذا التأويل الذي ذكروا

78
00:35:37.150 --> 00:36:13.250
الوجه الرابع وهو وجه لغوي وهو ان قولهم يقتضي ان الى مفعول الاسم الفاعل ناظرة صح ولا لا؟ فيكون اسم فيكون اسم الفاعل قد عمل في لا متأخر يعني في غير القرآن تقول ناظرة ها نعمة ربها

79
00:36:13.250 --> 00:36:34.550
ناظرة نعمة ربها، لكن في الاية ها نعمة ربها ناظرة. وهذا ظعيف بعيد عن الفصاحة ولا يلجأ اليه عند علماء اللغة. الا في ضرورة شعرية. ان تعمل او ان يعمل اسم الفاعل في ماذا

80
00:36:35.100 --> 00:37:00.250
في متقدم عليه وليس وليس في متأخر فانظر كيف ان الهوى قد عمل في هؤلاء حتى ركبوا الصعب والذلول   ليس هناك غاية الا ان ندفع دلالة هذا الدليل باي وجه. كان الاية او الحديث

81
00:37:00.250 --> 00:37:33.300
الذي يخالف معناه هواهم صائل يدفع باي وسيلة الصائل يدفع ها باي وسيلة كأن النصوص هذه حالها معهم وهذه حالهم معها نسأل الله السلامة عافية الوجه الخامس والاخير ان هذا التوجيه او هذا التحريف والتأويل مخالف

82
00:37:33.300 --> 00:38:03.300
لاجماع السلف فما قال به احد قط. ولن تكن هذه الامة جاهلة مضيعة للحق في معنى كلام ربها حتى برز هؤلاء المعطلة الامة معنى كلام ربها. فهو تفسير مبتدع مخالف لاجماع السلف

83
00:38:03.300 --> 00:38:29.850
وساقط لا شك في ذلك ولا ريب   احسن الله اليكم قال رحمه الله وتفسيره على ما اراد الله تعالى وعلمه يقول قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة تفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه

84
00:38:30.000 --> 00:39:03.800
ماذا اراد المؤلف بهذه الجملة  بعض من تصدى لشرح هذه العقيدة احتمل ان يكون في هذه الجملة اشارة الى مذهب اهل التفويض واننا نجهل معنى هذه الاية وانما نفوض العلم بمعناها الى الله. وهذا فيما يبدو

85
00:39:03.800 --> 00:39:26.700
والعلم عند الله بعيد وعلى الشارح كما نص على هذا ابن حجر رحمه الله في فتح الباري على الشارح ان يود كلام الاصل ما امكن. شأن الشارح ان يوجه كلام الاصل ما امكن. يعني ان تتصديت للشرح فحاول ان توجه

86
00:39:26.700 --> 00:39:52.100
كلامه الاصلي ما امكن توجهه التوجيه الصحيح. ولا شك ان هذا ينبغي ان يكون بلا تعسف. ان يكون بلا التأسف وسياق كلام المؤلف رحمه الله تدل على بعد هذا الاحتمال. فانه قد اثبت الرؤيا. فقال والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا

87
00:39:52.100 --> 00:40:14.550
كيفية ولا يقول هذا الذي يجهل معنى كلمة رؤية صح ولا لا؟ لان الذي ينفي الكيفية هو الذي يعلم المعنى صح ولا لا؟ الذي يجهل الكيفية هو الذي هو الذي يعلم المعنى والا فلو كان يجهل

88
00:40:14.550 --> 00:40:37.350
والمعنى اصلا فلا وجه لان ينفي العلم بالكيفية لان المعنى اصلا ها مجهول اه الذي يبدو والله اعلم ان مراد الطحاوي رحمه الله بقوله وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه

89
00:40:37.350 --> 00:41:04.000
ان تلاوة هذه الاية ونظيراتها كافية في تفسيرها وليس هناك قدر زائد على هذا في فهم المعنى. ليس هناك قدر زائد على هذا في معنى او في فهم المعنى اية صريحة لا حاجة

90
00:41:04.050 --> 00:41:34.050
الى ان تتزيد عليها بتأويلات وتحريفات ويؤكد هذا ما سيذكره لاحقا مما اقرؤه ان شاء الله. وبناء عليه فانه يقال ان هذه النصوص و امثالها محمولة عند اهل العلم على ظاهرها. لان ظاهرها مراد

91
00:41:34.050 --> 00:42:08.050
لله تعالى وبناء عليه فالمعلوم عند اهل السنة والجماعة ان ظواهر نصوص الصفات ومسائر او ادلة الغيب محمولة على ظاهرها. القاعدة عندهم ظواهر النصوص مرادة للمتكلم بها مفهومة للسامع لها من يعيد القاعدة؟ ها ظواهر النصوص؟ مرادة

92
00:42:08.050 --> 00:42:38.050
للمتكلم بها مفهومة للسامع لها. لا بد ان تكون مفهومة للسامع لها. اذا كان يريد الافهام والهداية لا الالغاز. ومعلوم وهذا هو الاصل عند العقلاء ان مقصود الخطاب الافهام هذه قاعدة مفهوم ايش؟ عفوا مقصود الخطاب الافهام

93
00:42:38.050 --> 00:43:03.250
فلا يخاطب عاقل غيره الا والاصل انه يريد افهامه وان كان الامر على خلاف ذلك كانت قرائن الحال كافية في الدلالة على المراد كأن يكون المقام مقام للغاز ونحوه لكن الاصل

94
00:43:03.900 --> 00:43:29.100
ان مقصود الخطاب هو الافهام. اذا نحن نقطع ان ظواهر النصوص مرادة لله عز وجل مفهومة لدى السامعين ولو كان المراد خلاف الظاهر ها لبين في الدليل. لو كان المراد خلاف الظاهر لبين

95
00:43:29.100 --> 00:43:56.300
في الدليل لماذا لان الله عز وجل وصف هذا الكتاب بانه هدى للمتقين. وانه بيان وتبيين ومبين وبانه احسن تفسيرا وبانه ميسر للذكر. ولانه مطلوب من المؤمنين ان يتدبروه. يقول الله سبحانه وتعالى

96
00:43:56.300 --> 00:44:16.300
يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. هو خير مما يجمعون. كيف يكون موعظة وذكرى وهدى

97
00:44:16.300 --> 00:44:38.200
وظاهره خلاف مراد الله سبحانه وتعالى. هذا يستحيل تمام الاحالة. بل الحق الذي لا شك فيه انه ما كانت اوصاف القرآن هكذا الا وظاهر النصوص مراد لله سبحانه وتعالى. الله يريد منا ان

98
00:44:38.200 --> 00:45:04.450
اما هذا الذي يظهر من هذه النصوص في ضوء لغة العرب وظواهر النصوص تفهم في ضوء لغة العرب كما علمنا سابقا من خلال امرين من خلال معرفة المفردات ومن خلال تأمله في السياق والقرائن المحيطة بالنص. يقول الله جل وعلا ويرى الذين اوتوا العلم

99
00:45:04.450 --> 00:45:28.100
الذي انزل اليك من ربك هو الحق. ويهدي الى صراط العزيز الحميد. يهدي وليس يضل كما يدعي هؤلاء الله عز وجل يخبرنا باية ظاهرها الذي يفهمه كل من يفهم لغة العرب ان المؤمنين ينظرون الى الله سبحانه وتعالى

100
00:45:28.650 --> 00:45:55.850
بنظر او باعين رؤوسهم والمراد ان نفهم ان المراد هو ان نعرفه معرفة قلبية او نتكلف انواع المضمرات التي تدل على المراد وهو اننا ننتظر ثواب الله سبحانه وتعالى. يا لله العجب! لما ما

101
00:45:55.850 --> 00:46:24.750
الله بهذا ابتداء؟ اليس هذا القرآن هداية؟ اليس ميسرا؟ لا معسرا فكيف يكون كذلك وظاهره يفيد شيئا والمراد شيء اخر والمطلوب ان نجد ونجتهد في صرف هذه الظواهر كان الغاية من انزال هذا القرآن

102
00:46:25.050 --> 00:46:42.900
كما يدل على هذا حالهم ليس هو النظر والاعتبار والتأبب والتدبر وزيادة الايمان ثم العمل والاجتهاد لا انزل هذا القرآن لكي نجتهد في صرفه عن ظاهره. كأن القرآن ما انزل

103
00:46:42.900 --> 00:47:06.500
لهذا بناء على هذا المسلك الذي سلكه هؤلاء. وهذا والله ابعد شيء من غاية ازال القرآن اه نحن على يقين ان هذا القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

104
00:47:06.500 --> 00:47:30.150
وانه بين وانه واضح و ان كلام رسوله صلى الله عليه وسلم بين واضح ايضا وانه عليه الصلاة والسلام قد تركنا على مثل البيضاء وانه صلى الله عليه وسلم اعلم بالحق وانصح للخلق

105
00:47:30.350 --> 00:48:01.350
وهو القادر على البيان والايضاح عليه الصلاة والسلام. فكيف يحدثنا بالاحاديث الواحد تلو اخر والمراد عكس ما يدل عليه الظاهر او خلاف ما ينبئ عليه ظاهر حديثه  هذا ظنكم بالله وهذا ظنكم برسوله صلى الله عليه وسلم اذا حينما

106
00:48:01.350 --> 00:48:24.750
فقال المؤلف رحمه الله وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه ان انه لا تفسير زائدا على ظاهر ها النص في هذا وامثاله. لا تفسير زائدا على ظاهر النص والقول كما قال

107
00:48:24.750 --> 00:48:44.750
سفيان بن عيينة رحمه الله في نصوص الصفات تلاوتها ها تفسيرها تلاوتها تفسيرها من يفهم لغة يا رب انه سيفهم المعنى بمجرد قراءة هذا النص وهذا هو القدر الذي علينا ان نفهم المعنى وما زاد على ذلك

108
00:48:44.750 --> 00:49:04.750
من معرفة الكنه والكيفية فمخزون عنا علمه. قال وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على ما قال. فهو عفوا كما قال

109
00:49:04.750 --> 00:49:31.500
ومعناه على ما اراد مما يدل عليه الظاهر لا على تفسير المبتدعة ولا على تكلفاتهم وتخرصاتهم. انما على ظاهره لان هذا هو الذي اراده الله سبحانه وتعالى قال ولا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. انظر كيف جعل هذا

110
00:49:31.500 --> 00:50:05.800
هو المقابل لماذا ليش؟ لا ايش ذكر قبلها؟ على ما اراده الله. اذا ما اراده الله او ها؟ ما تأولناه بارائنا او توهمناه باهوائنا. واضح؟ اذا المقابلة بين حمل على ظاهره فهذا هو الذي اراده الله او تحريفه عن ظاهره. فهذا يبعد معه ان

111
00:50:05.800 --> 00:50:33.300
هنا اه مراد المؤلف رحمه الله ما قيل من انه مشعر بميل الى مذهب باهل التفويض هذا فيما يبدو بعيد والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه

112
00:50:33.300 --> 00:50:54.600
وسلم ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه نعم. ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه  حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة

113
00:50:55.000 --> 00:51:15.000
وصحيح الايمان وصحيح احسن الله وصحيح الايمان فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار موسوما تائها شاكا زائغا. عفوا عفوا. احسن الله اليكم. موسوسا تائها شاكا زائغا لا مؤمنا مصدقا

114
00:51:15.000 --> 00:51:33.350
عندك زائغا؟ نعم في نسخة ولا انا ما عندي هذا الحين وسختي  ها؟ ما ما اشار الى انها نسخة النسخة الثانية زائقا شاكا لتقديم التأخير. مم انا ما عندي على كل حال كلمة زائغا اصلا. طيب

115
00:51:34.100 --> 00:52:03.650
مشاكل شاكا زائقا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا. احسنت. هذه القطعة من هذه العقيدة هي في الحقيقة من محاسنها الكلام الذي ذكره رحمه الله وها هنا اه فيه استرسال

116
00:52:03.700 --> 00:52:30.300
آآ خروجهم عن موضوع الرؤية الى بيان اصل وقاعدة عظيمة من قواعد الديانة الا وهي التسليم والاستسلام فهذا استطراد ثم يعود بعد ذلك في الجملة من بعد الى الكلام عن الرؤية مرة اخرى

117
00:52:30.300 --> 00:53:03.950
الاستسلام والتسليم لله جل وعلا. اصل عظيم  عند اهل الاسلام بل ان مبنى العبودية لله جل وعلا عليه. وامرنا لنسلم لرب العالمين فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا

118
00:53:03.950 --> 00:53:35.750
تسليما. وهذا خليل الرحمن ابراهيم. عليه السلام الذي امرنا باتباع ملته يقول الله عز وجل عنه اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين وقال عنه وعن ابنه اسماعيل عليهما السلام فلما اسلما وتله للجبين

119
00:53:35.800 --> 00:54:05.750
والله سبحانه وتعالى يقول ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى هذا هو الاصل الاصيل. عند اهل الايمان التسليم لله والاستسلام وهذه القضية من كبريات القضايا

120
00:54:06.600 --> 00:54:35.800
التي ينبغي ان يدندن عليها الدعاة الى الله سبحانه وتعالى وذلك ان من اكثر ما دهيت به هذه الامة في العصور المتأخرة ضعف التسليم والاستسلام لله جل وعلا مصيبة واي مصيبة

121
00:54:35.850 --> 00:55:15.900
حلت بفناء كثير من المسلمين ضعف في التسليم لله ضعف في الاستسلام له  والاسلام يا اخوتاه هو الاستسلام لله وحده ويقابلها يقابله الاستكبار والاشراك. اما الاشراك فانه الاستسلام لغيره معه

122
00:55:16.950 --> 00:55:53.200
واما الاستكبار فهو ترك الاستسلام له واهل الاسلام هم الذين استسلموا لله وحده والله جل وعلا احد صمد احد يقتضي ثبوت هذا الاسم لله جل وعلا. الاخلاص له وهذا ما يدفع الاشراك. وصمد هذا الاسم لله تعالى يقتضي. الاستسلام له

123
00:55:53.200 --> 00:56:24.650
وهذا ما ينافي الاستكبار وقد ذكر المؤلف رحمه الله في هذه الجملة التي سمعت هذه الكلمة العظيمة التي هي من احسن ما كتب رحمه الله في هذه العقيدة ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام

124
00:56:24.850 --> 00:56:52.200
ما هو الفرق بين التسليم والاستسلام؟ كثير من كلام اهل العلم اه جروا فيه على اه الترادف بينهما وان هذه تدل على ما تدل عليه هذه فاذا اردنا ان ندقق فنعرف الفرق بينهما فان

125
00:56:52.200 --> 00:57:32.000
التسليم فيما يبدو والعلم عند الله عز وجل والقناعة والطمأنينة. واما الاستسلام فانه الخضوع والانقياد هذا فيما يبدو والله اعلم اه من الفرق بينهما والمعنيان متلازمان المعنيان متلازمان  الامر كما قدمت حقيقة دين الاسلام هي

126
00:57:32.300 --> 00:57:57.850
تسليم صرف واستسلام محض لله رب العالمين. ولدينه ولامره ولقضائه. ظاهرا وباطنا في صحيح مسلم لما نزل قوله الله جل وعلا لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم

127
00:57:57.850 --> 00:58:16.600
به الله شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم فاتوا عليه الصلاة والسلام اتوا على الركب الامر عظيم وقالوا يا رسول الله كلفنا من العمل ما نطيق

128
00:58:17.000 --> 00:58:44.700
الصلاة والصيام والصدقة والجهاد. هذي امور كلفناها و كنا مطيقين لها  لكن هذه الاية لا نطيقها وان تخفوا ما في انفسكم او تبدوه يحاسبكم به الله هذا شيء لا نطيقه يا رسول الله. كانهم يلتمسون

129
00:58:45.100 --> 00:59:08.200
ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه التخفيف. فماذا قال لهم صلى الله عليه وسلم علمهم درس التسليم والاستسلام قال عليه الصلاة والسلام اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا

130
00:59:08.200 --> 00:59:42.600
عصينا قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فلما اقترأها الناس ذلت بها السنتهم. صاروا يقولون عن قناعة واطمئنان سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير تسليم محض واستسلام صرفي حينها انزل الله جل وعلا لا يكلف الله نفسا

131
00:59:42.750 --> 01:00:12.000
الا وسعها  فالمقصود يا اخوة ان التسليم لله جل وعلا قاعدة عظيمة بالركن الركين. في عبودية المرء لربه سبحانه وتعالى فلا اسلام الا بتسليم واستسلام. وكلام اهل العلم بمعنى التسليم

132
01:00:12.000 --> 01:01:01.900
والاستسلام كثير جدا. لكن يمكن تلخيصه وتقريبه لانه يقال ان التسليم لله والاستسلام هو الخضوع والانقياد طوعا ورضا من يعيد الخضوع والانقياد طوعا ورضا. انتبه الاستسلام لله جل وعلا هو ان ينقاد العبد لربه مستجيبا له

133
01:01:01.900 --> 01:01:34.850
الامور العلمية والامور العملية  وهذا الانقياد مضاده التولي والاستكبار ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا. ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك. وما اولئك بالمؤمنين. اما اهل الايمان فكما سمعت سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. ولابد

134
01:01:34.850 --> 01:02:04.850
ان يكون هذا التسليم. تسليم عبد مطيع. محب لربه محسن الظن به سبحانه وتعالى. لابد ان يكون تسليم راض بحكم الله جل وعلا. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا

135
01:02:04.850 --> 01:02:34.850
تجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. لابد ان تزول حزازات النفوس لابد ان تزول حزازات النفوس. لابد ان يزول الضيق والحرج في مقابل كل ما جاء عن الله سبحانه وتعالى بل لابد من

136
01:02:34.850 --> 01:03:07.750
انشراح الصدر تمام الانشراح ولابد من انفساحه تمام الانفساح في كل شيء باوامره سبحانه وتعالى حتى ولو كان ما كان. وفيما شرعه وبينه من الاحكام الشرعية حتى ولو خالف هوى النفس حتى ولو كان تعدد الزوجات

137
01:03:07.750 --> 01:03:37.550
حتى ولو كان حد الردة حتى ولو كان الختان حتى ولو كان ما كان  لابد ان يزول الحرج من النفوس ان اراد الانسان ان يكون مسلما. كذلك لابد ان حزازات النفوس من كل ما اخبر الله سبحانه وتعالى به من مسائل الغيب

138
01:03:37.600 --> 01:04:05.300
كالصفات وامور الاخرة وغيرها من الاخبار. حتى ولو خالفت عقلا منكوسا يدعي ان ظواهر النصوص الدالة على صفات الله جل وعلا مفيدة للتشبيه. لا والله ليس بمسلم من بقيت في نفسه هذه الحزازة

139
01:04:05.300 --> 01:04:25.300
وظن ما ظن في وحي الله سبحانه وتعالى. وحتى تزول الحزازة من النفس من كل ما يقدره الله سبحانه وتعالى وان اصاب الانسان فيه ما اصابه من المؤلمات حتى ولو كان زلزالا حتى ولو كان

140
01:04:25.300 --> 01:05:07.350
فيضانا حتى ولو كان موت حبيب. وفقد قريب. هذه حقيقة التسليم. ويسلموا هذه هي اه حقيقة الاستسلام والتسليم لله جل وعلا. ولازم ذلك اربعة امور انتبه لها. اول شيء من لازم التسليم والاستسلام لله جل وعلا. تحكيم وحيه وتقديمه على غيره

141
01:05:07.350 --> 01:05:35.800
لابد ان يكون وحي الله جل وعلا هو المحكم المقدم وغيره مؤخر. كل ما يحكم سوى حكم الله جل وعلا. وما جاء في وحيه فانه من امر الجاهلية افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسنوا من الله حكما لقوم يوقنون

142
01:05:35.800 --> 01:06:02.650
كل اموره وكل امور الجاهلية موضوعة تحت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما في حديث حجة الوداع  فواجب تحكيم شرع الله سبحانه وتعالى ووحيه في الصغير والكبير في الامور العلمية العقدية او الامور العملية

143
01:06:02.750 --> 01:06:27.950
في المنازعات في قضايا السياسة في قضايا الاقتصاد في قضايا الاجتماع في قضايا الرياضة في كل شيء واجب تحكيم شرع الله سبحانه وتعالى. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

144
01:06:28.150 --> 01:06:57.300
انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ماذا؟ يقولوا سمعنا واطعنا    الله سبحانه وتعالى يقول افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا. كيف يكون ذلك؟ كيف يكون التحكيم لغير وحي الله عز وجل

145
01:06:57.850 --> 01:07:17.850
وبين ايدينا كتاب الله كيف؟ وهو الكتاب المفصل المحكم المتقن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ما من خير الا ودل عليه ولا شر الا وحذر منه

146
01:07:17.850 --> 01:07:38.950
يقول الله جل وعلا انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لما؟ لتحكم بين الناس بما اراك الله  هذا من حكم انزال هذا القرآن ان يكون حكما بين الناس اذا من اراد

147
01:07:39.150 --> 01:08:14.250
ان يكون من المسلمين فعليه ان يكون لوحي الله عز وجل من المحكمين ثانيا مما يستلزمه التسليم والاستسلام لله جل وعلا. اعتقاد الكفاية في وحيه والغناء والغناء به. اعتقاد الكفاية في وحيه والغناء به. فوحي

148
01:08:14.250 --> 01:08:44.450
الله سبحانه عند كل مسلم لله مستسلم له هو الكافي. الشافي. المغني الكامل هذا وحي الله عز وجل عند كل مؤمن صادق اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون

149
01:08:44.450 --> 01:09:06.350
فغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا. اذا انتم لا تحتاجون الى شيء بعد صح ولا لا؟ لا الى دساتير ولا الى قوانين والى ولا الى فلسفات ولا الى

150
01:09:06.350 --> 01:09:38.750
قواعد منطقية ولا الى عقول منتكسة ولا الى شيء اخر الغناء والكفاية حاصلة بوحي الله سبحانه وتعالى. افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون الامر الثالث القبول بوحيه. المسلم المستسلم

151
01:09:39.000 --> 01:10:09.000
هو الذي يكون منه القبول لوحي الله عز وجل. قرآنا وسنة. ومعنى القبول هو ان يقابل الاخبار بالتصديق. والاحكام بالالتزام. وما معنى الالتزام معنى الالتزام هو اعتقاد الوجوب. واعتقاد الالزام

152
01:10:09.000 --> 01:10:47.400
ان يعتقد المسلم انه مخاطب بهذه الاحكام وملزم بها وان انه ليس في سعة من تركها لا يسع الخروج عنها. وليس له في العمل بها. والتزامها خيار ولا تفضل الله سبحانه وتعالى يقول وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا

153
01:10:47.400 --> 01:11:19.450
ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فانت ملزم يجب عليك ان تعتقد انك الزم بهذا الدين وباحكامه كلها. مهما كان هذا الحكم   مما لان قلبك للعمل به اوليس كذلك. كل شيء. انت مخاطب

154
01:11:19.450 --> 01:11:49.450
بما انك قد شهدت ان لا اله الا الله وانك وان محمدا رسول الله ووسمت نفسك بوسم الاسلام اذا لابد ان تلتزم احكام الشريعة. وان تعتقد انك مخاطب وواجب عليك اتباعها. وهذا شيء. والعمل بالفعل شيء اخر. هذا القدر من الالتزام

155
01:11:49.450 --> 01:12:19.450
شيء لا خيار فيه ولا ممدوحة عنه. بناء عليه كم يقع الانسان في معاطب حينما يضعف عنده هذا الالتزام حينما يأتيه النص حينما يبلغه الدليل. وكأنه ما سمع شيئا. ولا حرك في نفسه ساكنا

156
01:12:19.450 --> 01:12:39.450
تحدثت يا ايها المتحدث بالدليل او لم تتحدث الامران سيان. هذه مصيبة عظيمة يا اخوة حينما يقال لمسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام قد لعن اكل الربا وموكله

157
01:12:39.450 --> 01:12:59.450
يستمع الحديث ولا كأنه سمع شيئا. حدث به او لا تحدث انا ساكل ساكل. وكأن هذا الحديث موجه لغيره. او يقال يا امة الله لا يجوز لك ان تسافري بغير محرم. نهى النبي

158
01:12:59.450 --> 01:13:30.000
صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فتقف امام هذا الكلام مبتسمة كأنه لا يعنيها. هذه مصيبة هذا التصرف قد يورد الانسان الموارد. هذه قضية تتعلق باصل الدين. شتان وفرق بين حالتين ان يكون هناك انسان مقصر يعلم انه مقصر. ويعلم انه مخاطب

159
01:13:30.000 --> 01:13:50.000
ويعلم انه قد تعرض لغضب الله عز وجل بفعل ما فعل. ولكن تارة يقول هذا من وتارة يقول استغفر الله واتوب اليه. وتارة يبحث له عن مخرج ويتذرع. لان هذا قول لفلان او فلان

160
01:13:50.000 --> 01:14:09.950
وان كان هذا لا يعفيه من البحث عن الحق. لكن هذا كله شيء وكونه لا يبالي. بحكم الشرع ولا بدليل الوحي. ولا يقدم علمه بهذا ولا يؤخر فهو ماض في سبيله ماض

161
01:14:10.150 --> 01:14:37.850
هذه مسألة خطيرة. انت ملزم. انت واجب عليك ان اعتقد انك ملزم وانك مخاطب وانه لا يسعك الخروج عن ذلك. والا اعد النظر فيه ايمانك. القضية ها هنا تمس الاعتقاد. وليست قضية معصية الان

162
01:14:38.200 --> 01:14:58.200
الذي يلتزم الحكم الشرعي ثم يخالفه لهوى او شهوة هذا حكمه حكم امثاله من العصاة. اما الذي يظن انه ما ما هو يعني لا يعنيه الموضوع اصلا. او انه يسعه الخروج عنه. وليس مكلفا به

163
01:14:58.200 --> 01:15:35.000
هنا الموضوع في غاية الخطورة  الامر الرابع انتفاء المعارضة والخلاص من المنازعة وهذه هي الثمرة الجامعة لكل ما مضى ان كنت مستسلما مسلما لله فلابد ان تنتفي عن كل معارضة

164
01:15:35.000 --> 01:16:17.450
واعتراض ومنازعة ما جاء عن الله سبحانه وتعالى سواء كان هذا متعلقا بالاوامر  او بالاقدار او بالاخبار وغالب معارضات الناس تدور على هذه الامور الثلاثة  قد يعترض منتكس على  امر

165
01:16:18.150 --> 01:16:57.450
من اوامر الشرع بدعوى مخالفته مخالفته الحكمة في زعمه او يعارض القدر بدعوى مخالفته العدل في زعمه او يعارض الخبر بدعوى مخالفته العقل في زعمه المعارضات الثلاث هي غالب ما يدور عليها او ما يدور عليه اعتراض

166
01:16:57.450 --> 01:17:27.450
الذين ضعف او عدم او عدم تسليمهم لله سبحانه وتعالى اهل الايمان هم الذين يخلصون من هذه المنازعات لا يعترض على قدر الله عز وجل. حتى ولو كان قدرا مؤلما. انما يقول

167
01:17:27.450 --> 01:17:57.450
ماض في حكمك. عدل في قضاؤك. المسلم المستسلم. مهما اصابته من ذكاء من نكبات ومن مصائب ومن نوازل ان هذا لا يزحزح استسلامه وتسليمه وادبه مع الله عز وجل. حتى كما قدمت لو كان هذا المؤلم

168
01:17:57.450 --> 01:18:27.450
زلزالا عظيما. او فيظانا مدمرا. او كان موت الاقارب والاحبة او فقدان البيوت والاموال. لا يزحزح هذا في ايمانه شيئا. لماذا لان عقيدته راسخة كالجبال بانها بان هذا قضاء من عدل

169
01:18:27.450 --> 01:18:53.800
حكيم رحيم. عدل لا يظلم سبحانه وتعالى. الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه وقال وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. والمصاب بهذه النوازل والمحن احد رجلين اما ان يكون عاتيا متمردا على الله عز وجل

170
01:18:54.100 --> 01:19:18.350
فتنزل به عقوبة الله وهذا من عدله وعزته وكماله المحمود عليه سبحانه. هذا مما يحمد الله عز وجل عليه يثنى به عليه واما ان تنزل المصيبة تقي صالح فهذه في حقه

171
01:19:18.650 --> 01:19:46.650
رحمة ورفعة من الرحيم الرحمن سبحانه وتعالى. سبحان الذي فيما يقدر من هذه المصائب رحمة عظيمة تقع بالمصاب لك الحمد وان الرزايا عطاء وان المصيبات بعض الكرم. فهذه المصيبة اذا نزلت بالانسان. فمات في زلزال

172
01:19:46.650 --> 01:20:04.950
او مات في غرق هذه في طياتها نعمة عظيمة لهذا المصاب لان الموت ات ولا بد. اليس كذلك يا جماعة؟ هذا الذي مات لو لم يمت بهذا السبب سيموت بغيره

173
01:20:04.950 --> 01:20:36.350
الذي يحمل جثته الان سيموت. ونحن حينما ننظر ونتكلم ايضا سنموت. انك ميت وانهم  لكن ما احسنها من ميتة حسنة وخاتمة حسنة ان يموت الانسان شهيدا فان الغريق شهيد. وان الهدم شهيد. فما احسن ان تنتهي الحياة بهذه النهاية

174
01:20:36.350 --> 01:20:58.800
التي فيها فضل عظيم من الله سبحانه وتعالى وكاني بهذا الذي يبكى يقول يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين كان من اهل الايمان. اي والله. نحن على يقين بان الله

175
01:20:58.800 --> 01:21:20.300
سبحانه وتعالى وان امضى قدره الذي يؤلمنا فانه سبحانه وتعالى رحيم بنا. بل والله انه لارحم الراحمين. لا ينبغي ان تتشكك في هذا يا عبد الله البتة الله ارحم الراحمين

176
01:21:20.350 --> 01:21:47.850
والا فانه كان قادرا على ان يجعل هذه المصيبة على مدار الساعة اليس كذلك يا جماعة اذا وقع زلزال لمدة ثوان فان الذي قدره قادر على ان يجعله على مدار الساعة في كل صباح ومساء. اليس كذلك؟ لكنه لما عدل عن ذلك علمنا انه ارحم الراحمين

177
01:21:47.850 --> 01:22:17.850
ولما كانت عاقبة هذا فيما نرجو ونأمل ونستيقن وعد الله عز وجل ان عاقبة هذا اجر عظيم. لمن صبر انما يوفى الصابرون اجرهم بغيرهم حساب ممن اصيب وهو على قيد الحياة. اما من مات ان رحمة الله وما هو مقبل عليه خير من هذه الدنيا

178
01:22:17.850 --> 01:22:40.750
اليس ان كان الامر كذلك؟ فهو ارحم الراحمين سبحانه وتعالى؟ بلى والله. الله وارحم الراحمين  لانه لو شاء سبحانه ان يخلقنا ابتداء في النار لفعل. اليس كذلك؟ الله على هذا قادر؟ اجيبوا. بلى. هل يمنعه

179
01:22:40.750 --> 01:22:58.800
انا لو شاء الله ان يخلقنا ابتداء في النار نتلظى في عذابها لفعل والله على كل شيء قدير. لكنه لما عدل عن هذا سبحانه وتعالى واوجدنا في هذه الارض وسخر لنا ما في السماء

180
01:22:58.800 --> 01:23:29.050
والارض وانعم علينا بالنعم الظاهرة والباطنة دلنا هذا على انه ارحم الراحمين ولما جعل سبحانه هذه المصائب والمحن التي تنزل بالمسلمين اسبابا لرفعة الدرجات ولحصول التوبة والاعتبار. كان سبحانه وتعالى ارحم الراحمين. فان

181
01:23:29.050 --> 01:23:58.450
النفوس التي ينالها من الغفلة ما ينالها. تحتاج الى تذكير. وهذا التذكير من رحمة الله تدري من المصاب في هذه المحن حقا؟ ليس هو الذي والله تهدم بيته فصبر ولا الذي توفي ونرجو ان يكون انتقل الى رحمة الله. لا. المصاب حقا

182
01:23:58.550 --> 01:24:29.250
هو الذي لم يعتبر هو الذي لم يأخذ العظة. والذي ما اوقفته هذه الايات العظيمة التي تدل على عظمة الله سبحانه وقدرته وان  هذا الرب العظيم ربه قدير رب عزيز ما احرى بالانسان ان يتوب وان يرجع عن عصيانه

183
01:24:29.350 --> 01:24:49.350
الذي ما استفاد هذا الدرس هو المصاب هو الذي يستحق ان يعزى. ولقد ارسلنا الى مؤمن من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا. انا لله وانا اليه

184
01:24:49.350 --> 01:25:19.900
نسأل الله ان يوقظ قلوبنا من غفلتها. فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا  لكن ما استفادوا من الدرس والسبب ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. مصيبة وستنتهي. ترجع الامور الى نصابها. لكن الله عز وجل لا يغفل

185
01:25:19.900 --> 01:25:46.800
فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة نعم فاذا هم ايش؟ فاذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا. والحمد لله رب العالمين. هذا الذي لم يعتبر

186
01:25:46.800 --> 01:26:14.650
ولم يستفد منك هذه الاية والعظة وفي الحقيقة المصاب  فالمقصود يا اخوة ان المسلم المستسلم لله عز وجل هو الذي سلم من المعارضة والاعتراض كما قلنا لا يعارض قدر الله عز وجل بزعم انه مخالف

187
01:26:14.650 --> 01:26:47.650
للعدل. كذلك لا يعارض اه خبر الله عز وجل. بدعوى انه مخالف للعقل  ولا يعارض امر الله عز وجل بدعوى انه مخالف للحكمة. مسألة العقل ومسألة الحكمة وسنتان مهمتان جدا نحتاج فيهما

188
01:26:47.800 --> 01:27:18.450
الى بعض الوصايا والضوابط المتعلقة بهما وبين ايدينا بعض هذه الوصايا او الضوابط التي لا ينبغي اغفالها عند النظر في موضوع العقل وما قد تتوهمه بعض النفوس من ان في

189
01:27:18.850 --> 01:27:38.850
ما جاء في اخبار الله جل وعلا مما يتعلق بالغيب مما يتعلق بصفات الله جل وعلا او بامور الملائكة بامور اليوم الاخر او ما شاكل ذلك من هذه الاخبار ان ذلك مخالف للعقل. اولا

190
01:27:38.850 --> 01:28:07.500
ينبغي ان نستيقظ ان الغلو في العقل اساس الضلال ودل على هذه الجملة استقراء احوال الضالين المنحرفين عن الصراط المستقيم غلوهم في العقل اوردهم الموارد وعلى من اراد السلامة والنجاة

191
01:28:07.800 --> 01:28:37.900
ان يتنبه لهذا الامر الثاني الله جل وعلا خلق العقل فحكمه منوط بخالقه. الله جل وعلا خلق العقل. فحكمه منوط بخالقه وخالقه خلقه ليكون موصلا اليه لا ليكون قاطعا عنه. خلقه ليكون

192
01:28:37.900 --> 01:29:11.600
دالا على قدرته لا ان يكون مضلا عن حكمته. فتنبه لهذا ثالثا منصب التحكيم لا يقبل الفراغ والشهور. انتبه لهذا. منصب التحكيم. لا يقبل الفراغ والشهور ينبغي ان تعلم هذا وبناء عليه فاما وحي معصوم يحتكم اليه واما عقل غير معصوم

193
01:29:11.600 --> 01:29:44.250
اما وحي معصوم. واما عقل غير معصوم واذا كان الوحي معصوما. وكان العقد وكان العقل غير معصوم  فمن المقدم منهما؟ الجواب عند كل منصف على ان من اتبع العقل غير المعصوم

194
01:29:44.300 --> 01:30:20.450
لم يخلو من اتباع وحي ولكنه وحي بشري غير معصوم يحكمه الهوى قال سبحانه يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا اما اهل الاتباع والاستسلام انهم متبعون وحيا معصوما لا يأتيه الباطل

195
01:30:20.600 --> 01:30:48.300
من بين يديه ولا من خلفه. الخلاصة يا اخوتاه ما ثم الا طريقان اما الاستجابة للوحي او اتباع الهوى فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله

196
01:30:48.850 --> 01:31:16.400
اما هذا واما هذا ولا يوجد شيء ثالث الخلاصة اما التسليم للوحي او فلا ايمان اما التسليم للوحي واما لا ايمان رابعا اعتراض الجاهل على الحاذق مرفوض عند كل عاقل

197
01:31:16.900 --> 01:31:43.350
فكيف بالاعتراض على اعلم العالمين واحكم الحاكمين سبحانه وتعالى كل عاقل يسلم بان اعتراض الجاهل على الحاذق. الحاذق في اي علم او في اي صناعة من الصناعات هو متمكن فيها

198
01:31:44.250 --> 01:32:15.050
وبارع فيها ثم يأتيه جاهل يعترض عليه فيها اهذا مقبول ام مرفوض يا جماعة؟ مرفوض عند كل العقلاء ارأيتم شخصا جاهلا عاميا بل اعجميا يأخذ كتاب سيبويه فيعترض عليه ويفتح الصفحات جزافا يقول هذا كلام مو صحيح

199
01:32:15.450 --> 01:32:39.600
ايش رايكم؟ مقبول؟ سباوه وجاهل لا يفقه في اللغة شيئا اعتراض هذا على هذا مقبول او يأتي مثله واخ له فيعترظ على الخليل في فن العروض هذه البحور التي ذكرتها ليست بصحيحة

200
01:32:39.800 --> 01:33:01.800
كل بحر ذكرته منتقد. ما رأيكم يا جماعة او يأتي عامي لا يفقه شيئا في الحساب البتة. فيعترض على الخوارزمي مثلا في فن الجبر ما رأيكم؟ او دعوكم من هذا كله ما رأيكم لو جاء جاهل

201
01:33:01.850 --> 01:33:27.550
امي لا يقرأ ولا يكتب  ادعاء انه يخالف ويعترض على هذا يسمونها منظمة او هيئة ناسا لابحاث الفضاء. متخصصة في صنع المركبات الفضائية. يقول انتم طريقتكم في صنع المركبات غير صحيحة

202
01:33:27.550 --> 01:33:56.750
انا اخالفكم كلامكم غير صحيح ايش رأيكم؟ وكالة ناسا ها؟ ايش رايكم مقبول؟ جاء شخص جاهل لا يفقه شيئا دخل على طيار في قمرة القيادة قال لماذا تفتح هذا الزر؟ ولماذا تضغط هنا؟ ولماذا تصنع هكذا؟ هذا كله غير صحيح. المفروض تعكس كل شيء فعلته تفعله ضده

203
01:33:57.250 --> 01:34:20.650
انا عقلي اوصلني لهذا مقبول يا جماعة. مع ملاحظة ان كل هذه الاعتراضات توجهت من مخلوق الى مخلوق. صح ولا لا؟ وهذا جاهل يمكن ان يتعلم فيكون ان لم يكن مساويا يمكن ان يكون قريبا لهذا الذي اعترض عليه

204
01:34:20.650 --> 01:34:48.750
اليس كذلك؟ ومع ذلك فهذه الاعتراضات وماذا؟ مرفوضة فكيف يعترض انسان ظلوم جهول على رب العالمين سبحانه وتعالى لامره او في خبره او في قدره. وهو الذي وسع كل شيء سبحانه وتعالى رحمة وعلما

205
01:34:49.100 --> 01:35:18.150
وله الحكم وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة  والعجيب انه يعترض بعقله على من اعطاه العقل ووهبه اياه. يا الله العجب اي ظلم واي سفه يكون  اذا الاعتراض بالعقل على خالق العقل

206
01:35:18.400 --> 01:35:47.000
الذي وسع كل شيء علما سبحانه وتعالى وهو احكم الحاكمين. لا شك انه شيء مرفوض خامسا وهو تابع لما قبله. على المؤمن ان يتذكر كما الرب ونقص العبد على المؤمن ان يتذكر ماذا؟ كمال الرب سبحانه ونقص العبد

207
01:35:47.100 --> 01:36:12.950
قبل ان يوسوس لك الشيطان ان تعترض بشيء اه ان تعترض بعقلك على شيء. جاء في وحي الله سبحانه وتعالى مثلا  فاوصيك  ان تنتظر برهة من الزمن. فتتفكر في حالك. وما تعلمه من نفسك من

208
01:36:12.950 --> 01:36:40.950
انك تجهل اشياء كثيرة. وكم من مرة  كنت تقول بالقول فرجعت عنه واتضح لك انك اخطأت فيما حكمت به وكم من مرة كنت حائرا وكنت مترددا كنت تائها تذكر هذا ثم تذكر شيئا اخر

209
01:36:40.950 --> 01:37:11.550
وهو البون الشاسع. الذي تعلمه في المخلوقين. في الذكاء والبلادة في العلم والجهل في الحكمة والعبث تعلم من احوال الناس شيئا كثيرا وانهم متفاوتون في هذا تفاوتا عظيما. ثم بعد كل هذا ارجع الى

210
01:37:11.550 --> 01:37:40.900
تفكر والتدبر في دلائل كمال الله سبحانه وتعالى في علمه وحكمته قبل ان يوسوسك يوسوس لك الشيطان بشيء من هذه المعارضات تذكر هذا الامر فانه سيعينك على ان تتجاوز هذه الوسوسة. الامر السادس

211
01:37:41.000 --> 01:38:11.000
اعلم ان ثمة فرقا بينما يقصر العقل عن دركه وما يعلم امتناعه عدم التفريق بين هذين مشكلة كبيرة. هناك بون شاسع بينهما. بين ما يقصر العقل عن تركه. وما يعلم امتناعه. وهذا الذي يقوله العلماء

212
01:38:11.000 --> 01:38:48.150
فرق بين محارات العقول ومحالات العقول. هناك اشياء كثيرة عقلك اضعف من ان يدركها لكن هذا شيء وكونه يجزم ويحكم بان هذا الامر ممتنع هذا شيء اخر. العجز عن الادراك شيء. والجزم بالامتنان

213
01:38:48.150 --> 01:39:08.150
والاحالة شيء اخر. وهذه جملة قد مضى الكلام فيها في مواضع كثيرة كثير من الناس يخلطون بين الامرين انا لست ادري ما هي الحكمة؟ في امر من الامور وما هو

214
01:39:08.150 --> 01:39:28.150
المراد وما هو عفوا وما هي الكيفية والكنه الذي يكون عليه شيء ما؟ مما اخبرت به في امور الاخرة هذا شيء عقلي اضعف من ان يصل اليه. لكن لا لا يجرؤ العقل على ان

215
01:39:28.150 --> 01:39:58.150
ان يقول ان هذا الامر ماذا؟ وحال ممتنع. ففرق بين الامرين. الامر السابع في عقولنا قوة التسليم وليس فيها قوة الاعتراض. انتبه لهذه القاعدة. في عقولنا قوة التسليم لله جل وعلا. مقبول في العقل ان يسلم

216
01:39:58.150 --> 01:40:28.150
عبد لمولاه في امره في قدره في خبره ليس هناك اي مشكلة مطيع لمولاه. لا مشكلة. لكن ان يعترض عليه. فهذا فوق فهذا فوق طاقته ليس في عقولنا هذا المبلغ. لماذا؟ لان هذا الاعتراض يستلزم ان

217
01:40:28.150 --> 01:40:58.150
اكون لنا علم كعلم الله. وحكمة كحكمة الله. واما ذلك. هل هذا يا جماعة ليس بممكن. اذا ليس في فينا قوة لهذا الاعتراض وانما حاصل الامر وساوس وهذيانات للنفوس ليس الا. الامر الثامن

218
01:40:58.150 --> 01:41:40.450
العقل له العقل له حدود فمن كلفه كطاقته اضر به. قال العلماء ما فوق طاقة العقول. تتيه فيه وتضطرب الالباب في حواشيه. الذي يروم كما قال المؤلف رحمه الله  من رام ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد. سيتضرر ويصبح تائها

219
01:41:40.450 --> 01:42:10.450
ثائرا موسوسا. حاله كحال من كلف بصره شيئا فوق طاقتها. من كلف بصره شيئا فوق طاقته. كان يحدق في قرص الشمس. فاي شيء سيعود عليه هذا يا جماعة سيعود عليه بالضرر. لماذا؟ لانه هذه العين جيدة وتعمل. ولكن لها

220
01:42:10.450 --> 01:42:42.200
حدود ولها طاقة فاذا كلفتها فوق طاقتها فانك ستصيبها ستصيبها بالظرر وهكذا الامر في شأن العقل. سوف يفسد عليك عقلك ويتيه ويضيع ويضطرب. الامر التاسع والاخير اعلم وتذكر ان الاعراض عن الوحي

221
01:42:42.200 --> 01:43:12.200
غيره عليه من معقول مزعوم او غيره. انما هو اثر من اثار النفاق فاحذر واستيقظ. الله جل وعلا يقول واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله الرسول ماذا يكون؟ رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا. اذا

222
01:43:12.200 --> 01:43:47.900
تكون يا ايها المعترض بعقلك على وحي ربك غارقا في بحار من النفاق. وانت لا تشعر انتبه فانت قبل ان تكون مناظرا فانك مريض مريض بمرض النفاق. عالج نفسك. حذاري ان تكون

223
01:43:47.900 --> 01:44:09.750
نهايتك وانت على هذه الحال   بقي معنى كلام يتعلق به مسألة الحكمة ولكن ارى ان الوقت قد طال اجله ان شاء الله الى اللقاء القادم نسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص

224
01:44:09.750 --> 01:44:15.531
القول والعمل والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم