﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.900
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس الرابع عشر اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين

2
00:00:21.950 --> 00:00:42.450
اما بعد بعض الاسئلة بين يدي الدرس ما معنى هذه العبارة لا يستعمل في العلم الالهي قياس تمثيلي او شمولي وانما يستعمل قياس الاولى هذه الارقسة الثلاث مستعملة عند المناطق قياس التمثيل وقياس الشمول وقياس الاولى

3
00:00:42.550 --> 00:01:01.950
والتمثيل والشمول يقتضي الاشتراك في الجنس لان المثال هو احد افراد الجنس اما القياس الذي يصح ان يطبق في صفات الله جل وعلا وفيما يليق به جل جلاله فهو القياس الاولى

4
00:01:02.000 --> 00:01:21.500
يعني ان يقال كل كمال المخلوق فالله جل وعلا اولى به لان الله سبحانه متصف بصفات الكمال المطلق واذا كان في المخلوق نوع كمال يناسبه والله جل وعلا له الكمال مطلق

5
00:01:21.650 --> 00:01:47.350
مثاله المخلوق الغناء كمال في حقه يعني عند الناس وكذلك سلامته سلامته في حكمته وادراكه وهذا كمال في حقه كذلك قدرته كمال في حقه كذلك سمعه وبصره وسلامة الته هذا كمال في حقه وهكذا

6
00:01:47.600 --> 00:02:08.400
فهذه الصفات التي في المخلوق التي قد تكون فيه كمال فهي تثبت لله جل وعلا لان الله سبحانه اولى بالكمال وهؤلاء بنفي النقص عنه جل جلاله ومن الامثلة التي تشكل

7
00:02:08.450 --> 00:02:26.900
على بعض الناس بهذا الباب هو ان يقال ان الله جل وعلا نفى عنه الولادة فقال لم يلد ولم يولد فليس له ولد بانه غير محتاج اليه والمخلوق الولد في حقه

8
00:02:27.050 --> 00:02:53.000
كمال اذ العقيم ليس بكامل عند الناس وهذا ليس متجها ولا معارضا للقاعدة لان المخلوق صار الولد في حقه كمالا لحاجته اليه فهو يستكثر بالولد ويستقوي به لحاجته اليه لانه قد ينتفع منه بانواع الانتفاع. ولهذا

9
00:02:53.100 --> 00:03:10.500
والولد في حق المخلوق نقص. فلهذا ينفى عن الله جل وعلا وليس كمالا كما قد يظن. المقصود ان هذه العبارات القياس التمثيلي والقياس الشمولي والقياس الاولى من عبارات المناطق اه

10
00:03:10.550 --> 00:03:32.300
اصحاب المنطق وعلم الكلام لا يصح استعمالها عند اهل السنة والجماعة الا في قياس الاولى دون غيره ذكر احد طلبة العلم ان التوراة والانجيل والزبور ليست كلها محرفة بل اغلبها لذا اختلف العلماء في مس الجنب لها

11
00:03:32.300 --> 00:03:49.200
ويجوز الحلف بها لانها من كلام الله وكلام الله عز وجل صفة من صفاته. السؤال هل هذا الكلام صحيح؟ وهل يجوز الحلف بالتوراة والانجيل والزبور ارجو التوضيح. اولا التوراة والانجيل والزبور

12
00:03:49.400 --> 00:04:14.000
التي انزلت على موسى وعيسى وداوود هذه كلام الله جل وعلا لكن هذا المنزل على هؤلاء الانبياء الموجود الان لا يتيقن انه ذلك المنزل بل قد يكون الموجود اختلط به

13
00:04:14.150 --> 00:04:36.950
كلام الله جل وعلا وكلام علمائهم وزيادات باطلة من التحريفات والعلماء اختلفوا هل وقع التحريف في هذه الكتب من جهة المعنى او من جهة الالفاظ يعني هل حذفت بعض الاشياء وابدلت باخرى وحرفت

14
00:04:37.050 --> 00:04:59.350
بنقص بحذف ثم زيادة اشياء من كلام الناس؟ ام كان التحريف في المعنى فقط وهم حرفوا من جهة المعنى مع بقاء الاصل على ثلاثة اقوال والصواب منها ان التوراة والانجيل فيها وفيها. فيها ما هو من كلام الله وفيها ما هو من

15
00:04:59.350 --> 00:05:25.350
الناس الباطلة وفيها ما حرف لفظه وفيها ما حرف معناه. اجتمعت فيها كل انواع التحريف تحريف اللفظ وتحريف المعنى وترك الاحكام وهذا له تفاصيل في محلها. ما المراد بالغل في قوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين. الغل

16
00:05:25.550 --> 00:05:50.750
هو الحقد والضغينة التي نفس والفؤاد واصل هذه المادة في اللغة مادة غلة لما يكون متخللا لشيء. ولهذا قيل للغل الذي يغل به تغل به الرقبة انا جعلنا في اعناقهم اغلالا سمي غلا والجمع

17
00:05:50.800 --> 00:06:15.750
ان انه يتخلى رقبة تتخلله وهو تخلل ايضا الرقبة يحيط بها وكذلك يقال للماء الذي يجري بين السواقي ومن هذه المادة ويسمى الماء الغليل اشبه ذلك فالمقصود ان هذه المادة

18
00:06:16.250 --> 00:06:37.750
تدور على التخلل وعلى التسلل فلهذا الحقد والضغينة اذا كانت متسللة في النفس محيطة بها سميت غلا كما قال هنا ونزعنا ما في صدورهم من غل. ويدعو اهل الايمان ربنا

19
00:06:37.800 --> 00:06:56.250
لا تجعل في لا تجعل في صدورنا غلا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم فاهل الجنة ليس في قلوبهم غل ولا حسد ولا ضغينة بل هم احباب متآخون

20
00:06:56.800 --> 00:07:10.250
ما حكم التقليد في مسائل الاصول والفروع؟ هذي مسألة طويلة ما حكم من نسي قراءة الفاتحة في الصلاة حال الجهر او السر ليس عليه شيء اذا ينتبه المرات القادمة ان يقرأها

21
00:07:10.400 --> 00:07:32.950
شخص فاتته الصلاة فصلى بزوجته هل تكون صلاتهما جماعة فتكون افظل من صلاته وحده بسبع وعشرين درجة؟ الجواب نعم صلاة المرء في جماعة ولو معه واحد مكلف هذه تعتبر صلاة جماعة لان الجماعة في هذا المقام اثنان فصاعدا

22
00:07:33.100 --> 00:07:49.500
فاذا فاتته الصلاة وفي المسجد او مع جماعة فانه يصلي باهله ما هو الفرق بين معجزات الانبياء ومعجزة القرآن؟ هذا سبق ان ذكرنا الكلام عليه. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم

23
00:07:49.600 --> 00:08:09.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة الطحاوي الله تعالى فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات وحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية

24
00:08:09.600 --> 00:08:29.350
قال عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات ما تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات والحمد لله وبعد قال رحمه الله ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه هذه العبارة

25
00:08:29.700 --> 00:08:51.600
مقررة لقاعدة عامة من قواعد اهل السنة والجماعة ان صفات الرب جل وعلا يجب الا يسلط عليها النفي ولا ان يعتقد فيها التشبيه بل يجب على المسلم في اثباته بالصفات

26
00:08:51.800 --> 00:09:18.800
ان يتوقع نفيها بدرجاته وان يتوقى التشبيه فلا يثبت مشبها ولا ينفي معطله قال زل ولم يصب التنزيل. لانه ليس على الطريق الحق وكل من تعرض للصفات بنفي او بتشبيه فانه ليس بموحد

27
00:09:18.850 --> 00:09:42.400
قال لم يصب التنزيه يعني لم يصب التوحيد وتنزيه الرب جل وعلا عن ما يلي عما لا يليق بجلاله وعظمته. وهذا الاصل معلوم في الكتاب والسنة في في مواضع كثيرة منها قول الله جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

28
00:09:42.400 --> 00:10:03.300
وقال سبحانه هل تعلم له سم يا وقال ايضا جل وعلا وله المثل الاعلى سبحانه وتعالى. وهذه وامثالها له المثل الاعلى يعني له النعت الاعلى والوصف الاعلى وهل تعلم له سميا؟ يعني يساميه

29
00:10:03.350 --> 00:10:27.500
يماثله يشابهه في كمال اسمائه وما تظمنته من الصفات فهو سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اذا تبين لك هذا المعنى العام ليه هذه الجملة فان قوله النفي والتشبيه

30
00:10:27.850 --> 00:10:53.000
والتنزيه هذه ثلاثة الفاظ تحتاج الى شرح اما الاولى وهي النفي النفي يشمل اشياء الاول ان ينفي صفات الله جل وعلا كلها او ان ينفي اكثرها او ان ينفي بعضا منها

31
00:10:53.500 --> 00:11:15.250
الذين نفعوا كل الصفات هم الجهمية والذين نفوا اكثر الصفات هم المعتزلة والكلابية والاشاعرة وماتريبية والذين نفوا بعض الصفات طوائف كثيرون من المفسرين ومن شراح الاحاديث يغلطون فيثبتون في موضع

32
00:11:15.300 --> 00:11:40.750
ويناقضون انفسهم فينفون في موضع اخر فاذا النفي من جهة اصله فيه هذه الدرجات اما الدرجة الاخيرة وهي نفي اكثر وهي نفي بعظ الصفات فاكثر ما يغلط فيه من غلط من المفسرين وشراح الحديث في الصفات

33
00:11:40.800 --> 00:12:10.300
التي هي من جهة صفات الافعال وهذه يعني الصفات الاختيارية مثل الرضا والغضب والنزول  المقت وللاسف واشبه ذلك من الصفات صفات الاختيارية قل من ينهج فيها منهج السلف الصالح وذلك لان الباب باب واحد

34
00:12:10.550 --> 00:12:39.950
الصفات الذاتية وفي الصفات الفعلية المسألة الثانية المتعلقة بكلمة النفي النفي تارة يتوجه لاصل الصفة وتارة يتوجه لظاهر الصفة وتارة يتوجه  كيفية الصفة وتارة يتوجه الى معنى الصفة فهذه مراتب

35
00:12:40.250 --> 00:13:02.350
اما توجهه لاصل الصفة كما ذكرنا. ينفي اصلا اتصال الله جل وعلا بالسمع ينفي اصلا اتصاف الله جل وعلا بالحكمة ينفي اصلا اتصاف الله جل وعلا العلم وهكذا اما المرتبة الثانية وهو ان يتوجه النفي للظاهر

36
00:13:02.750 --> 00:13:26.750
فيقولون نثبت الصفة لكن ظاهرها غير مراد كيف يقولون نثبت الاستواء لكن ليس على ظاهره الاستواء له معنى غير المعنى الظاهر المتبادر منه. له معنى اخر وهؤلاء على فرقتين منهم من يقول المعنى كيف وكيت

37
00:13:27.050 --> 00:13:53.350
ومنهم من يقول المعنى لا احد يعلمه فاما الاولون فهم المؤولة. واما اصحاب القول الثاني فهم اهل التجهيل الذين يسميهم العلماء المفوضة يثبتون لكن يفوضون كل الصفة لله جل وعلا لا يعلمون لها معنى ولا يعلمون لها كيفية جميع الصفة منفية

38
00:13:53.950 --> 00:14:15.200
يعني ما في العلم بها مثبتة لكن ما في العلم بها واما المرتبة الثالثة النفي المتجه الى الكيفية فقط وهذا النفي الذي يتجه الى كيفية الصفة هذا واجب وهو منهج اهل السنة والجماعة فاننا ننفي

39
00:14:15.300 --> 00:14:33.600
العلم بالكيفية لان الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فنثبت الصفة مع ان نفن بالكيفية. وهذا المعنى ليس مرادا في قوله ومن لم يتوق النفي بل هذا نفي واجب

40
00:14:33.650 --> 00:14:53.100
ان ننفي ان ننفي علمنا بالكيفية. الكيفية لا يعلمها الا الله جل وعلا. كما قال جل جلاله وما يعلم تأويله الا الله والاخير النفي المتجه الى المعنى والنفي المتجه للمعنى

41
00:14:53.450 --> 00:15:19.200
هذا يثبت كثيرون الصفة لكن ينفون المعنى يقولون ليس لها معنى ليس لها معنى مطلقا؟ يقولون نعم فاسم الرحيم هو العليم والرحمة هي العلم لكن لما تعلقت ارادة الله بالمعين

42
00:15:19.750 --> 00:15:41.900
فرحم سمي هذه هذا التعلق رحمة لما تعلقت به قدرة سمي ذلك قدرة الى اخره. فيقولون هي من جهة قيامها بذات الرب جل وعلا شيء واحد ولذلك ننفي ان يكون لهذه الصفات معاني متعددة

43
00:15:41.950 --> 00:16:01.400
وهذا يشترك فيه جملة من اصحاب المذاهب المختلفة فقوله اذا ومن لم يتوقى النفي يدل على ان ترك النفي مطلوب وواجب وهو الا ينفى تنفع اصل الصفات والا ينفى الظاهر

44
00:16:01.950 --> 00:16:28.300
والا ينفى العلم بالمعنى بل ينفع شيء واحد وهو الكيفية دون ما سواه قال والتشبيه اي الثانية الثانية كلمة التشبيه التشبيه مصدر شبهه بغيره تشبيها او شبه الشيء بكذا تشبيها

45
00:16:28.750 --> 00:17:02.250
فالتشبيه وجعلوا مخلوق مشابها لله جل وعلا او جعل الله جل جلاله مشابها في صفاته للمخلوقات والتشبيه مراتب ايضا المرتبة الاولى من مراتب التشبيه التشبيه الكامل وهو المساوي للتمثيل تشبيه الكامل وهو المساوي للتمثيل. يعني ان يقول يده كيدي كقول المجسمة والعياذ بالله

46
00:17:02.600 --> 00:17:22.200
وصورته كصورته والعياذ بالله واشباه ذلك فهذا تشبيه كامل يعني شبه الله جل وعلا بالمخلوق من جهة الصفة في الكيفية وفي المعنى وهذا كفر بالله جل وعلا ليس كمثله شيء

47
00:17:22.600 --> 00:17:44.200
وهو السميع البصير والمشبه يعبد صنما الممثل يعبد صنما تخيل في نفسه صورة للرب جل وعلا فجعلها عليه وهذا كما قلنا لكم لا يمكن ان يكون لله جل وعلا في ذاته وصفاته

48
00:17:44.750 --> 00:18:04.200
شيء يتخيله العبد او يتصوره لانه كل ما خطر ببالك فالله جل وعلا بخلافه كل ما جاء في بالك فالله سبحانه وتعالى بخلافه لان المعرفة واستقبال المعارف والادراكات في الانسان

49
00:18:04.650 --> 00:18:29.500
فتأتي شيئا فشيئا وهو اصلا جاء من غير ادراك والله جل وعلا جعل له السمع والبصر والفؤاد ليدرك فاذا كل المدركات في الانسان مجلوبة له من واقع ما رأى ومن واقع ما سمع او من واقع ما قارن

50
00:18:29.850 --> 00:18:57.700
والشيء الذي لم يره ولم يسمعه وليس ثم ما يقارن به فكيف تحصل له معرفته ولذلك تجد ان الانسان لا يمكن يتصور شيء ما رآه او رأى مثيلا له او رأى ما يقاس عليه ما يجتمع ويفي في اشياء ما يمكن يتصور شيء لم يره اصلا او يرى مثيلا له

51
00:18:57.950 --> 00:19:16.050
لكن لو رأى ما يقاس عليه ممكن رأى مثيلا له ممكن مثلا تقول الانسان الياباني مختلف في صورته عن عنا لكن يبقى التخيل العام عندك انه ما دام انه انسان فهو على هذه الصفة

52
00:19:16.750 --> 00:19:34.150
تقول مثلا الخبز في بلد له شكل غريب لا تتصور انت هذا الشكل لكن تعرف الخبز ما هو من حيث الصفة لانك تعرف ان ذاك سيكون في مادته مشابها لهذا الذي عرفته

53
00:19:34.800 --> 00:19:49.650
لو ذكر لك شيء غريب مثلا في بلد من البلاد في بناء اين بناء عجيب جدا ممكن ان تتصور البناء على نحو ما اذا كنت رأيت شبيها له او ما يقاس عليه

54
00:19:49.950 --> 00:20:11.050
لكن او مركبات هذا البناء وطريقة البنا وانها ادوار مثلا قال لك مثلا مثلث شرح لك عن الاهرامات من صفتها كذا وكذا ان تتصور لانك رأيت مثيلا له. رأيت ما يقاس عليه. رأيت ما يمكن ان تعقد مقارنة فتصل الى نوع ادراك بذلك

55
00:20:11.200 --> 00:20:28.750
اما الرب جل جلاله فتقدست اسماؤه وصفاته فلا يقاس بخلقه ولم يرى مثيلا له جل جلاله ولا يقهارا بشيء ولذلك كل ما يخطر في البال انما هو من جراء ادراكات مختلفة

56
00:20:29.000 --> 00:20:53.800
لا يمكن ان يكون منها حقيقة الرب جل جلال. ولهذا كل ما خطر في بالك فالله سبحانه وتعالى بخلافه. فاذا استرسل مع هذا وشب فانه يعبد صنما يعني تخيل في نفسه صورة وهيأ له الها يكون على نحو ما فعبده. لهذا قال ائمة السلف المشبه يعبد

57
00:20:53.800 --> 00:21:18.000
غنما والمعطل يعبد عدم. هذا التشبيه الكامل الذي هو التمثيل وهذا التمثيل او التشبيه قد يكون في الذات اجمعها وقد يكون في صفة من الصفات قد يقول الله سبحانه وتعالى مثلي على صفتي والعياذ بالله وهذا كفر او يقول يده كيدي وسمعه كسمعي

58
00:21:18.000 --> 00:21:37.350
وعينه كعيني واشبه ذلك وهذا ايضا كفر بالله جل جلاله المرتبة الثانية في التشبيه ان يكون التشبيه في بعض الصفة لا في الكيفية ولكن في المعنى فيقول الكيفية لا نعلمها

59
00:21:37.400 --> 00:22:01.750
لكن معنى الصفة في الله جل وعلا هو معناها في المخلوق وهذا ايضا مما ينبغي تجنبه لان صفة الرب جل وعلا معناها في حقه كامل لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه. واما في المخلوق فهو فيه الصفة ولكنها ناقصة تناسب نقص ذاته. في مثل هذا

60
00:22:02.150 --> 00:22:23.900
ان الله جل وعلا له الكمال المطلق في صفة السمع والمخلوق متصف بالسمع او تقول لله سمع وللمخلوق سمع وليس السمع كالسمع يعني في اصل في اصل المعنى موجود سمع وسمع. لكن في تمام المعنى وكماله مختلف

61
00:22:23.950 --> 00:22:44.050
ليس الاتصاف في الله جل وعلا مثل الاتصاف في المخلوق. المرتبة الثالثة في التشبيه تشبيه العكس تشبيه المخلوق بالخالق والعياذ بالله وتشبيه المخلوق بالخالق يعني ان يجعل للمخلوق صفة من صفات الله جل وعلا

62
00:22:44.350 --> 00:23:04.350
مثل ان يغيث او انه يسمع وهو غائب او ان له قدرة او ان له تصرف في الكون او اشبه ذلك. وهذا كحال عباد الاصنام والاوثان والقبور وعباد عيسى والملائكة وعباد الاوليا كلهم على هذه الصفة يجعلون للمخلوق

63
00:23:04.350 --> 00:23:24.350
بعض صفات الله جل وعلا وهذا لا شك انه تشبيه وهو في حد ذاته من جهة التشبيه كفر لمن اعتقده فمن المخلوق بصفة الله جل وعلا من تصريف الكون او يقولون فلان من الاوليا له ربع الكون يتصرف فيه اوله نصف الكون يتصرف فيه او

64
00:23:24.350 --> 00:23:44.650
وفلان الملك له التصرف في الملكوت بنفسه فيطلب منه ويستغاث به ويسأل او يلجأ اليه ونحو ذلك من الاموات او من الغائبين كل هذا تشبيه للمخلوق بالخالق وتمثيل للمخلوق بالخالق وهو شرك بالله جل جلاله

65
00:23:44.850 --> 00:24:04.600
لهذا لم يطلق اكثر السلف نفي التشبيه وانما اطلقوا نفي التمثيل لان الله جل جلاله قال ليس كمثله شيء ولفظ شبه والتشبيه لم يرد في النفي في الكتاب ولا في السنة فيما اعلم

66
00:24:04.650 --> 00:24:22.150
وانما ورد لفظ التمثيل ليس كمثله شيء وفرق ما بين التمثيل وما بين التشبيه. لان التمثيل معناه المساواة هذا مثل هذا يعني يساويه في او في صفات. اما التشبيه فهو من التشابه

67
00:24:22.250 --> 00:24:47.800
وقد يكون التشابه كاملا فيكون تمثيلا وقد يكون التشابه ناقصا فيكون في كل المعنى او في اصل المعنى على نحو ما فصلت لك. فاذا اذا قيل لا نشبه فلا يندرج في ذلك اثبات اصل المعنى يعني التشابه في المعنى لانه لا يستقيم اثبات الصفات الا

68
00:24:47.800 --> 00:25:14.900
مشابهة في المعنى ولكن ليس مشابهة في كل المعنى ولا في الكيفية لان هذا تمثيل. ولهذا لا يطلق النفي للتشبيه لا نقول التشبيه منتف مطلقا كما يقوله من لا يحسن بل يقال التمثيل منتف مطلقا. اما التشبيه فنقول التشبيه منتف. الله سبحانه وتعالى لا يماثله شيء ولا

69
00:25:14.900 --> 00:25:35.950
شيء وينصرف هذا النفي تشبيه في الكيفية او في تمام المعنى في كماله. قال زل الم يصب التنزيه. تنزيه يعني تنزيه الرب جل وعلا عما لا يليق بجلاله وعظمته الذي لم يحذر النفي

70
00:25:36.350 --> 00:26:02.550
ولم يحذر التشبيه فانه يزل. ولن يصيب تنزيه الرب جل وعلا عما لا يليق بجلاله وعظمته والتنزيه هو التسبيح فمعنى ذلك ان من نفى او شبه فانه لم يسبح الله جل وعلا كما يليق بجلاله وعظمته. لان معنى سبحان الله تنزيها لله

71
00:26:02.950 --> 00:26:20.700
والكون كله يردد سبحان الله وبحمده وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحه فاذا من الواجب ان ينزه الله جل وعلا عن ما لا يليق بجلاله وعظمته. فلهذا نقول ان

72
00:26:20.800 --> 00:26:49.800
اتقاء النفي والتشبيه هو طريق التنزيه والتسبيح الحق لله جل وعلا. فالمعتزلة الجهمية والمبتدعة من الطائرة والقلابية وسائر الطوائف التي نفت بعض الصفات هؤلاء لم ينزهوا الرب جل وعلا عن ما لا يليق بجلاله وعظمته. بل وقعوا في شيء من عدم التنزيه. لذلك قال ولم يصب التنزيه

73
00:26:49.800 --> 00:27:08.850
لم ينزه سواء اكان مراده التنزيه فاخطأه او هو في الحقيقة لم ينزه لانه ما نزه الله جل وعلا اما لا يليق بجلاله وعظمته لان الله سبحانه له الكمال المطلق في الاتصاف بالصفات فمن لم يثبت جميع الصفات فلم

74
00:27:09.100 --> 00:27:29.100
يثبت الكمال المطلق فمعناه انه نقص حمده لله جل وعلا ومعنى ذلك انه لم ينزه الله جل جلاله عما لا يليق بجلاله وعظمته. وهذه الجملة عظيمة من كلام الطحاوي رحمه الله. ومن لم يتوق النفي والتشبيه يعني من سائر طوائف

75
00:27:29.100 --> 00:27:46.900
ظلال زل ولم يصب التنزيه وان زعم انه ينزه فانه لم يصب وهذا يكثر في المعطلة وفي المؤولة وفي النفات يقولون نفينا واولنا وعطلنا لاجل التنزيل هذا يرد عليهم بانه

76
00:27:46.950 --> 00:28:06.950
ما فعلتموه ووصف لله بالنقائص وليس تنزيها للرب سبحانه وتعالى. ثم علل ذلك بقوله ان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية. هذا

77
00:28:06.950 --> 00:28:23.000
اخذه من قول الله جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. قوله قله والله احد احد يعني واحد في اسمائه

78
00:28:23.400 --> 00:28:45.750
وفي صفاته وفي افعاله فليس له شريك في ملكه وليس له مثيل في صفاته وافعاله وليس له ند  و صمدانيته جل وعلا ولهذا بعدها جاءت انواع التوحيد قال قل هو الله احد الله الصمد

79
00:28:46.300 --> 00:29:09.650
يعني الذي تصمد اليه المخلوقات باجمعها في طلب ما ينفعها ودفع ما يضرها فاذا في قوله الله الصمد اثبات توحيد الالهية قال لم يلد ولم يولد وهذا فيه اثبات تفرد بالربوبية

80
00:29:10.500 --> 00:29:30.550
قال ولم يكن له كفوا احد وهذا فيه اثبات توحيد الاسماء والصفات. فلا احد يكافئه ويماثله فبذلك هو جل وعلا احد في اسمائه وصفاته وافعاله جل جلاله. قال فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات

81
00:29:30.550 --> 00:29:51.950
وحدانية يعني انه متوحد في صفاته منعوت بنعوت الفردانية يعني ان كل نعت ينعت به الرب جل وعلا على اساس انه منفرد فيه. فهو سبحانه فرد في اسمائه وصفاته وذاته. فهو سبحانه وتر وفرض و

82
00:29:51.950 --> 00:30:12.600
صفاته هو فيها سبحانه فرد فلا يماثله شيء ولا يشاركه فيها احد جل جلاله اذا تبين لك ذلك فالصفة والنعت هنا غاير بينهما قال موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردان

83
00:30:12.600 --> 00:30:33.400
والصفة والنعت في اللغة متقارب وهو لم يرد التفريق ما بين الصفة والنعت لان الله سبحانه له الصفات العلا ولهم نعوت العلا لغو المثل الاعلى والصفة والنعت هي المثل في القرآن

84
00:30:33.550 --> 00:30:55.100
في قوله وله المثل الاعلى. يعني له النعت والصفة العليا سبحانه وتعالى. اما المخلوق فله الوصف الادنى الذي يناسب ذاته الوضيعة الضعيفة المحتاجة. صفات الرب جل وعلا ونعوته تنقسم الى اقسام باعتبارات مختلفة

85
00:30:55.150 --> 00:31:23.800
فتنقسم الى قسمين باعتبار قيامها بالرب جل وعلا تنقسم الى صفات ذات والى صفات فعل. اما صفات الذات فهي التي لا ينفك ربنا جل وعلا عن الاتصاف بها لم يزل موصوفا بها وهو متصف بها دائما مثل الوجه والعينين واليدين مثل الرحمة والسمع

86
00:31:23.800 --> 00:31:40.900
بصر فان الله سبحانه لم يزل ذا وجه وذا سمع وذا بصر سبحانه وتعالى وكذلك في من صفاته الذاتية ومنها صفة الرحمة. فالله جل وعلا متصف بصفة الرحمة وهي ملازمة له

87
00:31:41.150 --> 00:32:03.700
سبحانه وتعالى القسم الثاني صفات الافعال وصفات الفعل لله جل وعلا يسميها بعض الناس من اهل العلم الصفات الاختيارية وهي التي يفعلها ربنا جل وعلا تارة ولا يفعلها تارة صفات الفعل

88
00:32:04.150 --> 00:32:29.050
هي تقوم بالرب جل وعلا بمشيئته وقدرته سبحانه وتعالى. وهذه الصفات التي هي الصفات الاختيارية اول من نفاها بخصوصها الكلابية وتبعهم على ذلك ابو الحسن الاشعري يعني ابن كلاب اول من نفاها ثم تبعه اصحابه ثم تبعه

89
00:32:29.150 --> 00:32:55.650
تبعهم ابو الحسن  من جهة اخرى نقسم الصفات الى قسمين الى صفات جلال والى صفات كمال وصفات الجلال هي الصفات التي فيها نعت الرب جل وعلا بجلاله وعظمته وقهره وجبروته سبحانه وتعالى

90
00:32:56.100 --> 00:33:18.400
وهي التي تجلب في قلب الموحد الخوف منه سبحانه وتعالى مثل صفة القوة القدرة قهر جبروت واشبه ذلك صفات الجلال يعني من تأملها اجل الله جل وعلا وهابه وخافه سبحانه وتعالى

91
00:33:18.550 --> 00:33:42.200
القسم الثاني صفات الجمال وصفات الجمال هي الصفات التي تبعث في قلب والانس به بلقائه وبمناجاته وبالانابة اليه وهذه صفات كثيرة لله جل وعلا مثل صفة الرحمة والرأفة والمغفرة وقبول التوبة

92
00:33:42.350 --> 00:34:06.400
السلامة اسم الله السلام والمؤمن واشبه ذلك. فاذا صفات العظمة هذه يقال لها صفات جلال وصفات ونعوت الرحمة والمحبة يقال لها صفات جمال هذا اصطلاح لبعض علماء السنة وهو اصطلاح صحيح

93
00:34:06.550 --> 00:34:28.450
ولهذا في الختمة التي تنسب لشيخ الاسلام ابن تيمية رجح طائفة من اهل العلم ان تكون لشيخ الاسلام لورود هذا التقسيم فيها وهو قوله في اولها صدق الله العظيم المتوحد بالجلال بكمال الجمال

94
00:34:28.600 --> 00:34:45.100
تعظيما وتكبيرا ولا اعلم من اشهر هذا التقسيم قبل شيخ الاسلام ابن تيمية يعني تقسيم الصفات الى صفات جلال وجمال. وفي هذه الختمة جمل معروفة في الاستعمال عن شيخ الاسلام

95
00:34:45.100 --> 00:35:08.000
دون غيره. وابن القيم رحمه الله بحث صفات الجلال والجمال في بعض الكتب تقسيم الثالث الصفات صفات ربوبية وصفات الوهية هذا باعتبار التوحيد يعني رجوع الاسمى والصفات الى نوعي التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية

96
00:35:08.150 --> 00:35:35.150
فما كان من من افراد الربوبية فهو صفات ربوبية مثل الملك والهيمنة والانتقام والقدرة والقوة الاحاطة واشباه ذلك والقسم الثاني صفات الالوهية وهي التي وحد العبد ربه جل وعلا بها مثل اسم الاله

97
00:35:35.500 --> 00:35:55.850
ما فيه مثل الصمد واشبه ذلك مما فيه توجه من العبد الى الرب جل جلاله قال بعدها وتعالى عن الحدود والاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات

98
00:35:56.100 --> 00:36:18.550
هنا ذكر هذه الالفاظ متابعة لما جرى عليه المتكلمون في زمن وهو ذكرها بعد اثبات فاثبتت الصفات ثم نفى وقاعدة اهل السنة والجماعة ان النفي يكون مجملا وان الاثبات يكون مفصلا

99
00:36:18.750 --> 00:36:50.300
ففي قوله هذا نوع مخالفة لطريقة اهل السنة والجماعة. لكن كلامه محمول على التنزيه بعد بعد الاثبات والتنزيه بعد الاثبات يتوسع فيه لان طريقة اهل البدع انهم ينزهون او ينفون بدون اثبات. ينفون مفصلا ولا يثبتون. ولكن المؤلف اثبت مفصلا. ونفى

100
00:36:50.300 --> 00:37:05.250
وكان فينا فيه بعض التفصيل لهذا نقول عند الاختيار لا نقول هذا الكلام نقول تعالى ربنا عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء ونحو ذلك عند الاختيار لا نقول ان هذه الالفاظ

101
00:37:05.650 --> 00:37:20.750
يعني كما ذكرت لك السبب الاول ان هذا نفي مفصل وهو مخالف لطريقة اهل السنة لان طريقتهم مأخوذة من قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فنفى مجملا واثبت

102
00:37:20.750 --> 00:37:45.900
مفصلة. الوجه الثاني في هذه الالفاظ ان هذه الكلمات لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة. فلهذا الذي لم يرد لا يحسن ان ننفيه ولا ان نثبته لان طريقتنا هو اقتفاء الكتاب والسنة. فلفظ الحد والغاية والركن والاعظم والادوات والجهات كل هذه ما جاءت

103
00:37:45.900 --> 00:38:03.850
في القرآن ولا في السنة فلذلك لا نثبتها ولا ننفيها وليس معنى النفي انها محتملة اذا قال اهل السنة لا ننفيها لا يفهم منه ان معناها انها محتملة لا ولكن لا ننفيها لاننا لا نتجاوز القرآن والحديث هذا امر غيب

104
00:38:03.850 --> 00:38:22.250
كيف نتجاسر عليه بدون دليل؟ فلذلك نقول لا نثبت الا بدليل ولا ننفي الا بدليل. فاذا استعمال هذه الالفاظ لا يسوغ والمؤلف يؤاخذ رحمه الله في استعماله هذه الالفاظ لانها

105
00:38:22.550 --> 00:38:41.250
من الالفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة. طبعا الحد والغاية متقارب في ان يكون له حد ينتهي اليه اتصافه بالصفة. وفي هذا مبحثان الاول او مسألتان. الاولى ان طائفة من

106
00:38:41.250 --> 00:39:07.150
العلماء لما ذكروا الاستواء على العرش لله جل وعلا سئلوا بحد قالوا بحد من ائمة اهل السنة كابن المبارك والثوري وجماعة من الائمة. وهذا يوجه بان استعمالهم لفظ الحد مع انه لم يأتي في الكتاب والسنة لاجل ان يبطل

107
00:39:07.150 --> 00:39:29.150
دعوى الجهمية في ان الله في كل مكان واذا احتاج الموحد لبيان عقيدته في المناظرة الى كلمات توضح الامر فانه لا بأس باستعمالها للمصلحة. لكن لا تثبت عقيدة مستقلة. يعني اذا جاء احد يقول

108
00:39:29.200 --> 00:39:42.950
ما هي عقيدتك؟ فلا تقول فلا تقل عقيدتي ان الله مستو على عرشه بحد انما نقول هو جل وعلا مستو على عرشه اذا احتيج الى ذلك في مقامه فقد يقال ذلك لان

109
00:39:43.000 --> 00:40:06.400
لفظ بحد يعني انه ليس مختلطا بخلقه جل جلاله. فهو سبحانه الحدود والغايات التي تنتهي اليها صفاته كما قال تعالى عنه لان الله سبحانه ليس لصفاته حد يعلمه البشر. فلا تعالى عن

110
00:40:06.400 --> 00:40:24.150
حدود يعني المعلوم والغايات المعلومة المسألة الثانية يشكل على هذا ما جاء في الحديث الذي رواه مسلم وغيره وهو قوله عليه الصلاة والسلام في وصف الرب جل وعلا حجابه النور

111
00:40:24.400 --> 00:40:46.950
لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتحى اليه بصره من خلقه فهل معنى ذلك ان البصر محدود بالخلق والجواب عن ذلك ان هذا احالة على يعني في قوله ما انتهى اليه بصره

112
00:40:47.300 --> 00:41:21.750
من خلقه لانها بان الاحرام احراق الشبوحات لما انتهى اليه البصر والبصر لا ينتهي لحد فكذلك الاحراق لا ينتهي لحد فاذا هو بناء شيء على شيء فلا يثبت الثاني لاجل ورود الاول بل الثاني منفي فكذلك الاول نقول ليس له حد. ما انتهى اليه بصره من خلقه

113
00:41:21.750 --> 00:41:38.550
الله جل وعلا ينفذ بصره في جميع بريته سبحانه وتعالى وكل ما سواه جل وعلا مخلوق. فاذا بصره ينتهي في جميع مخلوقاته. فاذا لو كشف الحجاب لاحرقت سبحات وجهه كل

114
00:41:38.750 --> 00:42:00.050
مخلوقاته فاذا هذا ليس فيه اثبات الحد والغاية وانما هذا فيه اثبات انه جل وعلا مطلق في اتصافه بصفاته لا حد  يعني لذلك يثبت بل نقول هو سبحانه كامل في صفاته

115
00:42:00.300 --> 00:42:28.600
قال والاركان والاعضاء والادوات. هذه الالفاظ الثلاثة هذه الالفاظ الثلاث الركن والعضو والاداة هذه راجعة الى الصفات الذاتية يعني مثل اليد قدم العينان العينين مثل الوجه الى اخره فهذه ينفي ان يكون هذا عضو او ركن او اداة او نحو ذلك لان هذه الاشياء في

116
00:42:28.600 --> 00:42:54.600
مخلوق فينزه الرب جل وعلا عنه هذا مراده. وكما ذكرت لك المقرر ان هذه الاشياء لا تقال لا نفيا ولا اثباتا بل لا نذكر ذلك لا لان الله سبحانه اعظم من ان ينفى عنه باستعمال هذه الالفاظ. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال لا تحويه الجهات الست

117
00:42:54.600 --> 00:43:22.600
كسائر المبتدعات المبتدعات يعني المخلوقات وقوله كسائر المبتدعات سائر في اللغة تستعمل بمعنى بقية لذلك قيل لبقية الشراب سهر فكلمة سائر يعني البقية تقول مثلا اتاني محمد وسائر الاخوان يعني وبقية الاخوان. لكن هنا استعملها بمعنى

118
00:43:22.750 --> 00:43:45.650
كل كسائر المبتدعات يعني ككل المخلوقات المخلوقات تحويها الجهات الست. لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. الجهات الست ما هي؟ عندهم جهة الست امام وخلف ويمين وشمال واعلى واسفل هذه الجهات الست مخلوقة

119
00:43:46.000 --> 00:44:05.850
هذه الجهات الست مخلوقة هذه المخلوقة لا تحوي الرب جل جلاله بل الله سبحانه وتعالى فوق مخلوقاته لكن ما من مخلوق من هذه الجهات الست الا وهو نسبي اضافي ليس مطلقا

120
00:44:05.900 --> 00:44:36.100
فما من شيء الا وامامه شيء وهو امام شيء وهو يمين شيء وثم شيء اخر يمين وهكذا مثل ما نقول ها نحن الان اسفل يعني في ارض المسجد لكن بالنسبة اه لمن تحتنا في القبو مثلا اذا كان في قبو نحن فوق مثلا واحد

121
00:44:36.100 --> 00:44:56.100
في ادواء الدور الاول فوق الدور الارض فهو اعلى لكن هو بالنسبة للدور الثاني اسفل اذا الجهات هذه ليست مطلقة وانما هي نسبية فتقول يمين ليس ثم يمين مطلق في حياة المخلوقات وانما هو يمين اضافي لا

122
00:44:56.100 --> 00:45:13.250
شمال مطلق انما هو شمال اضافي امان مطلق انما هو امام اضافي يعني نسبي تنسبه اليه تنسبه اليك وتنسبه اليه فقل امام فلان يمين فلان الى اخره. ولهذا الجهة جهة العلو

123
00:45:13.550 --> 00:45:36.400
اذا نسبتها للمخلوق فثم جهة لنا هي حال وثم جهة لمن هم في الجهة الثانية من الارظ هي لها حال اخرى. فنحن جهة العلو عندنا فوق وجهة السفل هم وهم بالعكس يعني اللي في الجهة الثانية من من الارظ واذا فجهة العلو وجهة السفل هذه نسبية

124
00:45:36.400 --> 00:45:54.900
لك تقول هذا اعلى ليس هذا هو العلو المطلق هذا العلو المنسوب اليك والذي في الجهة الثانية من الكرة الارضية العلو هو المنسوب اليه. اذا فهذه امور نسبية في الجهاد. فاذا اردت المطلق

125
00:45:54.950 --> 00:46:14.400
فثم شيء واحد فقط وهو العلو المطلق على جميع المخلوقات. غير منسوب لطائفة من المخلوقات او لبعض المخلوقات وهو علو الرب جل جلاله اذا فنقول هذه الجهات الست اذا اريد بها النسبي

126
00:46:14.600 --> 00:46:36.300
فنقول نعم الله سبحانه وتعالى لا تحويه الجهات النسبية. يميني وفوقي وامامي وشمالي والى اخره لا تحوي. لكن المطلق لا نقول تحوي ولا ما لان الله سبحانه مت فوق مخلوقاته والمخلوقات هذه محتاجة اليه. لكن له العلو المطلق وسبحانه

127
00:46:36.300 --> 00:47:03.200
جل وعلا كلتا يديه يمين. اليمين المطلع ليس النسبي. هو سبحانه وسع كل شيء واسع سبحانه وتعالى. فاذا تنتبه الى ان هذه المخلوقات نسبية وليست وليست مطلقة فاذا قوله لا تحويه الجهات الست ليس في هذا منحى من منحى اهل البدع في نفي العلو لا لكن هذه يعني بها الجهات الست

128
00:47:03.200 --> 00:47:23.200
النسبية كسائر المخلوقات. كل مخلوق لا بد ان يكون محصور بهذه الجهات. يعني اعلى اسفل يمين شمال والثاني كذلك والثالث كذلك وهذه مسألة مهمة تفيدك في كل ما يوصف الرب جل وعلا به لا تقسه بالمخلوق اجعله مطلقا مثل الان

129
00:47:23.200 --> 00:47:41.350
مسألة النزول ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الاخر او آآ في النصف الاخر من الليل او اخر كل ليلة على اختلاف الروايات والالفاظ هذي ثلث الليل هل هو منسوب لك؟ او منسوب للزمان المطلق

130
00:47:41.500 --> 00:47:57.700
هنا ننسبه للزمان المطلق الذي يدخل فيه الزمان النسبي بالنسبة للمخلوق الواحد. كذلك جهة العلو انت تدعو ربك جل وعلا الى اعلى ونعلم انه فوقنا سبحانه وتعالى. ومن هو في الجهة الثانية

131
00:47:58.100 --> 00:48:18.100
هو فوقه ايضا وهو في جهة اخرى. نحن مثلا نتجه كذا وهو في الجهة الثانية من الارظ يتجه عكس الاتجاه. اليس كذلك؟ لكن هذا علو وهذا علو نسبي. واذا اردت العلو المطلق فتأمل قول قول الله جل وعلا والارض جميعا قبض

132
00:48:18.100 --> 00:48:38.100
يوم القيامة. وتأمل ان السماوات السبع الارض بالنسبة لها صغيرة والسماوات السبع بالنسبة للكرسي صغيرة والكرسي بالنسبة للعرش ايضا كحلقة القيت في في ترس صغير فاذا كلها تتلاشى ويبقى الاطلاق في

133
00:48:38.100 --> 00:48:53.150
زمان وفي المكان بما يجعل معه ان تصور العبد لما يوصف الله جل وعلا به نسبيا يجني على نفسه ويدخل في النفي او التشبيه. فيجب ان يكون ان يكون ما يؤمن به

134
00:48:53.150 --> 00:49:10.150
من صفات الله جل وعلا على ما جاء في الكتاب والسنة وكل ما جاء هو على الاطلاق لا على ما تعرفه انت من نفسك والاطلاق اللائق بالله جل وعلا يدخل فيه ما يختص بالمعين من المخلوقين

135
00:49:10.150 --> 00:49:29.400
ربنا وتعاظم وتقدس سبحانه وتعالى وسع كل شيء رحمة وعلما. وكان الله بكل شيء محيطا جل جلاله وتقدست اسماؤه. نقف عند هذا والاسبوع القادم ان شاء الله من قوله والمعراج حق

136
00:49:29.600 --> 00:49:48.250
واسأل الله سبحانه ان ينفعنا واياكم بهذه العقيدة وان يجعلنا صالحين مصلحين وان يقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن هل الفرد اسم لله؟ لا ليس من الاسماء الحسنى الفرد لكن الاخبار عن الله جل وعلا بانه فرض

137
00:49:48.300 --> 00:50:12.800
موافق لاسم الله الصمد الاحد ما اشبه ذلك. قلت نفي الكيفية واجب. فهل نفي الكيفية هو الواجب ام تفويض الكيفية او تفويض يقول ام تفويضه الجواب اه ان النفي يعني نفي الكيفية المعقولة. نفي الكيفية

138
00:50:13.050 --> 00:50:32.200
نفي العلم بالكيفية اما الاتصاف باغتصاب الرب جل وعلا بصفاته بكيف وسبحانه في صفاته متصف بها بكيف كيفية لكن نعلمها لا نعلمها. فاذا النفي يتوجه الى العلم بالكيفية لا الى وجود الكيفية. ذكرت ان صفة

139
00:50:32.200 --> 00:50:48.650
الرحمة صفة جمال فهي اختيارية وذكرت انها ذاتية لا ما ذكرت ان صفة الرحمة اختياري اه التقسيمات غير متساوية اللي تنتبه لها في العلوم جميعا. اذا قسمنا الصفات الى ذاتية وفعلية ثم باعتبار اخر

140
00:50:48.750 --> 00:51:08.150
يعني باعتبار نوعها الى جلال وجمال لا يعني ان الجلال هي الذاتية والجمال هي الاختيارية لا هذا تقسيم اخر مثل ما نقول مثلا شرك اكبر واصغر شرك ظاهر وخفي هم معنى الاكبر والاصغر ان الخفي هو هو الاصغر

141
00:51:08.200 --> 00:51:30.550
خفي منه اكبر في الشرك المنافقين مثل غلط من غلط تقسيم الكفر الى كفر اكبر واصغر ثم قسم باعتبار اخر الى كفر اعتقاد كفر عمل فظن ان كفر العمل هو كفر والكفر الاصغر. وان الكفر الاعتقاد هو الكفر الاكبر. هذا ليس بصحيح

142
00:51:31.050 --> 00:51:51.050
فمن فهم من كلام ابن القيم رحمه الله في تقسيم الكفر الى اكبر واصغر ثم الى كفر اعتقاد وكفر عمل ان العمل هو الاصغر هذا ليس بصحيح حتى على كلام ابن القيم لان العمل هذا تقسيم باعتبار المورد. مورده يكون من جهة الاعتقاد. ومورده يكون من جهة العمل

143
00:51:51.050 --> 00:52:08.100
فكفر العمل منه ما هو اكبر ومنه ما هو اصغر كما نبهنا عليهم الامر. يعني في التقسيمات تنتبه. مثل ما يقسم الاصوليون الواجب مثلا. يقولون الواجب ينقسم الى ايش؟ واجب

144
00:52:08.150 --> 00:52:29.550
موسع واجب مضيع. طيب. ثم يقسمون باعتبار اخر الى واجب عيني واجب كفاح ثم يقسمون القسم الثالثة الى واجب معين وواجب مخير مثل خصال الكفارة. فاذا هناك تقسيم التقسيم باعتبارات مختلفة. واذا علمت

145
00:52:29.700 --> 00:52:51.850
التقسيم مع جهة اعتباره فهمت العلم اما التقسيم هذا مطلقا بدون ان تفهم جهة اعتبار التقسيم ماذا يحدث لبس يحدث لبسا هل الانسان اذا رأى ربه جل وعلا في المنام تكون الرؤيا الصحيحة مثل ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت البارحة او رأيت

146
00:52:51.850 --> 00:53:10.800
ليلة ربي في احسن صورة يرى المؤمن ربه جل وعلا في صورة في سورة ايمانه بالله فاذا كان ايمانه بالله كاملا رأى صورة حسنة احسن الصور واذا كان ايمانه بالله ناقصا

147
00:53:10.850 --> 00:53:28.150
رأى صورة تناسب ايمانه لكن ما يرى في المنام الرب جل وعلا على ما هو عليه جل جلاله اذا اردت ان اعظ عاصيا هذا يعني تأمل صفات الجلال وصفات الجمال تأمل توحيد توحيد كله خير

148
00:53:28.500 --> 00:53:53.100
اللي يعلم التوحيد ويعلم صفات الرب جل وعلا ويأخذ هذه المباحث من جهة ايمانه بما وصف الله جل وعلا به نفسه وايمانه اركان الايمان الستة ملائكة والايمان والقدر والكتب والرسل واليوم الاخر لا شك انه سيعقبه خشية

149
00:53:53.200 --> 00:54:13.900
وان اذنب فسيرجع مثل ما جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا زنا العبد المؤمن كان الايمان على رأسه كالظلة. فان ترك عاوده لان الموحد ولو عصى غلبته شهوته على المعصية اخطأ اذنب

150
00:54:13.950 --> 00:54:33.550
فان ايمانه بربه جل وعلا وتعظيمه لله جل جلاله يوجب عليه خشية والانابة والخوف بان الرب سبحانه مستحق لان يذل له وان يطاع فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى اعانني الله واياكم

151
00:54:33.600 --> 00:54:52.100
على الخير والهدى والتوبة والانابة يسأل عن وصف اليمين والشمال لله جل وعلا هذي جاء في حديث رواه مسلم واثبته طائفة من اهل العلم والصواب عندي اه عدم اثباته اتبعت صفة الشمال لله جل وعلا

152
00:54:52.650 --> 00:55:11.700
ذكرت في ذكرت في هذا الدرس صفة العين مع عدم وروده فما وجه ذلك؟ كيف صفة العين مع عدم وروده الله جل وعلا متصف بهذه الصفة كما قال سبحانه فانك باعيننا. وقال سبحانه تجري

153
00:55:11.750 --> 00:55:36.700
باعيننا والجمع هذا يراد به المثنى لان لغة العرب اذا اضافت المثنى الى ضمير تثنية او ظمير جمع  المثنى كما في قوله تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما. مع ان

154
00:55:37.000 --> 00:55:53.700
لهما قلبين قلب عائشة وقلب حفصة. ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما. اصل الكلام فقد صغى قلباكما لكن لما كان التسمية تضاف الى ضمير تثنية او جمع فيجمع الاول

155
00:55:53.800 --> 00:56:15.600
وقد ثبت في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدجال اعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافئة او طافية. روايتان وان ربكم ليس باعون

156
00:56:15.650 --> 00:56:38.350
جل جلاله. العور في اللغة وذهاب احد ما له منه اثنان يعني احد العينين هذا العور عينان ذهبت احداهما الى عور فلهذا الدجال وصف بانه عور قال وان ربكم ليس باعور. يعني لا يشتبه عليكم الدجال له عين واحدة والله سبحانه

157
00:56:38.950 --> 00:57:01.650
ليس باعور يعني له عينان. ومن قال ان الاية تجري باعيننا فيها اثبات الاعين لله جل وعلا فهذا باطل من جهتين الجهة الاولى الاجماع فان اهل السنة اجمعوا على ان الله موصوف بصفة العينين والثاني

158
00:57:02.250 --> 00:57:23.750
ان الاعين مخالفة لقوله وان ربكم ليس باعور. لان لفظة اعور في اللغة تدل على ذهاب احدى العينين وسيكون الاظافة تجري باعيننا هي اضافة مثنى الى مجموع فجمع لاجل هذه

159
00:57:24.250 --> 00:57:34.550
الاظافة كما هو مقرر في لسان العرب يعني في لغة العرب اكتفي بهذا القدر. وفق الله الجميع لما يكون