﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الحادي عشر من مجالس شرح العقيدة الطحاوية من شرح معالي شيخنا يوسف الغفيص. وينعقد هذا المجلس

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
في الثاني والعشرين من شهر ربيع الثاني من عام اثنين وثلاثين واربع مئة والف في جامع عثمان بن عفان بحي الوادي في مدينة في الرياض قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وعلى اله

3
00:00:40.200 --> 00:00:59.350
وسلم في النار لا يخلدون اذا ماتوا وهم موحدون. وان لم يكونوا تائبين بعد ان لقوا الله عارفين مؤمنين نعم الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.750
قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم لا يخلدون في النار وهذا معتقد اهل السنة والجماعة وجماهير المسلمين عليه وهو ان اهل الكبائر

5
00:01:20.950 --> 00:01:39.700
وهم الذين اتوا من السيئات ما هو كبيرة وانت تعلم ان الذنوب منها ما هو صغائر ومنها ما هو كبائر وهذا التقسيم مجمع عليه بين السلف من الصحابة ومن بعدهم ما انكره بعض اهل البدع

6
00:01:39.900 --> 00:02:02.450
وقالوا ان كل ما عصي الله به فهو كبيرة وقاله بعض اهل السلوك وقالوا ان الذنوب باعتبار معصية الله تكون كبيرة وهذا كله لا وجه له. فان الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك في كتابه اي تسمية الذنوب صغيرة وكبيرة. وقالوا يا ويلنا

7
00:02:02.450 --> 00:02:25.300
ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا فالذنوب منها الصغير ومنها الكبير وقال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات. وقال عليه الصلاة والسلام الا انبئكم باكبر الكبائر

8
00:02:25.450 --> 00:02:46.450
فالذنوب منها الكبير ومنها الصغير وان كان حق الله جل وعلا ومقامه سبحانه وتعالى الا يعصى لا بصغير ولا بكبير فهذا صحيح هذا صحيح لكن الذنوب على هذين الوجهين والكبائر من الاثم وهي الموبقات

9
00:02:46.700 --> 00:03:05.750
وهي ما توعد عليه بعذاب من عذاب الله او بلعن وعقاب من عقابه. او نفي الايمان عن صاحبه. هذا هو حد كبير  والصحيح انه لا عدد لها من جهة الحصر وقال بعض اهل العلم انها سبع

10
00:03:05.900 --> 00:03:30.800
والصحيح ان الكبير كل ذنب توعد عليه بلعن او غضب او نار او نفي ايمان ونحو ذلك  وما دون هذه الكبائر فهي الصغائر وعن هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن اذا

11
00:03:30.800 --> 00:03:54.250
الكبائر هذا بيان ان الذنوب منها كبائر ومنها صغائر فمن وافى الله بكبيرة اي لم يتب منها من وافى الله بكبيرة اي لم يتب منها. فانه تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى ان شاء عذبه وان شاء غفر له

12
00:03:54.950 --> 00:04:18.750
ولكن دل الكتاب والسنة والاجماع على انه لا يخلد في النار الا الكفار ولكن مضت السنة ان الله سبحانه وتعالى يعذب بعض اهل الكبائر وهذا راجع الى قضاء الله وحكمته وعدله

13
00:04:21.650 --> 00:04:39.850
وان قوما من اهل الكبائر يغفر لهم واما تمييز هؤلاء عن هؤلاء فهذا مبني على حكمة الله وقضائه وعدله والله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها

14
00:04:40.650 --> 00:05:00.050
ولكن تواتر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام خبر الجهنميين. وهم من يدخلوا النار من اهل الكبائر وهذا هو الذي ميز مذهب السلف عن مرجئة المرجعة الواقفة هم الذين قالوا ان اهل الكبائر تحت المشيئة

15
00:05:00.100 --> 00:05:19.500
ولكن قد يعذبون جميعا وقد يغفر لجميعهم وقد يعذب بعضهم دون بعض فهذا التوقف لا اصله. بل النصوص دلت على ان قوما منهم يغفر لهم وان قوم منهم يعذبون ولكنهم لا يخلدون في النار

16
00:05:19.600 --> 00:05:39.600
وهذا ما يميز مذهب السلف عن مذهب المرجئة الواقفة فان المرجئة الواقفة وهو قول مشهور لابي الحسن وطائفة من اصحابه يقولون ان اهل الكبائر تحت مشيئة الله وانهم لا يخلدون في النار وهذان اصلان

17
00:05:39.750 --> 00:06:02.950
وافقوا عليهما السلف فان السلف كذلك يقولون ان اهل الكبائر لا يخلدون في النار وانهم تحت مشيئة الله. لكن بقي اصل ثالث في مذهب السلف وهو ان بعض اهل الكبائر يغفر له وبعض اهل الكبائر يعذب عذابا دون عذاب. يعني دون عذاب الكفار ويخرجون الى الجنة

18
00:06:03.650 --> 00:06:23.500
فهذا الجزم ما اقر به المرجئة الواقفة لان القرآن لم يذكره بالتصريح وانما جاء بالسنة والسنة هنا سنة مستفيضة متواترة. فالتردد والوقف مخالف لصريح السنة هذا هو وجه الاشكال فيه

19
00:06:23.850 --> 00:06:42.550
ان التردد ليس هو مطابق لقول الله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فالقول هو يغفر ما دون ذلك لمن يشاء اقرار بجملة الاصل والسنة دلت على ان قوما يعذبون وهذا ما تواتر في حديث الجهنميين. فاذا قيل بالتردد

20
00:06:42.600 --> 00:07:05.150
او التوقف كما يسمى فهذا عدم تحقيق لدلالة السنة فمذهب السلف يقوم على هذه الاصول الثلاثة انهم تحت مشيئة الله انهم لا يخلدون في النار ان الله يعذب قوما منهم ويغفر لقوم وهذا فرع

21
00:07:05.250 --> 00:07:26.900
عن حكمته وعدله ورحمته الى اخره  ولم يجي في النصوص تفصيل هذا المعنى الثالث الا بالقواعد الكلية وهو ان هذا راجع الى رحمة الله وعدل الله وحكمة الله سبحانه وتعالى

22
00:07:27.200 --> 00:07:45.250
واما تفصيل ذلك بما ذكره بعض اهل العلم كابي محمد ابن حزم بالموازنة بين الحسنات والسيئات ورجحه ابن القيم رحمه الله في كتابه طريق الهجرتين وانتصر له انتصارا بعيدا واسعا

23
00:07:45.550 --> 00:08:04.200
وقال ان هذا هو مذهب السلف وان كثيرا من الناس لا يعرفونه وانما يعرفون مذهب المرجئة الى اخره فهذا ليس على وجه مناسب ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله على فضله وجلالة علمه الا انه ليس في محله

24
00:08:04.250 --> 00:08:23.950
بمثل هذه المسألة لان هذه المسألة اصل ليست من مسائل الفقه والاجتهاد واهل الكبائر في القرآن ذكر امرهم مجملا لم يذكر مفصلا المذهب الذي قاله ابن القيم هنا وهو في حقيقته من قول

25
00:08:25.000 --> 00:08:43.000
نقله ابن القيم عن ابي محمد ابن حزم رحمه الله غاية هذا المذهب ان اهل الكبائر ينقسمون الى ثلاثة اقسام قوم تساوت حسناتهم مع سيئاتهم وقوم زادت حسناتهم على سيئاتهم بواحدة

26
00:08:43.200 --> 00:09:00.450
وقوم زادت سيئاتهم على حسناتهم بواحدة قالوا فمن زادت حسناته على سيئاته بواحدة فهذا لا يعذب ان يغفر له وان كان قالوا مقامه في الجنة ليس كمقام من لم يأت بكبيرة

27
00:09:01.350 --> 00:09:24.650
قالوا ومن زالت سيئاته على حسناته بواحدة فهذا يعذب في الجنة ونزلوا احاديث الجهنميين على هؤلاء قالوا ومن تساوت حسنته مع سيئاته فهؤلاء يحبسون عن الجنة يحبسون عن الجنة لا يدخلونها ولكنهم لا تمسهم النار لا يدخلون النار بل يحبسون عن الجنة ما شاء الله

28
00:09:24.900 --> 00:09:41.850
ثم يدخلونها قالوا وهم اهل الاعراف المذكورون في قول الله تعالى وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيما ثم نادوا اصحاب الجنة عن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون

29
00:09:42.550 --> 00:10:07.850
فهذا هو المذهب الذي نصره ابن القيم وقال انه هو مذهب الصحابة والتابعين قال ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين قال هذا مذهب الصحابة والتابعين وهذا ليس كذلك هذا ليس كذلك بل هذا قول طائفة هذا التفصيل حقيقته قول طائفة من المنتسبين الى السنة والجماعة من الظاهرية والحنابلة

30
00:10:08.800 --> 00:10:32.400
وغيرهم وليس هو قول الائمة ولم يعثر عن امام من المتقدمين انه جزم به وهو مبني على مقدمات وادلة في غير محلها في الجملة فانهم استدلوا على هذا التقسيم بمثل قول الله تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون

31
00:10:32.450 --> 00:10:50.950
ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وما جاء في سورة القارعة وسورة الاعراف وهذا الذي ورد في هذه السور الثلاث في الاعراف والمؤمنون والقارعة هذا المفاضلة بين الايمان والكفر

32
00:10:51.450 --> 00:11:13.750
من ثقلت موازينهم اي بالايمان ومن خفت موازينهم بالشرك والكفر ليست في المؤمنين ليست باصحاب الاسلام اصلا ما جاء في سورة الاعراف وما جاء في سورة المؤمنون بمثل قول الله سبحانه وتعالى فمن ثقلت موازينه فأولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون

33
00:11:14.050 --> 00:11:33.150
وما جاء في سورة القارعة كل هذا في الايمان والكفر. والايات صريحة اذا قرأت الايات وجدتها صريحة في هذا انظر مثلا في سورة المؤمنون قال الله تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا

34
00:11:33.150 --> 00:11:55.700
انفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. الم تكن اياتي تتلى عليكم؟ فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شكوتنا وكنا قوما ضالين ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون

35
00:11:56.350 --> 00:12:18.600
فهذا صريح انهم كانوا قوما انهم كانوا مكذبين انهم كانوا مكذبين. فاذا الموازنة المفصلة في القرآن هي في الايمان والكفر الموازنة ذكرت في القرآن على وجهين موازنة مجملة وموازنة مفصلة

36
00:12:18.700 --> 00:12:44.500
المجملة في قول الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. الموازنة المجملة عامة الموازنة المفصلة كما في سورة الاعراف والمؤمنون هذه بين الايمان والكفر هذه بين الايمان والكفر وليست في اصحاب الكبائر

37
00:12:44.500 --> 00:12:58.200
كما يقول ابن حزم وابن القيم من زادت سيئاته واحدة او او حسناته واحدة هذا من جهة اسقاط هذا الدليل الذي استند اليه ابن حزم ابن القيم في هذا التقسيم

38
00:12:58.900 --> 00:13:19.050
الوجه الثاني ان ما ذكروه فيمن تساوت حسناتهم مع سيئاتهم قالوا يحبسون عن الجنة فهذا قول لا دليل عليه  بل هذا من غيب الله الذي لا يعلمه الا الله ولم يدل دليل على ان من تساوت سيئاته مع حسناتهم

39
00:13:19.250 --> 00:13:35.600
لم يأتي دليل على انهم يحبسون بل هذه المقدمة في اصلها مقدمة عقلية ليست مقدمة شرعية محققة الثبوت ما معنى انها مقدمة عقلية فرض تساوي الحسنات والسيئات هذا تقسيم عقلي

40
00:13:36.600 --> 00:13:55.500
لكن من حيث الوقوع شرعا هل يقع هذا ولا يقع؟ ما ندري لان بعض اهل العلم والمتكلمين يقولون ان تساوي الحسنات مع السيئات في المسلمين غير وارد اصلا لان حسنة الايمان والتوحيد لا يعدلها شيء

41
00:13:56.000 --> 00:14:16.850
التقسيم من اصله تقسيم عقلي ترى تقسيم من اصله تقسيم عقلي ما يكون مطبق على التحقيق الا اذا فرض في المسلمين والكفار وحتى الذي في المسلمين والكفار ليس لهم حسنة يعني الكفار يأتون بها انما خفت موازينهم اي لا يوافون ربهم بحسنة

42
00:14:17.200 --> 00:14:36.800
والمؤمنون ثقلت موازينهم لان حسنات المؤمن مقبولة عند الله ولهذا الكافر لما خفت موازينه ليس لكونه قليل الحسنات بل لا يوافي ربه بحسنة اصلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها

43
00:14:36.800 --> 00:14:49.850
في الاخرة واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها. فخفت موازين الكفار لأنه لا حسنة لهم عند الله

44
00:14:50.100 --> 00:15:07.600
بل ما يأتونه من الخير في الدنيا كالصدقات واطعام الطعام وما الى ذلك من اوجه الخير من عدل الله انهم يثابون عليه في الدنيا. وهذا معنى قول النبي ان الله لا يظلم مؤمنا حسنا يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. واما الكافر في طعم بحسنات

45
00:15:07.600 --> 00:15:23.150
ما عمل بها لله في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها لانه لا يوافى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة الا بالحسنات الخالصة لوجهه الا بالحسنات الخالصة لوجهه جل وعلا

46
00:15:24.050 --> 00:15:40.400
التقسيم عقلي ليس هذا تقسيما يعني بالضرورة انه تقسيم شرعي في اهل الكبائر ومع ذلك لو سلم هذا في الكبائر فمن الذي قال ان من تساوت حسناته مع سيئاته يحبس عن الجنة

47
00:15:40.600 --> 00:15:57.750
فهذا قول لا دليل عليه واما ما جاء في اهل الاعراب فان اهل الاعراف خبرهم فان اهل الاعراف خبرهم او خبرهم مجمل في القرآن اهل الاعراف خبرهم مجمل في القرآن بمعنى ان الله قال

48
00:15:58.100 --> 00:16:23.900
وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال فهو اسم مطلق رجال هنا مطلق سياق مطلق يعرفون كلا باسم من هم هؤلاء الرجال؟ الله اعلم ولذلك الصحيح والقاعدة في الاصول كما تعرف ان ما جاء مجملا لا يجوز لاحدنا ان يفصله الا بدليل شرعي

49
00:16:24.550 --> 00:16:44.700
وهؤلاء القوم المذكورون في سورة الاعراف يجب الايمان بامرهم على ما اجمل في الايات اما ان يقال هم من تساوت حسناتهم مع سيئاتهم فهذا لا يقتضيه السياق. اليس كذلك بل لا بد فيه من نص يقيده او يفسر هذا المجمل

50
00:16:44.750 --> 00:17:03.800
ولم يحفظ عن رسول الله في هذا الشيء. جاء عن بعض الصحابة ذلك كما روى ابن جرير وغيره عن ابن مسعود وجابر ابن عبد الله وعبدالله بن عباس ان اهل الاعراف من تساوت حسناتهم مع سيئاتهم. وهذه هي الاثار التي تمسك بها ابن القيم رحمه الله وقال هي اثار الصحابة

51
00:17:03.800 --> 00:17:22.700
الى اخره فيقال ان هؤلاء هم نفر من الصحابة ثلاثة من الصحابة وفرق بين مذهب الصحابي في التفسير اذا كان مما يقتضيه فهمه لاصول الشريعة فانه ربما عمل بفهم الواحد او الاثنين او الثلاثة

52
00:17:23.150 --> 00:17:38.950
بتأويل القرآن او تفسير القرآن وصح ان يضاف الى الصحابة اذا لم يعرف له مخالف لان الاصول تقتضيه. اما اذا كان في هذا الباب الخبري المحض هذا باب خبري ليس من باب الامر والنهي والتكليف

53
00:17:39.400 --> 00:17:57.250
وانت تعرف ان باب الخبر لا اجتهاد فيه باب الخبر لا اجتهاد فيه ثمان هذه الاثار الصحيح انها منقطعة من حيث الاسناد او تكون معلولة من حيث الاسناد للانقطاع ونحوها. او غيره من الاسباب في اثار معلولة

54
00:17:57.250 --> 00:18:16.600
ولذلكم ابن جرير رحمه الله التي روى الذي رواها وكانت سيرته وطريقته في تفسيره انه اذا اختلف الصحابة في تفسير اية انه يأخذ بمذهب الصحابة هذا المعروف في تفسير ابن جرير وفي طريقته رحمه الله

55
00:18:17.400 --> 00:18:31.150
لما جاء لي هذا الموضع من القرآن ذكر ما روي عن بعض الصحابة وذكر فيهم بعض الاقوال الاخرى ولم يرجح بل ذهب الى التوقف في اهل  وهذا يدلك على ان ابن جرير

56
00:18:31.400 --> 00:18:46.850
كانه يشير الى ما عنده من المعرفة بانقطاع هذه الاسانيد للصحابة اي اسانيد معلولة من حيث الصحة ثم انها لا تكفي الصحابي قوله في الخبر ليس كقوله في الامر والنهي الامر يفهمه من الشريعة

57
00:18:47.200 --> 00:19:00.650
وقول الصحابي حجة عند بعض اهل العلم كالامام احمد انما يريدون بذلك باب الامر والنهي لا يريدون بذلك باب الخبر. الامور الخبرية لا يجوز القول بها الا بما قال الله وقال رسوله

58
00:19:01.350 --> 00:19:13.350
وهذا حتى الصحابة مضوا على هذا رضي الله عنهم لكن ربما حدث بعضهم من اخبار بني اسرائيل فالمقصود ان اهل الاعراف ما جاء دليل شرعي ولا تقتضي ذلك اصول الشريعة

59
00:19:14.300 --> 00:19:32.000
فالجزم بهذا التوصيف وهذا التوصيل مشكل ايضا الجزم بان من زادت سيئاتهم على حسناتهم بواحدة انهم يعذبون كما قال ابن حزم فمن لفحة في النار الى كذا في النار. من الذي قال هذا

60
00:19:33.550 --> 00:19:49.650
وما يدريك ان الله يغفر لهم ولو زادت سيئاته هذا اذا سلم بمسألة الزيادة والنقصان مع الايمان فهذا قول على كل حال اه مستغرب ليس ذلك القول المتين من حيث الادلة

61
00:19:50.100 --> 00:20:09.950
والاصول والصحيح انه قول لطائفة واول من نسبه الى سواد اهل السنة واضافه لاهل السنة والجماعة هو ابو محمد ابن حزم رحمه الله وان كان كلام ابن حزم في باب الايمان واهل الكبائر من اجود الكلام وردوده على الخوارج

62
00:20:10.050 --> 00:20:27.050
من اجود الردود تقريره لمسائل الايمان في الجملة صحيحة وان كان عليه بعض الاشكال في بعض المسائل لكن كلام ابي محمد رحمه الله في الايمان واهل الكبائر من اجود الكلام ولا يقارن بكلامه في باب

63
00:20:27.150 --> 00:20:48.900
الصفات في باب الصفات اخطأ ابن حزم كثيرا اخطأ في اصل الباب لكن في باب الايمان واهل الكبائر اصول المسائل الكبار حققها تحقيقا مناسبا لكنه زاد في هذه المسألة هذه الزيادة وقال هذا مذهب اهل السنة جاء ابن القيم وانتصر له

64
00:20:48.900 --> 00:21:05.350
طريقته رحمه الله وقال هذا مذهب الصحابة والتابعين وهذا ليس بصحيح ليس مذهبا للصحابة والتابعين محفوظا عنهم ولم يذكر ذلك امام من المتقدمين بمثل هذا التفصيل والصحيح ان اصول السلف رحمهم الله في هذا ثلاثة

65
00:21:05.450 --> 00:21:22.050
الايمان انهم تحت مشيئة الله وهذا دل عليه الكتاب والسنة والاجماع ومنهم قوله تعالى وان الله لا يغفر ان يشرك به ما دون ذلك لمن يشاء. الاصل الثاني انه لا يخلد في لا يخلدون في النار

66
00:21:22.150 --> 00:21:40.050
انهم لا يخلدون في النار وهذا اصل كذلك دل عليه الكتاب والسنة والاجماع الاصل الثالث ان قوما منهم يعذبون وقوما يغفر لهم ومرد ذلك الى ايش هنا طريقتان اما ان نقول مرد ذلك الى عدل الله

67
00:21:40.250 --> 00:22:05.100
ورحمته وحكمته هذه ثلاثة اصول عدله ورحمته وحكمته او نقول بايش بالطريقة التي ذكرها ابن حزم وابن القيم والصحيح الاول وهو مذهب الائمة انه لا يفصل هذا بل يجمل ويدرأ عنه

68
00:22:05.750 --> 00:22:31.450
الشبهة في الخطأ بقولنا ومرد ذلك الى عدل الله ورحمته وحكمته نعم وهم في مشيئته وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله. كما ذكر عز وجل في كتابه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

69
00:22:31.450 --> 00:22:57.350
وان شاء عذبهم في النار كلام صحيح ولكنه مجمل. وكما اشرنا ان الاصل الثالث من اصول السلف هو الذي يميز المسألة لتواتر الاحاديث بذلك. نعم ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من اهل طاعته ثم يبعثهم الى جنته. وذلك بان الله ثم يخرجهم منها

70
00:22:57.350 --> 00:23:19.850
اي من دخل النار من الكبائر فانهم يخرجون برحمة الله وعفوه عما بقي من كبائرهم. وبشفاعة واعظمهم شفاعة محمد عليه الصلاة والسلام اعظمهم شفاعة الانبياء والرسل واعظم الانبياء والرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نعم

71
00:23:22.700 --> 00:23:42.700
وذلك بان الله تعالى تولى اهل معرفته ولم يجعلهم في الدارين كاهل نكرته الذين خابوا من هدايته ولم من ولايته. اللهم يا ولي الاسلام واهله ثبتنا على الاسلام حتى نلقاك به. ونرى الصلاة خلف كل بر

72
00:23:42.700 --> 00:24:00.200
فاجر من اهل القبلة وعلى من مات منهم ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا نعم ونرى الصلاة على كل خلف كل كل بر وفاجر من اهل القبلة والصلاة عليه اي ان المسلم تصح الصلاة خلفه

73
00:24:00.750 --> 00:24:17.250
وكذلك كل مسلم فانه يصلى عليه ولا يجوز التفتيش عن حاله. ولا يجوز التفتيش عن حاله واعماله فما دام انه مسلم فان الصلاة عليه حق له اذا توفي ولا يجوز التفتيش عن حاله. نعم

74
00:24:19.200 --> 00:24:35.450
ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك. نعم يعني لا ينزل منزلة من جنة او نار. بل يرجى للمحسن ويخاف على المسيء اي انه لا يجوز الشهادة في الجنة للمسلم الا من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام

75
00:24:36.400 --> 00:24:52.500
وهذا مجمع عليه في الجملة بين السلف وان كان بعضهم معين قال نعلم انهم في الجنة. يعني ابا بكر وعمر وامثالهم ممن سماهم النبي قال نعلم انهم في الجنة ولا نقول نشهد

76
00:24:52.850 --> 00:25:15.100
والامام احمد ناظره في هذا وكأنه عن الامام احمد لم يرى فرقا بين العلم وبين ايش الشهادة لكن كأن ابن معين كان يتردد عن كلمة الشهادة لان الشهادة يعني انما نعلم بما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم به والشهادة كانها بالعمل الظاهر وليس هو

77
00:25:15.100 --> 00:25:36.500
الموجب هنا فعلى كل حال هذا كانه قد يكون لفظيا انما المعنى مستقر ان من سماه النبي صلى الله عليه وسلم فانه ويسمى بذلك وما عداه لا يجوز ذلك في مذهب جماهير ائمة السلف قال بعظهم قال بعظهم ان من استفاظ استفاظة مطردة

78
00:25:37.300 --> 00:25:57.650
بالثناء والامامة والديانة ونحو ذلك يشهد له وهذا مذهب لم يعرف عن احد من الصحابة وانما قاله بعض العلماء بعدهم وهو ليس بمذهب صحيح. بل الجزم انما هو مقصور على من بين امره رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن زاد

79
00:25:57.800 --> 00:26:15.400
او وما زاد على ذلك فانه يرجى للمحسن ويخاف على المسيء. نعم وبالمقابل لا يجوز الشهادة لفاسق بالنار  ما دام ان اصل الاسلام معه لا يجوز الحكم عليه بعذاب الله ولا يجوز الحكم عليه بانه من اهل النار او تناله النار

80
00:26:15.500 --> 00:26:40.550
ما دام انه من اهل الاسلام في اصله. نعم ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك. ونذروا سرائرهم الى الله تعالى ولا نرى السيف على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم الا من وجب عليه السيف. ولا نرى نعم كفله هذا كيف على قوله رحمه الله

81
00:26:40.550 --> 00:26:48.450
اولا الى اخره هذه مسائل متسلسلة مع بعضها نبقى في درس الاصول الان