﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:21.000
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام ورحمة الله وبركاته   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:21.000 --> 00:00:41.900
اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة اهل السنة والجماعة قال وتعالى عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات. لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات

3
00:00:43.350 --> 00:01:05.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فتمهيدا لشرح ما ذكر المؤلف رحمه الله في هذه الجملة

4
00:01:06.050 --> 00:01:38.600
يحصل التقديم بثلاث مقدمات المقدمة الاولى وهي في منهج اهل السنة والجماعة في التعامل مع الالفاظ عموما وهذا المنهج يمكن ان نلخصه في اربع نقاط النقطة الاولى اهل السنة والجماعة

5
00:01:39.200 --> 00:02:07.300
اهل مراعاة للالفاظ الشرعية ما امكن فهم احرص شيء على استعمالها وعدم الخروج عنها وذلك لان هذا من جملة الاتباع المأمور به قال سبحانه اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم

6
00:02:08.150 --> 00:02:36.650
ومما يندرج تحت هذا الاتباع اتباع الفاظ ما انزل الله جل وعلا ولذا كانت هذه سمة ظاهرة عند اهل السنة والجماعة وهي انهم يراعون ويحرصون على ان يكون كلامهم في المطالب الشرعية

7
00:02:37.300 --> 00:03:08.200
والكلام الشرعي يستعملون المصطلحات الشرعية ما امكن النقطة الثانية اعتبر اهل السنة والجماعة كل من تكلم في ابواب الدين ولا سيما في ابواب الاعتقاد بالفاظ مبتدعة اعتبروه قائلا على الله بغير علم

8
00:03:08.850 --> 00:03:38.100
ومبتدعا في دينه وخائضا بالباطل في اياته وهذا لا شك انه مذموم غاية الذنب قال تعالى واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره  هذه السمة

9
00:03:38.900 --> 00:04:16.300
التي تميز بها اهل البدع وهي انهم يتكلمون ب الكلام المبتدع شيء مذموم عند اهل السنة والجماعة الامر او النقطة الثالثة يجتنب اهل السنة والجماعة  المباحث الشرعية ولا سيما ما كان منها متعلقا بالاعتقاد

10
00:04:17.150 --> 00:04:47.650
يجتنبون كل لفظ فيه ايهام او احتمال وذلك لما توقعه هذه الالفاظ من لبس الحق بالباطل وقد نهى الله جل وعلا عن ذلك فقال ولا تلبسوا الحق بالباطل  المحتملات الموهمات

11
00:04:48.150 --> 00:05:12.750
اهل السنة والجماعة ابعد شيء عنها قد تأدبوا بما امر الله عز وجل به حيث قال لا تقولوا راعنا وقولوا انظرن كلمة راعنا كلمة فيها ايهام ولبس بين معنى الحق

12
00:05:13.250 --> 00:05:37.500
ومعنى باطل اراده اعداء الله عز وجل فامر سبحانه باستعمال اللفظ الذي لا لبس فيه وانما فيه الحق واضحا وهذا من المقاصد الشرعية ان يكون الحق واضحا لائحا ظاهرا لمبتغيه

13
00:05:37.700 --> 00:06:09.300
وكذلك ان يكون الباطل واضحا حتى يجتنبه من اراد اجتنابه الفقرة الرابعة  العبرة عند اهل السنة والجماعة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني وعليه الالفاظ المجردة عندهم لا تغيروا من الحقائق شيئا

14
00:06:10.450 --> 00:06:49.450
وتأسيسا على هذا لم يلتفت ولم يأبه اهل السنة بتشنيع مخالفيهم ولم يدعوا الحق الذي جاء به الوحي لاجل هذا التشنيع  ولم ينخدعوا بباطل المبطلين وان زخرفوه بالقول لم يتزحزح اهل اهل السنة والجماعة

15
00:06:49.700 --> 00:07:21.450
عن اثبات صفات الله جل وعلا الذاتية والفعلية وان سماهم اهله البدعة مجسمة لاجل هذا ولا ترك اهل السنة الدعوة الى التوحيد لاجل تسمية مخالفيهم لهم وهابية ولا انخدع اهل السنة

16
00:07:22.050 --> 00:07:51.250
بما عليه الخوارج من غوغاء وتعد على حدود الله وان زخرفوه وقالوا انه امر بالمعروف ونهي عن المنكر واهل السنة اهل فطنة وحذق ومعرفة ويغوصون لمعرفة المعاني ويدركون ما بين الاسطر

17
00:07:52.350 --> 00:08:24.650
و يدركون ايضا ان المعارك العلمية والعقدية والفكرية هي معارك لفظية في الدرجة الاولى ولذا فانهم يتفطنون يتفطنون لما تحت الالفاظ البراقة واما الجهال فيقعون في فخها وقد احسن من قال

18
00:08:25.600 --> 00:08:53.900
المعاني حظ العلماء والالفاظ حظ الجهلاء هذه باختصار معالم طريقة اهل السنة والجماعة بالتعامل مع الالفاظ ولا سيما منها ما تعلق بالامور الشرعية  ولا سيما ما تعلق منها بابواب الاعتقاد

19
00:08:54.000 --> 00:09:40.600
يرحمك الله. انتقل بعد هذا الى المقدمة الثانية وهي اخص من سابقتها وهي المتعلقة  الالفاظ المستعملة في ابواب الاعتقاد ويمكن تقسيمها الى اربعة اقسام اولا الفاظ مأثورة اعيد فاقول ما هو مستعمل

20
00:09:40.750 --> 00:10:05.900
في البحث العقدي والدرس العقدي والنقاشات العقدية. في الغالب يدور على هذه الالفاظ او المصطلحات الاربعة اولا الفاظ مأثورة وهي التي جاءت في الكتاب والسنة. او تكلم بها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم

21
00:10:05.950 --> 00:10:35.250
فهذه حق محض يجب قبوله والايمان به فهم المعنى او لم يفهم انتبه مناط الايمان عند اهل السنة ثبوت النقل لا فهم المعنى فاي لفظ وكلام جاء في النصوص فواجب قبوله

22
00:10:35.400 --> 00:11:03.650
والتسليم له واعتقاد انه الحق وان اه عرض عارض جهل في فهم شيء من ذلك فهذا عارض مؤقت يزول بعد البحث والسؤال بتوفيق الله لكن الى ان يزول فليس لاحد ان يتوقف في القبول

23
00:11:04.600 --> 00:11:24.450
او يتشكك في ان هذا هو الحق ان من الله الرسالة وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ وعلينا التسليم المقصود ان الالفاظ التي جاءت في النصوص واجب قبولها والايمان بها

24
00:11:24.950 --> 00:11:51.650
واعتقاد انها الحق المحض فاذا جاء في النصوص لفظ العلوم الفوقية الاستواء ثبوت العين واليد الى غير ذلك. من صفات الله سبحانه وتعالى هذه الفاظ مأثورة آآ واجب قبولها وواجب ان يعتقد الانسان انها الحق وان يسعى في معرفة المعنى

25
00:11:52.050 --> 00:12:20.800
وان يتكلم بهذا وان يبثه وينشره ويدعو اليه القسم الثاني هي الفاظ من كرة ويدخل فيها كل لفظ خالف النصوص كل لفظ خالف النصوص عارض ما جاء في الكتاب والسنة

26
00:12:21.150 --> 00:12:55.500
فانه لفظ منكر وواجب رده واعتقاد انه باطل لان القسمة ثنائية فاما حق  واما باطل و يعني تنحل المسائل الى هذين اما حق واما باطل الحق هو ما جاء في الوحي

27
00:12:55.750 --> 00:13:19.300
اذا كل ما خالفه فهو باطل ولا نحتاجه في الاستدلال على بطلانه الى اكثر من كونه مخالفا للوحي فماذا بعد الحق الا الضلال؟ ولو تكلم متكلم ب مقالة حلول الله عز وجل في خلقه

28
00:13:20.000 --> 00:13:45.850
قال الله حال جل ربنا وعزمه في خلقه ومختلط بهم فماذا نقول اجيبوا يا جماعة. هذا لفظ منكر. لا يجوز وواجب رده لماذا لانه مخالف للوحي. الوحي دل على علو ربنا سبحانه وتعالى

29
00:13:46.050 --> 00:14:16.500
وهذا قد عارض ذلك وخالفه فقال ان الله سبحانه حال في خلقه فهذا لفظ باطل ثالثا الفاظ مبينة وان شئت فقل الفاظ تفسيرية وهذه الالفاظ هي الفاظ غير منصوص عليها

30
00:14:17.700 --> 00:14:46.350
لكنها في معنى ما ورد فلا تضيفوا شيئا الى النصوص من معان جديدة وانما تزيد ما ورد تزيد الالفاظ المأثورة بيانا ووضوحا او تدفع ايهما او ترد باطلا للخصوم فهذه التي نسميها الفاظا

31
00:14:46.600 --> 00:15:08.750
مبينة او الفاظ تفسيرية ومثالها ما درجة عند اهل السنة والجماعة من استعمال كلمة بائن من خلقه الله جل وعلا بائن من خلقه. تجد ان هذه الكلمة لم يرد بها

32
00:15:09.400 --> 00:15:35.350
آآ نص من الوحي لكنها في الحقيقة لفظ في معنى ما ورد ويزيده اعني ما ورد ايضاحا وكذلك يدفع شبهة او مقالة باطلة لخصوم الوحي كذلك يقول اهل السنة ان الله جل وعلا

33
00:15:35.550 --> 00:15:58.700
ينزل بذاته ينزل الى السماء الدنيا مثلا كما جاء في الحديث بذاته او استوى على عرشه بذاته كلمة بذاته هذا من الالفاظ المبينة او التفسيرية وليس فيها شيء ليس فيها شيء جديد

34
00:15:58.850 --> 00:16:19.000
اليس كذلك؟ لانه حتى ولو لم تذكر فان هذا هو المعلوم من ظاهر النص بمعنى اذا قيل جاء فلان فما المراد هو نفسه وليس غيره وليس خادمه وليس ابنه هو الذي جاء

35
00:16:19.600 --> 00:16:35.550
فاذا قال اهل السنة ان الله ينزل بذاته او استوى على عرشه بذاته او يأتي بذاته يوم القيامة فان هذا لا جديد فيه وهو في معنى ما ورد. والمقصود ان

36
00:16:35.650 --> 00:17:03.550
هذه الالفاظ تتميز اه اربع ميزات الميزة الاولى انه لا جديد فيها فلا تضيفوا معنى حادثا الى ما جاء في النصوص انما تزيد ما جاء في النصوص وضوحا وبيانا وتفهيما

37
00:17:03.750 --> 00:17:29.900
او تدفع ايها او ترد مقالة او مذهب المخالفين الميزة الثانية انه لا محظور فيها ولا مفسدة من استعمالها لا حالا ولا مآلا فلا نخشى شيئا من استعمالها ولا يتوقع

38
00:17:30.000 --> 00:17:58.550
اصول مفسدة ولو بعد حين من استعمالها فهي مأمونة العاقبة الامر او الميزة الثالثة ان الحاجة قد دعت الى استعمالها لولا وجود الحاجة ما كان باهل السنة اه حاجة الى استعمالها لكن وجدت الحاجة

39
00:17:59.300 --> 00:18:27.350
اضطروا الى استعمالها لهذا السبب بمعنى ما حيلة اهل السنة وقد حرف المحرفون ولبس الملبسون فقالوا ان ما جاء في النصوص من اثبات نزول الله عز وجل حق ولكن البحث في المعنى

40
00:18:27.850 --> 00:18:49.150
ما هو نزول الله عز وجل؟ وما هو اتيانه؟ نزوله يعني نزول امره او نزول ملك من ملائكته وهكذا اتيانه الى اخره لما اوقع اهل البدع في الناس هذا الاشتباه ولبسوا هذا التلبيس احتاج اهل السنة

41
00:18:49.350 --> 00:19:06.900
ان يبينوا الحق بعيدا عن هذا التلبيس فقالوا ان الله تعالى ايش؟ ينزل بذاته وان الله عز وجل يأتي بذاته وانه استوى ذاته الى اخره. كان هذا منهم لاقتضاء الحاجة والمصلحة هذا

42
00:19:07.000 --> 00:19:33.950
الاستعمال. الميزة الرابعة ان هذه الالفاظ استعملها السلف دون نكير هذه الفاظ دارجة رائجة بين السلف ونحن نعتقد انهم المقدمون واننا لهم تابعون وانهم احرصوا منا على الخير وافقه منا في دين الله عز وجل

43
00:19:34.300 --> 00:20:07.600
فاذا استعملوا مثل هذه الالفاظ وما رأوا فيها محظورا ولا محظورا فيسعنا ما وسعهم ان النوع الرابع الالفاظ المجملة وان شئت فقل الالفاظ المشتبهة وهذه الالفاظ الفاظ مبتدعة محتملة لحق

44
00:20:07.850 --> 00:20:34.350
ولباطل هي مبتدعة فلم ترد في الادلة ومعناها فيه احتمال قد يفهم منها معنى حق وقد يفهم منها معنى باطل  هذه الالفاظ هي الادوات التي يستعملها اهل البدع غالبا في ترويج باطلهم

45
00:20:34.850 --> 00:21:04.750
كلفظ الجسم والجوهر والعرب والجهة و الاعضاء  التركيب والحلول حلول الاعراب وما شكل ذلك من هذه الالفاظ هذه هي الادوات التي يستعملونها بل ويكثرون من استعمالها بل انهم بالغوا في هذه الالفاظ حتى جعلوها هي المحكم

46
00:21:06.050 --> 00:21:36.400
و الادلة بمنزلة المتشابه الذي يرد الى هذا المحكم عكسوا القضية حاكموا النصوص وكلام السلف الى هذه الالفاظ فكل نص يخالف في زعمهم تقريرهم لهذه الالفاظ المجملة فانهم يدفعون في

47
00:21:36.650 --> 00:22:04.650
صدره ويسعون السعي الحديث في دفع الاخذ به ما استطاع لماذا؟ لانه يخالف الاصل وهم قد اعتمدوا مثلا كلمة الجسم والتجسيم بباب النفي واجعلوها التكأة لهم لتعطيلهم فاذا جاء في النصوص شيء فانهم يقولون ان هذا يقتضي

48
00:22:04.900 --> 00:22:27.200
بالتجسيم فصار التجسيم صارت كلمة التجسيم هي ايش هي الاصل هي المحكم وصارت النصوص ماذا؟ ترد الى هذا الذي زعموه محكما وبالتالي يحرف لا بأس ان يعبث بالنصوص وان تحرف

49
00:22:27.550 --> 00:22:54.500
حفاظا على هذا الاصل الذي اصلوه وهذا المعتمد الذي حكموه وهذا لا شك انه مسلك باطل نأتي الى المقدمة الثالثة وهي المتعلقة بهذه الالفاظ لانها بحاجة الى مزيد تنبيه وانتباه

50
00:22:55.450 --> 00:23:25.200
وهي اعني هذه المقدمة الثالثة في موقفي اهل السنة والجماعة من الالفاظ المجملة والكلام في هذا ينحل الى مقامين المقام الاول موقف اهل السنة والجماعة من استعمالها والموقف الثاني طريقة اهله

51
00:23:25.350 --> 00:23:52.100
او المقام الثاني طريقة اهل السنة في مناظرة من يستعملها اما المقام الاول فان اهل السنة والجماعة لا يستعملون هذه الالفاظ البتة لا في مقام تقرير الاعتقاد ولا حتى في مقام الرد على مخالفيهم

52
00:23:52.750 --> 00:24:23.300
بل انهم يحثون على عدم استعمالها بل انهم يذمونها ويذمون من يستعملها ويرجع هذا لا لانهم في موقف متشنج من اي لفظ كان  ليس الامر كذلك انما لاسباب من نظر فيها وتأملها وجد

53
00:24:24.350 --> 00:24:48.900
انها جديرة بالاعتبار والمراعاة  فيتضح ان موقف اهل السنة ان موقف اهل السنة والجماعة كان موقفا صحيحا موقف اهل السنة المعارض لاستعمال هذه الالفاظ يرجع الى خمسة اسباب السبب الاول

54
00:24:49.200 --> 00:25:11.650
انها الفاظ مبتدعة والبدعة لا خير فيها قال صلى الله عليه وسلم شر وشر الامور محدثاتها وكان مالك رحمه الله كثيرا ما يتمثل  وخير وخير امور الدين ما كان سنة

55
00:25:11.800 --> 00:25:41.250
وشر الامور المحدثات البدائع المبتدعة يعني ثانيا ان هذه الالفاظ قد اعرض السلف عن استعمالها ولو كانت خيرا لسبقنا اولئك الكرام اليها وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

56
00:25:42.750 --> 00:26:15.550
السبب الثالث ان في استعمالها لبس الحق بالباطل وهذا محرم شرعا ولا تلبسوا الحق بالباطل السبب الرابع انها مدرجة لحصول فساد عظيم وانها سبب بوقوع شر وبير فكم جر استعمال هذه الالفاظ على الامة

57
00:26:16.150 --> 00:26:43.900
من شرور ودونك باب الصفات فكم كان لاستعمال المبتدعة هذه الالفاظ من اثر في مخالفة الحق الواجب اتباعه لهذا الباب العظيم وكم كان لاستعمالها من اثر عظيم في رواج مذهب المعطلة

58
00:26:44.150 --> 00:27:16.600
من اعظم اسباب انتشار مذهب المعطلة استعمال هذه الالفاظ المجملة الامر الخامس انها سبب وقوع الفرقة والاختلاف في هذه الامة وذلك لانها حمالة اوجه تمنوا حقا وتحتمل باطلا فهذا يستعملها في معنى وذاك يستعملها في معنى

59
00:27:16.800 --> 00:27:58.900
فيدب الخلاف وتعظم المحنة فهذه اسباب خمسة لاجلها سلك اهل السنة هذا المسلك الممانعة لاستعمال هذه الالفاظ المجملة المبتدأة  الخلاصة هذه الالفاظ اهل السنة والجماعة لا يستعملونها البتة ولا تجدها مقررة مدونة في مصنفاتهم. وان زل احد منهم

60
00:27:59.550 --> 00:28:27.000
فاستعمل شيئا منها فان اهل السنة يخطئونه على هذا الامر ولا يتابعونه المقام الثاني يتعلق طريقة اهل السنة في مناظرة من يستعمل هذه الالفاظ قد علمت ان استعمالها سمة بارزة لاهل البدع

61
00:28:27.250 --> 00:28:56.950
الاصل في مناظرة اهل البدع و  انها معلقة بالمصلحة وجودا وعدما متى ما اقتضت المصلحة الشرعية مناظرة اهل البدع ناظروه ومتى لم تتحقق فانهم يعرضون عن ذلك والنصوص التي جاءت في

62
00:28:58.100 --> 00:29:26.550
مناظرة اهل البدع زما او حثا فانها تنقسم الى او ترجع الى هذا التفصيل ونظرة اهل البدع مذمومة عند عدم اقتضاء المصلحة او عند ترتب مفسدة اعظم وتكون مشروعة بل ربما تتوجب

63
00:29:27.350 --> 00:29:50.350
اذا كان الامر خلاف ذلك اذا اقتضت المصلحة ذلك بين حينها تكون مشروعة قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا في ادلة كثيرة المقصود انه اذا اقتضت المصلحة مناظرة اهل البدع واهل البدع يستعملونها

64
00:29:50.700 --> 00:30:17.400
فما هو المسلك الذي نسلكه حين يتعرضون لهذه الالفاظ ماذا نصنع معهم خلاصة منهج اهل السنة والجماعة في هذا تتلخص في كلمتين التوقف والاستفصال ماذا؟ التوقف والاستفسار. التوقف يتوجه الى اللفظ والاستفصال يتوجه الى

65
00:30:17.400 --> 00:30:47.850
انا  اما التوقف فالمراد ان اهل السنة والجماعة يتوقفون في هذه الالفاظ المجملة فلا يقبلونها ولا يردونها ماذا يفعلون توقفوا لا يقبلون ولا يردون لان هذا اللفظ ماذا؟ مجمل حتى ولو ابان المتكلم بهذه الالفاظ

66
00:30:47.900 --> 00:31:06.350
عن معنى باطل وانه استعمل اللفظ في معنى باطل فاننا في هذه الحالة ايضا لا نرد اللفظة لاننا ان رددنا اللفظ الان فما يدرينا لربما بعد حين يستعمل انسان هذا اللفظ في معنى صحيح

67
00:31:07.050 --> 00:31:27.150
فيقال قد رد علماء اهل السنة سابقا هذا اللفظ فيحصل هناك ماذا لبس واشتباه وربما يرد معنى حق بسبب ردي ذاك اللفظ اذا اهل السنة امام الالفاظ يقفون موقف ماذا

68
00:31:27.300 --> 00:31:57.800
التوقف بمعنى ها لا قبول ولا رد اما المعنى فانهم يستفصلون فانهم يستفسرون فانهم يسألون من تكلم بها عن مراده. ماذا تريد فان اراد معنى حقا قبل هذا المعنى الحق وارشد الى استعمال اللفظ الشرعي

69
00:31:58.400 --> 00:32:19.650
وان ابانا عن ان مراده معنى باطل فاننا نرد ها المعنى الباطن وفي كل حال لا نتعرض لللفظ لا بقبوله ولا رد. مثال ذلك اذا قال انسان الله جل وعلا ليس في جهة

70
00:32:20.400 --> 00:32:43.550
الالفاظ المجملة قد تستعمل عند اهلها بمقام الاثبات وقد يستعمل وقد تستعمل في مقام نفي هذا المبتدع يقول الله ليس في جهة نقول كلمة ليس في جهة هذه ماذا لا نخوض معك فيها لا بقبول ولا برد ولكن

71
00:32:43.600 --> 00:33:08.750
ماذا تريد؟ ما هو المعنى الذي تحوم حوله ماذا تحت هذه الكلمة عندك فان قال اريد ان الله ليس في جهة بمعنى انه ليس فوق العالم بل هو لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته الى اخر ما يقرر المعطلة. ماذا نقول هنا

72
00:33:09.050 --> 00:33:32.900
ها نقول هذا المعنى باطل مخالف للنصوص واجب رده ونناقشه ونبين له بطلانه  اما اذا قال اريد بقول الله ليس في جهة اريد انه لا يحويه شيء من خلقه ولا يضله شيء من خلقه

73
00:33:33.050 --> 00:33:51.650
ولا يكون محايثا لشيء من خلقه فاننا نقول هذا المعنى حق بل الله عز وجل بائن عن خلقه وفوق كل شيء وهو في العلو المطلق مستو على عرشه جل ربنا وعسى

74
00:33:52.100 --> 00:34:17.000
ولا يحيط به شيء من خلقه اذا هذا المعنى الذي ذكرته صواب ولكن ندعوك ونرشدك ونحثك على ان تستعمل اللفظ الشرعي ما الذي يحول بينك وبين ان تتكلم بما تكلمت به الادلة والله عز وجل عال على خلقه والله فوق خلقه والله مستو على عرشه

75
00:34:18.850 --> 00:34:44.000
اذا هذا الذي عليه اهل السنة والجماعة وهذا هو الاصل في طريقتهم واستعمالهم وثمة مسلكان اخران لا اريد التطويل بذكرهما قد تستعملهما اهل السنة والجماعة في اه مناظرة اهل البدع اذا اقتضت المصلحة ذلك

76
00:34:44.250 --> 00:35:11.250
الاول الاعراض عن المناظرة اصلا وهذا كما سلكه الامام احمد رحمه الله حينما ناظره المعطلة و الزموه بان اثبات الصفات يقتضي يقتضي ان الله جسم فما كان من الامام احمد رحمه الله الا ان قال انا لا اعرف هذا الذي اعرفه الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم

77
00:35:11.250 --> 00:35:31.350
يكن له كفوا احد وسكت هذا الكلام الذي تقولونه انا لا اخوض فيه ويحسن هذا اذا كان المقام مقام ارغام للسني وتقو على السني والسني في مقام ضعف واهل البدع في مقام قوة فيلزمون الانسان

78
00:35:31.600 --> 00:36:00.400
بالقوة على ان يوافقهم على باطلهم فلربما كان استعمال هذا المسلك استعمالا حسنا و قد يستعمل اهل السنة والجماعة ايضا مسلكا اخر وهو مسلك وهو مسلك المراغمة. والتبكيت وهذا يحسن اذا كانوا

79
00:36:00.450 --> 00:36:26.400
يلصقون الذم باهل السنة لاجل تمسكهم بما دلت عليه النصوص ان يقولوا لاهل السنة انتم مجسمة لانكم تثبتون ان لله وجها ويدا الى اخره فمراغمتهم في ذلك بان يقال ان كان هذا تفسيما فنحن

80
00:36:26.900 --> 00:36:51.200
مجسمة وحية على بالتجسيم على حد قولي الشافعي رحمه الله ان كان ان كان رفضا حب ال محمد صلى الله عليه وسلم. فليشهد الثقلان ها اني رافضي او كما قال شيخ الاسلام ان كان نصبا حب صحب محمد صلى الله عليه وسلم. فليشهد الثقلان اني

81
00:36:51.200 --> 00:37:19.400
ناصبي  اذا كان هذا الذي اثبتناه لكم بالادلة تجسيما فهذا تجسيم حسن ونحن مجسمه ولا يضرنا ان تقولوا فينا ما تقول يقال هذا على سبيل ماذا؟ التبكيت والارغام للمخالفين. واظهار قوة اهل السنة. وانهم لا يبالون

82
00:37:19.400 --> 00:37:43.250
ما عليه المبتدعة لكن يبقى ان الاصل هو سلوك مسلك التوقف والاستفصال الذي ذكرته لك وهذا خروج عن الاصل عند اقتضاء الحاجة وتحقيق المصلحة الله جل وعلا اعلم نرجع الان الى ما ذكر المؤلف رحمه الله وكل ما قدمته

83
00:37:43.600 --> 00:38:15.550
سنحتاجه عند اه النظر فيما قرر المؤلف رحمه الله في هذه الجملة هذه الجملة اشتملت على نفي ستة اشياء عن الله سبحانه وتعالى الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات وانه لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. كم هذه

84
00:38:15.650 --> 00:38:45.650
ستة اشياء  و من الخطأ في نظري ان يحكم على هذه الجملة بحكم واحد انما انعام النظر فيها يجعلها فيما يبدو والعلم عند الله تنقسم الى ثلاثة اقسام الحدود والغايات الكلام فيها

85
00:38:46.500 --> 00:39:12.150
قسم  الاركان والاعضاء والادوات قسم لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات هو القسم الثالث نأتي الى القسم الاول وهو تنزيه الله جل وعلا عن الحدود والغايات. قال وتعال يعني تنزه وتقدسا

86
00:39:12.800 --> 00:39:45.500
عن الحدود والغايات. والكلام في الحدود والغايات تفصيله يكون في ثلاث مسائل المسألة الاولى ان نفي الحدود والغايات في هذا المقام اذا ذكرت الصفات فتنفى الحدود والغايات هذا مما تكلم به السلف الصالح رحمهم الله

87
00:39:45.550 --> 00:40:08.500
وممن تكلم به الامام احمد رحمه الله كما نقل عنه هذا حنبل فيما رواه الخلال ودون هذا ائمة اهل السنة في كتبهم والمحققون منهم كشيخ الاسلام رحمه الله في نقض

88
00:40:08.950 --> 00:40:34.450
التأسيس  غيره من اهل العلم قال رحمه الله ولا نصف الله تبارك وتعالى باعظم مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ماذا قال؟ بلا حد ولا غاية اما نفي الحدود

89
00:40:34.550 --> 00:40:58.900
فقط او نفي الحد دون الغاية فهذا كثير من ذلك ما نقل الشارح ابن ابي العز رحمه الله عن ابي داوود الطيالسي انه قال كان سفيان وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وابو عوانة وشريك

90
00:40:58.900 --> 00:41:25.800
لا يحدون ولا يشبهون ولا يمثلون ماذا قال عنهم؟ كانوا لا يحدون وكذلك ممن نفى الحد عن الله ابو نصر السجزي رحمه الله في رسالته وكذلك عبد العزيز ابن الماجشون

91
00:41:25.900 --> 00:41:45.800
غير من اهل العلم اوردوا في كلامهم في تقرير الاعتقاد في باب الصفات نفي الحد عن الله سبحانه وتعالى بالفاظ متقاربة فماذا ارادوا بنفي الحد او الحد والغاية عن الله جل وعلا

92
00:41:46.350 --> 00:42:15.650
الجواب انهم ارادوا نفي  ان تحد علوم او عقول الخلق صفات الله سبحانه وتعالى بحد يعلمونه او ان يصفوا الله تبارك وتعالى على ما هو عليه. بحيث يدركونه ويحيط به علمهم

93
00:42:16.300 --> 00:42:39.100
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهذه الكلمة عبر عنها الشافعي رحمه الله بالمعنى المراد وذلك في مقدمة كتابه الرسالة. وابانا عن مقصود اهل السنة بيانا حسنا فقال رحمه الله

94
00:42:39.350 --> 00:43:04.200
لا يبلغ الواصفون كنهى عظمته الذي هو كما وصف نفسه وفوق ما يصفه به خلقه ماذا قال لا يبلغ الواصفون كنهى عظمته الذي هو كما وصف نفسه وفوق ما وصفه به خلقه

95
00:43:04.200 --> 00:43:28.200
اذا مقصود اهل السنة والجماعة انه ليس اه صفات الله عز وجل حدود وغايات تقوى عقول الناس وعلومهم. بل الامر في حق الله عز وجل اعظم. العباد لا يحيطون علما بالله

96
00:43:28.650 --> 00:44:01.500
ولا يدركون ذاته وصفاته سبحانه وتعالى فهذا هو مراد اهل السنة والجماعة بنفي الحد والغاية عن الله عز وجل يريدون نفي الاحاطات والادراكات عن الله سبحانه وتعالى المسألة الثانية انه قد جاءت اثار اخرى عن السلف باثبات الحد لله

97
00:44:01.800 --> 00:44:24.350
الموقف السابق كان موقف ايش؟ ها؟ نفي الحد عن الله. والان الموقف اثبات الحد لله. وهذا له معنى هذا له معنى ولا يتناقضان. وكلاهما مندرج في اي قسم من الاقسام الاربعة السابقة. الالفاظ

98
00:44:24.350 --> 00:44:49.950
او المبينة او الالفاظ التفسيرية الاثار عن السلف رحمهم الله  جاءت  اه عن جملة منهم في اثبات الحد لله عز وجل. كما جاء هذا عن ابن المبارك وعن الامام احمد الذي جاء عنه ماذا

99
00:44:50.200 --> 00:45:16.300
نفي الحج جاء عنه ايضا اثبات الحج كذلك جاء عن اسحاق ابن راهويه ذلك ذكر هذا عثمان بن سعيد الدارمي في نقضه على بشر في جماعة من اهل العلم والسنة كلهم نصوا على اثبات الحد لله عز وجل بل ان هذا جاء عن كثير او عن اكثر اهل السنة هذا التنصيص

100
00:45:16.300 --> 00:45:35.850
نقل شيخ الاسلام في بيان التلبيس ان اثبات الحد لله جل وعلا جاء عن كثير من اهل السنة او اكثرهم اما المعنى الذي ارادوا فمحل اتفاق. لكن مراده التنصيص على هذه الكلمة

101
00:45:36.050 --> 00:46:08.550
الحد معناه ما يتميز به الشيء عن غيره انتبه لهذا الحد هو ما يتميز به الشيء عن غيره. واهل السنة الذين اثبتوا الحد ارادوا احد امرين فالسياق هو الذي يوضح ما الذي اراده هذا العالم باثبات الحد من هذين المعنيين وكلاهما حق. اما الاول

102
00:46:08.550 --> 00:46:35.550
ارادوا باثبات الحد انه سبحانه عال على خلقه بائن منهم وليس كما يقول المعتدون الظالمون ان الله تعالى ذاهب في الجهات الست تعالى الله عن ذلك اذا اراد السلف باثبات الحد

103
00:46:35.650 --> 00:47:02.050
الرد على الحلولية الجهمية القائلين بان الله عز وجل حال في خلقه فان من ليس له حد لا يكون بائنا من خلقه ولا يكون فوقه اذا الله عز وجل بائن من خلقه وهذا الذي اراده اهل السنة كما

104
00:47:02.200 --> 00:47:34.050
قال ابن المبارك ان الله جل وعلا عال على خلقه مستو على عرشه بحد   واما المعنى الثاني فالمراد به انه سبحانه على صفة بها عن غيره انه سبحانه على صفة يبين بها عن غيره. ويتميز بها عن غيره

105
00:47:34.300 --> 00:48:09.700
فهو متنزه عن الاشتراك في المعاني التي يختص بها  مع غيره فهو بحد يختص به سبحانه وتعالى. له صفات لا يشاركه فيها غيره. لانه سبحانه ليس كمثله شيء جل ربنا وعزه. يستعمل اهل السنة والجماعة اثبات اثبات الحد تارة

106
00:48:09.750 --> 00:48:29.750
في هذا المعنى ويريدون المعنى الاخر تارة اخرى وانت من خلال السياق تفهم. ما الذي اراده اهل السنة في هذا المقام او ذاك المسألة الثالثة تنبه يا رعاك الله الى ان من اهل البدع

107
00:48:29.750 --> 00:48:51.500
من يستعمل نفي الحد والغاية  كما ان من اهل السنة من يستعمل نفي الحد والغاية فتنبه الى ان من اهل البدعة من يستعمل نفي الحد غاية وهذا يدلك على ان من

108
00:48:52.950 --> 00:49:24.200
الكلام في الاعتقاد ما يتشارك فيه اهل السنة واهل البدعة لفظا ويختلفون معنى تستعمل السني هذه الكلمة والكلمة نفسها اه يستعملها المبتدع ولكن اهل السنة او ما كان سنيا يريد معنى والاخر يريد معنى اخر وقل مثل هذا في هذه المسألة

109
00:49:25.100 --> 00:49:50.300
فقد نقل عثمان بن سعيد رحمه الله عن الجهمية انهم ينفون عن الله عز وجل الحد والغاية وبين انه لا يعرف احدا سبق جهما الى هذا الكلام هذا الكلام بالمعنى الذي اراده المبتدعة يقول لا يعرف احدا سبق جهما اليه

110
00:49:50.450 --> 00:50:11.700
ومرادهم هو ان الله سبحانه وتعالى ليس عال على خلقه وليس مباينا له وهذا هو الذي رد عليه اهل السنة والجماعة اثبات الحد لله عز وجل. قالوا كلا بل الله عز وجل

111
00:50:11.700 --> 00:50:33.200
على عرشه بحد وليس كما يقول هؤلاء انه ماذا؟ حال في خلقه مختلط بهم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فاذا منهج المصنف او منهج المتكلم المنهج العقدي الذي وعليه

112
00:50:33.250 --> 00:50:53.250
مفتاح لك في معرفة المراد. هذه الكلمة لو تكلم بها الامام احمد رحمه الله فاننا نعلم مراده وانه ليس مراد جهم ابن صفوان الذي تكلم بالجملة نفسها ان كن على آآ فقه

113
00:50:53.300 --> 00:51:11.400
بالتعاطي مع مثل هذه المسائل طيب ماذا عن الطحاوي الذي استعمل هذه الجملة فقال آآ تعالى عن الحدود والغايات. هل اراد ما اراد اهل السنة او اراد ما اراد اهله

114
00:51:11.400 --> 00:51:43.500
البدعة ما رأيكم لا شك ولا ريب انه اراد ما اراد اهل السنة والجماعة. بدليل ان كلامه يفسر بعضه بعض فانه قد قال كما سيأتي معنا محيط بخلقه وفوقه قال رحمه الله اه محيط بكل شيء وفوقه محيط بكل شيء وفوقه فهو يثبت فوقية الله

115
00:51:43.500 --> 00:52:14.800
علو الله ومن كان كذلك لم يكن قائلا بالحلول كما اراد جهم بتلك الجملة  آآ نعود الى اه كلام المؤلف رحمه الله وقد انتهينا من القسم الاول وهو الكلام عن الحدود والغايات يعني عن احاطات العقول وادراكاتها. تعالى عن الحدود

116
00:52:14.800 --> 00:52:44.400
والغايات يعني ها؟ عن ها احاطات العقول وادراكاتها. فشأن الله اعظم. لا يبلغ الواصفون كنها عظمته جل ربنا وعزه نأتي الان الى القسم الثاني في كلامه قال والاركان والاعضاء والادوات. يتنزه الله عن الاركان والاعضاء والادوات

117
00:52:44.400 --> 00:53:13.700
هذا القسم ليس كسابقه السابق مندرج عندنا تحت ها؟ الالفاظ المبينة وهي في جملتها داخلة تحت ما يدخل تحت ما يندرج عند اهل العلم عندهم بباب الاخبار كل هذه الالفاظ المبينة مندرجة تحت ما يسمى بماذا؟ بباب الاخبار. اما هذه الكلمات الثلاث

118
00:53:13.800 --> 00:53:47.600
نفيها عن الله سبحانه وتعالى مندرج تحت القسم الرابع وهو الالفاظ المجملة التي تحتمل حقا وباطلا فكلمة الاركان الركن هو جانب الشيء الاقوى نحن نعلم ان هذا اللفظ ما جاء في النصوص لا في لا في مقام اثبات ولا في مقام نفي. فيما نعلم

119
00:53:47.600 --> 00:54:10.900
هذا اللفظ لم يرد في مقام اثبات ولا مقام ولا في مقام نفي وليس الذي تكلم بهذا بين ايدينا حتى نعرف مراده فما الذي اراده بذلك هل اراد  ما يطلق عليه الناس

120
00:54:11.000 --> 00:54:32.450
بان هذا ركن الشيء يعني جزء منه فهل المراد نفي الصفات الذاتية عن الله عز وجل كاليد والرجل والساقي وما الى ذلك ان كان هذا المراد فان هذا ها هذا النفي باطل فان هذا النفي

121
00:54:32.450 --> 00:55:07.150
باطل قطعا سميتم هذه الصفات يا معشر المتكلمين بهذا اركانا او لم تسموه بذلك فاننا نقول هذا باطل آآ   ان كان المراد ان الله جل وعلا  يتقوى بشيء غيره فيكون كالركن فيكون كالركن الذي يعتمد عليه

122
00:55:08.100 --> 00:55:27.850
آآ فلا شك ان هذا المعنى حق ان كان المراد نحن الان نبحث فيما تحتويه هذه الجملة من احتمال ان الله تعالى عن الاركان ان كان المراد انه لا يأوي الى ركن شديد

123
00:55:27.950 --> 00:55:50.400
ها او اوي الى ركن شديد يعني ما يتقوى الله عز وجل به في ضعفه فاننا نقول لا شك ان هذا حق بل الله عز وجل هو الغني الذي له القوة الكاملة سبحانه وتعالى وله القدرة التامة

124
00:55:50.750 --> 00:56:09.050
والله عز وجل غني عن كل احد هو القائم بنفسه وهو المقيم لغيره هو الحي القيوم سبحانه وتعالى فان كان هذا هو المراد فالنفي ها هنا معناه حق انه يتعالى عن ان يكون هناك شيء يتقوى به

125
00:56:09.750 --> 00:56:37.550
لكن ليته استعمل اللفظة الشرعية الواضح في اثبات غنى الله عز وجل عن خلقه وان له القوة جميعا سبحانه وتعالى تلحظ ان الكلمة ماذا فيها وفيها قال والاعضاء قبل ان اتجاوز يعني دعوني ارجع قليلا في كلمة الغايات احتمل بعض الناس

126
00:56:38.100 --> 00:57:00.500
ان يكون مراده بنفي الغايات الحكم يعني نفي الحكمة عن الله سبحانه وتعالى فان مما يعبر به عن الحكمة الغاية  والذي يبدو والله اعلم ان هذا بعيد فالسياق بعيد عن الكلام عن

127
00:57:01.150 --> 00:57:22.350
الحكمة او ما يتعلق بالقدر وما اليه. الكلام كله يدور على باب الصفات المؤلف عفوا الشارح ابن ابي العز رحمه الله كانه فهم ان مراد الطحاوي انما هو الرد على

128
00:57:22.750 --> 00:57:49.850
المشبهة المكيفة كداوود الجوارب واضرابه. لذلك اتى بهذه الجمل فاما ان يكون المراد بالغايات نفي الحكمة يعني فيما اذكر الان ان الطحاوي رحمه الله ما تعرض لموضوع ضبط الحكمة او نفيها عن الله عز وجل في هذه العقيدة. ارى ان من البعد بمكان ان يقال ان الغايات المفية عنده

129
00:57:49.850 --> 00:58:10.400
ماذا هي الحكمة لا سيما وانه لا مناسبة بين كلمة الحدود وكلمة الغايات انما الحدود والغايات قالوا اه متعاقبتين بمعنى حق عند اهل السنة وبمعنى باطل عند اهل البدع. هذه

130
00:58:10.450 --> 00:58:36.900
فائدة نسيت ان انبه عليها سابقا. نأتي الان الى كلمة الاعضاء هل تنزيه الله عز وجل عن الاعضاء. ونفي الاعضاء عنه يراد به كما يتكلم المعطلة الجهمية واتباعه بان الله يتنزه عن الصفات الذاتية

131
00:58:37.050 --> 00:59:06.700
كالوجه واليد الى غير ذلك ويسمون هذه اعضاء فنقول ان هذا النفي باطل بل الصفات الذاتية ثابتة لله سبحانه وتعالى وكلمة الاعضاء كلمة لم ترد لا اثباتا ولا نفيا فنحن لا نخوض فيها معكم لكن نثبت لله ما اثبت لنفسه مع انتقادنا تنزيه الله جل وعلا عن مشابهة

132
00:59:06.700 --> 00:59:31.500
المخلوقين او يريد بالاعضاء ان الله عز وجل منزه عن اعضاء كاعضاء البشر او كاعضاء الحيوانات كما تقول المشبهة فنقول ان النفي ها هنا ها صحيح فالله ليس كمثله شيء

133
00:59:32.250 --> 00:59:54.150
الله عز وجل منزه عن ان يكون في ذاته او صفاته كخلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ويبقى ان المقام مقام ماذا احتمال احسان الظن بالطحاوي رحمه الله وما نعلمه

134
00:59:54.700 --> 01:00:22.650
من مكانته يجعلنا نميل الى انه اراد الرد على المشبهة المكيفة واذا كان احسان الظن مطلوبا من المسلم في حق افراد المسلمين فكيف بعلمائهم وبمن لهم مكانة عندهم كالطحاوي رحمه الله واحسان الظن يجعلنا نميل الى آآ

135
01:00:22.650 --> 01:00:42.400
الاحتمال الصواب في كلامه رحمه الله ولكن هذا لا يمنعنا من ان نبين ما في الكلام من احتمال ومن قولنا ليت ان المؤلف رحمه الله اعرض عن هذه الجملة فما كان اغناه عنها

136
01:00:42.500 --> 01:01:08.450
واستعاض عنها بالكلام الواضح والبين والصريح وهذا على كل حال من جملة الملحوظات او المؤاخذات التي اخذت على هذه العقيدة وقد ذكرت في مقدمة اه او اول درس معنا في هذا الكتاب ان هناك ملحوظات وان هناك اه اه مشكلات جاءت

137
01:01:08.450 --> 01:01:36.000
بهذه العقيدة ومنها استعمال مثل استعمال مثل هذه الالفاظ طيب نأتي الان الى اللفظ الثالث الادوات فما المراد بالادوات هل المراد ما يتعارفه الناس من انها ما يحتاجه الانسان في انجاز شيء

138
01:01:36.100 --> 01:01:59.750
ما يحتاجه الانسان في انجاز شيء ويريد ان يزرع يحتاج الى ادوات نستعين بها على انجاح مطلبه يريد ان يبني بحاجة الى ادوات تريد اه ان يصلح سيارته يحتاج الى ادوات وهلم جرة. فمثل هذه الادوات

139
01:02:00.450 --> 01:02:21.000
انما يستعملها المحتاج اما الغني عنها فلا حاجة له الى او لا حاجة به الى استعمالها. صح ولا لا فان كان هذا هو المراد وان الله غني عن ان يحتاج الى

140
01:02:21.500 --> 01:02:49.150
شيء من خلقه او احد من خلقه فهذا النفي صحيح او ان المراد ان الله تعالى تتنزه عن ان يدبر امور العالم او شيئا منه بواسطة خلقه كما قال جل وعلا في شأن الملائكة فالمدبرات

141
01:02:49.200 --> 01:03:16.550
امره الله جل وعلا يدبر شؤون هذا العالم هؤلاء الملائكة هؤلاء عباده هؤلاء جنوده يأمرهم يفعلون. ولذلك من الملائكة ملائكة موكلون بالقطر ملائكة موكلون بالجبال ملائكة موكلون بالوحي الى غير ذلك. اليس كذلك؟ فهؤلاء يدبر الله عز وجل بهم

142
01:03:16.700 --> 01:03:47.100
شأن هذا الكون كذلك الله عز وجل يخلق مثلا البشر بواسطة الاباء والامهات فهل هذا عنده مندرج في كلمة الادوات هذه الوسائط التي يدبر الله عز وجل بها او يخلق الله عز وجل بها فلا شك ان هذا النفي غير صحيح. اذا تبقى هذه الكلمة ماذا

143
01:03:47.100 --> 01:04:07.950
مشتبهة واذا كان مراد المؤلف رحمه الله كما ذكر الشارح الرد على اه المشبعة المكيفة فان المعنى الاول الذي هو معنى صواب هو اه الذي ربما يكون وهو الاقرب لمراده رحمه الله

144
01:04:09.650 --> 01:04:34.600
نأتي الى اه الجملة الاخيرة. وهي قوله لا تحويه عندك حرف عطف لا تحويه كذلك هو عندي لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات المبتدعات هي المخلوقات والجهات الست ما هي

145
01:04:35.050 --> 01:05:05.750
لا فوق تحت يمين شمال امام خلف اه ذكر الشارع رحمه الله ان مراد المؤلف رحمه الله انه غير محوي ان الله عز وجل غير محوي  اه كما هو حال بقية المخلوقات

146
01:05:05.900 --> 01:05:33.850
لانها محوية بغيرها  الارض فوقها السماء والانسان فوقه السقف وفوقه آآ السحاب ونحو ذلك. فكون المخلوقات او ان اكثر المخلوقات محوية بغيرها ويحيط بها غيرها لا شك ان هذا مما يتنزه الله سبحانه وتعالى عنه فهو عال على خلقه وفوق

147
01:05:33.850 --> 01:06:00.950
كل شيء كل شيء سبحانه وتعالى. يبدو والله اعلم انه اراد بهذه الجملة هذه تختلف عن الكلمات الثلاثة السابقة يبدو ان مراده فيها اوضح وانها اقرب الى المعنى الصحيح وانه يريد ان الله جل وعلا لا يحيط به شيء من خلقه

148
01:06:00.950 --> 01:06:21.650
كذلك اراد وهو في معنى السابق لكن هو اكثر وضوحا اراد الرد على من قال من الحلولية ان الله الا ذاهب في الجهات الست تعالى الله عن ذلك ونقل هذه المقالة

149
01:06:21.850 --> 01:06:46.150
الضالة اصحاب اه كتب الفرق كابي الحسن في المقالات وغيره عن بعض اهل البدع انهم يقولون ان الله تعالى ذاهب في الجهات الست فكان او يحتمل الامر اه ان المؤلف رحمه الله اراد الرد على هؤلاء الذين يقولون بحلول الله عز

150
01:06:46.150 --> 01:07:13.200
وجل في خلقه او اراد ان يبين ان الله لا يحيط به شيء من خلقه هذا ما اه اظن ان الوقت يسعه الكلام عن الحوض عفوا الكلام عن المعراج اه يحتاج الى وقت طويل لعلنا نؤجله ان شاء الله الى الدرس القادم

151
01:07:13.700 --> 01:07:31.882
الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اريد ان انبه الى ان الدرس القادم آآ اعتذر منكم فيه اه عندي امر طارئ فاعتذر ونلتقي بعون الله عز وجل وتوفيقه في الاسبوع الذي بعده. السلام عليكم