﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
ونؤمن بالبعث وجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب. وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان. نعم هكذا وهذا معتقد اهل السنة والجماعة. الايمان بالبعث ومعاد الابدان وجزائر الاعمال والحساب وقراءة الثواب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان. من لم يؤمن بالبعض فهو كافر. لمن لم يؤمن بان الله يبعث

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
الاجساد اعيدوا الى الروح فهو كافر باجماع المسلمين. قال الله تعالى وقد امر الله نبيه ان يقسم على البعث في ثلاث مواضع من كتابه. قال الله تعالى قال وقال الذين كفروا لا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم. قال سبحانه ويستنبئونك احق هو يعني البعض قل اي وربي

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
الحق قال سبحانه زعم الذين كفروا ان ليبعثوا قل بلى وربي لتبعثون. فكفر الله من انكر البعث. من انكر البعض فهو كافر بيجمعه مسلم يقولون البعث بالروح ينكرون معادي الروح ولكنهم بعض الاجساد وهم كفار بهذا. من لم يؤمن بان الاجساد تبعث وتعاد

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
الروح هو كافر فالذي يقول ان البعث والمعادي للروح لا للابدان كافر وهم الفلاسفة. والبعض في اللغة هو الارسال وبعثه كمنعة ارسله فانبعث وشرعا احياء الله الموتى واخراجهم من قبورهم للحساب والجزاء. والمراد به المعاد الجسماني وهو ان يبعث الله الموتى من

5
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
قبور في ان يجمع اجزائهم الاصلية ويعيد الارواح اليها. واما النشور فهو يرادف البعض في المعنى. نشر بشرى الميت ينشر نشورا اذا عاد اذا عاش بعد الموت وانشره الله اي احياء. واما الحشر فهو في لغة الجمع والمراد به جمع اجزاء الانسان بعد التفرقة. ثم احياء الابدان بعد موته

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
والايمان بالمعاد مما دل عليه كتابه والسنة والعقل وفطرة السليمة فهو حق واقع فيجب الايمان به والتصدير. قد اخبر الله عنه في كتابه العزيز الدليل عليه ورد على المنكرين في ورد على المنكرين على المنكرين في غالب سور القرآن. والقرآن بين معاد النفس عند الموت ومع

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
هذا البدن عند القيامة الكبرى في غير موضع. ولهذا يقول العلامة ابن القيم رحمه الله معاد الابدان متفق عليه بين المسلمين واليهود والنصارى قال بعض العلماء هو باجماع اهل الملل وبشهادة نصوص القرآن. والكلام في في البعظ عكس في القرآن اكثر

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
ايات والنصوص في القرآن في البعث اكثر من النصوص التي في الرب. وسبب ذلك كثرة الانكار للبعث وقلة الانكار للرب. وذلك ان الانبياء كلهم متفقون على الايمان بالله فان القرآن فان الاقرار بالرب عام في بني ادم. وهو فطري كلهم يقر بالرب فطرة الا من عالم. كفرعون

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
بخلاف الايمان باليوم الاخر فان منكره كثير. ومنشأ زعم بعض الملاحدة ان اخبار البعض في نصوصها من باب التخيير. الملاحظة يقولون اخبار البعض من باب التخيير قالوا لان محمدا صلى الله عليه وسلم لما كان خاتم الانبياء سبب ذلك ان محمد صلى الله عليه وسلم لما كان قسم الانبياء وكان قد بعث هو ووسع كهاتين

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
وكان هو الحشر المقصي فصل بين التفصيل الاخرة بيانا لا يوجد فيه شيء من كتب الانبياء. فان كتب الانبياء اجملت ولم تفصل فزاد محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الشريعة على الانبياء في تفصيل المعاد مما يتصل بالسؤال والشفاعة والحساب ودرجات اهل الجنة ودرجات اهل النار

11
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
ولمجيء محمد صلى الله عليه وسلم بالتفصيل ومن سبقه بالاجمال ظن طائفة من المتفلسفة انه لم يفسح في معادن الابدان الا محمد صلى الله عليه وسلم وجعلوا هذا لهم بانه من باب التخييل والخطاب الجمهوري اي الحجج التي ترضي الجمهور وان كانت غير واقعة. والقرآن بين معاد النفس عند الموت ومعاد البدن

12
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
عند القيامة الكبرى في غير موضع. وهؤلاء الملاحدة ينشرون القيامة الكبرى وينكرون معاد الابدان. ويقولون انه لم يخبر ذلك الا محمد صلى الله عليه وسلم على طريق التخييم وهؤلاء كفرة لا شك في ذلك. وجزاء الاعمال والعرظ وحساب وقراءة وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والعرض

13
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
كل هذا يجب الايمان به والحساب في اللغة العد والصطلاح تعريف الله الخلائق مقادير الجزاء على اعمالهم وتذكيرهم وتذكيره اياهم ما قد نسوه ومن الادلة على ذلك قول الله تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه. وقد اخبر الله سبحانه وتعالى ان

14
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
المؤمن يحاسب حسابا يسيرا وجاء في الحديث ان من نوقش الحساب عذب فاستشكلت عائشة رضي الله عنها ذلك وقال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم من نقش الحساب عذب قالت عائشة اليس قد قال الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ ووجه التعارض ان الاية تثبت يسر الحساب والحديث

15
00:04:50.150 --> 00:05:00.150
والحديث يثبت هلاك من حشر واجاب النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد بالحساب في الاية العرظ وفي الحديث المناقشة لا مطلق الحساب كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها

16
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب فقلت يا رسول الله فقلت اليس يقول الله واما من اوتي كتابه فسوف يحاسب حسابا يسيرة وينقلب الى اهله مسكورة فقال انما ذلك العرض وليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلاك. وقراءة الكتاب اي الصحف والاعمال جمع

17
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
وهي الكتب التي كتبتها الملائكة واحصوا ما فعله كل انسان من سائر اعمالهم في الدنيا القولية والفعلية وغيرها. وانما يؤتى بالصحف الزاما للعباد ودافعا للجدل والعناد. قال الله تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا

18
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
قال العلماء معناه طائره وعمله وفي الاية الاخرى فاولئك يقرأون كتابهم ولا يظلمون فتيلا وهو القشر الذي يكون في شق النواة واما الصراط فهو لغة الطريق الواضح. ومنه قول جرير امير المؤمنين على صراط اذا اعوج الموارد مستقيم. اذا اعوج

19
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
مستقيم وشرعا جسر ممدود على متن جهنم. يرده الاولون والاخرون. والادلة على اثبات كثيرة. قول الله تعالى وان منكم الا واردها انا على ربك حسن مقضيا. وفي الحديث الذي رواه البيهقي عن مسروق عن عبد الله ابن عباس قال يجمع الله الناس يوم القيامة الى ان قال سيمر ويمرون على الصراط

20
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
في حد السيف لاحظ انه مزلة فيقال له امضوا على قدر نوركم. وجاء في حديث عائشة لجهنم جسر ادق من الشعر واحد من السيف عليه كلاليب وحسد. قال العلماء في وصف الصراط انه ادق من الشعر واحد من السيف. واحر من الجمر. جاء هذا في احاديث

21
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
وقد انكر بعض الطوائف الصراط وهم المعتزلة وقالوا ليس هناك صراط حسي وقالوا ان الصراط انما هو المراد الصراط المعنوي. فاهل الحق يثبتون الصراط على ظاهره. من كونه لترا ممدودا على متن جهنم احد من السيف

22
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
وانكر بعض المعتزلة كالقاضي عبد الجبار المعتزلي وكثير من من اصحابه من اتباعه قالوا ليس هناك فرط حسي قالوا المراد بالصراط طريق الجنة المشار اليه بقوله تعالى سياديهم ويصلح بالهم. وطريق النار المشار اليه بقوله تعالى فاهدوهم الى صراط الجحيم. شبهتهم قالوا

23
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
ان انكر الصراط الحسي زعم منهم انه لا يمكن عبوره وان امكن ففيه تعذيب ولا عذاب على المؤمنين يوم القيامة. والرد ان هذا تأويل باطل بوجوب حمل النصوص على حقائقها وليس العبور على الصراط باعجب من المشي على الماء والطيران في الهواء والوقوف فيه. وقد اجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤال حصر كافر

24
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
على وجهه بان القدرة صالحة لذلك. والمراد ورود قوله وانكم بالله واردها في اصح كقول العلماء المرور على الصراط. وقال بعضهم دخول جهنم والصواب ان المراد به المرور على الصراط. واما الميزان

25
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
فانه يجب الايمان به كاخذ الصحف هو ثابت بالكتاب والسنة والاجماع. والادلة على اخوات الميزان كثيرة قول الله تعالى والوزن يومئذ الحق ونضع الموازين القسط ليوم القيامة كما ثقلت موازينه فاولئك هم هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون

26
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
مهما ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه فامه هاوية واختلف العلماء هل في موقف القيامة ميزان واحد ام موازين متعددة والاشهر انه ميزان واحد لجميع الامم ولجميع الاعمال. كالفتاك اطباق السماوات والارض. وقيل انه لكل امة ميزان. وقال الحسن البصري لكل واحد

27
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
المكلفين ميزا ومن قال انه ميزان واحد اجاب على الايات بان المراد الموزونات فجمعوا باعتبار تنوع الاعمال الموزونة اهل السنة يؤمنون بان بان الميزان الذي سجن فيه الحسنات والسيئات حق. قالوا وله لسان وكفتان توزن بهما صحائف الاعمال. وهو ميزان

28
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
وذهب بعض المبتدعة كالمعتزلة وبعض الملحدين الى انه الميزان امر معنوي. قالوا والمراد به العدل. شبهتهم قال المعتزلة عن الاعمال اعراض لا تقبل الوزن. ومثلها يوزن بميزان معنوي هو العدل. وانما يقبل الوزن الاجسام. قالوا والله لا يحتاج الى ميزان ولا

29
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
الى الميزان الا البقال والفوال اما الله فلا يحتاج الى الميزان. هكذا المعتزلة اه حرفوا النصوص باهوائهم. رد عليهم اهل السنة بان الله يقبل يقلب الاعراض اجسادا اجساما كما في حديث عازب ان الله ان العمل يمثل في القبر لصاحبه آآ انسانا حسنا او

30
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
مع ان العمل معنوي وكما في حديث ابي هريرة ابي هريرة يؤتى بالموت كبشا اغر فيوقف بين الجنة والنار. فيقال يا اهل الجنة فيشرئبون وينظرون قالوا يا اهل النار فيستئبون وينظرون. ويرون ان قد جاء الفرج فيذبح. الموت كالكبش. وهو وهو معنوي. وكذلك العام

31
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
كذلك الميزان كذلك الله تعالى يقلب الاعمال اجساده اجساما فتوزع بزنعة الشخص تزن الاعمال قالوا يوجد الشخص يؤتى بالرجل العظيم السمين لازم عند الله جناح بعيظة بعوضة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في دقتين ساقي ابن مسعود انهما في الميزان اثقل

32
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
يوم القيامة من جبال احد ليوزن الشخص ويوزن وتزن الاعماق ومنشأ ضلال هؤلاء معتزلة وغيرهم قياس احوال الاخرة على الدنيا والذي دلت عليه السنة ان ان ميزان الاعمال حسي له كفتان حسيتان مشاهدتان ومن ذلك حديث البطاقة انه يؤتى برجل

33
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
له يخرج له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر سيئات فتوضع ثم يخرج له بطاقة فيها الشهادتان اشهد ان لا اله الا الله فتوضع السجلات في كفة وتوضع البطاقة في كفة فطاشت فطاشت السجلات وثقلت آآ البطاقة

34
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
نجا وسلم وغفر الله له. نعم والترتيب في الميزان والحوظ والصراط والحساب. الصواب كان ان مراتب البعث والميعاد النوع الاول اولا المعارك والبعث والنشور ثم القيام لرب العالمين ثم الحوض ثم العرض

35
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
ثم تطاير الصحف واخذوها باليمين والشمال ثم الميزان ثم الورود على الصراط ثم الجنة. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة البعث والمعاد. الايمان الايمان بالميعاد مما دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة

36
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
فهو حق واقع يجب الايمان به والتصديق. ومن لم يؤمن ببعث فهو كافر. بنص القرآن وباجماع المسلمين فاخبر الله سبحانه وتعالى عنه في كتابه العزيز واقام الدليل عليه ورد على المنكرين في غالب سور القرآن. والقرآن بين معاد النفس عند الموت ومعاد

37
00:12:00.150 --> 00:12:14.200
البدن عند القيامة الكبرى في غير موضع. قال العلامة ابن القيم رحمه الله معاد الابدان متفق عليه بين المسلمين واليهود والنصارى. وقال الجلال الدوالي هو باجماع اهل الملل وبشهادة نصوص القرآن

38
00:12:14.350 --> 00:12:32.350
والنصوص نصوص البعض. اكثر من النصوص التي في الصفات والاسماء فالكلام في البعث في القرآن اكثر من الكلام في الرب. وسبب ذلك كثرة الانكار للبعث وقلة الانكار للرب. وذلك ان

39
00:12:32.350 --> 00:12:52.350
انبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم متفقون على الايمان بالله. فان الاقامة بالرب عام في بني ادم وهو فطري. كلهم يقر بالرب ربي فطرة الا من عانت كفرعون بخلاف الايمان باليوم الاخر فان منكره كثيرون. وزعم بعض الملاحدة ان اخبار البعث ونصوصه من باب التخييم

40
00:12:52.350 --> 00:13:12.350
ومنشأوا هذا الزعف ان محمدا صلى الله عليه وسلم لما كان خاتم الانبياء وكان قد بعث هو والساعة وكان قد وكان قد بعث هو والساعة كهاتين وكان هو الحاشر المقفي. اي انه قص النبيين فجاء بعدهم وكان ختامهم بين تفصيل الاخرة

41
00:13:12.350 --> 00:13:32.350
بيانا لا يوجد فيه شيء من كتب الانبياء فانها اجملت ولم تفصل. فزاد محمد صلى الله عليه وسلم على الانبياء في تفصيل المعاد مما يتصل بالسؤال والشفاعة والحساب ودرجات اهل الجنة ودركات اهل النار. فلمجيء محمد صلى الله عليه وسلم بالتفصيل ومن سبقه بالاجمال ظن طائفة من المتفلسفة

42
00:13:32.350 --> 00:13:52.350
انه لم يفصح في معاني الابدان الا محمد صلى الله عليه وسلم. وجعلوا هذا حجة لهم في انه من باب التخيير والخطاب الجمهوري اي الحجج لترضي الجمهور وان كانت غير واقعية. والقرآن بين معاد النفس عند الموت ومعاد البدن عند القيامة الكبرى في غير موضع. وهؤلاء الملاحدة ينكرون

43
00:13:52.350 --> 00:14:12.350
القيامة الكبرى وينكرون ما عاد الابدان ويقولون انه لم يخبر بذلك الا محمد صلى الله عليه وسلم على طريق التخييم. فالرد عليهم ان زعمهم هذا كذب فان القيامة الكبرى هي معروفة عند الانبياء. من ادم الى نوح الى ابراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليهم الصلاة والسلام

44
00:14:12.350 --> 00:14:32.350
من حين اهبط ادم قال تعالى قال اهتقوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. والذي به محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثة انواع اقسام الذي اخبر به محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثة انواع اقسام

45
00:14:32.350 --> 00:14:52.350
طار وانذار. الذي اخبر به محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثة انواع اقسام واخبار فالاقسام كما في قوله عز وجل وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم

46
00:14:52.850 --> 00:15:12.850
عالم الغيب وقوله سبحانه زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن. وقال سبحانه ويستنبئونك احق هو؟ قل اي وربي انه الحق فهذه ثلاث ايات امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقسم فيها على البعث واخبر الله سبحانه وتعالى عن

47
00:15:12.850 --> 00:15:32.850
اقترابها بقوله اقتربت الساعة وانشق القمر اقترب للناس حسابهم وهو في غفلة معرضون. سأل سائل بعذاب واقع في ليس له دافع الى قوله انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا. وذم الله مكذبين في المعاد. قال قد خسر الذين

48
00:15:32.850 --> 00:15:42.850
بلقاء الله وما كانوا مهتدين الا ان الذين يؤمرون في الساعة لفي ضلال بعيد بل ادارك علمه في الاخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمود واقسموا بالله

49
00:15:42.850 --> 00:16:02.850
ايمانهم لا يبعث الله من يموت. فلا وعد عليه حقا. اذا ان قال وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين. ان الساعة لاتية لا ريب فيها ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. الى قوله ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكرا وصما. فاواهم جهنم كلما خبز كلما خبز زدناهم

50
00:16:02.850 --> 00:16:22.850
ذلك جزاءهم بانهم كفروا باياتنا وقالوا واذا كنا عظاما ورفاة ائنا لمبعوثون خلقا جديدا. وقد اخبر الله انه ارسل الرسل مبشرين او منذرين في اية من القرآن واخبر عن اهل النار انهم اذا قال لهم خزنة الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم

51
00:16:22.850 --> 00:16:42.850
لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. وهذا اعتراف من الصافي كفرة الداخلين في جهنم ان الرسل ان انذرتهم بقاع يومهم هذا فجميع الرسل انذروا بما انذر به خاتمهم من عقوبات المذنبين في الدنيا والاخرة. فعامة سور القرآن التي فيها ذكر الوعد

52
00:16:42.850 --> 00:17:07.800
الرئيس يذكر ذلك فيها. في الدنيا وفي الاخرة ومن شبه المنكرين للميعاد من شبه المنكرين المعاد الجهل بالله. وزعمهم عدم العظام والرفات خلقا جديدا. فقال تعالى وقالوا فاذا كنا عظام غرفات ائنا لمبعوثون خلقا

53
00:17:07.800 --> 00:17:27.800
جديدة والله سبحانه وتعالى يقرر المعاد بذكر كمال علمه وكمال قدرته وكمال حكمته فان شبه المنكرين للمعابد كلها تعود الى ثلاثة انواع. احدها اختلاط اجزائهم باجزاء الارض. على وجه لا يتميز

54
00:17:27.800 --> 00:17:47.800
ولا يحصل معها تميز شخص عن شخص. الثاني ان القدرة لا تتعلق بذلك. الثالث ان ذلك امر لا فائدة فيه. او انما الحكمة انما اقتضى دوام هذا النوع الانساني شيئا بعد شيء هكذا. كلما مات جيل خلفه جيل اخر. فاما ان يميت النوع الانساني كله ثم يحييه بعد ذلك

55
00:17:47.800 --> 00:18:07.800
فلا حكمة في ذلك. فجاءت ابراهيم المعادي في القرآن مبنية على ثلاثة اصول. احدها تقرير كمال علم الرب سبحانه كما فقال في جواب من قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم. وقال وان الساعة لاتية

56
00:18:07.800 --> 00:18:27.800
الصفح الجميل ان ربك هو الخلاق العليم. وقال قد علمنا ما تنقص الارض منهم. الثاني تقرير كمال قدرته كقوله اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم؟ وقوله بلى قادرين على ان نسوي بناءه. وقال ذلك بان الله هو الحق

57
00:18:27.800 --> 00:18:47.800
له يحي الموتى وانه على كل شيء قدير. ويجمع سبحانه بين الامرين كما في قوله اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم. الثالث كمال حكمته. كقوله وما خلق السماوات والارض وما بينهما لاعبين. وما وقوله وما خلق

58
00:18:47.800 --> 00:19:07.800
السماء والارض وما بينهما باطلا. وقوله ايحسب الانسان ان يترك سدى. وقوله افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق وقوله ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون

59
00:19:07.800 --> 00:19:27.800
ولهذا كان الصواب ان المعادة معلوم بالعقل مع الشرع. وان كمال الرب تعالى وكمال اسمائه وصفاته تقتضيه وتوجبه. وان فهو منزه عما يقوله منكروه كما ينزه كماله عن سائر العيوب والنقائص. والادلة العقلية على البعث

60
00:19:27.800 --> 00:19:47.800
من القرآن الكريم والاستدلال بالقرآن من ناحيته. الاولى الخبر من ناحية كونه صدر عن المعصوم الثانية من ناحية الاستدلال بالايات الكونية على قدرة الله تعالى. ومن الادلة العقلية على البعث قول الله تعالى

61
00:19:47.800 --> 00:20:06.100
ضرب لنا مثله ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي اشاها اول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون. اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم؟ بلى وهو الخلاق العليم

62
00:20:06.100 --> 00:20:26.100
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون. وقد افتتح سبحانه هذه الحجة بسؤال اورده ملحد بقوله وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من

63
00:20:26.100 --> 00:20:46.100
فيه العظام وهي رميم. قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم. وضرب لنا مثلا ونسي خلقه. قال من يحيي العظام وهي رميم ولحيها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم. فان الله سبحانه وتعالى افتتح هذه الحجة بسؤال

64
00:20:46.100 --> 00:21:06.100
اورده ملحد في قوله وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم اقتضى جوابا فاجيب بجوابين الاول قوله ونسي خلقه وهذا يفي بالجواب. والثاني قوله قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم

65
00:21:06.100 --> 00:21:26.100
ولهذا فان الثاني تأكيد للحجة وزيادة تقريرها قل يوحيها الذي انشأها اول مرة فاحتج بالابداء على الاعادة وبالنشأة الاولى على نشأة الاخرة اذ كل عاقل يعلم ضروريا ان من قدر على هذه قدر على هذه وانه لو كان عاجزا عن الثانية لكان عن الاولى اعجز واعجز

66
00:21:26.100 --> 00:21:46.100
ثم اكد هذه الحجة بالحجة الثانية. والدليل الثاني وهو رد على شبهة ثانية لملحد اخر يتضمن الدليل وهو قوله الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون. فان

67
00:21:46.100 --> 00:22:16.100
هذه فان هذه الاية تتضمن شبهة اوردها ملحد يقول العظام اذا صارت رميما عادت طبيعتها باردة يابسة والحياة لابد ان تكون مادتها وحاملها طبيعته حارة رطبة فاجاب الله سبحانه تعالى بالدليل والجواب بعد فقال الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون فاخبر سبحانه باخراج هذا العنصر

68
00:22:16.100 --> 00:22:36.100
اللي هو في غاية الحرارة واللبوسة وهو النار من الشجر الاخضر الممتلئ بالرطوبة والبرودة. فالذي يخرج الشاي من ضده وتنقاد له مواد المخلوقات وعناصرها ولا تستعصي عليك هو الذي يفعل ما انكره الملحد ودفعه من احياء العظام وهي رميم. الدليل الثالث الاستدلال بالكبير على الصغير

69
00:22:36.100 --> 00:22:56.100
في قوله اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثله فهذا فيه الدلالة من الشيء الاجل الاعظم على الايسر الاصغر فان كل يعلم ان من قدر على العظيم الجليل فهو على ما دونه بكثير اقدر واقدر. فمن قادر على على حبق طارد فهو على حمل اوقية اشد

70
00:22:56.100 --> 00:23:16.100
باقتدارا. الدليل الرابع انه ليس فعله سبحانه وتعالى بمنزلة غيره. الذي يفعل بالالاف بل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فهو سبحانه وتعالى يستقل بالفعل. لا يحتاج الى الة ومعين

71
00:23:16.100 --> 00:23:36.100
واللفي في خلقه لما يريد ان يخلقه ويكونه نفس ارادته. وقوله للمكون كن فاذا هو كائن كما شاءه واراده. يتصرف وفيه بفعله وقوله ولهذا قال سبحانه فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون. ختم سبحانه هذه الحجة باخبار

72
00:23:36.100 --> 00:23:56.100
ان ملكوت كل شيء بيده فيتصرف فيه بفعله وقوله ومن الادلة الاستنكار على من ينكر البعث ببيان كمال الحكمة في قوله ايحسب الانسان ان يترك سدى ومثل هذا الاحتجاج ومثل ذلك الاحتجاج في قوله تعالى يا ايها الناس ان كنتم في ريب من

73
00:23:56.100 --> 00:24:16.100
وقوله ولقد خلق الانسان من سلالة من طين الى ان قال ثم انكم يوم القيامة تبعثون ومثله ذكر قصة اصحاب الكهف وكيف القاهم ثلاث مئة سنة شمسية وثلاث مئة وتسع سنين قمرية. وقال فيها وكذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق. وان

74
00:24:16.100 --> 00:24:36.100
لا عسى لا ريب فيها اذ يتنازعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم فلان ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا القائلون بان الاجسام مركبة من الجواهر الفردة القائلون بان الاجسام

75
00:24:36.100 --> 00:24:56.100
مركبة من الجواهر المفردة لهم في المعاد خط واضطراب. وهم فيه خلاء اقوال. هم فيه على قول القول الاول من يقول تعدم الجواهر ثم تعاد. والقول الثاني من يقول تفرقوا الاجزاء ثم تجمع ثم

76
00:24:56.100 --> 00:25:16.100
تمام فأورد عليهم الإنسان الذي يأكله حيوان. وذلك الحيوان اكله إنسان. فإن اعيدت تلك الأجزاء من هذا لم تعد من هذا وورد عليهم ان الانسان يتحلل دائما. فما الذي يعاد؟ اهو الذي كان وقت الموت؟ فان قيل بذلك

77
00:25:16.100 --> 00:25:36.100
لزم ان يعاد على صورة ضعيفة وهو خلاف ما جاءت من نصوص. وان كان غير ذلك فليس بعض الابدان باولى من بعض. فاجاب بعض بعضهم يزيب عن هذا بجوابين. الجواب الاول اجاب بعضهم بان الانسان فيه اجزاء

78
00:25:36.100 --> 00:25:53.300
لا تتحلل. ولا يكون فيها شيء من ذلك الحيوان الذي اكله الثاني وهذا القول لعامة المسلمين ويدخل فيهم المعتزلة والاشعرية وجميع الفرق الاسلامية يقولون ان في الاجزاء ان في الانسان اجزاء نصية لا

79
00:25:53.300 --> 00:26:18.600
ولا يكون فيها شيء من ذلك الحيوان الذي اكله الثاني والعقلاء يعلمون ان بدل الانسان نفسه كله يتحلل وليس فيه شيء باق فصار ما ذكروه في المعاد مما وشبهة المتفلسفة في انكار المعاني. القول الثاني الذي عليه السلف وجمهور العقلاء ان الاجسام

80
00:26:18.600 --> 00:26:38.600
تنقلب من حال الى حال فتستحيل ترابا. ثم ينشئها الله نشرة اخرى. كما استحال في النشأة الاولى. فانه كان نطفة ثم صار علقة ثم صار مضغة ثم صار عظاما ولحما. ثم انشأه الله خلقا سويا. كذلك الاعادة يعيده الله بعد ان بعد

81
00:26:38.600 --> 00:26:48.600
ان يبلى كله الا عجب الذنب. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل ابن ادم يبلى الا عجب الذنب من خلق ابن ادم وفيه

82
00:26:48.600 --> 00:27:08.600
وفي حديث اخر ان الارض تمطر مطرا كمني الرجال. ينبتون في القبور كما ينبت النبات. فالنشأتان نوعان تحت الجسم ايطالي ويتماثلان من وجه ويفترقان ويتنوعان من وجه. والميعاد هو الاول بعينه. وان كان بين لوازم الاعادة ولوازم البدء فرق

83
00:27:08.600 --> 00:27:25.900
فعجب الذنب هو الذي يبقى واما سائر فيستحيل فيعاد من المادة التي استحال اليها ومعلوم ان من رأى شخصا وهو صغير ثم رآه وقد صار شيخا علم ان هذا هو ذاك. مع انه دائما في تحلل واستحالة. وكذلك سائر الحيوان والنبات

84
00:27:25.900 --> 00:27:45.900
فمن رأى شجرة وهي صغيرة ثم رآها كبيرة قال هذه تلك. وليست صفة تلك النشأة الثانية مماثلة لصفة هذه النشأة حتى يقال ان من الصفات هي المغيرة لا سيما اهل الجنة اذا دخلوها فانهم يدخلونها على صورة ادم طوله ستون ذراعا كما ثبت في الصحيحين وغيرهما

85
00:27:45.900 --> 00:28:05.900
اما العرض فانه روي ان عرظه سبعة اذرع لكن الحديث فيه ظعف. والقائلون بها بان الانسان مركب من الجواهر وهم اهل الكلام يقولون انه ركبوا من اجزاء من الجواهر الفردة وهي اجزاء صغيرة غير قابلة

86
00:28:05.900 --> 00:28:25.900
غير قابلة للقسمة ويسمونها بالجواهر الفردة وهذا مذهب سائل سائل المتكلمين فان الاجسام عندهم مركبة من هذه الظواهر المتماثلة وانما تتمايز الاجسام بما يخلقه الله فيها من الاعراض. وقد غلى المتكلمون من المعتزلة والاشاعرة في التعويل على

87
00:28:25.900 --> 00:28:42.400
نظرية الجواهر الفردة وهي في الاصلي وهي في الاصل نظرية يونانية قديمة قال بها دي مكرس قال بها ديم كريس الفيلسوف الطبيعي اليوناني وقد بنوا عليها كثيرا من الاصول الايمانية فجعلوها عمدتهم في

88
00:28:42.400 --> 00:29:05.800
على حدوث العالم ووجود المحدث له حتى ان احد كبار الاشاعرة وهو القاضي ابو بكر الباقلاني قد اوجب الايمان بوجود جوهر الفرض. بناء على ان الايمان بوجود الله متوقف على ثبوته وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. كما بنوا على تلك النظرية ما يترتب على حدوث العالم من ان الله فاعل بالاختيار

89
00:29:05.800 --> 00:29:25.800
لا موجب بالذات كما يقوله الفلاسفة. وانه لا تأثير لشيء من الاسباب في مسبباتها. فليخلق الله الاشياء عند وجود اسبابها لا بها. وهكذا انحرف المتكلمون عن الجادة واعتمدوا في استدلالهم على وهم كاذب ربطوا به وربطوا به مصير العقائد الايمانية كلها

90
00:29:25.800 --> 00:29:46.550
والجوهر الفرض منهم من من العلماء من قال لا وجود له. ومنهم من قال انه له وجود. فصارت فصار الايمان بالله عند اهل الكلام والايمان بالبعث والميعاد مرتبط بالجوهر الفرد. وهذا من بدع اهل الكلام ولا

91
00:29:46.550 --> 00:30:11.400
الله سبحانه وتعالى في الايمان به والايمان بالبعث والمعادن الى جوهر الفرض مما يتعلق بالايمان بالبعث النفخ في الصور. والنفخ في الصور جاء في في الحديث عن النبي قال لا تخيروا بين الانبياء. ثبت في الحديث في الصحيحين عن النبي انه قال لا تخيروا بين الانبياء فان الناس يصعقون يوم القيامة

92
00:30:11.400 --> 00:30:31.400
فاكون اول من افيق فاذا موسى اخذ بقائمة من قوائم العرش فلا ادري افاق قبلي ام جوزي بصعقة يوم الطور وجاء في الحديث الاخر فلا ادري اخاف قبلي ام كان ممن استثنى الله. ان الناس يقولون يوم القيامة فاكون اول

93
00:30:31.400 --> 00:30:51.400
توفيق فاذا موسى فاجد موسى باقصا بقائمة العصر لا ادري افاق قبلي ام كان ممن استثنى الله الاشكال في هذا الحديث. وسبب هذا الاشكال ناشئ من انه دخل على الراوي حديث في حديث. فركب بين اللفظين

94
00:30:51.400 --> 00:31:11.400
بيان ذلك ان قوله في الحديث ان الناس يصعقون يوم القيامة فاكون اول فاكون اول من يفيق فاذا موسى بقائمة من اقامة العصر بقائمة من قوائم العصر فلا ادري افاق ربي ام جزي بصعقة يوم الطور. جاء بعض الرواة فروى الحديث هكذا ان الناس يصعقون يوم القيامة

95
00:31:11.400 --> 00:31:31.000
فاكون اول من تشقق عنه الارض. فاذا موسى اخذ بقائمة من قوائم العرش. فلا ادري افاق قبلي ام جزي بصعقة يوم الطور وفي لفظ اخر ان الناس يصعقون يوم القيامة فاكون ولم اطيق. فاذا موسى اخذ في قائمة من قوائم العرش فلا ادري افاق قبلي ام كان ممن استثنى الله

96
00:31:31.000 --> 00:31:51.000
الاشكال انه في اول الحديث قال يصعقون يوم القيامة. وهذا يدل على ان الناس قاموا من القبور ووقفوا للحساب. وفي اخر الحديث قال فاكون اول من تشق عن الارض. يدل على بدء الخروج من القبور حيث تنشق عنه عليه الصلاة والسلام الارض ولم يقف الناس بعد الحساب

97
00:31:51.000 --> 00:32:11.000
فيفسد المعنى بذلك لان انشقاق الارض قبل قبل الموقف والصعق في الموقف ومنشأ الاشكال الوهم من بعض الرواة بادخال حديث في حديث وحل الاشكال رد الحديث الى اصله. وهو ان صواب الحديث هكذا ان الناس يسخطون يوم القيامة فاكون اول

98
00:32:11.000 --> 00:32:31.000
وليس اول من تشققوا على الارض وانما وهم بعض الرواة فابدل قول فاكون هم اول من افيق بقوله ابدل قوله فاكون اقول اولا واثق بقوله فاكون اول من تشق عنه الارض. وحل الاشكال رد الحديث الاصلي. الصواب ان هذا وهم من الرواة وان هذه اللفظة صوابها فاكون اول من افيق

99
00:32:31.000 --> 00:32:44.500
لا فاكون اول من تشقق على الارض وكذلك اشكل في الحديث رواية بعض الرواة فانه روى في اخر الحديث لا ادري افاق قبلي ام كان ممن استثنى الله عز وجل. ووجه الاشكال

100
00:32:44.500 --> 00:32:58.550
انه في اخر الحديث استثنى من صعقة يوم القيامة لان اول حديث ان الناس يصعقون يوم القيامة وهذا في موقف القيامة. ثم قال في اخره فلا ادري افاق قبلي ام كان ممن استتر الله. فاستثنى من صعقة يوم القيامة

101
00:32:58.550 --> 00:33:18.550
والذين استثناهم الله انما هم مستثنون من صعقة النفقة من صعقة النفخة لا من صعقة يوم القيامة. كما قال تعالى ونفخت الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله. ولم يقع الاستسلام صعقة الخلائق يوم القيامة. فالصعب الذي استثنى الله فيه في سورة الزمر والنمل

102
00:33:18.550 --> 00:33:38.550
ذلك الصع صعق تخريب العالم. وسببه النفخ في السوء والفزع. والمستثنى قيل ملكه الموت وثلاث ملائكة بعده ومنشأوا الاشكال الوهم من بعض الرواة حيث اشتبه عليه ان هذه الصعقة هي صعقة النفخة. وان موسى داخل في من استثنى الله

103
00:33:38.550 --> 00:33:58.550
فأبدل قوله فلا ادري افاق قبلي ام جزي بصعقة في يوم الفور في قوله فلا ادري افاق قولي ام كان ممن استثنى الله عز وجل وحل قال ردوا حديث الاصل فالمحفوظ الذي تواطأت عليه الروايات الصحيحة هو فلا ادري فاق قبلي ام جوزي بصعقة يوم

104
00:33:58.550 --> 00:34:18.550
وعليهم على الصحيح فان الصعق يوم القيامة لتجلي الله لعباده اذا جاء لفصل القضاء. وموسى عليه الصلاة والسلام ان كان لم يصعق معهم فيكون قد جزي بصعقة يوم تجلى ربه للجبل فجعله دكا. فجعلت صعقة هذا

105
00:34:18.550 --> 00:34:38.550
قال لي عوضا عن صعقة الخلائق لتجلي الرب يوم القيامة. فتأمل هذا المعنى العظيم. واما قوله فلا ادري افاق قبلي ام كان ممن الله عز وجل فلا يلتئم على مساق الحديث قطعا. فان الافاقة حينئذ هي افاقة البعث. فكيف يقول لا ادري

106
00:34:38.550 --> 00:34:58.550
بعث قبلي ان جزي بصاعتي يوم الطور فتأملت. وممن نبه على هذا الحافظ ابو الحجاج والحافظ العلامة ابن القيم والحافظ عماد الدين ابن كثير. نبهوا على هذا الوهم من الرواة. وانه دخل على الرواة حديث في حديث. ولو على الصاع

107
00:34:58.550 --> 00:35:23.400
الصعب نوعان صعق البعث وسببه نفخ في السوء ووقته يوم القيامة. والثاني الصعب التجلي. صعق التجلي وسببه تجلي الله للخلاء. ووقته في موقف القيامة ونفخه في الصور نفختان على الصحيح. وقال بعضهم ثلاث نفخات. نفخة الفزع ونفخة الصاعق ونفخة الموت. والصواب ان ان نفخة الفزعة

108
00:35:23.400 --> 00:35:46.850
الصاعق نفخة واحدة نفخة طويلة يطولها اسرافيل فاولها فزع واخرها موت واما الحديث الذي فيه اثبات ثلاث نفخات فهو حديث ضعيف فاولها النفخة الاولى نفخة الفزع اولا ويتغير بها هذا العالم ويقصد نظامه فيسير الله الجبال وترتد الارض

109
00:35:46.850 --> 00:36:06.850
باهلها رجة فتكون كالسفينة الموقرة في البحر تضربها الامواج. فتميل الارض بالناس على ظهرها فتذهل المراضع وتضع الحوامل تشيب الولدان وتطير الشياطين الهاربين من الفزع حتى تأتي الاقطار فتتلقاه الملائكة فتضربها في وجوهها فترجع ويولي الناس مدبرين فينادي

110
00:36:06.850 --> 00:36:26.850
بعضهم بعضا وذلك يقول الله تعالى يوم الثناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم وتتصدع الأرض وتكون السماء كالمهل يرى الناس امرا عظيما وهي مشار اليها بقوله تعالى وما ينظر هؤلاء الا صيحة واحدة ما لها من فواق اي من رجوع ومرد وقوله ونفخت

111
00:36:26.850 --> 00:36:46.850
ففزع من في السماوات وما في الارض الا من شاء الله. قيل مستثنى ملك الموت وجبريل وميكائيل واسرافيل وقيل غير ذلك. وانما يحصل الفزع بشدة ما يقع من هول تلك النفخة. ثم يكون اخرها صعق. وموت وفيها هلاك هلاك كل شيء. كما قال تعالى

112
00:36:46.850 --> 00:37:01.500
في هذا السور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله وقد فسر الصعق بالموت. النفخة الثانية نفخة البعث والنشور. وقد جاء في الكتاب العزيز ايات تدل عليها كقوله تعالى ونفخ في الصور

113
00:37:01.500 --> 00:37:21.500
اله من الاجداث الى ربهم يصلون. وقوله سبحانه ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون. وقوله والسمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب. قالوا المنادي اسرافيل عليه الصلاة والسلام ينفخ في الصور. وينادي ان يسوى العظام البالية والاوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور

114
00:37:21.500 --> 00:37:41.800
متفرقة ان الله يأمركن ان تجتمعن لفصل القضاء والمكان القريب صخرة بيت المقدس وبين النسختين اربعون والعرض انواع عرض اعمال او صحف وعرض الناس على جهنم وعرض جهنم على الناس

115
00:37:41.800 --> 00:38:01.800
وعرض على الله قد يعرض العمل مع الصحيفة. وقراءة الكتاب صحف الاعمال جمع الصحيفة وهي الكتب التي كتبتها الملائكة واحصن وما فعله كل انسان من سائر عمله في الدنيا القولية والفعلية وغيرها. وانما يؤتى بالصحف الزاما للعباد ودفعا للجدل والعناد

116
00:38:01.800 --> 00:38:21.800
الله تعالى وكل انسان الزمناه طائرة في عنقه ونفرد له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. قال العلماء معنى طائره عمله في الاية الاخرى فاولئك يقرأون كتابه ولا يظلمون فسيلا وهو الطفل الذي في شق النواة وهذا يضرب مثلا الشيء الحقير بعد هذا ننتقل الى مبحث

117
00:38:21.800 --> 00:38:39.700
الصراط كما سبق انه لغة طريق واضح ومنه قول جليل امير المؤمنين على صراط اذا اعوج الموارد استقيم وشرعا جسر ممدود على متن جهنم يرده الاولون والاخرون بعد مفارقتهم مكان الموقف

118
00:38:39.900 --> 00:38:59.900
والادلة على اثباته كثيرة منها ما رواه البيهقي بسنده عن مسروق عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما وقال يجمع الله الناس يوم القيامة الى ان قال فيمروا ويمرون على الصراط والصراط كحد السيف. لحظ ومذلة فيقال لهم امضوا على قدر نوركم. ثانيا ما اخرجه الامام احمد عن عائشة

119
00:38:59.900 --> 00:39:19.900
رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهنم جسر ادق من الشعر واحد من السيف عليه كلاليبنا حسن الحديث ثالثا البهيقي عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الصراط كحد السيف الحديث وفي بعض الاثار ان طول الصراط والسيرة ثلاث

120
00:39:19.900 --> 00:39:39.900
الاف سنة والله اعلم. قال الف منها صعود والف منها هبوط والف منها السواء. والله اعلم بالصواب قصوا الصراط قال العلماء الصراط ادق من الشعرة واحد من السيف واحر من الجمر من الجمرة فقد اخرج الطبراني باسناد حسن عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال

121
00:39:39.900 --> 00:39:59.900
ليوضع الصراط على سواء جهنم مثل حد السيف المرهف. مدحضة اي مزلة اي لا تثبت عليه قدم بل تزل الا من يثبته الله. عليه كلاليب من نار تخطف اهلها فتمسك بهواديبها ويستبقون عليه باعمالهم. فمنهم من شده كالبرق فذلك الذي لا

122
00:39:59.900 --> 00:40:19.900
ان ينجوا ومنهم من شدوا كالريح ومنهم اشده كالفرس. الطائفة المنكرة للصراط. وشبهتها وتأويلهم للصراط. والرجل ولاهل الحق يثبتون الصراط على ظاهره. من كونه جسرا حسيا ممسوسا ممدودا على متن جهنم احد من السحر. وانكر

123
00:40:19.900 --> 00:40:39.900
هذا الظاهر القاضي عبد الجبار من المعتزلي وكثير من اتباعه. واول الصراط فقالوا المراد بالصراط طريق الجنة. المشار اليه بقوله تعالى يهديهم ويصلح بالهم وطريق النار المشار اليها بقوله فاهدوهم الى صلة الجحيم. شبهتهم انكروا الصراط الحسي زعما منهم انه

124
00:40:39.900 --> 00:40:59.900
عبوره انه لا يمكن عبوره وان امكن ففيه تعذيب ولا عذاب على المؤمنين يوم القيامة. الرد عليهم تأويلهم هذا باطل لوجوب حمل النصوص على حقائقها وليس العبور على الصراط باعجب من المشي على الماء والطيران في الهواء والوقوف فيه. وقد اجاب صلى الله عليه وسلم عن سؤال حشر الكافر على وجهه

125
00:40:59.900 --> 00:41:19.900
بان القدرة صالحة لذلك. هل هناك صراط اخر؟ قال القرطبي رحمه الله اعلم رحمك الله تعالى انه في ان في الاخرة صراطين. احدهما ما احدهما وجاز لاهل الحشر كلهم. ثقيلهم وخفيفهم يعني يجوزون عليه. الا من دخل الجنة بغير حساب. والا من يلتفت

126
00:41:19.900 --> 00:41:39.900
عنق من النار فاذا خلص وان خلصوا من هذا الصراط الاكبر المذكور ولا يخص منه الا المؤمنون الذين علم الله منهم ان القصاص لا يستنفذ حسناتهم على صراط اخر خاص لهم ولا يرجع الى النار من هؤلاء احد ان شاء الله تعالى لانهم قد عبروا الصراط الاول المضروب على جهنم التي يسقط منها

127
00:41:39.900 --> 00:41:59.900
الاوبقته ذنوبه وزاد على الحسنات جربه وعيوبه. ويدل على هذا الصراط الثاني فاخرجه البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاية ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين قال يخلص المؤمنون من النار فيجلس

128
00:41:59.900 --> 00:42:19.900
على قنطرة بين الجنة والنار. فيقص بعضهم بعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا. حتى اذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة هو الذي يفسد محمد بيده لا احدهم اهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله في الدنيا. قال القرطبي هذا في حق من لم يدخل النار من عصاة الموحدين

129
00:42:19.900 --> 00:42:39.900
اما من دخل ثم اخرج فانهم لا يحبسون. فلذا اخرجوا بقوا على انهار الجنة. المراد بالورود في قول الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حدث مقضيا. اختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في هذه الاية على قولين. فقيل المرود ثقيل المراد به الدخول في النار

130
00:42:39.900 --> 00:42:59.900
وهذا قال ابن عباس هو جماعة واستدلوا بقوله تعالى ثم ننجي الذين اتقوا. بعد قوله وان منكم الا واردها. فالتعبير بالانجاء بعد الورود الدليل على انهم دخلوا لكنهم نجوا. واثيب في ان التعبير بالانجاء لا يستلزم احاطة العذاب بالشخص. بل يكفي في ذلك انعقاد اسباب

131
00:42:59.900 --> 00:43:19.900
ولولا لاهلك كما في قوله تعالى ولما جاء هودا فلما جاء امرنا نجينا صالحا ولما جاء امرنا نجينا شعيبا ولم يكن العذاب اصابه ولكن اصابه غيره. ثانيا من ناحية اللغة ان ان الوضوء في اللغة الدليل الثاني استدلوا باللغة. قالوا

132
00:43:19.900 --> 00:43:39.900
الورود في اللغة يستلزم الدخول. والجواب يرد ذلك بالحديث الصحيح. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال وفي صحيح مسلم والذي نفسي بيده لا يلد النار احد بائعة تحت الشجرة. قالت حفصة فقلت يا رسول الله اليس الله يقول وان منكم الا واردها؟ فقال الم تسمعيه؟ قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر

133
00:43:39.900 --> 00:43:59.900
الظالمين فيها جدية. اشار صلى الله عليه وسلم الى ان ورود النار لا يستجب دخولها. وان النجاة من النار لا تستلزم حصوله بس بل تستلزم العقاد سببا الدليل الثالث استدلوا بقوله تعالى وان منكم انكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم انتم لها واردون. وقوله تعالى يقدم قومه

134
00:43:59.900 --> 00:44:19.900
قومه يوم القيامة فاوردهم النار وقوله ونسوق المجرمين الى جهنم وردا فسمى دخول النار ورودا واجيب لان هذه الايات في كفار ويستلزم الورود واحاطة العذاب بهم ودخولهم من ادلة اخرى الا من لفظ الورود. القول الثاني ان المراد

135
00:44:19.900 --> 00:44:39.900
بالورود المرور على الصراط. وهذا هو الصعب. ويؤيد ذلك الحديث الصحيح. الذي رواه الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يلج النار احد ضائع تحت الشجرة. قالت حصة فقلت يا رسول الله اليس الله يقول وان منكم الا واردها؟ فقال الم تسمعيه؟ قال ثم ننزل

136
00:44:39.900 --> 00:44:59.900
ونذر الظالمين فيها جثيا. اشار صلى الله عليه وسلم الى ان ورود النار لا يستلزم دخولها. وان النجاة من النار لا تستلزم فصوله. بل تستلزم انعقاد به ولو لم يحصل الهلاك ثانيا ان من طلبه عدوه ليهلكوه ولم يتمكنوا منه يقال نجاه الله منهم ولهذا قال تعالى ولما جاء امرنا انزلناه

137
00:44:59.900 --> 00:45:19.900
فلما جاء صالحا ولما جاء شعيبا ولم يكن العذاب اصحابه ولكن اصاب غيرهم ولولا ما خصهم الله به من اسباب النجاة لاصابهم ما اصاب اولئك وكذلك حال الوارد في النار يمرون فوقها على الصراط ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جسية. ثالثا

138
00:45:19.900 --> 00:45:29.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين في حديث جابر المذكور ان الورود هو المرور على الصراط. وعن يعلى بن مرية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه

139
00:45:29.900 --> 00:45:49.900
قال تقول النار للمؤمن يوم القيامة جزي مؤمن فقد اطفأ نورك لهبي. ننتقل الى مبحث الميزان. الميزان عند اهل الحق ميزان حسي له كفتان عظيمتان. والادلة على اثبات الميزان منها قول الله تعالى والوزن يومئذ للحق

140
00:45:49.900 --> 00:46:09.900
قوله ونضع الموازين القصة ليوم القيامة قوله فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وقوله فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. تلف العلماء هل في موقف

141
00:46:09.900 --> 00:46:29.900
وفي الميزان الواحد امر وزيرا متعددة. فالاكثر انه ميزان واحد لجميع الامم. ولجميع الاعمال. كفتاه وكاطباق السماوات والارض. وقيل انه لكل امة ميزان. وقال الحسن البصري لكل واحد من المكلفين ميزان. قال بعضهم الاظهر اثبات موازين يوم القيامة لا ميزان واحد. استدلالا

142
00:46:29.900 --> 00:46:49.900
الاية السابقة ونضع الموازين فمن ثقلت موازينه ومن قال انه ميزان واحد اجاب على الايات في ان مراد الموزونات فجمع باعتبار تنوع الاعمال الموزونة لابد للمؤمن الايمان بان بالميزان الذي توزن به الحسنات والسيئات وانه حق وان له لسان كفتان توزن به

143
00:46:49.900 --> 00:47:13.250
الخلاف في الميزان. هل هو حسي او معنوي؟ ذهب بعض المعتزلة. قال ذهب بعض المبتدعة كالمعتزلة وبعض وبعض وعاردين الى ان الميزان امر معنوي والمراد به العدل شبهتهم ان الاعمال اعراض لا تقبل الوزن ومثلها يوزن بميزان معنوية هو العدل وانما يقبل الوزن الاجسام والله

144
00:47:13.250 --> 00:47:33.250
ولا يحتاج الى الميزان ولا يحتاج الى الميزان الا البقال والفوال. الرد عليهم بان الله يقلب الاعراض اجساما كما في حديث البراء بن عازب ان العمل يمثل وفي القبر لصاحبه انسانا حسنا او قبيحا مع ان العمل معنويه مع ان العمل معنوي. وكما في حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بموت كبشا اغر

145
00:47:33.250 --> 00:47:53.250
يوقف بين الجنة والنار فيقال يا اهل الجنة فيشرئبون وينظرون ويقال يا اهل النار فيشرئفون وينظرون ويرون ان قد جاء الفرج فيذبح ويقال خلوده ولا موت فهذا الموت معنوي قلب جسما وامتناع قلب الحقائق في مقام خرط العادات غير ملفتة اليه. ومنشأ ضلال المؤولين

146
00:47:53.250 --> 00:48:13.250
الميزان قياسه احوال الاخرة على احوال الدنيا. هو الذي دلت عليه السنة ان ميزان الاعمال حسي له كفتان حسيتان مشاهدتان من ادلة ذلك حديث البطاقة وفيه فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة. ثانيا وفي الترمذي في سياق اخر توضع الموازين

147
00:48:13.250 --> 00:48:33.250
يوم القيام فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة الحديث. وفي هذا السياق فائدة جديدة وهي ان العامل يوزن مع عمله. وهو دليل على ان الميزان له كفتان حسيتان ثالثا وروى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ليأتي الرجل العظيم السميع يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال

148
00:48:33.250 --> 00:48:43.250
قال اقرأوا ان شئتم فلا نقيم له يوم القيامة وزنا. وقال عليه الصلاة والسلام في ساقي في ساق ابن مسعود والذي نفسي بيده له ما اثقل في الميزان من احد

149
00:48:43.250 --> 00:49:03.050
وقد وردت الاحاديث ايضا بوزن الاعمال انفسها. منها حديث ابي ما لك الاشعري في صحيح مسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. ومنها صحيح وهو خاتمة كتاب البخاري كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

150
00:49:03.100 --> 00:49:23.100
فهذه الادلة السابقة تدل على وزن الاشخاص والاعمال وصحائف الاعمال في ميزان حسي له كفتان حسيتان وتوازن الاعمال والعابر وصحة الاعمال. وثبت ان الميزان له كفتان والله اعلم بما وراء ذلك من الكيفيات. الحكمة في وزن الاعمال

151
00:49:23.100 --> 00:49:43.100
الحسي قال الثعلب الحكمة في ذلك تعريف الله عباده ما لهم عنده من الجزاء من خير او شر. وقيل بل الحصة في وزن الاعمال ظهور عهد الله سبحانه في جميع عباده فانه لا احد احب اليه العذر من الله. من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين. ومن الحكمة ايضا بيان فضل الله وانه

152
00:49:43.100 --> 00:49:55.800
يزن مثاقيل الذر من خير او شر قال تعالى وان اتته حسنة يضاعفها ويؤثم من لدنه اجرا عظيما. وفيه ادخال البشر والسرور على المؤمنين. ووراء ذلك ايضا من الحكم ما الاطلاع لنا عليه. الترتيب

153
00:49:55.800 --> 00:50:15.800
في الحساب والميزان ايهما يكون قبل الاخر؟ معتزل. قال العلماء اذا انقضى الحساب كان بعده وزن الاعباء. وذلك لان الوزن جزاء فينبغي ان يكون بعد المحاسبة فان المحاسبة لتقرير الاعمال والوزن لاظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها

154
00:50:15.800 --> 00:50:35.800
والترتيب في الميزان والحوظ والصراط والحساب. اعلم ان مراتب المعادي والبعث والصراط والحساب والحوظ وميزان ما يليق. معاد بعث ونشور ثم القيام لرب العالمين ثم الحوض ثم العرض ثم تطاير الصحف واخذها باليمين والشمال ثم الميزان ثم المرور على

155
00:50:35.800 --> 00:50:55.800
ثم الوقوف على القنطرة بين الجنة والنار. وجعل القرطبي في التذكرة هذه القنطرة الصراط الثاني للمؤمنين خاصة. وليس وليس يسقط فيه احد في النار فيقول الترتيب هكذا بعث فقيام فحوظ فحساب فصحف فميزان

156
00:50:55.800 --> 00:51:05.050
فالصراط فقنطرة فالجنة. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهلها. ونقف على مبحث الجنة نعم اخر ما قرأ