﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني عشر من مجالس شرح الطحاوية من شرح معالي شيخنا يوسف القفيص

2
00:00:17.650 --> 00:00:35.800
وينعقد هذا المجلس في التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني من سنة اثنتين وثلاثين واربع مئة والف في جامع عثمان ابن عفان في حي الوادي في مدينة الرياض. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى

3
00:00:35.950 --> 00:00:51.400
ولا نرى السيف على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم الا من وجب عليه السيف ولا نرى الخروج على ائمتنا. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

4
00:00:51.400 --> 00:01:10.350
واله واصحابه اجمعين. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى ولا نرى السيف على احد من امة محمد الله عليه وسلم الا من وجب عليه السيف وهذا فرع عن قاعدة مستقرة

5
00:01:10.650 --> 00:01:36.250
محكمة وهي ان دماء المسلمين معصومة وان الاصل في دم المسلم العصمة وانه لا يحل دمه الا بموجب محكم من الشريعة الاصل في دماء المسلمين انها معصومة هذي قاعدة مستقرة ثابتة مجمع عليها بين اهل العلم

6
00:01:36.500 --> 00:02:03.800
اجماعا محكما ولا يحل دمه اي دم المسلم الا بموجب محكم من الشريعة ولهذا الدماء ليس مما يقال فيه بالاجتهاد لابد ان يكون الموجب محكما من الشريعة اي بقضاء الشريعة

7
00:02:04.000 --> 00:02:42.600
وهذا بين في احكام الحدود مثلا القتل العمد فان القاتل عمدا يقتل بمن قتله وبمن قتل هذا محكم في الشريعة وايضا من جهة التنفيذ من جهة التنفيذ فان التنفيذ ايضا لابد ان يكون محكما. ومعنى الاحكام هنا انه يكون بقضاء شرعي

8
00:02:44.400 --> 00:02:58.450
بقضاء شرعي ولذلك لا يصير الناس الى ان ان من قتل عمدا مثلا لا يجوز لورثته وان كانوا اولياء الدم او لا يجوز لاولياء الدم  لا يجوز ان يختصوا بانفسهم

9
00:02:58.900 --> 00:03:16.500
مع ان لهم الحق شرعا في المطالبة بقتله وهم اولياء الدم الذين يطلبون او يعفون. ومع ان الشريعة اعطيتهم هذا الحق في المطالبة او العفو الا انه لا يجوز لاحد منهم ان يبادر ويقتل بنفسه

10
00:03:17.200 --> 00:03:33.800
ولهذا لا بد ان يكون بقضاء شرعي تقوم على البينات ويقوم على القظاء وقواعد القظاء الشرعي كما قظى رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه من بعده فهذا معنى قول المصنف رحمه الله ولا نرى السيف

11
00:03:34.550 --> 00:03:52.100
فهذا من جهة الافراد وايضا من جهة العموم فهو يشير الى مسألة ان من اصول اهل السنة والجماعة ترك الخروج بالسيف على المسلمين اما على سلطانهم او على بعضهم مع بعض

12
00:03:52.550 --> 00:04:16.100
فان السيف لا يحل بين المسلمين نعم. قال ولا نرى بعد قال ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا ولنا الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا يعني وان ظلموا. وذلكم انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من اوجه متعددة

13
00:04:16.700 --> 00:04:43.600
تحريم الخروج على ائمة المسلمين اي الامام المسلم او السلطان المسلم وان كان ظالما لا يجوز الخروج عليه الا اذا اتى كفرا بواحا تجاوز نص الايمان  واوصي الاسلام واما ما يقع من ظلمه ونحو ذلك فان هذا مما يتقى ولكنه لا يصح ان يكون موجبا للخروج

14
00:04:44.600 --> 00:05:06.900
والطاعة كما تعرف مقيدة في الشريعة بالمعروف ولكن هذا الظلم الذي يقع من ظالم لا يجوز ان يكون سببا للخروج بالسيف لان هذا الخروج يقع به من الفتنة والظرر على المسلمين ابلغ

15
00:05:07.700 --> 00:05:29.350
من الظلم الذي سبق ابلغ من الظلم الذي سبق ولهذا احكمت الشريعة هذا الباب وجعلت الخروج معلقا بنقضي الاصل وهو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الا ان تروا كفرا بواحا

16
00:05:29.600 --> 00:05:55.300
عندكم من الله فيه برهان ولما ذكر النبي الكفر البواح ووصفه عن الكفر هنا بانه بواح وانه فيه برهان دل على انه لا يسوغ لافراد او لفرد ان يجتهدوا في تكييف بعض الامور بانها كفر ثم يجعلون هذا سببا للخروج فيخالفون السواد من اهل العلم والسواد من المسلمين الى

17
00:05:55.300 --> 00:06:10.900
اخره فلهذا لا بد ان يكون كفرا بواحا لا يكون من باب التأويل الذي قد يتقحمه بعض المبتدأ او الناظر في العلم فيتوهم ان هذا كذا وهو على خلاف الجادة وعلى خلاف اصول الفقه الصحيح

18
00:06:11.900 --> 00:06:35.150
فهذا باب على كل حال الشريعة اعتنت باحكامه وتواتر عن ائمة السنة والجماعة لزوم الجماعة وعدم الفتنة او عدم الخروج الا بكفر بواح ثم هذا الكفر يعرفه اهل العلم. هذا الكفر البواح يميزه اهل العلم الذين يعرفون البرهان الشرعي واحكام الشريعة وادلة الشريعة

19
00:06:35.150 --> 00:06:55.050
لا يتقرب فيه ولا يتأول فيه العوام ونحو العوام. نعم  قال ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة ولا ندعو عليهم فان هذا ظهر من

20
00:06:55.100 --> 00:07:19.400
منه ما يكون جورا فانه يدعى له بالمعافاة ويدعى له بالصلاح وبصلاح الحال وبصلاح البطانة ونحو ذلك. ولا ننزع يدا من طاعة اي لا تفارق الجماعة لظلم ظالم اذا كان السلطان ظالما ما جاز لاحد من المسلمين ان يخلع يده من بيعة شرعية جاز له

21
00:07:19.400 --> 00:07:38.400
ان يخلع يده من بيعة شرعية ثابتة لولي امر قائم على الشريعة فان هذا مما نهت الشريعة عنه وتوافر على النبي صلى الله عليه وسلم ان ولي الامر وهذه الاحكام كلها يكررها اهل العلم رحمهم الله تقريرا متواترا

22
00:07:38.400 --> 00:07:56.100
يعني لم يختلف فيها اصحاب المذاهب الفقهية من هنا حكي الاجماع على ذلك في كلام بعض اهل العلم رحمهم الله كالامام ابن تيمية وغيره وهذا يذكره السلف في مسائل اصول الدين من المسائل المسلمة المستقرة

23
00:07:56.300 --> 00:08:24.600
انه لا يجوز نزع يدا من طاعة  لا يجوز نزع يدا من طاعة اي مفارقة الجماعة او ترك البيعة والخروج لظلم او جور او نحو ذلك  نعم  قال ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية. نعم ولا لا طاعتهم من طاعة الله

24
00:08:25.600 --> 00:08:45.950
اي ان طاعة ولي الامر واجبة على المسلمين لان مصالح الامة مصالح المسلمين لا تقوم الا بذلك والناس لابد لهم من سلطان يسوسهم ويقوم على شؤونهم. ولو تقلل حاله الظلم والنقص وما الى ذلك. هذا

25
00:08:45.950 --> 00:09:09.850
يدفع بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى وما الى ذلك. ولا يجوز ان يصل الى درجة الخروج او المروق من الجماعة جماعة المسلمين وطاعته من طاعة الله لان النبي صلى الله عليه وسلم ولان الله سبحانه وتعالى امر بذلك. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله

26
00:09:09.850 --> 00:09:26.050
واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. وهذا كما ترى لم يذكر العامل في طاعة ولي الامر وذكر العامل في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم مع انه عطف على طاعة الله

27
00:09:26.450 --> 00:09:42.700
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله قال واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ولم يذكر العامل الذي هو الفعل ليدل هذا على ان طاعتهم اي طاعة ولاة الامر هي تابعة

28
00:09:43.300 --> 00:10:00.350
ليست مستقلة عن طاعة الله ورسوله بل تابعة لطاعة الله ورسوله. وهذا موافق لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف فاذا امروا بمعصية لا يطاع مخلوق في معصية الخالق

29
00:10:01.000 --> 00:10:23.650
وانما اذا امر بطاعة او بمباح فان طاعته هنا تكون هي مقتضى الشريعة هي مقتضى الشريعة سواء كان ما امر به واجبا بالشريعة فهذا اقامته باصل الشريعة او كان هذا من المصالح العامة التي يأمر بها ولي الامر. فيطاع في هذا حفظا للمصالح العامة

30
00:10:23.650 --> 00:10:41.150
انه ما امر بمعصية انما الشارع استثنى من ذلك ما كان من معصية الله لان الطاعة بالمعروف ولا يجوز تقديم حق الله تقديم حق الله ولا يجوز تقديم حق احد على حق الله سبحانه وتعالى

31
00:10:42.250 --> 00:11:01.950
وهذا المعنى ايضا من المعاني المستقرة عند السلف رحمهم الله ان الطاعة ثابتة لولي الامر وهي من طاعة الله سبحانه وتعالى ما لم يأمر بمعصية فان امر بمعصية فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. نعم

32
00:11:02.750 --> 00:11:23.100
قال وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة. قال وندعو لهم بالصلاح والمعافاة لان هذا مما يحصل به مصلحة عامة كل المسلمين انه يدعى لهم بالصلاح والمعافاة وهذا مما يحصل به مصلحة عامة للمسلمين سواء ظهر هذا الدعاء

33
00:11:23.250 --> 00:11:42.450
او كان هذا الدعاء سرا بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة. نعم ويتبع السنة والجماعة وبينهما تلازم فان اتباع السنة

34
00:11:42.550 --> 00:12:05.100
من اصوله وقواعده اتباع الجماعة. قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. فهناك تلازم بين الاتباع وبين الاجتماع على الحق ولذلكم من اعظم ما شرع الله ورسوله عليه الصلاة والسلام الاجتماع على الحق

35
00:12:05.750 --> 00:12:34.500
ومن فقه هذا انه لا يجوز ان تكسر قاعدة الاجتماع لمعنى اجتهادي في الشريعة لانك اذا قلت ان قاعدة الاجتماع تكسر بباطل فهذا بين انه خطأ. اليس كذلك هذا لا يختلف فيه احد لكن الذي يدخله وهم احيانا انه ربما فوت بعض المسلمين مصلحة الاجتماع

36
00:12:34.700 --> 00:12:54.000
وكسروا آآ عروة الاجتماع والسبب في ذلك وجه من الاجتهاد تأولوا فيه يظنون فيه مصلحة او خيرا وهنا من الفقه ترك بعض الاجتهاد حفظا للمصلحة الشرعية الاعلى وهي مصلحة الاجتماع

37
00:12:54.850 --> 00:13:24.400
ولهذا كما ان هذا الفعل الذي حصل بوجه من الاجتهاد عند بعض الناس قد يكون عملا مشروعا مثلا فيقال هذا مشروع بنوع اجتهاد قد يخالف فيه استلزم فعله التعطيل او المخالفة لمشروع لامر مشروع باجماع

38
00:13:24.400 --> 00:13:45.300
المسلمين او باجماع اهل العلم وبمتواتر النصوص ظاهر؟ فكما ان هذا العمل مشروع من وجه مزداد فهذا من باب اولى انه مشروع فاذا حصل التقابل بينهما او لم يتحصل هذا الا بهذا كان ترك المختلف فيه اولى من ترك المجمع عليه

39
00:13:46.400 --> 00:14:06.150
ولهذا كلما اجتمع المسلمون فهذا هو الاصل واجتماعهم اصل من الاصول المتحققة المحكمة في الشريعة والله سبحانه وتعالى نهى المسلمين كثيرا عن التفرق وامرهم كثيرا في القرآن باوجه متنوعة من الخطاب بالاجتماع

40
00:14:08.500 --> 00:14:40.350
ولا سيما ان الاجتماع ادعى للاتباع. حتى صار بين هذين الاصلين  وجه من التلازم واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وبالمقابل التفرق هو يلازمه مخالفة الشريعة ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. ولهذا من مقاصد الشريعة اجتماع المسلمين على الحق

41
00:14:41.550 --> 00:14:57.500
ومن هنا ما ندب الى الاسماء التي تقتضي تفريق المسلمين بل الاصل ان المسلمين يكونون على الاسماء الشرعية التي شرعها الله ورسوله لهم قسم الايمان واسم الاسلام ونحو ذلك من الاسماء الشرعية

42
00:14:58.300 --> 00:15:17.250
ولهذا من فارق هذه الاسماء فانه يكون على الاسماء المقابلة وانت لا ترى في القرآن الا اسم المؤمنين والمسلمين او ما يقابل ذلك كالكفار او المنافقين ولما كان النفاق امتيازا عن الايمان سمي اهله به

43
00:15:17.300 --> 00:15:42.900
قال الله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وذكر الله الكفار باسمهم باسم الكفر ولما كانت المعاصي والكبائر التي تقع من المسلمين تقع من المسلمين وهي ما يسمى عند العلماء بالفاسق الملي اي مرتكب الكبيرة وهو مسلم. لما كانت تقع منهم ما خوطبوا في القرآن

44
00:15:43.500 --> 00:16:04.600
باسم الفسق كما خطب المنافقون به. او كما وصف كما وصف المنافقون به. لانه لا يراد شرعا ان عنهم اسم الاسلام لا يراد شرعا ان يهجر عنهم اسم الاسلام بل ما داموا انهم على اصل الاسلام

45
00:16:04.650 --> 00:16:21.950
ولو كانوا ظالمين لانفسهم بما اتوه من كبائر الاثم فانه لا يجوز ان يهجر عنهم اسم الاسلام الى اسم الفسق وان ساغ ان يسمى مرتكب الكبيرة فاسقا لكن ليس المقصود انه يكون اسما له

46
00:16:22.050 --> 00:16:43.350
ويهجر الاسم الاصل فيه فان الاصل فيه انه مسلم لكن اذا قام السبب صح ان يسمى فاسقا لانه اتى فسقا في الشريعة ما معنى اذا قام السبب؟ كما لو ردت شهادته مثلا صح للقاضي رد شهادته ان يقول انما رددت شهادته لكونه فاسقا

47
00:16:44.050 --> 00:17:07.950
ولكن انه يؤجر هذا الاسم ويكون الاصل فيه هذا لا يجوز وهو لذلك ما خاطبهم القرآن ولا وصفهم القرآن بذلك بل يدخلون في اسم المؤمنين في خطاب القرآن يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام هذا يدخل في جميع المؤمنين. سواء كان منهم من كان منهم على تحقيق للايمان او كان ناقص الايمان بالكبائر

48
00:17:07.950 --> 00:17:28.900
ولهذا اذا قام السبب وصف صاحبه صاحب الكبير بالفسق كما في قول الله سبحانه وتعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فهنا تسميته بكونه فاسقا او وصفه بكونه فاسقا لقيام السبب حتى لا

49
00:17:29.650 --> 00:17:47.950
يصدق قوله ولا يتبع قوله هذا على تفسير من فسر الاية بذلك  المقصود انك لا ترى القرآن يصفهم بالفساق بل اسم الفسق اذا اطلق في القرآن اسم الفسق ده اطلق في القرآن يراد به الكفر

50
00:17:48.900 --> 00:18:05.750
اذا اطلق الفسق في القرآن او اطلق الظلم في القرآن هذا لا يراد به فسق المعصية من المسلمين او ظلم المعصية من المسلمين بل يراد بذلك الكفر بالله فان الكفر بالله اعظم الفسق

51
00:18:08.650 --> 00:18:33.800
وكذلك الظلم فان الكفر بالله والشرك هو اعظم الظلم نعم قال ونحب اهل العدل والامانة ونبغض اهل الجور والخيانة. نعم ونحب اهل العدل والامانة اي ان محبة المؤمن لاخيه المؤمن

52
00:18:33.800 --> 00:18:53.700
قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن انس ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان بالمرأة لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار

53
00:18:53.900 --> 00:19:10.850
وفي الصحيح ايضا من حديث انس رضي الله تعالى عنه لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وهذا معنى مستقر في الشريعة انه يشرع محبة اهل الايمان واهل الوصاف التي ذكرها المصنف هي بعض من اوصاف المؤمنين

54
00:19:12.000 --> 00:19:33.700
واما ما قابلها من الكراهة فاذا كانت في اهل القبلة فالمقصود كراهية الفعل والصفة وليست الكراهية المطلقة لان المؤمن والمسلم لا تجوز كراهيته كراهية مطلقة فليكرهوا فعله وما فيه من وصف مجانب للشريعة

55
00:19:34.250 --> 00:20:00.150
لانه معه من الاصل الشريف وهو الايمان ما يوجب محبته ما يوجب محبته فيجتمع فيه ايمان وفسق يجتمع فيه محبة من وجه وبغض من وجه اخر نعم  ونقول الله اعلم فيما اشتبه علينا علمه. فيما اشتبه

56
00:20:00.500 --> 00:20:20.300
الله يحسن ونقول الله اعلم فيما اشتبه علينا علمه. نعم اي ان من هدي اهل السنة والجماعة انهم يفوضون الى الله سبحانه وتعالى العلم فيما اشتبه علمه وهذا هو الاصل كما قال الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم

57
00:20:20.350 --> 00:20:42.050
ومن اعظم الذنوب والمعاصي والكبائر وربما صارت وجها من الكفر بالله القول على الله سبحانه وتعالى بغير علم فهذا هو الاصل في المسلم انه اذا اشتبه عليه العلم فانه يرد ذلك الى الله سبحانه وتعالى

58
00:20:43.000 --> 00:21:04.500
ومن فقه هذا الباب  من فقه هذا الباب ان ما كان من العلم المحكم فانه يوصف بانه محكم وما كان من العلم الظني فانه يوصف بهذا الرتبة. نقصد بذلك ان من كان ينظر في المسائل الشرعية مسائل الفقه او غيرها

59
00:21:04.500 --> 00:21:27.100
فانه يأتي المسائل على بابها. يأتي المسائل على بابها. فاذا كان الدليل ليس من الادلة المحكمة القطعية لا ينبغي ان يرفعه الى هذه الرتبة بل يكون قوله مقتصدا فيصف الدليل بحسب رتبته لان تحصيل الدليل تارة يكون وجها من الاجتهاد

60
00:21:27.600 --> 00:21:42.400
الذي هو ظن يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ. نعم قال ونرى المسح على الخفين في السفر والحظر كما جاء في الاثر. ونرى المسح على الخفين في الحظر والسفر كما جاء في الاثر

61
00:21:42.400 --> 00:22:07.400
الخفين الاصل انه من فروع الشريعة وهو من احكام الطهارة كما تعلم وانما ذكره من ذكره من الفقهاء واهل العلم في مسائل اصول الدين لان بعض اهل البدع نفوه وانكروه وهو سنة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:22:08.450 --> 00:22:26.050
فلما كان متواترا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفاه بعض اهل البدع كالخوارج ومن وافقهم على هذه الطريقة صار من صار من الائمة الى ذكره اظهارا لهذه السنة التي تواترت

63
00:22:26.950 --> 00:22:42.650
قال الامام احمد رحمه الله لما سئل تذهب للمسح على الخفين؟ قال نعم. فيه اربعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا اجمع العلماء والفقهاء رحمهم الله على ان

64
00:22:42.750 --> 00:23:03.250
الخفين يصح المسح عليهما ولم يخالف في ذلك الا بعض طوائف المبتدعة والا فان جميع الفقهاء الطوائف من اهل السنة والجماعة ومن واكثر اهل القبلة ايضا اكثر اهل القبلة من المسلمين من الطوائف الاخرى على ذلك

65
00:23:06.300 --> 00:23:29.550
وان كانوا يختلفون في بعض التفاصيل والاحكام والخفان لهما صفة وهي ما يمشى بها من الجلد ونحوه وتكون ساترة للكعبين وما زاد ساترة للقدم الى فوق الكعبين هذا هو محل فصل الحكم

66
00:23:29.800 --> 00:23:45.200
اما الجوارب او ما يسمى الشراب او ما الى ذلك فهذه مسألة مختلفة والخلاف فيها مشهور بين الائمة هل يقال بها او لا يقال بها؟ لان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحفظ عنه انه مسح

67
00:23:45.600 --> 00:24:02.550
على الجوربين انما جاءت سنته بالمسعى الخفين هذا هو المنقول في في السنة وما جاء في حديث المغيرة المحفوظ فيه هو في الخفين فحسب ولكن جاء عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم المسح على الجوربين

68
00:24:02.850 --> 00:24:22.100
فهذا من فقههم وهو وجه من القياس وهذا ثابت عن جماعة من الصحابة كما نص عليه الامام احمد رحمه الله لما سئل عن المسح على الجوربين قال نعم لما قيل له يا ابا عبد الله تذهب الى المسح على الجوربين؟ قال نعم عن تسعة من الصحابة

69
00:24:22.900 --> 00:24:43.100
فهذا ثابت عن جملة من الصحابة وهو مقتضى القياس. ولكن الفقهاء رحمهم الله مختلفون فيه والاظهر من اقوالهم وهو مذهب الامام احمد وطائفة هو المسح على الجوربين لكن التنبيه هنا من اجل ان المسألة التي

70
00:24:43.100 --> 00:24:58.900
هي اصل عندهم مستقر هي المسح على الخفين. لتواتر النصوص فيها بخلاف الجوربين ففيها بعض الخلاف لما سبق الاشارة اليه وان كان الراجح انه يمسى على الجوربين كما يمسى على الخفين وهو فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم

71
00:24:59.200 --> 00:25:29.000
نعم والحج والجهاد ماضيان مع اولي الامر من المسلمين. بريهم والحج والجهاد ماضيان مع اولي الامر من المسلمين برهم وفاجرهم وانما ذكر الحج والجهاد لان فيهما امرأة فيهم امارة فان الحج له امير وهو الذي ينصرف من عرفة فينصرف الناس بانصرافه

72
00:25:29.050 --> 00:25:49.600
وما الى ذلك وكذلك هم الجهاد فان له راية لابد ان يكون تحت راية شرعية نعم والحج والجهاد ماضيان مع اولي الامر من المسلمين برهم وفاجرهم فكونه فاجرا لا يسقط امرته في الحج ولا امرته في الجهاد

73
00:25:49.700 --> 00:26:04.400
كونه عاصيا او ظالما او جائرا نعم برهم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما. نعم. ونؤمن بالكرام الكاتبين. هذا وبالله توفيق