﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخ بناء انفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى في رسالته نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله تعالى

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ان الله تعالى واحد لا شريك له. احسنت. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا وبعد فيقول المؤلف رحمه الله ان الله واحد لا شريك له

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
هذا النفي بعد اثبات التوحيد وان الله عز واحد تأكيد لوحدانية الله عز وجل. فجملة لا شريك له تأكيد الوحدانية والا فالواحد في هذا السياق هو الذي لا شريك له

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
والنفي ها هنا يراد به اثبات الكمال المطلق لله جل وعلا وانفراده في هذا الكمال. الله جل وعلا لا شريك له. لان له الكمال المطلق ولا احد يشارك الله سبحانه في كماله المطلق. وعندنا في هذه الجملة

6
00:02:10.050 --> 00:02:50.050
عدة مسائل المسألة الاولى انه يجب اعتقاد وحدانية الله جل وعلاته ومن اسمائه جل وعلا الواحد والاحد والوتر وعليه فلا يجوز ان يشارك الله تبارك وتعالى فيما يختص به غيره. فالوحدانية صفته. والتوحيد

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
وحقه فوجب ان يعتقد توحيد الله سبحانه وتعالى وحد الله جل وعلا في ربوبيته ويوحد في الوهيته ويوحد في اسمائه وصفاته يعتقد ان الله جل وعلا متفرد بالربوبية كما يعتقد

8
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
انه متفرد في اسمائه وصفاته. كما يعتقد انه المتفرك انه المتفرد في استحقاق العبادة وفي العبادة نفسها. في توحيد العبادة لابد ان يجتمع الامران الامر العقدي والامر العملي فيعتقد استحقاق الله جل وعلا وحده بالعبادة

9
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
ثم ان يعبد بالفعل سبحانه وتعالى ولا يشرك به في هذه العبادة. وتوحيد العبادة لابد ان يلحظ فيه هذان الامران. المسألة الثانية ان النصوص قد جاء فيها كثيرا نفي الشريك عن الله جل وعلا. ومن ذلك قوله

10
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
سبحانه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له اعتقاد الشريك مع الله جل وعلا قد تكاثر في النصوص نفيه عنه سبحانه وتعالى ومادة شرك تدل على خلاف الانفراد. مادة شرك تدل على

11
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
خلاف الانفراد فشرك تعني ان يكون الشيء بين اثنين ولا ينفرد به احدهما. ومنه اخذ اخذ في الفقه الشركة. فانه لا انفراد شريكين فيها او لا انفراد لاحد من الشريكين فيها. الله سبحانه وتعالى

12
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
هو المتفرد في كل ما يختص به جل وعلا. فاتخاذ شريك معه اعتقاد ان احدا يشارك الله سبحانه فيما يختص به هو الشرك الذي لا يغفره الله. ان الله لا

13
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
يغفر ان يشرك به. اي ان يجعل معه من يشاركه في شيء مما يختص به سبحانه وتعالى المسألة الثالثة ان الناس قد كثر فيهم اتخاذ شركاء مع الله جل وعلا

14
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
ولكن لا حظ لهذه لا حظ لهؤلاء الشركاء في الشركة. اللهم الا التسمية فحسب. اما من حيث الحقيقة لا يشارك الله تبارك وتعالى شيء قال سبحانه وجعلوا لله شركاء قل سموهم سموهم بما شئتم فان

15
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
لا حظ لهم الا هذه التسمية. ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان. الحق ان القوم في اتخاذ الشركاء ما هم الا متبعون للظنون ليسوا متبعين لعلم ولا ليقين. ان يتبعون الا الظن وما تحوى الانفس

16
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
ولقد جاءهم من ربهم الهدى وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعون الا الظن وان الا يخرصون. المسألة الرابعة علمنا بما تقدم ان الله سبحانه وتعالى منزه عن الشريك. وان الشرك اثبات شريك مع الله عز وجل فيما

17
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
نختص به. وهذا الشرك ينقسم الى ثلاثة اقسام. من حيث حقيقته وموضوعه ينقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول الشرك في الربوبية. ويتفرع هذا الى ما يأتي. اولا الشرك في الذات. كما وقع في هذا النصارى

18
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
مثلثة. ثانيا الشرك في الخلق والتدبير. كما وقع في فئام من الناس كالفلاسفة وكالنصارى ايضا وكالقدرية والقبورية وغير هؤلاء ممن وقعوا في هذا الشرك. والامر الثالث الشرك في الامر. الله جل وعلا

19
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
كما ان له الخلق فان له الامر. الا له الخلق والامر. وذلك كشرك من جعل لغير الله عز وجل التحليل والتحريم. فهذا شرك في ربوبية الله سبحانه وتعالى اما الصنف الثاني او القسم الثاني فانه الشرك في اسماء الله سبحانه وصفاته

20
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
وينفصل الى شرك في الاسماء. وذلك كاطلاق الاسماء اختص بها سبحانه وتعالى على غيره. او ان يشتق من اسمائه اسماء للاوثاد او ان يجعل غير الله سبحانه شريكا له في معاني اسمائه

21
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
اما الشرك في الصفات فهو ان يعتقد ان غير الله جل وعلا يتصف بما يتصف به سبحانه وتعالى. وهذا قد وقع فيه كثير من الغلاة من اولئك القبوريون. انهم زعموا ان الغوث الفرد

22
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
يشارك الله جل وعلا فيما يختص به من الصفات. حتى انه يعلم كل ما يعلمه الله. ويقدر على كل ما يقدر عليه الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. القسم الثالث هو الشرك في العبادة

23
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
اذا كان الله سبحانه هو المتوحد في كماله هو المتوحد في ربوبية فوجب ان يتوجه اليه بالعبادة وحده لا شريك له. الله خلقك وحده ويرزقك وحده اذا وجب عليك ان تعبده وحده. وعليه فمن توجه بشيء من العبادة لغير الله سبحانه

24
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
انه يكون قد وقع في الشرك الاكبر. وهذا الشرك هو الغالب على المشركين قديما وحديثا وهذا هو موضع النزاع الاكبر بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام واممهم والله جل وعلا اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

25
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
ولا شيء مثله. ولا شيء يعجزه ولا اله غيره. هذه الجمل الثلاث تفسير للجملة الماضية فالله سبحانه واحد لا شريك له. ومن تفسير هذا انه لا شيء ولا شيء يعجزه ولا اله غيره. اما قوله ولا شيء مثله

26
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
هذا النفي ان يماثل الله سبحانه وتعالى شيء يراد به اثبات الكمال المطلق له تبارك وتعالى. نفي المثيل يفيد اثبات الكمال المطلق لله جل وعلا. فالله سبحانه لا مثيل له لان له الكمال المطلق. هذا هو الحق الذي لا شك فيه. و

27
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
في هذه الجملة عندنا عدة مسائل المسألة الاولى ان الادلة شرعية قد دلت على ان الله سبحانه لا يماثله شيء من الاشياء البتة فيما يختص به. كما قال سبحانه ليس كمثله شيء. ولم يكن له كفوا احد

28
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
هل تعلم له سمية؟ المسألة الثانية انه كما دل الشرع على انتفاءه مثيل لله جل وعلا فان العقل والفطرة والحس قد دلت ايضا على انتفاء هذا المثيل. التمثيل ممتنع. بدلالة الشرع

29
00:13:30.050 --> 00:14:10.050
كما انه ممتنع بدلالة العقل والفطرة والحس. فان يماثل فقير من كل وجه الغني من كل وجه. ان يماثل الممكن الواجب ان يماثل الناقص الكامل. هذا شيء في غاية في البعد بل هذا امحن المحالات. ان يكون ثمة شيء يماثل الله تبارك وتعالى

30
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
اذ لو كان هناك شيء يماثل الله لجاز على هذا ما يجوز على هذا. اذا كان ثمة اه ذاتان متماثلتين فان ما جاز على الذات الاولى جاز على الذات الاخرى

31
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
وعليه فاذا كان الله سبحانه وتعالى واجب الوجود. بمعنى ان وجوبه ان ذاتي وانه يمتنع عليه عدم الوجود. فانه يجب ان يكون مثيله نعم. كذلك واجب الوجود. وهذا بالتأكيد غير واقع فالحس شاهد

32
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
هذا غير صحيح. فكل ما سوى الله سبحانه وتعالى فانه ممكن. فهو في الاصل مما يجوز ويمكن وجوده وعدمه. فكيف يكون هذا؟ مماثلا لمن وجوده ذاتي تبارك وتعالى اذا ثبت بدلالة الشرع كما ثبت بدلالة العقل والفطرة والحس ان الله سبحانه

33
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
على لا يماثله شيء فيما يختص به تبارك وتعالى. الامر او المسألة الثالثة ينبغي ان يعلم ان التمثيل المنفية في النصوص وهو الذي عليه السلف الصالح رحمهم الله انما هو الاشتراك في الخصائص. بمعنى

34
00:16:00.050 --> 00:16:30.050
نفي حينما ننفي التمثيل فاننا ننفي ان يشارك الله سبحانه وتعالى في شيء مما يختص به احد غيره. الاشتراك في الخصائص هو حقيقة التمثيل وليس الاشتراك في اصل المعنى الذي يتصف به الخالق ويتصف به المخلوق. وهذا

35
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
فرقان مهم ينبغي ان تعي بين اهل السنة ومخالفيهم. من الممثلة ومن المعطلة ايضا كما سيأتي التنبيه على هذا لاحقا ان شاء الله. فحصول الاشتراك في اصل المعنى ليس هو التمثيل الممنوع. انما التمثيل الممنوع هو الاشتراك في ماذا؟ هو الاشتراك

36
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
في الخصائص فما يختص الله سبحانه وتعالى به من الحقيقة تنهي الصفة وكيفيتها وكمال المعنى فهذا مما لا يمكن البتة حصول التماثل فيه بين الله جل وعلا وبين خلقه. اما ان يتصف الله جل وعلا المجيء ويتصف المخلوق بالمجيء

37
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
او يتصف الله جل وعلا بالبصر ويتصف المخلوق بالبصر. او يتصف الله بالسمع ويتصف المخلوق بالسمع. فان هذا ليس من التمثيل الممنوع. والقاعدة هي ما تعلمناه ودرسناه ان كنتم تذكرون في التدميرية

38
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
ان صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. كذلك مر بنا هذا في دروس الحموية ان كنتم تذكرون. فصفات في كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. اما الاشتراك في القدر المشترك الذي هو اصل

39
00:18:10.050 --> 00:18:50.050
ان هذا ليس من التمثيل في شيء. المسألة الخامسة ضل عفوا الرابعة ضل في هذا الباب طائفتان. الممثلة والمعطلة. وهما متقابلات والعجيب ان اصل ضلالهم واحد الفريقان اعتقد ان ظواهر نصوص الصفات تفيد التمثيل

40
00:18:50.050 --> 00:19:14.000
فطرد الممثلة ذلك واعتقدوا ان ما يتصف الله سبحانه وتعالى به هو من جنسي ما يعقل في المخلوقين وزعموا ان الله جل وعلا انما خاطبنا بما نعقل. ولا نعقل في الشاهد من هذه الصفات. الا القدر

41
00:19:14.000 --> 00:19:34.000
الذي يتصف به المخلوقون. فاعتقدوا ان صفات الله جل وعلا كصفات المخلوقين. فلله سمعك سمع المخلوق ولله يد كيد المخلوق ووجه كوجه المخلوق الى اخره. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

42
00:19:34.000 --> 00:20:04.000
اما المعطلة الفريق المقابل لاولئك فانهم توهموا ان هذا هو والحال ان ظواهر النصوص تفيد التشبيه. ففروا من ذلك الى التعطيل وسلكوا في التعطيل مسلك التأويل او مسلك التفويض. فاساس البلاء هو اعتقاد

43
00:20:04.000 --> 00:20:34.000
فريقين ان ظواهر نصوص الصفات تفيد ماذا؟ للتشبيه. وان الله جل وعلا اذا وصف نفسه بان له وجها فان المفهوم من هذا النص والمتبادرة منه الى القارئ انما هو ان لله عز وجل وجها كوجه المخلوق. يقول المعطر انا مضطر اذا

44
00:20:34.000 --> 00:21:04.000
ان انزه الله جل وعلا عن هذا المعنى المتبادر. فظواهر النصوص في زعمهم تفيد التشبيه لا شك ان مسلك الفريقين باطل. وان كان البلاء بالتمثيل اقل في الامة من البلاء بالتعطيل. فداء التعطيل

45
00:21:04.000 --> 00:21:34.000
اعظم لان شبهتهم اقوى. والتأثر بالتمثيل في الامة قليل. لان شبهتهم داحضة والنفوس تنفر منها. فهي اظهر بطلانا من شبهة المعطلة. مع ان الكل يعتمد على شبه باطلة. واما زعم الممثلة ان الله سبحانه وتعالى

46
00:21:34.000 --> 00:22:04.000
خاطبنا بما نعقل فوجب علينا ان نؤمن بما اخبرنا به. والجواب ان يقال ان الذي قال وجاء ربك والذي قال اه يحبهم والذي قال ان الله هو الذي قال اه يد الله فوق ايديهم هو الذي قال ليس كمثله شيء

47
00:22:04.000 --> 00:22:24.000
وهو الذي قال فلا تضربوا لله الامثال. وهو الذي قال فلا تجعلوا لله اندادا. وهو الذي قال ولم يكن له كفوا احد والواجب الجمع بين النصوص والتأليف بينها لا ان يضرب بعضها ببعض

48
00:22:24.000 --> 00:22:54.000
بناء على هذا يتبين لنا ان الله سبحانه وتعالى انما خاطبنا بهذه النصوص وبين لنا ما بين اتصافه بتلكم الصفات الجليلة من حيث اصل المعنى اللغوي. لا من حيث الكنهو والكيفية والحقيقة. فنعم لله سبحانه وتعالى

49
00:22:54.000 --> 00:23:24.000
ولكنه سمع لائق به. وللمخلوق سمع كما انه آآ وللمخلوق سمع يليق به. وصفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. المسألة الخامسة والاخيرة اجمع العلماء على كفر الممثلة. وان من اعتقد مماثلة صفات الله جل وعلا

50
00:23:24.000 --> 00:23:44.000
بصفات المخلوقين او ان احدا من المخلوقين يماثل صفات الله جل وعلا والامران متلازمان فلا شك في كفره وقد اطبق العلماء على صحة ما قال نعيم بن حماد الخزاعي رحمه الله

51
00:23:44.000 --> 00:24:04.000
من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر. وليس فيما وصف الله به نفسه ولا تشبيه والله جل وعلا اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا شيء

52
00:24:04.000 --> 00:24:44.000
قال رحمه الله ولا شيء يعجزه الله جل وعلا لا شيء يعجزه لكمال قدرته وقوته فهو القوي القدير المتين سبحانه وتعالى. المتين هو الذي له كمال القدرة وهذا النفي كما علمنا يفيد اثبات كمال الضد. فلا شيء يعجزه

53
00:24:44.000 --> 00:25:14.000
لكمال قدرته. وكذلك لكمال علمه. وذلكم ان العجز انما ينشأ عن نقص في العلم او نقص في القدرة. والله جل وعلا بكل شيء عليم. كما انه على كل شيء قدير. قال سبحانه وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان

54
00:25:14.000 --> 00:25:44.000
قديرا. ولكمال علمه ولكمال قدرته. فانه سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء والله جل وعلا قد اخبرنا عن قول مؤمني الجن وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا. وقال سبحانه واعلموا انكم غير معجز الله. الله تبارك وتعالى

55
00:25:44.000 --> 00:26:14.000
لا يعجزه شيء البتة. هذا عموم محفوظ. لا يستثنى منه شيء. لان الله على كل شيء قدير. وعندنا في هذا اه او في هذه الجملة عدة مسائل المسألة الاولى ثبت في الشرع والعقل والفطرة

56
00:26:14.000 --> 00:26:54.000
ان الله على كل شيء قدير. فهذا عموم محفوظ لا يستثنى منه شيء البتة. ومتعلق القدرة كل شيء. فكل شيء فان القدرة يجوز ان تتعلق به. لكن الوقوع متعلق بالمشيئة المقترنة بالحكمة. كون الله عز وجل قادرا على كل شيء. لا

57
00:26:54.000 --> 00:27:20.700
منه حصول كل شيء. انما حصول الاشياء ووقوعها راجع الى مشيئة الله سبحانه فما شاء الله كان حصل ووقع وما لم يشأ لم يكن. المسألة الثانية جماهير الناس على اثبات قدرة الله تبارك وتعالى

58
00:27:20.850 --> 00:27:50.850
و من اصل اقصد من حيث اصل اتصاف الله سبحانه وتعالى بالقدرة هذا شيء توارد عليه اكثر الناس. حتى الجهم بن صفوان الذي هو من اعظم الناس تعطيلا لصفات الله جل وعلا فانه قد جاء عنه انه سمى الله عز وجل بالقادر

59
00:27:51.150 --> 00:28:21.150
وذلك ان الرجل كان جبريا وعنده ان المخلوقين لا لهم فسمى الله سبحانه وتعالى بالقادر. لكن تميز اهل السنة والجماعة على المخالفين في باب القدرة كان من كان من ثلاث جهات. الاولى

60
00:28:21.150 --> 00:28:51.150
من جهة اعتقادي ثبوتي كمال القدرة لله تبارك وتعالى. فقدرة الله قدرة كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه. والامر الثاني اعتقاد ثبوت قدرة الله تبارك وتعالى ازلا وابدا. فالله جل وعلا لم يزل قديرا ولا يزال قديرا. لم يكن

61
00:28:51.150 --> 00:29:21.150
في الماضي عادما لهذا الكمال. ولا يكون في المستقبل عادما لهذا الكمال. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. الامر الثالث ان آآ هذه القدرة عامة شاملة لكل شيء. فما من شيء من الاشياء الا

62
00:29:21.150 --> 00:29:51.150
والله جل وعلا قادر عليه. فهذه الجهات الثلاث تميز بها اهل السنة او تميز لاجلها اهل السنة عن غيرهم في باب القدرة. وهذا يجرنا الى المسألة الثالثة وهي المخالفون في هذا المقام. المخالفون طوائف متعددة

63
00:29:51.150 --> 00:30:21.150
من اولئك الفلاسفة الذين شذوا فاعتقدوا عدم قدرة الله سبحانه وتعالى على شيء. فالله تبارك وتعالى عندهم لا يقدر على شيء. ومن اولئك اليهود الذين اعتقدوا نقص قدرة الله تبارك وتعالى. فوصفوه

64
00:30:21.150 --> 00:30:51.150
بالعجز والتعب. ومن اولئك القدرية الذين جعلوا الله وعلا قادرا على بعض الاشياء دون بعض. يقدر على اشياء ولا يقدر على اشياء من ذلك افعال العباد الاختيارية. فالله جل وعلا ليس عليها بقادر. وان كان قادرا على

65
00:30:51.150 --> 00:31:11.150
مثلها لكن هي ها لا يقدر عليها لكنه يقدر على مثلها. كذلك اعتقدوا ان الله سبحانه وتعالى لا يقدر على الهداية ولا على الاضلال. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

66
00:31:11.150 --> 00:31:51.150
وانما الهداية والاضلال مرجعها الى العباد انفسهم. ايضا من المخالفين في هذا المقام ابو الهزيل العلاف الضال المعتزل المعتزلي المبتدع فانه زعم انتهاء مقدورات الله سبحانه وعليه فيكون الله سبحانه وتعالى وعليه فيكون الله سبحانه حينها غير

67
00:31:51.150 --> 00:32:21.150
قادر على شيء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولاجل لاجل هذا زعم فناء حركات اهل الجنة والنار. وان كان قد نقلت عنه بعض كتب آآ تراجم المعتزلة انه قد رجع عن هذا القول فالله اعلم بحاله لكن هذا القول مشهور عنه في كتب اهل السنة والجماعة. اذا هؤلاء

68
00:32:21.150 --> 00:32:51.150
طوائف ممن خالفوا الحق المبين في هذا الباب العظيم وسيأتي كلام في القدرة لاحقا في كلام المؤلف ان شاء الله. المسألة الرابعة الايمان بقدرة سبحانه وانه لا يعجزه شيء جل في علاه له اثر عظيم في ايمان العبد

69
00:32:51.150 --> 00:33:21.150
وفي علمه اما اثر ذلك في الايمان. فحدث ولا حرج. عما يكسبه هذا الايمان بفضل الله من حصول الرجاء في الله جل وعلا. ومن حصول الخوف منه سبحانه ومن حصول التوكل عليه. ومن تعظيمه واجلاله تبارك وتعالى

70
00:33:21.150 --> 00:33:41.150
فهذا باب عظيم من ابواب الخير. ينبغي على الانسان ان يعتني به. وهذا عام يا اخوة في كل ما يتعلق بصفات الله جل وعلا. فما كان جليلا خذه بقدر من الاجلال

71
00:33:41.150 --> 00:34:21.150
ومكانة عظيما خذوا بقدر من التعظيم. فلا شيء اعظم من السبب الذي يجعلك تحقق معرفة الله ومحبته وتعظيمه الايمان بصفاته ونعوت جلاله تحقق التصديق. بما جاء في الكتاب والسنة مع تحقيق اعمال القلوب التي لا حصر لها. هذا شيء عظيم يا اخوتاه

72
00:34:21.150 --> 00:34:51.150
فهما امران مقصودان لنفسيهما ان يعرف الله وان يعبد الله وهذا مما يحبه الله. ان يعرف وان يعبد. ان تعرف الله باسمائه وصفاته ثم ان تقوم بمقتضى ذلك من التعبد له جل وعلا. هذا امر عظيم يستحق

73
00:34:51.150 --> 00:35:21.150
ان تبذل فيه جهدك ووقتك. والله لو انك مكثت اياما وليالي بالاسابيع بل شهور وانت تتأمل في صفة القدرة لله جل وعلا. وانتفاء العجز عنه. او في حياة الله. او تتأمل في قيومية الله عز وجل. لما كان هذا والله كثيرا. وسوف تجد

74
00:35:21.150 --> 00:35:41.150
انه ينفتح لك من ابواب العلم والايمان شيء لا تحيط به العبارة. وجرب تراه ومن لم يجرب ليس يعرف قدره. فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه. سيأتي معنا ما يتعلق

75
00:35:41.150 --> 00:36:11.150
اه بسم الله الحي واسمه القيوم وما يتعلق بالصفتي الحياة والقيومية لله جل وعلا وشيخ الاسلام رحمه الله خص الحي القيوم برسالة وخص القيوم برسالة له رسالتان في هذا ولو قرأت فيهما لوجدت ان باب الاسماء والصفات باب عظيم يكسبك

76
00:36:11.150 --> 00:36:41.150
ايمانا ويكسبك علما. ومن ذلك ان شيخ الاسلام من اسم الله القيوم رد على المتكلمين اصولا قامت عليها عقائدهم. هذا يدلك على ان التأمل والتدبر في هذا الباب العظيم يفيد كثيرا حتى في العلم. لكن المصيبة

77
00:36:41.150 --> 00:37:01.150
لهذا الفضل والنائل له انما يدركه بعد توفيق الله عز وجل بحسن التأمل والتدبر وادمان النظر لا ان يمر على هذا الباب مرور الكرام كما يقولون. انما يقف ولا يعجل يحسن التأمل

78
00:37:01.150 --> 00:37:31.150
تدبر وينظر في نفسك وينظر في هذا الملكوت. فسيد شيئا عظيما. لا تحيط به العبارة كما قدمت والله جل وعلا اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا اله غيره. قال رحمه الله ولا اله غيره. نفى ان يكون

79
00:37:31.150 --> 00:38:01.150
الله سبحانه وتعالى اله غيره. وهذه الجملة هي في معنى كلمة التوحيد الكلمة الطيبة لا اله الا الله. فغيره تقابل من كلمة التوحيد ايش غيره. الا الله. غيره تقابله الا الله. لا اله موجودة في الجملتين لكن غيره تقابل

80
00:38:01.150 --> 00:38:31.150
الا الله غيره الضمير يعود الى الله عز وجل غير الله. فهذه تقابل في كلمة التوحيد الا الله. و الاله هو المعبود. اصل هذه الكلمة من اله يأله. بمعنى عبد يعبد. فاله فعال بمعنى

81
00:38:31.150 --> 00:38:56.300
مفعول اله بمعنى معبود. فالمنفي ها هنا كل ما يعبد سوى الله تبارك وتعالى. وهذه الكلمة في اصل الوضع من اسماء الاجناس تطلق على الاله بحق والاله بباطل. فكل ما يعبد

82
00:38:56.300 --> 00:39:36.300
فانه اله بالنسبة الى عابده. وذهبت طائفة كالزجاج عسكري وغيرهما الى ان الاله لغة هو المستحق للعبادة. فلا يطلق هذا اللفظ على اي معبود. انما يطلق على المستحق للعبادة ويقول اصحاب هذا القول ان هذا مستقيم في حال آآ العباد لغير الله جل

83
00:39:36.300 --> 00:40:06.300
الا فانهم يعتقدون ان معبوداتهم مستحقة للعبادة. وهذا الذي ذكر غير صحيح انما في اللغة الاله هو المعبود. واما تخصيص هذا اللفظ بمن يستحق العبادة فان المفهوم من هذا ان المستحق للعبادة انما كان

84
00:40:06.300 --> 00:40:38.750
ذلك لكماله اذا لا يكون اه الاله الها بالنسبة للعابد الا اذا كان يعتقد له او فيه الكمال. وهذا غير صحيح. دليل هذا انه ليس كل من من اشرك مع الله جل وعلا في العبادة اعتقد في المعبود الكمال. ولذا قد تجدهم

85
00:40:38.750 --> 00:40:58.750
يصرحون بالنقص ومع ذلك يعبدونه اليس كذلك؟ اما قال المشركون لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. اذا ما اعتقدوا الكمال. انما يعبد المعبود عند هؤلاء

86
00:40:58.750 --> 00:41:18.750
لاجل حصول الشفاعة. هو يشفع عند الله سبحانه وتعالى ولا يلزم من هذا ان يكون كاملا يكفي في رد هذا القول التأمل في قول الله سبحانه افرأيت من اتخذ الهه هواه؟ ولا

87
00:41:18.750 --> 00:41:48.750
اظن احدا يقول ان من اتخذ الهه هواه اعتقد ان هواه مستحق للعبادة اذا كل ما عبد فانه يسمى الها بالنسبة لعابده وتنبه هنا الى مغالطة آآ يروج لها القبوريون. فانهم يزعمون

88
00:41:48.750 --> 00:42:08.750
ان تنزيل ايات الشرك كقوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. يقولون تنزيل هذا على من يدعو النبي صلى الله عليه

89
00:42:08.750 --> 00:42:38.750
وسلم او يدعو الاولياء الاموات تنزيل هذه الاية وامثالها على هؤلاء غير صحيح لان هؤلاء نعم ليسوا الهة. لماذا ليسوا الهة؟ لانهم ما اعتقدوا في الكمال المطلق. ولذلك لا يصح اصلا ان تنزل مثل هذه الايات عليهم. وهذا

90
00:42:38.750 --> 00:43:08.750
تلبيس مردود. الحق الذي لا شك فيه ان كل ما عبد وان كلما دعي من دون الله جل وعلا فانه يكون الها بالنسبة الى عابده فتتنزل عليه النصوص وللبحث في هذا مقام اخر واظن لم اكن نصيب قد تكلمنا عن هذا في كشف الشبهات

91
00:43:08.750 --> 00:43:38.750
اه ينبغي عليك يا طالب العلم ان تلاحظ في كلمة التوحيد لا اله الا الله سبعة اشياء لابد ان تكون منك على ذكر المسألة الاولى ان كلمة التوحيد لم تأتي

92
00:43:38.750 --> 00:44:08.750
لاثبات الالهية لله سبحانه وتعالى فحسب. الامر ليس كذلك. لو كان الامر كذلك لعبر بالله اله. لكن كلمة التوحيد التي هي مفتاح الاسلام ومفتاح دار السلام لم تكن كذلك. انما كلمة التوحيد يراد بها

93
00:44:08.750 --> 00:44:38.750
افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. كلمة التوحيد يراد بها حصر العبادة فيه سبحانه وتعالى. وليس مجرد ها اثبات العبادة له جل وعلا. لانه لو الله اله المقصود يحصل بان تثبت الالهية لله جل وعلا

94
00:44:38.750 --> 00:45:08.750
فهذا القدر لا يمنع المشاركة. فالله اله ولا مانع ان يكون غيره الها. وهذا من ابطل الباطل. اذا لا توحيد الا باجتماع النفي والاثبات هذه القاعدة من اهم القواعد. ومن اوضحها في كتاب الله جل وعلا. لا توحيد الا

95
00:45:08.750 --> 00:45:28.750
الاثبات والنفي وهذا ما جاءت به كلمة التوحيد. لا اله الا الله. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. ايمان بالله جل وعلا لا يقارنه كفر بالطاغوت ليس توحيدا

96
00:45:28.750 --> 00:45:59.600
شخص يعبد الله ويعبده وحده ويتنزه عن ادنى شرك بغيره لكنه لا يعتقد بطلان عبادة غير الله. ولا يعتقد ان من عبد غير الله تبارك وتعالى فقد كفر وخسر خسرانا مبينا فانه ما جاء بالتوحيد. لابد من الجمع بين الامرين

97
00:45:59.600 --> 00:46:29.600
ان تعبد الله تعتقده مستحقا للعبادة وان تكفر بما سواه. وان تعتقد بطلان ما سواه تبارك وتعالى. بهذا يكون التوحيد. وما اكثر الغلط في هذا المقام. الامر الثاني ان ركنا ركينا وشيئا مهما

98
00:46:29.600 --> 00:46:59.600
في كهف في فهم كلمة التوحيد ان تعرف ما تقدم من معنى كلمة الاله اله هو المعبود. وليس الاله الرب. وليس الاله الخالق وليس الاله القادر على الاختراع. وليس الاله المستغني عما سواه. المفتقر اليه كل ما عداه

99
00:46:59.600 --> 00:47:29.600
كل هذه التفسيرات التي قيلت لكلمة اله في كلمة التوحيد غير وصحيحة هذا اصل مهم ان اردت ان تهتدي الى الصراط المستقيم في فهم كلمة التوحيد. فقد قيلت اقوال باطلة جرت الى اعتقادات فاسدة والسبب هو الخلل في فهم كلمة اله. المسألة

100
00:47:29.600 --> 00:47:59.600
الثالثة لابد ان تتنبه الى الحق في تقدير الخبر خبري لا فلا هي النافية للجنس العامل عمل العاملة عمل انا فخبرها مقدر. وقد حصل خلط كثير في تقدير هذا الخبر

101
00:47:59.600 --> 00:48:29.600
فليس الخبر موجود. وليس الخبر لنا. وليس الخبر ممكن. كل وذلك غير صحيح. انما الحق الذي دلت عليه الادلة ان الخبر المقدر هو حق او بحق من شيء تقدره مفردا وان شئت تقدره شبه جملة. هذا هو الحق ذلك بان

102
00:48:29.600 --> 00:48:59.600
ان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه الباطل. وان ما يدعون من دونه هو الباطل القول بما سوى هذا تلزمه لوازم غير صحيحة ولتوضيح هذا موضع اخر المسألة الرابعة القرآن الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه

103
00:48:59.600 --> 00:49:29.600
وسلم. اعظم الكتب التي فسرت فيها كلمة التوحيد بمعنى معنى لا اله الا الله واضح جلي لا لا خفاء فيه لكل من تأمل كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. بل انني اقول انما

104
00:49:29.600 --> 00:49:49.600
من احسن النظر والتأمل في الكتاب والسنة انه لا يحتاج الى شيء اكثر من هذا الوحي المبين في معرفة اصل الدين. فهذا المعنى قد جاء كثيرا. بل اقول انه قد جاء

105
00:49:49.600 --> 00:50:09.600
في عشرات الادلة التي دلت على هذه الحقيقة العظيمة المشتملة على النفي والاثبات. المشتملة على ركني التوحيد. على نفي عبادة ما سوى الله جل وعلا. وعلى اثباتها له وحده تبارك وتعالى

106
00:50:09.600 --> 00:50:49.600
و يا لله العجب! من اناس يحفظون القرآن. بل ربما حفظوه بقراءاته متواترة ربما بشيء من الشاذة ايضا. ولكنهم من اجهل الناس. في معنى لا اله الا الله يقرأ القرآن ويتغنى به ويحبره تحذيرا ولكنه

107
00:50:49.600 --> 00:51:17.700
يأتي بما يناقضه حتى لربما رأيت من احوال بعض الناس انهم يتلون ايات القرآن ولربما كان فيها شيء مما يبين معناها وذلك في مواضع يشرك فيها بالله جل وعلا. يقرأ هذا القرآن في

108
00:51:17.700 --> 00:51:57.700
ما يسمى اه المقابر واه المشاعر وما شاكل ذلك والقارئ هو نفسه يعتقد ما يفعل امامه ويراه. ناس استغيث بصاحب القبر او تطوف به او تتمسح جدرانه وآآ هو يتلو هذه الايات. ولكنه لم يتفطن الى معناها ولا عذر والله

109
00:51:57.700 --> 00:52:18.200
له في ذلك ما الذي منعه؟ ان يتدبر وقد امر بذلك. هذه هي الغاية من انزال الكتاب كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وليس لان يتغنى به الانسان. وليس لان يتكسب

110
00:52:18.200 --> 00:52:48.200
من ورائه ولكن لاجل ان يتدبره. الامر الخامس ينبغي ان تعلم ان الخلاف مع المشركين الاولين لم يكن في تفسير هذه الكلمة انما تفسيرها انما معناها كان محل اتفاق بيننا معاشر المسلمين

111
00:52:48.200 --> 00:53:11.200
وبين اولئك المشركين. معناها تفسيرها ما دلت عليه ما دعت اليه هذا كان محل اتفاق بين النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه المشركين. هذا لم يكن محل خلافه. اتفاق على المعنى

112
00:53:11.200 --> 00:53:41.200
انما الخلاف في العمل بمقتضاها. انما الخلاف في التزامها والتزام ما دلت عليه. هذا مو موضع الخلافة لفطنتهم الى المعنى قالوا قالوا مباشرة ما قيل لهم لا اله الا الله اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. وهذا الذي فهم

113
00:53:41.200 --> 00:54:21.200
المشركون مع الاسف الشديد كثير من المنتسبين الى الاسلام ما فهموه تعسا لمن ابو جهل اعرف منه باصل الدين. اي والله تعسا له. وبه تعلم ان معرفة معنى هذه الكلمة فرض عين على كل مسلم ولا عذر لاحد

114
00:54:21.200 --> 00:54:51.200
في ان يتشاغل عن هذا الواجب او ان يتقاعس في ادائه. واجب وجوبا عينيا. ان تعرف معنى هذه الكلمة ومن ثم ان تعمل بمقتضاها. وهذا يجرنا الى المسألة وهي ان تعلم ان من اعظم الدواهي التي اصيبت بها هذه الامة

115
00:54:51.200 --> 00:55:21.200
كون معنى كلمة التوحيد شيئا غريبا الا عند من شاء الله جل وعلا ولو فتشت وحركت لرأيت وهذا يجعلنا يا اخوة نتنبه الى واجب ملقى على عاتقنا معشر الدعاة الى الله عز وجل. فيا من بصره

116
00:55:21.200 --> 00:55:51.200
الله بالحق. اعلم ان عليك واجبا هو البيان والبلاغ والدعوة بيان معنى كلمة التوحيد لتوضيح ركنيها وشروطها ونواقضها هذا والله اهم من اشياء كثيرة انت ان كنت داعيا الى الله عز وجل تدعو اليها. لكن هذا والله اهم وهذا والله اولى وهذا

117
00:55:51.200 --> 00:56:21.200
والله اوجب. فالله فالله الله بالجد والتشمير. في توضيح معنى هذه الكلمة فما اكثر والله المستعان. المسألة السابعة ان وظيفة العبد المسلم والامة المسلمة في هذه الحياة تدور على هذه الكلمة

118
00:56:21.200 --> 00:56:51.200
وذلك من خلال اربعة امور اولا ان يفهم معناها كما تقدم. وثانيا ان يعمل بمقتضاها. وثالثا ان يحذر وان يجتنب ما يناقضها والامر الرابع ان يجاهد طيلة حياته. شياطين الانس والجن في الثبات عليها

119
00:56:51.200 --> 00:57:22.250
بل ان يجاهد نفسه في ان ينطق بها في اخر لحظة من حياته. فان من ثبت هذا الثبات وفق هذا التوفيق فاز بالجائزة الكبرى من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا هذه النعمة العظيمة. اللهم امين

120
00:57:22.250 --> 00:58:02.250
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قديم بلا ابتداء بلا انتهاء. هذه الجملة اه قديم بلا ابتداء. دائم بلا انتهاء يراد بها اثبات كمال حياته يوميته سبحانه وتعالى. وعندنا في هذه الجملة مسائل. المسألة الاولى

121
00:58:02.250 --> 00:58:42.250
المراد بالقديم الذي ليس لوجوده ابتداء. بل هو سابقوا الموجودات سبحانه وجل في علاه. واما الدائن فانه الباقي اي الموجود الذي لا يزال موصوفا بالبقاء منزها عن الفناء قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء. فصار معنى هاتين الكلمتين قديم

122
00:58:42.250 --> 00:59:02.250
ومعنى الاول والاخر. قال سبحانه هو الاول والاخر. وفسر هذا النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء عنه في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم اللهم انت الاول اليس قبلك شيء

123
00:59:02.250 --> 00:59:32.250
وانت الاخر فليس بعدك شيء. المسألة الثانية ثمة تلازم بين قدم الله جل وعلا ودوامه وبقائه. فما كان قديما فلابد ان يكون باقيا. لانه اذا كان موجودا لا عن اول

124
00:59:32.250 --> 01:00:02.250
لم يجري عليه العدم لان المنقضي بعد وجوده ان كما يكون انقضاؤه لزوال سبب وجوده. اليس كذلك؟ بلى. والله سبحانه وتعالى ليس ليس لوجوده سبب. بل هو تبارك وتعالى موجود وجودا ذاتيا. وواجب الوجود

125
01:00:02.250 --> 01:00:34.600
سبحانه وتعالى فيستحيل الا ان يكون موجودا. اذا كان الامر كذلك وجب بقاؤه. تبارك وتعالى. اذا متى؟ نعم؟ تلازم بين كونه قديما وكونه دائما سبحانه وتعالى بين كونه اول وكونه اخر اخرا سبحانه وتعالى. المسألة الثالثة انتقد المؤلف

126
01:00:34.600 --> 01:01:04.600
من بعض الفضلاء من اهل العلم ايراده هذه الجملة في هذه العقيدة والنقد كان لثلاثة اسباب. اما اولا فلان القديم لم يرد اسما لله تبارك وتعالى. واذا كان كذلك فليس من

127
01:01:04.600 --> 01:01:34.600
المناسب ان يورد في هذه العقيدة. والتحقيق ان اسم القديم قد ورد لكنه ما ثبت. وذلك ان حديث آآ ان لله تسعة وتسعين اسما وهو في الصحيحين كما تعلمون. جاء في خارج الصحيحين في بعض الروايات سرد

128
01:01:34.600 --> 01:02:04.600
اسماء تسعة وتسعين. اظن هذا واضحا لكم. في بعض روايات هذا الحديث وهو ما جاء عند ابن ماجة وغيره عند الحاكم ايضا. جاء اسم القديم. ولكن الحديث غير صحيح. بل قال شيخ الاسلام رحمه الله ان سرد الاسماء غير صحيح باتفاق اهل المعرفة بالحديث

129
01:02:04.600 --> 01:02:34.600
فغير صحيح آآ تسمية الله سبحانه وتعالى بالقديم. وان كان طائفة من اهل العلم قد اثبتوا واوردوه على انه اسم لله جل وعلا. كالبيهقي آآ ابن منده والحليمي وغير هؤلاء. لكن الحق انه لا دليل صحيحا على ثبوت هذا الاسم لله جل وعلا

130
01:02:34.600 --> 01:02:54.600
كذلك الشأن في الدائم معنى اكثر النقد الذي وجه لهذه الرسالة توجه الى القديم القديم مع انه ينبغي ان توجه ايضا الى الدائن. وعلى كل حال الدائن ايضا مما قد ورد ولم يثبت

131
01:02:54.600 --> 01:03:14.600
جاء في رواية سرد الاسماء عند ابن منده وغيره ولكن انه ايضا غير صحيح. وان كان عده ابن مد ابن منده وعده ابن العربي. وغيرهما من الاسماء لكن الصحيح ان هذا

132
01:03:14.600 --> 01:03:44.600
ليس عليه دليل صحيح. نأتي الان الى فعل الطحاوي رحمه الله حينما اورد هذه الجملة هل نقول انه آآ ظن ثبوت الحديث فاورد هذا اه او اورد هذين اه اه الاسمين بناء على ذلك

133
01:03:44.600 --> 01:04:04.600
قد يقال لكن الاقرب والله اعلم ان ايراده للقديم والدائم لم يكن على سبيل التسمية انما كان على سبيل الاخبار. والشأن في الاخبار اوسع من الشأن في التسمية. ليس لك ان تقول

134
01:04:04.600 --> 01:04:24.600
كان القديم ليس لك ان تسمي عبدا قديم. كذلك يلاحظ فان بعض الناس اه يسمي عبد الدائم هذا يفتقر الى دليل واذا لم يكن ثمة دليل ليس لك ان ان تعبد الاسم

135
01:04:24.600 --> 01:04:54.600
ثابت اما على سبيل الاخبار فلا بأس بذلك وهذا الظاهر من صنع الطحاوي رحمه الله ولم يزل اهل العلم والمحققون من اهل السنة يستعملون كلمة القديم في الاخبار عن الله عز وجل كما يستعملون ايضا كلمة اخرى وهي الازلي كلمة منحوتة من لم يزل و

136
01:04:54.600 --> 01:05:14.600
العهد ليس ببعيد عن دروس التدميرية ان كنتم تذكرون وفيها كان يستعمل شيخ الاسلام في غير هذا الموضع مواضع كثيرة. وابن القيم رحمه الله قد نبه في بدائع الفوائد الى ان

137
01:05:14.600 --> 01:05:34.600
استعمال القديم انما هو على سبيل الاخبار. ومع ذلك فهو يقول في النونية وهو القديم لم يزل بصفاته متفردا بل دائم الاحسان. ايش قال؟ وهو القديم. فكل ذلك على سبيل

138
01:05:34.600 --> 01:06:04.600
الاخبار اه يبدو والله اعلم ان فعله لا يمكنه تخطيئاته نعم ليته قال آآ ليته قال اول بلا ابتداء واخر بلا انتهاء. نعم لا شك ان الاحسن والاولى موافقة الادلة ما امكن

139
01:06:04.600 --> 01:06:34.600
ولذلك تعبير عصريه الذي هو ابن ابي زيد في مقدمة الرسالة اجود من تعريف الطحاوي رحمه الله انه قال ليس لاوليته ابتياء ليس لاوليته ابتداء ولا لاخريته انتهاء تلاحظ انه حرص على موافقة على موافقة الدليل ولا شك ان هذا افضل وهناك مواضع

140
01:06:34.600 --> 01:07:04.600
متشابهة بين الرسالتين جانب اه ابن ابي زيد اه في فيما يبدو لي والعلم عند الله عز وجل ارجح على كل حال استعمال كلمة القديم والدائم ها هنا انما كانت ها على سبيل الاخبار وهذا مما لا يخطئ فيه المؤلف. النقد الثاني قالوا ان كلمة القديم

141
01:07:04.600 --> 01:07:34.600
لا تفيد ما تفيده كلمة الاول من حيث انتفاء العدم عنه تبارك وتعالى. فان القديم في اللغة هو ما تقدم غيره زمنا ولا يلزم ان يكون له التقدم مطلقا. لا يلزم ان يكون له التقدم مطلقا. وهذا له شواهد

142
01:07:34.600 --> 01:08:04.600
حتى عاد كالعرجون القديم. انتم واباؤكم الاقدمون. فلا يلزم من كون الشيء قديما ان يكون له التقدم المطلق. وهذا فيما يبدو والله اعلم لا يرد على المؤلف والسبب في ذلك ها احسنت انه قد قيد قيدا

143
01:08:04.600 --> 01:08:24.600
ال به اللبس وانتهى به الاشكال. فانه قال قديم ها؟ بلا ابتداء. ما قال قديم وسكت. قال بلا ابتداء. دائم. بلا انتهاء. فلا مأخذ عليه بناء على هذا والله جل وعلا اعلم

144
01:08:24.600 --> 01:08:54.600
ولا سيما وانه قد جاء عند ابي داوود باسناد حسن في دعاء دخول المسجد اعوذ بالله العظيم بوجهه الكريم وسلطانه القديم. من الشيطان الرجيم. ولم يلزم ما ورد على المؤلف رحمه الله من ان القدم لا لا يستلزم نفي العدم فان سلطان الله

145
01:08:54.600 --> 01:09:24.600
جل وعلا لم يكن ها لم يكن معدوما. بل له التقدم المطلق. سبحانه وتعالى النقد الثالث الذي وجه الى هذه الجملة ان القديم قد استعمله المتكلمون فلا ينبغي موافقتهم على ذلك

146
01:09:24.600 --> 01:09:54.600
والذي يبدو والله اعلم ان هذا المأخذ ايضا ليس بقوي وذلك ان المتكلمين نعم استعملوه لكن اهل السنة ايضا استعملوه استعملوه على سبيل الاخبار عن الله عز وجل هذا شيء. الشيء الاخر اني لا اعلم في من استعمل هذا من المتكلمين

147
01:09:54.600 --> 01:10:24.600
من جعل المعنى معنى القديم معنى بخلاف ما عليه اهل السنة. هذا قدر لا يخالفنا فيه المتكلمون. من ان كون الله عز وجل قديما يعني ان الله سبحانه وتعالى لا ابتداء لوجوده. هذا قدر ينصون عليه في كتبهم دون شك. اذا ما الخلل؟ الخلل

148
01:10:24.600 --> 01:10:54.600
ما كان في هذه الكلمة من حيث معناها. الخلل فيما اضافوا الى هذه الخلل فيما فرعوا عن هذه الكلمة. ولذا تجد ان المعتزلة مثلا يجعلون القديم اسما لله والقدم وصفا لله بل انهم يقولون

149
01:10:54.600 --> 01:11:14.600
ان القدم اخص وصف لله سبحانه وتعالى. اخص اوصاف الله عز وجل ماذا؟ القيامة القدم. والحق ان كل الصفات هي اخص وصف لله عز وجل. لا يوجد عندنا معشر اهل السنة صفة واحدة

150
01:11:14.600 --> 01:11:34.600
يقال هي اخص وصف بل كل الصفات هي اخص وصف لله سبحانه وتعالى. على كل حال. ما الذي بنى المعتزلة على هذا التقرير بنوا على هذا نفي صفات الله عز وجل

151
01:11:34.600 --> 01:12:04.600
لماذا؟ لانهم زعموا ان ثبوت الصفات يقتضي تعدد القدماء. فلا يكون الله عز وجل وحده قديما بل يكون الله قديما. وتكون محبته قديمة وتكون آآ يكون كلامه قديما وهلم جرا فيصبح القديم كثيرا. لا يصبح قديما بل واحدة بل هناك

152
01:12:04.600 --> 01:12:34.600
قدماء وهذا تعليل لا اقول انه عليل بل انه في غاية البطلان وسببه انهم جردوا ذات الله سبحانه وتعالى عن الصفات. والحق والذي لا شك فيه وهو ثابت في الشرع والعقل والفطرة ان الذات بصفاتها اليس كذلك

153
01:12:34.600 --> 01:12:59.150
وان الله سبحانه وتعالى له القدم او الاولية بصفاته فليس ثمة ذات ثم ركبت فيها الصفات كما يتوهمون انما الله عز وجل لم يزل بصفاته. فالله سبحانه وتعالى له القدم بصفاته وهو واحد

154
01:12:59.350 --> 01:13:19.350
لا شريك له وهو واحد لا شريك له سبحانه وتعالى. على كل حال هذا ما انتقدت به اه هذه الرسالة في هذا الموضع وما انتقدت به اه مما هو جدير بالنقد اه يعني موجود لكن

155
01:13:19.350 --> 01:13:49.350
في هذا الموضع لا يبدو ان الامر يستحق يعني ان توقد به والعلم عند الله عز وجل. المسألة الرابعة معنى في هذه الجملة ان العلم بثبوت هاتين الصفتين والاخرية او القدم والبقاء وكون الله عز وجل قديما دائما. هذا شيء

156
01:13:49.350 --> 01:14:19.350
مركوز في الفطرة. فالرب الخالق سبحانه وتعالى. لا بد ان يكون متصفا هاتين الصفتين هذا شيء مركوز ثابت في الفطرة لا شك فيه ولا يدخله ريب وذلك ان الموجودات ممكنة حادثة بعد ان لم تكن موجودة. فلابد

157
01:14:19.350 --> 01:14:49.350
ان تنتهي الى قديم وجوده ذاتي. والا فلو كان الخالق حادثا لاحتاج الى خالق غيره والثاني يلزمه اذا كان حادثا كان لازم الاول وهلم جرة فيتسلسل الامر والتسلسل في المؤثرين ممتنع عند جميع العقلاء

158
01:14:49.350 --> 01:15:09.350
اذا لابد ان يكون الله سبحانه وتعالى متصفا بالقدم واذا كان متصفا بالقدم فانه سيكون باقيا سبحانه وتعالى. كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. كل شيء هالك الا وجه

159
01:15:09.350 --> 01:15:49.350
المسألة الخامسة بقاء ما شاء الله بقاءه الجنة ومن فيها نسأل الله ان يجعلنا من اهلها والنار ومن فيها ونعوذ بالله منها بقاء هذه المخلوقات ليس مشاركا آآ ليس اه فيه مشاركة لما اختص الله سبحانه وتعالى به لان الذي اختص الله عز وجل به

160
01:15:49.350 --> 01:16:19.350
هو الاخرية الذاتية. الذي اختص الله به هو ها الاخرية الذاتية فالله عز وجل بذاته اخر دائم باق سبحانه وتعالى يستحيل عليه العدم ويمتنع غاية الامتناع. اما ما شاء الله عز وجل

161
01:16:19.350 --> 01:16:49.350
بقاءه فانه باق بغيره. وليس باقيا بذاته. ما شاء الله بقاءه فانه باق بابقاء الله عز وجل له. ولو شاء الله ان يفنيه لافناه. اذا كان الله سبحانه متوحدا بصفته ولم يشاركه فيها احد سواه تبارك وتعالى

162
01:16:49.350 --> 01:17:19.350
طيب هذا يجرنا الى الهلاك او الفناء كل من عليها فان كل شيء هالك بعض الناس يظن ان الفناء والهلاك هو العدم والتلاشي. كل شيء يعدم ويتلاشى الا الله سبحانه وتعالى لكن هذا الفهم غير صحيح. فالفناء والهناء فالفناء والهلاك هو الموت

163
01:17:19.350 --> 01:17:44.200
كل من عليها فان كل شيء هالك يعني ميت. ومعلوم ان الاحياء اذا ماتوا فان ارواحهم باقية بقية فيما شاء الله. ان كانت من اهل النعيم فهي منعمة وان كانت من اهل العذاب نعوذ بالله. فهي معذبة

164
01:17:44.200 --> 01:18:14.200
والاجساد تأكلها الارض الا من شاء الله. فالانبياء لا تأكلوا الارض اجسادهم لكن يبقى عجم الذنب او عجم الذنب فهذا يبقى لا تأكله الارض ومنه يركب الخلق بعد ذلك. اذا ينبغي ان نفهم آآ هاتين الايتين

165
01:18:14.200 --> 01:18:44.200
على وجههما وبالتالي يزول اه الاشتباه الذي يحصل لمن لم اه يفهم هذا على الوجه الصحيح والله عز وجل اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله لا يفنى ولا يبيت. لا يفنى ولا يبيد. لكمال حياته سبحانه وتعالى

166
01:18:44.200 --> 01:19:14.200
وهذه الجملة تأكيد للجملة التي سبقتها وهي دائم بلا معنى كونه دائما بلا انتهاء انه لا يفنى ولا يبيد. و هاتان الكلمتان اه متقاربتان في المعنى بينهما شبه ترادف فان

167
01:19:14.200 --> 01:19:44.200
الفناء هو الهلاك ضد البقاء. وكذلك البيد نحن الخالدات فلا نبيد البيت هو الهلاك آآ وما يقابل البقاء او هو الانقراض الذي ينافي الخلود لسنا بحاجة الى ان نتكلف فرقا بينهما فالذي يبدو والله اعلم ان ايراد المؤلف

168
01:19:44.200 --> 01:20:04.200
رحمه الله لهاتين الكلمتين هو على سبيل اه ذكر المرادفات وذلك انه ميال في هذه الرسالة الى السجع ميال الى السجع. ولذلك يقول لا يفنى ولا يبيد. ولا يكون الا ما

169
01:20:04.200 --> 01:20:24.200
يريد لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام ولا يشبه الانام فهو ميال الى السجع وهذا من المواضع التي ابن ابي بعز يعني كأنه اخذه عليها. على كل حال آآ الكلام في هذه

170
01:20:24.200 --> 01:20:44.200
ملتحق بالكلام في الجملة التي سبقتها فهي دليل او فهي في معنى اخرية الله تبارك وتعالى نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يكون الا ما يريد. لا يكون الا ما يريد. لكمال قدرته

171
01:20:44.200 --> 01:21:14.200
وسلطانه سبحانه وتعالى. والارادة ها هنا هي الارادة الكونية التي بمعنى المشيئة. وهي التي وردت في نحو قول الله عز وجل ان كان الله يريد ان يغويكم واذا اردنا ان نهلك قرية فهذه الارادة بمعنى المشيئة والمشيئة سيأتي كلام

172
01:21:14.200 --> 01:21:34.200
المؤلف رحمه الله تعالى فيها قريبا. ينبغي ان يعلم ان الارادة في الكتاب والسنة جاءت على ضربين ارادة كونية هي المشيئة وهي ما اراده المؤلف رحمه الله وها هنا وثمة ارادة

173
01:21:34.200 --> 01:22:04.200
الشرعية تتضمن معنى المحبة. فاراد الله شرعا يعني احب. وهذا قد جاء في نحو قول الله جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. من كان ذا علم ادرك ادرك الفرق بين هذه الاية والايتين اللتين ذكرتهما قبل هذا

174
01:22:04.200 --> 01:22:34.200
فالارادة اه الكونية هي بمعنى المشيئة ولابد من حصول متعلقها المراد كونا لابد ان يقع. ما اراد لا بد ان يكون. ولا يكون الا ما اراد واما المراد شرعا فلا يلزم وقوعه. قد يريد الله عز وجل شرعا ما لا

175
01:22:34.200 --> 01:22:54.200
شاءوا وقوعه والكل راجع الى حكمة الله سبحانه وتعالى. المقصود ان هاتين الارادتين قد تجتمعان وقد تنفرد احداهما عن الاخرى وهذا الموضوع قد فصلناه في عدد من الكتب السابقة والذي يهمني

176
01:22:54.200 --> 01:23:24.200
ها هنا هو ان تعلم ان التفريق بين نوعي الارادة من الاهمية بمكان وقد ضل اناس ما اهتدوا الى الفرق. فظنوا ان الارادة شيء واحد في ظلال اناس ظنوا ان الارادة كلها كونية. فظلوا وانحرفوا واناس ظنوا ان الارادة

177
01:23:24.200 --> 01:23:54.200
كلها شرعية فظلوا وانحرفوا. وفاز اهل السنة بالحق المحض حيث حملوا النصوص على محملها وفهموا اه كل موضع على ما يقتضيه السياق. وتنبهوا الى بين الارادتين. الله جل وعلا اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله لا تبلغوا

178
01:23:54.200 --> 01:24:24.200
والاوهام ولا تدركوا الافهام. قال رحمه الله لا تبلغه الاوهام. الاوهام يعني الظنون ولا تدركه الافهام اي العقول. وهذه الجملة عند فيها ثلاث مسائل. المسألة الاولى مراد المؤلف رحمه الله

179
01:24:24.200 --> 01:24:54.200
ان الله جل وعلا لا تتخيره لا تتخيله فكرة ولا يكيفه عقل ولا يحيط به علم انما الله جل وعلا يعرف وتعلم صفاته لكن لا يحاط به علمه. قال سبحانه ولا يحيطون به علما. كما انه جل وعلا

180
01:24:54.200 --> 01:25:24.200
يرى ولا يدرك. الله جل وعلا يرى في الاخرة ليس كذلك لكن مع رؤيته فانه بعظمته لا يدرك. كذلك ها هنا الله جل وعلا لعظمته ولانه العظيم الكبير الواسع سبحانه وتعالى فانه لا يحاط به علما

181
01:25:24.200 --> 01:25:54.200
قال المؤلف لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. ذلك امرين اولا ان الله جل وعلا غيب بالنسبة لنا فنحن ما رأينا الله في هذه الدنيا لا نرى الله. والعقول مكبلة بالمحسوسات

182
01:25:54.200 --> 01:26:24.200
فلا تدرك الا ما احست به. والله جل وعلا لم تره ولم تر مثيلا له. اذا ادراك كنه ذاته وحقيقة صفاته شيء بعيد المنال بالنسبة للعقول شيء فوق طاقة هذه العقول. فلا تقدر عليه ولا تستطيعه. والامر الاخر ان الله سبحانه

183
01:26:24.200 --> 01:27:04.200
وتعالى هو الكبير العظيم الواسع سبحانه وتعالى. فان للظنون والاوهام وللعقول القاصرة ان تحيط علما به وتدرك كيفيته تبارك وتعالى. انما حسبنا يا اخوة ان نعلم ثلاثة اشياء حسبنا ان نعلم شيئا من صفات الله عز وجل. نحن

184
01:27:04.200 --> 01:27:24.200
نعلم بعض صفات الله ولا نعلم كل صفات الله عز وجل. حتى ان ابن القيم رحمه الله قال نسبة ما يعلمه العباد مما لا يعلمونه من صفات الجلال ونعوت الكمال له تبارك وتعالى

185
01:27:24.200 --> 01:27:54.200
كنقرة عصفور من بحر. ولذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. الذي هو اعلم الناس بالله. واعظمهم اجلالا وتعظيما له. ومع ذلك فانه يفتح عليه اذا اذا سجد اه في موضع او عند الشفاعة فالله عز وجل يفتح عليه بمحامد

186
01:27:54.200 --> 01:28:24.200
لم يكن يحسنها قبل ذلك. والله سبحانه انما يحمد بصفاته ونعوت جلاله وكماله اذا نحن اولا نعم لا نعلم الا شيئا من الصفات ولا نعلم كل الصفات ما نعلمه من الصفات انما هو من حيث اصل المعنى اللغوي

187
01:28:24.200 --> 01:28:54.200
من حيث اصل المعنى اللغوي فحسب. حتى كمال المعنى فانه لا سبيل لنا الى معرفته والامر الثالث ان ما علمناه انما نعلم معناه ولا ندرك كيف لا سبيل لنا الى ادراك كيفية الله سبحانه وتعالى في ذاته او في صفاته جل في

188
01:28:54.200 --> 01:29:24.200
اذا لا بد من التنبه الى هذه الامور الثلاثة عند النظر في هذا المقام. المنسأ المسألة نبه شيخ الاسلام رحمه الله في بيان التلبيس واظن هذا في الجزء السابع ان الله سبحانه وتعالى انما عرف عباده من صفاته ما

189
01:29:24.200 --> 01:29:54.200
عقولهم عليه. القدر الذي تقدر عقولهم عليه هو الذي علمنا الله سبحانه انه اياه عن صفاته. وراء ذلك شيء عظيم لا تستطيع عقولنا ان تدركه بل ان تعلمه. يقول رحمه الله واذا

190
01:29:54.200 --> 01:30:24.200
كانت العقول لا تستطيع احتمال ولا قدرة لها على احتمال معرفة يكون في الجنة من انواع النعيم الذي هو فوق طاقة تصور العقول ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. يقول رحمه الله فكيف بالله العظيم؟ سبحان

191
01:30:24.200 --> 01:30:54.200
وتعالى. اذا لا ينبغي ان يكون للانسان ادنى طمع في ان يحيط علما بالله العظيم تبارك وتعالى. المسألة الثالثة اذا ادركت ما سبق استفدت فائدة وهي ان هذا الباب باب توقيفي. تقف فيه عند حد ما ورد في النصوص. وثم

192
01:30:54.200 --> 01:31:24.200
مسألة رابعة وهي ان بعض اهل العلم اذا جاء الى مثل هذا فانه يذكر جملة وهي كل ما خطر بالبال فالله على خلافه او كل ما خطر ببالك فالله على خلافه. فهل من السائغ

193
01:31:24.200 --> 01:31:44.200
اه اطلاق مثل هذه الجملة بعض اهل العلم حمل هذه الجملة على محمل حسن وشيخ الاسلام رحمه الله في بيان التلبيس حملها على قريب مما ذكرته لك قبل قليل من ان

194
01:31:44.200 --> 01:32:14.200
العباد لا يدركون كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. كما قال الامام مالك رحمه الله والكيف موجود غير معقول والكيف غير معقول. او مجهول بالنسبة للرواية الاخرى تحقيق في هذا المقام ان يقال. ما خطر بالبال. ان كان

195
01:32:14.200 --> 01:32:40.600
مالا فاعلم ان الله اكمل منه. وان كان نقصا فالله منزه عنه. هذه الجملة تبين الحق دون وقوع لبس فيه. الله جل وعلا اعلم. وثمة مسألة الخامسة وهي انه قد جاءت الاثار

196
01:32:40.800 --> 01:33:10.800
بالحث على ان يتجنب الانسان التفكر في ذات الله سبحانه وتعالى. لما يجره وهذا من امور لا تحمد عقباها. ولذا جاء اه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كما عند البيهقي وغيره تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في الله تعالى

197
01:33:10.800 --> 01:33:30.800
في رواية ولا تفكروا في ذات الله تعالى. وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما وروي مرفوعا وحسنه الشيخ ناصر الله في السلسلة مرفوعا. انه صلى الله عليه وسلم قال تفكروا في الاء الله. ولا تفكروا في الله

198
01:33:30.800 --> 01:33:50.800
حسبك ان تتأمل وتتدبر في الاء الله عز وجل وان تعرف معاني صفات الله عز وجل التي اخبرنا بها وان تتعبد لله جل وعلا بمقتضاها. هذا القدر يكفيك دون ان تخوض فيما هو

199
01:33:50.800 --> 01:34:20.800
من ذلك الله جل وعلا لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. نعم الله اليكم قال رحمه الله ولا يشبهه الانام. قال ولا يشبهه الانام. ومرة وبك قريبا قوله ولا شيء مثله. فلا شيء مثل الله كما ان الله عز وجل ليس

200
01:34:20.800 --> 01:34:50.800
مثل شيء من خلقه فالامران كما ذكرت لك ماذا؟ متلازمان. هذه الجملة ايضا مما انتقد اه المؤلف رحمه الله عليها فاولا انه استعمل كلمة يشبه وما قال يماثل قالوا لان الذي جاء نفيه في النصوص انما هو التمثيل

201
01:34:50.800 --> 01:35:20.800
قيل لا التشبيه. فينفع عن الله عز وجل المثيل. ولم يأتي الشبيه وآآ الحق ان هذه كتلك فالشبيه قد ورد قد ورد نفيه لكنه ما ثبت. وذلك فيما اخرج الاجري في الشريعة. واللالكائي ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة

202
01:35:20.800 --> 01:35:50.800
وابن ابي عاصم في السنة. حديث طويل في ذكر ما يكون يوم القيامة وان اهل وان اهل الايمان يبقون في عرصات القيامة ينتظرون ربهم فيقال لهم وهل تعرفونه؟ فيقولون انه لا شبه له. ماذا يقولون

203
01:35:50.800 --> 01:36:10.800
انه لا شبه له. فهذا الحديث فيه نفي الشبه او الشبيه عن الله سبحانه وتعالى لكن الحديث لا يصح. فيه اه اكثر من راوي ضعيف فيه علي ابن زيد ابن جدعان وغيره

204
01:36:10.800 --> 01:36:40.800
فالحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن مع هذا نفي الشبيه عن لله جل وعلا استعمال اثري. استعمله السلف رحمهم الله. من عهد الصحابة رضي الله عنهم فقد جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى هل تعلم له سم يا؟ قال

205
01:36:40.800 --> 01:37:10.800
مثيلا وشبيها كذلك قال رضي الله عنه في قول الله جل وعلا آآ فلا تجعلوا لله اندادا قال اشباها ولم يزل اهل العلم آآ ينفون الشبيه والتشبيه عن الله جل وعلا. ومرت بك كلمة نعيم ابن حماد التي تلقاها اهل السنة عنه بالقبول

206
01:37:10.800 --> 01:37:30.800
من شبه الله بخلقه فقد كفر. كذلك جاء نفل التشبيه على لسان الشافعي واحمد واسحاق وابن خزيمة وكثير من اهل السنة والعلم. اذا اه نفي التشبيه لا بأس به وهو

207
01:37:30.800 --> 01:37:50.800
استعمله عند اهل العلم. قد يقول قائل ولكن اهل الكلام قد ادخلوا في نفي التشبيه ما ادخلوا من المعاني الباطلة. اي انهم تذرعوا من نفي التشبيه عن الله عز وجل

208
01:37:50.800 --> 01:38:20.800
الى نفي القدر المشترك الذي دلت عليه الادلة. يقولون لان الله عز وجل لا شبيه له والجواب عن هذا ان يقال ان استعمال اهل البدع لكلمة مأثورة على معنى باطل. لا يجعلنا نتحرز عن استعمالها

209
01:38:20.800 --> 01:39:00.800
اذا القاعدة ها هنا هي ان استعمال المبتدعة في باطلهم لفظا مأثورا لا يجعله مهجورا. استعمال المبتدعة في باطلهم لفظا مأثورا لا يجعله مهجورا. والا فا هذه جادة مستعملة ومسلوكة عند اهل البدع وكم ادخلوا في معنى التوحيد؟ الذي هو

210
01:39:00.800 --> 01:39:30.800
من اعظم الالفاظ الشرعية وتحته اعظم المعاني الشرعية. ومع ذلك ادخلوا في التوحيد ادخلوا من الباطل. وقل مثل هذا في تسبيح الله وتنزيهه وفي اثبات القدر. وفي اشياء كثيرة فبناء على هذا اذا استعمل السني نفي التشبيه ونفي الشبيه عن الله عز

211
01:39:30.800 --> 01:40:00.800
وجل نحن نفهم مراده ونعلم مراده واذا استعمل هذه الكلمة احد من اهل البدع والكلام فاننا نتحرز ونحتاط ونأخذ كلامه على قدر من الحيطة اعلم ماذا يريد به كالشأن في بقية الالفاظ التي اصلها شرعي وهم يستعملونها استعمالا غير صحيح. الامر

212
01:40:00.800 --> 01:40:40.800
ايش؟ ثالث؟ الثالث عاد شوف احسبوها النقد الثاني انه قال الانام قالوا ان الانام يعني وهذا فيه تقصير. فالله عز وجل لا يشبه شيئا من الاشياء. الانام وغيرهم. الذي يبدو والله اعلم ان المأخذ على المؤلف ها هنا ايضا ليس

213
01:40:40.800 --> 01:41:10.800
متوجها وذلك ان الله سبحانه وتعالى يقول والارض وضعها للانام فللسلف في معنى الانام ثلاثة اقوال. القول الاول ان الانام هم الناس. البشر القول الثاني ان الانام هم الثقلان. الجن والانس. والقول الثالث ان

214
01:41:10.800 --> 01:41:40.800
الانام هم جميع المخلوقات على وجه الارض. فيندرج كل المخلوقات تحت كلمة الانام وهكذا اذا رجعت الى معاجم اللغة وجدت ان هذه الاقوال موجودة في معاجم اللغة ايضا فلعل المؤلف رحمه الله انما اراد المعنى الثالث. وبالتالي يعني لم يقع في شيء

215
01:41:40.800 --> 01:42:10.800
يعني تستطيع ان تقول انه خطأ. وان كان التعميم الذي جاء في النصوص اولى وهو قوله تعالى ليس كمثله شيء. فمثل هذا المقام لو استعمل فيه الانسان هذا التعميم الوارد لا شك ان هذا احسن وافضل. بقيت عندنا مسألة وهي

216
01:42:10.800 --> 01:42:34.600
اه الفرق بين التمثيل والتشبيه. اما في اصطلاح اهل العلم اما في استعمال اهل السنة والجماعة فانهم يريدون بنفي التشبيه ما يريدون بنفي التمثيل. واذا الله جل وعلا لا مثل ولا مثيل له

217
01:42:34.750 --> 01:42:56.200
فان هذا في معنى قولهم ان الله لا شبه ولا شبيه له فهما كلمتان مترادفتان اصطلاحا اما من جهة اللغة فثمة فارق دقيق ذكر في عدد من الدروس الماضية وهو

218
01:42:56.250 --> 01:43:20.800
ان التمثيل المساواة في جميع الخصائص والتشبيه المساواة في بعض الخصائص هذا هو الفرق بين هاتين الكلمتين من جهة اللغة ويشهد لهذا الفرق قوله تعالى وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم

219
01:43:21.450 --> 01:43:49.300
مثل قولهم ثم قال تشابهت قلوبهم فلما كانت المقالتان متساويتين قال مثل قولهم ولما كانت القلوب لا تتساوى من كل وجه قال تشابهت تشابهت قلوبهم والله جل وعلا اعلم لعلنا نكتفي بهذا القدر

220
01:43:49.400 --> 01:43:56.056
ولنا لقاء ان شاء الله في الاسبوع القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم