﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى والجنة والنار نار مخلوقتان لا تثنيان ابدا ولا تبيدان. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف

2
00:00:30.100 --> 00:00:59.900
الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فالجنة والنار هما زاراني للجزاء على الاعمال والايمان بهما داخل في الايمان باليوم الاخر الايمان بالجنة والنار لابد منه لكل مسلم من الايمان بالله واليوم الاخر الايمان بالجنة والنار. و

3
00:00:59.900 --> 00:01:20.950
الايمان بالجنة والنار فيه مذهبان للناس المذهب الاول الايمان بان الجنة والنار مخلوقتان الان دائمتان لا تفنان ابدا. وانهما مخلوقتان الان وموجودتان. وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة. مذهب الصحابة والتابعين

4
00:01:20.950 --> 00:01:47.750
المذهب الثاني انهما معدومتان الان. وانما تخلقان يوم القيامة. وهذا مذهب اهل البدع  معتزلة قدرية وغيرهم يقولون انهم الان معدومتان وانما تخلقان يوم القيامة. والصواب ما عليه اهل السنة والجماعة هو الذي عليه الصحابة والتابعون

5
00:01:47.950 --> 00:02:07.950
فاتفق اهل السنة على ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الان ولم يزل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم والتابعون وتابعوهم واهل السنة والحديث والحديث قاطبة وفقهاء والاسلام واهل التصوف والزهد على اعتقاد ذلك

6
00:02:07.950 --> 00:02:35.400
واثباته وانهما مخلوقتان الان موجودتان. خلافا لاهل البدع القائلين بانهما معدومتان الان وانما تخلقا يوم القيامة استدل اهل الحق على ان الجنة والنار مخلوقتان الان بانواع من الادلة. واذا قلنا بانواع من الادلة فالمعنى ان ان كل نوع تحته افراد من الادلة. ليس المراد حصرا

7
00:02:35.400 --> 00:02:55.400
الافراد وان المراد حصر النوع كل نوع تحته افراد من الادلة. تحته كل نوع تحته ادلة كثيرة ذلك انهم استندوا الى نصوص الكتاب والسنة وما علم بالضرورة من اخبار الرسل كلهم من اولهم الى اخرهم فانهم دعوا الامم اليها

8
00:02:55.400 --> 00:03:15.400
بها. النوع الاول التعبير بصيغة الماضي في خلق الجنة والنار. التعبير بصيغة الماضي في خلق الجنة والنار والتعبير يدل على حصول الشيء ووجوده. من امثلة ذلك قول الله تعالى عن الجنة اعدت للمتقين. فقوله عن النار اعدت للكافرين. وقوله

9
00:03:15.400 --> 00:03:35.400
عن النار ان جهنم كانت ارصادا. وقوله تعالى عن الجنة اعدت للذين امنوا بالله ورسله. فقد اعدت لصيغة الماضي تدل على انها موجودة له مخلوقه الان النوع الثاني من الادلة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للجنة والنار في السماء يوم المعراج. والرؤيا لا

10
00:03:35.400 --> 00:03:55.400
كونوا الا لشيء موجود. قال تعالى ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى. وفي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه في قصة اليسرى وفي اخره ثم انطلق به جبريل حتى اتى سدرة المنتهى فغشيها الوان لا ادري ما هي قال ثم دخلت الجنة

11
00:03:55.400 --> 00:04:15.400
فاذا هي جنابذ اللؤلؤ واذا ترابها المسك. وجناب يعني قباب اللؤلؤ جمع قبة. تقول ثم دخلت الجنة هذا دليل على ان الجنة مخلوقة الان خلافا لاهل البدع القائل بانها لم لا تخلق الا يوم القيامة. النوع الثالث من الادلة ادلة عذاب القبر ونعيمه. وان

12
00:04:15.400 --> 00:04:29.050
تدخل الجنة قبل يوم القيامة وكذلك رح الكافر تدخل النار قبل يوم القيامة. من ذلك من امثلة ذلك ما في الصحيحين. من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول

13
00:04:29.050 --> 00:04:39.050
الله صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي. ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة. وان كان من اهل النار فمن اهل النار

14
00:04:39.050 --> 00:04:55.800
نار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله حتى يبعثك الله يوم القيامة ومن امثلة ذلك ايضا حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه الطويل المشهور وفيه ينادي مناد من السماء او ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة وافتحوا

15
00:04:55.800 --> 00:05:15.800
له بابا الى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها. ومن امثلة ذلك ايضا حديث انس وفيه فيقول له انظر الى مقعدك من النار ابدلك الله به مقعدا من الجنة قالوا فيراهما جميعا. ومن امثلة ذلك حديث الحديث الصحيح المشهور انما

16
00:05:15.800 --> 00:05:35.800
المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه. هذا صريح في دخول الروح الجنة قبل يوم القيامة. النوع من الادلة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للجنة والنار يوم الكسوف وهو على المنبر. كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت خسفت

17
00:05:35.800 --> 00:05:55.800
في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت الحديث وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم به حتى لقد رأيتني اخذ قسطا من الجنة حين رأيتموني قد تقدمت. النوع الخامس من الادلة ارسال جبريل عليه الصلاة

18
00:05:55.800 --> 00:06:15.800
بعد خلق الجنة والنار للنظر اليهما فشاهدهما وما حف بكل منهما. كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه عندما قال لما خلق الله الجنة والنار ارسل جبرائيل الى الجنة. فقال اذهب فانظر اليها واذا ما اعددت لاهلها فيها. وقال في النار مثل ذلك

19
00:06:15.800 --> 00:06:35.800
حديث هذه خمسة انواع من الادلة كلها تدل على ان الجنة والنار مخلوقتان الان وتحت كل نوع افراد من الادلة اما المنكرون لخلقهم الان وهم المعتزلة والقدرية فانهم يقولون ان الله ينشأهما

20
00:06:35.800 --> 00:06:55.800
ويخلقهما يوم القيامة. وانكروا وجودهما الان. حجتهم في ذلك اه هذا المذهب مبني على اصلهم فاسد الذي حملهم على الانكار. واصلهم الفاسد الذي وضعوا به الشريعة للرب فيما يفعله. وانه ينبغي ان يفعل كذا ولا

21
00:06:55.800 --> 00:07:15.800
ينبغي له ان يفعل كذا وهو الحسن والقبح العقليين وقياس الله على خلقه في افعالهم. فهم مشبهة في الافعال ودخل التجهم فيهم فصاروا ومع ذلك معطلة في الصفات فردوا من النصوص ما خالف هذه الشريعة الباطلة التي وضعوها لله وهي مسألة الحسن والقبح العقليين

22
00:07:15.800 --> 00:07:35.800
وصرفوا النصوص عن مواضعها وضللوا وبدلوا من خالف شريعتهم. فاذا فقالوا هذي شفتهم العقلية قالوا خلق الجنة التي قبل الجزاء عبث لانها تصير معطلة مددا متطاولة والعبث محال على الله. هذي حجتهم عقل. قالوا خلقهم خلق جنة

23
00:07:35.800 --> 00:07:55.800
النار خلق الجنة والنار الان قبل الجزاء عبث. لانها تصير معطلة مددا طويلة ما فيها احد. والعبث محال على الله اخر قالوا وجودهما اليوم ولا جزاء نوع من العبث والعبث محال على الله. الرد عليهم نقول اولا بابطال اصلهم

24
00:07:55.800 --> 00:08:15.800
الذي وضعوا به شريعة للرب وهو تحكيم عقولهم قبحا وحسنا وقياسهم الله على خلقه. ويقال ليستا معطلتين. من قال انهما معطلة؟ ليستا معطلتين بل هما مشغولتان. فان الروح تنعم في الجنة

25
00:08:15.800 --> 00:08:35.800
او تعذب في النار قبل يوم القيامة. كحديث انما نسمة المؤمن طائر يعلق في سجل الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم القيامة. فهذا صريح في دخول روح الجنة قبل يوم القيامة. وحديث البراء ابن عازب في قصة العبد المؤمن والكافر وانه يفتح له باب الى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها

26
00:08:35.800 --> 00:08:55.800
او افتحوا له باب الى النار فيأتيه من حرها وسمومها. ويقال ثالثا الرد عليهم ان الاتعاظ والتذكر بهما اذا مكانتها موجودتين الان اشد وابلغ اشد وابلغ منه فيما اذا قيل ان الله يوم القيامة فان الانسان

27
00:08:55.800 --> 00:09:15.800
اذا علم بوجود الجنة اجتهد في تحصيلها. واذا علم بوجود النار اجتهد في الحرب والبعد منها عنها اكثر مما لو كانت غير موجودة ومن ادلتهم الشرعية شبههم الشرعية استدلوا بقول الله تعالى كل نفس ذائقة الموت وقوله سبحانه

28
00:09:15.800 --> 00:09:35.800
كل شيء هالك الا وجهه. وجه الاستدلال من الايتين ان كلا منهاتين الايتين تدل على ان المخلوقات صائرة الى الفناء لو كانت الجنة والنار مخلوقتان الان لوجب اضطرارا ان تفنيا يوم القيامة. وان يهلك كل ما فيهما ويموت. فيموت الحور العيد الذي

29
00:09:35.800 --> 00:10:00.600
في الجنة والولدان وقد اخبر الله سبحانه ان الدار دار خلود ومن فيها مخلدون لا يموتون فيها وخبر الله سبحانه لا يجوز فدل على انهما انما تخلقان يوم القيامة هذي دليلهم اجيب عن الايتين باجود منها ان المراد بقول الله تعالى كل شيء هالك كل شيء هالك مما كتب الله عليه الفناء والهلاك

30
00:10:00.600 --> 00:10:20.600
ثالث واما الجنة والنار فخلقت للبقاء لا للفناء. فلا يلزم من وجودهما الان الفناء يوم القيامة. وكذلك العرش لا يفنى فانه جنة وقيل المراد كل شيء هالك الا ملكه. وقيل المراد الا ما اريد به وجهه وجهه. وقيل ان الاية وردت مورد

31
00:10:20.600 --> 00:10:40.600
الملائكة وذلك ان الله تعالى انزل كل من عليها فان فقالت الملائكة هلك اهل الارض وطمعوا في البقاء فاخبر الله تعالى عن اهل السماء والارض انهم يموتون فقال كل شيء هالك الا وجهه لانه حي لا يموت. فايقنت الملائكة عند ذلك بالموت. والذي حمل اهل السنة على تأويل هاتين الايتين

32
00:10:40.600 --> 00:11:00.600
انما فعلوا ذلك توفيقا بينها وبين النصوص المحكمة الدالة على بقاء الجنة وعلى بقاء النار ايضا. الدليل الثاني للمعتزلة في ان الجنة والنار ليست موجودة هنا الان استدلوا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيت ابراهيم عليه الصلاة والسلام ليلة

33
00:11:00.600 --> 00:11:20.600
فقال يا محمد اقرئ امتك السلام. اقرئ امتك مني السلام. واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء. وانها قيعان غراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. ومثل حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا. من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة

34
00:11:20.600 --> 00:11:40.600
وجهوا الاستدلال قالوا ان القيعان بشيء غير موجود. ولو كانت مخلوقة مفروغا منها لم تكن قيعانا. ولم يكن لهذا الغراص معنا ولا قال طيبة الثمرة ولم يقل طيبة التربة. هذا دليله واجيب بان قوله طيبة التربة وعذبة الماء. وقيعان دليل على وجودها

35
00:11:40.600 --> 00:12:00.600
فتربتها موجودة والحادث انما هو غرسها فقط. فالحديث صريح في ان ارض الجنة مخلوقة وان الذكر ينشئ الله سبحانه لقائله غراسا في تلك الارض ومن ادلتهم قول الله تعالى عن امرأة فرعون انها قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة ووجه الدلالة انها قالت

36
00:12:00.600 --> 00:12:20.600
ابن لي بيتا ولم تقل بيتا مبنيا. فدل على انها لم تخلق اذ من المحال ان يقول قائل لمن نسج له ثوبا ان سجن ثوبا واجيب بان غاية ما تدل عليه الاية انه لم يكمل خلق جميع ما اعده الله فيها لاهلها وانه لا يزال الله

37
00:12:20.600 --> 00:12:40.600
يحدث فيها شيئا بعد شيء ولا تدل على ان على انها الان معدومة بل ان ارضها مخلوقة وبناء البيوت فيها بالاعمال المذكورة هو العبد كلما وسع في اعمال البر وسع الله له في الجنة وكلما عمل خيرا غرس له به هناك غراس وبنيت

38
00:12:40.600 --> 00:13:00.600
له بناء وانشئ له من عمله انواع مما يتمتع به. ويجاب عن شبهتهم بجواب اجمال وهو ان يقال ان اردتم بقولكم انها الان بمنزلة النفخ في الصور وقيام الناس من القبور فهذا باطل يرده المعلوم بالضرورة من الاحاديث الصحيحة الصريحة

39
00:13:00.600 --> 00:13:20.600
وان اردتم انها لن يكمل خلق جميع ما اعد الله فيها لاهلها وانها لا تزال الله يحدث فيها شيئا بعد شيء واذا دخلها المؤمنون احدث الله وهي عند دخولهم امورا اخر فهذا حق لا يمكن ظده وهو ما تشهد له الادلة وادلتهم هذه انما تدل على هذا القلب

40
00:13:21.150 --> 00:13:41.150
مكان الجنة معروف ان مكان الجنة في السماء وان فوق السماء السابعة وان استخفى عرش الرحمن والارض والنار في الارض في اسفل سافلين وتبرز وهذا في وجود الجنة والنار. اما ابدية الجنة والنار فالجنة والنار فللعلماء

41
00:13:41.150 --> 00:14:01.150
في هذه المسألة اقوى يعني هل الجنة والنار تبقيان؟ او لا تبقيان؟ مستمرتان؟ في اقوال العلماء. القول الاول ان الجنة والنار لا تخليان ابدا ولا تبيدا. مدى الدهون فقير كان بالقاء الله لهما. وهذا قول

42
00:14:01.150 --> 00:14:21.150
جمهور الائمة من السلف والخلف. الثاني ان الجنة باقية لا تفنى. اما النار فتفنى ولو بعد ولو بعد حين وهذا قول جماعة من السلف والقولان مذكوران في كتب في كثير من كتب التفسير وغيرهم القول الثالث انهما تثنيان

43
00:14:21.150 --> 00:14:41.150
جميعا النار الجنة والنار سفيان جميعا. وهذا قول جهل بن الصفات. امام معطلة. وليس له سلف قط لا من الصحابة ولا من التابعين لهم باحسان ولا من ائمة ولا من ائمة المسلمين ولا من اهل السنة وانكره عليه عامة اهل السنة وكفروه به وصاحوا به وباتباعه من ابطال الارض

44
00:14:41.150 --> 00:15:01.150
هذا قول منكر قول الجهل يقول ان الجنة والنار تثنيان ابدا. شبهة الجهم يقول الجنة والنار حادثتان وما ثبت حدوثه ثبت ثناؤه. هذه قاعدة عنده تعتمد على العقد. الجنة والنار حادثتان وما ثبت حدوثه ثبت ثناؤه واستحال

45
00:15:01.150 --> 00:15:21.150
اذ لو بقيتا شاركك الله في بقائه. اذا لو قلنا انه مستمر باقيتان شاركك الله في بقائه. والذي يبقى هو الله ويرد عليه بان بقاء الجنة ليس لذاتهما بل لابقاء الله لهما واما بقاء الله سبحانه فهو واجب لذاته

46
00:15:21.150 --> 00:15:41.150
وشبهة الجهم مبنية على اصل الفاسد الذي اعتقده. وهو امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث. وهذا الاصل هو عمدة اهل الكلام المذموم الذي استدلوا به على حدوث الاجسام وحدوث ما لم يخلو من الحوادث وجعلوا ذلك عمدتهم في حدوث العالم. النار

47
00:15:41.150 --> 00:16:01.150
في ابدية النار ودوامها خاصة مذاهب. وهي ترجع الى قول السابقين. القول الاول ان النار دائمة مؤبدة لا تفنى ولا تبيت وهذا قول الجماهير. القول الثاني ان الله يخرج من النار من يشاء كما ورد في الحديث

48
00:16:01.150 --> 00:16:21.150
ثم يبقيها شيئا ثم يفنيها. فانه جعل لها امدا تنتهي اليه. اما القول الاول فان الله يخرج منها من يشاء وهم العصاة الموحدين وتبقى ويبقى فيها الكفار بقاء سرمديا لا انقضاء له. وهذا قول جمهور السلف والخلف. واما الذين قالوا انها

49
00:16:21.150 --> 00:16:41.150
لا تبقى استدلوا بالاستثناء في في قوله قوله تعالى خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك وقالوا ايضا وكل نص يقتضي الخلود في النار فهو قابل لان يسلط عليه الاستثناء. ومن ادلتهم قالوا

50
00:16:41.150 --> 00:17:01.150
والخلود مراد به طول المك. ومن ادلة قالوا غلبة الرحمة للغضب. ومن ادلتهم قال التعبير عن مدة العذاب بما يفيد التحديد. والدليل الخامس ادلة دوام الجنة قالوا دوام الجنة مقتضى الحكمة بخلاف النار. وقالوا من ادلتهم دليل السادس على الاحسان ومقصود لذاته والعذاب مقصود

51
00:17:01.150 --> 00:17:23.700
لغيره وما كان مقصودا لغيره فانه ينتهي. اما اولئك هناك اقوال اخرى في النار من النار من الناس من قال انها يدخلها قوم ثم يأخذون منها ويخلفهم اخرون وهذا قول اليهود. ومنهم من قال انها تفنى وهذا قول الجهم. ومنهم من قال تفنى الحركات وهذا قول ابو الهدي العلام

52
00:17:23.700 --> 00:17:43.700
وهذه كلها اقوال باطلة. والصواب القول الاول وهو ان النار مؤبدة باقية لا تنتهي ابد الابد. لان الله اخبر بذلك قال سبحانه وتعالى يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب ولهم عذاب اليم. يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم

53
00:17:43.700 --> 00:18:03.700
وقال سبحانه كذلك يريهم الله اعمالهم حسرة عليهم وما هم بخارجين من نار. وقال سبحانه كلما خبزناهم سعيرا. قال سبحانه احقابا ولا بعض المدد الطويلة التي لا تنتهي كل متاح حط يعقبه حقبة هكذا الى ما لا نهاية. وهذا هو الصوب الذي عليه المحققون من السلف

54
00:18:03.700 --> 00:18:33.700
من اهل السنة هو الذي عليه الصحابة والتابعون. نعم فبيدات. نعم. وان الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما اهلا. نعم هذا هو اعتقد السنة والجماعة ان الله خلق الجنة والنار وابقاهما وخلق لهما اهلا هذا هو القدر السابق ان الله تعالى قدر اهل السعادة

55
00:18:33.700 --> 00:18:53.700
كتب الله في اللوح المحفوظ اهل السعادة وعلى الشقاوة قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. كما ثبت في الحديث الصحيح لعبدالله بن عمرو النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب الله مقادر الخلائق قبل ان اخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. اهل السعادة موق

56
00:18:53.700 --> 00:19:13.700
مقدر سعادتهم واعوان الشقاوة مقدر ولكن الله يسر كل ذي ما خلق له. فاهل السعادة يسر الله لهم عمل اهل السعادة. واهل الشقاوة يسر له عمله الشقاوة كما قال سبحانه فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره لليسرى

57
00:19:13.700 --> 00:19:33.700
نعم. فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عدلا منه. نعم ومن شاء الى الجنة صار الى الجنة فضلا من الله واحسانا من الله عليهم بالنعمة ووفقهم وخصهم بنعمة دينية

58
00:19:33.700 --> 00:19:53.700
لم يعطيها الكافر لانه سبحانه عليم بالمحال التي تصلح لغرس الكرامة كما قال ان ربك عليم حكيم قال سبحانه فضلا من الله ونعمة. ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان

59
00:19:53.700 --> 00:20:13.700
فضلا من الله ونعمة. فالمؤمن خصه الله بنعمة دينية ليست للكافر. واما الكافر فان الله خذله. عدل منه وحكمة. لم يضربه سبحانه. لان الظلم هو وضع شيء في غيره كما سيأتي في غير موضعه يأتي ان شاء الله الان قريبا تفصيل معنا الظلم. الظلم وضع الشيء في غير موضعه كان

60
00:20:13.700 --> 00:20:32.900
كان ينقص احدا من ثوابه او يحمله اوزار غيره. اما قوله سبحانه خذل الكافر فهذا عدل من هو حكمة فلم يوفقه عدم هو حكمة لما له في ذلك من الحكمة البالغة. وهو ربك اعلم. ان الله ان ربك عليم حكيم. فهو عليم بما يصلح لغرس

61
00:20:32.900 --> 00:20:52.900
فيوفقه الهداية وعليم بمن لا يصلح لذلك سيخذله عدلا منه حكمة منه وعدلا. نعم غلبه وسائر الى ما خلق له. نعم لهذا القدر مفروغ منه. مكتوب. وكل يصير الى ما قدر له

62
00:20:52.900 --> 00:21:12.900
والله تعالى ييسر كل لما خلق له. نعم. والخير والشر مقدران على العباد. نعم والشر مقدرا على العباد الله قدر كل شيء الخير والشر. والحسنات والسيئات كل شيء مقدر ومكتوب. نعم

63
00:21:12.900 --> 00:21:32.900
التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به فهي مع الفعل هم. واما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالاف. فهي قبل الفعل

64
00:21:32.900 --> 00:22:02.900
وبها يتعلق الخطاب وهو كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. هذا يسمى مبحث الاستطاعة والاستطاعة والطاقة والقدرة والوصف بمعنى واحد. الاستطاعة والطاقة والوسع بمعنى واحد. هذا المبحث يسمى مبحث الاستطاعة. الاستطاعة ما معنى الاستطاعة؟ يعني القدرة. والطاقة

65
00:22:02.900 --> 00:22:22.900
والوسع كون الانسان ان يستطيع يفعل يفعل الشيء. يقدر على فعل الشيء. يتمكن من فعل الشيء. يسعه هذا يسمى استطاعة يسمى طاقة يسمى قدرة هو الوسم. مبحث الاستطاعة. هل العبادة يستطيعون او لا يستطيعون؟ هل لهم استطاعة

66
00:22:22.900 --> 00:22:42.900
هل لهم قدرة؟ وهل الاستطاعة والقدرة نوع واحد؟ او نوعان؟ هذا يسمى مبحث الاستطاعة والقدرة والناس لهم في ذلك كم مذهب؟ ثلاث مذاهب. المذهب الاول ان الاستطاعة والطاعة والقدرة نوع واحد فقط. وهي التي

67
00:22:42.900 --> 00:22:59.850
تكون مع الفعل وقارن اهل الفعل ما تكون قبل الفعل. بمعنى التوفيق للفعل. وهذا مذهب الجبرية. الجهمية والاشاعرة يقول ما في طاقة الا نوع واحد. تكون مع القدرة مع مع الفعل. اما قبل الفعل فلا تكون

68
00:22:59.900 --> 00:23:19.900
المذهب الثاني انها نوع واحد ولكنها تكون قبل الفئة. تكون قبل الفعل ومعناها وهي التي بمعنى الاسباب والالام هذا مذهب القدرية المذهب الثالث انها ان الاستطاعة نوعان نوع يكون مع مع الفعل

69
00:23:19.900 --> 00:23:35.750
بمعاد التوفيق والقدرة ونوع يكون قبل الفعل بمعنى توفر الاسباب والالام يعني فكأن اهل السنة اثبتوا قالوا الاستطاعة نوعان نوع يكون قبل الفعل ونوع يكون مقارن للفعل. فالذي يكون مع

70
00:23:35.750 --> 00:24:00.350
فعل يسمى بمعنى التوفيق والتسبيت والذي يكون قبل الفعل معناه توفر الاسباب والالاف. الجبرية وهم الجهمية والاشاعرة ما اثبتوا الا النوع الاول. الذي يكون والمعتزلة والقدرية ما اثبتوا الا النوع الثاني الذي يكون قبل السلام. واهل السنة اثبت النوعية. فاذا اقسام الاستطاعة عند السنة عند اهل السنة

71
00:24:00.350 --> 00:24:30.350
كم نوع؟ نوعان. النوع الاول الاستطاعة بمعنى التوفيق. وهي القدرة الموجبة للفعل التي هي مقارنة للمخزوم. النوع الثاني استطاعة بمعنى توفر الاسباب والالات. وهي القدرة الشرعية المصححة للفعل المقارنة بين النوعين نريد الان نعرف مقارنة حتى يتبين. فالان نريد الان نحدد ما هي

72
00:24:30.350 --> 00:24:50.350
الاولى وما هي الثانية؟ الاولى الاستطاعة التي بمعنى توفر الاسباب هذه الاولى. والثانية استطاعة بمعنى ايش بمعنى التوفيق الاولى نقول استطاعت بمعنى التوفيق هذي الاولى الاستطاعة بمعنى التوفيق وهي البخاري لاهل الدعاء هذي الاولى الثانية

73
00:24:50.350 --> 00:25:13.300
استطاعة بمعنى توفر الاسباب والالات وهي التي تكون قبل الفعل المقارنة بينهم الاولى ليست مناطق التكليف. فلا يتعلق بها الخطاب. خطاب الشارع والثانية هي مناطق تكليف وبها يتعلق الخطاب الشام. يعني الاولى الاولى ليست نقاط التكليف

74
00:25:13.300 --> 00:25:33.300
يعني الله تعالى لا يكلف العبد الا اذا كانت معه الثانية. الثانية هذا هو المكلف. واذا فقدت الاولى هو فقدت الثانية لا يكلف العبد. ولهذا نقول الاولى ليست مناط التكليف فلا يتعلق بها خطاب الشارع. ما هي الاولى؟ الاستطاعة بمعنى المقارنة للفعل

75
00:25:33.300 --> 00:25:57.250
بمعنى التوفيق. والثانية هي مناطق تكليف وبها يتعلق الخطاب هذا واحد الفرق الثاني الاولى تكون مع الفعل فلا تتقدموا وهي الاستطاعة بمعنى التوفيق. تكون مع الفعل فلا تتقدموا والثانية قد تتقدم الفعل وقد تصحب. تكن قبل الفعل وتكون مع الفعل

76
00:25:57.300 --> 00:26:16.450
الفرق الثالث الاولى خاصة بالمؤمن. ما هي الاولى؟ الاستطاعة بمعنى التوفيق لتكون مع الفعل. الاولى خاصة بالمؤمنين والثانية عامة للمؤمن والكافر. الفرق الرابع الاولى ليست صفة للمخلوق بل هي صفة لله

77
00:26:16.700 --> 00:26:37.750
ليست صفة للمخلوق وهي التوفيق بمعنى التوفيق الله تعالى هو الموفق للفعل. القدرة بمعنى المقارنة بالفعل. هذا التوفيق انما هو ومن الله ليس من العبد والثاني والثانية صفة للمخلوق وهي توفر الاسباب والالات

78
00:26:37.850 --> 00:26:57.800
الفرق الخامس الاولى لا يتخلف عنها الفعل. اذا وجدت لا يتخلف الفقه لابد ان يحصل الفرد. والثانية قد تخلفوا عن الفعل قد يحصلوا قد لا يحصل. الفرق السادس الاولى ضدها الخذلان. والثانية ضدها العجز

79
00:26:57.850 --> 00:27:22.500
فهذه ستة فروق اذا عرفتها وضبطتها تبين لك تبين عرفت الفرق بين بينهما. اذا نقول المذاهب في هذه المسألة ثلاثة الجبرية اثبتت الجبرية قدرة واحدة. وهي الاولى التي بمعنى التوفيق. فقالوا لا تكون القدرة الا مع الفعل. وهذا مذهب الجهمية

80
00:27:22.500 --> 00:27:42.500
والاشعرية والاثرية. والمذهب الثاني للقدرية ومعتزلة. اثبتوا قدرة واحدة وهي الثانية التي بمعنى توفر الاسباب والالاف فقالوا لا تكون القدرة الا قبل التعوذ. والمذهب الثالث مذهب اهل السنة والجماعة اثبتوا القدرة بنوعيها التي يجمعون التوفيق. والتي بمعناها توفر

81
00:27:42.500 --> 00:28:10.900
اسباب والالام من ادلة الجبرية استدلوا بقول الله تعالى ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يشترون قوله سبحانه ما كانوا يستطيعون السمع يعني لم يوفقوا هل يستطيعون القدرة الموافقة للفعل؟ ما كانوا يستطيعون السمع وما

82
00:28:10.900 --> 00:28:34.150
كانوا يبصرون فقوله سبحانه ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون يعني ما كانوا يقطرون ما كانوا يستطيعون السمع يعني سمع القرآن والمواعظ يعني سمع التنفيذ والعمل. يعني ما كانوا يستطيعون ذلك لان الله لم يوفقهم. ما كانوا يقدرون على ذلك لكن الله ما وفقهم لان الله خذلهم

83
00:28:34.150 --> 00:28:54.150
هذا لهم فلم يوفقهم لسماع القبول والتنفيذ. فهم لا يقدرون لان الله لم يوفقهم. نقولها صحيح هذا صحيح تثبت دلوع النوع الاول من القدرة لكن هناك نوع اخر اثبتت الادلة الاخرى. وكذلك قول الله تعالى عن موسى انك لن تستطيع معي الصبر

84
00:28:54.150 --> 00:29:17.350
او الخضر لموسى انك لن تستطيع ما هي صبره هل موسى ما عنده ما عنده اسباب والاف يستطيع الصبر لا عنده. والمعنى انك لا تقدر ان تسكت لان لان كما تراه مخالفا لظاهر الشر. فموسى ما صبر قال له الصبر اصبر

85
00:29:17.650 --> 00:29:33.250
قال قال له موسى ساصبر قال له الفضل لا ما تستطيع الصوم ولذلك ما صبر موسى لما رآه خرق السفينة وقتل الغلام فاقام الجدار انكر. لان موسى ما من شدة غيرته ما يسكت

86
00:29:33.250 --> 00:29:51.350
فهو يرى ان ما فعله الخضر مخالف لظاهر الشر. فلذلك انكر عليه وليس المعنى انه ليس معه استطاعة ولا سمعه الاف واما المعتزلة فاستدلوا بقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

87
00:29:51.450 --> 00:30:07.650
قالوا فهذه الاستطاعة بمعنى توفر الاسباب والالات. ولو كان المراد بها الاستطاعة كما تقول الجبرية التي مع الفعل لم يكن الله قد اوجب الحج الا علامة الحج ولم لم يكن الا اوجب الحج الا علام الحج

88
00:30:07.850 --> 00:30:27.550
واما من لم يحج فلا يطالب بالحج. هذا باطل. فدل على ان المراد بالاستطاعة بمعنى توفر الاسباب والالات. ومثله  ايضا قول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. اوجب الله التقوى على المستطيع

89
00:30:27.800 --> 00:30:47.800
والمراد بالمستطيع الذي معه القدرة على على التقوى وليس المراد المستطيع الذي فعل التقوى في الحال والا لما اوجب الله والا لم يكن الاستطاعة واجبة الا على من اتقى بالفعل. فدل على ان المراد بالاستطاعة الاستطاعة بمعنى توفر الاسباب

90
00:30:47.800 --> 00:31:07.800
الالاف ومن امثلة ذلك قول الله تعالى عن المنافقين لو استطعنا لخرجنا معكم المنافقون في غزوة تبوك تأخروا فلما انكر عليهم المسلمون قالوا ما نستطيع لو استطعنا لخرجنا معكم. هل عندهم اسباب الات يستطيعوا الخروج ولا ما عندهم

91
00:31:07.800 --> 00:31:29.050
عنده فلو كان المراد بالاستطاعة نفس الفعل لما كذبهم الله في قوله يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون. فدل على ان المراد الاستطاعة بعظ الاسباب عندهم قدرة استطاعة ويستطيعون يتجهزون ويمشون مع المسلمين. لكن الله خذلهم. والجواب

92
00:31:29.050 --> 00:31:45.650
اعجب اهل السنة بان الادلة التي استدل بها الجبرية تثبت النوع الاول من القدرة والادلة التي استدل بها القدرية والمعتزلة تثبت النوع الثاني. وكل من الاستطاعتين حق. وقالوا لهم انتم ايها

93
00:31:45.650 --> 00:32:05.650
الجبرية اثبتهم نوع من من الاستطاعة واستدلت له بالادلة وهذا حق. لكن الباطل كونكم انكرتم النوع الثاني الاستطاعة. وقالوا للقدرية والمعتزلة انتم اثبتم نوع من القدرة والاستطاعة وهي الاستطاعة بما وهذا حق

94
00:32:05.650 --> 00:32:25.650
والنوع الاول لم تثبتوه وهذا باطل. واما نحن فنثبت نوعي الاستطاعة. ونستدل بادلتكم ايها الجبرية على النوع الاول ونستدل بادلتكم ايها المعتزلة والقدرية على النوع الثاني وبذلك تتفق الادلة ولا تختلف. نعم

95
00:32:25.650 --> 00:32:45.650
وافعال العباد خلق الله. والاستطاعة اعد والاستطاعة. والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوبة الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به فهي مع الفعل. نعم هذه الطاعة التي يجب بها الفعل يعني يوجد بها الفعل

96
00:32:45.650 --> 00:33:05.650
من نحو التوفيق يعني معناه معنى التوفيق والتسديد ان شاء الله هذه ليست صفة المخلوق وهي صفة الله الله هو الموفق هذي القطعة التي يجب بها الفعل يعني يوجد بها الفعل متى يوجد الفعل؟ اذا وفقك الله فان لم وفقت فلا يوجد فعل والتوفيق ممن؟ من الله

97
00:33:05.650 --> 00:33:25.650
الاستطاعة التي يجب بها فعله ويوجد بها من نحو التوفيق الذي لا يوصف المخلوق به وانما هو وصف لله فالله هو الموفق وهو الهادي وهو الذي يخلق الهداية في القلوب ويجعل الانسان يختار الحق ويرضى به يريده ويخلق الله

98
00:33:25.650 --> 00:33:45.650
ارادة والهداية في قلبه فيوجد. نعم. واما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الاتي فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب. هذا النوع الثاني من الاستطاعة. يسمى بمعنى التوفق بمعنى توفر

99
00:33:45.650 --> 00:34:05.650
اسباب والالاف تكون قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب. لاستطاعة توفر الاسباب والالاف يعني يكون عندك اسباب والات تستطيع ان تفعل. فمثلا اذا امرك الله بالصلاة لا بد يكون عندك استطاعة. ما هي الاستطاعة؟ العقد يكون عندك عقل. فالفاقد والعقل ما

100
00:34:05.650 --> 00:34:31.600
بالصلاة يكون عنده قدرة تستطيع تتوضأ تستطيع تقوم تجلس وعندك شعور هذي توفر الاسباب والالام فاذا توفر الاسباب والالات يجب عليك ان تفعل تؤمر وبها يتعلق الخطاب اما من لم يكن عنده اسباب ولا الات فلا يكلف. ولهذا اذا فقد العقل ما صار عنده الاف ولا يكلف بالصلاة. فاذا

101
00:34:31.600 --> 00:34:51.600
قعد مع توفر الاسباب والالات والتمكن والصحة فهذه تكون قبل الفعل وبها يتعلق خطاب الشارع خطاب الشارع يتعلق بهذه الاستطاعة. من وجدت عنده الاسباب والالات يكلف. ومن فقدت عنده الاسباب والالاف فلا يكلف. فالخطاب يتعلق

102
00:34:51.600 --> 00:35:11.600
الثانية اما الاولى لا يتعلق بها الخطاب. نعم وسعها نعم لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فالذي فالذي عنده وسع وقدرة وطاقة واسباب والا تكلف. واذا فقدت الاسباب والالاف فلا يكلف

103
00:35:11.600 --> 00:35:31.600
لان الله سبحانه وتعالى لا يكلف الا المستطيع. نعم. وافعال العباد خلق الله وكسب من العباد افعال العباد خلق الله وكسب من العباد. هذا معتقد اهل السنة والجماعة. ان افعال العباد فالله تعالى

104
00:35:31.600 --> 00:36:03.100
خلقها والعباد باشروها مختارين. فصاروا بها عصاة ومطيعين فاذا افعال العباد من الله خلق من الله خلقا وتقديرا ومن العبد فعلا وتسببا وكسرا مباشرة. هذا معتقد اهل السنة والجماعة  يقولون ان افعال العباد افعالك ايها العبد خلقها الله ولكن انت الذي باشرتها وكسبتها فهي تنسب اليك لانك انت المباشر وانت

105
00:36:03.100 --> 00:36:19.100
التي فعلتها باختيارك فتصير بها مطيعا وتصير بها عاصيا. تنسب اليك وان كان الله خلقها فمن الله خلقا وايجازا وتقديرا ومن العبد تسببا هو فعلا مكثف ومباشرة. هذا معتقد اهل السنة والجماعة

106
00:36:19.250 --> 00:36:49.250
وهناك مذهبان اخران المذهب الاول مذهب الجفرية قالوا ان الافعال هي افعال الله. والعباد والعباد مجبورون على افعالهم. فالعباد ليس لهم طيب ليس لهم من الامر شيء بل هم مجبورون على الافعال والافعال افعال الله. فالله مصلي وهو الصائم. ولكن العباد وعاء وعاء

107
00:36:49.250 --> 00:37:14.900
او للافعال فهم كالكوز الذي يصب فيه الماء فالعباد كوب والله كصباب الماء فيه. العباد ما لهم اختيار ولا ولا وليس لهم افعال ولا تنسبوا الافعال ولا ايه بل قال الله لان الله اجبرهم على ذلك. وتجري الافعال على ايديهم اضطرارا لا اختيار لهم في ذلك

108
00:37:14.900 --> 00:37:34.900
واضح هذا؟ يقولون فجميع افعال العباد اضطرارية يفعلها العبد بدون ارادة اضطرارا كحركات مرتعش ونبض العروق وحركات الاشجار. والعبد لا قدرة له ولا عمل له اصلا. وكل الافعال تضاف اليه

109
00:37:34.900 --> 00:37:54.900
تضاف الى الى الى العباد هذا من باب المجاز. والا فالله تعالى في الحقيقة هو الفاعل. فهي على حسب الشيب الى محله كما يقال طلعت الشمس طلع النهار والشمس ليس لها اختيار وليس لها شيء انما يضاف اليه الشيء مجازا

110
00:37:54.900 --> 00:38:15.150
وهذا مذهب الجهمية ورئيسهم الجهم ابن صفوان يقولون ما في ما في شيء اختيار للعبد. ما في فرق بين الافعال التي يفعلها الانسان حركاته مرتعش والافعال التي يفعلها اختياره ما في شيء اختيار كل الافعال اضطراب

111
00:38:15.450 --> 00:38:35.450
المذهب الثالث مذهب المعتزلة والقدرية. قالوا بالعكس مذهبهم عكس مذهب الجهمية. قالوا افعال العباد اختيارية بل زادوا على ذلك وقالوا هم الذين خلقوا افعالهم. والله لا يقدر على افعالهم. لا يقدر الله على خلق افعال العباد

112
00:38:35.450 --> 00:39:01.900
عبادهم الذين خلقوا الطاعات والمعاصي وخلقوا الخير والشر. وباشروها وخلقوها واوجدوا افعالهم. ولذلك يجب على الله ان يثيب المطيع لانه هو الذي خلق فعله. وهو حينما يفعل الحسنات كالاجير والاجير يجب اعطاءه اجرة فيجب على الله ان يثيب المطيع هكذا يقول اوجبوا على الله

113
00:39:02.050 --> 00:39:27.000
والعاصي هو الذي خلق الشر والمعصية بنفسه. وتوعده الله بالنار فيجب على الله ان ينفذ وعيده وان يخلده في النار. هكذا مذهبا المعتزلة والقدرية عكس مذهب الجبرية وهدى الله اهل السنة والجماعة فقالوا ان الافعال التي يصدر من العباد تنقسم الى قسمين افعال اضطرارية

114
00:39:27.000 --> 00:39:55.400
فهذه تكون صفة للعباد ولا وليس تكون صفة لهم وليست افعالا لهم كحركات مرتعشة. والنائم ونبض العروق والاشجار هذي الترابية الانسان ما لهم؟ ليس له اختيار فيها النوع الثاني من العباد الاختياري. وهو الذي يفعله الانسان باختياره له فعله وله تركه. كالقيام والقعود انت الان تحس بنفسك

115
00:39:55.400 --> 00:40:15.400
تستطيع تستطيع ان تقوم وتستطيع ان تقعد تستطيع ان تحضر الدورة وتستطيع الا تحضر تستأكل وتشرب وتكلم وتذهب وتجيء وتسافر ليست هذه الافعال باختيارك؟ هذه الافعال اختيارية. هل هي مثل حركات المرتعش والنائم؟ ليست مثلها. اذا لفوت السؤال قسم الاضطراري

116
00:40:15.400 --> 00:40:35.400
ما للعبد فيه صنع ولا اختيار مثل حركات المرتشات المرتعش هل يستطيع يمسك نفسه؟ ما يستطيع نبض العروق هل يستطيع يمسك العرق؟ حتى لا ينبض ما يستطيع حركات كذلك. اما الافعال الذي يفعله الانسان باختيارية يقوم ويقعد ويذهب ويتكلم ويأكل ويشرب

117
00:40:35.400 --> 00:40:55.400
ويسافر ويخاصم هذه افعال اختيارية. قد فطر الله الناس على هذا. فمحل النزاع ما هو؟ الافعال الختيارية. اما بعد محل الاضطراء الافعال الاضطرارية هذه ليست محال للنزاع. كل الطوائف الثلاثة اتفقوا على انها على انها ليست ايش؟ انها

118
00:40:55.400 --> 00:41:15.400
ليس تكون صفة لهم وليست افعالا لهم. اما الافعال الاختيارية فهذه محل الخلاف. فالجبرية قالوا حتى الافعال الاختيارية اضطرارية. ما نلعب اختيار والمعتزلة والقدرية قالوا العباد خلقوها واوجدوها مختارين والله لم يقدرها ولا يستطيع ولا يستطيع خلقها تعالى الله

119
00:41:15.400 --> 00:41:36.850
واهل السنة توسطوا فقالوا لقالوا اختيارية هي خلق الله وهي فعل العباد. هي تضاف الى الله من جهة الخلق وتضاف الى العباد من جهة الكسب والتسبب هو المباشرة. فهي من الله خلقا وايجادا وتقديرا ومن العبد فعلا وتسببا وكسبا ومباشرة. واضح هذا

120
00:41:36.850 --> 00:42:02.150
الجبرية لماذا استدلوا؟ الجبرية ماذا يقولون؟ يقولون ان العباد كلها اضطرارية استدلوا بقول الله تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وهذا في غزوة بدر لما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:42:02.200 --> 00:42:22.200
قبضة من تراب ثم رمى بها نحو الكفار لم يبقى كافر الا وقد اصابه من هذه القبضة شيء ودخل في عينيه وفمه ومن خرج. فانزل الله وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. قالوا ان الله نفى عن عن نبيه

122
00:42:22.200 --> 00:42:38.000
فدل على ان العبد لا اختيار له. الله قد ما رميت ولكن الله رماه. اذا نفى الله الرمي عن نبيه واثبته لنفسه فدل ان العبد لا فعل له ولا اختيار وان الافعال افعال الله. واضح هذا

123
00:42:38.050 --> 00:42:58.050
اجاب اهل السنة والجماعة اهل الحق قالوا انتم ايها الجبرية اغمضتم اعينكم عن الحق وفتحتم اعينكم لما يناسبكم من الاية. الاية الان فيها اثبات رمي للرسول ولا في الرمي. قال وما رميت اذ رميت

124
00:42:58.050 --> 00:43:18.050
بل نفى عن نبيه رميا واثبت لنبيه رميا. فدل الرمي نوعان الرمي نوعان نوع يكون للمخلوق ونعود يكون للخالق نوع اثبته الله لنبيه ونوع نفاه الله عن نبيه. فالنوع الذي اثبته الله النبي الحج الرسول حدث

125
00:43:18.050 --> 00:43:38.050
والنوع الذي نفاه عن نبيه الاصابة. فابتداء الرمي هذا حذف. وانتهاؤه والاصابة يا ربي فالله اثبت لنبيه الحبس ونفع عن نبيه الاصابة. وتقدير الاية وما اصبت اذ حذفت ولكن الله اصاب

126
00:43:38.050 --> 00:43:58.050
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وما اصبت اذ حذفت ولكن الله اصاب. قالوا ايضا الجبرية ومما يدل على ان العباد الافعال العباد لا اعتبار لهم وان الله تعالى لا يعتبر افعال العباد قول النبي صلى الله عليه وسلم

127
00:43:58.050 --> 00:44:22.200
في الحديث الصحيح لن يدخل احدكم الجنة بعمله لن يدخل احدكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل ووجه الدلالة قالوا الباء في قوله لن يدخل احدكم الجنة بعمله بعد سبب. والتقدير لن يدخل احدكم الجنة بسبب عمله

128
00:44:22.200 --> 00:44:41.500
الله تعالى ما اعتبر العمل شيء. ولم يعتبره سببا وانما دخول الجنة بفضل الله فدل على ان العباد ليس له مقال. لان النبي نفى دخول الجنة بالعمل. وانما دخول الجنة بالفظل والرحمة. وهذا اللي على ان الافعال ليست افعال لهم

129
00:44:41.950 --> 00:45:04.900
واضح هذا؟ اما القدرية والمعتزلة الذين يقولون العباد خالقون لافعالهم. والله تعالى لا يقدر عليها استدلوا بقول الله تعالى تبارك الله احسن الخالقين قالوا هذه الآية دليل على ان هناك خالقين مع الله الا ان الله احسنهم واجودهم خلقا. فقال فتبارك الله احسن الخالقين يعني اجود الخالقين واحسن

130
00:45:04.900 --> 00:45:24.200
فدل على ان العباد خالقين مع الله. ان العبادة خالقون مع الله الا ان الله احسن خلقا واجود فدل على ان العباد خالقون لا يرفعون وقالوا مما يدل على ان العباد هم الذين اثبتوا هم الذين خلقوا افعالهم

131
00:45:24.200 --> 00:45:48.850
قول الله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون قال والبعباء العوظ والمعنى ادخلوا الجنة عوضا عن عملكم. فدل على ان الاعمال عوظ لان العباد خلقوها واوجدوها في اختيارهم فوجب على الله ان يعوضهم عنها الثواب. كما يعوض الاجير اجرته

132
00:45:48.850 --> 00:46:16.500
ماذا اجاب اهل السنة؟ اهل السنة قالوا انتم ايها المعتزلة والقدرية ظللتم في تفسير هاتين الايتين. كما ان اخوانكم من القدرية ظلوا ايضا اما قول الله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين فالخلق نوعان. النوع الاول الانشاء والاختراع. هذا لا يقدر عليه الا الله

133
00:46:16.500 --> 00:46:36.500
الله تعالى الله خالق كل شيء. النوع الثاني من الخلق التصوير والتقديس. وهذا هو الذي يثبت المخلوق. ومعنى الاية فتبارك الله احسن الخالقين يعني احسن المقدرين. المصورين لا المنشئين المخترعين. الاساءة والاختراع ما يقرأها الا الله. لكن التقدير والتصوير

134
00:46:36.500 --> 00:46:59.300
يقدر عليه المخلوق وكما قال الله تعالى عن عيسى واذ تخلقوا من الطين كهيئة الطير. تخلق ان تقدر وتصور. فعيسى عليه السلام يصور ويقدم الطين كهيئة الطير والله تعالى وينصح فيه والله تعالى يخلق فيه الروح ويصير خيرا. ولهذا قال السعد ولا انت تثري

135
00:46:59.300 --> 00:47:19.300
ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفرق. معنى تخلق ان تقدم يخاطب الشعر يقول انت تقدر ثم تنفذ ما تقدر. وبعض الناس يقدر ولا ينفذ هو يمدح الشاعر يقول ولا انت تثري يعني تنفث ما خلقت يعني ما قدرت وصورت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

136
00:47:19.300 --> 00:47:39.300
اذا الخلق يطلق ويراد به التقرير والتصوير ويطلق يراد به العشاء والاحتراق. والاول ثابت للمخلوق والثاني لا يقدر الا الله النساء والاختلاط. واما الباء فانتم ايها المعتزلة ظللتم كما ظل اخوانكم القضاء على

137
00:47:39.300 --> 00:47:56.050
الجبرية فان الباء التي تأتي في في الاثبات غير الباء التي تأتي في النفي الباعة التي تكون في الاثبات هي بعظ السببية. والباعة التي تكون في الجملة المافية هي باب العظ

138
00:47:56.100 --> 00:48:16.100
فباء العوظ في الجملة الماسية كما في الحديث لن يدخل احدكم الجنة عوض بعمله هذي باء العوظ لانها في جملة ما فية والمعنى لن يدخل احدكم الجنة عوضا عن عمله. فيستحق الجنة كما يستحق الاجر اجره بل الدخول برحمة الله

139
00:48:16.100 --> 00:48:36.100
واما الباعة التي تكون في الجملة المثبتة فهي باء السبب. قوله سبحانه ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون يعني بسبب ما كنتم تعملون. فيكون دخول الجنة برحمة الله ولكن له سبب وهو العمل. فمن جاء بالسبب نال الرحمة. ومن لم يأتي بالسبب لنال الرحمة. فالنصوص يضم بعضها الى بعض. فقولوا

140
00:48:36.100 --> 00:48:56.100
ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون هذه بعض السببية هذه بسبب عملكم. لكن هذا السبب لكن الدخول لا يكون بالسبب. الدخول لا يكون الا بالرحمة دخول برحمة الله دخول الجنة لكن هذه الرحمة لها سبب وهو العمل. من جاء بالسبب نالت الرحمة. ومن لم يأتي بالسبب لم تناله الرحمة. فتكون الاية ودخول الجنة بما كنتم

141
00:48:56.100 --> 00:49:13.600
يقولون هذه بعض السببية والبائع في الجبهة المنفية باء العوظ ليدخل الجنة عوضا عن امله لكن الدخول برحمة الله الا ان له سبب وهو العمل كما في النصوص الاخرى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وبذلك تتفق النصوص ولا تختلف. نعم