﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين اكرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث الحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا شرح

2
00:00:30.450 --> 00:01:00.450
كتاب التاسع من المرحلة الاولى من برنامج تيسير العلم في سنته الثانية. وهو كتاب العقيدة طحاوية للحافظ ابي جعفر احمد ابن محمد الطحاوي النصري رحمه الله على رحمة واسعة وهو الكتاب التاسع في التعداد العام لكتب البرنامج. نعم. احسن الله اليك

3
00:01:00.450 --> 00:01:20.450
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. قال الحافظ ابو جعفر احمد بن محمد الطحاوي رحمه الله تعالى نشهد التسمية والحمد لله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

4
00:01:20.450 --> 00:01:50.450
قال الحافظ احمد وقال الحافظ احمد ابن محمد الطحاوي رحمه الله تعالى ذكر بيان عقيدة اهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة ابي حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفي ابي يوسف يعقوب ابن ابراهيم الانصاري وابي عبدالله محمد ابن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم اجمعين

5
00:01:50.450 --> 00:02:10.450
ما يعتقدون من اصول الدين ويدينون به رب العالمين. تقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا اله غيره. قديم بلدة

6
00:02:10.450 --> 00:02:30.450
دائم بلا انتهاء. لا يفنى ولا يبيد ولا يكون الا ما يريد. لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام ولا يشبهه الانام حي لا يموت قيوم لا ينام. خالق بلا حاجة

7
00:02:30.450 --> 00:02:50.450
رازق بلا مؤمنة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة. ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ان لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال

8
00:02:50.450 --> 00:03:20.450
عليها ابديا. ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداثه البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق. وكما انه محيي الموتى بعد يستحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم. ذلك بانه على كل شيء قدير

9
00:03:20.450 --> 00:03:50.450
وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. وامرهم بطاعته ونهاهم

10
00:03:50.450 --> 00:04:10.450
عن ناصيته وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا فما شاء لهم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا

11
00:04:10.450 --> 00:04:40.450
من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدمه وهو متعال عن الاضجاد والانداد لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره امنا بذلك كله وايقظنا ان كل من عنده وان محمدا عبده المصطفى ونبيه

12
00:04:40.450 --> 00:05:10.450
ورسوله المرتبط وان خاتم الانبياء وامام الاتقياء وسيد المرسلين وحبيب للعالمين وكل دعوى النبوة بعده فغير وهوى وهو المبعوث الى ائمة الجن وكافة وراء بالحق والهدى وبالنور والضياء. وان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا

13
00:05:10.450 --> 00:05:40.450
وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله تعالى الا بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام برية. فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر حيث قال تعالى ساصليه سقر فلما وعد الله

14
00:05:40.450 --> 00:06:00.450
لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا قول البشر ومن وصف الله بمعلم من معاني البشر فقد كفر فمن ابصر هذا اعتبر وعن مثل قول

15
00:06:00.450 --> 00:06:30.450
الكفار زجر وعلم انه بصفاته ليس كالبشر. والرؤية حق لاهل الجنة غير احاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وتسير على ما اراده الله تعالى وعلمه. وكل ما جاء في ذلك من الحديث

16
00:06:30.450 --> 00:06:50.450
الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما اراد. لا ندخل في ذلك متأهل بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل

17
00:06:50.450 --> 00:07:20.450
ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه. ولا تثبت الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. فمن رأى ان ما حظر عنه علمه ولم يقنع فهمه حجب مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان

18
00:07:20.450 --> 00:07:50.450
بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقران والانكار موسوسا تائها شاكا زائغا موسوسا تائها شاكا زائرا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا ولا يصح الايمان بالرؤية لال دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم. اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل ما

19
00:07:50.450 --> 00:08:20.450
اعملوا يضافوا الى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين. ومن لم يتوق نفر فيها زل ولم يصب التنزيه. فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت ليس فيما معناه احد من البرية. وتعالى عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء

20
00:08:20.450 --> 00:08:40.450
لا تحويهم جهات الست كسائر المبتدعات. والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره اذا بشخصه في اليقظة الى السماء ثم الى حيث شاء الله من العلا واكرمه الله بما شاء واوحى

21
00:08:40.450 --> 00:09:10.450
اليهما اوحى ما كذب الفؤاد ما رأى. وصلى الله عليه وسلم في الاخرة والحمد الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما رؤية الاخبار والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق. وقد علم الله تعالى في

22
00:09:10.450 --> 00:09:30.450
بما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا فلا يزداد في ذلك وادبي ولا ينقص منه وكذلك افعاله فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق

23
00:09:30.450 --> 00:10:00.450
والاعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل تعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. فالحذر

24
00:10:00.450 --> 00:10:20.450
الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى طواعما القدر عن انامه ونهاهم عن كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عن ما يفعل وهم يسألون. فمن سأل لما فعل

25
00:10:20.450 --> 00:10:40.450
قد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. فهذا جملة يحتاج اليه من هو منور القلب من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم لان العلم عن مال علم في الخلق موجود

26
00:10:40.450 --> 00:11:00.450
علم في الخلق مفقود فانكار العلم الموجود كفر وادعاء العلم المفقود كفر. ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود. ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قدر

27
00:11:00.450 --> 00:11:20.450
فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه انه كائن ليجعله غير كائن لم يقدر عليه ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوا كائنا لم يقدروا عليه

28
00:11:20.450 --> 00:11:40.450
جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة. فما اخطأ العبد لم يكن اخطأ العبد لم يكن مصيبة وما اصابه لم يكن ليخطئه. وعلى الابدان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلق

29
00:11:40.450 --> 00:12:10.450
فقدر ذلك تقديرا مبرما. ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وارضه. وذلك من عقد الايمان المعرفة والاعتراف بتوحيد الله تعالى كما قال تعالى في كتابه وخلق

30
00:12:10.450 --> 00:12:40.450
كل شيء فقدره تقديرا. فقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا لله تعالى في القدر خصيما واحضر للنظر فيه قلبا سقيما لقد بوهمه في فحص في فحص الغيب سرا كتيما. لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما

31
00:12:40.450 --> 00:13:10.450
وعاد بما قال فيه افاكا اثيما. والعرش والكرسي حق وهو مستغن عن العرش وما دونه بكل شيء وفوقه وقد اعجز عن الاحاطة خلقه. ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما ايمانا وتصفيقا وتسليما. ونؤمن بالملائكة والنبيين

32
00:13:10.450 --> 00:13:30.450
والكتب المنزلة على المرسلين ونشهد انهم كانوا على الحق المبين. ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين. وله ذكر ما قال واخبره

33
00:13:30.450 --> 00:13:50.450
ولا نخوض في الله ولا المال في دين الله ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح الامين فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم. فعلمه

34
00:13:50.450 --> 00:14:20.450
سيدة فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم وهو كلام الله تعالى لا يساوي شيء من كلام المخلوقين ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين. ولا نكفر احد اننا للقبلة بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله. ونرجو

35
00:14:20.450 --> 00:14:50.450
من المؤمنين ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة استغفروا لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم. والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الفرق بينهما لاهل القبلة ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما دخله فيه. والايمان هو الاقرار

36
00:14:50.450 --> 00:15:10.450
اللسان والتصديق بالجنان وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله والايمان واحد واهله في اصله سواء والتفاضل بينهم بالخشية والتقى مخالفة الهوى ملازمة

37
00:15:10.450 --> 00:15:40.450
والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن واكرمهم عند الله اطواعهم واتباعهم بالقرآن والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره ومره ومره من الله تعالى. ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله

38
00:15:40.450 --> 00:16:10.450
كانوا الكبائر بالامة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا ما دون اذا ماتوا وهم موحدون وان لم يكونوا تائبين بعد ان لقوا الله عارفين مؤمنين في مشيئته وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عز وجل في كتابه

39
00:16:10.450 --> 00:16:30.450
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فان شاء عذب او في النار بعدله ثم يخرج منها برحمته وشفاعة الشافعين من اهل طاعته ثم يبعثهم الى جنته. وذلك بان الله تعالى

40
00:16:30.450 --> 00:17:00.450
والله لمعرفته ولم يجعله في الدارين كاهل نكرته الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته اللهم يا ولي الاسلام واهله ثبتنا على الاسلام حتى نلقاك به يبرر فاجر من اهل القبلة وعلى من مات منهم. ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا. ولا نشهد عليهم بكفر

41
00:17:00.450 --> 00:17:20.450
ولا بشرك ولا نفاق ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ونذروا سرائرهم الى الله تعالى فلا نرى السيف على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم الا من وجب عليه السيف. ولا نرى الخروج على

42
00:17:20.450 --> 00:17:40.450
امتنا وولاة امورنا وايجار ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرا طاعة من طاعة الله عز فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة ونتبع السنة والجماعة

43
00:17:40.450 --> 00:18:10.450
الشذوذ والخلاف والفرقة ونحب اهل العدل والامانة ونأون بغضان الجور والخيانة اقول الله اعلم فيما اشتبه علينا علمه ونرى المسح على الخفين في السفر والحظر كما جاء في الاثر والحج والجهاد ماضيان مع اولي الامر من المسلمين برهم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا

44
00:18:10.450 --> 00:18:40.450
ونؤمن بالكرام الكاتبين فان الله قد جعلهم علينا حافظين ومؤمن لملك موت الموكل بقبض ارواح العالمين. وبعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن

45
00:18:40.450 --> 00:19:10.450
الصحابة رضوان الله عليهم. والقبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران. ونؤمن من بعد وجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان. فان الله تعالى خلق الجنة والنار

46
00:19:10.450 --> 00:19:30.450
قبل الخلق وخلق لهما اهلا. فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عجلا منه وكل يعمل بما قد فرغ له وسائر الى ما خلق له. والخير والشر المقدران على العباد

47
00:19:30.450 --> 00:19:50.450
والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به فهي مع الفعل واما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات فهي من قبل فهي قبل الفعل

48
00:19:50.450 --> 00:20:10.450
وبها يتعلق الخطاب وهو كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها وافعال العباد والله وكسب من العباد ولم يكلفهم الله تعالى الا ما يطيقون ولا ما ولا يطيقون الا ما كلفهم

49
00:20:10.450 --> 00:20:30.450
وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله. تقول لا حيلة لاحد ولا حركة لاحد ولا تحول لاحد عن معصية الله الا بمعونة الله. ولا قوة لاحد على اقامة طاعة الله والثبات عليها الا

50
00:20:30.450 --> 00:21:00.450
بتوفيق الله وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره غلبت مشيئته بمشيئاتي كلها وغلب قضاؤه حيل كلها. يفعل ما يشاء وغير ظالم ابدا. تقدس عن كل سوء وحي وتنزه عن كل عيب وشين. لا يسأل عنهم ما يفعلون يسألون

51
00:21:00.450 --> 00:21:20.450
دعاء الاحياء وصدقات منفعة للاموات. والله والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين. ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر

52
00:21:20.450 --> 00:21:40.450
صار من اهل الحيم والله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى. ونحن نحب ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم ونبغض من يبغضهم

53
00:21:40.450 --> 00:22:00.450
وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم الا بخير وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اولا لابي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له

54
00:22:00.450 --> 00:22:20.450
وتقديما على جميع الامة ثم لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه ثم لعثمان رضي الله عنه ثم لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهم الخلفاء الراشدون والائمة المهديون. وان العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله

55
00:22:20.450 --> 00:22:40.450
عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة على ما شهد له رسول الله. صلى الله عليه وسلم قوله الحق فهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف وابو

56
00:22:40.450 --> 00:23:00.450
عبيدة بن جراح وهو امين هذه الامة رضي الله عنهم اجمعين ومن احسن القول في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وازواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من

57
00:23:00.450 --> 00:23:20.450
نفاق وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين اهل الخير والاثر واهل الفقه والنظر لا يذكرون ايذكرون الا بالجميل. ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل. ولا نفضل احدا من الاولياء على

58
00:23:20.450 --> 00:23:40.450
احد من الانبياء عليهم السلام ونقول نبي واحد افضل من جميع الاولياء ونؤمن بما جاء من كرامة النصح عن الثقة من رواياتهم. ونؤمن باشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السلام

59
00:23:40.450 --> 00:24:00.450
من السماء ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الارض من موضعها ولا نصدق كاهنا ولا عراة ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة واجماع الامة. ونرى الجماعة حقا وصوابا وفرقة

60
00:24:00.450 --> 00:24:30.450
عذابا فدين الله في الارض والسماء واحد وهو دين الاسلام. قال الله تعالى الدين عند الله الاسلام. فقال تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا. وهو بين الغلو تقصيري وبين التشبيه والتعطيل وبين الجبر والقدر وبين الامن والقياس. فهذا ديننا

61
00:24:30.450 --> 00:25:00.450
واعتقادنا ظاهرا وباطنا ونحن برءاء الى الله تعالى من كل من خالف الذي ذكرناه ونسأل الله تعالى ان يثبتنا على الايمان ويختم لنا به فيعصمنا من الاهواء المختلفة والاراء المتفرقة والمذاهب الردية مثل المشبهات والمعتزلة والجاهمية والجبرية

62
00:25:00.450 --> 00:25:40.450
وغيرهم من الذين خالفوا السنة والجماعة وحالفوا الضلالة. ونحن منهم براء ومن دنى ان العقيدة الطحاوية تشتمل على نظائر مؤتلفة يمكن جمعها في فصول منتظمة وهذا انفع عند ارادة بيان مقاصدها وجمل معانيها. فمن رام شرحها اجمالا فالاولى ان يقربها للاذهان

63
00:25:40.450 --> 00:26:10.450
بضم نظائرها وقرن مسائلها ويسبق ذلك في فصول مبينة بتراجمها فانها تشتمل وعلى خمسة عشر فصلا. فالفصل الاول في بيان نسبتها وطريق مأخذها. وفيه جملة واحدة فانه قال هذا ذكر بيان عقيدة اهل السنة والجماعة على مذاهب على مذهب فقهاء الملة

64
00:26:10.450 --> 00:26:30.450
الى اخره فبين رحمه الله ان الآتي ذكره المشار اليه باسم الاشارة هذا يتضمن بيان عقيدة اهل السنة والجماعة وهي ما يعتقدون من اصول الدين ويدينون به رب العالمين كما

65
00:26:30.450 --> 00:27:00.450
في اخر قوله المتقدم وتسمية مسائل العقيدة اصول الدين حق اذا كان المراد انها المسائل القطعية التي لا تقبل الاجتهاد. ووجود طرف من مسائلها متخلفا عن هذه كلية مما جرى فيه الاختلاف واحتمال الدليل لا يقدح في كون الاصل العام فيها هو القطع

66
00:27:00.450 --> 00:27:30.450
ومنع الاجتهاد فان تخلف شيء من الجزئيات لا يقدح في صحة الكلية كما ذكره الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات فالمسائل التي توجد في ابواب الاعتقاد وهي قليلة مما اخذها مما مأخذها الاجتهاد لاختلاف الانظار فيها وقوة ادلة المتنازعين

67
00:27:30.450 --> 00:28:00.450
فانه لا يقدح في كون العقيدة بابا للمسائل القطعية غير الاجتهادية وان اريد بتسميتها اصول الدين انها تختص بمسائل الخبر العلميات في مقابل كون وسائل الفروع هي مسائل الطلب العمليات لم يصح هذا. فهذا اصطلاح احدثته

68
00:28:00.450 --> 00:28:30.450
وسرى القول به الى غيرهم ولا يسلم من انتقاض واعتراض. ويعلم بما سلف ان اصول الدين لقب يقع على معنيين احدهما المسائل القطعية التي لا تقبل اجتهاد. سواء كانت في باب الخبر

69
00:28:30.450 --> 00:29:10.450
ام الطلب؟ وهذا اصطلاح صحيح. والاخر انها انه اصطلاح يختص بمسائل الخبر العلميات. في مقابل مسائل الطلب العملية اياك وهذا لا يصح وهو الذي احدثته المعتزلة وسرى الى غيرهم من الفرق ثم

70
00:29:10.450 --> 00:29:30.450
رتبت عليه احكام باطلة وبسط هذا في موضع اخر واشار الى ابطال الثاني ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله. والعقيدة التي ذكرها المصنف منسوب

71
00:29:30.450 --> 00:29:50.450
الى اهل السنة والجماعة هي على مذهب فقهاء الملة ابي حنيفة النعمان ابن ثابت ابن كوفي وابي يوسف يعقوب ابن ابراهيم الانصاري وابي عبدالله محمد ابن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم اجمعين. اي ما ذهبوا اليه ونقل

72
00:29:50.450 --> 00:30:10.450
عنه في مسائلها فالمذهب هنا لوحظ فيه المعنى اللغوي لا الاصطلاحي لان عقيدة اهل السنة والجماعة لا تختصوا في وضعها باحد من المذاهب المتبوعة ولا غيرها. بل هي عقيدة الصحابة ومن اقتدى

73
00:30:10.450 --> 00:30:40.450
بهم من التابعين فمن بعدهم ممن انتظم دلائله في القرآن والسنة. وخصها المصنف بالاضافة الى لان مرجع علومه الدينية هو الى هؤلاء الثلاثة من فقهاء الحنفية فهم ائمة مذهبه وهي فيما يدينون ان يتعبدون به رب العالمين متقربين اليه. والاعتقادات الباطنة اجل

74
00:30:40.450 --> 00:31:10.450
العبادات لانها تتضمن قول القلب وعمله. وجنس وجنس اعمال اعظم من جنس اعمال الجوارح. ويلي الفصل الاول فصل ثان. في اركان الايمان وحقيقته وتفاضل اهله وما يخرج منه. وفيه اربع جمل. فقال ابو جعفر الطحاوي

75
00:31:10.450 --> 00:31:40.450
والايمان هو الايمان بالله وملائكته الى اخره. فعد في هذه الجملة اصول الايمان واركانه الستة ثم اخبر عن اعتقاد المؤمنين فيها فقال ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به. وزيادة وحلوه ومره

76
00:31:40.450 --> 00:32:00.450
من الله تعالى عند ذكر الايمان بالقدر دون الاقتصار على مشهور وصف القدر بخيره وشره وقعت في بعض الفاظ حديث جبريل المشهور عند ابن حبان وغيره وفيها ضعف وهي وصف

77
00:32:00.450 --> 00:32:30.450
باعتبار ما يجده الانسان منه فالملائم له هو حلوه. والمؤلم له هو مره وهذا معنى صحيح. وقال في الفصل المذكور ايضا والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجلال مريدا بيان حقيقة الايمان. فبين ان الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان ولم يذكر العمل

78
00:32:30.450 --> 00:33:00.450
فيها بل اخرجه منها. والايمان من قسم على القلب واللسان والجوارح واخراج فرد من هذه الافراد عن حقيقة الايمان نقص في ابادة حقيقته الشرعية المبينة في الكتاب والسنة فالايمان يجمع بين اعتقاد القلب

79
00:33:00.450 --> 00:33:30.450
وقولي وعمل الجوارح واللسان وهو موافق فيما ذكره مرجئة الفقهاء الذين يخرجون العمل عن الايمان وقال ايضا في الفصل المذكور والايمان واحد واهله في اصله سواء الى اخره اي شيء واحد مرده الى التصديق وما اتصل به من عمل القلب ورتب على

80
00:33:30.450 --> 00:34:00.450
ما قدمه قوله واهله في اصله سواء اي لا يقبل الزيادة والنقص. ثم قال والتفاضل بينهم الخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الاولى اي ان التفاضل واقع بين اهل الايمان دار الامور الظاهرة وهذه الجملة مبنية على ما تقدم عنه في حقيقة الايمان. واما على ما

81
00:34:00.450 --> 00:34:30.450
اهل السنة والحديث فان الايمان ينتظم فيه القول والعمل مع الاعتقاد قول القلب واللسان عمل القلب واللسان والجوارح وليس اهله في اصله سواء بل هم متفاضلون في اصل التصديق وما اتصل به من اعمال القلوب ويتفاضلون في حظهم من الايمان بل

82
00:34:30.450 --> 00:34:50.450
ايمان احدهم وينقص باعتبار ما يعتريه من الطاعة او المعصية. فان الزيادة اثر الطاعة والنقصان قالوا اثر المعصية. وقال في الفصل المذكور ايضا ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه

83
00:34:50.450 --> 00:35:20.450
فلا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. والذي يدخل العبد في الايمان هو اصل الدين دين وهو الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وما اتصل بذلك من اصوله الكلية. وهذه الجملة ان خرجت مخرج ارادة الحصر

84
00:35:20.450 --> 00:35:40.450
لم تكن صحيحة فان العبد يكفر بغير الجحود. وان خرجت لا على ارادة الحصر وانما للتنبيه على اعظم انواع الكفر وهو الجحود كان ذلك صحيحا. فان العبد يكفر بالجحد وبغيره. ويكون المصنف

85
00:35:40.450 --> 00:36:10.450
الاقتصار على الاعظم وهذا الثاني هو الذي يظهر من تصرفه. لانه يأتي في كلامه التكفير بالاستحباب بالاستحلال فيبعد حينئذ ان يحمل كلامه هنا ارادة الحصر. ويلي الفصل ويلي الفصل الثاني فصل ثالث في الايمان بالله وفيه سبع جمل. فقال ابو جعفر الطحاوي

86
00:36:10.450 --> 00:36:40.450
يقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له. الى اخره واستفتح هذه الجملة باصل عظيم وهو اثبات وحدانية الله ونفي الشركة عنه وهي راجعة الى ثلاثة اصول. اولها اثبات

87
00:36:40.450 --> 00:37:20.450
وحدانيته في ربوبيته. ونفي الشركة فيها ثانيهما وثانيها اثبات وحدانيته في الوهيته. ونفي الشركة فيها وثالثها اثبات وحدانيته في اسمائه وصفاته ونفي الشركة فيها ثم ذكر جملة من المنفي عن الله والمثبت له مما يتعلق بالاعتقاد. والنفي في الصفات

88
00:37:20.450 --> 00:37:50.450
الهية غير مقصود لذاته بل لاثبات مقابله من الكمال. فنفي المثل يراد به اثبات توحيده ونفي العجز يراد به اثبات قدرته. وعلى هذا قس بقية الباب. فالمنفي عنه مما ذكره المصنف تسعة امور. اولها نفي المثل عنه

89
00:37:50.450 --> 00:38:20.450
المنهي عنه عز وجل يشمل شيئين. احدها او احدهما القائم في الوجود. الشيء القائم في الوجود. والاخر الشيء المتصور في الوجود يرحمك الله. الشيء المتصور في الوجود لان الله لا ند له ولا

90
00:38:20.450 --> 00:38:50.450
كفؤ له ولا سني له. وثانيها نفي عجزه. فانه سبحانه وتعالى لا يثقله شيء لكمال قوته وقدرته وقهره خلقه. وثالثها نفي الهية غيري اي لا معبود حق غيره وهذا هو معنى شهادة

91
00:38:50.450 --> 00:39:30.450
ان لا اله الا الله ورابعها نفي فناءه. وخامسها بيده. ومقصوده بهذين نفي الزوال والعدم عنه سبحانه لا بنقص طارئ عليه في نفسه ولا بحادث طارئ له من غير فالفناء يغلب اطلاقه على العدم الذاتي. والبيد

92
00:39:30.450 --> 00:40:20.450
يغلب اطلاقه على العدم الخارجي. فالفناء يغلب اطلاقه على العدم الذاتي. والبيد ويغلب اطلاقه على العدم الخارجي. واضحة هذه؟ كيف؟ من يشرحها  ايش؟ ايه الفناء مؤثر من من قبل الذات نفسها والبيت مؤثر من خارجها والبيت مؤثر من خارجها

93
00:40:20.450 --> 00:40:50.450
ولذلك يقال في كبير السن شيخ ثان ام يقال شيخ بائن؟ ايش لان العمر هو عمره من قبل ذاته لحقه الفناء. وهذه المسألة مرت علينا السنة الماضية تذكرون الفرق بين الفناء والبعيد؟ وقلنا ما احد من جراح الطحاوية ذكرها؟ ثم بعد ذلك

94
00:40:50.450 --> 00:41:20.450
جاء احد الاخوة شرح احد علماء البوسنة وفيه ذكر هذا الفرق فيستفاد سادسها نفي كون شيء لا يريده. اي وقوعه في شرعه او في قدره وارادة الله نوعان احدها الارادة الكونية القدرية

95
00:41:20.450 --> 00:42:00.450
والاخر الارادة الشرعية الدينية. والفرق بينهما من وجهين احدهما ان الارادة الكونية تتعلق بجميع مفعولات الله عز وجل اما الارادة الشرعية فتختص بمحبوباته من المفعولات والاخر ان الارادة الكونية القدرية يتحقق وقوعها

96
00:42:00.450 --> 00:42:40.450
فلا تتخلف ابدا. والارادة الدينية الشرعية تقبل التخلف. فقد وقد لا تقع. سابعها نفي الاوهام. نفي بلوغ الاوهام له نفي بلوغ الاوهام له والاوهام جمع وهم. وهو ما يفرضه الذهن. وهو ما يفرضه الذهن. وثامنها نفي

97
00:42:40.450 --> 00:43:20.450
الافهام له والافهام جمع فهم وهو ما يتصوره الذهن وهذان النفيان يشملان نفي الاحاطة بالله عز وجل فرضا او تصورا لعظمة الخالق وعجز المخلوق. يعني لا يفرض ولا يتصور ولذلك قول اهل العلم ممن قال ذلك

98
00:43:20.450 --> 00:44:00.450
كل ما خطر ببالك فالله خلاف ذلك. ما وجهه على هذا القول من ان الله عز وجل في صفاته لا يتصور لا يتصورها الذهن ولا يفرضها مم اذا ايش معنى كل ما خطر ببالك فالله خلاف ذلك. ايه فالله خلاف ذلك ما معناه

99
00:44:00.450 --> 00:44:30.450
ايش معنى خلاف؟ هنا مربط الفرس ها كيف نفي هذا فالله فوق ذلك معناها كل ما خطر ببالك فالله يعني فالله فوق ذلك لان او لا يمكن ان يتصوره ذهنك ولا يفرضه. ولكن عقل المدرك يقع في

100
00:44:30.450 --> 00:44:50.450
خلده شيء فاذا ذكر لكم الاطعام والاصغاء عرفتم معنى ما يتعلق طعام السقا مما تعرفونه بلسان العرب وكذلك اذا ذكر ما ذكر من صفات الله عز وجل فانه يجري في عقول

101
00:44:50.450 --> 00:45:10.450
مدركي الخطاب التفات الى شيء. ولكن هذا الشيء لا ينبغي ان يتجارى معه. ولا ان فيه لان العبد ينبغي ان يعتقد ان الله فوق ذلك ولذلك لا يفرض ذهنه صفته ولا

102
00:45:10.450 --> 00:45:50.450
صوروها وانما هذه اشياء تتسارع الى قلب العبد لا حقيقة لها بل هي لان الله سبحانه وتعالى فوق ذلك تاسعها نفي مشابهة الانام. والانام له عند المتكلمين في التفسير والعربية معنيان احدهما خاص وهم الناس

103
00:45:50.450 --> 00:46:20.450
والاخر عام وهم الخلق كافة. والذي يظهر ان المقصود به في خطاب الشرع عند الاطلاق هو الناس. لقول الله تعالى والارض وضعها للانام الامتنان بوضع الارض وتذليلها وقع في القرآن متعلقا بالناس كما قال تعالى

104
00:46:20.450 --> 00:46:50.450
الذي جعل لكم الارض ذليلا فامشوا في مناكبها في اية اخر. اشار الى هذا المعنى على استحياء طاهر بن عاشور في التحرير والتنوير والادلة تنصر ما اشار اليه. فيكون تخصيص الناس بالنفي على هذا المعنى لانهم محل الخطاب الشرعي. واذا انتفت مشابهة الله

105
00:46:50.450 --> 00:47:20.450
للمخلوقين الذين يتعلق بهم خطاب الشرع فنفيها عن غيرهم ممن هو دونهم من باب اولى اما المثبت له سبحانه وتعالى فثمانية امور اولها اثبات قدمه بلا ابتداء. فليس مقصوده مجرد اثبات تقدم الله مع امكانه تقدم غيره عليه كما يدل عليه لفظ قديم

106
00:47:20.450 --> 00:47:50.450
بل يريد اثبات التقدم المطلق لانه اكده بقوله بلا ابتداء. فقدمه حقيقي لا اضافي وهو بمعنى اسمه تعالى الاول. ففرق بين مجرد الخبر عن الله بانه قديم والخبر عنه بانه قديم بلا ابتداء. فان الخبر عنه بالثاني افيد قدما لا

107
00:47:50.450 --> 00:48:20.450
ايتقدمه قبله احد وهو بمعنى اسم الاول له سبحانه وتعالى. وباب الخبر واسع وهو في بنائه الثاني اي مع الاضافة سالم عن الخلل بخلاف اطلاق القديم دون بقولي بلا ابتداء ولم يثبت كون القديم اثما من اسماء الله بل عده

108
00:48:20.450 --> 00:48:50.450
وقع في حديث الاسماء الحسنى الطويل باسناد ضعيف. واراد المصنف اثبات الازلية لله. ويغني عنه اسم الاول لله فانه الذي ليس قبله شيء. وثانيها اثبات دوامه بلا انتهاء. واراد به اثبات الابدية لله. اي الاخرية

109
00:48:50.450 --> 00:49:20.450
فليس بعده شيء وثالثها اثبات حياته فلا يموت. ورابعها اثبات قيوميته فلا ينام وخامسها اثبات خلق الخلق بلا حاجة. ونفي الحاجة هنا يراد به ثناؤه عن خلقه فلا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين

110
00:49:20.450 --> 00:49:50.450
وللحاجة معنى اصطلاحي في باب الاعتقاد. يراد به عند النفي نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله. كما يعبر عنه في تآليف الاشاعرة بقولهم باب نفي الحاجات والاغراض عن الله. وهم يريدون بها نفي الحكمة

111
00:49:50.450 --> 00:50:10.450
والتعليل عن افعال الله فيخرجونها عن حكمها ومصالحها. وهذا مذهب باطل. وحمل كلام ابي جعفر الطحاوي عليه متعذر اذ لا يعرف هذا القول عن الائمة الذين نسبت اليهم هذه العقيدة بل هو قول حدث

112
00:50:10.450 --> 00:50:40.450
بعدهم من غيرهم فيكون المراد بقوله بلا حاجة ما ذكرناه اولا وهو ارادة استغناء الله عن خلقه وسادسها اثبات رزقه اياهم بلا مؤنة او مؤونة ضبطان صحيح اي بلا كلفة وعناء. وسابعها اثبات اماتته. اياهم بلا

113
00:50:40.450 --> 00:51:10.450
والمخافة المنفية هنا تشمل نهي الخوف عنه بامتداد اعمارهم نفي الخوف عنه بامتداد اعمالهم وطولها. ونفي الخوف عنه بقضاء اجارهم والثاني اليق لقول الله تعالى ولا يخاف عقباها اي لا يخاف

114
00:51:10.450 --> 00:51:40.450
عاقبة اماتة احد من خلقه. فمن قضى عليه بالموت نفذ حكمه سبحانه على فيه دون خوف منه عز وجل في عاقبة ذلك. وثامنها اثبات بعثه لهم بلا مشقة ثم ذكر في ضمن هذه الجملة ما يتعلق باثبات الصفات الالهية وبيان قاعدتها عند اهل السنة

115
00:51:40.450 --> 00:52:10.450
الجماعة وانها تشمل الصفات الذاتية الملازمة وانها تشمل الصفات الذاتية الصفات الذاتية الملازمة كالعلم والحياة والصفات الاختيارية المتعلقة بمشيئة الله واختياره كالغضب والرضا والمحبة والبغض فيكون معنى قوله رحمه الله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه اي ان الله موصوف ازلا

116
00:52:10.450 --> 00:52:30.450
بصفات الكمال قبل خلق الخلق. فلم يحدث فلم يحدث له الفعل بعد ان لم يكن اذ افعاله من صفاته وهو موصوف بها ازلا. وقوله لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبل

117
00:52:30.450 --> 00:53:00.450
لهم من صفته يتضمن نفي حدوث زيادة في صفات الله بعد كون الخلق ووجودهم وهذا النفي مجمل يتطرق اليه احتمالان. احدهما ان الله على كل شيء قدير وانه لن تحدث له صفة زائدة من جهة اصلها

118
00:53:00.450 --> 00:53:30.450
لان الصفات ازلية وهذا احتمال صحيح. والاخر ان صفة الفعل لا اثر لها في ذاته فلا تتجدد بحدوث احادها وطروء متعلقاتها وهذا احتمال غير صحيح. لان لله سبحانه وتعالى صفات تتعلق بمشيئة

119
00:53:30.450 --> 00:54:00.450
واختياره هي صفات فعله توصف بانها قديمة النوع حادثة الاحاد وثبوت الصفات في الازل الماضي يلزم منه دوام ثبوتها في الابد الباقي. لتحقق كمال الله وانتفاع اي طوء النقص عنه وهذا هو معنى قول المصنف وكما كان بصفاته ازلية كذلك لا يزال عليها ابديا

120
00:54:00.450 --> 00:54:20.450
هذه الازلية هي المرادة في قوله ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداثه البرية استفاد اسم له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق. فهو سبحانه موصوف بصفاته كماله ولم يكن معه شيء

121
00:54:20.450 --> 00:54:40.450
لانه الاول فليس قبله شيء. وصفاته سبحانه ليست ناشئة عن مفعولاته. بل له معنى الربوبية ولا مربوب اي له اسم الرب وصفته قبل وجود المربوب وله معنى الخالق اي اسم

122
00:54:40.450 --> 00:55:10.450
وصفته قبل وجود المخلوق على ان مقالة ابي جعفر الطحاوي تحتمل معنى اخر وهو اثبات حدوث الفعل الالهي بعد ان لم يكن وهذا قول باطل باعتبار نوعه فان الله لم يزل بانواع صفاته ازليا وكذلك لا يزال عليها ابديا. وقوله

123
00:55:10.450 --> 00:55:30.450
كما انه محي الموتى بعد ما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم. اي ان الله لم يزل المسمن بهذه الاسماء التي سمى بها نفسه متصفا بصفاتها وما تعلق بها من افعال. فالاسماء والصفات

124
00:55:30.450 --> 00:55:50.450
وتحتمل مقالته في هذه الجملة ايضا اثبات ازلية الاسم فقط وان حقائق الاسماء والصفات واثارها حدثت بعد ان لم تكن وهذا مذهب باطل. ثم اشار رحمه الله الى العلة الموجبة لما حكم به فقال

125
00:55:50.450 --> 00:56:10.450
ذلك بان الله على كل شيء قدير وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه عسير لا يحتاج الى شيء ليس وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

126
00:56:10.450 --> 00:56:40.450
فقدرته سبحانه وتعالى تتعلق بكل شيء فهو قادر على ما شاء وعلى ما لم يشاء. وكل مخلوق مفتقر اليه. وكل امر هين عليه فلكمال قدرته وقوته وتحقق استغنائه وفقر غيره اليه فلا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال في الفصل المذكور

127
00:56:40.450 --> 00:57:00.450
والله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى. والغضب والرضا من صفات المشيئة والاختيار لله والجاري منه في غضبه ورضاه لا يشبه فيه احدا من خلقه. وقال في الفصل المذكور ايضا والميثاق الذي

128
00:57:00.450 --> 00:57:20.450
اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق فمن جمل المعتقد الايمان بالميثاق والميثاق هنا هو استخراج الله البشر من ظهر ادم عليه السلام في مثل صور الذر واخذ العهد عليه

129
00:57:20.450 --> 00:57:50.450
ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. فهذا هو الذي ثبتت به الاحاديث والاثار واخذ عليهم الله سبحانه وتعالى فيه عهد العبادة. وليس هو المذكور في قوله تعالى الا واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم بل العهد الذي

130
00:57:50.450 --> 00:58:20.450
الاية هو عهد الفطرة. اما ما جاء من الاحاديث في ما يتعلق عهد العبادة وعدم وعدم الاشراك المذكور هنا فما جاء فيها من الاستنطاق والاشهاد فلم يأتي من وجه يثبت في هذا العهد وقال في الفصل المذكور ايضا وهو متعال عن الاضضاد والانداد الى اخره

131
00:58:20.450 --> 00:58:50.450
وهذه الجملة هي في اثبات علو الله عز وجل ذاتا وصفات. ومعنى علو الذات اثبات فوقيته على خلقه. ومعنى علو الصفات بلوغه الكمال من الصفات العلى ولما كان بهذه المنزلة متعاليا عن مشاركة غيره فيها كان حكمه ماضيا وقدره

132
00:58:50.450 --> 00:59:30.450
اذا والضد والند يتقاربان في المعنى. ويرجعان الى اجتماع شيئين في من يوصف هذا احدهما الشبه والمماثلة. وثانيهما والمخالفة فاذا اجتمع في وصف شيء قيل في وصفه ضد وند وهذا العلو عن الاضداد والانداد كما سلف اقتضى نفوذ قدر الله واليه اشار المصنف بقوله لا راد لقضائه ولا

133
00:59:30.450 --> 01:00:00.450
معقب لحكمه ولا غالب لامره. فنفوذ القدر وفق ما ذكره المصنف يندرج فيه ثلاثة اشياء. احدها انه لا راد لقضائه اي لا مانع منه ولا حائل دونه وثانيها انه لا معقب لحكمه. ونفي تعقيب الحكم الالهي

134
01:00:00.450 --> 01:00:40.450
يشمل معنيين احدهما نفي تعقيب حكمه ابتداء فلا قدرة لاحد على تأخيره. والاخر نفي تعقيب حكمه انتهاء فلا قدرة لاحد بعد وقوعه في منازعة قدر الله ومعارضته. اما الثالث فلا غالب

135
01:00:40.450 --> 01:01:10.450
لامره اي لا قدرة لاحد على منازعة قدره. وذلك يقتضي كمال الايمان ورسوخ الايقان كما قال المصنف امنا بذلك كله. وايقنا ان كلا من عنده في الفصل المذكور ايضا والعرش والكرسي حق الى اخره. فذكر من العقائد الايمانية مسألتين احداهما

136
01:01:10.450 --> 01:01:40.450
الايمان بالعرش وهو مخلوق عظيم يستوي عليه الرحمن استواء يليق بجلاله والثاني الكرسي وهو موضع القدمين. اي قدمي الرحمن كما فسره به ابن عباس وابو سعيد الخدري رضي الله عنهما وانعقد عليه الاجماع وهو سبحانه مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل

137
01:01:40.450 --> 01:02:00.450
بشيء وفوقه وقد اعجز عن الاحاطة خلقه. وقال في الفصل المذكور ايضا والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات الى اخره. فذكر من صفات الكمال الالهي ان الله يستجيب دعاء الداعين. ويقضي

138
01:02:00.450 --> 01:02:20.450
المحتاجين لكمال ملكه واستغنائه عن خلقه فهو يملك ولا يملك والخلق مفتقرون اليه ومن ظن انه غني عنه ولو طرفة عين فقد كفر وصار من اهل الحين اي الهلاك. وقال في

139
01:02:20.450 --> 01:02:40.450
المذكور ايضا ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما ايمانا وتصديقا وتسليما مراده اثبات الصفات لان في قوله ان الله اتخذ ابراهيم قليلا اثبات محبة الله فان الله

140
01:02:40.450 --> 01:03:10.450
احب عبده ابراهيم محبة عظيمة حتى انزله مرتبة الخلة. وفي قوله وكلم الله موسى تكليما اثبات صفة الكلام له. والله عز وجل كلم موسى. فالله المتكلم وموسى المكلم فنؤمن بذلك ونصدق ونسلم تسليما. ويلي الفصل الثالث فصل

141
01:03:10.450 --> 01:03:40.450
رابع في التحذير من التمثيل والتعطيل والكف عن الحوض في الله. وفيه اربع فقال ابو جعفر الطحاوي ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر كف رجليك يا اخي كف رجليك فقال ومن وصفه الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر فمن

142
01:03:40.450 --> 01:04:00.450
ابصر هذا اعتذر الى اخره نفيا للتشبيه. فمن وصف الله بمعنى من معاني البشر اي حقائق احوالهم فقد كفر لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ومن ادرك هذا وعقله حصلت له العبرة

143
01:04:00.450 --> 01:04:20.450
العظة وعن مثل قول الكفار زجر اي ان كف وامتنع. وعلم انه جل وعلا بصفاته ليس كالبشر كما قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال في الفصل المذكور ايضا ومن

144
01:04:20.450 --> 01:04:40.450
ان لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه الى اخره. ومراده بالنفي نفيا خاصا وليس مطلق النهي فان الله سبحانه نفى عن نفسه ما لا يليق به من النقائص والعيوب. والنفي المبطل هنا

145
01:04:40.450 --> 01:05:00.450
هو نفي ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن لم يتوق نفي ما اثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم زل ولم يصب التنزيه. وكذلك من لم يتوق التشبيه فشبه الله بخلقه على

146
01:05:00.450 --> 01:05:30.450
ارادة تنزيهه فانه موصوف بالزلل ايضا وعلل ذلك بقوله فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدة منعوت بنعوت الفردانية الى اخر ما ذكره. وهذه الجملة التعليلية لما سبق مركبة من شيئين احدهما اثبات الكمالات. وذلك في قوله فان ربنا جل

147
01:05:30.450 --> 01:06:00.450
وعلى موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت فردانية. والثاني نفي المعيدات. وذلك في قوله وليس في معناه احد من البرية وتعالى الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. وما قصده رحمه الله

148
01:06:00.450 --> 01:06:30.450
الله من النفي لحقه نقص من جهتين. احداهما انه ساق النفي مفصلا وطريقة الخطاب الشرعي هي الاجمال في النفي والتفصيل في الاثبات. لان هو المناسب للكمال والجلال. والله سبحانه وتعالى في اعلى الجلال والكمال فهو مستحق

149
01:06:30.450 --> 01:06:50.450
اجمل ما يؤدي اليه والاخرى انه حقق النهي باستعمال الفاظ حادثة لا توجد في الكتاب والسنة والسلامة في هذا الباب بل في كل باب من ابواب العلم والعمل هي في

150
01:06:50.450 --> 01:07:10.450
ابعدي سنن الخطاب الشرعي في معانيه الكلية وفي الفاظه المفردة. فاي معنى سيق في الكتاب والسنة على سنن ما فان السلامة ملازمة هذا السنن. واي لفظ اختير دون غيره من الالفاظ

151
01:07:10.450 --> 01:07:40.450
لبيان شيء من مقاصد العلم والعمل فان الاسلم انتخاب هذا اللفظ دون غيره. واضح واضح؟ يعني اي معنى من المعاني؟ او لفظ من الالفاظ اريد التعبير عنه فان والاكمل الاتيان بلفظ وضعه الشرع للدلالة على هذا. واضح؟ طيب

152
01:07:40.450 --> 01:08:20.450
كان الناس قبل سنين كثيرة تموج بهم الاهواء الشيوعية والقومية والوطنية ثم ابى كثير من الناس الى دين الله عز وجل تمسكوا به. فيسمى هذا ايش صحوة ويسمى المتصف بذلك ملتزما. صح ولا لا

153
01:08:20.450 --> 01:08:50.450
تظنون ان الشرع لم يأتي بالفاظ للدلالة على هذه المقاصد العظيمة؟ ما الجواب؟ جاء ولا ما جاء جاء فعوض ان تسمى صحوة تسمى قامة وتمسكا بالدين. وعوض ان يوصف المهتدي المتمسك بدينه

154
01:08:50.450 --> 01:09:20.450
بقولنا ملتزم يوصف بقولنا مستقيم. لان من خرج عن الالفاظ الشرعية ومعانيه وقع فيما لا يسره ويرضيه. فان لفظ الصحوة مثلا لفظ موضوع للدلالة على معان باطلة وصحيحة بخلاف الاستقامة. هل يقال

155
01:09:20.450 --> 01:09:50.450
المنافق مستقيم هل يقال للزنديق مستقيم؟ هل يقال للمبتدع مستقيم؟ ما الجواب؟ لا يقال لكن الصحوة قالوا لمن شرب خمرا ثم افاق. فيقال لحقته صحوة من شكره. وهي ايضا في مراتب السلوك عند ارباب الذوق والوجد من المتصوفة مرتبة ومقام من

156
01:09:50.450 --> 01:10:20.450
من مقامات الطريق فان من مقامات المريدين ومنازل السالكين عندهم الصحوة والسكر. ووضعوا لهما معان تدل عليهما. وقل نظير ذلك في لفظ الاخر فانه لا يخلو وهو لفظ الالتزام وملتزم لا يخلو من اشكالات لكن هذه الاشياء

157
01:10:20.450 --> 01:10:40.450
الى الناس بقلة علمهم بالشريعة. وضعف حقيقة العودة الى الدين. ليست العودة الى الدين هي بالصور والمظاهر ولكن العودة الصحيحة الى الدين هي العودة الى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم

158
01:10:40.450 --> 01:11:10.450
واصحابه رضي الله عنهم ولذلك فانما يسمى للصحوة الاسلامية رأينا علقما منه في بلادنا الاسلامية. فتفرق الناس وتنازع الناس واختصم الناس وقتل الناس بعضهم بعضا تحت ذرائع الصحوة الاسلامية. ليس من خارجهم بل من الصحوة

159
01:11:10.450 --> 01:11:40.450
الاسلامية نفسها لكن هذه العودة اذا كانت على هدي من النبوة واخذ بطريق العلم الصحيح يقع بين الناس الالفة والمحبة والصدق والتعاون. فمن ذا الذي من المسلمين لا يريد اعزاز الدين. ومن ذا الذي من المسلمين لا يسعى في نهضة المسلمين

160
01:11:40.450 --> 01:12:00.450
ومن ذا الذي يريد اعجاز الدين ولا يمتلئ قلبه بوعد اليقين. ولكن لما ضعف علم استعجل الناس موعود الله واتخذوا طرائق مختلفة يريدون بها نصرة الدين فالى الامر في بعض

161
01:12:00.450 --> 01:12:30.450
بلاد المسلمين انهم لا للاسلام نصروا ولا للكفر كسروا. وطالب العلم ينبغي ان يكون عنده صفوف نظر لان مرده الى روضة معطرة هي القرآن الكريم والسنة النبوية. فمن نهل من علوم الكتاب والسنة. وتغرغر قلبه بحلاوتهما

162
01:12:30.450 --> 01:12:50.450
عرف الطريق الى الله سبحانه وتعالى. وميز دعاءه في صلاته اهدنا الصراط المستقيم وايقن في قلبه ان الاقبال على الله سبحانه وتعالى يغنيه عن الخلق. وانه اذا كان مع الله

163
01:12:50.450 --> 01:13:10.450
كان الله معه. وان من قام لنصرة الله دين الله فان الله لا يخذله. وان من اثبت قدميه على الطريق داعيا الله الثبات عليه فان الله لا يزله. ولكن الشان في صدق الاقبال على الله عز

164
01:13:10.450 --> 01:13:30.450
عز وجل والقناعة والرضا بدين الاسلام والتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن هنا قال الواصلون من اهل الاذواق والمواجيد الايمانية. كما جاء عن ابي سليمان الداراني رحمه الله لو شك الناس كل

165
01:13:30.450 --> 01:14:00.450
هم في الطريق ما شككت فيه وحدي. وقبله قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اذا كنت على الحق فانت الجماعة ولو كنت وحدك. فلم يكن مرادهم التوجه الى احد من الخلق جمعا وضما وانما مرادهم ان يصلوا الى الله سبحانه وتعالى سالمين

166
01:14:00.450 --> 01:14:20.450
لان الله عز وجل لا يسلم يوم القيامة الا من سلم قلبه كما قال الله سبحانه وتعالى يوم لا ينفع مال ولا ابانون الا من اتى الله بقلب سليم. والقلب السليم في هذا الموضع كما حققه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وحفيده

167
01:14:20.450 --> 01:14:40.450
وبالتالي ماذا؟ ابو الفرج ابن رجب هو السالم من كل شهوة وشبهة. وهذه قاعدة عظيمة في فهم حقائق الدين تطلع منها الى انك ينبغي ان تحقق سلوكك الى الله سبحانه وتعالى

168
01:14:40.450 --> 01:15:10.450
صراطه المستقيم وتعي بها قدر ما يحتاج اليه احدنا من دوام النظر في كيفية سيره الى الله سبحانه وتعالى فان المرء اذا زاد علمه ايقن بحاجته الى تصحيح ايمانه تدينه لربه سبحانه وتعالى. ولما وعى ابو العباس ابن تيمية الحديث هذا المعنى كان يقول اذا

169
01:15:10.450 --> 01:15:30.450
اثني عليه في مقاماته في نصرة الدين لا زلت حتى الساعة اجدد ديني. يعني اقويه بما يتبدى لي من معاني الشريعة. وصدق رحمه الله فان الحقائق الايمانية والمقامات التي يقبل بها

170
01:15:30.450 --> 01:15:50.450
العبد على ربه تحتاج الى نظر دائم والا يقنع العبد بما اصاب منها فان الذي يقنع ويقف فيه ربما انقطع فان الماء لما وقف في مقام ومقر اسن فكره من كره من الفقهاء

171
01:15:50.450 --> 01:16:10.450
الطهارة به وكذلك انت في سيرك الى الله اذا ظننت انك تنتهي الى مقام تقف فيه فاعلم ان على خطر من ان يأسن ايمانك وتتغير احوالك. وقال في الفصل المذكور ايضا

172
01:16:10.450 --> 01:16:30.450
ولا نخوض ولا نماري في دين الله. فمن جملة مسائل الاعتقاد ايضا ترك الخوض في الله اي الكلام بجهل فيما يتعلق بربنا وترك المماراة في دين الله والمراد بالمراء المغالبة مع

173
01:16:30.450 --> 01:16:50.450
ملاحظة حق النفس المغالبة مع ملاحظة حق النفس. وقال في الفصل المذكور ايضا ونقول اعلم فيما اشتبه علينا علمه اي خفي علينا علمه لاشتباهه والواجب فيه رد العلم الى الله لكمال علم الله ونقصه

174
01:16:50.450 --> 01:17:20.450
بعلمنا ويلي الفصل الرابع فصل خامس في الايمان بالملائكة والنبيين والكتب وفيه جملتان. فقال ابو جعفر الطحاوي ونؤمن بالملائكة والنبيين الى اخره. فالايمان بالملائكة والايمان بالنبيين والايمان الكتب المنزلة على المرسلين من اصول الايمان واركانه العظام. واندرج في الايمان بالنبيين الشهادة انهم كانوا على الحق المبين

175
01:17:20.450 --> 01:17:50.450
وقال في الفصل المذكور ايضا ونؤمن بالكرام الكاتبين الى اخيه. فمن مسائل الايمان بالملائكة الايمان بالكرام وهم الملائكة الحفظة الموكلون بكتابة اعمال العباد يؤمن اهل السنة والجماعة ايضا بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين. ويلي الفصل الخامس فصل سادس

176
01:17:50.450 --> 01:18:10.450
فيما ينبغي اعتقاده في القرآن وفيه جملتان. فقال ابو جعفر الطحاوي ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح الامين الى اخيه. فمن الواجب لكتاب الله الا نجادل فيه

177
01:18:10.450 --> 01:18:50.450
اي لا نستدل عليه. والمجادلة المضافة الى القرآن نوعان. احدهما المجادلة بالقرآن وهي الاستدلال به. والاخر المجادلة في القرآن وهي الاستدلال عليه فالاول محمود مطلوب والثاني مذموم مغلوب. ثم ذكر الشهادة بان القرآن كلام رب العالمين نزل به

178
01:18:50.450 --> 01:19:10.450
روح الامين وهو جبريل فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين القائلين بان القرآن من كلام الله وكلام

179
01:19:10.450 --> 01:19:30.450
وهي صفة من صفات رب العالمين. وقال في الفصل المذكور ايضا وان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا فبين الى اخره فبين ان القرآن كلام الله منه بدأ اي تكلم به

180
01:19:30.450 --> 01:20:10.450
ثقة بلا كيفية قولا. واراد بقوله بلا قولا ابطال مذهبين. احدهما ابطال اعتقاد وجود كيفية معقولة كما جرى عليه اهل التمثيل والتكييف ابطال اعتقاد وجود كيفية معقولة لكلام الله كما جرى عليه اهل التمثيل والتكييف. وثانيهما ابطال دعوى من زعم ان القرآن جعل

181
01:20:10.450 --> 01:20:30.450
في نفسي جبريل عليه السلام فبلغه جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فالاول مبطل قوله بلا كيفية والثاني مبطل بقوله قولا. وهذا الكتاب انزله الله على رسوله محمد صلى الله

182
01:20:30.450 --> 01:20:50.450
عليه وسلم وحيا اوحاه اليه نزل به جبريل الامين على قلبه صلى الله عليه وسلم. وصدقه المؤمنون على ذلك حقا ايقنوا انك انه كلام الله تعالى بالحقيقة وزيادة هذه اللفظة حقيقة في وصف كلام الله يراد بها نفي دعوة

183
01:20:50.450 --> 01:21:10.450
كونه عبارة عن كلام الله او حكاية عنه. فمقصوده ان القرآن كلام الله حروفه ومعانيه. ليس الحروف دون المعاني والمعاني دون الحروف ثم ذكر مما يتعلق بالمعتقد السني في القرآن انه ليس بمخلوق ككلام البرية لان القرآن

184
01:21:10.450 --> 01:21:30.450
من كلام الله وكلام الله صفته وصفات الله ليست مخلوقة. واذا كانت صفات الله ليست مخلوقة فكلامه ليس مخلوقا والقرآن من كلامه سبحانه فلا يكون مخلوقا. فمن سمعه فزعم انه مخلوق وانه كلام البشر

185
01:21:30.450 --> 01:21:50.450
فقد كفر وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر حيث قال تعالى ساسميه سقر فلما اوعد الله بسقر من قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر. لان الوعيد بالنار ان

186
01:21:50.450 --> 01:22:10.450
ما يكون على مبطل محرم. فما في هذه الاية من وعيد تفيد ان اعتقاد ان كلام الله مخلوق معتقد باطل بل معتقد يوجب كفرا من انتحله لان القرآن من كلام الله وكلام الله صفة من صفاته فمن

187
01:22:10.450 --> 01:22:30.450
شيئا من صفات الله عز وجل مخلوقة فقد كفروا. وهذا الكفر هو من جنس الكفر الاكبر للاصغر ويلي الفصل السادس فصل سابع فيما ينبغي اعتقاده في الرسول عليه الصلاة والسلام

188
01:22:30.450 --> 01:22:50.450
وفيه ثلاث جمل فقال ابو جعفر الطحاوي وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى الى فمما ينبغي اعتقاده مما يتعلق بالجناب النبوي والمقام المحمدي ما ذكره في جملته هذه

189
01:22:50.450 --> 01:23:10.450
فوصف النبي صلى الله عليه وسلم من الاوصاف. مقدمها ثلاثة تجتمع في معن واحد وهي قوله ان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى. فان هذه الاوصاف الثلاثة يجمعها سمط حاوي لها

190
01:23:10.450 --> 01:23:30.450
هو كونه صلى الله عليه وسلم مختارا فان الاصطفاء والاجتباء والارتضاء دال على الاختيار وقد كان صلى الله عليه وسلم خيارا من خيار. واولى هذه الالقاب بالتقديم ما رضيه الرسول صلى الله عليه وسلم لنفسه

191
01:23:30.450 --> 01:23:50.450
قد روى احمد في مسنده بسند صحيح من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه في سياق طويل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا النبي المصطفى ثم اتبع المصنف هذه الاوصاف الثلاثة باربعة اوصاف اخرى. احدها

192
01:23:50.450 --> 01:24:10.450
خاتم الانبياء فلا نبي بعده وثانيها انه امام الاتقياء اي الذي يؤتى اي الذي يأتم به اهل التقى وثالثها انه سيد المرسلين اي افضل الرسل. وهذه الصفة هي خصوص من عموم الصفة السابقة

193
01:24:10.450 --> 01:24:30.450
ان المرسلين من جملة المتقين. ولكن تخصيصه صلى الله عليه وسلم بسيادتهم يدل على وصفه بصفة اكمل من سابقتها فان المرسلين هم صفوة الاتقياء وهو صلى الله عليه وسلم سيدهم. ورابعها

194
01:24:30.450 --> 01:24:50.450
حبيب رب العالمين وهذه الصفة لا تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم بل كل مؤمن له حظ من محبة الله كما قال تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه في اين اخر. كلها تدل في اية اخرى كلها تدل

195
01:24:50.450 --> 01:25:10.450
على هذا المعنى لكن له صلى الله عليه وسلم مقام من المحبة فوق مشاركة سائر الخلق له اختص به صلوات الله وسلامه عليه مع ابراهيم وهي مرتبة الخلة. فكان اللائق بالمقام الارفع في وصفه صلى الله عليه وسلم

196
01:25:10.450 --> 01:25:30.450
ان يقول المصنف وخليل رب العالمين عوض قوله وحبيب رب العالمين. ثم ذكر المصنف من المسائل المتعلقة الثقة بالنبوة ان كل دعوى النبوة بعده غي وهوى اي ضلال وميل عن الحق. لانه صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء ثم

197
01:25:30.450 --> 01:25:50.450
ثم اتبعها ببيان شمول بعثته وكمال دعوته صلى الله عليه وسلم للجن والانس فقال وهو المبعوث الى عامة الجن كافة الورى بالعقل والهدى وبالنور والضياء. وقال في الفصل المذكور ايضا والمعراج حق وقد اوصي بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج

198
01:25:50.450 --> 01:26:10.450
بشخصه في اليقظة الى اخيه. والمعراج هو صعوده صلى الله عليه وسلم الى السماء. فان النبي صلى الله عليه سلم اسري به اي سير به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فان الاسراء

199
01:26:10.450 --> 01:26:30.450
لمسير الليل ثم عرج به صلى الله عليه وسلم فوق السماء السابعة الى ما شاءه الله من علاه مما حجب عنا واكرمه الله بما شاء واوحى اليه ما اوحى ما كذب الفؤاد ما رأى فصلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى

200
01:26:30.450 --> 01:26:50.450
وقال في الفصل المذكور ايضا وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق لجلالة قدره وعظم فضله فيجب الايمان بان جميع ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من

201
01:26:50.450 --> 01:27:10.450
والبيان كله حق ادركته عقولنا او قعدت عن ادراكه. وان الفصل السابع فصل ثامن في الايمان باليوم الاخر ففيه سبع جمل فقال ابو جعفر للطحاوي ونؤمن باشراط الساعة الى اخره واشراط الساعة

202
01:27:10.450 --> 01:27:30.450
علاماتها ومنها ما عده كخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم من السماء وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة من وموضعها وقال في الفصل المذكور ايظا والحوظ الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حقا

203
01:27:30.450 --> 01:27:50.450
الى اخره فمن المعتقد المتعلق بالايمان باليوم الاخر الايمان بالحوظ الذي جعله الله كرامة لمحمد صلى الله عليه غياثا لامته في عرصات القيامة. ومنه ايضا الايمان بالشفاعة التي ادخرها لهم فلم يعجلها صلى الله

204
01:27:50.450 --> 01:28:10.450
الله عليه وسلم في الدنيا بل ارجأها الى الاخرة فلم يسأل ربه سبحانه وتعالى تلك الشفاعة لهم في الدنيا وانما اخرها كما صحت بها الاخبار عنه صلى الله عليه وسلم وشفاعته في الاخرة ثلاثة انواع. احدها شفاعته

205
01:28:10.450 --> 01:28:30.450
في اهل الموقف وهي الشفاعة العظمى ان يفصل الله بينهم. وثانيها شفاعته لاهل الجنة ان يدخلوها وهاتان الشفاعتان خاصتان به. وثالثها شفاعته في من دخل النار ان يخرج منها. وهذه الشفاعة

206
01:28:30.450 --> 01:28:50.450
ما تختص به بل يشاركه فيها غيره من الشفعاء كالملائكة والعلماء والافراط وغيرهم. وقال في الفصل المذكور وعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره الى اخره. وعذاب القبر هو ما يجري على العبد

207
01:28:50.450 --> 01:29:10.450
في القبر من العقوبة ان كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في القبر هو هو المسائل الثلاث عن الرب والدين والنبي. وهي المسألة المسماة بفتنة القبر. فان الناس يفتنون بها

208
01:29:10.450 --> 01:29:30.450
على ما جاءت به الاخبار عنه صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم والقبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران فهو لاهل الايمان وحفرة لاهل الكفران. ومن كان من اهل الذنوب وعذب في قبره فان تعذيبه ينتهي الى امد ولا يكون حاله

209
01:29:30.450 --> 01:29:50.450
وفي قبره في حال اهل الكفر وقال في الفصل المذكور ايضا وفي دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات. اي ان دعاء الاحياء وصدقاتهم يصل نفعه الى الاموات. وهذه المسألة من المسائل التابعة التي ادرجت لوجود المخالفة

210
01:29:50.450 --> 01:30:10.450
فيها شعارا لاهل البدع وسيأتي الاعلام بهذا الاصل. وقال في الفصل المذكور ايضا ونؤمن بالبعث وجزاء الاعمال يوم يوم القيامة الى اخره وفيه ذكر جملة من عقائد الايمان باليوم الاخر في الايمان بالبعد وهو في الشرع قيام

211
01:30:10.450 --> 01:30:30.450
الخلق بعد رد الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية قيام الخلق بعد رد الارواح الى الابدان بعد لفة الصور الثانية وكجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب. والمراد به كتاب

212
01:30:30.450 --> 01:30:50.450
العمل الذي عمله الانسان فان العبادة تنشر لهم صحائف اعمالهم في الاخرة. ومن جملة ذلك ايضا الثواب والعقاب والصراط والميزان. ثم بين ان مآل الخلق في دار القرار الى جنة او نار. وذكر

213
01:30:50.450 --> 01:31:20.450
لهما فقال والجنة والنار مخلوقتان اي قد خلقهما الله عز وجل فهما موجودتان. لا تفنيان ابدا ولا تبيدان اي لا يلحقهما نقص بسبب قارئ منهما ولا نقص من امر خارج عنهما كما تقدم بيان نظيره من معنى البيض والفناء. والله تعالى خلق الجنة والنار قبل

214
01:31:20.450 --> 01:31:40.450
خلق وخلق لهما اهلا وسيأتي نظير هذا في ابواب القدر. وقال في الفصل او مضى نظيره في ابواب القدر وقال في الفصل المذكور ايضا والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة

215
01:31:40.450 --> 01:32:00.450
ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا او باب القدر سيأتي ان شاء الله. قال والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا وجوه يومئذ ناظرة الى اخر ما قال

216
01:32:00.450 --> 01:32:20.450
ان من جملة المعتقد المتعلقة باليوم الاخر اثبات رؤية المؤمنين ربهم في الجنة. ولهذا قال الرؤية حق لاهل جنة اي ليست مجازا فهي هنا رؤية الاكرام والتنعيم وهي مختصة بهم ثم وصف هذه الرؤيا بوصفين فقال

217
01:32:20.450 --> 01:32:40.450
احاطة ولا كيفية. فالوصف الاول وهو نفي الاحاطة يراد به نفي ادراك الله سبحانه بالابصار كما قال تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار اي لا تحيط به فهي تراه سبحانه

218
01:32:40.450 --> 01:33:00.450
لكن لا مكنة لها على الاحاطة بجلاله جل شأنه وتعالى سلطانه. والوصف الثاني وهو نفي كيفية يراد به نفي كون المرئي سبحانه كغيره من المرئيات. ولو عدل المصنف عن هذا الاجمالي

219
01:33:00.450 --> 01:33:30.450
فكان اولى لان كيفية الرؤية بينت منه بتشبيه الرؤية بالرؤية لان كيفية الرؤية بينت بتشبيه بينت في الشرع بتشبيه الرؤية بالرؤية لا بتشبيه المرئي للمرئي كما في حديث جرير ابن عبدالله رضي الله عنه في الصحيحين انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة ليلة البدر

220
01:33:30.450 --> 01:33:50.450
والتشبيه هنا يراد به تشبيه الرؤية بالرؤية للمرئي بالمرئي. ثم ذكر المصنف رحمه الله دليل ذلك وهو من المقامات القليلة التي اورد فيها دلائل المعتقد فقال كما نطق به كتاب ربنا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة

221
01:33:50.450 --> 01:34:10.450
ودلالة الايتين على المقصود في قوله تعالى الى ربها ناظرة لان ذكر النظر معدا بالا يدل على ان المراد بذلك النظر بالعين الباصرة التي تدرك المرئي وهي عين احدنا. فقول المصنف كما نطق به كتاب ربنا

222
01:34:10.450 --> 01:34:30.450
وصف لبيان ورود الحكم بهذا في القرآن وليس وصفا لله عز وجل فليس معنى قوله كما نطق به كتاب ربنا اي كما نطق ربنا بل المراد كونه محكوما به في القرآن كما قال تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق

223
01:34:30.450 --> 01:34:50.450
وقال ولدينا كتاب ينطق بالحق ثم بين المصنف ما ينبغي في بيان تفسيره فقال وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه. وهذا التفسير الذي وكل المصنف العلم فيه الى الله يشمل شيئين

224
01:34:50.450 --> 01:35:10.450
احدهما تفسير المعنى والاخر تفسير الكيفية وظاهر قوله فيما تقبل ومعناه على ما اراد انه وكل الى الله تفسير المعنى. وهذا احد المذاهب المنقولة في هذه الابواب من الاخبار عن

225
01:35:10.450 --> 01:35:30.450
لله والصحيح ان وكل العلم فيها هو وكل علم حقيقتها وكيفيتها الى الله. اما العلم بمعناها فانه مقطوع به اذ خطاب الشرع عربي انزله الله على قوم عرب ولا يمكن ان يخاطبوا بما لا يفهمون لان ذلك

226
01:35:30.450 --> 01:35:50.450
ينزه عنه الرب ولا يليق بكم من الخلق. ومن نسب هذا المذهب الى اهل السنة والحديث فانه غلط لقصر نظره في الحقائق الشرعية وعدم عدم عقله لما ورد من الاحاديث النبوية المتكاثرة والاثار

227
01:35:50.450 --> 01:36:10.450
السلفية المتتابعة وبعد ان بين المصنف رحمه الله ان رؤية الله حق لاهل الجنة ذكر ان كل ما جاء في عزل ذلك وتقويته وتأييده من الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم

228
01:36:10.450 --> 01:36:30.450
فهو كما قال الا انه رحمه الله قال عقب ذلك ومعناه على ما اراد وهو يخالف ما سبق من ان علم المعنى مقطوع به لكن المتخلف عن علمنا هو كيفية صفة الله والاسلم دينا ان كل ما صح في ذلك عن النبي

229
01:36:30.450 --> 01:36:50.450
صلى الله عليه وسلم مما علمنا معناه امنا به ووكلنا كيفيته الى الله وهذا هو الذي يقتضي الا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا بل ممنوع دخول التأويل فيه بالرأي والوهم فيه بالهوى هو القول في كيفية ذلك

230
01:36:50.450 --> 01:37:10.450
ثم بين رحمه الله الاصل الحامل على ذلك فقال فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه. وقال في الفصل المذكور ايضا ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن

231
01:37:10.450 --> 01:37:30.450
اعتبرها منهم بوهم الى اخره. اي انه لا يصح الايمان بالرؤية عند المثبتة. لا مما خرج بها عن مقتضى اللسان العربي فاعتبرها بوهم اي شيء يفرضه الذهن او تأولها بفهم اي شيء

232
01:37:30.450 --> 01:37:50.450
يتصوره الذهن فخرج عن القانون الصحيح فيها وهو الايمان بالمعنى المعروف في لسان العرب لها. فمن امن بالرؤية على هذا الوجه ايمانه ومن تطلب فيها غير هذا لم يصح ايمانه بالرؤيا ثم بين ما ينبغي ان يكون عليه المعنى المعتد به في اثبات

233
01:37:50.450 --> 01:38:10.450
الرؤية فقال اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل كل معنى يضاف الى الرؤية الى الربوبية بترك التأويل لزوم التسليم وعليه دين المسلمين. والمراد بتأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية. ان يكون

234
01:38:10.450 --> 01:38:40.450
بترك التأويل المنسوب الى دين المسلمين. وهو معرفة ما تؤول اليه في حقيقتها وكيفيتها فهذا هو الذي عليه دين المسلمين. فان المسلمين يؤمنون بان لها معنى لكنهم يكفلون حقيقة المعنى ببيان كيفيته الى الله. وان كان المراد بالتأويل تفويض المعنى اي عدم العلم به ورده الى

235
01:38:40.450 --> 01:39:00.450
والله فليس هذا دين المسلمين اتفاقا منهم. فانهم متنازعون في هذا فهم فيه على طرائق عدة اسلموا الايمان بما دلت عليه هذه الحقائق بالمعاني التي تعرفها العرب في لسانها مع تسبيح الله وتقديسه

236
01:39:00.450 --> 01:39:20.450
يعني الاحاطة به سبحانه ويري الفصل الثامن فصل تاسع في الايمان بالقدر وفيه عشر جمل فقال ابو جهل الطحاوي خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا الى اخره. فمن معاقب القدر الايمان بعموم علم الله. فان الله

237
01:39:20.450 --> 01:39:40.450
الخلق بعلمه فعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وقدر لهم اقدارا يتقلبون فيها وضرب لهم اجالا ينتهون اليها ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم بل هو سبحانه عالم بهم وعالم ما هم عاملون قبل ان يخلقه

238
01:39:40.450 --> 01:40:10.450
علمه متقدم على ظهور الكائنات والوقائع فان الله علم الكائنات اي الوقائع والحوادث وكتبها ثم بخلقه ومشيئته اياها. فالقدر دائر على هذه الاصول الاربعة. علم الله بالكائنات لها ومشيئته وخلقه اياها. ومن مهمات المسائل المتصلة بمقام القدر

239
01:40:10.450 --> 01:40:30.450
اجتماعه مع مقام الشرع فان الله خلق الخلق بعلمه وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته لا يصح ان يكون معارضا لشيء مما قدره الله عليهم بل مقام الشرع ومقام القدر مجتمعان في الايمان وهذا من

240
01:40:30.450 --> 01:40:50.450
العظيمة التي وقع فيها الانحراف قديما وحديثا. فالعبد يجري وفق قدر الله وهو متعبد امر الله وقال في الفصل المذكور ايضا وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة الى اخره. فذكر ان من قدر الله

241
01:40:50.450 --> 01:41:10.450
حكمه على الخلق في الاخرة فان الله جعل من خلقه اهل جنة واهل نار وعلم من هم اهل الجنة ومن هم اهل النار فلا يزداد في ذلك العدد ولا ينقص منه لكمال علم الله فلا يتجدد فيه علم يتعلق بدرج الافراد في الجنة او النار

242
01:41:10.450 --> 01:41:30.450
ثم ذكر من علم الله علمه بافعال العباد فقد علم افعالهم من طاعة وبر ومعصية وكفر وكل ميسر لما خلق له بال عادة ميسرون للسعادة واهل الشقاوة تكتب لهم الشقاوة. واعمال الخلق بالخواتيم. اي معلقة

243
01:41:30.450 --> 01:41:50.450
بما يختم لهم ويموتون عليه. فمن كان كافرا فاسلم كان عمله بحسب اسلامه. ومن كان مسلما فكفر كان عمله بحسب كفره والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله. وقال في الفصل المذكور ايضا وعن العبد ان يعلم

244
01:41:50.450 --> 01:42:10.450
ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه الى اخره لتحقيق شمول علم الله للكائنات بانفاذها وعدم فقد قدر ذلك تقديرا محكما مبرما. اي وثيقا قويا بريئا من النقص والتعقيب

245
01:42:10.450 --> 01:42:30.450
والازالة والتغيير والنقص والزيادة. وقال في الفصل المذكور ايضا ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قدر الى اخره فمن احكام الايمان بالقدر الايمان باللوح وهو الذكر الذي كتبت فيه المقادير

246
01:42:30.450 --> 01:42:50.450
والايمان بالقلم الذي جرى به التقدير والايمان بجميع ما كتب في اللوح من الاقدار. والايمان بالقدر السابق يزع قلب العبد عن طلب الخلق في تحسين تحصيل مراده ويخرج من قلبه خوفهم في منعه مطلوبة لان الامر

247
01:42:50.450 --> 01:43:10.450
لله وهذا معنى قوله فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله انه فيه انه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه جف القلم

248
01:43:10.450 --> 01:43:30.450
ما هو كائن الى يوم القيامة وما اخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه. وقال في الفصل المذكور ايضا وكل شيء يجي بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ الى اخره. فكل شيء من الوقائع والكائنات من

249
01:43:30.450 --> 01:43:50.450
في عموم مشيئة الله له فما شاءه الله كان وما لم يشأ لم يكن والخلق جميعا يجرون بتقديره ومشيئته ومشيئته نافذة فيهم لا تتخلف ولا مشيئة للعباد. ولا مشيئة للعباد الا ما شاء الله لهم

250
01:43:50.450 --> 01:44:10.450
وقد جعل الله لهم مشيئة واختيارا الا ان ما وهبوا اياه من المشيئة والاختيار غير مستقل بل محكوم بمشيئة الله واختياره وما قدره الله جار وفق ما تقتضيه حكمته. فان الله خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدار

251
01:44:10.450 --> 01:44:30.450
واجل لهم اجالا ويسر لهم اعمالا كل ذلك بحكمته. فهو صادر عن حكمة فيهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضله ويضل من يشاء ويبتلي عدلا. وكل الخلق متقلبون في مشيئة الله بين الفضل والعدل

252
01:44:30.450 --> 01:44:50.450
مبنيين على حكمة تامة ارادها الله عز وجل. وقال في الفصل المذكور ايضا وكل شيء يجري بمشيئة الله وعلمه وقضائه وقدره. وهذه الجملة سبق نظيرها وهي مشتملة على بيان شمول مشيئة الله

253
01:44:50.450 --> 01:45:10.450
وعلمه جميع الكائنات فمشيئته غالبة لمشيئة غيره. وعلمه سابق علم غيره. ومشيئته سبحانه نافذة يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو غير ظالم ابدا. تقدس عن كل سوء وحين يعني هلاك وتنزه

254
01:45:10.450 --> 01:45:30.450
عن كل عيب وشين. وقال في الفصل المذكور ايضا والخير والشر مقدران على العباد. بان الله كتبهما عليهم وكتابتهما تستلزم جريان القدر بهما فما كتبه الله من هذا او ذاك فهو جار على العباد

255
01:45:30.450 --> 01:45:50.450
وقال في الفصل المذكور ايضا والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به فهي مع الفعل الى اخر ما قال وفيه بيان ما يتعلق بمسألة استطاعة العباد للافعال

256
01:45:50.450 --> 01:46:30.450
المراد بالاستطاعة القدرة. وقدرة العباد على الافعال واستطاعتهم نوعان الاول استطاعة قبل الفعل. وهي مناط الامر والنهي ومردها الى ما يتعلق بالصحة والوسع والتمكن الالات والثاني استطاعة مع الفعل. وهي باعث الامتثال

257
01:46:30.450 --> 01:46:50.450
انما ينالها من وفقه الله. اما من خذل فانه يمنعها كما قال الله. وكانوا لا يستطيعون سمعا. فان ان النفي فان المنفي هنا الاستطاعة التي مع الفعل. ثم ذكر حكم افعال العباد وانها مخلوقة واذا

258
01:46:50.450 --> 01:47:20.450
اضيفت الى العباد فباعتبار انها كسب لهم. والكسب هنا يراد به المعنى اللغوي. اي هو فعلهم الذي فعلوه فاضيف اليهم كما قال تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وليس مراده ما تقصده الاشاعرة من هذا اللفظ. فان الاشاعرة جعلوا للدلالة على صلة افعال

259
01:47:20.450 --> 01:47:50.450
للعباد بالقدر معنى اخترعوه ودلوا عليه بلفظ الكسب وهو مخالف لدلائل القرآن والسنة فالكسب عنده هم اقتران قدرة الخالق مع قدرة المخلوق. اقتران قدرة الخالق مع قدرة المخلوق في باقوالهم وهي بضعة عشر قولا وهي من المسائل التي شهر اضطرابهم فيها حتى قيل مما يقال ولا

260
01:47:50.450 --> 01:48:20.450
لا حقيقة تحته معقولة تدنو لذي الافهام الكسب عند الاشعري والحال عند البهشم وطفرة النظام. ثم ذكر ان الله سبحانه لم يكلف الخلق الا ما يطيقون اي ما وسعهم وهذا حق فانهم لم يكلفوا الا ما وسعهم ثم اتبعه بقوله

261
01:48:20.450 --> 01:48:40.450
ولا يطيقون الا ما كلفهم. ومعناه ان العبادة لا يستطيعون الا ما كلفهم الله. فلا قدرة لهم على ما فوقه. وتعقب شراح هذه العقيدة الجملة المذكورة ببيان ان قدرة العباد هي

262
01:48:40.450 --> 01:49:00.450
فوق ما كلفهم الله فانه فرض عليهم خمس صلوات وهم يقدرون على اداء اكثر منها. ولهذا يتنفلون بالزيادة عليها وفرض عليهم صيام شهر وهم يقدرون على صيام اكثر منه ولذلك فانهم يتنفلون باكثر منه ويلوح

263
01:49:00.450 --> 01:49:20.450
معنى صحيح يمكن حمل كلام المصنف عليه بان يكون قوله ولا يطيقون الا ما كلفهم اي باعتبار ما انتهى اليه الحكم الشرعي من توقيت الصلوات بخمس والصيام بشهر فقد لوحظ في الاحكام

264
01:49:20.450 --> 01:49:50.450
طاقة العباد وليس مراده ما انتهى اليه الحكم القدري فانهم باعتبار الحكم قدري يطيقون فوق ما امروا به شرعا. فمعنى قوله ولا يطيقون الا ما كلفهم على الصحيح هو ان كمال طاقتهم هو فيما انتهى اليه ما امرهم الله به او انتهى او نهاهم عنه

265
01:49:50.450 --> 01:50:10.450
ثم ذكر مرجع القدرة والاستطاعة على الفعل وانه توفيق الله فقال فهو تكسير لا حول ولا قوة الا بالله نقول لا لاحد ولا حركة لاحد ولا تحول لاحد عن معصية الله الا بمعونة الله ولا قوة لاحد على اقامة طاعة الله والثبات عليه

266
01:50:10.450 --> 01:50:30.450
الا بتوفيق الله. وقال في الفصل المذكور ايضا واصل القدر سر الله تعالى في خلقه الى اخره. ومعنى اصل القدر سر الله في خلقه اي غيب كامل لا يظهرون عليه. فمراده بالسر

267
01:50:30.450 --> 01:50:50.450
ما خفي فلم يطلع عليه. واستعمال هذا اللفظ في بيان الاحكام الشرعية سواء الخبرية او الطلبية فاصطلاح الحادث لم يؤلف في كلام الله ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا كلام الصحابة ولا كلام التابعين ولا كلام اتباع

268
01:50:50.450 --> 01:51:10.450
وما روي عنهم من ذلك لا يثبت لكن معناه حق في هذا المقام اذا اريد به الغيب واما في بغيره فانه حدثت بعد الاولين اقوام يستعملون كلمة السر للدلالة على معان غير

269
01:51:10.450 --> 01:51:30.450
بها في الشرع ولكون القدر غيبا فان الله لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. واذا كان كذلك فلا بد ان يكون العبد في حصن يقيه الولوج في متاهاته وهو الذي اشار اليه المصنف بقوله والتعمق والنظر في ذلك ذريع

270
01:51:30.450 --> 01:52:00.450
خذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. فبين ان من اعظم المتاهات المفضية الى الضرر في باب القدر شيئان احدهما التعمق وهو التكلف فيه. ومن التكلف فيه مخاصمة الله في قدره كما سيأتي في قول المصنف فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما

271
01:52:00.450 --> 01:52:30.450
والثاني النظر والمراد بالنظر هنا نظرا والمراد بالنظر هنا نظر خاص وهو النظر فيه بشك واشتباه فهذا هو الممنوع منه كما قال المصنف فيما يستقبل واحضر النظر فيه قلبا سقيما. ولا يراد مطلق النظر لان ادراك معاني هذا الباب واحكامه وقوع مسائله بالدلائل المعروفة بكتاب

272
01:52:30.450 --> 01:52:50.450
والسنة امر مقرر في جملة ما يندرج في الايمان بالقدر. فالمراد هنا شيء خاص من النظر هو الذي ذكرت لك ومآل هاتين البليتين الافظاء بالعبد الى الخذلان. والحرمان والطغيان كما قال والتعمق والنظر في ذلك

273
01:52:50.450 --> 01:53:20.450
ذريعة الخذلان اي وسيلة الخلان وهو عدم التوفيق. وسلم الحرمان اي المعراج الموصل اليه والحرمان منع فضل الله عز وجل عن العبد. ودرجة الطغيان اي رتبته والطغيان مجاوزة الحد المأذون فيه فهو يشارك الغلو. لكنه يفارقه

274
01:53:20.450 --> 01:53:40.450
لان الطغيان يقارنه البطش والتعدي. وما دام الامر كذلك اصلا واثرا وجب البعد بالنفس عنه وهذا هو الذي قصده المصنف فقال فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى طوى علم القدر عن

275
01:53:40.450 --> 01:54:00.450
ونهاهم عن مرامه اي عن طلبه. كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سأل ما فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. ثم ذكر ان ما سبق هو القدر المحتاج اليه فيما يتعلق

276
01:54:00.450 --> 01:54:20.450
وبالقدر فقال فهذا جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم اي بكمال التسليم بالقدر ورد علم الله اليه ثم علل ذلك بقوله لان العلم علماني علم في الخلق موجود وهو العلم بشرع الله

277
01:54:20.450 --> 01:54:40.450
وعلم في الخلق مفقود وهو العلم بقدر الله. فانكار العلم الموجود كفر. لان انكار الشرع كفر. وادعاء علم المفقود كفر لانه ادعاء علم القدر المغيب عنا. ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود

278
01:54:40.450 --> 01:55:00.450
وهو علم الشرع وترك وترك طلب العلم المفقود وهو القدر المغيب. وقال في الفصل المذكور ايظا وذلك من الايمان واصول المعرفة الى اخره. فذكر ان هذا كله من عقد الايمان اي من العقائد الايمانية. واصول المعرفة الربانية

279
01:55:00.450 --> 01:55:20.450
والاعتراف بتوحيد الله وربوبيته فلا ايمان للعبد الا مع الايمان بقدره. كما قال تعالى في تحقيق نفوذ قدره ومشيئته وخلق وكل شيء فقدره تقديرا وقال وكان امر الله قدرا مقدورا. ومن خرج عما يجب عليه في القدر فصار لله تعالى

280
01:55:20.450 --> 01:55:50.450
في القدر خصيما واحضر للنظر فيه قلبا سقيما فانه متقحم مفازة الهلاك فاستحق صيحة المصنف فيه بقوله فويل لانها كلمة تهديد ووعيد. لان من كان كذلك ملتمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما. وعاد بما قال فعاد بما قال فيه افاكا اثيما. فهذا

281
01:55:50.450 --> 01:56:20.450
امر تقف العقول دونه وتنتهي الافهام عنده. فمن ورد فيه ولج في لجة عميقة تملأ قلبه حيرة وشكا وربما جرته الى الكفر وقديما قال ابراهيم الحربي من لم يؤمن بالقدر تنكد عيشه ويري الفصل التاسع قصد عاشر في اسماء الدين واحكامها. وفيه خمس

282
01:56:20.450 --> 01:56:40.450
جمل فقال ابو جعفر الطحاوي ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين الى اخره. فمن عقائد الايمان تسمية اهل القبلة مسلمين مؤمنين ما داموا بما يرجعوا الى اصل الايمان ملتزمين. وهذا معنى قوله ما داموا بما جاء به النبي معترفين وله بكل ما قال واخبر مصدقين. اي

283
01:56:40.450 --> 01:57:00.450
ما يتعلق باصل الدين اما ما وراء ذلك فان اهل القبلة يتفاوضون فيه. وقال في الفصل المذكور ايضا ولا ننزل احدا من جنة ولا نارا الى اخره. وهذا حكم اخر من احكام اهل القبلة. وهو الامتناع عن الحكم على احد منهم

284
01:57:00.450 --> 01:57:20.450
احكام الاخرة واحكام الاخرة تؤول الى الحكم عليهم بجنة او نار. وكما يمتنع الحكم عليهم في الاخرة في الجنة والنار يمتنع الحكم عليهم في الدنيا بالكفر والشرك والنفاق. وهذا الامتناع في المسألتين المذكورتين مبني

285
01:57:20.450 --> 01:57:40.450
كن على خفاء الدليل فاذا لم يقم دليل على انزال احد منهم جنة ولا نارا لم نتجرأ بانزاله في احداهما وان بالدليل خبر صادق من الوحي ان احدا من اهل الجنة او النار شهدنا له بذلك. وكذلك اذا خفي الدليل والتبس

286
01:57:40.450 --> 01:58:00.450
الحكم على احد في الدنيا بكفر او شرك او نفاق لم لم نجترئ بالحكم عليه بشيء منها الا ان قام على الدليل وهو المشار اليه بقول المصنف ما لم يظهر منهم شيء من ذلك فاذا بان الدليل واتضح باتيان العبد بمكفر

287
01:58:00.450 --> 01:58:20.450
او مقتض عليه او مقتض عليه الشرك والنفاق فانه يحكم عليه بذلك. ولا يتطلب كشف سرائرهم التي يسرونها في نفوسهم بل السرائر بينهم وبين الله. والذي يتعلق به حكمنا هو الظاهر دون

288
01:58:20.450 --> 01:58:40.450
السرائر وهذه الشهادة على الحكم الدنيوي او الاخروي كما سبق معلقة باستبانة الدليل والوقوف على الحجة والحكم الاخروي دليله في القرآن والسنة. فاذا وجدنا خبرا فيهما عن احد بانه من اهل الجنة او النار

289
01:58:40.450 --> 01:59:00.450
حكمنا عليه بذلك واما الحكم الدنيوي على احد من كفر او الشرك او النفاق فان دليله نوعان واما الحكم الدنيوي على احد بالكفر او الشرك او النفاق فان دليله نوعان احدهما دليل خاص

290
01:59:00.450 --> 01:59:30.450
وهو ما نص وهو من نص على كفره او نفاقه او شركه في القرآن او السنة مثل كابي جهل وعبدالله ابن ابي ابن سلول وابي لهب وغيرهم. والثاني عام وهو المبني على ادلة الكتاب والسنة

291
01:59:30.450 --> 01:59:50.450
وهو المبني على ادلة الكتاب والسنة بان من قال كذا وكذا او عمل عمل كذا او اعتقد كذا وكذا او شك في كذا وكذا فانه كافل او منافق او فاسق

292
01:59:50.450 --> 02:00:20.450
فبناء هذا على دليل من الكتاب والسنة. والمقصود اقامة الادلة هنا عليها من جهة الحكم على ما وقع فيه. اما انزالها على الاعيان بان يحكم بان فلانا من الناس كافر او منافق او مشرك فمردها الى احكام

293
02:00:20.450 --> 02:00:40.450
القضاء وليس مردها الى علماء العقائد فان العارفين بالعقائد يتكلمون في تقرير الاصول الكلية واما الحكم على احد معين بانه كافر او مشرك او منافق فهذا بيد القاضي الذي يحكم

294
02:00:40.450 --> 02:01:10.450
به لان الردة من ابواب الحدود والحدود انفاذها بيد القضاء لها القاضي والحاكم فيها ولي الامر. فلا تقتضي قوة العقيدة وصحة الايمان ان يتكلم العارف بها في كل ساق ولاقط من المتلطخين بالشرك والنفاق والكفر بل الواجب عليه بذل النصيحة في ذلك الى من بيده الامر

295
02:01:10.450 --> 02:01:40.450
واضحة هالمسألة؟ يعني وجدنا كاتب وما اكثرهم قال مقالة في صحيفة او جريدة او مجلة او موقع الكتروني او كتاب مقالة كفرية او عمل عملا كفريا او ظهر منه اعتقاد كفري او شك في شيء. وقد يكون حليقا

296
02:01:40.450 --> 02:02:00.450
مطيلا ثوبه وقد يكون له لحية مقصرا ثوبه. فما صدر منه ان الحكم عليه بانه كافر او منافق او مشرك ليس الى كل احد ولو كان امام الائمة في العقيدة

297
02:02:00.450 --> 02:02:30.450
ما لم يكن قاضيا لان الردة باب من ابواب ايش؟ الحدود واقامة الحدود ينفذ فيها حكم القاضي لانه متوليها فان الشرع جعل الحدود الى القضاة ولم يجعلها الى ولا الى المفتين ولا الى ائمة المساجد بل هذه من ولايات القضاء. فالقاضي هو الذي يحكم عليه

298
02:02:30.450 --> 02:02:50.450
وولي الامر الحاكم هو الذي ينفذ حكم القاضي لان القاضي نائب عن ولي الامر. فليس لاحد ان يجعل نفسه في غير ما جعلها الله سبحانه وتعالى له. ولكن الواجب على من لم يكن قاضيا اذا رأى

299
02:02:50.450 --> 02:03:10.450
شيئا مخلا من احد ايا كان يدل على كفر او شرك او نفاق ان يكتب والى من بيده الامر ينصحه في ذلك ويحذره عاقبة ظهور مثل هذه الاقوال او الاعمال او الاعتقادات

300
02:03:10.450 --> 02:03:30.450
او الشكوك وقال في الفصل المذكور ايضا ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو الله عنهم ان يعفو عنهم الى اخره ذاكرا ان المؤمنين ينقسمون الى فريقين الاول المحسنون فيرجى لهم عفو الله ودخوله

301
02:03:30.450 --> 02:03:50.450
الجنة برحمته دون امن العقوبة عليه. مع ترك الشهادة لهم بالجنة والثاني المسيئون لهم ونخاف عليهم العقوبة ولا نقنطهم من رحمة الله. والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة

302
02:03:50.450 --> 02:04:20.450
والمراد بالامن الامن من مكر الله والمراد بالامن الامن من مكر الله وهو الاقامة على المحرم والغفلة عن عقوبته وهو الاقامة على المحرم والغفلة عن عقوبته والمراد باليأس اليأس من رحمة الله وهو استبعاد رحمته بسبب الوقوع في معصيته. والحكم المرتب عليه ما عند وجوده

303
02:04:20.450 --> 02:04:40.450
كما ذكره المصنف الخروج عن ملة الاسلام. وهذا الحكم لا يتحقق الا مع زوال اصلهما لا زال الخوف من الله من قلب العبد بالكلية او زال رجاؤه ربه من قلبه بالكلية كان هذا موجبا

304
02:04:40.450 --> 02:05:00.450
كفره ودون ذلك درجات من الامن والاياس لا يكفر بها صاحبها. ولكنها تدل على نقص ايمانه وضعف ايقانه وقال في الفصل المذكور ايضا واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون اذا ماتوا وهم

305
02:05:00.450 --> 02:05:20.450
الى اخره. وهذه الجملة فيها احكام اهل الكبائر. والمراد بهم المتلطفون بالذنوب العظيمة فالكبيرة شرعا اسم لما نهي عنه على وجه التعظيم. وانتظم فيما ذكره من احكام اهل الكبائر ثلاث مسائل

306
02:05:20.450 --> 02:05:40.450
الى عظام اولها ان اهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار اذا ماتوا على التوحيد ان اهل الكبائر من المؤمنين لا يقلدون في النار اذا ماتوا على التوحيد. وثانيها انهم تحت

307
02:05:40.450 --> 02:06:00.450
الله ان شاء عذبهم بعدله وان شاء عفا عنهم بفضله. وثالثها انهم يخرجون من النار برحمة الله وشفاعة الشافعين من اهل طاعته ثم يكون مآلهم الاستقرار في الجنة. وقوله رحمه الله وشفاعة الشافعين عطفا على

308
02:06:00.450 --> 02:06:20.450
قوله ثم يخرجهم منها برحمته من عطف الخاص على العام. فان شفاعة الشافعين هي من رحمة رب العالمين التي تفضل بها على هؤلاء لكن لما كانت الشفاعة سبب وصولها او لما كانت الشفاعة من اسباب وصولها افردها

309
02:06:20.450 --> 02:06:40.450
باب الذكر والمقتضي لهذه الاحكام هي ان الله لا يسوي بين المسلمين والكافرين فالمسلمون من اهل معرفته لا يجعلون كالكافرين من اهل نكرته الذين لم يعرفوه. ثم اشهد المصنف قلبه هذه الحال خوفا ووجلا

310
02:06:40.450 --> 02:07:00.450
وفزعا فتضرع اليه بالدعاء قائلا اللهم يا ولي الاسلام واهله اي يا ناصر الاسلام واهله ثبتنا على الاسلام حتى وانا نتضرع اليه سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يثبتنا عن الاسلام والسنة حتى نلقاه. اللهم احينا على الاسلام

311
02:07:00.450 --> 02:07:20.450
بسم الله وتوفنا على الاسلام والسنة. اللهم احفظنا بالاسلام قائمين واحفظنا بالاسلام قاعدين واحفظنا بالاسلام نائمين. وقال في الفصل المذكور ايضا ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله الى اخيه. فذكر ان من العقائد

312
02:07:20.450 --> 02:07:50.450
ايمانية ترك تكفير احد من اهل القبلة اي المسلمين بالذنوب ما لم تستحل. فاذا استحل ذنبه كان مكفرا والمراد بالاستحلال اعتقاد كونه حلالا. اعتقاد كونه حلالا فهو امر باطن قلبي. وهذا القدر من المعنى الصحيح لا مرية فيه. فان

313
02:07:50.450 --> 02:08:10.450
التي هي محرمات من الكبائر فما دونها لا يكفر العبد بها الا بالاستحلال والاستحلال هو اعتقاد حلها ووراء وذلك معنى يتطرق الى هذه الجملة وهو ظن وقف التكفير على مجرد استحلال الذنوب

314
02:08:10.450 --> 02:08:40.450
وكان اللائق بالمصنف ان ينسج على منوال غيره من اهل السنة. الذين قالوا فاحسنوا ولا احدا من اهل القبلة بكل ذنب. يريدون بذلك ان الذنوب متفاوتة. فمنها ذنوب مكفرة ينتقض بها الاسلام هي المشار اليها بنواقض الاسلام. او بنواقض الايمان وفيها اقوال وافعال وعقائد

315
02:08:40.450 --> 02:09:00.450
ودونها ذنوب لا تكفر بمجرد فعلها هي الكبائر وهي المرادة عندهم بالرد فهذه الجملة في كلام اراد بها الرد على الخوارج المكفرة بالكبائر لكنه اجمل فيما لم يحصل فيه الاجمال. ومن المقالات

316
02:09:00.450 --> 02:09:20.450
المتجافاة في باب الايمان دعوى من يقول لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله. فهذه من مقالات كل المرجئة الذين جعلوا اصل الايمان هو التصديق فقط فلا قول ولا عمل فما دام الاصل عندهم موجود

317
02:09:20.450 --> 02:09:40.450
بل وهو التصديق فان الذنوب لا تضر من قارفها وهذا مذهب باطل لما سلف من حقيقة الايمان وان الايمان عند اهل السنة اعتقاد وقول وعمل. وان الفصل العاشر فصل الحادي عشر فيما ينبغي اعتقاده في الصحابة وفي

318
02:09:40.450 --> 02:10:00.450
فيه جملة واحدة فقال ابو جعفر الطحاوي ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب احد منهم الى اخره فانه لما كانت جمل هذا اعتقاد انما بلغتنا بنقل الصحابة رضي الله عنهم تتابع المصنفون فيه على

319
02:10:00.450 --> 02:10:20.450
عقيدة اهل السنة في الصحابة ومن جملة ما ذكروه ما ذكره ابو جعفر الطحاوي هنا الطحاوي هنا فذكر ان من عقيدة اهل السنة محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دون افراط في حب احد منهم ولا البراءة منهم ونبغض من يبغضهم

320
02:10:20.450 --> 02:10:40.450
وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم الا بخير. وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ثم ذكر من المسائل المتعلقة بحق الصحابة مسألة الخلافة. فذكر ان الخلافة مرتبة بعد رسول الله صلى الله

321
02:10:40.450 --> 02:11:00.450
عليه وسلم في ابي بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن ابي طالب رضي الله عنهم وهؤلاء الاربعة هم افضل الصحابة وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة. ويعقبهم في الفضل بعدهم تتمة العشرة المبشرين بالجنة

322
02:11:00.450 --> 02:11:20.450
فان النبي صلى الله عليه وسلم بشر عشرة من الصحابة في حديث واحد بالجنة. ومجيئهم في نسق واحد في خبر واحد خصهم بهذا الاسم العشرة المبشرون بالجنة بحيث اذا اطلق كانوا هم المرادين به. وليس المراد

323
02:11:20.450 --> 02:11:40.450
بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة لهم دون الصحابة وانما لاجل استماعهم في هذا الحديث خصوا بهذا الاسم وهم الخلفاء الاربعة ابن عبيدالله والزبير بن العوام وسعد بن ابي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وابو عبيدة بن الجراح ثم ذكر ما يتعلق بالقول في الصحابة

324
02:11:40.450 --> 02:12:00.450
ان من احسن القول فيهم وفي ازواج النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين اي المطهرين المنزهين من كل رجز فقد برئ من النفاق لان حبهم ايمان ودين واحسان كما تقدم وبغظهم كفر ونفاق

325
02:12:00.450 --> 02:12:20.450
ويلي الفصل الحادي عشر فصل ثاني عشر فيما ينبغي اعتقاده في الاولياء وفيه خمس جمل. فقال ابو جعفر الطحاوي والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن الى اخره. مثبتا ولاية الله تعالى للمؤمنين مثبتا ولاية الله

326
02:12:20.450 --> 02:12:40.450
تعالى للمؤمنين جميعا فقال والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن اي باعتبار ثبوت مطلق الايمان فيهم جميعا اما باعتبار الاطلاق المطلق فاما باعتبار الايمان المطلق الكامل فهم يتفاوتون. فمن الاول قوله تعالى

327
02:12:40.450 --> 02:13:00.450
هذا الله ولي الذين امنوا فانه ولي الذين امنوا باعتبار ثبوت مطلق الايمان فيهم جميعا. ومن الثاني قوله تعالى الا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فان لولايته سبحانه وتعالى لهم هنا معنى من

328
02:13:00.450 --> 02:13:20.450
ليس في الاول فولاية الرحمن للمؤمنين بمنزلة مطلق الايمان والايمان المطلق اكرم المؤمنين عند الله اي اشدهم قياما بطاعته واتبعهم للقرآن ومن طاعة الله اتباع كتابه. وقال في الفصل المذكور ايضا ولا

329
02:13:20.450 --> 02:13:40.450
يفضل احدا من الاولياء على احد من الانبياء عليهم السلام. ونقول نبي واحد افضل من جميع الاولياء الى اخره واورد مسألة الاولياء في عقيدته تبعا لتعلقها بالحكم على الاعيان. فذكر ان من عقيدة اهل السنة والجماعة ان

330
02:13:40.450 --> 02:14:00.450
انهم لا يعتقدون فضل احد من الاولياء على احد من الانبياء. والولي في اصطلاح علماء العقيدة هو كل مؤمن تقي غير نبي. وهم يعتقدون ان النبي الواحد افضل من جميع الاولياء. ومما يتعلق

331
02:14:00.450 --> 02:14:20.450
بايمانهم بالاولياء ايمانهم بما جاء من كرامتهم وصح عن الثقات من رواياتهم والمراد بالكرامة الامر الخالق للعالم الجاري على يد غير نبي وخرق العادة كما ذكرنا هو باعتبار اهل زمانهم لا باعتبار الخلق جميعا

332
02:14:20.450 --> 02:14:40.450
وقال في الفصل المذكور ايضا ولا نصدق كاهنا ولا عرافا الى اخره. فانه لما قرر فيما سلف صفاته المصدقين المتبعين من الانبياء والاولياء بين من جاء الشرع بالمنع من تصديقه بذكر جنس منه فقال ولا نصدق

333
02:14:40.450 --> 02:15:00.450
كاهنا ولا عرافا والكاهن هو المخبر عن المغيبات بالاخذ عن مفترق السمع هو المخبر عن بالاخذ عن مشترك السمع والعراف هو المخبر عن المغيبات بامور ظاهرة معروفة يستدل بها. وممن

334
02:15:00.450 --> 02:15:20.450
لا يصدق من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة واجماع الامة. فمن ادعى شيئا خالف فيه الكتاب والسنة واجماع الامة فانه لا يصدق او كائنا من كان. فقال في الحصن المذكور وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين الى اخره. لانه لما كان العاقل

335
02:15:20.450 --> 02:15:40.450
للصحابة الخالقون لهم في طبقات الامة هم العلماء وهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم بين حقهم فقال وعلماء السلف في من السابقين ومن بعدهم من التابعين اهل الخير والاثر واهل واهل اهل الخير والاثر واهل الفقه والنظر لا يذكرون

336
02:15:40.450 --> 02:16:00.450
الجميل اي بالطيب ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل والى هذا الاصل اشار ابن سعدي في عقيدته المفردة لما ذكر عقائد اهل السنة والجماعة فقال ويحترمون العلماء. والمراد بالاحترام توفير حرمتهم وحفظ جنابهم على

337
02:16:00.450 --> 02:16:20.450
الوجه الذي جاءت به الشريعة وما لم يكن منها مما صورته الاحترام فالواجب طرحه والغاؤه. وقال في الفصل مذكور ونحب اهل العدل والامانة ونبغض اهل الجور والخيانة. نريد بذلك ان اهل السنة يحبون اهل الطاعة

338
02:16:20.450 --> 02:16:40.450
اهل المعصية واختار للدلالة على ذلك هاتين الصفتين لقربهما في سياق كلامه في عقيدته مما قرره في في ولاة الجو فهاتان الصفتان مبغظ اهلهما لكن لا يعني بغض اهلهما اخراجهم بالكلية من دائرة الامام

339
02:16:40.450 --> 02:17:00.450
لهم قدر من الموالاة بقدر ما عندهم من الايمان ويبغضون بحسب ما عندهم مما يخالفه. ويلي الفصل الثاني عشر فصل ثالث عشر بصفة الاسلام وما يلزم من الاستسلام. وفيه جملتان فقال ابو جعفر الطحاوي ودين الله في الارض والسماء واحد وهو دين الاسلام

340
02:17:00.450 --> 02:17:20.450
الى اخره ومراده الاسلام بمعناه العام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله فدين الله مبني على التسليم والاستسلام له. ثم عدد رحمه الله تعالى اصولا اربعة

341
02:17:20.450 --> 02:17:50.450
فيها التسليم والاستسلام على طريقة الانبياء. ويحقق بها وسطية اهل السنة والجماعة بين الفرق اولها الاتباع فهم فيه بين الغلو والتقصير اي الجفاء. والثاني الصفات الالهية وهم فيه وسط بين اهل التشبيه المجسمة واهل التعطيل النفاة والثالث افعال العباد

342
02:17:50.450 --> 02:18:10.450
وهم فيه بين وسط بين الجبرية القائلين ان العبد مجبور على فعله لاختيار له وبين القدرية القائلين بان العبد يخلق فعله ولا يعلمه الا الله ولا يعلمه الله عز وجل الا بعد وقوعه. والرابع الرجاء والخوف فهم فيه بين

343
02:18:10.450 --> 02:18:30.450
امنين من مكر الله والايسين من رحمته سبحانه وتعالى. وقال في الفصل المذكور ايضا فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان الى اخره. وهذا اصل عظيم فان

344
02:18:30.450 --> 02:18:50.450
عبودية كلها قائمة على اخلاص القلب لله وسلامته من معارضة ومعاناة امره ومغالبته ثم بين رحمه الله ضرر الخروج عن هذا الاصل فقال فمن رام علم ما حضر عنه علمه ولم

345
02:18:50.450 --> 02:19:10.450
بالتسليم فهم حجبه مرامه اي قصده وعن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان اي من اراد بلوغ العلم الذي حضر عنه اي منعه ولم يرظى فهمه بالتسليم فان مآل ذلك ان يحجبه قصده الذي

346
02:19:10.450 --> 02:19:30.450
تجشمه خالص التوحيد اي كامله وصافي المعرفة من كمال الاقبال على الله وصحيح الايمان الايماني المتضمن للسلامة من كل شك. ويؤول حاله بعد ذلك الى ما ذكره بقوله فيتذبذب بين الكفر والايمان

347
02:19:30.450 --> 02:19:50.450
والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار موسوسا تائها شاكا زائغا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا لان العقول لا تستقل بمعرفة الله ولا معرفة ما يجب لله. فاذا هجمت على طلب معرفته او معرفة ما

348
02:19:50.450 --> 02:20:10.450
يجب له دون الاقتباس من نور الوحي فانها تعتل وتمرض وعلتها شك مزري او هوى مردي ربما تسارع المرض بصاحبه فاخرجه من الايمان والكفر. ومن رفع العقل فوق مقامه لحقه البلاء. ولاجل هذا

349
02:20:10.450 --> 02:20:40.450
قرر الشرع التسليم بما لا تدركه العقول لا لعجزها عنه. فان نازعت فيه فاعقبت عجزها هلاكا فمن عرى النجاة التي ينبغي ان يتعلق بها العبد دوام لله سبحانه وتعالى وعدم منازعته عز وجل في شرعه ولا قدره. ويلي الفصل الثالث عشر فصل

350
02:20:40.450 --> 02:21:10.450
رابع عشر فيما ينبغي اعتقاده في الجماعة والامامة. وفيه خمس جمل فقال ابو جعفر الطحاوي ونرى حقا وصوابا وثورة وثقة زيغا وعذاب. ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة من جمل اصول معتقد اهل السنة انهم يرون الاجتماع في الدين حقا وصوابا ويرون ان الافتراق في الدين زيغا وعذابا فالجماعة

351
02:21:10.450 --> 02:21:30.450
العظمى المقصود وجودها هو الاجتماع في الدين. والفرقة العظمى المقصود ازهاقها هي الفرقة هي الفرقة في الدين واهل السنة يتبعون السنة والجماعة. والمراد بالسنة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

352
02:21:30.450 --> 02:21:50.450
المراد بالجماعة جماعة الدين المقيمون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. واذا كان له ولي لهم ولي امر جامع كان ذلك اكد في وصف الجماعة. ومن نعم الله على هذه البلاد انها

353
02:21:50.450 --> 02:22:10.450
في ظلال سنة وجماعة فاهلها متبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهم مقيمون على الدين الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم ولهم ولي امر جامع فنسأله سبحانه وتعالى ان يحفظ علينا هذه النعمة وان يرزقنا

354
02:22:10.450 --> 02:22:40.450
شكرها واهل السنة يجتنبون الشذوذ اي الانفراد والخلاف. اي المشقة والفرقة فهم ينأون بانفسهم عن ان يتفوهوا بخلاف او ان يشقوا صف المسلمين فيه شيء فاذا كان المسلمون على امر جامع من امر دينهم او دنياهم فان من علامات اهل السنة انهم

355
02:22:40.450 --> 02:23:10.450
يجتنبون الشذوذ والخلاف والفرقة. ومن علامات اهل البدعة انهم يرغبون في الشذوذ والخلاف والفوقه وهذه البلية قد عظم المصاب بها باخرة وهي من اثار ثقافات الانفتاح فان الخلاف واشاعته من مكائد نواب ابليس الذين يريدون تقويض عرى الشريعة وتمكين الناس

356
02:23:10.450 --> 02:23:30.450
من الجراءة عليها فهم يسهلون الخلاف في امور الدين ويبحثون في الفقه الاسلامي من اقول بهذا القول او ذاك المناسب لاهوائهم. وربما اغتر بهذه الاحمولة ووقع فيها من هو منتسب الى

357
02:23:30.450 --> 02:23:50.450
الشريعة والدين من المتسرعة فصار يتكلم في مثل هذه السابلة وهو من حيث لا يشعر ينقض في دينه فينبغي ان يعلم طالب العلم ضرر هذا وان المسلمين ينبغي ان يتمسكوا

358
02:23:50.450 --> 02:24:10.450
دينهم الذي ورثوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم وان يعتمدوا في معرفة دينه على ورثته من العلماء الراسخين المعروفين باخذ العلم ممن طال امده في عكف ركبتيه متعلما ومعلما

359
02:24:10.450 --> 02:24:30.450
فان النجاة والسلامة مع هؤلاء والغرقاء كثير. وكان فضيل ابن عياض رحمه الله تعالى يقول لا تعجب مما من هلك كيف هلك ولكن اعجب ممن نجا كيف نجا وقال في الفصل المذكور ايضا

360
02:24:30.450 --> 02:24:50.450
ونرى المسح على الخفين في السفر والحظر كما جاء في الاثر هذا من قول بلال ابن سعد وليس من قول الفضيل وانما الفضيل له قول اخر رحمه الله تعالى في هذا هذه المسألة ثم قال في الفصل المذكور ايضا ورأى المسح على

361
02:24:50.450 --> 02:25:10.450
في السفر والحضر كما جاء في الاثر وهذه المسألة من مسائل ابواب الطلب كما جاء في الاثر فليست مسألة خبرية وانما ادخلها المصنف وغيره في المعتقد لانها من المسائل التي صارت شعارا لاهل السنة باعتبار المخالف

362
02:25:10.450 --> 02:25:40.450
فان المخالف فيها من اهل البدع ومسائل الاعتقاد نوعان. احدهما مسائل اصلية دلت عليها الادلة المرضية. وهي ما يتعلق باركان الايمان ستة وتوابعها والاخر مسائل تابعة ادخلت في كتب الاعتقاد

363
02:25:40.450 --> 02:26:00.450
على وجه جعلها شعارا لاهل السنة مناقضة لمن اشتهر بها من اهل البدع وهم يذكرون المسح على الخفين وحب ابي هريرة رضي الله عنه مناقضة لاهل البدع المخالفين في هاتين المسألتين وامثالهما. وقال في الفحص المذكور ايضا والحج والجهاد ماضي

364
02:26:00.450 --> 02:26:20.450
مع اولي الامر من المسلمين الى اخره. وهاتان المسألتان من المسائل التي تتعلق بالاصل المذكور انفا على من جعل الحج والجهاد مع ولي الامر مختصا بمن كان عدلا منهم. فان اهل السنة يقيمونهما

365
02:26:20.450 --> 02:26:40.450
حتى مع ائمة الجور الموصوفين بالظلم والتعدي. وقال في الفصل المذكور ايضا ما مضى الصلاة خلف كل بر وفات من اهل القبلة وعلى من مات منهم وهدان الامران من احكام اهل القبلة. فيرى اهل السنة والجماعة الصلاة خلف كل بر وفاجر من اهل القبلة

366
02:26:40.450 --> 02:27:00.450
والاهتمام به ولا سيما من والله من ولاه الله امرهم ويرون الصلاة على كل بر وفاجر من اهل القبلة اذا مات على الاسلام وقال في الفصل المذكور ايضا ولا نرى السيف على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم الى اخره

367
02:27:00.450 --> 02:27:20.450
والسيف هو القتل. ولا يراه اهل السنة على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم كلهم. الا من وجد عليه السيف وفق ما تبينه الادلة الشرعية ممن جاء بما يوجب ايقاع

368
02:27:20.450 --> 02:27:40.450
القتل عليه وذلك راجع الى اصول ثلاثة يأتي ذكرها ان شاء الله تعالى في شرح حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وهو من احاديث اربعين النووية واهل العلم يريدون بقولهم

369
02:27:40.450 --> 02:28:00.450
ولده السيف ترك الخروج على ولاة الامر وان جاروا خلافا لمن شهره عليهم. ولهذا قال بعده ولا نرى على ائمتنا وولاة امورنا وان جار ولا ندعو عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل

370
02:28:00.450 --> 02:28:20.450
مريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة. فمن عقائد اهل السنة والجماعة التي جاءت بها دلائل الشرع ترك الخروج على الائمة وهم حكام المسلمين وولاة الامر وان كانوا ظلمة جائرين وترك الدعاء عليهم وعدم نزع اليد من طاعتهم بل يرى

371
02:28:20.450 --> 02:28:40.450
واهل السنة ان طاعتهم من طاعة الله وانها فرض للادلة الواردة في ذلك ما لم يأمروا بمعصية لان طاعتهم اصلا لم تقع استقلالا بل هي تابعة لطاعة الله. فاذا خرجوا عن طاعة الله فارادوا ان نطيعهم في معصية الله فلا

372
02:28:40.450 --> 02:29:00.450
طاعة لهم ولا سمع وانما الطاعة في المعروف وانما ومما يندرج فيما سلف الدعاء لهم بالصلاح والمعافاة بعظيم ما ينشأ عن صلاحهم اذا تحقق من الاثار التي تستقيم بها مصالح الخلق في دينهم ودنياهم

373
02:29:00.450 --> 02:29:20.450
وهذا الاصل العظيم المقرر عند اهل السنة والجماعة ليس اصلا املاه الفقه السياسي كما يزعمون ولا حكم حكم طائفة من الخلق في زمن من الازمان بل اوجبته طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

374
02:29:20.450 --> 02:29:40.450
نحن فيه مطيعون لله متقربون الى الله عز وجل به. لا نرجو من احد من الخلق شيئا ولو قدرا رأسا ابرة فان العرب قبل الاسلام كانوا مطبوعين على منازعة حكامهم وعدم ائتلاف قلوبهم عليهم لما

375
02:29:40.450 --> 02:30:00.450
قبل عليه العربي من الاباء فكان من مقتضى عبودية الله اخراج هذه القلوب اخراج القلوب من هذه الظلمة بالزامهم بطاعة من ولاه الله عز وجل امرهم. حتى بلغت النصوص مبلغها في ايجاب طاعة

376
02:30:00.450 --> 02:30:20.450
من تستبعد طاعته ممن كانت العرب تألف من مجرد مؤاخاته وصحبته فقيل كما في حديث العرباض عند اصحاب السنن والنسائي واسناده صحيح ولو كان عبدا حبشيا كأن رأسه زبيبة فبلغ من شدة طلب الشرع

377
02:30:20.450 --> 02:30:40.450
لافراغ القلوب من هذه الظلمة ان يؤمروا بطاعة من كانت هذه حاله ممن كانت العرب تستنكفه عن مؤاخاته ومقارنته واذا كانت الشريعة تعظمت هذا الامر هذا عظمت الامر المذكورة هذا المبلغ من التعظيم فانما هو

378
02:30:40.450 --> 02:31:00.450
اية لحال قلوب الخلق فان الناس يضجون ممن يسوسه ويقوم عليهم فهذه طبائع الاحرار لكن لا ينبغي ان يكون عبدا الا لله. فالله عز وجل امرك فيهم بامر فانت فاعبدوا الله كما امرك. وقول

379
02:31:00.450 --> 02:31:20.450
كما امرك اي وفق ما دل عليه الكتاب والسنة. فما زاد عن ما جاء في الكتاب والسنة فليس مما امرنا الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل لم يجب علينا لم يوجب علينا المبالغة في مدحهم وثنائهم ولا موافقتهم على

380
02:31:20.450 --> 02:31:40.450
من شيء من الدين ان وقعوا فيه بل اوجب علينا النصح لهم فهذا دين الله عز وجل الذي تعبدنا به فاقامته انما تصح لاحدنا اذا امتثل خطاب الشرع. ومن امتثل خطاب الشرع نجا. ومن خرج عنه هلك. ومن نسب

381
02:31:40.450 --> 02:32:00.450
شيئا من ذلك الى الشرع ولم يؤجد فيه فانه لا طاعة له فيه. وانما نحن نطيع ما جاء في شرعنا الحكيم الوافي بجميع ما فيه صلاح ديننا ودنيانا. وان الفصل الرابع عشر فصل الخامس عشر في

382
02:32:00.450 --> 02:32:20.450
من الاهواء وفيه جملة واحدة فقال ابو جعفر الطحاوي فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ونحن برءاء الى الله الى كل من خالفه الى كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه الى اخره. فبعد ان بين ما سبق وابتدأه باسم الاشارة في

383
02:32:20.450 --> 02:32:40.450
قوله هذا ذكر بيان في مطلع عقيدته ختمه باعادة الاشارة اليه فقال فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ووصف والباطل هنا يراد به موضع العمل. فالعمل منه باطن وظاهر والدين منه باطن وظاهر. فالظاهر ان

384
02:32:40.450 --> 02:33:00.450
اعمال الظاهرة والباطن الاعتقادات الباطنة. فيكون العطف في قوله واعتقادنا من عطف الخاص على العام اما اطلاق الظاهر والباطن باعتبار الحكم الشرعي بان يكون الحكم الشرعي مقسوما الى شريعة ظاهرة وحقيقة باطلة فهذا ليس

385
02:33:00.450 --> 02:33:20.450
للمصنف ولا هو من عقائد اهل السنة والجماعة. ثم ذكر البراءة الى الله تعالى من كل ما قال فالذي ذكره وبينه. فان كان بهذه البراءة البراءة من كل من خالف جميع ما تقدم فهذا حق صراع. فان المخالف لجميع ما تقدم ممن

386
02:33:20.450 --> 02:33:40.450
منه وان كان مراده البراءة ممن خالف في فرد من الافراد المذكورة فليس صحيحا لان البراءة تختص بما علم القطع حكمه فيما علم من طريق الشرع فيبرأ المؤمن من فاعله. اما ما لا يقطع به من المسائل المتنازع فيها

387
02:33:40.450 --> 02:34:00.450
فلا يتبرأ الى الله عز وجل من اهلها من المؤمنين. ثم ختم المصنف هذا المعتقد بدعاء وخبر. فاما الدعاء فانه سأل الله ثلاثا اولها الثبات على الايمان اي الدوام عليه في اصله وكماله

388
02:34:00.450 --> 02:34:30.450
وثانيها الدعاء ان يختم الله عز وجل له به اي يجعل خاتمة موته عليه والثالث الدعاء بالعصمة من الاهواء المختلفة والاراء المتفرقة والمذاهب المردية. والمراد بالعصمة المنع منها ثم ذكر من جملة الفرق الخارجة عن الجماعة المشبهة ثم ذكر من جملة الفرق

389
02:34:30.450 --> 02:35:10.450
عن الجماعة المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم. وهذه الفرق هذه الفرق جمعت ثلاثة امور اشار اليها احدها مخالفة السنة وثانيها مخالفة الجماعة وثالثها مخالفة الهداية. وحكمهم عند اهل السنة بينه

390
02:35:10.450 --> 02:35:40.450
صنف وانه يشتمل على امور ثلاثة. اولها البراءة منه كما قال ونحن منهم برءاء وتانيها الجزم بضلالهم. وثالثها الجزم برداءة مذهبهم. وهذه الامور الثلاثة هي في قوله ونحن منهم برءاء

391
02:35:40.450 --> 02:36:10.450
هم عندنا ضلال وانبياء. واما الخبر ففي قوله وبالله العصمة والتوفيق. فالله الله سبحانه وتعالى اليه مرجع الرد الى اسباب العصمة اي المنع من كل لما يخالف امره والتوفيق الى موافقة امره بطاعته. وبهذا ينتهي شرح الكتاب

392
02:36:10.450 --> 02:36:50.450
على نحو مختصر يفتح موصده ويبين مقاصده. اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم وبالله التوفيق ما اهم شيء ينبغي ان تتعلموه من هذا الدرس ما الجواب اي احسنت يقول جمع الامور المتفرقة يعني بعبارة اجلى طرائق التعليم هذه من طرائق التعليم

393
02:36:50.450 --> 02:37:10.450
فالانسان اذا اراد ان يعلم شيئا ينبغي له ان ينظر في طريقته. فانتم درستموها على وضعها كما كانت تامة في السنة الماضية ودرستموها هذه السنة. فايهما اخف واوظح؟ ما الجواب

394
02:37:10.450 --> 02:37:30.450
لا شك ان هذه السنة فهي اوضح وابين واسهل قطعا وهذا شيء موجود على قسمات وجوهكم فان الدرس الماظي استثقله كثير من الاخوان. ولذلك ينبغي ان يستفيد الانسان دائما من النظر في طرائق

395
02:37:30.450 --> 02:38:00.450
التعليم اذا اردت ان تحقق شيئا فانظر كيف تعلمه تعلمه لتفيده وتستفيد والامر الثاني عظم بركة الانتفاع بقراءة متون العقيدة كاملة. فعندما سرد الاخ القارئ المتن تامة من تبدى للمرء ما فيه من الجلال والعظمة لاجلال الله عز وجل وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم

396
02:38:00.450 --> 02:38:20.450
وتقطيع متون العقيدة الا الى ضعف اعظام الناس لها. وانتم رأيتم كيف ان تسلسل الايات في الواسطية لما قرئ يأخذ بمجامع القلوب. فانت تقرأ ايات فيها صفات الله سبحانه وتعالى. وكذلك احاديث النبي

397
02:38:20.450 --> 02:38:40.450
صلى الله عليه وسلم فينبغي الا يزهد الانسان في قراءة كتب العقيدة فان لها اثرا في القلوب والنفوس لا يجده الانسان اذا قرأ كتابا في الفقه او في النحو او في المصطلح. وحرصا على هذه الجلالة ابقي على قراءة

398
02:38:40.450 --> 02:39:00.450
متني تاما فلم نعتمد في اقراء هذا المتن على الفصول التي قربنا بها الكتاب التي جعلت تبعا للمتن الذي معكم بل قدمنا العقيدة قراءة ثم اتبعناها بذكر هذه الفصول للانتفاع بها في الشرح

399
02:39:00.450 --> 02:39:20.450
كما انني استفدت فائدة عظيمة وهي التفريط بين الطالب المتابع والطالب غير المتابع فالطالب المتابع عرف خطتنا في اقراء هذا المتن واننا قلنا لكم من قبل احضروا التقريب الذي عمل لاجل

400
02:39:20.450 --> 02:39:50.450
تسهيل الفهم. فالمتابعون احضروه فكان ذهنهم حاضرا. وغير المتابعين لم يحضروه فكان منهم شاردا فهذا يظعف الانتفاع. واحدكم يا اخوان لا ينتفع معلمه. بمجرد انه يأتي ليأخذ المعلومات كيف متفق؟ لا لا بد ان يأخذها بانشاد معلمه. اما الذي يخلف يخالف ارشاد معلمه

401
02:39:50.450 --> 02:40:10.450
فهذا لا ينتفع لان العلم ليس معلومات. العلم روح لطيفة لا تدرك. تسري بين المعلم والمتعلم فباعتبار كمال هذه الحقيقة في نفوسهم يقوى الالقاء عند المعلم ويقوى التلقي عند المتعلم. ولذلك يا اخوان

402
02:40:10.450 --> 02:40:30.450
الاخوان الذين يضعون الكتاب على الارض او الذين يمدون ارجلهم او الذي يبقى احدهم مدة مدة طويلة متأخرا عن الدرس يفوته من قدر هذه الحقيقة. وتضعف هذه الروح في نفسه. ولذلك يضعف ادراكه للعلم

403
02:40:30.450 --> 02:40:50.450
بخلاف الطالب الذي يجمع نفسه على هذه الحقيقة. ويقبل على العلم اقبالا تاما. فانه يدرك العلم في مدة يسيرة والعلم يا اخوان لا يدرك بجودة فهم. ولا قوة حفظ ولا كثرة كتب ولا تعدد

404
02:40:50.450 --> 02:41:20.450
مشايخ وانما يدرك بصدق اقبال القلب على الله في طلبه. لانه عبادة فمن صدق في طلبه فان الله يسقطه. اتظنون ايها الاخوان ان اكرم الاكرمين يرد فضله عن من جلس في حلق ذكره فلا يمنحه العلم كلا. فان الله عز وجل ذو الفضل

405
02:41:20.450 --> 02:41:50.450
ولكن الذي نحتاجه صلاحية انفسنا لاستقبال هذا العلم. فمن كمل نفسه رعاية هذه المآخذ الباطنة واستوفاها فتح الله عز وجل له ابواب الفهم والادراك ويسر عليه العلم هو الفهم وكتب له من الخير شيئا كثيرا. ومن لم يرعى هذه الامور حق رعايتها فاته

406
02:41:50.450 --> 02:42:10.450
من الخير شيء كثير. فالذي لا يكون وفق ارشاد معلمه لا ينتفع. والا فما معنى انتسابه اليه. ما معنى ان تقول انا درست العقيدة الطحاوية عند فلان. ليس معناها ان تأخذ معلوماتها

407
02:42:10.450 --> 02:42:30.450
معناها ان تكون حاضر القلب مستكملا لاداب العلم مستفيدا من معلمك في اخذها. ولهذا ترون ان الجامعات ما فقد فيها هذا الاصل لم تعد تخرج احدا من اهل العلم. بل تخرج متعلمين معهم مفاتيح

408
02:42:30.450 --> 02:42:50.450
اما الاولون فكانوا يرون ان هذه الجامعات هي محاضن لاخذ العلم الديني ويقبلون عليه تقربا الى الله عز وجل ولم يكونوا يرجون وظائف ولا بخلاف ما ال اليه حال الناس. فلذلك اعلم ان صدقك في انتفاعك بارشاد معلمك هو من

409
02:42:50.450 --> 02:43:20.450
تحصيلك للعلم فالذين لا يأبهون بارشاد معلمهم انهم لا ينقصون منه شيئا ولكنهم ينقصون من انفسهم. فالذي لا يلاحظ الارشاد ولا ينتفع به. يفوته خير وبعض الاخوان تقول شيئا ثم لا يبالي ويقول هذا رأي لي المعلم وانا لست ملزما به

410
02:43:20.450 --> 02:43:40.450
فتجد ان بعظهم مثلا يعمد ويجلس خلف عمود ويمد رجليه او يجلس خلف العمود ويعكس حيث ان الانسان لا يراه ويعتمد على ظهره هب ان المعلم لا يراه ولكن هذا عهده في اخذ العلم فترى ان الله سبحانه وتعالى يعطيك العلم

411
02:43:40.450 --> 02:44:00.450
انت لا تفي بعهده لا يعطيك الله سبحانه وتعالى العلم ابدا. ولذلك من لم يقم في نفسه هذا الامر لم يقم في قلبه لم تقم في قلبه حقيقة العلم. وهذا هو الذي تكونون به طلبة

412
02:44:00.450 --> 02:44:20.450
وما عدا ذلك لو ان احدكم حفظ ما في الارض جميعا دون معرفة هذه الحقائق فانه لا يكون عالما لان العلم خشية الله ولا تأتي هذه الخشية ممن فاتته هذه المعاني. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا رشدنا

413
02:44:20.450 --> 02:44:50.450
واي يقينا شر انفسنا وان يجعلنا اخوانا متحابين متناصحين فيه سبحانه وتعالى غدا ان شاء الله تعالى الاربعين النووية وتيسير المجلى صح؟ والجدول عندكم لكن هذا من باب التذكير وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

414
02:44:50.450 --> 02:45:16.900
