﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فنجيب على بعض الاسئلة والاستفسارات يقول قول الرسول صلى الله عليه وسلم انما ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني في الوصال. هل الاطعام

2
00:00:20.600 --> 00:00:50.600
حقيقي؟ وما هي الاقوال في ذلك؟ الجواب ان الامور المضافة الى الله جل وعلا من الافعال الاصل فيها ككل فهم اللغة ان يفهم ظاهر الكلام وظاهر الكلام هو مات الى الذهن ذهن العرب من سماع الكلام. والظاهر تارة يكون بافراد الكلام وتارة يكون بتركيبه

3
00:00:50.600 --> 00:01:20.600
والصحابة رضوان الله عليهم واصلوا الصيام فنهاهم النبي عليه الصلاة والسلام. وسبب نهي عليه الصلاة والسلام الصحابة عن المواصلة للابقاء عليهم وعدم التكليف لان في الوصال مشقة ترك الطعام الذي به قوام الانسان. فقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث حينما نهاهم قالوا

4
00:01:20.600 --> 00:01:40.600
يا رسول الله انك تواصل. قال اني لست كهيئتكم. اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني فدل هذا على ان ظاهر الكلام ان الله جل وعلا يطعم الرسول صلى الله عليه وسلم

5
00:01:40.600 --> 00:02:10.600
ويسقيه معلوم ان الاطعام والاسقاء ان الاطعام والسقيا ليست بالاكل والشرب المعتاد لان هذا يفطر. فيكون اذا ظاهر الكلام دل على شيئين. الاول ان الاطعام والاسقاء اطعام السقيا. هذا حقيقي على ظاهره. وانه طعام

6
00:02:10.600 --> 00:02:40.600
به يقوى البدن ولكن ليس عن طريق الفم. والثاني ان النبي عليه الصلاة والسلام ليس اطعامه من ربه جل وعلا الاكل والشرب المعروف لانه بهذا يفطر الصائم. قال الاقوال بذلك متعددة لكن هذا القول هو الذي يوافق ظاهر الحديث

7
00:02:40.600 --> 00:03:00.600
والحديث ليس من احاديث الصفات لكن هذا هو الذي يوافق ظاهر الحديث. اذا تضرر الناس من المطر اضطروا الى الاستصحاح. هل يصلى لها صلاة او يدعو الامام في الجمعة؟ الاستصحاء هو طلب الصحو

8
00:03:00.600 --> 00:03:20.600
والنبي عليه النبي عليه الصلاة والسلام جاءه رجل وهو يخطب فشكى اليه الحال فدعا واستغفر فخرجت سحابة مثل الترس فملأت السماء فامطروا الى الجمعة القابلة. ثم اتى رجل قيل لانس هل هو ذلك الرجل

9
00:03:20.600 --> 00:03:50.600
قال لا ادري. فقال يا رسول الله انقطعت السبل الى اخره. دعا النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام بقوله اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الاكام والطراب وبطون الاودية ومنابت واشار بيده هكذا وهكذا وهكذا فصار ما فوق المدينة كالجوح يعني كالفتحة من اشارة يعني

10
00:03:50.600 --> 00:04:10.600
تفرق السحاب وهذا من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام. فاذا احتيج الى ذلك دعا الامام في هذا وهذا كما دلت عليه السنة. ما حكم تعليق المشيئة على امر متأكد انه واقع؟ كقوله هذا فلان الواقف امامه ان شاء الله

11
00:04:10.600 --> 00:04:30.600
كذلك حكم تعليقها على امر قد حصل وانتهى. كقوله اكلت ان شاء الله. وثم سؤالا ثاني. المشيئة في استعمال المسلم لها على درجتين. الاولى انه يقصد بها حقيقة التعليق. يعني

12
00:04:30.600 --> 00:04:50.600
ان ما سيفعله معلق بمشيئة الله. كما قال جل وعلا وما تشاءون الا ان يشاء الله. رب العالمين وما تشاءون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. وقال ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا. الا ان

13
00:04:50.600 --> 00:05:10.600
شاء الله واذكر ربك اذا نسيت. فاذا كان الامر يعلق على المستقبل فانه يتأكد استعمال المشيئة يعني ان يعلق الامر على مشيئة الله. لان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. والدرجة

14
00:05:10.600 --> 00:05:40.600
الثانية ان تكون ان شاء الله لتحكيد تحقق الامر بمشيئة الله يعني ان الامر وقع ووقوعه ليس بمشيئتي ولكن بمشيئة الله. فلا بأس ان يؤكد اي امر وقع بانه بكلمة ان شاء الله ويقصد بها انه تحقق ووقع بمشيئة

15
00:05:40.600 --> 00:06:00.600
الله جل وعلا. وعلى هذا جاء في القرآن قول الله جل وعلا ادخلوا مصر ان شاء الله امنين. بعد ان دخلوا وكقوله جل وعلا لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء

16
00:06:00.600 --> 00:06:20.600
امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافوا. السؤال الثاني ما حكم الاحتجاج بالقدر اه بالمناسبة بالتعليق والمشيئة الكلمة المعروفة التي تروى عن شيخ الاسلام ابن تيمية انه لما حض الناس على جهاد

17
00:06:20.600 --> 00:06:50.600
فقال انكم منصورون. فقال له احد القضاة قل ان شاء الله قال ان شاء الله تحقيقا لا تعليق. يعني انتم منصورون والنصر بمشيئة الله يتحقق. وهذا لاجل ان الله جل وعلا وعد عباده ووعده حق ان ينصرهم. انا لننصر رسلنا. والذين امنوا في الحياة الدنيا

18
00:06:50.600 --> 00:07:10.600
ويوم يقوم الاشهاد وقال جل وعلا كتب الله لاغلبن انا ورسلي. وقال سبحانه ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون ونحو ذلك من الادلة. السؤال الثاني ما حكم الاحتجاج

19
00:07:10.600 --> 00:07:40.600
قدر على فعل المكروهات وترك المستحبات. مثل ان يترك الانسان النوافل بعد الصلاة فاذا اشقى حاجه قال هذا بقضاء الله وقدره. آآ القدر لا يجوز الاحتجاج به على المعايب فاذا كان ثم فعل للانسان فيه عيب من ترك فريضة او فعل محرم او من ترك نافلة او فعل مكروه فانه لا

20
00:07:40.600 --> 00:08:00.600
لا يجوز ان يحتج ان يحتج على ذلك بالقدر. وانما يجوز الاحتجاج بالقدر على المصائب. اذا اصيب الانسان بمصيبة علق ذلك لله جل وعلا لانه في تعليقه بالقدر تطمئن النفس. يكمل الايمان والهدى. ومن يؤمن بالله

21
00:08:00.600 --> 00:08:20.600
يهدي قلبه ما شاء الله كان قدر الله وما شاء فعل. هذا في المصايب اما في المعايب فان هذا من وسائل الشيطان لان الاحتجاج بالمعايب بالقدر على المعايب ليس فيه في الحقيقة حجة

22
00:08:20.600 --> 00:08:40.600
بل حجة على صاحبه الذي احتج به. لان الانسان مخير هل يعمل هذا او يعمل الامر الثاني؟ فكونه واختار احد الامرين بارادته التي توجهت الى احد الامرين وبقدرته التي توجهت الى احد الامرين

23
00:08:40.600 --> 00:09:10.600
فان احتجاجه بالقدر حينئذ احتجاج للخروج من التبعة لانه كان عنده ارادة ولو صح احتجاج بالقدر في المعايب لما بقي معنى للتكليف ولا للحساب لان هذا هو معنى قول الجبرية. ما الفرق بين معجزات الانبياء ومعجزة القرآن؟ وهل معجزات الانبياء معجزة بنفسها كالقرآن

24
00:09:10.600 --> 00:09:40.600
حملة معجزات الانبياء ومنها معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكرنا لكم انها ايات وبراهين ودلائل. فلفظ المعجزة لفظ حادث. ولهذا تارة يقع الاشكال في توجيه بعض الامور لانه ينتقل من استعمال العلماء لها في احد معانيها او في كثير من معانيها

25
00:09:40.600 --> 00:10:00.600
الى ان تجعل حقيقة شرعية عامة. وهذا ينتبه له. فان كلام العلماء تقريب للحقائق فاذا كان الاستعمال الاصطلاحي لهم في الالفاظ لم يأتي في القرآن ولا في السنة فينبغي ان يجعل بقدره والا يزاد على ما

26
00:10:00.600 --> 00:10:20.600
عملوه فيه. ولهذا لفظ المعجزة كما ذكرنا لكم لن يأتي في القرآن ولا في السنة. وانما فهم ذلك فهما وهذا الفهم صحيح اذا قدر بقدره الشرعي ولم ينتقل عنه الى ما لم يأتي به دليل

27
00:10:20.600 --> 00:10:40.600
فلهذا نقول ايات الانبياء والبراهين الدالة على صحة رسالاتهم. وعلى انهم على انهم مرسلون من عند الله وان ما اجابوا به حق هذه كلها دليل صدقها في نفسها. لانها شيء خارج عنه

28
00:10:40.600 --> 00:11:10.600
الانس والجن في ذلك الزمان جميعا. فكل معجزة كل اية كل برهان اقترن بدعوى النبوة فهو خارج عن قدرة الانس والجن جميعا. في النبي محمد عليه الصلاة والسلام وفي جميع الانبياء والمرسلين. لاننا نقول ان كل نبي يخاطب به يعني يخاطب برسالته

29
00:11:10.600 --> 00:11:40.600
الذين بعث فيهم وكذلك يخاطب برسالته من سمع رسالته من الجن. فلهذا يقع الاعجاب وتقع الحجة بان تكون الاية والبرهان خارجا عن مقدور الانس والجن جميعا. وهذا هو في ايات وبراهين الانبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه وكذلك في القرآن فكلها اية وبرهان

30
00:11:40.600 --> 00:12:10.600
في نفسه قاطع في نفسه لمعارضة المعترض. وتدبر هذا في جميع الايات التي اوتيها الانبياء والمرسلون عليهم صلوات الله وسلامه. نكتفي بهذا اقرأ بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين. قال الامام الطحاوي رحمه الله

31
00:12:10.600 --> 00:12:30.600
والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية. كما نطق بذلك كتاب ربنا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وتفسيره على ما اراد الله تعالى وعلمه. وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال

32
00:12:30.600 --> 00:12:50.600
ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا. ودعاء مسموعا

33
00:12:50.600 --> 00:13:10.600
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين. قال الطحاوي رحمه الله تعالى والرؤية حق لاهل الجنة بغيره احاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا وجوه يومئذ

34
00:13:10.600 --> 00:13:30.600
الى ربها ناظرة وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه. وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا

35
00:13:30.600 --> 00:14:00.600
باهوائنا. هذه المسألة مسألة عظيمة جدا وهي مسألة رؤية الرب جل وعلا في الجنة ورؤية الله جل جلاله في جنات النعيم هو اعلى بل هي اعلى ما يلتذ به اهل الجنة. فاهل الجنة اعلى نعيمهم. رؤية وجه الله جل وعلا

36
00:14:00.600 --> 00:14:30.600
وذلك بانه منتهى الجمال. ولان في الرؤية الرضا. ولان في الرؤية الاكرام ان في الرؤية صلاح القلب برؤية محبوبه جل وعلا. فكل انواع الجمال التي يتعلق بها المتعلقون انما هي بعض جمال صفات الرب جل وعلا. يعني

37
00:14:30.600 --> 00:15:00.600
انها شيء من جمال الصفات. كما ان رحمة الله جل وعلا منها جزء يتراحم به وكذلك جمال الحق جل وعلا في ذاته وصفاته وافعاله من جماله افاض على هذا الوجود فصارت الاشياء جميلة. لما افاض عليها جل وعلا من جماله سبحانه وتعالى

38
00:15:00.600 --> 00:15:30.600
كما قال ابن القيم رحمه الله فجمال سائر هذه الاكوان من بعض اثار الجميل اولى واجدر عند ذي العرفان. فكل جمال يطمع اليه الطامع وتتعلق به نفس المتعلق من جمال المخلوقات في الدنيا او من انواع الجمال والتلذذ في الجنة فانه ليس بشيء عند

39
00:15:30.600 --> 00:15:50.600
رؤية والتلذذ بمن افاض ذلك الجمال وافاض تلك اللذات. على من شاء من خلقه لهذا قال من قال من اهل العلم ان الرؤية لله جل وعلا هي الغاية التي شمر اليها المشمرون. فاذا كانت

40
00:15:50.600 --> 00:16:20.600
الجنة غاية في تشمير المشمر وفي تعبد العابد. فان اعلى نعيم الجنة اعظم نعيم الجنة ان يرى المؤمنون ربهم جل وعلا. كما قال وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة نظرت الى الرحمن فاكتست الوجوه نظرة وجمالا وبهاء وحسنا. تبارك ربنا

41
00:16:20.600 --> 00:16:50.600
وتعالى قال والرؤية حق لاهل الجنة. يعني ان الرؤية ثابتة وهي حق لا مرية فيه ولا شك فيه. وهي حق لاهل الجنة. فاهل الجنة يرون ربهم جل وعلا ويتلذذون بذاك النعيم قال بغير احاطة ولا كيفية. فنفى الاحاطة لان رؤية الله جل وعلا

42
00:16:50.600 --> 00:17:10.600
لا يمكن ان تكون باحاطة للمرء كما قال سبحانه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف قبيح. فرؤية الله جل وعلا رؤية عيان لكن لا يمكن ان يحاط بالله جل وعلا رؤية

43
00:17:10.600 --> 00:17:30.600
كما لا يمكن ان يحاط بالله جل وعلا علما. ولا يحيطون به علما. ولكن اصل العلم بالله جل وعلا ثابت وكذلك الرؤية لا يحاض بها فلا تدرك لا تدرك الرب

44
00:17:30.600 --> 00:17:50.600
وعلى الابصار لا تدركوه الابصار لكن اصل الرؤية موجود. فالمنفي اذا في الايات الاحاطة وهذا ليس بالرؤية وحدها ولكن في كل صفات الله جل وعلا فان الله سبحانه بذاته وبصفاته لا يحاط به علما

45
00:17:50.600 --> 00:18:20.600
ولا يحاط بالله جل وعلا ادراكا ورقية. قال ولا كيفية يعني لا تكيف رؤية الناس لربهم جل وعلا. وانما هي حق على ما جاء في الادلة منفية لان رؤية الناس لله جل وعلا يعني بالناس المؤمنين في الجنة

46
00:18:20.600 --> 00:18:40.600
فان رؤية المؤمنين لله جل وعلا في الجنة تبع لصفاته. وصفات الرب جل وعلا لا طرق كيفيتها فرؤية الرائي للرب جل وعلا في ذاك النعيم في دار النعيم والخلود والحبور

47
00:18:40.600 --> 00:19:00.600
عادة ليست رؤية احاطة ولا تكيف بكيفية لان الله جل وعلا في علوه لا كيف ذلك؟ ولان الله جل وعلا في رؤية الخلق في رؤية المؤمنين اليه. لا تعلم كيفية ذلك ولان

48
00:19:00.600 --> 00:19:20.600
ان الله جل وعلا في كشف الحجاب الذي يحجبه عن رؤية الخلق اليه لا تعلم كيفية ذلك. فربنا اعلى واعظم مما يدور في الذهن او مما يحوم عليه الخاطر او يتوهم يتوهمه

49
00:19:20.600 --> 00:19:50.600
فلذلك نثبت الرؤية دون نظر فيه. كيف تكون هذه الرؤية؟ لكنها بالعيال رؤية بالعينين ليست رؤية قلب وانما هي رؤية عينين كما سيأتي ذلك في الادلة وكما استدل المصنف رحمه الله بقوله كما نطق به كتاب ربنا ذكرنا لكم ان

50
00:19:50.600 --> 00:20:10.600
هذا من الذي استعمله اهل العلم كثيرا ان ينسب القول والنطق والكلام للقرآن يعنون بذلك من تكلم به وهو الرب جل وعلا. فقوله كما نطق به كتاب ربنا لا بأس به ويستعمله كثير. من اهل العلم

51
00:20:10.600 --> 00:20:40.600
من المحققين والائمة. قال جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها هذه الاية فيها اثبات رؤية اهل الجنة للرب جل وعلا وان وجوب من رأى الرب جل وعلا ستكون ناظرة يعني حسنة بهية تعلوها

52
00:20:40.600 --> 00:21:10.600
النضرة والنضرة كما دعا النبي عليه الصلاة والسلام بقوله نضر الله وجه امرئ او قال نضر الله امرء امرءا نضر الله امرأ وامرأ سمع مقالتي كما سمعها الحديث دعا له بنضارة الوجه يعني بالحسن والبهاء والزينة والجمال وهذا انما هو لاهل الايمان

53
00:21:10.600 --> 00:21:40.600
وجوه يومئذ ناضرة. يعني يوم القيامة تلك الوجوه ناضرة. حسنة بهية وتلك الوجوه الى ربها ناظرة ناظرة الى الرب جل وعلا يعني رائية ربها جل وعلا تنظر الوجوه الى الرب جل وعلا. ووجه استشهاد المصنف

54
00:21:40.600 --> 00:22:10.600
هذه الاية اية سورة القيامة من ثلاثة وجوه. الوجه الاول ان النظر اودي به الى تعدية النظر الى تفيد ان معناه الرؤية. كما سيأتي بيان ذلك في قال ناظرة الى ربها وناظرة والنظر يأتي لمعان فاذا عدي به الى كان المراد

55
00:22:10.600 --> 00:22:40.600
رؤيته رؤية العيال. الوجه الثاني انه جعل النظر الى الرب جل وعلا مضافا الى وجوه. فجعل الوجوه هي التي تنظر الى ربها. قال وجوه يومئذ حاضرة الى ربها ناظرة. فالوجوه ناظرة ناظرة الى ربها. ومحل الرؤية والنظر

56
00:22:40.600 --> 00:23:10.600
في الوجه هو العينان. الوجه الثالث انه قال يومئذ ناضرة والنظرة وهي الحسن والبهاء والسرور والقبور الذي يعلو الوجوب والاطمئنان هذا انما يكون رؤيته لانها منتهى النعيم واللذة لا بالانتظار الذي لا يدرى هل بعده نعيم ام

57
00:23:10.600 --> 00:23:40.600
بعده غير ذلك. فكون الا وجه بالنظر صارت ناظرة يعني حسنة بهية على ان هذا انما هو الرؤية. لانه اثر الرؤية. واما مجرد الانتظار ليس كل منتظر للرب جل وعلا ينظر وجهه بل من المنتظر من يكردس في جهنم والعياذ

58
00:23:40.600 --> 00:24:00.600
بالله وسيأتي مزيد بيان لاوجه الاستدلال في المسائل ان شاء الله تعالى. قال وتفسيره على ما اراده الله تعالى علي تفسيره يعني تفسير النظر الى الرب جل وعلا على ما اراده الله تعالى وعلم

59
00:24:00.600 --> 00:24:30.600
التفسير هنا يراد به احد نوعي التفسير. وذلك انه جعل الرؤية حق ونفى في الرؤية التي هي حق ويثبتها الاحاطة والكيفية. فدل على انه يثبت معنى الرؤية الذي يعلمه السامع للكلام من ظاهر الكلام. فلما نفى الاحاطة والكيفية دل على ان قوله الرؤية حق

60
00:24:30.600 --> 00:25:00.600
لاهل الجنة انه ان الرؤية على ظاهرها. وهذا هو المعنى الاول للاشياء هو المعنى المتبادل الذهن في الصفات نقول هذا على ما يتبادر الى الذهن. فصفة الرحمة معروفة وصفة معروف الى اخره. والنوع الثاني من التفسير هو التفسير لتمام المعنى

61
00:25:00.600 --> 00:25:20.600
كيفية فان تمام المعنى والكيفية لا يعلمها الا الله جل وعلا. كما قال سبحانه ما يعلم تأويله الا الله على من وقف هنا فاراد بالتأويل الذي هو التفسير تمام المعنى

62
00:25:20.600 --> 00:25:40.600
الكيفية. فاذا تفسير النظر الى وجه الله الكريم. تفسير النظر الى الرب الكريم جل وعلا بتمام معناه لا نعلمه. تفسيره على ما اراده الله تعالى. هو حق وتمام المعنى لا نعلم كيف ذلك. هل

63
00:25:40.600 --> 00:26:00.600
كيف تعطى العيون القدرة النبي عليه الصلاة والسلام قيل له ارأيت ربك؟ قال نور انا اراه قال رأيت نورا كما في الصحيح من حديث ابي ذر وموسى عليه السلام سأل ربه قال ربي ارني انظر اليك قال لن

64
00:26:00.600 --> 00:26:30.600
ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا قال طائفة من السلف كشف الله جل وعلا من الحجاب قدر هذا. انملة واحدة فساح الجبل فلم ردت الرؤيا طلب الرؤيا على موسى لانه لن يقدر على ذلك. وكذلك قال عليه الصلاة

65
00:26:30.600 --> 00:27:00.600
السلام حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. فاذا الناس ليس عندهم القدرة على الرقية فكيف تكون عندهم القدرة على الرؤية؟ وكيف تكون وكيف تكون قدرهم؟ وكيف يعطون؟ وعلى اي حال تكون الرؤيا وتفسير. ذلك على تمام معناه

66
00:27:00.600 --> 00:27:20.600
هذا كله لا يعلم كما قال وتفسيره يعني بتمام معناه بما يزيد على اثبات الرؤية وانها حق على ما اراد الله تعالى وعلمه لا ندخل في ذلك متأوذين ولا متوهمين كما ذكر بعد ذلك

67
00:27:20.600 --> 00:27:40.600
وهذه الكلمة تشبه ما ذكره ابن قدامة وغيره عن الامام احمد وعن الامام الشافعي في الايات والاحاديث التي فيها اثبات الصفات صفات الرب جل وعلا انهم قالوا امروها كما جاء

68
00:27:40.600 --> 00:28:00.600
لا كيف ولا معنى. وهذه استدل استدل بها بعض اهل التعويل على انهم يعني الامامين يعنون بذلك التأويل. لا كيف فلا نكيف الصفات ولا معنى لا نثبت المعنى بل نفوظ

69
00:28:00.600 --> 00:28:20.600
المعنى والكيفية وهذا ليس بمراد بل المراد من قولهم لا كيف ولا معنى ان امرار الصفات كما جاءت معناه اثبات الصفات على ما دل عليه ظاهر الكلام. لان الصفة لا تثبتها الا بما دل

70
00:28:20.600 --> 00:28:50.600
عليه ظاهر الكلام ونفي الكيفية عن الصفة يعني الكيفية التي نحى اليها المجسمة ونفي المعنى بقولهم لا كيف ولا معنى يعني المعنى الذي ذهب اليه المؤولة الذي يخالف ظاهر الكلام ويخالف الامرار كما جاءت. فاذا الامرار كما جاءت بما يفهم. فمن كيف فقد صار

71
00:28:50.600 --> 00:29:10.600
مجسما او صار مكيفا ومن تأول المعنى فقد دخل بما يخرج دخل في الكلام بما يخرج اللفظ عن ظاهره لهذا قول القائل لا كيف ولا معنى يعني لا كيف كما يقول المجسمة ولا معنى كما يقول المؤول

72
00:29:10.600 --> 00:29:30.600
بما يخرج تلك الاحاديث والايات بل تلك الايات والاحاديث عن ظاهرها المتبادل منها من اثبات صفات الرب جل وعلا والامور الغيبية بعمل. وهذا كما قال هنا تفسيره على ما اراد الله تعالى وعلم. قال وكل ما

73
00:29:30.600 --> 00:29:50.600
في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال. وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام رؤية المؤمنين جل وعلا بالتواتر. عد ذلك متواترا. في اكثر من عشرين حديثا جاءت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في

74
00:29:50.600 --> 00:30:20.600
الرؤية باحاديث متنوعة مختلفة في الفاظها وفي طرقها عن عدد كبير من الصحابة فهي تواتر ولهذا كفر طائفة من اهل السنة من انكر رؤية الرب جل وعلا بانه انكار للمتواتر من القرآن وللمتواتر من سنة النبي عليه الصلاة والسلام. قال فهو كما قال ومعناه على ما

75
00:30:20.600 --> 00:30:50.600
اراد لا ندخل في ذلك متعوذين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. لا ندخل في ذلك متأولين هنا يعني نخرج هذا الظاهر بتأويل. ولا متوهمين باهوائنا بما يجعل للرؤية كيفية معينة فنثبت الرؤية بكيفية او لاجل الكيفية نفي الرؤية كما ذهب اليه المعتزلة وكما

76
00:30:50.600 --> 00:31:10.600
ذهب اليه المجسمة فالمعتزلة توهموا ان الرؤية تكون بكيفية فنفوا والمجسمة توهموا ان الرؤية تقول بكيفية فاثبتوها على تلك الكيفية. اذا تبين لك هذا المعنى العام لكلام الماتم رحمه الله

77
00:31:10.600 --> 00:31:40.600
تعالى ففي هذه المسألة العظيمة مسألة الرؤية مسائل. المسألة الاولى ان المؤمن في تعلقه بربه جل وعلا في عبادته سبحانه بانواع العبادة القلبية والعملية يرى ان الانعام عليه بان يكون من اهل الجنة هذا اعظم الانعام. لان من دخل الجنة

78
00:31:40.600 --> 00:32:10.600
قد رضي الله عنه ومتعه بملاذها حبورها وسرورها وافاض عليه الزيادة وهي رؤية وجه الله الكريم ومن احب تعلق بالمحبوب. واذا تعلق القلب بالمحبوب لم يهدأ له بال ولا يقر له قرار حتى يلقى محبوبه راضيا عنه. متمتعا بلذة النظر اليه ومحادثته

79
00:32:10.600 --> 00:32:40.600
وتحيته. كما قال سبحانه هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما. تحيتهم يوم يلقونه سلام. واعد لهم اجرا كريما فهذا اعلى انواع التمتع والقلب اذا خشع لله جل وعلا وتلذذ بتلاوة القرآن وبالصلاة وعلم ان

80
00:32:40.600 --> 00:33:00.600
هذه من اللذات الحاضرة التي هي التلاوة والصلاة فكيف باعظم اللذات وهو رؤية الرب جل وعلا وهي الغاية كما العلماء التي شمر اليها المشمرون الذين تعلقت قلوبهم بالرب جل وعلا. المسألة الثانية

81
00:33:00.600 --> 00:33:30.600
ان اهل السنة والجماعة جعلوا الرؤية حق والرؤية بالعينين وهذه الرؤية جاءت فيها ايات كثيرة واحاديث متواترة عنه عليه الصلاة والسلام. واجمع اهل التفسير من الصحابة والتابعين على قول بالرؤية ولم ينكرها احد من السلف الصالح رضوان الله عليهم. ومن الادلة على ان الرؤية حق

82
00:33:30.600 --> 00:33:50.600
قول الله جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. وقوله جل وعلا احسنوا الحسنى وزيادة. وقوله جل وعلا على الارائك ينظرون. وقوله جل وعلا وجوه يوم

83
00:33:50.600 --> 00:34:20.600
الناضرة الى ربها ناظرة. وقوله جل وعلا عن الكفار كلا انهم عن يومئذ لمحجوبون. وقوله جل وعلا لهم ما يشاؤون فيها. ولدينا مزيد ونحو ذلك من الادلة وكذلك الادلة التي فيها ذكر لقاء الله جل وعلا. كلها صالحة

84
00:34:20.600 --> 00:34:40.600
للاحتجاج بها على رؤية الله سبحانه. كقوله سبحانه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحة ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فسرها طائفة من العلماء من السلف فمن بعدهم بان لقاء الله

85
00:34:40.600 --> 00:35:10.600
برؤيته وهو المعروف لغة. وكذلك في قوله جل وعلا تحيتهم يوم يلقونه سلام. واعد لهم اجرا كريما. قال ثعلب وهو من علماء اللغة المبرزين العارفين. اجمع اهل اللغة. قال اجمع اهل اللغة على ان لقي ها هنا هي الرقية وذلك لانه لا يمكن

86
00:35:10.600 --> 00:35:40.600
وتحية وخطاب في اللغة الا برؤية. والادلة على ذلك متنوعة في كل دليل فيه ذكر الرؤية لله جل وعلا او فيه ذكر اللقاء. او ما بالسنة بلقاء الله في رؤية الله جل وعلا. واما من سنة النبي عليه الصلاة والسلام فكما ذكرت لكم الادلة

87
00:35:40.600 --> 00:36:00.600
كثيرة جدا بلغت مبلغ التواتر. فمنها قوله عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون البدر ليلة التمام. لا تضامون في رؤيته. والحديث الاخر قال فيه عليه الصلاة

88
00:36:00.600 --> 00:36:30.600
سلام هل ترون الشمس في وسط النهار؟ هل تضامون فيها؟ قالوا لا. قال هل ترون القمر ليلة البدر هل تضامون فيه او تضامون فيه؟ قالوا لا قال فانكم سترون ان ربكم كما ترون الشمس وقت الظهيرة لا تضامون فيها وكما ترون القمر ليلة التمام

89
00:36:30.600 --> 00:36:50.600
لا تضامون فيه. وفيه ايضا قوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في الصحيح في تفسير قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة من حديث صهيب رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام الزيادة بحديث طويل الزيادة

90
00:36:50.600 --> 00:37:20.600
النظر الى وجه الله الكريم. وايضا في الباب قوله عليه الصلاة والسلام في وصف الجنة جنتان من ذهب وما فيهما وجنتان من فضة وما فيهما وليس بين القوم وبين ان يروا ربهم الا ان يكشف الحجاب. نسأل الله سبحانه من المن والكرم برؤية

91
00:37:20.600 --> 00:37:40.600
جل وعلا وان يغفر لنا ذنوبنا واثامنا وان نلقاه وهو راض عنا سبحانه انه جواد كريم. هذه الايات والاحاديث فيها تقرير لقول اهل السنة واضح الدلالة ولا نخوض في ذلك بتقرير الاوجه اللغوية

92
00:37:40.600 --> 00:38:00.600
ما ذكر لان بتكاثرها وتواردها بلغت مبلغ القطع بهذه المسألة. من حيث ان المسألة ليست بخفية حتى قال الامام احمد لمن قال له ان فلانا ينكر رؤية قال كافر كافر يعني

93
00:38:00.600 --> 00:38:30.600
لان هذه لا لا تحتمل التعويل وليس ثم فيها شبهة. المسألة الثالثة ان قول اهل السنة في الرؤية ان الرؤية حق لاهل الجنة وللمؤمنين في عرصات القيامة. والرؤية التي للمؤمنين هي رؤية سرور وتلذذ واكرام. واختلف اهل السنة في رؤية الله جل

94
00:38:30.600 --> 00:38:50.600
لو على في الموقف هل هي للمؤمنين وحدهم؟ ام للمؤمنين والمنافقين ام للناس جميعا ثلاثة اقوال وكل الاقوال في مذهب اهل السنة. يعني قال بها طائفة. وكما قال الامام فقي الدين

95
00:38:50.600 --> 00:39:10.600
ابن تيمية رحمه الله ان الخلاف في هذه المسألة يعني هل يرى الكفار ربهم يوم القيامة او لا يرون هل يراه المنافقون هنا او لا يرون لا ينبغي ان تكون من المسائل التي تشدد فيها الخلاف. بل الامر فيها خفيف. هذا نص

96
00:39:10.600 --> 00:39:30.600
عبارتين والمذاهب فيها كما ذكرت لكم ثلاثة. فجمهور اهل السنة والحديث على ان الرؤية للمؤمنين في عرصات وقال طائفة ممن ذهب الى ذلك الامام ابن خزيمة كما نص عليه في كتاب

97
00:39:30.600 --> 00:40:00.600
التوحيد. القول الثالث ان الرؤية للجميع للمؤمنين والمنافقين والكفار. واستدلوا على ان الكافر يحجب يستدل على ذلك بان الكافر يحجب. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوب قالوا فكونه حجب يومئذ دل على انه قبل ذلك لم يكن

98
00:40:00.600 --> 00:40:30.600
محجوبة لان الكلام في الاخرة واما في الدنيا فالكل محجوب عن رؤية الرب جل وعلا وهذه الاقوال جمعت النظر في الرؤية ويظهر لي ان رؤية الرب جل على نوعان رؤية اكرام ولذة ونعيم وانعام

99
00:40:30.600 --> 00:41:00.600
وحضور وسرور فهذه للمؤمنين في الجنة وللمؤمنين في عرصات القيامة فهي من طمأنينة له. والنوع الثاني من الرؤية رؤية حساب وتقرير وتعريف هذه هي التي يمكن ان يقال انها مراده. في حديث المنافقين في ما ثبتت

100
00:41:00.600 --> 00:41:20.600
الصحيح ان الله جل وعلا يأتي الامة وفيهم منافقوها. ثم يأتيهم في الصورة التي في في غير الصورة التي رأوها من قبل. ثم فيأمرهم بالسجود فلا يسجدون يقولون نحن هنا حتى

101
00:41:20.600 --> 00:41:40.600
يأتي ربنا ثم بعد ذلك يكشف الرب عن ساق فيعرفونه فيسجد المؤمنون ويبقى من لم يكن يسجد مخلصا في الدنيا فيعود يريد ان يسجد فيعود ظهره صدقا واحدا. فهذا يدل على ان هذه الرؤية

102
00:41:40.600 --> 00:42:10.600
هي التعريف ورؤية حساب. وهذا النوع من الرؤية لا ينبغي ان يكون الخلاف فيه. لان الحديث دل عليه. فاذا الرؤية التي نقول انه اجمع اهل السنة على انها للمؤمنين هي رؤية التنعم والتلذذ وفي ضمن ذلك رؤية التعريف. واما رؤية الله جل وعلا لي

103
00:42:10.600 --> 00:42:30.600
التعريف والحساب فهذه كل يراه بحسب حاله والله اعلم بكيفية ذلك وتفسيره. اما الكفار فعامة اهل العلم الا من شد الا من شذ وقل يقولون ان الكافر لا يرى الله جل وعلا

104
00:42:30.600 --> 00:43:00.600
لا رؤية تعريف ولا رؤية تلذذ من باب اولى لان الكافر محل العذاب والنكاء. واجابوا عن استدلالهم بقوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون بان هذا استدلال بالمفهوم بمفهوم يومئذ كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وهم محجوبون في الدنيا عن الرؤية

105
00:43:00.600 --> 00:43:30.600
وكذلك محجوبون في الاخرة عن الرؤية. وكلمة يومئذ ليس لها مفهوم. كما قال جل وعلا ويحمل ربك فوقهم يومئذ ثمانية. وكما في قوله ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ففي ايات كثيرة علقت اشياء تحصل يوم القيامة بيومئذ وقد يكون جنسها او بعضها

106
00:43:30.600 --> 00:44:00.600
بها يحصل في الدنيا اما بالعموم او بالخصوص. المقصود من رد الاستدلال انه ليس كلمة يومئذ ليس لها مفهوم. لا نفهم منه انهم حجبوا يومئذ فمعنى ذلك انهم قبل ذلك يعني قبل الحج يومئذ لم يكونوا محجوبين. بل كانوا محجوبين ثم

107
00:44:00.600 --> 00:44:30.600
ثم صاروا محجوبين لكن توعدهم بين حالهم بقوله كلا انهم عن ربهم يومئذ يتوبون ثم انهم لصانوا الجحيم. فحجبوا ثم صاروا صالين للجحيم. المسألة الرابعة في مذاهب الناس في الرؤية. المذاهب فيها متعددة. منها يعني من خالف قول اهل السنة

108
00:44:30.600 --> 00:45:00.600
سنة اشهرها مذهبا. مذهب من منع الرؤية وتأول كل النصوص الواردة في ذلك وهم المعتزلة قبلهم الجهمية والخوارج بعامة و الامامية من الروافض بل الروافض عامة. لان الزيدية ينكرون رؤيتك

109
00:45:00.600 --> 00:45:30.600
قول المعتزلة وهذا القول له حججه واستدلالاته ستأتي. الثاني المشهور من اثبت الرؤية ولكن قال الرؤية ليست الى جهة. وانما تكون ادراكا وهذا هو قول الاشاعرة ومن نحى نحوه ردوا قول المعتزلة بانه

110
00:45:30.600 --> 00:46:00.600
رؤية ممتنعة ها باثباتها ووافقوهم في انه ليس على العرش رب وان سبحانه ليس في جهة في جهة العلو فقالوا الرؤيا لا الى جهة. وكيف تكون رؤية اذا وليس الى جهة. اما قول المعتزلة والخوارج ويشهر هذا القول في زمننا

111
00:46:00.600 --> 00:46:30.600
هذا طوائف الروافض والزيدية والاباضية. من الخوارج. ويستدلون له من ادلتهم قوله جل وعلا حين سأل موسى عليه السلام الرؤيا قال لن تراني. ولكن الى الجبل الى اخره. قالوا وجه الاستدلال انه نفى رؤيته لله جل وعلا وموسى الكليم

112
00:46:30.600 --> 00:47:00.600
احق الناس بالرؤيا والنفي بلم يفيد التهديد. والجواب عن هذه الحجة التي ادلى بها اوائل المعتزلة ومن شابههم الى يومنا هذا ان النفي بلن في اللغة لا يفيد التأبيد وانما يفيد النفي المجرد. واما من قال انه يفيد التأبيد وهو الزمخشري في الكشاف

113
00:47:00.600 --> 00:47:30.600
وفي كتابه المفصل في النحو فانه باطل. ورده بن مالك في الشافية في قوله ومن رأى النفي بلا مهبدا. فقوله اردد وسواه فاعبده. ورده ايضا بن هشام في اوظح المسالك قال ولا تفيدوا تأبيد النفي خلافا لمن قاله. ويدل على ذلك

114
00:47:30.600 --> 00:48:00.600
ان الله جل وعلا قال ولن يتمنوه ابدا. يعني الموت. فقال ولن ابدا فنفى بالتأبيد بكلمة ابدا وباستعمال لن نفى تمني واثبت انهم يتمنونه يوم القيامة. قال جل وعلا ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك

115
00:48:00.600 --> 00:48:30.600
قال انكم ماكثون يعني ليميتنا ربك. قال انكم ماكثون. فدل على ان نفيهم بلا وبكلمة ابدا لم يفد التأبيد المستغرق للدنيا والاخرة معه. فاذا افاد اولا ان قول لن يتمنوه ابدا انه لما استعمل ابدا دل على ان لن لا تفيد التأبيد

116
00:48:30.600 --> 00:49:00.600
تاني على ان كلمة لن لم تفيد التأبيد لانهم تمنوا الموت في الاخرة فدلت على انها تفيد النفي في الدنيا. ومن ادلتهم انهم قالوا ان النظر في القرآن وفي اللغة يفيد الانتظار وهو اصله. وليس اصل النظر في الرقية

117
00:49:00.600 --> 00:49:30.600
الايات التي فيها ذكر النظر تفيد الانتظار. فقوله جل وعلا فهل ينظرون الا يعني فهل ينتظره قوله وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة يعني الفرج ويستدلون عليه بقول الشاعر وجوه يوم بدر ناظرات الى الرحمن

118
00:49:30.600 --> 00:50:00.600
يأتي بالفلاح ناظرات الى الرحمن قالوا معناها منتظرات. وهذا القول بالاستدلال بمعنى النظر والاتيان عليه بهذا الشاهد اللغوي ليس على ما قال وذلك ان اللغة فيها افعال تختلف بالتعبير كثيرة جدا. فيكون للفعل

119
00:50:00.600 --> 00:50:30.600
يكون للفعل معان متعددة مختلفة بانواع التعبير. ومنها فعل نظر ونظر ومصدر ذلك واسم الفاعل ناظرة. وتبين ذلك ان يقال كما اوضحه الشارف وغيره من من اهل اللغة ان كلمة النظر وما اشتق منها تارة تتعدى بنفسها

120
00:50:30.600 --> 00:51:00.600
يكون المعنى الانتظار يعني تصل الى المفعول بنفسها. فيكون معناه الانتظار. وتارة تتعدى بفيه فيكون المعنى التفكر والاعتبار. وتارة تتعدى بالايلاء. فيكون المعنى الرؤية. وقد يكون مع الرؤية الانتظار. بحسب

121
00:51:00.600 --> 00:51:20.600
لكن لا يمكن ان تتعدى بالى وتكون رؤية وتكون ويكون انتظارا بلا رؤية لا يمكن ولم يأتي في اي شاهد في لغة العرب ولا في القرآن ولا في السنة ان النظر يتعدى بالى

122
00:51:20.600 --> 00:51:50.600
ويكون معناه الانتظار المجرد من الرؤية. بل النظر اذا تعدى بالا صار معناه الرؤيا وقد يكون على قلة مع الرؤية بانتظار. وهذا له نظائر في اللغة يطول الكلام ببيانها فاذا قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة كونه عد الفعل عد اسم الفاعل

123
00:51:50.600 --> 00:52:10.600
ناظرة الذي يعمل عمل فعله الى دل على ان المراد الرؤية. وكونه اضاف هذه الرؤية وجوه للوجوه التي هي مكانا اظاف النظر الى الرؤية الى الوجوه التي هي مكان الرؤية دل على ان الرؤية

124
00:52:10.600 --> 00:52:40.600
كونوا بحالة في هذا الوجه وهي العينان. من ادلتهم ايضا قوله جل وعلا لا الابصار وهو يدرك الابصار. قالوا فنفى الادراك ونفي الادراك مستلزم لانتفاء رؤية والجواب ان هذا غلط كبير بان نفي الادراك لا يستلزم انتفاء الرؤيا. فانه

125
00:52:40.600 --> 00:53:00.600
وختر الشيء ولا تدركه يعني لا تحيط به. فهذه السماء نراها ولا احد يشك في انه يرى السماء ولو قلت لاي احد يرى السماء هل تدرك السماء رؤية وتحيط بها

126
00:53:00.600 --> 00:53:20.600
فسيكون جواب كل احد؟ لا. يعني لا يدركها. رؤية وانما يرى منها ما يمكنه ان يرى. وكما قال جل وعلا فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا. ووجه الدلالة

127
00:53:20.600 --> 00:53:50.600
انه نفى الادراك ومع نفي الادراك اثبت الله جل وعلا التراهي وهو رؤيته كل جمع للاخر. فقال فلما تراءى الجمعان هذا الجمع رأى الجمع وذاك الجمع رأى الجمع ومع ذلك قال اصحاب موسى انا لمدركون فقال موسى كلا يعني لن ندرك يعني لن يحاط بنا

128
00:53:50.600 --> 00:54:20.600
فالاحاطة نفي الاحاطة لا يستلزم ان تنفى الرؤية بل نفي الاحاطة يستلزم اثبات الرؤية نقيض ما قال. وهو الوجه الثاني من الاستدلال عليهم بهذه الاية. وهو ان نفي ادراك ليس كمالا. والقاعدة المعروفة ان كل نفي في القرآن فكماله باثبات

129
00:54:20.600 --> 00:54:50.600
ضده ربنا جل وعلا قال لا تدركه الابصار. وذلك لكماله سعته سبحانه وتعالى وكمال علوه وكمال استغناه عن خلقه الى غير ذلك من صفات الجلال للرب جل وعلا. فلا يقال انه لا يدرك

130
00:54:50.600 --> 00:55:20.600
ويكون المراد كمالا الا واصل ذلك ثابتا وهو انه انه في محل من يرى او في محل الرؤيا. مثال ذلك انك لو قلت انني لم ارى العقل ولم ارى الفهم ولم ارى القلب ولم ارى السمع

131
00:55:20.600 --> 00:55:50.600
ولم ارى الابصار وهكذا الصفات ولم ارى الرحمة ولم ارى الرأفة الى اخرها فان نفي هذه الرؤية ليس كمالا في ان هذه الاشياء ترى ولكنك عجزت لانك متى ما قلت في شيء انك لا تراه او لا تدركه رؤية فانما يكون كمالا

132
00:55:50.600 --> 00:56:10.600
اذا كان في محل ما يمكن ان يرى. اما الاشياء التي لا ترى اصلا فانه ليس من الكمال ان تنفي الرؤية عنها فكونك تنفي الرؤية عن الرحمة لا يعد هذا كمالا في الرحمة وانما هلا هكذا هكذا وجد

133
00:56:10.600 --> 00:56:30.600
ونكتان في الرؤية عن الابصار والادراك لا يدل على كمال فيها. فاذا دل نفي الادراك عن الرب جل وعلا ان نفي الادراك لاجل انه عظيم جل وعلا فانه يرى ولكنه لا يدرك. والادراك ينقسم الى

134
00:56:30.600 --> 00:56:50.600
الى قسمين ادراك برؤية وادراك بعلمه. والادراك بعلم نفاه الله جل وعلا في قوله سبحانه ولا يحيطون به علما. وادراك الرؤية نفاه الله جل وعلا في هذه الاية. وهذه الاية في

135
00:56:50.600 --> 00:57:20.600
ادراك الرؤية لا في ادراك العلم. دل عليها قوله بعد النفي وهو يدرك الابصار. وهو اللطيف الخبير فكونه سبحانه يدرك الابصار يعني يراها. وخص الادراك بادراك الابصار لان الابصار هي محل نفي الادراك السابق. فقال لا تدركه الابصار. وهو يدرك الابصار

136
00:57:20.600 --> 00:57:40.600
لما قال لا تدركه الابصار دلنا على ان المنفي هو ادراك الرؤيا لا ادراك العلم. الادلة التي استدلوا بها متنوعة كبيرة لا نشغلكم بها معروفة وهذه المسألة من اطول المسائل التي فيها الكلام لكن

137
00:57:40.600 --> 00:58:10.600
دائما المؤمن احق بالحجة من غيره. وفهم الحجة يكون بالاناة تتأنى في فهم احتجاج اهل السنة. فاننا ولله الحمد بتجرد لا نعلم مسألة قال فيها اهل السنة قولا واستندوا فيها الى الادلة ويكون ثم فيها شبهة. لا في الاصول

138
00:58:10.600 --> 00:58:30.600
اصول صفات الرب جل وعلا ولا في الغيبيات بعام. لان قولهم مبرأ من الهوى لا يدخلون متوهمين باهوائهم ولا متعودين بارائهم وقلوبهم. وانما يثبتون ما ثبت في الكتاب والسنة. وانما هم مستسلمون

139
00:58:30.600 --> 00:59:00.600
لنصوص الوحي كما سيأتي ان شاء الله في الدرس القادم باذن الله تعالى. من العجيب ان الحجج عند المعتزلة يجيبون فيها على يحتجون بما ذكرنا ويردون اهل السنة على حسب اقوالهم بتفسير النظر كما قلنا بانها ناظرة يعني منتظرة الى اخر ما ذكرت لكم. لكن

140
00:59:00.600 --> 00:59:30.600
اذا اتت السنة والاحاديث في تفسير الايات وفي اثبات الرؤية وهي بالغة مبلغ فانهم يشرحون ولا يستطيعون حتى الابانة عن وجه ربها. يعني انهم يقلقون ولا يحسنون ولا يتفقه لهم قولا. قد سمعت كلام بعضهم سمعته باذنيه وقرأت كلام بعضهم ايضا بعيني

141
00:59:30.600 --> 00:59:50.600
فما احسنوا جوابا ولا خلصوا الى قول يردون به الادلة من السنة. لهذا قال طائفة من المحققين من اهل السنة ان تأويل نصوص المعاد والبعث والقبر والصراط والجنة والنار ونحو ذلك

142
00:59:50.600 --> 01:00:10.600
ما يحصل يعني في عرصات القيامة وما يحصل في السماء اسهل بكثير من تأويل ايات واحاديث الرؤية لانها بلغت مبلغ التواتر واكدت بانواع من التأكيدات وعرض لها وبينت بانواع من البيان بما يقطع معه السامع ان

143
01:00:10.600 --> 01:00:30.600
المراد بها ظاهرها على حقيقتها حتى عند قول من يجيز من يجيز القول بالمجاز او التأويل الذي ينحو اليه اولئك فان هذه لا يمكن ان يجري عليها ما يجري على غيرها بقطعه

144
01:00:30.600 --> 01:00:50.600
فاذا الحجة فيها قوية وقاطعة وانما هو الهوى. نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية. ولكن يجب على المؤمن الموحد ان تعلم الادلة ووجه الحجة حتى يدلي بحجته في تلك المسائل. اما قول الاشاعرة في المسألة وهو انه

145
01:00:50.600 --> 01:01:20.600
قالوا يرى ادراكا لا الى جهة فانه عجيب. فان قول المعتزلة في نفي الرؤيا اقرب الى العقل من قول الاشاعرة. يعني الى عقل وفعل خلافا قول السارح ان قول الاشاعرة اقرب الى العقل من قول من نسخ. بل الحقيقة العكس

146
01:01:20.600 --> 01:01:40.600
من نفى الرؤية لانه لا يثبت العلو. قال ما دام اننا لا نثبت العلو. فالرؤية لا يمكن ان تكون الا الى جهة الانسان كيف يرى؟ لابد الى جهة يراها. اما يرى شيئا ليس امامه ولا خلفه ولا عن يمينه ولا عن شماله

147
01:01:40.600 --> 01:02:00.600
وليس باعلى منه ولا اسفل منه فكيف يراه؟ واين يراه؟ لا شك ان هذا العقل يرده. ولهذا نقول قول الاشاعرة انه يرى لا الى جهة يعني لا يرى في جهة العلو ويرى ادراكا فان هذا ولو كان اثباتا للرؤية

148
01:02:00.600 --> 01:02:20.600
هو غير مقبول عقله. والواجب ولا مقبول سمعا. والواجب اثبات النصوص. التي جاء فيها ذلك واثبات ما دلت عليه من ان الرؤية تكون على ما اخبر الله جل وعلا. وان الله سبحانه

149
01:02:20.600 --> 01:02:40.600
يطلعوا الى اهل الجنة وانه يكشف الحجاب فيرفعون رؤوسهم فينظرون الى الرب جل وعلا. وانه سبحانه مستو على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته وان عرش الرحمن فوق الجنة. يعني سقف الجنة. وهكذا في ادلة كثيرة. فمن نفى علو

150
01:02:40.600 --> 01:03:00.600
جل وعلا وقال هو سبحانه في كل مكان فكيف يقبل اثباته؟ فكيف يقبل اثباته للرؤية؟ لا شك ان قول عجيب وليس لهم حجة من جهة سمعية ولا من جهة عقلية الا شيئا واحدا وهو انهم اصلوا

151
01:03:00.600 --> 01:03:20.600
نفي علو الله جل وعلا وانه سبحانه في كل مكان. وفرعوا عليه ان الرؤية لما جاءت بها الادلة قالوا يرى لا الى جهة وهذا باطل. المسألة الخامسة ان رؤية المؤمنين

152
01:03:20.600 --> 01:03:50.600
في الجنة لربهم جل وعلا عامة. الانس والجن للرجال وللنساء وللملائكة ايضا. والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم بدعة فالملائكة في الجنة يعني طائفة منه في الجنة في الجنة المؤمنون من

153
01:03:50.600 --> 01:04:10.600
الجن والانس ومن الرجال والنساء. ولم يدل دليل على اختصاص الرؤية بالرجال دون النساء. ولا على اختصاص الرؤية بالانس دون الجن. وهذه فيها اقوال. فمن فمن اهل العلم من قال ان الرؤية

154
01:04:10.600 --> 01:04:30.600
الانس دون الجن. وهذا خلاف الصواب كما ذكرنا. لان الايات عامة في الرؤية في كل مؤمن فمن فمن دخل الجنة رآه. قال طائفة ايضا من اهل العلم ان الرؤية للرجال دون

155
01:04:30.600 --> 01:05:00.600
واحتجوا على ذلك بقوله جل وعلا حور مقصورات في الخيام. وان في الخيام يدل على عدم خروجهن من ذلك. والصواب ان الرجال والنساء من المكلفين من الجن والانس يرون ربهم جل وعلا. اذ كانوا من اهل الجنة. واما الاستدلال بالاية

156
01:05:00.600 --> 01:05:20.600
عجيب بان الاية اولا في الحور. والحور خلق ينشئهن الله جل وعلا ان شاء في الجنة وليسوا من المكلفين في الدنيا. الثاني ان الله جل وعلا قال هم وازواجهم في ظلال

157
01:05:20.600 --> 01:05:50.600
على الارائك على الارائك متكئون. وقال جل وعلا في الاية الاخرى على الارض ارائك ينظرون فنعيم من نعيم اهل الجنة انهم يتمتعون هم وازواجهم على الارائك فيتكئون وينظرون واخراج النساء من الاتكاء ضده الاية

158
01:05:50.600 --> 01:06:20.600
فكذلك اخراجهم من النظر رده الاية. لهذا نقول غلط من قال ان الرؤية للرجال دون النساء فالنساء يرون ربهم جل وعلا كما يراه الرجال لانهم مكلفون متعبدون والنعيم عار الذي يدخل الجنة من الرجال والنساء جميعا نسأل الله الكريم من فضله. باب فيه مسائل نذكر

159
01:06:20.600 --> 01:06:50.600
مشهورة. المسألة السادسة رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه. وهل حين رأى ربه ام لا؟ اختلف فيها اهل العلم على اقواله. القول الاول من ينفي رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه جل وعلا. يعني بعينيه. القول الثاني من يثبت الرؤية

160
01:06:50.600 --> 01:07:10.600
اما بالقلب او بالعينين. والقول الثالث توقف. والتوقف لا ينبغي ان يكون قولا لكن هكذا اما القول الاول وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام لم ير ربه فهذا هو القول الذي عليه الجماهير و

161
01:07:10.600 --> 01:07:30.600
لما قال مسروق لعائشة رضي الله عنها ان قوما يقولون ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى ربه. فقالت عائشة لقد شعري يعني وقف شعري مما قلت وهذا مما يدل على تعظيم الصحابة لربهم جل وعلا

162
01:07:30.600 --> 01:07:50.600
وانهم قدروه سبحانه حق قدره. وان منزلة النبي عليه الصلاة والسلام في قلوبهم مهما علت وعظمت وعظمت فانهم يعلمون عظمة الرب جل وعلا وعظيم صفاته سبحانه وتعالى. قالت لقد قف شعري مما قلت

163
01:07:50.600 --> 01:08:10.600
من زعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام رأى ربه فقد اعظم على الله الفريان. وفي حديث ابي ذر عند مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل فقيل له هل رأيت ربك؟ قال رأيت نورا. وهي الرواية الاخرى قال نور

164
01:08:10.600 --> 01:08:30.600
انا ارى قوله رأيت نورا يعني الحجاب. فان الله جل وعلا نور وحجابه نور نورا يعني رأى الحجاب ولم يرى الرب جل وعلا. ولهذا في الرواية الثانية قال نور انا اراه

165
01:08:30.600 --> 01:08:50.600
يعني ثم نور حاجب فكيف اراه؟ وهذا هو الصحيح في ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يرى ربه بعينيه بل لا يرى احد ربه بعينيه في في الدنيا. واما من قال ان محمدا عليه الصلاة والسلام

166
01:08:50.600 --> 01:09:10.600
رأى ربه بعينيه او بقلبه وهو المنسوب الى ابن عباس وقاله طوائف قليلة من الناس فهذا بناء على اية سورة نجم والاستدلال بها فيه نظر. اما القول بالتوقف فلا يصلح لان الحديث دال

167
01:09:10.600 --> 01:09:30.600
على نفي الرؤيا مع كلام ابن عائشة رضي الله عنه. نكتفي بهذا القدر وثم مسائل كثيرة في رؤية الله جل وعلا نرجمها او نطويها والمسألة من اراد المزيد فيها فليراجعها في

168
01:09:30.600 --> 01:09:41.250
اسأل الله سبحانه ان يوفقني واياكم لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم