﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:21.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة اهل السنة والجماعة

2
00:00:22.400 --> 00:00:46.550
والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد فهذا

3
00:00:47.100 --> 00:01:26.850
اكمال بعون الله وتوفيقه للمدارسة في هذه العقيدة الطحاوية  وقد بلغ فيها ابو جاسر طحاوي رحمه الله الى بيان ان الشفاعة الاخروية حق كما دلت على هذا الاخبار والاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والبحث في

4
00:01:26.850 --> 00:01:59.100
موضوع الشفاعة عند علماء اهل السنة مفرق بين باب توحيد العبادة وبين مبحث اليوم الاخر فتجدوا انهم يبحثون هذا الموضوع هنا وهناك وذلك لتعلقه بهذين الموضوعين وعندنا في هذا الموضوع مسائل

5
00:01:59.950 --> 00:02:38.050
اولا الشفاعة في اللغة هي التوسط للغير لجلب مصلحة او دفع مضرة  هي معنى معلوم عند الناس ويتداولونهم في شؤونهم والمعنى الشرعي الذي نبحثه الان هو الشفاعة الاخروية التي دلت الادلة على انها ستقع يوم القيامة

6
00:02:38.450 --> 00:03:15.450
وانه سيشفع الشفعاء عند الله سبحانه وتعالى والشفعاء في الجملة ثلاثة اصناف الانبياء والملائكة والمؤمنون    فالمسألة الثانية اقسام الناس في الشفاعة الاخروية. ينقسم الناس من حيث اخذ بهذه الشفاعة او عدم ذلك

7
00:03:15.700 --> 00:03:46.000
الى ثلاثة اقسام القسم الاول هم الذين اعتقدوا ان الشفاعة النصراوية من جنس الشفاعة الدنيوية فوقعوا في غلو في المخلوق وانتقاصا من عظمة الخالق وشرك في حقه سبحانه وتعالى وهؤلاء

8
00:03:46.100 --> 00:04:22.750
هم المشركون من الاولين والاخرين الى يومنا هذا من القبورية من الصوفية والرافضة وغيرهم هؤلاء هم القسم الاول القسم الثاني هم الذين انكروا ما تواتر منها وهؤلاء هم الوعيدية الذين انكروا الشفاعة التي دلت على انها تكون في اهل الكبائر

9
00:04:22.900 --> 00:04:54.750
لزعمهم انها يخالف الحق اعني الاصل الباطل الذي اصلوه وهو انفاذ الوعيد فوقعوا في الانتقاص من عظمة الخالق سبحانه وجحد الادلة في رحمته سبحانه وحكمته وهنا هم الوعيدية كما اسلفت

10
00:04:55.500 --> 00:05:19.250
اما الصنف الثالث فاهل السنة والتوحيد الذين فازوا بالنهج الحق في هذا الموضوع كما هو حالهم في غيره فان هؤلاء اثبتوا ما دلت الادلة عليه وهو ان ثمة شفاعة اخروية

11
00:05:19.700 --> 00:05:52.700
ليست من جنس الشفاعة الدنيوية انما هي شفاعة لله جل وعلا هو المالك لها جميعا فهو سبحانه يشفع باذنه لمن رضي عنه هؤلاء اعني هذه الفرقة السنية امنوا بالكتاب كله

12
00:05:53.300 --> 00:06:27.900
وعظموا الخالق سبحانه ولم يتجاوزوا بالمخلوق قدره المسألة الثالثة اصول اهل السنة والجماعة في موضوع الشفاعة. لاهل السنة والجماعة اصول ينبغي مراعاتها وملاحظتها وهذه الاصول يمكن تلخيصها في اربعة الاصل الاول

13
00:06:27.950 --> 00:06:59.350
فرق بين الشفاعة الدنيوية والشفاعة الاخروية  وهذا يا اخوتاه من الاصول المهمة التي ينبغي ان تكون منك على ذكر فانه قد تكرر بيان ذلك والاشارة اليه وتكراره في كتاب الله جل وعلا

14
00:06:59.400 --> 00:07:33.800
لاجل ان تترسخ هذه الحقيقة في النفوس المؤمنة فيسلم من الوقوع في الخطأ المتعلق بهذا الموضوع. كما وقع غير اهل الايمان فيه  الشفاعة الاخروية التي تقع يوم القيامة والتي دلت الادلة عليها ليست من جنس الشفاعة المعهودة عند الناس في الدنيا

15
00:07:33.800 --> 00:07:56.500
بل بين هذه وهذه بون شاسع وهذا لابد من استحضاره يوضح لك هذا انك لو تأملت في الادلة الواردة في الشفاعة فانك تجدها على ثلاثة اضرب الضرب الاول ان تجد نفيها

16
00:07:56.800 --> 00:08:21.700
او نفي نفعها او نفي قبولها لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة وكما قال سبحانه وتعالى ولا يقبل منها شفاعة وقال ولا تنفعها شفاعة فلا قبول للشفاعة ولا نفعل الشفاعة بل لا شفاعة

17
00:08:21.850 --> 00:08:42.500
وكل ذلك لاجل ان يعلم الناس ان الشفاعة في الاخرة ليست كهذه الشفاعة التي يعهدونها في انما هي شيء اخر. هذه الشفاعة ليست موجودة في الاخرة  والضرب الثاني ان تجد

18
00:08:42.550 --> 00:09:08.000
اثبات الشفاعة استثناء بعد النفي وذلك في نحو قول الله جل وعلا يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قوله بادلة عدة على هذا النهج تجد انه تثبت الشفاعة على سبيل الاستثناء

19
00:09:08.500 --> 00:09:34.150
فهي مستثناة مما يظن من نفي الشفاعة مطلقا فالشفاعة المنفية مطلقا هي الشفاعة التي يعهدها الناس في الدنيا انما الذي يثبت لله سبحانه وتعالى بدأوا يثبتوا اه يوم القيامة عند الله عز وجل انما هي شفاعة اخرى شفاعة تكون باذن الله يعظم فيها الله

20
00:09:34.150 --> 00:09:58.900
سبحانه ولا يتجاوز المخلوق فيها حده والصنف الثالث اثبات ان الشفاعة ملك خالص لله سبحانه وتعالى. ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل اولو كانوا لا يعقلون شيئا ولا يهتدون قل لله الشفاعة جميعا. له ملك السماوات والارض ثم اليه

21
00:09:58.900 --> 00:10:37.450
او قل لله الشفاعة جميعا. هذه الاية اية عظيمة ومن الاصول الاستدلالية عند علماء التوحيد وقد ذكروا انها تخلع وتنزع كل تعلق بالمخلوق من القلب في شأن الشفاعة الشفاعة ملك خالص لله سبحانه وتعالى وعليه. فالاعتماد والرجاء ينبغي ان

22
00:10:37.450 --> 00:10:57.450
الى من بيده هذه الشفاعة ويملكها ويأذن بها في من يشاء سبحانه وتعالى هذا الذي ينبغي ان تستحضره ان تكون هذه الاية دائما نصب عينيك. الشفاعة ملك لله سبحانه وتعالى

23
00:10:57.450 --> 00:11:24.100
في معنى ان الامر فيها ابتداء وانتهاء الى الله سبحانه وتعالى. قل لله الشفاعة جميعا  والفروق بين الشفاعة التي في الدنيا والشفاعة التي في الاخرى كثيرة اقتصر منها على بيان ثمانية

24
00:11:24.150 --> 00:11:53.800
الفرق الاول ان الشفاعة في الدنيا الشافع فيها محرك مؤثر بل ربما كان امرا مكرئا ومثل هذا لا يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الاخر ان يظن ان الشفاعة عند الله سبحانه وتعالى تكون على هذه الشاكلة

25
00:11:53.850 --> 00:12:23.800
ان المخلوق يؤثر في الخالق سبحانه وتعالى فيجعله مريدا بعد ان لم يكن مريدا ويجعله فاعلا بعد ان لم يكن فاعلا. يا لله العجب! اهذا يظن برب العالمين والله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري

26
00:12:23.800 --> 00:12:48.300
ستضروني اذا لا يمكن ان يكون المخلوق مع الخالق سبحانه وتعالى على هذه الشاكلة. اما في الدنيا فثمة حال اخرى فان المخلوق في الشفاعة الدنيوية يؤثر في الشافع فان الشافعة من المخلوقين يؤثر في المشفوع عنده

27
00:12:48.450 --> 00:13:10.650
فربما كان كارها فيجعله راضيا ربما كان ممتنعا فيجعله قابلا يؤثر فيه ويحركه. بل ربما يبلغ الى ان يكون امرا له والمشفوع عنده يصبح مأمورا. ربما يكون في حكم المكره الذي لا يستطيع

28
00:13:10.750 --> 00:13:30.500
ان يرد من شفع من شفع عنده ولا شك ان هذا لا يجوز ان يعتقد في الشفاعة التي تكون بين يدي الله سبحانه وتعالى في الاخرة الفرق الثاني ان الشفاعة في الدنيا

29
00:13:31.450 --> 00:14:02.850
يعلم فيها الشافعي المشفوع عنده بشيء لم يكن يعلمه يوقع في علمه شيئا ويبين له شيئا ما كان يعلمه فتجد انه يشفع احد عند اخر فاذا وجد منه نوع تردد في قبول الشفاعة فانه يبين له حال المشفوع له

30
00:14:02.900 --> 00:14:20.500
وان حاله كذا وكذا وانه يستحق كذا وكذا مما لم يكن يعلمه المشفوع عنده او يبين له الاثار. التي ستترتب ان قبل الشفاعة او الاثار التي ستترتب ان لم يقبل الشفاعة

31
00:14:20.600 --> 00:14:43.250
ولا شك ان هذا لا يجوز ان يعتقد في الله سبحانه وتعالى وان الشفاعة في الاخرة عنده تكون من هذا القبيل. لان الله سبحانه بكل شيء عليم ولا يمكن للمخلوق ان يعلم الله بشيء لم يكن يعلمه. تعالى ربنا وعزه

32
00:14:43.750 --> 00:15:18.000
فاذا هذا فرق ثالث ينبغي ان يستحور وفرق ثالث وهو ان حصول المقصود  من الشفاعة في الدنيا انما حصل بمشاركة بين الشافعي والمشروع عنده هناك شفاعة وتأثير من الشافع ثم هناك فعل من المشفوع عنده

33
00:15:18.000 --> 00:15:43.250
و لا شك ان هذا لا يجوز ان يعتقد لان هذا يقتضي ان يكون هناك شريك مع الله سبحانه وتعالى فيما يفعل وان يكون هناك من يشفع الله عز وجل. والله سبحانه وتعالى وتر فلا يشفع

34
00:15:43.650 --> 00:16:05.150
ولذلك المشركون يخاطبهم الله سبحانه وتعالى مذكرا بحالهم في الدنيا. حيث اعتقدوا هذا النوع من الشفاعة في الهتهم ومعبوداتهم ولذلك اتخذوها شركاء مع الله سبحانه. قال سبحانه وما نرى معكم شفعاءكم الذي

35
00:16:05.150 --> 00:16:25.150
اين زعمتم انهم فيكم شركاء؟ شركاء مع الله عز وجل في تحصيل المآرب التي كنتم تطلبونها جعلوا هؤلاء الشفعاء ماذا؟ جعلوا هؤلاء الشفعاء ماذا؟ شركاء مع الله سبحانه وتعالى. وهذا لا يجوز بحال ان

36
00:16:25.150 --> 00:16:47.100
في الشفاعة التي تكون عند الله سبحانه وتعالى. بل الله جل وعلا واحد لا شريك له لا شريك له في فعله ولا في امره ولا في قضائه سبحانه وتعالى الفرق الرابع ان

37
00:16:47.250 --> 00:17:16.350
قبول الشفاعة من المشفوع عنده في الدنيا يرجع اما الى رغبة او رهبة او كراهة ائمة الى رغبة او رهبة او حاجة ولا يجوز ان يعتقد هذا في الله سبحانه وتعالى. بيان ذلك ان الشفاعة التي يعهدها

38
00:17:16.350 --> 00:17:46.050
الناس في الدنيا هي في الغالب تدور على نوعين اما ان تكون شفاعة محبة واما ان تكون شفاعة وجاهة شفاعة المحبة هي ان يشفع حبيب عند محبه كان يشفع صديق عند صديقه الذي يحبه

39
00:17:46.100 --> 00:18:15.700
تشفع امرأة عند زوجها ان يشفع ابن عند ابيه وما كان على هذه الشاكلة او ان تكون شفاعة وجاهة ان يشفع وجيه له مكانة وحظوة وخطر عند من له الامر والنهي في امور الدنيا. كان يشفع

40
00:18:15.750 --> 00:18:39.300
وزير عند سلطان او يشفع رئيس الجندي عند حاكم وما شاكل ذلك تلاحظوا يا رعاك الله ان قبول المشفوع عنده لهذه الشفاعة التي يتوجه بها احد هؤلاء راجعة اما الى رغبة

41
00:18:39.500 --> 00:19:11.400
فهو يرغب في ان يستبقي محبة حبيبه او يرغب في ان ينال ولاء ذاك الوجيه او انه يقبلها رغما عنه يقبلها وهو لا يريد. لكنه يخاف فتجد انه يقبلها رغما عنه مكرها. لانه يخاف ان ينفض محبوبه عنه

42
00:19:11.500 --> 00:19:33.250
او ينفض هذا الوجيه عنه فينقلب عليه مثلا والامر الثالث ان قبول الشفاعة يكون عن حاجة هو محتاج وكل انسان في الدنيا محتاج ويريد ان يقدم منفعة لغيره لاجل انه اذا احتاج

43
00:19:33.250 --> 00:19:58.600
منفعة في المستقبل فانه سيجد قبولا لها لانه قدم قبلها اه يدا عند الشافعي وكل ذلك لا يجوز ان يعتقد في الله سبحانه ومن ظنه في الله عز وجل فقد ظن به ظن السوء. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم

44
00:19:59.600 --> 00:20:22.350
فلا يجوز ان يعتقد ان الله سبحانه وتعالى يقبل شفاعة الشافعي لرغبة منه سبحانه في مصلحة او منفعة تعود اليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني

45
00:20:23.000 --> 00:20:57.700
او يكون ذلك عن رهبة او يكون ذلك عن حاجة سبحان الله العظيم الامر الخامس ان في الشفاعة الدنيوية اعتماد المشفوع له غالبا على الشافعي لا على المشفوع عنده وذلك لانه الاساس والمبدأ في حصول المنفعة ولذلك تجد التفات قلبه انما هو

46
00:20:57.700 --> 00:21:24.450
بهذا الشافعي وليس ها؟ للمشفوع عنده هكذا حال الشفاعة في الدنيا و  هذا الذي كان من المشركين قديما وحديثا ان قلوبهم تعلقت بهؤلاء الشفعاء ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا

47
00:21:24.450 --> 00:21:49.650
يعقلون تجد انهم تعلقوا بهؤلاء الشفعاء تعلقا عظيما الى الاخرة تجد ان هذا الامر متجذر في قلوبهم. ولذلك يقولون آآ كما قال الله سبحانه وتعالى فهل لنا يقول عنهم؟ فهل لنا من شفعاء؟ فيشفع لنا قلوبهم متعلقة

48
00:21:49.650 --> 00:22:17.450
بهؤلاء الشفعاء والى القبوريين والمشركين المعاصرين تجد ان القلوب معلقة بالشافع ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم وهذا لا يجوز ان يكون يجب ان تتعلق القلوب بالواحد الاحد العظيم سبحانه وتعالى الذي بيده ملكوت كل شيء جل وعلا

49
00:22:18.100 --> 00:22:52.250
الاعتماد والتعلق والتفويض والرجاء كل ذلك ينبغي ان يتوجه الى عنده وهو الله سبحانه وتعالى   الوجه السادس ان الشفاعة الدنيوية لا تفتقر اه الى اذن من المشفوع عنده للشافعي ان يشفع

50
00:22:52.500 --> 00:23:13.900
او رضا منه للمشفوع اه نعم لا تستلزم اذنا من الشافعي ان يشفع وانما الشافع في الدنيا يهجم على هذه الشفاعة بين يدي المشفوع عنده هجوما. اذن او لم لم يأذن حتى ربما يكون

51
00:23:14.300 --> 00:23:39.000
قد اعلن انه لا يريد ان احدا يكلمه في الشأن الفلاني او في الشخص الفلاني لا يريد ان يكلمه احد فيأتي هذا الشافع فيشفع بين يديه شاء ام ابى ولا شك ان هذا انتقاص لعظمة الله سبحانه وتعالى. ولا يجوز لاحد ان يظن ان الشفاعة في الاخرة تكون من

52
00:23:39.000 --> 00:24:03.700
هذا القبيل ولذلك الله جل وعلا يقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولاحظ ان هذا الاستفهام استفهام انكار مشبوه بالتحدي. من الذي يجرؤ على ان يتقدم بين يدي الله سبحانه بالشفاعة دون ان يكون الله هو الذي اذن له ان يشفع. بل دون ان يكون الله هو الذي يأمره

53
00:24:03.700 --> 00:24:39.550
ان يشفع واشفع تشفع سيأتي معنا ان الشفاعة الاخروية المشفوع عنده وهو الله سبحانه امر فيها بالشفاعة والشافع انما هو عبد مملوك مطيع مأمور فاين هذا من هذا من عظم الله سبحانه وتعالى ادرك ان هذه الشفاعة التي تكون في الدنيا يستحيل ان تكون في الاخرة

54
00:24:40.200 --> 00:25:06.500
فعظمة الله عز وجل شيء عظيم. وملكه شيء كبير. حتى انه لا يجرؤ احد ان يتكلم بكلمة الا باذن الله جل وعلا يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه فاين هذا؟ من الشفاعة التي تقع في الدنيا وهي التي ظنها هؤلاء المشركون في الهتهم. لها

55
00:25:06.500 --> 00:25:28.300
دلال على الله عز وجل ولما لها من مكانة بين يدي الله سبحانه فانها اعني هذه الالهة والاصنام والمعبودات او الملائكة الذين ظنوهم او او الصالحين الذين اعتقدوا فيهم اعتقدوا انهم يتقدمون بين يدي الله

56
00:25:28.550 --> 00:25:59.000
متى شاؤوا وحينما يشاؤون وفي من يشاؤون الامر او الفرق السابع ان الشفاعة في الدنيا لا تستلزم رضا المشفوع عنده عن المشفوع له وهذا ايضا انتقاص من عظمة الله عز وجل وضعف في تعظيمه سبحانه وتعالى من قبل

57
00:25:59.000 --> 00:26:19.250
هؤلاء الذين ظنوا بربهم ظن السوء والله سبحانه وتعالى يقول ولا يشفعون الا لمن ارتضى. هذا مقتضى عظمة الله سبحانه وتعالى وجلاله انه لا يشفع عنده الا لمن رضي عنه سبحانه وتعالى

58
00:26:19.300 --> 00:26:57.500
اه الوجه الثامن والاخير. ان الشفاعة في الدنيا يهمل فيها غالبا السبب في تحصيل المقصود اعتمادا على الشفاعة تجد ان من وجد شافعا له حظوة عند صاحب الشأن تجد انه يركن اليه. اه لا يتخذ غالبا الاسباب

59
00:26:57.600 --> 00:27:24.650
التي تحصل مقصودة. لان عنده شافعا قويا. عنده واسطة قوية. فسوف اه يحصل بها مراده ويتقدم بها على غيره ممن ينافسهم مثلا اليس كذلك؟ لكن مثل  ليس حاصلا في الشفاعة الاخروية

60
00:27:25.250 --> 00:27:49.100
بل الشفاعة الاخروية لا يمكن ان ينفك فيها المشفوع له عن عبادة الله سبحانه واخلاصه وتوحيده لا تكون الا لهؤلاء الذين بذلوا السبب وهو طاعة الله سبحانه وتعالى وتوحيده واخلاصه. ولذلك

61
00:27:49.100 --> 00:28:07.400
النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم قال ان لكل نبي دعوة مجابة فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعتي لامتي يوم القيامة فهي نائمة ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا

62
00:28:07.700 --> 00:28:27.700
لابد من بذل السبب وهو توحيد الله سبحانه وتعالى. لابد من بذل السبب وهو اخلاص الدين له جل وعلا اذا هذه بعض الفروق التي تؤكد لك وتبين لك هذا الاصل المهم وهو

63
00:28:28.250 --> 00:29:10.350
فرق بين الشفاعة في الدنيا والشفاعة في الاخرة. الاصل الثاني الشفاعة ملك لله سبحانه   كما تقدم الله سبحانه وتعالى يقول قل لله الشفاعة جميعا. ولاحظ هذا التأكيد في قوله سبحانه جميعا فلا يظن ابدا ان شيئا من الشفاعة يكون مملوكا لغير الله

64
00:29:10.350 --> 00:29:45.050
سبحانه وتعالى  وذلك ان الشفاعة في الدنيا عفوا وذلك ان الشفاعة في الاخرة عند الله سبحانه وتعالى ينبغي ان تستحضر فيها ان الامر كله ابتداء وانتهاء راجع الى الله سبحانه وتعالى. فهو الذي وفق المشفوع عنده

65
00:29:45.050 --> 00:30:15.050
الى سبب الشفاعة وهو التوحيد. وهو الذي وفق واهل الشافع لان شافعا وهو الذي حرك قلبه لاجل ارادة الشفاعة. وهو الذي يأذن للشافعي ان يشفع وهو الذي يأمر الشافع ان يشفع. اشفع واشفع تشفع

66
00:30:15.900 --> 00:30:35.900
ثم هو الذي يتفضل سبحانه وتعالى بقبول الشفاعة. اذا عاد الامر ان الشفاعة كلها لله سبحانه وتعالى. من الابتداء الى الانتهاء الامر كله لله سبحانه وتعالى. الامر كما قال ابن

67
00:30:35.900 --> 00:31:02.600
طيب رحمه الله في كتابه اغاثة اللهفان في بيان حقيقة الشفاعة ان حقيقة الامر ان الله شفع من نفسه الى نفسه ليرحم عبده شفع من نفسه الى نفسه ليرحم عبده. الشفاعة لله سبحانه سبقته

68
00:31:02.600 --> 00:31:21.600
اليه فهو مشفوع اليه فهو مشفوع اليه وشافع ذو شان فالكل منه بدا ومرجعه اليه وحده ما من اله ثاني الله عز وجل شفع من نفسه الى نفسه قد يقول شيء

69
00:31:21.700 --> 00:31:43.400
شخص اذا ما فائدة الشفاعة؟ نقول فائدة الشفاعة امران. اولا ان الله سبحانه اراد ان يكرم الشافع الشفاعة. وثانيا ان الشفاعة سبب لحصول الرحمة. والله عز وجل حكيم عليم. الله له حكمة بالغة في

70
00:31:43.400 --> 00:32:05.900
لجعل الشفاعة سببا في تحصيل الرحمة. لذلك قال ابن القيم رحمه الله فلذا اقام الشافعين كرامة ورحمة صاحب العصيان. فلذا اقام الشافعيين كرامة لهم ورحمة صاحب العصيان. اذا تبين هذا

71
00:32:06.300 --> 00:32:41.550
تبين ان الشفاعة الشركية التي اعتقدها المشركون في الهتهم انها ضلال مبين. وان حقيقتها انتقاصه لحق الالوهية. وهضم لحق الربوبية. وسوء ظن رب العالمين اذا تبين لنا هذا تبين لنا ان من اعتقد

72
00:32:41.850 --> 00:33:10.800
ان احدا يملك الشفاعة فيشفع اذا شاء فيمن شاء متى شاء فانه يكون فانه يكون قد اعتقد شريكا مع الله سبحانه فيما يملك ويختص به واذا علم هذا تبين ان من يسأل ميتا الشفاعة

73
00:33:10.800 --> 00:33:34.500
فانه يسأل من لا يملك بل من انقطع عمله شيئا لا يملكه انما يملكه الله سبحانه وتعالى. فيكون قد وقع في الشرك عياذا بالله. اذا لابد ان تتنبه الى هذا الامر. الشفاعة ملك لله سبحانه وتعالى

74
00:33:34.500 --> 00:34:08.450
جميعا. الضابط الثالث فرق بين الشفيع من دونه والشفيعي باذنه وهذا اظنه قد تبين بما مضى ولكن يفرد بالذكر تنبيه على اهميته وذلك ان المشركين اتخذوا الشفيع من دونه ام اتخذوا من دون الله شفعاء

75
00:34:08.450 --> 00:34:36.350
الله جل وعلا يقول ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع فهذا الذي فعله هؤلاء المشركون. اما اهل التوحيد فاعتقدوا الشفيعة من بعد اذنه اعتقدوا ان ثمة شفاعته يكون فيها الشفيع من بعد اذن الله عز وجل ما من شفيع الا من بعد

76
00:34:36.350 --> 00:35:11.900
اذنه وما الفرق بينهما الفرق بينهما هو الفرق بين الشريك وبين العبد المطيع  الشفيع  من دونه هو من تقدم من اعتقده فقد اعتقد شريكا مع الله عز وجل مؤثرون والنفع حاصل من قبله. والقلب ملتفت اليه الى اخر ما ذكر

77
00:35:12.250 --> 00:35:32.250
اما الشفيع من بعد اذنه فما هو الا عبد مملوك مطيع لله سبحانه وتعالى يأذن الله جل وعلا له بالشفاعة اذنا شرعيا واذنا كونيا بل يأمره بهذه الشفاعة ويقول له

78
00:35:32.250 --> 00:36:02.250
ولا يملك الا ان يطيع امر الملك العظيم سبحانه وتعالى فيشفع لا بد ان تتنبه الى هذا الفرق. فرق بين الشفيع من دونه والشفيعي من بعد اذنه المشركون اعتقدوا الشفيعة من دونه. وان الشافعي او الشفيعة هو الذي حرك

79
00:36:02.250 --> 00:36:26.000
المشفوعة عنده ليفعل وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. واما اهل الايمان فانهم اعتقدوا الشفيعة من بعد اذنه اعتقدوا ان الله عز وجل هو الذي حرك الشافعة لاجل ان يشفع. الضابط الرابع والاخير

80
00:36:26.000 --> 00:36:55.750
لاحظ في الشفاعة الا لاهل التوحيد. لاحظ في الشفاعة الا لاهل التوحيد ذلكم ان الذي اعتقده المشركون هو الشرك مع الله سبحانه وتعالى. ظنوا بان الباب لا يغشى بدون توسط الشفعاء. والاعوان

81
00:36:55.750 --> 00:37:19.600
فآآ ارادوا الشفاعة عن طريق الشرك فعوقبوا بنقيض مقصودهم. فكان ان اتخذوا السبب الذي حرمهم هذه الشفاعة فلا يمكن ان تكون هناك شفاعة لهؤلاء المشركين والكفار يوم القيامة لا يمكن ذلك البتة. وقد قال الله سبحانه فما

82
00:37:19.600 --> 00:37:44.050
شفاعة الشافعين. ويقول الله جل وعلا عنهم انهم يقولون يوم القيامة فما لنا من شافعين وذلك وذلكم انهم  قد اتخذوا السبب الذي حرم هذه الشفاعة عليهم. وانتقض عندهم الشرط. في قبول

83
00:37:44.050 --> 00:38:08.950
الشفاعة فيهم والحديث كما قدمت لك واضح جلي صريح قال صلى الله عليه وسلم فهي نائلة ان شاء الله. من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا وفي البخاري ان ابا هريرة رضي الله عنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة

84
00:38:08.950 --> 00:38:33.200
فلاحظ ان النبي عليه الصلاة والسلام بين ان شرط انتفاع العبد بالشفاعة تحقيق التوحيد. فقال صلى الله عليه وسلم اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الا الله خالصا من قلبه او قال من نفسه

85
00:38:33.900 --> 00:39:05.600
التوحيد لابد في حصول الشفاعة من تحقق التوحيد. فالمشرك لاحظ له في الشفاعة البتة. نعوذ بالله من هذا باختصار ما يتعلق هذه المسألة اظنها المسألة الثالثة المسألة الرابعة انواع الشفاعة يوم القيامة. وغالبا اذا

86
00:39:05.600 --> 00:39:35.650
ذكر العلماء هذه المسألة فانهم يذكرون انواع الشفاعات التي تكون يوم القيامة فان الشفاعة ليست نوعا واحدا انما هي شفاعات متعددة. وقد ساق الشارح ابن ابي العز رحمه الله ثمانية انواع الشفاعة التي تكون يوم القيامة

87
00:39:35.650 --> 00:40:04.150
وساذكر هذه الشفاعات التي ذكرها رحمه الله قد ذكرها غيره ايضا اولا الشفاعة العظمى وهي الشفاعة في فصل القضاء. وهذه كما قال ابن عباس وابن عمر جماعة من السلف رضي الله عنهم انها المقام المحمود عسى ان يبعثك ربك

88
00:40:04.150 --> 00:40:33.450
محمودا  الادلة عليها ثابتة في الصحيحين من رواية غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك ان الناس اذا اشتد بهم الكرب يقول بعضهم بعضا هلموا لنسأل احدا يشفع لنا عند الله جل وعلا في ان يفصل القضاء

89
00:40:33.450 --> 00:40:53.000
يذهبون الى ادم ثم الى نوح ثم الى ابراهيم ثم الى موسى ثم الى عيسى والكل يعتذر والكل يقول ان الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. وكلهم يذكر ذنبا

90
00:40:53.000 --> 00:41:21.800
تجعله يتأخر عن ان يتقدم الى هذه الشفاعة باستثناء عيسى عليه السلام فلا يذكر ذنبا ولكن كل واحد يرشد الى الاخر حتى اه يرشد عيسى عليه السلام الى نبينا صلى الله عليه وسلم فيقول عليه الصلاة والسلام انا لها. فيشفع عند الله سبحانه وتعالى في فصل القضاء

91
00:41:21.800 --> 00:41:53.250
فهذه هي الشفاعة الاولى وهي شفاعة عامة تكون لجميع الخلائق الشفاعة الثانية الشفاعة في دخول اهل الجنة الجنة اذا انت اهل الايمان من المرور على الصراط ولم يبقى الا دخول الجنة فانهم لا يدخلونها

92
00:41:53.300 --> 00:42:11.350
حتى يشفع محمد صلى الله عليه وسلم في دخولها يشفع عند الله في دخولها. فهو الشفيع في دخول الجنة عليه الصلاة والسلام. وهذه ايضا دلت لها دلت عليها عدة ادلة في الصحيحين

93
00:42:11.500 --> 00:42:41.950
الشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم في تخفيف العذاب عن عمه ابي طالب وقد قال عليه الصلاة والسلام في شأنه كما في الصحيحين لعله تنفعه شفاعتي فيكون في دحضاح من النار يبلغ كعبه ويغلي منه دماغه. نسأل الله العافية والسلامة

94
00:42:42.650 --> 00:43:02.050
وايضا في الصحيح من حديث العباس قال يا رسول الله هل نفعت ابا طالب بشيء؟ فانه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال نعم  هو في ضحظاح من النار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار. لولا انا افسرها الحديث الاخر

95
00:43:02.200 --> 00:43:26.150
لعله تنفعه شفاعتي فبشفاعة النبي عليه الصلاة والسلام التي يأذن الله جل وعلا فيها فان العذاب يخفف يخفف عن عمه ابي طالب  وهذا استثناء من الشفاعة في الكفار فلا شفاعة مطلقا في الكفار لا في اخراجهم من النار

96
00:43:26.150 --> 00:43:51.700
ولا في التخفيف عنهم على الصحيح. باستثناء ابي طالب والله جل وعلا الامر كله لا. الامر كله له فيحكم ما يشاء ويفعل ما يريد. سبحانه وتعالى وهذه الشفاعات الثلاث قد اجمع اهل العلم على اختصاص النبي عليه الصلاة والسلام بها فلا احد يشاركه فيها

97
00:43:51.700 --> 00:44:23.950
الشفاعة الثالثة شفاعة عفوا الشفاعة الرابعة الشفاعة في دخول من لا حساب عليه الجنة وهذه ايضا وثابتة في الصحيحين وفيها ان النبي عليه الصلاة والسلام اذا اه حمد الله واثنى عليه وسجد سبحانه وسجد صلى الله عليه وسلم له سبحانه

98
00:44:24.300 --> 00:44:42.600
فيقول الله له يا محمد ارفع رأسه وسل تعطه واشفع تشفع فيقول امتي امتي. فيقول سبحانه وتعالى ادخل من امتك من لا حساب عليه. من ابواب من الباب الايمن من ابواب الجنة

99
00:44:42.600 --> 00:45:08.900
وهم شركاء الناس في سائر الابواب والظاهر والله اعلم من الادلة وهو الاقرب ان هذه الشفاعة ايضا مختصة بالنبي عليه الصلاة والسلام الشفاعة الخامسة الشفاعة فيمن دخلوا النار من عصاة الموحدين ان يخرجوا منها

100
00:45:09.050 --> 00:45:38.450
وهذه قد تواترت بها الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه الشفاعة كانت موضع بين اهل السنة والوعيدية فاثبتها اهل السنة للادلة الكثيرة التي دلت عليها و خالف فيها بل كذبها اولئك الوعيدية. وهذه الشفاعة

101
00:45:38.850 --> 00:46:07.450
المقطوع به انها تكون للنبي عليه الصلاة والسلام كما تكون لغيره من الشفعاء من الانبياء والملائكة والمؤمنين  النوع السادس من انواع الشفاعة  هي الشفاعة فيمن استحق النار الا يدخلها وكيف

102
00:46:08.850 --> 00:46:40.950
يستحق دخول النار ها اذا نعم اذا رجحت كفة السيئات اذا زادت السيئات على الحسنات نعوذ  فهنا يستحق الانسان دخول النار لكن قد يتفضل الله سبحانه وتعالى بان يأذن في هذا الذي ترجحت سيئاته على حسناته يأذن سبحانه وتعالى

103
00:46:41.000 --> 00:46:58.700
بشفاعة في وهذه الشفاعة قد دل عليها عموم قول النبي عليه الصلاة والسلام شفاعتي لاهل الكبائر من امتي كما دل عليها حديث في صحيح مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه

104
00:46:58.800 --> 00:47:32.400
حينما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصراط قال فحلت الشفاعة فتقول الانبياء اللهم سلم سلم فقول اللهم سلم سلم هذا دعاء وشفاعة عند الله سبحانه وتعالى باذنه ياه يقبلها الله سبحانه وتعالى فيما شاء فيسلم هؤلاء او يسلم من شاء من هؤلاء العابرين

105
00:47:32.400 --> 00:47:54.900
على الصراط من الوقوع فيها. ومعلوم عندك ان العاصي الذي شاء الله عز وجل تعذيبه فانما يدخل النار من خلال سقوطه من على الصراط لان الصراط منصوب على متن جهنم. نعوذ بالله من جهنم

106
00:47:55.500 --> 00:48:23.500
هذه الشفاعات الست ادلتها واضحة ظاهرة جميعا. حتى الشفاعة ثالثا  بل نص شيخ الاسلام رحمه الله على ان هذه الشفاعة السادسة لم ينكرها الا الوعيدية بهذا اشارة الى انها محل اتفاق بين اهل السنة والجماعة

107
00:48:23.700 --> 00:48:56.350
ويذكر نوعان من انواع الشفاعة وذكرهما الشارح رحمه الله وغيره وهي وعفوا وهما اولا وهي بالترتيب الشفاعة السابعة الشفاعة فيمن تساوت حسناته سيئاته ومن كان كذلك كان من اهل  الاعراف الشفاعة في هؤلاء ان يدخلوا الجنة. وفي هذا

108
00:48:56.400 --> 00:49:23.000
اثر مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما اخرجه الطبراني في الكبير وغيره. ولكنه لا بل هو ضعيف جدا بل هو موضوع. ولا اعلم دليلا قد دل على ثبوت هذا النوع من الشفاعة. فان كان قد انعقد اجماع على هذا النوع فالحمد

109
00:49:23.000 --> 00:49:49.150
لله والا فلا اعلم دليلا عليه والله اعلم. والنوع الثامن والاخير والشفاعة في رفع درجات اهل الجنة فيها. الشفاعة في ناس من اهل الجنة ان ترفع درجتهم فيها وهذا ايضا ان صحت

110
00:49:49.550 --> 00:50:13.350
اه ان صح الاجماع فيه فلا شك انه انه ليس لاحد ان يعدل عن الاجماع لكن ان لم يصح يحتاج اثبات هذا النوع الى دليل وما استدل به على هذا النوع فيه بعد استدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام اللهم اغفر

111
00:50:13.350 --> 00:50:33.000
لعبيد ابي عامر ابو عامر الاشعري اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك وكذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم لابي سلمة رضي الله عنه اللهم اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين

112
00:50:33.450 --> 00:50:55.850
وهذا ان تأملته وجدته دعاء كان في الدنيا. ومن الصعوبة ان يقال ان كل دعاء كان بشيء  منه صلى الله عليه وسلم في الدنيا ان نجعله نوعا من انواع الشفاعة. فالله عز وجل اعلم. هذا

113
00:50:55.850 --> 00:51:19.900
باختصار ما يتعلق بموضوع الشفاعة وننتقل بعد ذلك الى موضوع الميثاق. فيكم نشاط؟ ها؟ نكمل؟ طيب استعن بالله احسن الله اليكم قال رحمه الله والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم عليه السلام وذريته حق

114
00:51:19.900 --> 00:51:50.800
نعم هذه مسألة الميثاق وهذا الموضوع هذا موضوع آآ فيه بحث ودقة ربما يختلف عن غيره من المسائل التي مرت بنا فانها مسائل بينة واضحة ولكن هذه المسألة فيها بحث نظرا لخلاف حصل من بعض المتأخرين

115
00:51:50.950 --> 00:52:21.950
ومسألة الميثاق تتضمن بحوثا عقدية متعددة موضوع الميثاق له تعلق بتوحيد الربوبية وله تعلق بتوحيد الالوهية وله تعلق بموضوع القدر وله تعلق موضوع الايمان بالغيب وله تعلق بمسألة الايمان بالرسل. وله تعلق ايضا

116
00:52:21.950 --> 00:52:49.050
اه القيامة وله تعلق ايضا بمسألة الروح تجد ان هناك مسائل متعددة تتعلق بهذا الموضوع ونبدأ اولا ببيان المراد بالميثاق قال والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق يعني هو شيء ثابت

117
00:52:49.100 --> 00:53:21.450
المراد بالميثاق هو ان الله سبحانه وتعالى استخرج ذرية ادم وذريته من صلبه واصلابهم ثم نثرهم بين يديه كالذر ثم استنطقهم واشهدهم على انفسهم وقال لهم الست بربكم؟ قالوا بلى

118
00:53:21.950 --> 00:53:57.850
هذا هو آآ الميثاق الذي ذكره المؤلف رحمه الله وهو الذي اه دلت عليه ادلة كثيرة اشهر دليل عليه لا تكاد احدا لا تكاد تجد احدا يبحث في تفسير اه اية الاعراف التي ساذكرها الا ويشير الى موضوع الميثاق ثم يبحث فيه

119
00:53:57.850 --> 00:54:22.450
اما على اه القول الذي مضى عليه السلف رحمهم الله وهو ان هذا الميثاق حق او تجد انه يؤوله بشيء اخر كما سيأتي والاية هي قوله سبحانه وتعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم

120
00:54:22.450 --> 00:54:46.150
قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. او تقولوا انما اشرك اباؤنا وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعلوا المبطلون وكذلك نفصل الايات ولعلهم يرجعون. هذه اه اية الميثاق في

121
00:54:46.150 --> 00:55:10.100
سورة الاعراف وقد جاءت احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على ما تدل عليه هذه الاية بنوع من الدلالة اما ان تكون دلالة فاقرب شيء الى دلالة المطابقة

122
00:55:10.150 --> 00:55:37.200
او تكون من قبيل الدلالة اللزومية والاحاديث التي جاءت في هذا الباب يمكن ان تقسم الى ثلاثة اقسام بحسب اه المعنى الذي دلت عليه. فاولا احاديث عن الله صلى الله عليه وسلم فيها

123
00:55:37.950 --> 00:56:07.500
نفس ما جاء في الاية مع زيادة في التوضيح فهي كالتفسير للاية يعني ان هذه الاحاديث في مجملها فيها بيان ان الله سبحانه وتعالى استخرج ذرية ادم جميعا الى يوم القيامة من ظهره وكان ذلك بنعمان وهو واد

124
00:56:07.700 --> 00:56:38.850
قريب من عرفات ثمان الله جل وعلا استنطق هؤلاء واشهدهم على انفسهم وقال الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا على خلاف هل كانت هذه الشهادة منهم على انفسهم فهم اقروا التوحيد ثم شهدوا على انفسهم بهذا الاقرار او كان هذا

125
00:56:39.150 --> 00:56:54.100
شهادة من الله سبحانه وتعالى او كان هذا شهادة من الملائكة او كان هذا شهادة مما شاء الله جل وعلا من المخلوقات التي تكون في السماوات والارض على كل حال

126
00:56:54.200 --> 00:57:23.550
هذه الاحاديث قد جاء فيها بيان هذا المعنى وهو الميثاق بيانا واضحا لا لبس فيه  وبعض هذه الاحاديث كانت اكثر وضوحا وبيانا من بعض وهذه الاحاديث اولا حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو من اشهر ما يذكر في هذا الموضوع وقد اخرجه

127
00:57:23.550 --> 00:57:56.450
اه الامام احمد والنسائي في الكبرى وغيرهما من اهل العلم وروي هذا الحديث موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما ورجح ابن كثير رحمه الله وقفة ثانيا حديث هشام ابن حكيم رضي الله عنه الذي اخرجه اسحاق بن رهويه في مسنده. وكذلك اخرجه اه

128
00:57:56.450 --> 00:58:17.950
الطبراني والبيهقي وابن جرير وغيرهم من اهل العلم وثالثا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما كما عند ابن جرير في تفسيره وروي هذا ايضا مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام وروي موقوفا على عبد الله

129
00:58:17.950 --> 00:58:44.650
ابن عمرو ورابعا اثر من قول ابي ابن كعب رضي الله عنه وفيه تفصيل اكثر من غيره وهذا الاثر قد اخرجه ابن جرير والحاكم وغيرهما وحسنه الشيخ ناصر رحمه الله

130
00:58:45.100 --> 00:59:12.850
خامسا حديث ابي امامة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام عند الطبراني ولكنه حديث لا يصح وسادسا حديث انس رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو مخرج في الصحيحين. وهو اصح ما جاء في هذا الباب

131
00:59:12.850 --> 00:59:34.600
وان كان غيره اسرح في المعنى لكنه يدل ايضا على ما سبق وان كانت دلالته ليست في الصراحة كما قبله وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله جل وعلا يقول يقول لي

132
00:59:34.900 --> 01:00:05.950
ان الله سبحانه وتعالى يقول لاهون اهل النار عذابا يقول لو ان لك ما في الارض جميعا اكنت مفتديا به فيقول نعم فيقول الله سبحانه وتعالى قد سألتك ما هو اهون من هذا وانت في صلب ادم؟ الا تشرك

133
01:00:05.950 --> 01:00:28.950
لا تشرك بي شيئا فابيت الا الشرك قال ايش؟ سألتك ما هو اهون من هذا وانت؟ في صلب ادم فاي شيء كان ذلك الا الميثاق الذي دلت عليه اية الاعراف والاحاديث

134
01:00:28.950 --> 01:00:57.650
حديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما سبق الاشارة اليه القسم الثاني احاديث فيها استخراج ذرية ادم من ظهره ولكن ليس فيه ليس فيها ذكر الميثاق. انما فيها ذكر حكم الله القدري في هذه الذرية

135
01:00:57.650 --> 01:01:22.500
وان بعضهم سيكون من اهل النار وبعضهم سيكون من اهل الجنة فيها بيان الحكم القدري وليس فيها بيان ها اخذ الميثاق وهذا كما جاء في حديث عمر رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام واخرجه الامام مالك رحمه الله

136
01:01:22.500 --> 01:01:44.600
الله في موطأه وكذلك جاء من حديث ابي الدرداء عن النبي عليه الصلاة والسلام اخرجه الامام احمد في مسنده وكذلك جاء من حديث عبدالرحمن ابن قتادة السلمي رضي الله عنه ايضا في مسند الامام احمد. القسم الثالث

137
01:01:44.600 --> 01:02:14.600
ما دل على استخراج ذرية ادم من ظهره ولكن ليس فيه بعد ذلك ذكر لا للميثاق ولا لبيان الحكم القدري في هذه الذرية انما فيه ان الله عز وجل يعرض هذه الذرية على ابيهم ادم. يري اباهم آآ يري الله سبحانه

138
01:02:14.600 --> 01:02:39.400
وتعالى ادم هؤلاء الذرية فهذا قد جاء من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام عند الترمذي وغيره وهذان النوعان الاخيران من الاحاديث يمكن ان يقال انهما يشهدان

139
01:02:39.400 --> 01:03:08.600
ويدلان على ما دل عليه القسم الاول بدلالة اللزوم وكونه لم ينصب بهذين النوعين على قضية الاستخراج والاستنقاء الاستنطاق والاشهاد. هذا لا يدل على انه لا يكون لان اه الاحاديث قد يكون فيها بسط وقد يكون فيها اغتصاب لكن اصل القضية

140
01:03:08.850 --> 01:03:29.800
وهو استخراج ذرية ادم من صلبه هذه ثابتة فقد يقال انه بضم هذه الاحاديث الى ما قبلها والى الاية فانه يظهر ان هذه الاحاديث حديث تدل على ما تدل عليه تلك الادلة الصريحة

141
01:03:30.050 --> 01:03:56.400
ويمكن ان يستدل على قضية الميثاق ايضا بقول الله سبحانه وتعالى وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد اخذ ميثاقكم قال مجاهد رحمه الله ووافقه على هذا ابن جرير الطبري رحمه الله اخذ ميثاق

142
01:03:56.400 --> 01:04:21.450
في صلب ادم وقد اخذ ميثاقكم ايش؟ اراد اخذ اخذ ميثاقكم في صلب ادم. وقرأ ايضا في المتواتر وقد اخذ ميثاقكم يعني في صلب ادم فهذه الاية تشهد ايضا لاية الاعراف ولما سبق من احاديث عن رسول الله صلى الله عليه

143
01:04:21.450 --> 01:04:48.750
وسلم في هذا الباب وهذا الذي دلت عليه تلك الادلة قد توارد على تقريره ائمة كثر من ائمة السلف ومن بعدهم. فتقرير الميثاق على ما مضى بيانه. قد جاء كثيرا عن السلف رحمهم الله

144
01:04:49.150 --> 01:05:19.500
لذلك ان تقريره جاء من كلام سعيد ابن جبير والحسني البصري والضحاك ابن مزاحم ومجاهد ومحمد ابن كعب القرظي وحماد بن سلمة وناهيك عن من قبلهم ابن عباس وابي ابن كعب وعبدالله ابن عمرو رضي الله عنهم اجمعين

145
01:05:19.500 --> 01:05:43.750
ثم من بعدهم من المتأخرين كطبري وابن عبد البر والطحاوي فيما بين ايدينا الى غير هؤلاء حتى قال السمعاني رحمه الله في تفسيره عند هذه الاية ان هذا المعنى يعني بعد ان بين معنى الاية على

146
01:05:43.750 --> 01:06:06.250
ما مضى قال ان هذا هو الذي عليه جماعة المفسرين وذكر ان من اهل البدع من انكر هذا ثم قال رحمه الله واما اهل السنة فم فم يقرون بيوم الميثاق

147
01:06:06.600 --> 01:06:45.600
واما اهل السنة فمقرون بيوم الميثاق بل ابلغ من هذا ان ان اسحاق بن رهوي رحمه الله  وهو الامام الجليل الذي لا يخفاكم مكانته في العلم والسنة قد قال فيما نقل ابن عبدالبر عن محمد بن نصر المروزي عن اسحاق رحمه الله قال

148
01:06:45.600 --> 01:07:05.600
اجمع اجمع لما جاء الى هذه الاية اريد تفسيرها قال اجمع اهل العلم انها الارواح قبل الاجساد فاستنطقهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. تلاحظ ان اسحاق رحمه الله ماذا؟ ايش

149
01:07:05.600 --> 01:07:35.800
نقل الاجماع على ان هذا آآ واقع وان هذا هو تفسير الاية وهذه المسألة على كل حال لم يزل يذكرها  علماء اهل السنة والجماعة في كتب الاعتقاد كما تجد ذلك عند الالكاء رحمه الله بوب بابا في الميثاق

150
01:07:35.850 --> 01:07:58.100
وغيره كثير بن بطة وغيرهما من اهل العلم تجد انهم ينصون على مسألة الميثاق بل لا اعلم احدا من السلف قد خالف في اثبات الميثاق كما دلت عليه الاية والاحاديث والاثار السابقة

151
01:07:58.100 --> 01:08:26.650
وخالف الحق في هذا طائفة من اهل البدع وهم المعتزلة حيث انكروا ان يكون ثمة آآ استخراج او استنطاق او اشهاد او اخذ ميثاق كل ذلك يقولون انه لم يقع وانما الاية

152
01:08:26.800 --> 01:08:56.950
اه جاءت على سبيل التمثيل. نوع من الكناية عن اقامة الله سبحانه وتعالى الادلة على ثبوت ربوبيته سبحانه وتعالى فيكونون قد شهدوا على انفسهم بلسان الحال لا بلسان المقال وهذا شيء ليس يستغرب

153
01:08:57.100 --> 01:09:29.950
من هؤلاء الذين قد حكموا عقولهم في ايات القرآن واحاديث السنة لا سيما وان في ضمن هذه الاحاديث ما يخالف جملة من اصولهم. مسح الله سبحانه وتعالى بيده ظهر ادم وكذلك ما يتعلق باثبات القدر الى اشياء اخرى تخالف اصولهم فليس بمستنكر ولا بمستغرب

154
01:09:29.950 --> 01:09:50.400
وان كان القول منكرا لكن ليس بمستغرب عليهم. وما هي باول آآ مسألة من مسائل الحق يخالف فيها هؤلاء لكن العجيب حقا ان جماعة من اهل السنة المتأخرين بل من المحققين

155
01:09:50.500 --> 01:10:17.250
من علماء اهل السنة والجماعة قد نازعوا في ثبوت هذا الميثاق رأى هؤلاء ان اية الاعراف انما دلت على ثبوت الفطرة وليست على اخذ الميثاق الفطرة التي فطر الله الناس عليها. والتي كل مولود ولد عليها

156
01:10:17.500 --> 01:10:48.550
وان الله سبحانه وتعالى خلق عباده حنفاء الى اخر ما دل على هذا المعنى وبناء عليه فهذه هي الفطرة او ان الله نصب الادلة للعقول في معرفة ربوبيته فيكون اه هذا الاشهاد على انفسهم بلسان الحال لا بلسان

157
01:10:48.550 --> 01:11:23.150
مقر والعذر لهؤلاء الائمة   مبسوط دون شك فلا يظن في احد من علماء اهل السنة انه يتعمد مخالفة الحق او الادلة الصريحة وربما اه لم يتأملوا التأمل اه المطلوب في معنى الاية

158
01:11:23.300 --> 01:11:49.800
ولم يدققوا في تلك الاحاديث المروية وربما ايضا ما اطلعوا على آآ الاثار الكثيرة التي جاءت عن السلف رحمهم الله في هذا المقام ورأوا ان اه التمسك بالقواعد والاصول الكلية المعلومة في الادلة الواضحة

159
01:11:50.400 --> 01:12:14.450
او لا فعلى كل حال هذا مما يلتمس لعلماء اهل السنة في مخالفتهم في هذه المسألة وآآ القدر الذي يتعلق بانكار هؤلاء العلماء او عدم قبولهم انما هو وما يتعلق بقضية الميثاق

160
01:12:14.800 --> 01:12:31.150
اما ما يتعلق بالقدر السابق يعني القدر من الاحاديث الذي جاء فيه القدر السابق وان هناك طائفة من هؤلاء الذرية في الجنة وطائفة في النار هذا القدر لا ينكرونه ولا قضية عرض

161
01:12:31.150 --> 01:13:01.650
الذرية على ادم انما القضية تدور على مسألة اخذ الميثاق. و كان لهؤلاء حجج رحمهم الله واقوى ما ذكروا خمسة امور اولا ان الاية منفصلة في المعنى عن الاحاديث المروية

162
01:13:02.300 --> 01:13:20.500
هم يقولون الاية في شيء والاحاديث المروية ها في شيء اخر الاية في الفطرة او نصب الادلة للعقول الى اخره اما الاحاديث فانه فانها صريحة ولا نزاع في كونها دالة على الميثاق

163
01:13:20.800 --> 01:13:42.900
ولكنهم يرون ضعفها وان غاية ما يمكن ان يقال ان فيها اثرين موقوفين اثر عن ابن عباس واثر عن عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنهم ثانيا يقول هؤلاء العلماء

164
01:13:43.750 --> 01:14:04.000
ان الله جل وعلا قد قال في الاية واذ اخذ ربك من بني ادم ولم يقل من ادم والميثاق فيه الاخذ ها من ادم واذ اخذ ربك من بني ادم هذا واحد. ثانيا قال من ظهورهم

165
01:14:04.000 --> 01:14:30.450
ولم يقل من ظهره وقال ذريتهم او في القراءة الاخرى ذرياتهم. ولم يقل ذريته اذا هذا كله يدل على انه لم يكن هناك ماذا اه استخراج واشهاد وميثاق على ما تدل عليه الاحاديث لان الاحاديث فيها انه اخرجت كل

166
01:14:30.800 --> 01:14:57.400
ذرية ادم عليه السلام تقول الى يوم القيامة ثالثا قالوا انه لا احد يذكر هذا الميثاق هذا شيء لا يذكره احد من الناس البتة ورابعا وهو مفرع عما قبله قالوا كيف يحتج على الناس بشيء

167
01:14:57.750 --> 01:15:30.250
لا يذكرونه كيف تكون الحجة قائمة عليهم بشيء هم لا يذكرونه. مع ان الحجة لابد ان تكون ماذا لابد ان تكون الحجة معلومة. الامر الخامس قالوا ان الادلة البينة الواضحة قد دلت على ان الحجة على العباد انما هي بعثة الرسل

168
01:15:30.500 --> 01:15:57.900
وهي التي اذا خالفها من خالفها فانه يكون مستحقا للعذاب قال سبحانه رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ولذلك الملائكة تقول لمن يدخل النار من هؤلاء؟ الم يأتكم نذير؟ الم يأتكم نذير؟ ما قالوا له

169
01:15:57.900 --> 01:16:23.750
الم يؤخذ عليكم الميثاق؟ اذا هذا دليل على انه لم يحصل اخذ هذا ميثاق لانه لو كان لكان هذا الميثاق حجة على الناس تستوجب العذاب على من خالفها هذا اقوى ما ذكر

170
01:16:23.850 --> 01:16:54.600
في منازعة هؤلاء العلماء الافاضل في آآ ما دلت عليه الاية مما مضى في ذكره الاحاديث والاثار تكاثر عن السلف رحمهم الله التنصيص عليه اود قبل المناقشة لهذا الذي ذكر ان اذكر بثلاثة اصول لابد من استحضار

171
01:16:54.600 --> 01:17:26.950
اولا لا ينبغي للمسلم ان يخوض بعقله في مسائل الغيب وان يحكم فيها ويتحكم بعقله. هذه المسائل وماذا؟ غيبية فوق مستوى العقول والايات عفوا والايات والاحاديث القضية التي نبحث فيها انما هي قضية ماذا؟ غيبية ينبغي ان يوقف فيها عند حد

172
01:17:26.950 --> 01:17:54.800
الدليل الذي ورد ثانيا  الواجب حمل النصوص على ظاهرها هذه هي القاعدة الاصيلة عند اهل السنة والجماعة في اه التلقي والاستدلال. ان النصوص ماذا؟ على ظاهرها. ولا يجوز العدول عن عن هذا

173
01:17:54.800 --> 01:18:26.800
الظاهر الا بدليل واضح بين قد دل عليه السياق او القرائن المحيطة به وانت اذا استحضرت هذا الاصل وجدت ان الادلة واضحة فالاحاديث صريحة في المعنى بل والاية كذلك فان الله سبحانه وتعالى يقول واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريته او ذرياتهم

174
01:18:26.800 --> 01:18:48.650
واشهدهم على انفسهم. اذا هناك ماذا؟ اشهاد قد حصل. الست بربكم هنا ماذا كان من هؤلاء قول اليس كذلك يا جماعة؟ قالوا شهدنا. فكيف يمكن ان نتجاوز هذا؟ نقول ان هذا كله ان هذا كله انما هو

175
01:18:48.650 --> 01:19:15.250
بلسان الحال وليس بلسان المقال سبحان الله العظيم هذا في الحقيقة نوع من التأويل قالوا شهدنا  والاحاديث ايضا في ذلك ولا سيما اصحها وهو حديث انس رضي الله عنه ظاهر بالدلالة

176
01:19:15.400 --> 01:19:51.500
على هذا المعنى لامره او الاصل الثالث ينبغي فهم النصوص بفهم السلف. اثار السلف ينبغي احترامها وتقديرها وضعها في الموضع الذي يليق بها. وبين ايدينا اثار كثيرة من الصحابة من التابعين من اتباع التابعين من الائمة بعد ذلك كلها متواردة على شيء واحد

177
01:19:51.700 --> 01:20:11.700
بل لا يعرف عن احد من السلف انه نص على ما يخالف هذا. ولذلك لو رجعت الى كتب التفسير التي اعتنت بالاثار كالدر المنثور للسيوطي او تفسير ابن ابي حاتم او غيرهما كابن جرير ونحو ذلك تجد اثر

178
01:20:11.700 --> 01:20:30.450
كثيرا تنص على هذا المعنى كذلك لو رجعت للتمهيد لابن عبد البر الجزء الثامن عشر تجد ايضا انه ساق من هذا جملة فينبغي ان يستحضر هذا الاصل عند النظر في هذه المسألة

179
01:20:30.450 --> 01:20:54.050
وهي ان فهم النصوص ينبغي ان يكون في ضوء فهم السلف بعد هذا يقال اه ان الحق والعلم عند الله جل وعلا في هذه المسألة وما دلت عليه الادلة ومضى عليه

180
01:20:54.100 --> 01:21:19.650
السلف بل نقل الاجماع فيه كما مضى وهو ان هذا الميثاق حق واما الاستشكالات التي ذكرت يعني في الحقيقة مجاب عنها ولا تشكل على هذا الحق الواضح ممكن ان يناقش ما قيل انفا من خلال عشرة اوجه. الوجه الاول ان يقال ان

181
01:21:19.650 --> 01:21:51.900
الاية والاحاديث كلها في معنى واحد وتؤيد بعضها بل الاحاديث كالتفسير لهذه الاية واما القول بان الاية في معنى والاحاديث في معنى اخر فقول من البعد بمكانة ولذلك اذا نظرت في اثار المتقدمين تجد ان كثيرا منها فيها الربط ها بين الاية وهذا المعنى

182
01:21:51.900 --> 01:22:27.150
الذي دلت عليه الاحاديث. ما في اية الاعراف وما في الاحاديث المروية. كلها اه في معنى واحد. ثانيا تضعيف كل تلك الاحاديث   ضعيف. بل الاحاديث وان كانت متفاوتة في رتبتها لكنها بمجموعها تدل على ان هذا المعنى له اصل

183
01:22:27.600 --> 01:22:48.300
فكيف وفيها وفي ضمنها حديث في الصحيحين وهي احاديث كثيرة يشد بعضها بعضا. ويقوي بعضها بعضا بل ذكر بعض العلماء ان هذه الاحاديث متواترة كما ذكر هذا ابن عطية المفسر

184
01:22:48.350 --> 01:23:08.700
وكذلك نقل الشيخ الالباني عن المقبلي اليمني بل هو الشيخ الالباني رحمه الله بعد ذلك نص على تواتر احاديث التواتر المعنوي الذي جاء في هذا المعنى وانا اقول لو لم يكن من هذا الا حديث

185
01:23:09.050 --> 01:23:34.100
انس رضي الله عنه في الصحيحين فكيف اذا جمعنا اليه بقية الاحاديث؟ الوجه الثالث ليس صحيحا ما ذكر بعض اولئك العلماء ان غاية ما في الباب اثران عن الصحابة بل ثمة احاديث مرفوعة كثيرة واثار

186
01:23:34.200 --> 01:23:56.750
عن غير هذين الصحابيين نعم جاء عن ابن عباس وجاء عن عبد الله ابن عمرو وجاء عن غيرهما كابي ابن كعب رضي الله عنهم اجمعين وهذا كله قد تأيد ايضا باثار عن

187
01:23:56.800 --> 01:24:14.250
التابعين ثم عن اتباع التابعين. كيف يقال ان هذا الباب ما فيه الا اثران ثم لو سلمنا جدلا انه ليس في هذا الباب آآ الا ما جاء عن ابن عباس وعبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما

188
01:24:14.250 --> 01:24:38.350
فكان ماذا هذا المقام مقام غيبي لا يقال فيه الا عن توقيف. اذا هما اثران هما حكم الرفع سلمنا جدلا بان كل ما روي ضعيف وسلمنا جدلا ان الاية في الفطرة وليست في الميثاق

189
01:24:38.500 --> 01:25:01.200
اه ان هذا في الحقيقة لا يقدح في ثبوت الميثاق لانه قد جاء عن الصحابة او عن بعض الصحابة رضي الله عنهم مثل هذا له حكم الرفع الامر الرابع ان هذا المعنى الذي تقدم قد نص جماعة من اهل العلم على انه مذهب اهل السنة والجماعة

190
01:25:02.050 --> 01:25:19.400
كما فعل ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد والسمعاني الاثر في هذا كثيرة ولا يعرف عن احد من السلف بل نقل الاجماع عليه كما تقدم في كلام اسحاق رحمه الله

191
01:25:19.900 --> 01:25:41.500
الوجه الخامس ان قول المخالفين في هذه المسألة ان الاية فيها من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وليس فيها انهم من ادم ومن ظهره ومن  تجاوبوا عن هذا من ثلاثة اوجه

192
01:25:41.900 --> 01:26:11.900
اولا ان قوله تعالى من ظهورهم اذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم صحيح موافق للواقع. وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد استخرج ذرية ادم من صلبه ثم استخرج ذرية هؤلاء الذرية ثم استخرج ذرية ذريتهم وهلم جرا على

193
01:26:11.900 --> 01:26:38.700
نحو ما يتوالد الابناء من الاباء. فصح حينئذ ان يقال واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم. الوجه الثاني ان الاخذ منه عليه السلام اعني من ادم لازم للاخذ منهم. لانه لم يؤخذ منهم الا بعد الاخذ منهم. فاكتفي

194
01:26:38.700 --> 01:27:04.350
اللازم عن ذكر الملزوم والوجه الثالث انه لو قال واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم او من ظهره ذريته. لاظن ان المستخرج انما هو ماذا ابناؤه فقط دون من بعده والواقع ليست كذلك انما كل

195
01:27:04.400 --> 01:27:29.000
ذرية ادم الى يوم القيامة فكان المناسب ان يقول ذريتهم او ذرياتهم على القراءتين سادسا اذا قال هؤلاء العلماء ان هذا شيء لا يذكره احد هذا الميثاق لا يذكره احد. فانه يقال

196
01:27:29.000 --> 01:27:57.650
ان عدم التذكر لا يستلزم عدم الوقوع عدم التذكر لا يستلزم عدم الوقوع فهل يذكر احد منكم ما حصل له او منه في اول يوم من ولادته احد يذكر؟ ما احد يذكر مع انه قد حصل له ومنه اشياء صح ولا لا؟ فعدم التذكر ها؟ استلزم عدم

197
01:27:57.650 --> 01:28:21.100
لا يستلزم عدم الوقوع حتى ولو كان شهادة فكم من الناس من يشهد شهادة متقدمة في سنوات ماضية ثم بعد ذلك اذا سئل فانه يقول لا اذكر صح ولا لا؟ طيب الوجه السابع آآ انهم

198
01:28:21.100 --> 01:28:41.100
اذا قالوا ان هذا شيء لا يذكر فكيف تقوم عليهم الحجة بشيء لا يذكرونه فاننا نقول نعم شك انهم لا يذكرونه ولكن الله سبحانه وتعالى قد بعث الرسل لاجل تذكيرهم بهذا الميثاق

199
01:28:41.100 --> 01:29:04.350
وهذه الشهادة على انفسهم. الله جل وعلا بعث الرسل لتذكير الناس بهذا الميثاق وهذه الشهادة وهذه الشهادة التي شهدوا بها على انفسهم. وعليهم فمن جحد بعد ذلك كان اذا مستحقا للعذاب

200
01:29:05.400 --> 01:29:34.150
الوجه الثامن ان هذا الذي ذكره وهو كيف تقوم عليهم الحجة بشيء لا يذكرونه فانه يقال انه لازم لكم فيما حملتم الاية عليه وهو الفطرة فان الكفار ايضا يقولون نحن لا نذكر اننا فطرنا بل انهم ينكرون ان تكون ثمة فطرة صح ولا

201
01:29:34.150 --> 01:29:59.950
خلاص؟ وبناء عليه كيف اه ستجيبون عن هذا؟ وكل جواب تجيبون به فانه مقلوب عليكم  الوجه التاسع ان يقال ان هذا الميثاق حجة على العباد ولكن من رحمة الله سبحانه وتعالى

202
01:30:00.250 --> 01:30:34.850
انه لم يعذب على مخالفته انما يعذب الله عز وجل على الحجة الرسالية. بمعنى الحجج كثيرة فالفطرة حجة والميثاق حجة والعقل حجة والايات الكونية حجة وبعثة الرسل حجة ولا تلازم بين ثبوت الحجة وثبوت العذاب على مخالفتها. من يعيد هذه

203
01:30:34.850 --> 01:31:00.150
اجب يا شيخ  لا تلازم بين ثبوت الحجة ها؟ وثبوت العذاب على مخالفتها بدليل ما تقولون به انتم الفطرة عندكم ماذا؟ حجة قد دل عليها الدليل ان ان تقولوا انا كنا عن هذا

204
01:31:00.150 --> 01:31:18.650
غافلين صح ولا لا؟ ومع ذلك هل تقولون ان من لم تبلغه دعوة الرسل ان الله جل وعلا يعذبه بحجة الفطرة؟ اجيبوا او يعذبه الله سبحانه وتعالى بحجة العقل او يعذبه الله

205
01:31:18.650 --> 01:31:44.150
بحجة الدلائل والبراهين الكونية لا يقال هذا لان الله سبحانه وتعالى يحب العذر بل لا احد احب اليه العذر منه سبحانه وتعالى. ولاجل هذا الرسل مبشرين ومنذرين. اذا شاء الله جل وعلا لرحمته ان لا عذاب الا

206
01:31:44.150 --> 01:32:02.450
قيام الحجة الرسالية. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ولم يقل حتى نقيم حجة الفطرة او حجة الميثاق او حجة العقل. واضح؟ الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى. اذا انتم مستحقون للعذاب

207
01:32:02.550 --> 01:32:27.450
الحجة قد قامت عليكم وهكذا في ادلة كثيرة. اذا لا تلازم بين قضية الحجة وقضية العذاب على المخالفة الوجه العاشر والاخير ان يقال ان تأويل الاية بالفطرة او حملها على نصب الادلة

208
01:32:27.700 --> 01:32:48.300
وان الاشهادة انما كان بلسان الحال لا بلسان المقال. بعيد بل هو اقرب الى التأويل المذموم  ويدل على هذا ان الله سبحانه وتعالى قال واذ اخذ ربك اخذ في الماضي وليس يأخذ

209
01:32:48.850 --> 01:33:05.900
مع ان بني ادم لا يزالون ماذا يتوالدون الى اخر الدنيا صح ولا لا والله جل وعلا يقول واشهدهم ولو كانت القضية قضية فطرة او عقل او نصب ادلة لقال ويشهدهم

210
01:33:06.450 --> 01:33:30.300
لان الامر ماذا؟ ها مستمر صح ولا لا؟ فكل مولود يولد على الفطرة ويعطيه الله عز وجل العقل وينصب له الدلائل الكونية الى اخره كذلك الله سبحانه وتعالى قال الست بربكم

211
01:33:31.200 --> 01:33:56.650
ولو كانت القضية قضية فطرة او دلالة عقل او اي نوع من الادلة فكان المناسب ان يقال اليس الله ربكم؟ اليس الله ربكم ثم معي المشايخ الله عز وجل قال الست بربكم

212
01:33:56.700 --> 01:34:16.700
لكن لو كانت القضية ما فيها مخاطبة وما حصل هناك مخاطبة بين الله سبحانه وتعالى وهذه الذرية لكان ان يقال اليس الله ربكم؟ اذا هذا وغيره من قرائن لفظية تتعلق بالاية

213
01:34:16.700 --> 01:34:39.450
تدل على ان هذا الذي ذهبوا اليه بعيد وان الحق في ما دلت عليه الاية في ظاهرها وشهد مع هذا الاحاديث واقوال الصحابة واثار السلف والمتقرر عند اهل السنة والجماعة في هذه

214
01:34:39.550 --> 01:34:56.400
المسألة والعلم عند الله جل وعلا. اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والاخلاص في القول عمله الله جل وعلا اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين