﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه الرسالة ايها الاخوة وهي رسالة الامام ابي جعفر احمد بن محمد الطحاوي الازدي المصري الشافعي ثم الحنفي

2
00:00:30.400 --> 00:01:10.400
المولود سنة مئتين وتسع وثلاثين. المتوفى في سنة ثلاثمائة واحدى وعشرين. او ما يقاربها. صنفها الامام ابو جعفر طحاوي بيانا لجمل معتقد اهل السنة والجماعة. وبحسب قدمت الامام الطحاوي رحمه الله في رسالته نقف مع ثلاث مسائل كمقدمة

3
00:01:10.400 --> 00:01:50.400
لهذا الشرح وقبل ذلك اشير الى امر يعرفه الاخوة قوى او اكثرهم هو ان هذه الرسالة تضمنت جملا يطول القول فيها وترون ان هذه المجالس المحدودة في شرحها من الصعب ان تكون مفصلة لمسائل هذه الجمل. وعليه فانا نأخذها ان شاء الله

4
00:01:50.400 --> 00:02:20.400
بطريقة الموضوعات. ذلك انك اذا نظرت هذه الرسالة وجدت ان الامام الطحاوي رحمه الله تارة يذكر مسألة على حرف مجمل ثم تراه فيما بعد يذكرها على حرف مفصل. وربما ذكر بعض تفصيلها في موضع وترك بعضه الى موضع اخر

5
00:02:20.400 --> 00:02:50.400
وعليه فانه يعتبر ان شاء الله الاخذ بموضوعات الرسالة والوقوف على جملها قدر المستطاع. ولكن قبل ان نبدأ في قراءة هذه الرسالة احب ان اشير الى ثلاث فعل وسيكون الشرح باذن الله آآ يأخذ

6
00:02:50.400 --> 00:03:10.400
القاء قد يكون فيه بعض الاستطراد. وحتى يتمكن الاخوة من التقييد لما هو من المهم ان يقيد فانه بعد كل استطراد يذكر حاصل المسألة بطريقة املائية. حتى يتمكن الاخوة من الكتابة

7
00:03:10.400 --> 00:03:40.400
عندها المسألة الاولى تتعلق بمعتقد الامام ابي حنيفة رحمه الله المسألة الثانية تتعلق بمعتقد الامام ابي جعفر الطحاوي. المسألة الثالثة يتعلق الرسالة نفسها لم؟ قال العلامة حجة الاسلام ابو جعفر الوراق الطحاوي من مصر رحمه الله

8
00:03:40.400 --> 00:04:10.400
قال هذا ذكر بيان عقيدة اهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة. ابي حنيفة النعمان ابن ثابت الامام ابو حنيفة هو احد الائمة الاربعة وقد تكلم الناس في مذهبه في اصول الدين. واذا نظرت بعض كتب الرجال او حتى بعض كتب السنة

9
00:04:10.400 --> 00:04:40.400
ذات السنة لعبدالله بن احمد وجدت بعض المسائل التي يضاف القول فيها الى ابي حنيفة على طريق مخالفة لمعتقد السلف. ثم جاء اصحاب ابي حنيفة رحمه الله من بعده وكان من سبب بقاء هذا التردد عند كثيرين من الفقهاء

10
00:04:40.400 --> 00:05:10.400
والذين تكلموا في المقالات في شأن ابي حنيفة هو ان اصحابه هم اكثر اصحاب الائمة الاربعة اختلافا وافتراقا في اصول الدين. فانك تعلم ان الماتوردي حنفي والماتوريدية تبع له احناف. فابو منصور الماتوريدي الذي كان معاصرا لابي الحسن الاشعري

11
00:05:10.400 --> 00:05:30.400
هو حنفي المذهب وهو من اعيان علماء الكلام ومن المعروف ان ما قرره في كتبه كالتوحيد والتفسير وغيره ليس هو معتقد السلف بل ان طريقة ابي الحسن الاشعري باجماع اصحاب السنة والجماعة خير من طريقة ابي منصور

12
00:05:30.400 --> 00:06:00.400
الما تريدي فلما تريدي حنفية والكرامية اتباع محمد بن كرام السجستاني المشبهة او الذين مالوا الى التشبيه هم ايضا احناف في الجملة. وخلق من الاشعرية وطائفة من المعتزلة ولا سيما من متأخريهم كثر انتمائهم لمذهب ابي حنيفة بل

13
00:06:00.400 --> 00:06:30.400
ان المعتزلة المتمذهبين باحد مذاهب الفقهاء عامتهم على مذهب الامام ابي حنيفة في وقد انتحلوا شيئا من كلامه في اصول الدين او اضافوه الى شيء مما قرروه فظلا عن طوائف من الصوفية التي انتحلت مذهب الامام ابي حنيفة. هو من حيث الجملة كثير من هذا الانتحال

14
00:06:30.400 --> 00:06:50.400
يكون في الفقه وفي اصول ابي حنيفة في الفقه ومسائله. ولكن كثيرا منهم تطردون ذلك في مسائل اصول الدين من حيث التأليف او التصنيف فان ابا حنيفة لم يثبت له مصنف واحد في مسائل اصول

15
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
الدين واشر ما يذكر الفقه الاكبر. ومن المتحقق انه ليس لابي حنيفة وانما كتبه بعض علماء الحنفية فيما بعد واضافه من اضافه الى ابي حنيفة. فلم يثبت لابي حنيفة رسالة او كتاب

16
00:07:10.400 --> 00:07:40.400
في مسائل اصول الدين. ولكن المتحقق ان الامام ابا حنيفة رحمه الله كان على طريقة ائمة السنة والجماعة. ولم ينضبط مخالفته. لشيء من اصول السلف الا فيما يتعلق بقوله في مسألة الايمان. فقوله في مسألة الايمان هذه

17
00:07:40.400 --> 00:08:00.400
مسألة محققة عند عامة اهل العلم والمقالات وجمهور اصحاب ابي حنيفة. ولم يتردد فيها الا طائفة من المتأخرين الذين لم يحققوها اه نفيا عن ابي حنيفة رحمه الله. فالمتحقق ان ابا حنيفة

18
00:08:00.400 --> 00:08:30.400
كيف يقول بهذا المذهب الذي معتبره ان الايمان هو التصديق بالقلب والاقرار وان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان. وهذا مذهب حماد بن ابي سليمان الفقيه الكوفي الذي كان من التلاميذ ابراهيم النخعي وهذه مسألة نأتي لها ان شاء الله تفصيلا عند قول الطحاوي والايمان واحد واهله في اصله

19
00:08:30.400 --> 00:09:00.400
سواء في المحصل ايها الاخوة ان ابا حنيفة رحمه الله لم ينضبط له مخالفة في اصول الدين تخالف اصول السلف الا مسألة واحدة وهي مسألة الايمان. فكان يقول بمذهب حماد بن ابي سليمان فيها. اما مسائل الصفات فهو وان اضيف الى شيء من الغلط في ذلك. وكذلك مسائل القدر

20
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
فهو ان اضيف في بعض الكتب حتى الكتب المسندة الى شيء من الغلط في ذلك فانما هذه بلاغات تحكى عنه ولم ينضبط عنه رحمه الله شيء من ذلك. وعليه فان هذا الامام يضاف الى ائمة السنة

21
00:09:20.400 --> 00:09:50.400
وامامته في الفقه مجمع عليها بين سائر علماء المسلمين من متقدمين ومتأخرين وكذلك اصوله رحمه الله فانها هي اصول الائمة. وان كان بعض ائمة الحديث المتقدمين كانوا يأخذون على اه ابي حنيفة ومن هو على طريقته يأخذون عليه اه اعتبار الرأي وقلة الاخذ

22
00:09:50.400 --> 00:10:10.400
بالسنن والاثار وهذه مسألة اخرى وتتعلق بمسائل الاستدلال الفقهي. واما اذا كان القول في الى اصول الدين كالقول في الصفات والقدر والايمان والاسماء والاحكام وما يلتحق بذلك فان ابا حنيفة انما آآ

23
00:10:10.400 --> 00:10:30.400
ضبط غلطه في مسألة الايمان اما ما عداها فلم ينضبط عنه شيء. والاصل انه على معتقد الائمة من اصحاب السنة والجماعة ائمة الحديث وائمة الفقه. فهذا محصل فيما يتعلق بشأن الامام ابي حنيفة

24
00:10:30.400 --> 00:10:50.400
وعليه فان الاحناف اه في الجملة لا يمثلون مذهب الامام ابي حنيفة. فان منهم كما اسلفت من ال كالماتريدية وطوائف من الاشعرية ومنهم مجسمة تلك الرامية ومنهم مفوضة الى غير ذلك

25
00:10:50.400 --> 00:11:20.400
وان كان في الاحناف من متقدمين ومتأخرين من هم على محصل معتقد السلف والائمة فيتعلق بالمسألة الثانية وهي معتقد الامام ابي جعفر الطحاوي رحمه الله. فان الطحاوية بالاخص اصحاب ابي حنيفة وان كان نشأ شافعيا لانه ولد في بيت شافعي ثم تحول الى مذهب الامام ابي حنيفة

26
00:11:20.400 --> 00:11:50.400
فاذا نظرت رسالته هذه وجدت انها تقرر جمل السلف وجمل اهل السنة والجماعة لكن ترى في هذه الرسالة بعض المسائل التي قد يتردد في صحتها وانضباطها وهذا معتبر بمسألة هي ان اصحاب الائمة الاربعة وهذا هو المقصود من

27
00:11:50.400 --> 00:12:20.400
ذكر هذه المسألة وهم اصحاب ابي حنيفة واصحاب مالك واصحاب الشافعي واصحاب احمد. فالحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة باعتبار اصحاب الامام الذين اخذوا عنه فانهم في الجملة انضبط شأنهم انهم على طريقة امامهم في مسائل اصول الدين. واما من

28
00:12:20.400 --> 00:12:50.400
جاء بعدهم على امتداد القرون وهم الفقهاء من اصحاب الائمة الاربعة فهؤلاء في الجملة ينقسمون الى ثلاثة اقسام في مسائل اصول الدين. القسم الاول وهم من حقق اصولا امامه تحقيقا صحيحا واعتبرها. من حقق اصول امامه تحقيقا صحيحا

29
00:12:50.400 --> 00:13:20.400
واعتبرها اي انه يكون موافقا لمعتقد الائمة انتحالا وتحقيقا بل انتحالا اي انه ينتحل مذهبهم وتحقيقا اي انه اصابه وعرفه وانضبط له وهذا هو شأن المحققين من الاحناف والمالكية والشافعية والحنابلة

30
00:13:20.400 --> 00:13:50.400
والانضباط في هذه الطوائف الاربع اكثره في الحنابلة. الانضباط في هذه الطوائف الاربع اكثره في الحنابلة واقله في الحنفية. ثم الشافعية. والمالكية اقرب الى الحنابلة انضباطا وموجب ذلك ليس جهة التعصب بتقديم الحنابلة وانما موجبه ان كلام الامام احمد

31
00:13:50.400 --> 00:14:10.400
رحمه الله في مسائل اصول الدين شائع وقد كان ينتحل مذهبه من هو من اعيان او الحنفية او المالكية. بخلاف كلام الامام ابي حنيفة فانه ليس شائعا في هذه المسائل. وعليه فان اصحاب احمد

32
00:14:10.400 --> 00:14:30.400
انظبطوا اكثر من انضباط اصحاب ابي حنيفة. او الانضباط فيهم اكثر. كذلك اصحاب ما لك يميلون الى الحنابلة لانه لم ينتحل مذهب الامام ما لك امام كان له شأنا واتباع من المخالفين. لاصول السلف او

33
00:14:30.400 --> 00:14:50.400
سائلين عنها بخلاف الامام الشافعي فانه وان كان اصحابه اكثر انضباطا من اصحاب ابي حنيفة الا انه لما فجاء ابو الحسن الاشعري وتعلم انه شافعي المذهب تقلد كثير من الشافعية مذهب ابي الحسن

34
00:14:50.400 --> 00:15:10.400
ولا سيما ان ابا الحسن كان ينتحل مذهب الائمة المتقدمين ويصرح بانه على مذهب الامام احمد ابن حنبل مع انه من حيث الفقه ليس على مذهبه وانما يعتبره مذهبا له في اصول الدين. لما شاء من اختصاص الامام احمد بتقرير

35
00:15:10.400 --> 00:15:30.400
هذه المسائل ومن هذا الموجب اعني من موجب ظهور ابي الحسن الاشعري كثر في الشافعية الغلط من بعدي ابي الحسن الاشعري. فعليه هذا القسم هم من حقق اصول الامام وانضبطت له وهذا

36
00:15:30.400 --> 00:16:00.400
خلق منهم في الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة. لكن الانضباط في الحنابلة اكثر للموجب الذي تقدم ثم المالكية ثم الشافعية ثم الاحناف. فاقل طوائف اختلافا هم الحنابلة واكثرهم اختلافا هم الاحناف للموجبات المتقدمة. القسم الثاني من اصحاب

37
00:16:00.400 --> 00:16:30.400
الائمة هم من انتحل مذهبا انضبطت مخالفته لمذهب السلف سواء كان هذا مذهبا متقدما اي معروفا بالمخالفة زمن الائمة او كان مذهبا طرأ بعد القرون الثلاثة الفاضلة. وهذا يقع فيه خلق منه. الاحناف

38
00:16:30.400 --> 00:17:00.400
والشافعية والمالكية وقليل من الحنابلة. ولا سيما في اصحاب ابي حنيفة فان طائفة منهم انتحلوا الاعتزال مذهبا في اصول الدين. وتعلم ان المعتزلة كانت طائفة معروفة زمن الائمة المتقدمين بالمخالفة لمذهب الائمة انفسهم. وان

39
00:17:00.400 --> 00:17:20.400
ان هذا الصنف او هذا القسم من اصحاب الائمة كثير منهم يكون ميلهم عن طريقة امامهم بانتحال نشأت او بانتحال مذهب نشأ بعد الائمة اي بعد القرون الثلاثة الفاضلة. واخص

40
00:17:20.400 --> 00:17:50.400
حصل بموجبها الغلط هي مدرسة الامام ابي الحسن الاشعري. فترى كثيرا من الشافعية والمالكية وطائفة من الاحناف على مذهب ابي الحسن الاشعري في مسائل اصول الدين ومذهبه فيه موافقة للسنة والجماعة وفيه مخالفة. ولكن

41
00:17:50.400 --> 00:18:10.400
ولكن اصحابه من بعده باعدوا عن طريقته الى طريقة مقاربة لطريقة قوم من المعتزلة وعليه فان المتأخرين من الاشاعرة ابعد عن اصول السنة والجماعة واحرف السلف ومقالاتهم من الاشعري نفسه

42
00:18:10.400 --> 00:18:30.400
فانك اذا نظرت الاشعري وجدت ان طريقته مقاربة في كثير من مواردها لطريقة السلف مع اصول معتبرة عنده من الغلط. والمخالفة للاجماع. لكن اصحابه من بعده كالقاضي ابي بكر الباقلاني باع

43
00:18:30.400 --> 00:18:50.400
شيئا عن طريقته حتى جاء ابو المعالي الجويني فباعد مباعدة بينة ومال الى طريقة ابي هاشم الجبائي المعتزلي ثم جاء المتأخرون كمحمد ابن عمر الرازي وامثاله الذين خلطوا مذهب الاشعري باصول من الفلسفة وكلام ابن سينا

44
00:18:50.400 --> 00:19:10.400
وشيئا من كلام المعتزلة الى غير ذلك. وعليه فان مدرسة الاشعرية في طورها الاخير. ولا سيما من بعد ابي المعالي الجويني باعدت طريقة الاشعري نفسه فضلا عن كونها مباعدة عن طريقة السلف

45
00:19:10.400 --> 00:19:40.400
فهذا القسم هم من انتحل مذهبا مخالفا لاصول السلف وانتصر له واخص ذلك الانتصار لطريقة الاشعرية واخص الطوائف الاربع بالانتصار لهذه الطريقة هم الشافعية لان الاشعرية ثم المالكية ثم خلق من الاحناف الذين اخذوا بمذهب الاشعري او طائفة منهم

46
00:19:40.400 --> 00:20:10.400
قالوا بمذهب المعتزلة وطائفة من الحنابلة قليل على ذلك. فاذا محصل القسم الثاني هم طائفة من اصحاب الائمة الاربعة انتحلوا اصولا ومذهبا مخالفا لمذهب السلف. وان كان كثير من هؤلاء يظن ان الذي انتحله ليس كذلك اي ليس مخالفا

47
00:20:10.400 --> 00:20:40.400
كما هو الغالب على علماء الاشاعرة. القسم الثالث ولربما هو الذي ينبغي ضبطه وفقهه. وهم خلق من اصحاب الائمة الاربعة. طائفة من الاحناف والمالكية والشافعية والحنابلة لا ترى انهم منضبطون على اصول الائمة ولا ترى ان

48
00:20:40.400 --> 00:21:10.400
انهم معتبرون لمذهب من المذاهب الكلامية كمذهب الماتوريدي او مذهب الاشعري او غير ذلك. وانما هم ينتحلون اصول ويعرفون جملهم ولكنهم يغلطون عند تفصيلها في بعض الموارد. هم انتحلوا اصول الائمة وعرفوا جملهم

49
00:21:10.400 --> 00:21:40.400
وعظموا السنن والاثار وذموا البدع ولكنهم اذا اخذوا في تفصيل هذه الجمل في بعض مواردها. وهذا شأن وقع فيه خلق من الاحناف والمالكية والشافعية والحنابلة. وموجب هذا الاختلاط انهم مائلون الى الاصول التي عرفت عن

50
00:21:40.400 --> 00:22:10.400
لكن لكون طائفة من اصحابهم اي ممن يشاركهم في الانتماء الفقهي لهم اتصال بمدرسة كلامية كالاعتزال او الماتوريدية او الاشعرية او غير فيكون عندهم تأثر بهؤلاء. بمعنى انك اذا اعتبرت ان من الشافعية من هو على طريق

51
00:22:10.400 --> 00:22:40.400
المتكلمين فترى ان بعض الشافعية الذين لم يحققوا طريقة السلف يتأثر بطائفة من اصحابه الشافعية المتكلمين فيدخل على طريقته شيء من المقولات الكلامية او التأويلات الكلامية او نحو ذلك وهذا هؤلاء مستقل فيه ومستكثر. وهذا الصنف يكثر في الحنابلة اكثر من غيرهم

52
00:22:40.400 --> 00:23:10.400
واذا اعتبرت ابن عقيل وقبله القاضي ابو يعلى وكذلك التميميون من الحنابلة كابي الحسن التميمي وابو الفضل التميمي وامثالهم فانهم من اهل هذه الطريقة. متأثرون بشيء من غلط في مسائل اصول الدين لكن هم من حيث الجملة على اصول الائمة. فاذا هذه محصل اصحاب

53
00:23:10.400 --> 00:23:40.400
او اقسام اصحاب الائمة القسم الاول محققون لاصول ائمتهم القسم الثاني غلطوا على مذهب الائمة وفارقوا مذهبهم بانتحال مذهب المخالف. القسم الثالث وهم الذين ترددوا بين سوى هذا المسألة الثالثة بشأن رسالة الطحاوي نفسها الرسالة كما

54
00:23:40.400 --> 00:24:10.400
تلف هي على جمل اهل السنة والجماعة. لكن مع هذا فان هذه الرسالة صار لها ذيوعا او ذيوع وشيوع. وموجب ذلك ان الطحاوي رحمه الله اجمل بعظ المسائل التي هي محل نزاع

55
00:24:10.400 --> 00:24:40.400
بين المتأخرين ولربما عبر باحرف هي من احرف ابي الحسن الاشعري التي عرف بها. ولربما عبر باحرف عرفت عن خلق من المتكلمين في بعض المسائل هذا ترى ان السبكي مثلا وهو من الاشاعرة المتعصبين يقول بان اصحاب الائمة الاربعة

56
00:24:40.400 --> 00:25:10.400
معتقدهم في الجملة واحد. وهو ما قرره ابو جعفر الطحاوي رحمه الله فمثلا الطحاوي لما ذكر مسألة القدر قال وافعال العباد كسب لهم. وتعلم ان لفظ الكسب ان صح التعبير ان مصطلح الكسب مصطلح عرفت به مدرسة الاشاعرة. ولما ذكر مسألة

57
00:25:10.400 --> 00:25:30.400
العلو قال وتعالى عن الحدود والغايات والاعضاء وقال ولا تحويل الجهات الست كسائر المبتدعات هذه حروف من الاحرف التي يعبر بها. وكذلك مسألة تكليف ما لا يطاق. عبر بنفس الاحرف التي يعبر بها علماء الاشاعرة

58
00:25:30.400 --> 00:25:50.400
فلهذا الاجمال او لهذه التعبيرات وهي قليلة بالنسبة الى جمل الرسالة. صار لهذه الرسالة من الشيوع بمعنى ان الرسالة لم تكن في بعض مواردها صريحة في ابطال مذهب الاشعرية على

59
00:25:50.400 --> 00:26:20.400
توصيل بل فيها جمل فيها مقاربة للمذهب او اجمال مع المذهب الاشعري ومن هذا الوجه فان هذه الرسالة قد شرحها جملة من الاحناف على طريقة الاشعرية يا ترى وعلى طريقة ما تريديه يا تارة؟ وشرحها ابن عبد العز الحنفي على ما هو معروف عن الائمة والسلف

60
00:26:20.400 --> 00:26:50.400
وهو الشرح المعروف اليوم. فلهذا الاجمال في الرسالة امكن لكثير من شراحها ان يصرفوا بعض جملها الى مفصل معتقد مذهب الاشعرية او الى مفصل معتقد مذهب الماتوريدية. مع ان التحقيق ان هذا الصرف او التأويل ليس صريح في الرسالة بمعنى

61
00:26:50.400 --> 00:27:10.400
ان الرسالة اذا قرأتها وجدت ان فيها جملا كثيرة صريحة في مخالفة مذهب الاشعرية وعليه فان الرسالة في الجملة هي رسالة على جمل السلف رحمهم الله وان كان فيها احرف

62
00:27:10.400 --> 00:27:40.400
هي محل نظر وانما اشير اليها في هذه المقدمة لتقرير سبب شيوع هذه رسالة فهذه الرسالة تجد انها معتبرة عند الاشاعرة وعند الماتوريدية وعند اصحاب كنا من اتباع السلف الى غير ذلك. وموجب ذلك ان الرسالة فيها اجمال في كثير من المسائل

63
00:27:40.400 --> 00:28:00.400
ومن جهة تراتيبها فانها فيها مقاربة وهذه مسألة قد تخفى على كثير من الناظرين في الرسالة ايظا الرسالة من حيث التراتيب العلمية مقاربة للتراتيب الاشعرية. هذا ليس من باب الطعن في الرسالة وانما من باب بيان سبب ظيوع

64
00:28:00.400 --> 00:28:20.400
من باب بيان سبب ذيوع الرسالة. لكن تبقى الرسالة في الجملة من رسائل المعتقد السلفي الصحيح ولربما ان هذا الاجمال وان كان فيه نظر ومراجعة الا انه قد يكون من الفطن

65
00:28:20.950 --> 00:28:40.950
لطالب العلم او عند طالب العلم ان تكون هذه الرسالة آآ من الرسائل التي يمكن تقرير مذهب السلف وتكون محل قبول لكثير من الناس. الذين قد يكون عندهم نوع من التعصب ضد بعض

66
00:28:40.950 --> 00:29:00.950
التي عرفت بالصراحة بتقرير مذهب السلف كرسائل شيخ الاسلام ابن تيمية وامثاله فان هذه الرسائل قد لا يتلقاها فكثير ممن عندهم مخالفة لاصول السلف او مقالاتهم بخلاف هذه الرسالة فانها رسالة ذائعة شائعة

67
00:29:00.950 --> 00:29:20.950
من قرون وعليه فان الاعتناء بها اه يكون اعتناء فاضلا من جهة تقرير معتقد السلف ومن جهة الدعوة اليه ومن جهة الدعوة اليه والمسائل التي فيها من الغلط ينبه اليها في موردها. هذه المقدمة

68
00:29:20.950 --> 00:29:40.950
انا في ما يظن انه لابد منها ثم بعد ذلك ندخل في جمل الرسالة. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. فهذا هو المجلس الاول من مجالس شرح الطحاوية والمنعقد في الحادي عشر

69
00:29:40.950 --> 00:30:00.950
من الشهر الرابع لعام الف واربع مئة وثلاث وعشرين. قال العلامة حجة الاسلام ابو جعفر الوراق قوي بمصر رحمه الله هذا ذكر بيان عقيدة اهل السنة والجماعة على على مذهب فقهاء الملة ابي

70
00:30:00.950 --> 00:30:20.950
حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وابو يوسف يعقوب بن ابراهيم الانصاري وابي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم اجمعين. وما يعتقدون من اصول الدين ويدينون به رب العالمين

71
00:30:20.950 --> 00:30:50.950
ذكر بيان عقيدته اهل السنة والجماعة. اهل السنة والجماعة انما اختصوا بهذا لانه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا تزال طائفة من امته على الحق المعنى متواتر عن النبي عليه الصلاة والسلام ومتفق على صحته عنه اه او على صحته اليه صلى الله عليه

72
00:30:50.950 --> 00:31:10.950
وسلم عند علماء الحديث وقد اخرج الشيخان وغيرهما في ذلك روايات متعددة من حديث جابر ابن سمرة وابي هريرة وعبادة ابن الصامت ومعاوية بن ابي سفيان. وغيرهم في ذكره صلى الله عليه وسلم لهذه الطائفة التي لا تزال

73
00:31:10.950 --> 00:31:30.950
على الحق وهذه الطائفة باجماع اهل العلم معتبرها انها مقتدية برسول الله صلى الله عليه وسلم في هدي العلمي والعملي. اي فيما هو من محل الاعتقاد او محل العمل فان الايمان عند اهل السنة

74
00:31:30.950 --> 00:31:50.950
والجماعة قول وعمل. وجاء عنه صلى الله عليه وسلم كما في المسند والسنن من حديث ابي هريرة وانس وعبدالله بن عمر انه صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على

75
00:31:50.950 --> 00:32:10.950
وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة الى اخر الحديث. وينبه هنا الى ان ذكر هذه الطائفة ليس معتبرا بهذا الحديث. فان هذا الحديث قد تكلم فيه طائفة من اهل العلم. وصححه او

76
00:32:10.950 --> 00:32:30.950
اخرون. فان صح هذا الحديث او لم يصح. فان ثبوت هذا الانتماء الى السنة والجماعة معتبر بالنصوص المتواترة التي ذكر فيها صلى الله عليه وسلم افتراق الامة وذكر ان طائفة لا تزال على الحق

77
00:32:30.950 --> 00:32:50.950
وعليه فان عدم صحة هذا الحديث لا يؤخذ منه الا ان التخصيص لهذا العدد وهو الثلاث والسبعين لم ينضبط من جهة السنة. فاذا قلنا ان الحديث لم يصح فانه يسقط به التصريح بهذا العدد. ان الامة ستفترق على

78
00:32:50.950 --> 00:33:18.550
ثلاث وسبعين. واما ان الافتراق نفسه يرتفع اذا ضعف او ضعف او رد فان هذا ليس كذلك. لمعتبرين المعتبر الاول وهو ما تواتر من السنة بانه لا تزال طائفة وان الامة ستفترض المعتبر الاخر هو اعتبار الحال فان الافتراق شائع في الامة من قرون متقدمة

79
00:33:18.550 --> 00:33:38.550
وعليه فان هذا الحديث وهو حديث الافتراق وان كان حسنا في الجملة الا انه عند تضعيفه لا يكون في شأن المسألة اشكال وهذه الطائفة هم من كان على هديه صلى الله عليه وسلم وقد كان زمنه صلى الله عليه وسلم لم تكن هناك

80
00:33:38.550 --> 00:33:58.550
اختلاف في مسائل اصول الدين وكذلك في زمن ابي بكر وعمر وعثمان وعلي في اخر خلافة الخلفاء لما ظهرت الخوارج. والغلط في مسائل اصول الدين تسلسل فكان اول غلط وقع

81
00:33:58.550 --> 00:34:18.550
هو غرض او الغلط في مسألة الايمان. وما يتعلق بها من الاسماء والاحكام. اي حكم اهل الكبائر ذلك في اخر خلافة الخلفاء الاربعة الراشدين. ثم بعد انقراض عصر الخلفاء وفي اخر عصر الصحابة وبعد امارة معاوية

82
00:34:18.550 --> 00:34:38.550
زمن الفتنة التي بين ابن الزبير وبني امية ظهر الخلاف في القدر. ثم بعد عصر الصحابة هو في قرن التابعين ظهر في مسألة الصفات وهلم جرة من التسلسل التي ظهر او ظهرت به البدع المخالفة لمعتقد

83
00:34:38.550 --> 00:34:58.550
السلف رحمهم الله وهم اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ومن اتبعهم على منهجهم. واذا ذكر السلف فان المراد هم الصحابة ومن اقتدى بهم على قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان

84
00:34:58.550 --> 00:35:18.550
وعليه فان تخصيصه لابي حنيفة وصاحبيه على التحقيق المتقدم ليس له ذاك آآ الاختصاص وانما هو نوع من البيان والذكر والا فان عقيدة ابي حنيفة وصاحبيه هي عقيدة سائر الائمة. نعم. قال

85
00:35:18.550 --> 00:35:38.550
رحمه الله نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا الى غيره. في توحيد الله. معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا شريك له. هو ابتدع

86
00:35:38.550 --> 00:36:08.550
تحاول رسالته بذكر مسألة التوحيد. ولكنه ذكرها مجملة. وترى ان الجمل بعد الجملة الاولى هي جمل تتعلق بتوحيد الربوبية. تتعلق بتوحيد الربوبية واما توحيد الالوهية فانه ذكره مجملا. هذا يرتبط بمسألة وهي ان كثيرا من المتأخرين

87
00:36:08.550 --> 00:36:28.550
ولا سيما من المتكلمين او من تعثر بهم. اذا قرروا مسألة الاعتقاد واصول الدين فانهم يبتدئون لتوحيد الربوبية لانهم يعتبرون ان القول في الصفات وما يلتحق بها يكون فرعا عن هذا التقرير

88
00:36:28.550 --> 00:36:48.550
يكون فرعا عن هذا التقرير. هذا الاعتبار من حيث الاصل لا اشكال فيه. لكن الغلط الذي وقع فيه المتكلمون هو من جهة انهم لم يحققوا توحيد الربوبية اثباتا الا بنوع من

89
00:36:48.550 --> 00:37:18.550
من الادلة التي تستلزم تعطيل الصفات او ما هو منها. نقول ان المتكلمين يذكرون في كتبهم ابتداء توحيد الربوبية. فيذكرون مسألة وجود الله ومسألة فعله الى غير ذلك وهذا من حيث العصر لا اشكال فيه لكنهم قرروا توحيد الربوبية الذي هو توحيد فطري

90
00:37:18.550 --> 00:37:38.550
الله الخلق عليه قرروه بنوع من الادلة التي استلزمت عندهم تعطيل الصفات كما هو مذهب المعتزلة او تعطيل ما هو منها. وعليه فانه كنتيجة نقول ان نفي الصفات عند المعتزلة

91
00:37:38.550 --> 00:38:08.550
او نفي طائفة من الصفات كما هو مذهب الاشاعرة الماتوردية. جاء نتيجة لايش؟ جاء نتيجة لتقرير مسألة الربوبية بادلة تستلزم تعطيل اما الصفات كما هو مذهب المعتزلة او تعطيل ما هو منها وهي الصفات الفعلية كما انضبط عند الاشاعرة الماتوريدية

92
00:38:08.550 --> 00:38:38.550
وعليه فان مسألة توحيد الربوبية تعتبر اصلا في التقرير على الادلة الشرعية. والادلة الشرعية هي ادلة فطرية ادلة عقلية مقاصد من الشريعة تدل على هذا الاصل وهو توحيد الربوبية الذي لم يكن محل خلاف بين المسلمين ولم يكن محل خلاف بين جمهور الامم فان جمهور بني ادم يقرون باصول

93
00:38:38.550 --> 00:38:58.550
الربوبية وانما الاصل الذي بعث الرسل عليهم الصلاة والسلام بتقريره وتفصيله وكان الغلط فيه شائع في بني ادم هو توحيد الالوهية. لكن لا ترى ان هذا التوحيد يذكر في كتب

94
00:38:58.550 --> 00:39:28.550
المتكلمين كثيرا ليس لان المتكلمين يرون جواز الشرك مثلا في الالوهية وانما من جهة انهم يعتبرون ان مسائل الصفات وما يتعلق بها من المسائل يرتبط تقريره بمسألة الربوبية فلابد من تقليل توحيد الربوبية ثم بعد ذلك تقرر مسائل الصفات والافعال الى غير ذلك. هذا

95
00:39:28.550 --> 00:39:58.550
الترتيب كما اسلفت الاشكال في الاساس او الاشكال الاكبر انهم لم يقرروا توحيد الربوبية الا بنوع من الادلة التي استلزمت تعطيل الصفات او ما هو منها. هو صحيح انك في كتب الطوائف من اشاعرة او معتزلة او ما توريدية. تقرير توحيد الربوبية بادلة صحيحة. لكنهم لا يكتفون بها بل

96
00:39:58.550 --> 00:40:18.550
يذكرون هذه الادلة الصحيحة ويذكرون ادلة اخرى تستلزم هذا التعطيل للصفات او تعطيل ما هو منها ومن هذا الوجه او من هذا الموجب صار ذكر توحيد العبادة والطاعة ليس شائعا ومعروفا في كل

97
00:40:18.550 --> 00:40:48.550
كتب علماء الكلام لانهم يرون انه مسألة منفكة ويرون انها مسألة ليس لها اتصال بهذا التقرير الذي اعتبروه هذا من اه اوجه غلطهم في تقرير هذا التوحيد الامام الطحاوي رحمه الله قال ان الله واحد لا شريك له. وهذا من اثر السنة عليه رحمه الله

98
00:40:48.550 --> 00:41:18.550
فانه ذكر مسألة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية. وكان الشائع في كلام المتقدمين من اهل العلم ان التوحيد توحيد علمي وتوحيد ارادي. او توحيد المعرفة وتوحيد الطلب القصد ويذكرون توحيد المعرفة او التوحيد العلمي هو توحيد الربوبية ويدخل في الربوبية مسألة

99
00:41:18.550 --> 00:41:48.550
اسماء والصفات. ويكون التوحيد الطلبي او الارادي. هو توحيد العبادة الذي هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة الظاهرة والباطنة. ولكن لما حصل من القول في الاسماء والصفات من التعطيل المخالف للتوحيد فيها. فان طائفة من اهل السنة والجماعة صاروا يخصون الاسماء والصفات

100
00:41:48.550 --> 00:42:18.550
باسم مختص فصاروا يقولون توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الالوهية هذه تقاسيم هي من باب الاختلاف اللفظي. هي من باب الاختلاف اللفظي الذي ليس تحته اختلاف تضاد فقوله نقول ان الله واحد لا شريك له. هو سبحانه وتعالى واحد لا شريك له. لا شريك له في ربوبيته

101
00:42:18.550 --> 00:42:38.550
ولا شريك له في الوهيته ولا شريك له في اسمائه وصفاته. وهذا هو تفسير هذه الجملة على معتقد اهل السنة وترى ان هذه الجملة ان الله واحد لا شريك له. شائعة في كلام المتكلمين. ولكنهم يقولون

102
00:42:38.550 --> 00:42:58.550
ان الله واحد لا شريك له في ذاته لا شريك له في افعاله لا شريك له في صفاته. حسب تفسيرهم للصفات والافعال حسب تفسيرهم للصفات والافعال. ويكون الغلط على هذا التقرير من جهتين من جهة

103
00:42:58.550 --> 00:43:18.550
انهم لم يذكروا توحيد الالوهية وقالوا واحد في ذاته وواحد في صفاته واحد في افعاله. ترى ان هذه تقع تحت توحيد الربوبية. والاسماء والصفات فلم يذكروا عن المتكلمين توحيد الالوهية

104
00:43:18.550 --> 00:43:48.550
وايضا فانهم حين يقولون واحد في افعاله وواحد في صفاته يقصدون مذهبهم المقرر في الصفات والافعال المخالف للسلف. هذه او هذا هو مراد المصنف بقوله ان الله واحد لا له. قال ولا شيء مثله. هذا معتبر بقوله تعالى ليس كمثله شيء. فقال

105
00:43:48.550 --> 00:44:18.550
شيئا مثله معتبر بقوله تعالى ليس كمثله شيء وهذا من النفي المجمل في القرآن. والله سبحانه وتعالى لما ذكر ما يتعلق باسمائه وصفاته ذكرها مفصلة مثبتة وذكر النفي مجملا الا في مواضع. كقوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. وكقوله ولا يظلم ربك احد

106
00:44:18.550 --> 00:44:38.550
الى غير ذلك وهذه مسألة نقف معها بعض الشيء باعتبار انها من قواعد منهج اهل السنة والجماعة في مسألة الصفات فانهم يقولون ان الله موصوف بالاثبات والنفي. ان الله موصوف

107
00:44:38.550 --> 00:45:08.550
اثبات والنفي. والاثبات يقع مفصلا ويقع مجملا. ولكن ان الاصل فيه في القرآن هو التفصيل. والنفي يقع مفصلا ويقع مجملا لكن الاصل فيه ايش؟ الاجمال. اما الاثبات المفصل فهو ما ذكر في القرآن

108
00:45:08.550 --> 00:45:28.550
من ذكر اسماء الرب سبحانه وتعالى كقوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام الى غير ذلك. وكذلك صفات كقوله يحبهم ويحبونه رضي الله عنهم ورضوا عنه الى غير ذلك. فهذا هو الاثبات المفصل لاسماء الرب سبحانه

109
00:45:28.550 --> 00:45:58.550
وصفاته وافعاله. وهو الشائع في القرآن. ويقع الاثبات مجملا وهو في الاسماء في قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فهذا اثبات مجمل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فهذا اثبات مجمل. والاثبات المجمل في الصفات هو المذكور في قوله تعالى

110
00:45:58.550 --> 00:46:28.550
المثل الاعلى ولله المثل الاعلى فهذا اثبات مجمل لصفاته وعند هذه الاية قرر اصحاب السنة والجماعة ولا سيما من تأخر كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه وهو الكمال المطلق

111
00:46:28.550 --> 00:46:58.550
فان الخالق اولى به. وانما تكلم المتأخرون كشيخ الاسلام بهذا التفصيل. مع انك اذا قد لا تجد هذه الاحرف تكثر في كلام السلف. وموجب ذلك ان مصطلح القياس من حيث اللغة العربية مصطلح يقتضي نوع من التشابه. او التماثل

112
00:46:58.550 --> 00:47:28.550
او الحاق شيء بشيء. فلم يكن معتبرا في مسائل الصفات. ولكن لما تكلم اهل الاصطلاح بمصطلح القياس على معنى قياس الشمول وقياس التمثيل. وقياس الاولى الى غير صار كثير من اهل الكلام يعتبرون مذهبهم بنوع هو عند التحقيق من قياس

113
00:47:28.550 --> 00:47:48.550
او قياس التمثيل مع انهم لا يسلمون بذلك لكن هذا هو حقيقة المذهب. فلما وردت القياس هل يستعمل في حق الله سبحانه وتعالى في صفات القياس؟ قال من قال من المتأخرين من اصحاب السنة والجماعة؟ انه يستعمل

114
00:47:48.550 --> 00:48:08.550
وفي حقه سبحانه قياس الاولى. وقياس الاولى هو على المعنى المتقدم. ان كل كمال مطلق لا نقص فيه بوجه من الوجوه فان الخالق اولى به. هذا المقصود بقياس الاولى. ومأخذهم

115
00:48:08.550 --> 00:48:38.550
في هذا القياس هو قوله تعالى ولله المثل الاعلى. هو تسميته مثلا اصح وينبغي الا يسمى قياسا. الا اذا قصد بذلك البيان. الا اذا قصد بذلك البيان للمخالفة او اذا قيل ايصح استعمال قياس الاولى في حق الله سبحانه قيل نعم ولكن يسمى مثلا اعلى

116
00:48:38.550 --> 00:49:08.550
ولا يسمى قياسا اقتداء بحرف القرآن. اقتداء بحرف القرآن ولان القياس لفظ حصل فيه اشتراك وحصل فيه اجمال وجمهور صور القياس لا تليق بالله سبحانه وتعالى انما يذكر قياس الاولى وينبغي الا يسمى قياسا بل يسمى المثل الاعلى. ولهذا ترى ان

117
00:49:08.550 --> 00:49:28.550
الامام ابن تيمية رحمه الله في في الرسالة التدميرية قال ويتحقق هذا باصلين شريفين ومثلين مضروبين ثم الروح ونعيم الجنة. المثلين المضروبين هنا او المثلان المضروبان هنا هما من باب قياس

118
00:49:28.550 --> 00:49:58.550
الاولى لكن سماه ما مثلا اقتداء بحرف القرآن. فاذا قيل هل يصح استعمال القياس فان كان المراد قياس الاولى فهو صحيح لكن يعبر عنه بالحرف الشرعي وهو المثل. الاعلى واما النفي المجمل في القرآن المعتبر عند اهل السنة فهو المذكور في مثل قوله تعالى ليس كمثل

119
00:49:58.550 --> 00:50:18.550
اي شيء واما النفي المفصل فهو المذكور في مثل قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. ولا يظلم ربك احدا الى غير ذلك والنفي المجمل هو الاصل واما النفي المفصل فهو فرع عن الاثبات

120
00:50:18.550 --> 00:50:38.550
وما معنى انه فرع عن الاثبات؟ نقول النفي المفصل كقوله تعالى ولا يظلم ربك احدا هو فرع عن الاثبات معنى هذا انه ليس في القرآن نفي مفصل يراد به النفي

121
00:50:38.550 --> 00:50:58.550
بحر ما المقصود بالنفل محض؟ النفي المحض اي النفي الذي لا يتضمن امرا ثبوتيا النفي المحض هو النفي الذي لا يتضمن امرا ثبوتيا. ومن هنا قيل ان النفي المفصل في القرآن

122
00:50:58.550 --> 00:51:28.550
قال فرع عن الاثبات. بمعنى ولا يظلم ربك احدا لكمال عدله فتضمن النفي اثبات العدل. واضح؟ وهلم جرة وعليه فكل نفي في القرآن فصل لابد ان يتضمن امرا ثبوتيا. فان قيل

123
00:51:28.550 --> 00:51:58.550
فلما لم يفصل النفي في القرآن؟ اي لم لم تنفى صفات النقص بالتصريح كالجهل والعجز وغير ذلك بالتصريح. قيل لان الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الاثبات مفصلا. ومعلوم ان المتقابلين تقابل التضاد

124
00:51:58.550 --> 00:52:28.550
او التناقض يمتنع عند ثبوت احدهما ثبوت الاخر. بمعنى ان الله لما وصف نفسه بانه سميع وانه بصير وانه موصوف بالكلام والقدرة الى غير ذلك. علم بظرورة العقل انه منزه عن عن ضد ذلك. لان الجمع بين الظدين ايش؟ الجمع بين

125
00:52:28.550 --> 00:52:48.550
الدين ممتنع. وعليه فان كل نقص يعلم انه منفي بظرورة العقل وضرورة الشرع. اما ظرورة العقل فلان الله سبحانه وتعالى مستحق للكمال منزه عن النقص وهذا معروف بدلائل عقلية مطردة واما بضرورة الشرف لان

126
00:52:48.550 --> 00:53:18.550
الله ذكر في كتابه الاثبات مفصلا فلما ذكر الاثبات مفصلا فكل ما ضاد هذا الاثبات يعلم بضرورة الشرع انه انه منفي. طريقة المتكلمين في الاصل التفصيل في النفي. والاجمال في الاثبات وهي طريقة مخالفة للقرآن. كما ترى

127
00:53:18.550 --> 00:53:48.550
وهي طريقة مخالفة للعقل. وجهة مخالفتها للعقل ان ان النفي الذي ينفونه ويستعملونه هو النفي المحض. والنفي المحض لا يدل على الكمال. النفي المحض لا يدل على الكمال النفي المحض كما تقدم هو النفي الذي لا يتضمن عمرا ثبوتيا. فهو نوع من التعطيل. ولهذا من فقه السلف

128
00:53:48.550 --> 00:54:18.550
رحمهم الله انهم سموا اصحاب هذا المذهب ايش؟ بالمعطلة. لماذا؟ لان من استعمل النفي المحض فانه ينتهي الى التعطيل. لما؟ لان الاشياء والاشياء الممتنعة تشترك في هذا النفي او لا تشترك. تشترك

129
00:54:18.550 --> 00:54:48.550
حيث ان من اخص القواعد الشرعية والعقلية ان كل موجود لابد ان يكون له له صفات تليق به. والله سبحانه وتعالى هو الخالق البارئ الذي خلق الخلق وابدع الكائنات فلابد ان له من الصفات التي يحصل بها هذا الكمال. وعليه فالمصنف

130
00:54:48.550 --> 00:55:18.550
قال ولا شيء مثله. نقول هذا معتبر بقوله تعالى ليس كمثله شيء. قوله ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء موجود اي قائم في الوجود وليس كمثله شيء تصور الوجود فان الله سبحانه لا يحاط به علما. وعليه فان كل متخيل يتخيله الذهن

131
00:55:18.550 --> 00:55:48.550
او العقل وكل موجود علم وجوده او لم يعلم اي اطلع المكلفون على ماهية وجوده او لم يطلعوا فان الله سبحانه وتعالى منزه عن هذا فقوله ليس كمثل شيء اي ليس كمثله سواء كان هذا المثل موجودا او كان متصورا في الذهن او كان

132
00:55:48.550 --> 00:56:18.550
مفروضا في الذهن. ليس كمثله شيء سواء كان هذا المثل موجودا في الخارج فان كل موجود في الخارج لابد ان يكون ايش؟ مخلوقا والله منزه عن مماثلة المخلوقات. وليس كمثله شيء حتى ولو كان هذا المثل متصور في الذهن. فان كل

133
00:56:18.550 --> 00:56:38.550
تصوره الذهن حتى ولو تصوره الذهن بصورة كمالية فان الله اعظم من ذلك والله منزه عن ذلك حتى ولو تصور الذهن صورة ايش؟ كمالية فان الله منزه عنها لانه لا يحاط به

134
00:56:38.550 --> 00:57:08.550
وتعالى علما. او صورة فرضها الذهن. وتخيلها. فان الله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك. وعليه فان الله سبحانه وتعالى في معتقد اهل السنة والجماعة وهو معتقد الانبياء عليهم الصلاة والسلام يعلم ولا يحاط به علما يعلم بما اخبر

135
00:57:08.550 --> 00:57:28.550
في الكتب المنزلة على انبيائه ورسله. ويعلم بما فطر الخلق عليهم من صفاته وافعاله ولا يحاط به علما وهذا هو المذكور في كتابه. وفي قوله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

136
00:57:28.550 --> 00:57:48.550
فاذا كان هذا في صفة من صفاته ففيما يتعلق بتمام ذاته من باب اولى. نعم. قال ولا شيء يعجزه ولا اله غيره قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء لا يفنى ولا يبيد ولا يكون الا

137
00:57:48.550 --> 00:58:18.550
ما يريد. قوله ولا شيء يعجزه. هذه الجملة كما ترى هي من المجمع عليها بين المسلمين ان الله سبحانه وتعالى لا شيء يعجزه. ومن هذا الوجه لاحظ ان الجمل التي يذكرها الطحاوي رحمه الله تارة تكون جمل يحصل بها تخصيص لمعتقد اهل السنة والجماعة ام

138
00:58:18.550 --> 00:58:38.550
قد مخالفيهم من الطوائف من المتكلمين او غيرهم. وتارة يذكر جملا لا يحصل بها نوع من التخصيص بمعنى ان الجملة تكون من معاقد الاتفاق بين سائر طوائف المسلمين. فقوله ولا شيء يعجزه

139
00:58:38.550 --> 00:58:58.550
هذه جملة مجمع عليها. ليس هناك طائفة من الطوائف تخالف في هذه الجملة. قال ولا اله غيره اي لا اله غيره اي لا معبود غيره. وتفسيره توحيد الالوهية على هذا الوجه. اي انه لا

140
00:58:58.550 --> 00:59:18.550
معبود بحق الا هو سبحانه وتعالى وهذا معنى شهادة ان لا اله الا الله اي انه لا معبود بحق الا الله سبحانه وتعالى ثم قال قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء. لفظ القديم

141
00:59:18.550 --> 00:59:48.550
لم يرد في الكتاب ولا في السنة. وهو من الاحرف التي استعملها المتكلمون. وكان ينبغي لان المصنف رحمه الله لا يعبر بها. ولا سيما ان الحرف القرآني لهذا المقام متحقق فان الله سبحانه وتعالى لما ذكر نفسه قال هو الاول والاخر والظاهر والباطن

142
00:59:48.550 --> 01:00:08.550
وهو بكل شيء عليم. قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح في دعائه اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الباطن فليس دونك

143
01:00:08.550 --> 01:00:28.550
وقوله وانت الباطن فليس دونك شيء. معناه ايش؟ اما الثلاثة الاولى فظاهرة واما قوله وانت الباطن فليس دونك شيء معناه اي لا يخفى عليك شيء. اي لا يخفى عليك شيء

144
01:00:28.550 --> 01:00:48.550
فكان ينبغي ان يقول هو الاول بلا ابتداء. او الاول الذي ليس قبله شيء كما قال عليه الصلاة والسلام لا كأن لفظ القديم لفظ لم يرد وذاك ان لفظ القديم لفظ مجمل. وهنا

145
01:00:48.550 --> 01:01:18.550
نأتي عند هذا الحرف الى تقرير مسألة وهي ان الله سبحانه وتعالى بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله. من الاحرف القرآنية او الاحرف والكلمات النبوية لا بد من الاقتداء بالكلمات القرآنية او الكلمات النبوية

146
01:01:18.550 --> 01:01:48.550
واما الاحرف الحادثة اي التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة المجملة اي التي تحتمل حقا وباطلا فان مذهب السلف فيها واهل السنة التوقف في لفظها والتفصيل في معناها. فعليه كل لفظ مجمل

147
01:01:48.550 --> 01:02:18.550
حادث فانه لا يطلق اثباتا ولا نفيا. بل يستفصل عن معناه فان اريد به ما هو حق قبل. وان اريد به ما هو باطل رد. والحرف اي اللفظ يتوقف فيه. فان كان المعنى حقا عبر بالاحرف والكلمات الشرعية. هذه

148
01:02:18.550 --> 01:02:48.550
القاعدة في الالفاظ المجملة الحادثة لكن اما الحدوث فمعلوم بمعنى انه لفظ الذي لم يذكر في الكتاب ولا في السنة هذا معنى اللفظ الحادث. واما الاجمال فما المقصود به الاجمال هو ان يكون اللفظ محتملا لغير معنى يقع بين هذه المعاني

149
01:02:48.550 --> 01:03:18.550
ايش؟ تضاد واختلاف. فاذا كان اللفظ يحتمل اكثر من معنى مختلفة او سمي لفظا مجملا. ينبه في الالفاظ المجملة عند هذه القاعدة الى مسألة مهمة. هي ان الاجمال تارة يكون باصل الوضع. اي باصل ايش؟ اللغة. وتارة يكون

150
01:03:18.550 --> 01:03:38.550
موجبه الاستعمال وليس اللغة. بمعنى ان اللفظ تارة يكون مجملا من حيث لسان العربي هو في لسان العرب لفظ ايش؟ مجمل. فاذا كان لفظا حادثا ومجملا من جهة لسان العرب

151
01:03:38.550 --> 01:03:58.550
فانه لا يطلق اثباتا ولا نفيا في حق الله سبحانه وتعالى. وكذلك اذا كان لفظا حادثا ومجملا من جهة الاستعمال وان كان من حيث اللغة العربية ليس ليس مجملا. هناك احرف

152
01:03:58.550 --> 01:04:28.550
مثل حرف الظاهر ظاهر الكلام. هذا الحرف من حيث اللغة ليس مجملا معناه مفصل. لكن لفظ الظاهر في الكلام اي ظاهر الكلام هل هو مراد او ليس امراضا بموجب الاستعمال اي لما استعملته الطوائف صار ايش؟ صار مجملا. وعليه

153
01:04:28.550 --> 01:04:48.550
ويتكلم المتأخرون هل ظاهر نصوص الصفات مراد او ليس مرادا؟ كان جواب اصحاب السنة والجماعة شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره ان لفظ الظاهر لفظ مجمل السؤال هنا هل هو مجمل باصل

154
01:04:48.550 --> 01:05:18.550
اللغة ام بالاستعمال؟ بالاستعمال. وعليه فان القاعدة المعروفة المقررة ان كل لفظ مجمل حادث فانه لا يطلق اثباتا ولا نفيا. بل يستفصل في معناه فان اريد به ما هو قبل وان يريد به ما هو باطل رد. والمعنى الحق يعبر عنه بالالفاظ الشرعية. نقول سواء كان اللفظ

155
01:05:18.550 --> 01:05:48.550
المجمل اجماله بموجب اللغة او اجماله بموجب الاستعمال والاصطلاح. وان كانت اللغة تقظي بانه ايش؟ تقظي بانه غير بانه مفصل غير مجمل ومن ذلك مسألة الظاهر في الصفات اذا قيل هل ظاهر النصوص مراد او ليس مرادا؟ قيل لفظ الظاهر فيه

156
01:05:48.550 --> 01:06:18.550
اجمال واشتراك بموجب الاستعمال اي استعمال الطوائف فصارت طائفة منهم يفسرون الظاهر بالتشبيه وطائفة يفسرون الظاهر بالتأويل الى غير ذلك. فهذا هو المقصود تحت هذه القاعدة ان اللفظ المجمل الحادث لا يطلق اثباتا ولا نفيا. وعليه فاذا عبر عن عقيدة

157
01:06:18.550 --> 01:06:48.550
السنة والجماعة بيانا لها فانه لا يصح في هذا المقام ان تستعمل الالفاظ المجملة وانما يمكن ان تستعمل الالفاظ المجملة في مقام مخاطبة اهل الاصطلاح الذين لم يعرفوا الا هذا الاصطلاح. قال شيخ الاسلام رحمه الله في التعارض قال والاصل في هذا المقام

158
01:06:48.550 --> 01:07:18.550
الاعتبار بالاحرف والكلمات المذكورة في الكتاب والسنة. ثم قال واما مخاطبة اهل الاصطلاح باصطلاح فان هذا مما تسوغه الشريعة اذا قام مقتضيه. ما هو مقتضيه؟ بمعنى اذا لم يكن من الممكن الا ان يخاطبوا بهذا الاصطلاح. كالطوائف التي لم تعرف الالفاظ القرآنية والنبوية على

159
01:07:18.550 --> 01:07:48.550
تحقيق وانما استعملت الفاظا كلامية الى غير ذلك. فعليه اللفظ المجمل يسوغ استعماله في مقام مخاطبة اهل الاصطلاح باصطلاحهم مع ان المعنى لابد ان يكون محققا. وعليه فقوله قديم ابتداء اي ان الله سبحانه هو الاول الذي ليس قبله شيء. هذا هو تفسير كلام الطحاوي لكن حرفه ليس بذاك. يعني حرف الطحاوي

160
01:07:48.550 --> 01:08:08.550
كان الاولى ان يعبر بالاول الذي ليس قبله شيء. قال دائم بالانتهاء هذا اجود من الاول. هذا اجود من الاول وان كان لو عبر بانه الاخر الذي ليس بعده شيء لكان اجود واصوب لان

161
01:08:08.550 --> 01:08:38.550
هذا هو حرف القرآن. ولما قلنا ان قوله دائم بلا انتهاء ليس كقوله قديم بلا ابتداء مع انك اليهما ليس موافقا للحرف القرآني. لان لفظ القديم ايش؟ فيه اجماع من جهة الاصطلاح وحتى من جهة اللغة فان القديم في اللغة هو المتقدم على غيره

162
01:08:38.550 --> 01:08:58.550
فهو لفظ اضافي. القديم في اللغة لفظ اضافي. اي المتقدم على غيره وقد وقد يتقدمه غيره الى غير ذلك. وعليه فان اللفظ القرآني في المقامين هو الاولى بالتعبير ولا سيما في المقام الاول

163
01:08:58.550 --> 01:09:18.550
لان لفظ القديم فيه اجمال واشتراك لغة واستعمالا. نعم. قال لا يهنى ولا يبيت ولا يكون الا ما يريد لا تبلغه ولا يبيد. ايضا هذه الاحرف كما ترى ليست احرفا

164
01:09:18.550 --> 01:09:48.550
مذكورة في الكتاب او في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. ومراد المصنف بها التنزيه اي ان الله سبحانه وتعالى منزه عن الفناء ومنزه عن العدم هو قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك. هذا كانه هو معتبر الطحاوي في تعبيره لما قال لا

165
01:09:48.550 --> 01:10:18.550
ولكن ذكره على جهة الفعل لم يستعمل في القرآن كما هو معلوم وكان الاولى بالمصنف في هذه الجمل المجملة ان يستعمل لها الجمل المجملة في القرآن ولكن مع هذا فان جملته هذه ليس فيها مأخذ فانها جملة مفصلة ولفظها

166
01:10:18.550 --> 01:10:38.550
اصله معروف في الشرع وحتى لو لم يكن كذلك فانه ليس لفظا فيه اجمال فان اللفظ اذا كان مفصلا ساغ الاخبار به وان لم يكن مستعملا في القرآن. وهذا يتعلق المسألة وهي التفريق

167
01:10:38.550 --> 01:11:08.550
مسألة وصف الله بالصفة او تسميته بالاسم وبين الاخبار عنه. فاذا قصد مقام ذكر اسماء الله او مقام ذكر صفات الله سبحانه وتعالى فان هذا معتبر بالالفاظ الشرعية واما اذا قصد الاخبار عن الله سبحانه وتعالى اخبارا عاما فان هذا يعبر عنه بما هو صحيح

168
01:11:08.550 --> 01:11:38.550
الشرع واللغة وان لم يكن من جهة حرفه ايش؟ مستعملا. وان لم يكن من جهة حرفه ولهذا ترى ان المسلمين في دعائهم يخاطبون الله سبحانه وتعالى بما هو من اخباري عنه الذي لم ينضبط ولربما انه تعذر انضباطه لاختلاف مسائل الناس لربهم

169
01:11:38.550 --> 01:11:58.550
فهذا باب الاخبار وباب الاخبار قد نص ائمة السنة والجماعة على انه باب اوسع من باب الصفة والاسم والمقصود بالاخبار هو ما لم يذكر على جهة كونه اسما او كونه صفة

170
01:11:58.550 --> 01:12:18.550
وانما هو يأتي في سياق العموم فهذا يسوغ وان لم يرد لفظه اذا كان لفظه ومعناه مما لا تعارضه الشريعة اي لا يعارض النصوص الشرعية. قوله ولا يكون الا ما يريد

171
01:12:18.550 --> 01:12:48.550
ارادة الله سبحانه وتعالى جاءت في القرآن على نوعين تارة يراد بالارادة ارادة التكوين. وهي المذكورة في مثل قوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. وهي المذكورة

172
01:12:48.550 --> 01:13:18.550
في قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والارادة وهي النوع الاخر والتي تسمى الارادة الشرعية. وهي امره سبحانه وتعالى لعباده ولا تلازم بين الارادتين. وهي المذكورة في مثل قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

173
01:13:18.550 --> 01:13:48.550
فهذه الارادة الامرية الدينية الشرعية. تقع مخالفتها من العصاة اما بالكفر او ما دونه بخلاف الارادة الكونية الخلقية وهي ارادة التكوين خلق التدبير فان هذه لا يمكن ان يتخلف متعلقها. فاذا اراد الله شيئا على هذا الوجه

174
01:13:48.550 --> 01:14:18.550
فانه لا بد ان ان يكون. وعليه فان كل ما يقع وما سيقع وما لم يقع مما يمكن وقوعه فان الله سبحانه وتعالى قد اراده. اراد وقوع ما وقع واراد وقوع ما سيقع واراد عدم وقوع ما لم يقع. ولم يقدر وقوعه. فكل شيء

175
01:14:18.550 --> 01:14:38.550
بارادته وترى ان قوله سبحانه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. هذه ارادة التكوين والخلق وخلق الله سبحانه وتعالى يقع بمحض الامر والارادة ويقع بتوسط السبب

176
01:14:38.550 --> 01:15:08.550
يخلق سبحانه وتعالى بمحض الامر والارادة المقطوعة عن السبب. وانه سبحانه تعالى انشأ من العدم على هذا الوجه. ويقع بتوسط السبب والمراد بتوسط السبب كخلقه لافعال العباد كخلقه لافعال العباد فانها بتوسط السبب وهو العبد. وكخلط

177
01:15:08.550 --> 01:15:38.550
للانسان فانه بتوسط السبب وهما الاب والام. ما الى ذلك فخلقه تارة يكون مقطوعا عن السبب وتارة يكون بتوسط السبب ويكون سبحانه هو الخالق للسبب والخالق للمسبب. الخالق للسبب والخالق للمسبب. وهذا ان شاء الله يأتي تفصيله في مسألة افعال

178
01:15:38.550 --> 01:16:08.550
العباد وكيف ان معتقد السلف فيها وهو القول بان الله هو الخالق لافعال العباد هو الموافق لمقتضى الشرع واللغة قال لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. ولا تدركه الافهام ما ما الفرق بين الوهم وبين الفهم؟ او لما عبر بالاوهام؟ والافهام

179
01:16:08.550 --> 01:16:38.550
الوهم هو ما يفرضه الذهن ويعرض له. والفهم هو ما يتصوره الذهن. وهذا من الاوجه الممكنة في تفسير الفهم والوهم والا لو اخذناها كمصطلحات كلامية او كمصطلحات فلسفية لطال القول فيها

180
01:16:38.550 --> 01:17:08.550
وانما المعنى المقارب لمراد المصنف انه اراد ان يقول ان الله سبحانه وتعالى لا يبلغه تصور الذهن ولا فرض الذهن. والذهن كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله يفرض المحال ولكنه لا يتصوره. وعليه فان تصور الذهن اقرب الى الامكان من فرضه

181
01:17:08.550 --> 01:17:28.550
فالله منزه عن ما يفرضه الذهن كاشياء يفرضها الذهن مثلا كأن تقول مثلا من فروضات الذهن حتى نتبين ما معنى ان الذهن يفلو بالمحال انتقد تقول مثلث له اربعة اضلاع هذا يسمى ايش؟ تصور الذهن او فرض الذهن

182
01:17:28.550 --> 01:17:48.550
فرض الذهن قد يفرض المحالات. ولهذا ترى ان من القواعد التي اعتمدها شيخ الاسلام في رده على المخالفين يقول ان ما ذكروه من العقلية كالفلاسفة او غلاة المتكلمين هي فروضات يفرضها الذهن. قال رحمه الله ولا اعتبار بما يفرضه الذهن لان

183
01:17:48.550 --> 01:18:18.550
ان الذهن قد يفرض ايش؟ المحال والممتنع. واما ما يتصوره الذهن فانه ممكن. اذا تصوره الذهن فانه يبقى ايش؟ ممكن الوجود. فالله سبحانه وتعالى منزه عنه ما يفرضه الذهن وهو الدرجة الاولى من عروض الشيء في الذهن وما يتصوره الذهن وهو المرحلة الثانية التي ينتقل الشيء فيها الى

184
01:18:18.550 --> 01:18:38.550
فعندك فرض الذهن وعندك تصور الذهن او فرض العقل وتصور العقل. التصورات العقلية بمعنى التي رسم الذهن او العقل صورتها. واضح؟ اما الفرض فهو المرحلة الاولى التي يعرض فيها الشيء

185
01:18:38.550 --> 01:18:58.550
في الذهن وعليه قد يكون في المرحلة الاولى ممكنا وقد يكون محالا. فاذا ما دخل المرحلة الثانية ومرحلة التصور فرفضت الذهن ان يتصور الشيء دل على انه ايش؟ اما محال او ان الذهن عجز عن تصوره مع انه قد يكون في الحقيقة ايش؟ من

186
01:18:58.550 --> 01:19:18.550
الممكنة فهذا معنى قوله لا تبلغه الاوهام. الوهم هي فروضات الذهن. اي فرض يفرضه الدين فان الله منزه ولا تدركه الافهام. اي تصور يتصوره الذهن حتى ولو كان تصورا كماليا فان الله ايش؟ منزه

187
01:19:18.550 --> 01:19:48.550
وهذا التعبير بعبارات السلف الاوائل هو قولهم ايش كان السلف الاول يعبرون بعبارات كقولهم امروها كما جاءت بلا كيف. هو نفي الكيفية عن الله سبحانه وتعالى ليس نفي وجود وانما نفي نفي ايش؟ نفي علم نقول ان

188
01:19:48.550 --> 01:20:08.550
مقال الامام مالك في قاعدته المتواترة المتلقاة بالقبول عند سائر اهل العلم قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. فقوله الكيف مجهول اي ان الله سبحانه وتعالى

189
01:20:08.550 --> 01:20:38.550
لابد ان لصفاته حقيقة وكيفية. فان قوله الاستواء لابد ان لهذا الاستواء حقيقة وكيفية ولكنها مجهولة. ولما قال الامام مالك الكيف مجهول لو قيل ما دليله على ان الكيف مجهول؟ قيل دليله الشرع لان الله اخبرنا انه استوى ولم يخبرنا كيف

190
01:20:38.550 --> 01:21:08.550
ودليله العقل من اي جهة من العقل؟ لان يقول ان العلم بكيفية الصفاء علم ايش؟ ممكن او ممتنع؟ علم ممتنع لان الله سبحانه وتعالى لا تبلغه عقول المخلوقين. والله سبحانه وتعالى لما ذكر الشيء الذي هو محل النظر

191
01:21:08.550 --> 01:21:28.550
فقط. قال لا تدركه الابصار. اي انه تراه كما ثبت في الكتاب والسنة واجمع عليه السلف ان المؤمنين يرون ربهم ولكنهم مع رؤيتهم له ايش؟ لا يدركونه. مع رؤيتهم له لا يدركون كما سيأتي

192
01:21:28.550 --> 01:21:48.550
شرح ذلك من مسألة الرؤية. فقوله رحمه الله اعني الامام ما لك والكيف مجهول الكيف مجهول بدلالة الشرع لان الله كيف انه استوى ولم يخبرنا كيف استوى. وهو مجهول بدلالة العقل. لما؟ لان العلم بالكيفية علم

193
01:21:48.550 --> 01:22:18.550
علم ايش؟ علم ممتنع فان الكيف انما يعلم انما يعلم اما بالخبر المفصل او بالمشاهدة او بمشاهدة النظير. والله لم يخبرنا بالكيف مفصلا ولم نراه وهو متعال سبحانه وتعالى عن المثيل والشبيه. وعليه فان هذه القاعدة التي ذكرها الامام مالك

194
01:22:18.550 --> 01:22:38.550
من اخص القواعد الشرعية العقلية. فهي معتبرة بالعقل او بالشرع ومعتبرة بالعقل. قال والايمان به واجب اي ان الايمان بالخبر ليس مبنيا على الايمان بالعلم بالكيفية فان هذا منفك عن هذا

195
01:22:38.550 --> 01:23:08.550
الناس يؤمنون باشياء كثيرة مع انهم لم يعرفوا كيفيتها. نعم قال ولا يشبه الانام. قوله ولا يشبه الانام. لفظ التشبيه جرى ذكره منفيا في كلام رحمهم الله لكن لم يستعمل هذا اللفظ في الكتاب او في السنة. لم يستعمل هذا اللفظ في الكتاب

196
01:23:08.550 --> 01:23:28.550
او في السنة. وهنا فان التعبير بنفي التمثيل يكون اصح. يكون اصح من جهة انه هو اللفظ الذي عبر بنفيه في القرآن في قوله تعالى ليس كمثله شيء. وتخصيص المصنف الانام

197
01:23:28.550 --> 01:23:58.550
للذكر ليس هو الاولى. وكان الاولى ان ينفي ذلك مطلقا. الا اذا اريد ان هذا من باب قياس الاولى. فان الله سبحانه وتعالى كرم بني ادم واذا كان سبحانه وتعالى منزه عن مشابهتهم فغيرهم ممن دونهم من باب اولى. او اذا فسر

198
01:23:58.550 --> 01:24:28.550
المصنف بالانام بان المراد بالانام سائر المخلوقين فان هذا الاعتبار يكون ممكنا نعم. قال حي لا يموت قيوم لا ينام. قوله حي لا يموت ترى ان المصنف هنا ذكر اسم الحي والصفة المتضمنة له وذكر النفي. مع ان الاصل

199
01:24:28.550 --> 01:24:58.550
ان اللفظ المفصل اثباتا في القرآن لا يلحق به نفي ما الا في الموارد المذكورة في النصوص على هذا الوجه. فمثلا كلم او السميع او البصير اذا ذكر السميع والبصير فانه يذكر ولا يلحق

200
01:24:58.550 --> 01:25:18.550
النفي لان العلم بالنفي علم قاطع من باب ان المتقابلين يمتنع ثبوتهما معا فلم ما ثبت انه سميع علم انه منزه عن ضد ذلك. لكن المصنف هنا قال حي لا يموت انما جرى في هذا السياق لان الله

201
01:25:18.550 --> 01:25:38.550
وتعالى قال هو الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. فلما حصلت هذه المناسبة في هذا السياق آآ جرى المصنف على هذا الاعتبار والا فان الاصل ان اللفظ المفصل لا يلحق به

202
01:25:38.550 --> 01:26:08.550
النفي الذي يعلم ثبوته معه. نعم. قال خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة؟ قوله خالق بلا حاجة. هذا اللفظ وهو لفظ الحاجة. هو لفظ مجمل حادث اما انه حادث فانه لم ينفى في الكتاب ولا في السنة واما انه مجمل

203
01:26:08.550 --> 01:26:38.550
فهو مجمل هل هو باعتبار اللغة او باعتبار الاصطلاح؟ والاستعمال هنا نرجع للقاعدة التي قيلت قبل لفظ الحاجة لفظ مجمل باعتبار الاستعمال. كيف ذلك؟ علماء الاشاعرة لما تكلموا في مسألة الحكمة في اثبات حكمة الله. لم يصرع احد من كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية

204
01:26:38.550 --> 01:26:58.550
في رده على ابن المطهر في منهاج السنة لما قال ابن المطهر ان بعض طوائف السنة ينفون عن الله الحكمة. قال شيخ الاسلام في ابن المطهر الرافظي قال واما قوله ان بعظ طوائف السنة ينفون عن الله الحكمة قال فانما يريد به مذهب الاشعرية

205
01:26:58.550 --> 01:27:18.550
قال ومع هذا فان الاشعري وسائر اصحابه ما نطق احد منهم بنفي لفظ الحكمة. قال بل هذا لا يعرفن احد من المسلمين. وان كان حقيقة مذهبهم نفي الحكمة لكنهم لا يعبرون بنفي الحكمة

206
01:27:18.550 --> 01:27:38.550
هذا يرجع الى المسألة التي نحن بين يديها وهي ان علماء الاشاعرة لما ارادوا الكلام في مسألة الحكمة من المعروف في العقل والشرع انه لا يمكن لاحد ان يقول ان الله ليس موصوفا ايش؟ بالحكمة. هم فسروا الحكمة بالارادة

207
01:27:38.550 --> 01:28:08.550
او بتفسير اخر لكن جمهوره يفسرونها بالارادة. معنى الحكمة الذي هو مقتضى اللغة سماه الاشاعرة غرضا وحاجة. وصار تجد في كتبهم يقع فصل ان الله منزه عن الاغرار والحاجات ترى في كتب الاشاعرة كثيرا فصل في ان الله منزه عن الاغراظ والحاجات

208
01:28:08.550 --> 01:28:28.550
مرادهم بالحاجات ايش؟ الاغراظ هو معنى الحكمة المعروف في كلام السلف رحمهم الله. واذا ترى الاشعرية الحكمة فسروها بمحض الارادة. والمشيئة. واما معناها فانهم ينفونه ولكنهم ينفونه تحت اسم ايش

209
01:28:28.550 --> 01:28:48.550
الغرض والحاجة. وعليه فكون المصنف خالق بلا حاجة. هذا حرف فيه تردد. هو لو اخذ اللفظ حسب مصطلح اللغة وحسب وضع اللغة العربية فان الجملة تكون جملة مناسبة او غير مناسبة

210
01:28:48.550 --> 01:29:08.550
اذا اخذنا لفظ الحاجة حسب وظع لغة العرب تكون الجملة مناسبة وليست مناسبة تكون الجملة مناسبة حتى ولو كان اللفظ لم يرد في القرآن نقول هذا من باب ايش؟ ها احسنت من باب الاخبار والخبر اذا كان صحيحا ولفظ

211
01:29:08.550 --> 01:29:28.550
وفي اللغة صحيح لا يلزم لا يلزم التصريح به في الكتاب او في السنة كلفظ. لكن هذه الجملة نقول انها جملة فيها نظر لان لفظ الحاجة صار يراد به عند الاشاعرة وكثيرين من المتأخرين

212
01:29:28.550 --> 01:29:58.550
نفي الحكمة والتعليم. في افعال الله سبحانه وتعالى. وعليه فقوله خالق بلا حاجة هذا حرف فيه نظر. بل يقال هو الخالق وهو مستغن عن خلقه ولكنه خلق الخلق حكمة لابد من التفصيل. واما ذكر لفظ الحاجة فهذا هو الذي جعل بعظ شراح الرسالة يفسرون ذلك بانه خلق الخلق

213
01:29:58.550 --> 01:30:18.550
ليس لحكمة او لعلة هم ما يقولون لحكمة لكن يقولون ليس لعلة انما لمحض المشيئة. والله سبحانه وتعالى خلق كل شيء لحكمة فكل خلق وكل امر فانه لحكمة. ذلك انه سبحانه وتعالى له الخلق وله الامر

214
01:30:18.550 --> 01:30:38.550
فله الخلق كله وله الامر كله. وله الامر من قبل ومن بعد كما في قوله تعالى الا له الخلق والامر. فكل خلق وكل امر فانه لحكمة ارادها الله سبحانه وتعالى. علمها من علمها وجهلها من جهلها