﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:35.000
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم لشرح متن العقيدة الطحاوية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين

2
00:00:35.150 --> 00:00:54.600
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لا نزال في شرح كلام الامام الطحاوي رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالرؤية. وقد ذكر الامام الطحاوي في هذه القطعة جملة طيبة

3
00:00:54.600 --> 00:01:18.900
ووصايا جامعة تنفع طالب العلم لا سيما في مسائل الاعتقاد وكيفية التعامل مع الادلة العقدية لعلنا نقتطع هذا الدرس باذن الله عز وجل في شرح كلامه عن هذه النقطة وهو قوله رحمه الله تعالى فيما قرأناه يا أستاذ فهد قرأناه سابقا

4
00:01:18.950 --> 00:01:49.650
قال رحمه الله وتفسيره على ما اراد تعالى وعلمه. المقصود في قوله وتفسيره اي ما يتعلق بادلة في الرؤية والكلام على هذه الجزئية في جمل من المسائل المسألة الاولى اعلم رحمك الله تعالى ان التفسير للامور الغيبية لا يخلو من حالتين. اما تفسير ما اما تفسير معاني

5
00:01:49.650 --> 00:02:11.600
واما تفسير كيفيات وهيئات فاما تفسير المعاني فهو جائز باجماع اهل السنة والجماعة لان الله عز وجل قد خاطبنا في ادلة الشرع باللسان العربي المبين. فكان الواجب على من سمع هذه الادلة العربية

6
00:02:11.600 --> 00:02:29.000
ان يحملها في معانيها على ما تقرر في هذا اللسان العربي ولا يجوز لنا ان نفهم منها معاني اخرى. وانما يفهم منها المعنى المتقرر في لسان العرب. اذ يبعد ان

7
00:02:29.000 --> 00:02:48.550
الله عز وجل بلغة لها معاني ثم يريد منا معاني اخرى فان هذا ليس من باب الهدى ولا من باب البيان والله عز وجل انما انزل الادلة يريد ان نهتدي بها وان تدلنا على طريقه عز وجل

8
00:02:49.800 --> 00:03:09.800
فهذا لم يخالف فيه احد من اهل السنة من اننا نفسر الامور الغيبية بماذا؟ باعتبار معناها على ما تقرر في اللسان العربي وبناء على ذلك فاذا قال الرحمن في كتابه الرحمن على العرش استوى. واستواؤه من امور الغيب. هل يجوز

9
00:03:09.800 --> 00:03:36.500
لنا ان نفسر معناه؟ الجواب نعم. وهي ان الاستواء في لغة العرب اذا عدي بعلى فانما يراد به العلو والصعود استقرار والارتفاع. هذا هو معناه في اللغة العرب ولا يجوز لنا ان نفسره بالاستيلاء. لان الاستيلاء لا يأتي في لغة العرب بمعنى الاستواء. فمن فسره

10
00:03:36.500 --> 00:03:56.500
بالاستيلاء فقد فسرا اللفظ العربي بمعنى خارج عن دائرة لسان العرب. وكذلك اذا قال ربنا عز وجل في كتابه ويبقى وجه ربك وهذه اية تتكلم عن امر غيبي لان وجه الله من امور الغيب. فهل يجوز لنا ان نفسر معناه

11
00:03:56.500 --> 00:04:12.900
الجواب نعم وهي ان الوجه في لغة العرب هو ما تحصل به المواجهة. وقف عند هذا التفسير فقط. اياك ان تتجاوزه الى التفسير الممنوع الذي سيأتينا بيانه ان شاء الله

12
00:04:13.200 --> 00:04:33.200
وكذلك اذا قال الله عز وجل وجاء ربك وقال الله عز وجل بل يداه مبسوطتان ان مجيء الله ويديه من امور الغيب. ولكن يجوز لنا ان نفسر المجيء بانه الاتيان

13
00:04:33.200 --> 00:04:52.050
ويجوز لنا ان نفسر اليدين بان اليد القابضة الباطشة التي تقبض الاشياء وتبطش فيها وكذلك اذا قال الله عز وجل في كتابه الكريم ولتصنع على عيني او قال الله عز وجل ان الله

14
00:04:52.050 --> 00:05:21.250
سميع بصير فيجوز لنا ان نفسر السمع والبصر بان السمع هو ادراك الاصوات. وان البصر هو رؤية الاشياء هذا هو معاني هذه الامور الغيبية باعتبار لغة العرب ودلالاتها فاذا قول الامام الطحاوي رحمه الله وتفسيره على ما اراد لا يقصد به التفسير اللغوي وانما يقصد

15
00:05:21.250 --> 00:05:43.650
التفسير الثاني وهو تفسير الهيئة والكيفية على ما هو عليه في الواقع. فهذا قد اجمع اهل السنة على حرمته ولا يجوز ان ندخل في هذا الباب لا متأولين بارائنا ولا ولا متوهمين باهوائنا

16
00:05:43.650 --> 00:06:03.650
بل يجب علينا ان نفوض علم الكيفية الى عالمها عز وجل. فنقول اما الوجه فانه معلوم معنى في لغة العرب واما كيفية وجه الله عز وجل على ما هو عليه فهذا تفسير لا يجوز لي ان اتكلم فيه لا في صدر ولا ورد

17
00:06:03.650 --> 00:06:23.650
لانه تفسير هيئات وكيفيات. وانا ممنوع من الدخول او الولوج في شيء من ذلك. وانما الله امرني ان افهم هذا لفظ على معنى لغة العرب فقط. واما كيفيته فانه لا يعلم كيفية وجه الله الا الله عز وجل. وكذلك مجيئه

18
00:06:23.650 --> 00:06:43.650
واتيانه ويده وعينه وسمعه وبصره وسائر صفاته عز وجل. انما نحن نعلمها من جهة معانيها. واما من كيفياتها فلا يجوز لنا ان نتكلم في شيء من ذلك لان كيفية الشيء لا تدرك الا برؤيته او برؤية نظيره او

19
00:06:43.650 --> 00:07:12.350
باخبار الصادق عنه وكل ذلك منتف في حق كيفيات صفات الله عز وجل وهكذا نقول في رؤية الله عز وجل يوم القيامة. فان الرؤية باعتبار المعنى معلومة. وآآ يقصد بها رؤية الشيء يعني معاينته بالبصر. هذا هو معناها في اللغة. وهذا التفسير جائز

20
00:07:12.350 --> 00:07:32.350
اجماع اهل السنة والجماعة. ولكن اياك ثم اياك ان تتوهم كيفية لرؤية الله عز وجل. وانما تكل كيفية الرؤية التي ستكون عليها يوم القيامة الى الله تبارك وتعالى. فاذا نحن مفوضة في الكيفيات

21
00:07:32.350 --> 00:07:52.350
ولسنا بمفوضة في المعاني. وهذا المذهب وسط بين مذهبين. بين مذهب من فوض المعاني والكيفيات المفوضة فيقولون نحن لا نعلم لا معنى ولا نعلم كيف. وهذا مذهب باطل ضال. وهو شر اقوال

22
00:07:52.350 --> 00:08:15.500
لاهل البدع كما وصفه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وبين مذهب الممثلة الذين يقولون نحن نعلم المعاني ونعلم الكيفيات التي ستكون عليها ايضا فهم يدعون العلم بالامرين. فجاء اهل السنة وتوسطوا فقالوا اما الامور الغيبية التي اخبرتنا بها الادلة. فانها باعتبار

23
00:08:15.500 --> 00:08:35.500
معانيها معلومة لنا. واما باعتبار كيفياتها فانها مجهولة لنا. فاذا سألتكم ما التفسير الذي قال فيه الطحاوي وتفسيره على ما اراد. الجواب انما يقصد تفسير الكيفية لا تفسير المعنى. فان اهل

24
00:08:35.500 --> 00:08:55.500
لا يجهلون معاني الصفات والتي منها والتي منها الرؤية. فلا بد ان تفرقوا بين هذين التفسيرين بارك الله فيك وتحملوا الامور الغيبية عليهما. فاذا اخبرك الشارع بامر غيبي فقل انا افسره باعتبار معناه على دلالة

25
00:08:55.500 --> 00:09:21.000
لغة العرب واتوقف عن تفسيره باعتبار كيفيته التي هو عليها في الواقع وهذا لا يكون في اسماء الله وصفاته فقط. بل حتى في الامور الغيبية المخلوقة اولسنا نعلم معنى الجناح في لغة العرب؟ الجواب بلى. لكن كيفية جناح جبريل

26
00:09:21.150 --> 00:09:41.150
الجواب مجهول لا يعلمه الا الله عز وجل او من اطلعه من عباده من انبيائه ورسله. لكن نحن جناح جبريل بالنسبة لنا امر غيبي اما معنى الجناح في دلالة لغة العرب فهو معروف. وهو ما يستعين به الطائر في جانبيه على الطيران. وعلى استقامة

27
00:09:41.150 --> 00:10:01.150
تحليقه في السماء. ولكن كيفية هذا الجناح الذي قال الله فيه اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع هذا امر غيبي لا يعلمه الا الله. فاذا لا لا تظنوا ان كلامي السابق في صفات الله فقط. بل حتى في الامور المخلوقة اذا كانت من

28
00:10:01.150 --> 00:10:25.100
من امور الغيب وكذلك نعيم الجنة الذي اخبرنا الله عز وجل به. فان الله اخبرنا بان في الجنة لبنا ومعنى اللبن معلوم عندنا وان في الجنة قصورا ومعنى القصور في لغة العرب معروفة ما تحتاج الى شرح. واخبرنا ان في الجنة عسلا ورمانا

29
00:10:25.100 --> 00:10:45.100
ونخلا وكل هذا نعلم دلالته باعتبار معناه اللغوي فقط. واما باعتبار كيفيته وعلى ما هو عليه فقد قال الله فيه فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون

30
00:10:45.100 --> 00:11:05.100
الذي اخفاه الله عنا اهو المعنى ام الكيفية؟ الكيفية والا فالمعنى فانه معلوم قل لنا وهذا من حكمة الله عز وجل انه سمى نعيم الجنة باسماء النعيم في الدنيا حتى تشتاق النفوس الى هذا

31
00:11:05.100 --> 00:11:25.100
النعيم الثاني فكما ان الله يسر لك الاستمتاع بالنعيم الاول في هذه الدنيا مع ما يشوبه من الاكدار الاحزان والمصائب والفقد فعليك ان تحرص على ان تدرك ذاك النعيم الثاني الذي لا يشوبه حزن ولا

32
00:11:25.100 --> 00:11:43.000
لا موت ولا هرم ولا فقد ولا انقطاع. نسأل الله ان لا يحرمني واياكم لكن لو ان الله سمى نعيم الجنة باسماءه غير معهودة لنعيم الدنيا. لما طمحت النفوس لهذا النعيم. لو ان

33
00:11:43.000 --> 00:12:01.750
لو انه قال ان في الجنة كذا وكذا من الاسماء التي انت لا تدري اهي من النعيم او لا لما اشتاقت نفسك للجنة بان اسماء نعيمها غير معلوم عندك. لكن من حكمة الله ان جعل الاسماء تتفق

34
00:12:01.800 --> 00:12:22.600
فاسماء نعيم الجنة متفقة مع اسماء نعيم الدنيا ولكن ليس في الجنة مما في الدنيا من النعيم الا مجرد الاسماء والمعاني اللغوية فقط واما الكيفيات والهيئات فلا يعلم به الا الله. وعلى هذا احد التفسيرين في قول الله عز وجل عن نعيم

35
00:12:22.600 --> 00:12:51.750
الجنة واتوا به متشابها اي متشابها في الاثم لا في الحقيقة واللذة والكيفية فهناك طوائف كثيرة خلطت بين التف بين التفسيرين فمنهم من انكر التفسيرين جميعا كالمفوضة. ومنهم من ادعى العلم بالتفسيرين جميعا كالممثلة. واما اهل السنة فعلموا

36
00:12:51.750 --> 00:13:20.150
احدهما وهو التفسير اللغوي وتركوا علم الاخر الى من؟ الى الله تبارك الى الله تبارك وتعالى المسألة الثانية اعلم رحمك الله تعالى انه لا مدخل للعقول في معرفة كيفية شيء من امور الغيب

37
00:13:21.000 --> 00:13:38.800
لا مدخل للعقول في معرفة شيء من كيفيات ما غيب عنا فلا يجوز لك ان تدخل عقلك لارادة استكشاف ما غيب عنك به فانه احقر واضعف وانقص من ان يدرك هذا الامر الذي

38
00:13:38.800 --> 00:14:06.350
غيبه الله عز وجل عنك وهذا متفق عليه بين سلف الامة وائمته وانك لو صبرت جميع من انكر امرا غيبيا مع اخبار الادلة به. وانك لو صبرت جميع من انكر امرا غيبيا مع اخبار الادلة به لوجدت ان الشيطان الاكبر الذي يقف وراء هذا الانكار هو اقحام

39
00:14:06.350 --> 00:14:26.350
العقل في استكشاف هذا الغير. فهم ارادوا بعقولهم ان يستكشفوا هذا الغير. فلما عجزت عقولهم عن عقولهم عن استكشاف جعلوا عجز عقولهم دليلا على انتفاء هذا الامر الغيبي. وصاروا يحرفون ويأولون

40
00:14:26.350 --> 00:14:46.350
دون الادلة في هذا الامر الغيبي عن دلالاتها الصحيحة بسبب ان عقولهم عجزت عن ادراك هذا الامر الغيبي. ولو انهم سلموا من هذه البلية والمصيبة والطامة العظيمة وهي اقحام عقولهم في مسائل الغيب لما انتج هذه العقائد

41
00:14:46.350 --> 00:15:10.800
فاسدة التي وقع فيها القوم. وهذا يجرنا الى المسألة الثالثة وهي انه يجب علينا الا نتعامل مع الادلة الغيبية الا كما تعامل معها السلف الصالح هذا هو المخرج يا اخواني. الذي ادلكم عليه وهو مخرج امن في مسائل الاعتقاد الغيبي. ان لا

42
00:15:10.800 --> 00:15:30.800
تعامل مع الادلة في مسائل العقائد الغيبية الا على ما تعامل به السلف الصالح معها. كيف تعامل الصحابة مع ايات الغيب امل به معها حتى تسلم. فان الشارع شهد في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ان الصحابة

43
00:15:30.800 --> 00:15:50.800
نجوا في مسائل الاعتقاد. فمن اراد ان ينجو كما نجى القوم فليتعامل مع هذه الادلة كما تعامل القوم. والصحابة متفقون على وجوب التسليم والاذعان لما ورد به خبر الغيب من غير دخول من غير اقحام عقل ولا تقديم رأي ولا

44
00:15:50.800 --> 00:16:09.900
كثرة تشويش بشبه وخيالات لا يحتملها المقام ولا ظاهر الدليل. هكذا تعامل الصحابة فما ضل من ضل في باب العقيدة الا لانه طلب مع الادلة تعاملا اخر. فصار يتعامل مع الادلة الغيبية

45
00:16:09.900 --> 00:16:29.900
تعامل انتجه هو من عند نفسه لم يأت به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن اراد ان يحشر معهم يوم القيامة باذن لموافقته لعقيدتهم. ومن اراد طريق السلامة في كيفية التعامل مع هذه الادلة فلينظر

46
00:16:29.900 --> 00:16:49.900
كيف تعامل الصحابة معه؟ وعمدة تعاملهم معها كمال التسليم والاذعان وعدم اقحام العقول. ثلاثة اشياء انهم لم يكونوا يقحمون طولهم في دركها في درك كيفياتها. الامر الثاني انهم كانوا يستقبلونها بكمال التسليم

47
00:16:49.900 --> 00:17:09.900
والاذعان الامر الثالث انهم لم يعارضوها بشيء. لا يعارضونها بشيء. اقاله رسول الله ان قيل نعم قالوا اذا صدق. لا يقولون كيف ولا لم ولا ارأيت لو ان لا لا يقول

48
00:17:09.900 --> 00:17:35.000
لا تسمعوا عن الصحابة شيئا من ذلك ابدا احفظوها هذه الامور الثلاث. ان الصحابة كانوا يتعاملون مع تلك الادلة بعدة امور. الامر الاول انهم كانوا يستقبلونها بماذا بكمال بكمال التسليم والاذعان. الامر الثاني انهم لم يكونوا يقحمون عقولهم في درك شيء منها

49
00:17:35.000 --> 00:18:05.000
الامر الثالث انهم لم يكونوا يعارضون دلالاتها. واما نحن في هذا الزمان فالى الله المشتكى. فما ان تحكم بحكم شرعي وتؤيده بدليل الا وتنهال. عليك تلك التغريدات او الرسائل التي تعارض هذا الدليل وتناقض مدلوله. واذا رأيت الى حججهم وجدتها خيالات وشبه

50
00:18:05.000 --> 00:18:29.900
عرظت في نفوسهم والقاها الشيطان في قلوبهم عند سماع الدليل فلم ينسخ الله عز وجل ما وقع في قلوبهم امتحانا فصاروا يعارضون الدليل بهذه الاطروحات الفاسدة ولذلك يقول الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى. القى الشيطان في امنيته

51
00:18:29.900 --> 00:18:49.900
فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته. فما من انسان في الاعم الاغلب يستمع الدليل الا ويلقي الشيطان لان التمني هو السماع. الا ويلقي الشيطان في قلبه شيئا من الاطروحات الفاسدة التي

52
00:18:49.900 --> 00:19:09.900
تناقض مدلول الدليل. فاذا كان الله عز وجل يريد بالسامع خيرا نسخ هذه الاشياء التي القاها الشيطان ثم اياته فصدقها القلب ودانت لها النفس واستسلم لها العقل فامن العبد. والا فان تلك الايات

53
00:19:09.900 --> 00:19:37.350
التي نسمعها ونؤمن بها ونسلم ونذعن بها. قد طرقت مسامع من هم اذكى منا وما امنوا بها. وقد طرقت مسامع علماء ولكن لوجود فساد في قلوبهم ولان الله لم يرد ان يطهر قلوبهم مما يلقيه الشيطان صارت تلك سببا لمناقضتهم للادلة

54
00:19:37.350 --> 00:20:07.900
سببا لمناقظتهم للاتي فاذا رأيت من يماحل ويجادل في في الدليل بعد وضوحه. وفي الحجة بعد بيانها واتظاحها فاعلم ان الله لم يرد ان يطهر قلبه فاحمد الله عز وجل ان طهر قلبك. ولم يجعلك ممن قال الله عز وجل فيهم اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر

55
00:20:07.900 --> 00:20:34.850
وممن قال الله عز وجل فيهم يجادلونك في الحق بعد ما تبين وانظر الى عدل الله المجادلة في الحق قبل بيانه واتضاحه محتملة لم يقل يجادلونك بالحق وسكت من كمال عدله ان الحق قد ينزل ولكن لا تفهمه النفوس فتجادل لعدم فهمها

56
00:20:34.850 --> 00:20:54.250
فهي لا تجادل مماحلة في تطبيق الحق. وانما تجادل استيضاحا لبيان الحق. فهذه المجادلة اذا توفرت فيها الشروط الشرعية فلا بأس بها. بل هذا من الامور المطلوبة لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

57
00:20:54.450 --> 00:21:12.250
وقد ثبت عن الصحابة بعد نزول بعض الايات انه استفسروا من النبي صلى الله عليه وسلم. وسألوا واجابوا لكن الله ذم من يجادل في الحق بعد بيانه واتظاحه وانكشاف زيف شبهته ولم

58
00:21:12.250 --> 00:21:32.250
يبقى في قلبه الا فقط المجادلة بالباطل والمماحلة عن الحق. ووضع العقبات في طريق تطبيقه هذا هو المذوب فاسأل الله ان يشرح صدري وصدوركم للحق. اذا رأيت في قلبك متى ما سمعت متى ما سمعت اذنك الحق وقر في قلبك فاعلم ان

59
00:21:32.250 --> 00:21:52.250
الله قد اراد بك خيرا. فمن اراد السلامة في دينه على وجه العموم والاجمال وفي عقيدته على وجه التخصيص فليتعامل مع ادلة الغيب العقدية كما تعامل معها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:21:52.250 --> 00:22:12.250
ولا جرم في ذلك لان المتقرر باجماع اهل السنة ان كل فهم في مسائل الاعتقاد وادلته يخالف فهم السلف الصالح فانه فهم باطل ورأي عاطل. هذا ما يتعلق بكلام الامام الطحاوي في قوله وتفسيره على ما اراد الله تعالى وعلمه

61
00:22:12.250 --> 00:22:33.750
ثم قال الامام الطحاوي رحمه الله وكل ما جاء في ذلك كلام عظيم. وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال

62
00:22:33.900 --> 00:23:00.950
ومعناه على ما اراد. لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا. ولا متوهمين باهوائنا  الكلام على هذه القطعة في مسائل المسألة الاولى اعلم ان اهل السنة متفقون على وجوب التسليم للدليل وعدم معارضته

63
00:23:02.700 --> 00:23:28.950
وهذا اجماع قطعي عند العلماء رحمهم الله تعالى بل ان الله عز وجل جعل هذا التسليم والاذعان علامة للايمان وشرط له قال الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في

64
00:23:28.950 --> 00:24:01.300
حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فعدم وجود الحرج هو الاذعان والقبول ويسلموا تسليمه هو التسليم. بمعنى الاستسلام للدليل. وعدم معارضة الدليل  وقد نفى الله عز وجل عن المؤمنين الخيرة بعد قضائه وحكمه. فقال الله عز وجل وما كان لمؤمن

65
00:24:01.300 --> 00:24:28.150
ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم من يعصي الله ورسوله فقد ظل ضلالا مبينا يقول العلماء يقول الامام ابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى

66
00:24:28.600 --> 00:25:02.850
فالواجب كمال التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم. والانقياد لامره. وتلقي بالقبول والتصديق دون ان نعارضه دون ان نعارضه بخيال باطل. ورأي من عاطل او نقدم عليه اقوال الرجال. او ما يسمونه بمقتضى العقول

67
00:25:03.150 --> 00:25:32.100
فالواجب علينا ان نوحد الرسول بالتحكيم والتسليم والانقياد والاذعان. كما نوحد من ارسله جل وعلا بالعبادة والخضوع والذل والانابة والتوكل انتهى كلامه رحمه الله وهنا توحيدان لا نجاة للعبد الا بهما. توحيد الرسول صلى الله عليه وسلم بالطاعة والاتباع

68
00:25:32.600 --> 00:25:57.850
وتوحيد الله عز وجل بالعبادة والذل والخضوع والتوكل فكما انه يطلب توحيد الله عز وجل بالعبادة فلا نعبد الا هو عز وجل. فكذلك يجب علينا ان نوحد الرسول فلا نتبع في ديننا وشريعتنا وعباداتنا الا طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:25:58.650 --> 00:26:23.400
فاذا لا مماحلة بعد نزول النص وصحته ولا محيص عن التسليم والاذعان والاذعان له. وقد جعل الله عز وجل امام العبد طريقين. اما اما اتباع الحق واما اتباع الهوى. ليس للعبد طريق ثالث يسلكه. قال الله عز وجل فان لم يستجيبوا لك

70
00:26:23.400 --> 00:26:43.400
ان يتبعوا الحق فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. فكل من لم يتبع الدليل ويذعن ويسلم له فانما منعه من اتباع الدليل اتباع هواه. وقال الله عز وجل يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض

71
00:26:43.400 --> 00:27:02.600
فاحكم بين الناس بالحق. ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. فجعل الله عز وجل امام داؤود حكمين. اما ان يكون حاكما بالحق فان لم يك حاكما بالحق فانما يكون حاكما بمقتضى بمقتضى الشهوة والهوى

72
00:27:03.850 --> 00:27:31.300
وان جميع من ظل في باب العقيدة انما ضلوا بسبب ماذا؟ اتباع الاهواء لان اسباب الضلال كثيرة ومن ومن اصول الضلال العظيمة اتباع اتباع اتباع الاهواء. اتباع الاهواء ولذلك السلف رحمهم الله تعالى كثر كلامهم في قضية وجوب التسليم والطاعة والاذعان بعد نزول النص

73
00:27:32.750 --> 00:27:52.750
تسمعون كلامهم في قول الله في تسمعون كلام الامام الزهري رحمه الله تعالى لما سأله سائل فقال يا امام قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني وهو مؤمن. كانه يشكك كيف يزني كيف يخرجه الزنا من

74
00:27:52.750 --> 00:28:18.450
ايمان ولا يسرق السارق وهو مؤمن الى اخر ما قال. فسكت الامام الزهري قليلا ثم رفع رأسه وقال كلمة تكتب بماء الذهب. وهي مبنية على كمال الاذعان والتسليم لنصوص الوحي. كتابا وسنة. قال من الله القول اي الحكم

75
00:28:19.250 --> 00:28:39.800
وعلى الرسول البلاء. وعلينا التسليم والقبول ثلاث كلمات اقسم بالله انها منهج حياة اصل عظيم يتعامل به الانسان مع الادلة. ليس هذا عجزا من الامام الزهري ان يجيبه على عين مسألته

76
00:28:39.800 --> 00:29:08.250
لكن كلما كانت الاجابة تتعلق بتأصيل اصل شرعي فواته هو الذي اوجب السؤال كلما كان انفع للمجيب في جواب سؤاله بعينه وفيما يطرأ عليه بعد ذلك من الاشكالات وهذا هو الذي يحمل العلماء على ان يجيبوا على اعيان الاسئلة بالقواعد. لان السائل اذا فهم القاعدة عرف بها

77
00:29:08.250 --> 00:29:41.500
جواب سؤاله وما وما ماثله من الاشكالات التي قد ترد عليه في حياته من الله القول. وعلى الرسول البلاغ. وعلينا التسليم. اذا هذا هو الواجب باجماع اهل السنة والجماعة فمتى ما سمعت خبرا غيبيا كتابا وسنة فاياك ان تجادل. اياك ان تمحل او تماطل. اياك ان تعمل

78
00:29:41.500 --> 00:30:07.900
عقلك فيه اعمال من يقدم العقل على النقل. اياك ان تثير حول هذا النص الغيبي وشبها توجب نفور القلب من صفاء الدليل. وتكدر صفو النص اياك وانما تقول سمعنا واطعنا وامنا وصدقنا وامتثلنا

79
00:30:08.450 --> 00:30:30.550
فان اعانك الله عز وجل بعد ذلك على امتثاله فهو نور اخر غير نور القبول. وان قصرت في تطبيقه فلا اقل من انك سلمت له وقبلت وقبلته مدلوله وتسأل الله عز وجل ان يعينك على تنفيذ مقتضاه وان يتقبله منك بعد الامتثال

80
00:30:31.450 --> 00:30:51.450
وقد جعل الله عز وجل يا اخواني عقوبة على عدم قبول الحق اول مرة وهو ان يغلق القلب فلا يقبله لو عرض عليك الحق واضحا ثم رددته عباء وعلوا وعنادا واستكبارا ثم اردت من

81
00:30:51.450 --> 00:31:10.450
قلبك ان يقبله مرة اخرى فاعلم ان قلبك محروم من قبوله قال الله عز وجل ونقلب افئدتهم وابصارهم تقليب من ينكر هذه الاشياء لم يا رب؟ لما عاقبتهم بهذا التقليم؟ كما لم يؤمنوا

82
00:31:10.450 --> 00:31:34.550
اول مرة عرض عليهم الحق واضحا ناصعا جليا بينا ظاهرا ثم يماحلون ويردون فالله عز وجل لا يوفق هذه القلوب لقبول الحق مرة اخرى وقال الله عز وجل فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. ولو تأملتم معصية ادم عليه السلام

83
00:31:34.550 --> 00:31:57.800
مع معصية ابليس لعنه الله لتبين لكم ان ابليس رد الحق فعودي فعوقب بعدم قبوله الى ان يموت الى ان تقوم الساعة واما ادم فلم يرد الحق لما حرم الله عليه اكل الشجرة قال سمعا وطاعة ولكن حملته شهوة نفسه وتغرير الشيطان

84
00:31:57.800 --> 00:32:15.200
بان يأكل فلم يعاقب قلبه بعدم قبول الحق بل وفق للتوبة انتم معي في هذا التفريق؟ لما قال الله لابليس اسجدوا عارض الحق مباشرة بالهوى وابى واستكبر وعانى. فكانت عقوبته ان لعن وطرق

85
00:32:15.200 --> 00:32:35.200
ولم يوفق لقبول الحق مرة اخرى. او او لا تعلمون ان ابليس يعلم ان الحق هو دين الاسلام هو عبادة وتوحيده وافراده؟ الجواب بلى. ولذلك انطق الله ابليس بقوله لاغوينهم اجمعين. فدل ذلك على ان

86
00:32:35.200 --> 00:32:53.250
او يفهم ان ما يدعوهم اليه غواية. ومعرفته بكونها غواية. دليل على معرفته بان الطريق الاخر هو الحق. لكن هل وفق قبوله مع معرفته؟ الجواب لا. لم؟ لان معصيته كانت من قبيل معارضة الحق اول مرة

87
00:32:53.350 --> 00:33:13.350
واما ادم فلم يفعل معه كما فعل مع ابليس. لانه لم يعارظ لما قال الله له اتركا هذه الشجرة لم يقل لن اتركها وانما قال سمعا وطاعة وامتثل ولكن بسبب تغرير الشيطان به اكل فوفقه الله عز وجل للتوبة

88
00:33:13.350 --> 00:33:39.000
مرة اخرى فاياكم بعد عرظ بعد عرظ الحق على قلوبكم واستماعه استماعكم له اياكم يا اخوان اياكم واحذروا احذروا ان تردوه اقبلوه حتى وان لم تمتثلوا بس اقبلوه لانه مجرد قبوله طاعة. لكن ان اعان واسألوا الله عز وجل بعد ذلك ان يعينكم على امتثاله

89
00:33:39.000 --> 00:34:05.300
ذلك تسألون الله ان يتقبله ان يتقبله منك. لكن لابد من الاذعان للدليل. ولابد من التسليم له وعدم المماحلة فيه فلابد من التسليم والاذعان. والاذعان واعظم ما عرظ به الحق امران اما امر عقلي وهو الشبهات

90
00:34:05.300 --> 00:34:30.850
ما امر ايش؟ شهواني وهي الشهوات. اعظم ما يجعل الناس يتركون الحق اما شبهات عرضت لعقولهم لوثتها  فافسدت تفكيرها واما شهوات تعرض لنفوسهم فيستثقلون بسببها الحق. هو يعلم ان الزنا حرام

91
00:34:30.850 --> 00:35:00.550
ولكن يثقل عليه الا يزني بسبب استحكام شهوته في نفسه وبعض الناس يعلم ان هؤلاء اصحاب حق ولكنه يدخل عليه من الباطل من طريق الباطل دخولات مالية عظيمة  فيثقل عليه قبول هذا الحق بسبب شهوة نفسه. فمن عارض الحق فانما عارضه بسبب شبهة عرظت لعقله او بسبب

92
00:35:00.550 --> 00:35:20.550
شهوة ها افسدت قلبه ونفسه. ولذلك من اعظم ما يدعى الله عز وجل به ان يقيك الله عز وجل من شرور نفسك ومن سيئات اعمالك لانك تحمى بذلك من شبهات عقلك ومن شهوات ومن شهوات نفسك. ادع الله عز

93
00:35:20.550 --> 00:35:40.550
وجل واكثر من الدعاء. اللهم اني اعوذ بك من شبهة من الشبهات والشهوات. يقول يقول عبد الله بن المبارك وهل افسد الدين الا الملوك واحبار سوء ورهبانها. اما الملوك فيدعون الناس الى الشهوات

94
00:35:40.550 --> 00:36:10.550
فافسدوا الدين. واما الاحبار والرهبان فيدعون الناس الى ماذا؟ الى الشبهات. فافسدوا الملوك يدعون الى الشهوات الدنيا وهؤلاء يدعون الى الشبهات فافسدوا الدين. هذان الامران هما سلاح ابليس الذي يسطو به على القلوب والعقول ويصطاد به فرائسه. فهذا فريسة لابليس اصطاده بشبهة. كاصطياده لاهل البدع

95
00:36:10.550 --> 00:36:34.400
العقدية. وهذا فريسة لابليس اصطاده بشهوة. كالذين يرتعون في معاصي الله عز عز وجل من الزنا واللواط وغيره ولذلك فالمتقرر عند اهل السنة والجماعة انه لا يتعارض عقل مع نقل لا يتعارض عقل

96
00:36:34.400 --> 00:36:54.400
مع نقل فمتى ما كان النص صحيحا وكان العقل صريحا فانه لا يمكن ابدا ان توجد معارضة بين عقل بين عقل ونقل. ما ادري يا اخواني كلامي واضح؟ هذه اصول لابد ان نفهمها لانها اصول حياة. اصول حياة

97
00:36:54.400 --> 00:37:16.000
فالحياة لا تكون ناجحة الا اذا عرفنا كيف نتعامل مع مع ربنا عز وجل ومع ومع ادلة الوحيين. والا فحياتنا فاشلة. من لم توفق للتعامل الصحيح مع الادلة ومع الله ووحيه فانه فاشل في حياته حتى وان كان ملكا او اميرا

98
00:37:16.000 --> 00:37:36.000
او تاجر قد غطت امواله وملياراته عين الشمس. لكنه فاسد. فاشل. اذا لم يكن موفقا في كيفية التعامل مع الله عز وجل ومع وحيه. ومن وفقه الله عز وجل في التعامل الصحيح مع الله ومع ادلة الوحيين فقد اراد الله عز وجل

99
00:37:36.000 --> 00:38:01.700
به خيرا النقطة الثالثة من كلام الامام الطحاوي رحمه الله قال ورد علم مش علم ما اشتبه عليه الى عالمه. وهذه قاعدة عند اهل السنة والجماعة ايضا باقي وقت معناه

100
00:38:02.250 --> 00:38:37.150
كم بقي عشر هذه قاعدة متفق عليها بين اهل السنة والجماعة وهي ان المتشابه يرد الى المحكم. وان المحتمل يرد الى الصريح فمتى ما عرظت لعقلك شبهة يريد الشيطان ان يكدر بها صفو عقيدة قد استقرت في قلبك بالادلة المحكمة فان اول علاج تتعامل معه

101
00:38:37.150 --> 00:39:00.200
هو ان ترد هذا الامر المتشابه فيه الى المتشابه الى الامر المحكم الى الامر المحكم. الصريح كالشبهة التي تعرض في قول الله عز وجل ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر

102
00:39:00.200 --> 00:39:20.200
لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. فيقول بعض من لا علم ولا تحقيق عنده ان المجيء هنا يراد به المجيء في حياته والمجيء الى قبره بعد مماته. فلك ان تستغفر عند قبره وان تدعوه من دون الله. هذه قد تعرض شبهة في بعض

103
00:39:20.200 --> 00:39:37.900
ولمن لا علم عنده. فمتى ما عرضت لك هذه الشبهة فاقتلها مباشرة في مهدها بالادلة الدالة على ان العبادة حق صرف محض لله عز وجل لا تصرف لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح

104
00:39:38.100 --> 00:40:02.900
اياك ان تجعل هذه الشبهة مشكلة تكثر الوقوف عندها او مكدرة لصفو الادلة المحكمة عندك انت لكن متى ما رددتها الى هذه الامور المحكمة فان الامر ينقضي والشبهة تنكسر والشيطان يندحر باذن الله عز وجل عن قلبك

105
00:40:03.050 --> 00:40:33.050
اياك ان تكون ممن ترك المحكمات الصريحات. وتتبع المتشابهات المحتملات. فان هذا طريق اهل الزيف الذين يريدون افساد عقائد الناس. يتركون المحكمات ويتبعون المتشابهات المحتملات وقد افصح الله عز وجل عن هذا المنهج الابليسي في قول الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب منه

106
00:40:33.050 --> 00:41:03.550
ايات محكمات هن ام الكتاب. واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله  وما يعلم تأويله الا الله. والراسخون في العلم. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم. يقولون امنا به من المحكم

107
00:41:03.550 --> 00:41:25.500
كل من عند ربنا فان قلت ولماذا يجعل الله عز وجل في بعض ايات القرآن متشابهات؟ نقول من باب الابتلاء والاختبار والامتحان فاذا عرظت لك شبهة في مماثلة صفات الله بصفات خلقه فاقطعها بالدليل المحكم في قوله

108
00:41:25.500 --> 00:41:48.700
ليس كمثله شيء وبالدليل المحكم بقوله ولم يكن له كفؤا احد. وبالدليل المحكم في قوله فلا لا تضربوا لله الامثال. يبقى الشيطان امام هذه الادلة المحكمات صاغرا ذا كيد ضعيف لا يستطيع ان يستولي على قلبك

109
00:41:48.700 --> 00:42:15.550
واذا عرضت لك شبهة في مسألة عذاب القبر هل هو واقع ولا لا؟ فادحر هذه الشبهة بالمحكمات. الصريحات من القرآن. في قول الله عز وجل عن ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. هذا هو عذاب القبر. وفي قول النبي وسلم في الصحيحين من حديث عائشة نعم عذاب

110
00:42:15.550 --> 00:42:41.600
قبر حق وبقوله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ احدكم من التشهد الاخير فليتعوذ بالله من اربع يقول اعوذ بك اللهم من عذاب الجهنم من عذاب القبر والادلة في ذلك كثيرة صريحة. لماذا انت تستسلم لهذه الشبهة؟ مع ان عندك مع ان عندك من الادلة المحكمة ما يكسر

111
00:42:41.600 --> 00:43:14.100
هذه الشبه ويبطل زيفها ويوضح جهل ويوضح انها خيال وليست حقيقة  واذا عرضت لك شبهة في مسألة عالم الملائكة فادحرها بقول الله عز وجل ها جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة جاعل يعني خالق. ملائكة رسلا اولي اجنحة. وفي قول الله عز وجل وجعلوا

112
00:43:14.100 --> 00:43:34.950
الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم. بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون اي امر عقدي تعرض لك فيه شبهة؟ فاعلم ان في هذا الامر العقدي من الادلة المحكمة ما يقضي على هذه الشبهة

113
00:43:34.950 --> 00:43:54.950
ما عليك يا طالب العلم الا ان ترد هذا الامر المتشابه الى الامر المحكم. وهذا الامر تمل الى الامر الصريح القاطع فتجد ان ظلمة هذه الشبهة قد بدلها الله عز وجل في عقلك وقلبك نورا

114
00:43:54.950 --> 00:44:13.700
هذه هي طريقة ايش الراسخين من اهل العلم من تعلم هذه الطريقة واتقن التعامل مع الادلة على ضوئها فهو من الراسخين في العلم حتى وان كان صغير السن. لشهادة الله عز وجل

115
00:44:13.700 --> 00:44:38.800
الراسخون يقولون امنا به كل من عند ربه ومن تتبع المتشابهات وترك المحكمات الصالحات فهو من اهل الزيت. وقد شرحت هذه القاعدة بادلتها وتفريعاتها في كتاب تعريف الطلاب باصول الفقه في سؤال وجواب وانا اعتبرها اصلا عظيما من اصول الاسلام. لاننا متى ما لم

116
00:44:38.800 --> 00:45:12.100
بها فانه سيرد علينا في كثير من الادلة شبهات كثيرة اما تعرض لنا انفسنا او يعرضها لنا اهل اهل الزيغ والباطل. اهل الزيغ والباطل قاعدة ولا انتهيتوا قاعدة نصوص الصفات

117
00:45:13.350 --> 00:45:56.150
من المحكمات باعتبار معانيها. ومن المتشابهات باعتبار كيفياتها اعيدها مرة اخرى نصوص الصفات من المحكمات باعتبار معناها ومن المتشابهات باعتبار كيفياتها لان الاحكام هنا يعنون به الاحكام الخاص وهو ما اتضح معناه. فكل لفظة معناها

118
00:45:56.150 --> 00:46:26.150
عندك فهي محكمة. الاحكام الخاص بمعنى الامر الواضح. والتشابه هنا يقصدون به التشابه الخاص ومعناه خفاء المعنى. فما ظهر معناه واتضح لك فهو محكم ما خفي معناه عليك فهو متشابه. هل ايات الصفات محكمة؟ يعني واضحة

119
00:46:26.150 --> 00:46:46.150
ام متشابهة يعني خفية؟ نقول اما باعتبار معناها فهي محكمة. لانه يجب علينا في ايات الصفات ان نحمل معانيه على على المعاني المتقررة في اللسان العربي. واهل السنة يعلمون المعاني فبما ان معانيها

120
00:46:46.150 --> 00:47:06.150
معلومة على حسب وضع اللسان العربي فاذا هي محكمة لان معناها واضح. واما كيفياتها فهي خفية عنك انت لا تعلم كيفيتها. فبما انك لا تعلمها وخفية عنك. فاذا هي متشابهة

121
00:47:06.150 --> 00:47:26.150
فلا نقول بان نصوص الصفات من المتشابه مطلقا. كما قاله اهل البدع. ولا نقول بان ايات نصوص الصفات من المحكم مطلقا كما قاله بعض الناس. ولكن يجب علينا في مقام الاجمال النفس

122
00:47:26.150 --> 00:47:56.150
فلا نقول بان ايات الصفات محكمة ونسكت ولا نقول بانها من المتشابه ونسكت بل نقول هي من المحكم باعتبار دلالاتها اللغوية ومن المتشابه باعتبار باعتبار كيفياتها وبناء على ذلك رؤية الله هل هي من المحكم ام من المتشابه؟ قالوا من المحكم باعتبار معناها اللغوي

123
00:47:56.150 --> 00:48:23.800
من المتشابه باعتبار ما ستكون عليه يوم القيامة وعندنا اربع او خمس قواعد سميها اهل السنة قواعد العقل. هذه لعلنا نؤخر الكلام الى الدرس القادم ان شاء الله تعالى وهو ختام الكلام على هذه القطعة التي جلسنا فيها قرابة

124
00:48:24.350 --> 00:48:35.126
اربعة دروس والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية