﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج. والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج اما بعد فهذا شرح الكتاب العاشر. في المرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم في سنته الاولى

2
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
هو كتاب العقيدة الطحاوية. للحافظ ابي جعفر احمد ابن محمد الطحاوي رحمه الله وهو الكتاب العاشر في التعداد العام لكتب البرنامج. نعم. الحمد لله رب العالمين اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله

3
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ذكر بيان عقيدة اهل السنة والجماعة على مذهب على مذهب فقهاء الملة حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وابي يوسف يعقوب بن ابراهيم الانصاري وابي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني

4
00:01:30.200 --> 00:02:00.200
الله عليهم اجمعين. وما يعتقدون من اصول الدين من اصول الدين ويدينون به رب العالمين رحمه الله ان الاتي ذكره ان الاتي ذكره اشار اليه باسم الاشارة هذا يتضمن بيان عقيدة اهل السنة والجماعة

5
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
وهي ما يعتقدون من اصول الدين. ويدينون به رب العالمين كما ذكر في اخر قوله المتقدم وتسمية مسائل العقيدة اصول الدين حق اذا كان المراد انها المسائل القطعية التي لا تقبل الاجتهاد. ووجود طرف

6
00:02:30.200 --> 00:03:00.200
من مسائلها متخلفا عن هذه الكلية مما جرى فيه الخلف الدليل لا يقدح في كون الاصل العام فيها هو القطع ومنع الاجتهاد وان اريد بتسميتها اصول الدين انها تختص بمسائل الخبر

7
00:03:00.200 --> 00:03:30.200
العلميات في مقابل كون الفروع هي مسائل هي مسائل الطلب العمليات لم يصح هذا. فهذا اصطلاح احدثته المعتزلة. وسرى القول به الى غيرهم ولا يسلم من اعتراض ونقض. والعقيدة التي ذكرها المصنف

8
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
رحمه الله منسوبة الى اهل السنة والجماعة هي على مذهب فقهاء الملة ابي حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفي وابي يوسف يعقوب ابن ابراهيم الانصاري وابي عبدالله محمد ابن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم

9
00:03:50.200 --> 00:04:30.200
اجمعين. اي ما ذهبوا اليه ونقل عنهم في مسائلها. فالمذهب هنا لوحظ فيه المعنى اللغوي للاصطلاحي. لان عقيدة اهل السنة والجماعة لا يختص وظعها لواحد من المذاهب الاربعة ولا غيرها. بل هي عقيدة الصحابة. ومن اقتدى بهم

10
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
من التابعين واتباع التابعين ممن انتظم في القرآن والسنة من مسائلها وخصها المصنف رحمه الله بالاضافة اليهم لان مرجع علومه الدينية هو الى هؤلاء الثلاثة فهو من فقهاء الحنابلة. فهو من فقهاء الحنفية

11
00:05:00.200 --> 00:05:40.200
هم ائمة مذهبه. وهي فيما يدينون اي يتعبدون به رب العالمين متقربين اليه. والاعتقادات الباطلة من اجل العبادات لانها تتضمن قول القلب وعمله. وجنس اعمال القلوب اعظم من جنس اعمال الجوارح. نعم. احسن الله اليكم. نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله

12
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
فواحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه مسألة مسألة مسألة. نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له ولا شيء من طوت هذه الجملة على اثبات

13
00:06:00.200 --> 00:06:50.200
وحدانية الله ونفي الشركة عنه. وهي راجعة الى ثلاثة اصول اولها اثبات وحدانيته في ربوبيته ونفي الشركة فيها. ثانيها اثبات وحدانيته في الوهيته. ونفي الشركة فيها. وثالثها اثبات وحدانيته في اسمائه وصفاته ونفي الشركة فيها

14
00:06:50.200 --> 00:07:21.800
نعم. ولا شيء مثله. ولا شيء يعجزه. ولا اله غيره. قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء. لا يفنى ولا يبيد. ولا يكون الا ما يريد لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. ولا يشبهه الانام. حي لا يموت

15
00:07:21.800 --> 00:07:51.800
قيوم لا ينام. خالق بلا حاجة. رازق بلا مؤنة. مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة. ذكر المصنف رحمه الله هنا جملة من في عن الله والمثبت له مما يتعلق بالاعتقاد. فالمنفي عنه تسعة امور. او

16
00:07:51.800 --> 00:08:28.950
اولها نفي المثل عنه. والمثل المنفي عنه يشمل شيئين اثنين احدهما الشيء القائم في الوجود والاخر الشيء وتصوروا في الوجود لان الله لا ند له ولا كفؤ له ولا سمي له. وتانيها نفي

17
00:08:28.950 --> 00:09:08.950
وعجزه فانه سبحانه وتعالى لا يثقله شيء. لكمال قوته وقدرته وقهره خلقه. وثالثها نفي الهية غيره اي لا معبود حق غيره. وهذا هو معنى شهادة ان لا اله الا الله. ورابعها نفي

18
00:09:08.950 --> 00:09:48.950
فنائه وخامسها نفي بيده ومقصوده بهذين نفي الزوال والعدم عنه سبحانه. لا بنقص قارئ عليه في نفسه ولا بحادث فارق له من غيره. لا بنقص طارئ ان عليه في نفسه ولا بحادث طارق له من غيره. فالفناء يغلب

19
00:09:48.950 --> 00:10:18.950
اطلاقه على العدم الذاتي. فالفناء يغلب اطلاقه على العدم الذاتي والبيد يغلب اطلاقه على العدم الخارجي. والبيت يغلب اطلاقه على العدم الخارجي. وبهذا تكونون فهمتم لا يفنى ولا يبيت. اولى جزاكم الله. ما تذكرون

20
00:10:18.950 --> 00:10:48.950
سألناكم قولوا له اشمعنى افلام البي؟ الفناء الغالب اطلاقه على سبب ان طارئ من الذات يقال شيخ ثان ولا بايد؟ ثان. والبيت يطلق في الغالب على ما كان المحدث للزوال سبب خارجي. ولذلك قال اباد خضراءهم

21
00:10:48.950 --> 00:11:08.950
يعني قضى عليهم. وارض ايش؟ بيداء. محكوم عليها من خارجها. فهذا هو الفرق بين البيت والفناء. وهذه المسألة مثل ما ذكرت لكم الشروح التي على الطحاوية لم يذكر فيها هذا الفرق

22
00:11:08.950 --> 00:11:47.650
وسادسها نفي كون شيء لا يريده. نفي كون شيء لا يريده اي وقوعه في شرعه او في قدره. وارادة الله نوعان احدهما الارادة الكونية القدرية والاخر الارادة الدينية الشرعية. والفرق بينهما

23
00:11:47.650 --> 00:12:27.650
من وجهين احدهما ان الارادة الكونية القدرية تعلقوا بجميع مفعولات الله عز وجل. اما ارادة الدينية الشرعية فتختص بمحبوباته من المفعولات فتختص في محبوباتهم من المفعولات. والاخر ان الارادة الكونية القدرية يتحقق وقوعها

24
00:12:27.650 --> 00:13:07.650
فلا تتخلف ابدا. والارادة الدينية الشرعية تقبل التخلف فقد تقع وقد لا تقع. سابعها نفي بلوغ الاوهام له نفي بلوغ الاوهام له. والاوهام جمع وهم. وهو ما يفرضه الذهن. وهو ما يفرضه الذهن. ثامنها

25
00:13:07.650 --> 00:13:52.750
نفي ادراك الافهام له. والافهام جمع فهم وهو ما يتصوره الذهن وهدان النفيان يشملان نفي الاحاطة بالله عز وجل فرضا او تصورا بالذهن. لعظمة الخالق وعجز المخلوق. تاسعها نفي مشابهة الانام له

26
00:13:53.100 --> 00:14:36.250
والانام له معنيان. احدهما خاص وهم الناس  فيكون تخصيصهم بالنفي على هذا المعنى لانهم محل الخطاب الشرعي واذا انتفت مشابهة الله للمكرمين بتعلق الخطاب فنفيها عن غيرهم ممن هو دونهم من باب اولى. والاخر عام

27
00:14:36.250 --> 00:15:12.250
وهم الخلق كافة والنفي في الصفات الالهية غير مقصود لذاته بل لاثبات مقابله من الكمال فنفي المثل يراد به اثبات توحيده. ونفي العدل يراد به اثبات قدرته. وعلى هذا فقس. اما المثبت

28
00:15:12.250 --> 00:15:51.000
له سبحانه وتعالى فثمانية امور  اولها اثبات قدمه بلا ابتداء. اثبات قدمه بلا ابتداء. فليس مقصود صنف مجرد اثبات تقدم الله مع امكان تقدم غيره عليه كما يدل عليه لفظ قديم بل يريد اثبات التقدم المطلق. لانه

29
00:15:51.000 --> 00:16:31.000
كدة بقوله بلا ابتداء. فقدمه حقيقي لا اضافي وهو بمعنى اسمه تعالى الاول. ففرق بين مجرد الخبر عنه بالقديم والخبر عنه بالقديم بلا ابتداء وباب الخبر واسع وهو في بنائه الثاني اي مع الاضافة سالم من الخلل

30
00:16:31.000 --> 00:17:01.000
ولم يثبت كون القديم اسما من اسماء الله تعالى بل عده في حديث الاسماء الحسنى الطويل ضعيف واراد به المصنف اثبات الازلية لله عز وجل اي هو الاول فليس قبله شيء. وثانيها اثبات

31
00:17:01.000 --> 00:17:40.900
دوامه بلا انتهاء واراد به المصنف اثبات الابدية لله عز وجل  اي الاخرية فليس بعده شيء. وثالثها اثبات حياته عز وجل الا فلا يموت ورابعها اثبات قيوميته فلا ينام. وخامسها اثبات خلقه

32
00:17:40.900 --> 00:18:16.200
خلق بلا حاجة. ونفي الحاجة في هذا المحل. يراد به ماؤه عز وجل عن خلقه فلا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية معصية العاصين. وللحاجة معنى اصطلاحي  في باب الاعتقاد

33
00:18:17.700 --> 00:18:50.750
يراد به عند النفي نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله  فقد يطلق عند قوم اطلاق نفي حاجة كما يعبر عنه في تأليف الاشاعرة بقولهم باب نفي الحاجات والاغراض عن الله. وهم يريدون به نفي

34
00:18:50.750 --> 00:19:22.000
الحكمة والتعليل عن افعال الله عز وجل. وهذا مذهب باطل. وحمل كلام ابي جعفر الطحاوي عليه والله اعلم متعذر  اذ لا يعرف هذا القول عن الائمة الذين نسب اليهم هذه العقيدة. بل هو قول

35
00:19:22.000 --> 00:20:23.800
حدث من غيرهم. وسادسها اثبات رزقه اياهم بلا مؤنة اي كلفة انا سابعها اثبات اماتته اياهم بلا مخافة  والمخافة المنفية ها هنا تشمل نفي الخوف عنه. سبحانه بامتداد اعمالهم   ونفي الخوف عنهم

36
00:20:24.000 --> 00:21:04.000
بقضائه اجالهم. والثاني اليق. لقوله تعالى ولا عقباها فلا يخاف عقبى اماتة احد من خلقه. ثامنها اثبات اتوا بعته لهم بلا مشقة. نعم احسن الله اليكم. ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته

37
00:21:04.000 --> 00:21:34.000
نعم. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا ليس بعد ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق. ولا باحداثه البرية استفاد اسم الباري. له معنى الربوبية له معنى الربوبية ولا مربوب. ومعنى الخالق ولا مخلوق. وكما ان محيي الموتى بعدما احيا استحقها

38
00:21:34.000 --> 00:21:54.000
الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم. ذلك بانه على كل شيء قدير. وكل شيء فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

39
00:21:54.000 --> 00:22:34.000
هذه الجملة متعلقة باثبات الصفات الالهية. وقاعدة اثباتها عند اهل السنة والجماعة تشمل الصفات الذاتية الملازمة لله عز وجل. كالعلم الحياة والصفات الاختيارية المتعلق بمشيئة الله واختياره الغضب والرضا والمحبة والبغض. فيكون معنى قوله رحمه الله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه

40
00:22:34.000 --> 00:23:04.000
اي ان الله موصوف بصفات الكمال ازلا قبل خلق الخلق. فلم يحدث له الفعل بعد ان لم يكن. اذ افعاله من صفاته. وهو موصوف بها ازلا وقوله رحمه الله لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته يتضمن

41
00:23:04.000 --> 00:23:34.000
في حدوث زيادة في صفات الله. بعد كون الخلق. وهذا النفي مجمل تطرقوا اليه احتمالان. احدهما ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء وانه لم تحدث له صفة زائدة من جهة اصلها

42
00:23:34.000 --> 00:24:17.200
لان الصفات ازلية وهذا احتمال صحيح. والاخر  ان صفة الفعل لا اثر لها في ذاته سبحانه وتعالى. فلا اتتجدد بحدوث احادها. وطروء متعلقاتها. وهذا مال غير صحيح. وثبوت الصفات في الازل الماضي يلزم منه دوام ثبوتها في الابد

43
00:24:17.200 --> 00:24:47.200
للباقي لتحقق كمال الله عز وجل وانتفاء قروء النقص عليه هو معنى قول المصنف رحمه الله وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا وهذه الازلية هي المرادة في قوله ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق. ولا

44
00:24:47.200 --> 00:25:07.200
باحداث البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق. انتهى كلامه فهو سبحانه وتعالى موصوف بصفات كماله ولم يكن شيء معه. لانه الاول فليس قبله شيء

45
00:25:07.200 --> 00:25:37.200
وصفاته ليست ناشئة عن مفعولاته. فله معنى الربوبية ولا اي له اسم الرب وصفته قبل وجود المربوب. وله معنى طالق ولا مخلوق اي له اسم الخالق وصفته قبل وجود المخلوق. ومقالته رحمه

46
00:25:37.200 --> 00:26:07.200
الله تحتمل ايضا معنى اخر وهو اثبات حدوث الفعل الالهي بعد ان لم يكن وهذا قول باطل. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وكما انه الموتى بعدما احيا استحق استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائه

47
00:26:07.200 --> 00:26:37.200
اي ان الله سبحانه وتعالى لم يزل مسمى بهذه الاسماء التي سمى بها نفسه. متصفا بصفاتها وما تعلق بها من افعال. فالاسماء والصفات ازلية ثمنوا مقالته رحمه الله في هذه الجملة ايضا اثبات ازلية اسمي فقط. وان حقائق

48
00:26:37.200 --> 00:26:57.200
اسمع من الصفات والافعال حدثت بعد ان لم تكن وهذا مذهب باطل. ثم اشار رحمه الله الى العلة الموجبة لما حكم به فقال ذلك بان الله على كل شيء قدير. وكل شيء

49
00:26:57.200 --> 00:27:17.200
اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فقدرته سبحانه وتعالى تتعلق بكل شيء. فهو قادر على ما شاء وعلى ما لم يشأ

50
00:27:17.200 --> 00:27:47.200
وكل مخلوق مفتقر اليه. وكل امر هين عليه. فلكمال قدرته وقوته وتحقق استغنائه سبحانه وتعالى وفقر غيره اليه فلا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. نعم. احسن الله اليكم

51
00:27:47.200 --> 00:28:17.200
خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا. وضرب لهم اجالا. ولم يخفى عليه شيء قبل ان وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. من مآخذ الاعتقاد ومسائله العظام التي نثر المصنف رحمه الله تعالى فصولها في جمل متفرقة الايمان

52
00:28:17.200 --> 00:28:47.200
القدر فانه فرقه بين جمل المعتقد شيئا منه ثم يدخل بعده غيره ثم يرجع اليه مرة ثانية ثم يدخل بعده غيره ثم يرجع اليه مرة ثالثة. فاكثر المسائل تفرقا في هذا المعتقد

53
00:28:47.200 --> 00:29:17.200
هي مسائل الايمان بالقدر. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من معاقد القدر الايمان بعموم علم الله عز وجل. فان ان الله عز وجل خلق الخلق بعلمه فعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو

54
00:29:17.200 --> 00:29:47.200
كان كيف يكون وقدر لهم اقدارا يتقلبون فيها وضرب لهم اجالا ينتهون اليها ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقه. بل هو سبحانه وتعالى عالم بهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. فعلمه سبحانه وتعالى

55
00:29:47.200 --> 00:30:27.200
متقدم على ظهور الكائنات والوقائع. فان الله سبحانه وتعالى علم الكائنات وكتبها. ثم ابرزها بخلقه ومشيئته اياها فالقدر دائر على هذه الاصول الاربعة علم الله بالكائنات وكتابته لها وخلقه ومشيئته اياها. نعم

56
00:30:27.200 --> 00:30:57.200
الله اليكم وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من مهمات المسائل المتصلة بمقام القدر تحقيق اجتماعه مع مقام الشرع. فان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق بعلمه. وامره

57
00:30:57.200 --> 00:31:27.200
بطاعته بما امرهم به. ونهاهم عن معصيته بما نهاهم عنه ولا يصح ان يكون معارضا لشيء مما قدره الله سبحانه وتعالى عليهم بل مقام الشرع ومقام القدر مجتمعان في الايمان

58
00:31:27.200 --> 00:31:57.200
وهو من الاصول العظيمة التي وقع فيها الانحراف قديما وحديثا. فالعبد جار على قدر الله ومتعبد بامر الله. نعم. احسن الله اليكم وكل شيء يجري بتقديره مشيئتك ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم فما شاء لهم كانوا وما لم يشأ لم يكن

59
00:31:57.200 --> 00:32:27.200
تقدم ان من اصول القدر مشيئة الله سبحانه وتعالى للكائنات وهذا هو المراد هنا. فان كل شيء من الوقائع والكائنات درج في عموم مشيئة الله عز وجل له. فكل ما شاءه الله كان

60
00:32:27.200 --> 00:32:57.200
وما لم يشأه لم يكن. والخلق جميعا يجرون بتقديره ومشيئته ومشيئته نافذة فيهم لا تتخلف. ولا مشيئة للعباد الا ما شاء الله له وقد جعل الله سبحانه وتعالى لهم مشيئة واختيارا. الا ان ما وهبوا اياه

61
00:32:57.200 --> 00:33:27.200
من المشيئة والاختيار غير مستقل بل هو محكوم بمشيئة الله سبحانه وتعالى واختياره. نعم. احسن الله اليكم. يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا يضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا. وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. لما

62
00:33:27.200 --> 00:33:57.200
بين المصنف رحمه الله تعالى في الجمل الماضية قدر الله عز وجل ونفوذه في الخلق قرر ها هنا ان قدره عز وجل جار وفق ما تقتضيه حكمته. فان الله سبحانه وتعالى

63
00:33:57.200 --> 00:34:27.200
خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا ويسر لهم اعمالا كل ذلك حكمته فيهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضله. ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكل الخلق متقلبون في مشيئة الله بين الفضل

64
00:34:27.200 --> 00:34:57.200
المبنيين على حكمة تامة ارادها الله سبحانه وتعالى وسيأتي فيما يستقبل من نبذ هذه العقيدة بيان ان الاطلاع على كنه حقائق قدر وخفيات مسائله ومن جملتها حكم تصريف الوقائع ان هذا امر

65
00:34:57.200 --> 00:35:27.200
تقف العقول دونه وتنتهي الافهام عنده. فمن ولج فيه ولج في لجة عميقة ربما ادخلت في قلبه حيرة وشكا بل ربما جرته الى الكفر نعم احسن الله اليكم. وهو متعال عن الاضداد والانداد. لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه

66
00:35:27.200 --> 00:35:57.200
ولا غالب لامره امنا بذلك كله وايقنا ان وايقنا ان كلا من عنده. ما تقل ما تقدم من كلام المصنف رحمه الله تعالى في القدر يناسبه بيان صفته الموجبة لنفوذ قدره. وهي كمال

67
00:35:57.200 --> 00:36:37.200
ملكه وقدرته وقهره المشار اليه بقول المصنف رحمه الله تعالى وهو متعال عن الاضداد والانداد. فعلو الله سبحانه وتعالى يندرج فيه علو ذاته. ويندرج فيه ايضا علو صفاته ومعنى علو الدات اثبات فوقيته على خلقه. ومعنى علو الصفات

68
00:36:37.200 --> 00:37:07.200
بلوغه سبحانه وتعالى الكمال من الصفات الكاملة فلما كان بهذه المنزلة متعاليا عن مشاركة غيره فيها كما قال المصنف وهو متعال عن الاضداد والانداد اقتضى ذلك ان يكون حكمه ماضيا

69
00:37:07.200 --> 00:37:47.200
وقدره نافذا. والضد والند يتقاربان في المعنى. ويرجعان الى اجتماع شيئين اثنين في من يوصف بهذا؟ اولهما الشبه مماثلة وثانيهما الضد والمخالفة. فاذا جمع في وصف شيء قيل قيل له ضد الولد. وهذا العلو عن الارداد والانداد كما سلف اقتضى

70
00:37:47.200 --> 00:38:27.200
نفوذ قدر الله سبحانه وتعالى. واليه اشار المصنف بقوله لا راد لقضائه. ولا معقب لحكمه. ولا غالب لامره فنفوذ القدر وفق ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هنا يندرج فيه ثلاثة اشياء احدها انه

71
00:38:27.200 --> 00:39:07.200
لا رد لقضاء الله. اي لا منع له. وثانيها انه لا معقب لحكمه. وتعقيب الحكم الهي يشمل معنيين اثنين. احدهما نفي تعقيب حكمه ابتداء فلا قدرة لاحد على تأخيره. والاخر

72
00:39:07.200 --> 00:39:47.200
نفي تعقيب حكمه انتهاء. فلا قدرة لاحد بعد وقوع المقدر في التتبع. لقدر الله والمنازعة والمعارضة له اما الثالث فلا غالب لامره اي لا قدرة لاحد على منازعة قدره سبحانه وتعالى وذلكم يقتضي كما

73
00:39:47.200 --> 00:40:17.200
على الايمان ورسوخ الايقان. كما قال المصنف امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده نعم احسن الله اليكم وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين

74
00:40:17.200 --> 00:40:37.200
نعم. وكل دعوى النبوة بعده فغي وهواء وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى النور والضياء. يعني يا اخوان واحد منكم اللي هنا يتطوع يفتح الشبابيك هذي. واحد يفتح الشبابيك هذي

75
00:40:37.200 --> 00:41:08.750
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من جمل مسائل المعتقد ما يتعلق بالجناب النبوي والمقام المحمدي. فوصف النبي صلى الله عليه وسلم بسلة من الاوصاف. اولها ثلاثة تجتمع في معنى واحد

76
00:41:08.750 --> 00:41:38.750
وهي قوله وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى. فان هذه الاوصاف ثلاثة يجمعها صمت حاوي لها وهو كونه صلى الله عليه وسلم فان الاصطفاء واجتباء والارتظاء تدل على الاختيار. وقد كان صلى الله عليه

77
00:41:38.750 --> 00:42:08.750
وسلم خيارا من خيار. واولى هذه الالقاب بالتقديم ما ارتضى لنفسه الرسول صلى الله عليه وسلم فقد روى احمد في مسنده بسند صحيح من حديث عوف بن مالك في سياق طويل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا النبي المصطفى

78
00:42:08.750 --> 00:42:38.750
ثم اتبع المصنف رحمه الله تعالى هذه الاوصاف الثلاثة باربعة اوصاف اخرى اه احدها انه خاتم الانبياء. فلا نبي بعده. وثانيها ان امام الاتقياء. اي القدوة التي يأتم بها اهل التقوى. وثالثها

79
00:42:38.750 --> 00:43:08.750
وانه سيد المرسلين اي افضل الرسل وهذه الصفة هي خصوصا من عموم الصفة السابقة لها. فان المرسلين من جملة المتقين. ولكن تأسيسه صلى الله عليه وسلم بسيادتهم يدل على وصفه بصفة اكمل من سابقتها

80
00:43:08.750 --> 00:43:38.750
فان المرسلين هم صفوة الاتقياء وهو صلى الله عليه وسلم سيدهم. ورابعها حبيب رب العالمين. وهذه الصفة لا تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم بل كل مؤمن له حظ من محبة الله له. كما قال الله تعالى فسوف يأتي الله

81
00:43:38.750 --> 00:43:58.750
قوم يحبهم ويحبونه. في اية اخر كلها تدل على هذا المعنى. لكن له صلى الله عليه سلم مقام من المحبة فوق مشاركة سائر الخلق له. اختص بها صلوات الله وسلامه

82
00:43:58.750 --> 00:44:28.750
عليه مع ابراهيم وهي مرتبة الخلة. فكان اللائق بالمقام الارفع بوصفه صلى الله عليه وسلم ان يقول المصنف وخليل رب العالمين. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من المسائل المتعلقة بالنبوة ان

83
00:44:28.750 --> 00:44:58.750
كل دعوى النبوة بعده فغي وهوى اي ضلال وميل عن الحق. لانه صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء ثم اتبعها ببيان شمول بعثته وكمال دعوته صلى الله عليه وسلم الجن والانس. فقال رحمه الله تعالى وهو المبعوث الى عامة الجن

84
00:44:58.750 --> 00:45:18.750
وكافة الورى من حق والهدى وبالنور والضياء. نعم. احسن الله اليكم. وان القرآن كلام منه بدأ بلا كيفية قولا وانزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وحيا. فصدقه المؤمنون على ذلك

85
00:45:18.750 --> 00:45:38.750
كالطاء وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر حيث قال تعالى ساصليه سقر فلما اوعد الله بسقر

86
00:45:38.750 --> 00:45:58.750
لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. فمن ابصر هذا اعتبر وعن مثل قول الكفار انزجر. وعلم انه

87
00:45:58.750 --> 00:46:28.750
صفاته ليس كالبشر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة اخرى من مسائل المعتقد علقوا بالقرآن فبين ان القرآن كلام الله منه بدأ اي تكلم به حقيقة بلا كيفية قولا. واراد رحمه الله تعالى بقوله

88
00:46:28.750 --> 00:47:22.950
الى كيفية قول ابطال مذهبين اثنين. اولهما ابطال اعتقاد وجود كيفية معقولة كما جرى عليه اهل التمثيل والتكييف والثاني ابطال دعوى من زعم ان القرآن جعل في نفس جبريل عليه السلام فبلغه جبريل

89
00:47:22.950 --> 00:47:52.950
النبي صلى الله عليه وسلم فالاول مبطل بقوله بلا كيفية والثاني مبطل بقوله قولا. وهذا الكتاب انزله الله عز وجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحيا اوحاه اليه. نزل به جبريل الامين

90
00:47:52.950 --> 00:48:32.950
على قلبه صلى الله عليه وسلم وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. وزيادة هذه اللفظة بالحقيقة يراد بها نفي دعوى كونه عبارة عن كلام الله او حكاية عنه. فمقصوده

91
00:48:32.950 --> 00:49:12.950
ان القرآن كلام الله حروفه ومعانيه. ليس الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف. ثم ذكر مما يتعلق بالمعتقد السني في القرآن انه ليس بمخلوق ككلام البرية لان القرآن من كلام الله وكلام الله صفته. وصفات الله ليست مخلوقة

92
00:49:12.950 --> 00:49:42.950
واذا كانت صفات الله ليست مخلوقة فكلامه ليس بمخلوق. والقرآن من فليس القرآن بمخلوق. فمن سمعه فزعم انه مخلوق وانه وكلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر. وهي النار حيث قال تعالى

93
00:49:42.950 --> 00:50:12.950
سقم فلما اوعد الله بسقم لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر. لان الوعيد بالنار انما يكون على مبطل محرم. فما جرى في هذه الاية من وعيد يقتضي

94
00:50:12.950 --> 00:50:52.950
كون اعتقادي كلام الله مخلوقا انه معتقد باطل مردود بل هو معتقد يوجب كفر من انتحله لان القرآن من كلام الله وكلام الله صفة من صفاته. فمن جعل شيئا من صفات الله عز وجل مخلوقة فقد كفر

95
00:50:52.950 --> 00:51:22.950
ولمناسبة هذا الاصل بتقرير قاعدة كفر اهل التشبيه قال المصنف ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. فمن ابصر هذا اعتبر وعن متن قول الكفار انزجر وعلم انه بصفاته ليس كالبشر. نعم. احسن الله

96
00:51:22.950 --> 00:51:42.950
والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا وجوه يومئذ الى ربها ناظرة وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

97
00:51:42.950 --> 00:52:22.950
هنا من جملة المعتقد اثبات رؤية المؤمنين ربهم في الجنة فقال والرؤية حق اي ليست مجازا. لاهل الجنة فهي هنا رؤية الاكرام والتنعيم وهي مختصة بهم ثم وصف رحمه الله تعالى هذه الرؤية بوصفين اثنين فقال

98
00:52:22.950 --> 00:53:02.950
بغير احاطة ولا كيفية. فالوصف الاول وهو نفي الاحاطة يراد به نفي الادراك لله سبحانه وتعالى بالابصار كما قال تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. والوصف الثاني وهو نفي الكيفية يراد به نفي

99
00:53:02.950 --> 00:53:50.350
كوني كيفية رؤية الله يراد به نفي المرئي سبحانه وتعالى كغيره من المرئيات. ولو عدل المصنف عن هذا الاجمالي لكان اولى. لان كيفية الرؤية بينت بتشبيه الرؤية بالرؤية لا بتشبيه المرئي بالمرئي كما في حديث جرير

100
00:53:50.350 --> 00:54:20.350
ابن عبد الله في الصحيحين انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر والتشويه هنا يراد به تشبيه الرؤية بالرؤية بالرؤية للمرئي بالمرء. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليل ذلك وهو من المقامات القليلة التي اورد فيها دلائل المعتقد فقال كما

101
00:54:20.350 --> 00:54:50.350
به كتاب ربنا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. ودلالة الايتين على المقصود في قوله تعالى الى ربها ناظرة. لان ذكر النظر معدا بالاء يدل على ان المراد بذلك النظر بالعين الباصرة. وقول المصنف رحمه الله

102
00:54:50.350 --> 00:55:20.350
تعالى كما نطق به كتاب ربنا وصف لبيان ورود الحكم بهذا في القرآن. وليس وصفا لله عز وجل. فليس معنى قوله كما نطق به كتاب ربنا اي كما نطق ربنا بل المراد بيان كونه محكوما

103
00:55:20.350 --> 00:55:50.350
في القرآن الكريم كما قال تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق وقال ولدينا كتاب ينطق بالحق ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ما ينبغي في بيان تفسيره فقال وتفسيره على ما اراد الله تعالى وعلمه

104
00:55:50.350 --> 00:56:41.850
وهذا التفسير الذي وكل المصنف رحمه الله تعالى العلم فيه الى الله شيئين اثنين احدهما تفسير المعنى  والثاني تفسير الكيفية وظاهر قوله فيما يستقبل ومعناه على ما اراد انه وكل الى الله سبحانه وتعالى تفسير المعنى

105
00:56:44.800 --> 00:57:14.800
وهذا احد المذاهب المنقولة في هذه الابواب من الاخبار عن الله سبحانه وتعالى وعن حقائق الاخرة والصحيح ان وكل العلم فيها هو وكل علم حقيقتها وكيفيتها الى الله. اما العلم بمعناها

106
00:57:14.800 --> 00:57:54.800
فانه مقطوع به. اذ خطاب الشرع عربي انزل على قوم عرب ولا يمكن ان يخاطبوا بما لا يفهمونه. لان ذلك لغو ينزه عنه الرب ولا يليق بكمل الخلق. ومن نسب هذا المذهب

107
00:57:54.800 --> 00:58:24.800
الى اهل السنة والحديث فانه غلق لقصر نظره في حقائق الشريعة وعدم عقله لما ورد من الاحاديث النبوية المتكاثرة والاثار السلفية المتتابعة في الاشارة الى الصفات. فان ما اثر في الاحاديث

108
00:58:24.800 --> 00:58:44.800
والاثار من الاشارة الى الصفات كحديث ابي هريرة الذي رواه ابو داوود بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا تاليا قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين

109
00:58:44.800 --> 00:59:14.800
امنوا ان الله يأمركم ان تودوا الامانات الى اهلها. الاية واخرها ان الله كان سميعا بصيرا واشار صلى الله عليه وسلم بسبابته وابهامه. الى بصره وسمعه. فان هذه الاشارة لا تحتمل الا ارادة واحد من ثلاثة اشياء. احدها

110
00:59:14.800 --> 00:59:44.800
ان يكون ذلك لغوا لا يراد به شيء. وثانيها ان يكون المراد هو الاشارة الى كيفية الصفة وثالثها ان يكون المراد هو الاشارة الى معناها. والقول لانها لغو سوء ادب مع الجناب المحمدي. وادعاء انها اشارة الى

111
00:59:44.800 --> 01:00:14.800
الصفة افتراء على القرآن والسنة لما تقرر فيهما من تنزيه الله سبحانه تعالى عن مشابهة خلقه فمحال ان تكون على ارادة ان كيفية صفة الله كالمشار اليه. ولم الا القطع بان النبي صلى الله عليه وسلم اراد في هذا ولا ضائله. وكذلك الصحابة من بعده

112
01:00:14.800 --> 01:00:34.800
انما ارادوا تقريب المعنى. ومثل هذه الدلائل يبعد معها القول بان هذا هو السلف كما ان المتكلمين في هذا الباب من اهل العصر اشتبهت عليهم كلمات لابي العباس ابن تيمية

113
01:00:34.800 --> 01:01:04.800
وابي الفرج ابن رجب في جماعة من الحنابلة ارادوا بها التفريق بين اصل وما يشكل منه فان اصل الباب هو الاثبات. اما ما يشكل منه فانه يسع فيه وكله الى عالمه سبحانه وتعالى. فليس كل الخلق لهم من كمال الادراك وقوة الفهم

114
01:01:04.800 --> 01:01:34.800
ما يتهيأ لهم به فهم هذا الباب كله بل قد يخفى على افرادهم شيء من افراده. اما ان يكون الاصل المضطرد المتعبد فيه في هذا الباب هو ارادة تفويض المعنى فهذا شيء لا يمكن الاخذ به لا نقلا ولا عقلا

115
01:01:34.800 --> 01:01:54.800
نعم احسن الله اليكم. وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال. ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك متأوين بارائنا ولا ولا متوهمين باهوائنا. فانه ما سلم في

116
01:01:54.800 --> 01:02:14.800
ودينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع

117
01:02:14.800 --> 01:02:44.800
ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان. فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار. موسوسا تائها شاكا زائغا. لا مؤمنا مصدقا ولا قائدا مكذبا بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ان رؤية الله حق لاهل الجنة

118
01:02:44.800 --> 01:03:14.800
ذكر ان كل ما جاء في عزل ذلك وتأييده من الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو كما قال الا انه رحمه الله قال عقب ذلك ومعناه على ما اراد. وهو يخالف ما سبق من ان

119
01:03:14.800 --> 01:03:46.500
اما المعنى مقطوع به لكن المتخلف عن علمنا هو علمنا بكيفية صفة الله عز وجل  والاسلم دينا ان كل ما صح في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مما علمنا معناه امنا به ووكلنا كيفيته الى الله سبحانه وتعالى

120
01:03:46.500 --> 01:04:16.500
وهذا هو الذي يقتضي الا ندخل في ذلك متأونين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فالممنوع دخول التأويل فيه بالرأي والوهم فيه بالهوى هو والقول في كيفية ذلك. ثم بين رحمه الله تعالى الاصل الحامل على ذلك فقال فانهما

121
01:04:16.500 --> 01:04:36.500
لما في دينه الا من سلم لله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم. ورد علم ما اشتبه اليه الى عالمه ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. وهذا اصل

122
01:04:36.500 --> 01:05:06.500
عظيم فان مبنى العبودية كلها على اخلاص القلب لله سبحانه وتعالى وسلامته من كل معارضة ومعاندة ومغالبة لامره ثم بين رحمه الله تعالى ضرر الخروج عن هذا الاصل فقال فمن رام علم

123
01:05:06.500 --> 01:05:36.500
حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان. اي من اراد بلوغ العلم الذي الذي حظر عنه اي منعه. ولم يرظى فهمه بالتسليم

124
01:05:36.500 --> 01:06:06.500
ان مآل ذلك ان يحجبه قصده الذي هيشمه خالص التوحيد اي كامله وصافي المعرفة من كمال الاقبال على الله عز وجل وصحيح الايمان المتضمن للسلامة من كل شك. ويؤول حاله بعد ذلك الى ما ذكره بقوله فيتذبذب بين

125
01:06:06.500 --> 01:06:36.500
الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار موسوسا تائها شاكا زائغا لا من المصدقا ولا جاحدا مكذبا. لان العقول لا تستقل بمعرفة الله واذا هجمت على طلب معرفته دون الاقتباس من

126
01:06:36.500 --> 01:07:16.500
النور الوحي فانها تعتل وتمرض وعلتها شك مزري او هوى مردي وربما تسارع المرض بصاحبه اخرجه من الايمان الى الكفر. ومن رفع العقل فوق هذا المقام لحقه البلاء. ولاجل هذا قرر في الشرع

127
01:07:16.500 --> 01:07:46.500
التسليم بما لا تدركه العقول. لعجزها عنه. فان نازعت فيه اعقبت عجزها هلاكا. نعم. احسن الله اليكم. ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم. اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية بترك التأويل ولزوم

128
01:07:46.500 --> 01:08:16.500
وعليه دين المسلمين. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ثبوت رؤية المؤمنين ربهم في الجنة بين انه لا يصح الايمان بالرؤية عند المثبتة لها ممن خرج بها عن مقتضى اللسان العربي. فاعتبرها

129
01:08:16.500 --> 01:08:56.500
بوهم اي شيء يفرضه الذهن او تأولها بفهم اي شيء يتصوره الذهن فخرج عن القانون الصحيح فيها وهو الايمان بالمعنى المعروف في لسان العرب لها. فمن امن بالرؤية على هذا الوجه صح ايمانه. ومن تطلب فيها غير هذا لم يصح ايمانه

130
01:08:56.500 --> 01:09:26.500
بالرؤية ثم بين ما ينبغي ان يكون عليه المعنى المعتد به في اثبات الرؤية فقال اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الرضوء الى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين. والمراد بتأويل

131
01:09:26.500 --> 01:09:56.500
رؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية ان يكون بترك التأويل. المنسوب الى دين المسلمين هو معرفة ما تؤول اليه في حقيقتها وكيفيتها. فهذا هو الذي عليه دين المسلمين. واما ان كان المراد بالتأويل

132
01:09:56.500 --> 01:10:26.500
المعنى فليس هذا دين المسلمين اتفاقا منه. فانهم متنازعون في هذا. فهم فيه على طرائق عدة اسلمها الايمان بما دلت عليه هذه الحقائق التي يعرفها العرب في لسانها مع تسبيح الله وتقديسه ونفي الاحاطة

133
01:10:26.500 --> 01:10:46.500
نعم احسن الله اليكم. ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. فان ربنا جل وعلا موصوف بالصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية. وتعالى عن الحدود والغايات والاركان

134
01:10:46.500 --> 01:11:16.500
والاعضاء والادوات لا تحويل جهات الست كسائر المبتدعات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا جملة اخرى من جمل المعتقد تتعلق بتنزيه الله سبحانه وتعالى استفتحها لقوله ومن لم يتوق النفي والتشبيه

135
01:11:16.500 --> 01:11:55.600
بالنفي نفي خاص وليس مطلق النفي فان الله سبحانه وتعالى نفى عن نفسه ما لا يليق به من النقائص والعيوب. وانما يراد هنا نفي ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن لم

136
01:11:55.600 --> 01:12:25.600
يتوقى نفي ما اثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم زل ولم يصب التنزيه كذلك من لم يتوق التشبيه فشبه الله بخلقه على ارادة تنزيه الله فانه موصوف بالزلل ايضا. وعلل ذلك بقوله فان ربنا جل

137
01:12:25.600 --> 01:13:05.600
وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية. الى اخر ما ذكر وهذه الجملة التعليلية لما سبق مركبة من شيئين اثنين احدهما اثبات الكمالات وذلك في قوله فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات

138
01:13:05.600 --> 01:13:45.350
الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية والثاني نفي ان قائص المعيبات وذلك في قوله ليس في معناه احد من البرية وتعالى عن الحدود والغايات كان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. وما رامه

139
01:13:45.350 --> 01:14:43.600
رحمه الله تعالى من النفي لحقه نقص من جهتين. احدهما انه ساق مفصلة وطريقة الخطاب الشرعي الاجمال في النفي والتفصيل في الاثبات. والاخر انه دل على مقصوده بالنفي باستعمال الفاظ حادثة

140
01:14:43.600 --> 01:15:25.450
لا توجد منفية في الكتاب والسنة. فالسلامة في هذا الباب في كل باب من ابواب العلم والعمل متابعة سنني الخطاب الشرعي في معانيه الكلية وفي الفاظه المفردة فاي سيق في الكتاب والسنة على سنن ما فان السلامة ملازمة هذا السنن

141
01:15:25.450 --> 01:15:55.450
واي لفظ اختير دون غيره من الالفاظ لبيان شيء من مرادات العلم والعمل فان الاسلم انتخاب هذا اللفظ دون غيره. نعم. احسن الله اليكم والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم واعرج بشخصه في اليقظة الى السماء ثم الى حيث شاء الله من العلا

142
01:15:55.450 --> 01:16:25.450
واكرمه الله بما شاء واوحى اليهما اوحى. كذب الفؤاد ما رأى فصلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى ذكر المصنف رحمه الله تعالى من جمل المعتقد الايمان بالمعراج. فقال حق والمراد به صعوده صلى الله عليه وسلم الى السماء

143
01:16:25.450 --> 01:16:55.450
فان النبي صلى الله عليه وسلم اسري به اي سير به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ثم عرج بشخصه اي بروحه وجسده حال اليقظة الى السماء ثم الى حيث شاء الله من العلا فان النبي صلى الله عليه وسلم

144
01:16:55.450 --> 01:17:25.450
عرج به فوق السماء السابعة الى ما شاء الله سبحانه وتعالى من علاه مما حجب عنا علمه. واكرمه الله سبحانه وتعالى بما شاء. واوحى اليهما اوحى ما كذب الفؤاد ما رأى. وصلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى. نعم. احسن الله اليكم

145
01:17:25.450 --> 01:17:55.450
الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق. والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار ذكر المصنف رحمه الله تعالى من جمل المعتقد المتعلقة بالايمان باليوم الاخر مسألتين اثنتين احداهما الايمان بالحوض

146
01:17:55.450 --> 01:18:25.450
الذي جعله الله كرامة لمحمد صلى الله عليه وسلم غياثا لامته في عرصات القيامة والاخرى الايمان بالشفاعة. التي دخرها لهم صلى الله عليه وسلم فلم يعجلها في الدنيا بل ارجأها الى الاخرة كما

147
01:18:25.450 --> 01:18:55.450
صحت بذلك الاخبار وشفاعته صلى الله عليه وسلم في الاخرة ثلاثة انواع احدها شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف وهي الشفاعة العظمى ان يفصل الله بينهم. وثانيها شفاعته

148
01:18:55.450 --> 01:19:25.450
لاهل الجنة ان يدخلوها. وهاتان الشفاعتان خاصتان به صلى الله عليه وسلم. وثالثها شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار ان يخرج منها. وهذه الشفاعة لا تختص به بل يشاركه فيها غيره من الشفعاء كالملائكة والعلماء

149
01:19:25.450 --> 01:19:55.450
وغيرهم. نعم. احسن الله اليكم. والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق المصنف رحمه الله تعالى من جمل المعتقد الايمان بالميثاق والميثاق المراد هنا هو استخراج الله الخلق

150
01:19:55.450 --> 01:20:38.700
من البشر من ظهر ادم عليه الصلاة والسلام مثل صور الذر واخذ العهد عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وليس هو المذكور في قوله تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على نفسهم

151
01:20:38.700 --> 01:21:15.300
الست بربكم ايش واشهدهم على انفسهم الست بربكم من سورة الاعراف فان العهد في هذه الاية هو الفطرة واما المراد هنا فالذي ثبتت به الاحاديث والاخبار هو ما ذكرت ولك من استخراج الله لذرية ادم من ظهره في صور الذر واخذ العهد

152
01:21:15.300 --> 01:21:45.300
ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. فهذا هو القدر الذي ثبتت به الاحاديث والاثار. اما واشهادهم على انفسهم فلم يأت من وجه يثبت في في هذا العهد وانما تعلق منه ما ذكر في

153
01:21:45.300 --> 01:22:15.300
عهد الفطرة فشرك بينهما عند جماعة من اهل العلم والمختار التفريق بينهما كما بين نعم. احسن الله اليكم. وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة عدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزداد في ذلك العدد ولا ينقص منه. وكذلك افعالهم فيما علم

154
01:22:15.300 --> 01:22:35.300
منهم ان يفعلوه وكل ميسر لما خلق له. والاعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء الله. والشقي من شقي بقضاء الله هذه جملة من جمل المعتقد المتعلقة بالايمان بالقدر كما مضى. فهو

155
01:22:35.300 --> 01:23:05.300
قد رجع الى الايمان بالقدر فذكر ان من قدر الله سبحانه وتعالى حكمه على الخلق في الاخرة فان الله سبحانه وتعالى جعل من خلقه اهل الجنة واهل النار. وعلم من اهل الجنة فعلم من اهل الجنة ومن اهل النار. فلا يزداد

156
01:23:05.300 --> 01:23:35.300
في ذلك العدد ولا ينقص منه. لكمال علم الله سبحانه وتعالى بهم فلا يتجدد في علمه باحادهم ما لم يكن من سابق علمه. وهذا معنى قول جملة واحدة. اي لا يتجدد فيه علم يتعلق بدرج الافراد

157
01:23:35.300 --> 01:24:05.300
في اهل الجنة او النار. ثم ذكر من علم الله سبحانه وتعالى علمه افعال العباد فقد علم افعالهم من طاعة وبر من طاعة وبر ومعصية وكفر. وكل ميسر لما خلق له

158
01:24:05.300 --> 01:24:45.300
فاهل السعادة ييسرون للسعادة واهل الشقاوة تكتب لهم الشقاوة. واعمال الخلق بالخواتيم. اي بما يختم لهم ويموتون عليه. فمن كان كافرا فاسلم كان عمله بحسب اسلامه. ومن كان مسلما فكفر كان عمله بحسب كفره

159
01:24:45.300 --> 01:25:05.300
والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضائه. نعم. احسن الله اليكم. واصل القدر بر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل. والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان

160
01:25:05.300 --> 01:25:25.300
وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. فان الله تعالى طواع القدر عن انامه ونهاهم عن مرامه. كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سأل لما

161
01:25:25.300 --> 01:25:45.300
فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. فهذا جملة ما يحتاج ما ما يحتاج اليه لمن هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم. لان العلم علمان علم في الخلق موجود وعلم في

162
01:25:45.300 --> 01:26:05.300
خلقي مفقود فانكار العلم الموجود كفر. وادعاء العلم المفقود كفر. ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود من الجمل المذكورة في هذا المعتقد المتعلقة بالايمان بالقدر ما ذكره المصنف

163
01:26:05.300 --> 01:26:35.300
هنا وانتظم فيه بيان ان اصل القدر سر الله تعالى في خلقه. اي غيب كامل لا يظهرون عليه. فمراده بالسر ما خفي فلم يطلع عليه واستعمال هذا اللفظ. في بيان الاحكام الشرعية

164
01:26:35.300 --> 01:27:05.300
سواء الخبرية او الطلبية حادث لم يؤلف في كلام الله ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا كلام الصحابة ولا كلام التابعين ولا كلام اتباع التابعين. وما عنهم من ذلك لا يثبت. لكن معناه حق في هذا المقام

165
01:27:05.300 --> 01:27:35.300
اذ اراد به الغيب واما في غيره فانه قد حدثت بعدهم اقوام يستعملون كلمة السر للدلالة على معان غير معتد بها في الشرع. ولكون القدر غيبا فان الله لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. واذا كان كذلك فلا بد

166
01:27:35.300 --> 01:28:05.300
ان يكون العبد في حصن يقيه من الولوج في متاهته وهي التي اشار وهو الذي اشار اليه المصنف بقوله والتعمق والنظر في ذلك ذريعة خلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. فبين ان من اعظم المتاهات المفضية

167
01:28:05.300 --> 01:28:46.150
الى الضرر في باب القدر شيئان اثنان. احدهما التعمق وهو التكلف فيه ومن التكلف فيه مخاصمة الله سبحانه وتعالى في قدره كما سيأتي في قول المصنف فويل لمن صار لله تعالى في

168
01:28:46.150 --> 01:29:35.550
القدر خصيما. والثاني النظر والمراد بالنظر ها هنا نظرا خاصا وهو النظر فيه بشك واشتباه فهذا هو الممنوع منه. كما قال المصنف فيما يستقبل واحضر للنظر فيه قلبا سقيما ولا يراد مطلق النظر. لان ادراك معاني هذا الباب

169
01:29:35.550 --> 01:30:05.550
واحكامه فروع مسائله بالدلائل المعروفة في الكتاب والسنة امر مقرر في جملة مما يندرج في الايمان بالقدر. فالمراد هنا شيء خاص من النظر هو الذي ذكرت لك. وما هاتين البليتين الافضاء بالعبد الى

170
01:30:05.550 --> 01:30:35.550
والحرمان والطغيان كما قال والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان اي وسيلة الخذلان وهو عدم التوفيق. وسلم الحرمان اي المعراج الموصل الى الحرمان وهو منع فضل الله عز وجل. ودرجة الطغيان اي

171
01:30:35.550 --> 01:31:15.550
وهو مجاوزة الحد المأذون فيه. وما دام الامر كذلك اصلا واثرا وجب النأي بالنفس عنه وهذا هو الذي قصده المصنف فقال فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى قوى علم القدر عن انامه اي خلقه ونهاهم عن مرامه اي طلبه كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم

172
01:31:15.550 --> 01:31:35.550
يسألون فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان ما سبق هو القدر المحتاج اليه فيما يتعلق بالقدر

173
01:31:35.550 --> 01:31:55.550
فقال فهذا جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم اي بكمال التسليم للقدر ورد علمه الى الله سبحانه وتعالى ثم علل ذلك بقوله لان

174
01:31:55.550 --> 01:32:25.550
علمان علم في الخلق موجود. وهو العلم بشرع الله وعلم في الخلق مفقود وهو العلم بقدر الله. فانكار العلم الموجود كفر. لان انكار الشرع كفر العلم المفقود كفر وهو ادعاء العلم بالقدر المغيب كفر ولا يثبت

175
01:32:25.550 --> 01:32:45.550
الايمان الا بقبول العلم الموجود وهو علم الشرع وترك طلب العلم المفقود وهو القدر المغيب. نعم. احسن الله اليكم ونؤمن بالوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقم. ولو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه انه كائن

176
01:32:45.550 --> 01:33:05.550
ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه. ولو اجتمعوا كلهم ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوا كائنا لم يقدروا عليه جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة. وما اخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن

177
01:33:05.550 --> 01:33:25.550
ليخطئه وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص. ولا زائد من خلقه في سماواته وارضه

178
01:33:25.550 --> 01:33:45.550
وذلك من عقد الايمان واصول المعرفة والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته كما قال تعالى في كتابه. وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. او نعم

179
01:33:45.550 --> 01:34:05.550
لمن صاد لله تعالى في القدر خصيما واحضر للنظر فيه قلبا سقيما. لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا وعاد بما قال فيه افاكا اثيما. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من مسائل الايمان

180
01:34:05.550 --> 01:34:45.550
بالقدر ها هنا اربع مسائل اولها الايمان باللوح وهو والذكر الذي كتبت فيه المقادير. وثانيها القلم الذي جرى به التقدير وتالدها كل ما كتب في اللوح من لا ورابعها شمول علم الله سبحانه

181
01:34:45.550 --> 01:35:24.200
وتعالى كل الكائنات والايمان بالقدر السابق يزع قلب العبد عن طلب الخلق في تحصيل مراده. ويخرج من قلبه خوفهم في منعه مطلوبة. لان الامر كله لله وهذا معنى قوله. فلو اجتمع الخلق كلهم على

182
01:35:24.200 --> 01:35:54.200
ان كتبه الله تعالى فيه انه كائن الى قوله وما اصابه لم يكن ليخطئه. ثم ما بين اثر الايمان بشمول علم الله عز وجل للكائنات انفاذها وعدم تخلفها فقال فقدر ذلك تقديرا

183
01:35:54.200 --> 01:36:34.200
محكما مبرما اي وثيقا قويا بريئا من النقض والتعقيب والازالة والتغيير النقص والزيادة. ثم ذكر ان هذا كله من عقد الايمان. اي من عقائدي الايمانية واصول المعرفة الربانية والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته. فلا ايمان للعبد الا مع الايمان بقدره

184
01:36:34.200 --> 01:37:04.200
كما قال تعالى في تحقيق نفوذ قدره وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال وكل وكان امر الله قدرا مقدورا ثم بين غبة الخروج مغبة الخروج فيه عما ينبغي مما سبق

185
01:37:04.200 --> 01:37:24.200
نظيه. نعم. احسن الله اليكم. والعرش والكرسي حق وهو مستغني عن العرش وما دونه. محيط بكل شيء فوقه وقد اعجز عن الاحاطة خلقه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من المسائل

186
01:37:24.200 --> 01:38:04.200
من العقائد الايمانية مسألتان اثنتان احداهما الايمان بالعرش وهو مخلوق يستوي عليه الرحمن استواء يليق بجلاله. والثاني وهو موضع القدمين كما فسره بذلك ابن عباس وابو سعيد الخدري رضي الله عنهما وانعقد عليه الاجماع

187
01:38:04.200 --> 01:38:24.200
وهو سبحانه وتعالى مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه وقد اعجز عن الاحاطة به خلقه. نعم. احسن الله اليكم ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا. وكلم الله موسى تكليما

188
01:38:24.200 --> 01:38:54.200
ايمانا وتصديقا وتسليما. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اثبات الصفات لان المراد بقوله ان الله اتخذ ابراهيم خليلا اثبات كون ابراهيم خليلا لله. فالله سبحانه وتعالى احب عبده ابراهيم محبة

189
01:38:54.200 --> 01:39:24.200
عظيمة حتى انزله مرتبة الخلة. وكلم موسى تكليم وفي ذلك اثبات صفة الكلام له نؤمن بذلك ونصدق ونسلم تسليما. نعم احسن الله اليكم ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ونشهد انهم كانوا على الحق المبين. اشتملت هذه

190
01:39:24.200 --> 01:39:54.200
الجملة على اثبات طرف من اصول الايمان واركانه العظام هي الايمان بالملائكة والايمان بالنبيين والايمان بالكتب المنزلة على المرسلين. واندرج في الايمان بالنبيين انهم كانوا على الحق المبين. نعم. احسن الله اليكم. ونسمي اهل قبلتنا ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين

191
01:39:54.200 --> 01:40:24.200
ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قال واخبر مصدقين. ذكر رحمه الله تعالى ان من عقائد الايمان تسمية اهل القبلة مسلمين مؤمنين ما داموا بما يرجعوا الى اصل الايمان ملتزمين

192
01:40:24.200 --> 01:40:54.200
وهذا معنى قوله ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قال واخبر مصدقين اي مما يتعلق باصل الدين اما ما فوق كذلك فان اهل القبلة يتفاضلون فيه. نعم. احسن الله اليكم. ولا نخوض في

193
01:40:54.200 --> 01:41:14.200
ولا نماري في دين الله ولا نجادل في القرآن. ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح الامين فعلمه سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وهو كلام الله تعالى لا يساوي شيء من كلام المخلوقين. ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين

194
01:41:14.200 --> 01:41:54.200
من جملة مسائل المعتقد ايضا ترك الخوض في الله. اي الكلام بجهل فيما يتعلق بربنا سبحانه وتعالى. وترك في المماراة في دين الله. والمراد بالمراء المغالبة مع ملاحظة حق النفس. ولا نجادل في القرآن. اي لا نستدل

195
01:41:54.200 --> 01:42:40.350
عليه والمجادلة المضافة الى القرآن نوعان اثنان احدهما المجادلة وهي الاستدلال به. والاخر  المجادلة في القرآن وهي الاستدلال عليه. فالاولى مطلوبة محمودة مطلوبة فالاول محمود مطلوب والثاني مرزول مغلوب. ثم

196
01:42:40.350 --> 01:43:00.350
الشهادة بان القرآن كلام رب العالمين نزل به الروح الامين وهو جبريل فعلمه سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين

197
01:43:00.350 --> 01:43:20.350
القائلين بانه صفة من صفات رب العالمين وتقدم بيان هذا. نعم. احسن الله اليكم. ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحلك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من العقائد الايمانية ترك تكفير احد من اهل

198
01:43:20.350 --> 01:44:00.350
اي المسلمين بالدنوب ما لم تستحل فاذا استحل الذنب كان مكفرا. والمراد بالاستحلال اعتقاد كونه حلالا. فهو امر باطن قلبي. وهذا من المعنى صحيح لا مرية فيه. فان الذنوب التي

199
01:44:00.350 --> 01:44:40.350
هي محرمات من الكبائر فما دونها لا يكفر العبد بها الا بالاستحلال والاستحلال هو اعتقاد حلها وهو امر باطن قلبي. ووراء ذلك معنى يتطرق الى هذه الجملة وهو اعتقاد وقف التكفير على مجرد على مجرد

200
01:44:40.350 --> 01:45:10.350
استحلال الذنوب. وكان اللائق بالمصنف رحمه الله تعالى ان ينسج على منوال غيره. الذين قالوا فاحسنوا ولا نكفر احدا من اهل قبلتي بكل ذنب يريدون بذلك ان الذنوب متفاوتة الدرجات. فمنها

201
01:45:10.350 --> 01:45:50.350
ذنوب مكفرة ينتقض بها الاسلام هي المشار اليها بنواقض الايمان وفيها اقوال وافعال وعقائد وشكوك. ودونها ذنوب لا تكفروا بمجرد فعلها هي الكبائر وهي المرادة عندهم قم بالرد فهذه الجملة في كلام المصنف اراد بها الرد على الخوارج المكفرة بالكبائر

202
01:45:50.350 --> 01:46:20.350
لكنه اجمل فيما لم يحسن فيه الاجمال. نعم. ولا نقول لا يضر مع ايمان ذنب لمن عمله. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من المقالات المدجافاة. في باب الايمان ترك دعوة من يقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمل. وهذه من مقالات

203
01:46:20.350 --> 01:46:50.350
خلص المرجئة الذين جعلوا اصل الايمان هو التصديق فقط فما دام الاصل موجودا لا تكون الذنوب مضرة بمن اقترفها وهذا مذهب باطل لما سيأتي في بيان حقيقة الايمان. نعم. احسن الله اليكم. ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان

204
01:46:50.350 --> 01:47:20.350
ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ان المؤمنين ينقسمون الى فريقين اثنين الاول المحسنون فيرجى لهم عفو

205
01:47:20.350 --> 01:48:00.350
الله ودخولهم الجنة برحمته دون امن العقوبة عليهم ومع ترك الشهادة لهم بالجنة. والثاني المسيئون فنستغفر لهم ونخاف عليهم العقوبة ولا نقنطهم من رحمة الله السلام عليكم. والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام. وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. وذكر

206
01:48:00.350 --> 01:48:30.350
رحمه الله تعالى من مسائل المعتقد في هذه الجملة حكما يستكن في لفظين اثنين احدهما الامن والمراد به الامن من مكر الله. وهو الاقامة على المحرم والغفلة عن عقوبته. والاخر اليأس. وهو

207
01:48:30.350 --> 01:49:10.350
اليأس من رحمة الله. وهو استبعاد رحمته بسبب في معصيته والحكم المرتب عليهما عند الخروج عن ملة الاسلام. وهذا النقل لا يتحقق الا مع زوال اصلهما فاذا زال الخوف من الله من قلب

208
01:49:10.350 --> 01:49:40.350
العبد بالكلية او زال رجاؤه ربه من قلبه بالكلية كان هذا موجبا لكفره. ودون ذلك درجات من الامن والاياس لا يكفر بها صاحبها. نعم. احسن الله اليكم ولا يخرج العبد

209
01:49:40.350 --> 01:50:00.350
من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من مسائل المعتقد ان العبد لا يخرج من الايمان الا بجهد ما ادخله فيه. والذي يدخل العبد في الايمان هو اصل الدين. وهو الشهادتان

210
01:50:00.350 --> 01:50:35.450
لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وهذه الجملة ان خرجت مخرج ارادة الحصر لم تكن صحيحة. فان العبد يكفر بغير للجحود وان خرجت لا على ارادة الحصر وانما التنبيه

211
01:50:35.450 --> 01:51:05.450
الى اعظم انواع الكفر وهو الجحود كان ذلك صحيحا. فان العبد يكفر بالجحد وبغيره ويكون المصنف اراد الاقتصار على الاعظم. وهذا الثاني هو الذي يظهر من تصرفه لانه تقدم في كلامه التكفير بالاستحلال. فيبعد حينئذ ان يحمل

212
01:51:05.450 --> 01:51:35.450
كلامه على ارادة الحصر. نعم. احسن الله اليكم. والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان ذكر المصنف رحمه الله تعالى من مسائل المعتقد العظام بيان حقيقة الايمان. فبين ان الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان. ولم يدخل رحمه الله تعالى العمل

213
01:51:35.450 --> 01:52:05.450
في حقيقة الايمان بل اخرجه منها. والذي دلت عليه دلائل للقرآن والسنة ان الايمان منقسم على القلب واللسان والجوارح. واخراج فرد من هذه الافراد عن حقيقة الايمان نقص في تحصيل

214
01:52:05.450 --> 01:52:35.450
حقيقته الشرعية المبينة في الكتاب والسنة. وهو وافق رحمه الله تعالى في ذلك مرجئة الفقهاء الذين يخرجون العمل عن حقيقة الايمان. نعم. احسن الله عليكم وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق. ذكر من قواعد المعتقد العظيمة

215
01:52:35.450 --> 01:52:55.450
الايمان بان جميع ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق ادركته عقولنا او قعدت عن ادراكه. نعم. والايمان واحد واهله في اصله سواء والتفاضل بينهم بالخشية

216
01:52:55.450 --> 01:53:25.450
ومخالفة الهوى وملازمة الاولى. رجع المصنف رحمه الله تعالى مرة ثانية الى بيان ما يتعلق بحقيقة الايمان فقال والايمان واحد. اي شيء واحد. مرده التصديق وما اتصل به من عمل القلب. ثم قال واهله في اصله سواء

217
01:53:25.450 --> 01:54:05.450
اي لا يقبل الزيادة والنقص. ثم قال والتفاضل بينهم بالخشية والتقى او مخالفة الهوى وملازمة الاولى اي ان التفاضل واقع بين اهل الايمان باعتبار الامور الظاهرة. وهذه الجملة منسوجا على ما تقدم عنه من حقيقة الايمان. واما على ما يعتقده اهل السنة

218
01:54:05.450 --> 01:54:45.450
ان الايمان ينتظم فيه القول والعمل. قول القلب واللسان القلب واللسان. وليس اهله في اصله سواء. بل هم متفاضلون في اصل التصديق وما اتصل به من اعمال القلوب ويتفاضلون في حظهم من الايمان بل يزيد ايمان احدهم وينقص باعتبار ما يعتليه من الطاعة او

219
01:54:45.450 --> 01:55:05.450
يعتريه من المعصية فان الزيادة اثر الطاعة والنقص اثر المعصية. نعم. احسن الله اليكم والمؤمنون كلهم هم اولياء الرحمن واكرمهم عند الله اطوعهم واتبعهم للقرآن. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

220
01:55:05.450 --> 01:55:35.450
هنا اثبات ولاية الله سبحانه وتعالى للمؤمنين جميعا فقال والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن اي باعتبار ثبوت مطلق الايمان فيهم جميعا. اي باعتبار ثبوت مطلق الايمان فيهم جميعا. اما باعتبار الايمان المطلق الكامل فهم يتفاوتون

221
01:55:35.450 --> 01:56:05.450
فمن الاول قول الله تعالى الله ولي الذين امنوا. فانه ولي الذين امنوا باعتبار ثبوت مطلق الايمان فيهم جميعا. ومن الثاني قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فان

222
01:56:05.450 --> 01:56:35.450
سبحانه وتعالى لهم هنا معنى من الاختصاص ليس في الاول. فولاية الرحمن للمؤمنين مطلق الايمان والايمان المطلق. واكرم المؤمنين عند الله اطوعهم اي اشدهم قياما بطاعته واتبعهم للقرآن ومن طاعة الله اتباع كتابه

223
01:56:35.450 --> 01:56:55.450
نعم احسن الله اليكم والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره به من الله تعالى ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله ونصدقهم كلهم على ما جاء

224
01:56:55.450 --> 01:57:25.450
عد المصنف رحمه الله تعالى هنا اصول الايمان واركانه الستة مجموعة ثم اخبر عن اعتقاد المؤمنين فيها فقال ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به. نعم

225
01:57:25.450 --> 01:57:45.450
السلام عليكم واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون. اذا ماتوا وهم موحدون وان لم يكونوا تائبين بعد تألقوا الله عارفين مؤمنين وهم في مشيئته وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عز وجل في كتابه ويغفر

226
01:57:45.450 --> 01:58:05.450
ما دون ذلك لمن يشاء وان شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من اهل طاعته ثم يبعثهم الى جنته وذلك بان الله تعالى تولى اهل معرفته ولم يجعلهم في الدارين كاهل نكرته. الذين خابوا من

227
01:58:05.450 --> 01:58:35.450
ولم ينالوا من ولايته. اللهم يا ولي الاسلام واهله ثبتنا على الاسلام حتى نلقاك به. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة احكام اهل الكبائر والمراد باهل الكبائر بالذنوب العظيمة وتقدم ان الكبيرة هي ما نهي عنه على وجه

228
01:58:35.450 --> 01:59:16.100
التعظيم وانتظم فيما ذكره رحمه الله تعالى من احكام اهل الكبائر ثلاثة مسائل عظام اولها ان اهل الكبائر من المؤمنين لا في النار. اذا ماتوا على التوحيد وثانيها انهم تحت مشيئة الله عز وجل. ان شاء عذبهم بعدله. وان شاء

229
01:59:16.100 --> 01:59:56.100
عفا عنهم بفضله وثالثها انهم يخرجون من النار برحمة الله وشفاعة الشافعين من اهل طاعته. ثم يكون مآلهم الاستقرار في الجنة. وقوله رحمه الله وشفاعة الشافعين عطفا على قوله ثم يخرجهم منها برحمته من باب عطف الخاص على العام. فان شفاعة

230
01:59:56.100 --> 02:00:26.100
هي من رحمة الله التي تفضل بها على هؤلاء. لكن لما كانت الشفاعة سبب اصولها افردها بالذكر. والمقتضي لهذه الاحكام هي ان الله سبحانه على لا يسوي بين المسلمين والكافرين

231
02:00:26.100 --> 02:00:56.100
فالمسلمون من اهل معرفته لا يجعلون كالكافرين من اهل نكرته الذين لم يعرفوه ثم اشهد المصنف رحمه الله تعالى قلبه هذا الحال هذه الحال فتضرع اليه بالدعاء قائلا اللهم يا ولي الاسلام واهله اي يا ناصر الاسلام واهله ثبتنا على الاسلام حتى نلقاك

232
02:00:56.100 --> 02:01:16.100
وانا نتضرع اليه سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يثبتنا على الاسلام حتى نلقاه. نعم. احسن الله اليكم. ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من اهل القبلة وعلى من مات منهم ذكر

233
02:01:16.100 --> 02:01:46.100
رحمه الله تعالى من احكام اهل القبلة ايضا مسألتين اثنتين اولاهما الصلاة خلف كل بر وفاجر من اهل القبلة. والائتمام به. والثانية الصلاة على كل بر وفاجر من اهل القبلة اذا مات

234
02:01:46.100 --> 02:02:09.650
نعم احسن الله اليكم ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ونذروا سرائرهم الى الله تعالى. هذا حكم اخر من احكام اهل القبلة. وهو الامتناع عن

235
02:02:09.650 --> 02:02:39.650
الحكم على احد منهم باحكام الاخرة. واحكام الاخرة تؤول الى الحكم عليهم بجنة او نار. وكما يمتنع الحكم وكما يمتنع الحكم عليهم في الاخرة بالجنة والنار يمتنع عليهم الحكم في الدنيا بالكفر والشرك

236
02:02:39.650 --> 02:03:19.650
والنفاق. وهذا الامتناع في هاتين المسألتين مبني على خفاء الدليل. فاذا لم يقم دليل على انزال احد منهم جنة ولا نارا لم نتجرأ بانزاله في احداهما وان بانت دليل بخبل صادق من الوحي ان احدا منهم من اهل الجنة او النار شهدنا له بذلك. وكذلكم

237
02:03:19.650 --> 02:03:39.650
اذا خفي الدليل والتبس في الحكم على احد في الدنيا بكفر او شرك او نفاق لم نجترئ في الحكم عليه بشيء منها. وان بان الدليل وهو المشار اليه بقول المصنف ما لم يظهر منهم شيء من ذلك

238
02:03:39.650 --> 02:04:09.650
فاذا بان الدليل واتضح لاتيان العبد بمكفر او بمقتضي للحكم عليه بالشرك او النفاق فانه يحكم عليه بذلك. ولا يتطلب كشف سرائره التي يسرونها بل السرائر بينهم وبين الله تعالى. والذي يتعلق به حكمنا

239
02:04:09.650 --> 02:04:39.650
هو الظاهر دون السرائر. وهذه الشهادة على الحكم الدنيوي او الاخروي كما سبق معلقة ببيان الدليل والحكم الاخروي دليله في القرآن والسنة. فاذا وجد خبر فيهما عن احد بانه من اهل الجنة والنار حكم عليه بذلك

240
02:04:39.650 --> 02:05:19.650
واما الحكم الدنيوي على احد بالكفر او الشرك او النفاق فان دليله نوعان اثنان احد دليل خاص وهو ما نص على كفره او نفاقه او شركه في الكتاب والسنة. كابي جهل وعبدالله ابن ابي

241
02:05:19.650 --> 02:06:03.350
وغيرهما والثاني عام وهو المبني على ادلة كتاب والسنة. واقامة الادلة بانزالها على الاعيان مردها الى احكام قاف وليس الى علماء العقائد. فان العارفين بالعقائد يتكلمون في تقرير الاصول الكلية

242
02:06:03.350 --> 02:06:33.350
واما الحكم على احد معين بانه كافر او مشرك او قاض فان هذا مرده الى القاضي الذي يحكم بذلك. فان الردة من ابواب الحدود والحدود مأخذها القضاء. والمبين لها القاضي. والحاكم فيها

243
02:06:33.350 --> 02:07:03.350
ولي الامر. فلا تقتضي قوة العقيدة وصحة الايمان. ان يتكلم العارف بها في كل ساقط ولاقط. من المتلطخين بالشرك والنفاق والكفر. بل يجب عليه بذل النصيحة في ذلك الى من بيده الامر. نعم. احسن الله اليكم ولا نرى السيف على

244
02:07:03.350 --> 02:07:23.350
احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم الا من وجب عليه السيف. قوله ولا نرى السيف اي القتل. على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم كلهم الا من وجب عليه

245
02:07:23.350 --> 02:07:53.350
بما بينته الادلة الشرعية. واهل العلم رحمهم الله تعالى يريدون بقولهم لا نرى السيف ترك الخروج على ولاة الامر وان جاروا. خلافا لمن شهره عليهم. ولهذا سيذكر المسألة الملتحقة بها فيما

246
02:07:53.350 --> 02:08:13.350
يتلوها نعم احسن الله اليكم ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعة طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة. ما لم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة من

247
02:08:13.350 --> 02:08:53.350
من عقائد اهل السنة والجماعة التي جاءت بها دلالة الشريعة ترك الخروج على الائمة وهم حكام المسلمين وولاة الامر وان كانوا ظلمة جائرين. وترك الدعاء عليهم. وعدم نزع اليد من طاعتهم. بل يرى اهل السنة ان طاعتهم من طاعة الله عز وجل وانها فرض

248
02:08:53.350 --> 02:09:23.350
للادلة الواردة في ذلك ما لم يأمر بمعصية لان طاعتهم اصلا لم يقع استقلاله بل هي تابعة لطاعة الله. فاذا خرجوا هم عن طاعة الله فارادوا ان نطيع في معصية فلا طاعة لهم وانما الطاعة في المعروف. ومما يندرج فيما سلف

249
02:09:23.350 --> 02:09:53.350
الدعاء لهم بالصلاح والمعافاة لعظيم ما ينشأ عن ذلك اذا تحقق من التي تستقيم بها مصالح الخلق. وهذا الاصل العظيم المقرر عند اهل السنة والجماعة ليس اصلا املاه الفقه السياسي. كما يزعمون ولا ملاحظة حكم

250
02:09:53.350 --> 02:10:23.350
من الخلق في زمن من الازمان. بل اوجبته طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد كان العرب مطبوعين على منازعة حكامهم وترك تأليف القلوب عليهم. لما جبل عليه العربي من الاباء

251
02:10:23.350 --> 02:10:53.350
كان من مقتضى عبودية الله عز وجل اخراج القلوب من هذه الظلمة بالزامه بطاعة من من ولاه الله سبحانه وتعالى عليهم. حتى بلغت النصوص في طاعة من تستبعد طاعته ممن كانت العرب تأنف من مجرد

252
02:10:53.350 --> 02:11:23.350
مؤاخاته وصحبته فقيل ولو كان عبدا حبشيا كان رأسه زبيبة فبلغ من شدة طلب الشرع لافراغ القلوب من هذه الظلمة ان يؤمروا بطاعة من كان هذا حاله ممن كانت العرب تستنكف عن مؤاخاته ومقارنته. نعم. احسن الله اليكم

253
02:11:23.350 --> 02:11:53.350
اتبعوا السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة. نعم. ونحب اهل العدل والامانة ونبغض اهل والخيانة ونقول الله اعلم فيما اشتبه علينا علمه. ونرى المسعى على الخفين في السفر كما جاء في الاثر والحج والجهاد ماضيان مع اولي الامر من المسلمين برهم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يبطل

254
02:11:53.350 --> 02:12:13.350
شيء ولا ينقضهما. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة طرفا من مسائل اخرى من مسائل المعتقد وهي ان اهل السنة يتبعون السنة والجماعة. والمراد بالسنة ما جاء به النبي صلى الله عليه

255
02:12:13.350 --> 02:12:43.350
وسلم والجماعة جماعة الدين المقيمين جماعة الدين المقيمون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واذا كان لهم ولي امر جامع كان ذلك اكدوا كان ذلك اكد في وصف الجماعة

256
02:12:43.350 --> 02:13:13.350
وهم يجتنبون الشذوذ اي الانفراد والخلاف اي المشاقة فرقة اي التفرق. ويحبون اهل العدل والامانة ويبغضون اهل الجور والخيانة. ويريد بذلك انهم يحبون اهل الطاعة ويبغضون اهل المعصية. واختار للدلالة على ذلك هاتين

257
02:13:13.350 --> 02:13:43.350
الصفتين لقربهما مما قرره في طاعة ولاة الجور. فهاتان الصفتان وان كانتا مبغوضتان مردولتان مبغوض اهلهما لكن لا يعني بغض اهلهما اخراجهم بالكلية من دائرة الايمان. بل لهم قدر من الموالاة بقدر

258
02:13:43.350 --> 02:14:13.350
ما عندهم من الايمان ويبغضون بحسب ما عندهم ما عندهم مما يخالفه. ثم ذكر من عقائد اهل السنة القول الله اعلم فيما اشتبه علينا علمه. وخفيت علينا الاحاطة به بكمال علم الله ونقص علمنا. ثم ذكر مسألة من مسائل

259
02:14:13.350 --> 02:14:33.350
الطلب وهي المسح على الخفين في السفر والحظر كما جاء في الاثر. وانما ادخلها في المعتقد لانها من اي التي صارت شعارا لاهل السنة باعتبار المخالف. فان المخالف فيها من اهل البدع

260
02:14:33.350 --> 02:15:13.350
ومسائل الاعتقاد نوعان اثنان. الاول مسائل اصلية دلت عليها الادلة المرضية. والثاني مسائل تابعة ادخلت في كتب الاعتقاد على وجه جعلها شعارا لاهل السنة مناقضة لمن اشتهر اشتهر لمن اشتهر بها من اهل البدع. فهم يذكرون حب ابي هريرة

261
02:15:13.350 --> 02:15:43.350
والمسح على الخفين مناقضة لاهل البدع المخالفين في هاتين المسألتين ومن جملة المسائل المدرجة تبعا لهذا الاصل قول المصنف والحج والجهاد ماضيان مع اولي من المسلمين برهم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما. ردا على من

262
02:15:43.350 --> 02:16:03.350
جعل الحج والجهاد مع ولي الامر مختصا بالعدل منهم. نعم. احسن الله اليكم. ونؤمن بالكرام الكاتبين فان الله قد جعلهم علينا حافظين ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين. ذكر المصنف رحمه الله

263
02:16:03.350 --> 02:16:43.350
تعالى هنا من مسائل الايمان ما يتعلق بالايمان بالملائكة فذكر ان اهل السنة يؤمنون بالكرام الكاتبين وهم الملائكة الموكلون بكتابة اعمال العباد الذين جعلهم الله حفظة علينا ويؤمنون ايضا بملك الموت. الذي وكل اليه قبض ارواح العالمين

264
02:16:43.350 --> 02:17:03.350
نعم. احسن الله اليكم وبعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم. والقبر روضة من رياض الجنة ام حفرة من

265
02:17:03.350 --> 02:17:23.350
من حفر النيران ونؤمن بالبعث وجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان ذكروا نعم والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان فان الله تعالى خلق الجنة

266
02:17:23.350 --> 02:17:43.350
رقى ابن الخلق وخلق لهما اهلا فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه. ومن شاء منهم الى النار عدلا منه. وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر الى ما خلق له. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من جمل الاعتقاد طرفا من مسائل

267
02:17:43.350 --> 02:18:13.350
الاخرة ابتدأها بذكر الايمان بعذاب القبر لمن كان له اهلا وهو ما يجري في القبر على العبد من العقوبة ومنه ايضا سؤال ونكير في القبر. عن الله عن الرب والدين

268
02:18:13.350 --> 02:18:33.350
والنبي وهي المسألة المسماة بفتنة القبر. فان الناس يفتنون بهذه الاسئلة الثلاثة على ما جاءت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم. والقبر روضة من رياض الجنة. او

269
02:18:33.350 --> 02:19:03.350
من حفر النيران فهو روضة لاهل الايمان وحفرة لاهل الكفران ومن كان من اهل الذنوب وعذب في قبره فان تعذيبه الى امد ولا يكون حاله في قبره كحال اهل الكفر. ثم ذكر

270
02:19:03.350 --> 02:19:43.350
من عقائد الايمان الايمان بالبعث والمراد بالبعث قيام الخلق بعد رد الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية وجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب. والمراد به كتاب العمل الذي عمله الانسان فان العبادة تنشر له صحائف اعمالهم في الاخرة

271
02:19:43.350 --> 02:20:13.350
ومن جملة ذلك الثواب والعقاب والصراط والميزان. ثم بين ان مآل الخلق في دار القرار الى جنة او نار بين من حكمه بما ذكره في قوله والجنة والنار مخلوقتان اي قد خلقهم الله عز وجل فهما موجودتان لا تفليان ابدا ولا تبيدان اي لا يلحقهما

272
02:20:13.350 --> 02:20:43.350
نقص بسبب طارئ منهما ولا نقص من امر خارج عنه كما تقدم بيان النظير. والله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما اهلا فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عدلا منه وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر الى ما خلق له

273
02:20:43.350 --> 02:21:03.350
وتقدم نظير هذا في ابواب القدر الاولى. نعم. احسن الله اليكم والخير والشر مقدران على العباد والاستطاعة التي يجب بها الفعل من من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به فهي مع الفعل. واما الاستطاعة من جهة

274
02:21:03.350 --> 02:21:23.350
اما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات فهي قبل الفعل. وبها يتعلق الخطاب وهو كما قال تعالى لا يكلف الله الا وسعها وافعال العباد خلق الله وكسب من العباد. ولم يكلفهم الله تعالى الا ما يطيقون ولا يطيقون الا ما كلفه

275
02:21:23.350 --> 02:21:43.350
وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله. نقول لا حيلة لاحد ولا حركة لاحد ولا تحول لاحد عن معصية الله الا بمعونة الله. ولا قوة لاحد على اقامة طاعة الله والثبات عليها الا بتوفيق الله. وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره

276
02:21:43.350 --> 02:22:03.350
غلبت مشيئته المشيئة غلبت مشيئته المشيئات كلها. وغلب قضاءه الحيل كلها يفعل ما يشاء وهو غير ظالم ابدا تقدس عن كل سوء عن كل سوء وحين. وتنزه عن عن كل سوء وحين. وتنزه عن كل عيب وشين. لا

277
02:22:03.350 --> 02:22:33.350
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. رجع المصنف رحمه الله تعالى مرة اخرى الى باب الايمان قدر فذكر ان الخير والشر مقدران على العباد. ثم بين ما علقوا بمسألة استطاعة العباد. على الافعال فقال والاستطاعة التي يجب

278
02:22:33.350 --> 02:23:03.350
بها الفعل الى اخر ما ذكر. والمراد بالاستطاعة القدرة. وقدرة العباد على افعال واستطاعتهم نوعان اثنان. الاول استطاعة قبل الفعل هي مناط الامر والنهي. وهو ما يتعلق بالصحة والوسع والتمكن وسلامة

279
02:23:03.350 --> 02:23:33.350
الالات والثاني استطاعة مع الفعل. هي باعث الامتثال انما ينالها من وفقه الله سبحانه وتعالى. اما من خذل فانه يمنعها كما قال الله عز وجل وكانوا لا يستطيعون سمعا فان المنفي هنا الاستطاعة التي مع الفعل

280
02:23:33.350 --> 02:24:03.350
ثم ذكر حكم افعال العباد وانها مخلوقة لله. واذا اضيفت الى العباد فباعتبار انها كسب لهم. والكسب ها هنا يراد به المعنى اللغوي. اي هو فعلهم الذي فعلوه فاضيف اليهم. وليس مراده ما تريده الاشاعرة من هذا

281
02:24:03.350 --> 02:24:33.350
اللفظ فان الاشاعرة جعلوا للدلالة على صلة افعال العباد بالقدر معنى اخترعوه ودلوا عليه بلفظ الكسب وهو مخالف لدلائل الكتاب والسنة فالكسب عندهم على اقوال بينهم فيها اختلاف كثير هو عندهم اقتران قدرة الخالق

282
02:24:33.350 --> 02:25:03.350
مع قدرة المخلوق. ثم ذكر ان الله سبحانه وتعالى لم يكلف الخلق الا ما يطيقون اي ما في وسعهم. وهذا حق ثم بقوله ولا يطيقون الا ما كلفهم. ومعناه ان العباد لا يستطيعون الا ما كلفهم

283
02:25:03.350 --> 02:25:33.350
فلا قدرة لهم على ما فوقهم. وتعقب شراح هذه العقيدة هذه اللفظة ببيان ان قدرة العباد هي فوق ما كلفهم الله عز وجل انهم فانه فرض عليهم خمس صلوات وهم يقدرون على اداء اكثر منها

284
02:25:33.350 --> 02:26:03.350
عليهم صيام شهر وهم يقدرون على صيام اكثر منه يلوح معنى صحيح يمكن حمل كلام المصنف عليه بان يكون قوله ولا يطيقون الا ما اي باعتبار ما انتهى اليه الحكم الشرعي. فما انتهى اليه الحكم الشرعي

285
02:26:03.350 --> 02:26:33.350
من توقيت الصلوات بخمس الصيام بشهر لوحظ فيه طاقة العباد وليس مراده ما انتهى اليه الحكم القدري. فان لهم باعتبار الحكم القدري فوق ما امروا عليه شرعا. فكان معنى قوله ولا يطيقون الا ما كلفهم

286
02:26:33.350 --> 02:27:03.350
على المعنى الصحيح الاول اي ان كمال طاقتهم هو فيما انتهى اليه ما امرهم الله سبحانه وتعالى به او نهاهم عنه. ثم ذكر مرجع القدرة والاستطاعة على الفعل الى توفيق الله فقال وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله

287
02:27:03.350 --> 02:27:23.350
فلا حيلة لاحد ولا حركة لاحد ولا تحول لاحد عن معصية الله الا بمعونة الله ولا قوة لاحد على اقامة طاعة الله والثبات عليها الا بتوفيق الله ثم رجع مرة ثانية الى تكرار جملة سبق

288
02:27:23.350 --> 02:27:53.350
نظيرها غير مرة وهي مشتملة على بيان شمول مشيئة الله سبحانه وتعالى وعلمه جميع كائنات فمشيئته غالبة لمشيئة غيره يفعل ما يشاء وهو غير ظالم ابدا تقدس عن كل سوء وحين يعني هلاك وتنزه عن كل عيب وشين. نعم. احسن الله اليكم. وفي دعاء الاحياء وصدقات

289
02:27:53.350 --> 02:28:13.350
فيه منفعة للاموات والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات. ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا غنى عن الله عن الله تعالى طرفة عين ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وصار من اهل الحيض. والله يغضب ويرضى لا كاحد

290
02:28:13.350 --> 02:28:33.350
من الورى ذكر المصنف رحمه الله تعالى من جمل مسائل اعتقال بيان ان دعاء الاحياء وصدقاتهم يصل نفعه الى الاموات. وهذه المسألة من المسائل التابعة التي ادرجت لوجود المخالفة فيها شعار

291
02:28:33.350 --> 02:29:03.350
لاهل البدع ثم ذكر ان الله تعالى يستجيب دعاء الداعين ويقضي حوائج المحتاجين لكمال ملكه واستغنائه عن خلقه. والخلق مفتقرون اليه. ومن ظن انه غني عنه فقد كفر وصار من اهل الهلاك. ثم ذكر من صفات المشيئة والاختيار لله

292
02:29:03.350 --> 02:29:33.350
الغضب والرضا فقال والله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى. فالله عز جل يغضب ويرضى وغضبه ورضاه متعلق باختياره ومشيئته وذلكم الجاري منه في غضبه ورضاه لا يشبه فيه احدا من خلقه. نعم

293
02:29:33.350 --> 02:29:53.350
ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا نفرط في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم ونبغض من يبغضهم. وبغير بغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم الا بخير وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان

294
02:29:53.350 --> 02:30:13.350
نعم. ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اولا لابي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له تقديما على جميع الامة ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم لعثمان رضي الله عنه ثم لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهم الخلفاء الراشدون

295
02:30:13.350 --> 02:30:33.350
والائمة المهديون وان العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق وهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف وابو عبيدة بن الجراح

296
02:30:33.350 --> 02:30:53.350
وهو امين هذه الامة رضي الله عنهم اجمعين. ومن احسن القول باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وازواجه الطائرات من كل من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق. وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين. اهل الخير والاثر

297
02:30:53.350 --> 02:31:13.350
واهل الفقه والنظر لا يذكرون الا بالجميل. ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل. ولا نفضل احدا من الاولياء على احد من الانبياء عليهم السلام ونقول نبي واحد افضل من جميع الاولياء. ونؤمن بما جاء من كراماتهم وصح من الثقات من روايات

298
02:31:13.350 --> 02:31:43.350
لما كانت جمل هذا الاعتقاد انما بلغت الينا بنقل الصحابة رضوان الله عنهم تابع المصنفون فيه على ذكر عقيدة اهل السنة في الصحابة. ومن جملة ذلك ما ذكره ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى هنا فذكر ان من عقيدة اهل السنة محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دون افراط

299
02:31:43.350 --> 02:32:13.350
في حب احد منهم ولا البراءة منهم ونبغض من من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم الا بخير وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. ثم ذكر ومن المسائل المتعلقة بحق الصحابة مسألة الخلافة فذكر ان اهل السنة يثبتون الخلافة مرتبة بعد

300
02:32:13.350 --> 02:32:33.350
رسول الله صلى الله عليه ابي بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهؤلاء الاربعة هم افضل الصحابة وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة. ويعقبهم في الفضل

301
02:32:33.350 --> 02:33:03.350
بعدهم تتمة العشرة المبشرين بالجنة فان النبي صلى الله عليه وسلم بشر عشرة من صحابة في حديث واحد بالجنة ومجيئهم في نسق واحد في خبر واحد خصهم بهذا الاسم العشرة المبشرون بحيث اذا اطلق كانوا هم المراء دين وليس المراد قصر

302
02:33:03.350 --> 02:33:23.350
البشارة بالجنة لهم دون الصحابة وانما لاجل استماعهم خصوا بهذا الاسم وهم الخلفاء الاربعة وطلحة بن عبيد لا هو الزبير بن العوام وسعد بن ابي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وابو عبيدة ابن الجراح. ثم ذكر مما

303
02:33:23.350 --> 02:33:43.350
بالقول في الصحابة ان من احسن القول فيهم وفي ازواج النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات من كل دنس والذريات اي المطهرين المنزهين من كل رجز فقد برئ من النفاق. لان حبهم ايمان ودين

304
02:33:43.350 --> 02:34:03.350
واحسانك ما تقدم وبغضهم كفر وشرك ونفاق. ولما كان العاقبون للصحابة في طبقات الامة هم العلماء بين حقهم فقال وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين اهل الخير والاثر

305
02:34:03.350 --> 02:34:33.350
واهل الفقه والنظر لا يذكرون الا بالجميل اي بالطيب ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل. والى هذا الاصل اشار ابن سعدي رحمه الله تعالى في عقيدته المفردة لما ترى عقائد اهل السنة والجماعة فقال ويحترمون العلماء والمراد بالاحترام توفير حرمتهم وحفظ

306
02:34:33.350 --> 02:35:03.350
جنابهم على الوجه الذي جاءت به الشريعة. فما جاءت به الشريعة كان الامور هو القيام به وما كان مخالفا لما جاءت به الشريعة كان الواجب اطراحه ثم ذكر بعد ذلك مسألة الاولياء تبعا لتعلقها بالحكم على الاعيان

307
02:35:03.350 --> 02:35:33.350
فذكر ان من عقيدة اهل السنة والجماعة الا يعتقدون فضل احد من الاولياء على احد من الانبياء ولي في اصطلاح علماء العقيدة هو كل مؤمن تقي غير نبي وهم يعتقدون ان النبي الواحد افضل من جميع الاولياء. ومما يتعلق

308
02:35:33.350 --> 02:36:03.350
بايمانهم بالاولياء ايمانهم بما جاء من كراماتهم وصح عن الثقات صح عن الثقات من رواياتهم والمراد بالكرامة الامر الخالق للعبادة الجاري على يد نبي وخرق العادة كما ذكرنا وباعتبار اهل زمانهم لا باعتبار اصلها

309
02:36:03.350 --> 02:36:23.350
نعم احسن الله اليكم ونؤمن باشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الارض من موضعها ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من جمل الايمان الايمان باشراط الساعة اي علامات

310
02:36:23.350 --> 02:36:43.350
فيها وعدد بعض هذه العلامات كخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم من السماء وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة دابة الارض من موضعها. نعم. احسن الله اليكم ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي

311
02:36:43.350 --> 02:37:13.350
ان يخالفوا الكتاب والسنة واجماع الامة. لما قرر المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف صفات المتبعين من الانبياء والعلماء والاولياء بين ما جاء الشرع بالمنع من جاء الشرع بالمنع تصديقه بذكر جنس منه فقال ولا نصدق كاهنا ولا عرافا. والكاهن هو المخبر عن المغيبات

312
02:37:13.350 --> 02:37:43.350
بالاخذ عن مشترك السمع. والعراف هو المخبر عن المغيبات. بامور ظاهرة معروفة يستدل بها. وممن لا يصدق من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة واجماع الامة فمن ادعى شيئا خالف فيه الكتاب والسنة واجماع

313
02:37:43.350 --> 02:38:03.350
الامة فانه لا يصدق كائنا من كان. نعم. احسن الله اليكم الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا. ودين الله في الارض والسماء واحد وهو دين الاسلام قال الله تعالى ان الدين عند الله

314
02:38:03.350 --> 02:38:23.350
وقال تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا. وهو بين الغلو والتقصير وبين التشبيه والتعطيل وبين الجبر والقدر وبين الامن والاياس فهذا ديننا وذكر المصنف رحمه الله تعالى من جمل اصول معتقد اهل السنة ها هنا انهم يرون

315
02:38:23.350 --> 02:38:53.350
الاجتماع في الدين حقا وصوابا ويرون ان الافتراق في الدين زيغا وعذابا جماعة العظمى المقصود وجودها هو الاجتماع في الدين. والفرقة العظمى المقصود ازهاقها هي الفرقة في الدين ثم ذكر ان دين الله في الارض والسماء واحد وهو دين الاسلام ومراده بمعناه العام الذي

316
02:38:53.350 --> 02:39:23.350
هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. فدين مبني على التسليم والاستسلام له. ثم عدد رحمه الله تعالى اصول اربعة يريد بها تحقيق وسطية اهل السنة والاجماع فيها. اولها

317
02:39:23.350 --> 02:39:53.350
اصل الاتباع وهم فيه بين الغلو والتقصير اي الجفاء والثاني اصل الصفات. فهم فيه وسط بين اهل التشبيه مجسمة واهل التعطيل النفاة. والثالث اصل افعال العباد. فهم وسط فيه بين

318
02:39:53.350 --> 02:40:23.350
القائلين ان العبد مجبور على فعله لاختيار له. وبين القدرية القائلين بان العبد يخلق فعله ولا يعلمه الله عز وجل الا بعد وقوعه. والرابع اصل الرجاء والخوف فهم فيه بين الامنين من مكر الله سبحانه وتعالى والايسين

319
02:40:23.350 --> 02:40:43.350
من رحمته نعم احسن الله اليكم فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ونحن برءاء الى الله تعالى من كل من خالف الذي ذكرناه وبينا ونسأل الله تعالى ان يثبتنا على الايمان ويختم لنا به ويعصمنا من الاهواء المختلفة والاراء المتفرقة والمذاهب الردية مثل

320
02:40:43.350 --> 02:41:03.350
المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم من الذين خالفوا السنة والجماعة وخالفوا الضلالة ونحن منهم براءة وهم عندنا ضلال وارضياء وبالله العصمة والتوفيق. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ما

321
02:41:03.350 --> 02:41:43.350
سبق وابتدأه باسم الاشارة في قوله هذا ذكر بيان في مطلع عقيدته ختمه باعادة الاشارة اليه. فقال فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا. ووصف الظاهر والباطن هنا يراد باعتبار موضع العمل فالعمل منه باطن وظاهر والدين منه باطن وظاهر. فالظاهر الاعمال الظاهرة

322
02:41:43.350 --> 02:42:13.350
والباطن الاعتقادات الباطنة. فيكون العطف في قوله واعتقادنا من عطف الخاص على العام اما اطلاق الظاهر والباطن باعتبار الحكم الشرعي ان يكون الشرع مقسوما الى شريعة ظاهرة وحقيقة باطنة فهذا ليس مرادا للمصنف ولا هو

323
02:42:13.350 --> 02:42:43.350
هو من عقائد اهل السنة والجماعة. ثم ذكر البراءة من الله تعالى من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه. وان كان المراد بهذا البراءة من كل من خالف جميع ما تقدم فهذا حق صواح. وان كان مراده البراءة

324
02:42:43.350 --> 02:43:13.350
ممن خالف في فرد من الافراد فليس صحيحا. لان البراءة تختص بما علم قطع بحكمه فما علم القطع بحكمه شرعا تبرع المؤمن الى الله سبحانه تعالى من فاعله. اما ما لا يقطع به من المسائل المتنازع فيها. فلا يتبرأ الى الله عز

325
02:43:13.350 --> 02:43:43.350
وجل من اهلها من المؤمنين. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا المعتقد بدعاء وخبر. فاما فانه سأل الله ثلاثا اولها الثبات على الايمان. اي الدوام عليه في اصله وكماله. وثانيها الدعاء ان يختم الله عز وجل

326
02:43:43.350 --> 02:44:25.400
له به اي يجعل خاتمة موته عليه. والتالي الدعاء بالعصمة من الاهواء المختلفة. والاراء متفرقة والمذاهب الردية. والمراد بالعصمة المنع منها ثم ذكر من جملة الفرق الخارجة عن الجماعة المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية

327
02:44:25.400 --> 02:45:05.400
والقدرية وغيرهم. وهذه الفرق جمعت ثلاثة امور. اشار اليها احدها مخالفة السنة. وثانيها مخالفة الجماعة. وثالثها الضلالة وحكمهم عند اهل السنة بينه المصنف وانه يشتمل على امور ثلاثة اولها البراءة منهم

328
02:45:05.400 --> 02:45:41.050
ما قال ونحن منهم براء والثاني الجزم بضلالهم والثالث الجزم برداءة مذهبهم وهذه الثلاث وهذه الامور الثلاثة في قوله ونحن منهم براء وهم عندنا ضلال وادياء واما الخبر ففي قوله وبالله العصمة والتوفيق اي الى الله سبحانه وتعالى

329
02:45:41.050 --> 02:46:11.050
مرجع التوفيق الى مرجع الرد الى اسباب العصمة اي المنع من كل ما يخالف امره والتوفيق الى موافقة امره بطاعته. وبهذا ينتهي شرح وهذا الكتاب على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده اللهم انا نسألك

330
02:46:11.050 --> 02:46:17.963
علما في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق