﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:17.350
او غيرها. الدليل الثاني من الكتاب قول الله تعالى الله خالق كل شيء. ووجه الدلالة ان هذا اللفظ عام لا تخصيص فيه بوجه ما فيدخل في عمومه الروح ولا يدخل في ذلك صفات الله فانها داخلة في مسمى اسمه

2
00:00:17.400 --> 00:00:42.300
فالله تعالى هو الاله الموصوف بصفات الكمال بذاته وصفاته ثانيا قوله تعالى الدليل الثاني من الكتاب قول الله تعالى لزكريا وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا. ووجه الدلالة على ان هذا الخطاب لزكريا عليه الصلاة والسلام لروحه وبدنه. ليس لبدنه فقط فان البدن وحده لا يفهم ولا يخاطب ولا يعقل. وانما الذي يفهم

3
00:00:42.300 --> 00:01:02.300
يعقل ويخاطب هو الروح. الدليل الثالث قول الله تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر؟ لم يكن شيئا مذكورا. ووجه الدلالة ان الانسان اسم لروحه وجسده. الدليل الرابع قوله عليه الصلاة والسلام الارواح جنود مجندة. فما تعارف منها سلف وما ترى منها اختلف. ووجه الدلالة ان

4
00:01:02.300 --> 00:01:25.100
الجنود المجندة لا تكون الا مخلوقة الدليل العقلي هذي ادلة من الكتاب ومن السنة الدليل الثالث عقلي مأخوذ من الشرع وهو ان الروح توصف بالوفاة والقبض والامساك والارسال وهذا شأن المخلوق الوحدة المربوغ. اما عن القول الثاني الثالث القائل

5
00:01:25.100 --> 00:01:53.450
بالتوقف توقف قوم فقالوا لا نقول الروح مخلوقة ولا غير مخلوقة وهؤلاء لم يتبين لهم معاني النصوص ولم يفهموها ولو تدبروها وعرفوا معانيها لظهر لهم انها مخلوقة محدثة مرغوبة ومن مباحث الروح هل الروح مخلوقة قبل الجسد؟ ام بعده؟ اختلفت الروح هل هي مخلوقة قبل الجسد ام بعده

6
00:01:53.450 --> 00:02:14.250
هذه المسألة للناس فيها قولان معروفان حكاهما شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره. القول الاول ان الارواح متقدم خلقها على خلق البدن وممن ذهب الى ذلك محمد ابن نصر المروزي وابو محمد ابن حزم. وحكاه ابن حزم اجماعا. ومن ادلة هؤلاء اولا قول الله تعالى

7
00:02:14.250 --> 00:02:35.200
اولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادبا فسجدوا الا ابليس. ووجه الدلالة ان ثم في الترتيب والمهلة  فدلت الاية على ان خلقنا مقدم على امر على امر الله للملائكة في السجود لادم. ومعلوم قطعا ان ابداننا حادثة بعد ذلك

8
00:02:35.200 --> 00:02:55.200
فعلم انها الارواح ثانيا استدلوا بقول الله تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وارشدهم على انفسهم ولست بربكم؟ قالوا بلى. ووجه الدلالة ان هذا الاستنطاق والاشهاد انما كان لارواحنا. اذ لم تكن الابدان حينئذ موجودة

9
00:02:55.200 --> 00:03:12.500
كما يؤيد ذلك الاحاديث الكثيرة التي تدل على اخذ الميثاق والاجساد عليهم. مما يدل على ان الله جعلهم ارواحا ثم صورهم واستنطقهم تكلموا واخذ عليهم العهد والميثاق القول الثاني ان الارواح تأخر خلقها عن الاجساد

10
00:03:13.000 --> 00:03:33.000
واستدل هؤلاء بما يأتي اولا قول الله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى ووجه الدلالة ان هذا الخطاب للانسان الذي هو روح وبدن فدل على ان جملته مخلوقة بعد خلق الابوين. كان قول الله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى

11
00:03:33.000 --> 00:03:53.000
يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام وجه الدلالة ان الاية الصريحة في ان خلق جملة نوع الانسان ابدانا وارواحا بعد خلق اصله. وهذا الدليل اصلح منه

12
00:03:53.000 --> 00:04:23.650
وهذا والقول الثاني هذا هو الصواب. ان الارواح مخلوقة بعد الاجسام واما ادلة الاولين الذي القائلين بان الارواح مخلوقة قبل الاجساد اما استدلالهم بقوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم فان الله سبحانه وتعالى رتب الامر بالسجود لادم على خلقنا وتصويرنا. المراد خلق ابينا ادم وتصويره

13
00:04:23.650 --> 00:04:38.300
فيها الخطاب لنا لان ادم عليه الصلاة والسلام هو اصل البشر ونظيره قول الله تعالى وظللنا عليكم الغمام. خطاب لليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. والمظلل عليه ابائهم لان الابناء

14
00:04:38.300 --> 00:05:00.500
الهم حكم الاباء واما استدلالهم باية الميثاق واذ اخذ ربك ببني ادم من ظهورهم ذريتهم الاية فيجاب عنه بان الاية لا تدل على خلق الارواح قبل الاجساد خلطة مستقرة وانما غايتها ان تدل على اخراج صورهم وامثالهم في صور الذر واستنطاقهم ثم ردهم الى اصلهم

15
00:05:00.550 --> 00:05:20.550
والذي صح انما هو اثبات القدر السابق وتقسيمه الى شقي وسعيد. واما الاثار المذكورة فلا تدل ايضا على سبق الارواح. فلا تدل ايضا على فق الارواح الاجساد سبقا مستقرا ثابتا. وغايتها ان تدل بعد صحتها او ثبوتها على ان بارئها وفاطرها سبحانه وتعالى

16
00:05:20.550 --> 00:05:39.800
والنسم وقدر خلقها واجالها واعمالها واستخرج تلك الصور من مادتها ثم اعادها اليها. وقدر خروج كل فرد من افرادها في وقته المقدر له. ولا تدل على انها خلقت خلقا مستقرا. ثم استمرت موجودة حية عالمة ناطقة

17
00:05:40.150 --> 00:05:55.550
كلها في موضع واحد ثم ترسل منها الى الابدان جملة بعد جملة كما قال ابو الحزم نعم الرب يخلق منها جملة بعد جملة على الوجه الذي سبق به التقدير اولا فيجيل الخلق الخارجي مطابقا للتقدير السابق

18
00:05:55.950 --> 00:06:15.950
ومن مباحث الروح هل تموت الروح؟ ام الموت للبدن وحده؟ اختلف الناس فيها فقالت طائفة فموتوا الروح تذوق تموت الروح وتذوق الموت. واستدلوا بما يأتي. اولا قول الله تعالى كل نفس ذائقة الموت. والروح نفس فلا بد ان تذوق الموت

19
00:06:15.950 --> 00:06:32.900
ثانيا قول الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله سبحانه كل شيء هالك الا وجهه. قد دل الايتان على انه لا يبقى الا الله وحده

20
00:06:33.250 --> 00:06:52.600
وهذا يدل على ان الروح تموت ثالثا قالوا واذا كانت الملائكة تموت فالنفوس البشرية اولى بالموت هذا دين العقل رابعا استدلوا بقول الله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم

21
00:06:52.600 --> 00:07:13.400
في قوله تعالى عن اهل النار انهم قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييت الاثنتين. وجه الدلالة فالموتة الاولى هذه المشهودة وهي للبدن يقول اخرى للروح. خامسا قول الله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات وما في الارض الا من شاء الله. وهذا يدل على ان على ان الارواح

22
00:07:13.400 --> 00:07:38.500
عند المسجد بالسور ويجب من ذلك موتها القول الثاني ان ان الارواح لا تموت وانما تموت الابدان واستدلوا اولا ان الارواح خلقت للبقاء فلا تموت  ثانيا الاحاديث الدالة على نعيم الروح وعذابها بعد المفارقة. الى ان يرجعها الله في اجسادها. ولو ماتت الارواح لانقطع عنها النعيم والعذاب

23
00:07:38.500 --> 00:07:55.450
كحديث ان نصرة المؤمن طائر اعلق في سجن الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه. وحديث البراء بن عازب رضي الله عنه وفيه في قصة العبد الكافر انها تنتزع روحه نزعا شديدا وتخرج منها ريح خبيثة وتطرح روحه الى الارض طرحا

24
00:07:55.600 --> 00:08:15.600
والصواب في المسألة ان يقال موت النفوس هو مفارقتها لاجسادها وخروجها منها فان اريد بموتها هذا القدر فهي ذائقة الموت. وان اريد انها تعدم وتفنى بالكلية وتضمحل وتصير عدما محضن فهي لا تموت بهذا الاعتبار بل هي

25
00:08:15.600 --> 00:08:35.600
باقية بعد خلقها في نعيم او عذاب. ويرجح هذا ويدل له ان الله سبحانه اخبر ان اهل الجنة لا يذوقون فيها الموت الا الموت الاولى وتلك الموتة هي مفارقة الارواح للاجساد. والنصوص الدالة على موتها تحمل على مفارقة الروح للجسد. والنصوص الدالة على

26
00:08:35.600 --> 00:08:59.200
تحمل على بقائها منفصلة عن الجسد وبهذا تجتمع الادلة ولا تختلف. واما استدلال الاولي على موت الروح بقوله تعالى حكاية عن اهل النار انهم قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا وقوله كيف وقوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم فالمراد انهم كانوا امواتا وهم

27
00:08:59.200 --> 00:09:19.200
في اصلاب ابائهم وفي ارحام امهاتهم. ثم احياهم بعد ذلك ثم اماتهم ثم يحييهم يوم النشور. وليس في ذلك اماتة اظواحيهم قبل يوم القيامة والا كانت ثلاث موتات. واما استدلالهم باية الصعق وهي قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات وما في الارض. الاية

28
00:09:19.200 --> 00:09:39.200
يثاب ويثاب عن استدلالهم بان الصعق الارواح عند النفخ في الصور لا يلزم منه موتها فان الناس يصعقون يوم القيامة اذا جاء الله لحسن القضاء واشرقت الارض بنوره وليس ذلك بموته. وكذلك صعق موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن موتا. والذي تدل عليه الاية ان نفخة الصعب

29
00:09:39.200 --> 00:10:01.850
موت كل من لم يذق الموت قبلها من الخلائق. واما من ذاق الموت او لم يكتب عليه الموت من الحور والولدان وغيرهم فلا تدل الاية على انه موتة فارية ومن مباحث الروح تعلقها بالبدن وانواع وانواع تعلقها بالبدن الروح لها بالبدن خمسة انواع من

30
00:10:01.850 --> 00:10:22.950
تعلق وتغيرت الاحكام اي الخواص والاثار التي للبدن بسبب هذا التعلق. احدها تعلقها به في بطن الام جليلا. ويتعلق بها التعلق باحكام وهو انه ينمو الجنين ويتحرك وهو ان الجنين ينمو ويتحرك ويحس ولا يتنفس. الثاني تعلقه

31
00:10:22.950 --> 00:10:42.950
وبه بعد خروجه الى وجه الارض. ومن احكام هذا التعلق انه يرضع ويسمع الصوت ويبصر ويتكلم. الثاني تعلقها به في حال النوم فلها به تعلق بالوجه ومفارقة بالوجه. ومن احكام هذا التعلق انه يكتشف شيئا لا يراه في وقت اليقظة. الرابع تعلقها به في

32
00:10:42.950 --> 00:11:02.950
وهما بين الحياتين حياة الدنيا وحياة الاخرة. فانها وان فارقته وتجردت عنه الا انها لم تفارقه فراقا كليا. بحيث لا يبقى لها التفات على البتة فانه وان ورد ردها اليه وقت السلام المسلم. وورد انه يسمع الخلق خفق نعالها. حين يولون عنه الا ان هذا الرد

33
00:11:02.950 --> 00:11:22.950
خاصة لا يوجب حياة البدن قبل يوم القيامة. فهي حياة خاصة بين حياتين بين حياتين حياتي الدنيا والاخرة. ومن احكام هذا التعلق انه يتهيأ له السماع الخاص كسماع الملائكة ويرى شيئا من الحقائق كان جاهلا بها ولا يراها الحي في رؤيته لمكانه في الجنة او النار

34
00:11:22.950 --> 00:11:42.950
تعلقها به يوم بعث الاجساد وهو اكبر انواع تعلقها بالبدن ولا نسبة لما قبله من انواع التعلق اليه بل هي ظعيفة اذ هو تعلق لا يقبل البدن معه موتا ولا نوما ولا فسادا. اذا نومه اخو الموت. ومن احكام هذا التعلق الصلاحية لبقاء

35
00:11:42.950 --> 00:12:10.000
البقاء الصلاحية للبقاء الابدي. ثانيا التمتع بنعيم الجنة او التألم بعذاب النار ومن احكام التي تتعلق بروحه مبحث مستقر للارواح ما بين الموت الى قيام الساعة اختلف في مستقر الارواح ما بين الموت الى يوم القيامة هل هي في السماء ام في الارض؟ وهل هي في الجنة ام لا؟ وهل توجع في اجسادها

36
00:12:10.000 --> 00:12:26.250
في اجساد غير اجسادها التي كانت فيها فتنعم وتعذب فيها ام تكون مجردة فقيل ارواح المؤمنين في الجنة على تفاوت درجاتهم في عليين او اقل. وارواح الكفار في النار على تفاوت دركاتهم في الدرك

37
00:12:26.250 --> 00:12:40.950
وهذا ارجح الاقوال واولاها واصحها وهو الذي دلت عليه النصوص في قوله تعالى فاما ان كان من المقربين فرخه وريحانه وجنة نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين فسلامه لك من اصحاب اليمين

38
00:12:40.950 --> 00:12:58.500
واما ان كان من المكذبين الضالين فنزلوا من حميم وتصفية الجحيم. فانه قسم الارواح الى ثلاثة اقسام وهذا ذكره سبحانه عقب ذكر خروج الروح من البدن بالموت. وقوله تعالى يا ايتها النفس المطمئنة الاية. قال غير واحد من الصحابة والتابعين هذا

39
00:12:58.500 --> 00:13:18.500
يقال لها عند خروجها من الدنيا يبشرها الملك بذلك. وحديث البراء ابن عازب رضي الله عنه ان الملك يقول لها عند قبضها ابشري بروح وريحان وهذا من ريحان الجنة او يقول لها اخرجي الى سخط من الله وغضب. وحديث انما نسبة المؤمن طائر تعلق فيه يعلق في

40
00:13:18.500 --> 00:13:39.100
تجي للجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثون. هذا اذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرة ولدين. وتلقاه ربهم بالعفو عنهم والرحمة بهم  هذا اصح الاقوال وهناك اقوال كثيرة اخرى قيل ان ارواحهم بثناء الجنة على بابها وقيل على اخية قبورهم وقيل ان

41
00:13:39.100 --> 00:13:59.100
الارواح مرسلة وقيل بها ارواح مؤمنة عند الله فقط ولم يزيدوا وقيل ارواح المؤمنين بالجابية من دمشق وارواح الكافرين ببرأ والثأر بحضرموت وفيها رحب في عليين في السماء السابعة وارواحهم في الكفار في سجين في الارض السابعة. وقيل عن رح المؤمنين في بئر زمزم وروح الكفار بذم برهوت وقيل

42
00:13:59.100 --> 00:14:16.650
ارواحهم في علي بن ادم وارواح الكفار عن شماله. وقال ابن حزم مستقرها حيث كانت قبل خلق اجسادها وقيل فقال ابو عمر ابن عبد البر ارواح الشهداء في الجنة وارواح عامة المؤمنين على عافية قبورهم. وهذه الاقوال كلها تخميد لا دليل عليها. والصواب

43
00:14:16.650 --> 00:14:36.650
القول الاول وهو ان اروحهم في الجنة على تفاوت فيما بينهم وارواح الكفار في النار على تفاؤل ولها صلة بالجسد. وقالت فرقة مستقرها لعدم البحر. اي تفنى بفناء الاجسام. وهذا قول من يقول ان النفس عرض من اعراض البدن كحياته وادراكه

44
00:14:36.650 --> 00:14:56.650
وهذا قول فاسد مخالف للكتاب والسنة واجماع الصحابة والتابعين. وهو ان الارواح تعدم بموت البدن كما تعدم سائر الاعراض المشروطة بحياته وقالت فرقة مستقرها بعد الموت ابدان اخر تناسب اخلاقها وصفاتها التي اكتسبتها في حال حياتها فتصير كل روح

45
00:14:56.650 --> 00:15:16.650
الى بدر حيوان يشاكل تلك الروح. فتصير النفس السبعية الى ابدان السباع. والكلبية الى ابدان الكلاب. والبهيمية الى ابدان البهائم والدنية والسخرية الى ابدان الحسرات وهذا قول التلاسخية طائفة يسمون التلاسخية منكر المعاد وهذا اخبث الاقوال والاراء وهو كفر

46
00:15:16.650 --> 00:15:34.550
والعياذ بالله وهو قول خارج عن اقوال اهل الاسلام كلهم. والصواب اننا كما سبق ان الارواح ارواحهم في وروح الكفار في النار والذي يتلخص من النصوص ان الارواح في البرزخ متفاوتة اعظم تفاوت

47
00:15:34.650 --> 00:15:54.650
فمنها اول فمنها ارواح في اعلى عليين في البلاء الاعلى وهي ارواح الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه وهم متفاوتون في منازلهم. ومنها ارواح في حواصل تسرح في الجنة حيث شاءت. وهي ارواح بعض الشهداء لا كلهم. لان من لان من الشهداء من تحدث روحه عن دخول الجنة لدين عليه. كما

48
00:15:54.650 --> 00:16:04.650
مستدير على عبد الله بن جحش ان الرجل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما لي ان قتلت في سبيل الله؟ قال الجنة فلما ولى قال الا الدين. سارني به جبريل الفا

49
00:16:04.650 --> 00:16:14.650
ومن يكون محبوسا على باب الجنة. كما في الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم رأيت صاحبكم محبوسا على باب الجنة. ومنهم من يكون محبوسا في قبره ومنهم من

50
00:16:14.650 --> 00:16:29.500
قد يكون في الارض ومنها ارواح تكون في تنور الزناة والزواج وارواح في نهر الدم تسبح فيه وتلقم الحجارة كل هذا تشهد له السنة والله اعلم ومن المباحث مباحث النفس

51
00:16:29.700 --> 00:16:46.100
هل الامارة واللوامة والمطمئنة نفس واحدة ام ثلاثة انفس ام هي ثلاثة انفس وقع في كلام كثير من الناس ان لابن ادم ثلاثة انفس مطمئنة ونفس لوامة ونفس امارة وان منهم من

52
00:16:46.100 --> 00:17:00.050
تغلب عليه هذه ومنهم من تغلب عليه اخرى. ويحتجون على ذلك بالايات الثلاث. قوله تعالى يا ايتها النفس المطمئنة وقوله لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم نفس اللوابة وقوله تعالى ان النفس لامارة بالسوء

53
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
والتحقيق انها نفس واحدة ولكن لها صفات. وتسمى باعتبار كل صفة باسم. فهي امارة بالسوء لانها دفعته الى سيئة وحملته عليها. فاذا عارظها الامام صارت بوابة تفعل الذنب ثم تلوم الصحيح. ثم تلوم صاحبها. وتلوم بين الفعل والترك. فاذا قوي

54
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
صارت مطمئنة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من سرته حسنة وساءته سيئته فهو مؤمن. وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ومن مباحث مباحث الروح في مسمى مسمى الانسان. هل هو الروح او البدن او مجموعهما

55
00:17:40.200 --> 00:18:02.800
للناس في مسمى الانسان اربعة اخوان هل هو الروح او البدن فقط او مجموعهما او كل واحد منهما والذي عليه جمهور العقلاء ان الانسان هو البدن والروح معا وقد يطلق اسمه على احدهما ودون الاخر بقرينة وكذلك اختلفوا في كلام الانسان على اربعة اقوال هل هو اللفظ فقط او المعنى فقط او مجموعهما

56
00:18:02.800 --> 00:18:31.250
او كل واحد منهما والصواب انه ان مسمى الكلام لللفظ والمعنى بعد ومن مباحث الروح تلاقي الارواح تلاقي ارواح الموتى. هل تتلاقى ارواح الموتى وتتزاور وتتذاكر وتتلاقى ارواح الاحياء والاموات ايضا في عضو هذه المسألة ان الارواح قسمان ارواح معذبة وارواح

57
00:18:31.250 --> 00:18:51.250
فالمعذبة في شغل في شغل عما هي فيه في شغل فالمعذبة في شغل بما هي فيه من العذاب عن التزاور والارواح المنعمة المرسلة والارواح المنعمة المرسلة غير محبوسة تتلاقى وتتزاور وتتذاكر

58
00:18:51.250 --> 00:19:11.250
وتتذاكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من اهل الدنيا فتكون كل فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها. روحنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الرفيق الاعلى. والدليل على تزاولها وتلقيها قول الله تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم

59
00:19:11.250 --> 00:19:31.250
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. وهذه المعية ثابتة في الدنيا وفي دار البرزخ وفي دار الجزاء والمرء مع من احب في هذه الدور الثلاث. وقد اخبر الله تعالى عن الشهداء بانهم احياء عند ربهم يرزقون. وانهم يستبشرون بالذين

60
00:19:31.250 --> 00:19:51.250
الحقوا بهم من خلفهم وانهم يستبشرون بنعمة من الله وفضل وهذا يدل على تلاقيه. واما تلاقي ارواح الاحياء وارواح الاموات فشواهد هذه المسألة وادلتها اكثر من ان تحصر. والحس والواقع شاهد بذلك. فتلتقي ارواح الاحياء والاموات كما تلتقي

61
00:19:51.250 --> 00:20:11.250
الاحياء قال الله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها. فيمسك التي قضى عليها الموتى ويرسل الاخرى الى اجل مسمى عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية قال بلغني ان ارواح الاحياء والاموات تلتقي في المنام فيتساءلون بينهم

62
00:20:11.250 --> 00:20:31.250
يوشك الله ارواح الموتى ويرسل ارواح الاحياء ويرسل ارواح الاحياء الى اجسادها. ويدل على ذلك ايضا ان الحي يرى الميت في منامه فيستخبره ويخبره الميت بما لا يعلم الحي. فيصادف خبره كما اخبر في الماضي والمستقبل وربما اخبره بمال

63
00:20:31.250 --> 00:20:51.250
فله الميت في مكان لم يعلم به سواه وربما اخبره بدين عليه. هذا معنى ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب الروح ومن مباحث الروح تميز الارواح عن بعضها باي شيء تتميز باي شيء تتميز الارواح بعضها من بعض بعد مفارقة

64
00:20:51.250 --> 00:21:21.250
الابدان اذا تجردت حتى تتعارف وتتلاقى. متى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل اتشكلوا اذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته ام كيف حالها؟ ويمكن جواب هذه المسألة لا يمكن جواب هذه المسألة الا على اصول اهل السنة. التي تظاهرت عليها ادلة الكتاب والسنة والاثار. والاعتذار والعقل

65
00:21:21.250 --> 00:21:42.900
وهو القول بانها ذات قائمة بنفسها تصعد وتنزل وتتصل وتنفصل وتخرج وتذهب وتجيء وتتحرك تسكت وعلى هذا اكثر من مئة دليل كما قال تعالى والملائكة باسط ايديهم اخرجوا انفسكم وقال تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي

66
00:21:42.900 --> 00:22:02.900
وقال تعالى ونفسي وما سواها فاخبر انه سوى النفس كما اخبر انه سوى البدن في قوله الذي خلقك فسواك. فهو سبحانه سوى نفس الانسان كما سوى بدنه بل سوى بدنه كالقالب لنفسه. فتسوية البدن تابع لتسوية النفس. والبدن موظوع لها كالقالب

67
00:22:02.900 --> 00:22:22.900
بما هو موضوع له ومن ها هنا يعلم ان النفس تأخذ من بدنها صورة تتميز بها عن غيرها فانها تتأثر وتنتقل عن البدن كما لا يتأثر البدن وينتقل عنها فيكتسب البدن الطيب والخبث من طيب النفس وخبثها وتكتسب النفس الطيب والخبث من طيب البدن وخبثه

68
00:22:22.900 --> 00:22:42.900
فاشد الاشياء ارتباطا وتناسبا وتفاعلا وتأثرا من احدهما بالاخر الروح هو البدن. ولهذا يقال لها اخرجي ايتها النفس الطيبة قالت في الجسد الطيب واخرجي ايتها النص الخبيثة كانت في الجسد الخبيث. والاعراض لا ريح لها ولا تمسك ولا تؤخذ من يد الى يد

69
00:22:42.900 --> 00:23:02.900
اذا كان هذا شأن الارواح فتميزها بعد المفارقة يكون اظهر من تميز الابدان والاشتباه بينها ابعد من اشتباه الابدان فان الابدان يشتبه كثيرا واما الارواح فقل ما تشتبه واذا كانت الارواح العلوية وهم الملائكة يتميز بعظهم عن بعظ من غير اجسام

70
00:23:02.900 --> 00:23:23.500
تحملهم وكذلك الجن تتميز الارواح البشرية اولى. هذا معنى ما ذكره العلامة القيم رحمه الله في كتاب الروح نعم وبعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه

71
00:23:23.500 --> 00:23:43.500
ودينه ونبيه على ما جاءت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وعن الصحابة رضوان الله عليهم. نعم هذا هو معتقد السنة والجماعة. ان الايمان بعذاب القبر

72
00:23:43.500 --> 00:24:03.000
وان المؤمن يوسع له في قبره مد البصر. والفاجر يضيق عليه قبره حتى تختلف اضلاعه. وان  كل انسان يسأل عن ربه ودينه ونبيه المؤمن يثبته الله. نسأل الله ان يثبتنا واياكم. فيقول الله ربي والاسلام دي

73
00:24:03.450 --> 00:24:23.450
والفاجر لا يستطيع ان يجيب على هذه الاسئلة ولو كان اصح الناس. من ربك؟ ها ها لا ادري. اذا سئل عن الدين يقول ها لا ادري. عن نبي يقول لا ادري سمعت الناس يقولون يا شيخ فقلته. فيظرب بمنزلة من حديد. فيصح صيحة يسمعها من من خلق الله الا الثقلين. ولو سمع الانسان لصائم

74
00:24:23.450 --> 00:24:45.000
نسأل الله السلامة والعافية واما المنكرون لعذاب القبر ونعيمه فانهم اعمال عقولهم اعملوا عقولهم واعتمدوا على العقل كالمعتزلة وغيرهم وتركوا النصوص وراءهم ظهريا. فمن شبههم يقولون ان الانسان قد خرجت روحه فلا يتأثر ان ينعم او يعذب. ونحن يقولون لا نرى احساسا عند

75
00:24:45.000 --> 00:25:05.000
ولو فتحنا قبره فلا فلا نرى شيئا فلا نؤمن بشيء لا نحس به نؤمن الا بمحسوس وطريقة معتزلة في النصوص اما نخطئها من ناحية السند او يؤولوها من ناحية اه المتن ويقولون

76
00:25:05.000 --> 00:25:25.000
اخطر احد فلا يحتج بها في في مسائل في العقائد. فالمقصود ان ان المعتزلة وغيرهم اعملوا عقولهم وتركوا النصوص وراءهم ظهريا. وهناك بحوث تتعلق بالشبه والجواب عن الشبه. والاسباب المنجية من عذاب القبر

77
00:25:25.000 --> 00:25:41.750
وكذلك السؤال في القبر للملائكة هل هو للروح او للجسد؟ ام ماذا وبحوث طويلة في هذا والسؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار او يختص بمسلم والمنافق وكذلك ايضا

78
00:25:41.750 --> 00:26:05.150
ببحوث بحوث تتعلق بهذا في الاطفال والمجانين هل يمتحنون او لا يمتحنون وكذلك خطاب الملكان جميع الموتى في الاماكن المتعددة في الوقت الواحد وكذلك عذاب القبر هو عذاب البرزخ ووجه تسميته برزخا. وفي بيان ان عذاب القبر ينال من هو مستحق له قبر او لم

79
00:26:05.150 --> 00:26:22.850
يقبر وكذلك في بيان الحياة التي اختص بها الشهداء كل هذه بحوث طويلة الان اتمكن من اخذها نعم اقوال العلماء في عذاب القبر ونعيمه وهل هو على النفس او البدن؟ على النفس والبدن او على احدهما

80
00:26:23.100 --> 00:26:40.250
سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه المسألة فقال بل العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعا باتفاق اهل السنة والجماعة. تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن وتنعم وتعذب متصلة بالبدن

81
00:26:40.500 --> 00:26:57.900
والبدن متصل بها فيكون النعيم والعذاب عليها في هذه الحال مجتمعين. كما يكون على الروح منفردة عن البدن. وهل العذاب والنعيم للبدن بدون الروح هذا فيه قولان مشهوران لاهل السنة لاهل الحديث والسنة واهل الكلام

82
00:26:58.400 --> 00:27:14.800
وفي المسألة اقوال شاذة ليست من اقوال اهل السنة والجماعة ليست من اقوال اهل السنة والحديث قول من يقول ان اللعيب والعذاب لا يكون الا على الروح. وان البدن لا ينعم ولا يعذب. وهذا تقوله الفلاسفة المنكرون لمعاد الابدان

83
00:27:14.800 --> 00:27:33.350
وهؤلاء كفار باجماع المسلمين. ويقوله كثير من اهل الكلام من المعتزلة وغيرهم الذين يقرون بمعاد الابدان الثاني ان العذاب والنعيم ان العذاب والنعيم للبدن ان العذاب والنعيم للبدن لا يكون في

84
00:27:33.350 --> 00:27:57.200
البرزخ وانما يكون عند القيام من القبور وهؤلاء ينكرون عذاب البدن في البرزخ فقط فقط. ويقولون ان الارواح هي المنعمة او المعذبة في البرزخ. فاذا كان يوم القيامة عذبت عذبت الروح والبدن معاد. وهذا قول قاله طوائف من المسلمين من اهل الكلام. والحديث وغيره. وهو اختيار ابن حزم

85
00:27:57.200 --> 00:28:21.600
وابن مرة فهذا القول ليس من الاقوال الثلاثة الشاذة بل هو مضاف الى قول من يقول بعذاب القبر ويقر بالقيامة ويثبت معاد الابدان والارواح ادلة اهل السنة وسلف الامة وائمتها على ان النعيم والعذاب يحصل للروح لروح الميت وبدنه

86
00:28:21.650 --> 00:28:38.000
استدل قبل هذا اقوال الشاذة في في عذاب القبر ونعيمه الخلاصة في هذا انه في المسألة ثلاثة اقوال شاذة وثلاث اقوال ليست شاذة. الاقوال الشاذة النعيم والعذاب لا يكون الا على

87
00:28:38.000 --> 00:28:54.050
والبدن لا ينعم ولا يعذب مطلقا وهذا قول الفلاسفة والمنكرون للبعاد بميعاد الابدان وهؤلاء كفارهم باجماع المسلمين. الثاني قول من ينكر عذاب الروح مطلقا. فالروح بمفردها لا تنعم ولا تعذب. وانما الروح هي الحياة. وهذا يقوله

88
00:28:54.050 --> 00:29:14.050
طائف من الكلام الى المعتزلة والاشعرية كالقاضي ابي بكر وغيره. الثالث ان البرزخ ليس فيه نعام نعيم ولا عذاب. بل لا يكون ذلك حتى تقوم الساعة الكبرى وهذا يقوله بعض المعتزلة ونحوها. بناء على على ان الروح لا تبقى بعد فراق البدن وان البدن لا ينعم ولا يعذب

89
00:29:14.250 --> 00:29:34.250
واما من يقول بعذاب القبر ويقر بالقيامة ويلفت ما عاد الابدان والارواح فلهم ثلاث اقوال. احدها انه على الروح فقط. ويقول ويقول بهذا كثير من المعتزلة وغيرهم من اهل الكلام. وهو اختيار ابن حزم وطوائف من من المسلمين باهل الحديث والكلام. الثاني انه عليها وعلى

90
00:29:34.250 --> 00:29:48.600
بدني بواسطتها. الثالث انه على البدن فقط اما مذهب سلف الامة وائمتها فان الميت اذا مات يكون في نعيم او عذاب وان ذلك يحصل لروحه وبدنه. وان الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة

91
00:29:48.600 --> 00:30:08.600
او معذبة وانها تتصل بالبدن احيانا ويحصل له معها النعيم او العذاب. ثم اذا كان يوم القيامة اذا كان يوم القيامة الكبرى اعيد الارواح الى الاجساد وقام الناس من قبورهم لرب العالمين ومعادوا الابدان متفق عليه معاد الابدان متفق متفق عليه بين

92
00:30:08.600 --> 00:30:27.200
الى المسلمين واليهود والنصارى فمن انكر معاد الابدان فهو كافر باجماع المسلمين وبنص القرآن استدل اهل السنة وسلف الامة على ان النعيم والعذاب يحصل لروح الميت وبدنه بادلة. استدلوا بالكتاب والسنة اما الكتاب

93
00:30:27.200 --> 00:30:46.600
اولا قول الله تعالى وحاق بال فرعون السوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب ووجه الاستدلال ان الله اخبر في اول الاية انهم يعرضون على النار غدوا وعشيا. ثم قال في الختام ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب

94
00:30:46.600 --> 00:31:03.800
فدل على ان العرض السابق انما هو في القبر قبل يوم القيامة. وهذا يدل على اثبات عذاب القبر ثانيا قول الله تعالى فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون. يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون. وانا للذين ظلموا عذابا دون ذلك

95
00:31:03.800 --> 00:31:22.050
ولكن اكثرهم لا يعلمون. ووجه الدلالة ان قوله عذابا دون ذلك يحتمل ان يراد به عذابهم بالقصر وغيره في الدنيا. وان يراد به عذابهم في البرزخ وهو اظهر لان كثيرا منهم مات ولم يعذب في الدنيا. او ان المراد اعم من ذلك فيشمل مجموع الامرين

96
00:31:22.100 --> 00:31:34.950
عذابهم في الدنيا وفي البرزخ. وعلى كل حال ففيه اثبات وعذاب القول واما السنة فقد تواترت الاخبار عن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك اهلا

97
00:31:35.100 --> 00:31:55.750
تواترت معنى لا لفظا وهو يفيد اليقين. فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والايمان به ولا يتكلم في كيفيته اذ ليس للعقل وقوف على كيفيته ومن هذه الادلة اولا حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما وفيه اعوذ بالله من عذاب القبر. وفيه في قصة العبد المؤمن فيقول

98
00:31:55.750 --> 00:32:15.750
يسوى النفس المطمئنة ايتها النفس الطيبة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء وفي كيف ينادي مناد من السماء ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة. قال فيأتيه من روحها وطيبها. وفيه في قصة العبد الكافر

99
00:32:15.750 --> 00:32:33.050
فيقول ايتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله وغضب. قال فتتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفول من الصوف مبلول. وفي كيف ينادي مناد من السماء ان كذب فافرشوه من النار وافتحوا له بابا الى النار فيأتيه من حرها وسمومها

100
00:32:33.100 --> 00:32:53.100
وذهب الى موجب هذا الحديث جميع اهل السنة والحديث وله شواهد من الصحيح منها ما ذكره البخاري رحمه الله عن سعيد عن قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه انه ليسمع قرع نعالهم. الى قوله

101
00:32:53.100 --> 00:33:13.100
فيقول اشهد انه عبد الله ورسوله. فيقول له انظر الى مقعدك من النار ابدلك الله به مقعدا من الجنة. فيراهما جميعا. قال قتادة وروي لنا انه يفسح له في قبره وهذا هو الحديث الثالث وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال

102
00:33:13.100 --> 00:33:33.100
انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. اما احدهما فكان لا يستبرئ من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة. فدعا بجريدة رطبة فشقها للصيد وقال لعله يخفض عنهما ما لم ييبسا. رابعا وفي صحيح ابي حاتم عن ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قبر احدكما او

103
00:33:33.100 --> 00:33:53.100
اتاه ملكان السودان ازرقان يقال لاحدهما المنكر والاخر النكير. الحديث. خامسا وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمه السورة من القرآن اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم واعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المحيا والممات

104
00:33:53.100 --> 00:34:13.100
بس واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. اما المنكرون في عذاب القبر ونعيمه فلهم شبه. تعلق المنكرون لعذاب القبر ونعيمه وسعته في وضيقه وكونه حفرة من حفر النار او روضة من رياض الجنة وكون الميت يجلس يجلس ويقعد فيه هؤلاء الذين انكروا عذاب القبر

105
00:34:13.100 --> 00:34:33.100
نعيمة من الملاحدة والزنادقة ومن تبعهم من اهل الكلام كالمعتزلة تعلقوا بشبه عقلية حكموا فيها عقولهم وقاسوا فيها الغائب على الشاهد وقاسوا احوال الاخرة على احوال الدنيا فقالوا اننا نكشف القبر فلا نجد فيه ملائكة عميا صمت يضربون الموتى

106
00:34:33.100 --> 00:34:53.100
من حديد ولا نجد هناك حيات ولا ثعابين ولا نيران ولا نيران ولا نيران تتأجج ولو كشفناه في حالة من الاحوال لوجدنا لم يتغير ولو وضعنا على عينه الزئبق وعلى صدره الخردل لوجدناه على حاله. وكيف يفسح مد بصره او يضيق عليه؟ ونحو

107
00:34:53.100 --> 00:35:13.100
ونجده بحاله ونجده في ساحته على حد ما حفرناها لم يزد ولم ينقص. وكيف يسع ذلك اللحد الضيق له وللملائكة؟ كيف يتسع تلك اللحظ الظيق له وللملائكة والصورة التي تؤنسه او توحشه. وقال اهل البدع والضلال في المعتزلة وغيرهم وكل حديث يخالف

108
00:35:13.100 --> 00:35:33.100
ومقتضى العقول والحس نقطع يقطع بتخطئة قائلة. قالوا ونحن نرى المغصوب على خشبة مدة طويلة لا يسأل ولا يجيب ولا اتحرك ولا يتوقد جسمه نارا. ومن افترش ومن افترسته السباع ونهشته الطيور وتفرقت اجزاؤه في اجواف السباع وحواصل الطيور

109
00:35:33.100 --> 00:35:53.100
وبطون الحيتان ومدارج الرياح كيف تسأل اجزاؤه؟ مع تفرقها؟ وكيف يتصور مسألة الملكين لمن هذا وضعه؟ لمن هذا وصفه؟ وكيف يصير القبض على هذا روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار. وكيف يضيق عليه حتى تلتئمه اضلاعه؟ الجواب والجواب على هذه الشبه بالوجوه. اولا

110
00:35:53.100 --> 00:36:07.900
ان الرسل لم يخبروا بما تحيله العقول. وتقطع باستحالته ولا في النهار ولكن الرسل يخبرون بما تحاروا فيه العقول. فان اخبرهم قصة احدها ما تشهد به العقول والفطر والثاني ما لا

111
00:36:07.900 --> 00:36:26.100
هو العقول بمجردها كالغيوم التي اخبروا بها عن تفاصيل البرزخ واليوم الاخر وتفاصيل الثواب والعقاب ثانيا ان الله سبحانه وتعالى جعل الدور ثلاثا دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار. وجعل لكل دار احكاما تختص بها. وركب هذا الانسان من

112
00:36:26.100 --> 00:36:45.000
الملف وجعل احكام دار الدنيا على الابدان والارواح وجعل احكام دار الدنيا على الابدان والارواح سبع لها وجعل احكام البرزخ على الارواح فاذا جاء يوم حشر الاجساد وقيام الناس في قبورهم صار الحكم والنعيم والعذاب على الارواح والاجساد جميعا

113
00:36:45.150 --> 00:37:05.150
ثالثا ان الله سبحانه وتعالى جعل امر الاخرة وما كان متصلا بها غيبا وحجبها عن ادراك المكلفين في هذه الدار. وذلك من كمال حكمته وليتميز المؤمنون بالغيب من غيرهم. رابعا ان النار التي في القبر والخضرة ان النار التي في القبر والخضرة ليست من من نار

114
00:37:05.150 --> 00:37:25.150
الدنيا ولا من زرع الدنيا فيشاهده من شهد نار الدنيا وخضرتها وانما هي من نار الاخرة وقدرتها وانما هي من نار الاخرة وخضرتها وهي اشد من نار الدنيا فلا يحس به اهل الدنيا فان الله سبحانه يحمي عليه ذلك التراب والحجارة التي عليه وتحته فان الله يحبي

115
00:37:25.150 --> 00:37:45.150
فان الله سبحانه يحيي عليه ذلك التراب والحجارة التي عليه وتحته حتى يكون اعظم حرا من جبر الدنيا ولو مسها اهل الدنيا لنحسوا بذلك فالاعجب لهذا ان الرجلين يدفنان احدهما الى جنب الاخر وهذا في حفرة من حفر النار لا يصل حرها الى جاره. وذلك في روضة وذلك

116
00:37:45.150 --> 00:38:05.150
الثاني في روض من رياض الجنة لا يصل روحها ونعيمها الى جاره. خامسا ان الله سبحانه يحدث في هذه الدار ما هو اعجب من ذلك فقد اراد الله فيها من عجائب قدرته ما هو ابلغ من هذا بكثير من ذلك اولا جبريل عليه الصلاة والسلام كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ويتمثل

117
00:38:05.150 --> 00:38:24.500
له رجلا فيكلمه بكلامه يسمعه ومن الى جانب النبي صلى الله عليه وسلم لا يراه ولا يشتراه. وغيره من وكذلك غيره من الانبياء الجد موجودون ولا نراهم ويتحدثون ويتكلمون بلاصات مرتفعة بيننا ونحن لا نسمعهم. ثالثا الملائكة تضرب الكفار بالسياط

118
00:38:24.500 --> 00:38:42.550
يضرب رقابهم وتصيح بهم والمسلمون معهم. لا يرونهم ولا يسمعونهم كلامهم في غزوة بدر وغيرها رابعا النخل والحظل كل منهما يشرب من ماء واحد ويختلف الطلب. كذلك ايظا من بعظ ما وقع في العصر

119
00:38:42.550 --> 00:38:56.500
وكهرباء تكهرب من على الارض ولا تكهرب من على الخشب فهذه كلها امور اراد الله اياها في الدنيا. وطريقة معتزلة في النصوص اما ان يخطئوها من ناحية السند او او

120
00:38:56.500 --> 00:39:16.500
من جهة البصر كما قالوا في حديث البراء بن عازل قالوا انه احاد فلا يحتج به في مسألة العقائد. هو الجواب ان هذه الشبهة مبنية على قيادة على قياس وهو قياس الغائب على الشاهد. وقياس احوال الاخرة على احوال الدنيا. وهذا ليس بصحيح. وهو خوضه

121
00:39:16.500 --> 00:39:35.900
بامر الغيب فاحوال الاخرة مجهولة لنا واحوال الدنيا معلومة لنا فكيف يقاس مجهول على معلوم؟ وكيف يقاس الغائب على الشاهد فان الله لا لا يقاس بخلقه وسر المسألة ان هذه السعة والضيقة والاضاءة والخضرة والنار التي في القبر ليست من جنس المعهود في هذا في

122
00:39:35.900 --> 00:39:55.900
هذا العالم وعود الروح الى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا بل تعاد الروح اليه اعادة غير الاعادة المألوفة في الدنيا. والله سبحانه وتعالى ان بني ادم ما كان فيها ومنها. فاما ما كان من امر الاخرة فقد اسبل عليه الغطاء ليكون الاقرار به والايمان سببا لسعادته

123
00:39:55.900 --> 00:40:15.900
فاذا كشف عنهم الغطاء صار عيالا مشاهدا. ويجاب عن طعنة معتزلة في حديث البراء بانه في حديث البراء يقال بانه وان كان احداث فله شواهد يرتقي بها ويقال ان الاخبار تواترت معنا لا لفظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيبه لما كان لذلك اهلا

124
00:40:15.900 --> 00:40:32.800
فتفيد اليقين فتصلح للاحتجاج بها في العقائد بل ان بل انه اذا صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يحتج في العقائد وغيرها ولو كان خبر احد وتقسيط والتقسيم الى

125
00:40:32.950 --> 00:40:54.850
تقسيم الاخوان الى قسمين خبر احاد لا يحجبه في العقائد. وخبر الفترات يحتج به في العقائد هذا انما ابتدعه اهل البدع معتزلة وغيرهم والحكمة في عدم اطلاع الثقلين على ما يحصل للمقبول في قبره. قال العلماء الحكمة في هذا ان الله تعالى لو اطلع لو اطلع عبادة على ما يحصل

126
00:40:54.850 --> 00:41:14.850
على ما يحصل للمقبول في قبره لزالت حكمة التكليف والايمان بالغيب. ولما تدافن الناس كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لولا الا تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من عذاب القبر ما اسمع. ولما كانت هذه الحكمة منتفية في حق البهائم سمعته وادركته

127
00:41:14.850 --> 00:41:32.550
لان الناس لا يطيقون رؤيتها وسماعها والعبد اضعف بصرا وسمعا من ان يثبت لمشاهدة عذاب القبر وكثير مما الله ذلك صعق وغشي عليه ولم ينتفع بالعيش زمنا وبعضهم كشف قلاع قلبه فبعد

128
00:41:32.650 --> 00:42:00.500
الاسباب التي الاسباب في عذاب القبر التي يعذب بها اصحاب القبور الاسباب نوعان نوع مجمل ونوع مفصل اما المجمل فان الميت فان اهل القبور المعذبون فان اهل قبور المعذبين انما يعذبون على جهلهم بالله تعالى واضاعتهم لامره وارتكابهم لمعاصيهم

129
00:42:00.500 --> 00:42:20.500
فلا يعذب الله روحا عرفته واحبته وامتثلت امره واجتنبت له ولا بدلا كانت ولا بدن كانت فيه ابدا فان عذاب القبر وعذاب الاخرة اثر غضب الله وسخطه على عبده فمن اغضب الله واسخطه في هذه الدار؟ ثم لم يتب وفات على ذلك كان له من عذاب البرزخ في

130
00:42:20.500 --> 00:42:46.700
لغضب الله وسخطه عليه فمستقل ومستكثر. ومصدق ومكذب واما السبب المفصل فهي كما ورد في النصوص النميمة وعدم الاستبراء من البول واكل لحوم ومن صلى صلاة بغير طهور ومن مر على مظلوم فلم ينصره ومن كذب الكذبة فتبلغ الافاق ومن يقرأ القرآن وينام عنه بالليل ولا

131
00:42:46.700 --> 00:43:06.700
به بالنهار ومن تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة؟ ومن لا يؤدي زكاة ما له؟ والزاني ومن يقوم في الفتن بالكلام والخطاب والغلول من الغريبة واكل الربا. فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجلين الذين رآهما يعذبان في قبورهما. يمشي احدهما بالنميمة

132
00:43:06.700 --> 00:43:26.700
العصر ويترك الاخر الاستبراء من البول فهذا ترك الطهارة الواجبة وذلك ارتكب السبب الموقع للعداوة بين الناس بلسانه وان كان صادقا. وفي هذا تنبيه على ان الموقع بينهم العداوة بالكذب والزور والبهتان اعظم عذابا كما ان في ترك الاستبراء من البول تنبيها على ان من ترك الصلاة التي

133
00:43:26.700 --> 00:43:46.700
الاستبراء من البول بعض واجباتها وشروطها فهو اشد عذابا. وفي حديث شعبة اما احدهما فكان يأكل لحوم الناس. فهذا مغتاب وذلك وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الذي ضرب سوطا امتلأ القبر عليه نارا بكونه صلى صلاة واحدة بغير طهور. ومر على مظلوم فلم يصب

134
00:43:46.700 --> 00:44:06.700
وفي حديث ثمرة في صحيح البخاري في تعذيب ملكبوا الكذبة فتبلغ الافاق وتعذيب ماذا يقرأ القرآن ثم ينام عنه بالليل ولا يعمل به بالنهار وتعذيب والزوال وتعذيب اكل الربا كما كما شاهده النبي صلى الله عليه وسلم في البرزخ. وفي حديث ابي هريرة الذي فيه رظخ ورؤوس اقوام بالصخر. بتثاقل رؤوسهم عن الصلاة

135
00:44:06.700 --> 00:44:26.700
والذي لا يصلحون بين الضريع والزقوم لتركهم زكاة اموالهم. والذين يأكلون اللحم الممثل الخبيث بزناهم. والذين تقرض شفاههم بمقاريض في الحديد لقيامهم في الفتن بالكلام والخطب. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صاحب الشملة التي غلها من المغنم انها تشتعل عليه نارا في قبره. هذا وله

136
00:44:26.700 --> 00:44:50.400
يا حق فكيف بمن ظلم غيره ما لا حق له فيه. وبالجملة فعذاب القبر عم عاصي القلب والعين والاذن والفم واللسان والبطن والفرج واليد والرجل والبدن كله الاسباب المنجية من عذاب القبر. الاسباب المنجية من عذاب القبر سببا سبب مجمل وسبب مفصل. اما المجمل فهو تجنب الاسباب التي تقتضي عذاب القبر

137
00:44:50.400 --> 00:45:10.400
ومن انفعها ان يجلس الرجل عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه. ثم يجدد له توبة نصوحا بينه وبين الله سيذهب على تلك التوبة. ويعزم على الا يعاود الذنب اذا استيقظ. ويفعل هذا كل ليلة فان مات من ليلته مات على توبة

138
00:45:10.400 --> 00:45:30.400
واذا استيقظ استيقظ مستقبلا للعمل مسرورا بتأخير اجله حتى يستقبل ربه ويستدرك ما فاته. وليس للعبد يرفعه من هذه النوبة ولا سيما اذا عقب ذلك بذكر الله واستغفار السنن التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم حتى يغلبه النار. فمن اراد الله به خيرا وفقه لذلك ولا قوة الا بالله

139
00:45:30.400 --> 00:45:50.400
وانبأ السبب المفصل فهو مما دلت عليه الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ينجي من عذاب القبر فمنها اولا ما رواه مسلم في صحيحه عن سلمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيام وان مات اجري عليه عمله الذي كان يعمله

140
00:45:50.400 --> 00:46:00.400
واجري عليه رزقه وامن الفتان. وفي جامع ثانيا جامع الترمذي من حديث فضالة ابن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كل ميت يختم على عمله الا الذي

141
00:46:00.400 --> 00:46:14.400
في سبيل الله فانه ينبى له عمله الى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر. وثالثا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم الا الشهيد

142
00:46:14.600 --> 00:46:34.600
قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة. ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في سورة الملك هي البانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر. ومنها ما في سنن ابن ماجة عن حديث ابي هريرة رضي الله عنه رفعه من مات مبطونا مات شهيدا ووقي فتنة القبر. ومن مباحث على

143
00:46:34.600 --> 00:46:51.900
القبر ونعيمه وما يتعلق بذلك السؤال في القبر من الملكين. هل هو للروح او للجسد؟ ام ماذا قال شيخ الاسلام ابن ابن رحمه الله الاحاديث الصحيحة المتواترة تدل على عود الروح الى البدن وقت السؤال

144
00:46:51.950 --> 00:47:11.950
وسؤال البدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس وانكره الجمهور وقابلهم اخرون فقالوا السؤال للروح بلا بدن. وهذا قاله ابن مرة وابن حزم وكلاهما غلط. والاحاديث الصحيحة ترده. ولو كان ذلك على الروح فقط لم يكن له

145
00:47:11.950 --> 00:47:35.550
للقبر بالروح اختصاص وترجيح مذهب الجمهور انه للروح والبدن قالوا قد كفانا رسول الله صلى الله عليه وسلم امر هذه المسألة واغنانا عن اقوال الناس حيث صرح الروح اليه في احاديث كثيرة منها اولا حديث البراء بن عازب وفيه فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول ربي الله

146
00:47:35.550 --> 00:47:45.550
فيقول ان له ما دينك؟ فيقول ديني الاسلام. فيقول ان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله. فيقولان له وما علمك؟ فيقول قرأت كتاب الله فامن

147
00:47:45.550 --> 00:47:59.900
به وصدق وفي قصة العبد الكافر فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيقولان له من ربك؟ فيقول هاه هاه لا ادري. فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول ها ها لا ادري الحديث

148
00:48:00.000 --> 00:48:20.000
وذهب الى القول بموجب هذا الحديث جميع اهل السنة والحديث في سائر الطوائف. قال ابن منده بعد سياق حديث البراء هذا حديث ثابت مشهور مستفيض صححه او جماعة من الحفاظ ولا نعلم احدا من ائمة الحديث طعن فيه. بل رواه في كتبهم وتلقوه بالقبول وجعلوه اصلا من اصول الدين في عذاب القبر ونعيمه

149
00:48:20.000 --> 00:48:40.000
ومساءلة منكر ونكير وقبض الارواح وصعودها بين يدي الله ثم رجوعها الى القبر. ثانيا ما ذكره البخاري عن سعيد عن قتلته عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه انه ليسمع قرع نعالهم. الى قوله فاما المؤمن فيقول اشهد انه عبد الله ورسوله

150
00:48:40.000 --> 00:48:50.000
فيقول له انظر الى مقعدك من النار ابدلك الله به مقعدا من الجنة. فيراهما جميعا. ثالثا وفي صحيح حاتم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

151
00:48:50.000 --> 00:49:10.000
اذا قبر احدكم او او الانسان اتاه ملكان اسودان ازرقان يقال لاحدهما المنكر هو الاخر البكير الحديث ومن مباحث الباحث السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار؟ او يختص بالمسلم والمنافق؟ قال ابو عمر ابن عبد البر في كتاب التمهيد

152
00:49:10.000 --> 00:49:30.000
والاثار الدالة تدل على ان فلسة في القبر لا تكون الا لمؤمن او منافق كان منسوبا الى اهل القبلة. ودين الاسلام ظاهره الشهادة واما الكافر الجاحد المبطل فليس من فليس ممن يسأل عن ربه ودينه ونبيه وانما يسأل عن هذا

153
00:49:30.000 --> 00:49:50.000
اهل الاسلام فيثبت الله الذين امنوا ويرتاب المبطلون. والقرآن والسنة تدل على خلاف هذا القول. وان السؤال للكافر والمسلم لذلك قول الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويضل الله الظالمين ويرفع الله ما يشاء. وفي الصحيحين عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي

154
00:49:50.000 --> 00:50:00.000
انه قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه انه ليسمع قرع نعالهم وذكر الحديث. ساد البخاري واما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل

155
00:50:00.000 --> 00:50:19.650
فيقول لا ادري كنت اقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ويضرب بمطرقة من حديد يصيح صيحة يسمعها من يليه الا الثقلين هكذا في البخاري واما المنافق والكافر بالواو. وفي حديث ابي سعيد الخدري كنا في جنازة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس ان هذه الامة تبتلى في قبورها

156
00:50:19.650 --> 00:50:39.650
فاذا الانسان دفن وتولى عنه اصحابه جاءه ملك وفي يده مطراق فاقعده فقال ما تقول في هذا الرجل؟ فان كان مؤمنا قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. فيقول له صدقت فيفتح له باب الى النار. فيقول هذا منزلك هذا

157
00:50:39.650 --> 00:50:59.650
منزلك لو كفرت بربك. واما الكافر والمنافق فيقال له ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول لا ادري. فيقال لا دريت ولا اهتديت. ثم يفتح له باب الى الجنة فيقول له هذا منزلك لو امنت بربك. فاما اذ كفرت فان الله ابدلك به هذا. ثم يفتح له باب الى النار الحديث. وفي حديث البراء بن عاجل الطويل وافضل

158
00:50:59.650 --> 00:51:19.650
كافر اذا كان في قبل من الاخرة وانقطاع من الدنيا نزل عليه الملائكة من السماء معهم المفتوح وذكر الحديث الى قال ثم تعاد روحه في جسده في في قبره وذكر الحديث وفي بعض الروايات هذه البراء وافضل فاجر واسم الفاجر في عرف القرآن والسنة يتناول الكافر قطعا. وهذه الادلة صريحة في ان

159
00:51:19.650 --> 00:51:39.650
قال للكافر والمنافق كما هو المسلم. واما قول ابي عمر ابن عبد البر رحمه الله واما الكافر الجاحد المبطل فليس ممن يسأل عن ربه ودينه فيقالون ليس كذلك بل هو من جملة المسؤولين واولى بالسؤال من غيره. وقد اخبر الله في كتابه انه يسأل انه يسأل الكافر يوم القيامة. قال

160
00:51:39.650 --> 00:51:59.650
قال ويوم يناديه فيقول ماذا اجبتم الحسين؟ قال تعالى فلا نسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن روسيا. وقال تعالى فوربك لنسألنهم بعيد عنك كانوا يقولون فاذا سئلوا يوم القيامة فكيف لا يسألون في قبورهم؟ من المباحث في عذاب القبر لان عذاب

161
00:51:59.650 --> 00:52:19.650
فظل هو عذاب البرزخ ووجه تسمية برزخا ينبغي ان يعلم ان عذاب القبر ونعيمه اسم لعذاب البرزخ ونعيمه وهما بين الدنيا اخرة. قال الله تعالى ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. وهذا البرزخ يسرف اهله فيه على الدنيا والاخرة. وسمي عذاب عذاب القبر ونعيمه

162
00:52:19.650 --> 00:52:39.650
وانه روضة او حفرة او حفرة نار باعتبار غالب الخلق. وعذاب القبر يناله من هو مستحق له. هذا المبحث في ان عذاب القبر يناله من هو مستحق له قبر او لم يقبر. عذاب القبر هو عذاب البرج فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه

163
00:52:39.650 --> 00:52:59.650
قبر اولى بمقبر فمن اكلة السباع او احترق حتى صار رمادا ونسف في الهواء او صلب او غرق في البحر وصل الى روحه وبدنه من العذاب ما يصلوا الى المقبور وكذلك المصدوق ومن اكلته الطيور له من من عذاب البرزخ ونعيمه قسطه الذي تقتضيه اعماله حتى لو علق الميت على رؤوس

164
00:52:59.650 --> 00:53:19.650
الافجار في مهب الرياح لاصاب جسده من عذاب البرزخ حظه ونصيبه. ولو دفن الرجل الصالح في كابوس من النار لاصاب جسده من نعيم البرزخ وروحي وروحه لاصاب جسده من نعيم البرزخ وروحه نصيبه وحظه فيجعل الله

165
00:53:19.650 --> 00:53:39.650
النار على هذا بردا وسلاما والهوى على ذلك نارا وسبوا. فعناصر العالم وموادهم وقادة لربها وفاطرها وخالقها يصرخها كيف يشاء. ولا يستطيع منها شيء اراده وما ورد من اجلاس واختلاف اضلاعه ونحو ذلك فهو حق فيجب ان يفهم على الرسول صلى الله عليه وسلم مراده

166
00:53:39.650 --> 00:53:59.650
من غير غلو ولا تقصير فلا يحمل كلامهم ولا يحتفل ولا يقصر به عن عن مراده ما قصده من الهدى والبيان. فكم حصل باهمال ذلك والعدول عنه من الضلال والعدول على الصواب ما لا يعلمه الا الله. بل سوء الفهم عن الله ورسوله اصل كل بدعة وضلالة نشأت في الاسلام. وهو اصل كل خطأ في الفروع والاصول

167
00:53:59.650 --> 00:54:13.950
ولا سيما ان اضيف اليه سوء الطصد والله المستعان ومن المباحث في عذاب القبر هل هو دائم او منقبرة؟ والجواب انه نوعان نوع دائم وهو عذاب الكفار ويدل عليه قول الله تعالى النار

168
00:54:13.950 --> 00:54:33.950
يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. ثانيا حديث البراء بن عازب رضي الله عنه وفي قصة الكافر ثم يفتح له وباب الى النار فينظر الى مقعده فيها حتى تقوم الساعة. رواه الامام احمد وفي بعض طرقه ثم يخرق له يخرق له خرقا الى النار فيأتيه من

169
00:54:33.950 --> 00:54:53.950
بها ودخالها الى يوم القيامة. النوع الثاني عذاب الى مدة ثم ينقطع. وهو عذاب بعض الاوساط الذين خفت جرائمهم. فيعذب بحسب ثم يخفف عنه كما يعذب في النار مدة ثم يزول عنه العذاب. ومنه وقد وقد ينقطع عنه العذاب بدعاء او صدقة او استغفار او

170
00:54:53.950 --> 00:55:13.950
وبحجم تصل اليهم بعض اقاربه او غيرهم. وهذا كما يشرع الشافعي في المعذب في الدنيا فيخلص من العذاب بالشفاعته. لكن هذه شفاعة قد لا تكون باذن المشفوع عنده. والله سبحانه لا يتقدم احد بالشفاعة بين يديه الا من بعد. فهو الذي يأذن للشافعي ان يشفع اذا اراد ان يرحم المشفوع له

171
00:55:13.950 --> 00:55:33.950
ومما المباحث في ضغطة في ضغطة في ضغطة القبر وضبطه. وهل ينجو منها؟ ومن السؤال وفتنة القبر احد؟ ورد وفي ضغطة القبر وظلمته لكل احد. ورد ان ضغطة القبر وظلمة لكل احد. وكذلك السؤال هو الفتنة في القبر. جاءت النصوص بان

172
00:55:33.950 --> 00:55:46.550
ضغطة القبر وظلمته لكل احد. وكذلك السؤال والفتنة في القبر. وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان للقبض ضغطة لو كان احدكم منها ناديا نجى منها سعد ابن معاذ

173
00:55:46.750 --> 00:56:01.600
قال بعضهم ما الفرق بين المسلم والكافر في ضمة القبر دوامها للكعبة؟ وحصول هذه الحالة للمؤمن في اول نزوله الى قبره ثم يعود الانفساح  والمراد بضغطة القبر التقاء جانبيه على جسد الميت

174
00:56:01.650 --> 00:56:21.650
قال بعضهم سبب هذه الضغطة انه ما من احد الا الا وقد الم بخطيئة ما وان كان صالحا فجعلت هذه الضغطة لها ثم تدركه الرحمة. ولذلك ضغط عاد رضي الله عنه. واما الانبياء فلا نعلم ان لهم في قبورهم ضبة ولا سؤالا لعصمتهم

175
00:56:21.650 --> 00:56:41.650
لان السؤال عن الانبياء وما جاءوا به فكيف يسألون عن انفسهم؟ واما الحياة التي اختص بها الشهداء وامتازوا بها عن في قول الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. وقوله تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله امواتا بل احياء ولكن

176
00:56:41.650 --> 00:56:51.650
لا تشعرون هي ان الله تعالى جعل ارواحهم في اجواف طير خضرد كما في حديث عبد الله بن عباس انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اصيب

177
00:56:51.650 --> 00:57:11.650
واخوانكم يعني يوم احد جعل الله ارواحهم في اجواف طير الخضر. ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي الى قناديل من ذهب مظللة في ظل العرش الحديث رواه الامام احمد وابو داوود وبما معناه في حديث في حديث ابن مسعود رواه مسلم. فانه لما بذلوا ابدانهم لله عز وجل حتى اتلف اعداءهم

178
00:57:11.650 --> 00:57:33.800
اعاظهم عنها في البرزخ ابدانا خيرا منها. تكون فيها الى يوم القيامة. ويكون نعيمها بواسطة تلك الابدان اكمل من او بالارواح المجردة عنها ولهذا كانت نسمة المؤمن في صورة طير او كطير ونسمة الشهيد في جوف طير. وتأمل لفظ الحديثين ففي الموطأ ان كعب بن مالك

179
00:57:33.800 --> 00:57:53.800
يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثون. فقوله نسمة مؤمن ابو السيدة وغيرها ثم خص الشهيدة بها قال هي في جوف طير الخضر. ومعلوم انها اذا كانت في جوف طير صدق عليها انها طير. فتدخل في عموم الحديث الاخر

180
00:57:53.800 --> 00:58:13.800
وهو انه طائر بهذا الاعتبار. فنصيبهم من النعيم في البرزخ اكبر من نصيب غيرهم. في الاموات على فرشهم. وان كان الميت اعلى درجة كثير منهم فللشهيد فللشهداء نعيم فللشهيد نعيم يختص به لا يشاركه فيه من هو من دونه. وحرم الله على الارض ان تأكل اجساد الانبياء

181
00:58:13.800 --> 00:58:33.800
كما روي في السنن واما الشهداء فقد شوهد منهم بعد مدد من دفنهم كما هو لم يتغير فيحتمل بقاؤه كذلك في تربته الى يوم محشره ويحتمل انه يبلى مع طول المدة والله اعلم. وكأنه والله اعلم كلما كانت الشهادة اكمل والشهيد افضل كان

182
00:58:33.800 --> 00:59:01.850
بقاء جسده اطول. واما القول الفرق بين الميت على فراشه والشهيد فقد فالميت له خصوصية وان كان البيت الشهيد له خصوصية وان كان الميت اعلى درجة من كثير منهم كمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلى من الشهيد من ناحية النبوة. وحمزة عم النبي شهيد فلهم امتياز غير ما يكون للنبي في ناحيته وان كان اقل من نبي وان

183
00:59:01.850 --> 00:59:20.400
اقل نبي افضل من اي شهيد والله اعلم. صحيح. من المباحث فيما يتعلق بعذاب القبر سؤال يريده بعض الناس وهو ما الحكمة في كون عذاب القبر؟ لم ينكر في لم ينكر في القرآن مع شدة

184
00:59:20.400 --> 00:59:40.400
حاجة الى معرفتي والايمان به. والجواب من وجهين مجمل ومفصل. اما المجمل فهو ان الله سبحانه وتعالى انزل على رسوله وحيين واوجب على عباده الايمان بهما والعمل بما فيهما وهما الكتاب والحكمة. قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وقال هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم

185
00:59:40.400 --> 00:59:59.900
يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وقال واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة. والكتاب هو القرآن والحكمة هي سنة في اتفاق السلف وما قربهن النبي صلى الله عليه وسلم فهو في وجوب تصديقه والايمان به كما اخبر الله به في كتابه

186
01:00:00.050 --> 01:00:20.050
هذا اصل متفق عليه بين اهل الاسلام لا ينكره الا من ليس منهم. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اني اوتيت الكتاب ومثله معه. واما الجواب المفصل فهو ان نعيم البرزخ وعذابه يذكره في القرآن في غير موضع. منها قوله تعالى ولو ترى اذ الظالم اذ الظالمون في غمرات الموت. والملائكة باسط ايديهم

187
01:00:20.050 --> 01:00:38.250
اخرجوا انفسكم اليوم بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكثرون. وهذا خطاب لها عند الموت وقد اخبرت الملائكة انهم حينئذ يجزون على بلهون ومنها قوله تعالى النار يعرضون عليها غدو وعشير الى قوله ويوم تقوم الساعة

188
01:00:38.250 --> 01:00:58.250
ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. ومنها قوله قوله تعالى فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي يعدون. الى قوله وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك والقبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران. نعم هذا هو معتقد السنن والجمال. ان القبر اما

189
01:00:58.250 --> 01:01:08.800
من رياض الجنة او حفرة من حفر النار. فالمؤمن يكون روضة من رياض الجنة. عليه. والكافر حفرة من حفر النار. اعوذ بالله. والعاصي بين بين. على خطأ