﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:19.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الرابع عشر من مجالس شرح العقيدة الطحاوية من شرح معالي شيخنا يوسف الرفيس

2
00:00:19.050 --> 00:00:43.050
وينعقد هذا المجلس في السابع والعشرين من شهر جمادى الاول من عام اثنين وثلاثين واربعمائة والف في جامع عثمان بن عفان بحي الوادي في مدينة الرياض قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى والخير والشر مقدران على العباد والاستطاعة التي يجب

3
00:00:43.050 --> 00:01:08.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى والخير والشر مقدران على العباد وهذه جملة جامعة في كلام المصنف

4
00:01:08.600 --> 00:01:37.750
وهذه مسألة كبيرة الشأن عظيمة القدر وقد خاض فيها بنو ادم بجملة من الاراء المختلفة وذلك في بحثهم في مسألة الخير وبمسألة الشر فانه يقع في افعال الخلق ما هو من الخير

5
00:01:37.900 --> 00:02:09.300
وما هو من الشر ويقع هذا على وجه لا ينفك المخلوق عنه ولهذا خاض اصحاب الرأي والنظر من اهل الديانات واهل الملل واهل الفلسفات في تفسير هذا المعنى وبعث الله سبحانه وتعالى الرسل

6
00:02:09.350 --> 00:02:40.050
جميعا بحقيقة كلية واحدة صارت من اصول الايمان في دين المرسلين عليهم الصلاة والسلام وهي الايمان بالقضاء والقدر وان كل شيء فهو بمشيئة الله وتقديره وقظائه ولا يخرج عن ذلك شيء. كما قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. وكل شيء هو بتقدير الله وبقضاء

7
00:02:40.050 --> 00:03:09.050
الا وان كان الشر لا يضاف الى الرب سبحانه وتعالى فانه جل وعلا منه الخير وبيده الخير والشر ليس اليه سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الاصل الكلي مجمع عليه بين الرسل عليهم الصلاة والسلام

8
00:03:09.300 --> 00:03:32.050
ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم جاء في كتاب الله وسنة نبيه تقرير هذا الاصل الشريف وهو الاصل المتعلق بالايمان بقضاء الرب سبحانه وتعالى وقدره ولما سم النبي صلى الله عليه وسلم الايمان جعل من اصوله الايمان بالقدر

9
00:03:33.150 --> 00:03:55.100
وبقي على ذلك الصحابة رضي الله تعالى عنهم يفقهون هذا الاصل على ما شرع وهو ان الايمان بالقدر يعني جملة من الاصول ويتضمن جملة من القواعد وهي سبع قواعد من قواعد الايمان

10
00:03:55.450 --> 00:04:29.150
القاعدة الاولى الايمان بعلم الرب سبحانه وتعالى بما كان وبما سيكون وبما هو كائن  وقد دخل في عموم علمه سبحانه وتعالى علمه بافعال العباد قبل كونها وعلمه جل وعلا علم كلي وعلم جزئي علم مفصل

11
00:04:32.500 --> 00:04:53.950
لا يتخلف عنه شيء فهو يعلم كل شيء فهذا وصف كلي لعموم علمه. وهو بكل شيء عليم وعلمه متعلق بكل شيء من حيث التفصيل فلا يخفى عليه شيء قال الله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو

12
00:04:54.250 --> 00:05:08.850
ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وهو يعلم ما في البر وما في البحر

13
00:05:10.100 --> 00:05:32.300
فهذه جملة كلية وهي متظمنة لكل تفصيل فيها. ولهذا جاء في ختام الاية ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس وهو بكل شيء عليم سبحانه وتعالى وعلمه جل وعلا

14
00:05:34.350 --> 00:05:53.800
من اخص صفاته وهو علم يجب للرب جل وعلا وجوبا يليق به ولا يصح لغيره ولهذا لا يوصف بهذه الصفة على هذه الرتبة وعلى هذا المعنى غير الله سبحانه وتعالى

15
00:05:54.300 --> 00:06:20.300
فمن اضاف هذا العلم او شيئا منه الذي اختص الله به لغير الله سبحانه وتعالى فهو كافر مشرك ولذلكم من ادعى علم الغيب فهذا من اعظم اوجه الكفر بربوية الله سبحانه وتعالى

16
00:06:25.200 --> 00:06:56.800
وانما اشير الى مسألة علم الله سبحانه وتعالى بكل شيء وبعلمه جل وعلا بتفاصيل الاشياء وانه لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ايا كان هذا الشيء ابطالا لطريقة الفلاسفة الذين اثبتوا العلم بالكليات ونفوا العلم بالجزئيات وقالوا ان علم الرب يتعلق بالكليات

17
00:06:56.800 --> 00:07:17.950
الجزئيات وان كان لهم في تفسير قولهم طريقة الا انه حتى على هذه الطريقة فهي طريقة باطلة في شرائع الانبياء عليهم الصلاة والسلام فهذا هو الاصل الاول وقد دخل في عموم علمه علمه بافعال العباد

18
00:07:18.250 --> 00:07:43.700
الاصل الثاني الايمان بان الله سبحانه وتعالى هو الخالق لكل شيء كما قال جل وعلا الله خالق كل شيء وهو الخلاق العليم وقد دخل في عموم خلقه خلقه سبحانه وتعالى لافعال العباد

19
00:07:49.400 --> 00:08:15.050
وهذا له دلائل مستفيضة بالكتاب والسنة كذلك والاصل الثالث الايمان بمشيئة الرب سبحانه وتعالى وعمومها وانه لا يخرج شيء عن مشيئته حتى من جعل الله له من خلقه مشيئة فخلقه مختارا

20
00:08:17.150 --> 00:08:42.600
ذا مشيئة جعل مشيئته مقيدة بعموم مشيئة الرب. قال الله تعالى بالانسان وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فاذا كان هذا في الانسان المختار الذي خلق على مشيئة واختيار على الحقيقة

21
00:08:42.600 --> 00:09:00.500
قيدت مشيئته فغيره ممن لا مشيئة له من باب ايش؟ من باب اولى. فاذا هذا الاصل هو الايمان بعموم مشيئة الرب. جل وعلا وقد دخل في عموم مشيئته لافعال العباد

22
00:09:00.600 --> 00:09:27.050
ومشيئة الله العامة وارادته الشاملة لا تستلزم محبته بخلاف الارادة التي هي على معنى الامر والطلب الشرعي او تتضمن الامر الشرعي فانها تكون متظمنة او مستلزمة لمحبة الله سبحانه وتعالى للفعل

23
00:09:27.900 --> 00:09:48.150
فان الارادة في كتاب الله تأتي على هذا المعنى العام وعلى هذا المعنى الخاص قال الله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا

24
00:09:48.150 --> 00:10:08.150
كانما يصعد في السماء مع ان الله سبحانه وتعالى ما اراد من العباد ان يضلوا بل امرهم بالايمان وترك الظلال فهذه ارادة الله الشاملة العامة وهي على معنى المشيئة المطلقة

25
00:10:09.850 --> 00:10:36.300
وتأتي الارادة على معنى امره سبحانه وتعالى او تكون متظمنة ومستلزمة لامر الرب جل وعلا وهي ارادة من الله على الحقيقة وهذا ارادته من عباده ان يؤمنوا كقول الله جل وعلا والله يريد ان يتوب عليكم

26
00:10:37.150 --> 00:11:02.650
ارادته هنا متظمنة ومستلزمة لامره بالتوبة وهي ارادة من الله وان كان العباد قد يعصون بترك هذا الحكم الذي تضمنته هذه الارادة لكن لا يراد بها قضاؤه سبحانه وتعالى بوقوع الفعل فانه اذا قظى بوقوع الفعل

27
00:11:02.700 --> 00:11:33.600
فلا راد لقظائه ولا معقب لحكمه وامره وتعلم ان الامر والارادة والجعل والبعث والارسال وجملة من الاسماء تأتي في كتاب الله على هذين المقامين تأتي بكتاب الله على هذين المقامين. تأتي على المعنى الشرعي وعلى المعنى القدري

28
00:11:34.700 --> 00:12:05.450
ومن ذلكم ايظا القظاء لقول الله جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه فهذا القضاء بمعنى الطلب الشرعي اي اوجب ويأتي القضاء على معنى القدر في قدر وسبق قدره بهذا كما قال سبحانه وتعالى في بني اسرائيل وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب

29
00:12:05.800 --> 00:12:24.700
لتفسدن في الارض مرتين ولا تعلن علوا كبيرا فهذا يعلم انه ليس على معنى القضاء المذكور في قوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه هذا الاصل الثالث الاصل الرابع الايمان

30
00:12:25.200 --> 00:13:00.850
لان الله كتب في الذكر كل شيء وكتب مقادير الخلائق قبل ان يخلقهم وقبل ان يخلق السماوات والارض الايمان بعموم كتابة الرب مفعولاته وقد دخل في عموم كتابته سبحانه وتعالى كتابته افعال العباد قبل كونها

31
00:13:03.000 --> 00:13:39.100
الاصل الخامس الايمان بان للعباد ارادة ومشيئة على الحقيقة وان كانت لا تخرج عن قدر الله سبحانه وتعالى وقضائه السابق  على ما نقول الله سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

32
00:13:41.050 --> 00:14:17.650
والاصل السادس الايمان لان العباد مأمورون بما امرهم الله به منهيون عما نهاهم الله عنه مع الايمان بقدر الله وجملة هذه القاعدة هو الجمع بين الشرع والقدر الجمع بين الشرع والقدر وانه لا حجة لاحد من خلق الله

33
00:14:20.200 --> 00:14:49.500
على شرعه بقدره بل لله سبحانه وتعالى الحجة البالغة على خلقه فجملة هذه القاعدة تحقيق مقام الجمع بين الشرع والقدر وان القدر ليس حجة على الشرع الاصل السابع الايمان بحكمة الرب جل وعلا

34
00:14:50.700 --> 00:15:11.550
وانه ما من شيء في شرعه ولا في قدره الا لحكمة بالغة وانه ما من شيء في شرعه الذي بعث به انبيائه ورسله ولا في قدره ما علمنا منه وما لم نعلم

35
00:15:11.600 --> 00:15:47.950
الا لحكمة بالغة وان حكمته سبحانه وتعالى لا يحيط بها احد من خلقه وان كان اظهر منها لاولياءه ورسله لاولياءه وهم ائمة الرسل والانبياء ومن اتاه الله الحكمة من اهل العلم

36
00:15:48.000 --> 00:16:13.500
فيعرفون من حكمة الشريعة وحكمة القدر مقامات شريفة ولكن الاحاطة بجملة الحكمة وتفصيلها لا يبلغه العباد فهذه الاصول والقواعد السبع هي جامع الايمان بالقدر في دين الرسل عليهم الصلاة والسلام

37
00:16:15.200 --> 00:16:35.200
وقد ظل في هذه المسألة كما سبق طوائف من بني ادم من منحرفة اهل الكتاب واصحاب الفلسفات وفي هذه الامة ظلت بعظ الطوائف لما حدثت بدعة قدرية في اواخر عصر

38
00:16:35.550 --> 00:17:04.150
الصحابة رضي الله تعالى عنهم  وذلكم زمن الفتنة التي كانت بين ابن الزبير وبين بني امية بعد انقراض عصر الخلفاء الراشدين حدثت بدعة قدرية الذين قالوا ان الامر انف وروى الامام مسلم في اوائل صحيحه من حديث يحيى بن ابي كثير

39
00:17:05.500 --> 00:17:23.200
ما ذكره او قاله عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في حكم هؤلاء القدرية لما بلغه امرهم قال اذا لقيت هؤلاء فاخبرهم اني بريء منهم وانهم مني برءاء ثم قال والذي يحلف به ابن

40
00:17:23.200 --> 00:17:38.750
عمر لا يقبل من احدهم شيء حتى يؤمن بالقدر وقال رضي الله عنه لو انفق احدهم مثل احد ذهبا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر وهذه المقالة مقالة ان الامر انف

41
00:17:39.250 --> 00:18:05.450
مقالة دخلت على هؤلاء من الفلسفات السابقة التي ترجمت وبدأت ترجمتها عند  وبعضها نقل على جهة المعنى ولهذا سمى اهل المقالات القدرية على قسمين قلاة قدرية وهم منكرة العلم وهذه مقالة ليست من مقالات

42
00:18:05.450 --> 00:18:29.750
ولم ولم يحفظ عن احد من اعيان النظار انه قال بها وانما كانت لبعض اهل الديانات المخالفة لاصل دين الاسلام فان من يقول ان الامر انوف على معنى انكار علم الله فهذا صريح في جحد الاسلام

43
00:18:30.850 --> 00:18:56.600
وليس هو مما يحتمل وجها من التأويل فان من ينكر علم الرب سبحانه وتعالى بما كان فهذا لا تأويل فيه بل هذا محض كفر بالله سبحانه وتعالى وانما المقالة التي شاعت في القدرية في هذه الامة هي مقالة

44
00:18:56.700 --> 00:19:15.050
المعتزلة هو من وافقهم على مقالتهم من القدرية الذين يقولون ان الله لم يخلق افعال العباد ولم يشأها مع ايمانهم بانه علمها فهذا هو مزلة الاقدام الذي عرظ في هذه الامة

45
00:19:16.650 --> 00:19:39.550
واصل من قال به هم المعتزلة وان كانت المقالة شاءت في غيرهم. ولا سيما في العراق والبصرة منها على وجه الخصوص وان كان الطريقة من شاء ذلك فيهم ليست هي طريقة الضار المعتزلة

46
00:19:40.450 --> 00:20:01.500
بل كانوا يكررونها على معنى اخر ليس على المعنى التي او المعنى الذي تقوله المعتزلة فهذا فرق من حيث المقدمات يحصل به فرق من حيث النتائج فان بعض رجال الاسناد والرواية كما تعرف نسب لمقالة القدرية

47
00:20:01.650 --> 00:20:23.800
فهؤلاء ليسوا على طريقة المعتزلة وان كانت مقالتهم بدعة وضلالة فهذا من جهة هذه المقالة وقابلها مقالة الجبرية الذين صرحوا بان العبد مجبور على فعله وهذي من اصول مقالات جهم لصفوان

48
00:20:24.700 --> 00:20:52.250
وبعض النظار من متقدمي المتكلمين ثم تأخر شأن هذه المقالة الصريحة الى القول بالكسب في طريقة طائفة من متكلم المنتسبين الى السنة والجماعة بطريقة طائفة من المتكلمين المنتسبين للسنة والجماعة

49
00:20:54.050 --> 00:21:13.750
فانتهوا الى وجه من الجبر وان كانوا لا يصرحون باسمه ولكنه ليس الجبر الذي يقوله جهم وامثاله بل هو دون ذلك وهذا هو الشائع في طريقة ابي الحسن واصحابه وقد صرح بعض محقق اصحاب ابي الحسن

50
00:21:13.900 --> 00:21:34.600
لان طريقتهم جبر متوسط كما ذكر ذلك الشهرستاني او ان حقيقتها ان العبد مجبور في صورة مختار كما صرح بذلك ابن الخطيب محمد بن عمر الرازي فقال معنى الكسب في المذهب ان العبد مجبور في صورة مختار

51
00:21:36.050 --> 00:21:58.650
فهذا هو حقيقة هذه المدرسة او هذا المعنى وهو معنى الجبر في كلام المتكلمين  ومن ترك القول بالجبر وقال بالكسب فان بينهم فرق من جهة المعنى ومن جهة اللفظ وان كان اكثر الفرق هو من جهة

52
00:21:58.800 --> 00:22:24.200
اللفظ وليس من جهة المعنى. نعم  قال رحمه الله والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به فهي مع الفعل واما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات فهي قبل الفعل. وبها يتعلق الخطاب

53
00:22:24.200 --> 00:22:44.650
وهي كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. نعم الاستطاعة بين المتكلمين فيها خلاف المعتزلة تقول ان الاستطاعة تكون قبل الفعل والاشعرية تقول ان الاستطاعة تكون مع الفعل

54
00:22:46.100 --> 00:23:10.200
طرد ابو جعفر بهذا التفصيل ان يدرأ الخلاف والمقصود في هذه المسألة ان الله سبحانه وتعالى خلق العبد مستطيعا له ارادة وله مشيئة وهي مناط التكليف وتكون قبل الفعل ومعه نعم

55
00:23:12.300 --> 00:23:35.450
قال رحمه الله وافعال العباد خلق الله وكسب من العباد. قال وافعال العباد خلق الله وهو بهذا فارق مقالة المعتزلة والقدرية وافعال العباد خلق الله فارق بذلك مقالة القدرية ومقالة

56
00:23:37.850 --> 00:24:02.500
المعتزلة على وجه الخصوص وان كانت لا تختص بهم وقال وهي كسب للعباد وهذه الجملة من حيث محض اللفظ صحيحة لان الله يقول لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولكنها جملة مشكلة من حيث النظر الى السياق

57
00:24:03.450 --> 00:24:22.600
من حيث النظر الى السياق فان الله سبحانه وتعالى ما وصف افعال العباد لانها محض كسب بل هذا احد اوصافها في كتاب الله اليس كذلك فتخصيص كون افعال العباد كسبا لهم

58
00:24:22.700 --> 00:24:44.550
هذا التخصيص لا اصل له في الشريعة بل يثبت هذا المعنى وما يتضمنه يثبت غيره كاثبات الارادة على حقيقتها وانها ارادة مؤثرة يقع الفعل بها وليس يقع الفعل عندها لا بها

59
00:24:45.050 --> 00:25:07.400
كقول الله سبحانه وتعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة فاثبات معنى الارادة على حقيقته فهل ابو جعفر يشير الى طريقة طائفة من متكلمي اهل القبلة من المنتسبين للسنة ام انه ذكر احد هذه الاوصاف

60
00:25:09.500 --> 00:25:34.200
هذا من حيث تعيين المراد للمؤلفين ليس تحته كثير من العلم انما المقصود هنا ان لفظ الكسب في اصله لفظ شرعي وهذا جاء في كتاب الله لها ما كسبت ولها ما اكتسبت انما الخطأ فيه من جهتين جهة لفظية وجهة معنوية

61
00:25:34.500 --> 00:26:07.450
الجهة اللفظية من جهة قصر وصف افعال العباد على هذا الاسم وحده فهذا القصر لا اصل له ومن حيث المعنى وهو ابلغ من حيث تفسير الكسب بمعنى ان العبد له ارادة يقع الفعل عندها لا بها. فسلب ارادة العبد التأثير

62
00:26:07.850 --> 00:26:25.800
وهذا هو المعنى الباطل الصريح في البطلان فاذا الخطأ في الكسب من جهة لفظية ومن جهة معنوية وان كان اصله لفظا شرعيا يصح استعماله بل يشرع استعماله كغيره من الاوصاف الشرعية

63
00:26:26.450 --> 00:26:47.400
نعم ولم يكلفهم الله تعالى الا ما يطيقون ولا ولم يكلفهم الا ما يطيقون. وهذي تمثلت تكليف ما لا يطاق والصحيح ان هذه المسألة فيها احرف مجملة لان اصل التكليف قسم اسم الحادث كما سبق

64
00:26:48.000 --> 00:27:14.650
اي تعليق التشريع باسم التكليف في سائر اوجهه تعليق حادث. من اهل الاصطلاح وسبق معنا هذا في مسائل اصول الفقه ان تسمية الاحكام الخمسة تكليفا هو اصطلاح حادث والذي جاء في كتاب الله ان الله سبحانه وتعالى لا يكلف النفس الا ما استطاعت

65
00:27:15.350 --> 00:27:35.500
وان التكليف على حسب القدرة قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها لكن حدث في هذه المسألة وهي من فروع مسألة القدر حدث فيها خلاف بين المعتزلة ومتكلمي او متكلمة الصفاتية

66
00:27:36.450 --> 00:27:53.150
نعم ولا يطيقون الا ما كلفهم وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله نقول لا حيلة لاحد ولا حركة لاحد ولا تحول لاحد عن معصية الله الا بمعونة الله

67
00:27:53.750 --> 00:28:17.100
ولا قوة لاحد على اقامة طاعة الله والثبات عليها الا بتوفيق الله. وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره غلبت مشيئته المشيئات كلها وغلب قظاؤه الحيل كلها يفعل ما يشاء وهو غير ظالم ابدا

68
00:28:17.100 --> 00:28:35.350
قدس عن كل عن كل سوء وحين. وتنزه عن كل عيب وشين لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وفي دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد